Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
ذلك اختلاف . ويقول الكوفيون فى روايتهم : أبو مسعود البدرى ، وليس ذلك
بثَبتٍ ، ولكنه قد شهد أحدًا وما بعد ذلك من المشاهد (١) .
أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسى ، عن شعبة ، قال : أخبرنى الحكم ،
أن أبا مسعود كان بدريًّا . قال شعبةُ : فذكرته لسعد بن إبراهيم فقال :
ماكان بدريا .
وقال محمد بن عُمَر ، وسعد بن إبراهيم وغيره من رواة العلم والسيرة من أهل
المدينة : أعلم بذلك من الحكم وغيره من أهل الكوفة .
أخبرنا سليمان بن حربٍ ، قال : حدثنا حمّادُ بن زيد ، عن يحيى بن عتيق ،
عن محمد بن سيرين ، قال : كانوا يُشَبِّهُونَ تجاليدَ (٢) أبى مسعودٍ بتجاليد عمر .
أخبرنا سليمانُ بن حربٍ ، قال : حدثنا حمادُ بن زيد ، عن أيوبَ . وهشامُ بن
حسان ، عن محمد بن سيرينَ ، قال : قال أبو مسعود : كنتُ عزيزَ النفسِ ،
وحَمِيَّ الأنف، لا يَشْتَغِلُّ (٣) مِنِّى أحد شيئًا سُلطانٌ ولا غيرهُ ، فأصبح أَمَرَائِى
يُخَيِّرُوننى بين أن أُقيمَ على ما أَرْغَم (٤) أنفى وَقَتَحَ وجهى ، وبين أن آخذ سيفى
فَأَضْرِبَ بهِ ، فأدخُلَ النَّار، فأنا أختَارُ أن أقيم على ماأرغم أنفى وقبّح وجهى
ولا آخذُ سيفى فأضرب به فأدخل النار (٥) .
وأخبرنا عارمُ بن الفضل ، قال : حدثنا حمادُ بن زيد ، عن مُجالد بن سعيد ،
عن عامر الشَّعبىّ ، قال : لما خرج على بن طالب إلى صِفّين استخلف أبا مسعود
الأنصارى على الكوفةِ ، وكانَ رجالٌ من أهل الكوفةِ قد اسْتَخْفَوا ، فلما خَرَجَ علىّ
ظهَرُوا ، فكانَ ناسٌ يأتونَ أبا مسعود فيقولون : قد والله أهلَكَ الله أعداءهُ وأظهَر
أميرَ المؤمنينَ ، فيقول أبو مسعود : إنّى والله ماأعدّهُ ظفرًا ولا عافيةً أن تظهر إحدى
الطائِفتَين على الأخرى . قالوا: فمَهْ ؟ قالَ : يكونُ بين القومِ صُلح . قال : فلما
(١) انظره لدى ابن حجر فى الإصابة ج ٤ ص ٥٢٤ .
(٢) أجلاد الإنسان وتجاليدهُ : جماعة شخصه أو جسمه . القاموس (ج ل د).
(٣) فى الأصل (( لا يستفل)) والمثبت عن ابن عساكر فى تاريخه والذهبى فى سير أعلام النبلاء.
(٤) فى الأصل ((على أرغم أنفى)) والمثبت لدى ابن عساكر والذهبى فى السير .
(٥) أخرجه ابن عساكر فى تاريخه والذهبى فى السير .

٣٦٢
قَدِمَ على بن أبى طالبٍ ذكروا ذلك له ، فقال له علىّ : اعتزل عملنا ، قال: وذلك
مِّه ؟ قال: إنا وجدناك لا تَعقل عَقلةً. فقالَ أبو مسعودٍ : أمَّا أنا فقد بقى من عقلى
أن الآخِرَ شرٌّ (١).
أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا عبد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبى
أَنَّيْسَة ، عن عَمْرو بن مُرّة، عن خَيْثَمَةَ بن عبد الرحمن ، قال : لمّ خرج علىِّ إلى
صفِّين استخلفَ عقبةً بن عَمْرو أَبًا مسعود (٢) على الكوفةِ ، قال: وقد تَخَبَّأَ رِجَالٌ
لم يخرجوا مع علىٍّ ، قال : فقامَ على المِنبَرِ ، فقال: ياأيها الناسُ، من كان تَخَبَّأ
فليظهر ، فَلَعَمْرِى لئن كان إلى الكثرة، إنّ أصحابنا لكثيرٌ وما نعدّهُ فتحًا أَن يلتقى
هذان الخيلانِ غدًا من المسلمين ، فيقتُل هؤلاءِ هؤلاءٍ، وهؤلاءِ هؤلاءِ، حتّى إذا لم
بيق إلّ رِجْرِجَة (٣) من هؤلاءِ وهؤلاء ظهرت إحدى الطائفتين [ غدًا ] على
الأخرى ، ولكن نعدّهُ فتحًا أن يأتى الله بأمرٍ من عنده يحقن دماءهم ، ويُصلح
[ به] ذات بينهم ، ويُصلح به كلمتَهُم . (٤)
قال محمد بن عمر : توفى أبو مسعود بالمدينة فى آخرِ خلافةٍ معاوية بن أبى
سفيان .
٦٧١ - سَعْدُ بنُ سُوَيْدِ
ابن عبيد بن الأَبْجَر واسمهُ خُدْرَة بن عَوفٍ بن الحارث بن الخزرج (٥) .
شهد أحدًا ، وقتل يومئذٍ شهيدًا فى شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من
الهجرةِ ، وليسَ له عَقِبٌ .
(١) أخرجه ابن عساكر فى تاريخه والذهبى فى السير .
(٢) عقبة بن عمرو أبا مسعود: تحرف فى الأصل إلى ((عقبة بن عمرو وأبا مسعود )) وصوابه عن
ابن عساكر ومصادر تراجم الصحابة .
(٣) بقية الماء فى الحوض ، والجماعة الكثيرة فى الحرب .
(٤) أخرجه ابن عساكر فى تاريخه ج ١٧ ص ١٠٥ من مختصر ابن منظور، وما بين الحاصرتين منه .
٦٧١ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٣٥٣
(٥) ابن حزم : الجمهرة ص ٣٦٢ .

