Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
يوم محُنَيْن، وأعطاه رسول الله، وَله، من غنائم محُنَيْن خمسين بعيرًا، ولم نجد
نسبه فى نسب بنى مخزوم .
ومن بنی عَدِیّ بن کَعِب
١٠٩٩ - مُطِيع بن الأَسْوَد
ابن حارثة بن نَضْلَة بن عوف بن عَبِيد بن عَوِيج بن عَدِىّ بن كعب ، وأُثُّه
العَجْمَاء وهى أنيسة بنت عامر بن الفضل بن عفيف بن كُلَيب بن محُبْشِيَّة من
◌ُزَاعة (١) ، وأمها صفية بنت وهب بن الحارث بن زهرة ، وكان اسم مطيع
العاص، وأسلم يوم فتح مكة فسمّاه رسول الله، وَلَه، مطيعًا (٢).
قال : أخبرنا محمد بن ◌ُبَید الطَّنَافِسیّ قال : حدّثنا ز کریا بن أیی زائدة عن
عامر قال : لم [ يدرك ] (٣) أحد من ◌ُصاة قريش (٤) غير مطيع ، كان اسمه
العاص فسمّاه رسول الله، وَلّه، مُطيعًا. فولد مطيع بن الأسود: هشامًا وسليمانَ
قتل يوم الجَمَّل ، وعبدَ الله وعائشةً وأمهم أم هشام وهى آمنة بنت أبى الخيار
واسمه عبد يَالِيل بن عَبْد مَنَّاف بن غَامِرة بن عَوْف بن كعب بن عامر بن ليث ،
وعبد الرحمن ومُسلِمًا ومريمَ (٥)، وأمهم أم كلثوم بنت معاوية بن عُزْوة بن صَخْر
ابن يَعْمَر بن نفاثة بن عَدِی بن الدئل بن بكر (٦) والزبيرَ. وأَمُّه الحَلاَل بنت قَيْس
ابن نَوْفل بن جابر (٧) بن شِجْنَة بن حبيب بن أسامة بن مالك بن نَصْر بن قُعَيْن .
وفاطمةً، وأمّها زينب بنت أبى عوف بن صُبَيْرَة (٨) بن سُعَيْد بن سَعْد
١٠٩٩ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ١٣٤، كما ترجم له المصنف فيمن نزل مكة
من الصحابة ج ٥ ص ٣٣٣
(١) وكذا نسبه ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٥ ص ١٩١
(٢) وكذا نسبها الزبيرى ص ٣٨٤، وابن الأثير ج ٥ ص ١٩١
(٣) من حاشية الأصل ، وفسرت : ولم يدرك : يعنى الإسلام .
(٤) فى حاشية الأصل : عصاة قريش ، أى : من اسمه العاص .
(٦) نفس المصدر
(٥) الزبيرى ص ٣٨٥
(٧) نفس المصدر
(٨) كذا فى الأصل ومثله لدى الزبيرى ص ٤٠٦، وابن حزم فى الجمهرة ص ١٦٤ . وقرأها
محقق ط ((صبرة)) وهو تحريف .

١٠٢
[بن](١) سَهْم، وحفصةً وأمها ابنة مُطِيع بن ذى اللِّخية وهو شُرَيْح بن عامر من
بنى كلاب . قال : ومات مطيع بن الأسود بالمدينة فى خلافة عثمان بن عفان ،
ومنازل آل مطيع بِوَدَّان (٢)، ولهم بها أموال (٣).
١١٠٠ - أَبُو جَهْم بن حُذَيْفَة
ابن غانم بن عامر بن عبد الله بن عَبِيد بن عَوِيج بن عَدِىّ بن كَثْب وأمه
يُسَيْرَة (٤) بنت عبد الله بن أَذَاة (٥) بن رِياح بن عبد الله بن قُرْط بن رَزَاح بن عَدِىّ
ابن كعب .
فَوَلِدَ أبو جَهْم: عبدَ الله الأكبر قُتِل يوم أجنادين شهيدًا، وأمّه أم كلثوم بنت
جَرْوَل بنِ مالك بن المُسَيَّب بن رَبِيعَة بن أَصْرَم بن ضُبَيْس بن رياح بن حزام (٦) .
ومحمدًا ومريمَ. وأمُّهما خَوْلة بنتِ القَعْقَاع بن مَعْبَد بن زُرَارَة بن عدس بن
زَيد بن عبد الله بن دَارِم من بنى تَمِيم (٧)، وحُمَيْدًا وسُعدى وأمهما حَبِيبَة بنت
الجنيد بن الجُمَانة بن قيس بن زهير بن جَذِيمَة بن رَوَاحة بن ربيعة بن مازن بن
الحارث بن قُطيعة بن عَبْس (٨) بن بَغِيض وعبدَ الله الأصغر وسُليمان (٩) وأمَّ سلمة
(١) من نسب قريش ص ٤٠٦
(٢) قرية من نواحى الفُرع بينها وبين الأبواء ثمانية أميال ( المغانم المطابة ) .
(٣) ابن شبة فى تاريخ المدينة ج ١ ص ٢٤٨، وابن حزم فى الجمهرة ص ١٥٨
١١٠٠ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٧ ص ٧١ ، كما ترجم له المصنف فيمن نزل مكة
من الصحابة .
(٤) فى الأصل (( بَشِيرَة )) وقد اتبعت ماورد لدى الزبيرى ص ٣٦٩ ، وابن الأثير ج ٦ ص ٥٧
(٥) كذا بالذال المعجمة ، لدى الزبيرى ص ٣٦٩، وابن الأثير ج ٦ ص ٥٧ ، وفى الأصل
(( أداة)) بالدال المهملة.
(٦) الزبيرى ص ٣٧٠
(٧) نفس المصدر والصفحة .
(٨) كذا فى الأصل ومثله لدى ابن حزم فى الجمهرة ص ٢٥١ وقرأها محقق ط (( عيسى)).
(٩) كذا فى الأصل ومثله لدى ابن قدامة فى التبيين ص ٤٣٩، وقرأها محقق ط ((سلمان)).

١٠٣
وأمهم أم عبد الله وهى : زُجَاجَة بنت الحارث بن حُرّ (١) بن النعمان - أَخِيذَةٌ من
غَسان من سَبْى العرب (٢) - وحبيبةَ وأمها أم بَكّرة بنت عبد الله بن جَزْء بن
الحارث بن زُهير بن جَذِيمَة ، وأَمَّ تُبيد وزينبَ وأمهما أم ولد، وصخرًا وصُخَيْرة
وأمَّ سَلَمَة وأمهم مريم بنت الأسود - مِن سَليح مِنْ سَبْى العرب (٣) -
وعبد الرحمن وزينب وأمهما امرأة مِن يَخْصب مِنْ سَبْى العرب . قال : وكان اسم
أبى جهم عبيدًا .
وأسلم يوم فتح مكة ، وقدم المدينة بعد ذلك فابتنى بها دارًا ، وكان شديد
العَارِضة فكان عمر بن الخطاب قد أشرف عليه وأخافه حتى كَفّ من غَرْب لسانه
عَنِ (٤) الناس ، فلما مات عمر سُرّ بموته . قال: وجعل يومئذ يُخَنْبِش (٥) فى
بيته، ومات بالمدينة فى خلافة معاوية بن أبى سفيان ، ويقال : بقى أبو جهم إلى
فتنة ابن الزبير وفيها مات .
١١٠١ - عبد الله بن أَبِی جَهْم
ابن حُذيفة بن غانم بن عامر ، وأمه أم كلثوم بنت جَزول بن مالك بن
المُسَيَّب بن ربيعة ، أسلم يوم فتح مكة مع أبيه ، وخرج إلى الشام غازيًا فقُتل يوم
أجنادين شهيدًا .
:
(١) اضطرب رسم هذه الكلمة وضبطها فى الأصل والمثبت لدى الزبيرى ص ٣٧٠ ، وقرأها
محقق ط (( جرة)) والرسم الذى فى الأصل لا ينطبق مع هذه القراءة .
(٢) الزبيرى ص ٣٧٠
(٣) نفس المصدر والصفحة.
(٤) كذا فى الأصل، وقرأها محقق ط ((على)).
(٥) أمام هذه الكلمة فى حاشية الأصل ((أى يرقص)) وقرأها محقق ط ((يختبش)).
١١٠١ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٢٠١

