Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ ودِلاءٍ، قال ورأيتُ رجالاً منهم بعدُ ما معهم مولَّى فى الأرض يُلقون (١) أَرْدِيَتَهم فينزعون فى القميص حتى إنّ أسافلَ قُمُصِهم لَمْتَلَّةٌ بالماء فينزعون قبل الحج وأيام منى بعده (٢) . قالوا : ومات عَقيل بن أبى طالب بعدما عَمِىَ فى خلافة معاوية بن أبى سفيان وله عقب اليومَ وله دار بالبقيع رَبّةٌ ، يعنى كثيرة الأهل والجماعة ، واسعة . ٣٦٨ - نَوْفَل بن الحارث ابن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصى، وأمّه غَزِيَّةُ بنت قيس بن طَريف بن عبد العُزّى بن عامرة بن عُميرة بن وديعة بن الحارث بن فِهْر . وكان لنوفل بن الحارث من الولد الحارث وبه كان يُكْنى وكان رجلًا على عهد رسول الله، وَله، وقد صحبه وروى عنه وؤُلد له على عهد رسول الله، وَ له، ابنه عبد الله بن الحارث ، وعبد الله بن نوفل وكان يُشَبّه بالنبىّ، وَِّ، وهو أوّل مَن ولى قضاء المدينة ، فقال أبو هريرة : هذا أوّل قاضٍ رأيتُه فى الإسلام ، وذلك فى خلافة معاوية بن أبى سفيان ، وعبد الرحمن بن نوفل لا بقيّة له ، وربيعة لا بقيّة له، وسعيد وكان فقيهًا، والمغيرة وأمّ سعيد وأمّ المغيرة وأمّ حكيم وأمّهم ظريبة بنت سعيد بن القشب واسمه جُنْدُب بن عبد الله بن رافع بن نضلة بن مِحْضَب بن صعب بن مُبَشّر بن دُهْمان بن نَصر بن زَهْران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد ، وأمّ ظريبة أمّ حكيم بنت سفيان بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ ، وهى خالة سعد بن أبى وقّاص ، ولنوفل بن الحارث عَقِبٌ كثير بالمدينة والبصرة وبغداد . (١) فى ل ((يلفّون)) وبهامشها دى خويه ((يُلقون)) وآثرت قراءته لموافقتها رواية ث. (٢) فى متن ل ((قبل الحج أيام منى وبعده)) وبهامشها قراءة فيستنفلد مثل النص. وقراءة دى خويه ((قبل الحج وأيام منى بعده)) ووافقت قراءته رواية ث فى كلمة ((وأيام)) أما كلمة بعده فى قراءة دی خويه فهى فى ث ((وبعده )) وقد آثرت قراءته . ٣٦٨ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٩٩، والإصابة ج ٦ ص ٤٧٩ ٤٢ قال : أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبىّ عن أبيه قال : لما أخرج المشركون مَن كان بمكّة من بنى هاشم إلى بدر كُرْهًا كان فيهم نوفل بن الحارث فأنشأ يقول : حَرَامٌ علىّ حَرْبُ أَحْمَدَ إنّنى أرى أحمدًا منى قريبًا أواصِرُه عليهِ فإنّ الله لا شكّ ناصِرُه وإِنْ تكُ فِهْرٌ أَلَّبَتْ (١) وَتَجَمَعَتْ قال هشام : وأمّا معروف بن الخرّبوذ فأنشد لنوفل بن الحارث : فَقُلْ لِقُرَيْشِ إِيلِبى وَتَحَزَّبِى عَلَيْهِ فإنّ اللَّه لا شَكّ ناصِرُه وقال أيضًا نوفل بن الحارث لما أسلم : تَبَرَّأْتُ من دينِ الشيوخِ الأكابِرِ إِلَيْكُم إليكم إنّنى لستُ منكم وما أنا إذْ أسْلَمْتُ يومًا بكافٍ لَعَمْرُكَ ما دينى بشىءٍ أَبيعُهُ أتى بالهُدى مِنْ رَبِّه والبصائرِ شهِدْتُ على أنّ النبيّ مُحَمّداً وَإِنّ رسولَ اللهِ لَيْسَ بشاعِرٍ وإنّ رسولَ الله يَدعوِ إلى التِّقَى وأُتْوَى عليه ميًّا فى المقابِرِ على ذاكَ أَحْيا ثمّ أَبْعَثُ مَوْقِتَاً قال : أخبرنا علىّ بن عيسى النوفلىّ عن أبيه عن عمّه إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال : لما أُسِرَ نوفل بن الحارث ببدر قال له رسول الله ، وَلّ، اقْد نَفْسَكَ يا نوفل، قال: ما لى شىء أَقْدى به نفسى يا رسول الله، قال: اقْدِ نفسك برماحك التى بجدّة ، قال : أشهد أنّك رسول الله. فقدى نفسه بها وكانت ألف رُمْح . وأسلم نوفل بن الحارث ، وكان أسنّ مَن أسلم من بنى هاشم ، أسنّ من عمه حمزة والعبّاس ، وأسنّ من إخوته ربيعة وأبى سفيان وعبد شمس بنى الحارث . ورجع نوفل إلى مكة ثمّ هاجر هو والعباس إلى رسول الله ، وَلَه، أيّام الخندق. وآخى رسول الله، وَّه، بينه وبين العبّاس بن عبد المطّلب، وكانا قبل ذلك (١) فى متن ل ((أَلَبَتْ)) وبالهامش قراءة دى خويه ((أَّبَتْ)) لإقامة الوزن. وقد ضبطت الكلمة فى ث ضبط قلم بتشديد اللام . والمثبت قراءة دى خويه ورواية ث . ٤٣ شريكين فى الجاهليّة متفاوضَين فى المال متحابّين متصافيين . وأقطع رسول الله ، وَ له ، نوفل بن الحارث منزلًا عند المسجد بالمدينة ، أقطعه وأقطع رسول الله ، وَثّر ، العباس فى موضع واحد وفرع بينهما بحائط ، فكانت دار نوفل بن الحارث فى موضع رحبة القضاء وما يليها إلى مسجد رسول الله، ومَّله، مُقابلَ دار الإمارة اليومَ التى يقال لها دار مروان، وأقطع رسول الله، وَلَّه، نوفل بن الحارث أيضًا داره الأخرى التى بالمدينة على طريق الثنيّة عند السّوق وكان مِرْبَدًا لإِيلِهِ ، وقسمها نوفل بين بنيه فى حياته فبقيتهم فيها إلى اليوم . وشهد نوفل مع رسول الله، وَلِّ، فَتْح مكّة وحنين والطائف، وثَّبَتَ يومَ مُنَين مع رسول الله، وَّه، فكان عن يمينه يومئذٍ وأعانَ رسولَ الله، وَه، يوم حُنين بثلاثة آلاف رُمْح فقال رسول الله، وَله: كأنّى أنظر إلى رماحك يا أبا الحارث تُقْصَفَ (١) فى أصلاب المشركين. وتوفّى نوفل بن الحارث بعد أن استُخْلِفَ عمرُ بن الخطّاب بسنةٍ وثلاثة أشهر فصلّى عليه عمر بن الخطّاب ثمّ تبعه إلى البقيع حتى دُفن هناك . * ٣٦٩ - ربيعة بن الحارث ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصىّ، وأمّه غَزِيّة بنت قيس بن طريف بن عبد العُزّى بن عامرة بن عُميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر ، ويُكنى أبا أروى . وكان له من الولد : محمّد وعبد الله والعبّاس والحارث ، لا بقيّة له ، وأميّة وعبد شمس وعبد المطّلب وأروى الكُبرى ، ويقال بل هند الكبرى ، وهند الصغرى ، وأمّهم أمّ الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب ، وأروى الصّغرى وأمّها أمّ ولد ، وآدم بن ربيعة وهو المُشْتَوْضَعُ له فى هُذَيْل فقتله بنو ليث بن بكر فى حرب كانت بينهم ، وكان الصبىّ يحبو أمام البيوت فرموه بحجر فأصابه فرضخ رأسه ، (١) فى متن ل ((تَقْصَفُ)) وبهامشها قراءة دى خويه ((تُقْصَفُ)). وفى ث ((تُقَصَّف)) والمثبت قراءة دى خويه . وتقصف : تكسر . ٣٦٩ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٥٧، والإصابة ج ٢ ص ٤٦١ ٤٤ وهو الذى يقول له رسول الله، وَله، يومَ الفَتْح: ألا إنّ كلّ دَم كان فى الجاهليّة فهو تحت قدمى، وأوّل دَم أضَعُه دَمُ ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب (١). قال هشام بن محمّد بن السائب : كان أبى والهاشميّون لا يسمّونه ويقولون (٢) كان غلامًا صغيرًا فلم يُعْقِبْ ولم يُحْفَظ اسمه ، ونرى أنّ مَن قال آدم ابن ربيعة رأى فى الكتاب دم ابن ربيعة فزاد فيها ألفًا فقال آدم بن ربيعة . وقد قال بعض مَن يُؤْوَى عنه الحديث : كان اسمه تّام بن ربيعة ، وقال آخر : إياس بن ربيعة، والله أعلم . قالوا : وكان ربيعة بن الحارث أسنّ من عمّه العبّاس بن عبد المطّلب بسنتين، ولمّ خرج المشركون من مكّة إلى بدر كان ربيعة بن الحارث غائبًا بالشأم فلم يشهد بدرًا مع المشركين ثمّ قدم بعد ذلك ، فلمّا خرج العبّاس بن عبد المطّلب ونوفل بن الحارث إلى رسول الله، وَيّ، مهاجِرين (٣) أيّام الخندق شيّعهما ربيعة بن الحارث فى مخرجهما إلى الأبواء ثمّ أراد الرجوع إلى مكّة فقال له العبّاس ونوفل : أين ترجع ؟ إلى دار الشرك يقاتلون رسول الله ويكذّبونه وقد عزّ رسولُ الله وكَثُفَ أصحابُه ، ارجع، فرجع ربيعة وسار معهما حتى قدموا جميعًا على رسول الله، وَالر، المدينة مسلمين مهاجرين . وأطعم رسول الله، وَّه، ربيعة بن الحارث بخيبر مائة وسقٍ كلّ سنة. وشهد ربيعة بن الحارث مع رسول الله، وَّله، فَتْحَ مكّة والطّائف ومحُنين، وثبت مع رسول الله، وَ له ، يومَ حُنين فيمَن ثبت معه من أهل بيته وأصحابه، وابتنى بالمدينة دارًا فى بنى حُديلة، وقد روى عن النبىّ، وَل (٤). وتوفّى ربيعة بن الحارث فى خلافة عمر بن الخطّاب بالمدينة بعد أخَوَيْه نوفل وأبى سفيان بن الحارث . (١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٥٨ نقلا عن ابن سعد . (٢) كذا فى ث. وفى متن ل ((كان أبى والهاشميون لا يسمونه فى كتابه ينتسبونه ويقولون)) وبهامشها: ((فى كتابه وينتسبونه)) لعلها حاشية وليست من النص وقراءة فيستنفلد مثل النص ، أما قراءة دى خويه (( قال أبى فى كتابه والهاشميون لا يسمونه وينتسبونه)) . (٣) مهاجرين: ل ((مهاجرًا)) والمثبت من ث . والذهبى فى سير أعلام النبلاء وهو ينقل عن ابن سعد . (٤) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٥٨ ٤٥ ٣٧٠ - عبد الله بن الحارث ابن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصىّ، وأَمّه غَزيّة بنت قيس بن طَريف بن عبد العُزّى بن عامرة بن عُميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر . وكان اسم عبد الله عبد شمس . قال : أخبرنا علىّ بن عيسى النوفليّ عن أبيه عن عمّه إسحاق بن عبد الله عن جدّه عبد الله بن الحارث بن نوفل وعن إسحاق بن الفضل عن أشياخه أنّ عبد شمس بن الحارث بن عبد المطلب خرج من مكّة قبل الفتح مهاجرًا إلى رسول الله ، وَله، مسلمًا فقدم على رسول الله، وَلَه، فسمّاه عبد الله، وخرج مع رسول الله فى بعض مغازيه فمات بالصفراء فدفنه النبيّ، وَاخِّر، فى قميصه ، يعنى قميص النبىّ، وَّله، وقد قال النبيّ، وَله، سعيدٌ أدركَتْه السعادة. وليس له عقب. ٣٧١ - أبو سفيان بن الحارث ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصىّ ، واسمه المغيرة ، وأمّه غزيّة بنت قيس بن طَريف بن عبد العُزّى بن عامرة بن عُميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر . وكان لأبى سفيان بن الحارث من الولد جعفر وأمّه جُمانة بنت أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصىّ ، وأبو الهيّاج واسمه عبد الله ، ومجمانة وحفصة ، ويقال حميدة (١) ، وأمّهم فغمة بنت همّام بن الأفقم بن أبى عَمرو بن ظُوَيلم بْن ◌ُعيل بن دُهْمان بن نصر بن معاوية ، ويقال إنّ أمّ حفصة جمانة بنت أبى طالب ، وعاتكة وأمّها أمّ عمرو بنت المقوّم بن عبد المطّلب بن هاشم ، وأميّة وأمّها أمّ ولد ، ويقال بل أمّها أمّ أبى الهيّاج ، وأمّ كلثوم وهى لأمّ ولد. وقد انقرض ولد أبى سفيان بن الحارث فلم يبق منهم أحد . ٣٧٠ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٥٩ ٣٧١ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٠٢ ، والإصابة ٧ ص ١٧٩ (١) ث (( حُميدة)). ٤٦ وكان أبو سفيان