٣٦٣
٦٧٢ - مَالِكُ بن سِنَان
ابنَ ثعلبة بن عُبَيد بنِ الأَبْجَر ، واسمه خُدْرَةُ بن عوف بن الحارث بن
الخزرج (١) .
فولدَ مالكُ بن سنان: سَعدًا وهو أبو سعيد الخُدْرِى صاحبُ رسول الله وَله .
والفُرَيْعَةَ ، وأُّها أُنَيْسة بنتُ أَبِى خَارِجة وهو عَمْرو بن قيس بن مالكِ بن عَدِی
ابن عامر بن غَنْم بن عَدِىّ بن النّجار (٢).
شهد مالك بن سنان أَحدًا ، فَلَمَّا نُزِعَتْ حَلْقتا المِغْفَرِ من وَجْنَتَى (٣) رسولِ الله
وَلَّهُ يومَ أحد جعل الدم يَسْرُب كما يسرُبُ الشَّنّ (٤) فجعل مالك بن سنان
يَمْلُجُ (٥) الدَّمَ بِفِيهِ ثم يزدردهُ ، فقيل له : أتشرب الدمَ ؟ فقال : نعم ، أشرب دم
رسول الله وَله، فقال رسول الله وَله: من مسَّ دمهُ دمى لم تمسّهُ النّارُ (٦).
وقُتل مالك بن سنان يوم أَحدٍ شهيدًا فى شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا
من الهجرةِ ، قتله غُرَابُ بن سفيان الكنانى ، ودُفن مالك فى موضع أصحاب العباءِ
الذى (٧) عند دار نَخْلَةٍ (٨).
أخبرنا محمد بن عمر ، قال: أخبرنا عبدُ العزيز بن محمد، قال: أخبرنا رُبَيْح
ابن عبد الرحمن بن أبى سعيد الخُدْرى ، عن أبيه عن جده ، قال : هاهنا قبر مالك
ابن سنان تحت هذا الموضع ، يعنى موضع أصحاب العَباء .
قال محمد بن عمر: ولمّاً رجع رسول الله وَلّ من أحد خرج أبو سعيد
الخُدْرِىّ فتلقاهُ، فلما رآهُ رسولُ الله ◌َ عزَّاهُ بأبيهِ .
٦٧٢ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٢٧
(٢) انظره لدى المصنف فى القسم الأخير الخاص
(١) ابن حزم : الجمهرة ٣٦٢ .
بتراجم النساء .
(٣) فى الأصل (( أجنتى)) والمثبت لدى الواقدى.
(٤) الشن : القربة الخلق .
(٥) ملج الصبى أمه إذا رَضعها .
(٦) أخرجه الواقدى فى المغازى ، ص ٢٤٧ .
(٧) فى الأصل : الذين . والمثبت عن الواقدى الذى ينقل عنه المصنف .
(٨) الواقدى فى المغازى ص ٣١٢ .

٣٦٤
٦٧٣ - وأخُوهُ: مُرَىّ (١) بن سِنَان
ابن تَعْلَبَة بن عُبَيد بن الأبْجَر - واسمه خُدْرَةُ بن عَوْف بن الحارث بن الخزرج
شَهدَ أَحدًا (٢).
٦٧٤ - عُتبة بن الربيع
ابن رافع بن معاوية بن عُبَيد بن الأبْجَر . وهو خدرَةُ بن عوف بن الحارث بن
الخزرج ، وأمّهُ فَعْمَةُ (٣) بنت بَشِير بن عَتِيك بن الحارث بن عَتِيك بن قيس بن
هَيْشَةَ المُعَاوِى .
شهد ◌ُتبة أُحدًا وقتل يومئذٍ شهيدًا ، وليس له عقبٌ .
**
*
ومن حلفاءِ بنى الأَبْجَر بن عوف بن الحارث بن الخزرج .
٦٧٥ - سَمُرَةَ بنُ جُنْدب
ابن هلال بن حَرِيج بن مُرَّةٍ بن حَزْن بن عمرو بن جابر بن عُقَیل بن هلال بن
◌ُمَىّ بن مالك بن فَزَارَة بن ذُبيان بن بَغِيض بن رَيثِ بن غَطِفَان بن سَعد بن قيس
ابن عَيلان بن مُضَر (٤).
وكانت أَمَّ سَمُرَةَ تحتَ مُرَىّ بن سنان بن ثعلبة . عم أبى سعيد الخُدْرِىّ -
فكان ربيبُهُ، فلما خرج رسولُ الله وَلِّ إلى أَحدٍ وعَرَضَ أصحابَهُ فَرَدّ من
استصغَر، رَدَّ سَمُرَةَ بن جُنْدب وَأَجَازَ رافع بن خَدِيج . فقال سَمُرَةُ بن ◌ُجُنْدب
٦٧٣ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ٨٥
(١) بالتصغير كما قيده ابن حجر فى الإصابة ج ٦ ص ٨٥ .
(٢) انظره لدى ابن حجر فى الإصابة ج ٦ ص ٨٥ .
٦٧٤ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٥٥٩
(٣) فى الأصل : فعيمة ، والمثبت مما أورده المصنف فى ترجمة سعيد بن أبى سعيد الخدرى .
٦٧٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٤٥٤، كما ترجم له المصنف فيمن نزل
الكوفة من الصحابة وكذلك فيمن نزل البصرة من الصحابة .
(٤) انظره لدى ابن حزم فى الجمهرة ص ٢٥٩ وابن الأثير ج ٢ ص ٤٥٤.

٣٦٥
الربيبِهِ مُرَىّ: يَأْبَتِ، أجاز رسول الله مَ له رافعَ بن خديج وردَّنى. وأنا أَضْرَعُ
رَافِعَ ابن خَدِيج ، فقال مُرَىّ بن سنان : يارسول الله رددتَ ابنى وأجزتَ رافعَ بن
خَدِيج، وابنى يصرعه، فقال النبى بَلّ لرافع وسمرة: تصارعا! فصرع سَمُرَةُ
رافعًا، فأجازهُ رسول الله وٍَّ فى أَحُدٍ فشهدها مع المسلمين (١).
أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا أبو هلال ، قال : حدثنا عبد الله بن
صُبَيح النسابُ ، عن محمد بن سيرين ، قال : كان سمرة ما علمتُ صَدوق
الحديث ، عَظِيمَ الأمانة ، يُحبُّ الإسلام وأهلَهُ ، حتى أحدث ما أحدث . قال غير
عفان من أهل العلم : كان زياد بن أبى سفيان إذا خرج إلى الكوفةِ استعمل سَمُرة
ابن جُندب على البصرةِ ، وكان ابنهُ عُبيد الله بن زيادٍ يفعلُ ذلك أيضًا ، فكان
يخلفهما وينتهى إلى مايأمُرانه بهِ .
أخبرنا الحجاج بن المنهال الأنماطى ، قال حدثنا حماد بن سلمةَ ، عن على بن
زيد ، عن أوس بن خالد ، قال : كنتُ إذا قَدِمتُ على أبى مَخْذُورَةَ سألنى عن
سَمُرة، وإذا قدمت على سَمُرة سألنى عن أبى مَحْذُورَةَ ، قال : فقلت لأبى
محذورةَ: ما شأنى إذا قدمتُ عليك سألتنى عن سمرة وإذا قدمت على سمرة
سألنى عنك قال: فقال إِنّ رسول الله وَّل أتى على بيت وأنا فيه وأبو هريرة
وسمرة فقام على باب البيت فقال : آخركم مونًا فى النار . فمات أبو هريرةَ ثم
مات أبو مَحْذُورَةَ ثم مات سَمُرَةٌ (٢) .
قال : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم ، قال : حدثنا أبى ، قال : سمعت
أبا يزيد المدِينى قال : لما مرض سمرة بن جندب مرضه الذى مات فيه ، أصابه بردٌ
شديدٌ ، فأُوقدت له نار ، فَجُعلَ كانونٌ بين يديه ، وكانونٌ من خلفِهِ ، وكانون عن
يمينِهِ ، وكانون عن يساره ، قال : فجعل لا ينتفعُ بذلك ويقول : كيف أصنع بما
فى جوفى ! فلم يزل كذلك حتى مات .
(١) أخرجه الواقدى فى المغازى ص ٢١٦
(٢) أخرجه الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ١٨٥

