Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ ما اصطلحوا عليه يوم الحديبية ، أن يَرُدّ إليهم من أتاه منهم - فخرج خنيس بن جابر ومعه مولَى له يقال له كَوْثَر، فَقَدِما عَلَى النبى، وََّ، بكتاب الأخْنَس بن شَرِيق ، وَأَزْهِر بن عبد عَوف ، فقرأه ودفع أبا بَصِير إليهما ، فخرجا به ، فلما كانوا بذى الحُلَثِفَة عَدَا أَبُو بَصِير عَلَى خُنَيس بن جابر فقتله بسيفه ، وهرب منه كوثَر حتى قدم المدينةَ، فأخبر رَسولَ الله، وَلَه، ورجع أَبُو بَصِير فقال: وَفَتْ ذِمَّتُكَ يا رسول الله، دَفَعْتَنِى إليهم فَخشِيتُ أن يفتنونى عن دينى فامتنعتُ . فقال رسولُ الله، وَّ، لكوثَر: خُذْه فاذهب به ، قال : إنى أخاف أن يقتلنى ، فتركه ، ورجع إلى مكة فأخبر قريشا بما كان مِنْ أَبِى بَصِير . وجاء بسَلَب خُنَيس بن جابر العامرى إلى رسول الله، وَةٍ، فقال : خَمِّسْهُ (١) ، فقال رسول الله، وَّ: إنى إذَا حَمّستُه رأوا أنى لم أَوفِ لهم بالذى عاهدتُهم عليه، ولكن شَأْنك به ! واذهب حيث شئتَ. وقال رسول الله، وَالت : وَيْلُ أُمّه ، مِحَشُّ حَوْبٍ (٢) لو كان معه رجال ! فخرج أبو بصير إلى العِيص فنزل ناحيةً على طريق عِير قريش إلى الشام ، فجعل مَنْ بمكة مِنَ المسلمين المحبسين يتسلَّلُونَ إِلى أَبِى بَصِير، فاجتمع عنده قريبا من سبعين رجلاً، فجعلوا لا يظفَرون بأحدٍ من قريش إلا قتلوه ، وَلاَ بِعِيرٍ لهمٍ إلا اقتطعوها، حتى أحرقوا قُريشا. فكتبت قريش إلى رسول الله، وَله، يَسْألونه بأرحامهم ، إلا أدخل أبا بصير وأصحابَه إليه ، فلا حاجة لنا بهم ؟ فكتب رسولُ الله ، وَِّّ، إلى أَبى بَصِير أن يَقْدَم عليه ويقدم بأصحابه معه، فجاءه الكتابُ وهو يموت ، فجعل يقرأه ويقبّله ، ويضعه على عينه وهو فى يده . فغسله أصحابه وصلوا عليه ودفنوه هناك ، وبَنَوْا عندَ قبره مسجدًا ، ثم قَدِمُوا عَلَى رسولِ الله ، وَلّ، فأخبروه، بِخَبَرٍ أَبِى بَصِير وَمَوْتِه ووصول كتاب رسول الله ، وَرَه، وما صنع به. فَرَخَّمَ عليه، وكان فيمن لحق بأبى بصير الوليد بن الوليد بن المغيرة وأبو جندل بن سهيل بن عمرو ") . (١) فى الأصل ((أَخْمِشْه)) والمثبت لدى الواقدى الذى ينقل عنه المؤلف. (٢) يقال حش الحرب إذا أسعرها وهيجها . ١٨٢ ٨٤٤ - يَعْلَی بن مُرَّة بن وهب ابن جابر بن عَّاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف أسلم وشهد مع رسول الله، وََّ، الحديبيةَ وبَيْعَةَ الرضوان وخيبرَ وفَتْحَ مكة والطائفَ وحُنَيْنًا (١). وكان فاضلا وَأَمَرَ النبيُّ، وَه، يومَ الطائف بقطع أعناب ثقيف وقال مَن قَطعَ حَبَلَةً (٢) فله كذا وكذا مِن الأجر ، فقال عُيَيْنَةُ بن حصن لِيَعْلَى بن مُرَةَ: اقْطَعْ (٣) ولك أجرى ، فقطع خمس حَبَلات ، ثم أخبر عيينة فقال: لك النارُ فبلغ ذلك رسولَ الله، وَله، فقال: عُبَيْنَةُ أولى بالنار (٤). ٨٤٥ - هُبَيْرَة بنُ شِبْل (٥) بن العجلان ابن عَتَّاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف . قال : أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أَبِى مُرّةَ المكى ، قال : حدّثنى مسلم بن خالد الزَّنْجِيّ، عن ابن جريج، قال: لما خرج رسولُ الله، بَّر، إلى الطائف عامَ الفتح استخلف على مكة هُبَيْرَةً بن شبل العجلانى الثقفى ، فلما رجع من الطائف ٨٤٤ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ٦٨٧ (١) انظره لدى ابن الأثير ج ٥ ص ٥٢٥ . (٢) الحَبَلَةُ : من شجر العنب. (٣) كذا فى الأصل ، وهو يوافق مافى تاريخ ابن عساكر - مختصر ابن منظور - وهو ينقل عن ابن سعد. ولدى الواقدى ص ٩٢٨ (( أَقَطْعُ ذلك أجرى؟ ففعل يعلى بن مرة ... )) . (٤) أخرجه الواقدى ص ٩٢٨ وابن عساكر : مختصر ابن منظور ج ٢٨ ص ٦١ . ٨٤٥ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ٥٣٠ (٥) كذا فى الأصل. وضبطه ابن الأثير بالعبارة فقال: ((وسَبّل : بفتح السين المهملة وبالباء الموحدة . قال ابن ماكولا : كذلك هو مضبوط بخط أبى الحسن بن الفرات - قال : وقال الدارقطنى : بالشين المعجمة)) . ولدى ابن حجر في الإصابة ((سَبَل : بفتح المهملة والموحدة بعدها لام . ضبطه الخطيب عن خط ابن الفرات . وأما الدارقطنى فذكره فى الجادة بكسر المعجمة وسكون الموحدة ، وكذا رأيته فى كتاب مكة للفاكهى فى نسخة معتمدة )) . ١٨٣ وأراد الخروج إلى المدينة ، استعمل عَتَّاب بن أسيد بن أَبِى العِيص على مكة وعلى الحج سنة ثمان . قال أبو بكر بن محمد بن أَبِى مُرّة فلم يزل عَتَّابُ على مكة حتى قُبِض رسولُ الله ◌َ، وأبو بكر. فعزله عُمَرُ، وَاستعمل عليها رَافِعَ بن عبد الحارث الخزاعى ثم عزله ، واستعملَ طارقَ بن المُرُقَّع الكنانى ، وقد استعمل أيضا عُمَرُ مَيْسَرَةَ بن أبى خَيْثَم الفِهْرِى على مكة ، ولم ينشب أن عزله . ٨٤٦ - ضِمَامُ بنُ تَعْلَبَةَ السعدى ، ابن سعد بن بكر بن هَوَازن قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أَبِى سَبْرَةَ، عن شريك بن أبى نَمِر ، عن كُرَيب ، عن ابن عباس ، قال: بعثَت بنو سعد ابن بكر ضِمَامَ بن ثعلبة وَافِدًا إلى النبى، بَّر، فقدم عليه، فأناخ بَعِيرَهُ على باب المسجد ثم عَقَلَه، ثم دخل المسجد ورسولُ الله، وَّ، جالسٌ فى أصحابه ، وكان ضِمَامُ رجلًا جَلْدًا أشعر ذَا غَدِيرَتَيْ (١) ، فأقبل حتى وقف على النبى ، وَّر، فى أصحابه، فقال: أيكم ابنُ عبد المطلب؟ فقال رسول الله، وَلخليله: أنا ابن عبد المطلب ، قال : محمد ؟ قال: نعم . قال: يابن عبد المطلب، إِنِّى سائلك ومُغْلِظُ لك فى المسألة ، فلا تَجِدَنَّ فى نفسك . قال: لاَ أجِدُ فى نفسى ، فَسَلْ عَمّا بَدا لَك. قال: أَنْشُدُك الله إلَهَك وإِله من كان قَبْلك وإِله من هو كائن بَعْدَك، آلله بعثك إلينا رسولاً ؟ قال: اللهُمَّ نَعَم. قال فأنشدك الله إلهَكَ وإِله من كان قَبْلَك وإِله من هو كائن بَعْدَك ، آلله أَمَرَك أن نعبده وحدَه ولا نُشرك به شيئا وأن نخلع هذه الأنداد التى كان آباؤنا يَعبدون معه ؟ قال: اللهمِ نعم . قال فأنشدك الله إِلهَكَ وإله مَن كان قَبْلكَ وإلَه من هو كائن بَعْدَك ، آلله أَمَرك أن تأمرنا أن نُصَلى هذه الصلوات الخمس ؟ قال: اللهمّ نعم . قال : ثم جعل يذكر فرائضَ الإسلام فريضةٌ فريضةً : الزكاةَ (٢) والصيامَ والحجَّ وشرائعَ الإسلام كلها ، يَنْشُدُه عند كل فريضةٍ ٨٤٦ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ٤٨٦ (١) الغديرة : الذؤابة من الشعر . (٢) فى الأصل ((والزكاة)) والمثبت لدى ابن هشام والطبرى. ١٨٤ كما ينشُده فى التى قبلها ، حتى إذا فَرَغ قال : فإنى أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا رسولُ الله ، ومُؤَدِّى هذه الفرائض ، ثم انصرف راجعًا إلى بعيره . فقال النبى، وَّ، حين وَلّى: إِن يَصدُق ذو العَقِيصَتَيْنْ (١) يدخل الجنة (٢). فَأتَى بعيرَه فأطلق عقالَه ، ثم خرج حتى قَدِم إلى قومه ، وكان أول ما تكلم به أن قال : بئست (٣) اللّات والعُزى، وبئست مَناة، وبئست هُبَّل. فقالوا : مَهْ يا ضمام ! اتَّق البَرَصَ ، أَتَّقِ الجُدامَ، أَتَّقِ الجنونَ ! فقال : ويلكم ! إنها والله ما تضر شيئا ولا تنفَعه، إن الله قد بعث رسولًا ، وأنزل عليه كتابًا أستنقَذكم به مما كنتم فيه ، وإنى أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك [ له ]، وأن محمدًا عبدُه ورسوله ، وقد جئتكم من عنده بما أَمَرّكم به ، ونهاكم عنه . فوالله ما أمسى من ذلك اليوم فى حاضرهم (٤) رجل ولا امرأة إِلاّ مُسْلِمًا (٥). فَبنوا المساجدَ وأذّنوا بالصلاة ، فكلما اختلفوا فى شىء قالوا: عليكم بِوَافِدِنا . قال ابن عباس : فما سمعنا بوَافِدٍ قَوْمٍ أفضل من ضِمام بن ثعلبة (٦) . قال محمد بن عمر : وكانت وفادته فى رجب سنة خمس . (١) العقيصتين: تحرف فى الأصل إلى ((العقصتين)) وصوابه من ابن هشام والطيرى وابن الأثير والذهبى فى المغازى . والعقيصتان : الضفيرتان من الشعر. (٢) أخرجه ابن هشام فى السيرة ج ٤ ص ٥٧٣ - ٥٧٤ وابن الأثير فى أسد الغابة ج ٣ ص ٥٧ (٣) كذا فى شرح المواهب ومثله لدى ابن الأثير. وفى الأصل ((بأست)). (٤) الحاضر : الحى . (٥) أخرجه ابن هشام ومابين الحاصرتين منه . (٦) ابن هشام . ١٨٥ ومِن بنى عِجْل بن لجيم ابن كعب بن على بن بكر بن وائل بن قاسط ابن هنب بن أفصى بن دُعمِى بن جَدِيلةَ بن أسد بن ربيعة بن نزار ٨٤٧ - فُرَاتُ بنُ حَيَّان بن ثَعْلَبَة ابن عَبْد العُزَّى بن حَبِيب بن حَيّة بن ربيعة بن سعد بن عجل ، وكان حليفا لبنى سهم (١) . وكان بمكة فَبَعَثَّته قريشٌ يُخْبِرُ أبا سفيان بن حرب بخروجهم إليه فى نَفِير بَدْرٍ الأولى، وكان دَلِيلًا هاديًا بالطريق قد دَوّخَها وسلكها (٢) ، وهو الذى عَنَى حسان بن ثابت بقوله : فإنْ تَلْقَ فِى تَطوَافِنَا والتِمَاسِنَا فُرَاتَ بنَ حَيَانٍ يَكُنْ رَهْن هالكِ (٣) وخرج صفوان بن أمية فى عير لقريش إلى الشام فى تجارة ومعه بضائع لرجال من قريش ، وخرج معه عبد الله بن أَبِى رَبيعة ، وحُوَيْطِب بن عبد العُزَّى فى رجال من قريش ، فوردوا الشام فباعوا مَا معهم واشتَروا ما أرادوا ، وَكَانَ دليلهم ◌ُرات بن حَيّان العجلى ، فنكَبَ بهم عن الطريق وأخذ طريقا غير الساحل مما يلى العراق . فبلغ النبيَّ، وَّله، رُجوعُهم، فَأَرْسلَ زيد بن حارثة فى مائة راكب فاعترضوا لهم فأصابوا العِيرَ ، وأفلت أعيانُ القوم ، وأسروا فُراتَ بن حَيّان العِجْلى ورجلَين معه، فَقَدِموا بهم وبالعير على رسول الله، وَّةِ، فَخَمَّس العيرَ، فبلغ الخُمسُ يومئذ قيمة عشرين ألف درهم ، وقسم ما بقى على أهل السَّرِيّة ، وأَتِىَ بفرات ابن حيان أسيرًا ، وقد كان أَفلِت يوم بدرٍ يَعدُو عَلَى قَدَمِه ، فكان الناس عليه أحنق شىء (٤) . فلما أَتِى به إلى رسول الله، وَلّ، وكان الذى بينه وبين أبى بكر حسنا، ٨٤٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٤ ص ٣٥١ وترجم له المصنف كذلك فيمن نزل الكوفة من الصحابة . (١) ابن حزم وابن الأثير . (٢) الواقدى ص ٤٤ و ١٩٨ . (٣) ديوانه ص ١٦٤ وانظره لدى ابن هشام، ج ٣ ص ٢١١ . (٤) انظره لدى الواقدى ، ص ١٩٧ - ١٩٨ . ١٨٦ فقال له أبو بكر : أَمَا آَنَ لَكَ أنْ تُقصِر؟ قال: إن أَقْلَتّ من محمد هذه المرة لم أعد أبدًا . فقال أبو بكر : فأسلم تترك . قال فرات : فقد أسلمتُ لله رب العالمين فتركه رسول الله، وَّل، من القتل (١). ولم يزل يغزو مع المسلمين إلى أن قُبِضَ رسولُ الله ◌َّارِ، فتحول إلى الكوفة وابتنى بها دارًا فى بنى عجل ، وله اليوم عَقِبٌ بالكوفة . قال : هذا كُلّه أخبرنا به محمد بن عمر ، عن محمد بن الحسن بن أسامة بن زيد، عن أهله مَا خَلاَ نَسَب فُرات بن حيّان، فإنه أَخْبَرَنا به هشامُ بن السائب الكَلْبِى عن أبيه . قال محمد بن عمر : وكانت سرية زيد التى أصاب فيها فراتَ بن حَيّان تُسمى سرية القَرَدَة، وهى ناحِيةٌ مِن نجد ما بين الرَّبذة والغَمرة . وكانت فى جمادى الآخرة على رأس ثمانية وعشرين شهرًا مِن الهجرة . ٨٤٨ - قَيْس بن المحسّر (٢) لم نعرف نَسبه ، وكان خرج مع زيد بن حارثة فى السرية التى بعثه رسولُ الله، وَلَه ، فيها إلى أَمِّ قِرْفة، وهى فاطمة بنت ربيعة بن بدر (٣) . فكان قيس بن المحسّر هو الذى قَتلَها قتلًا عنيفًا، رَبط بين رجليها حَبْلًا ثم ربطها بين بَعيريْنِ وهى عجوز كبيرة . وقَتَل قيسُ بن المحسر أيضا عبدَ الله بن مَسْعَدَة ، وقتل النعمان بن (١) انظره لدى الواقدى ، ص ١٩٨ ٨٤٨ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٤ ص ٤٤٦ (٢) كذا فى الأصل هنا وفيما ذكره المصنف فى سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة ، ومثله لدى الواقدى ص ٥٦٥ وابن عبد البر فى الاستيعاب ج ٣ ص ١٢٩٨ وابن حجر فى الإصابة ج ٥ ص٤٩٩ وَذَكر أنه قيل بتقديم السين . ولدى الكلبى فى الجمهرة ص ١٤٢ ((المُسَخَّر)) ومثله لدى ابن هشام فى السيرة ج ٤ ص ٦١٧ وابن الأثير ج ٤ ص ٤٤٧ . (٣) كذا فى الأصل هنا وفيما ذكره المصنف فى سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة . ومثله لدى ابن هشام فى السيرة ج ٤ ص ٦١٧ والبلاذرى فى أنساب الأشراف ، ج ١ ص ٣٧٨ ، وابن حزم فى الجمهرة ص ٢٥٧ . ولدى الواقدى ص ٥٦٥ ((فاطمة بنت ربيعة بن زيد)). ١٨٧ مِسعدة بن حَكَمَة بن مالك بن بدر . وكانت سرية أم قِرْفة فى رمضان سنة ست من الهجرة (١) . ومن قبائل اليمن من الأزد بن الغوث ابن نبت بن مالك بن زيد بن کَھْلان بن سَبَأ بن یَشجُب ابن يَعرُب بن فَخْطان ثم مِن خُزاعةَ . وهم بنو كعب ومُليح وعَدِىّ بَنى عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عَمرو مُزَيْقِيَاء بن عامر ماء السماء بن حارثة بن الغِطْرِيف بن امرىء القيس ابن ثعلبة بن مازن بن الأزْد (٢) ٨٤٩ - بشر بن سفیانِ ابن عَمْرو بن عُوَّيْمِرِ بن صِرْمة بن عبد الله بن قُمَير بن حُبْشِيَّة بن سَلُول بن كعب. كان شريفا وكتب إليه رسولُ الله، وَلَه، يدعوه إلى الإسلام (٣)، فَقَدِم عَلَى رسول الله، وَلّه، فى ليالٍ بَقِينَ من شوال سنة ست من الهجرة، مُسْلِمًا مُسَلِّمًا عليه زائرًا له، وهو على الرجوع إلى أهله، فقال له رسولُ الله، وَلٍ : يا بسر، لاَ تَبْرَح (٤) حتى تخرج معنا فإنا إن شاء الله مُعْتَمِرون - يعنى عُمرةَ الحديبية - فأقام بُشْرٌ وَأمره رسولُ الله، وَجَ، أن يبتاع له بُدْنًا فاشتراها لهم، وخرج رسول الله، وَّ، فلما كان بذى الحليفة دعا بُسرَ بن سفيان فبعثه عينًا له إلى قريش بمكة ، وقال : تَخَبَّر لى من أخبارهم ثم القَنِى بما يكون منهم فتقدم بُشر أمامه فدخل مكة فسمع كلامهم ورأى منهم ومن استعدادهم ما رأى، فرجع إلى رسول الله، وَله فَلَقِيَه بغَدِير ذات الأَشْطاط (٥) مِن وراء عُسفان، فأخبره خبرهم (٦) . وشهد مع (١) الواقدى ص ٥٦٤ - ٥٦٥ . (٢) انظره لدى ابن حزم فى الجمهرة ص ٣٣٠ - ٣٣١ ٨٤٩ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٢٩٢ (٣) انظره لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ١ ص ٢١٦ (٤) فى الأصل ((لا ترح)) والمثبت لدى الواقدى فى المغازى الذى ينقل عنه المؤلف. (٥) ذات الأشطاط : موضع تلقاء الحديبية (البكرى) . (٦) انظره لدى الواقدى فى المغازى ص ٥٧٢ فما بعدها . ١٨٨ رسول الله، وَلَّهِ، الْحُدَيِيةَ وما بعد ذلك من المشاهد، وكان يحمل أحد ألوية بنى كعب الثلاثة التى عقدها لهم رسول الله، بَلَه، يومَ فتح مكة. وبعثه رسولُ الله، وَّ، بعد ذلك عَلَى صدقاتِ بنى كعب . ٨٥٠ - ذُؤَيْب بن حَلْحَلَة ابن عَمرو بن كليب بن أصرم بن عبد الله بن قُمير بن حُبْشِيّةَ بن سَلُول بن كعب وهو أبو قبيصة بن ذؤيب الذى كان عَلَى خاتَم عبد الملك بن مروان . وشهد ذؤيب الفتحَ مع رسول الله، وَّ، مسلمًا وكان يسكن