١٠٤
١١٠٢ - أبو حَثْمَة بن حُذَيْفَة
ابن غانم بن عامر بن عبد الله بن عُبيد بن عَوِيج بن عَدِىّ بن كعب (١)، وأمه
أم مورق وهى عَبْلَة (٢) بنت نُقَيد بن بُجَير بن عَبد بن قُصَىّ بن كِلاب .
فَوَلَدَ أبو حَثْمَة : سليمانَ وأمُّه الشفاء بنت عبد الله بن عَبْد شَمْس بن خلف
ابن صَدَّاد بن عبد الله بن قُوْط بن رَزَاح بن عَدِىّ بن كَغْب (٣)، وحُدَيْرَ (٤) بن
أبِى حَثْمَةً لا بقية له إلا النساء ، وليلى وأمها أم ولد من تَنُوخِ مِنْ سَبْى العرب ،
وكانت الشفاء بنت عبد الله أم سليمان بن أبى حئمة من المبايعات ولها دار
بالمدينة فى الحَكّاكِين (٥) ، ويقال إنّ عمر بن الخطاب استعملها على السوق (٦)
وولدها ينكرون ذلك ويغضبون منه ، وأسلم أبو حَثْمَة بن محُذَيْفَة يوم فتح مكة .
*
١١٠٣ - عبد الله بن عَمْرو
ابن بجرة بن خَلَف بن صَدَّاد (٧) بن عبد الله بن قُوط بن رَزَاح بن عَدِیّ بن
كَعْب فولد عبد الله بن عمرو: عَمْرًا ولم تُسَمّ لنا أَمه ولا أم أبيه .
وأسلم عبد الله بن عمرو يوم فتح مكة ، وقُتل يوم اليمامة شهيدًا سنة اثنتى
عشرة فى خلافة أبى بكر الصديق رضى الله عنه .
١١٠٢ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٦ ص ٦٨
(١) وكذا جاء نسبه كاملا لدى ابن الأثير عند ترجمته لابنه سليمان بن أبى حَثْمَة ج ٢
ص ٤٤٨
(٢) لدى الزبيرى ص ٣٧٠ ((غيلة)).
(٣) الزبيرى ص ٣٧٤
(٤) كذا فى الأصل وتحت حاء الكلمة ( ح) للتأكيد. وقرأها محقق ط ((جدير)) بالجيم
المعجمة وهو تحريف .
(٥) ابن شبة : تاريخ المدينة ج ١ ص ٢٤٨ ، ٢٤٩
(٦) ابن حزم فى الجمهرة ص ١٥٠
١١٠٣ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٣ ص ٣٤٦
(٧) كذا فى الأصل ومثله فى نسب قريش ص ٣٦٨، والتبيين فى أنساب القرشيين ص ٤٣١،
وأسد الغابة ج ٣ ص ٣٤٦، وقرأها محقق ط ((صراد)) وهو تحريف .

١٠٥
ومن بنی سَهْم بن عَمْرو بن هُصَیْص بن کعب
١١٠٤ - أبو وَدَاعَة
واسمه الحارث بن صُبَيْرَة بن سُعَيْد بن سَعْد بن سَهْم بن عَمرو ، وأمه خالدة
بنت أبى قيس بن عبد مَنَّاف بن زُهْرة (١) .
فَوَلَدَ أبو وَدَاعَةَ : المُطَّلِّبَ وأبا سفيان والربعةَ وأَمَّ حكيم وأمَّ حبيب وأمهم
أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَىّ ، وكان
أبو ودَاعة فيمن شهد بدرًا مع المشركين فأَسِرَ فيمن أَسِر، فقال رسول الله، وَلتر)
إنّ له بمكة ابنًا كَيِّسًا له مال وهو مُغْلٍ فِدَاءَهُ ، فخرج المطلب بن أبى وَداعة من
مكة فسار إلى المدينة أربع ليال فافتدى أباه بأربعة آلاف درهم ، وكان أَبُوِ وَدَاعَةً
أول من اقْتُدِىَ من الأسرى (٢) فَتَأْسَّتْ به قريش فى أُسَاراهم . وأسلَم أبو وَدَاعة يوم
الفتح ، وبقى إلى خلافة عمر بن الخطاب .
قال : أخبرنا محمد بن عمر عن معمر عن محُميد بن قيس عن مجاهد قال :
قال عمر بن الخطاب : مَن له علم بموضع المقام حيث كان ، فقال أبو وداعة بن
صُبَيْرة السَّهْمِى : عندى يا أمير المؤمنين ، قَدَّرْتُه إلى الباب وقَدَّرْتُه إلى ركن
الحِجْر وَقدَّرْتُه إلى الركن الأسود وَقدَّرْته إلى زَمْزَم ، فقال عمر: هاته ، فأخذه عمر
فرده على موضعه اليوم للمقدار الذى جاء به أبو وداعة .
قال : وكان أبو وداعة قد عرف وزن الدينار فى الجاهلية اثنين وعشرين قيراطًا
إِلّ حَبّة بالشامى ، فكان عند المطلب بن السائب بن أبى وداعة ، - حكاه عنه
إسحاق بن حازم ، وحكاه عن إسحاق محمد بن عمر الواقدى (٣) .
١١٠٤ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٦ ص ٣٢٧
(١) الزبيرى ص ٤٠٦
(٢) الواقدى ص ١٢٩، وابن هشام فى السيرة ج ٢ ص ٦٤٨
(٣) البلاذرى : فتوح البلدان ص ٥٧٢