٣٦٦
ومن بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج
٦٧٦ - أَسَيْدُ بنُ يَرْبُوع
ابن البدى (١) بن عامر بن عوفٍ بن حارثةَ بن عمرو بن الخزرج بن ساعدَةً .
شهد أحدًا وقُتِلَ يومَ اليمامة شهيدًا سنة اثنتى عشرة وليس له عقب .
٦٧٧ - ثَقْبُ بنُ فَرْوَة
ابن البدى بن عامر بن عوفٍ بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعِدَةَ هكذا
قال محمد بن عمر ثَقبُ بن فروة . وقال عبد الله بن محمدٍ بن عمارةَ الأنصارى :
هو ثُقيبُ بن فَرْوَةَ وهو الذى يقال له الأخرس ، وشهد أحدًا، وقُتل يومئذ شهيدًا
فى شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة (٢).
٦٧٨ - البَرَاءُ بنُ عَبْدِ عَمْروٍ
ابن عُبَيد بن قميئة بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن
ساعدة .
شهد أحدًا، فولد البراء بن عبد عمرو عَمْرا ، فولد عمرو بن البراء عاصِمًا
دَرَجَ . ولم تكن لهم بقية .
٦٧٦ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٨٥
(١) لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ١ ص ١١٥ (( البدى: بالباء الموحدة ، وقيل بالياء تحتها
نقطتان، وآخره ياء ، وقيل : البدى بالباء الموحدة وآخره نون ، وقال أبو أحمد العسكرى : البدى بالباء
الموحدة وتشديد الدال ، وليس بشئ ، قال أبو عمر : واختلفوا فى فتح الدال وكسرها .
٦٧٧ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٤١٠
(٢) انظره لدی ابن الأثير ج ١ ص ٢٩٣
٦٧٨ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٢٧٩

٣٦٧
٦٧٩ - أبو حُمَيْد السَّاعِدِىّ
واسمه عبد الرحمن بن عَمرو بن سعد بن مالك بن خالد بن ثَعْلَبَةً بن حارثة
ابن عَمْرو بن الخزرج بن ساعِدَةً . وأمُّه أمَامَةَ بنتُ ثعلبةَ بن جبل بن أمية بن حارثة
ابن عمرو بن الخزرج بن ساعدة .
فَوَلَّدَ أبو محُميد: المنذرَ وسعدًا وعَمْرَةَ. وأُمُّهُم كبشَةُ بنتُ عبدٍ عَمرو بن عُبيد
ابن عامر بن عوف بن حارثةَ بن عمرو بن الخزرج بن ساعدةً .
وكانت لهم بقية وأولاد فانقرضوا. وانقرض ولد تعلَبَةَ بن حارثةً بن عَمْرو بن
الخزرج بن ساعدة . فلم يَتِقَ منهم أحد . وشهد أبو حميد أُحدًا . وتوفى أبو حميد
فى آخرِ خلافةٍ معاوية بن أبى سفيان ، أو أول خلافة يزيد بن معاوية .
٦٨٠ - ثعلَبَةُ بن سَعْدِ
ابن مالك بن خالد بن ثعلبةً بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة . وأُمّه
هند بنت عَمرو مِنْ بنى عُذرةَ مِنْ قضَاعَة . وهو عم أبي حميد الساعدى ، وعم
سَهل بن سعد بن سعد بن مالك .
وشهد ثعلبة بن سعد أحدًا ، وقُتل يومئذ شهيدًا فى شوال على رأسٍ اثنين
وثلاثين شهرًا من الهجرة . وليس له عقب (١) .
٦٨١ - سَعْدُ بنُ حَارِثَةَ
ابن لَوْذان بن عَبْدٍ وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة .
وأمه أمّ وَلَد. ويقال هو سعد بن أمية بن حارثة . والثابت عندنا أنه سعد بن حارثة .
٦٧٩ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٧ ص ٩٤
٦٨٠ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٤٠٣
(١) انظره لدى ابن الأثير ج ٣ ص ٢٨٧
٦٨١ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ٥٠

٣٦٨
وشَهِدَ سعدٌ أُحدًا والمشاهدَ كلها مع رسول الله وَلَه، وقُتل يومَ اليمامة شهيدًا
سنة اثنتى عشرةً . وليس له عقبٌ .
وقد انقرض أيضًا وَلَدُ حارثة بن لوذان بن عبدِ ؤُدّ، فلم يبق منهم أحدٌ (١) .
٦٨٢ - سُمَيْرُ بن الحُصَيْنْ
ابن الحارث بن أبى حَزِيمةً بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة . فولد
سُميرٌ إياسًا. دَرَجَ وليس له عقب . وشهد سُميرٌ أُحدًا .
٦٨٣ - سعد بن خليفة
ابن الأشرف بن أبى حَزِيمةً بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة .
فَوَلَدَ سعد: غُرَيّةَ ، تزوجها سعد بن عبادة بن دُلَّيم بن حارثة بن أبى حَزِيمةً بن
ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة . وأمها سَلمى بنت عازِب بن خالد بن
الأجش مِنْ قُضاعة . وليس له عقبٌ .
٦٨٤ - جَبَلَةُ بن عَمْرٍو
ابن أوس بن عامر بن ثعلبة بن وَقش بن ثعلبة بن طَرِيف .
وأَمُّه أنيسَةُ بنت عبد الله بن عمرو بن مالك بن العجلان بن عامر بن بَيَاضَةً بن
الخزرج. فَوَلَدَ جبلة بنُ عَمْرو: محمدًا وعمرًا وأَمَّ إسحاق . وشهد جبلة أُحدًا .
(١) انظره لدى ابن الأثير ج ٢ ص ٣٤٢
٦٨٢ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ١٨٥
٦٨٣ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٣ ص ٥٣
٦٨٤ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٤٥٧

