Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
أخبرنا محمد بن عمر بن واقد قال : حدّثنا أفلح بن حُميد قال: إنّما سوّى
عمر بن عبد العزيز بين من فرض له فى طعام الجار وأمّا من كان له شئ قبل ذلك
فإنّه كان يأخذه . قد فضّل عمر بن الخطّاب بين الناس فى طعام الجار .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبى الزّناد عن إبراهيم بن
يحتِى قال: كان لى فى طعام الجار عشرون إردبًّا فلمّا استُخلف عمر أَقِرّتْ وسَوّى
بین من فرض له من أهل بیتی .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال : رأيتُ
أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم يعمل بالليل كعمله بالنهار لاستحثاث عمر
إيّاه (١).
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى داود بن خالد قال : حدّثنا محمد بن
قيس قال : رأيتُ عمر بن عبد العزيز إذا صلّى العشاء دعا بشمعةٍ من مال الله
لیکتب فى أمر المسلمين والمظالم فتُردّ فی کلّ أرض ، فإذا أصبح جلس فى ردّ
المظالم وأمر بالصدقات أن تُقْسَم فى أهلها . فلقد رأيتُ من يُتَصَدَّق عليه (٢) ، فى
العام القابل له إبل فيها صدقة (٣).
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا ابن أبى ذئب ، عن مهاجر بن يزيد قال :
بعثنا عمر بن عبد العزيز فقسمْنا الصدقة فيهم ، فلقد رأيتُنا وإنّا لَنُصَدِّق (٤) مِنَ العامِ
القابل من كان يُتَصَدَّقُ عليه، ولقد كنت أراه يكتب إلى أهله أو فى الحاجة تكون
له فى خاصّة نفسه فيأمر بالشمعة فتُنَحّى ويأمر بشمعة أُخرى . ولقد كنتُ أراه
(١) النووى ج ٢ ص ٢١
(٢) عبارة النووى ((فلقد رأيت من يتصدق عليه، له فى العام القادم إبل فيها صدقة)).
(٣) المصدر السابق .
(٤) لدى النووى فى تهذيبه ج ٢ ص ٢١ (( فلقد رأيتنا وإنا لنأخذ الزكاة فى العام المقبل ممن
يتصدق عليه فى العام الماضى)) ولدى ابن الأثير فى النهاية (صدق ) فى حديث الزكاة (( لا يؤخذ فى
الصدقة هَرِمَة ولا تَيْسٌ إلا أن يشاء المُصَدِّق)) رواه أبو عبيد يفتح الدال والتشديد ، يريد صاحب
الماشية: أى الذى أُخِذَت صدقةُ مالِهِ، وخالفه عامة الرواة فقالوا بكسر الدال وهو عامل الزكاة الذى
يستوفيها من أربابها . يقال صدَّقهم يُصدِّقهم فهو مُصدِّق . وقال أبو موسى : الرواية بتشديد الصاد
والدال معًا، وكسر الدال وهو صاحب المال. وأصله المتُصَدِّق ... إلخ)).

٣٤٢
يغسل ثيابه فما يخرج إلينا وما له غيرها ، وما أحدث بنا ، ولقد رأيتُ عتبة له
خَرِبت فكُلّم فى إصلاحها ثمّ قال : يا مزاحم هل لك أن نتركها فنخرج من الدنيا
ولم نُحدِثْ شيئًا ؟ قال وحرّم الطّلاء فى كلّ أرض (١).
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الملك بن محمد عن عبد الله بن
العلاء بن زَبْر قال : قلتُ لعمر بن عبد العزيز: يا أمير المؤمنين مُصّبَتْ سنوات إنى
كنتُ فى العُصاة ومحرمتُ عطائى. قال فردّ علىّ عطائى وأمر أن يُخْرَج لى
ما مضى من السنين .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا خُليد بن دَعْلَج قال : لما استُخلف عمر
ابن عبد العزيز أرسل إلى الحسن وابن سيرين يقول لهما : أردّ عليكما ما حُبس
عنكما من أعطيتكما ، فقال ابن سيرين : إن فُعل ذلك بأهل البصرة فعلتُ وأمّا غير
ذلك فلا . فكتب عمر : إنّ المال لا يسع . قال : وقبل الحسن .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا موسى بن نجيح ، عن إبراهيم بن يحتِّى أنّ
عمر بن عبد العزيز كتب أن يُعْطَى خارجة بن زيد ما قُطع عنه من الديوان ، فمشى
خارجة إلى أبى بكر بن حزم فقال : إنى أكره أن يلزم أمير المؤمنين من هذا مقالة ،
ولى نظراء ، فإنْ أمير المؤمنين عمّهم بهذا فعلتُ وإن هو خصّنى به فإنى أكره ذلك
له . فكتب عمر : لا يسع المال ذلك ولو وسعه لفعلتُ .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى يحتى بن خالد بن دينار ، عن أبى بكر بن
خَزْم قال : كنّا نخرّج ديوان أهل السجون فيخرجون إلى أعطيتهم بكتاب عمر بن
عبد العزيز. وكتب إلىّ : من كان غائبًا قريب الغيبة فأَعْطِ أهل ديوانه ومن كان
منقطع الغيبة فاغزل عطاءه إلى أن يقدم أو يأتى نَعِيّه أو يوكّل عندك بوكالةٍ بيّنة
علی حیاته فادفعه إلى وكيله .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى سَحْبَل بن محمد ، عن عيسى بن أبى
عطاء قال : شهدتُ عمر بن عبد العزيز قضى عن غَارِم خمسةً وسبعين دينارًا من
سهْم الغارمين .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى يعقوب بن محمد بن أنس ، عن يعقوب
(١) النووى ج ٢ ص ٢١ ولديه ((الطلاء: نوع من الأنبذة كان أهل العراق يستبيحونه)).

