Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ للناس مساكن ودورًا . وبنى مسجدها وأقمنا معه حتى عزل عنها ، وهو خير وال ، وخير أمير، وولّى معاوية بن أبى سفيان حين عزل عقبة بن نافع مسلمةً بن مُخَلَّد الأنصارى ، ولآّه مصر وإفريقية وعزل معاوية بن محدَيْج (١) الكندى عن مصر ، فَوَجَهَ مَسْلَمَةُ بن مُخَلَّد إلى إِفريقية دينارًا أبا المهاجر ، مولى له ، وعزل عقبة بن نافع، فقيل لِمَسْلَمَةَ بن مُخَلَّد : لو أقررتَ عقبة بن نافع عليها ، فإن له جرأة وفضلاً، وهو الذى اخْتَطّها وبنى مسجدها . فقال مَسْلَمَة : إن أبا المهاجر كما ترى ، إنما هو كأحدنا ، صبر علينا فى غير ولاية ولا كبير نيل ، فنحن نحب أن نكافئه ونصطنعه . فوجهه إلى إِفريقية (٢). فلما قدم دينار أبو المهاجر إفريقية كره أن ينزل فى الموضع الذى اختط عقبة ابن نافع ، فمضى حتى خَلفَه بميلين ، ثم نزل موضعًا يقال له أيت كروان (٣) فابتناهُ ونزله . وخرج عقبة بن نافع منصرفًا إلى المشرق حنقًا على أبى المهاجر ، وكان أساء عزله ، فدعا الله أن يمكنه منه ، وبلغ ذلك أبا المهاجر فلم يزل خائفًا منه منذ بلغته دعوته عليه . فقدم عقبة بن نافع على معاوية فقال : الله ! إنى فتحت البلاد ودانت لى ، وبنيت المنازل ، وبنيت مسجد الجماعة ، وسكّنتُ الرجال (٤)، ثم أرسلتَ عيدَ الأنصار فَأَسَاءَ عَزْلى! فاعتذر إليه معاوية وقال: قد عرفت مكان مَسْلَمَة من الإِمَام المظلوم رحمه الله ، وتقديمه إياه على مَنْ سواه ، ثم قيامه بعد ذلك بدمه ، وبذل مُهْجة نفسه محتسبًا صابرًا مع مّن أطاعه من قومه ومواليه ، وقد رددتك على عملك واليًا (٥) . (١) بضم الحاء المهملة وفتح الدال المهملة قيده ابن ناصر الدين فى توضيح المشتبه ج ٣ ص ١٤٩، وانظر أيضا: أسد الغابة ج ٥ ص ٢٠٦ وتهذيب الكمال ج ٢٨ ص ١٦٧ ، ومختصر ابن عساكر ج ١٧ ص ١١٠، وفى الأصل ((خديج)) بالخاء المعجمة ومثله فى ط ، وهو خطأ . (٢) ورد فى مختصر ابن عساكرج ١٧ ص ١١٠ بلفظه هنا . (٣) كذا فى الأصل، وفى مختصر ابن عساكر ((أبت كروان)). (٤) كذا فى الأصل ، ومثله فى مختصر ابن عساكر ج ١٧ ص ١١١ . وقرأها محقق ط ((الرحال)) بالحاء المهملة . (٥) ورد فى مختصر ابن عساكر ج ٧ ص ١١١ بلفظه هنا . ١٤٢ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : فحدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أَبِى سَبْرَةً قال: حدّثنى عبد الرحمن بن أَبِى صَعْصَعَة قال: لما وَلَّى مَسْلمَةُ بن مُخَلَّد أبا المهاجر إِفريقية ، أوصاه بتقوى الله ، وأن يسير بسيرة حسنة ، وأن يعزل صحبه أحسن العزل فإن أهل بلده يحسنون القول فيه ، فخالفه أبو المهاجر ، فأساء عزله ، فمر عقبة بن نافع عَلَى مَسْلَمَةَ بن مُخَلَّد ، فركب إليه مسلمة يقسم له بالله لقد خالفه ما صنع ، ولقد أوصيته بك خاصة . ولم يوله معاوية ، ولكنه أقام حتى مات معاوية فولاه يزيد بعد ذلك (١) . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : فحدّثنی موسی بن عُلَىّ (٢) بن رَبَاح عن أبيه قال : قدم عقبة بن نافع على يزيد بن معاوية بعد موت معاوية ، فرده واليًا على إفريقية سنة اثنتين وستين ، فخرج عقبة بن نافع سريعًا بحنقه على أبى المهاجر ، حتی قدم إفريقية ، فأوثق أبا المهاجر فى وثاق شديد وأساء عزله . ثم غزا بأبى المهاجر إلى الشوس الأدنى (٣)، وهو فى حديد، وهو خلف طَنْجَة فيما بين قيلة مدينتها التى تسمى وَلِيلَى (٤) والمغرب، وأهل السوس ، إذ ذاك أثبته (٥) ، وَجَوَّل فى بلادهم، لا يعرض له أحد ، ولا يقاتله ، ثم انصرف راجعًا إلى إِفريقية ، فلما دنا من ثغرها أَمَرَ (٦) أصحابَه ، وأذن لهم فتفرقوا عنه ، وبقى فى عدة قليلة ، فأخذ تَهُوَذةَ وهى ثغر من ثغور إِفريقية ومُتياسرًا عن طبنة ثغر الزاب فيما بين طُبْنَةَ والمشرق ، وتَهُوذَة من مدينة (٧) قيروان إِفريقية على مسيرة ثمانية أيام . فلم انتهى عقبة بن نافع إلى ثهودة ، عَرَضَ له كُسَيْلَةُ بن لَمْزَم الأوربى فى جميع كثير من البربر والروم ، وكان قد بلغه افتراق الناس عن عقبة بن نافع وقلة (١) ورد فى مختصر ابن عساكر ج ١٧ ص ١١١ بلفظه هنا . (٢) بالتصغير . (٣) السوس الأدنى : بلد بالمغرب كانت الروم تسميها قَمّونِيَة وهى كورة مدينتها طنجة . (٤) فى الأصل ((وليلة)) والمثبت من ياقوت وهى مدينة بالمغرب قرب طنجة . (٥) كذا فى الأصل ، ومثله فى مختصر ابن عساكر ج ١٧ ص ١١٣ ، وقد أورده بلفظه كما هنا وأثبته : أوثقه فلا يقدر على الحراك . (٦) فى مختصر ابن عساكر ج ١٧ ص ١١٣ ((أمن)). (٧) ط ((مدن)) وهو خطأ صوابه من مختصر ابن عساكر وقد ورد فيه الخبر بلفظه كما هنا . ١٤٣ مَنْ معه ، وجمع لذلك جمعًا ، فالتقوا ، فاقتتلوا قتالًا شديدًا ، فقتل عقبة بن نافع شهيدًا رحمه الله ، وقتل مَنْ كان معه ، وقتل أبو المهاجر ، وهو موثق فى الحديد، واشتعلت إِفريقية حربًا. ثم سار كُسَيْلة ومَنْ معه حتى نزلوا قُونِيَة (١) الموضع الذى كان عقبة بن نافع اختط - فأقام بها ومَنْ معه ، وقهر مَنْ قرب منه بآب قایش (٢) وما یلیه ، وجعل يبعث أصحابه فی کل وجه ، إلى أن توفی یزید بن معاوية ، وكانت خلافته ثلاث سنين وثلاثة أشهر (٣) . انقضت قصة بنى فهر . ١١٢٥ - وخشِیّ بن حرب وكان أَشْود من سُوَدان مكة ، عبدًا لابنة الحارث بن عامر بن نَوْفَل بن عَبْد مَنَاف