Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
قال : أخبرنا مَعْن بن عيسى قال : أخبرنا خالد بن أبى بكر قال : كان عبيد
الله بن عبد الله يكنى أبا بكر .
قال : أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنى خالد بن أبى بكر قال : رأيتُ على
تُبيد الله بن عبد الله قلنسوة بيضاء ورأيتُ عليه عمامة يسدل خلفه منها أكثر من
شبر .
قال : أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفى قال : حدّثنا عيسى بن حفص
قال : رأيتُ على عبيد الله بن عبد الله بن عمر ثوبين معصفَرين يروح فيهما بعد
العصر يشهد فيهما العشاء .
قال محمد بن عمر : وكان عبيد الله بن عبد الله أسنّ من عبد الله بن
عبد الله فيما يذكرون ، وقد روى عنه الزّهْرى .
قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا خالد بن أبى بكر قال : رأيتُ سالمًا
شهد عبيد الله بن عبد الله بن عمر ، وعلى قبر عبيد الله فسطاط ورُشّ على قبره
الماء . وكان ثقةً قليل الحديث .
١٥٦٩ - حمزة بن عبد الله
ابن عمر بن الخطّاب وأمّه أمّ ولد وهى أُمّ سالم بن عبد الله . وكان حمزة
يُكنى أبا عمارة، وقد روى عنه الزهرى ، وكان ثقةً قليل الحديث .
فَوَلَدَ حمزةُ بن عبد الله : عُمَرَ ، وأمّ المُغيرة ، وعَبْدةَ وأمّهم أمّ حكيم بنت
المغيرة بن الحارث بن أبى ذُؤيب ، وعثمانَ ، ومعاويةَ ، وأَمّ عمرو ، وأمّ كلثوم ،
وإبراهيم ، وأمّ سلمة ، وعائشةً ، وليلى لأمّهات أولاد شتى .
١٥٧٠ - زَيْد بن عبد الله
ابن عمر بن الخطّاب وأمّه أمّ ولد .
١٥٦٩ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٧ ص ٣٣٠ .
١٥٧٠ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ١٠ ص ٨٣ .

٢٠٢
فَوَلَدَ زيدُ بن عبد الله: محمّدًا، وأمَّ محُميد ، وأمّ زيد ، وفاطمةً وأمّهم أمّ
حكيم بنت عبيد الله بن عمر بن الخطّاب، وعَبد الله بن زيد، وإبراهيمَ ، وعُمرَ
وفاطمةَ ، وحفصةً وأمّهم حكيمة أمّ ولد ، وسَوْدَة بنت زيد وأمّها أمّ ولد يمانية .
وكان زيد أكبر ولد عبد الله بن عمر ، وفارقه فى حياته وقدم الكوفة فنزلها إلى أن
مات بها ، وله عقب بالكوفة وباليمن .
*
١٥٧١ - بلال بن عبد الله
ابن عمر بن الخطّاب وأمّه أم ولد .
فَوَلَدَ بلال : عبد الرحمن وأمّه أمّ سعيد بنت أبى نُعيم بن عامر بن سيّار بن
ضُبيعة من خُزاعة .
١٥٧٢ - وَاقِد بن عبد الله
ابن عمر بن الخطّاب وأمّه صفيّة بنت أبى عُبيد بن مسعود الثّقَفى .
فَوَلَدَ واقدُ بن عبد الله : عبدَ الله ، وأمّه أمة الله بنت عبد الله بن عياش بن أبى
ربيعة بن المُغيرة من بنى مخزوم .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا ابن أبى ذئب قال : سمعتُ الزهْرىّ
قال : مات واقد بن عبد الله بن عمر بالسُّقْيا وهو مُخرِم ، فكفّنه ابن عمر فى
خمسة أثواب فيها قميص وعمامة .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الله بن نافع ، عن أبيه قال :
مات واقد بن عبد الله بالسّقْيا فصلّى عليه ابن عمر ودفنه ، ثمّ دعا الأعراب فجعل
يسبق بينهم فقلتُ : دفنتَ واقدًا الساعة وأنت تسبق بين الأعراب ؟ قال : ويحك
يا نافع ! إذا رأيتَ الله قد غلب على أمر فالْهُ عنه .
١٥٧١ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٤ ص ٢٩٦ .
١٥٧٢ - من مصادر ترجمته : الطبقات لخليفة ص ٢٤٦

٢٠٣
١٥٧٣ - محمد بن جُبير
ابن مُطْعِم بن عدىّ بن نوفل بن عبد مناف بن قُصَيّ ، وأَمّه قتيلة بنت عمرو
ابن الأزرق بن قيس بن النعمان بن مَعْدِيكَرِب بن ◌ِكَبّ بن كنانة بن تيم بن أسامة
ابن مالك بن بكر بن حُبِيِّب بن عمرو بن غَثْم بن تَغْلِب بن وائل .
فَوَلَدَ محمدُ بن جبير : سعيدًا وبه كان يكنى، وأمَّ سعيد ، وأمَّ سليمان ، وأمّ
حبيب ، وأمَّ عثمان ، وحميدةَ وأمّهم فاختة بنت عدىّ الأصغر بن الخيار بن عدىّ
ابن نوفل بن عبد مناف ، وسَهْلَة بنت محمد وأمّها أم سعيد بنت عِياض بن عدىّ
ابن الخيار بن عدىّ ، وعُمَرَ بن محمد ، وأيّوبَ، وأبانًا، وأبا سليمان وأمّهم أمّ
أيّوب بنت سعد بن أبى وقّاص ، وجبَيرَ بن محمد وأمّه كبشة بنت شُرَحْبيل بن
عَريب بن عبد كُلال ، وعبدَ الرحمن ، وعبدَ الله وعُبيدة لأمّهات أولاد .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبى الزّناد قال :
كان محمد بن جبير وأخوه نافع بن جبير ينزلان دار أبيهما بالمدينة . وتوفّى محمد
فى خلافة سليمان بن عبد الملك .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا ابن أبى سَبْرة ، عن أبى مالك
الحِمْيَرى قال : رأيتُ نافع بن جبير يوم مات أخوه محمد بن جبير قد ألقى رداءه
عن ظهره وهو يمشى . قال : وكان محمد ثقةً قليل الحديث .
١٥٧٤ - نافع بن جبير
ابن مُطْعِم بن عدىّ بن نوفل بن عبد مناف بن قُصَىّ ، وأمّه أمّ قِتال بنت نافع
ابن ظُرَيْب (١) بن نوفل .
١٥٧٣ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٤ ص ٥٧٣ .
١٥٧٤ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٩ ص ٢٧٢ .
(١) فى ث، ل ((ضريب)) والمثبت لدى المزى ج ٢٩ ص ٢٧٤ وهو ينقل عن ابن سعد، ومثله
لدى ابن دريد فى الاشتقاق ص ٨٩ ، وابن حزم فى الجمهرة ص ١١٦

