Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبى نَجيح (١) قال: كتب رسول الله، وَ لغيره، إلى أهل اليمن وبعث إليهم معاذًا: إنى قد بعثتُ عليكم من خير أهلى والتىَّ عِلْمِهم والىَ دِينِهِم . أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثى قال : أخبرنا مالك بن أنس عن يحبّى بن سعيد أنّ معاذ بن جبل قال: كان آخر ما أوصانى به رسول الله، وَ له ، حين جعلتُ رِجلى فى الغَرْز أَنْ أَحْسِنْ خُلْقُك مع النّاس . أخبرنا وكيع بن الجرّاح أخبرنا الفضل بن دُكين قالا : أخبرنا سعيد بن عبيد الطائى عن بُشَير (٢) بن يسار قال: لمّ بُعث معاذ بن جبل إلى اليمن مُعَلّمًا قال وكان رجلاً أعرج فصلّى بالناس فى اليمن فبسط رجله فبسط القوم أرجلهم ، فلمّا صلّى قال : قد أحسنتم ولكن لا تعودوا فإنى إنما بسطتُ رجلى فى الصلاة لأنى اشتكيتُها . أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا شيبان عن الأعمش عن شَقيق قال : استعمل النبيّ، وَله، معاذًا على اليمن فتُوفّى النبيّ، وَلَه، واستُخلف أبو بكر وهو عليها ، وكان عمر عامئذٍ على الحجّ فجاء معاذ إلى مكّة ومعه رقيق (٣) ووُصفاء على حِدَةٍ فقال له عمر: ياأبا عبد الرحمن لمن هؤلاء الوُصفاء ؟ قال : هم لى ، قال: من أين هم لك قال: أُهْدوا لى، قال : أطِعْنى وأَرْسِلْ بهم إلى أبي بكر فإنْ طيّهم لك فهم لك ، قال: ما كنتُ لأَطيعك فى هذا، شىءٌ أَهْدىَ لى أَرْسل بهم إلى أبى بكر ! قال فباتَ ليلتَه ثمّ أصبح فقال: يابن الخطّاب ما أرانى إلّ مُطيعك، إنى رأيتُ الليلة فى المنام كأنّى أَجَرّ أو أَقاد أو كَلمَةً تُشْبِهُها إلى النار وأنت آخذ بحُجْزَتَى ، فانطلق بهم إلى أبى بكر ، فقال : أنت أحقّ بهم ، فقال = الله .. )) فى طبعة ليدن والطبعات اللاحفة إلى (( .. الذى وفق رسول الله ... )) وصوابه من ث ومصادر الترجمة . (١) الضبط عن المشتبه ص ٥١ (٢) الضبط من ث ويؤكده المشتبه ص ٨١ (٣) رقيق: تحرف فى طبعة ليدن والطبعات اللاحقة إلى ((رفيق)) وصوابه من ث وبعض مصادر الترجمة . ٥٤٢ أبو بكر : هم لك . فانطلق بهم إلى أهله فصفّوا خلفه يصلّون ، فلما انصرف قال : لمن تصلّون؟ قالوا : لله تبارك وتعالى، قال: فانطلقوا فأنتم له (١). أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا محمّد بن صالح عن موسى بن عمران بن مَّاح قال: تُوفّى رسول الله، ◌ِّرَ، وعامله على الجند معاذ بن جبل. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى قال : أخبرنا شعبة عن حبيب قال : سمعتُ ذكوان يحدّث أنّ معاذًا كان يصلّى مع النبيّ، وَلّ، ثمّ يجىء فيؤم قومَه. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ قال : أخبرنا سفيان الثورىّ قال : وأخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا وُهيب بن خالد جميعًا عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، وَلِّ، أَعْلَمُ أَمّتى بالحلال والحرام معاذ ابن جبل . أخبرنا الفضل بن دُكين وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان عن خالد الحَذّاء عن أبى نصر حميد بن هلال العَدَوىّ عن عبد الله بن الصامت قال : قال معاذ : ما بزقتُ عن يمينى منذ أسْلَمْتُ . أخبرنا