٣٤٣
ابن عمر بن قتادة قال : وفد عاصم بن عمر بن قتادة وبشير بن محمد بن عبد الله
ابن زيد بن عبد ربّه على عمر بن عبد العزيز فى خلافته فدخلا عليه بخُناصرة
فذكرا دَيْنًا عليهما ، فقضى عن كل واحد منهما أربعمائة دينار ، فخرج الصكّ
يُعْطَيان من صدقة كلب ممّا عُزل فى بيت المال .
قال محمد بن عمر: وكان ذلك العزل قُدم به لم يوجد أحد منهم يُقضى عنه
دَيْن فأُدْخل فضلُه بيت المال عزلاً لأن يُقضى به عن الدُّيّان فهذا وجهه .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى المفضّل بن الفضل القينى، عن عبد الرحمن
ابن جابر قال : قدم القاسم بن مُخَيْمرة على عمر بن عبد العزيز فسأله قضاء دينه فقال
عمر: كم دَيْنُكَ ؟ قال : تسعون دينارًا . قال : قد قضيناه عنك من سهم الغارمين ،
قال: ياأمير المؤمنين أَغْنِنى عن التجارة ، قال : بماذا ؟ قال : بفريضة. قال: قد
فرضتُ لك فى ستّين وأمرنا لك بمسكن وخادم ، فكان القاسم بن مخيمرة يقول :
الحمد لله الذى أغنانى عن التجارة ، إنى لأغلق بابى فما يكون لى خلفه همّ .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی موسى بن عمران الحارثی قال: حدّثنی
أبو غُفَيْر محمد بن سهل بن أبى حَثْمة قال : قضى عنى عمر بن عبد العزيز وهو
خليفة خمسين ومائتى دينار من صدقات بنى كلاب وكتب بها .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنى عمر بن طلحة ، عن طلحة بن عبد الله
ابن عبد الرحمن بن أبى بكر الصّدّيق أنه قال يومًا : إنّ عُمر بن عبد العزيز لم يزل
رأيُه والذى يشير به على من ولى هذا الأمر من أهل بيته توفير هذا الخُمس على
أهله ، فكانوا لا يفعلون ذلك . فلمّا ولى الخلافة نظر فيه فوضعه فى مواضعه
الخمسة وآثر به أهل الحاجة من الأخماس حيث كانوا ، فإن كانت الحاجة سواء
وسّع فى ذلك بقدر ما يبلغ الخُمس .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عمر بن طلحة قال : حدّثنى المهاجر بن
يزيد أنّه رأى عمر بن عبد العزيز يُقْدَم عليه بالسّبى من الأخماس فربّما رأيتُه يضعهم
فى الصنف الواحد . قال وسألتُ عمر بن عبد العزيز عن هذا الماء الذى يوضع فى
الطريق يُتصدّق به أشربُ منه ؟ قال : نعم لا بأس بذلك ، قد رأيتنى وأنا والٍ
بالمدينة وللمسجد ماء يُتصدّق به ، فما رأيتُ أحدًا من أهل الفقه يزع عن ذلك
الماء أن يُشْرب منه .

٣٤٤
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى سَحْبَل بن محمد ، عن عيسى بن أبى
عطاء رجل من أهل الشأم كان على ديوان أهل المدينة عن عمر بن عبد العزيز أنّه
ربّما أعطى المال مَنْ يُسْتألف على الإسلام .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی ابن أبى سَبرة ، عن رجل أخبره عن عمر
ابن عبد العزيز أنّه أعطى بِطْرِيقًا ألف دينار استألفه على الإسلام .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى الثورىّ ، عن عاصم بن كُليب وأبى
الجويرية الجَزْمى قالا : فدى عمر بن عبد العزيز رجلًا من العدوّ ردّه بمائة ألف
درهم .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عمر بن محمد الأسلمى ، عن عمرو بن
المهاجر ، عن عمر بن عبد العزيز أنّه لم يجعل الضيافة على أهل المُدُن .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عمرو بن عثمان ، عن عمر بن
عبد العزيز أنّه كتب : لا ينفَّل الإمام أكثر من الثّلْث ..
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا الثورىّ ، عن عمرو بن ميمون ، عن عمر
ابن عبد العزيز أنّه كتب : ألحقوا البراذين بالخيل .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا أبو مَعْشَر ، عن نافع قال : كتب عمر بن
عبد العزيز وهو خليفة إلى عمّاله فى الآفاق أن لا يفرضوا لابن أربع عشرة سنة فى
القتال ويفرضوا لابن خمس عشرة سنة فى المقاتلة .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا محمد بن بشر بن محُميد قال : سمعتُ
أبى يقول : سمعتُ عمر بن عبد العزيز يكتب إلى ؤلاته حين أخرج العطاء :
لا يُقْبَل من رجل له مائة دينار إلا فرس عربى ودرع وسيف ورمح ونبل .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عبد الله بن أبى عبيدة ، عن ربيعة بن
عطاء، عن عمر بن عبد العزيز قال : يُسْتَتاب المرتدّ ثلاثة أيّامٍ فإن تاب وإلا
ضربت عنقه .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا ابن أبى الزناد ، عن أبيه ، عن عمر بن
عبد العزيز قال: السلطان مخيّر فى قوله ﴿إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ ﴾ [سورة المائدة : ٣٣ ].

٣٤٥
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عمرو بن عثمان ، عن عمر بن عبد العزيز
قال : ليس فى المصر محاربة .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا ◌ِكْرِمة بن محمد ، عن عثمان بن سليمان
قال : سمعتُ عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يقول : شَيئان ليس لأهلهما فيهما
جوازُ أمرٍ ولا لوالٍ إنّما هما لله يقوم بهما الوالى : مَنْ قُتل عدوانًا وفسادًا فى
الأرض ومن قُتل غيلة .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا ابن أبى الزناد ، عن أبيه ، عن عمر بن عبد
العزيز قال: وأخبرنا مَخْرَمة بن بكير عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز قال: لا تُنْكَح
امرأةٌ الأسيرِ أبدًا ما دام أسيرًا .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا أبو محمد البَرْسَمِى ، عن أبى عمرو عن
سليمان بن حبيب قال : قال عمر بن عبد العزيز : أجِزْ ما صنع الأسير فى ماله .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا مُغيرة بن حبيب ، عن عمرو بن المهاجر ،
عن عمر بن عبد العزيز قال : إذا كان الرجل فى الحرب على ظهر فرسه يقاتل فما
صنع فى ماله فهو جائز .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عمر بن محمد ، عن المنذر بن ◌ُبيد ، عن
عمر بن عبد العزيز قال : لا يجوز أمان الذمّى .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا ابن أبى سَبرة ، عن سهيل الأعشى قال :
قُرئ علينا كتاب عمر بن عبد العزيز بأرض الروم يأمر والينا بنصب المنجنيق على
الحصن وسالم بن عبد الله إلى جنبى يسمع الكتاب فلم يُنْكره .
.. أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا ابن أبى سَبرة ، عن صالح بن محمد بن
زائدة أنّه سمع عمر بن عبد العزيز لا يرى بالتدخين على العدو بَأْسًا فى الحصون .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا أبو عُثْبة ، عن عمرو بن المهاجر ، عن
عمر بن عبد العزيز أنّه أَتى برجلين مسلم وذِمّى جاسوسين أخذا فى أرض الروم
فقتل الذمّى وعاقب المسلم .
. أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا مَعْقِل بن عبيد الله ، عن عمر بن عبد
العزيز أنّه نهى عن عقر الدابّة إذا هى قامت .