٢٠٤
فَوَلَدَ نافع بن جبير : محمدًا ، وعمرًا ، وأبا بكر ، وأمّهم أم سعيد بنت عياض
ابن عدىّ بن الخيار بن عدىّ بن نوفل ، وعلىَّ بن نافع وأمّه ميمونة بنت عبيد الله
ابن العباس بن عبد المطلب بن هاشم ، وكان نافع يكنى أبا محمد .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكَيْن قال : حدّثنى الوليد بن عبد الله بن جميع قال :
رأيتُ نافع بن جبير يخضب بالسواد .
قال : أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحَنَفى قال : أخبرنا عبيد الله بن
عبد الرحمن بن مَوْهب قال : رأيتُ نافع بن جبير يخضب بالسواد .
قال : أخبرنا مَعْن بن عيسى قال : أخبرنا أبو الغُصن ثابت بن قيس قال :
رأيتُ نافع بن جبير مربوطة أسنانه بخرصان الذهب .
قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا أبو الغُصْن أنّه رأى نافع بن جبير
لا يلبس إلاّ البياض .
قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا أبو الغُصْن أنّه رأى نافع بن جبير
يلبس قلنسوةً أشماطًا وعمامة بيضاء .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا موسى بن عبيدة قال : رأيتُ نافع بن
جُبير يلبس الخزّ .
قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا ابن أبى ذئب عن القاسم بن العبّاس
ابن محمد عن نافع بن جبير أنّه قيل له إنّ الناس يقولون كأنّه - يعنى التيه -
فقال: والله لقد ركبتُ الحمار، ولبست الشَّمْلَة ، وحلبتُ الشاة ، وقد قال رسول
الله، وَلَّ، ما فِيمَن فعل ذلك من الكبر شئ (١).
قال : أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن قال : حدّثنا محمد بن مسلم ، عن عمرو بن
دينار قال : وأخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارىّ وعبد الوهّاب بن عطاء ، عن ابن
جريج قال : أخبرنا عمران بن موسى أنّ نافع بن جبير بن مطعم كان يمشى إلى
الحجّ وراحلته تقاد خلفه مرحولة (٢).
(١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٤٣
(٢) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٥٤٢

٢٠٥
قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : أخبرنا جويرية بن أسماء وعبد الله بن
جعفر بن نَجيح ، قال أحدهما : جلس نافع بن جبير إلى حلقة العلاء بن
عبد الرحمن الحُرقى وهو يُقْرِئ الناسَ ، فلمّا فرغ قال : أتدرون لِمَ جلستُ إليكم ؟
قالوا : جلستَ لتسمع ، قال : لا ولكنى جلستُ إليكم لأتواضع إلى الله بالجلوس
إليكم . وقال الآخر : حضرت الصلاةُ فقدّم رجلاً فلمّا أن صلّى قال : أتدرى لِمَ
قدّمتُك ؟ قال : قدّمتَنى لأصلّى بكم ، قال : لا ولكنى قدّمتك لأتواضع إلى الله
بالصلاة خلفك (١) .
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، عن عبد الرحمن بن أبى الزناد قال : توفّى نافع
ابن جبير بالمدينة سنة تسع وتسعين فى آخر خلافة سليمان بن عبد الملك (٢) .
وقد روى نافع عن أبى هريرة وكان ثقةً أكثر حديثًا من أخيه .
١٥٧٥ - أبو بكر بن عبد الرحمن
ابن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمّه فاختة
بنت عِنَبة بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدؤُدٌ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل
ابن عامر بن لؤىّ .
فَوَلَدَ أبو بكر : عبد الرحمن لا بقيّة له ، وعبدَ الله ، وعبدَ الملك ، وهشامًا ،
لا بقيّة له وسُهيلاً لا بقيّة له ، والحارثَ، ومريمَ وأمّهم سارة بنت هشام بن الوليد
ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأبا سلمة لا بقيّة له ، وعُمَرَ ، وأمَّ
عمرو وهى رُبيحة وأمّهم قَريبة بنت عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطّلب بن
أسد بن عبد العُزّى بن قصَىّ وأمّها زينب بنت أبى سلمة بن عبد الأسد بن هلال
ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمّها أم سلمة بنت أبى أميّة بن المغيرة زوج النبيّ ،
عليه السلام ، وفاطمةً بنت أبى بكر وأمّها رُميثة بنت الوليد بن طَلَبة بن قيس بن
عاصم المِنْقَرى .
(١) أورده ابن عساكر فى تاريخه كما فى مختصر ابن منظور ج ٢٦ ص ١٠٥
(٢) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ٢٦ ص ١٠٦
١٥٧٥ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٣٣ ص ١١٢

٢٠٦
قال محمد بن عمر : وُلد أبو بكر فى خلافة عمر بن الخطّاب ، وكان يقال له
راهب قريش لكثرة صلاته ولفضله ، وكان قد ذهب بصره وليس له اسم ، كنيتُه
اسمُه ، واستُصغر يوم الجَمَل فردّ هو وعُزوة بن الزّبير. وقد روى أبو بكر عن أبى
مسعود الأنصارى وعائشة وأمّ سلَمة وكان ثقةً فقيهًا كثير الحديث عالمًا عاقلاً
عاليًا سخيًّا (١).
قال : أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة عن هشام بن عُروة قال : رأيتُ على
أبى بكر بن عبد الرحمن كساء خزّ .
قال : أخبرنا مَعْن بن عيسى قال : حدّثنا محمد بن هلال أنّه رأى أبا بكر بن
عبد الرحمن لا يُخْفى شاربه جدًّا ، يأخذ منه أخذًا حسنًا .
قال : أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدى قال : حدّثنا عبد الله بن
جعفر عن عثمان بن محمد أنّ عُزوة استودع أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث
ابن هشام مالاً من مال بنى مُصْعَب ، قال فأصيب ذلك المال عند أبى بكر
أو بعضه ، قال : فأرسل إليه عروة أنْ لا ضمان عليك إنّما أنت مؤتمن . فقال
أبو بكر: قد علمتُ أن لا ضمان علىّ ولكن لم تكن لتحدّث قريشًا أنّ أمانتى
خربت . قال : فباع مالاً له فقضاه .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الحكيم بن عبد الله بن أبى
فَرْوة قال : دخل أبو بكر بن عبد الرحمن مغتسله فمات فيه فجأة .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الله بن جعفر قال : صلّى
أبو بكر بن عبد الرحمن العصر فدخل مغتسله فسقط فجعل يقول : والله
ما أحدثتُ فى صدرٍ نهارى هذا شيئًا . قال : فما علمتُ غربت الشمسُ حتى مات
وذلك سنة أربع وتسعين بالمدينة (٢) .
قال محمد بن عمر : وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم
فيها .
(١) تهذيب الكمال ج ٣٣ ص ١١٣
(٢) تهذيب الكمال ج ٣٣ ص ١١٧