قُدَيدًا. ٨٥١ - خِرَاشُ بن أُمَيَّةَ ابن ربيعة بن الفضل بن مُنْقذ بن عَفيف بن كُليب بن حُبشِيَّة بن سَلُول بن كعب ويكنى أبا نضلة شهد المريسيع وهو الذى ألقى نفسه عَلَى عامر بن أبى ضرار أخِى الحارث يومئذ مخافة أن تقتله الأنصار وكان رَمَى رجلًا منهم . وشهد الحُدَثْبِية مع رسول الله، وَ له، وهو أول من بعثه رسول الله، بَلّ، يومئذ إلى قريش عَلَى جَمَلٍ له يقال له الثعلب ليبلغ أشرافَهم عن رسول الله، نَّهِ، ما جاء له ، ويقول إنما جئنا معتمرين معنا الهَدْى معكوفًا فنطوف بالبيت ونحل وننصرف ولم نأتٍ لقتال . فَقَدِم عليهم فأخبرهم فَعَقَرُوا جَمَلَ رسول الله، وَّهِ، وأرادوا قَتْلَ خِرَاش، فمنعه مَنْ هناك مِنْ قومه حتى خلّوا سَبيلَه. فرجع إلى رسول الله، وَّيه ، ولم يكد فأخبره بما لَقِى وقال : يا رسول الله ، ابعث إليهم رجلًا أَمنع منّى ، فدعا رسولُ ٨٥٠ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٢ ص ٤٢٢ ٨٥١ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ١٢٥ ١٨٩ الله، وَّهِ، عُمَرَ ليبعثَه فقال: يا رسول الله قد عَرَفَت قريش عَدَاوَتى لها وليس بها مِن بنى عَدَىّ مَنْ يمنعنى فإن أحببتَ دخلتُ عليهم فلم يَقُلْ له رسولُ الله، وَّ، شيئًا فقال عُمَرُ : ولكنى أَدُلّك على رجل أعزّ بمكة منىّ وأكثر عشيرةً وأمنع . عثمان بن عفان فدعا رسولُ الله، وَّر عثمان، فبعثه إليهم وخِرَاش بن أميّة الذى حلق رأسَ رسول الله، وَله، يوم الحُدَثِيية (١). وحلقه أيضًا فى عُمرة الجعِرّانة. وكان خِرَاش يَغْزُو مَع النبى، بَلَه ، إلى أن قُبِض وكان يسكن المدينةَ ، وله بها دار فى سوق الدَّجاج ، ومات فى آخر خلافة معاوية بن أبى سفيان . قال : أخبرنا بذلك كله محمد بن عُمر عن حِزام بن هشام بن خالد الكعبى عن أبيه وعن غيره . ٨٥٢ - بُدَيْل بن أُمّ أَضْرَم وهو بُدَيْل بن سَلَمَة بن خلف بن عمرو بن الأَحَب بن مِقْباس بن حَبْتَر بن عَدِىّ بن سلول بن كعب يُعرف بأمه وهى أُمّ أصرم بنت الأججم (٢) بن دِنْدِنَة بن عَمرو بن القَيْ بن رِزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن سعد بن ربيعة مِنْ خُزَاعة . وأمها حَيَّةُ بنت عبد مناف بن قُصَىّ . أسلم بُدَيْل قديما وبعثه رسول الله، مَّل، مع بُشْر بن سفيان إلى بنى كعب يستنفرهم لِغَزْوِ مَكة (٣). (١) أورده مختصرًا ابن الأثير ج ٢ ص ١٢٥ - ١٢٦ ٨٥٢ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٢٧٣ (٢) فى الأصل ((الأحجم)) والمثبت ماقيده ابن الأثير بقوله: ((والأجحم بتقديم الجيم على الحاء المهملة )). وانظره كذلك لدى الزبيرى فى نسب قريش ص ١٧ . (٣) انظره لدى ابن الأثير ج ١ ص ٢٠٢. ١٩٠ ٨٥٣ - عِمْرَان بن الحُصَينْ ابن عُبَيْد بن خَلَف بن عَبْد نُهْم بن حُرَيْبَة (١) بن جهمة بن غاضرة بن حُبْشِيّة (٢) بن كعب بن عَمرو ويكنى أبا نُجَيَد . أسلم قديما هو وأبوه وأخته وغزا مع رسول الله، وَّر، غَزَوَاتٍ ، ولم يزل فى بلاد قومه ثم تحول إلى البصرة فنزلها إلى أن مات بها ، وولده بها . مِنْ وَلَدِه خالد ابن طَلِيق بن محمد بن عِمران بن الحُصَيْ ولى قضاء البصرة (٣). قال : أخبرنا ◌ُبيد الله بن موسى ، قال : حدّثنا إسرائيل ، عن منصور ، عن رِبْعى بن حِرَاش، عن عمران بن الحصين، عن أبيه، قال: أَتَى النبىَّ، وَه ، فقال : يا محمد ، عبدُ المطلب خيرٌ لقومك منك، كان يُطْعِمهم الكَبِد والسَّنام ، وأنت تنحرهم ! فقال له ما شاء الله ، فلما أراد أن ينصرف قال : ما أقول ؟ قال قل : اللهم قِنِى شَرّ نفسى ، واعزم لى على رشد أمرى ، فانطلق ولم يكن أسلم ، ثم إنه أسلم فجاء فقال : يا رسول الله ، إنى أتيتك فقلتُ عَلمنى . فقلتَ قل : اللهم قنى شر نفسى واعزِم لى على رشدى فما أقول الآن حين أَسْلَمْتُ ؟ قال قل : اللهم قنى شر نفسى واعزِم لى على رشد أمرى ، اللهم اغفر لى ما أسررتُ وما أعلنت ، وما أخطأتُ وما عَمدتُ ، وما علمتُ وما جهلتُ (٤) . قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدّثنا همام ، قال : حدّثنا قتادة ، عن مطرف، عن عمران بن حصين ، قال: تمتعنا مع رسول الله، مَثيه ، ونزل فينا القرآن فلم ينهنا رسولُ الله ، وَلَه ، ولم يَنسخها شىء قال فيها رجل برأيه ما شاء (٥). ٨٥٣ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥٠٨ ، والإصابة ج ٤ ص ٧٠٥ كما ترجم له المؤلف فيمن نزل البصرة من الصحابة . (١) كذا فى الأصل بالحاء المهملة وتحتها علامة الإهمال للتأكيد. ولدى ابن الأثير ((عبدنهم بن حذيفة)) ومثله لدى ابن حجر في الإصابة وقال بعد أن ساق نسبه : هكذا نسبه ابن الكلبى ومن تبعه . (٢) الضبط عن القاموس . (٣) ذكره المؤلف فى ترجمته لعمران ضمن من نزل البصرة من الصحابة . (٤) أورده ابن الأثير ج ہ ص ٢٧ (٥) الخبر لدى الذهبى فى السير ج ٢ ص ٥٠٨ ١٩١ قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضى قال أبو خُشَينة حاجب بن عُمَر ، عن الحَكَم يعنى ابن الأعرج ، عن عمران بن حصين ، قال : ما مَسَسْتُ ذَكرى بيمينى منذ بايعتُ رسولَ الله، وََّ (١). قال : أخبرنا حفص بن عمر الحَوْضى ، قال : حدّثنا أبو خُشينة (٢) حاجبُ بن عمر ، عن الحكم - يعنى ابن الأعرج - عن عمران بن حصين قال : ما مسستُ ذَكَرِى بِيَمينى منذ بايعتُ رسول الله، وَلَ (٣). قال : أخبرنا حفص بن عمر الحَوْضِى قال : حدّثنا أبو خُشَينة حاجب بن عمر، عن الحكم - يعنى ابن الأعرج - قال : اسْتَقْضَى عُبيدُ الله بن زياد عمران ابن محُصين فاختصم إليه رجلان قامت على أحدهما البيّنة فقضى عليه ، فقال الرجل : قضيتَ عَلَىَّ ولم تألُ ، فوالله إنّها لباطل ، قال: آللِه (٤)! قال : آلله الذى لا إله إلاّ هو . فوثب فدخل على عبيد الله بن زياد وقال : اعزلنى عن القضاء ، قال: مهلاً يا أبا النّجيد ، قال : لا والله الذى لا إله إلّ هو لا أقضى بين رجلين ما عبدتُ الله . قال : أخبرنا عَارِمُ بن الفَضْل ، قال : حدّثنا حمّاد بن زيد ، قال : حدّثنا هِشَامُ ، عن محمد بن سِيرِين ، قال: ما قدم من البصرة أحد من أصحاب النبيّ ، وَثه، يفضَّل على عمران بن حصين . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطَّيَالِسىّ، قال: حدّثنا شُعْبَة ، قال : قَتَادَة أخبرنى ، قال : سمعتُ مُطَرِّفًا يقول : خرجتُ مع ◌ِمْران بن حُصَين من الكوفة إلى البصرة فما أَتَّى علينا يوم إلاّ يُنْشِدُنا فيه شعرًا ويقول : إنّ لكم فى المعاريض لَتَّدُوحَةً عن الكَذِبِ . قال : أخبرنا رَوْح بن عُبَادَة قال : حدّثنا هشام بن أبى عبد الله ، عن قَتَادَة قال : بلغنى أنّ عمران بن حصين قال : وَدِدْتُ أنى رمادٌ تَذْرونى الرّياح . (١) الخبر لدى الذهبى فى السيرج ٢ ص ٥٠٩ (٢) أبو خُشَيْنة : بمعجمة مصغرا ، قيده صاحب التقريب . (٣) أخرجه الذهبى فى السيرج ٢ ص ٥٠٩ (٤) كذا فى ث. وفى متن ل ((قال الله الذى ... )) وبهامشها ((قال الله، وردت الكلمتان متلاصقتين بالمخطوط )). ١٩٢ قال : أخبرنا رَوْح بن عبادة ، قال : حدّثنا أبو نَعامة العَدَوىّ ، قال : حدّثنا حُميد بن هلال عن حُجير بن الربيع أنّ عمران بن حصين أرسله إلى بنى عدىّ أن اثْتِهِم أجْمَعَ ما يكونون فى مسجدهم وذلك عند العصر ، فقم قائمًا ، قال فقام قائمًا فقال: أرسلنى إليكم عمران بن حصين صاحب رسول الله، وَّل، يقرأ عليكم السلام ورحمة الله ويُخبركم أنى لكم ناصح ، ويحلف بالله الذى لا إله إلاّ هو لأن يكون عبدًا حبشيًّا مُجَدَّعًا (١) يَرْعِى أَعْتُزًا حَضَنِيَّاتٍ (٢) فى رأس جبل حتى يُدْرِكه الموتُ أحبّ إليه من أن يَزْمىَ فى أحدٍ من الفريقين بسهم أخطأ أو أصاب ، فامسكوا ، فِذَّى لكم أبى وأمّى . قال فرفع القوم رءوسهم وقالوا: دَعْنا منك أيّها الغلام فإنّا والله لا نَدَعُ ثُقْلَ (٣) رسول الله، وَلَّ، لشىءٍ أبدًا. فغدوا يوم الجمل فقُتل بَشَرٌ والله كثير حول عائشة يومئذٍ سبعون كلّهم قد جمع القرآن . قال ومَن لم يجمع القرآن أكثر . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا وهيب بن خالد قال : حدّثنا أيّوب ، عن حُميد بن هلال ، عن أبى قَتَادَة قال : قال لى عمران بن حصين : الزم مسجدك ، قلتُ : فإِن دُخِل عَلَىَّ؟ قال: فالزم بيتك ، قال : فإن دُخِل عَلَىَّ بيتى ؟ قال : فقال عمران بن حصين : لو دخل علىّ رجل بيتى يريد نفسى ومالى لرأيتُ أن قد حَلّ لى قتالُه (٤). قال : أخبرنا حفص بن عمر الحَوْضِى قال : حدّثنا يزيد بن إبراهيم قال : سمعتُ محمدًا ، يعنى ابن سِيرِين ، قال : سَقَى بَطْنُ عِمران بن الحُصَين ثلاثين (١) كذا ضبط فى ث ضبط قلم، وفى متن ل ((مُجْدَعًا)) وبهامشها (( مُجْدَعًا: كذا بالمخطوط، ولعل الأفضل أن تقرأ مع النهاية : حبشى مُجَدَّع الأطرف أى مُقَطَّع الأعضاء )). (٢) فى ث ((حَضِينَات)) والمثبت رواية لِ ، وقد آثرته اعتمادا على ماورد لدى ابن الأثير فى النهاية (حضن) وفى حديث عمران بن حصين ((لأَنْ أكون عبدًا حَبَشِيًّا فى أعْتُرٍ حَضَنِيَّات أرعاهن حتى يدر كنى أجلى أحب إلى من أرمى فى أحد الصَّفين بسهم أصبت أم أخطأت)) الحَضَنِيَّات : منسوبة إلى حَضَن بالتحريك، وهو جبل بأعالى نجد. ومنه المثل (( أنجدَ مَن رأى حَضَنَا)) وقيل هى غنم حمر وسود. وقيل : هى التى أحد ضَرْعَيها أكبر من الآخر . (٣) ث ((ثقل)). (٤) أخرجه الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥٠٩ ١٩٣ سنة ، كلّ ذلك يُعْرَضُ عليه الكىّ فيأتَى أن يكتوى حتى كان قبل وفاته بسنتين فاكتوى (١) . قال : أخبرنا الخليل بن عمر العَبْدىّ البصرىّ قال : حدّثنى أبى قال : حدّثنا قَتَادَة أنّ الملائكة كانت تصافح عمران بن حصين حتى اكتوى فتنحّت . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن ثابت عن مُطَرِّف عن عِمْران بن حُصَين قال: اكتوينا فما أَقْلَحْنَ ولا أَنْجَحْنَ ، يعنى المكاوى . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : سمع عمرو ابن الحجّاج هشامَ بن حسّان يحدّث عن الحسن أنّ عمران بن حصين قال : اكتوينا فما أَفْلَحَنا ولا أَنْجَحَنا، قال فأنكره عَلَى (٢) هشام وقال: إنّما قال فلا أفْلَحْنَ ولا أنْجَحْنَ . قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : أخبرنا عمران بن حُدَير، عن لاَحِق بن حُمَيْد (٣) قال: كان عمران بن حصين ينهَى عن الكىّ فابتُلِىَ فاكتُوىَ فكان يعجّ ويقول: لقد اكتُوِيتُ كَيَّةً بنار ما أَبْرَأَتْ من أَلَم ولا شَفَتْ من سَقَم (٤). قال : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : حدّثنا أبى قال : سمعتُ حُميد ابن هلال يحدّث عن مطرّف قال : قال لى عمران بن حصين : أشعرتَ (٥) أنّه كان يُسَلّم عَلَىَّ فلمّا اكْتُوِيتُ انقطع التسليم ؟ ، فقلتُ : أَمِن قِبَل رأسك كان يأتيك التسليم أو من قبل رجليك ؟ قال : لا بل من قبل رأسى ، فقلتُ : لا أرى أن تموت حتى يعود ذلك . فلمّا كان بعدُ قال لى : أشعرتَ (٥) أنّ التسليم عاد لى ؟ ، قال : ثمّ لم يلبث إلّ يسيرًا حتى مات (٦) . (١) انظره لدى الذهبى فى السيرج ٢ ص ٥١١ . والسقى : ماء أصفر يقع فى البطن . (٢) رواية ل ((علىّ)). (٣) حميد : تحرف فى ل إلى : عبيد . وصوابه من ث والمزى فى تهذيب الكمال وابن حجر فى التقريب . (٤) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥١١ . (٥) ضبطت التاء بالضم فى ل ضبط قلم . والضبط المثبت هنا من ث وسير أعلام النبلاء . (٦) انظره لدى الذهبى فى السير ج ٢ ص ٥١١ [ ١٣ - الطبقات الكبير جـ ٥ ] ١٩٤ قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا إسماعيل بن مسلم العَبْدى قال : حدّثنا محمد بن واسع ، عن مطرّف بن عبد الله بن الشِّخِّير قال : قال لى عمران ابن حصين : إنّ الذى كان انقطع عنّى قد رجع ، يعنى تسليم الملائكة ، قال : وقال لى : اكتمه عَلَىَّ . قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العِجْلى قال : أخبرنا سعيد بن أبى عَرُوبة ، عن قَتَادَة، عن مُطَرِّف قال : أرسل إلىّ عمران بن حصين فى مرضه فقال: إنّه كانت تسلّم علىّ، يعنى الملائكة ، فإن عشتُ فاكْتُمْ على وإن مِتّ فحَدّثْ به إن شئتَ . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا هَمَّام (١) بن يحتَى قال: حدّثنا قتادة عن مطرّف أن عمران بن حصين كان يسلّم عليه فقال : إنّى فقدتُ السلام حتى ذهب عنّى أثر النار ، قال قلتُ له : من أين تسمع السلام ؟ قال : من نواحى البيت ، قال فقلتُ : أما إنّه لو قد سُلّمَ عليك من عند رأسك كان عند حضور أجَلِك . فسمع تسليمًا عند رأسه ، قال فقلتُ: إنّما قلتُه (٢) برأيى، قال: فوافق ذلك حضور أجله . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى قال : حدّثنا سعيد بن أبى عَرُوبة قال : حدّثنا قَتَادَة عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير أنّه قال : بعث إلى عمران بن حصين فى مرضه الذى توفّى فيه - أو فى وجعه الذى توفّى فيه _ فقال : إنّى كنتُ أَحدّثك أحاديث لعلّ الله أن ينفعك بها بعدى فإن عشتُ فاكتم علىّ وإن مِتّ فحَدّثْ به إن شئتَ، أَنَّه قد سُلّمَ علّى، واعلم أنّ نبيّ الله، بََّ، جَمَعَ بِين حجّ وعمرة ثمّ لم ينزل فيها كتاب ولم يَنْهَ (٣) عنها نبيّ الله، وَّ ، قال فيها رجل برأيه ما شاء . قال : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : حدّثنا أبى قال : سمعتُ حُميد (١) فى متن ل ((فهم)) وبهامشها (( فهم: لحقه خرم بالمخطوط)) ومافى متن ل تحريف صوابه من ث وتهذيب المزى والتقريب لابن حجر . (٢) ث ((قلت)). (٣) ضبط فى ل ضبط قلم بضم الياء والمثبت رواية ث . ١٩٥ ابن هلال يحدّث عن مطرّف قال : قلتُ لعمران بن حصين : ما يمنعنى من عيادتك إلاّ ما أرى من حالك ، قال : فلا تفعل فإنّ أحَبّه إلىّ أحَبّه إلى الله . قال : أخبرنا عَمرو بن عاصم الكِلاَبى وعبد الوهّاب بن عطاء العِجْلِيّ قالا : حدّثنا أبو الأشهب ، عن الحسن ، أنّ عمران بن حصين اشتكى شكاةً شديدة حتى جعلوا يَأْؤُون له (١) من ذلك فقال له بعض من يأتيه : لقد كان يمنعنا ما نرى بك من إِتيانِك ، قال : فلا تفعل فوالله إنّ أحبّه إلىّ لأحبّه إلى الله. قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعبيد الله بن محمد بن حَفْص القرشى التيمى قالا : حدّثنا حفص بن النّصْر السّلَمى قال : حدّثتنى أمّى عن أمّها وهى بنت عمران بن حصين أنّ عمران بن حصين لما حضرته الوفاة قال : إذا أنا متّ فشدّوا عَلَى سريرى بعمامتى فإذا رجعتم فانحروا وأطْعِموا (٢). قال : أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال : حدّثنا شعبة قال : حدّثنا الفَضل بن فَضالَة - رجل من قريش - عن أبى رجاء العُطارِدى قال : خرج علينا عمران بن حصين فى مِطْرَف خَرٍّ لم نره عليه قَبلُ ولا بعدُ فقال: قال رسول الله، وَّرَ، إنّ الله إذا أنعم على عبدٍ نعمة يحبّ أن يُرى أَثّرُ نعمته على عبده (٣). قال : أخبرنا عقّان بن مسلم والمعلّى بن أسد قالا : حدّثنا عبد الرحمن بن العُزيان قال: حدّثنا أبو عمران الجَوْنى أنّه رأى على عمران بن حصين مِطْرَفَ خَرٍّ . قال : أخبرنا عَمرو بن عاصم الكِلاَبِىّ قال : حدّثنا همّام بن يحتى عن قَتَادَة أن عمران بن حصين كان يلبس الخرّ . قال : أخبرنا محمد بن عُبَيد الطَّنَافسى قال : حدّثنا الأعمش عن هلال بن يَساف قال : قدمتُ البصرة فدخلتُ المسجد فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس واللحية مستند إلى أسطوانة فى حلقة يحدّثهم ، فسألتُ : مَنْ هذا ؟ قالوا : عمران بن حصين (٤) . (١) ث (( حتى جعل يأْؤُوا لَه)). (٢) ث ((فأطعموا)). (٣) انظره لدى الذهبى فى السير ج ٢ ص ٥١١ (٤) أورده المؤلف فى ترجمته لعمران فيمن نزل البصرة من الصحابة . ١٩٦ قال محمد بن عمر وغيره : وقد روى عمران بن حصين عن أبى بكر وعثمان (١) ، وتوفّى بالبصرة قبل وفاة زياد بن أبى سفيان بسنة، وتوفّى زياد سنة ثلاثٍ وخمسين فى خلافة معاوية بن أبى سفيان (٢) ٨٥٤ - أكْثَمُ بن أبى الجَون وهو عبد العزّى بن مُنْقِذ بن ربيعة بن أصرم بن ضُبيس بن حَرام بن حُبْشِيّة بن كعب بن عمرو ، وهو الذى قال له النبيّ، وَله: رُفع لى الدجّال فإذا رجل آدَمُ جَعْدٌ وأشبه مَن رأيتُ به أكْثَمُ بن أبى الجون ، فقال أكثم : يا رسول الله هل يضرّنى شِئْهى إيّاه ؟ قال: لا، أنت مسلم وهو كافر (٣). ٨٥٥ - سليمان بن صُرَد بن الجَوْن ابن أبى الجَوْن ، وهو عبد العُزّى بن مُنْقِذ بن ربيعة بن أصرم بن ضُبيس بن حَرَام بن حُبْشيّة بن كعب بن عمرو ، ويكنى أبا مطرّف . أسلم وصحب النبيّ ، وَّ (٤)، وكان اسمه يَسار، فلمّا أسلم سمّاه رسول الله، وَّ ، سليمان. وكانت له سنّ عالية وشرف فى قومه، فلمّا قُبض النبيّ، وَلَه، تحوّل فنزل الكوفة حين نزلها المسلمون وشهد مع علىّ بن أبى طالب ، عليه السلام ، الجمل وصِفّين، وكان فيمَن كتب إلى الحُسين بن علىّ أن يَقْدَمَ الكوفة فلمّا قدمها أمْسَك عنه ولم يقاتل معه كان كثير الشك والوقوف ، فلمّا قُتل الحسين ندم هو والمُسَيِّب (١) أمامه فى حاشية ث ((كذا فى الأصل لم يذكر عمر)). (٢) أورده المؤلف فى ترجمته لعمران فيمن نزل البصرة من الصحابة . ٨٥٤ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ١٠٦ (٣) انظره لدى ابن الأثير ج ١ ص ١٣٣ ٨٥٥ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ١٧٢ (٤) انظره لدى ابن حزم فى الجمهرة ص ٠٢٣٨ - . ١٩٧ ابن نَجَبَةَ الفزارى وجميع مَن خذل الحسين ولم يُقاتلْ معه فقالوا: ما المخرج والتوبة ممّا صنعنا ؟ فخرجوا فعسكروا بالنُّخَيْلة (١) لمستهل شهر ربيع الآخر سنة خمس وستّين وولّوا أمرهم سليمان بن صُرَد وقالوا : نخرج إلى الشأم فنطلب بدم الحسين ، فسُمّوا التوّابين ، وكانوا أربعة آلاف ، فخرجوا فأتوا عينَ الوَرْدَةِ (٢) وهى بناحية قَرْقِيسِياء (٣) فلقيهم جمعٌ من أهل الشأم وهم عشرون ألفًا عليهم الحُصين بن ثُمير ، فقاتلوهم فترجّل سليمان بن صُرَد فقاتل فرماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله فسقط وقال : فُرْتُ وربّ الكعبة . وقُتِل عامّةُ أصحابه ورجع مَن بقى منهم إلى الكوفة ، وَحَمَلَ رأسَ سليمان بن صُرَد والمسيّب بن نَجَبَة إلى مروان بن الحكم أدهم بن مُحْرِز الباهلى . وكان سليمان بن صرد يومَ قُتلَ ابن ثلاثٍ وتسعين سنة . ٨٥٦ - خالد الأَشْعَر بن خُلَيف ابن مُنقِذ بن ربيعة بن أَصْرَم بن ضُبَيس بن حَرام بن حُبْشِيّة بن كعب بن عَمرو. وهو جَدّ ◌ِزام بن هشام بن خالد الكعبىّ الذى روى عنه محمد بن عمر ، وعبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب ، وأبو النضر هاشم بن القاسم . وكان حِزام ينزل قُديدًا. وأسلم خالد الأشعر قبل فتح مكّة وشهد مع رسول الله، وَلّر، الفتح فسلك هو وكُرز بن جابر غير طريق رسول الله، وَلَه، التى دخل منها مكّة ، فأخطأ الطريق ، ولقيتهما خيل المشركين فقُتلا شهيدين (٤). (١) موضع قرب الكوفة على سمت الشام . (٢) وهو رأس عين المدينة المشهورة فى الجزيرة (ياقوت). (٣) بالفتح ثم السكون ... وسين مكسورة .. بلد على نهر الخابور قرب رَحْبَة مالك بن طوق وعندها مصب الخابور فى الفرات (ياقوت). ٨٥٦ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٩٠ (٤) ولدى ابن حجر فى الإصابة ((وذكر الواقدى أن خالدا قتل مع كرز بن جابر فى طريق مكة . والمشهور أن الذى قُتل بمكة هو حبيش بن خالد)). ١٩٨ وكان الذى قَتل خالدًا الأشعر (١) ، ابنُ أبى الأجدع (٢) الجُمَحىّ. وكان هشام ابن محمد بن السائب يقول: هو محُبيش بن خالد الأشعر (٣). ** ٨٥٧ - عَمرو بن سالم بن حَصِيرة ابن سالم من بنى مُلَيح بن عمرو بن ربيعة . وكان شاعرًا ، ولما نزل رسول