Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم عيّاش بن أبى ربيعة قبل دخول رسول الله، وَ له، دار الأرقم وقبل أن يَدْعُوَ فيها . قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر : وهاجر عيّاش بن أبى ربيعة إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء بنت سَلَمة بن مُخَرّبة بن جَنْدَل ابن أبير بن نَهْشَل بن دارم فولدت له بأرض الحبشة عبد الله بن عيّاش ، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر فى كتابيهما فيمن خرج إلى أرض الحبشة . قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر : ثمّ قدم عيّاش بن أبى ربيعة من أرض الحبشة إلى مكّة فلم يزل بها حتى خرج أصحاب رسول الله، وَله، إلى الهجرة إلى المدينة فخرج معهم وصاحب عمر بن الخطّاب ، فلمّا نزل قُباء قدم عليه أخواه لأمّه : أبو جَهْل والحارث ابنا هشام ، فلم يزالا به حتى ردّاه إلى مكّة فأوثقاه وحبساه ، ثمّ أفلت بعد ذلك فقدم المدينة فلم يزل بها إلى أن قُبِضَ النبيّ، وَيّ، فخرج إلى الشأم فجاهد ثمّ رجع إلى مكّة فأقام بها إلى أن مات ، ولم يبرح ابنُه عبد الله من المدينة . ٤١٠ - سَلَمة بن هشام ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمّه ضُباعة بنت عامر بن قُرْط بن سَلَمة بن قُشير بن كعب بن ربيعة . وهو قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر . قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر : ثمّ رجع سَلَمة بن هشام من أرض الحبشة إلى مكّة فحبسه أبو جهل وضربه وأجاعه وأعطشه فدعا له رسولُ الله ، قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سَلَمة قال : أخبرنا علىّ بن ٤١٠ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ١٥٥ ١٢٢ زيد عن عبيد الله بن إبراهيم القُرَشىّ وإبراهيم بن عبيد الله القُرَشىّ عن أبى هريرة أنّ النبيّ، فََّ، كان يدعو فى دُبُرِ كلّ صلاة: اللّهمّ أَجْ سَلَمة بن هشام وعيّاش ابن أبى ربيعة والوليد وضَعَفَة المسلمين الذين لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدون سبيلاً . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا ابن عيينة عن الزهرىّ عن سعيد بن المسيّب عن أبى هريرة قال: لما رفع النبىّ، وَلَه، رأسه من الركعة من صلاة الفجر قال : اللهمّ أنْج الوليد بن الوليد وسَلَمة بن هشام وعيّاش بن أبى ربيعة والمستضعفين بمكّة، اللهمّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَر، اللهمّ اجعلها سنین کسنی يوسف . قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس قال : حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن الحصين أنّ رسول الله، وَ لّ ، دعا فى الصّبْح: اللّهمّ أنْج عيّاش بن أبى ربيعة والوليد بن الوليد وسَلَمة بن هشام ، اللهمّ أنْج المستضعفين من المؤمنين ، لعن الله عَضَلًا ولِحِيْان ورِعْلًا وذَكْوانَ وعُصَيَّةَ عَصَت اللَّه ورسوله . قال محمد بن عمر: كان رسول الله، وَل ، يدعو لسلمة بن هشام وعيّاش ابن أبى ربيعة ، وكانا محبوسين بمكّة ، وكانا من مهاجرة الحبشة ، وكان الوليد بن الوليد على دين قومه وشهد بدرًا مع المشركين فأَسر وافتدى ثمّ أسلم ورجع إلى مكّة ، فوثب عليه قومُه فحبسوه مع عيّاش بن أبى ربيعة وسَلَمة بن هشام ، فألحقه رسول الله، وَّل، بهما فى الدّعاء. ثمّ أَقْلَتَ سَلَمة بن هشام فلحق برسول الله ، وَلَه ، بالمدينة وذلك بعد الخندق، فقالت أمّه ضُباعة : أظهِرْ على كلّ عَدْوِّ سَلَمَةْ لا هُمَّ (١) رَبّ الكَعْبَةِ الْمُسَلَّمَةْ ٦ لهُ يدانِ فى الأمورِ الُهَمَةْ كَفِّ بها يُعطى وكفٌّ مُنْعِمَةْ فلم يزل معه إلى أن قُبض رسول الله، مَّ ، فخرج مع المسلمين إلى الشأم (١) فى كل النسخ ((اللهم)) وقراءة دى خويه ((لاَهُمَّ)) لإقامة الوزن ، ومثلها لدى ابن الأثير فى أسد الغابة جـ ٢ ص ٤٣٦ . ١٢٣ حين بعث أبو بكر الجيوش لجهاد (١) الروم ، فقُتل سَلَمة بن هشام بمَرْجِ الصُّفّر شهيدًا فى المحرّم سنة أربع عشرة وذلك فى أوّل خلافة عمر بن الخطّابَ. ٤١١ - الوليد بن الوليد بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمّه أميمة بنت الوليد بن ◌ُشيّ بن أبى حَرْمَلَة بن عُريج بن جرير بن شَقّ بن صعب من بجيلة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: لم يزل الوليد بن الوليد بن المغيرة على دين قومه وخرج معهم إلى بدر فأسر يومئذٍ ، أسَرَه عبدُ الله بن جَخْش ، ويقال سليط بن قيس من الأنصار المازنىّ ، فقدم فى فدائه أخواه خالد وهشام ابنا الوليد بن المغيرة فتمنّع عبد الله بن جَخْش حتى افتكّاه بأربعة آلاف ، فجعل خالد يريد ألا يبلغ ذلك فقال هشام لخالد : إنّه ليس بابن أمّك، والله لَو أتَى فيه إلاّ كَذا وكذا لفعلتُ. ويقال إنّ النبيّ، وَّ، أَتَى أن يفديه إلاّ بشِكّة أبيه الوليد بن المغيرة ، فأتى ذلك خالد وطاع به هشام بن الوليد لأنّه أخوه لأبيه وأمّه . وكانت الشّكة دِرْعًا فَضْفاضةً وسيفًا وَيْضَةٌ (٢) ، فأقيم ذلك مائة دينار وطاعا به وسلَّماه . فلمّا قُبضَ ذلك خرجا بالوليد حتى بلغا به ذا الحُلَيْفة فأفلتَ منهما فأتَى النبيّ، وََّ، فأسلم فقال له خالد: هلّ كان هذا قبل أن تُفْتَدَى وتُخْرِجَ مأثْرَةَ أبينا من أيدينا فاتّبَعتَ مُحَمّدًا إذ كان هذا رأيكَ ؟ فقال : ما كنتُ لأَسْلِمَ حتى أَقْتدىَ بمثل ما افتدى به قومى ولا تقول قريش إنّما اتّبعَ محمَدًا فرارًا من الفدى . ثمّ خرجا به إلى مكّة وهو آمنٌ لهما فحبساه بمكّة مع نَفَر من بنى مَخْزوم كانوا أقدَمَ إسلامًا منه : عيّاش بن أبى ربيعة وسَلَمَة بن هشام ، وكانا من مهاجرة الحبشة ، فدعا لهما رسول الله ، وَ له، قبل بدر ودعا بعد بدر للوليد معهما ، فدعا ثلاث سنين لهؤلاء الثلاثة جميعًا . (١) فی متن ل (( بجهاد)) وبالهامش: دی خویه (( جهاد)) ( كما ورد لدى فيستنفلد أيضا) وقد آثرت قراءتهما لموافقتها رواية ث . ٤١١ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٤٥٤ (٢) أى : خوذة . ١٢٤ قال : ثمّ أفلت الوليد بن الوليد من الوٍثاق فقدم المدينة فسأله رسول الله ، وَال، عن عيّاش بن أبى ربيعة وسَلَمة بن هشام فقال: تركتُهما فى ضيقٍ وشِدّة وهما فى وِثاقٍ، رِجْلُ أحدِهما مع رِجْل صاحبه، فقال له رسول الله، وَلَه ، انْطَلِقْ حتى تنزل بمكّة على القَين فإنّه قد أسلم فتَغَيّبْ عنده واطلب الوصول إلى عيّاش وسَلمَة فأخْبِرْهُما أنّك رسول رسول بأن تأمرهما أن ينطلقا حتى يخرجا . قال الوليد : ففعلتُ ذلك فخرجا وخرجتُ معهما فكنتُ أسوق بهما مخافة من الطلب والفتنة حتى انتهينا إلى ظهر حَرّة المدينة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى يحيىَ بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : لما خرج الوليد بن الوليد من المدينة إلى عيّاش بن أبى ربيعة وسَلَمة بن هشام خرجا جميعًا معه ، وجاء الخبر قريشًا فخرج خالد بن الوليد معه نفر من قومه حتى بلغوا عُسْفانَ فلم يُصيبوا أثرًا ولا خبرًا عنهم . وكان القوم قد أخذوا على يد بحر حتى خرجوا على أمَجَ (١)، طريق النبىّ، وَلَه، التى سلك حين هاجر إلى المدينة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى محمد بن عبد الله عن الزّهرىّ عن عروة ، قال محمد بن سعد ، قال محمد بن عمر وأخبرنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قالا : خرج سلمة بن هشام وعيّاش بن أبى ربيعة والوليد بن الوليد مهاجرين إلى رسول الله، ومَّه، وطلبهم ناسٌ من قريش ليردّوهم، قال فلم يقدروا عليهم ، فلمّا كانوا بظهر الحرّة قُطِعَتْ إصْبَعُ الوليد بن الوليد فدَميَت فقال : هلْ أنتِ إلّ إصْبَعْ دَمِيتِ وفى سَبيلِ اللهِ ما لَقِيتِ قال وانقطع فُؤَادِه فمات بالمدينة فبكته أمّ سَلَمَة بنت أبى أميّة فقالت : : يا عينُ فابكى للوَلي لد بن الوَليدِ بنِ المغيرَهْ كان الوليدُ بنُّ الولي ـد أبو الوليدِ فتى العشيرَةْ (١) أَمَج : بلد من أعراض المدينة . (٢) انظر نسب قريش ص ٣٢٩، وأسد الغابة ج ٥ ص ٤٥٥ (٢) ١٢٥ فقال رسول الله ، وَلَه، لا تقولى هكذا يا أمّ سَلَمة ولكن قولى: ﴿وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تِيدٌ ﴾ [ سورة ق: ١٩]. قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنى يحيى بن المنذر من ولد أبى دُجانة قال : قالت أمّ سَلَمة بنت أبى أميّة : جَزِعْتُ حين مات الوليد بن الوليد جزعًا لم أَجْزَعْه على ميّت فقلتُ لأَبْكِيَنَّ عليه بكاءً تحدّث به نساءُ الأوس والخزرج ، وقلتُ غريبٌ توفّى فى بلاد غُربة، فاستأذنتُ رسول الله، وَ له، فأذن لى فى البكاء ، فصنعتُ طعامًا وجمعتُ النساء . فكان ممّا ظهر من بكائها : يا عينُ فابكى للولي ـد بنِ الوَليدِ بن المُغيرَةْ مثلُ الوليدِ بنِ الولي ـد أبى الوليدِ كفى العشيرَهْ (١) فلمّا سمع رسول الله، وَّر، قال: ما اتّخذوا الوليد إلاّ حَنانًا . قال محمد بن عمر : ووَجْةٌ آخر فى أمر الوليد أو مَن قاله منهم ورواه إلّ أنّ الأوّل الذى ذكرناه أثْبَتُ من هذا، قالوا: إنّ الوليد بن الوليد أفلت هو وأبو جَنْدَل ابن سهل بن عمرو من الحبس بمكّة فخرجا حتى انتهيا إلى أبى بصير ، وهو بالساحل على طريق عير قريش، فأقاما معه، وسألت قريش رسول الله، وَه ، بأرحامهما ألاّ أدخلتَ أبا بصير وأصحابه فلا حاجةً لنا بهم . فكتب رسول الله ، وَّةٍ ، إلى أبى بصير أن يقدم ويقدم أصحابه معه ، فجاءه الكتاب وهو يموت فجعل يقرأه فمات وهو فى يده ، فقَبَرَه أصحابُه هناك وصلّوا عليه وبَنَوْا على قبره مسجدًا ، وأقبل أصحابه إلى المدينة وهم سبعون رجلًا فيهم الوليد بن الوليد بن المغيرة ، فلمّا كان بظَهْرِ الحَرّة عثر فانقطعت إصبَعُه فربطها وهو يقول : هَلْ أَنْتِ إلاّ إصْبَعْ دَميتِ وفى سبيلِ اللهِ ما لَقِيتِ فدخل المدينة فمات بها، وله عقب منهم أيّوب بن سَلَمة بن عبد الله بن الوليد ابن الوليد. وكان الوليد بن الوليد سمّى ابنه الوليدَ فقال رسول الله، وَةِ : ما اتخذتم الوليد إلاّ حنانًا ، فسمّاه عبد الله . قال محمد بن عمر : والحديث الأوّل أَثْبَتُ عندنا من قول مَن قال إنّ الوليد كان مع أبى بَصير . (١) مختصر تاريخ ابن عساكرج ١٠ ص ٨٣ ١٢٦ ٤١٢ - هاشم بن أبى حُذيفة ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمّه أمّ حذيفة بنت أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . وليس له عقب ، وكان قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية فى رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ، إلّ أن محمد بن إسحاق كان يقول : هشام بن أبى حُذيفة ، وهذا منه وَهْلٌ ، إنّما هو هاشم بن أبى حُذيفة فى رواية هشام بن محمّد بن السائب الكلبى ومحمد بن عمر وبنى مخزوم . ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر فيمن هاجر عندهما إلى أرض الحبشة . وتوفّى وليس له عقب . ٤١٣ - هَتّار بن سفيان ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمّه بنت عبد بن أبى قيس بن عبد ؤُدّ بن نَصْر (١) بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤىّ ، وهى أخت عمرو بن عبد ؤُدّ الذى قتله علىّ بن أبى طالب ، رضى الله عنه ، يومَ الخندق. وكان هبّار بن سفيان قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية فى روايتهم جميعًا وقُتل يوم أجْنادِين بالشأم . * ٤١٤ - وأخوه : عبد الله بن سفيان ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأمّه بنت عبد بن أبى قيس بن عبد وُدّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤىّ ، وليس له ٤١٢ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ٥١٥ ٤١٣ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ٣٨٥ (١) نصر - بالصاد المهملة: تحرف فى المطبوع إلى ((نضر)) بالضاد المعجمة ، وصوابه من ث وجمهرة ابن حزم ص ١٦٦ - ١٦٨ ٤١٤ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ١١٥ ١٢٧ عقب. وكان قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية فى روايتهم جميعًا ، وقُتل يوم اليرموك شهيدًا فى خلافة عمر بن الخطّاب . ومن حلفاء بنى مخزوم ومواليهم ٤١٥ - ياسر بن عامر بن مالك ابن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوَذيم بن ثَعْلَبَة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عَنْس ، وهو زيد بن مالك بن أَدَد بن يَشْجُب بن عَریب بن زید ابن كَهْلان بن سَبَأْ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَخْطَان، وإلى قحطان جِمَاعُ (١) أهلٍ اليمن . وبنو مالك بن أَدَد من مَنْحِج . وكان ياسر بن عامر وأخواه الحارث ومالك قدموا من اليمن إلى مكّة يطلبون أخًا لهم فرجع الحارث ومالك إلى اليمن وأقام ياسر بمكّة وحالف أبا حُذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وزوّجه أبو حذيفة أمَّةً له يقال لها سُميّة بنت خيّاط فولدت له عمّارًا، فأعتقه أبو حُذيفة ، ولم يزل ياسر وعمّار مع أبى حُذيفة إلى أن مات ، وجاء الله بالإسلام فأسلم ياسر وسُميّة وعمّار وأخوه عبد الله بن ياسر . وكان لياسر ابن آخر أكبر من عمّار وعبد الله يقال له حريث فقتله بنو الديل فى الجاهليّة . وكان ياسر لما أسلم أخذته بنو مخزوم فجعلوا يُعَذّبونه ليرجع عن دينه . قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن قالا : حدّثنا القاسم ابن الفضل قال : حدّثنا عمرو بن مُرّة الجَمَلىّ عن سالم بن أبى الجعد عن عثمان بن عقّان قال: أقبلتُ أنا ورسول الله، وََّ، آخذٌ بيدى نتماشى فى البطحاء حتى أَتَّيْنا على أبى عمّار وعمّار وأمّه وهم يُعذَّبون، فقال ياسر: الدَّهرُ هكذا، فقال له رسول الله، وَله: اصْبِرْ، اللهمّ اغْفِرْ لآل ياسر وقد فعلتَ. قال : أخبرنا الفضل بن عَنْبَسَة الخَزّاز الواسطىّ قال: حدّثنا شُعبة عن أبى بِشْرٍ ٤١٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٤٦٧ (١) فى متن ل ((جُمَّاعُ)) وبالهامش: قراءة دى خويه ((جِمَاع)) وآثرت قراءته اعتمادا على رواية ٹ . ١٢٨ عن يوسف المكَى أنّ النبيّ، وَّهُ، مرّ بعمّار وأبى عمّار وأمّه وهم يُعَذَّبون بالبَطْحاء فقال : اصْبروا يا آل عمّار فإن مَوْعِدَكم الجنّة . ٤١٦ - الحكم بن کَیْسان مولى لبنى مخزوم ، وكان الحكم فى عير قريش التى أصابها عبد الله بن جَحْش بنَخْلَةً فَأُسِرَ . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى علىّ بن يزيد عن أبيه عن عمّته عن أمّها كريمة بنت المقداد عن أبيها المقْداد بن عمرو قال: أنا أسرتُ الحكم بن كيسان فأراد أميرنا ضَرْبَ عنقه فقلتُ: دَعْهُ! نقدم به على رسول الله، وَثّر . فقدمنا فجعل رسول الله، وَالر، يدعوه إلى الإسلام فأطال: فقال عمر: علامَ تُكَلّمُ هذا يا رسول الله ؟ والله لا يُسْلِمُ هذا آخِرَ الأبد، دَعْنى أَضْرِبْ عنقه ويقدم إلى أمّه الهاوية . فجعل النبىّ لا يُقْبِلُ على عمر حتى أسلم الحكم فقال عمر : فما هو إلاّ أن رأيتُه قد أسلم حتى أخذنى ما تقدّم وما تأخّر وقلت : كيف أردّ على النبىّ ، وَلَه، أمرًا هو أعلم به منى ثمّ أقول إنّما أردتُ بذلك النصيحةَ لله ولرسوله ؟ فقال عمر: فأسلم والله فحسن إسلامه وجاهد فى الله حتى قُتلَ شهيدًا ببئر معونَةً ، ورسول الله ، وَل، راضٍ عنه ودخل الجنان . قال محمد بن عمر : وحدّثنى محمد بن عبد الله عن الزهرىّ قال : قال الحكم : وما الإسلام؟ قال : تعبد الله وحده لا شريك له وتشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله ، فقال: قد أسلمتُ فالتَّفَتَ النبيّ، وَلّه، إلى أصحابه فقال: لو أطَعْتُكم فيه آنفًا فقتلتُه دخل النّار . ٤١٦ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٢ ص ١٠٩ ٠ ١٢٩ ومن بنی عَدیّ بن کَعْب ٤١٧ - نُعَيم النحّام بن عبد الله بن أسيد ابن عبد عوف بن عبيد بن عَويج بن عدىّ بن كعب ، وأمّه بنت أبى حرب ابن خَلَف بن صدّاد بن عبد الله من بنى عدىّ بن كعب . وكان لنُعيم من الولد إبراهيم وأمّه زينب بنت حنظلة بن قسامة بن قيس بن عُبيد بن طَريف بن مالك بن مُدْعان بن ذُهْل بن رومان من طىّءٍ ، وأمّه بنتُ نُعيم ولدت للنعمان بن عدىّ بن نَضْلة من بنى عدىّ بن كعب وأمّها عاتكة بنت حُذيفة بن غانم . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى يعقوب بن عمر عن نافع العَدَوىّ عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى جَهْم العَدَوىّ قال : أسلم نُعيم بن عبد الله بعد عشرة وكان يكتم إسلامه وإنّما سُمّىَ النحّامَ لأنّ رسول الله، وَِّ، قال: دخلتُ الجنّة فسمعتُ نَحْمَةٌ من نُعيم ، فسُمّىَ النخّامَ ، ولم يزل بمكّة يحوطه قومه لشَرَفه فيهم . فلمّا هاجر المسلمون إلى المدينة أراد الهجرة فتعلّق به قومه فقالوا : دِنْ بأىّ دين شئتَ وأَقِمْ عندنا . فأقام بمكّة حتى كانت سنة ستّ فقدم مهاجرًا إلى المدينة ومعه أربعون من أهله فَأَتَى رسولَ الله، وَِّ، مُسْلِمًا فاعتنقه وقبّله . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنى عبد الرحمن بن أبى الزّناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال : كان نُعيم بن عبد الله النحّام يقوت بنى عدىّ بن كعب شهرًا شهرًا لفقرائهم . قال محمد بن عمر: وكان نُعَيم هاجر أيّام الحُدَيْسية فشهد مع النبىّ، وَه ، ما بعد ذلك من المشاهد وقُتلَ يوم اليرموك شهيدًا فى رجب سنة خمس عشرة . ٤١٨ - مَعْمَرُ بن عبد الله ابن نَضْلة بن عوف بن عبيد بن عَويج بن عدىّ بن كعب ، وأمّه الأشعريّة . وكان قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية فى روايتهم جميعًا ٤١٧ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ٤٥٨ ٤١٨ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ١٨٨ [ ٩ - الطبقات الكبير جـ ٤ ] ١٣٠ ثمّ قدم مكّة فأقام بها ، وتأّرتْ هجرتُه إلى المدينة ثمّ هاجر بعد ذلك . ويقولون إنّه لحق النبيّ، وَله، بالحُديبية، يختلفون فيه وفى خِراش بن أميّة الكعبىّ ، وهو الذى كان يرجّل للنبيّ، وَّه، فى حِجّة الوداع. وقد روى عن رسول الله ، وَلَّهِ ، حديثًا . ويستام قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيّب عن مَعْمَر بن عبد الله بن نَضْلة قال : سمعتُ رسول الله، وَّ، يقول: لا يَحْتَكِرُ إلاّ خاطىء. قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن يحبّى بن حبّان أنّ الذى حلق رسولَ الله، وَه، فى عُمْرة القضيّة مَعْمَرُ بن عبد الله العَدَوىّ . ٤١٩ - عَدىّ بن نَضْلة ابن عبد الغُزّى بن حُزْثان بن عوف بن عَبيد بن عَويج بن عدىّ بن كعبٍ ، وأمّه بنت مسعود بن حُذافة بن سعد بن سَهْم . وكان لعدىّ بن نَضْلة من الولد النعمان ونُعيم وآمِنة وأمّهم بنت نَعْجة بن خُوَيْلد بن أميّة بن المعمور بن حَيّان بن غَنْم بن مُليح من خُزاعة . وكان عدىّ بن نَضْلة قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى روايتهم جميعًا ومات هناك بأرض الحبشة وهو أوّل من مات ممّن هاجر وأوّل من وُرِثَ فى الإسلام ، ورثه ابنُه النعمان بن عدىّ . وكان عمر بن الخطّاب قد استعمل النعمان على مَيْسان ، وكان يقول الشعر فقال : ألا هل أتَى الحسناء(١) أنّ خَلِيلَها (٢) بِمَيسانَ يُسقى فى زُجاجٍ وَحنتمِ ٤١٩ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٤٧٨ (١) الحسناء: تحرفت فى ل وطبعة التحرير وإحسان وعطا إلى ((الخنساء)) والصواب من ث ، وسيرة ابن هشام جـ ٤ ص ٣٦٦ والمعرب للجواليقى ص ١٤٥ (٢) كذا فى ل ، ومثله لدى الجواليقى فى المعرب ص ١٤٥، وابن الجوزى فى مناقب عمر ص ١٣٠. وبهامش ل ((قراءة دى خويه)) ((حليلها)) ومثلها فى ث، وابن هشام فى السيرة ج ٤ ص ٣٦٦ ١٣١ وَرَقَّاصَةٌ تَجْذُو (١) على كلّ مَنْسِمٍ إذا شئتُ غنّتنى دَهاقينُ قَرْيَةٍ ولا تَسْقِنى بالأصْغَرِ المُثَلّمَ فإن كنتَ ندمانى فبالأكبرِ اشْقنى لَعَلَّ أميرَ المؤمنينَ يَسوءُهُ تَنادُمُنا فى الجَوْسَقِ الْتُهَدّمِ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : فحدّثنا خالد بن أبى بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب قال : سمعتُ سالم بن عبد الله يُنْشِدُ هذه الأبياتَ ، قال : فلمّا بلغَ عمرَ بن الخطّاب قولُه قال: نعم! والله إنّه ليسوعنى ، مَن لقيه فَلْيُخْبِرْه أنى قد عزلتُه ، فقدم عليه رجل من قومه فأخبره بعَزْلِه ، فقدم على عمر فقال : والله ما صنعتُ شيئًا مّا قلتُ ولكن كنت امرأً شاعرًا وجدتُ فضلًا من قولٍ فقلتُ فيه الشعر . فقال عمر : أتُمُ الله لا تَعْمَلُ لى على عَمَلٍ ما بقيتُ وقد قلتَ ما قلتَ . ٤٢٠ - عُزْوَة بن أبى أثاثة ابن عبد الغُزّى بن حُزْثان بن عوف بن عَبيد بن عَويج بن عدىّ بن كعب ، هكذا فى رواية محمد بن عمر: عُزوة بن أبى أثاثة ، وأمّه النابغة بنتُ خُزيمة من عَنَزَة وأخوه لأمّه عمرو بن العاص بن وائل السّهْمّى . وكان عروة قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة فى رواية موسى بن عقبة وأبى معشر ومحمد بن عمر، ولم يذكره محمد بن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة . * * * ٤٢١ - مسعود بن سويد ابن حارثة بن نَضْلة بن عوف بن عَبيد بن عَويج بن عدىّ بن كعب ، وأمّه (١) ل، ث ((تجثو)) وقراءة دى خويه ((تجذو)) وقد آثرت قراءته اعتمادًا على رواية ابن هشام ((تجذو)). وتجذو : تبرك على ركبتيها ، ويريد بالمنسم : طرف قدمها. ٤٢٠ - من مصادر ترجمته: الاستيعاب ج ٣ ص ١٠٦٤ وفيه ((عروة بن أبى أثاثة ويروى ابن أثاثة)) وهو ما أورده ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٤ ص ٢٦ ٤٢١ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ١٠٠ ١٣٢ عاتكة بنت عبد الله بن نَضْلة بن عوف . وكان قديم الإسلام وقُتلَ يوم مُؤتَةً شهيدًا فى جمادى الأولى سنة ثمانٍ من الهجرة . ٤٢٢ - عبد الله بن سُراقة ابن المعتمر بن أنس بن أذاةَ بن رياح بن عبد الله بن قُوْط بنِ رَزَاح بن عدىّ بن كعب بن لُؤْىّ، وأُّه [ أَمَةُ ] بنت عبد الله (١) بن عُمير بن أُهيب بن حذافة بن جُمَعَ . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عبد الجبّار بن عُمارة عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم قال : هاجر عبد الله بن شراقة مع أخيه عمرو من مكّة إلى المدينة فنزلا على رفاعة بن عبد المنذر . قال محمد بن إسحاق وحده : وشهد عبد الله بن شراقة بدرًا مع أخيه عمرو ابن شراقة ، وقال موسى بن عُقبة وأبو معشر ومحمد بن عمر (٢): لم يشهد عبد الله بن شراقة بدرًا ولكنّه قد شهد أحدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، وستا® قال محمد بن إسحاق : وتوفّى عبد الله بن سُراقة وليس له عَقِبٌ . ٤٢٢ - من مصادر ترجمته : الإصابة ٤ ص ١٠٥ (١) فى الأصول ((وأُّه بنت عبد الله بن عمير)) وقد أضيف مابين حاصرتين اعتمادا على ماورد لدى ابن الأثير وابن حجر فى ترجمة عبد الله بن سراقة (( وهو أخو عمرو بن سراقة ، أُمّهما أمة بنت عبد الله .. )) وعلى ماورد فى نسب قريش ص ٣٦٧ (٢) فى متن ل (( ... ومحمد بن عمر، وعبد الله بن عمر)) وبالهامش (( وعبد الله بن عمر ... بالرغم من أنه لا يبدو متناسبا مع الرواة الآخرين . فقد آثرت كتابته بالنص ، إذ أن التحقق من اسمى العمرين الأخيرين - فيما يبدو لى - إنما يرجع إلى سهو بالنسخة)). والمثبت هنا رواية (ث) وهى أولى . ١٣٣ ٤٢٣ - عبد الله بن عمر بن الخطّاب ابن نُفيل بن عبد العُزّى بن رِياح بن عبد الله بن قُرط بن رَزَاح بن عدىّ بن كعب بن لُؤىّ بن غالب بنٍ فِهْرٍ ، وأمّه زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمَح بن عمرو بن هُصيص . وكان إسلامه بمكّة مع إسلام أبيه عمر بن الخطّاب ولم يكن بلغ يومئذٍ ، وهاجر مع أبيه إلى المدينة ، وكان يُكْنى أبا عبد الرحمن (١) . وكان لعبد الله بن عمر من الولد اثنا عشر وأربع بنات : أبو بكر وأبو عُبيدة وواقد وعبد الله وعمر وحَفْصَةُ وسَؤْدة وأمّهم صفيّة بنت أبى عُبيد بن مسعود بن عمرو بن عُمير بن عَوْف بن عُقْدَةَ بن غِيرة بن عوف بن کسیّ وهز ثقيف ، وعبد الرحمن وبه كان يُكْنى وأمّه أمّ علقمة بنت علقمة بن ناقش بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شَيْبان بن مُحارِب بن فِهر ، وسالم وعبيد الله وحمزة وأمّهم أمّ ولد ، وزيد وعائشة وأمّهما أمّ ولد ، وبلال وأمّه أمّ ولد ، وأبو سلمة وقِلابة وأمّهما أمّ ولد . ويقال إنّ أمّ زيد بن عبد الله سَهْلة بنت مالك بن الشحاج من بنى زيد بن حُشَم بن حَبيب بن عمرو بن غَنْم بن تغلب . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : حدّثنا أبو معشر عن نافع عن ابن عمر قال : عُرِضتُ على رسول الله، وَّله، يومَ بدر وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فردّنى، وعُرِضتُ عليه يومَ أحَدٍ وأنا ابن أربع عشرة فردّنى، وتُرضتُ عليه يوم الخندق وأنا ابن خمسَ عشرة فقبلَنى . قال يزيد بن هارون: وهو فى الخندق ينبغى أن يكون ابن ستّ عشرة سنة لأنّ بين أحدٍ والخندق بَدْرًا الصّغْرى (٢). قال : أخبرنا عبد الله بن ثُمير الهَمْدانى ومحمد بن عُبيد الطّنافسيّ قالا : حدّثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: عرضنى رسول الله، وَلَه ، فى القتال يومَ أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يُجِزْنى ، فلمّا كان يوم الخندق عرضنى وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازنى . ٤٢٣ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٠٣ ، وتاريخ ابن عساكرج ٣٧ ص ٦ كما ترجم له المصنف فيمن كان يفتى بالمدينة من الصحابة . (١) تاريخ ابن عساكر ج ٣٧ ص ١١ (٢) تاريخ ابن عساكر ص ٢٠ نقلا عن ابن سعد . ٠ ١٣٤ قال نافع : فقَدِمْتُ على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذٍ خليفة فحدّثتُه بهذا الحديث فقال : إنّ هذا الحدّ بين الكبير والصغير . وكتب إلى عُمّاله أن يفرضوا لابن خمس عشرة ويُلْحِقوا ما دون ذلك فى العيال . قال : أخبرنا وكيع بن الجراح عن العُمَرىّ عن نافع عن ابن عمر قال: عُرضتُ على النبىّ، وَلّره، يوم أحدٍ وأنا ابن أربع عشرة فلم يُجِزْنى، وعُرضتُ عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازنى . قال : أخبرنا عمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن قال : حدّثنا المسعودىّ عن القاسم بن عبد الرحمن قال : قال رجل لابن عمر : مَن أنتم ؟ قال : ما تقولون ؟ قال : نقول إنّكم سِبْط وإنّكم وَسَط فقال: سُبْحانَ الله ! إنّما كان السّبْط فى بنى إسرائيل والأمّة الوسط أمّة محمّد جميعًا ولكنّا أوسط هذا الحىّ من مُضَر فمَن قال غير ذلك فقد كذب وفجر . قال : أخبرنا عبد الله بن ثُمير عن عاصم الأحول عمّن حدّثه قال : كان ابن عمر إذا رآه أحد كَأَنَّ به شئ من اتّباعه آثار النبى (١)، وَلَه . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ومالك بن إسماعيل النّهْدىّ وموسى بن داود قالوا: حدّثنا زُهير بن معاوية قال : سمعتُ محمد بن سُوقة يذكر عن أبى جعفر محمد بن علىّ قال: لم يكن من أصحاب رسول الله، وَلِّ، أحد أخْذَرَ (٢) إذا سمع من رسول الله، وَلّ، شيئًا ألاّ يزيد فيه ولا يَنقُصَ منه، ولا ولا، من عبد الله بن عمر . قال : أخبرنا عبد الله بن ثُمير عن هشام بن عروة عن أبيه قال : سُئل ابن عمر عن شىء فقال : لا عِلْمَ لى به ، فلمّا أدبر الرجل قال لنفسه : سُئِلَ ابن عمر عمّا لا علم له به فقال لا علم لى به . قال: أخبرنا أبو معاوية الضّرير ويَعْلى ومحمد ابنا عُبيد قالوا : حدّثنا الأعمش عن إبراهيم قال : قال عبد الله : إنّ أَمْلَكَ شَبابٍ قريش لنفسه عن الدنيا ابن عمر . (١) عبارة الذهبى فى السيرج ٣ ص ٢٣٧ (( .. إذا رآه أحد ظن به شيئا مما يتّبع آثار النبى وَل)) (٢) ث ((أجدر)) والمثبت رواية ل، ومثلها لدى ابن عساكرج ٣٧ ص ٤٠ وهو ينقل عن ابن سعد . ١٣٥ قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب عن محمد قال : نُبْتُ أنّ ابن عمر كان يقول : إنى لقيتُ أصحابى على أمرٍ وإنى أخاف إن خالفتُهم خَشِيَةً ألّ ألحقَ بهم . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب عن محمد قال : قال رجل : اللهمّ أبْقِ عبد الله بن عمر ما أبقيتَنى أقتدى (١) به فإنى لا أعلم أحدًا على الأمر الأوّل غيره . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب عن محمد قال : قال رجل : ما أحد منّا أدركتْه الفتنةُ إلاّ لو شئتُ لقُلتُ فيه غير ابن عمر . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شُعْبة عن عبد الله بن أبى السَّفَر (٢) عن الشّعبى قال : جالستُ ابن عمر سنةً فما سمعته يحدث عن رسول الله ، حَ الر ، شيئًا . قال : أخبرنا يزيد بن هارون ورَوْح بن عُبادة قالا : أخبرنا عِمْران بن حُدير عن أبى مِجْلَز عن ابن عمر قال : أيّها الناس إليكم عنى فإنّى قد كنتُ مع مَن هو أعلم منى ولو علمتُ أنّى أَبْقى فيكم حتى تَفْتَقِرُوا (٣) إلىّ لتعلّمتُ لكم. قال : أخبرنا مَعْنُ بن عيسى قال : حدّثنا عبد الله بن المُؤمّل عن عبد الله بن أبى مليكة عن عائشة قالت: ما كان أحد يتّبع آثارَ النبيّ، وَّ، فى منازله كما كان يتّبعه ابن عمر . قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : حدّثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب قال : كان أَشْبَهَ ولدِ عمرَ بعُمَرَ عبدُ الله وأشبهَ ولد عبدِ الله بعبدِ الله سالمٌ . قال : أخبرنا الفضل بن ذُكين قال : حدّثنا زهير بن معاوية عن يزيد بن أبى زياد أنّ عبد الرحمن بن أبى ليلى حدّثه أنّ ابن عمر حدّثه أنّه كان فى سريّة من سرایا رسول الله، وَلَه، فحاص، يعنى الناسَ، خَيْصَةً فكنتُ فيمن حاصَ ، فقلنا كيف (١) أقتدى ، ل، ث، ومثله لدى ابن عساكر فى تاريخه ج ٣٧ ص ٨١ وهو ينقل عن ابن سعد، وقراءة دى خويه ((أَقْتَد)). (٢) السَّفَر: تحرف فى طبعة إحسان وعطا إلى ((السَّفْر)). (٣) ل ((تقتضوا)). ١٣٦ نصنع وقد فررنا من الزّحْف وبُؤنا بالغضب ؟ فقلنا ندخل المدينة فنبيتُ بها ثمّ نذهب فلا يرانا أحد. ثمّ دخلنا فقلنا لو عرضنا أنفسنا على رسول الله، وَّه، فإن كانت لنا توبةٌ أَقَّمْنا وإن كان غير ذلك ذهبنا. قال فجلسنا إلى رسول الله، وَله، قبل صلاة الفجر فلمّا خرج قُمْنا إليه فقلنا يا رسول الله نحن الفَرَّارُون (١) ، فقال: لا بل أنتم العَكّارون ، قال فدنونا فقبّلنا يده فقال، وَله، إنّا فِئَةُ المُسْلمينَ. قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدىّ قال : حدّثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عَقيل عن ابن عمر أنّ النبيّ، وَِّ، كساه حُلّةً سِيَراءَ وكسا أسامةَ قُبْطِيَتَيْنْ ثمّ قال : ما مسّ الأرض فهو فى النّار . قال : أخبرنا هشام أبوالوليد