شاعرًا فكان يهجو أصحاب رسول الله، وَّل ، وكان مباعدًا للإِسلام شديدًا على مَن دخل فيه، وكان أخا رسول الله، وَّ ، من الرضاعة، أرضعته حَليمة أيّامًا، وكان يأَلَفُ رسولَ الله، وَّهِ، وكان له تِرْبًا ، فلمّا بُعِثَ رسول الله، وَّ ، عاداه وهجاه وهجا أصحابه فمكث عشرين سنة عَدُوًّا لرسول الله، وَلّه، ولا تخلّف (١) عن مَوضع تسير فيه قريش لقتال رسول الله، وَلّ، فلمّا ضرب الإسلامُ بِجِرانِه (٢) وذُكِر تَحرّك رسولِ الله، وَلَه، إلى مكّة عام الفتْح ألْقى الله فى قلب أبى سفيان بن الحارث الإسلام ، قال أبو سفيان : فجِئتُ إلى زوجتى وولدى فقلت تَهَيَُّوا للخروج فقد أظلّ قدومُ محمّد ، فقالوا : قَد أَنَى لك أن تُبْصِرَ (٣) أنّ العرب والعجم قد تبعت محمّدًا وأنت موضع فى عداوته وكنت أولى الناسِ بنُصْرَته . قال فقلتُ لغلامى مذكور : عَجّلْ علىّ بأبعرة وفرسى، ثمّ خرجنا من مكّة نريد رسول الله، وَلَرَ، فِرْنا حتى نزلنا الأبواء وقد نزلَتْ مقدّمة رسول الله، وَلَ، الأبواء تريد مكّة، فخِفْتُ أن أَقْبِل (٤) وكان رسول الله ، وَلّ، قد نذر دمى، فتنكّثُ وخرجتُ وأخذتُ بيد ابنى جعفر فمشينا على أقدامنا نحوًا من ميل فى الغداة التى صبح رسول الله، وَّر، فيها الأبواء فتصدّينا له تلْقاءَ وجهه ، فأعرض عنّى إلى الناحية الأخرى فتحوّلتُ إلى ناحية وجهه الأخرى فأعرض عنى مرارًا فأخذنى ما قرب وما بعد وقلتُ أنا مقتول قبل أن أصِلَ إليه وأتذكّر بِّه وَرَحِمَه وقرابتى به فتمسّك (٥) ذلك منى ، وكنت أظنّ أنّ رسول الله، وَلَّه، يفرِح بإسلامى فأسلمتُ وخرجتُ معه على هذا من الحال (٦) حتى شهدتُ فتح مكة وحُنين ، فلمّا لقينا العدوّ بُنين اقتحمتُ عن فرسى وبيدى السيف صلتًا ولم يعلم أنى أريد الموت دونه وهو ينظرُ إلىّ فقال (١) ث ((يتخلّف)). (٢) فى متن ل ((بُخْرانَه)) وبالهامش قراءة دى خويه ((بِجِرانِه)) وقد آثرت قراءته اعتمادا على رواية ث، وعلى ماورد لدى ابن الأثير فى النهاية (جرن) ومنه حديث عائشة رضى الله عنها (( حتى ضرَب الحقُّ بِجِرانه )) أى قَرَّ قَرارُه واستقام . (٣) فى متن ل ((فقالوا: فدانا لك أن تبصر)) وبالهامش قراءة دى خويه ((فقالوا قد أَنَى لك)) وآثرت قراءته اعتمادا على رواية ث . (٤) ث (( أُقتل)). (٥) ث ((فيُمسك)). (٦) ث ((على هذا الحال)) .. ٤٧ العبّاس : يا رسول الله هذا أخوك وابن عمّك أبو سفيان بن الحارث فارْضَ عنه ، قال : قد فعلتُ فغفر الله له كلّ عداوة عادانيها . ثمّ التفت إلىّ فقال: أخى ، لَعَمْرِى فَقَبّلتُ (١) رِجْلَه فى الركاب . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا عمرو بن أبى زائدة عن أبى إسحاق قال : كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب يهجو أصحاب رسول الله، وَّ ، فلما أسلم قال : لِتَغْلِبَ خَيْلُ اللَّتِ خيلَ محمدٍ لَعَمْرُكَ إنّى يَوْمَ أَحْمِلُ رايَةٌ فهذا أوانى اليوْمَ أُهْدَى (٢) وأهْتدى لَكالمُذْلِجِ الحَيَرانِ أظلَمَ ليلُهُ هَدانىَ هادٍ غَيْرُ نَفْسی وَدَّنى على اللِهِ مَن طَرّدْتُ كلَّ مُطرَّدٍ (٣) فقال رسول الله، وَلّر ، بل نحن طردناكم. قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن البراء وسأله : يا أبا عُمارة أوَلّيْتُم يومَ حُنَين ؟ فقال البراء وأنا أسمع : أشهد أنّ نبىّ الله، وَلَّ، لم يُوَلّ يومئذٍ ، كان يقود أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب بَغْلَتَهُ (٤) فلمّا غشيه المشركون نزل فجعل يقول : أنا النبىّ لا كَذِبْ أنا ابن عبد المُطّلبْ قال فما رُئىَ من الناس أحد يومئذٍ كان أشدّ منه . قال : أخبرنا علىّ بن عيسى النوفلىّ عن أبيه عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه عبد الله بن الحارث بن نوفل أنّ أبا سفيان بن الحارث كان يشبّه بالنبىّ، وَلِّ، وأنّه كان أتى الشأمَ فكان إذا رُئى قيل هذا ابن عمّ ذاك الصابى لِشَبَههِ به (٥) . (١) فى ل (قبّلت)) والمثبت من ث. (٢) ث (( أَهْدِى )) . (٣) الإصابة ج ٧ ص ١٧٩ (٤) فى ل ((بغلة)) والمثبت من ث، ومثله لدى الصالحى فى سبل الهدى جـ ٥ ص ٤٨٠. وهو ينقل عن ابن سعد . (٥) فى متن ل ((قيل هذا ابن عمر ذلك المأبى، لشبهه به)) وبالهامش: قراءة دى خويه ((هذا ابن عمّ ذلك الصابى)) وقد آثرت قراءته اعتمادا على رواية ث . ٤٨ وقال أبو سفيان بن الحارث فى شعره : هَدانىَ هادٍ غَيرِ نَفْسى وَدَلّنى عِلى اللهِ مَن طَرّدتُ كلَّ مطرَّدٍ أَفِرّ وأنأى جاهدًا عن مُحَمّدٍ وَأَدْعَى وَإنْ لم أَنْتَسِبْ بِمحمدٍ یعنی شِبْهَه به . وقال: وأتى أبو سفيان بن الحارث النبىّ، وَّ، وابنُه جعفر بن أبى سفيان مُعْتَمَّين ، فلمّا انتهيا إليه قالا : السلام عليك يا رسول الله ، فقال رسول الله ، وَلِّ، أَشْفِروا تُعْرَفوا (١) قال فانتسبوا له وكشفوا عن وجوههم وقالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وأنّك رسول الله ، فقال رسول الله: أىّ مْرَدٍ طردتَنى يا أبا سفيان ، أو متى طردتَنى يا أبا سفيان (٢) ؟ قال: لا تثريب يا رسول الله ، قال : لا تثريب يا أبا سفيان. وقال رسول الله، وَّله، لعلىّ بن أبى طالب: بَصّر ابنَ عمّك الوضوءَ والسّنّة وُرخ به إلىّ. قال فراح به إلى رسول الله فصلّى معه (٣)، فأمر رسول الله ، عليه السلام، علىّ بن أبى طالب فنادى فى الناس : ألا إنّ الله ورسولَه قد رضيا عن أبى سفيان فارضَوْا عنه . قال: وشهد مع رسول الله، وَليل ، فتح مكة ويوم حنين والطائف هو وابنه جعفر وثبتا معه حين انكشف الناسُ يومَ حُنين ، وعلى أبى سفيان يومئذٍ مُقَطّعة برود وعمامة برود وقد شدّ وَسَطَه يزد وهو آخذ بلجام بغلة رسول الله، بَلَه ، فلمّا انْلَتِ الغَبْرَةُ قال رسول الله، وَلَّ: مَن هذا؟ قال : أخوك أبو سفيان، قال: أخى إِيهًا (٤) الله إذًا. وكان رسول الله، وَّر، يقول: أبو سفيان أخى وخير أهلى وقد أعقبنى الله مِن حمزة أبا سفيان بن الحارث ، فكان يقال لأبى سفيان بعد ذلك أسد الله وأسد الرسول . وقال أبو سفيان بن الحارث فى يوم محُنين أشعارًا كثيرةً تركناها لكثرتها ، وكان ممّا قال : (١) فى متن ل ((تَعَرّفوا)) وبالهامش قراءة دى خويه ((تُغْرَفوا)) وآثرت قراءته اعتمادا على رواية ث . (٢) ث ((أومتى طردتنى كل مظرد ياأبا سفيان)). (٣) ث ((معهم)). (٤) فى متن ل ((أيّها)) وبالهامش قراءة دى خويه (( إِيهًا)) وقد آثرت قراءته اعتماد على رواية ث. ٤٩ لقد عَلِمَتْ أَفناءُ كَعْبٍ وعامِرٍ غَدَاةَ حُنَيْنِ حِينَ عَمّ التّضَعضُغُ بأنّى أخو الهَيْجَاءِ أَرْكَبُ حَدّها (١) أمامَ رَسول الله لا أَتَتَعْتَعُ رَجاءَ ثَوابِ اللهِ والله واسِعٌ إِلَيْه تَعالى كُلُّ أَمْرٍ سَيَرْجِعُ قالوا: وأطعم رسول الله، وَّر، أبا سفيان بن الحارث بخَيْبَرَ مائة وسقٍ كلّ سنةٍ . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة عن علىّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب أنّ أبا سفيان بن الحارث كان يصلّى فى الصيف بنصف النهار حتى (٢) تُكْرَه الصلاةُ، ثمّ يصلّى من الظهر إلى العصر ، فلقيه علىّ ذات يومٍ وقد انصرف قبل حينه فقال له : ما لك انصرفتَ اليومَ قبل حينك الذى كنتَ تنصرف فيه ؟ فقال : أتيتُ عثمانَ بن عفّان فخطبتُ إليه ابنتَه فلم يُحِرْ إلىّ شيئًا فقعدتُ ساعةً فلم يُحِرْ إلىّ شيئًا. فقال علىّ: أنا أُزوّجك أقرب منها ، فزوّجه ابنتَه . قال : أخبرنا يزيد بن هارون وعقّان بن مُسْلِم قالا : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال رسول الله، وَلَه: أبو سفيان بن الحارث سيّد فِتْيان أهل الجنّة . فحجّ عامًا فحلقه الحلاّق بمنّى وفى رأسه تُؤلولٌ فقطعه الحلاّق فمات . قال يزيد فى حديثه فَيَرَوْنَ أنّه شهيد . وقال فى حديثه عفان : فمات فكانوا يرجون أنّه من أهل الجنّة . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا سفيان عن أبى إسحاق قال : لما حضر أبا سفيان الوفاة قال لأهله : لا تبكوا علىّ فإنّى لم أتَنَطّفْ بخطيئة منذ أسلمت . قالوا : ومات أبو سفيان بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة . ويقال بل مات سنة عشرين وصلّى عليه عمر بن الخطّاب وقُبِرَ فى رُكْنِ دار عَقيل بن أبى طالب بالبقيع ، وهو الذى وَلَىَ حَفْرَ قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيّام ثمّ قال عند ذلك: اللهمّ لا أبقى بعد رسول الله، وَله ، ولا بعد (١) ث ((جدها)). (٢) ث ((حين)). [ ٤ - الطبقات الكبير جـ ٤ ] ٥٠ أخى وأتْبغنى إيّاهما . فلم تَغِب الشمس من يومه ذلك حتى توفّى ، وكانت داره قريبًا من دار عَقيل بن أبى طالب وهى الدار التى تُدعى دار الكراخى (١)، وهى حديدةُ دارٍ علىّ بن أبى طالب ، عليه السلام . ٣٧٢ - الفضل بن العباس ابن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصىّ ، ويُكْنى أبا محمّد وأمّه أمّ الفضل وهى لُبابة الكبرى بنت الحارث بن حَزْن بن بُجير بن الهُزَم بن رُوَيْتَة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صَعْصَعَة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفَة (٢) بن قيس بن عَيْلان بن مُضَر (٣). فولد الفضل بن العباس أمّ كلثوم ولم يلد غيرها وأمّها صفيّة بنت مَحْمِيَّةً بن جَزْء بن الحارث بن عُريج بن عمرو الزبيدىّ من سَعْد العشيرة من مَذْحِج . وكان الفضل بن العباس أسنّ ولد العباس بن عبد المطّلب ، وغزا مع رسول الله، وَّ، مكَة وحنين وثبت يومئذٍ مع رسول الله، وَله، حين وَلَّى الناسُ منهزمين فيمن ثبت معه من أهل بيته وأصحابه ، وشهد معه حجّة الوداع ، وأردفه رسول الله، وَل﴾، وراءه فيقال رِدْف رسول الله . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا سكين بن عبد العزيز قال : حدّثنی أبى قال : سمعتُ ابن عبّاس قال : كان الفضل بن عبّاس رديف رسول الله ، وَّه، يومَ عَرَفَة، قال فجعل الفتى يَلْحَظُ النساء وينظر إليهن، قال وجعل رسول الله، وَلّ، يصرف وجهه بيده من خلفه مرارًا. قال وجعل الفتى يلاحظ إليهنّ، قال فقال رسول الله، وَلّ: ابنَ أخى إنّ هذا يومٌ مَنْ مَلَكَ فيه سَمْعَه وبَصَرَه ولسانَه غُفِرَ له . (١) فى متن ل ((الكراحى)) وبهامشها: قراءة دى خويه ((الكراخى)) وهى أقرب للاحتمال وقد آثرت قراءته اعتمادا على رواية ث . ٣٧٢ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٤ ص ٣٦٦ ، كما ترجم له المصنف فيمن نزل الشام من الصحابة . (٢) كذا فى ث، ومثله لدى ابن حزم فى الجمهرة ص ٢٧٣، وفى المطبوع ((حصفة)). (٣) نسب قريش ص ٢٧، وجمهرة ابن حزم ص ٢٧٣ ٥١ قال : أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسيّ قال : حدّثنا ◌ِكْرِمَة بن عمّار قال: حدّثنى عبد الله بن عبيد قال: أردف رسول الله، مَّله ، الفضل بن عبّاس يومَ عرفة وكان رجلًا حسن الجسم تُخاف فِتَنُه على النساء ، قال فحدّث الفضل أنّ رسول الله، فَ ل﴿، لم يزل يُلبّى حتى رمى جمرة العقبة. قال : حدّثنا كثير بن هشام قال : أخبرنا الضّحاك بن مَخْلَد قال : حدّثنا القُرات بن سَلْمان عن عبد الكريم عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس عن الفضل بن عبّاس أنه كان ردف النبيّ، وَّر، فلم يزل يلبّى حتى رمى جَمْرة العقبة. قال : أخبرنا الضّحّاك بن مخلد أبو عاصم الشّيْبانى قال : أخبرنا ابن جُريج قال: أخبرنى عطاء عن ابن عباس أنّ النبيّ، وَلّ، أردف الفضل بن عبّاس من جَمْعٍ إلى مِنِّى . قال: فأخبرنى الفضل أنّ رسول الله، وَلَه، لم يزل يلبّى حتى رمى الجمرة . قالوا: وكان الفضل بن عبّاس فيمَن غسل النبيّ، وَِّ ، وتولّى دفنه ثمّ خرج بعد ذلك إلى الشأم مجاهدًا فمات بناحية الأردنّ فى طاعون عَمَواس سنة ثمانى عشرة من الهجرة وذلك فى خلافة عمر بن الخطّاب . ٣٧٣ - جعفر بن أبى سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَى. وأمّه جُمانة بنت أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم وأمّها فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف . فَوَلَدَ جعفر بن أبى سفيان أمّ كلثوم ولَدَت لسعيد بن نوفل بن الحارث ابن عبد المطّلب ، وليس لجعفر بن أبى سفيان عقب . وكان جعفر بن أبى سفيان مع أبيه حين أتى رسول الله، وَّه، فأسلما جميعًا. وغزا مع رسول الله، وَله، مكة وحنينًا وثبت يومئذٍ حين ولّى الناسُ منهزمين فيمن ثبت من أهل بيت رسول ٣٧٣ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٠٥ ، والإصابة ج ١ ص ٤٨٥ ٥٢ الله، وَيِّ، وأصحابه. ولم يزل مع أبيه ملازمًا لرسول الله، وَّ ، حتى قبضه الله تعالى . وتوفّى جعفر فى وسطٍ من خلافة معاوية بن أبى سفيان . ٣٧٤ - الحارث بن نوفل ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصىّ، وأمّه ظريبة بنت سعيد بن القِشْب (١) ، واسمه جُنْدب بن عبد الله بن رافع بن نضلة بن مِحْضَب بن صَعْب بن مُبَشّر بن دُهْمان من الأزد . وكان للحارث بن نوفل من الولد عبد الله بن الحارث ولقّبه أهلُ البصرة بيّة واصطلحوا عليه أيّام ابن الزّبير فوَلْيَهم، ومحمّد الأكبر ابن الحارث ، وربيعة وعبد الرحمن ورملة وأمّ الزّبير، وهى أمّ المغيرة، وظُرَيْئَة (٢) وأمّهم هند بنت أبى سفيان بن حرب بن أَميّة بن عبد شمس ، وعتبة ومحمد الأصغر والحارث بن الحارث ورَيْطة وأمّ الحارث وأمّهم أمّ عمرو بنت المطّلب بن أبى وَدَاعَة بن صُبَيْرَة (٣) السّهْمىّ ، وسعيد بن الحارث لأم ولد. وكان الحارث بن نوفل رجلاً على عهد رسول الله، وَلَه ، وصحب رسول الله، وَلّه، وروى عنه وأسلم عند إسلام أبيه، وؤُلد له ابنه عبد الله بن الحارث على عهد رسول الله، وَّه، وأتى به رسولَ الله، وَلَه، فحتّكه ودعا له. واستعمل رسول الله، وَليه، الحارث بن نوفل على بعض أعمال مكّة ثمّ ولّه أبو بكر وعمر وعثمان مكّة . قال : أخبرنا حفص بن عمر البَصْرىّ الحَوْضيّ قال : حدّثنا همّام بن يحتى قال : حدّثنا ليث عن علْقَمة بن مَرْتَد عن عبد الله بن الحارث عن أبيه أنّ رسول الله، وَةِ ، ٣٧٤ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٦٣ كما ترجم له المصنف فيمن نزل البصرة من الصحابة . (١) كذا فى ث، وفى المطبوع ((القشيب)) وفى نسب قريش ص ٨٦ ((القسب)). (٢) فى نسب قريش ((ضريبة)). (٣) كذا فى ث ، ومثله فى نسب قريش ص ٤٠٦، وجمهرة ابن حزم ص ١٦٤، وفى المطبوع (( ضبيرة)) . ٥٣ علّمهم الصّلاة على الميّت : اللهمّ اغْفر لأحيائنا ولأمواتنا وأصْلِح ذاتَ بَيْنِنا وألّفْ بين قلوبنا ، اللهمّ عبدك فلان بن فلان لا نعلم إلاّ خيرًا وأنت أعلم به فاغفر لنا وله ، فقلتُ وأنا أصغر القوم : فإن لم أعلم خيرًا ؟ فقال : لا تقل إلا ما تعلم . قال : أخبرنا علىّ بن عيسى عن أبيه قال : انتقل الحارث بن نوفل إلى البصرة واختطّ بها دارًا ونزلها فى ولاية عبد الله بن عامر بن كريز ومات بالبصرة فى آخر خلافة عثمان بن عفّان . ٣٧٥ - عبد المطّلب بن ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصىّ ، وأمّه أمّ الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ . وكان لعبد المطّلب بن ربيعة من الولد محمّد وأمّه أم البنين بنت ◌ُمْرَة (١) بن مالك بن سعد بن حُمْرَة بن مالك، وهو أبو شُعيرة بن مُنَّه بن سلمة بن مالك بن عُذَر (٢) بن سعد بن دافع بن مالك بن جُشَم بن حَاشِد بن جُشَم بن الخَيّوان (٣) بن نَوْف بن هَمْدان ، وهى أُخْت قيس بن حُمْرَة . وكان حُمْرَة بن مالك هذا فى شهود الحَكَمَينِ مع معاوية بن أبى سفيان . قال هشام بن محمّد بن السائب : فأخبرنى أبى أنّ حُمْرَة بن مالك هاجر من اليمن إلى الشأم فى أربعمائة عبدٍ فأعتقهم فانتسبوا جميعًا إلى هَمْدان بالشأم فلذلك كره أهلُ العراق أن يزوّجوا أهل الشأم لكثرة دَغَلِهم ومَن انتمى إليهم من غيرهم . وأروى