٢٠٧
قال محمد بن عمر: وكان عبد الملك بن مروان مُكْرِمًا لأبى بكر مُجِلاَّ له
وأوصى الوليد وسليمان بإكرامه ، وقال عبد الملك: إنى لأَهُمّ بالشئ أفعلُه بأهل
المدينة لسوء أثرهم عندنا فأذكر أبا بكر بن عبد الرحمن فأسْتحى منه فأدَعُ ذلك
الأمر .
١٥٧٦ - عِكرمة بن عبد الرحمن
ابن الحارث بن هشام بن المُغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمّه فاختة
بنت عِنَبة بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نَصْر بن مالك بن
حِشل بن عامر بن لؤىّ .
فَوَلَدَ عِكْرِمةُ بن عبد الرحمن : عبدَ الله الأكبر وأمّه عاتكة بنت عبد الله بن
عبد الله بن أبى أميّة بن المغيرة ، ومحمدًا وأمّه أم سلمة بنت عبد الله بن أبى عمرو
ابن حفص بن المغيرة ، وعبدَ الله الأصغر، والحارثَ وأمّهما بنت عبد الله بن أبى
عمرو بن حفص بن المغيرة ، وعثمانَ وأَمّه أمّ عبد الرحمن بنت عبد الرحمن بن
عبد الله بن زَمْعة بن الأسود ، وأمَّ سعيد بنت عكرمة لأم ولد .
وكان عكرمة يكنى أبا عبد الله ، توفّى فى خلافة يزيد بن عبد الملك
بالمدينة، وكان ثقةً قليل الحديث (١) .
١٥٧٧ - محمد بن عبد الرحمن
ابن الحارث بن هشام بن المُغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمّه فاخته
بنت عنَبَة بن سهيل بن عمرو .
فَوَلَدَ محمدُ بن عبد الرحمن : القاسمَ ، وفاختةً وأمّهما أمّ علىّ بنت يسار بن
قيس بن الحارث من بنى الحارث بن عبد مناة بن كنانة ، وخالدًا ، وأبا بكر ،
١٥٧٦ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٠ ص ٢٥٤ وما بحواشيه من مصادر .
(١) أورده المزي ج ٢٠ ص ٢٥٤ نقلا عن ابن سعد .
١٥٧٧ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٢٥ ص ٥٩٨ وما بحواشيه من مصادر .

٢٠٨
وسلمة ، وهشامًا ، وحَنْتَمَةَ ، وأَمَّ حكيم وأمّهم أمّ سلمة بنت عبد الله بن أبى
أحمد بن جَحْش . وقد روى الزّهْرى عن محمد بن عبد الرحمن ، وكان ثقةً قليل
الحديث .
١٥٧٨ - المُغِيرة بن عبد الرحمن
ابن الحارث بن هشام بن المغيرة ، وأمّه ◌ُعْدى بنت عوف بن خارجة بن سنان
ابن أبى حارثة بن مُرّة بن نُشْبة بن غَيْظ بن مُرّة . وكان المغيرة يكنى أبا هاشم .
فَوَلَدَ المغيرةُ بن عبد الرحمن : الحارثَ ، ومعاويةً ، وسُعْدى ، وأمِّهم أم البنين
بنت حبيب بن يزيد بن الحارث من بنى مُرّة ، وعُيينة وأمَّ البنين وأمّهما الفارعة
بنت سعيد بن عيينة بن حِصْن بن حُذيفة بن بدر الفَزارى ، وإبراهيمَ ، واليسعَ لأمّ
ولد ، ويحتِى، وسلمَى، لأمّ ولد، وعبدَ الرحمن ، وهشامًا، وأبا بكر وأمُّهم أمّ
يزيد بنت الأشعث من بنى جعفر بن كلاب ، وعثمانَ ، وصدقةً ، ورُبيحة وأمّهم
التّهيم بنت صدقة بن شُعيث من بنى عُليم بن جناب من كلب ، ومحمدًا وأمّه أمّ
خالد بنت خالد بن محمد بن عبد الله بن زُهير بن أبى أميّةَ بن المغيرة ، وأمَّ البنين
وأمّها أمّ البنين ابنة عبد الله بن حنظلة بن عُبيدة بن مالك بن جعفر ، ورَيْطَة وأمّها
قريبة بنت محمد بن عبد الله بن أبى أميّة ، وحفصةً ، وعاتكةَ وأمّهما أم البنين
بنت واقع بن حكمة بن نَجَبة بن ربيعة بن رِياح ، وآمنةً وأمّها أمّ ولد .
قال محمد بن عمر : خرج المغيرة بن عبد الرحمن إلى الشأم غير مرّة غازيًا ،
وكان فى جيش مَسْلَمة الذين احتُبسوا بأرض الروم حتى أَقْفَلَهُم عمر بن
عبد العزيز، وذهبت عَيْتُه ، ثمّ رجع إلى المدينة فمات بالمدينة وأوصى أن يُدْفَن
بأُحُدٍ مع الشهداء فلم يفعل أهله ودفنوه بالبقيع . وقد رُوى عنه ، وكان ثقةً قليل
الحديث إلاّ مغازى رسول الله، وَطير، أخذها من أبان بن عثمان فكان كثيرًا
ما تُقرأ عليه ويأمرنا بتعليمها (١) .
١٥٧٨ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ٢٨ ص ٣٨٤ .
(١) أورده المزي ج ٢٨° ص ٣٨٥ نقلا عن ابن سعد .