عقّان بن مسلم قال : أخبرنا وُهيب عن أيّوب عن حميد بن هلال أنّ معاذ بن جبل بزق عن يمينه وهو فى غير صلاة فقال : ما فعلتُ هذا منذ صحبتُ النبىّ، وَلَ . أخبرنا موسى بن داود قال : أخبرنا محمّد بن راشد عن الوَضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن أبيه أنّ معاذ بن جبل دخل قبته فرأى امرأته تنظر من خرق فى القُبّة فضربها . قال : وكان معاذ يأكل تفّاحًا ومعه امرأته فمرّ غلام له فناوَلَتْه امرأته تُفّاحةً قد عضّتْها فضربها معاذ . أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا مالك بن أنس عن أبى حازم بن دينار عن أبي إدريس الخَوْلانِيّ قال: دخلتُ مسجد دمشق فإذا فتِّى برّاق الثنايا وإذا ناس معه إذا اختلفوا فى شىءٍ أَسْنَدوه إليه وصدروا عن رأيه ، فسألتُ عنه فقالوا : هذا معاذ ابن جبل . فلمّا كان من الغد هجّرت فوجدته قد سبقنى بالتهجير فوجدتُه يصلّى ، (١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٤٥٤ ٥٤٣ قال فانتظرتُه حتى قضى صلاته ثمّ جئته من قِبَلِ وجهه فسلّمتُ عليه وقلتُ له : والله إنى لأحتّك لله ، قال فقال : الله ، فقلت : الله ، فقال : الله ، فقلت الله . قال فأخذ بخُبوة ردائى فجبذنى إليه وقال: أبْشِرْ فإنّى سمعتُ رسول الله، وَهِ ، يقول : قال الله، تبارك وتعالى: وجَبت رحمتى للمتحابّين فىّ والمتجالسين فىّ والمتباذلين فىّ والمتزاورين فىّ (١). أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال : أخبرنا عبد الملك بن أبى سليمان عن أبى الزبير عن شَهْر بن حَوشْب قال : حدّثنى رجل أنّه دخل مسجد حمص فإذا بحلقة فيهم رجل آدم جميل وضّاح الثنايا وفى القوم من هو أسنّ منه وهم مُقْبِلون عليه يستمعون حديثه ، قال فسألته : من أنت ؟ فقال : أنا معاذ بن جبل (٢) . أُخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى عيسى بن النعمان عن معاذ بن رفاعة عن جابر بن عبد الله قال : كان معاذ بن جبل ، رحمه الله ، من أحسن النّاس وجهًا وأحسنه خُلْقًا وأَسْمَحِهِ كفّاً فادّانَ دَيْنًا كثيرًا فلزمه غرماؤه حتى تغيّب عنهم أيّامًا فى بيته حتى استأدى غرماؤه رسولَ الله، وََّ، فأرسل رسول الله، وَّةٍ، إلى معاذ يدعوه فجاءه ومعه غرماؤه فقالوا : يارسول الله ، خُذْ لنا حَقّنا منه ، فقال رسول الله، وَّل: رحم الله من تصدّق عليه، قال فتصدّق عليه ناس وأتى آخرون ، فقالوا يارسول الله خُذْ لنا حَقّنا منه ، فقال رسول الله : اصبر لهم يا معاذ، قال فخلعه رسول الله، وَلَره، من ماله فدفعه إلى غرمائه فاقتسموه بينهم فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم ، قالوا : يارسول الله بِعْه لنا ، قال لهم رسول الله، وَلّ: خلوا عنه فليس لكم إليه سبيل. فانصرف معاذ إلى بنى سلمة فقال له قائل: ياأبا عبد الرحمن لو سألتَ رسول الله، وَثَل، فقد أصبحتَ اليوم مُعْدِمًا، قال: ما كنتُ لأسْألَه. قال فمكث يومًا ثمّ دعاه رسول الله، وَلَه ، فبعثه إلى اليمن وقال : لعلّ الله يجبرك ويُؤدّى عنك دَيْنَك . قال فخرج معاذ إلى اليمن فلم يزل بها حتى تُوفّى رسول الله، وَلَه، ووافَى السنةَ التى حجّ فيها عمر بن الخطّاب، استعمله أبو بكر على الحجّ ، فالتقيا يوم التّزْوِيَة بمِنِّى فاعتنقا وعزّى كلّ (١) مختصر تاريخ دمشق ج ٢٤ ص ٣٧٥ (٢) مختصر تاريخ دمشق ج ٢٤ ص ٣٧٥ ٥٤٤ واحد منهما صاحبه برسول الله، وَلّر، ثمّ أخلدا إلى الأرض يتحدّثان ، فرأى عمر عند معاذ غلمانًا فقال : ما هؤلاء ياأبا عبد الرحمن ؟ قال : أصبتهم فی وجھی هذا، قال عمر: من أىّ وجه ؟ قال : أُهْدوا إلىّ وأُكْرِمْتُ بهم ، فقال عمر : اذكُرْهم لأبى بكر ، فقال معاذ : ما ذكرى هذا لأبى بكر . ونام معاذ فرأى فى النوم كأنّه على شفير النّار وعمر آخذ بحُجْزَته من ورائه يمنعه أن يقع فى النار ، ففزع معاذ فقال : هذا ما أمرنى به عمر . فقدم معاذ فذكرهم لأبى بكر فسوّغه أبو بكر ذلك وقضى بقيّة غرمائه وقال: إنى سمعتُ رسول الله، وَ ل، يقول: لعلّ الله يجبرك . أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا موسى بن عبيدة عن أيّوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال : لمّ أصيبَ أبو عبيدة بن الجرّاح فى طاعون عَمَوَاس استخلف معاذ بن جبل واشتدّ الوَجَع فقال النّاس لمعاذ: ادُْ الله يرفع عنّا هذا الرّجْز، قال: إنّه ليس برجز ولكنّه دعوة نبيّكم، وَلِّ، ومَوْتُ الصالحين قبلكم وشهادةٌ يختصّ بها الله من يشاء منكم . أيّها النّاس ، أربع خلال من استطاع أن لا يُدْرِكَه شىء منهنّ فلا يدركه . قالوا : وما هى؟ قال : يأتى زمان يظهر فيه الباطل ويُصبح الرجل على دينٍ ويُمسى على آخَرَ ، ويقول الرجل والله ما أدرى على ما أنا ، لا يعيشُ على بَصِيرَةٍ ولا يموتُ على بصيرةٍ ، ويُعْطى الرجل المالَ من مال الله على أن يتكلّم بكلام الزّور الذى يُشْخِط الله ، اللّهُمّ آتِ آلَ معاذ نصيبهم الأوْفَى من هذه الرحمة . فطُعن ابناه فقال: كيف تَجِدانكما؟ قالا: ياأبانا ﴿اَلْحَقُّ مِن رَّبِّكٌّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [ سورة البقرة: ١٤٧]. قال: وأنا ستجدانى إن شاء الله من الصابرين . ثمّ طُعِنَتَ امرأتاه فهلكتا وطُعِن هو فى إبهامه فجعل يمسّها بفيه يقول : اللّهُمّ إنّها صغيرة فبارِكْ فيها فإنّك تبارك فى الصّغير ، حتى هلك (١) . حدّثنا ◌ُبيد الله بن موسی عن شیبان عن الأعمش عن شَهْر بن حَوْشَب عن الحارث بن عميرة الزبيدىّ قال : إنى جالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو (١) أورده ابن عساكر فى مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ٢٤ ص ٣٨٠ ٥٤٥ يُغْمَى عليه مَرّةً ويُفِيقِ مَرّةً . فسمعته يقول عند إفاقته: اخنُق خَنِفَك . فَوَعِزّتك إنى لأحتك (١). أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا موسى بن قيس الحضرمى عن سلمة بن كُهيلٍ قال : أخذ معاذًا الطاعونُ فى حَلْقه فقال: ياربّ إنّك لتَخْتُقُنى وإنّك لتعلم أنى أُحبّك . أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس المدنى عن إبراهيم بن أبى حبيبة عن داود بن الحُصين أنّه بلغه أنّه لما وقع الوَجَعُ عام عَمَوَاس قال أصحاب معاذ : هذا رِجز قد وقع ، فقال معاذ : أتجعلون رحمةً رحم الله بها عبادة كعذاب عذّب الله به قومًا سخط عليهم ؟ إنّما هى رحمةٌ خصّكم الله بها وشهادةٌ خصّكم الله بها ، اللّهمّ أدخِل على معاذ وأهل بيته من هذه الرحمة ، من استطاع منكم أن يموت فَلْيَمُتْ مِن قَبْلِ فِتَنِ ستكون من قبل أن يكفر المرء بعد إسلامه أو يَقْتُلَ نفسًا بغير حِلّها أو يظاهر أهلَ البغى أو يقول الرجل ما أدرى على ما أنا إن مِتُّ أو عشتُ أَعَلى حقّ أو على باطل . أخبرنا كثير بن هشام قال : أخبرنا جعْفَر بن بُرْقان قال : أخبرنا حبيب بن أبى مرزوق عن عطاء بن أبى رباح عن أبى مسلم الخولاني قال : دخلتُ مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلاً من أصحاب النبيّ ، عليه السلام ، وإذا فيهم شابّ أكحل العينين براق الثنايا ، ساكت لا يتكلّم ، فإذا امترى القوم فى شىء أقبلوا عليه فسألوه . فقلتُ لجليس لى : من هذا ؟ قال : معاذ بن جبل . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا أيّوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال : وحدّثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جدّه قالوا : كان معاذ بن جبل رجلاً طُوالاً أبيض ، حَسَنَ الثّعْر ، عظيم العينين ، مجموع الحاجبين ، جَعْدًا، قَطَطًا، شهد بدرًا وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة، وخرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله، وَل﴿ه، تبوكًا وهو ابن ثمانٍ وعشرين سنة . وتُوفّى فى طاعون عَمَواس بالشأم بناحية الأردنّ سنة ثمانى عشرة (١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٤٦٠ . [ ٣٥ - الطبقات الكبير جـ ٣ ] ٥٤٦ فى خلافة عمر بن الخطّاب ، رضى الله عنه ، وهو ابن ثمانٍ وثلاثين سنة ، وليس له عقب . أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم قالا : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن علىّ ابن زيد عن سعيد بن المسيّب قال : رُفع عيسى ، عليه السلام ، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ ، رحمه الله ، وهو ابن ثلاثٍ وثلاثين سنة . أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا سعيد بن أبى عروبة قال : سمعتُ شَهْر بن حَوْشَب يقول : قال عمر بن الخطّاب : لو أدركتُ معاذ بن جبل فَاسْتَخْلَفْتُه فسألنى ربى عنه لَقُلتُ : يا ربى سمعتُ نبيّك يقول : إنّ العلماء إذا اجتمعوا يوم القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم قَدْفَةً حَجَر (١) . قال : وكان يقال سَلمَةُ بَدْرٍ لكثرة من شهدها منهم . ثلاثة وأربعون إنسانًا . ومن بنى زُريق بن عامر بن زُريق بن عبد بن حارثة ابن مالك بن غَضْب بن مُشَم بن الخزرج ٣٢٤ - قیس بن مِحصن ابن خالد بن مُخَلَّد بن عامر بن زُرَيق ، وأمّه أنيسة بنت قيس بن زيد بن خَلْدَة . ابن عامر بن زريق ، هكذا قال محمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر : قيس بن محصن ، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارى : هو قيس بن حِصْن . وكان لقيس من الولد أمّ سعد بنت قيس وأمّها خولة بنت الفاكه بن قيس بن مُخَلّد بن عامر بن زريق . وشهد قيس بدرًا وأَحُدًا وتُوفى وله عقب بالمدينة . و (١) مختصر تاريخ دمشق ج ٢٤ ص ٣٧٠ ٣٢٤ - من مصادر ترجمته : الواقدى ص ١٧١ ، وجوامع السيرة ص ١٣٩ ٥٤٧ ٣٢٥ - الحارث بن قيس ابن خالد بن مخلّد بن عامر بن