٣٤٦
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا الثورى ومالك بن أنس ، عن عبد الله بن
أبى بكر بن خَزْم ، عن عمر بن عبد العزيز أنّه كتب فى خلافته أن لا يُؤْخَذ من
المعادن الخُمْس وتؤخذ منها الصدقة .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عمرو بن عثمان قال : سمعتُ القاسم بن
محمد يقول : أحسن عمر بن عبد العزيز حين أخذ من المعادن الصدقة ، هكذا
كان الأمر الأول .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى بَقِيَّةَ بن الوليد عن مُبَشِّر بن عُبيد ، عن
عمر بن عبد العزيز أنّه أباح الغوص .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا الثورى ، عن ليث بن أبى سُليم ، عن عمر
ابن عبد العزيز أنّه كتب فى العنبر الخُمْس .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا جارية بن أبى عمران ، عن إسماعيل بن
أبى حكيم قال : سمعتُ عمر بن عبد العزيز آخر عمره يقول : ليس فى العنبر شئ.
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی محمد بن بشر بن حميد ، عن أبيه ، عن
عمر بن عبد العزيز أنّه قال: الرسول والبريد والوكيل يُتْعَثون من العسكر يُجْرى
لهم سهامهم مع المسلمين .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی معاوية بن صالح ، عن عمر بن عبد العزيز
أنّه كان يأمر ببيع الغنائم فیمن یزید .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أحمد بن خازم ، عن عمرو بن شراحيل
قال : كتب عمر بن عبد العزيز : لا بأس بذبائح السامرة .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا صدقة بن نافع ، عن صالح بن محمد بن
عمر قال : سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول : يُشْهَم الفرسَين وما كان بعدُ
فجنائب .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا سليمان بن الحجّاج الطائفى ، عن
عبد العزيز بن عمر عن أبيه أنّه كان يعرض الخيل فى خلافته .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى خالد بن ربيعة ، عن أبيه قال : كتب عمر
ابن عبد العزيز : إذا دخلت الصائفةُ فلا تتركن أحدًا يدخل فى أثرهم إلا فى قوة
وجماعة من الرجال والخيل والعُدّد .

٣٤٧
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى خازم بن حسين ، عن ربيعة بن عطاء
قال: كتب عمر بن عبد العزيز معى وبعث بمال إلى ساحل عَدَن أن أقْتدى الرجل
والمرأة والعبد والذّمّى .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی خازم بن حسين ، عن ربيعة بن عطاء عن
عمر بن عبد العزيز أنّه أعطى برجلٍ من المسلمين عشرة من الروم وأخذ المسلم .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن أبى فَرْوة ، عن
عبد الله بن عمرو بن الحارث من بنى عامر بن لؤى ، عن عمر بن عبد العزيز أنّه
أُتى بأسير أسره مَسْلَمَة بن عبد الملك وأن أهله سألوه أن يفتدوه بمائة مثقال فرده
عمر إليهم وفداه بمائة مثقال .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ربيعة بن عثمان ، عن ربيعة بن عطاء ،
قال : سمعتُ عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يكره قتل الأسرى ، يُشْتَرقّون
أو يُعْتَقون .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا مَخْرَمة بن بكير ، عن أبيه ، عن عمر
ابن عبد العزيز قال : من سرق فى أرض العدو ثم خرج قُطع .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدَّثْنى عُثْبَة بن عبد الله ، عن حسين الأثلى ،
عن يزيد بن أبى سُميّة قال : شهدتُ عمر بن عبد العزيز أقام الحد ثمانين جلدة
على رجلٍ افترى على رجلٍ فى أرض الحرب حين خرجوا .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى خازم بن حسين قال : رأيتُ عمر بن
عبد العزيز بخُناصرة وأَتَى برجلٍ شُهد عليه أنّه شرب خمرًا بأرض العدو فجلده
ثمانين .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى ابن أبى سَبرة، عن أبى صَخْر قال: أُتى
عمر بن عبد العزيز بسارق سرق من المغنم ولم يُقْسَم فسأل أهو ممن أوجف فى
المغنم ؟ فقيل : لا ، فقطع يده .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدَّثنى عمر بن محمد ، عن المنذر بن عُبيد
قال: كنتُ أرى عمر بن عبد العزيز بدابق إذا أتم الصلاة جمّع بالناس وإذا صلّى
ركعتين لم يجمّع إلا أن يمر على مدينة يجمّع فيها .

٣٤٨
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدَّثنا ابن أبى سَبرة ، عن بِشْر بن محميد ، عن
عمر بن عبد العزيز قال : تمام الرباط أربعون يومًا .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الله بن عامر قال : سمعتُ أبان بن
صالح يقول : سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول بدابق : نحن فى رباط .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عمرو بن عبد الله بن أبى الأبيض ، عن
عبد الله بن عُبيدة قال : سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول : ما يهلك الناس إلاّ فى
هذه العلاَّقات . وكان يكتب : لا يذهب إلى العلاقة إلا جماعة وقوّة ثمّ يأخذ
بعضهم ببعض حتى يرجعوا جميعًا أو يَغْطَبوا جميعًا .
أخبرنا محمد بن عمر ، عن أبى عُثْبة ، عن صَفْوان بن عمرو قال : جاءنا
كتاب عمر بن عبد العزيز وهو خليفة إلى عامله أن لا تقاتلنّ حصنًا من حصون
الروم ولا جماعة من جماعاتهم حتى تدعوهم إلى الإسلام فإن قبلوا فاكفف عنهم
وإن أبوا فالجزية ، فإن أبوا فانْبذ إليهم على سواء .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى سعيد بن محمد بن أبى زيد ، عن
عبد العزيز بن عمر قال : كان سيف أبى محلّى بفضة فنزعها وحلّاه حديدًا.
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى خالد بن القاسم قال : رأيتُ عمر بن
عبد العزيز يركب على النمور .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى ابن أَبِى سَبْرَة ، عن عمرو بن الحارث عن
عمر بن عبد العزيز أنّه كان يُظْهِر التكبير عند الفتح .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عمر بن محمد ، عن عيسى بن أبى
عطاء، عن عمر بن عبد العزيز قال : من آمنًا بأىّ لسان كان فقد أمِن .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عمر بن محمد عن المنذر بن ◌ُبيد قال :
كتب إلىّ عمر بن عبد العزيز فى الذمّىّ يغزو مع المسلمين فيؤمن العدوّ ، فكتب :
لا يجوز أمانه ، وقال: إنّما قال رسول الله، وَله: يُجيز على المسلمين أدناهم،
وهذا ليس بمسلم .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا إسحاق بن یحتّى ، عن عمر بن عبد العزيز
أنّه سمعه وهو خليفة يتبرّأ من معرّة الجيش ويقول عمر : كان عمر بن الخطّاب
يتبرّأ من معرّة الجيش .