٢٠٩
١٥٧٩ - أبو سعيد بن عبد الرحمن
ابن الحارث بن هشام بن المُغيرة ، وأمّه أمّ رَسَن بنت الحارث بن عبد الله بن
الحُصين ذى القُصّة من بنى الحارث بن كعب .
فَوَلَدَ أبو سعيد: محمدًا وأَمُّه ميمونة بنت عبيد الله بن عبّاس بن عبد المطّلب ،
والوليدَ وأمّه أمامة بنت عبد الله بن الحصين ذى الغُصّة الحارثى . وقُتل أبو سعيد يوم
الخَّة فى ذى الحجة سنة ثلاثٍ وستّين فى خلافة يزيد بن معاوية .
** *
بقيّة الطبقة الثانية من التابعين
١٥٨٠ - علىّ بن الحسين
ابن علىّ بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم، وأمّه أمّ ولد اسمها غزالة ،
خلف عليها بعد حسين زُييد (١) مولى الحسين بن علىّ فولدت له عبد الله بن زُيَيْد
فهو أخو علىّ بن حسين لأمّه . ولعلىّ بن حسين هذا العقب من ولد حسين وهو
علىّ الأصغر بن الحسين . وأمّا علىّ الأكبر بن حسين فقُتل مع أبيه بنهر كَرْبَلاء
وليس له عقب .
فولد علىّ الأصغر بن حسين بن علىّ : الحسن بن علىّ ، درج ، والحسینَ
ص الأكبر، درج، ومحمّدًا أبا جعفر الفقيه ، وعبدَ الله وأمّهم أم عبد الله بنت الحسن
ابن علىّ بن أبى طالب ، وعمرَ ، وزيدًا المقتول بالكوفة ، قتله يوسف بن عمر
الثقفى فى خلافة هشام بن عبد الملك وصلبه ، وعلىَّ بن علىّ ، وخديجةً وأمّهم
أمّ ولد، وحسينًا الأصغر بن علىّ، وأمَّ علىّ بنت علىّ، وهى عُلّية، وأمّهما أمّ
ولد، وكلثمَ بنت علىّ ، وسليمانَ لا عقب له ، ومُليكةً لأمّهات أولاد ، والقاسمَ
وأمّ الحسن ، وهى حَسَنة ، وأمَّ الحسين ، وفاطمةَ لأمّهات أولاد .
١٥٧٩- من مصادر ترجمته: تاريخ خليفة ص ٢٦٤ وفيه (( أبو سعد)).
١٥٨٠ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٢٠ ص ٣٨٢، وسير أعلام النبلاء ج ٤
ص ٣٨٦ .
(١) بيائين منقوطتين من تحت .
[ ١٤ - الطبقات الكبير جـ ٧ ]

٢١٠
وكان علىّ بن حسين مع أبيه [ يوم قتل ] وهو ابن ثلاث وعشرين سنة (١) .
وكان مريضًا نائمًا على فراشه ، فلمّا قُتل الحسين ، عليه السلام ، قال شَمِر بن ذى
الجَوْشَن : اقتلوا هذا . فقال له رجل من أصحابه : سبحان الله ! أنَقْتُل فتى حَدَثًّا
مريضًا لم يقاتل ؟ وجاء عمر بن سعد فقال : لا تَغْرِضوا لهؤلاء النسوة ولا لهذا
المريض .
قال علىّ بن الحسين : فغيّبنى رجل منهم، وأكرم نُزْلى ، واختصّنى ، وجعل
يبكى كلّما خرج ودخل حتى كنتُ أقول : إن يكن عند أحد من الناس خير ووفاء
فعند هذا ، إلى أن نادى منادى ابن زياد : ألا من وجد علىّ بن حسين فليأتِ به ،
فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم . قال : فدخل والله علىّ وهو بیکی وجعل يربط يدى
إلى عنقى وهو يقول : أخافُ . فأخرجنى والله إليهم مَرْبُوطًا حتى دفعنى إليهم
وأخذ ثلاثمائة درهم وأنا أنظر إليها ، فأُخذتُ وأَدْخِلْتُ على ابن زياد فقال :
ما اسمك ؟ فقلتُ : علىّ بن حسين ، قال: أو لم يقتل الله عليًّا ؟ قال : قلت :
كان لى أخ يقال له علىّ أكبرُ منى قتله الناس. قال: بل الله قتله، قلت: ﴿اللَّهُ
يَتَوَلَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [ سورة الزمر: ٤٢ ] فأمر بقتله فصاحت زينب بنت
علىّ : يابن زياد حسبك من دمائنا ، أسألك بالله إن قتلته إلا قتلتنى معه . فتركه .
فلما أتى يزيد بن معاوية بثقل الحسين ومن بقى من أهله فأدخلوه عليه قام رجل من
أهل الشأم فقال : إنّ سِباءهم لنا حلال . فقال علىّ بن حسين : كذبتَ ولؤمتَ ما
ذاك لك إلاّ أن تخرج من ملّتنا وتأتى بغير ديننا . فأطرق يزيد مليًّا ثمّ قال للشأمى :
اجلس . وقال لعلىّ بن حسين: إن أحببتَ أن تقيم عندنا فتَصل رحمك ونعرف
لك حقّك فعلتَ وإن أحببتَ أن أردّك إلى بلادك وأصِلك . قال: بل تردّنى إلى
بلادى . فردّه إلى بلاده ووصله (٢) .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى عن عيسى بن دينار قال : حدّثنى أبو جعفر
فى حديث ذكره أنّ علىّ بن الحسين يكنى أبا الحسين ، وفى غير هذا الحديث
أنّه کان یکنی أبا محمد .
(١) أورده ابن عساكر كما فى مختصر ابن منظور ج ١٧ ص ٢٣١ وما بين حاصرتين منه .
(٢) أورده ابن عساكر فى تاريخه كما فى مختصر ابن منظور ج ١٧ ص ٢٣٢