زُريق، ويُكنى أبا خالد ، وأمّه كبشة بنت الفاكه بن زيد بن خَلْدة بن عامر بن زُريق ، وكان للحارث بن قيس من الولد مخلّد وخالد وخَلْدة وأمّهم أنيسة بنت نسر بن الفاكه بن زيد بن خَلْدة بن عامر بن زُرَيق. وقال الواقدىّ: نسر وَحْدَه . وشهد الحارث بن قيس العَقَبة مع السبعين من الأنصار فى روايتهم جميعًا، وشهد بدرًا وأَحْدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَلَّ، وشهد اليمامة مع خالد بن الوليد فأصابه يومئذٍ جرح فاندمل الجرح ثمّ انتقض به فى خلافة عمر بن الخطّاب فمات ، فهو يُعَدّ ممن شهد اليمامة ، وليس له عقب . ٣٢٦ - جُبیر بن إياس ابن خالد بن مخَّد بن عامر بن زريق ، هكذا قال موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر : جُبير بن إياس . وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ : هو جبير بن إلياس. شهد بدرًا وأَحَدًا وتُوفّى وليس له عقب . ٣٢٧ - أبو عُبادة . واسمه سعد بن عثمان بن خَلْدة بن مُخَّد بن عامر بن زُريق ، وأَمّه هند بنت العَجْلان بن غَنّام بن عامر بن بياضة بن عامر بن الخزرج . وكان لأبى عبادة من الولد عبادة وأَمّه سُنبلة بنت ماعص بن قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُريق ، وفروة وأمّه أمّ خالد بن عمرو بن وَذَفة بن عبيد بن عامر بن بياضة بن عامر بن الخزرج ، وعبد الله وأُّه أنيسة بنت بشر بن يزيد بن زيد بن النعمان بن خَلْدة بن عامر بن زُريق، وعبد الله الأصغر وأمّه أمّ ولد ، وعقبة وأمّه أمّ ولد ، وميمونة وأمّها جُنْدُبة ٣٢٥ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٣٩ ٣٢٦ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٣٩ ٣٢٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٦ ص ١٩٢، والإصابة ج ٣ ص ٦٩ ٥٤٨ بنت مُرَىّ بنٍ سماك بن عتيك بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن مجُشَم . شهد بدرًا وأَخُدًا وتُوفّى وله عقب بالمدينة . ٣٢٨ - وأخوه : عقبة بن عثمان ابن خَلْدة بن مُخَلّد بن عامر بن زُريق، وأمّه أمّ جميل بنت قُطْبة بن عامر بن حَديدة بن عمرو بن سواد بن غَنْم بن كعب بن سلمة . شهد بدرًا وأحدًا وليس له عقب . ٣٢٩ - ذکوان بن عبد قیس ابن خَلْدة بن مُخَّد بن عامر بن زريق ، ويكنى أبا سَبُع وأمّه من أشجع . يقال إنّه أوّل الأنصار ، أسلم هو وأسعد بن زرارة أبو أمامة وكانا خرجا إلى مكّة يتنافران فسمعا بالنبىّ، وَّر، فأتياه فأسلما ورجعا إلى المدينة . وشهد ذكْوان العَقَبتين جميعًا فى روايتهم جميعًا، وكان قد لحق برسول الله، مَله، بمكّة فأقام معه حتى هاجر معه إلى المدينة فكان مهاجريّاً أنصارِيّاً . وشهد بدرًا وأُحدًا وقُتل يوم أُحدٍ شهيدًا ، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق بن علاج بن عمرو بن وَهْب الثّقَفى فشَدّ علىّ بن أبى طالب ، رضى الله عنه ، على أبى الحكم بن الأخنس وهو فارس فضرب رجله بالسيف حتى قطعها من نصف الفَخذ ثمّ طرحه عن فرسه فذفّف عليه ، وذلك فى شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة ، وليس لذَكْوان عقب . ٣٣٠ - مسعود بن خَلْدَة ابن عامر بن مُخَّد بن عامر بن زُريق ، وأمّه أنيسة بنت