١٠٦
١١٠٥ - المُطَّلِّب بن أَبِى وَدَاعَة
واسمه الحارث بن صبٹرة بن سعید بن سعد بن سَهْم بن عَمْرو بن مُصَیْصَ بن
كَغْب بن لُؤَىّ ، وأمه أَرْوىَ بنت الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف
ابن قُصَىّ (١) .
فَوَلَد المُطَّلِبُ بن أَيِى وَدَاعَة : الحارثَ وهو أبو شيخ، وأُمَّ عَمْرو الكُبْزَى لها
عبد الله بن عبد الأسود بن هِشام من بنى عامر بن لُؤَى ، وإبراهيم وحوشبًا وجعفرًا
وعبد الله وحمزةَ والمُطَّلِبَ وعبد الرحمن وكُثَّرًا، وأمَّ عمرو الصغرى ولدت
للحارث بن نوفل بن عبد المطلب . ولعمر بن عبيد الله بن مَعْمَر الَّيْمِى، وأمّ
حكيم ، وَلَدَتَ لعمر بن عبد الله بن أبى ربيعة الشاعر ، وأم كثير (٢) ولدت لعبد
العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبى العِيص بن أمية ، وحبيبةَ ، ولدت
للسائب بن أبى السائب ، ولعبد الرحمن بن الحارث بن نوفل بن الحارث ، وأمهم
حَبِيبَة بنت نُبَيْه بن الحجاج (٣) وعياضًا وأمه قِبْطِيَّة .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی إسحاق بن يحيى عن نافع بن مجبير
ابن مطعم قال : كان أبو وَدَاعَة بن صُبَيْرَة فيمن أُسِرَ من المشركين يوم [ بدر ]
فقال رسول الله، وَ له: إن له بمكة ابنًا كَيِّسا له مال وهو مُعْلِ فِداءَه. ورأت
قريش بمكة ابنه المطلب يتجهز يخرج إلى أبيه يفديه فقالوا : لا تَعْجَل فإنا نَخَاف
أن يُفْسِد علينا فى أَسارانا ، ويرى محمد تهالُكنا فَيَغلى علينا الفِدْية ، فإن كنتَ
تجد فإن كُلَّ قومك لا يجدون من الشّعَة ما تجد . فقال : لا أخرج حتى
تخرجوا. فلما غَفَلوا خرَج من الليل مُنْسَرقًا (٤) على رِجليه ، فسار أربع ليال إلى
١١٠٥ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ١٣٢ ، كما ترجم له المصنف فيمن نزل مكة
من الصحابة .
(١) الزبيرى ص ٤٠٦
(٢) كذا فى الأصل، وقرأها محقق ط ((كبير)).
(٣) ابن حجر : الإصابة ج ٧ ص ٥٧٩
(٤) كذا فى الأصل وفوق السين علامة الإهمال للتأكيد . وإحدى مخطوطات المغازى للواقدى
الذى ينقل عنه المصنف. وفى المطبوعة من المغازى ((مُشرّقا)) وفسره المحقق بالهامش ((والتشريق الأخذ
فى ناحية الشرق)) وآثرت قراءة الأصل هنا اعتمادًا على ما ورد لدى الزبيرى ص ٤٠٦ (( تخريج المطلب
سِرًّا)). وانسرق عن القوم: تأخر واختفى ليذهب.

١٠٧
المدينة ، فافتدى أباه بأربعة آلاف درهم ، فَلَامَته فى ذلك قريشٌ ، فقال: ما كنتُ
لأتركَ أبى أسيرًا فى أيدى القوم وأنت مُتضجّعون (١) . فقال أبو سُفيان بن حرب :
إن هذا غلام حَدَثٌّ مُعْجَبٌ برأيهِ ، وهو مُفسد عليكم إِنِى والله غير مُفتدٍ عمرو
ابن أبى سفيان ولو مكثَ سنة أو يرسله محمد والله ما أنا بأَعوزكم، ولكنى أَْرَه
أن [يَدخل عَلَىَّ أو ] أَدْخِل عليكم ما يشق عليكم، فيكون عمرو كَأَسْوَتكم (٢).
قال محمد بن عمر : ثم أسلم المطلب بن أبى وَدَاعة يوم فتح مكة ، ثم نزل
بعد ذلك المدينة وله بها دار ، وقد كان بقى دهرًا ، ثم توفى بالمدينة وله عقب ،
وقد روى عن رسول الله، وَلَه ، أحاديث.
١١٠٦ - قَيْس بن عَدِىّ
ابن سعد بن سَهْم ، وأمه هند بنت عَبْد الدَّار بن قُصَىّ (٣)، - وجدنا اسمه
هكذا فيمن أسلم يوم فتح مكة -، وشهد مع رسول الله وَ له حُنَيْنًا، وأعطاه
رسول الله، وَله، من غنائم حُنين مائة من الإبل. وهذا غلط فى اسمه من الرواة
ولعلهم أرادوا بعضَ وَلَدِ وَلَدِهِ لِأَنَّ قيسَ بن عَدِىّ قديمٌ فى الجاهلية لم يُدْرِكُ رسولَ
الله، وَلّه، وأدركه ابنُه الحارث بن قيس وهو ابن الغَيْطَلَة بنت مالك مِنْ بنى
كنانة، وكان الحارث بن قيس من المستهزئين برسول الله، وَالر، (٤)، وغزوا
معه، وقد هاجرَ عامتهم إلى أرض الحبشة وقد سَمَّيناهم وبيَّنا أمرهم ومَشَاهدهم
فى مواضعهم
*
*
(١) تضجع فى الأمر : أى تقعد ولم يقم به .
(٢) الواقدى فى المغازى ص ١٢٩، ١٣٠ وما بين الحاصرتين منه.
١١٠٦ - من مصادر ترجمته : المحبر ص ١٣٣
(٣) الزبيرى ص ٤٠١
(٤) البلاذرى: أنساب الأشراف ج ١ ص ١٣٢

١٠٨
١١٠٧ - عبد الله بن الزِّبَعْرَى
ابن قَيْس بن عَدِىّ بن سَعْد بن سَهْم ، وأمه عاتكة بنت عبد الله بن عُمَيْر بن
أُّهَيْب بن حُذَافَة بن جُمَح (١) وعبد الله بن الزبعرى هو الشاعر الذى كان يهجو
أصحاب رسول الله، وَالر ، ويحرض المشركين على المسلمين فى شعره
ويهاجى حسان بن ثابت وغيره من الشعراء المسلمين (٢)، ويسير مع قرش حيث
سارت لحرب رسول الله، وَلّر، وابن أخته مِقْيَس بن صبابة الليثى الّذى قُتل يوم
فتح مكة مرتدًا كافرًا (٣)، وأمه رَيْطَة بنت الزِّبَعْرَى.
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی موسى بن محمد بن إبراهيم بن
الحارث الثَّيْمِىّ عن أبيه قال: لما دخل رسول الله، وَالخير، مكة عام الفتح هرب
عبد الله بن الزِّبَعْرَى وهُبَيْرَة بن أَبِى وَهْب (٤) المخزومى - وهبيرة يومئذ زوج أم
هانىء بنت أبى طالب _ حتى انتهيا جميعًا إلى نَجْرَان فلم يأمنا من الخوف حتى
دخلا حصن نجران ، فقيل لهما : ما وراءكما ؟ فقالا : أما قريش فقد قُتِلَتْ ،
ودخل محمد مكة ، ونحن نرى أن محمدًا سائرٌ إلى حصنكم هذا . فجعلت
بلحراث بن كعب يُصْلِحُون مَا رَثَّ من حِصْنھِم وجمعوا فاشيتهم ، فأرسل حسان
ابن ثابت الأنصارى أبياتًا يُريد بها عبدَ الله بن الزِّبعرى . قال محمد بن عمر :
أنشدنيها عبد الرحمن بن أبى الزِّنَاد :
نَجرانَ فى عَيش أَحَذَّ لئيمٍ
لاَتَعْدَمَنْ رَجُلًا أَحَلَّكَ بُغْضُه
حَمَانَةً جَوْفَاءَ ذَاتٌ وُصُومٍ
يَلِيَتْ قَنَاتُكَ فى الحروب(٥) فَأُلْفِيَتْ
١١٠٧ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٣ ص ٢٣٩
(١) وكذا نسبه ونسب أمه ، الزییری ص ٤٠٢ وابن الأثير ج ٣ ص ٢٣٩
(٢) ابن الأثير : أسد الغابة ج ٣ ص ٢٣٩
(٣) ابن حزم الجمهرة ص ١٨٢
(٤) هبيرة بن أبى وهب: تحرف فى ط إلى ((هبيرة بن وهب)) وصوابه من الأصل الذى ينقل عنه
المحقق ومثله لدى الواقدى الذى ينقل عنه المصنف ص ٨٤٧
(٥) كذا فى الأصل ومثله لدى الواقدى ص ٨٤٨، وقرأها محقق ط ((الحروف)).