٣٦٩
٦٨٥ - عَبْدُ الله بنُ عَمْرٍو
ابن وهب بن ثعلبةً بن وَقش بن ثعلبةً بن طريف بن الخزرج بن ساعدة . شهد
أحدًا وَقُتِلَ يومئذٍ شهيدًا . وليس له عقبٌ .
٦٨٦ - المُذِرُ بن عَبدِ الله
ابن قَوّال بن قَيس بن وَقْش بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة . شهد
المنذرُ أحدًا والمشاهد كلها . وقُتل يوم الطائفِ شهيدًا (١) . وليس له عقب.
** *
٦٨٧ - ثابتُ بن ◌ُهَیْب
ابن كُوْز بن عَبْدِ مَنَاة بن عَمرو بن غَيَّان (٢) بن ثعلبةَ بن طَرِيف بن الخزرج بن
ساعدة .
فَوَلَدَ ثابتُ بن صهيب : أوسًا وسهلة . وأمها أم عقرب بنت سكن بن رافع بن
معاوية بن عُبيد بن الأبجر بن عوف بن الحارث بن الخزرج . شهد ثابت أحدًا .
وتوفى وليس له عقب .
*
٦٨٨ - أَسْلَم بن أوس
ابن بَجْرَة بن الحارث بن غَيَّان بن طريف بن الخزرج بن ساعدةَ . فولد أسلمُ بنُ
أوس محمدًا وأمَّ الحارث . وأمُّها أم وَلِد. وشهد أسلم أحدًا وغيرها من المشاهد .
٦٨٥ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ١٩٨
٦٨٦ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ٢١٦
(١) انظرہ لدی ابن الأثير ج ٥ ص ٢٦٨
٦٨٧ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٣٩٠
(٢) هذا الضبط من الأصل ضبط قلم ، ومثله لدى ابن الأثير حيث قيده بالغين المعجمة والياء
المشددة تحتها نقطتان وآخره نون .
٦٨٨ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٦٠
[ ٢٤ - الطبقات الكبير جـ ٤ ]

٣٧٠
وكان شديدًا على عثمان بن عفان رحمه الله حين نَشِبَ الناسُ فى أمرِه كان
يُحَرِّض عليه، فلما قُتل عثمان وأرادَ بنو أميّةً أن يدفنوه بالبقيع منعهم أسلم بن أوس
من ذلك حتى دُفن فى حَشِّ كوكب (١) .
* *
ومن خلفاء بنى ساعدة بن كعب
٦٨٩ - الحارث بن جَمَّازِ
ابن مالك بن ثعلبة ، حليف لهم من غسان . شهد أحدًا . وهو أخو كعب بن
جَمَّازِ الذى شهد بدرًا. وأخوه سعد بن جمّازٍ بن مالك بن ثعلبة شهد أُحُدًا ، وقُتِل
يومَ اليمامةِ شهيدًا سنة اثنتى عشرةَ . وهو أخو كعب بن جَمَّاز أيضًا كانت لهم
ولاداتٌ فى الحَّيْنْ الأوس والخرزج . وقد انقرضوا . وبعضُ الناس يقول : وقد بقى
لهم عَقِبٌ بالمغرب .
ومن القَواقِلة وهم بنو غنم وبنو سالم ابنى عوف
ابن عَمْرو بن عَوْف بن الخزرج.
٦٩٠ - العَبَّاسُ بنُ عُبَادةَ
ابن نَضْلَة بن مَالِك بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم . وأمُّه عَمِيرَةُ بنت
ثعلبةَ بن سِنان بن عامر بن عَدِىّ بن أمَيّةً بن بَيَاضةً بن عامر بن الخزرج (٢).
وهوَ خالُ عُبَادَةَ بن الصامتِ
فولد العباسُ بن عبادةَ : محمدًا. وأُّه أنيسةُ بنت عبد الله بن عمرو بن مالك
ابن العجلان بن عامر بن بياضة بن عامر بن الخزرج .
(١) انظره لدى ابن الأثيرج ١ ص ٩١ . وحَشّ كوكب : بستان بظاهر المدينة خارج البقيع .
٦٨٩ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٥٦٦
٦٩٠ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ٦٣٠
(٢) انظره لدى ابن الأثير ج ٣ ص ١٦٣

٣٧١
وأخوه لأمّهِ جَبَلة بن عمرو بن أوس بن عامر بن ثعلبة بن وَقْش بن ثعلبة بن
طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة .
وحمزةً بن العباس . وأُّهُ الفُرَيْعَةُ بنتُ السكن . ويقال : الفريعة بنت خِدَاشِ
العَدوى . وكان لهم عقبٌ فانقرضوا . وانقرض ولد مالك بن العجلان كلهم .
وكان العباسُ بن عبادةَ خطيبًا، وخرج من المدينة إلى النبى وَلِّ فأقامَ معه
بمكة. وشهدَ العَقَبَتَيْنْ جميعًا. ثم هاجر مع النبى بَّه إلى المدينةِ. فكان مهاجرًا
أنصاريًا . وشهد يومَ أحدٍ ، فالتقى هو وسفيان بن عبد شمس الشُّلمى فَضَرَبَهُ
العباسُ ضربتين فجرحه جرحين عظيمين ، فارتُتّ يومئذٍ .
ومكث جريحًا سنةً، ثم استَبَل. وقد كان ضَرَبَ العباسَ بنَ عبادة ضَرَبَاتٍ .
وكان صفوان بن أمية يقول : أنا قتلت ابن قَوقل - يعنى العباس بن عبادة يوم
أحد. ولعلهما جميعًا شركاء فى قتلِه .
أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا يونس بن محمد الظَّغرى ، عن أبيه ،
قال : وحدثنا ابن أبى سبرة ، عن حَرّام بن عثمان ، عن ابنى جابر قالا : العباس بن
عبادة بن نضلة فى الستة الثّفر من الأنصار الذين لقوا رسول الله وعمله بمكة فأسلموا
أول الأنصار ، وليس قبلهم أحد .
قال محمد بن عمر : وأمرُ الستة النّفر أثبت الأقاويل عندنا أنهم أولُ من لقى
النبى ◌َّه من الأنصار فأسلمُوا. وهو المجتمعُ عليه .
٦٩١ - أبُو خَيْثَمَةَ
واسمه مالك بن قيس بن ثعلبة بن العَجْلان بن زيد بن غنم بن سالم (١).
فَوَلَدَ أَبُو ◌َخَيْثَمَةَ: خيثمةَ والحكمَ وأُمُّهُما عمرةُ بنت مالك بن الحارث بن عُبَيد
ابن مالك بن سالم - وهو الحُثْلَى - ابن غنم بن عوف بن الخزرج .
٦٩١ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٦ ص ٩٣
(١) انظره لدى ابن الأثير ج ٦ ص ٩٣