قيس بن ثعلبة بن عامر ٣٢٨ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٣٩ ٣٢٩ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٣٩ ٣٣٠ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ١٥٩ ٥٤٩ ابن قُهيرة بن بياضة بن الخزرج . وكان لمسعود من الولد يزيد وحبيبة وأمّهما الفارعة بنت الحباب بن الربيع بن رافع بن معاوية بن عبيد بن الأُبْجَر، وهو خُدْرة بن عوف ابن الحارث بن الخزرج ، وعامر وأمّه قُبَيْسَة (١) بنت عبيد بن المعلّى بن لَؤْذان بن حارثة بن عدىّ بن زيد من ولد غَضْب بن جُشَم بن الخزرج . شهد مسعود بدرًا وكان له ولد فانقرضوا فلم يبق منهم أحد . ٣٣١ - عباد بن قیس ابن عامر بن خالد بن عامر بن زُريق ، وأمّه خوْلَة بنت بشر بن ثعلبة بن عمرو ابن عامر بن زُريق . وكان لعباد من الولد عبد الرحمن وأمّه أمّ ثابت بنت عبيد بن وَهْب من أشجع . شهد العَقَبة مع السبعين من الأنصار فى روايتهم جميعًا وشهد بدرًا وأُحُدًا ، وتُوقّى وله عقب . ٣٣٢ - أسعد بن یزید ابن الفاكه بن زيد بن خَلْدة بن عامر بن زُريق ، هكذا قال موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمّد بن عمر (٢) وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ ، وقال محمّد بن إسحاق وحده: هو سعد بن يزيد بن الفاكه . وشهد بدرًا وأُحدًا وتُوفّى وليس له عقب . (١) كذا فى ث. وفى ل: ((قسيبة))، وبهامشها ((وقسيبة)) معروف كاسم رجل . قلت : ((وقبيسة)) معروف كاسم امرأة. وانظر المحبر ص ٤٢٧ والإصابة ج ٨ ص ٧٨ ٣٣١ - من مصادر ترجمته : الواقدى ص ١٧١ ٣٣٢ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٣٩ (٢) مغازى الواقدى ص ١٧١ ٥٥٠ ٣٣٣ - الفاکه بن نسر ابن الفاكه بن زيد بن خَلْدة بن عامر بن زُريق ، وأمّه أمامة بنت خالد بن مُخَّد بن عامر بن زُريق ، هكذا قال محمّد بن عمر وحده : الفاكه بن نَسْر (١) ، وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ : هو الفاكه بن بشر، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة : ليس فى الأنصار نسر إلا سفيان بن نسر فى بنى الحارث بن الخزرج . وكان للفاكه من الولد ابنتان : أمّ عبد الله ورملة وأمّهما أمّ النعمان بنت النعمان بن خَلْدة بن عمرو بن أُميّة بن عامر بن بياضة . وشهد الفاكه بدرًا . وتُوفّى وليس له عقب . * ٣٣٤ - معاذ بن ماعص ابن قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُريق وأمّه من أشجع . وآخى رسول الله . وَّر ، بين معاذ بن ماعص وسالم مولى أبى محُذيفة . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنا يونس بن محمّد الظفرىّ عن معاذ بن رفاعة أنّ معاذ بن ماعص جُرِعَ ببدرٍ فمات من جرحه بالمدينة . قال محمّد بن عمر: وليس ذلك عندنا بثبت ، والثبت أنّه شهد بدرًا وأُمحدًا ويوم بئر معونة وقُتل يومئذٍ شهيدًا فى صفر على رأس ستّةٍ وثلاثين شهرًا من الهجرة ، وليس له عقب . ٣٣٥ - وأخوه : عائذ بن ماعص ابن قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُريق ، وأمّه من أشجع . وآخى رسول الله ، وَثّر، بين عائذ بن ماعص وسُويبط بن عمرو العَبْدَرىّ. وشهد عائذ بدرًا وأُحدًا ٣٣٣ - من مصادر ترجمته: جوامع