١٠٩
غضب الإِلهُ عَلَى الزِّبَعْرَى وابنِهِ وعذابُ سوءٍ فى الحياةِ مُقيم
فلمَّا بلغ ابن الزِّبعرى شعر حَسّان بن ثابت هذا تهيأ للخروج، فقال له هُبيرة بن أبى
وهب : أين تريد يا بن (١) عم؟ قال: أردتُ محمدًا . قال: تُرِيد أن تَتَّبعه؟ قال : إِى
والله ! قال : يقول هبيرة : يا ليت أنى كنتُ رافقتُ غيرك ! والله ما ظننت أنك تتبع
محمدًا أبدًا! قال ابن الزِّبعرى : فهو ذاك ، فعلى أى شىء نقيم مع بنى الحارث بن
كعب وأترك ابن عمى وخير الناس وأبر الناس ، ومع قومى ودارى أحب إلى .
فانحدر ابن الزبعرى حتى جاء رسول الله، وَله، وهو جالس فى أصحابه،
فلما نظر رسول الله، وَالر، قال: هذا ابن الزبعرى ومعه وجه فيه نور الإسلام.
فلما وقف عليه قال : السلام عليك ، أى رسول الله ! شهدتُ أن لا إله إلا الله
وأنك عبده وسوله ، والحمدُ لله الذى هَدَانى للإسلام ، فقد عاديتك وأَمْلَبت
عليك ، وركبتُ الفرس والبعير ومشيت على قَدَمَىّ فى عداوتك ، ثم هربت منك
إلى نَجْزَانَ ، وأنا أريد أن لا أَقربَ الإِسلام أبدًا، ثم أرادنى الله منه بخير فألقاه فى
قلبى وحَبّبه إلَىّ ، فذكرت ما كنتُ فيه من الضلالة واتباع ما لا ينفع ذا عَقْل ، من
حجر يُعْبَد ويُذْبَح له ، لا يَدرى مَن عبده وَلاَ مَن لاَ يَعبده . فقال رسول الله ،
وَخّ: الحمد لله الذى هداك للإسلام، أحمد الله أن الإسلام يَحُتُّ ما كان قبله .
قال : وأقام هُبَيْرة بن أَيِى وهب بنجران مشركًا حتى مات بها ، وأسلمت
امرأته أم هانىء بنت أبى طالب يوم الفتح (٢).
#
ومن بنى جُمَح بن عَمرو بن هُصَيْصٍ بن كَعب :
١١٠٨ - صَفْوَان بن أَمَيَّة.
ابن خَلَف بن وَهْب بن حُذَافَة بن مجمَح، وأمه صَفِيّة بنت مَعْمَر بن حَبِيب
ابن وَهْبَ بن حُذَافَة بن جُمَح (٣).
(١) كذا فى الأصل ومثله لدى الواقدى ص ٨٤٨، وقرأها محقق ط ((أين تريد ابن عم)).
(٢) قصة إسلام ابن الزبعرى بطولها أوردها الواقدى فى المغازى ص ٨٤٧، ٨٤٨
١١٠٨ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥٦٢ ، كما ترجم له المصنف فيمن
نزل مكة من الصحابة .
(٣) نسب قريش ص ٣٨٨، والمنمق ص ٤٠٠

١١٠
فولد صفوان بن أمية : عمرًا، وعبدَ الله الأكبر وهو الطويل ، قُتل مع عبد الله
ابن الزبير بن العوام يوم قُتِل، وهشامًا الأكبر، وآمنةً وأمَّ حَبِيب ولدت لقيس بن
السائب بن عُوَيْمر بن عايد بن عمران بن مخزوم ، وأمهم بَرْزَة بنت مسعود بن
عمرو بن عمير الثقفى (١) ، وأَمُّها أَمَةُ بنت خَلَف بن وَهْب بن حُذَافَة بن مجمَح ،
وعبدَ الله الأصغر بن صفوان ، وصفوانَ بن صفوان، وعَمْرًا الأصغر، وأمهم البَغُوم
بنت المُعَذِّل (٢) وهو خالد بن عمرو بن سفيان بن الحارث بن زيان بن عبد ياليل
من بنى الحارث بن عبد مناة بن كنانة ، وعبد الرحمن الأكبر وخالدًا وخالدةً ،
وأمهم بَرْزَةُ بنت أَبِى السُّخَيْلَة من بَنِى فِرَاس بن غَنم (٣) مِنْ كنانة ، وعبدَ الرحمن
الأصغر, وأمه بنت أبى سفيان بن حرب بن أمية وأمها صُفَيًّا بنت أبى العاص بن
أمية، وأَمُّها صَفِيَّة بنت ربيعة بن عبد شمس بن عَبْد مَنَاف بن قُصَىّ ، ووهبًا وبه
كان يكنى، وحكيمًا وهشامًا الأصغر والحكم وأبا الحكم وأمَّ الحكم ، وأمّهم أم
وهب بنت أبى أميمة بن قيس بن عدى بن سعد بن سَهْم .
قال : أخبرنا مَغْن بن عيسى قال : حدّثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب أنه
بلغه أَنّ نِسَاءَ كُنَّ فى عهد النبى، وَلِّ، يُسْلِمْنَ بأرضهن غير مهاجراتٍ .
وأزواجهنَّ حين أسلمن كفار ، منهن ابنة الوليد بن المغيرة وكانت تحت صفوان بن
أمية فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام فبعث إليه
رسول الله، وَلّ، ابن عمه وهب بن عُمَيْر برداء رسول الله، وَ، أَمانًا
لصفوان بن أمية، ودعاه رسول الله، وَله، إلى الإسلام، وأن يقدم عليه ، فإن
رضى أمرًا وإلا سيره شهرين، فلما قدم صفوان على رسول الله، وَ له، بردائه
ناداه على رءوس الناس فقال: يا محمد ، إن هذا وهب بن عمير جاءنى بردائك ،
يزعم أنك دعوتنى إلى القدوم عليك ، فإن رضيت أمرًا وإلا سيرتنى شهرين . فقال
رسول الله، وَ له: انزل أبا وهب. قال: لا والله لا أنزل حتى تبين لى. فقال:
بل لك تسير أربعة أشهر. فخرج رسول الله، وَ له، قِبَلَ هَوَازِن بحُنَيْ فأرسل إلى
صفوان يستعيره أداة وسلاحًا كان عنده ، قال صفوان : طوعًا أو كرهًا ؟
(١) نسب قريش ص ٣٨٩
(٢) نفس المصدر ص ٣٩٠
(٣) كذا فى الأصل. وقرأها محقق ط (( غنيم)).