٢١١
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن العَيْزار
ابن حُريث قال : كنتُ عند ابن عبّاس وأتاه علىّ بن حسين فقال : مرحبًا بالحبيب
ابن الحبيب .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا نصر بن أوس قال : دخلتُ على
علىّ بن حسين فقال : ممّن أنت ؟ قلت : من طَيئ ، قال : حيّاك الله وحيّا قومًا
اعتزيت إليهم ، نِعْمَ الحىّ حيّك. قال قلت : من أنت ؟ قال : أنا علىّ بن
الحسين. قال قلت : أو لم يُقْتَل مع أبيه ؟ قال : لو قُتل يا بُنى لم تره .
قال : أخبرنا علىّ بن محمد عن سعيد بن خالد ، عن المَقْبُرى قال : بعث
المختار إلى علىّ بن حسين بمائة ألف ، فكره أن يقبلها ، وخاف أن يَرْدَّها ،
فأخذها ، فاحتبسها عنده ، فلمّا قُتل المختار كتب علىّ بن حسين إلى عبد الملك
ابن مروان : إنّ المختار بعث إلىّ بمائة ألف درهم فكرهتُ أن أردّها وكرهتُ أن
آخذها فهى عندى فابعث من يقبضها . فكتب إليه عبد الملك : يابن عمّ خُذْها
فقد طَيِّبْتُها لك ، فَقَبِلَها (١).
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا عيسى بن دينار المؤذِّن قال :
سألتُ أبا جعفر عن المختار فقال : إنّ علىّ بن حسين قام على باب الكعبة فلعن
المختار فقال له رجل : جعلني الله فِداك ، تلعنه وإنّما ذُبح فيكم ؟ فقال : إنّه كان
كذّابًا يكذب على الله وعلى رسوله (٢) .
أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا أبو إسرائيل عن الحكم عن أبى جعفر
قال : إِنّا لنصلّى خلفهم فى غير تقيّة ، وأشهد على علىّ بن حسين أنّه كان يصلّى
خلفهم فى غير تقيّة (٣) .
قال : أخبرنا عبد العزيز بن الخطّاب قال : حدثنا موسى بن أبى حبيب
الطائفى عن علىّ بن الحسين قال : التارك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر
كالنابذ كتاب الله وراء ظهره إلا أن يتقى تُقاة . قيل : وما تقاته ؟ قال : يخاف
جبّارًا عنيدًا أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْهِ أَوْ أَنْ يَطْغِى .
(١) أورده المزي ج ٢٠ ص ٣٨٩ نقلا عن ابن سعد .
(٢) المزي ج ٢٠ ص ٣٩٦
(٣) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٩٧

٢١٢
قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن يحتِى بن سعيد
قال : سمعتُ علىّ بن حسين - وكان أفضل هاشمى أدركتُه - يقول : يا أيّها
النّاس أحِبّونا حبّ الإِسلام فما برح بنا حبّكم حتى صار علينا عارًا (١).
أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حماد بن زيد قال: أخبرنا يحيى بن سعيد
قال : قال علىّ بن حسين أحِبّونا حبّ الإسلام فوالله ما زال بنا ما تقولون حتى
بغّضتمونا إلى الناس .
أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : أخبرنا سفيان ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن
مَوْهَب قال : جاء نفر إلى علىّ بن الحسين فأثنوا عليه فقال : ما أكذبكم
وما أجرأكم على الله ! نحن من صالحى قومنا وبحسبنا أن نكون من صالحى
قومنا(٢) .
أخبرنا علىّ بن محمد عن يزيد بن عياض قال : أصاب الزهرى دمًا خَطَأ
فخرج وترك أهله وضرب فسطاطًا وقال : لا يُظلّنى سقيف بيت . فمرّ به علىّ بن
حسين فقال : يابن شهاب قنوطك أشدّ من ذنبك فاتّقِ الله واستغفره وابعثْ إلى
أهله بالدية وارجع إلى أهلك . فكان الزهرى يقول : علىّ بن حسين أعظم النّاس
علىّ منّةً .
أخبرنا علىّ بن محمد ، عن عثمان بن عثمان قال : زَوَّج علىُّ بن حسين ابنة
من مولاه وأعتق جارية له وتزوّجها ، فكتب إليه عبد الملك بن مروان يعيّره بذلك
فكتب إليه علىّ : قد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة ، قد أعتق رسول الله ،
وَال، صَفيّة بنت حُتَّىّ وتزوّجها، وأعتق زيد بن حارثة وزوّجه ابنة عمّته زينب
بنت جَحْش (٣) .
قال : أخبرنا علىّ بن محمد بن جويرية بن أسماء عن عبد الله بن علىّ بن
حسين قال : لما قُتل الحسين قال مروان لأبى : إنّ أباك كان سألنى أربعة آلاف
دينار فلم تكن حاضرة عندى وهى اليوم عندى مستيسرة فإن أردتَها فخُذْها ،
(١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٨٩
(٢) المزي ج ٢٠ ص ٣٩٤
(٣) أورده المزي ج ٢ ص ٣٩٨ نقلا عن ابن سعد .

٢١٣
فأخذها أبى فلم يكلّمه أحد من بنى مروان فيها حتى قام هشام بن عبد الملك فقال
لأبى : ما فعل حقّنا قِبَلكم ؟ قال : موفّر مشكور ، قال : هو لك .
قال : أُخبرتُ عن شُعيب بن أبى قال : كان الزهرىّ إذا ذكر علىّ بن حسين
قال : كان أقصد أهل بيته وأحسنهم طاعةً ، وأحبّهم إلى مروان بن الحكم
وعبد الملك بن مروان (١) .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبرة
عن يحيى بن شِبْل عن أبى جعفر أنّه سأله عن يوم الحَرّة : هل خرج فيها أحد من
أهل بيتك ؟ فقال : ما خرج فيها أحد من آل أبى طالب ولا خرج فيها أحد من بنى
عبد المطلب ، لزموا بيوتهم ، فلمّا قدم مُشرِف وقتل الناس وسار إلى العقيق سأل
عن أبى علىّ بن حسين أحاضرٌ هو فقيل له نعم فقال: ما لى لا أراه ؟ فبلغ أبى
ذلك فجاءه ومعه أبو هاشم عبد الله والحسن ابنا محمد بن عليّ بن الحنفيّة ، فلمّا
رأى أبى رحّب به وأوسع له على سريره ثمّ قال له : كيف كنتَ بعدى ؟ قال : إنى
أحمد الله إليك ، فقال مُشْرِف : إنّ أمير المؤمنين أوصانى بك خيرًا . فقال أبى :
وصل الله أمير المؤمنين . قال ثمّ سألنى عن أبى هاشم والحسن ابنى محمد
فقلت : هما ابنا عمّى ، فرحّب بهما وانصرفوا من عنده .
قال : أخبرنا مطرّف بن عبد الله اليسارى قال : حدّثنا مالك بن أنس قال :
جاء علىّ بن حسين بن عليّ بن أبى طالب إلى عبيد الله بن عبد الله بن عُثْبة بن
مسعود يسأله عن بعض الشئ وأصحابه عنده وهو يصلّى ، فجلس حتى فرغ من
صلاته ثمّ أقبل عليه عبيد الله فقال أصحابه : أمتع الله بك ، جاءك هذا الرجل وهو
ابن ابنة رسول الله وفى موضعه يسألك عن بعض الشئ فلو أقبلت عليه فقضيتَ
حاجته ثمّ أقبلتَ على ما أنت فيه ، فقال عبيد الله لهم : أيهاتَ ! لابدّ لمن طلب
هذا الشأن من أن يتعنى .
قال : حدّثنا عبد الله بن داود عن شيخ يقال له مستقيم قال : كنّا عند علىّ
ابن حسين ، قال : فكان يأتيه السائل ، قال فيقوم حتى يناوله ويقول : إنّ الصدقة
تقع فى يد الله قبل أن تقع فى يد السائل ، قال : وأوماً بكفّيه .
(١) المزي ج ٢٠ ص ٣٨٦