بن قُصَىّ ، ويقال بل كان عبدًا لِجُبَيْر بن مُطْعِم بن عَدِىّ بن نَوْفَل بن عبد مناف ، ولم يبلغنا أنه شهد مع المشر کین بدرًا ، ولکنه خرج معهم إلى أحد ، فقالت له ابنة الحارث بن عامر بن نوفل (٤): إنّ أَبِى قُتِلَ يوم بدر ، فإن أنت قَتَلتَ أَحَدَ الثلاثة فأنت حُرّ إن قتلتَ محمِدًا أو حمزة بن عبد المطلب أو علىَّ بن أبى طالب فإنى لا أرى فى القوم كُفْؤًا لأَبِى غيرهِم ، فقال وَحشىّ : أَمَّا رسول الله ، وَالَّر، فإنى قد عرفت أَنِّى لا أَقدر عليه، وأَنَّ أصحابه لن يُسْلِموه ، وأما حمزة فقلت : والله لو وجدتُه نائمًا ما أيقظتُه مِن هَيْبِه ، وأما عَلِىّ فقد كنتُ ألتمشه . (١) فى الأصل ((أَقُونِيّة)) وقرأها محقق ط ((أقوانية)) وأضاف بعدها من عنده كلمة ((أى القيروان)) والمثبت رواية ابن عساكر ج ١٧ ص ١١٣ وقد ورد فيه الخبر بلفظه كما هنا . ولدى ياقوت : قونية : بالضم ثم السكون ونون مكسورة وياء مثناة من تحت خفيفة : وهى موضع القيروان . (٢) ورد بالأصل بما صورته ((باب قانس)) وأثبتها محقق ط ((باب قابس)) والمثبت من مختصر ابن عساكر ج ١٧ ص ١١٣ والخبر فيه بلفظه كما هنا . (٣) مختصر ابن عساكر ج ١٧ ص ١١٣ ١١٢٥ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ٦٠١، كما ترجم له المصنف فيمن نزل الشام من الصحابة . (٤) فى الأصل ((فقالت له ابنة الحارث بن نوفل بن عامر)) والمثبت اعتمادا على ما ورد فى صدر الترجمة هنا ، وكذلك ما ورد لدی الزبیری فی نسب قريش ص ٢٠٤ ١٤٤ قال : فبينا أنا فى الناس ألتمس عليًا ، إلى أن طلع علىّ، فطلع رجلٌ حَذِرٌ مَرِسٌ ، كثير الالتفات ، قال : فقلت : ما هذا صاحبى الذى ألتمس ! إذا رأيت حمزة يَفْرِى الناسَ فَرْيًّا، فَكَمَنْتُ له [ إلى ] صخرةٍ وهو مُكَبِّس (١) ، له كَتِيثٌ (٢)، فاعترض له سباع بن [أُمّ] أَثْمار وكانت [ أَمُّه ] خَتَّانة بمكة مولاة شَرِيق بن عِلاج بن عَمْرو بن وَهب الثّقَفِىّ، وكان سِبَاعِ يُكنَى أبا نِيَار فقال: وأنت أيضًا يابن مُقَطِّعة البُظُور مِمَن يُكثر علينا، هلم إِلَىَّ! فاحتمله حتى إذا بَرِقَت قدماه رَي به ، فبَرَك عليه فَشَحَطَه شَخْطَ الشاة . ثم أَقْلَ إلىّ مُكْبِسًا حين رآنى، فلما بلغ المَسِيلَ وطىءٍ عَلَى جُرُفٍ فَلَّت قدمه، فهززت خربتی حتی رضیتُ منها ، فأضرب بها فی خاصرته حتى خرجتْ مِن مَثَانته ، وكَرّ عليه طائفة من أصحابه ، فأسمعهم يقولون : أبا عمارة ! فلا يُجيب ، فقلت : قد والله مات الرجل ! وذكرتُ وجدَ هند على أبيها وعمها وأخيها ، وتكشف عنه أصحابه حين أَيقنوا بموته ولا يرونى ، فأَكُ عليه فشققتُ بَطْنَه فأخرجتُ كَبده ، فجئت بها إلى هند بنت عُتْبَة فقلت : ماذا لِى إن قتلتُ قَاتِلَ أبيك ؟ قالت: سَلَبى! فقلت : هذه كبد حمزة ، فَأَخَذَتها فمضغتْها ثم لَفَظَتها ، فلا أدرى لَمْ تُسِغْها أو قَذِرَتها ، فنزعتْ ثيابَها وحليَّها فَأَعْطَتْنيه ثم قالت : إذا جئتَ مكة فلك عشرة دنانير . ثم قالت : أَرنى مصرعه ! فَأَريتها مصرعه، فقطعت مَذَاكيره ، وجَدَعَت أَنفه، وقطعت أُذُنيه، ثم جعلت منه مَسَكَتَين ومِعْضَدَتين وَخَدَمَتين ، حتى قدمت بذلك مكة وقدمتْ بكَبدِه معها (٣) . وشهد وحشى أيضًا الخندق مع المشركين ، فقتل الطَّفيل بن النعمان (١) لدى ابن الأثير فى النهاية ( کبس ) ومنه حديث مقتل حمزة ( قال وحشِی : فکمَنْتُ له إلى صَّخْرة وهو مُكَبِّس ، له كَتِيتٌ )) أى يقتحم الناس فَيَكَبْسهم . وما بين الحاصرتين منه. (٢) لدى ابن الأثير فى النهاية (كنت) ومنه حديث وحشى ومقتل حمزة («وهو مُكَيِّس ، له ◌َكَتِيت)) أى هَدِير وغطيط . (٣) خبر وحشى مع ابنة الحارث بطوله أورده بلفظه الواقدى فى المغازى ج ١ ص ٢٨٥ - ٢٨٦، ومابين الحاصرتين منه . ١٤٥ الأنصارى ثم أحد بنى سلمة ، فكان يقول بعد أن أسلم : أكرم الله بحربتى حمزةً وطفيلًا ولم يهنى بأيديهما يعنى يقتلانى مشركًا . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرَة عن محسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس عن ◌ِكْرِمَة عن ابن عباس قال : أمر رسول الله، وَلّر، يوم فتح مكة بقتل وَحْشِىٌّ مع النفر الذين أمر بقتلهم ، ولم يكن المسلمون على أحد أحرص منهم عَلَى وَخْشِىّ ، فهرب وحشی إلى الطائف، فلم يزل بها مُقِيمًا حتى قدم فى وفد الطائف على رسول الله، وَظله، فدخل عليه فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا عبده ورسوله فقال : وحشى ؟! ، قال: نعم ، قال : اجلس ، حَدِّثنى كيف قتلتَ حمزة . فأخبره ، فقال له رسول الله، وَخَّ: غَيِّبْ عَنِّى وجهَك. قال وحشى: فكنت إذا رأيته تواريت عنه ، ثم خرج الناس إلى مُسَيْلِمَةَ (١) فخرجت معهم ، فدفعت إليه فَزَرقته (٢) بالحَرْبَة ، وضربه رجل من الأنصار، فربُّك أعلم أَنا قتله (٣) ، إلا أنى سمعتُ امرأة من فوق الدير تقول : قتله العبد الحبشى . قال : وقال غير محمد بن عمر : فكانَ وَخْشِىّ يقول : قتلتُ خير الناس، وقتلتُ شر الناس يعنى حمزة بن عبد المطلب ومُسَيْلِمَة الكذاب . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال : سمعتُ امرأة تقول على الدير : قتله العبد الحبشى (٤). قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عائذ بن يحيى عن أبى الحويرث قال : ما رأيت أحدًا يشك أن عبد الله بن زيد ضربه وزرقه وحشى فقتلاه جميعًا . قال محمد بن عمر : ثم إن وحشيًا بعد ذلك خرج إلى الشام حين خرج المسلمون ، فلم يزل معهم فى تلك المواضع والمشاهد حتى فتحت حمص (١) أى فى حروب الرِّدّة . (٢) زرقه به : رماه . (٣) انظره لدى الواقدى فى المغازى ج ٢ ص ٨٦٢، ٨٦٣ (٤) ابن هشام : السيرة ج ٣ ص ٧٣ [ ١٠ - الطبقات الكبير جـ ٦ ] ١٤٦ فنزلها، ودفع فى الخمر يشربها ، ولبس المعصفر المصقول ، فكان أول من ضُرِبَ فى الخمر بالشام ، وأول من لبس المعصفرات بالشام ، وليس بينهم فى ذلك اختلاف ، وله بقية وعقب بالشام ، وقد روى الوليد بن مسلم عن وحشی بن حرب بن وحشى أحاديث عن أبيه عن جده . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی عَبْد (١) الله بن جعفر عن ابن أَیِی عَون عن الزُّهْرِىّ عن عُزوة قال : حدّثنا عبيد الله بن عَدى بن الخيار قال : غزونا الشام فى زمن عثمان بن عفان ، فمررنا بحمص بعد العصر ، فقلنا : وَحْشىّ ! فقالوا : لا تقدرون عليه ، هو الآن يشرب الخمر حتى يُصبح ، فبتنا من أجله وإنا لَثمانون رجلاً، فلما صلينا الصبح جئنا إلى منزله، فإذا شيخٌ كبير قد طُرحت له زِرْبِيّة (٢) قَدْرَ مجلسه، فقلنا [ له ] أَخْبِرنا عن قتل حمزة وَقَتْل مُسَيْلِمَة فكره ذلك وأعرض عنه ، فقلنا [ له ] ما بتنا هذه الليلة إلا من أجلك . قال : إنى كنتُ عبدًا لمُطْعِم بن عَدِىّ ، فورثنى جُبَيْر بن مُطْعِم ، فلما خرج الناس إلى أُحُد دعانى فقال: قد رأيتَ مقتل طُعَيمة بن عَدِىّ ، قتله حمزة يوم بدر، فلم تزل نساؤُنا فى حُزْنٍ شديد إلى يومى هذا ، فإن قتلتَ حمزةَ فأنت حُرٍّ . قال : فخرجتُ مع الناس ، ولى مَزَارِيقُ (٣)، وكنت أَمُرُّ بهند بنت عتبة فتقول : إِيه أبا دَسْمَة أَشْفٍ واشْتَفِ ! فلما وردنا أُحُدًا ، نظرت إلى حمزة يَقْدُم الناس يَهُذُّهم هَذَّا (٤)، فرآنى وأنا قد كمنت [ له ] تحت شجرة ، فأقبل نحوى ، ويعترض له سِباع الخُزَاعِىّ فأقبل إليه فقال: وأنت أيضًا يا بن مُقَطِّعَة البُظُور ممن يُكثر علينا، هَلُمَّ إِلَىَّ ! (١) كذا فى الأصل ومثله فى التقريب برقم ٣٢٥٢، وأيضا الواقدى الذى ينقل عنه المصنف . وقرأها محقق ط ((عبيد الله)) وهو تحريف . (٢) الزربية : البساط . (٣) مزاريق : جمع مزراق ، وهو رمح قصير . (٤) كذا فى الأصل بالذال المعجمة ولدى الواقدى ج ١ ص ٢٨٧ ، الذى ينقل عنه المصنف ((يهدهم هدا )) بالدال المهملة . من رواه بالذال المعجمة فمعناه يسرع فى قطع لحوم الناس بسيفه ، ومن رواه بالدال المهملة فمعناه يرديهم ويهلكهم (شرح أبى ذر ص ٢٢٠ ) . ١٤٧ قال : ثم أقبل إليه حمزة رحمه الله ، فاحتمله ، حتى رأيت بَرَقان رجليه ثم ضرب به الأرض ثم قتله ، وأقبل نحوى سريعًا حتى يعترض له جُرِفٌ (١) فيقع [ فيه ] وأُزْرِقُهُ بمِزراقى فيقع فى ثُنَتِه (٢) - والثنة أسفل من السرة - حتى خرج من بين رجليه ، فقتلته ، وأمرّ بهند بنت عتبة فأخبرتها ، فأعطتنى حُلِيَّها وثيابَها (٣). وكان فى ساقيها خَدَمَتَان من جَزَع ظَفَار ومَسَكَتَان من ورق ، وخواتم وَرِق وکن فى أصابع رجليها فأعطتنى ذلك كله . وأما مُسَيْلِمَةَ فإنا دخلنا حديقة الموت ، فلما رأيته زَرَقْتُه بالمِزْرَاق ، وضربه رجلٌ من الأنصار بالسيف ، فربّك أعلم أينا قتله ، إلا أنى سمعتُ امرأةً تصيح فوق الدَّير قتله العبد الحبشى . قال عُبَيْد الله بن عدى : فقلت : تعرفنى ؟ قال : فَأكْرَةَ (٤) بَصَرَه عَلَىَّ يقول : حمله على النظر فقال : ابن عدى بن الخيار ولعاتكة بنت أَبِى العِيص ! قال : قلتُ : نعم . قال : أما والله ما لى بك عَهْدٌ بعد إذ رفعتك أمك فى مِحَقَّتِها التى تُرضعك فيها ، ونظرت إلى بَرَقان قدميك حتى كأَن الآن (٥) . (١) الجرف : المكان أصابه سيل . (٢) كذا فى الأصل ومثله لدى الواقدى الذى ينقل عنه المصنف وقرأها محقق ط ((الثنة)). (٣) الخبر لدى الواقدى بسنده هنا ولفظه، وما بين الحاصرتين منه. (٤) فأكْرَة بصره: كذا فى الأصل، ويفسره قوله: ((حَمَلَه على النظر)) وقرأها محقق ط ((فَأَكَر بصره)) وفى المطبوع من مغازى الواقدى ج ١ ص ٢٨٧ ((فَأَكّرّ)) وما فى الأصل هنا موافق للأصل الخطى لمغازى الواقدى . (٥) الخبر لدى الواقدى فى المغازى ج ١ ص ٢٨٧ ١٤٨ وممن أسلم من سائر قبائل العرب ورجع إلى بلاد قومه منهم : من كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ١١٢٦ - سُرَاقَةُ بن مالك ابن جُعْثُم بن مالك بن عَمْرو بن مالك بن تَيْم بن مُدْلِج بن مُرَّةَ بن عَبْد مَنَاة ابن كِنَانة (١) . قال: أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى مَعْمَر عن الزُّهْرِىّ عن عبد الرحمن ابن مالك بن مُعْشُم عن سُرَاقَة بن مُعْثُم قال : جاء ناس من قريش يجعلون فی رسول الله، وَليه، وأبى بكر ديةَ كل واحد منهما لمن قتلهما أو أسرهما ، يعنى حين خرجا إلى الهجرة ، قال سراقة : فبينا أنا جالس فى مجلس من مجالس قومى من بنى مُدْلِج أقبل رجل منهم حتى قام علينا فقال : يا سُرَاقَ ، إنى قد رأيت آنفًا أَسْوَدِةَ (٢) بالساحل أراها محمدًا وأصحابه ، قال سراقة: فعرفت أنهم هم ، فقلت له : إنهم ليسوا بهم ، ولكن رأيت فلانًا وفلانًا وفلانًا ، انطلقوا بغيانًا. قال : ثم تَلَثْتُ فى المجلس ساعة ، ثم قمت فدخلت بيتى ، وأمرت جاريتى أن تخرج إلى فرسى وهى من وراء أَكَمَة تَخْبِسها عَلَىّ ، وأخذت رمحى