١١١
قال : بل طوعًا . فأعاره السلاح والأداة التى كانت عنده ، وخرج صفوان مع
رسول الله، وَّله، وهو كافر، فشهد حُنينًا والطائف وهو كافر وامرأته مسلمة فلم
يفرق رسول الله، وَله، بينه وبين امرأته حتى أسلمَ صَفوان، واستقرت امرأته
عنده بذلك النكاح (١) ..
قال معن : قال مالك : قال ابن شهاب : وكان بين إسلام صفوان وإسلام
امرأته نحوًا من شهر .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أَبِى سَبْرَةَ عن
موسى بن عقبة عن أبِى حَبِيبَة - مولى الزبير - عن عبد الله بن الزبير قال : لما
كان يوم الفتح هَرب صَفوانُ بن أمية حتى أتى الشُّعَيْبَةَ، فقال عُمَيْر بن وهب
الجُمَحِىّ : يا رسول الله ، سيدُ قومى خرج هاربًا ليقذف نفسه فى البحر ، وخاف
أَلاَّ ثُؤَمِّنه، فَأَمِّنْه فِدَاك أبى وأمى ! فقال : قد أمنته . فخرج عمير بن وهب فى أَثره
فأدركه فقال: جئتك من عند أبر الناس وأوصل الناس ، وقد أَمَّتَك . قال: لا والله
حتى تأتينى منه بعلامة أعرفها. فرجع عمير إلى رسول الله، وَّله ، فأخبره .
فقال: خذ عمامتى. وهو البرد الذى دخل فيه رسول الله، وقالتله ، مكة معتجرًا
به - برد حبرة - . فخرج عمير فى طلبه ثانية ، فأعطاه البرد معرفة . فرجع معه ،
فانتهى إلى رسول الله، وَ له، وهو يصلى بالناس العصر، فلما سلم رسول الله،
وَ له ، صاح صفوان بن أمية: يا محمد، إن عمير بن وهب جاءنى ببردك وزعم
أنك دعوتنى إلى القدوم (٢) عليك ، فإن رضيت أمرًا وإلا سيرتنى شهرين . قال:
أنزل أبا وهب . قال: لا والله حتى تبين لى. قال : لك تسيير أربعة أشهر . فنزل
صفوان .
وخرج رسول الله، وَلَّ ، قِبَلَ هَوَازِن وخرج معه صفوان ، واستعاره رسول
الله، وَ ظله، سلاحًا فأعاره مائة درع بأدائها ، وشهد معه حنينًا والطائف وهو
(١) انظره لدى ابن عبد البر فى الاستيعاب ص ٧١٩، ٧٢٠، والذهبى فى سير أعلام النبلاء ج
٢ ص ٥٦٥
(٢) كذا فى الأصل ومثله لدى الواقدى الذى ينقل عنه المصنف، وقرأها محقق ط ((القدم)).

١١٢
كافر، ثم رجع إلى الجعرانة فبينا رسول الله، وَله، يسير فى الغنائم ينظر إليها
ومعه صفوان بن أمية ، فجعل صفوان ينظر إلى شِعْبٍ مُلِيءَ نَعَمَا وَشَاءً وَرِعَاءٌ ،
فأدام النظر إليه، ورسول الله، وَ لّر، يرمقه فقال: أَبَا وَهْب يعجبك هذا
الشِّعب ؟ قال : نعم . قال : هو لك وما فيه . فقال صفوان عند ذلك : ما طابت
نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبى ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده
ورسوله، وأسلم مكانه (١). [وأعطاه ] رسول الله، وَ له، أيضًا مع المؤلِّفَة
قلوبهم من غنائم محُنين خمسين بعيرًا (٢) .
قال : أخبرنا علی بن عبد الله بن جعفر قال : حدثنا یحیی بن آدم قال : حدّثنا
ابن المبارك عن يونس عن الزُّهْرِىّ عن سعيد بن المُسَيِّب عن صَفْوان بن أُمَيّة قال :
لقد أعطانى رسول الله، وَ له، يوم حنين وإنه لمن أبغض الناس إلىّ فما زال
يعطينى حتى إنه لمن أحب الناس إلىّ .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال حدّثنا عبد الله بن يزيد الهذلى عن أبى
حصين الهذلى قال: استقرض رسول الله، وَله، من صفوان بن أمية بمكة
خمسين ألفًا فأقرضه (٣) .
قال محمد بن عمر : ولم يزل صفوان صحيح الإسلام ، ولم يبلغنا أنه غزا مع
رسول الله، وَله شيئًا، ولا بعده، ولم يزل مقيمًا بمكة إلى أن مات بها فى أول
خلافة معاوية بن أبى سفيان، وقد روى عن رسول الله، وَلِّ ، أحاديث.
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الرحمن بن أَبِى الزِّناد عن أبيه
قال : اصطف سبعة ، أربعة فى الجاهلية وثلاثة فى الإسلام ، يطعمون الطعام
وينادون إليه كل يوم ، فأما من كان فى الإسلام فعمرو بن عبد الله بن صفوان ،
وفى الجاهلية ابن أمية بن خَلَف بن وَهْب بن مُذَافة (٤) .
(١) الخبر بطوله لدى الواقدى فى المغازى ص ٨٥٣ - ٨٥٥
(٢) ابن الأثير: أسد الغابة ج ٣ ص ٢٤ ، وما بين الحاصرتين منه.
(٣) الذهبى : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥٦٦
(٤) الذهبى : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥٦٧

١١٣
قال : أخبرنا المُعَلَّى بن أسد قال : حدّثنا وُهَيْب عن عبد الله بن طاوس عن
أبيه عن صفوان بن أمية : أنه قيل له إن الجنة لا يدخلها إلا مَن هَاجَر . قال :
قلت: لا أدخل منزلى حتى آتى رسول الله، وَله، فأسأله، قال: فأتيته ، فقلت :
يا رسول الله ، إنهم يقولون: إن الجنة لا يدخلها إلا من هاجر. فقال: لاَ هِجْرَةَ
بعد فتح مكة ، ولكن جهاد ونية ، فإذا اسْتُنْفِرتُم فَانْفِروا .
١١٠٩ - أَبُو مَحْذُورَة
واسمهِ أَوْس بن مِغْيَر بن لَوْذَانَ بن رَبِيعة بن سَعْد بن جُمَح (١) ، وأمه من
خزاعة وكان له أخ من أمه وأبيه يقال له أنيس قتل يوم بدر كافرًا (٢) وسمعتُ من
ينسب أبا محذورة فيقول : اسمه سَمرة (٣) بن عُمَير بن لَوْذان بن وهب بن سعد
ابن جُمَح (٤)، وكان له أخ من أبيه اسمه أوس . فَوَلَدَ أبو مَحْذُورَةَ: عبدَ الملك
لأم ولد ، ومحدَثْرًا وأمه يَمَانِية .
قال : أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال : حدّثنا ابن جُرَيْج قال : أخبرنى عثمان بن
السائب عن أم عبد الملك بن أَبِى مَحْذُورَة عن أَبِى مَحْذُورَة قال : لما رجع النبى،
وَله ، من حُنين، خرجتُ عاشر عشرة من مكة نطلبهم ، فسمعتهم يؤذنون
للصلاة، فقمنا نؤذن نستهزىء، فقال النبى، وَله: لقد سمعتُ فى هؤلاء تأذين
إنسان حسن الصوت . فأرسل إلينا ، فَأَذَّنَّا رجلًا رجلًا، فكنت آخرهم . فقال
حين أذنت : تعال ، فأجلسنى بين يديه ، فمسح على ناصيتى ، وبَارَكَ عَلَىَّ ثلاث
مرات، ثم قال : اذهب فَأَذِّنْ عند البيت الحرام . قلتُ : كيف يا رسول الله ؟
١١٠٩ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ١١٧ ، كما ترجم له المصنف فيمن
نزل مكة من الصحابة .
(١) وكذا نسبه الذهبى فى السير ج ٣ ص ١١٧
(٢) ابن حزم : الجمهرة ص ١٦٢
(٣) كذا فى الأصل وقرأها محقق ط ((سحرة)) ولعلها خطأ مطبعى.
(٤) انظره لدى الرازى فى الجرح والتعديل ج ٤ ص ١٥٥، وابن حبان فى الثقات ج ٣
ص ١٧٤
[ ٨ - الطبقات الكبير جـ ٦ ]