٣٤٩
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى محمد بن القاسم ، عن عيّاش بن سُليم ،
عن عمر بن عبد العزيز فى الذمّىّ يوصى بالكنيسة يُوقف وقفًا من ماله للنصارى
أو لليهود قال : يجوز ذلك .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی سُويد ، عن محصين ، عن عمر بن
عبد العزيز أنّه كتب : إنْ أَسْلَم والجزية فى كفّة الميزان فلا تُؤخَذ منه .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عمر بن محمد ، عن عمرو بن المهاجر ،
عن عمر بن عبد العزيز فى الذمّىّ يُسْلِم قبل السنة بيوم قال : لا تؤخذ منه الجزية .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا موسى بن عُبيدة قال : كتب عمر بن عبد
العزيز أن يُنْظَر فى أمر السجون ويُشْتوثق من أهل الذعارات ، وكتب لهم برزق
الصيف والشتاء .
قال موسى : فرأيتُهم يُؤْزَقون عندنا شهرًا بشهر ويُكسون كسوة فى الشتاء
وكسوة فى الصيف .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنی یحتّى بن سعيد مولى المَهْرى قال : كتب
عمر بن عبد العزيز إلى أمراء الأجناد : وانْظُرُوا مَنْ فى السجون ممّن قام عليه الحقّ
فلا تَحْبِسْه حتى تُقيمه عليه ، ومَنْ أشكل أَمْرُه فاكْتُب إلىّ فيه ، واستوثق من أهل
الذعارات فإنّ الحبس لهم نكال ، ولا تَعَدّ فى العقوبة ، ويعاهَد مريضهم ممّن
لا أحد له ولا مال ، وإذا حبست قومًا فى دَيْن فلا تجمع بينهم وبين أهل الذعارات
فى بيت واحد ولا حبس واحد ، واجعل للنساء حبسًا على حدة ، وانظر من تجعل
على حبسك ممّن تَثِق به ومن لا يرتشى فإنّ من ارتشى صنع ما أُمِر به .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عمرو بن عبد الله ، عن عبد الله بن أبی
بكر أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أبى بكر بن عمرو بن حزم أن يعرض أهل
السجن فى كل سبت ويستوثق من أهل الذعارات .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدَّثنا قيس عن الحجّاج قال : كتب عمر بن
عبد العزيز إلى عبد الحميد فى أهل الذعارات أن يُلْزِمهم السجن ويكسوهم طاقًا
فى الشتاء وثوبين فى الصيف وكذا وكذا من مصلحتهم .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی موسی بن محمد ، عن أبى بكر بن عمرو

٣٥٠
ابن حزم قال : كتب إلى عمر بن عبد العزيز أن احبس أهل الذعارات فى وثاقٍ
وأهل الدم . فكتبتُ إليه أسأله : كيف يُصْلَوْنَ من الحديد ؟ فكتب إلى عمر :
لو شاء الله لابتلاهم بأشد من الحديد ، يُصلون کیف تیسر على أحدهم وهم فى
عُذْر، فأمّا الوثاق فإنى وجدتُ أبا بكر ، رحمه الله ، كتب أن يُثِعَث إليه برجال
فى وثاق ، منهم قيس بن مكشوح المُرادى وغيره .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی أسامة بن زيد قال : جاءنا کتاب عمر بن
عبد العزيز فقُرئ علينا : لا يُدْخَل الحمّام إلا بِمِثْزَر فلقد رأيتُ صاحب الحمّام
يعاقب ويعاقب الذى يدخل ، ورأيتُ كتاب عمر يُقْرأ : واستقبلوا بذبائحكم
القبلة . قال : فالتفت إلى نافع بن جبير وأنا إلى جنبه فقال : ومن يجهل هذا !
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا مَعْقِل بن عبيد الله قال: كتب عمر بن
عبد العزيز : لا يدخل الحمّام من الرجال إلى بمئزر ولا يدخله النساء رَأْسًا .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الرحمن بن أَبِى الزِّنَاد ، عن أبيه قال :
خرجتْ حَروريّة بالعراق فى خلافة عمر بن عبد العزيز وأنا يومئذٍ بالعراق مع
عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد عامل العراق ، فلمّا انتهى أمرهم إلى عمر
كتب إلى عبد الحميد يأمره أن يدعوهم إلى العمل بكتاب الله وسنة نبيّه، وَ ه .
فلمّا أعْذر فى دعائهم كتب إليه أنْ قاتلْهم فإن الله وله الحمد لم يجعل لهم سلفًا
يحتجون به علينا . فبعث إليهم عبد الحميد جيشًا فهزمتهم الحروريّة ، فلما بلغ
ذلك عمر بعث إليهم مَسْلَمة بن عبد الملك فى جيش من أهل الشأم وكتب إلى
عبد الحميد : قد بلغنى ما فعل جيشك جيش السوء ، وقد بعثتُ إليك مسلمة بن
عبد الملك فخَلِّ بينه وبينهم . فلقيهم مسلمة فى أهل الشأم فلم ينشبوا هم أن
أَظْهَرَهُ الله عَلَيْهِمْ .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی عبد الحميد بن عمران ، عن عَوْن بن عبد
الله بن عُثْبة قال : بعثنى عمر بن عبد العزيز فى خلافته إلى الخوارج الذين خرجوا
عليه فكلّمتهم فقلت : ما الذى تنقمون عليه ؟ قالوا : ما ننقم عليه إلا أنّه لا يلعن
من كان قبله من أهل بيته فهذه مداهنة منه . قال : فكف عمر عن قتالهم حتى
أخذوا الأموال وقطعوا السبيل فكتب إليه عبد الحميد بذلك فكتب إليه عمر : أمّا
إذا أخذوا الأموال وأخافوا السبيل فقاتِلوهم فإنّهم رِجْس .