٢١٤
قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن مسعود بن مالك قال : قال
لى علىّ بن حسين : ما فعل سعيد بن جبير؟ قال قلتُ : صالح ، قال : ذاك رجل
كان يمرّ بنا فنسائله عن الفرائض وأشياء مما ينفعنا الله بها ، إنّه لیس عندنا ما يرمينا
به هؤلاء . وأشار بيده إلى العراق (١).
قال : أخبرنا علىّ بن محمد عن عمر بن حبيب عن يحيى بن سعيد قال : قال
علىّ بن حسين : والله ما قُتل عثمان على وجه الحق (٢) .
قال : أخبرنا علىّ بن محمد ، عن عبد الله بن أبى سليمان قال: كان علىّ بن
الحسين إذا مشى لا تُجاوز يده فخذه ، ولا يَخْطِر بيده ، قال وكان إذا قام إلى
الصلاة أخذته رِعْدة فقيل له : ما لك ؟ فقال : ما تدرون بين يدى مَن أقوم ومن
أناجى (٣) ؟
قال : أخبرنا علىّ بن محمد بن أبى عبد الرحمن التميمى عن علىّ بن محمد
أنّ علىّ بن حسين كان ينهى عن القتال ، وأنّ قومًا من أهل خراسان لقوه فشكوا
إليه ما يلقون من ظلم ؤلاتهم فأمرهم بالصبر والكفّ وقال : إنى أقول كما قال
عيسى ، عليه السلام: ﴿إِن تُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادٌُ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزَبِزُ
اُلْتَكِيمُ ﴾ [ سورة المائدة : ١١٨ ] .
قال : أخبرنا علىّ بن محمد عن علىّ بن مجاهد، عن هشام بن عُرْوة ، قال :
کان علیّ بن حسین یخرج على راحلته إلی مگّة ویرجع لا يقرعها ، و کان یجالس
أَسْلَم مولى عمر ، فقال له رجل من قريش : تدع قريشًا وتجالس عبد بنى عدىّ ؟
فقال علىّ : إنّما يجلس الرجل حيث ينتفع (٤).
قال : أخبرنا سليمان بن عبد الله بن زرارة الجرمى قال : حدّثنا حمّاد بن زيد
عن يزيد بن حازم قال : رأيتُ علىّ بن حسين وسليمان بن يسار يجلسان بين القبر
والمنبر يتحدّثان إلى ارتفاع الضحى ويتذاكران ، فإذا أرادا أن يقوما قرأ عليهم
عبد الله بن أبى سلمة سورة فإذا فرغ دَعَوْا .
(١) مختصر ابن منظور ج ١٧ ص ٢٣٣
(٢) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٩٧
(٣) أورده المزي ج ٢٠ ص ٣٩٠ نقلا عن ابن سعد .
(٤) أورده المزى ج ٢٠ ص ٣٨٥ نقلا عن ابن سعد .

٢١٥
قال حمّاد : هو المَاجِشُون .
قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : حدّثنا عيسى بن عبد الملك عن شريك بن
أبى نَمِر عن علىّ بن حسين أنّه كان يصبغ بالسواد .
قال : أخبرنا عبد العزيز بن الخطّاب الضّى قال : حدّثنا موسى بن أبى حبيب
الطائفى قال : رأيتُ علىّ بن حسين يخضب بالحنّاء والكتم ورأيتُ نَعْلَ علىّ بن
حسين مدوّرة الرأس ليس لها لسان .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن عمّار عن علىّ بن
الحسين أنّه رأى أهله يخضبون بالحِّاء والكَتَم (١) .
أخبرنا يَعلى بن عُبَيد قال: حدّثنا الأجلح عن حبيب بن أبى ثابت قال : كان
لعلىّ بن حسين كساء خزّ أصفر يلبسه يوم الجمعة (٢) .
قال : أخبرنا عبد الله بن نُمير قال : حدّثنا عثمان بن حكيم قال : رأيتُ على
علىّ بن حسين كساء خزّ وجبة خرّ (٣) .
قال : أخبرنا محمد بن عُبيد وإسحاق الأزرق والفضل بن دُكَيْن : قالوا :
حدّثنا بسّام بن عبد الله الصّيْرَفى عن أبى جعفر قال : أَهْديتْ لعلىّ بن حسين
مُسْتَقَةٌ (٤) من العراق فكان يلبسها فإذا أراد أن يصلّى نزعها .
قال : أخبرنا يحتى بن آدم قال : حدّثنا سفيان عن سَدير عن أبى جعفر قال :
كان لعلىّ بن حسين سَبَنْجُونَة (٥) من ثعالب ، فكان يلبسها فإذا صلّى نزعها .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا نصر بن أوس الطائى قال : دخلتُ
على علىّ بن حسين وعليه سَحْقُ مِلْحَفَة حمراء وله مجمّة إلى المنكب مفروق .
قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن يزيد بن حازم
قال : رأيتُ على علىّ بن حسين طيلسانًا كرديًّا غليظًا وخُفّين يمانيين غليظين.
(١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٩٧
(٢) المصدر السابق .
(٣) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٩٨
(٤) لدى ابن الأثير فى النهاية (مستق) فيه ((أنه أهدى له مستقة من سندس)) فَرؤٌ طويل
الکتین .
(٥) لدى ابن الأثير فى النهاية ( سبنج ) فيه ((كان لعلى بن الحسين سَبَنْجُونَة من جلود الثعالب ،
كان إذا صلَّى لم يلْتَشْها)) ؛ هى فروة، وقيل هى تعريب آسْمان مجونْ: أى لون السماء.