١١٤
فَعَلَّمَنِى الأولى كما تُؤَذِّنون بها : الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ،
أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، أشهد أن محمدًا رسول
الله، حى على الصلاة، حى على الصلاة ، حى على الفلاح ، حى على الفلاح ،
الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، - فى الأولى من الصبح - ، الله
أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله (١).
قال: وعلمنى الإقامة مرتين الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد
أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله، حی
على الصلاة ، حى على الصلاة ، حى على الفلاح ، حى على الفلاح ، قد قامت
الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله (٢).
قال رَوْح : قال ابن جريج : أخبرنى عثمان هذا الخبر كله عن أم عبد الملك
ابن أبى محذورة أنها سمعتْ ذلك مِنْ أَبِى مَحْذُورَة .
قال : أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال : حدّثنا ابن مجرَيْج ، قال : أخبرنى عبد العزيز
ابن عبد الملك بن أبى محذورة أن عبد الله بن مُحَيْرِيز أخبره - وكان يتيمًا فى
حجر أَبِى مَخْذُورَةً بن مِغْيَر حين جهزه إلى الشام - قال : قلتُ لأبى محذورة أى
عم، إنى خارج إلى الشام، وأَخْشَى أن أُسْأَلَ عن تأذينك. فَأَخْبَرَنى أن أبا محذورة
قال له: نعم، خرجت فى نفر فكنا ببعض طريق حُنين، مَقْفَل رسول الله، وَلَه،
من حُنين، فلقينا رسول الله، وَ له، ببعض الطريق فأذن مؤذن رسول الله،
وَّه، بالصلاة عند رسول الله، وَله، فسمعنا صوت المؤذن ونحن مُتَتَكْبُون
فصرخنا نحكِيه ونستهزىء به، فسمع رسول الله، وَالّ، الصوت، فأرسل إلينا،
إلى أن وقفنا بين يديه، فقال رسول الله، وَلّ: أيكم الذى سمعتُ صوته قد
ارتفع ؟ فأشار القوم كلهم إِلَىَّ، وصدقوا ، فأرسل كلهم وَحَبْسَنِى ، فقال: قم
فأذن بالصلاة. فقمت وما شىء أكره إلىّ من رسول الله، وَلخير، ولا مما يأمرنى
به، فقمت بين يدى رسول الله، وَالّه، فألقى علىّ رسول الله، وَخَّر ، التأذين
هو نفسه .
(١) الذهبى فى السير ج ٣ ص ١١٧
(٢) نفس المصدر ص ١١٨

١١٥
فقال: قل: الله أكبر ، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا
الله، أشهد أن محمدًا رسول الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله . ثم قال : ارجع
فامْدُد من صوتك ، ثم قل : أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن
محمدًا رسول الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، حى على الصلاة ، حی علی
الصلاة ، حى على الفلاح ، حى على الفلاح ، الله أكبر، الله أكبر ، لا إله إلا الله .
ثم دعانى حين قضيتُ التأذين ، فأعطانى صُرّة فيها شىء من فضة ، ثم وضع
يده على ناصية أپی مخذُورةً ، ثم أُمژّها على وجهه ، ثم من بین یدیه ، ثم على
كَبِدِه، ثم بلغت يد رسول الله، وَالر، إلى سَوْءَة أبى محذورة ، ثم قال رسول
الله، وَلّ: بارك الله فيك وبارَك عليك . فقلت : يا رسول الله ، مُونى بالتأذين
بمكة. فقال: قد أمرتك به . وذهب كل شىء كان لرسول الله، وَ لفيه ، من :
كراهية، وعاد ذلك كله محبة لرسول الله، وَله، فقدمت على عتاب بن أَسِيد
عامل رسول الله، وَ له، بمكة فأذّنت معه بالصلاة، عن أمر رسول الله، اَيه .
وأخبرنى ذلك مَنْ أدركت من أهلى عمن أدرك أبا محذورة على نحو
ما أخبرنى عبد الله بن مُحَيْرِیز .
قال : أخبرنا سعيد بن عامر وعفان بن مسلم قالا : حدّثنا همام بن يحيى
قال: حدّثنا عامر الأحول أن مكحولًا حدّثه أن ابن مُحَيْرِيز حدّثه أن أَبَّا مَحْذُورَة
حدّثه أن رسول الله، وَلّ، أمر نحوًا من عشرين رجلًا فأذنوا، فأعجبه صوت
أَبِى مَحْذُورَة، فعلّمه الأذان تسع عشرة كلمة ، والإقامة سبع عشرة كلمة . الله
أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن
محمدًا رسول الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، حى على الصلاة ، حى على
الصلاة ، حى على الفلاح ، حى على الفلاح ، الله أكبر ، الله أكبر لا إله إلا الله .
قال سعيد بن عامر فى حديثه : والإقامة مَثْنى مَثْنى . وقال عفّان فى حديثه :
والإقامة : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ،
أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، أشهد أن محمدًا رسول
الله، حى على الصلاة ، حى على الصلاة ، حى على الفلاح ، حى على الفلاح ،
قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله .

١١٦
قال : أخبرنا المُعَلَّى بن أسد، قال: حدّثنا الحارث بن عبيد، قال: حدّثنی
محمد بن عبد الملك بن أبِى مَحْذُورَة عن أبيه عن جده ، قال : قال أبو محذورة :
يا رسول الله ، علمنى سُنَّةَ الأذان ، فمسح ناصيته ، قال : تقول الله أكبر ، الله
أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر، - ترفع بها صوتك - ثم تقول أشهد أن لا إله إلا
الله، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدًا رسول الله ، أشهد أن محمدًا
رسول الله ، - تخفض بها صوتك - ، ثم ترفع صوتك بالشهادة ، بعد حى على
الصلاة ، حى على الصلاة ، حى على الفلاح ، حى على الفلاح ، إن كانت صلاة
الفجر تقول : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، الله أكبر ، الله أكبر ،
لا إله إلا الله .
قال : أخبرنا يحيى بن محمد الجَارِى قال : حدّثنا محمد بن عبد الرحمن بن
أَبِى مُلَيْكَةَ عن ابن أَبِى مَحْذُورَةَ عن أبيه عن جده: أن النبى، وَخَّرَ، أمره أن
يؤذن، فكان يشهد أن لا إله إلا الله ستًا ، وأن محمدًا رسول الله خمسًا .
قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة قال : أخبرنا ثابت
ابن أبى أيوب الأزْدِى قال : سمعتُ أبا محذورة يؤذن يقول : أشهد أن لا إله إلا
الله ، أشهد أن لا إله إلا الله مرارًا .
قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدّثنا شعبة عن عبد الرحمن بن عابس
قال: سمعتُ أبا مَحْذُورَةَ يؤذن ، فكان آخر أذانهِ الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا
الله .
قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن الأسدى قال : حدّثنا يونس بن أبى
إسحاق عن مُحَارِب بن دثار عن الأسود قال : كان آخر أذان أَبِى مَحْذُورَة لا إله
إلا الله ، والله أكبر .
قال : أخبرنا عبد الله بن الزبير الحُمَيْدِىّ قال : حدّثنا أبو إسماعيل إبراهيم بن
عبد العزيز بن عبد الملك بن أَبِى مَحْذُورَةَ قال : أخبرنى جدى قال : قال
أبو محذورة: مسح النبى، بَلّره، على ناصيتى حتى بلغ صدرى، وقال: اللهم
بارك فيه . قال إبراهيم : فأخبرنى جدى قال : ما حَلَقَ أبو محذورة ناصيته حتى
مات. وقال: لا أحلق شيئًا مَشَه رسولُ الله، وَّر .

١١٧
قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا محمد بن عيسى العَبْدِىّ قال :
حدّثنى محمد بن المُنْكَدِر عن جابر بن عبد الله أن رجلًا قال : يا نبى الله أى
الخلق أول دخولًا الجنة . قال : الأنبياء . قال : يا نبى الله ثم مَنْ ؟ قال :
الشهداء. قال : ثم مَنْ يا نبى الله ؟ قال: ثم مؤذن الكعبة . قال : ثم مَنْ يا نبى
الله ؟ قال : مؤذن بيت المقدس . قال : ثم مَنْ يا رسول [ الله]. قال : ثم مؤذن
مسجدى هذا . قال: ثم مَنْ ؟ قال : سائر المؤذنين على قدر أعمالهم .
قال : أخبرنا عبد الله بن بكر السَّهْمِىّ قال: حدّثنا حاتم بن أَبِى صَغِيرَةً عن
ابن أَبِى مُلَيْكَة: أن رسول الله، وَّةِ، أعطى أبا محذورة الأذان ، فقدم عمر قدمة
مكة فنزل دار الدومة ، فأذن أبو محذورة ، ثم أتاه يسلّم عليه ، فقال عمر :
يا أبا محذورة ، ما أندى صوتك ، أما تخشى أن تنشقٍ مُرَيْطَاؤُك (١) من شدة
صوتك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، قَدِمْتَ، فأحببتُ أن أُسمعك صوتى . فقال :
يا أبا محذورة ، إنك بأرض شديدة الحر ، فأبرد عن الصلاة ، ثم أبرد عنها ، ثم
أبرد عنها ، ثم أذن ، ثم أقم ، تجدنى عندك (٢) .
قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى قال : حدّثنا سفيان عن ابن جُرَيْج
عن ابن أَبِى مُلَئِكَة : أن عمر قال لأَبِى مَخذورَة : إنك بأرض حارة ، فأبرد ، ثم
أبرد ، ثم أبرد ، ثم صل ركعتين ، وقد بلغتك .
قال : أخبرنا عبد الله بن الزبير الحُمَيْدِىّ قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد العزيز قال:
حدّثنى جدى عن أبيه : أن عمر قال له : يا أبا مَخْذُورَة ، إنك بأرض حارة ، ومسجد
ضَّاحِى ، فأبرد ثم أبرد ، ثم أَذّن واركع ركعتين ، وأقم الصلاة ، آتِكَ لا تأتنى.
قال : أخبرنا عبد الله بن الزبير الحُمَيْدِى قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد العزيز
قال : حدّثنى جدى عن أَبِى مَخْذُورَة: أن عمر قال له حين سمع نداه: أما تَحْشَى
على مُرَيْطَائِك ؟ قال : إنى تَجَشَّمْتُ لأمير المؤمنين .
قال جدى : وكان أبُو مَخْذُورَةَ جهير الصوت ، قال إبراهيم: مُرَيْطَاه أُنْتَويه .
(١) المُرَيْطَاءِ : أسفل البطن ما بين السرة والعانة .
(٢) الفاكهى: أخبار مكة ج ٢ ص ١٤١، والذهبى: سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ١١٨، ١١٩

١١٨
قال : أخبرنا يحيى بن حماد ويعقوب بن إسحاق الحَضْرَمِيّ قالا: حدّثنا أَبُو عَوَانَة
عن إسماعيل بن سالم عن أبى سعيد الأزدىّ قال : رأيت أبا محذورة يطوف بالبيت
وسمعته يقول: قال يحيى: يا عِبَادَ (١) الله، وقال يعقوب: يا حُجَّاج بيت الله، كبِّروا
وهلِّلوا. فكان الناس إذا سمعوا صوتَ أَبِى مَحْذُورَة كبّروا وهلَّلوا (٢).
قال محمد بن عمر: فكان أبو مَحْذُورَة مؤذن رسول الله، وَّ، فى
المسجد الحرام بمكة ، إلى أن توفى سنة تسع وخمسين فى آخر خلافة معاوية بن
أبى سفيان، فبقى الأذان فى ولده وولد ولده فى المسجد الحرام إلى اليوم .
١١١٠ - كَلَدَةُ بن الحنبل
قال محمد بن عمر: هو أخو صفوان بن أُمَيّة بن خَلَف الجمَحِىّ لأمه ، وهو
أسود من سودان مكة (٣)، وقال هشام بن محمد بن السائب الكَلْبى : أم صفوان
ابن أمية بن خلف : صفية بنت مَعْمَر بن حَيِيب بن وهب بن حُذَافة بن مُجمَع (٤) ،
وليس كَلَدَةُ بأخيه ، ولكنه ابن أخته صفية بنت أمية بن خلف لها كلدة
وعبد الرحمن ابنا الحنبل بن المليك ، وهما من العرب من اليمن ممن سقط إلى
مكة ، ولم تسم لنا قبيلتهما .
قال محمد بن سعد : قول الواقدى إنه أخو صفوان بن أمية أصوب ، وهو قول
أهل المدينة . وكان كلدة متصلًا بصفوان بن أمية بهذه القرابة ، يخدمه ولا يفارقه
فى سَفَرٍ ولا حَضَر (٥) . ولم يزل على دين قريش حتى كان يوم فتح مكة ، وخرج
مع صفوان بن أمية حين خرج صفوان مع رسول الله، بَّه، إلى محُنَيْن ، وهما
على الشّرك بعد . فلما كانت وقعة هَوازِن وانهزم المسلمون ، تكلّم قوم بما فى
(١) كذا فى الأصل وقرأها محقق ط ((يا عبد الله)).
(٢) الفاكهى : أخبار مكة ج ١ ص ٢٢٧
١١١٠ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٤ ص ٤٩٦، كما ترجم له المصنف فيمن نزل
مكة من الصحابة .
(٣) انظره لدى الواقدى فى المغازى ج ٣ ص ٩١٠
(٤) انظره لدى ابن الأثير نفس المصدر ج ٤ ص ٤٩٦
(٥) المصدر السابق .

