Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ ٨٦٣ - عبد الله بن أَقْرَم الخُزَاعِىّ قال : أخبرنا وَكِيع بن الجَّاح، والفضل بن دُكَين ، وعبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب الحارثى ، عن داود بن قيس الفرّاء ، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم عن أبيه قال : كنتُ مع أبى بالقاع من ثَمِرَةَ فمرّ بنا رْبٌ فأَنَاخُوا بناحية الطريق فقال لى أبى : أىْ بُنّى كُنْ فى بَهْمِك حتى آتى هؤلاء القومَ وأسائلَهم ، فخرج وخرجتُ، يعنى فدنا ودنوتُ، فإذا رسول الله،، وَلّ، فحضرتِ الصلاةُ فصلّيتُ معه فكأنى أنظر إلى عُفْرَتَى إِبْطَىْ رسول الله، وََّ، إِذَا سَجَد. ٨٦٤ - أَبُو لاَس (١) الخُزَاعِىّ قال : أخبرنا محمد بن عبيد الطَّنَافِسّى قال : حدّثنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، عن أَبِى لاَس الخزاعىّ قال : حَمَّلَنا رسولُ الله، وَلّه، على إبلٍ من إبل الصدقة صِعَابٍ (٢) للحجّ فقلنا: يا رسول الله ما نرى أن تحملنا هذه ، فقال : ما من بعير إلاّ فى ذِروته شيطان فاذكروا اسم الله عليها إذا ركبتم عليها كما آمُرُكم ثمّ امتهنوها لأَنْفُسكم فإنَّا يحمل الله (٣) . * * وقِمِنْ انْخَزَعَ أيضاً ( مِنْ ) (٤) أَسْلَم بن أَفْصَى بن حارثة ابن عَمرو بن عامر . منهم : ٨٦٣ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ١٠ ٨٦٤ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٧ ص ٣٤٩ (١) كذا فى ل وغيرها من كتب الصحابة، وفى ث ((أبو الآس)). (٢) كذا فى ث، ل، ولدى ابن الأثير فى أسد الغابة ((ضعاف)) وفى النهاية (صعب) فى حديث خيبر ((من كان مُصْعِبًا فليرجع)) أى من كان بعيره صعبا غير منقاد ولا ذلول. (٣) انظره لدى ابن الأثير فى أسد الغابة . (٤) ليس فى ل . ٢٠٢ ٨٦٥ - جرْهَد بن ڕِزاح ابن عدىّ بن سَهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفْصى ، وكان شريفًا يكنى أبا عبد الرحمن وكان من أهل الصُّفَّة . قال : أخبرنا محمد بن عبيد ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبى بكر ، عن الزهرىّ قال : هو جَوْهَد بن خُويلد الأسلمى (١) . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنى الثورى عن أبى الزّناد عن زُرْعة بن عبد الرحمن بن جرهد الأسلمى عن جدّه جرهد قال: مرّ عَلَىَّ رسول الله، وَلَّهه وقد انكشف فَخذِى فقال: غَطّ فَخِذَك فإنّ الفخذ عورة أو من العورة (٢). قال محمد بن عمر : جرهد بن رِزَاح ، وهكذا قال هشام بن محمد بن السائب الكلبى ، ونسبه هذا النسب الذى ذكرناه إلى أسلم . وكان لجرهد دار بالمدينة فى زُقَاق ابن حُنين ، ومات بالمدينة فى آخر (٣) خلافة معاوية بن أبى سفيان ( وأوّل خلافة يزيد بن معاوية ) (٤). ٨٦٦ - أَبُو بَرْزَةَ الأَسْلَمِىّ واسمه فيما ذكر محمد بن عمر عن بعض وَلَدِ أَبِى بَرْزَة عبد الله بن نَضْلة . وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبى وغيره من أهل العلم : اسمه نضلة بن عبد الله . وقال بعضهم : ابن عبيد الله بن الحارث بن حِبال بن ربيعة بن دِعْبل بن أنس بن خُزَيْمة بن مالك بن سَلاَمان بن أسلم بن أفْصَى . وإلى دعبل البَيْتُ . أسلم قديمًا وشهد مع رسول الله، وَالر، فتح مكّة . قال : أخبرنا حجّاج بن نُصَيْر البصرىّ قال: حدّثنا شدّاد بن سعيد ، عن أبى ٨٦٥ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٥٤٨ (٢) انظره لدى ابن الأثير . (١) انظره لدى ابن الأثير . (٣) فى هامش ل ((ورد بالمخطوط فى آخر خلافة معاوية)) وبالهامش ((صوابه أول)). (٤) ليس فى ث . ٨٦٦ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٤٠ ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ٢٦ ص ١٥٠ كما ترجم له المصنف فيمن نزل البصرة من الصحابة . ٢٠٣ الوازع، عن أَبِى بَرْزَة قال: سمعتُ رسول الله، وَلَه، - يعنى يوم فتح مكة - يقول: الناس آمنون كلّهم غير عبد الله بن خَطَل (١) وبُنانة الفاسقة. قال أبو برزة: فقتلتُه وهو متعلّق بأستار الكعبة، يعنى عبد الله بن خَطَل (٢). قال محمد بن عمر: وكان عبد الله بن خَطَل من بنى الأدْرَم بن تيم بن غالب ابن فهر (٣). قال : أخبرنا حَجَّاج بن نُصَيْر قال : حدّثنا شدّاد بن سعيد الراسبى ، عن أبى الوازع وهو جابر بن عمرو عن أَبِى بَزْزَة الأَسْلَمِىّ قال: قلتُ يا رسول الله مُؤْنى بِعَمَلٍ أَعْمَله ، قال : أمِطِ الأَذَى عن الطريق فإنّه لك صدقة . قال: وقال محمد بن عمر: ولم يزل أبو برزة يغزو مع رسول الله، وَله ، إلى أن قُبض ، فتحوّل إلى البصرة فنزلها حين نزلها المسلمون وبنى بها دارًا ، وله بها بقيّة ، ثمّ غزا خُراسان فمات بها (٤) . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا مُعَافَى بن عمران قال : حدّثنا الحسن بن حَكيم قال: حَدَّثتنى أمّى أنّها كانت لأبى برزة جَفْنَةٌ من تريدٍ غُدْوَةً وجفنة عشيّةٌ للأرامل واليتامى والمساكين (٥) . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا المبارك بن فَضالة قال : حدّثنا سيّار ابن سلامة قال : رأيتُ أبا برزة أبيض الرأس واللحية . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا همّام بن يحيى ، عن ثابت البُنَانى، أنّ أَبا بَرْزَة كان يلبس الصوف فقال له رجل : إنّ أخاك عائذ بن عَمْرو يلبس الخزّ وهو يرغَبُ عن لباسك، قال: ويحك ومَن مثل عائذ ليس مثله ! ثمّ (١) ث هنا ((عبد العزى بن خطل)) وكذا سماه ابن سيد الناس ج ٢ ص ١٧٥، والذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٤١ وابن عساكر فى مختصر ابن منظور. وفى الموضعين التاليين ((عبد الله ابن خطل)) . وكذا سماه الواقدى وابن هشام والطبرى . (٢) الواقدى ص ٨٥٩ و ٨٧٥ (٣) الواقدى ص ٨٢٥ (٤) أورده المزي ج ٢٩ ص ٤٠٩ نقلا عن ابن سعد (٥) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ٢٦ ص ١٥٥ ٢٠٤ أتَى عائذًا فقال: إنّ أخاك أبا برزة يلبس الصوف وهو يرغب عن لباسك ، قال : ويحك ومن مثل أبي برزة ليس مثله ! فمات أحدهما فأوصى أن يصلّى عليه الآخَرُ (١). قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سَلَمة قال : أخبرنا ثابت الثُنانى أَنّ عائذ بن عمرو كان يلبس الخزّ ويركب الخيل وكان أبو برزة لا يلبس الخزّ ولا يركب الخيل ويلبس ثوبين ممصّرين ، فأراد رجل أن يَشىَ بينهما فَأَتَّى عائذَ بن عمرو فقال : ألم تَرَ إلى أبى برزة يَوْغَبُ عن لبسك وهيئتك ونحوك لا يلبس الخزّ ولا يركب الخيل ؟ فقال عائذ: يرحم الله أبا برزة ، مَن فينا مثل أبى برزة ! ثمّ أَتَّى أبا برزة فقال : ألم تَرَ إلى عائذ يرغب عن هيئتك ونحوك ، يركب الخيل ويلبس الخزّ ؟ فقال : يرحم الله عائذًا ، ومَن فينا مثل عائذ ؟ قال : أخبرنا حفص بن عمر الحَوْضيّ قال: حدّثنا المنذر بن ثعلبة قال : حدّثنا عبد الله بن بُرَيْدَة قال: قال عبد الله بن زياد: مَن يُخْبرنا عن الحَوض ؟ فقال : ها هنا أبو برزة صاحب رسول الله، وَله. وكان أبو برزة رجلًا مُسْمِنًا فلمّا رآه قال: إنّ مُحَدِّثكُم هذا لدَخْداح (٢) . قال فغضب أبو برزة وقال : الحمد لله الذى لم أُمُتْ حتى عُيّوْتُ بصحبة رسول الله، وَّ. ثمّ جاء مُغْضَبًا حتى قعد على سرير ◌ُبيد الله فسأله عن الحوض فقال : نعم فمن كذّب به فلا أوردهُ الله إيّاه ولا سقاه الله إيّاه . ثمّ انطلقَ مغضبًا (٣) . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارىّ قال: حدثنا عوف قال : حدّثنى أبو المِنْهال سَيَّار بن سلامة قال : لما كان زمن ابن زياد أخرج ابن زياد فوثب ابن مروان بالشأم حيث وثب ، ووثب ابن الزّبير بمكّة ، ووثب الذين يُدْعَوْنَ بالقُرّاء بالبصرة ، قال : اغتمّ أبى غمًّا شديدًا، وكان أبو المِنْهَال يثنى على أبيه خيرًا، قال قال لى: انطلق معى إلى هذا الرجل من أصحاب رسول الله، وَلَه، إلى أبى برزة (١) تاريخ دمشق لابن عساكر ، مختصر ابن منظور ج ٢٦ ص ١٥٥ (٢) فى الأصل ((محمد يكم)) وقد اتبعت ماورد لدى ابن عساكر كما فى المختصر ج ٢٦ ص ١٥٣ ، والدحداح : القصير السمين ... (٣) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ٢٦ ص ١٥٣ ٢٠٥ الأسلمى ، قال : فانطلقت معه إليه حتى دخلنا فى داره فإذا هو قاعد فى ظل كان له من قصب ، قال : فجلسنا إليه فى يوم حار شديد الحرّ قال : فأنشأ أبى يستطعمه الحديث قال : فقال يا أبا بَرْزَة ، ألا ترى ، ألا ترى (١) ؟ قال : فكان أول شىء تكلم به قال: إنى أَحْتَسِبُ عَبْدَ الله (٢) أَنَى أصبحت ساخطًا على أحياءٍ قريش ، إنكم معشر العرب كنتم على الحال التى قد علمتم فى جاهليتكم من القلّه والذلة والضلالة، وإن الله قد نعشكم بالإسلام ومحمد، بَ ل، حتى بلغ بكم ما تَرونه وإن هذه الدنيا هى التى أفسدت (٣) بينكم . إن الذى بالشام - يعنى ابن مروان - والله إن يقاتل إلا على الدنيا ، وإن الذى بمكة والله إن يقاتِل إلا على الدنيا - يعنى ابنَ الزبير - وإن الذين حولكم الذين تَدْعُونَهم قرّاءَكم والله إن يقاتلون إلا على الدنيا (٤) . قال : فلما لم يَدع أحدًا ، قال له أبى : فما تأمر ؟ قال : لا أرى خير الناس اليوم إلا عصابة خِمَاصٍ البطون من أموال الناس ، خِفَاف الظهور من دمائهم . قال: قال أَبِى: حَدِّثنا كيف كانت صلاةُ رسول الله، وَلَه، المكتوبة ؟ قال : كان يصلى الظهر التى تدعونها الأولى حين تدحض (٥) الشمس قال : وكان يصلى العصر حين يرجع أحدنا إلى رَحْله فى أقصى المدينة والشمس حَيَّة . قال : ونسيتُ ما قال فى المغرب . قال : وكان يستحب أن يؤخر من صلاة العشاء التى تدعونها العَتَمة . قال : وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يَعرِفُ الرجلُ جليسَه ، قال: وكان يقرأ بالستّين إلى المائة (٦). (١) كذا تكرر فى ث وورد دون تكرار لدى الذهبى فى السير ج ٣ ص ٤٣ (٢) لدى ابن عساكر كما فى (المختصر) ج ٢٦ ص ١٥٤ والذهبى فى السير ((عِنْدَ الله)). (٣) انظره لدى ابن عساكر المصدر السابق . (٤) ابن عساكر : نفس المصدر . (٥) تدحض : تزول . (٦) ابن عساكر : نفس المصدر . ٢٠٦ ٨٦٧ - عبد الله بن أبى أَوْفَى واسم أبى أُوْفَى عَلْقمة بن خالد بن الحارث بن أبى أَسِيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم بن أَقْصَى ويكنى عبد الله أبا معاوية (١). قال : أخبرنا عبد الله بن بكر