٣٥١
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الحميد بن جعفر ، عن عون بن
عبد الله قال : كتب عمر بن عبد العزيز أن يُدْعى الخوارج .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى خازم بن حسين قال : قرأتُ كتاب عمر
ابن عبد العزيز إلى عامله فى الخوارج : فإن أظفرك الله بهم وأدالك عليهم فردّ
ما أصبتَ من متاعهم إلى أهليهم .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عبد الملك بن محمد ، عن أبى بكر بن
حَزْم ، عن المنذر بن عُبيد قال : حضرتُ كتاب عمر بن عبد العزيز إلى
عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد : ومَن أخذتَ من أسراء الخوارج فاحبشه
حتى يُحْدِث خيرًا . قال : فلقد مات عمر بن عبد العزيز وفى حبسه منهم عدّة .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا كثير بن زيد قال : قدمتُ خُناصرة فى
خلافة عمر بن عبد العزيز فرأيته يرزق المؤذّنِين من بيت المال .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ابن أَبِى سَبْرَةَ ، عن المنذر بن عُبيد قال :
سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول لمؤذّنه : امخدر الإقامة حدرًا ولا ترجّع فيها .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن مسلم ، عن سليمان
ابن موسى قال : رأيتُ مُؤَذِّن عمر بن عبد العزيز وهو خليفة بخُناصرة يسلّم على
بابه : السلام عليك أمير المؤمنين ، ورحمة الله . فما يَقْضى سلامه حتى يخرج
عمر إلى الصلاة .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا يحتَى بن خالد بن دينار ، عن أبى مُبيد
مولى سليمان قال : رأيتُ المؤذِّن يقف على باب عمر بخُناصرة فيقول : السلام
عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، حىّ على الصلاة حىّ على الصلاة ،
الصلاةَ يرحمك الله . قال : فما رأيته قطّ انتظر الثانى . قال وربّما جلسنا معه فى
المسجد فإذا قال المؤذِّن قد قامت الصلاة قال : قوموا . قال وما رأيتُ عمر بن
عبد العزيز فى خلافته فى حلقة مستقبلى القبلة ومستدبريها (١) فيؤذّنَ المؤذّن
فيقوموا من حلقتهم حتى تقام الصلاة فيقوموا للإقامة ، فرأيتُ ذلك فى المغرب .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا من سمع مسلم بن زياد مولى أم حبيبة
زوج النبيّ، وَله، قال: كان لعمر بن عبد العزيز ثلاثة عشر مؤذّنًا مخافة أن
يقطعوا قبل أن يخرج .
(١) ومستدبريها: تحرف فى ل والطبعات اللاحقة إلى ((ومستكبريها )) وصوابه من ث .

٣٥٢
قال مسلم : لم أرهم أذّنوا قطّ جميعًا إلاّ مرّة واحدة . وكان ربّما خرج فى
الأذان الأوّل ، وربّما خرج فى الثانى ، وربّما خرج فى الثالث .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا إسماعيل بن عيّاش ، عن عمرو بن
المهاجر قال : سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول: الأذان مَثْنَى مَثْنَى والإقامة إحدى
إحدى .
قال عمرو : ورأيتُ سالم بن عبد الله وأبا قلابة مع عمر بن عبد العزيز وأذانه
مثنى مثنى وإقامته إحدى إحدى ولا يُتْكِرانه .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا أسامة بن زيد ، عن عمر بن عبد العزيز أنّه
کان یغتسل فى بيته فى إزار .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى سعيد بن عبد العزيز ، عن يزيد بن أبى
مالك قال : رأيتُ عمر بن عبد العزيز يتوضّأ من نحاس فى نحاس .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ابن أبى سَبرة عن المنذر بن عُبيد قال :
رأيتُ عمر بن عبد العزيز إذا توضّأ يمسح وجهه بالمنديل .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ابن أَبِى سَبْرَةَ ، عن عمر بن عطاء ، عن
عمر بن عبد العزيز أنّه كان يتوضّأ من مَسِّ الذكر .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى ابن أَبِى سَبْرَةً ، عن عمر بن عَطاء ، عن
عمر بن عبد العزيز أنّه توضّأ ممّا مستْه النارُ حتى من السّكّر .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ابن أبى ذئب ، عن الزّهْرىّ أنّ عمر بن
عبد العزيز كان يتوضّأ بالحميم ويشربه ولا يتوضّأ منه .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الرحمن بن مَسْلَمة ، عن مولاة لعمر
ابن عبد العزيز قالت : رأيتُ عمر بن عبد العزيز إذا ذهب إلى الكنيف يقتّع رأسه .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى إسحاق بن يحتى قال : رأيتُ عمر بن
عبد العزيز يصلّى على أخيه سُهيل بن عبد العزيز فرأيته يرفع يديه فى كلّ تكبيرة
حذو منكبيه ثمّ سلّم عن يمينه تسليمًا خفيفًا ، ورأيته يمشى أمام جنازته ، ورأيته
يومئذٍ يحمل بين عمودى سريره ، وصلّيتُ خلفه بخُنَاصِرة فسمعتُه يرفع صوته
بالتكبيرة الأولى ويقرأ حتى يسمع الصفّ الأول قراءةً مترسّلة: ﴿الْحَمْدُ للَّهِ

٣٥٣
٢
مِلِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾[
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رَبِّ الْعَلَمِينَ
الفاتحة : ٢ - ٤] لا يذكرُ بِسْمِ الله الرحمَنِ الرحيم .
قال إسحاق فسألتُه حين انصرف : أَتُسِرها يا أمير المؤمنين ؟ فقال :
لو أسررتها لجهرتُ بها .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عمرو بن عثمان بن هانئ قال : رأيتُ عمر
ابن عبد العزيز يجهر بخُطْبَتِه يوم الجمعة حتى يَسْمع جُلَّ أهل المسجد موعظته
وليس بالصياح .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى سعيد بن عبد العزيز قال : كتب عمر بن
عبد العزيز إلى واليه عثمان بن سعد على دمشق : إذا صَلّيتَ بهم فأشْمِغهم قراءتك
وإذا خطبتهم فأفْهِمْهم موعظتك .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عَمرو
ابن المهاجر قال : رأيتُ عمر بن عبد العزيز يخطب يوم الجمعة خطبتين ويجلس
ويسكت فيهما سكتةً ، يخطبنا الأولى جالسًا وبيده عصا قد عرّضها على فخذيه ،
يزعمون أنّها عصا رسول الله، وَله، فإذا فرغ من خطبته الأولى وسكت سكتة
قام فخطب الثانية متوكّئًا عليها ، فإذا ملّ لم يتوكّأ وحملها حملاً ، فإذا دخل فى
الصلاة وضعها إلى جنبه .
أخبرنا محمد بن عمر قال : فحدّثنى من سمع محمد بن المهاجر يخبر أن
عمر بن عبد العزيز كان إذا قعد فى التشهّد يوم الجمعة عرّض تلك العصا على
فخذه حتى يسلّم .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا ثَوْر بن يزيد، عن عَمْرو بن المهاجر أنّه
رأى عمر بن عبد العزيز إذا سلّم يوم الجمعة حمل العصا إلى منزله ولا يتوكّأ
عليها، وإذا خرج بها من منزله حملها ، فإذا خطب اعتمد عليها ، فإذا قضى
خطبته ودخل فى الصلاة وضعها إلى جنبه .
·· أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ابن أَبِى سَجْرَةَ، عن المنذر بن ◌ُبيد عن
عمر بن عبد العزيز أنّه كان يصلّى على الحُمْرة والبساط .
٢٣٦ - الطبقات الكبير جـ ٧ ]