٢١٦
أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا حسين بن زيد بن علىّ عن عمّه عمر
ابن علىّ عن علىّ بن حسين أنّه كان يشترى كساء الخزّ بخمسين دينارًا فيشتو فيه
ثمّ يبيعه ويتصدّق بثمنه ، ويصيّف فى ثوبين من ثياب مصر أشْمونتين بدينار ،
ويلبس ما بين ذا وذا من اللبوس ويقول: مَنْ حَرّمَ زينَةَ اللهِ التى أُخْرَجَ لعِبادِهِ .
ويعتمّ ويُنْبذ له فى الشُّعْن فى العيدين بغير عَكَر، وكان يدّهن أو يتطيّب بعد الغسل
إذا أراد أن يُخْرِم .
قال : أخبرنا محمد بن ربيعة قال : حدّثنا عبد الله بن سعيد بن أبى هند قال :
رأيتُ على علىّ بن حسين قلنسوة بيضاء لاطئة .
قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبى فُديك وعبد الله بن مَسْلمة
وإسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس قالوا : حدّثنا محمد بن هلال قال : رأيتُ
علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب يعتمّ بعمامة ويرخى عمامته خلف
ظهره (١) .
قال ابن أبى أويس فى حديثه : شبرًا أو قُويقه فى ما توخيّتُ عمامةً بيضاء .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا فِطْر عن ثابت الثمالى قال :
سمعتُ أبا جعفر قال : دخل علىّ بن حسين الكنيفَ وأنا قائم على الباب قد
وضعتُ له وَضوءًا ، قال فخرج فقال : يا بُنى ، قلتُ : لبّيك ، قال : قد رأيتُ فى
الكنيف شيئًا رابنى ، قلتُ : وما ذاك ؟ قال : رأيتُ الذباب يَقَعْنَ على العَذِرات ثمّ
يَطِرْنَ فيقعنَ على جلد الرجل فأردتُ أن أَتّخذ ثوبًا إذا دخلتُ الكنيف لبستُه . ثمّ
قال : لا ينبغى لى شئ لا يسع الناسَ .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب عن حجّاج
ابن أرطاة عن أبى جعفر أنّ أباه علىّ بن حسين قاسم الله ماله مرّتين وقال : إنّ الله
يحبّ المؤمن المُذْنِبِ التّواب (٢).
قال : أخبرنا يحتى بن عبّاد قال : حدّثنا فُليح قال : أخبرنى عبد الله بن
(١) سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٩٨
(٢) المزى ج ٢٠ ص ٣٩١، والذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٩٣

٢١٧
محمد بن عَقيل قال : كان علىّ بن حسين عشيّة عَرَفة وغدوة جمع إذا دفع يسيرُ
على هَيْنته ويقول : إن كان ابن الزّبير غير مصيبٍ حين ضرب راحلته بيده ورجله .
قال : وكان علىّ بن حسين يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء فى
السفر ويقول: كان رسول الله، وَالر، يفعل ذلك وهو غير عجل ولا خائف.
أخبرنا الفضل بن دُكَين قال : أخبرنا حفص عن جعفر عن أبيه أنّ علىّ بن
حسين كان يمشى إلى الجمار ، وكان له منزل بمِنَّى ، وكان أهل الشأم يؤذونه
فتحوّل إلى قُرين الثعالب أو قريب من قُرين الثعالب ، وكان يركب فإذا أَتَّى منزله
مشى إلى الجمار .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا نَصْر بن أوس قال : جعل علىّ بن
حسين يدحس كفّه من التمر فيعطى الكبير والمولود سواء .
أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمة بن قَعْنَب وإسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس قالا :
حدّثنا عبد الرحمن بن أبى الموال عن الحسين بن علىّ قال : دخل علينا أبى علىّ
ابن الحسين وأنا وجعفر نلعب فى حائط فقال أبى لمحمد بن علىّ : كم مرّ على
جعفر ؟ فقال : سبع سنين ، قال : مُروه بالصلاة .
قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا سهل بن شُعيب النَّهْمى - وكان
نازلاً فيهم يؤمّهم - عن أبيه ، عن المنهال - يعنى : ابن عمرو - قال : دخلتُ
عَلَى علىّ بن حسين فقلت : كيف أصبحت أصلحك الله ؟ فقال : ما كنتُ أرى
شيخًا من أهل المصر مثلك لا يدرى كيف أصبحنا ، فأمّا إذ لم تَدْرِ أَو تَعْلَم
فسأخبرك : أصبحنا فى قومنا بمنزلة بنى إسرائيل فى آل فرعَوْن إذ كانوا يُذَبّحونَ
أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيونَ نساءَهُمْ ، وأصبح شيخنا وسيّدنا يُتُقرّب إلى عدوّنا بشتمه
أو سبّه على المنابر، وأصبحتْ قريش تَعُدّ أنّ لها الفضل على العرب لأنّ محمدًا ،
وَهِ، منها لا يُعَدّ لها فضلٌ إلّ به، وأصبحت العربُ مُقرّة لهم بذلك، وأصبحت
العرب تَعُدّ أَنّ لها الفضل على العجم لأَنّ محمدًا، وَ، منها لا يُعَدّ لها فضلٌ
إلّ به ، وأصبحت العَجَمُ مُقِرّةً لهم بذلك . فلئن كانت العرب صدقت أنّ لها
الفضل على العجم وصدقت قريش أنّ لها الفضل على العرب لأنّ محمدًا، وَّ ،
منها ، إنّ لنا أهلَ البيت الفضل على قريش لأنّ محمدًا، وَه، منّا، فأصبحوا