٣٧٢
وشهد أبو خيثمةَ أَحُدًا والمشاهدَ كلها ، وتخلف عن الخروج مع رسول الله
وَلِّلُ إلى تَبُوك عَشرةَ أيام، فدخل يومًا على امرأتين له فى يوم حَارِّ فوجدهما فى
عريشين (١) لهما [ فى حائطهِ] (٢) قد رَشَّتْ كل واحدة منهما عريشها، وبرَّدت
له ماءً، وهيأت له طعامًا؛ فقال: سبحان الله! رسول الله وَّل قد غُفر لهُ ما تقدم
من ذنبه وما تأخّر فى الضِّحّ (٣) والريح والحرّ يحملُ سلاحَهُ على عُنُقِهِ وأبو خيثمةَ
فى ظلالٍ باردةٍ ، وطعامٍ مهيّأ ، وامرأتين حَسناوينٍ ، ماهذا بالنَّصَفِ ! والله لا أدخلُ
عريش واحدة منكما ولا أكلمكما حتى ألحق برسول الله مَله . فخرج حتى دنا
من رسول الله وَّ وهو نازلٌ بتَبُوك . قال الناسُ : هذا راكبٌ على الطريقِ. فقال
رسول الله وَلّ: كن أبا خيثمةَ. فقال الناسُ: هذا أبو خيثمةَ . فأناخ ثم أقبل
فسلّم على رسول الله وَله: فقال رسول الله وَلّهِ: أَوْلَى لَكَ (٤) ياأبا خَيْثَمةَ،
فَأَخْبَرَ رسولَ الله وَلِّ خبرَهُ، فقال له رسول الله وَلَه خيرًا، ودعا لهُ (٥).
ومن حُلَفَاءِ القَواقِلَةِ .
٦٩٢ - يَزِيدُ بنُ ثعلبَةً
ابن خَزْمةَ (٦) بن أَصْرَم بن عَمْرو بن عَمّارة (٧) بن مالك بن عَمْرو بن بكير بن
القُشَرِ بن تميم بن عَوذ مَنَاةَ بن تاج بن تَيم بن إِرَاشَةَ بن عامر بن عُبَيْلَةَ بن قَسْمِيل بن
فَرّان بن بَلِيّ بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة .
(١) العريش : شبيه بالخيمة ، يظلل ليكون أبرد الأخبية والبيوت.
(٢) الحائط : البستان .
(٣) الضح - بالكسر - الشمس
(٤) أولى لك : كلمة فيها معنى التهديد .
(٥) الخبر أورده ابن هشام ج ٤ ص ٥٢٠ ومابين الحاصرتين منه .
٦٩٢ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ٦٥٠
(٦) قيده ابن حجر نقلا عن الدارقطنى بفتح المعجمتين . وذكر أن ابن إسحاق وابن الكلبى
ضبطاه بسكون الزاى .
(٧) قيده ابن حجر فى الإصابة بفتح أوله والتشديد .

٣٧٣
وهو أبو عبد الرحمن ، شهد العقبتين جميعًا ، ويُجعل فى الثمانية النفرِ الذين
يروى أنهم أولُ مَن لقى رسول الله وَّر من الأنصار بمكة فأسلموا . وشَهِدَ يزيد بن
ثعلبة أُحدًا .
*
٦٩٣ - سَعدُ بنُ أبى سَعْدٍ
ابن سعد بن مُرَىّ حليفُ القَواقِلَةِ، شهد أُحدًا (١).
ومن بنى سَلِمَة بن سعد بن على بن أسدٍ
ابن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشم بن الخزرج .
٦٩٤ - عَمرُو بنُ الجَمُوحِ
ابن زَيْد بن حَرَام بن کَثْب بن غَنْم بن کَعْب بن سَلِمَةَ (٢) . وأمه رُهْمُ بنت
القين بن كعب بن سَواد من بنى سَلِمَةً .
فَولد عَمْرُو بن الجَمُوحِ: مُعَاذًا حضر العقَبَة وشهِدَ بدرًا. ومُعَوَّدًا وخَلّادًا شهد
بَدْرًا، وقُتل خلّادٌ يوم أَحُدٍ شهيدًا. وهندَ بنت عمرو . وأمهُم هند بنت عمرو بن
حرام بن ثعلبة بن حرام من بنى سَلِمة . وهى أخت عبد الله بن عمرو بن حرام أبى
جابر بن عبد الله . وعبد الرحمن بن عَمرو بن الجَمُوح .
وأَمُّهُ بَشَاشَةُ بنتُ هلال بن عمرو بن سعد من بنى سُلَيم بن منصور .
أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا حَمّاد بن سَلَمة ، قال : أخبرنا ثابتُ
البُنائىُ، عن عِكْرِمَة ، أنّ عَمْرو بن الجَمُوحِ كان مَنَافٌ (٣) فى بيته ، فلما قَدِم
مُصْعَب بن عُمَيْر المدينَة يُعلّم الناسَ القرآن والإسلام ، بعث إليهم عمرو بن
٦٩٣ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٣٥٣
(١) انظره لدى ابن الأثير ج ٢ ص ٣٥٣
٦٩٤ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٦١٥
(٢) ابن الأثير ج ٤ ص ٢٠٦
(٣) مناف من أصنام قريش، قال عنه ابن الكلبى: لا أدرى أين كان وَلَا مَنْ نَصَبه ( الأصنام
ص ٣٢ )

٣٧٤
الجموح: ما هذا الذى جئتمونا به ؟ فقالوا : إن شئت جئناك فأسمعناك القرآن ،
فقال: نعم. فواعدهم يومًا فجاءوا، فقرأ عليهم [ مُصْعَب ] القرآن ﴿الّر
إِنَّا أَنْزَلْنَهُ قُرْءَنَا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [ سورة
تِلْكَ ءَايَتُ اَلْكِتَبِ الْمُبِينِ
يوسف: ١، ٢] فقرأ ماشاء الله أن يقرأ.
فقال إن لنا مُؤَامَرة فى قومِنَا - وكان سيدَ بنى سَلمة - قال : فخرجوا ،
فدخل عَلَى مَنافٍ فقال : يامنافُ ، تعلم والله ما يريدُ القومُ غيرَك ، فهل عندك من
نكير؟ قال : فقلدهُ السيفَ وخرجَ لحاجتِهِ ، فقام أهلُهُ فأخذوا السيفَ ، فلما رجع
دَخَل عليه . فلم ير السيفَ فقال: يامنافُ، أين السيفُ ويحك ؟ والله إن العَثْزَ
لتمنع اسْتَها، والله ماأرى فى أبى جعار غدًا من خير. ثم قال لهم: إنى ذاهبٌ إلى
مالى بعليَاء المدينة ، فاستوصوا بمنافٍ خيرًا . فإنى أكره أن أرى لمنافٍ يوم سوءٍ .
قال : فذهب فأخذوهُ وكسرُوه وربطُوه إلى جنب كلبٍ ميّتٍ ، وألقوه فى بئرٍ ،
فلما جاء قال : كيف أنتم ؟ قالوا : بخير ياسيدنا ، وسّعَ الله لنا فى منازلنا ، وطهّر
بيوتنا من الرجس قال : والله إنى أراكم قد أسأتم خلافتى فى منافٍ ! قالوا : هو
ذاك ياسيّدنَا ، انظُر إليه فى تلك البئر قال : فأشرف فإذا هم قد ربطوه إلى جنب
كلب ، قال : فبعث إلى قومه فجاءوا فقال : ألستم على ماأنا عليه ؟ قالوا : بلى ،
أنت سيدُنا ، قال : فإنى أشهدُكم أنى قد آمنت بما أنزل على محمد (١) .
قال: فلما كان يومُ أُحُدٍ قال رسول الله وَله: قوموا إلى جَنّةٍ عرضها
السماوات والأرض أَعِدَّتْ للمتقين. فقام وهو أعرج، فقال: والله لأحفزن (٢)
عليها فى الجنة. قال: فحَمَل فقاتل حتى قُتل (٣) .
أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنى عبد الرحمن بن عبد العزيز ، عن عاصم
ابن عمر بن قَتَادَةَ ، قال : لما قدم السبعونَ أهلُ العقبةِ المدينةَ أظهروا الإسلام وفى
قومهم بقايا من الأوس والخزرج على شركهم مقيمين على أصنامهم ، وكان عَمْرو
(١) أورده الذهبى فى تاريخ الإسلام: المغازى، ص ٢١٥ ومابين حاصرتين منه . وانظره أيضا
فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٥٣
(٢) كذا فى الأصل والتحفز فى المشى: الإسراع: وفى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٥٣ (( والله
لأقحزن عليها فى الجنة . وجاء فى حواشيه (( أى: لأثِينَّ كما فى هامش المخطوط. والقجز: الوثب)).
(٣) انظره لدى الذهبى فى السير ج ١ ص ٢٥٣