السَّهْمِيّ ، عن فَائِد أبِى وَرْقَاء أن عبد الله بن أبى أوفى كان يكنى أبا معاوية . قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، والفَضل بن دُكَينْ ، وعفان بن مسلمٍ ، وهشام أبو الوليد الطَّالسى، عن شُعبة، عن عمرو بن مُرّة ، عن عبد الله بن أَبِى أَوْفَى، قال: كان رسول الله، وَلّ، إذا أتاه قوم بِصَدقِتهم قال: اللهم صَلِّ عليهم قال: فأتاه أَبِى بصدقته فقال: اللهم صَلِّ عَلَى أَبِى أَوْفَى (٢) . قال : أخبرنا محمد بن عُبید ، قال : حدثنا أبو إِدام ، عن عبد الله بن أَیِى أَوْفی فِى حديث رواه، أنه شهد مع النبى، وَّهِ، بَنِى النَّضِير والخندق وقُرَيْظَة . قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا زُهَيْر ، قال: حدّثنا أبو خالد ، عن أبى يَغْفُور (٣) ، عن ابن أَبِى أَوْفَى قال: غزونا مع رسول الله، وَخّر، سبع غزوات نأكل فيهنّ الجَراد (٤). قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا الثورى ، عن أبى يَعْفُور قال : سمعتُ عبد الله بن أبى أوفى يقول: غزوتُ مع رسول الله، وَّره، سبع غزوات نأکل معه الجراد . قال محمد بن عمر: قد روى الكوفيون عن عبد الله بن أبى أوفَى ما ترى فى مشاهده وأمّا فى روايتنا فأوّل مَشهد شهده عندنا خَيبر وما بعد ذلك . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا إسماعيل بن أبى خالد ، عن عبد الله ابن أَيِى أَوْفَى قال : رأيتُ بيده ضربة فقلتُ : ما هذه ؟ قال : ضُرِبْتُها يوم محُنين ، قلتُ : وشهدتَ حُنينًا ؟ قال : نعم وقبل ذلك (٥) . ٨٦٧ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٤٢٨ ، والإصابة ج ٤ ص ١٨ كما ترجم له المؤلف فيمن نزل الكوفة من الصحابة . (١) ابن الأثير: أسد الغابة ج ٣ ص ١٨٢ (٢) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٤٢٩ (٣) أبى يعفور: تحرف فى ل إلى ((أبى يعقوب)) وصوابه من ث وسير أعلام النبلاء . (٤) انظره لدى الذهبى فى السير . (٥) أخرجه الذهبى فى سير أعلام النبلاء . ٢٠٧ قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا إسماعيل بن أبى خالد قال : رأيتُ عبد الله بن أبى أوفَى خضابه أحمر . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا شريك عن أبى خالد قال : رأيتُ ابن أبى أوفَى أحمر الرأس واللحية . قال : أخبرنا عبد بن عبد الرحمن الحمّانى عن أبى سعد البقّال قال : رأيتُ ابن أبى أوفَى عليه برنس من خَزّ أدكن . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى عن شعبة ، قال عمرو أنبأنى قال : سمعتُ عبد الله بن أبى أوفَى وكان من أصحاب الشجرة . قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : حدّثنا حماد بن سلمة قال : حدّثنى سعيد ابن جُمْهان قال : كنّا نقاتل الخوارج مع عبد الله بن أَبِى أَوْفَى ، قال فلحق غلام له بهم فناديناه وهو من ذلك الشّطّ: يا فَيْروز هذا مولاك عبد الله ، قال: نِعْمَ الرجل هو لو هاجر . فقال ابن أبى أوفى ما يقول عدوّ الله ؟ قلنا يقول : نِعْمَ الرجل لو هاجر ، فقال: هِجْرةٌ (١) بعد هجرتى مع رسول الله، وَلّ، ثلاث مرار؟ سمعتُ رسول الله، وَله، يقول: طوبى لمن قتلهم وقتلوه (٢). قال محمد بن عمر: ولم يزل عبد الله بن أبى أوفَى بالمدينة حتى قُبض النبىّ ، وَال ، فتحوّل إلى الكوفة، فنزلها حيث نزلها المسلمون، وابتنى بها دارًا فى أسلم، وكان قد ذهب بَصَرُه ، وتُوفّى بالكوفة سنة ستّ وثمانين (٣). قال : أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا (٤) خُلَيد بن دَعْلَج عن قَتَادَة ، عن الحسن قال: عبد الله بن أبى أوفَى آخِرُ مَن مات من أصحاب رسول الله، وَلَه ، بالكوفة . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا محمد بن أَعين أبو العَلانيَّة المَرَّتِىّ (٥) قال : كنتُ بالكوفة فرأيتُ عبد الله بن أبى أوفَى أَحْرَمَ من الكوفة من مسجد الرَّمَادَة وَجَعَلَ يُلَبِّى . (١) لدى ابن عساكر ((أهجرة)). (٣) انظره لدى ابن عساكر . (٢) انظره لدى ابن عساكر . (٤) أخبرنا : ليست فى ل . (٥) ث: المرائى. والمثبت من ل والتاريخ الكبير للبخارى ٤١/١/١ ٢٠٨ ٨٦٨ - الأكوع واسمه سنان بن عبد الله بن قُشَيْر بن خُزَيْمة بن مالك بن سَلاَمان بن أَسْلَم بن أَقْصى. أسلم قديمًا هو وابناه عامر وسَلمة وصحبوا النبيّ، وَّ، جميعًا . ٨٦٩ - عامر بن الأكوع وكان شاعرًا . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا الربيع بن أبى صالح عن مَجْزَأَةً بن زَاهِر أنّ عامر بن الأْوع ضرب رجلاً من المشركين - يعنى يوم خيبر - فقتله وجرح نفسه، فأنشأ يقول: قتلتُ نفسى. فبلغ ذلك النبيّ، وَّ ، فقال: له أجران . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنى محمد بن عبد الله ، وموسى بن محمد بن إبراهيم ، وعبد الله بن جعفر الزُّهْرِى وغيرهم قالوا : كان رسول الله ، وَلَه، فى مَسيره إلى خيبر قال لعامر بن سنان: انزل يابن الأكوع فخُذْ لنَا مِن هُنَيَّاتِك (١). فاقتحم عامر عن راحلته ثمّ ارتجز بِرَسول (٢) الله، وَخَّ، وهو يقول : وَلاَ تَصَدّقْنا ولا صَلَّيْنَا لاَ هُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ ما اهْتَدْيِنَا وَثَبّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا فَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَبالصيّاحِ عُوَّلُوا عَلَيْنَا إنّا إذا صِيحَ بنا أَتَيْنا ٨٦٨ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ١٨٨ ٨٦٩ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ٥٧٦ (١) لدى ابن الأثير فى النهاية (هنا) وفى حديث ابن الأكوع ((قال له: ألا تُشْمِعُنَا مِن هَناتِك)) أى من كلماتك، أو من أراجيزك. وفى رواية ((من هُنَيَّاتِك)) على التصغير. (٢) كذا فى (ث) ومثله لدى الواقدى الذى ينقل عنه المؤلف وابن الأثير فى أسد الغابة. وارتجز به: أنشده رجزا: وفى ل ((ارتجز رسول الله)) . ٢٠٩ فقال رسول الله، وَلّ: يرحمك الله! فقال عمر بن الخطّاب: وَجَبَتْ والله يا رسول الله ، فقال رجلٌ من القوم: لولا مَتَّعْتَنَا به يا رسول الله . فاستُشهِدَ عامر يوم خَيبر (١) . ذهب يضرب رجلاً من المشركين فرجع السيف فجرح نفسه فمات فحُمِلَ إلى الرجيعِ فَقُبرَ مِع محمود بن مَسْلَمة فى قَبْرِ فى غَارٍ . فقال محمد بن مسلمة : يا رسول الله أَقْطِع لى عند قبر أخى، فقال رسول الله، وَلَّ ، لك خُضْرُ (٢) الفَرَسِ فإن عملتَ فلك حُضر فرسين . فقال أسيد بن حضير: حَبِطَ عَمَلُ عامر، قتل نفسه. فبلغ ذلك رسول الله، وَّ، فقال: كذب مَن قال ذلك، إنّ له لأجْرَينِ ، إنّه قُتِلَ جاهدًا مُجاهِدًا، وإِنّه ليعوم فى الجنّة ◌َوْمَ الدُّعُمُوص (٣). قال: أخبرنا حمّاد بن مَسْعَدَة عن يزيد بن أبى عبيد عن سلمة بن الأكوع أنّ رجلًا قال لعامر : أُسْمِعْنى من هُنَيّاتك ، وكان عامر رجلًا شاعرًا ، قال فنزل يحدو ويقول : اللهم لولا أنْتَ ما اهتَدَينا ولا تَصَدّقْنا ولا صَلّينا وَثَبّتِ الأَقْدامَ إِنْ لاَقَيْنَا فاغفِرْ فداءً لك ما اقتَنَينا إنّا إذا صِيحَ بنا أَتَيْنا وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وبَالصّياحِ عُوّلُوا عَلَيْنَا فقال النبىّ، وَله: مَن هذا الحادى؟ قالوا: ابن الأكوع، قال: يرحمه الله ! فقال رجل من القوم : وَجَبَتْ يا نبيّ الله لولا متَعْتَنا به . قال : فَأُصيبَ يومَ خَيبرَ ، ذهب يضرب رجلاً من اليهود فأصاب ذُباب السيف عين رُكبته فقال الناس: حَبِطَ عَمَلُ عامر ، قتل نفسَه . قال فجئتُ إلى رسول الله، وَّ، بعد أن قدم المدينة وهو فى المسجد فقلتُ : يا رسول الله يزعمون أنّ عامرًا حَبِطَ عَمَلُه ، قال : مَن يقوله ؟ قلت : رجالُ من الأنصار منهم (١) الخبر مع الأبيات لدى الواقدى فى المغازى ص ٦٣٨ وكذلك لدى ابن الأثير فى أسد الغابة . (٢) لدى ابن الأثير فى النهاية (حضر) الحُضْر: العَدْوُ ومنه الحديث (( أنه أقطع الزبير خُضْرَ فرسه بأرض المدينة )) . (٣) أى أنه سَيَّاخ فى الجنة دَخَّال فى منازلها لا يُمنَع من موضع (النهاية) وانظر مغازى الواقدى ص ٦٦٢ [ ١٤ - الطبقات الكبير جـ ٥ ] ٢١٠ فلان وفلان وأَسيد بن محُضير ، قال : كذب من قال ، إنّ له أجْرَين ، وقال بإصْبعَيْه أَوْمَأْ حمّاد بالسبابة والوسطى، إنّه لجاهد مجاهد وَقَلَّ عَرَبِى مَشَى بها مِثْلُه (١). * ٨٧٠ - سَلَمَة بن الأكْوَع قال : أخبرنا الضَّحّاك بن مَخْلَد أبو عاصم النبيل قال : حدّثنا يزيد بن أبى عُبيد ، عن سلمة بن الأكْوع قال: غزوتُ مع رسول الله، مَّه، سبع غزوات ومع زَيد بن حارثة تسع غزوات حين أمَّره رسول الله، ومَِّ ، علينا . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى قال : حدّثنا عِكْرِمة بن عمّار ، عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: أَمَّرَ علينا رسولُ الله، مَّلَه، أبا بكر فغزونا ناسًا من المشركين فبَيْناهم فقتلناهم ، وكان شعارُنا أَمِتْ أمِتْ ، فقتلتُ بيدى تلك الليلة سبعةً أهلَ أبيات (٢). قال : أخبرنا حمّاد بن مَسْعَدة ، عن يزيد بن أبى عُبَيد ، عن سَلَمة بن الأكوع قال: غزوتُ مع رسول الله، وَلَه، سبع غزوات. فذكر الحديبية وخيبر وحُنينًا ويوم القَرَد ، قال ونسيتُ بقيتهنّ (٣) . قال : أخبرنا الضحاك بن مَخلد ، عن يزيد بن أبى عبيد ، عن سَلمة بن الأكوع قال : خرجتُ أريد الغابة فلقيتُ غلامًا لعبد الرحمن بن عوف فسمعتُه يقول: أُخِذَتْ لِقائح رسول الله، وََّ، قال قلتُ: مَن أخذها ؟ قال: غَطفان ، (١) ث ((وقلّ عربى يمشى بها يزيدك عليه)) ومثله فى المخطوط الذى اعتمدت عليه نسخة ل حيث جاء بالهامش ((وجاء بالمخطوط: وقل عربى يمشى بها يزيدك عليه)) وفى متن ل ((وقَلّ عربى نشأ بها مثله)) اعتمادا على ماورد بالإصابة ((قل عربى نشأ بها مثله)). والمثبت هنا رواية البخارى فى باب غزوة خيبر ج ٥ ص ١٦٦ - ١٦٧ . ورواية مسلم فى كتاب الجهاد : باب غزوة خيبر ج ٢ ص ١٠٨ - ١٠٩ . ٨٧٠ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٢٦، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ١٠ ص ٨٣ (٢) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٢٧. والتبييت: الطروق ليلا على غفلة للغارة. ومعنى (( أمت)) : أمر بالموت . (٣) المصدر السابق ص ٣٢٦ ٢١١ قال : فانطلقتُ فناديتُ: يَاصَبَاحاهْ (١) يَاصَبَاحَاه ، حتى أسمعتُ مَن بين لابَتَيْها ، ثمّ مضيتُ فاستنقذتها منهم. قال: وجاء رسول الله، وَلَّه، فى الناس فقلتُ: يا رسول الله إنّ القومّ ◌ِطاش ، أعجلناهم أن يستقوا لِشَفَتِهم ، فقال : يا بن الأكوع مَلَكْتَ فَأَسْجِعْ ، إنّهم الآن فى غطفان يُقْرَوْنَ. قال : وأردفنى رسول الله، وَّ، خلفه . قال : أخبرنا الضّّاك بن مخلد ، عن يزيد بن أبى عبيد ، عن سلمة بن الأكوع قال: بايعتُ رسول الله، وَلّه، يوم الحديبية تحت الشجرة. قال ثمّ تنحّيتُ فلمّا خفّ الناس قال : يا سَلَمة ما لك لا تبايع ؟ قلت : قد بايعتُ يا رسول الله ، قال : وأيضًا ، قال : فبايعته . قلتُ على ما بايعتموه يا أبا مسلم ؟ قال : على الموت . قال : وقال محمد بن عمر : قد سمعتُ مَن يذكر أنّ سَلَمة كان يكنى أبا إياس . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطََّالِسِىّ قال: حدّثنا عِكْرِمة بن عمّار (٢)، عن إِيَاس بن سَلَمة عن أبيه قال: قدمنا مع رسول الله، وَّ، الحديبية ثمّ خرجنا راجعين إلى المدينة فقال رسول الله، وَل: خير فرساننا اليوم أبو قَتَادة وخير رَّالَتِنَا سَلَمة. ثمّ أعطانى رسول الله، وَّةِ، سَهْمين سهم الفارس وسهم الراجل جميعاً (٣) . قال : أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابى ، عن أبى العُميسٍ ، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: قام رجلٌ من عند النبيّ، وَّهِ، فأخبِرَ أَنّه عَيْرٌ للمشركين فقال: مَن قتله فله سَلَبُه. قال فلحقُه فقتلتُه فنقّلنى النبيّ، وَهِ، سَلَبَه (٤). قال : أخبرنا حَمّاد بن مَسعدة ، عن يزيد بن أبى عُبيد ، عن سلمة بن الأكوع أنّه استأذن النبيّ، وَ لّه، فى البَدْوِ فأذن له (٥) . (١) كلمة يقولها المستغيث ، وأصلها إذا صاحوا للغارة ، لأن أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح ، فكأنه يقول : ياصباحاه قد غشينا العدو ( النهاية ) . (٢) عمّار: تحرف فى المطبوع إلى ((عامر)) وصوابه من ث وسير أعلام النبلاء والتقريب. (٣) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٢٩ (٤) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ١٠ ص ٨٥ (٥) المصدر السابق ص ٣٣٠ ٢١٢ قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال : حدّثنا عَطَّاف (١) بن خالد قال: حدّثنی عبد الرحمن بن رَزِين (٢) قال: أتينا سَلمة بن الأكوع بالرّبذة ، فأخرج إلينا يده ضخمةً كأنّها خُفّ البعير، قال: بايعتُ رسول الله، وَّر ، بيدى هذه، فأخذنا يده فقبّلناها (٣). قال : أخبرنا يَعْلَى بن الحارث المحاربيّ الكوفى قال: حدّثنى أبى ، عن إياس ابن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه وكان من أصحاب الشَّجرة ، يعنى أنّه شهد الحديبية مع رسول الله، وَله، وبايع تحت الشجرة، ونزل فيهم القرآن: ﴿لَّقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [ سورة الفتح: ١٨]. قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا موسى بن عُبيدة ، عن إِيّاس بن سلمة بن الأكْوَع ، عن أبيه قال : كانت الحديبية فى ذى القَعدة سنة ستّ وكنّا فيها ستّ عشرة مائةً. وأهدَى رسولُ الله، وَّلَه، جَمَلَ أَبِى جهل. قال : أخبرنا حمّاد بن مَسعدة، عن يزيد بن أبى عُبيد، عن سَلَمة بن الأحْوع أنّه كان لا يسأله أحدٌ بوجه الله إلاّ أعطاه، وكان يكرهها ويقول: هى الإلحاف . قال : أخبرنا صَفْوان بن عيسى البصرىّ ، عن يزيد بن أبى عبيد قال : كان سَلَمَة بن الأكوع إذا سُئل بوجه الله أَفْفَ ويقول : مَن لم يُعْطِ بوجه الله فبماذا يعطى؟ قال وكان يقول : هى مسألة الإلحاف . قال : أخبرنا حمّاد بن مَسْعَدة، عن يزيد بن أبى ◌ُبيد قال : كان يتحرّى موضع المصحف (٤) يسبح فيه، وذكر أنّ رسول الله، وَّةٍ، كان يتحرّى ذلك المكان ، قال وكان بين القِبلة والمنبر قدر مَمَرّ شاة . (١) عطاف: تحرف فى ل إلى ((عكاف)) وصوابه من ث وتهذيب المزى وتقريب ابن حجر. (٢) فى ث ((عبد الرحمن بن زبر العراقى)) وفى ل ((عبد الرحمن بن زيد العراقى)) وكلاهما تحريف صوابه من التهذيب للمزى وفيه ((حدثنا عطاف بن خالد، عن عبد الرحمن بن رّزِين ، عن سلمة بن الأكوع قال : بايعتُ رسول الله بيدى هذه فَقَتَلْناها فلم ينكر ذلك)) وفيه كذلك ((عبد الرحمن بن رزين .. عن سلمة بن الأكوع سمع منه بالربذة )) وذلك كما نص عليه ابن سعد هنا . (٣) أورده الذهبى بنصه فى سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٣٠ (٤) ل ((القِحْف)). ٢١٣ قال: أخبرنا حمَّاد بن مسعدة ، عن يزيد بن أبى عبيد قال: لما ظهر نَجْدَةُ (١) وَأَخَذَ الصدقات قيل لسلمة : ألا تُباعد منهم ؟ قال فقال : والله لا أتباعَدُ ولا أبايعه. قال ودفع صدقته إليهم (٢). قال : أخبرنا حمّاد بن مسعدة ، عن يزيد بن أبى عبيد أنّ سلمة بن الأكوع كان يكره أن يَشْتَرِى صَدَقَة مالِه . قال : أخبرنا حمّاد بن مسعدة ، عن يزيد بن أبى عبيد ، عن سَلَمة بن الأْوع أنّه كان ينهَى بنيه عن لعب أربعة عشر ويقول : هى مَأْثَمَةٌ . قال : أخبرنا حمّاد بن مسعدة ، عن يزيد بن أبى عبيد، عن سَلَمة بن الأكوع أنّه توضّأ فمسح مقدّم رأسه وغسل قدميه ونَضَحَ بيده (٣) جسدَه وثيابَه . قال : أخبرنا حمّاد بن مَسعدة ، عن يزيد بن أبى عبيد ، عن سلمة بن الأكوع أنّه كان يستنجى بالماء . قال : أخبرنا حمّاد بن مسعدة ، عن يزيد بن أبى عبيد ، عن سلمة أنّه أكل حَيْسًا ثمّ جاءت الصلاة فقام إلى الصلاة ولم يتوضّأ . قال : أخبرنا حمّاد بن مسعدة ، عن يزيد بن أبى عبيد ، قال : أجاز الحَجَائج سَلَمَّةَ بجائزة فقَبِلها . قال : أخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النَّهدىّ البصرىّ قال: حدّثنا عِكْرِمة ابن عمّار ، عن إياس بن سلمة عن أبيه قال : كان عبد الملك بن مروان يكتب لنا بجوائز (٤) من المدينة إلى الكوفة فنذهب فنأخذها . قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن محمد بن عَجْلان عن عثمان ابن عُبيد بن أبى رَافع (٥) قال: رأيتُ سلمة بن الأكوع يُخْفى شارِبَه آخِرَ الحلّق. (١) أى نجدة الحَرُورِىّ. (٢) تاريخ الإسلام . (٣) ث (( ونضح بين جسده وثيابه)). (٤) ث ((بجوائزنا من .. )). (٥) عن محمد بن عجلان، عن عثمان بن عبيد الله بن أبى رافع: تحرف فى ث إلى ((عن محمد بن عجلان بن عمرو بن عبيد بن رافع)) وفى ل إلى ((عن محمد بن عجلان بن عمر بن عبيد الله بن رافع)) والخبر بسنده ونصه لدى الذهبى فى تاريخ الإسلام ، والتصحيح منه . وانظر التاريخ الكبير للبخارى ، ج ٦ ص ٢٣٢ - ٢٣٤ . ٢١٤ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد العزيز بن عقبة عن إياس بن سلمة قال : توفّى أبو سلمة الأْوع بالمدينة سنة أربع وسبعين وهو ابن ثمانين سنة . قال محمد بن عمر : وقد روى سلمة عن أبى بكر وعمر وعثمان . ٨٧١ - أُهْبَان بن الأَْوَع وهو مكلّم الذئب فى رواية هشام بن محمد بن السائب . من ولده جعفر بن محمد بن الأشعث (١) بن عقبة بن أَهبان بن الأْوع . وكان عثمان بن عفّان بعث عقبة بن أهبان بن الأكوع على صَدَقات كلب وبَلْقَين وغسّان . قال هشام : هكذا انتسب لى بعض ولد جعفر بن محمد ، وكان محمد بن الأشعث (٢) يقول : أنا أعلم بهذا من غيرى ، فكان يقول عقبة بن أُهبان مكلّم الذئب ابن عبّاد بن ربيعة بن كعب بن أميّة بن يقظة بن خُزيمة بن مالك بن سلامان ابن أسلم بن أفصى . قال : وكان محمد بن عمر يقول : مكلّم الذئب أهبان بن أوس الأسلمى . ولم يَوْفَغْ فی نسبه . قال : وكان يسكن يَيْنَ (٣)، وهى بلاد أسلم، فبينا هو يرعى غنمًا له بحرّة الوَبَرَة (٤) فعدا الذئبُ على شاةٍ منها فأخذها منه فتنحّى الذئبُ فأقْعَى على ذنبه ، قال : ويحك لِمَ تمنع منى رزقًا رزقنيه الله ؟ فجعل أهبان الأسلمى يُصَفّقُ بيديه ويقول : تَالله ما رأيتُ أعجب من هذا، فقال الذئب : إنّ أعجب من هذا رسول الله، وَّةٍ، بين هذه النخلات، وأومأ إلى المدينة . فحدر أهبان غنمه إلى المدينة ٨٧١ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ١٤١ (١) ابن الأشعث من ث ، وانظر جمهرة ابن حزم ص ٢٤١ (٢) ث ((وكان عبد الله بن محمد بن الأشعث)). (٣) تَين : ناحية من أعراض المدينة وهى منازل أسلم ، وقيل: موضع على ثلاث ليال من الحيرة ، وقيل فى بلاد خزاعة . والخبر أورده ياقوت مع أبيات لابن هَرْمَةً وغيره . (٤) كذا بالباء المفتوحة فى ث . وفى ل بالباء الساكنة ولدى ياقوت : حرة الوبرة : بثلاث فتحات مضبوط فى كتاب مسلم ، وقد سكن بعضهم الباء : وهى على ثلاثة أميال من المدينة . ذكرها فى حديث أهبان فى أعلام النبوة ومثله لدى الفيروزابادى فى المعالم المطابة ص ١١٤ ٢١٥ وَأَتَّى رسولَ الله، وَلِّ، فحدّثه فعجب رسول الله، وَلَّ، لذلك وأمره إذا صلّى العصر أن يحدّث به أصحابه ففعل، فقال رسول الله، وَلّ: صدق فى آياتٍ تكون قبل الساعة . قال: وأسلم أهبان وصحب النبيّ، وَّله، وكان يكنى أبا عقبة، ثمّ نزل الكوفة وابتنى بها دارًا فى أسلم ، وتوفّى بها فى خلافة معاوية بن أبى سفيان وولاية المغيرة بن شُعْبة . ٨٧٢ - عبد الله بن أَبِى حَدْرَد واسم أَبِى حدرد سلامة بن عُمير بن أبى سلامة بن سعد بن مُساب بن الحارث ابن عَبْس بن هَوَازِن بن أَسْلم بن أَقْصى . قال بعضهم : اسم أبى حدرد عبد الله ، ويكنى عبد الله أبا محمد ، وأوّل مشهدٍ شهده مع رسول الله، وَلَه، الحُدينية ثمّ خيبر وما بعد ذلك من المشاهد. قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا يحتِى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم ، أنّ أَبَا حَدْرَد الأَسْلَمِى استعان رسولَ الله، وَّةِ، فِى مَهْر امرأته . قال محمد بن عمر : هذا وَهْلٌ ، إنّما الحديث أنّ ابن أبى حدرد الأسلمى استعان رسولَ الله، وََّ، فى مهر امرأته فقال: كم أَصْدَقْتَها ؟ قال: مائتى درهم، قال : لو كنتم تغرفونه من بُطْحان (١) ما زدتم (٢). وتوفّى عبد الله بن أبى حدرد سنة إحدى وسبعين وهو يومئذٍ ابن إحدى وثمانين سنة ، وقد روى عن أبى بكر وعمر . ٨٧٣ - أوس بن حَجَر أبو تميم الأسلمى أسلم بعد أن قَدِمَ رسول الله، وَلَه، المدينة وهو أرسل غلامَه مسعود بن ٨٧٢ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٥٤ (١) بطحان : اسم وادى المدينة . (٢) انظره لدى الواقدى فى المغازى ، ص ٧٧٧ - ٧٧٨ ٨٧٣ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ١٥٧ ٢١٦ هُنيدة من العَرْج على قدميه إلى رسول الله، وَّهِ، يُخْبِرُه بقدوم قريش عليه وما معهم من العَددَ والعُدّة والخيل والسلاح ليوم أحدٍ . ٨٧٤ - مسعود بن هُنَيْدَة مولى أوس بن حَجَر أَبِى تميم الأسلمى قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أفلح بن سعيد ، عن بريدة بن سفيان الأَسْلَمى ، عن مسعود بن هُنَيْدة قال : وحدّثنى هاشم بن عاصم الأسلمى ، عن أبيه ، عن مسعود بن هنيدة قال: إنى بالخَذَوات (١) نصفَ النهار إذا أنا بأبى بكر يقود بآخر فسلّمتُ عليه ، وكان ذا خِلّةٍ بأبى تميم ، فقال لى : اذهب إلى أبى تميم فَأَقْرِتْهُ منى السلام وقل له يبعث إلىّ ببعير وزادٍ ودليل . فخرجتُ حتى أتيتُ مولاى فأعلمتُه رسالة أبى بكر فأعطانى جَمَلَ ظعينةٍ لأهله يقال له الذيّال ووَطْبًا من لبن وصاعًا من تمر، وأرسلنى دليلًا وقال لى: دُلّه على الطريق حتى يَسْتَغْنى عنك. فسرتُ بهم حتى سلكتُ رَكُوبَةَ (٢) فلمّا علوناها حضرت الصلاة فقام رسول اللهِ، وَّله، وقام أبو بكر عن يمينه، ودخل الإسلام قلبى فأسلمتُ فقمتُ من شِقّه الآخر فدفع بيده فى صدر أبى بكر فصَفّنا وراءه . قال مسعود: فلا أعلم أحدًا من بنى سَهْم أسلم أوّلَ منى غير بُرَيْدة بن الحُصَيب . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الله بن يزيد عن المنذر بن جَهْم عن مسعود بن هُنيدة قال: لما نزلنا مع رسول الله، وَلَهَ، قُباءَ وجدنا مسجدًا كان أصحاب النبيّ، وَّ، يصلّون فيه إلى بيت المقدس ، يصلّى بهم سالم مولى أبى حُذيفة، فزاد رسول الله، وَّ، فيه وصلّى بهم، فأقمتُ معه بقُباء حتى صّيتُ معه خمسَ صلوات ، ثمّ جئتُ أَوَدّعه فقال لأبى بكر : أعْطه شيئًا ، فأعطانى عشرين درهمًا وكسانى ثوبًا ثمّ انصرفتُ إلى مولاىَ ومعى حُلّةُ الظعينة ، ٨٧٤ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ١٠٥ (١) لدى ياقوت: موضع جاء ذكره فى الأخبار، ولم يزد على ذلك . وانظر الواقدى فى المغازى ص ٤٠٩ . (٢) ركوبة: وادٍ يصعب اقتطاعه بين مكة والمدينة (ياقوت). ٢١٧ فطلعتُ على الحىّ وأنا مسلم فقال لى مولاى : عجلتَ ، فقلتُ : يا مولاى إنى سمعتُ كلامًا لم أسمع أحسن منه ، ثمّ أسلم مولاىَ بعدُ . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرَة ، عن الحارث بن فُضيل قال : حدّثنى ابن مسعود بن هُنيدة عن أبيه أنّه شهد المُرَيْسِيع مع النبىّ، وَّة، وقد أعتقه مولاه فأعطاه رسول الله، وَله، عَشْرًا من الإبل. ٨٧٥ - سَعْد مولى الأَسْلَمِيِّين قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى فَائِد (١) مولى عبد الله بن عليّ بن أبى رافع عن عبد الله بن سعد عن أبيه قال: لما كان رسول الله، وَليّة، بالعَرْج وأنا معه دليل حتى سلكنا فى رَكوبَةَ فسلكتُ فى الجبال فلَصقْتُ بها ، ومرّ رسول الله، وَّ، بالخذَواتِ وهى قريب من العَزْج فأرسل أبو بكر إلى أبى تميم (٢) فأرسل إليه بزاد ودليل غلامه مسعود ، فخرجنا جميعًا حتى انتهينا إلى الجنَّجَاثَة ، وهى على بَرِيدٍ من المدينة، فصلّى بها رسول الله، وَّ ، ومسجده اليوم بها ، وتغذّينا بها بقيّةٌ من سُفْرَتنا وكّا ذبحنا بالأمس شاةً فجعلناها إرَةً (٣) فقال النبىّ، وَلّ : من يدلّنا على طريق بنى عمرو بن عوف؟ قال فأنا نزلتُ مع رسول الله ، وَّ، على سعد بن خَيْثَمَةَ، وأسلم سعد مولى الأسلميّين وصحب النبى، وَله . ٨٧٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٣٣٦ (١) فائد: تحرف فى ل إلى ((قائد)) وصوابه من ث والواقدى، ص ٥٤٨ وابن حجر فى الإصابة . (٢) ل ((من العرج فأرسل أبو تميم إليه بزاد)) وبهامشها (( أبو تميم: إضافة من عندى)) والمثبت من ث، وقد تكررت فيها عبارة (( فأرسل أبو بكر إلى أبى تميم)). والخبر لدى ابن حجر فى الإصابة من وجه آخر عن فائد .. قال ابن سعد: حدثنى أبى أن رسول الله أتاهم ومعه أبو بكر ... )) . (٣) لدى ابن الأثير فى النهاية ( أرت ) وفى الحديث (( ذُبِح لرسول الله شاةٌ ثم صُنِعتِ فى الإِرَة)) الإرَة : حفرة توقد فيها النار . وفيها قال لنا رسول الله أمعكم شىء من الإِرَةَ؟ أى القديد . وقيل هو أن يُغلى اللحم بالخل ويُحمل فى الأسفار . ٢١٨ ٨٧٦ - رَبِيعَة بن كَعْب الأَسْلَمِىّ أسلم وصحب النبيّ، وَلّ، قديمًا، وكان يلزمه ، وكان محتاجًا من أهل الصّفّة، وكان يخدم رسول الله، وَاله . قال : أخبرنا عمرو بن الهيثم قال : حدّثنا هشام الدّسْتَوَائِيّ ، عن يحيى بن أبى كثير ، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ، عن ربيعة بن كعب الأسلميّ قال : كنتُ أبيتُ عند باب رسول الله، وَّه، أَعْطِيه وَضُوءَه فأسمَعُ الهَوِىَّ (١) من الليل سمع الله لمن حمده ، وأسمع الهَوِىَّ من الليل الحمد لله ربّ العالمين . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا الحارث بن عُبَيد قال : حدّثنا أبو عِمْران الجَوْنى أنّ النبيّ، وَله، أقطع أبا بكر وربيعة الأسلمى أرضًا فيها نخلة مائلة أصلها فى أرض ربيعة وفرعها فى أرض أبى بكر ، فقال أبو بكر : هى لى ، وقال ربيعة: هى لى، حتى أسرع إليه أبو بكر ( فكفَّ ربيعةُ ) (٢) فبلغ ذلك قوم ربيعة فجاءوه فقال لهم ربيعة : أَحَرّجُ على كلّ رجل منكم أن يقول له شيئًا فيَغْضَبَ ، فيغضب رسول الله، وَلَه، لغَضَبه فيغضب الله لغضب رسوله. فلمّا أن ذَهَبَ غَضَبُ أبى بكر قال: رُدّ عَلَىَّ يا ربيعة، فقال: لا أَرُدّ عليك. فانطلق أبو بكر إلى النبيّ، وَلَه، وَبَدَرَهُ ربيعة فقال : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ! قال: وما ذاك؟ فأنبأه بالقصّة، فقال له النبيّ، وَلَه: أجَلْ فلا تردّ عليه. قال فحوّل أبو بكر وجهه إلى الحائط يبكى. قال وقضى النبىّ، وَله، بالفرع لمن له الأصل. قال: وقال محمد بن عمر: ولم يزل ربيعة بن كعب يلزم النبىّ، وَله ، بالمدينة يغزو معه حتى قُبض رسول الله، وَلَّ، فخرج ربيعة من المدينة فنزل يَيْنَ ، وهى من بلاد أسلم ، وهى على بريد من المدينة ، وَبَقِىَ ربيعةُ إلى أَيّامِ الحَّةِ . وكانت الحرّة فى ذى الحجّة سنة ثلاثٍ وستّين فى خلافة يزيد بن معاوية . ٨٧٦ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٢ ص ٤٧٤ (١) الهوى: ضبطت الهاء فى ل بالضم وماأثبتناه من ث وابن الأثير (هوا) وفيه ((كنت أسْمَعُه الهَوىّ من الليل)) الهوى بالفتح : الحين الطويل من الزمان . وقيل : هو مختص بالليل .. (٢) ساقط من ل . ٢١٩ ٨٧٧ - ناجية بن جُنْدَب (١) الأَسْلَمِىّ ( ثم ) (٢) من بَنِى سَهْم بَطْنٌ من أَسْلَم شهد مع رسول الله، وَّة، الحديبية. واستعمله رسول الله، وَّةٍ ، على هَذْيه حين توجه إلى الحُديبية وأمره أن يُقَدّمَها إلى ذى الحليفة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى غانم بن أبى غانم ، عن عبد الله بن نِيار قال: جعل رسول الله، وَلّل، ناجية بن جُنْدَب الأسلمى على هَدْيه حين توجّه إلى عُمْرَةَ القضيّة فجعل يسير بالهَدْى أمامه يطلب الرّعْىَ فى الشجر معه أربعة فِتيان مِنْ أَسْلَم . قال محمد بن عمر : وشهد ابن مجندَب فتح مكة واستعمله رسول الله ، وَّر، على هَذْيه فى حجّة الوداع. وكان ناجية نازلاً فى بنى سَلَمَةً ومات بالمدينة فى خلافة معاوية بن أبى سفيان . ٨٧٨ - نَاجِيَةُ بن الأَعْجَمِ الأَسْلَمِىّ شهد الحديبية مع رسول الله، وَل. قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى الهَيثم بن واقد ، عن عطاء بن أبى مروان، عن أبيه قال: حدّثنى أربعة عشر رجلاً من أصحاب رسول الله، وَ له ، أنّ ناجية بن الأعجم هوالذى نزل بالسّهم فى البئر بالحديبية فجاشت بالرّواء حتى صدروا بعَطَنٍ (٣). قال : وقال محمد بن عمر : ويقال الذى نزل بالسهم ناجية بن جندب ، ويقال البَرَاء بن عَازِب ، ويقال عبّاد بن خالد الغِفَارىّ ، والأوّل أثبت أنّه ناجية بن ٨٧٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٢٩٤ (١) جندب : ضبطت الدال فى ل بالضم، وماأثبتناه بالفتح من ث وأسد الغابة . (٢) ليست فى ل . ٨٧٨ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ٣٩٨ (٣) لدى ابن الأثير فى النهاية (عطن) فى حديث الرؤيا ((حتى ضَرَبَ الناسُ بعطن)) العطن: مَبْرَك الإبل حول الماء . ٢٢٠ الأعجم . وعقد رسول الله، وَله، يوم فتح مكة لأسلم لواءين فحمل أحدهما ناجيةُ بن الأعجم والآخَرَ بُرَيْدَة بن الحُصيب . ومات ناجية بن الأعجم بالمدينة فى آخر خلافة معاوية بن أبى سفيان وليس له عقب . ٨٧٩ - حَمْزَةُ بنُ عَمْرو الأَسْلَمِىّ قال : أخبرنا محمد بن عمر ، عن أسامة بن زيد ، عن محمد بن حمزة ، أنّ حمزة بن عمرو كان يكنى أبا محمد ، ومات سنة إحدى وستين وهو يومئذٍ ابن إحدى وسبعين سنة ، وقد روى عن أبى بكر وعمر . قال محمد بن عمر : قال حمزة بن عمرو: لما كنّا بتَبُوك وأَنْفَرَ (١) المنافقون بناقة رسول الله، مَ له، فى العقبة حتى سقط بعض متاع رحله قال حمزة: فتُوّر لى فى أصابعى الخمس فأضىءَ حتى جعلتُ أَلْقِطُ ما شذّ من المتاع السوطَ والحَبَلَ (٢) وأشباه ذلك (٣). قال : وكان حمزة بن عمرو وهو الذى بشّر كعب بن مالك بتوبته وما نزل فيه من القرآن (٤) فنزع كعب ثوبين كانا عليه فكساهما إيّاه . قال كعب : والله ما كان لى غيرهما ، قال فاستعرتُ ثوبين من أبى قَتادة . ٨٨٠ - عبد الرحمن بن الأشْيَم الأَسْلَمِىّ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا سلمة بن وَرْدان قال : رأيتُ ٨٧٩ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٥٥ (١) وانفرّ: بتشديد الراء فى ل، وما أثبتناه من ث ويؤكده رواية الواقدى ص ١٠٤٣ (( وكانوا قد أَنْفَرُوا بالنبى ... )). (٢) ل: ((السوط والحباء)) والمثبت من ث ومثله لدى الواقدى الذى ينقل عنه المصنف. (٣) الواقدى ، ص ١٠٤٣ . (٤) الحديث هنا متصل بسورة التوبة آية ١١٨، ١١٩ ((وعلى الثلاثة الذين خلّفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ... ثم تاب عليهم ليتوبوا .. مع الصادقين )) هؤلاء الرجال الثلاثة هم : كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع. (الواقدى ص ١٠٥٤ - ١٠٥٦). ( ابن الأثير : ترجمة كعب مالك ، وترجمة هلال بن أمية ) . ٨٨٠ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٢٨٨