الله، وَّ، الحديبية أهدى له عمرو بن سالم غنمًا وجزورًا فقال رسول الله ، وَثير: بارك الله فى عمرو! وأقبل عمرو وبُديل بن وَرْقاء إلى رسول الله، أَّ ، يومئذٍ فأخبراه عن قريش . وكان عمرو يحمل أحد ألوية بنى كعب الثلاثة التى عقدها رسول الله، وَلَه، لهم يوم فتح مكّة ، وهو الذى يقول يومئذٍ : لا هُمّ إنى ناشدٌ مُحمّدًا حِلْفَ أبينا وأبيهِ الأَتْلَدَا ٨٥٨ - بُدَيل بن ورَقاء بن عبد العزّى ابن ربيعة بن جُرَىّ (٤) بن عامر بن مازن بن عدىّ بن عمرو بن ربيعة . كتب إليه النبيّ، وَّ، وإلى بُشْر بن سفيان يدعوهما إلى الإسلام، وابنه نافع ابن بُديل كان أقدم إسلامًا من أبيه ، وشهد نافع بئر معونة مع المسلمين وقُتل يومئذٍ شهيدًا . وابنه عبد الله بن بُديل قُتل يوم صِفّينَ مع علىّ بن أبى طالب ، رحمه الله. وشهد بُديل بن ورقاء مع رسول الله، بَّل، فتح مكّة وحنين ، وقسم رسول الله، وَّهِ، سَبْىَ هَوَازن من حنين إلى الجِعِرَّانة واستعمل عليهم بُديل بن ورقاء الخزاعى. وبعثه رسول الله، ومَّ، وعمرو بن سالم وبُشر بن (١) فى ث، ل ((خالدَ الأشعر)). (٢) كذا فى ل، وفى ث ((ابن أبى الجَدَع)) ولدى الواقدى فى المغازى ((ابن أبى الجذع)). (٣) انظره لدى الواقدى فى المغازى، ص ٨٢٨ ، والصالحى فى سبل الهدى ج ٥ ص ٣٤٦ ٨٥٧ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٥ ص ٢٩٢ ٨٥٨ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٢٧٥ (٤) الإكمال ج ٢ ص ٧٦ ١٩٩ سفيان إلى بنى كعب يستنفرونهم إلى عدوّهم حين أراد أن يخرج إلى تَبُوك . وشهدوا جميعًا مع رسول الله، وَلَه، تَبوك. وشهد بُديل بن ورقاء حجّةً الوداع مع رسول الله ، وَلَه . قال : أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل ، عن جابر ، عن محمد ابن علىّ، عن بُديل بن ورقاء قال: أمرنى رسول الله، وَلّه، أيام التشريق أن أنادى إنّ هذه أيّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ فلا تصوموا (١) . ٨٥٩ - أبو شُريح الكعبى واسمه خُوَيْلِد بن عَمرو بن صَخْر بن عبد العُزَّى بن معاوية بن المحتَرش بن عمرو بن زَمّان بن عدىّ بن عمرو بن ربيعة . أسلم قبل فتح مكّة وكان يحمل أحد ألوية بنى كعب من خزاعة الثلاثة يوم فتح مكة . ومات أبو شريح بالمدينة سنة ثمانٍ وستّين. وقد روى عن رسول الله، وَلّر ، أحاديث. ٨٦٠ - تميم بن أسد بن عبد الغُزَّى ابن جَعْوَنَة بن عَمرو بن الضَّرِب بن رِزَاحِ بنِ عَمرو بن سعد بن كعب بن عمرو. أسلم وصَحِب النبيّ، وَله، قبل فتح مكّة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر قال : حدّثنا عبد الله بن عثمان بن خُثيم ، عن أبى الطّفيل ، عن ابن عبّاس أنّ رسول الله ، وَله، بعث عام الفتح تميم بن أسد الخزاعى فجدّد أنصاب الحَرَم. (١) رواية ث ((فلا يصومنّ أحد)). ٨٥٩ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٢ ص ٣٥٠ ٨٦٠ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ٢٥٥ ٢٠٠ .. ٨٦١ - عَلْقَمة بن الفَغْوَاء (١) بن عبيد ابن عَمْرو بن زَمَّان بن عَدِىّ بن عمرو بن ربيعة . كان قديم الإسلام وكان ينزل بِقَارَ ابن شُرَحْبيل وهى فيما بين ذى خُشُب والمدينة . وكان يأتى المدينة كثيرًا وهو دليل رسول الله، وَلّ، إلى تَبُوك. 1 ٨٦٢ - وأخوه : عَمرو بن الفَغْوَاء قال : أخبرنا نوح بن يزيد قال : أخبرنا إبراهيم بن سعد قال : حدّثنيه ابن إسحاق ، عن عيسى بن معمر ، عن عبد الله بن عمرو بن الفَغْوَاء الخزاعى عن أبيه قال: دعانى رسول الله، وَلِّ، وقد أراد أن يبعثنى بمالٍ إلى أبى سفيان يَقْسِمه فى قريش بمكّة بعد الفتح فقال : التَمِسْ صاحبًا ، قال فجاءنى عَمرو بن أميّةَ الضَّمْرِىّ فقال : بلغنى أنّك تريد الخروج وتلتمس صاحبًا ، قال قلتُ : أجَلْ ، قال : فأنا لك صاحب . قال فجئتُ رسولَ الله، وَلَه، فقلتُ: قد وجدتُ صاحبًا. وكان رسول الله، وَّ، قال: إذا وجدتَ صاحبًا فَآذِنّى. قال فقال: مَنْ ؟ فقلتُ: عَمرو بن أميّة الضّمْرىّ ، قال فقال : إذا هبطتَ بلاد قومه فاحذره فإنّه قد قال القائل : أخوك البكرى ولا تأمَنْهُ. قال: فخرجنا حتى إذا جئتُ الأبواء قال : إنى أريد حاجة إلى قومى بوَدّان فتلبّثْ لى ، قال قلتُ : راشدًا، فلمّا ولّى ذَكَرْتُ قولَ رسول الله ، وَّه ، فشددتُ على بعيرى ثمّ خرجتُ أوضعُه حتى إذا كنتُ بالأصافر إذا هو يعارضنى فى رَهط ، قال وأوضعت فسبقتُه فلما رآنى قد فُتّه انصرفوا ، وجاءنى فقال : كانت لى إلى قومى حاجة ، قلتُ : أجل . فمضينا حتى قدمنا مكّة فدفعتُ المال إلى أبى سفيان . ٨٦١ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٤ ص ٨٦ (١) الفَغْوَاء: تحرف فى ل والطبعات اللاحقة إلى ((القَعَواء)) وصوابه من ث، وابن الأثير وابن حجر فى الإصابة وقيده الأخير بفتح الفاء وسكون المعجمة . ٨٦٢ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٦٧٠