٣٥٤
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدَّثنا محمد بن بشر بن حُميد ، عن أبيه قال :
سمعتُ عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يقول : الشفق البياض بعد الحُمْرة .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدَّثنا إسحاق بن يحتِّى قال : رأيتُ عمر بن
عبد العزيز وهو بخُناصرة انصرف من العصر عَشَّة عَرَفة فدخل منزله ولم يجلس
فى المسجد حتى خرج للمغرب . قال ورأيتُه خرج يوم الأضحى حين طلعت
الشمس وخفّف فى الخطبة ، ورأيتُه طوّل فى الفطر أْوَلَ من ذلك ، ورأيته خرج
إلى العيد ماشيًا .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدَّثنا الثورى عن جعفر بن بُوقان أن عمر بن عبد
العزيز كتب فى خلافته : لا تركبوا إلى الجمعة والعيدين .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدَّثنا سُويد بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن
العلاء ، عن عمر بن عبد العزيز أنّه كان يكبّر من صلاة الظهر يوم عَرَفة إلى صلاة
العصر من آخر أيام التشريق .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا سُويد بن عبد العزيز، عن عبد الله بن العلاء
قال : سمعتُ عمر بن عبد العزيز يكبّر الله أكبر ولله الحمد ثلاثًا دُبُرَ كلّ صلاة .
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدَّثنا سُويد ، عن عطاء الخُراسانى ، عن عمر بن
عبد العزيز أنّه كان يأكل شيئًا قبل أن يغدو إلى العيد .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عمرو بن عثمان قال : رأيتُ عمر بن
عبد العزيز بخُناصرة يمشى إلى المصلّى ثم يصعد على المنبر فيكبّر سبع تكبيرات
تَتْرى، ثم يخطب خطبة خفيفة ، ثم يكبر فى الثانية خمسًا ، ثم يخطب خطبة
أخفّ من الأخرى . ورأيته أتى بكبش فى مصلاً، فذبحه بيده ثم أمر به فقسم ولم
◌ُحْمَلْ إلى منزله منه شئ .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عمرو بن عثمان بن هانئ قال : سمعتُ
عمر بن عبد العزيز يجهر بالتكبير حتى يُسمِع آخر الناس فى الأولى سبعًا، ثمّ يقرأ،
وفى الآخرة خمسًا ثمّ يقرأ فى الأولى ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ ﴾ [سورة ق: ١] وفى
الثانية ﴿ أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [ سورة القمر: ١] وكان يدعو بين كلّ تكبيرتين يحمد
الله ویکتره ويصلّى على النبىّ ،

٣٥٥
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنی عَمْرو بن عثمان بن هانئ قال : رأيتُ
عمر بن عبد العزيز إذا صعد على المنبر فى العيد سلّم .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی موسى بن محمد بن إبراهيم ، عن
إسماعيل بن أبى حكيم قال : رأيتُ عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يوم فطر دعا لنا
بتمر من صدقة رسول الله فقال : كُلوا قبل أن تغدوا إلى العيد . فقلتُ لعمر: فى
هذا شئ يُؤثّر؟ فقال : نعم ، أخبرنى إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن أبى سعيد
الخُدْرى أنّ رسول الله، وَلّر، كان لا يغدو يوم العيد حتى يَطْعم ، أو قال: يأمر
أن لا يغدو المرء حتى يَطْعم .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عَمْرو بن عثمان بن هانئ قال : سمعتُ
عمر بن عبد العزيز بخُناصرة وهو خليفة خطب الناسَ قبل يوم الفطر بيوم وذلك
يوم جمعة ، فذكر الزكاة فحضّ عليها وقال : على كلّ إنسانٍ صَاعْ تمرّ أو مُدّان
من حنطة ، وقال إنّه لا صلاة لمن لا زكاة له . ثمّ قسمها يوم الفطر ، قال وكان
يُؤتى بالدقيق والسويق مُدّين مُدّين فيقبله .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا ثور بن يزيد ، عن يزيد بن أبى مالك قال :
كان عمر بن عبد العزيز فى خلافته أعجل الناس فطرًا ، وكان يستحبّ تأخير
السحور ، وكان إذا شكّ فى الفجر أمسك عن الطعام والشراب .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبى طُوالة ، عن يحيى بن
سعيد ، عن عمر بن عبد العزيز أنّه لما رأى الناس يحلفون بالقسامة بغير علم
استحلفهم وجعلها ديةً ، ودرأ عن القتل .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عدىّ بن الفضل وسعيد بن بشير ، عن
أيّوب أنّ قتيلًا قُتل بالبصرة فكتب سليمان بن عبد الملك أن استحلفوا خمسين
رجلًا فإن حلفوا فَأَقِيدُوه . فلم يَسْتحلفوا ولم يقتلوه حتى مات سليمان واستُخلف
عمر بن عبد العزيز ، فكتب إلى عمر بن عبد العزيز فیه فکتب : إن شهد ذوا عدل
على قتله فَأَقِدْهُ وإلّ فلا تُقِدْه بالقسامة .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أبو معاوية - شيخ من أهل البصرة - عن
عثمان البَّىّ قال : جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز فى خلافته أن يعزَّر من حَلَفَ
فى القسامة بضعة عشر سَوْطًا .