١١٩
أنفسهم من الكُفر والضِّغْن والغِشَّ، فصرخ كَلَدَةُ بن الحَتْبل : ألا بطل السحر
اليوم ! فقال له صفوان بن أمية : اسكت ، فَضَّ الله فاك ! والله لأن یؤُبَّنی ربُّ من
قريش أحب إلىّ من أَن تَرْبَنى ربُّ من هَوَازِن (١)
ثم أسلم كلدة بعد ذلك بإسلام صفوان بن أمية ، ولم يزل بمكة مقيمًا ، وقد
روى عن رسول الله، ◌َالێل .
قال : أخبرنا رَؤْح بن ◌ُّادة قال : حدثنا ابن ◌ُریج قال : أخبرنی عمرو بن أبی
سفيان أن عَمرو بن عبد الله (٢) بن صَفوان أخبره : أن صفوان بن أمية بعثه فى
الفتح بلِيًا وجداية (٣) وضَغَابيس، والنبى، وَلّل، بأعلى الوادى. قال: فدخلت
عليه ولم أسلّم ولم أستأذن ، فقال النبى، وَله: ارجع فقل السلام عليكم،
أأدخل؟ - بعد ما أسلَم صفوان - . قال عمرو : وأخبرنى هذا الخبر أمية بن
صفوان ، ولم يقل سمعته من كَلَدة (٤) .
ومن بنى عامر بن لُؤَى :
١١١١ - سُهَيْل بن عَمْرو
ابن عَبْد شَمْس بن عَبْد وُد بن نَصْر بنِ مَالِك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَىّ
(١) انظره لدى الواقدى فى المغازى ج ٣ ص ٩١٠
(٢) فى الأصل هنا ((عبيد الله)) وصوابه مما أورده المصنف فى ترجمته لكَلَدَةَ بن حنبل فيمن نزل
مكة من الصحابة .
(٣) فى الأصل هنا ((يلِبَآء وجِدَاء)) والمثبت رواية المصنف بنفس الإسناد هذا فى ترجمته لكَلَدَةً
ابن حنبل ، وهى توافق ما لدى البخارى فى التاريخ الكبير ج ٧ ص ٢٤١
عدا ((لِيَا)) فقد وردت فيه ((لبن)) ورواية الترمذى: كتاب الاستئذان ج ٥ ص ٦٢ ((بعثه بلبن
ولتَاء وضغابيس)) هذا وفى حواشى بعض النسخ الخطية من ابن سعد الخاصة بالترجمة الأخرى لكَلَدَة
((الجَدَايَة: ولد الظباء. والضغابيس: نَبْت بمكة)). واللَّبأ _ بوزن عنب - أول ما يحلب عند الولادة.
ولدى ابن الأثير فى النهاية (جدا) فيه أَّتِى رسولُ اللهِ وَلِّ بِجَدايا وضَغَا بِيسَ)) هى جمع جدابةٍ ،
وهى من أولاد الظباء مابلغ ستة أشهر، أو سبعة. ولديه كذلك ( ضغبس ) فيه ((أن صفوان بن أمَيَّة
أهدى لرسول الله، وَلّ، ضَغَابِيسَ وجَدَاية)) هى صغار القِتَّاء، واحدها ضُغْبوس.
(٤) انظره لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٤ ص ٤٩٧ بنفس الإسناد هنا .
١١١١ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٤٨٠، كما ترجم له المصنف فيمن نزل
مكة من الصحابة وكذلك فيمن نزل الشام من الصحابة .

١٢٠
ويكنى أبا يزيد ، وأمه حُبَّى بنت قيس بن ضَبِيس بن ثعلبة بن حَيَّن بن غَتْم بن
مُلَيح بن عَمْرو مِنْ خُزَاعة (١) .
فَوَلَد سُهَيْلُ بن عمرو : عبدَ الله وكان من المهاجرين الأولين وقد شهد بَدْرِاً،
وأبا جَندلِ لا بقية له، وقد صحب النبى، وَله، وعتبةَ، وأَمَّ كلثوم وَلَدَتْ لأَيِى
سَبْرَة بن أَيِى رُهْم بن عبد العُزّى العامرى .
وأمهم فَاخِتة بنت عامر بن نَوْفل بن عَبْد مَنَاف بن قُصَىّ (٢)، وهندًا وَلَدَتْ
لحفص بن عبد بن زَمْعَة ، ثم خَلَف عليها عثمان (٣) بن عَتّاب بن أَسِيد بن أَبِى العِيص
ابن أمية، ثم خَلَف عليها عبد الله بن عامر بن كُرَيز بن ربيعةٍ فولدت له ، ثم خلف
عليها الحسن بن على بن أبى طالب ، وأمها الحَنْفَاء بنت أَبِى جهل بن هشام بن
المُغِيرَة .
وَسَهْلَةً بنت سُهَيل، لَهَا محمد بن أَبِى محُذَيْفَةً بن عتبة بن ربيعة بن
عَبْد شمس ، وَلَهَا سَلِيطُ بنُ عبد الله بن الأسود بن عمرو ، مِنْ بنی مالك بن حِسْل
ابن عامر بن لؤى ، ثم خَلَف عليها شمّاخ بن سعيد بن قانف بن الأوْقَص بن مُرّة
ابن هلال بن فالح بن ذ کوان بن ثعلبة بن بُهثة بن سلیم بن منصور فولدت له ولها
أيضًا سلام بن عبد الرحمن بن عَوْف . وأمها فاطمة بنت عبد العُزّى بن أَبِى قَيْس
ابن عَبْد ؤُد بن نَصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤى (٥) .
قال محمد بن عمر : كان سهيل بن عمرو من أشراف قريش ورؤسائهم
والمنظور إليه منهم، وشهد مع المشركين بدرًا فأَسِرَ، أسره مالك بن الدُّحْشُم فقال :
به غيره من جميع الأمم
أسرتُ سُهَيْلًا فِلم أَبْتَغِ
سُهَيْلًا فتاها إذا تَصْطَلم (٦)
وخِنْدَفُ تعلمُ أَنَّ الفتى
(١) وكذا أورد نسبه ونسب أمه ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٢ ص ٤٨٠
(٢) نسب قريش ص ٤٢٠
(٣) كذا فى الأصل، ولدى الزبيرى ص ٤٢٠ ((ثم خلف عليها عبد الرحمن بن عَّاب بن
أسِيد)) .
(٤) وكذا أورد الزبيرى ص ٤٢٠ ، أخبار هند ومن خلف عليها .
(٥) وكذا أورد الزبيرى ص ٤٢٠ أخبار سهلة ، كما أوردها المصنف أثناء ترجمته لسهيلة بنت
سهيل فى القسم الخاص بالنساء .
(٦) لدى الواقدى ج ١ ص ١٤٣، الذى ينقل عنه المصنف ((تُظَّلَم)).