فخرجت به من ظهر البيت فخططت (٣) بزُّه (٤) الأرضَ وخَفَضْتُ عالِيةَ الرمح حتى أتيتُ فرسى فَرَكِبْتُها ، فَرَفَعْتُها تُقَرِّب بى حتى رأيت أَسْودَتَهم ، فلما دَنَوْتُ منهم بحيث يُشْمِعُهم الصوتُ عَثَرَتْ فرسى ، فخررت عنها فَأَهْوَيْتُ إلى كِنَانَتِى فاستخرجتُ الأزلام فاستقسمت بها : أَضُرُهم أَمْ لاَ ، فخرج الذى أَكْرَه أن لا أضرهم . ١١٢٦ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٣٣١ (١) وكذا نسبه ابن حزم فى الجمهرة ص ١٨٧، وابن الأثير فى أسد الغابة ج ٢ ص ٣٣١ (٢) أسْودة هى أشخاص جمع سواد . (٣) كذا فى الأصل ومثله لدى ابن سيد الناس فى عيون الأثرج ١ ص ١٨٥ ، ورواية البخارى فى صحيحه ج ٥ ص ٧٦ خططت وبالهامش فى نسخة أخرى ((خططت)) ولدى الصالحى فى سبل الهدى ج ٣ ص ٣٥٢ ((فحططت)) وبهامشه ((كذا رواية الكشميهنى. ورواية غيره ((فخططت)) بالخاء المعجمة . (٤) الزج : الحديدة التى فى أسفل الرمح . ١٤٩ فعصيت الأزلام فركبت فرسى تُقَرّب بى ، حتى إذا دنوت من القوم عثرت بى، فقمت فأهويت بيدى إلى كنانتى فاستخرجت الأزلام فاستقسمت بها فخرج الذى أكره أن لا أضرهم ، فركبت فرسى فرفعتها تقرب بى ، حتى سمعتُ قراءة رسول الله، وَخيره، وهو لا يلتفت وأبو بكر يكثر الالتفات، فساخت يَدًا فرسى فى الأرض حتى بلغتا الركبتين ، فَخَرَرْتُ عنها ، ثم زَجَرْتُها فَتَهَضَتْ ولم تَكَد تُخْرِج ◌َدَيْها (١) ، فلما استوت قائمة إِذَا لِأَثَرِ يديها عُثَانٌ (٢) ساطعٌ فى السماء مثل الدخان ، فاستقسمت بالأزلام فخرج الذى أكره أن لا أضرهما ، فناديتهما بالأمان ، فوقفا لى ، فركبت فرسى حتى جئتهم فوقع فى نفسى حين لقيتُ ما لقيتُ من الحَبْس عنهم أنه سَيَظْهَرُ أَمْرُ رسولِ الله، وَهُ . فقلت لهما : إن قومكما قد جعلوا فيكما الدية ، وأخبرتهم من أخبار سفرهم وما يريد الناس بهم ، وعرضت عليهم الزاد والمتاع فلم يَرْزَآنِى (٣) شيئًا ولم يسألونى، إلا أن رسول الله، وَّهِ، قال: أَخْفِ عَنَّا. فسألته أن يكتب لى كتابًا موادعة آمن به ، فأمر عامر بن فُهَيْرَة أن يكتب لى فى رُفْعَة أَدِيم ، ثم مضى ، فوالله ما ذكرتُ من أمره حرفًا حتى أعزَّه الله وأظهره . فلما كان بين الطائف والجعرانة لقيته فتخلصت إليه فوقفت فى مِقْنَب (٤) من خيل الأنصار ، فجعلوا يقرعونَنى بالرماح ويقولون . إليك إليك ما أنت وما تريد ، وأنكرونى حتى إذا دنوت وعرفت أنه يسمع أخذت الكتاب الذی کتبه فجعلته بین أصبعى ثم رفعت يدى إليه وناديت : أنا سراقة بن جعشم وهذا كتابى ، فقال (١) كذا فى الأصل ، ومثله لدى البخارى فى صحيحه والصالحى فى سبل الهدى . وقرأها محقق ط (( يدها)). (٢) كذا فى الأصل وهو الصواب ، ومثله لدى البخارى فى صحيحه ج ٥ ص ٧٧ ، ولدى ابن الأثير فى النهاية (عثن) فى حديث الهجرة وسراقة: ((وخرجت قوائم دابته ولها عُثَانَ )) أى دخان. وقرأها محقق ط ((عنان)). (٣) كذا لدى البخارى فى صحيحه ج ٦ ص ٧٧، والصالحى فى سبل الهدى ج ٣ ص ٣٥٣، ولدى ابن الأثير فى النهاية (رزأ) فى حديث سراقة بن جعشم ((فلم يَرْزَآنِى شيئا)) أى لم يأخُذا منى شيئا. وفى الأصل ((فلم يَرزُونى)). (٤) المقِنب : جماعة الخيل والفرسان . ١٥٠ رسول الله، وَلّ: هذا يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرّ أدنوه، فأَدنيت إليه فكأنى أنظر إلى ساق رسول الله ، وَلَه، فِى غَوْزِهِ (١) كأنها جُمَّارَة (٢)، فلما انتهيت إليه أسلمتُ وسُقْتُ إليه الصَّدقة فما ذكرتُ شيئًا أسأله عنه إلا أنى قلتُ : يا رسول الله أرأيت الضَّالَةَ من الإِبل تَغْشَى حِياضى وقد مَلَأْتُها لإِبلى هل لى من أجر أسقيها ؟! فقال : نعم ، فى كل كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ (٣). قال محمد بن عمر : وفى حديث غير معمر قال : فرجع سراقة فوجد الناس يلتمسون رسول الله، وَ له، فقال: ارجعوا، فقد استبرأت لكم ، ما ها هنا ، قد عرفتم بصرى بالأثر ، فرجعوا عنه . # ١١٢٧ - جُلَيْحَة بن عبد الله ابن مُحارِب بن الضَّحْيان بن نَاشِب بن سعد بن لَيْث بن بكر بن عَبْد مَناة بن كنانة، شهد محُنَيْنًا والطائفَ مع رسول الله، وَلَه، وقُتل يوم الطائف شهيدًا. ١١٢٨ - الحارث بن البَرْضَاء وهو الحارث بن مالك بن قَيْس بن عَوْد بن جابر بن عَبْد مَنَاف بن شِجْع بن عامر بن ليث بن بكر بن عَبْد مَنَاة بن كِنانة ، والبرصاء هى أم أبيه وهى رَيْطَة بنت ربيعة بن رِياح (٤) بن ذى البُردّين من بنى هلال بن عامر (٥) . (١) فى النهاية لابن الأثير: كان إذا وضع رجله فى الغرز يريد السفر يقول: بسم الله . الغرز ركاب كور الجمل ، إذا كان من جلد أو خشب . (٢) الجمارة قلب النخلة وشحمتها شبه ساقه ببياضها ( النهاية ) . (٣) قصة شراقة هذه أوردها بلفظها كما هنا الصالحى فى سبل الهدى ج ٣ ص ٣٥١ - ٣٥٤ ١١٢٧ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٤٩٦ ١١٢٨ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٥٦٥ (٤) كذا فى الأصل ، ومثله لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ١ ص ٣١٤ ، وقرأها محقق ط ((رباح)) بالباء الموحدة وهو خطأ . (٥) وكذا جاء نسبه ونسب أمه لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ١ ص ٤١٣ ١٥١ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى زيد بن فراس عن عراك بن مالك عن الحارث بن البرصاء قال: سمعتُ رسول الله، وَله، يقول يوم الفتح: لاَ تُغْزَى قريش بعد هذا إلى يوم القيامة يعنى على كفر (١). ١١٢٩ - ضُمَيْرة بن سَعْد الضَّمْرِىّ وأبوه شهدا مع النبى، بَّ ، غزوة حنين . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدّثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال : حدّثنى محمد بن جعفر قال : سمعتُ زياد بن ضُمَيْرة بن سعد الضمرى يحدث [ عن ] عروة بن الزبير عن أبيه عن (٢) جده قال: وقد كانا شهدا مع النبى ، وَ لخير ، غزوة حنين (٣). ١١٣٠ - أَنَس بن زُنَيْم ابن عمرو بن عبد الله بن جابر بن محمیة بن عبد بن عدی بن الدئل بن بکر بن عبد مناة بن كنانة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى حزام بن هشام بن خالد الكعبى عن أبيه قال: لما قدم ركب خزاعة على رسول الله وَله يستنصرونه، فلما فرغوا من كلامهم قالوا: يا رسول الله، إن أنس بن زُنَيْم الديلى قد هَجَاك. فَتَذَر (٤) رسول الله، وَّ، دمه، فلما كان يوم الفتح أسلم أنس، وأتى رسول الله، وَالهر، يعتذر إليه مما بلغه، (١) ابن الأثير: أسد الغابة ج ١ ص ٤١٣ ١١٢٩ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ٦٤ (٢) كذا فى ابن هشام والتاريخ الكبير للبخارى وتهذيب المزى. وفى الأصل ((وعن)). (٣) سيرة ابن هشام ج ٤ ص ٦٧٢، وتاريخ البخارى الكبير ج ٤ ص ٣٤٢ ، وتهذيب المزى ج ٩ ص ٤٧٤ وما بين الحاصرتين من هذه المصادر . ١١٣٠ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ١ ص ١٢٢ (٤) لدى الواقدى ج ٢ ص ٧٨٩ الذى ينقل عنه المصنف ((فَهَدَر)). ١٥٢ وكلمه فيه نوفل بن معاوية الدِّيلى، وقال: أنت أولى الناس بالعفو، وَمَنْ مِنَّا لَمْ يُؤْذِك ولم يعادك ، ونحن فى جاهلية ، لاَ نَذْرِى ما نأخذ وما ندع، حتى هَدَانا الله بك وأنقذنا من الهَلَكَة. فقال رسول الله، وَِّ: قد عفوتُ عنه. فقال نَوفل: فداك أَبِى وأُمّى! وقال أنس بن زُنَيْم يعتذر إلى رسول الله، وَّه ، مما بلغه: بَل اللُّه يهديها وقال لَكَ اشْهَدٍ أَنت (١) الذى تُهدَى مَعَدٌّ بأَمِهِ أَبَوَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً من محمدٍ فما حمَلَتْ مِن ناقةٍ فوق رلها إذا راح يهتزُّ اهتزازَ المُهَنَّدِ أَحَثّ على خَيرٍ وأوسع نَائِلاً وأَْسَى لبرد الخالِ (٢) قبل اجِتدائِه (٣) وأعطى برأس السابق (٤) المُتُّجَرِّدِ وأن وعيدًا منك كالأَحْذِ باليَدِ تَعَلَّمْ رسولَ الله أنك مدرکی تَعَلّمْ رسولَ الله أَنّكَ قَادِرٌ علی کل سكن(٥) من تِهامِ ومُنْجِد ونُجِّى رسولُ الله أن قد هجوته فلا رفَعَتْ سَوْطِى إلىّ إِذَّنْ يَدِى أُصِيبوا بِنَحْسٍ يوم طَلْقٍ وَأَسعدٍ سِوى أَنَّنَى قد قلتُ يَا وَيْحَ فِتْيَةِ كِفاءً فعزت عَبْرَتِى وَتَبَلُّدِى (٦) أَصابَهُمُ من لم يكن لِدمَائِهِم جميعًا فإلاّ (٨) تَدمع العينُ أَْمَدٍ ذُؤَيْبُ وكُلثوم (٧) وسلمى تتابعوا وإخوته أو هَل مُلُوٌ كَأَعْبُدِ على أنّ سَلمى ليس فيهم كمِثله (١) كذا لدى الواقدى ج ٢ ص ٧٩٠ الذى ينقل عنه المصنف ومثله لدى ابن هشام فى السيرة ج ٤ ص ٤٢٤، وفى الأصل ((أنت)). (٢) كذا فى الأصل ومثله لدى الواقدى الذى ينقل عنه المصنف. وقرأها محقق ط ((الحال)) بحاء مهملة وهو خطأ . والخال ضرب من برود اليمن ( شرح أبى ذر ، ص ٣٧٦ ) . (٣) كذا فى الأصل وهو الصواب. وقرأها محقق ط ((اجتدابه)) وهو خطأ. ولدى الواقدى الذى ينقل عنه المصنف ((اجتذابه)). وهداه واجتداه واستجداه : أى طلب جدواه والجَدوَى : العطيّة . (٤) السابق: الفرس . والمتجرد: الذى يتجرد من الخيل فيسبقها ( شرح أبى ذر، ص ٣٧٦). (٥) الشّكْن : أهل الدار ( الصحاح : ص ٢١٣٦ ) . (٦) كذا لدى الواقدى وابن هشام. وفسر أبو ذر ((التبلد)) بالتحير ( شرح أبى ذر ص ٣٧٦ ) وفى الأصل (( وتلدّدى )). (٧) كذا لدى الواقدى وابن هشام، وفى الأصل ((ذؤيبا وكلثوما)). (٨) كذا فى الأصل ومثله لدى الواقدى وابن هشام. وقرأها محقق ط ((فلا )) وهو خطأ. ١٥٣ فإنى لا عِرضًا خَرَقْتُ وَلاَ دماً حَرَقْتُ فَفَكِّر عالِمَ الحقِّ واقصِدٍ (١) # ١١٣١ - وأخوه سَارِيَة بن زُنَيْم ابن عمرو بن عبد الله كان خليعًا، فى الجاهلية وكان أشد الناس خُضْرًا (٢) على رِجْلَيه : ثم أسلم فحسن إسلامه . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه وأبو سليمان عن يعقوب بن زيد قالا : خرج عمر بن الخطاب يوم الجمعة إلى الصلاة فصعد المنبر ثم صاح : يا سارية بن زُنَئِم الجبل ، ياسارية بن زنيم الجبل ، ظلم من استرعى الذئب الغنم. قال ثم خَطَبَ حتى فرغ، فجاء كتاب سَارِية بن زُنَيْم إِلى عُمر ابن الخطاب أن الله فتح علينا يوم الجمعة لساعة كذا وكذا لتلك الساعة التى خرج فيها عُمر فتكلم على المنبر. قال سارية : وسمعتُ صوتًا ، يا سارية بن زنيم الجبل ، يا سارية بن زنیم الجبل ظلم من استرعى الذئب الغنم. فعلوتُ بأصحابی الجبل ونحن قبل ذلك فى بطن وادٍ ونحن مُخَاصِرُو العَدُو ففتح علينا ، فقيل لعمر بن الخطاب : ما ذلك الكلام ؟ فقال: والله ما أَلْقَيْتُ لهُ بالًا، شىءٌ أتى على لسانى (٣). قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى نافع بن أبى نعيم عن نافع مولى ابن عمر: أن عمر بن الخطاب قال على المنبر: يا سارية بن زُنَيْم الجبل ، فَلَمْ يَدْرِ الناسُ أَىّ شىء يقول حتى قدم سارية المدينة عَلَى عمر فقال : يا أمير المؤمنين كنّا مُحَاصرِى العدو فكنا نقيم الأيام لا يخرج علينا منهم أحدٌ ، نحن فى خفضٍ من الأرض وهم فى حصنٍ عالٍ ، فسمعتُ صائحًا ينادى بكذا وكذا يا سارية بن زُنَيم الجبل - قال : فعلوت بأصحابى الجبل ، فما كانت إلا ساعةٌ حتى فتح الله علينا (٤) . (١) الخبر مع الأبيات فى مغازى الواقدى ج ٢ ص ٧٨٨ - ٧٩١، وأورد ابن هشام هذه الأبيات كذلك ج ٤ ص ٤٢٤ ١١٣١ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٣ ص ٤، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ٩ ص ١٨٢ (٢) فى النهاية لابن الأثير ( حضر ) الحُضْر بالضم : العَدْوُ. (٣) ذكر ابن حزم فى الجمهرة ص ١٨٤ عندما ساق نسب سارية : وهو الذى يذكر قَوْمٌ أن عمر ناداه ، وهو بعيد ، وهذا لا يَصِحّ . وانظر الخبر فى مختصر ابن منظور ج ٩ ص ١٨٤ (٤) انظره لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٢ ص ٣٠٦ 1 ١٥٤ ١١٣٢ - أبو عَقْرَب بن خُوَيْلِد ابن خالد بن بُجَيْر (١) بن عمرو بن حِمَاس بن عُرَيجْ (٢) بن بكر بن عَبْد مَنَاة ابن كِنَانة وهم بيت بنى ◌ُرَيْج . أسلم أبو عَقْرَب بن خُوَيْلِد يوم فتح مكة ، وابنه عمرو بن أَبِى عَقْرَب بن خُوَيْلِد أدرك النبى، وَلِّ، أيضًا ورآه وروى عنه وهو أبو أبى نوفل بن عمرو بن أبى عقرب ، واسم أبى نوفل معاوية . ١١٣٢ - من مصادر ترجمته: المؤتلف والمختلف للدار قطنى ج ١ ص ١٥٥ وجمهرة ابن حزم ص ١٨٤ والإكمال ج ١ ص ١٩٤ كما ترجم له المصنف فيمن نزل مكة من الصحابة . (١) كذا فى الأصل، ومثله لدى ابن حجر فى الإصابة ج ٢ ص ٣٤٩، وقيده بالجيم مصغرا والتقريب ٦٥٩، والكلبى فى جمهرة النسب ص ١٤٩، وخليفة فى الطبقات ص ٣١ ولم يتأن محقق تهذيب الكمال فى بحثه عن هذا الاسم فذكره فى تهذيب الكمال ج ٣٤ ص ٩٦ باسم (( بَحِير)) ثم ذكر بالهامش ((تصحف فى طبقات خليفة والتقريب إلى: بُجَيْر)). قلت : وما فى طبقات خليفة والتقريب هو الصواب ، وانظر لذلك أيضا : الدارقطنى: المؤتلف والمختلف ج ١ ص ١٥٥ وابن ماكولا : الإكمال ج ١ ص ١٩٤ (٢) كذا فى الأصل، ومثله لدى ابن حجر فى الإصابة ج ٧ ص ٢٧٩ وقيده بمهملة وجيم مصغرا . والكلبى فى جمهرة النسب ص ١٤٩، وأبى عبيد فى النسب ص ٢٢٤ ، وابن حزم فى الجمهرة ص ١٨٤ ، وابن قتيبة فى المعارف ص ٦٧ ، وابن ماكولا ج ١ ص ١٩٤، والسمعانى فى الأنساب ج ٨ ص ٤٣٩ وفيه: العُرَيْجِىّ: نسبة إلى العُرَيْج، وهو: عُرَيْج بن بكر بن عبد مناةً بن كنانة ، منهم : أبو نوفل بن أبى عقرب العُرَيْجِىّ، وهو من ولد بُجَير بن عمرو بن حماس بن عُرَيْج. ومثله لدى ابن ماكولا فى الإكمال ج ١ ص ١٩٤، وياقوت فى المقتضب من كتاب جمهرة النسب ورقة ١٨ وبضم أوله وفَتح الراء قيده ابن ناصر الدين أيضا فى توضيح المشتبه ج ٦ ص ٢٤٨ وفيه ◌ُرَيج بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . ولدى ابن الأثير فى أسد الغابة فى معالجته : لترجمة أبى عقرب : وجميع ما ضبطه ابن عبد البر فى كتابه ((عَوِيج)) بفتح العين وكسر الواو. والصحيح أنه ((عُرَيج)) بضم العين وفتح الراء. وكانت النسخ التى نقلت منها فى غاية الصحة ، وكلها هكذا، وقد كتب فى بعضها على الحاشية ((كذا فى أصل أبى عمر)) والصواب : عُرِيج يعنى بضم العين وفتح الراء . ثم قال ابن الأثير وقال ابن الكلبى فى مواضع مضبوطا مُجَوَّدًا : عُرَيج - يعنى بضم العين وفتح الراء - بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، منهم أبو نوفل بن عمرو بن أبى عقرب بن خويلد بن خالد بن يُجَير بن عَمرو بن حماس بن عُرَيج ، وهو بيت بنى عُرَيج، ولهم بقية بالمدينة . هذا وقد ذكر ((عُرَيج)) فى تهذيب الكمال ج ٣٤ ص ٩٦ باسم ((َوِيج)) وتسرع محققه فى الحكم أيضا فذكر بالهامش ((تحرف فى طبقات خليفة إلى: عريج))، ويبدو أن المحرف هو ما ذكره محقق تهذيب الكمال فى المتن وأن ما أشار إليه بالهامش هو الصواب . ١٥٥ قال : أخبرنى بذلك عبد الله بن عثمان بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو ابن ابنة أبى نوفل ، وكان آل أَبِى عقرب قد سكنوا المدينة ثم انتقلوا إلى البصرة فنزلوها بعد ، ولهم بها بقية . ١١٣٣ - أبو النَّمِر الكِتَانِىّ وهو جد شَرِيك بن عبد الله بن أَبِى النَّمِر المحدّث (١) المدينى، شهد أَبُو نَمِرَ أَحدًا مع المشركين ، وقال : رميت يومئذ بخمسين مرماة فأصبت منها بأسهم وإنى لأنظر إلى رسول الله، وَّله، وإن أصحابه لمحدقون به، وإن النبل لتمر عن يمينه وعن شماله وتقصر بين يديه وتخرج من ورائه ، ثم هداه الله إلى الإسلام . ومن بنى أَسَد بنى خُزَيْمة بن مُدْرِكَة بن إلياس بن مُضَر : ١١٣٤ - طُلَيْحَة بن خُوَیِلد ابن نَوْفَل بن نَضْلَةَ بن الأَشْتَر بن حجوان (٢) بن فَفْعَس بن طَرِيف بن عَمْرو ابن قُعَين بن الحارث بن ثَعْلَبة بن دُودَان بن أسد بن خُزَيْمة بن مُدْرِكة بن إِلْيَاس بن مُضَر ، وكان طليحة يعد بألف فارس لشدته وشجاعته وبصره بالحرب . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى هشام بن سعد عن محمد بن كعب القرظى قال: قدم نفر من بنى أسد وافدين على رسول الله، وَل ، سنة تسع، وفيهم طُلَيْحة بن خُوَيْلِدِ، ورسول الله، وَلِّ ، جالس فى المسجد مع أصحابه ، فسلموا ، وقال متكلمهم : يا رسول الله ، إنا شهدنا أن الله وحده ١١٣٣ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٧ ص ٤١٦ (١) كذا فى الأصل وتحت حاء الكلمة علامة الإهمال للتأكيد، وقرأها محقق ط ((المجدف)) وهو خطأ . ١١٣٤ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ٥٤٢ (٢) فى الأصل ((جحوان)) وقد اتبعت ماورد بجمهرة ابن حزم ص ١٩٦ ، ومثله فى أسد الغابة ج ٣ ص ١٩٥ ، والإصابة ج ٣ ص ٥٤٢ ١٥٦ لا شريك له وأنك عبده ورسوله ، وجئنا يا رسول الله ولم تبعث إلينا بعثًا ونحن لمن وراءنا سِلْم، فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ قُل لَّا تَعُنُواْ عَلَّى إِسْلَمَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَنَّكُمْ لِلْإِيمَنِ إِن كُنْتُمْ صَدِقِينَ﴾ [ سورة الحجرات : ١٧ ] . قالوا: فلما ارتدت العرب ارتد طُلَيْحَة وأخوه سلمة ببنى أسد فيمن ارتد من أهل الضاحية ، وادعى طُلَيْحة النبوة، فلقيهم خالد بن الوليد بيزَاخَة ، فأوقع بهم، وهرب طُلَيْحَة حتى قدم الشام ، فأقام عند آل جفنة الغسانیین حتى توفى أبو بكر ، ثم خرج محرمًا بالحجِ ، فقدم مكة فلما رآه عمر قال : يا طليحة لا أحبك بعد قتل الرجلين الصالحين عُكّاشة بن مِخْصَن وثابت بن أَقْرَم - وكانا طليعتين لخالد بن الوليد فلقيهما طليحة وسلمة ابنا خويلد فقتلاهما - فقال طليحة : يا أمير المؤمنين ، رجلين أكرمهما الله بيدى ولم يُهِنِّى بأيديهما ، وما كل البيوت بنيت على المحبة ، ولكن صفحة جميلة فإن الناس يتصافحون على الشنآن . وأسلم طليحة إسلامًا صحيحًا ولم يُغْمَصْ عليه فى إسلامه، وشهد القادسية ونهاوند مع المسلمين، وكتب عُمَرُ أَنْ شاوروا طليحة فى حربكم ولا تولوه شيئًا (١) . ١١٣٥ - وَابِصَة بن مَعْبَد الأَسَدِىّ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى هشام بن سعد عن محمد بن كعب القرظى قال : قدم عشرة رهط من بنى أسد فيهم وابصة بن معبد الأسدى على رسول الله، وَ لجر، فأسلموا وذلك فى سنة تسع. قال محمد بن عمر: وصحب وابصة رسول الله، پچ ، وروى عنه أنه صلى خلف الصفوف وحده ، فأمره رسول الله، وَّ، أن يعيد. وكان ممن أسلم ورجع إلى بلاد قومه ثم خرج إلى الجزيرة ، فنزلها إلى أن مات بها وله بها بقية وعقب . (١) انظره لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٣ ص ٩٥ ١١٣٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٤٢٧ ١٥٧ من ولده عبد الرحمن بن صخر قاضى أهل الرقة أيام هارون أمير المؤمنين . ١١٣٦ - حَضْرَمِىّ بن عَامِرٍ ابن مُجَمِّع بن مَوَلَّة (١) بن هَمّام بن ضَبّ بن كعب بن القَيْن بن مالك بن مالك (٢) بن ثعلبة بن دُودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر (٣) . ومالك بن مالك بن ثعلبة هو : الزَّنْيَة (٤) وسمى بذلك لأن أمه سَلْمى بنت مالك بن غَنم (٥) بن دُودان بن أسد جعلت تُرَقِّصه وتقول ريبى (٦) زَنْتِى فديت أنا زَنيَتِى ، فسمى الَّنْيَة . ١١٣٦ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٣١ (١) مَوَلَة - بفتحات - قيده ابن حجر فى الإصابة ج ٢ ص ٩٥ ومثله فى أسد الغابة ج ٢ ص ٣١ ضبط قلم وفى الأصل ((مُؤَيلة)) ولدى ابن الكلبى فى الجمهرة ص ١٨٣ ((مَؤالة)) ومثله لدى ابن حزم فى الجمهرة ص ١٩٣، ولدى ياقوت فى المقتضب من كتاب جمهرة النسب ورقة ١٨ ((مُؤَالة)). (٢) كذا تكرر ((مالك)) فى الأصل وفوقه كلمة ((صح)) كما تكرر لدى ابن الأثير فى ذكره لنسب حضرمى كذلك. وقرأها محقق ط ((مالك)) مفردة دون تكرار كما وردت بالأصل. (٣) وكذا نسبه ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٢ ص ٣١ (٤) بنو الزَّنْيَة: بزاى تفتح وتكسر فنون ساكنة فتحتية مفتوحة كذا ضبطها بالعبارة الصالحى فى سبل الهدى ج ٦ ص ٤٠٨ - وهى آخر ولد المرأة والرجل ، ولذلك شمّى بنو مالك به . كما ضبطت ((الزنية)) هكذا ضبط قلم لدى ابن حبيب فى مختلف القبائل ومؤتلفها ص ٣١٣، والكلبى فى جمهرة النسب ج ١ ص ١٨٢، وابن حزم فى الجمهرة ص ١٩٣ . ولدى ابن الأثير فى النهاية (زنا ) وفيه «أنه وفد عليه بنو مالك بن ثعلبة ، فقال : من أنتم ؟ قالوا: نحن بنو الزِّنْيَة، فقال: بل أنتم بنو الرّشدة)) الزَّنْيَة بالفتح والكسر: آخر ولد الرجل والمرأة ، كالعِجْزَة. وبنو مالك يُسَمَّون بنى الزِّنية لذلك. وإنما قال لهم النبى، وَه، بل أنتم بنو الرَّشْدَة، نفيا لهم عما يوهمُه لفظُ الزِّنية من الزِّنا ، وهو نقيض الرّشْدة . والفتح فى الزنية والرشدة أفصح . هذا وقد ضبطت فى الأصل - ضبط قلم - بفتح الزاء وكسر النون وتشديد الياء - خطأ . (٥) كذا فى الأصل ، ومثله لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٢ ص ٣١ ، وقرأها محقق ط ((غنيم)) وهو خطأ . (٦) كذا فى الأصل ، هذا وقد اختلفت المصادر بخصوص هذه الكلمة ، حيث وردت لدى= ١٥٨ فوفد حضرمى بن عامر فى ناس منهم على النبى، بَلّه، فقال: من أنتم ؟ قالوا : من بنى أسد . قال : أى بنى أسد ؟ قالوا : بنى الرَّنْيَة ، قال: فأنتم بنى الرَّشْدَة ، قالوا : لا نكون مثل بنى مُحَوَّلة رغبوا عن اسم أبيهم . وبنو محولة هم بنو عبد الله بن غطفان، وفدوا على النبيّ، وَلَه، فقال: من أنتم ؟ قالوا : من بنى عبد العزى بن غطفان . قال : أنتم بنو عبد الله بن غَطَفَان فرضوا بها فسموا بنو مُحَوَّلة (١). فقال النبى، وَله، الحضرمى: أتقرأ شيئًا من القرآن؟ قال: فقرأ: ﴿سَيِّج وَالَّذِىِ قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [سورة الأعلى: ١ - ٣] ٢ الَّذِ خَلَقَ فَسَوَّى أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَ (3) والذى امتن على الحبلى فأخرج منها نسمة تَسْعَى بين شَّغَافٍ وَحَشَى . فقال رسول الله ، وَل#، لا تزيدن فيها فإنها شافية كافية (٢). قال : أخبرنا بهذا كله هشام بن محمد بن السّائِب الكُلْبِىّ عن أبيه قال : كان حضرمى بن عامر شاعرًا ، وفيه يقول زيدِ الخيل الطائى : فَلَوْ كَان جَارِى حَضْرَمِيّ لأَصْبَحَتْ قَبَائِّل خَيْلٍ تحمل البِيضَ والأَسَلْ (٣) ١١٣٧ - الحارث بن قَیْس الأسدى الذى أسلم وعنده تسع نسوة، فأمره النبى، وَ له، أن يختار منهن أربعًا، وهو جد قيس بن الربيع الأسدى . = الكلبى فى جمهرة النسب ج ١ ص ١٨٢ ((وأَيَِّبِى رَبِيَتى وفَدَيْتُ زِنْتِى)) وابن حبيب فى مختلف القبائل ص ٣١٣ ((وَبِأَبِى زَنْتَى)) وفى المطبوع من المقتضب لياقوت ص ٩٢ (( ويسَّى زِنْيتى وفديتُ زنیتی)) وفى إحدى نسخه الخطية (( وابيتى زنيتى وفديت زنيتى)). (١) انظره لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٢ ص ٣١ ١١٣٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ٤١٢ (٢) أورده الكلبى فى جمهرة النسب ص ١٨٢ (٣) الكلبى : جمهرة النسب ص ١٨٣ ١٥٩ ١١٣٨ - ضِرَار بن الأَزْوَر واسم الأزور مالك بن أوس بن ◌َذِيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن دُودَان ابن أَسَد (١) ، وكان ضرار فارسًا شاعرًا ، وهو الذى يقول حين أسلم : نِ وَالْخَمْرَ تصلية وابْتِهَالاً خَلَعْتُ القِدَاعَ وَعَزْفَ القِيَا وَجَهْدِى على المشركين القتالا وكرِّى المُحَبَّرَ فى غَمْرَةِ وقالت جميلة بددتنا وَطَرَّحْت أَهْلَكَ شَتّى شِلالا وقد بعتُ أهلى ومالى بِدَالاً (٢) فيارب لا أُعْبَنَنْ صفقتى وهو الذى روى عن رسول الله، وَ له، حديث اللقوح: دع دواعى اللبن (٣) وكان شهد يوم اليمامة فقاتل أشد القتال حتى قُطِعَت ساقاه جميعًا فجعل يَحبو ويقاتل وتطؤه الخيل حتى غلبه الموت . وقال محمد بن عمر : قال محمد بن جعفر : مکث ضِرَار باليمامة مجروحًا ، فقبل أن يرحل خالد بيوم مات ضرار ، وقد قال قصيدته التى على الميم ، قال محمد بن عمر : وهذا أثبت عندنا . ١١٣٩ - خُرَێْم بن فَاتِك والفاتك جَدُّ جَده وهو خُرَيْم بن الأَخْرَم بن شداد بن عَمْرو بن الفاتك وهو القُلَيْب بن عَمْرو بن أسد بن خزيمة (٤) ، وخُرَيْم هو أبو أيْن بن خُريم الشاعر . ١١٣٨ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٣ ص ٤٨١ ، كما ترجم له المصنف فيمن نزل الكوفة من الصحابة ج ٦ ص ٢٥ (١) وكذا نسبه ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٣ ص ٥٢ (٢) انظره لدى الكلبى فى جمهرة النسب ص ١٨٣، وابن حبيب فى المحبر ص ٨٧ ، وابن الأثير فى أسد الغابة ج ٣ ص ٥٢ ، وابن حجر فى الإصابة ج ٣ ص ٤٨٢ (٣) أى: أبق فى الضرع قليلا من اللبن ولا تستوعبه كله ، فإن الذى تبقيه فيه يدعو ما وراءه من اللبن ، فينزله ، وإذا استقصى كل ما فى الضرع أبطأ دره على حالبه . ١١٣٩ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٢ ص ٢٧٥ كما ترجم له المصنف فيمن نزل الكوفة من الصحابة ج ٦ ص ٢٤ (٤) وكذا نسبه ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٢ ص ١٣٠ ١٦٠ وكان الشعبى يروى عن أيمن بن خُرَيمْ قال: إن أبى وعمى شهدا بدرًا وَعَهِدَا إلىَّ أن لا أقاتل [ مسلما] (١) ، قال محمد بن عمر: وهذا مما لاَ يُعْرَفُ عندنا، ولا عند أحد ممن له علمٍ بالسيرة أنهما شهدا بدرًا ولا أُحُدًا ولا الخندق ، وإنما أسلما حين أسلمت بنو أَسَد بعد فتح مكة وتحولا إلى الكوفة فنزلاها بعد ذلك . قال : أخبرنا عبد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن شَمِر بن عَطِيئَّة عن خُرَيْم بن فَاتِك . قال : وأخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى عن يونس بن أبى إسحاق عن شمر بن عطية عن خريم بن فاتك أنه أتى النبى، وَرِ ، فقال: يا خُرَيْم ، لولا خلتان فيك كنت أنت الرجل ، قال : ما هما بأبى وأمى تكفينى واحدة ، قال : تُوفى شَعرك وتُشِل إزارك . قال : فَجَزّ شعره ورفع إزاره(٢) . وأخوه سَبْرَة بن فاتك الأسدى . ١١٤٠ - عَمْرَو بن شَأْس ابن أَبِى بَلِىّ واسمه ◌ُبَيْد بن ثَعْلَبة بن ذُؤَيْنَة (٣) بن مالك بن الحارث بن سَعْد ابن ثَعْلَبة بن دُودَان بن أَسَد وكان شاعرًا . قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غَسّان النَّهْدِىّ قال : حدّثنا مسعود بن سعد قال : حدّثنا محمد بن إسحاق عن الفضل بن معقل عن عبد الله بن نِيَار الأسلمى عن عمرو بن شأس قال: قال لى رسول الله، وَ له: قد آذيتنى، قال: قلت : يا رسول الله ما أحب أن أوذيك ! قال : من آذى عليًا فقد آذانى (٤). (١) ابن حجر فى الإصابة ج ٢ ص ٢٧٥ وما بين الحاصرتين منه وهو ينقل عن ابن سعد . (٢) ابن الأثير: أسد الغابة ج ٢ ص ١٣١ ١١٤٠ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٤ ص ٢٣٩ (٣) كذا فى الأصل ومثله لدى المرزبانى فى معجم الشعراء ص ٢٢، ولدى ابن عبد البر فى الاستيعاب ج ٣ ص ١١٨٠ ((رُوَيْتَة)) ومثله فى جمهرة ابن حزم ص ١٩٣، وأسد الغابة ج ٤ ص ٢٣٩ ، والإصابة ج ٤ ص ٦٤٥ (٤) أسد الغابة ج ٤ ص ٢٤١