الطيالسيّ قال : حدّثنا لَيْث بن سعد عن نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله، وََّ، بعثَ سريّة قِبَلَ نَجْدٍ فيهم ابن عمر وأنّ سهامهم بلغت اثنى عشر بعيرًا اثنى عشر بعيرًا . ثمّ نُقّلوا سوى ذلك بعيرًا بعيرًا فلم يغيّره رسول الله، وَلَ . قال : أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال : حدّثنا الأسود بن شيبان قال : حدّثنا خالد ابن سمير عن موسى بن طلحة قال : يرحَمُ الله عبد الله بن عمر - إمّا سمّاه وإمّا كناه - والله إنى لأُمْسِبه على عهد رسول الله، وَلَّ، الذى عهده إليه لم يُفْتَنْ بعده ولم يتغيّر ، والله ما أُسْتَفرَّته (٢) قريش فى فتنتها الأولى ، فقلتُ فى نفسى إنّ هذا ليزْرى على أبيه فى مقتله . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سَلَمة قال : أخبرنا أبو سِنان عن يزيد بن مَوْهَب أنّ عثمان قال لعبد الله بن عمر : اقْضٍ بين الناس ، فقال : لا أقضى بين اثنين ولا أؤمّ اثنين . قال فقال عثمان : أتعصينى (٣) ؟ قال: لا ولكنّه بلغنى أن القُضاة ثلاثة : رجل قَضَى بجهل فهو فى النّار ، ورجل حَافَ (١) فى متن ل ((الغرارون)) وبالهامش قراءة دى خويه ((الفرّارون)) وآثرت قراءته اعتمادا على رواية ث وعلى ماورد لدى ابن الأثير فى النهاية (عكر) ((أنتم العَكارُون لا الفَرَّرون أى الكرارون إلى الحرب ... )) . (٢) فى طبعة ليدن والطبعات اللاحقة ((استغرته)) والمثبت من ث وابن عساكر ص ٣٤ وهو ينقل عن ابن سعد . (٣) فى متن ل ((أَتَقْصِينى)) وبالهامش قراءة دى خويه ((أَتْقضينى)) والمثبت رواية ث. ١٣٧ ومَالَ به الهواء فهو فى النّار ، ورجل اجتهد فأصاب فهو كفاف (١) لا أجْرَ له ولا وِزْرَ عليه . فقال : فإنّ أباك كان يقضى ، فقال : إنّ أبى كان يقضى فإذا أشكل عليه شىء سأل النبيّ، وَّيه، وإذا أشكل على النبىّ سأل جبرائيل، وإنى لا أجد مَن أسأل، أما سمعتَ النبيّ، وَلَّ، يقول مَن عاذ بالله فقد عاذ بمَعاذٍ ؟ فقال عثمان : بَلى ، فقال : فإنّى أعوذ بالله أن تستعملنى . فأعفاه وقال : لا تُخْبر بهذا أحدًا . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: رأيتُ على عهد رسول الله، وَه، كأنّ بيدى قِطْعَةَ إِسْتَبْرَق وكأنّنى لا أريد مكانًا من الجنّة إلاّ طارت بى إليه ، قال ورأيتُ كأنّ اثنَيْنِ أَتَيانى أرادا أن يذهبا بى إلى النّار فتلقّهما مَلَك فقال لا تُرَعْ ، فَخَليّا عنى، قال فَقَصّتْ خَفْصةُ على النبىّ، وَلَه، رُؤياىَ فقال رسول الله، وَّ: نِعْمَ الرجل عبد الله لو كان يصلّى من الليل . قال فكان عبد الله يصلّى من الليل فيكُثِرُ . قال : أخبرنا يحتى بن عبّاد قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمة قال : أخبرنا أيّوب عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يجلس فى مسجد رسول الله، وَلِيٍ، حتى يرتفع الضّحى ولا يصلّى ، ثمّ ينطلق إلى السوق فيقضى حوائجه ثمّ يجىء إلى أهله فيبدأ بالمسجد فيصلّى رَكْعَتَيْنِ ثمّ يدخل بيته . قال : أخبرنا محمد بن مُصْعَب القَرْقَسانيّ قال: حدّثنا الأوزاعى عن خُصيف عن مجاهد قال : ترك الناس أن يقتدوا بابن عمر وهو شاب فلمّا كبر اقتدوا به . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا مالك بن أنس قال : قال لى أبو جعفر أمير المؤمنين : كيف أخذتم قول ابن عمر من بين الأقاويل ؟ فقلتُ له : بقى يا أمير المؤمنين وكان له فضل عند الناس ووجدنا مَن تقدّمنا أخذ به فأخذنا به ، قال : فخُذْ بقوله وإن خالف عليًّا وابن عبّاس . (١) قراءة دى خويه ((كَنَاف)). والمثبت رواية الأصل ، ومثلها لدى ابن عساكر فى تاريخه ص ٩٣ . ولدى ابن الأثير فى النهاية ( كفف ) الكفاف: هو الذى لا يَفْضُل عن الشئ، ويكون بقدر الحاجة إليه . ١٣٨ قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : حدّثنا جعفر بن بُوقان قال : حدّثنا الزّهرىّ عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله، وَلَر: ما حقّ امرىءٍ له ما يوصى فيه يبيتُ ثلاثًا إلاّ ووصيتُه عنده مكتوبةً . قال ابن عمر: فما بِتّ ليلةً مُنْذُ سمعتُها إلاّ ووصیتی عندی . قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : حدّثنا جعفر بن بُوْقان قال : حدّثنا ميمون ابن مِهْران عن نافع قال : أَتَىَ ابنُ عمر ببضعةٍ وعشرين ألفًا فما قام من مجلسه حتى أعطاها وزاد عليها ، قال لم يزل يُعْطى حتى أنفد ما كان عنده فجاءه بعض من كان يُعطيه فاستقرض من بعض مَن كان أعطاه فأعطاه . قال ميمون : وكان يقول له القائلُ بخيل ، وكذبوا والله ما كان ببخيل فيما ينفعه (١) . قال : أخبرنا وكيع بن الجراح عن حمّاد بن سَلَمة عن أبى رَيْحانة قال : كان ابن عمر يشترط على مَن صحبه فى السفر الفِطْرَ والأذانَ والذّبيحةَ ، يعنى الجَزْرَةَ يشتريها للقوم . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب عن نافع قال : كان ابن عمر لا يصوم فى السفر، ولا يكاد يَفْطُرُ فى الحَضَر إلاّ أن يمرض أو أيّامَ يَقْدَمُ فإنّه كان رجلًا كريمًا يحبّ أن يُؤْكَّلَ عنده (٢) . قال : وكان يقول : ولأن أفطر فى السفر فآخذ برخصة الله أحبّ إلىّ من أن أصوم . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن خالد الحذّاء قال : كان ابن عمر يشترط على مَن صَحِبَه أن لا تَصْحَبْنا بِبَعيرٍ جلاّل (٣) ولا تُنازِعنا الأذانَ ولا تصوم إلاّ يإذْنِنا . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا جويرية بن أسماء عن نافع أن عبد (١) كذا فى المخطوط والمطبوع، ومثله لدى ابن عساكر فى تاريخه ج ٣٧ ص ٥٨ وهو ينقل عن ابن سعد. وبهامش ل ((قراءة دى خويه: ينفقه - ربما كان ذلك أصح)). (٢) ابن عساكر ص ٥٠ نقلا عن ابن سعد . (٣) لدى ابن الأثير فى النهاية (جلل) ومنه حديث ابن عمر (( قال له رجل : إنى أريد أن أصحبك قال: لا تصحبنى على جَلَّال)) الجلالة من الحيوان: التى تأكل العَذِرَة. ١٣٩ الله بن عمر لم يكن يصوم فى السفر ، وكان معه صاحب له من بنى ليث يصوم فلم يكن عبد الله ينهاه وكان يأمره أن يتعاهد سَحورَه . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا هشام بن سعد عن أبى جعفر القارىء قال : خرجتُ مع ابن عمر من مكّة إلى المدينة وكان له جَفْنة من ثَريد يجتمع عليها بنوه وأصحابه وكلّ من جاء حتى يأكل بعضهم قائمًا ، ومعه بعير له عليه مزادتان فيهما نبيذ وماء مملوءتان ، فكان لكلّ رجلٍ قَدَح من سَويق بذلك النبيذ حتى يتضلّع منه شَبَعًا (١) . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا مِسعَر عن مَعْن قال : كان ابن عمر إذا صنع طعامًا فمرّ به رجل له هيئة لم يَدْعُه ودعاه بنوه أو بنو أخيه ، وإذا مرّ إنسان مسكين دعاه ولم يدعوه وقال: يَدْعونَ مَن لا يشتهيه ويَدَعونَ مَن يشتهيه (٢). قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا سفيان عن رجل عن مُجاهد أنّ ابن عمر كان يستحبّ أن يُطيِّبَ زادَه . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا يحيى بن عمر قال : قلتُ لنافع أكان ابن عمر يُصيب دِقّ هذا الطعام ؟ فقال : كان ابن عمر يأكل الدّجاج والفراخ والخبيص فى البُزْمة . قال : أخبرنا يزيد بن هارون عن محمد بن مطرّف عن زيد بن أسلم أنّ ابن عمر كان فى زمان الفتنة لا يأتى أميرٌ إلّ صلّى خلفه وأدّى إليه زكاةَ ماله . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا حُميد بن مِهْران الكِندىّ قال : أخبرنا سيف المازنى قال : كان ابن عمر يقول : لا أقاتل فى الفتنة وأصلّى وراء من غلب . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل وأخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا زُهير بن معاوية جميعًا عن جابر عن نافع قال : كان ابن عمر يصلّى مع الحجّاج بمكّة فلما أخّرَ الصلاةَ ترك أن يشهدها معه وخرج منها . قال : أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسيّ قال : أخبرنا شعبة عن سعد بن إبراهيم (١) ابن عساكر فى تاريخه ج ٣٧ ص ٦٥ نقلا عن ابن سعد . (٢) ابن عساكر : نفس المصدر نقلا عن ابن سعد . ١٤٠ قال : سمعتُ حفص بن عاصم يقول : ذكر ابن عمر مولاة لهم فقال : يرحمها الله إن كانت لتقوّتنا من الطعام بكذا وكذا . قال : أخبرنا المُعلّى بن أسد قال : حدّثنا محمد بن محمْران قال : حدّثنا أبو كعب عن أنس بن سيرين قال : أَتَّى رجل ابن عمر بصُرَّة فقال: ما هذه ؟ قال : هذا شئ إذا أكلتَ طعامك فكربك أكلتَ من هذا شيئًا فهضمه عنك ، قال فقال ابن عمر : ما ملأتُ بطنى من طعام منذ أربعة أشهر . قال : أخبرنا عمرو بن الهيثم ، قال مالك بن مِغْوَل حدّثنا عن نافع قال : جاء رجل إلى ابن عمر بجوارش فقال: ما هذا؟ قال : هذا يهضم الطعامَ ، قال : إنّه لَيَأْتى علىّ شهرٌ ما أشبَعُ من الطعام فما أصْنَعُ بهذا؟ (١) قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أويس المَدَنى عن سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن نافع قال : كان يُؤْسَلُ إلى عبد الله بن عمر بالمال فيَقْبَلُه ويقول: لا أسأل أحدًا شيئًا ولا أَرُدّ ما رزقنى الله (٢). قال : أخبرنا الفضل بن ذُكين قال : حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن نافع قال : كان المختار يبعث بالمال إلى ابن عمر فيقبله ويقول : لا أسأل أحدًا شيئًا ولا أردّ ما رزقنى الله . قال : أخبرنا حمّاد بن مَسْعَدَةَ عن ابن عَجْلان عن القعقاع بن حكيم قال : كتب عبد العزيز بن مروان إلى ابن عمر أن ارفع إلىّ حاجتك . قال فكتب إليه عبد الله: سمعتُ رسول الله، وَلَه، يقول: ابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السّفْلَى، وإنّى لا أحسِبُ اليد العليا إلّ المُعطية والسفلى إلّ السائلةَ، وإنى غير سائلك ولا رادٍّ رزقًا ساقه الله إلىّ منك (٣). أخبرنا معن بن عيسى قال : حدّثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه أنّه قيل له : كيف ترى عبد الله بن عمر لو وَلىَ من أمر الناس شيئًا ؟ (١) ابن عساكر ص ٦٨ والجوارش: نوع من الأدوية المركبة يقوى المعدة ، ويهضم الطعام ، وليست عربية ( النهاية ) . (٢) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٢٠ (٣) ابن عساكر فى تاريخه ج ٣٧ ص ٧٠