٣٥٦
. أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنى كثير بن زيد قال : أخبرنى أبو بكر بن
محمد بن عمرو بن حزم قال : كتب إلىّ عمر بن عبد العزيز فى خلافته أن أجدّد
أنصاب الحرم .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا ابنُ أَبِى سَبْرَةَ ، عن عبد الرحمن بن يزيد
ابن عقيلة قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبى بكر بن حزم واستعمله على
الحجّ : إنّ أوّل عملك قبل التروية بيوم تصلّى بالناس الظهر ، وآخر عملك أن تزيغ
الشمس من آخر أيّام مِنَّى .
قال محمد بن عمر : فذلك الأمر عندنا .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد العزيز بن أبى روّاد قال : جاءنا كتاب
عمر بن العزيز بمكّة سنة المائة ينهى عن كراء بيوت مكّة وأن لا يُتْنی بمِنَّى بناء .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا الثورى ، عن إسماعيل بن أميّة أنّ عمر بن
عبد العزيز پنھی عن كراء بيوت مكّة .
أخبرنا محمد بن عمر قال : وأخبرنا عمرو بن عثمان قال : سمعتُ عمر بن
عبد العزيز يقول : المنصّف خمر .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا هارون بن محمد ، عن أبيه قال : رأيتُ
عمر بن عبد العزيز بخُناصرة يأمر بزقاق الخمر أن تشقّق وبالقوارير أن تكسّر .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا هشام بن الغاز وسعيد بن عبد العزيز قالا :
كتب عمر فى خلافته أن لا يدخل أهل الذمّة بالخمر أمصار المسلمين فكانوا
لا يُدْخِلونها .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى محمد بن عبد الرحمن بن أبى الزناد ،
عن عبد المجيد بن سهيل قال : قدمتُ خُناصرة فى خلافة عمر بن عبد العزيز وإذا
قوم فى بيت أهل خمر وسَفَهٍ ظاهرٍ ، فذكرتُ ذلك لصاحب شرطة عمر فقلت :
إنّهم يجتمعون على الخمر إنّما هو حانوت ، فقال : قد ذكرتُ ذلك لعمر بن
عبد العزيز فقال : من وارت البيوت فاتركه .
. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا هشام بن الغاز ، عن عُبادة بن نُسَىّ قال :
شهدتُ عمر بن عبد العزیز یضرب رجلًا حدًّا فى خمر فخلع ثيابه ثم ضربه ثمانين

٣٥٧
رأيتُ منها ما بُضّع ومنها مالم يبضّع ، ثم قال : إنّك إن عدتَ الثانية ضربتُك ثم
ألزمتُك الحبس حتى تُحدث خيرًا ، قال : ياأمير المؤمنين أتوب إلى الله أن أعود
فى هذا أبدًا . قال : فتركه عمر .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا داود بن خالد ، عن محمد بن قيس قال :
كتب عمر بن عبد العزيز فى خلافته إلى والى مصر أن لا تزيد فى عقوبة على
ثلاثين ضَرْبَةٌ إلا أن يكون حدًّا .
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سَحْبَل بن محمد ، عن صَخْرِ المُدْلجى ،
أن عمر بن عبد العزيز أتى برجل وقع على بهيمة فى خلافته فلم يحدّه وضربه دون
الحد .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا أبو سلمة بن عبيد الله قال: أُتى عمر بن
عبد العزيز بخُناصرة فى قوم وقعوا على جارية فى طُهْرٍ واحد فأوجعهم عقوبة ودعا
لولدها القافة .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدَّثنا ابن جريج ، عن الزبير بن موسى ، عن عمر
ابن عبد العزيز قال: إذا وقعت الشّفْعة وحُدّت الحدود وصُرفت الطرق فلا شفعة .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا ابن أبى ذئب ، عن الزُّهْرى قال : كتب
عمر بن عبد العزيز فى خلافته إلى عبد الحميد : لا يقضى بالجوار .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدَّثنا قيس ، عن خالد الحذَّاء ، عن عمر بن عبد
العزيز أنّه قضى لذمّيّ بشفعته .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا موسى بن بكر بن أبى الفُرات ، عن
إسماعيل بن أبى حكيم قال : رأيتُ عمر بن عبد العزيز فى خلافته يُخْلف الغائب
ما بلغك فسكت فإن حلف أعطاه ، يعنى فى الشفعة .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدَّثنا عبد الرحمن بن محمد بن أبى بكر ، عن
أبيه ، عن جده أنّه كتب إلى عمر بن عبد العزيز وهو خليفة بكتابٍ فيه كتابٌ
وخصوماتٌ وختمه ، فخرج صاحبه به ولا شاهِدَ عليه فأجازه عمر بن عبد العزيز .
أخبرنا سعيد بن عامر قال : أخبرنا مجويرية بن أسماء ، عن إسماعيل بن أبى حكيم
قال : كان عمر بن عبد العزيز قلّما يدع النظر فى المصحف بالغداة ولا يطيل .

٣٥٨
أخبرنا سعيد بن عامر عن مجويرية بن أسماء قال : قال عمر يا مزاحم بعنى
رَحْلًا لمصحفى ، قال فأتاه برَخْلٍ فأعجبه ، قال : من أين أصبتَ هذا ؟ قال :
يا أمير المؤمنين دخلتُ بعض الخزائن فوجدتُ هذه الخشبة فاتخذتُ منها رحْلاً .
قال : انطلقْ فقوِّمْه فى السوق . فانطلق فقوَّموه نصف دينار فرجع إلى عمر
فأخبره ، قال : تُرانا إن وضعنا فى بيت المال دينارًا أنسلم منه ؟ قال: إنّما قوَّموه
نصف دينار . قال : ضَغْ فى بيت المال دينارين .
أخبرنا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء أنّ عمر بن عبد العزيز عزل كاتبًا
له فى هذا ، كتب بسم ولم يجعل السين .
أخبرنا وَهب بن جرير بن حازم قال : حدّثنا أبى قال : سمعتُ المُغيرة بن
حكيم قال : قالت لى فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر بن عبد العزيز : يا مغيرة
إنى قد أُرى أَنّه يكون فى الناس من هو أكثر صلاةً وصومًا من عمر فأمّا أن أكون
رأيتُ رجلًا أَشدّ فَرَقًا من ربّه من عمر فإنّى لم أره ، كان إذا صلّى العشاء الآخرة
ألقى نفسه فى مسجده فيدعو وبیکی حتی تغلبه عينه ، ثمّ ینتبه فيدعو وبیکی حتی
تغلبه عينه ، فهو كذلك حتى يصبح .
أخبرنا محمد بن مَعْن الغِفارى قال : أخبرنى ابن عُلاثة قال : كانت لعمر بن
عبد العزيز صحابة يحضرونه يعينونه برأيهم ويسمع منهم ، قال فحضروه يومًا
فأطال الصبح فقال بعضهم لبعض : تخافون أن يكون تغيّر . قال : فسمع ذلك
مزاحم فدخل فأمر من أيقظه فأخبره ما سمع من أصحابه وأمره فأذن لهم فلمّا
دخلو عليه قال : إنى أكلتُ هذه الليلة حِمّصًا وعَدَسًا فنفخنى . قال : فقال بعض
القوم: يا أمير المؤمنين إنّ الله يقول فى كتابه: ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾
[سورة طه: ٨١]. فقال عمر: هيهات ذهبتَ به إلى غير مذهبه، إنّما يريد به طيّب
الكسب ولا يريد به طيّب الطعام .
أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمى قال : أخبرنا محمد بن عمر بن
أبى شُميلة ، عن أبيه ، عن محمد بن أبى سدرة وكان قديمًا قال : دخلتُ على
عمر بن عبد العزيز ليلة وهو يتلوّى من بطنه فقلت : ما لك يا أمير المؤمنين ؟
فقال: عدس أكلتُه فأوذيت منه ، ثمّ قال : بطنى بطنى ملوّث فى الذنوب .