٣٧٥
ابن الجَمُوح منهم ، وكان من أشرافهم وكان له صنم يُقال له مناف يعظّمهُ
ويطهرهُ، وكانت بنو سَلمة تذبح ذبائحها على صنم عَمْرو لشرف عَمْرو فيهم ،
وكان فتيان من بنى سلمةً قد أسلموا ، منهم : مُعاذُ بن جبل ، وعبد الله بن أنيس ،
وقطبةُ بن عامر بن حديدة وثعلبةُ بن عَنَمَةَ ، فكانوا يُمهلون حتى إذا ذهب الليل
دخلوا بيتَ صَنَمِ عَمْرو بن الجَمُوح ، فيخرجونه فيطرحونه فى أنتن حُفَرٍ بنى سلمة
وينكسونَهُ على رأسه، فإذا أصبح عَمْرو فرآه غمَّهُ ذلك، فيأخذه فيغسله ويُطَهّرهُ
ويُطيّبْهُ ، ثم يعودون لمثل فعلهم ، فلما كثر ذلك على عَمْرو ، وَجدَهُ يومًا منكسًا
فى بئر مقرونًا بكلب ، فأبصر شأنه وماهو فيه ، وأتاه قطبة بن عامر بن حديدة ،
فقال : مثلك وأنت سيدُنا وشريفُنا تصنعُ ما تصنع ! تظن أن هذه الخَشَبَة تعقلُ شيئًا
أو تمنعُ من شىء! أيها الرجل ، إنَّهُ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا
عبده ورسوله .
ولقيه عبد الله بن عمرو بن حرام فقال : أيها الشيخُ أما أنى لك أن تبصر
ماترى وما اتِّباعُكَ خشبةً أنت عملتها بيديك ؟! تعلمنّ أنى أَذكِرك الله فى نفسك
أن تموت على مامات عليه قومُك. قال فمارام أبو جابر يُكلّمهُ حتى أسلم . فكان
إسلام عَمْرو بركة على قومِه ، ما يُغادرُ وَاحِدٌ مِن بنى سلمةً إلا أسلم ، ثم أنشأ يقول
شكرًا لله الذى هداه مما كان فيه - من العمى والضلالةٍ ، وحين عرف من الله
ماعَرفَ وأبصر من شأنه .
(١)
الوَاهِبِ الرَزَّاقِ دَيّانِ الدِّيَنْ
الحمدُ للهِ العَلِيِّ ذى المِنَّنْ
أَكُونَ فِى ظُلمَةٍ قَبْرٍ مُرْتَهَنْ
هو الذى أَنْقَذَنِى مِنْ قبلٍ أن
أنتَ وَكَلْبٌ وَسْطَ بثٍ فِى قَرَنْ
والله لو كُنْتَ إلهًا لم تَكُنْ
فالآن فَتَّشْنَاكَ عن شر الغَبَنْ (٣)
أَفِّ لمثواك إلَهَا مُسْتَدن (٢)
(١) قال السهيلى فى الروض: ((وقوله: ديان الدين ، الدين لله جمع دينه، وهى العادة، ويقال
لها دين أيضا . ويجوز أن يكون أراد بالدين: الأديان ، أى : هو ديان أهل الأديان ولكن جمعها على
الدين ، لأنها ملل ونحل)) .
(٢) مستدن : من السدانة ، وهى خدمة البيت وتعظيمه .
(٣) انظره لدى ابن هشام، ج ٢ ص ٤٥٣، وابن الأثير: أسد الغابة ج ٤ ص ٢٠٨

٣٧٦
وقال عَمْرو بن الجَمُوح أيضًا :
وأستنقذُ اللَّه من نارِهِ
أَتُوبُ إلى الله مما مَضَى
إله الحرامِ وأحجارِهِ
وأحمد ربى بآلائِه
وقَطْر السماء ومِدْرَارِهِ
فسبحانه عدد الخاطئين
حَليفَ مَنَافٍ وأحجارِهِ
هَدَانى وقد كنتُ فى ظُلمةٍ
أخبرنا مَعْن بن عيسى ، قال : حدثنا محمد بن مسلم ، عن عَمْرو بن دينار .
وأخبرنا الفضلُ بن دُكين ، قال حدثنى فِطْرُ (١) بنُ خليفةَ والمسعودى ، عن حبيب
ابن أبى ثابتٍ . وأخبرنا الفضل بن دُكين ، قال : حدثنا سفيان بن عيينةً ، عن
محمد بن المنكدر، قال: قال رسول الله وَله: يابنى سَلَمَة مَنْ سَيِّدُكم؟ قالوا:
سيدُنا الجدُّ بن قيس، وإِنّا لتُبَخِّلُهُ . قال : وأى داءٍ أدوى من البُخلِ ؟ بل سيدكم
الجَعْدُ الأبيض عَمْرو بن الجَمُوح (٢).
أخبرنا محمد بن عمر ، قال: كان عَمْرو بن الجَنُوح لم يشهد بدرًا ، وكان
رجلًا أعرجَ، فلما أراد رسول الله وَِّ الخروج إلى أحدٍ منعهُ بَنُوهُ من الخروج ،
وقالوا: قد عذرك الله وبك من الزَّمانَةِ مابك، فأتى عَمْرو رسولَ الله وَلَه، فقال:
يارسول الله ، إنّ بَنِىَّ يريدون أن يحبسونى عن الخروج معكَ إلى هذا الوجه ، والله
إنى لأرجو أَنْ أَطَأْ بِعَرْجَتى هذه فى الجنة! فقال رسول الله وَّ: أما أنت فقد
عَذَرَكَ اللّه وَلَا جِهَادَ عليك، ثم قال لبنيهِ . لاعليكم أن لا تمنعوه لعل الله يرزقهُ
الشهادةَ . فخلَّوا عنهُ . قالت امرأته هندُ بنت عمرو بن خَرام: كأنى أنظر إليه مُولًّا
قد أخذ دَرْقَتَهُ ، وهو يقول : اللهم لا تردّنى إلى أهل خُرْتَى (٣) وهى منازِلُ بنى
سلمة (٤) .
قال أبو طلحة : فنظرت إلى عَمْرو بن الجَمُوح حين انكشف المسلمون ثم ثابوا
(١) فِطْر بن خليفة: تحرف فى الأصل إلى ((قطر)) وصوابه من التقريب وتاريخ الإسلام للذهبى.
(٢) أخرجه الذهبى فى تاريخه - المغازى ، ص ٢١٦
(٣) ذكره ياقوت ولكنه لم يعين موضعه . وقال السمهودى : خربى كحبلى منزلة لبنى سلمة فيما
بين مسجد القبلتين إلى المذاد .
(٤) أخرجه الذهبى فى السير ج ١ ص ٢٥٤ - ٢٥٥
.

٣٧٧
وهو فى الرّعيل الأوّل لكأنى أنظر إلى ظَلَع فى رجلِه يقول : أنا والله مشتاق إلى
الجنة ، ثم أنظُرُ إلى ابنِهِ خَلاّدٍ يعدو فى أثره حتى قتلا جميعًا .
أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن سعيد بن مسروق ،
من مسلم بن صبيح ، أن عمرو بن الجموح قال لبنيه : أنتم منعتمونى الجنةً يوم
بَدْرٍ ، والله لئن لَقيتُ (١) لأَدْخُلَنَّ الجنة ، فبلغ ذلك عُمَر فَلَقِيهُ فقال : أنت القائلُ
كذا وكذا قال : فلما لَقِىَ يومَ أَحُدٍ ، قال عمر : فلم يكن لىَّ هَمّ غيرَهُ ، وطلبتُه
فإذا هو فى الرعيل الأولٍ (٢).
أخبرنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنى عبدُ العزيز بن محمد الدراوردى ،
عن سهيل بن أبى صالح ، عن أبيه عن أبى هريرة، عن النبى وَّل ، قال: نعمَ
الرجلُ عمرو بن الجموح .
أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَةَ بن قَعْنَب ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، أن
عبد الله بن عَمْرو [بن حَرَام ] وعَمْرو بن الجموح كُفِّنا فى كفنٍ واحدٍ ، وقُبرا فى
قَبِرٍ واحدٍ (٣) .
أخبرنا معن بن عيسى ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن عبد الله بن
عبد الرحمن بن أبِى صَعْصَعَة المازنى ، أنه بلغه أن عَمْرو بن الجَمُوح وعبد الله بن
عَمْرو بن حَرامِ الأنْصَارِيَّيْنْ ثم السَّلِمِيَينْ ، كان السيلُ قد خَرَّب قبرَهما ، وكانا فى قبر
واحدٍ ، وهما ممن استشهدَ يومَ أحدٍ ، وكان قبرهما مما يلى السَّيل، فَحُفِرَ عنهما ليغيرًا
من مكانِهَما فَوُجِدَا لَمْ يتغيّرا، كأنما ماتا بالأمس ، وكان أحدهما قد جُرِعَ فوضع يَدَهُ
على جرحه فدُفِنَ وهو كذلك، فَأُمِيطَتْ يدُهُ عن جرحِهِ ، ثم أُرْسلَتْ ، فرجعتْ كما
كانت . وكان بين يوم أُحُدٍ ويوم حُفِرَ عنهما سِتٌّ وأربعون سنة (٤) .
· (١) فى سير أعلام النبلاء وتاريخ الإسلام ((بقيت)).
(٢) أخرجه الذهبی فی السير ج ١ ص ٢٥٥
(٣) الذهبى فى السيرج ١ ص ٢٥٥ ومابين الحاصرتين منه .
(٤) أخرجه الذهبى فى السير ج ١ ص ٢٥٥

٣٧٨
٦٩٥ - أبُو قَتَادَةَ
ابن رِبْعِيّ بن بَلْدَمة بن خُنَاس بن سِنان بن عُبَيد بن عَدِىّ بن غَنْم بن كعب
ابن سَلِمَة. وأَمُّهُ كبشَةُ بنت مُطَهِّر بن حَرَام بن سَوَادٍ بن غَنْم من بنى سَلِمة (١).
وقد اختلف علينا فى اسم أبى قتادة . قال محمد بن إسحاق : الحارث بن
ربعى . وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصارى ومحمد بن عمر : النعمان بن
ربِعى . وقال غيرهما : عمرو بن ربعى . فَوَلَدَ أَبو قتادة : عبدَ الله وعبدَ الرحمن ،
وأَمُّهُما سُلَافَة بنتِ البَرَاءٍ بن مَعْرُور بِن صَخْر بن خَنْسَاء بن سنان بنُ عُبيد من بنى
سَلِمة. وٍثابتًا وعبيدًا وأَمَّ البنين. وأُّهُم أم ولدٍ. وأُمَّ أبانَ وأَمُّها من الأزد . شهد
أبو قتادة أحدًا، والخندقَ (٣). وما بعد ذلك من المشاهِد مع رسول الله وَله .
أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبى قتادة ، عن أمّهِ ،
عن أبيه عن أبى قتادة، قال: أدركنى رسول الله وَلَه يوم ذِى قَرَد، فنظر إلىّ وقال:
اللهم بارك له فى شعرِهِ وبَشَره . وقال: أَفْلَعَ وَجْهُك! قلتُ : ووجهك يارسول الله .
قال : قَتَلْتَ مسعدة ؟ قلت : نعم . قال : فما هذا الذى بوجهك ؟ قلت : سهم رميت
به يارسول الله . قال: فَادْن منى، فَدَنَوْتُ منه فبصق عليه، فما ضَرَبَ عَلَىَّ قطّ
ولاقَاحَ . ومات أبو قتادة وهو ابن سبعين سنة وكأنّه ابن خمس عشرة سنة (٤) .
أخبرنا عَارِم بن الفَضْل ، قال : حدثناْ حَمّاد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد
ابن سِيرِين، أن النبى وَلّ أرسل إلى أَبِى قَتَادَةَ، فقيلَ: يَتَرَجَّل، ثم أرسل إليه
فقيل : يَتَرَجَّل، ثم أرسل إليه ، فقيل: يَتَرَجَّل. فقال: احلقُوا رَأْسَهُ ، فجاء فقال :
يارسولَ الله ، دَعْنى هذه المرّةِ، فوالله لأَعْتِبَّك ، (٥) فكان أول مالقى، قَتَل
مَسْعَدَة رأس المشركين (٦) .
٦٩٥ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٣٤ ص ١٩٤ وسوف يترجم له المصنف فيمن
نزل الكوفة من الصحابة .
(١) ابن الأثير : أسد الغابة ج ٦ ص ٢٥٠
(٢) جمهرة ابن حزم ص ٣٦٠
(٣) أخرجه الذهبى فى السير عن المصنف ج ٢ ص ٤٥٤
(٤) الخبر لدى ابن الأثير ج ٦ ص ٢٥٠ وفيه ((ولافاح)) وابن عساكرج ٢٩ ص ١١٣ مختصر
ابن منظور والذهبى فى سير أعلام النبلاء، ج ٢ ص ٤٥٠ وفيهما ((ولاقاح)).
(٥) أعتبه : ترك مايجد عليه من أجله ، ورجع إلى مايرضيه عنه بعد إسخاطه عليه .
(٦) أخرجه الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٥٤