٢١٨
يأخذون بحقّنا ولا يَعْرفون لنا حقًّا . فهكذا أصبحنا إذ لم تعلم كيف أصبحنا .
قال: فَظَننتُ أنّه أراد أن يُشْمِع مَنْ فى البيت (١).
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ابن أبى سَبرة عن سالم مولى أبى جعفر
قال : كان هشام بن إسماعيل يؤذى على بن حسين وأهل بيته ، يخطب بذلك
على المنبر . وينال من علىّ ، رحمه الله ، فلمّا ولى الوليد بن عبد الملك عزله وأمر
به أن يُوقَف للناس ، قال فكان يقول: لا والله ما كان أحد من الناس أهمّ إلىّ من
علىّ بن حسين ، كنتُ أقول رجل صالح يُسْمع قوله ، فؤُقِف للناس . قال فجمع
علىّ بن حسين ولده وحامّته ونهاهم عن التعرّض. قال وغدا علىّ بن حسين مارًّا
لحاجة فما عَرَض له ، قال فناداه هشام بن إسماعيل ﴿اَللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ
رِسَالَتَهُ﴾ [ سورة الأنعام: ١٢٤].
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ابن أبى سَبرة عن عبد الله بن عليّ بن
حسين قال : لما عُزل هشام بن إسماعيل نهانا أن ننال منه ما نكره فإذا أبى قد
جمعنا فقال : إنّ هذا الرجل قد عُزل وقد أمر بوقفه للناس ، فلا يتعرّضنّ له أحد
منكم . فقلت : يا أبتِ ولِمَ ؟ والله إنّ أثره عندنا لَسَتئ وما كنّا نطلب إلاّ مثل هذا
اليوم . قال : يابنىّ نَكِلُه إلى الله . فوالله ما عرض له أحد من آل حسين بحرف
حتى تصرّم أمره .
قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين عن إسرائيل عن ثُوير بن أبى
فاختة عن أبى جعفر أنّ عليّ بن حسين أوصى أن لا يؤذنوا به أحدًا وأن يُشْرَع به
المَشْى وأن يكفَّن فى قطن وأن لا يُجْعل فى حنوطه مسك .
قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن شريك عن عبد الله بن محمد بن عَقيل أنّ
أبا جعفر أمر أم ولد لعلىّ بن حسين حين مات علىّ بن حسين أن تغسل فرجه .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الحكيم بن عبد الله بن أبى
فَرْوة قال : مات علىّ بن حسين بالمدينة ودُفن بالبقيع سنة أربع وتسعين . وكان
يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها (٢) .
(١) أورده المزي ج ٢٠ ص ٣٩٩ نقلا عن ابن سعد .
(٢) المزي ج ٢٠ ص ٤٠٤

٢١٩
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى حسين بن عليّ بن حسين بن علىّ
ابن أبى طالب قال : مات أبى علىّ بن حسين سنة أربع وتسعين وصلّينا عليه
بالبقيع .
قال : وسمعتُ الفضل بن دُكين يقول : مات سنة اثنتين ولم يصنع شيئًا ،
أهلُ بيته وأهل بلده أعلم بذلك منه .
قال : أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان عن جعفر بن محمد قال :
مات علىّ بن حسين وهو ابن ثمانٍ وخمسين سنة .
قال محمد بن عمر : فهذا يدلّك على أنّ علىّ بن حسين كان مع أبيه وهو
ابن ثلاث أو أربع وعشرين سنة ، وليس قول من قال إنّه كان صغيرًا ولم يكن أنبت
بشئ، ولكنه كان يومئذٍ مريضًا فلم يقاتل . وكيف يكون يومئذٍ لم يُثْبِت وقد وُلد
له أبو جعفر محمد بن علىّ ؟ ولقى أبو جعفر جابر بن عبد الله وروَوْا عنه ، وإنّما
مات جابر سنة ثمانٍ وسبعين .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا أبو معشر عن المَقْبُرى قال : لما
وُضع علىّ بن حسين ليصلّى عليه أقْشَع الناس إليه وأهل المسجد ليشهدوه ، وبقی
سعيد بن المسيّب فى المسجد وحده ، فقال خَشْرَم لسعيد بن المسيّب :
ياأبا محمد ألا تشهد هذا الرجل الصالح فى البيت الصالح ؟ فقال سعيد: أصلّى
ركعتين فى المسجد أحبّ إلىّ من أن أشهد هذا الرجل الصالح فى البيت الصالح.
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عُثيم بن نَسْطاس قال : رأيتُ
سليمان بن يَسار خرج إليه فصلّى عليه وتبعه ، وكان يقول : شهودُ جنازة أحبّ
إلىّ من صلاة تطوّع .
قال : أخبرنا إسحاق بن أبى إسرائيل قال : حدّثنا جرير عن شيبة بن نعامة قال :
كان علىّ بن حسين يُبَخَّل فلمّا مات وجدوه يقوت مائة أهل بيتٍ بالمدينة فى
السرّ (١) . قالوا وكان علىّ بن حسين ثقةً مأمونًا كثير الحديث عاليًا رفيعًا ورعًا(٢).
(١) المزي ج ٢٠ ص ٣٩٢
(٢) المزي ج ٢٠ ص ٣٨٤

٢٢٠
١٥٨١ - عبد الملك بن المُغيرة
ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وأمّه أم ولد .
فَوَلَدَ عبدُ الملك: خَدِيجًا، وعبدَ الرحمن، ونوفلاً ، وإسحاقَ ، ويزيدَ ،
وظُرْيَةً ، وحتّابة، وأمّهم أم عبد الله بنت سعيد بن نوفل بن الحارث بن
عبد المطّلب . وكان عبد الملك يكنى أبا محمد ، وكان قليل الحديث وتوفّى فى
خلافة عمر بن عبد العزيز .
١٥٨٢ - أبو بكر بن سليمان
ابن أبى حَثْمة بن حُذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عَبید بن عَويج بن
عدىّ بن كعب ، وأمّه أمة الله بنت المسيَّب بن صَيْفى بن عابد بن عبد الله بن
عمر بن مخزوم .
فَوَلَدَ أَبو بكر بن سليمان : محمدًا، وعبدَ الله، ونسوةً وأمّهم أمّ ولد ،
والحارثَ وأمّه أمّ ولد ، وأمّ كلثوم وأمّها ابنة شافع بن أنس بن عبدة من بَنِى مَعیص
ابن عامر بن لؤىّ . سمع أبو بكر بن سليمان من سعد بن أبى وقّاص وروى عنه
الزهرى .
٠٠٠
١٥٨٣ - وأخوه : عثمان بن سليمان
ابن أبى حَثْمة بن حذيفة بن غانم ، وأمّه ميمونة بنت قيس بن ربيعة بن رِبْعان
ابن محْثان بن نَصْر بن عمرو بن ثعلبة بن كنانة بن عمرو بن قين من فَهْم . فولد
عثمان بن سليمان : عمر ومحمدًا وأمّهما أمّ ولد وقد روى عن عثمان أيضًا .
١٥٨١ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ص ٣٦٥
١٥٨٢ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ص ٦٢٣
١٥٨٣ - من مصادر ترجمته : تقريب التهذيب ص ٣٨٤