٣٥٩
قال ابن أبى سدرة : وكان عمر بن عبد العزيز يأمر الناس إذا أخذ المؤذِّن فى
الإقامة أن يستقبلوا القبلة .
أخبرنا الفضل بن دُكَيْن قال : حدّثنا جعفر بن بُْقان ، عن ميمون بن مِهْران
قال : كان عمر بن عبد العزيز معلّم العلماء .
أخبرنا الفضل بن دُكَيْن قال : أخبرنا عبد العزيز بن عمر قال : كان عمر بن
عبد العزيز يسمر بعد العشاء الآخرة قبل أن يُوتر فإذا أوتر لم يكلّم أحدًا .
أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا علىّ بن مَشْعَدة قال: حدّثنا رِياح بن
عَبيدة قال: أَخْرِجَ مسك من الخزائن فلمّا وُضع بين يدى عمر أمسك بأنفه مخافة
أن يجد ريحه ، فقال له رجل من أصحابه : يا أمير المؤمنين ما ضرّك أن وجدتَ
ريحه ؟ فقال عمر : وهل يُتتغى من هذا إلّ ريحه ؟
قال : أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب قال : أخبرنا مالك بن أنس قال :
قال عمر بن عبد العزيز : لستُ بقاضٍ ولكنى منفّذ ، ولستُ بخير من أحد ولكنى
أتقلكم حملاً ، وأحسبه قال : ولستُ بمبتدع ولكنى متّبع .
أخبرنا رَوْح بن عبادة قال : حدّثنا أسامة بن زيد قال : قال عمر بن عبد العزيز
لقاضيه أبى بكر بن حزم : ما وجدتُ من أمر هو أَلَّذّ عندى من حقّ وافق هَوَّى .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا رجاء
أبو المِقدام ، عن نُعيم بن عبد الله أنّ عمر بن عبد العزيز قال : إنّى لأدع كثيرًا من
الكلام مخافة المباهاة .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنى عمر بن علىّ ، عن عبد الله بن أبى هلال
قال : كتب عمر بن عبد العزيز فى المحابيس : لا يُقَيِّدُ أحد بقيد يمنع من تمام
الصلاة .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا عمر بن علىّ قال : سمعتُ أبا سعيد مولى
لثقيف قال : أوّل كتاب قرأه عبد الحميد من عمر بن عبد العزيز كتاب فيه سَطَر :
أمّا بعد فما بقاء الإنسان بعد وسوسة شيطان وجَوْر سلطان ، فإذا أتاك كتابى هذا
فأعطِ كل ذى حقٍّ حقّه والسلام .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا رجاء

٣٦٠
أبو المِقْدام ، عن عمرو بن قيس أنّ عمر بن عبد العزيز بعثه على الصائفة فقال له :
يا عمرو لا تكن أول الناس فتُقْتَلَ فينهزم أصحابك ولا تكن آخرهم فتثبّطهم
وتجبتهم ، ولکن کن وسطهم حیث یرون مكانك ویسمعون کلامك ، وفادٍ من
قدرت عليه من المسلمين وأرقّائهم وأهل ذمّتهم .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدَّثنا بشر بن المفضّل قال: حدَّثنا خالد الحذاء
قال : كان عمر بن عبد العزيز لا يبسط وسائد العامّة للخاصة ولا يُشْرِجُ سراج
العامّة للخاصة ، وكان لا يأكل من طعام الخاصة فقيل له : إنّك إذا أمسكت بيدك
أمسك الناس بأيديهم . فأمر بثلاثة دراهم أو أربعة دراهم فأَلْقيت فى الطعام فجعل
يأكل معهم .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدَّثنا حمّاد بن زيد قال : أخبرنا يحيى بن سعيد
قال: كتب عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى عمر بن عبد العزيز: إنّه رُفع إلىَّ رجل
يسِبِّك، وربّما قال حمّاد: يشتمك، فهممتُ أن أضرب عنقه فحبستُه و كتبتُ إليك
لأَستَطلع فى ذلك رأيك . فكتب إليه : أما إنّك لو قتلته لأقدتُك به ، إنّه لا يُقْتَل أحد
بسَبّ أحد إلا من سَبّ النبى، وَ لَ، فاشْببه إن شئت أو خلِّ سبيله .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا عبّاد بن عبّاد قال: حدّثنى مزاحم بن زُفَّر
قال : قدمتُ على عمر بن عبد العزيز فى وفد أهل الكوفة فيسألنا عن بلدنا وأميرنا
وقاضينا ، ثمّ قال : خمسٌ إن أخطأ القاضى منهنّ خصلةً كانت فيه وَصْمة ، أن
يكون فهيمًا وأن يكون حليمًا وأن يكون عفيفًا وأن يكون صليًا وأن يكون عالمًا
يسأل عمّا لا يعلم .
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدیّ قال : حدّثنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد
عن عمر بن عبد العزيز قال : لا ينبغى للقاضى أن يكون قاضيا حتى تكون فيه
خمس خصال : عفيف ، حليم ، عالم بما كان قبله ، يستشير ذوى الرأى ،
لا يبالى ملامة الناس .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا أبو المِقْدام هشام قال : حدثنى يحيى بن
فُلان قال : قدم محمد بن كعب القُرَظى على عمر بن عبد العزيز ، قال : وكان عمر
حسن الجسم ، قال فجعل ينظر إليه نظرًا شديدًا لا يُطْرِف ، قال : فقال : يابن