٣٧٩
أخبرنا محمد بن عمر عن أبى حَدْرَد الأسلمى، قال: بعث رسول الله وَله
أبا قَتَادَةَ سَرِيَّةً ومعه خمسة عشر رجلًا أنا أحدهم إلى غطفان نحو نجد ، وهى سَرِيَّةُ
خَضِرَة ، وذلك فى شعبان سنة ثمان ، فشددنا على الحاضر فَأَصَبْنَا سبيًّا ونعمًا
وشاءً .
أخبرنا محمد بن عمر، قال : حدثنى عبد الله بن يَزِيد بن قُسَيط ، عن أبيه ،
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبى حَدْرَد ، عن أبيه ، قال : لما توجه رسول الله
وَّ إلى غزوة الفتح بعثنا سرية إلى بَطْن إِضَم (١)، وأميرنا أبو قتادة لِيظُنَّ ظانٌّ أن
رسول الله وَيّ يتوجه إلى تلك الناحيةِ، ولأنْ تذهب بذلك الأخبار .
أخبرنا مَعْنُ بن عيسى ، قال : حدثنا محمد بن عمرو عن محمد بن سِيرِين ،
أن رسول الله مَله رأى أَبًا قَتَادَةَ يُصَلِّى وَيَتَّقِى شَعْرَه، فأراد أن يَجُزَّهُ . فقال له
أبو قَتَادة : يارسول الله ، إنّ الله عَلَىّ إن تركَتَهُ أن أرضِيك ، قال : فتركه . فأغار
مَسعدةُ الفزارىّ على سَرح أهل المدينةِ ، فركبَ أبو قتادةَ فلقى مَسعدَة فَقَتَلُهُ ،
وغشَّاهُ بُردَتَهُ. قال : فجاءَ الناسُ فقالوا: هذه بردةُ أَبِى قَتَادَةَ . قال: فَكُشِفَ فإذا
مَسعَدة الفزارِى المقتول (٢) .
أخبرنا مَعْنُ بن عيسى ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن زيد ، عن زيد بن أسلم،
أَنّ أبا قَتَادة حين توجّهَ إلى اللّقاح قال :
ألا عليكَ الخيل إن أَّتِ
إن لم أُدافِعها فجروا لَّى (٣)
أخبرنا مَعْنُ بن عيسى ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن يحيى بن سعيد ، أن
أبا قَتَادة الأنصارى قال لرسول الله وَّ: إن لى مُمَّةً أَفَأَرَجّلها ؟ فقال رسول الله
وَليره : نعم، وأكرمها. قال: فكان أبو قتادة ربما دَهَنها فى اليوم مرّتين من أجل
قول رسول الله وَلة : فأكرمها .
أخبرنا مَعْنُ بن عيسى ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن يحيى بن سعيد ،
(١) إِضم : ماء يطؤه الطريق بين مكة واليمامة عند السمينة (ياقوت)
(٢) أخرجه الذهبى فى سير أعلام النبلاء، ج ٢ ص ٤٥٥
(٣) أخرجه ابن عساكر ج ٢٩ ص ١١٢ - ١١٣ مختصر ابن منظور .

٣٨٠
عن عمر بن كثير بن أفلح ، عن أبى محمد مولى أَبِى قَتَادَة الأنصارىّ ، عن أَبِى
قَتَادة الأنصارى ثم السلمىّ، أنه قال: خرجنا مع رسول الله وَ له عام حُنين ، فلما
التقينا كانت للمسلمين جولة ، فرأيتُ رجلًا من المشركين قد عَلا رجلاً من
المسلمين ، قال فاستَدَرْتُ له حتى أتيته من ورائِهِ ، فضربته على حَبْلِ عاتقه . قال :
وأقبل علىَّ فَضمَّنى ضَمَّةً وجدت فيها ريحَ الموتِ ، ثم أدركه الموت فأرسلنى،
فلحقتُ عمر بن الخطاب فقلت له : مابالُ الناس ؟ فقال : أمر الله . ثمّ إن الناس
رجعوا فقال رسول الله وَّله: من قتل قتيلا له عليه بيّنةٌ فله سَلبه. قال أبو قتادة:
فقمتُ فقلتُ : من يشهدُ لى ؟ ثم جلستُ . قال : ألك بينةٌ ؟ فقمت . فقال
رسول الله وَّ: مالك ياأبا قتادَةَ؟ واقتصصتُ عليه القصة فقال رجلٌ من القوم:
صدق يارسول الله ، وسَلَبُ ذلك القتيل عندى، فَأَرْضِه (١) منه فقال
أبو بكر الصديق : لاَهَا الله، إذًا لا يَعْمِد إلى أَسَد من أَسْد الله يقاتل عن الله وعن
رسوله فيعطيك سَلَبه! فقال رسول الله وَله: صدق فَأَعْطِه إياه. قال أبوِ قَتَادة:
فأعطانى إياه فَبِعْتُ الدِّرعَ فابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا (٢) فى بنى سَلِمَّةَ، فإنه لَأَوَّلُ مال
تَأَثَّلْتُهُ (٣) فى الإسلام (٤) .
أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةً ، عن يحيى بن سعيدٍ ، عن عُمَر بن كثير بن أفلح ،
عن أبى محمد رَجُلٍ من الأنصار، عن أبى قَتَادة، أن النبى ◌َِّ نَفَّلَ أبا قتادة
سَلَبَ رجل قَتَلَهُ .
أخبرنا عفان بن مسلم ، وكَثِير بن هشام ، قالا : حدثنا حماد بن سلمة ،
قال : أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال كثير فى
حديثه إن النبى وَلَه قال: من قتل كافِرًا فله سَلبُه، وقالا: جميعا قال : قال
أبو قتادة يوم حنين : يارسول الله ، إنى ضربت رجلًا على حَبْل العاتق وعليه دِرْعٌ له
(١) فأرضه: كذا فى سبل الهدى وسير أعلام النبلاء. وفى الأصل ((فأرضيه)).
(٢) فى النهاية: خرف ((ومنه حديث أبى قتادة)) ((فابتعت به مَخْرَفا)) أى حائط نخل يُخْرَف
منه الرُّطَب .
(٣) تأثلته : اقتنيته وتأصلته .
(٤) أخرجه الذهبى فى السيرج ٢ ص ٤٥١