بنت عبد المطلب بن ربيعة وأمّها بنت عُمير بن مازن . ٣٧٥ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٣ ص ٥٠٨، والإصابة ج ٤ ص ٣٨٠ (١) كذا فى ث ، وتحت الحاء فى الموضعين علامة الإهمال للتأكيد ، ومثله فى مختلف القبائل لابن حبيب ص ٣٤٦، والإيناس للوزير المغربى ص ١٢٨، وتوضيح المشتبه ج ٣ ص ٣١١ وقيده بمهملة مضمومة. وقد تحرف إلى ((حمزة)) فى طبعة ليدن والطبعات اللاحقة . (٢) هذا الضبط ضبط قلم من ث، ومثله فى الإيناس للوزير المغربى ص ٢٢٥، وفى المطبوع ((عُذْر)). (٣) كذا فى المطبوع، وفى ث ((الخيران)) ولدى ابن ماكولا فى الإكمال ج ٣ ص ٢٠٩ ((خيران بن نوف .. )) قاله الدارقطنى بالراء، والأكثر والأشهر أنه خيوان - بالواو)). ٥٤ قال هشام : وقد أدرك أبى محمدُ بن السائب محمّدَ بن عبد المطّلب وروى عنه، وقد روى عبد المطّلب بن ربيعة عن رسول الله، وَلَه، وكان رجلًا على عهده . قال : أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن کَیْسان عن ابن شهاب عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب أنّه أخبره أنّ عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب أخبره أنّه اجتمع ربيعة بن الحارث وعباس بن عبد المطّلب فقالا : والله لو بَعَثْنا هذين الغُلامينِ، قال لى وللفضل (١) بن عبّاس إلى رسول الله، وَّل، فأمْرَهما على هذه الصدقات فأديا ما يؤدّى الناس وأصابا ما يصيب الناس من المنفعة . قال فبينا هما فى ذلك إذ جاء علىّ بن أبى طالب ، عليه السلام ، فقال : ماذا تريدان ؟ فأخبراه بالذى أرادا ، فقال : لا تفعلا فوالله ما هو بفاعل . فقالا : لم تصنع هذا ! فما هذا منك إلا نفاسةٌ علينا، فوالله لقَد صَحِبتَ رسولَ الله، وََّ، ونِلْتَ صِهْرَه فما نَفِسْنا ذلك عليك . قال فقال: أنا أبو حسن أرْسِلوهما، ثمّ اضطجع ، فلمّا صلّى رسول الله، وَلّه، الظّهْرَ سَبَقْنَاه إلى الحُجْرة فقُمْنا عندها حتى مرّ بنا فأخذ بآذاننا ثمّ قال : أَخْرِجا ما تُصَرِّرَان (٢) ، ودخل فدخلنا معه وهو حينئذ فى بيت زيْنَب بنت جحش ، قال فكلّمْناه فقلنا : يا رسول الله جئناك لتُؤمّرَنا على هذه الصّدقات فتُصيبَ ما يصيب الناس من المنفعة ونُؤدّى ( إليك ) (٣) ما يؤدّى الناس. قال فسكت رسول الله، وَلَه، ورفع رأسه إلى سَقْف البيت حتى أردنا أن نكلّمه ، قال فأشارت إلينا زينب من وراء حجابها كأنّها تَنْهَانا عن كلامه ، وأقبل فقال : ألا إنّ الصدقة لا تنبغى لمحمّد ولا لآل محمّد فإنما هى من أوساخ الناس ، ادعوا إلىّ مَحْمِيَةً بن جَزْءٍ، وكان على العشور ، وأبا سفيان بن الحارث . قال فأتياه (١) فى متن ل ((قال لى الفضل)) وبالهامش: قراءة دى خويه ((قال لى وللفضل)) وآثرت قراءته اعتمادا على رواية ث . (٢) ل ((تَصْرُوان)) والمثبت من ث. ولدى ابن الأثير فى النهاية (صرر) ومنه حديث على ((أَخْرِجًا ما تُصَرّرَانه)) أى ما تجمعانه فى صدور كما . (٣) من ث . ٥٥ فقال لمحْمِيَةَ : أَنْكِحْ هذا الغلامَ ابنتك للفضل ، فأنكحه ، وقال لأبى سفيان : أَنْكِخْ هذا الغلامَ ابنتَك، فَأَنْكَحَنى، ثمّ قال لمَحْمِيَّةَ: أَصْدِقْ عنهما من الخُمُسِ . قال : حدّثنا محمّد بن عمر وعلىّ بن عيسى بن عبد الله النوفليّ : ولم يزل عبد المطّلب بن ربيعة بالمدينة إلى زمن عمر بن الخطّاب ثمّ تحوّل إلى دمشق فنزلها وابتنى بها دارًا وهلك بدمشق فى خلافة يزيد بن معاوية بن أبى سفيان ، وأوصى إلى يزيد بن معاوية فقبل وصيته . ٣٧٦ - عُثْبَة بن أَبِى لَهَب واسم أبى لهب عبد العُزّى بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصىّ، وَأَمّه أمّ جميل بنت حرب بن أَميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصىّ . وكان لعتبة من الولد : أبو علىّ وأبو الهيثم وأبو غليظ وأمّهم عُثْبة بنت عوف بن عبد مناف بن الحارث بن مُنْقِذ بن عمرو بن مَعيص بن عامر بن لُؤىّ ، وعمرو ويزيد وأبو ◌ِداش وعبّاس وميمونة وأمّهم أمّ العبّاس بنت شَراحيل بن أوس بن حبيب بن الوجيه من حِمْيَر ، ثمّ من ذى الكلاع ، سبيّة فى الجاهليّة ، وعبيد الله ومحمّد وشيبة ، درجوا ، وأمّ عبد الله وأمّهم أمّ ◌ِكْرِمة بنت خليفة بن قيس من الجَدَرة من الأزد وهم حلفاء فى بنى الدِّيل بن بكر ، وعامر بن عتبة وأمّه هالة الأحمريّة من بنى الأحمر بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة ، وأبو واثلة بن عتبة وأمّه من خولان ، وعبيد بن عتبة لأم ولد ، وإسحاق بن عتبة لأم ولد سوداء ، وأمّ عبد الله بنت عتبة وأمّها خولة أمّ ولد . قال : أخبرنا علىّ بن عيسى بن عبد الله النوفليّ عن حمزة بن عتبة بن إبراهيم اللَّهَبِىّ قال : حدّثنا إبراهيم بن عامر بن أبى سفيان بن معتّب وغيره من مشيختنا الهاشمتين عن ابن عبّاس عن أبيه العباس بن عبد المطّلب قال : لما قَدِمَ رسول الله، ٣٧٦ - من مصادر ترجمته : الإصابة ٤ ص ٤٤٠ ، كما ترجم له المصنف فيمن نزل مكة من الصحابة . ٥٦ وَخّ ، مكّة فى الفتح قال لى: يا عبّاس أين ابنا أخيك عتبة ومُعّب لا أراهما ؟ قال قلتُ : يا رسول الله تنحّيا فيمن تنحّى من مُشْرِكى قريش، فقال لى : اذْهب إليهما وأتنى بهما . قال العبّاس : فركبتُ إليهما بعُرَنَة فأتيتُهما فقلتُ إنّ رسول دَار ، الله، پاپژ ، يدعو كما . فر کبا معی سریعینْ حتى قدما على رسول الله ، فدعاهما إلى الإسلام فأسلما وبايعا، ثمّ قام رسول، وَلِّ، فأخذ بأيديهما وانطلق بهما يمشى بينهما حتى أتى بهما المُلْتَزِم وهو ما بين باب الكعبة والحجر الأسود فدعا ساعة ثمّ انصرف والسرور يُرى فى وجهه . قال العبّاس فقلتُ له : سرّك الله يا رسول الله فإنّى أرى فى وجهك السرورَ، فقال النبيّ، وَله: نعم إنى استوهبتُ ابنىْ عمّى هذين رتّى فوهبهما لى . قال حمزة بن عتبة : فخرجا معه فى فَوْره ذلك إلى حُنين فشهدا غزوة حُنين وثبتا مع رسول الله، وَّل، يومئذ فيمن ثبت من أهل بيته وأصحابه، وأصيبت عين معتّب يومئذٍ ، ولم يُقِمْ أحد من بنى هاشم من الرّجال بمكّة بعد أن فُتحت غير عتبة ومعّب ابنى أبى لهب . ٣٧٧ - مُعَتِّب بن أبى لَهَب ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ ، وأمّه أمّ جميل بنت حرب ابن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصىّ . وكان لمعتّب من الولد عبد الله ومحمد وأبو سفيان وموسى وعُبيد الله وسعيد وخالدة وأمّهم عاتكة بنت أبى سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وأمّها أتمّ عمرو بنت المقوّم بن عبد المطّلب بن هاشم ، وأبو مسلم ومسلم وعبّاس بنو معتّب لأمّهات أولاد شتّى ، وعبدالرحمن ابن معتّب وأمّه مِن حِمْيَر. وقد كتبنا قصّة معتّب بن أبى لهب فى إسلامه مع قصة أخيه عتبة بن أبي لهب . ٣٧٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٢٢٥ ، كما ترجم له المصنف فيمن نزل مكة من الصحابة . ٥٧ ٣٧٨ - أُسامةُ الحِبُّ بن زيد ابن حارثة بن شراحيل بن عبد العُزّى بن امرئ القيس بن عامر بن النّعْمان بن عامر بن عبد ؤُدّ بن عوف بن كنانة بن عوف بن عُذْرة بن زيد اللاّت بن رُفيدة بن ثَوْر بن كلب (١) . وهو حِبّ رسول الله، وَهَ، ويُكنى أبا محمّد، وأمّه أمّ أَيْمَنَ واسمها بَرَكَةُ حاضنةُ رسول الله، وَّرَ، ومولاته . وكان زيد بن حارثة فى رواية بعض أهل العلم أوّلَ الناس إسلامًا ولم يفارق رسول الله، وَله، ووُلدَ له أسامة بمكّة ونشأ حتى أدرك ولم يعرف إلا الإسلام لله تعالى ولم يَدِنْ بغيره . وهاجر مع رسول الله، وَخيره، إلى المدينة، وكان رسول الله يُحِبّه حُبًّا شديدًا، وكان عنده كبعض أهله . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم وهاشم بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسىّ ويحتى ابن عبّاد قالوا : أخبرنا شريك عن العبّاس بن ذَريح ، يعنى عن البَهىّ ، عن عائشة قالت : عثر أسامة على عَتَبَة الباب أو أسْكُفّةِ الباب فشجّ جَبْهَتهُ فقال : يا عائشة أميطى عنه الدم، فتقذّرتْه، قالت فجعل رسول الله، وَلَّ، يَمُصّ شَجْتَه ويُّه ويقول: لو كان أَسامة جاريةً لكسوتُه وحَلّيْتُه حتى أُنْفِقَهُ (٢). قال : أخبرنا يحتى بن عباد قال : حدّثنا يونس بن أبى إسحاق قال : حدّثنا أبو السّفَر قال: بينما رسول الله، وَلِّ، جالس هو وعائشة وأسامة عندهم إذا نظر رسول الله، وَ لجر، فى وجه أسامة فضحك ثمّ قال رسول الله، وَلَّ: لو أنّ أَسامة جارية لحلّيْتُها وزيّتُها حتى أُنْفِقَها . قال : أخبرنا مَوْذة بن خليفة قال : حدّثنا سليمان التيميّ عن أبى عثمان النهدىّ عن أسامة بن زيد قال: كان رسول الله، وَله، يأخذنى والحسنَ يقول: اللهمّ إنى أحبّهما فأحتهما (٣). ٣٧٨ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ٧٩ ، وسير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٩٦، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٤ ص ٢٤٨ (١) وكذا أورد نسبه ابن الأثير ، وابن عساكر فى تاريخه كما أورده ابن منظور فى مختصره . (٢) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥٠٣ (٣) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٩٧ ٥٨ قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبى عثمان عن أسامة أنّ رسول الله، وَ لّر، كان يأخذنى والحسن بن علىّ ثمّ يقول: اللهمّ أحبّهما فإنى أحبّهما . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنى معتمر بن سليمان عن أبيه قال : سمعتُ أبا تميمة يحدّث عن أبى عثمان النّهْدى يحدّثه أبو عثمان عن أسامة بن زيد قال: كان نبيّ الله، وَلَهَ، يأخذنى فيُقعدنى على فخذه ويُقْعِدُ الحسن بن علىّ على فخذه الأخرى ثمّ يضمّنا ثمّ يقول : اللهم ارحمهما فإنى أَرْحَمُهما . قال : أخبرنا عبد الله بن الزبير الحِمْيَرىّ قال : حدّثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم أنّ النبيّ، وَّر، حين بلغه أنّ الراية صارت إلى خالد بن الوليد قال النبىّ، وَلَه، فهَلا إلى رجل قُتِل أبوه، يعنى أسامة ابن زيد . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم قال: قام أسامة بن زيد بعد قتل أبيه بين يدى رسول الله، وَخيه ، فدمعت عيناه ثمّ جاء من الغد فقام مقامه بالأمس فقال له النبيّ، وَلِّ ، ألاقى منك اليوم ما لاقيتُ منك أمْس . قال : أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهرىّ عن عروة عن عائشة قالت : دخل مُجرّز المُدْلجيّ على رسول الله، وَلَّ، فرأى أسامة وزيدًا عليهما قطيفة قد غطّيا رءوسهما وبدت أقدامهما فقال : إنّ هذه الأقدام بعضُها من بعض ، قالت فدخل علىّ رسول الله، وَِّ، مسرورًا. قال سفيان: وحدّثونا عن الزهرىّ أنّه قال: تبرُقُ أسارير وجهه . قال : أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسىّ قال : حدّثنا اللّث بن سعد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: دخل علىّ رسول الله، وَ له ، مسرورًا تبرق أسارير وجهه فقال: أَلَمْ تَرَىْ أنّ مجرّزًا أبصر آنفًا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال إنّ بعض هذه الأقدام ◌َمن بعض (١) ؟ قال محمد بن سعد : قال غير هشام أبى الوليد: فسُرّ رسول الله، وَلَره، أنْ يُشْبِهَ أسامةُ زيدًا. (١) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٩٨ ٥٩ قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ رسول الله، وَّهِ، أَخّرَ الإفاضة من عرفة من أجل أسامة بن زيد ينتظره، فجاء غلام أفطس أسود فقال أهل اليمن : إنّما حُبِشنا من أجل هذا ، قال فلذلك كفر أهل اليمن من أجل ذا . قال محمد بن سعد : قلتُ ليزيد بن هارون ما يعنى بقوله كفر أهل اليمن من أجل هذا ؟ فقال : ردّتهم حين ارتدّوا فى زمن أبى بكر إنّما كانت الاستخفافهم بأمر النبىّ، وَالخير. قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عبّاس عن أسامة بن زيد أنّ رسول الله، وَّ، أَفاض من عَرَفَةً وهو رديف النبيّ، وَله، وهو يَكْبَحُ راحلته حتى إنّ ذِفْراها ليكاد يُصيب قادمةً الرّخْل ، وربّما قال حمّاد : لَيمسّ قادمةَ الرحل ، ويقول : يا أيّها الناس عليكم السكينة والوقار فإنّ البرّ ليس فى إيضاع الإبل . قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا علىّ بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: جاءنا رسول الله، وَلّر، ورديفه أسامة بن زيد فسقيناه من هذا النبيذ فشرب ثمّ قال : أحْسَنْتُم فهكذا فاصنعوا . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا همّام بن يحتى قال: حدثنا قتادة قال : حدّثنى عُزوة أنّ عامرًا الشعبيّ حدّثه أنّ أسامة قال: إنّه كان رِدْفَ النبيّ ، وَّ ، عشيّة عرفة فلما أفاض لم ترفع راحلته رِجلها عاديةً حتى بلغ جَمْعًا . قال : أخبرنا يحتى بن عبّاد قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أيّوب عن نافع عن ابن عمر أنّ النبيّ، وَلّ، دخل مكّة يوم الفتح ورديفه أسامة بن زيد فأناخ فى ظلّ الكعبة،. قال ابن عمر: فسبقتُ الناس فدخل النبيّ، وَّر، وبلال وأسامة الكعبة فقلتُ لبلال وهو وراء الباب: أين صلّى رسول الله، وَلَ؟ قال: بحيالك بين السارِيَتَين . قال : أخبرنا عبد الملك بن عَمْرو أبو عامر العَقَدىّ (١) وموسى بن مسعود (١) عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدى: تحرف فى طبعة ليدن والطبعات اللاحقة إلى ((عبد الملك بن عمرو، وأبو عامر)) وصوابه من ث والمزى ج ١٨ ص ٣٦٤ ٦٠ وأبو محُذيفة النّهْدىّ قالوا: حدّثنا زهير بن محمّد عن عبد الله بن محمّد بن عَقيل عن ابن أسامة بن زيد عن أسامة بن زيد قال: كسانى رسول الله، وَّلَه، قِبْطِيَّةً كثيفةً كانت ممّا أهدى دِحْيَةُ الكلبىّ فكسوتُها امرأتى فقال لى رسول الله، وَلّ: ما لك لم تلبس القبطيّة ؟ قال : قلتُ يا رسول الله كسوتُها امرأتى ، قال فقال النبيّ، وَّ: مُرها فَلْتَجْعَلْ تحتها غِلالةً، إنى أخاف أن تَصِفَ حَجْمَ عِظامها. قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقىّ قال : حدّثنا عبيد الله بن عمر عن ابن عقيل عن محمّد بن أسامة بن زيد عن أبيه عن النبيّ، وَلّة ، مثله . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال : حدّثنا ليث بن سعد قال : حدّثنى عبيد الله بن المغيرة أنّ حكيم بن حزام أهدى إلى رسول الله، وَلَةِ، حُلّةً كانت لذى يَزَن ، وهو يومئذٍ مشرك، اشتراها بخمسين دينارًا ، فقال رسول الله : إنّا لا نقبل من مشرك ولكن إذ بعثتَ بها فنحن نأخذها بالثمن ، بكَمْ أخَذْتَها ؟ قال: بخمسين دينارًا، قال فقبضها رسول الله، ومَّة، ثمّ لبسها رسول الله، وَاليه، وجلس على المنبر للجمعة، ثم نزل رسول الله، وَله، فكسا الحلّة أسامة ابن زيد . قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا مالك بن أنس قال : وأخبرنا أبو بكر ابن عبد الله بن أبى أويس وخالد بن مخلد قال : حدّثنا سليمان بن بلال قال : وأخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَبِ قال : حدّثنا عبد العزيز بن مسلم جميعًا عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: بعث رسول الله، وَ لَه، بَعْثًا وأمّر عليهم أسامة بن زيد فطعن بعض الناس فى إمارته فقال رسول الله، وَله: إن تطعنوا فى إمارته فقد كنتم تطعنون فى إمارة أبيه من قبل وأتم الله إنْ كان لَخَلَيِقًا للإمارة وإن كان لَنْ أحَبّ الناس إلىّ وإِنّ هذا ◌َنْ أحبّ الناس إلىّ بعده (١). قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا وُهيب بن خالد قال: وأخبرنا المعلّى ابن أسد قال : حدّثنا عبد العزيز بن المختار قال : حدّثنا موسى بن عقبة قال : حدّثنى سالم عن أبيه أنّه كان يسمعه يحدّث عن رسول الله، وَّةَ، حين أمّر (١) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٩٩