Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ ٩٨٢ - وأخوه : سَغد (١) بن الحارث ابن الصِّمّة بن عَمْرو ، وأمه أم الحكم وهى خولة بنت عقبة بن رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل . فَوَلَدَ سَعْد بن الحارث: الصَّلتَ وَأَمَّ الطُّفيل . وأمهما جمالُ بنت قيس بن مخرمة بن المطلب بن عَبد مناف بن قُصَىّ . وعَمْرًا وأمه أم سعيد بنت سَهل بن عَتِيك بن عَمرو بن مَبْذُول ، وهو عامر بن مالك بن النجار . وقد صَحِب سَعْدُ بن الحارث النبى، وَّةِ،، وشهد مع على بن أبى طالب صفّين وقتل يومئذ . * ٩٨٣ - حَبِيب بن عمرو ابن محصن بن عمرو بن عَتِيك بن عَمرو بن مَبْذُول ، وهو عامر بن مالك بن النجار . وأمه عمرة بنت هَزَّال بن عَمرو بن قَرِبُوش . ٩٨٤ - وأخوه : أبو عَمرَةَ واسمه بَشِير بن عمرو بن مِحصَن بن عَتِيك . وأمّه كَبِشَة بنت ثابت بن المنذر ابن حَرام بن عَمرو بن زَيد مَناة بن عَدِىّ بن عمرو بن مالك بن النجار . وهى أخت حسَّان الشاعر . وهو أبو عبد الرحمن بن أبى عمرة الذى روى عن عثمان بن عفان (٢) وقُتل أبو عَمرة بصفِّين مع على بن أبى طالب عليه السلام (٣) . ٩٨٢ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ٥٠ (١) كذا لدى ابن الأثير ونص على أنه (( أخو أبى الجهيم)) ومثله لدى ابن حجر وفى ث (( سعيد ) . ٩٨٣ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٢ ص ٢١ ٩٨٤ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٧ ص ٢٩٠ (٢) انظره لدى المزي ج ١٧ ص ٣١٨ . (٣) انظره لدى ابن الأثير ج ٦ ص ٢٣٠ . ٠٠ [ ٢١ - الطبقات الكبير جـ ٥ ] ٣٢٢ ٩٨٥ - وأخوهما أبو عُبَيْدَة ابن عَمْرو بن مِحْصَن بن عَتِيك . وأمّه كَبْشَةُ بنت ثابت بن المنذر بن حَرَام . قُتل يوم بئر مَعُونَة شهيدًا (١) فى صفر على رأس سِتَّةٍ وثلاثين شهرًا من الهجرة . ٩٨٦ - شَدّاد بن أوس ابن ثابت بن المنذر بن حَرَام بن عمرو بن زيد مناة بن عامر بن عمرو بن مالك ابن النجار ، ولم تُسَمّ لنا أمُّه . فولد شَدّاد: محمدًا ويَعلَى وبه كان يُكنَى، وكَبشَةً ولم تُسّمّ لنا أمُّهم . وشَدَّاد هو ابن أَخِى حَسّان بن ثابت الشاعر وتحول إلى فلسطين فنزلها ومات بها سنة ثمان وخمسين فى خلافة معاوية بن أبى سفيان . وهو ابن خمس وسبعين سنة وله بقيّةٌ وعَقِبٌ ببيت المقدس . وكانت له عبادة واجتهاد فى العمل ورَوَى عن كعب الأحبار . قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا فَرَجُ بن فَضَالَة ، عن أسد بن ودَاعَة ، قال : كان شدادُ بنُ أوس إذا أَوَى إلى فراشه كَانَ كأَنّه حبّة على مِقْلَى فيقول : اللهمّ إن النار قد أسهرتنى ثم يقوم إلى الصلاة(٢). قال : أخبرنا رَوحُ بن عُبادة، قال : حدّثنا الأوْزَاعِى ، عن حسّان بن عَطِيّة قال: كان شداد بن أوس فى سفر فقال لغلامه : آتينا بالشُفرة نَعبَثُ بها ، فأنكرتُ منه فقال ما تكلمتُ بكلمة منذ أسلمتُ إلا وأنا أَخطِمُهَا وأزمُّها غير كلمتى هذه فلا تحفظوها علَىّ. واحفظوا عنى ما أقول لكم، سمعت رسول الله، وَّل ، يقول: إذا كنز الناسُ الذهب والفضةَ فاكنزوا هذه الكلمات : اللهمّ إنى أسألك ٩٨٥ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٧ ص ٢٦٩ (١) انظره لدى ابن الأثير ج ٦ ص ٢٠٧ . ٩٨٦ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ٣١٩ كما ترجم له المؤلف فيمن نزل الشام من الصحابة . (٢) انظره لدى ابن الأثير ج ٢ ص ٥٠٧ ٣٢٣ الثباتَ فى الأمر ، والعزيمة على الرُّشْد، وأسألك شُكْرَ نعمتك ، وحسن عبادتك ، وأسألك قلبا سليما ، ولسانا صادقا ، وأسألك من خير ما تعلم ، وأعوذ بك من شرّ ما تَعلَم ، وأَسْتَغْفِرُك لما تَعلَم، إنك أنت عَلَّمُ الغيوب (١) . قال : أخبرنا يزيد بن هارون وعقّان بن مُسلم قالا: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة ، عن ثابت البنَانِىّ وأبى العَوّام بن عبد الله بن بُرَيْدَة قال : كان شدادُ بنُ أَوْس فى سفر ومعه ناس صحبوه من أهل الكوفة فقال : يا غلامُ ، آتينا بسُفْرَتِنا نتعلَّل منها بشىء حتى يَحضُر غَداؤُنا ، ثم قال : أستغفر الله ما تكلمتُ بكلمة - قال يزيد فى حديثه - منذ صحبت رسولَ الله ، وَِّ، وقال عفان منذ - فارقتُ رسولَ الله ، وَّر، حتى أخطِمَها وأزمّها قبلَ هذه. فقال له أصحابُه: مَن أنتَ رَحمك الله ؟ قال : أنا شداد بن أوس . قالوا : ألا أخبرتنا حتى نسألك شيئا سمعتَه من رسول الله، وَّ؟ فقال: هاتُوا صَحِيفَةٌ ودَوَاةً فقال: اكتُب سمعتُ رسولَ الله، اَ، يقول : من قال حين يُصبح وحين يُمسى ، اللهمّ أنت ربى لا إله إلا أنت خلقتنى وأنا عَبْدك وأنا على عهدك فاغفر لى إنه لا يَغْفِر الذنوبَ إلا أنت ، فإن مات من يومه أو ليلته غُفِر له أو دخل الجنة . قال : أخبرنا موسى بن مسعود أبو حُذيفةَ النَّهْدِىّ قال : حدّثنا عِكْرِمةُ بنُ عَمّار، عن شداد بن عبد الله ، عن شداد بن أوس أنه كان فى سفر فقال لغلامه : أَذْنِ هذه الشُفْرَةَ نَعْبَثُ بها ثم قال: مَهْ (٢) ، ما تكلمتُ بكلمة منذ أسلمتُ إلا وأنا أزمّها وأَخْطِمُها قبل هذه ليس كذلك قال النبىُ، وَلَه، ولكن قال: قولوا: اللهمّ إنا نسألك الثباتَ فى الأمر ، وعزيمةَ الرُّشد ، ونسألك شكرَ نعمتك ، وحسنَ عبادتك، ونسألك قلوبًا سليمة ، وألسُنًا صادقةً، ونستغفرك لما تعلم ، ونعوذُ بك من شر ما تعلم ، ونسألك من خير ما تَعلم ، إنك أنت علام الغيوب (٣) . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدّثنا سَلاَّم بن مسكين ، قال : حدّثنا قَتَادَةُ أَنّ شدادَ بنَ أوس خطب الناسَ فَحَمِدَ الله وأثنى عليه وقال : يا أيها الناس ، (١) انظر لدى الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٦٥ . (٢) أى اكفُف . (٣) أخرجه ابن عساكر فى تاريخه : مختصر ابن منظور . ٣٢٤ ألا إن الدنيا أجل حاضر يأكل منها البرُ والفاجر، أَلاَ وإنّ الآخرةَ أَجَلٌ مُسْتَأْخَر يقضى فيها مَلِكٌ قادر ، أَلاَ وإنَّ الخير كُلَّه بحذافيره فى الجنة ، أَلاَ وإِنَّ الشّرّ بحذافيره فى النار ، ألا واعلموا أنه من يَعمل مثقال ذَرَّةٍ خيرًا يَرَه ومن يعملْ مثقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال : حدّثنا مُنْدَلُ، عن أبى رَجَاء الجَزَّرِىّ ، عن عثمان بن خالد ، عن محمد بن مُسلم ، قال : قال شداد بن أوس - وكانت له صُحبَة - زَوِّجُونى فإن رسولَ الله، بَلَه، أوصانى أن لا أُلقَى الله عَزباً . قال : أخبرنا الفضلُ بنُ دُكَينْ ، قال: حدّثنا ابن عُبَيْنَة ، قال : سمعت الزُّهْرِىّ قال : حدّثنا محمود بن الربيع ، قال : قال شداد بن أوس لما حضرتهُ الوفاةُ ، يا نَعَايَا (١) العرب، إِنَّ أَخْوَفَ ما أخافُ على هذه الأمةِ الرياء والشَّهْوَةُ الخَفِيَّة . ٩٨٧ - مُعَاذ بنُ الحارث ابن الحباب بن الأرقم بن عَوف بن وهب بن عَمرو بن عَبد عَوف بن مالك بن النجار ، وأمُّه أمّ ولد ، وهو معاذ القارىء ويكنى أبا الحارث . فَوَلَّدَ معاذ القارىء الحارثَ ، وأَمُّه من العرب . وعُمَر وعبدَ الله وعثمانَ لا عقبَ له ومُحمدًا لا ◌َقِبَ له ، وحميدًا لاَ عَقِبَ له وسودَةَ وعائشةَ وحُميدةَ . وهنّ لأمهات أولاد شتى ، وقُتِل معاذ يوم الحرّة فى ذى الحجة سنة ثلاث وستين فى خلافة معاوية ، وقد حَفِظَ عن أبى بكر وعمر وعثمان . (١) لدى ابن الأثير فى النهاية (نعا) وفى حديث شَدّاد بن أوس ((يَانَعايا العَرَب، إن أُخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية)) يقال: نَعَى الميّتَ يَنْعاه نَعْيًا ونَعِيًّا، إذا أذاع موته، وأَخْبَر به وإذا نَدَبَه . وكان العرب إذا مات منهم شريف أو قُتل بعثوا راكبا إلى القبائل ينعاه إليهم ، يقول: نَعاءٍ فلانا ، أو يا نَعَاء العرب : أى هلك فلان، أو هلكت بموت فلان والمنادى فى هذا الأسلوب محذوف . وتقديره : ياهذا انْعَ العرب ، أو ياهؤلاء انعوا العرب بموت فلان . ٩٨٧ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ١٣٨ ٣٢٥ ومن بنى عَدِىّ بن النّجَّار ٩٨٨ - أنس بن مالك ابن النّضر بن ضَمْضَم بن زيد بن حَرَّامِ بن ◌ُنْدَب بن عامر بن غَنْم بن عَدِىّ ابن النَّجّار . وأمّه أم سُليم بنتُ مِلْحَان بن خالد بن زيد بن حَرَام بن جُنْدَب بن عامر بن غَنْم بن عدى بن النجار . فَوَلَدَ أنسُ بن مالك: عبدَ الله . وأَمُّه الفارعة بنت المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم بن مُرة . وزيدًا وعُبيدَ الله قُتِل يوم الحرّة . وأمهما كريمَةُ بنتُ وَعلة. ويحبىَ قُتل يوم الحَّة . وخالدًا وموسى وأمُّهم من أهل اليمن ، والنّضرَ وأبا بكر وأمهما أم ولد ، والعلاءَ وأمُّه رملة بنت نُعَيم بن واقد ابن الحارث بن عمرو بن عدىّ بن جُشَم . والبراء وأبا عمير وأمهما من بنى يَشكر، وعُمَرَ وأَمّه عَمرةُ بنتُ الجارُود من عبد القيس ، ورَمْلَة وأمّها أم وَلدٍ وأميمة وأمها أم ولد ، وأم حرام وأمها أم ولد . قال : فهؤلاء الذين أَحصوا لنا مِنْ ولد أنس بن مالك . قال : وقد أخبرنى بعضُ أهل العلم أنه وُلِدَ لأنس بن مالك من صُلبه ثمانون ولدًا ، ويقال مائة . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن عبد العزيز بن صُهَيب ، عن أنس بن مالك قال : لما قَدم رسول الله، وَلَه، المدينةَ أخذ أبو طلحة بيدى فانطلق إلى رسول الله، وَّ، فقال: يا رسولَ الله، إنّ أَنْسًا غلامٌ كيّسٌ فليَخدُمْك، فخدَمته فى السَّفَر والحَضَر ، وَالله ما قال لى لشىء صنعتُه : لو صنعتَ هذا هكذا ولا لشىء لم أصنعه لِمَ لَمْ تصنع هذا هكذا . قال : أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبد الله الأنصارى قالا : أخبرنا محُميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : أخذَت أمُّ سُلَيم بيدى مَقَدَمَ النبى ، وَّر، المدينةَ فأتت رسول الله، وَّ، فقالت: يا رسولَ الله، هذا ابنى وهو غلام كاتِبٌ . قال أنس : فخدمته تسع سنين فما قال لشىء قط صنعتُه أسأتَ أو بئسَ ما صنعتَ (١) !. ٩٨٨ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٣ ص ٣٥٣، وسير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٩٥، ومختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور ج ٥ ص ٦٤ ، كما ترجم له المؤلف فيمن نزل البصرة من الصحابة . (١) أورده ابن الأثير ج ١ ص ١٥٢ ٣٢٦ قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، قال : أخبرنا زكرياء بن أَبِى زَائِدة ، عن سعيد بن أبى بُودَةَ عن أنس بن مالك قال: خدمتُ رسولَ الله، وَّ ، تسع سنين فما أعلمه قال لى قط : هَلاّ فعلتَ كذا وكذا ؟ وَلاَ عَاب علىّ شيئا قط . قال : أخبرنا سليمان بن حرب ، قال : حدّثنا حماد بن زيد ، عن سِنان بن ربيعة ، قال: سمعتُ أَنسَ بنَ مالك يقول: ذَهَبَتْ بى أمى إلى رسول الله، وَل) فقالت : يا رسول الله خُويدمك ادع الله له . قال : اللهمّ أَكْثِرْ مالَه وولَدَه وَأَطِلْ عُمَرِه ، واغفر ذَنْتَه . قال أنس : فقد دَفَنتُ من صُلبى مائة غير اثنين أو قال مائة واثنين وإن ثَمَرتى لتحمل فى السنة مرتين ، ولقد بقيتُ حتى سئمتُ الحياةَ وأنا أرجو الرابعة (١) . قال : أخبرنا سليمان بن حرب . قال : حدّثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال خدمتُ النبى، وَرَ، عشر سنين فما قال لى أفّ قط ولا قال لشىء لم أفعلْهُ ألاَ كنتَ فَعَلْتَ كذا وكذا ؟ ولا لشىء فعلته لِم فَعلتَ كذا وكذا ؟ لما يَصْنَعُ الخَادِمُ (٢). قال : أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْ ، قال : حدّثنا جعفر بن بُوْقَان ، عن رجل ، عن أنس بن مالك قال: خدمتُ النبىَّ، فَلِّ، عشر سنين فما أمرنى بأمر تَوَانَيْتُ فيه ضيّعتُه فلامنى ، وإن لاَمَنِى أحدٌ من أهله قال: دَعُوه فلو شاء الله أو قَضَى أن يكون كان . قال : أخبرنا سليمان بن أبى داود الطََّالِسىّ، أخبرنا شُعبة، عن قَتَادَة عن أنس ابن مالك ، قال : قالت أم سُلَيم : يا رسول الله ، خادِمُك، ادعُ اللَّه له - تعنى أنسًا - فقال رسول الله، وَِّ: اللهمّ أَكْثِرَ مالَه وولدَه، وبارك له فيما رزقتَه. قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا سَلاَّم بن مسكين ، قال : حدّثنا عبد العزيز بن أبى جَمِيلة ، عن أنس بن مالك قال : إنى لأعرفُ دعوةَ النبى ، وَلِّ، فىَّ وفى مالى وفى ولدى. (١) انظره لدى الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٩٨ - ٣٩٩. (٢) ابن عساكر : مختصر ابن منظور . ٣٢٧ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : حدّثنى أَيِى، عن ثُمَامةً بن عبد الله بن أنس ، قال : كان كُمُ أنس يحمل فى كل سنة مرتين . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، قال: حدّثنا أبى، عن مولّى لأنس بن مالك ، أنه قال لأنس : شهدتَ بدرًا ؟ قال : لا أُمَّ لك ، وأين غبتُ عن بدر (١)؟ قال: محمد بن عبد الله الأنصارى: خرج أنس مع رسول الله، مَّه، حين توجّه إلى بدر وهو غلام يخدم النبيَّ، وَلَّ (٢). قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : حدّثنا حُميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال: انتهى إلينا النبى، وَلّه، وأنا فى غلمان فَسلّم علينا، ثم أخذ بيدى فأرسلنى برسالة وقعد فى ظل جدار - أو فى جدار - حتى رجعتُ إليه ، فلما أتيتُ أمَّ سَلَيم قالت: ما حبَسَك؟ قال قلتُ: أرسلنى رسولُ الله، وَهِ ، برسالة. قالت: وما هى؟ قلتُ: إنها سِرِّ. قالت احفَظْ سِرَّ رسول الله، وَّ ، فما أخبرت به أَحدًا قَطّ . قال : أخبرنا الفضلُ بن دُكَيْ ، قال حدّثنا مُنْدَلُ ، عن حُميد عن أنس قال : مَرَّ بى رسولُ الله، وَلِّ ، فى غِلمان فَسَلَّم علينا . قال : أخبرنا رَوحُ بنُ عُبَادَةَ ، قال : حدّثنا جرير بن حازم ، عن سالم العَدَوِىّ (٣) عن أنس بن مالك قال كنتُ أخدمُ رسولَ الله، ◌َِّ، فكنتُ أدخُل عليه بغير إذن فجئتُ ذَاتَ يوم فدخلتُ عليه فقال يا بُنيَّ إنه قد حَدث أمرٌ فلا تَدخلْ عَلَىَّ إلا بإذن . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حماد بن زيد عن سالم العَدَوِىّ عن أنس بن مالك ، قال : لما نَزَلَتْ آيةُ الحجاب جئتُ أدخل كما كنتُ أدخلُ فقال لى النبى، وَله: وَرَاءِكَ يا بُنَىَّ. قال : أخبرنا يحيى بن عَبّاد، قال : حدّثنا الحارث بن عبيد أبو قُدامةَ ، قال (١) أورده المزى نقلا عن ابن سعد ، وهو لدى ابن حجر في الإصابة ج ١ ص ١٢٧ (٢) ابن عساكر : مختصر ابن منظور . (٣) العدوى: تحرف فى الأصل إلى ((العلوى)) وصوابه من تهذيب الكمال والتقريب. ٣٢٨ حدّثنا ثابت البنَانِى وأبو عمران الجَوْنى عن أنس بن مالك قال: بعثنى رسولُ الله ، وَّر، فى حاجة فمررتُ بصبيان فجلستُ إليهم فأبطأتُ على رسول الله، وَّه ، فخرجَ فرآنى مع الصبيان فَسلّم عليهم . قال : أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطَّيَالِسيّ قال: حدّثنا أبو عَوَانَة، عن الجعد بن عثمان عن أنس بن مالك أن النبى، مَثَةَ ، قال له : يا بُنَىَّ. قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال حدّثنا شُعبَةُ ، عن عطاء بن أبى مَيْمُونَة ، قال: سمعتُ أنسًا يقول: كان رسول الله، وَلّه، إذا خَرج لحاجة أجىء أنا وغلامٌ منا بأدَاوَةٍ من ماء . قال : أخبرنا محمد بن عبد الأنصارى قال : حدّثنى أبى ، عن ثُمامةً بن عبد الله قال: قال أنس: رأيتُ رسولَ الله، وَلَه، يشربُ فى القَدَح أكثر من مائة مرَّة . قال محمد بن عبد الله الأنصارى : يَعنى هذا القَدَح الذى عندنا ، ولم تَخْتلف فى ذلك أشياخنا . قال محمد بن سعد: سألت محمد بن عبد الله الأنصارى عن هذا القدح أهُوَ قَدَعُ النبى، بَّهِ؟ قال: أمّا قَدَحُه نفسه فلا، ولكنه قدح كان عند أم سُلَيم فكان النبى، ◌َّ، إذا جاءها سَقَتْهُ فيه. قلتُ: فهو القَدَحُ الذى قال أنس: سقيتُ رسولَ الله، وَّ، به من كل الشرابِ الماءِ والعسلِ وَالَّبَن؟ فقال: نعم. قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة ، عن ثابت عن أنس ابن مالك قال : لقد سقيتُ رسولَ الله، وََّ، بِقَدَحِى هذا الشرابَ كُلَّه العسلَ والنبيذَ واللبنَ والماءَ . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم ، قال : حدّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ ، قال سمعتُ أبى يقول : سمعتُ أنسَ بنَ مالك يقول : ما بقى أحدٌ صلى القبلتين كلتيهما غيرى (١) . (١) الخبر لدى المزي ج ٣ ص ٣٦٩ ٣٢٩ قال : أخبرنا محمد بن حُميد العبدى ، عن مَعْمَر ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك قال: خدمتُ رسولَ الله، وَّهِ، عشر سنين ما سَبَّنَى سَبّةً قط، ولا قال لى أفّ قطّ، ولا قال لى لشىء فعلتُه لم فعلتَه ؟ ولا قال لى لشىء لم أفعله ، أَلاَ فعلتَه ؟ قال : أخبرنا قَبِيصَة بنِ عُقبةَ ، قال : حدّثنا سفيان ، عن جابر ، عن رجل عن أنس بن مالك أن رسول الله، وَّلَه، كنّاه وهو غلام. قال : حدّثنا سعيد بن منصور ، قال : حدّثنا سفيان ، عن الزُّهْرِىّ سَمِع أنس ابن مالك يقول: قَدِم رسولُ الله، وَِّ، المدينةَ وأنا ابن عشر سنين، ومات وأنا ابن عشرين سنة ، وكُنَّ أمهاتى يَحْتُنْتَنِى على خِدمتِهِ ، فَدخل دارَنا ذاتَ يوم فحلبنا له من شاةٍ لنا داجن (١) وشِيبَ بماء بئر فى الدار، وأبو بكر عن شماله وأعرابى عن يمينه وعُمَرُ ناحِيَّةً فشرِبَ رسولُ الله، وَلَه، فقال [عمر] (٢) له أعطِ أبا بكر يا رسول الله فناوَلَهُ الأعرابِىَّ وقال الأَيمِنَ فالأيمنَ (٣). قال : أخبرنا عُبيد الله بن صغْرَار، قال : حدّثنى أَبِى ، عن أبان ، عن أنس بن مالك قال: قَدِم رسولُ الله، وََّ، المدينةَ وأنا ابن ثمانى حِجَج، فلم يبق أهلُ بيتٍ من بيوت المدينة إلا أتحفوا رسولَ الله، وَله، بتُحِفَة غيرَ أمى، فأخذتْ بيدى حتى أتته فقالت : يا نَبيَّ الله ، أتحفَك أهلُ المدينة أجمعون أكتعون إلا ما كانَ منّى، وهذا ابنى خذه فليخدمك ما بدا لك. فخدمتُ رسولَ الله، وَ ، عشر حِجَج ، ما ضربنى ضَربةً قَطّ، ولا سَبَّنَى سَبَّةً ولا انتهرنى انتهارةً قَطّ ، ولا عبَس فى وجهى ساعة قَطّ، وما قدمت وما أخرت وما قال لى : ألا استفعلتَ ، ألا فعلتَ ؟ ثم قال : يا بُنَىَّ اكتُم سِرّى تكن مؤمنًا ، فكانت أمى تسألنى عن سرّ رسول الله، وَلَه، فما أخبرُها، وكان نساء النبى، وَّل ، يَسْأَلْنَنِى عن سرّ رسول الله، وَلَ، فما أخبرهنّ، وما أنا بمخبر سرَّ رسولِ الله، وَ لَةٍ ، أحدًا أبدًا . (١) هى الشاة التى يعلفها الناس فى منازلهم (النهاية). (٢) تكملة مما ذكره المصنف فى ترجمة أنس فيمن نزل البصرة من الصحابة . (٣) أخرجه ابن عساكر : مختصر ابن منظور ج ٥ ص ٦٦ ٣٣٠ قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطَّيَالِسِىّ، قال: حدّثنا شُعْبَة، عن أَبِى التَّاح، عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ الله، وَّهِ، يُخالطنا كثيرًا حتى كان يقولُ لأخ لى صَغِيرٍ: يا أبا عُمَيْرِ، ما فَعَل التُّغَيْرِ (١) ؟ قال: وحَضَرَتِ الصلاةُ فَتَضَحنا بساطًا لنا فصلى عليه وصَفَّنَا خَلفَهُ . قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدّثنا حَمّاد بن سَلَمةً ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ الله، وَِّ، يدخل علينا وكان لى أخٌ صغيرٌ وكانَ له نُغَرّ يلعب به فمات نُغَرُهُ، فدخل النبى، وَلَّ، ذات يوم فرآه حزينًا فقال: ما شأن أَبِى عُمَيْرِ حزينًا ؟ قالوا : مات نُغَرُّهُ الذى كان يلعب به يا رسولَ الله. قال: أبا عُمَير ، ما فعل النُّغَير؟ أبا عُمير ما فعل النُّغَير ؟ قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، قال حدّثنا المُنَّى بن سعيد الذَّارع ، قال : سمعتُ أنسَ بن مالك يقول : ما من ليلة إلا وأنا أرى فيها حبيبى ثم بيكى . قال : أخبرنا عقّان بن مسلم ، قال : حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة ، قال : أخبرنا ثابت ، أن أبا هريرةَ قال: ما رأيتُ أحدًا أشبه صلاةً برسول الله، ومَّر ، من ابن أم سُلَيم - يعنى أنسَ بن مالك . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : حدّثنا شعبة ، عن ثابت ، عن أبى هريرةَ قال: ما رأيتُ أحدًا أشبه بصلاة رسول الله، وَلَه، من ابن أم سُلَيْم (٢) . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال: حدّثنى أَبِى ، عن ثُمَامَةً بن عبد الله، قال: كان أنس يُصلّى فيطيلُ القيامَ حتى تَفَطَّرَ قَدَماهُ دمًّا (٣). قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : حدّثنا ابن عَوْن ، عن محمد (٤)، قال: كان أنس إذا حَدّث عن النبى، وَّرَ، قال: أو كما قال رسولُ الله ، وَسـ (١) لدى ابن الأثير فى النهاية (نغر) فيه ((أنه قال لأبى عُمَيْر أخى أنس: ياأبا عُمَير، مافعل النغير؟)) هو تصغير النُّغَر، وهو طائر يشبه العصفور ، أحمر المنقار . (٢) أخرجه المزی ج ٣ ص ٣٦٨ (٣) الخبر لدى المزي ج ٣ ص ٣٦٩ نقلا عن ابن سعد . (٤) أى ابن سيرين . ٣٣١ قال : أخبرنا الحسن بن موسى الأَشْيَب ، قال : حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة ، عن حُميدٍ ، أن أنس بن مالك حَدَّث بحديث عن رسول الله، وَّر، فقال له رجل : أَنتَ سَمِعتَهُ من رسول، وَلَّ؟ فَغَضِبَ غضبًا شديدًا وقال: لا والله ما كُلّ ما نحدثكم سمعناه من رسول الله، وَلّر ، ولكن كان يحدث بعضنا بعضا ولا يتهم بعضنا بعضا (١) . قال : أخبرنا محمد بن عَرْعَرَةَ بن البِرْد ، قال : حدّثنا شُعبة بن الحجّاج ، عن يونس بن عُبيد ، عن ثابت البُنَانِىّ ، عن أنس بن مالك قال : صحبتُ جَرِيرَ بنَ عبد الله فكان يخدمنى وهو أكبر من أنس . وقال جرير: إنى رأيتُ الأنصارَ يَصْنَعون برسول الله، وَّ، شيئًا لا أرى أحدًا منهم إلا أكرمتُه (٢). قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : حدثنا أَبِى ، عن جَمِيلة مولاةَ أنس قالت (٣) : كان إذا قيل قد جاء ثابت البنَانِىّ يقول أنس: يا جَميلَةُ هَاتٍ لى طيبًا أمسَحُ به يدى فإنَّ ابنَ أَمّ ثابت إذا جاء لم يَرْضَ حتى يُقبّل يَدِى . قال: يقول: كفِّ مَسَتْ يَدَ رسولِ الله، وَخَلَ . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال : حدثنا حمّاد بن سَلمةً ، قال : أخبرنا ثابتُ أن أنس بن مالك دَفَع إلى أبى العالية الرّياحى تُفّاحةً فجعلها فى كفه وَجَعَلَ يَشمّها ويُقبّلُها ويَمْسَحُها بوجهه . ثم قال: تفاحةٌ مسَّتها كفّ مَسَّت كفَّ رسولٍ الله، وَلَه . قال : أخبرنا عقّان بن مسلم ويحيى بنُ عباد وعارمُ بن الفضل قالوا : حدّثنا حمّادُ بنُ سَلمةَ ، قال : أخبرنا عُبيد الله بن أبى بكر ، عن أنس بن مالك قال : استعملنى أبو بكر على الصَّدَقَةِ فَقَدِمتُ وقَدْ مات أبو بكر ، فقال عُمَرُ : يا أنس ، (١) فى ث ((والله ماكل ما نحدثكم به سمعناه من رسول الله وج له، ولكن لايتهم بعضنا بعضا )) وقد اتبعت ماورد بالمزي ج ٣ ص ٣٧٠ ولدى ابن عساكر فى مختصر ابن منظور ج ٥ ص ٧٢ (٢) أورده المزي ج ٣ ص ٣٧٢ (٣) السّنَد المثبت هنا عن المزي ج ٣ ص ٣٦٥ ومثله لدى ابن عساكر مختصر ابن منظور ج ٥ ص ٧٠. وفى الأصل (( قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى حدثتنى جميلة أم حفصة بنت أنس ابن مالك قالت .. )) . ٣٣٢ أجِئتنا بظَهْرِ ؟ قال : قلتُ : نعم . قال جِئنا بالظهر ، والمالُ لك . قال : قلت : هو أكثر من ذاك. قال : وإن كان ، هُوَ لَكَ. قال: فكان المالُ أربعةَ آلاف . قال عفان وعارمُ فى حديثهما قال: فكنتُ أكثرَ أهلِ المدينة مالاً . وقال يحيى بن عباد فى حديثه قال أجئتنا بظَهر ؟ قال : قلتُ : البيعةُ ثم الخَبَر . فقال عمرُ وُفِّقْتَ . قال : فبايَعتُه (١) . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال حدّثنا : ابن عَوْن ، عن موسى بن أنس : أَنَّ أبا بكر لما استُخلِفَ ، بَعَثَ إلى أنس بن مالك، ليُوجّههُ إلى البحرين، على السِّعاية . قال: فدخل عليه عمرُ، فقال له أبو بكر: إِنِّى أردتُ أن أبعثَ هذا إلى البحرين ، وهُوَ فَتَّى شابٌّ ، وقال : فقال له عمر : ابعثه فإن لبيبٌ كاتِبٌ . قال فبعثَهُ. فلما قُبِضَ أبو بكر قَدِمَ عَلَى عُمَرَ ، فقال له عُمَرُ : هاتِ هات يا أنس ماجِئتَ به ، قال: قال: يا أمير المؤمنين البيعة أوّلاً. قال : فقال : نعم . قال: فَبَسَطَ يَدَه ، قال: قال : على السمع والطاعة . قال ابن عَون : فما أدرى ، قال ما استطعتَ ، أو قال أنس : ما استطعتُ (٢) . قال : فأخبرتُه ماجئتُ به قال : فقال: أمّا ما كان من كذا وكذا فاقبضُوه وما كان من المالِ فهوَ لك . قال فأتيتُ عَلَى زيد بن ثابت وهو جالس على الباب فقال : ألقٍ عَلَىَّ ما أعطاك أميرُ المؤمنين . قال : فألقيتُ عليه ، فَحَسبَ قال ابن عون : فلا أدرى أَقَصَرَ عَلَى بَنِى النجار ، أو قال : أنت أكثر خَزْرَجيٍّ فيها مالًا (٣). قال : أخبرنا العلاء بن عبد الجبار العطار وعارم بن الفضل قالا : حدّثنا حمادُ ابنُ سلَمةَ ، عن على بن زَيد ، عن أنس بن مالك قال : قدمتُ المدينةَ وقد مات أبو بكر واستخلِفَ عُمَرُ فقلتُ لعُمَرَ : ارفع يدك أبايعك على ما بايعتُ عليه صاحِبَيك قبلك على السمع والطاعة ما استطعتُ . (١) الخبر لدى المزى ، ج ٣ ص ٣٧٢ (٢) فى ث (( فما أدرى قال مااستطعت أو قال ألَيْس ما استطعت)) والمثبت لدى ابن عساكر، والمزى وهو ينقل عن ابن سعد . (٣) الخبر فى تاريخ ابن عساكر مختصر ابن منظورج ٥ ص ٧٣ - ٧٤، والمزي ج ٣ ص ٣٧١ - ٣٧٢ . وسير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٤٠١ ٣٣٣ قال : أخبرنا عفانُ بنُ مُسلم قال : حدّثنا هَمَّامُ بنُ يحيى ، عن قَتَادَةَ ، عن أنس بن مالك قال : شَهِدتُ فتحَ تسترَ مع الأشعرىِّ فلم يُصَلِّ صلاةَ الصبح حتى انتَصَفَ النهارُ ، قال : وما يسرنى بتأخير الصلاة الدنيا وما فيها . قال : أخبرنا عبد الوهاب بن عَطاء العجلى ، قال أخبرنا ابن عون ، عن محمد بن سِيرِين، قال: بُعِثَ إلى أنس بن مالك بشىء من الغنائم فَرَدَّهُ وقال: لا حتى يُقْسَم . قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، قال : حدّثنا سفيان ، عن ابن عون ، عن محمد عن أنس ، أنّ بعضَ الأمراءِ بَعَثَ إليه بمال فقال: أَخُمِّسَ ؟ قالوا : لا ، فلم يقبله . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : حدّثنا ابن عون ، عن محمد أن أميرًا من الأمراء أعطَى أَنسَ بنَ مالك شيئا من الفىء فقال أنس : أَخُمِّسَ ؟ فقال: لا ، فلم يقبله أنس . قال : أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْ قال : حدّثنى عيسى بن طَهْمان ، قال: أتينا أنسَ بن مالك فأطعَم القومَ خبزًا ولحمًا ، وأتيناه مرة أخرى فأطعَم القومَ تُونًا . قال عيسى : ولم آكل أنا معهم . قال : أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْ ، قال: حدّثنا عيسى بن طَهْمَان ، قال : قال أنس : لا تجيئونا وأنتم صيام . قال ورأيتُه راكبًا على رِحَالَةٍ . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : حدّثنى أَبِى قال : كان أنس بن مالك لا يَتَغَدَّى حتى يَحضُرَ وَلَّدُ وَلَدِه . قال : فجاء هشام بن زيد إلى أنس وفى يده سَوادٌ مِنَ الكُتّاب قال: فقال ثُمامَّةُ: تجيئون وفى أيديكم سَوادٌ ! قال: فَضَربَ أَنَس صَدرَ ثُمامةَ وقال : هم خَيرٌ منك وأطيب . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : حدّثنى أَبِى أن أنسًا نَحلَ ابنَه عبدَ الله نحلاً قال : فشقّ ذلك على إخوته . قال : فجاء عبدُ الله إلى أبيه فقال: لا حاجةً لى فى هذا لأنه قد شقّ على إخوته . قال: فردَّهُ إليه . قال: وكان أكثر ولدٍ أنس . قال : أخبرنا سليمان بن حرب ، قال : حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن ثابت وعبد العزيز بن صُهَيْب قال : أكلنا على مائدة أنس بن مالك ما لا يُحصَى ما رأينا عنده نبيذًا قط، كُتّا نُؤْتَى بِاللَّبن، كُتّا نُؤْتَى بالعسل، ونُؤْتَى بالماء . ٣٣٤ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : حدثنا ابن عون ، عن محمد قال : كان مالك بن أنس بِسَابُورَ فأتاه دِهقَان من الدهاقين بجامٍ (١) ذهبٍ أو مِنْ فضَّةٍ فيها خَبِيص (٢) فأَتَى أن يأكلَهُ . قالوا له : إن هذا فيهم عظيمٌ فقال لهم: حَوَّلُوهُ عَلَى شىء ، فحوّلُوه على رغيف فأَتِىَ بهِ فأكله . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم ، قال : حدّثنا أبو العوَّام ، قال حدّثنا قَتَادَةُ ، قال : استَعملَ ابنُ الزبير أَنَسَ بنَ مالكٍ على البصرة قال : فأرسَلَ إلى مولاه أنسٍ بن سِيرين فاستعمله على الأبْلَّة (٣). فقال أنس بن سِيرِين: أتريد أن تجعلنى عاشرًا (٤)!؟ أتريد أن تجعلنى عاشرًا!؟ فقال له : أَفَتَرْضَى بكتاب عُمَرَ بنِ الخطاب؟ فأخرَجَهُ فإذا فيه : أن يأخُذَ من تجار المسلمين من كل أربعين درهما درهما . ومن تجارٍ أهل الذِّمَّةِ من كل عشرين درهما درهما ، ومن تجار أهل الحرب من كل عشرة دراهم درهما . قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زُرَارَةَ الرَّقّىّ (٥) قال : حدّثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعِىّ (٦) قال : حدّثنا ثابت الثَّانِيّ قال: شَكَا فَيِّمٌ لأنس بن مالك فى أرضه العَطَشَ قال : فَصَلّى أنس فدعا فثارت سحابةٌ حتى غَشْيَت أرضَه حتى مَلَأَتْ صهرِيجَه ، فأرسَل غلامَه فقال: انظر أين بلغَت هذه؟ فَتَظَر فإذا هِى لم تَعْدُ أرضَه (٧). (١) الجام : الإناء . (٢) طعام يعمل من التمر والسمن . (٣) بلدة على شاطىء دجلة البصرة (ياقوت). (٤) لدى ابن الأثير فى النهاية (عشر) فيه ((إن لقيتم عاشِرًا فاقتلوه)) أى إن وجدتم من يأخذ العشْر على ما كان يأخذه أهل الجاهلية مقيما على دينه فاقتلوه ؛ لكُفْره أو لاستحلاله لذلك إن كان مسلما وأخذه مستحلا وتاركًا فرضَ الله وهو رُبع العُشْر. فأمّا مَن يَعْشُرهم على مافَرَض الله تعالى فَحَسَنٌ جَمِيل. قد عَشَرَ جماعةٌ من الصحابة للنبي - وَلَّ - وللخلفاء بعده، فيجوز أن يُسَمَّى آخِذُ ذلك عاشِرًا؛ لإضافة ما يأخذه إلى العُشْر، كُرُبْع العُشْر، ونصف العُشْر، كيف وهو يأخذ العشر جميعَه ، وهو زكاةُ ماسَقَتْه السماء . وعُشْر أموال أهل الذِّمة فى التجارات. يقال: عَشَرْت مالَه أعْشُره ◌ُشْرًا فأنا عاشر ... وماورد فى الحديث من عقوبة العشَّار فمحمول على التأويل المذكور)). (٥) كذا فى التاريخ الكبير للبخارى وتاريخ بغداد وتهذيب الكمال وتقريب التهذيب وفى ث ((الجرمی)). (٦) بضم المعجمة وفتح الموحدة ( تقريب ) . (٧) أخرجه المصنف فى ترجمته لأنس فيمن نزل البصرة من الصحابة ، والمزي ج ٣ ص ٣٧٠ ٣٣٥ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : حدّثنا أَبِى، عن ثُمَامَةً بن عبد الله ، قال : جاء أَنَسًا أَّارُ بُستَانِه فى الصيف فشكا إليه العطشَ ، فدعا فتوضأ وصلّى ثم قال: هل تَرى شيئًا؟ قال: ما أَرَى شيئًا . قال : فدخل فصلّى ثم قال فى الثالثة أو فى الرابعة : انظر ، فقال : أرى مثلَ جَناح الطير مِنَ السحابِ ، قال : فَجَعَلَ يُصلّى ويدعُو حتى دخل عليه القَّيِّمُ . فقال: قد اسْتوت السماءُ وَمَطْرَت، فقال : اركِب الفرسَ الذى بَعث به بِشْرُ بنُ شَغَاف فانظر أين تبلغ المطرُ ، قال فركبه فَنَظَرَ فإذا المطَرُ لم يُجاوزِ قُصورَ المسيَّرِين ولا قَصرَ الغَضْبَان (١). قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : حدّثنا أَبِى، عن ثُمَامَةً ، قال : أمرَ لنا أبى بأصلِ كرم نحَوٍ من جَرِيب وقد قُطِفَ منه شىء كثير ، قال : فقطَفنا منه نَحوًّا من ثلاثمائة صاع وقد كان قُطِفَ منه شىء كثير . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال حدّثنا : أَبِى ، عن ثُمَامَة ، قال : كان كَوْمُ أنسٍ يَحمل فى كل سنة مرتين . قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثنا همّامُ بن يحيى قال : حدّثنا أنس بن سِيرِين قال: تلقّينا أنسَ بن مالك حين قَدِمَ من الشام فتلقيناه بعين التَّمرِ، فرأيتُه يُصَلى على حمار ووجهه إلى الجانب ، وأومأ همام عن يسار القبلة فقلتُ له : رأيتُك تُصَلى لغير القبلة. فقال: لولا أنى رأيتُ رسول الله، وَلَه، يفعَلُه لم أفعله. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، قال : حدّثنا أَبِى، عن ثُمَامَةً بن عبد الله، قال : كان أنس بن مالك يُصَلّى فيُطيلُ القيامَ حتى تَفَطَّر قدمَاه دَمًّا (٢). قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : أخبرنا ابن عَوْن ، عن محمد قال : كان أنس بن مالك إذا صَلَّى فركع ثم رَفَعَ رأسَه أطال حتى نقول قد نَسِیَ . قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدّثنا شُعبَةُ قال : أخبرنى أنس بن سِيرِين قال : كان أنس بن مالك أحسنَ الناس صلاةً. فى السَّفَر والحَضَر . (١) قصر الغضبان فى ظاهر البصرة ، وفى دعاء لأنس بالمطر لبستانه : فلم يجاوز قصر الغضبان (ياقوت) والخبر أورده المصنف فى ترجمته لأنس فيمن نزل البصرة من الصحابه . (٢) الخبر لدى المزي ج ٣ ص ٣٦٩ نقلا عن ابن سعد . ٣٣٦ قال : وحدّثنا به عفان فى مكان آخر قال : صَحبتُ أَنسَ بن مالك فى سَفَرٍ ، فما رأيتُ أحسنَ صلاةٌ منه . قال : أخبرنا الفضلُ بن دُكَيْ ، قال : حدّثنا عيسى بن طَهْمَانَ ، قال : سمعتُ ثَابِتًا البُنَانِيَّ يقول: كان أنسُ بنُ مالك إذا قام يُصَلّى قام خَلفَهُ غلامٌ مَعَهُ مُصْحَف ، فإذا تَعايَا فى شىء فَتَحَ عليه . قال : أخبرنا عَمْرُو بن عاصم ، قال : حدّثنا همام بن يحيى ، قال : حدّثنی من صَحِبَ أنسَ بنَ مالك فلمّا أَحرَم لم أقدِر أكلّمه حتى حَلّ ، من شدة اتِّقاه على إحرامه (١) . قال : أخبرنا المُعلَّى بن أسد ، قال : حدّثنا حفص بن أبى الصَّهْبَاءِ العدوى ، قال سمعتُ أبا غالب يقول: لم أرَ أحدًا كان أضَنَّ بكلامه من أنس بن مالك (٢). قال : أخبرنا يحيى بن خليفة بن عقبة ، قال : حدّثنا ابنُ عَوْن ، عن عطاءٍ الواسطى ، عن أنس بن مالك قال : لا يتقِى الله عبدٌ حتى يَخزُنَ من لسانه . قال : أخبرنا سعيد بن [ منصور ] قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أَبِى الزِّناد ، عن عبد المجيد بن سهل بن عبد الرحمن بن عوف ، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال : دخل علينا أنس بن مالك يومَ الجمعةِ والإمامُ يَخْطُبُ ، ونحن فى بعض أبيات أزواج النبى، بَّهَ، نتحدثُ، فقال: مَهْ، فلما أُقِيمتِ الصلاةُ قال : إنى أخافُ أن أكون قد أَبْطَلْتُ جُمَعتى بقولى لكم مَهْ (٣). قال : أخبرنا يوسف بن الغَرِق وعلى بن عبد الحميد المَغَنِىّ قالا : حدّثنا صالح ابن بشير المُرى ، عن ثابت البنَانِىّ ، قال: كان أنس بن مالك إذا أشفى على خَتم القرآن من الليل أبقَى منه سُوَرًا حتى يُصبح فَيَخْتِمُه عندَ عياله . قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدّثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدّثنا ثابت البُنَانِىّ قال: كان أنس بن مالك إذَا خَتَم القرآنَ جَمَع وَلَدَهُ وأَهلَ بيته فَدَعا لهم . (١) الخبر لدى ابن عساكر وفيه ((من شدة إتقانه)). (٢) الخبر لدى ابن عساكر : مختصر ابن منظور . (٣) الخبر لدى ابن عساكر : مختصر ابن منظور . ٣٣٧ قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : حدّثنا حُميد الطّويل، عن أنس بن مالك : أنه كان يصلى على حمارِه إذا انطلق إلى قصره تطوعا وإذا رجع من قصره يُومىء إيماءً . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال حدّثنا شيخٌ لنا يُكنّ أبا جَنَاب، قال : سمعت الجُزَيرى يقول: أَحْرِمَ أنس بن مالك مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ (١) قال : فما سمعناه مُتَكَلِّمًا إلا بذكر الله حتى أَحَلَّ . قال : فقال لى : يابن أخى هكذا الإِحرامُ (٢). قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : حدّثنى أبى عن عمّه ثُمَامةَ ابن عبد الله ، عن أنس بن مالك: أنه قال لبنيه يا بَنِيَّ قَيِّدُوا العلمَ بالكتاب . قال : أخبرنا عفانُ بن مسلم والحسنُ بن موسى قالا: حدّثنا حماد بن سَلَمَة ، عن ثابت البُنَانِىّ: أَنَّ بَنِى أَنَسٍ قالوا لِأَنَسِ: يا أبانا ، ألا تُحدِّثنَا كما تُحدِّث الغرباءَ(٣)؟ قال: أَىْ بَنِيَّ إِنَّه من يُكْثِرِ: يَهْجُرْ (٤). قال : حدّثنا على بن عبد الحميد المَغَنِى، قال : حدّثنا عِمران بن خالد ، عن ثابت البنَانِىّ قال : كنا عند أنس بن مالك وَجماعة من أصحابه فالتفَتَ إلينا وقال : والله لأنتم أحب إلىّ مِن ◌ِدَّتِكُم مِنْ وَلدِ أنس إلا أن يكونوا فى الخير أمثالكم . قال : أخبرنا عفانُ بن مسلم وعمرُو بن عاصم الكِلاَيِىّ قالا : حدّثنا حماد بن سَلمة ، قال عفان ، عن حُميد . وقال عَمرو عن ثابت عن أنس بن مالك قال : يقولون لا يجتمع محُبّ علىّ وعثمان فى قلب مؤمن، وكَذَبُوا والله قد جَمَعَ الله حُبَّهما فى قلوبنا . قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : حدّثنى أبِى ، قال : حدّثنى (١) ذات ◌ِرْق : مهلُّ أهل العراق ، وهو الحد بين نجد وتهامة . (٢) الخبر لدى ابن عساكر : مختصر ابن منظور . (٣) فى الأصل هنا ((كما تحدث الغرباء الناس)) والمثبت مما أورده المصنف فى ترجمته لأنس فيمن نزل البصرة من الصحابة . (٤) الخبر لدى الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٤٠٣ . وقوله يَهْجُر ، من هجر فى كلامه : إذا خَلَط فيه وإذا هَذَى ( النهاية ) . [ ٢٢ - الطبقات الكبير جـ ٥ ] ٣٣٨ ثُمَامَةُ قال : حدّثنى أنسُ بنُ مالك قال : إنّ ناسًا يزعمون أن حُبَّ على وعثمان لا يجتمعان فى قلب رجل مؤمن ، وقال مَرَّة : فى قلبٍ مسلم ، ألا وإنهما قد اجتمعا فى قلبى . قال : أخبرنا عَارِم بن الفَضْل ، قال : حدّثنا حماد بن زيد ، عن ثابت عن أنس بن مالك: أن رجلاً سأل النبى، ومََّ، متى الساعةُ؟ قال وما أعدَدتَ للساعةِ ؟ قال : لا ، إلا أنى أحِبُّ الله ورسولَه ، قال: فإنك مع مَن أحببتَ . قال أنس: فما فَرِحتُ بعد الإسلام بشىء ما فرحت بقول رسول الله، وَله: إنك مع من أحببتَ. قال أنس: وأنا أحبُّ رسولَ الله، بََّ، وأبا بكر وعُمَرَ، فأنا أرجو أن أكون معهم لحُبى لهم ، وإن كان عملى لا يبلُغ عملَهُم . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : حدّثنا هشامٌ ، عن محمد، عن أنس بن مالك : أنه كان إذا كان صائمًا دعا الحجّامَ فَوَضَعَ المحاجم ، فإِذا غابت الشمس أَمَرَهُ فَشَرطَ . وأخبرنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدّثنا المثنى بن سعيد الأزدى الذَّارِع - وكان ذارعَ الحسَن هو ويزيد الرِّشْك - قال : رأيت أنس بن مالك يأتى المسجدَ من الزاوية يُجَمِّعُ وهو على حِمَارٍ عليه رَحلٌ . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، قال : حدّثنا حُميد ، عن أنس بن مالك : أنه كان يصلى على حماره إذا انطلق إلى قَصرِهِ تَطَوعًا ، وإذا رَجَعَ من قصره يومِىء إيمَاءً . قال : أخبرنا عفان ، قال : حدّثنا خالد بن أبى عثمان القرشى ، قال : حدّثنا ثُمَامَةُ بن عبد الله بن أنس قال: كان لأنس ثوبان على المِشْجَبِ (١) كل يوم ، فإذا صلّى المغربَ لبسهُما فلم يُقْدَر عليه ما بين المغرب والعشاء قائما يُصَلّى . قال : أخبرنا عفان ، قال : حدّثنا حمادُ بن سَلَمةَ ، قال حدّثنا عُبَيد الله بن أبى بكر ، أن زيادًا النُّمَيرى جاء مع القُرّاءِ إلى أنس بن مالك ، فَقِيلَ له : اقرأْ ، فرفع (١) لدى ابن الأثير فى النهاية (شجب) وفى حديث جابر ((وثوبه على المشجب)) وهو عيدان تضم رءوسها ويفرَّج بين قوائمها وتوضع عليها الثياب . ٣٣٩ صوتَهُ ، وكان رَفِيعَ الصوت ، وكَشَفَ أنشٌ عن وجهه الخِرْقَةَ ، وكان على وجهه خِرْقَةٌ سوداء ، فقال : ما هذا؟ ما هكذا كانوا يفعلون ؟ قال: فكان إذَا رَأى شيئًا يُنكره كَشفَ الخِزْقَةَ عن وجهه (١) . قال : أخبرنا خالد بن مَخْلَد ، قال : حدّثنى يزيدُ بنُ عبد الملك ، عن المغيرة النوفلى ، قال: حدّثنى يزيد بن خُصَيْفَةَ قال : تَنَخَّمَ أنس بن مالك فى المسجد ونسِى أن يدفنها ، ثم خرج حتى جاء إلى أهله ، فذكرها فجاء بشعلة من نارٍ وطلبها حتى وجدها ثم حَفَر لها فَأَعْمق فدفتها (٢) . قال : أخبرنا يحيى بن يَعْلَى بن الحارث المحاربى، قال : حدّثنا أَبِى ، قال حدّثنا غَيلان ، عَن قيس الهَمْدَانيّ ، أنه سمع أنس بن مالك يقول: أَمَرَنَا كُبَرَاؤُنا من أصحاب محمد، وَّ، أن لا نَسُبّ أمراءَنا ولا نَغُشَّهم ولا نَعصيهم ، وأن نَّقَى الله ونصبر ، فإن الأمرَ إلى قريب . قال : أخبرنا عَمرو بن عاصم الكِلاَيِىّ ، قال : حدّثنا سلّم بن مسكين ، قال سمعتُ ثابتًا البُنَانِىّ يحدّثنا فى بيت الحسن بن أبى الحسنِ والحسنُ شاهدٌ فقال ثابت : حدّثنا أنس بن مالك أن الحجّاجَ بن يوسف لما قَدِمَ العراق أرسل إليه فقال : يا أبا حمزةَ، إنك قد صَحبتَ رسولَ الله، وَلَه، ورأيتَ من عَملِه وسيرتِه ومنهاجه ، فهذا خاتمى فليَكن فى يَدِك فَأَرْتَئِى برأيك فلا أعملُ شيئا إلا بأمرك ، قال فقال له أنس : أنا شيخٌ كبيرٌ وقد ضَعفت وَرَققتُ وليس فِىَّ اليومَ ذاك. قال : قد عَمِلتَ لفلان وعَمِلتَ لفلان ! فما بَالى ، قال : فانظر أحدَ بَنيك ممن تثق بدينه وأمانته وعقله، فقال : ما فى بَنِىَّ أحدٌ أثق لكَ بِه ، قال : حتى كثُر الكلام بينهما . قال : أخبرنا المُعلّى بن أسَد ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن العُريان الحَارِثِىّ ، قال: سمعتُ ثابتًا البنانِيَّ قال: كنا مع أنس بن مالك يومَ الجمعة قال ، فأخّر الحجّاجُ الصلاةَ قال فقام أنسٌ وهو يريد أن يُكلِّمَهُ فنهاه إِخوانُه ومن يُشْفِقُ عليه ، قالوا : إنا نخافه عليك وعَلَى وَلِدِك ، قال : فما زالوا به حتى صَرفوهُ عن رأيه . (١) الخبر لدى ابن عساكر: مختصر ابن منظور ج ٥ ص ٧٣ (٢) الخبر لدى ابن عساكر : مختصر ابن منظور ج ٥ ص ٧٣ ٣٤٠ قال : فخرج فركبَ دابّتَهُ وانطلق نحو الزاويةً قال : فقال فى مَسِيره ذاك : والله ما أعرف شيئًا مما كنا عليه على عهد النبى، وَّه، إلا شهادة أن لا إله إلا الله، فقال له رجلٌ : فالصلاة يا أبا حمزةَ ، قال : قد صلّيتم الظهر عند المغرب أفَتِلكَ كانت صلاة رسولِ الله، ◌َرَ! قال : أخبرنا محمدُ بنُ كثير وشهابُ بنُ عبّاد العَبدِيّان قالا : حدّثنا جعفر بن سليمان الضَّبَعِىّ ، عن على بن زَيد بن ◌ُدْعَان ، قال كنتُ فى دار الإمارةِ والحجّاج يعرضُ الناسَ أيام ابن الأشعث قال : فجاء أنس بن مالك فَدَخَلَ فلما دنا منهُ قال له الحجّاجُ: يا خِبْتَةُ (١)! ◌َوَّالٌ فى الفتن، مَرَّةً مع على بن أبى طالب ، ومَرَّةً مع ابن الزبير ، ومَرَّةً مع ابن الأشعث ! والله لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كما تُشْتَأْصَلُ الصَّمِغَةُ، ولأَجَرِّدَنَّك كما يُجَرَّدُ الضَّبُّ قال: فقال أنس: مَن يَعنى الأمير أصلحه الله ؟ قال: إياك أعنى، أَصَمَّ اللَّهُ سَمْعَكَ. قال: فقال أنس : إنا لله وإنا إليه راجعون . قال: وشُغِلَ الحجّاجُ عنه فخرج أنش قَتَبعتُه فقلتُ: ما منعك أن تُحِبَهُ ؟ فقال : لولا أنى ذكرتُ كثرةَ وَلَدِى وخَشِيتُه عليهم بعدى لكلمته بكلام فى مقامى، لا يستحيينى بعده أبدا (٢). قال محمد بن عمر : وقد فعل ذلك بغير واحد من أصحاب رسول الله ، وَخَّر، يُريدُ أن يُذلّهم بذلك، وقد مَضَتْ العِزَّةُ لهم بصحبةٍ رسول الله، ◌َّ . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدّثنى ابن أَبِى ذِئب ، عن إسحاق بن يَزِيدَ ، قال: رأيتُ أنس بن مالك مختومًا فى عنقه، خَتَمَهُ الحجاجُ، أراد أن يُذِلَّهُ بذلك . قال : أخبرنا يحيى بن خُلَيف بن عطية قال : أخبرنا أبو موسى عن أبان بن أبى (١) لدى ابن الأثير فى النهاية (خبث) ومنه حديث الحجاج ((أنه قال لأنس ياخِبتَة)) يريد ياخبيث . ويقال للأخلاق الخبيثة خِيثة . (٢) فى ث (( .. لولا أنى ذكرت كثرة ولدى وخشيته عليهم لأسمعته فى مقامى هذا مالا يُسْتَخْشَنُ لأحدٍ بعدى)) وقد اتبعت ماورد بالمزي ج ٣ ص ٣٧٣ ، والذهبى فى تاريخ الإسلام وسير أعلام النبلاء ، راجع أيضا مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ٥ ص ٧٤. وقوله لا يستحيبنى : أى لا یتر کنی حیا .