السيرة ص ١٣٩، والإصابة ج ٥ ص ٣٥١ (١) فى مغازى الواقدى المطبوع ص ١٧١ ((الفاكه بن بِشْر)). ٣٣٤ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٤٠ ٣٣٥ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٤٠ . ٥٥١ ويوم بئر معونة وقُتل يومئذٍ شهيدًا . قال ابن سعد : قال محمّد بن عمر وسمعتُ من يذكر أنّه لم يُقتل يوم بئر معونة وإنّما الذى قُتل يومئذٍ أخوه معاذ بن ماعص ، وأمّا عائذ بن ماعص فشهد يوم بئر معونة والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، وَله ، وشهد يوم اليمامة مع خالد بن الوليد، وقُتل يومئذٍ شهيدًا سنة اثنتى عشرة فى خلافة أبى بكر الصّديق ، رضى الله عنه ، وليس له عقب . ٣٣٦ - مسعود بن سعد ابن قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُريق. وكان له من الولد عامر وأمّ ثابت وأمّ سعد وأمّ سهلٍ وأمّ كبشة بنت الفاكه بن قيس بن مخلّد بن عامر بن زُريق . وشهد مسعود بدرًا وأَحُدًا ويوم بئر معونة ، وقُتل يومئذٍ شهيدًا فى رواية محمّد بن عمر ، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ : قُتل مسعود يوم خيبر شهيدًا ، وليس له عقب . وقد انقرض أيضًا ولد قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُريق فلم يبق منهم أحد . ٣٣٧ - رفاعة بن رافع ابن مالك بن العَجْلان بن عمرو بن عامر بن زُريق ، وأَمّه أمّ مالك بنت أتَىّ بن مالك بن الحارث بن عُبيد بن مالك بن سالم الحثُلى . وكان لرفاعة من الولد عبد الرحمن وأمّه أمّ عبد الرحمن بنت النعمان بن عمرو بن مالك بن عامر بن العَجْلان ابن عمرو بن عامر بن زُريق، وعُبيد وأمّه أمّ ولد ، ومعاذ وأمّه أمّ عبد الله ، وهى سلمى بنت معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النجّار ، وعبيد الله والنعمان ورملة وبثينة وأمّ سعد وأمّهم أم عبد الله بنت الفاكه بن نسر بن الفاكه بن زيد بن خَلْدَة بن عامر بن زُريق ، وأمّ سعد الصّغْرى ٣٣٦ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ١٦٢ ٣٣٧ - من مصادر ترجمته : نسب معد ج ١ ص ٤٢٤ والطبقات لخليفة ص ١٠٠ ٥٥٢ وأمّها أمّ ولد ، وكَلْثَم وأمّها أمّ ولد . وكان أبوه رافع بن مالك أحد النقباء الاثنى عشر . شهد العَقَبة مع السبعين من الأنصار ولم يشهد بدرًا ، وشهدها ابناه رفاعة وخلاّد ابنا رافع. وشهد رفاعة أيضًا أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، وَ لَه ، وتُوفّى فى أوّل خلافة معاوية بن أبى سفيان ، وله عقب كثير بالمدينة وبغداد . ٣٣٨ - خلاّد بن رافع ابن مالك بن العَجْلان بن عمرو بن عامر بن زُريق ، وأمّه أمّ مالك بنت أُتَّ بن مالك بن الحارث بن عُبيد بن مالك بن سالم الحُبُلى . وكان لخلاّد بن رافع من الولد يحتى وأمّه أمّ رافع بنت عثمان بن خَلْدة بن مُخَلّد بن عامر بن زُريق . وشهد خلاّد بدرًا وأَحَدًا ، وكان له عقب كثير فانقرضوا فلم يبق منهم أحد . ٣٣٩ - عبيد بن زيد ابن عامر بن العَجْلان بن عمرو بن عامر بن زُريق شهد بدرًا وأُحَدًا وتُوفّى وليس له عقب . وقد انقرضَ أيضًا ولد عَمرو بن عامر بن زُريق إلا ولد رافع بن مالك فقد بقى منهم قوم كثير . وبقى من ولد النعمان بن عامر واحدٌ أو اثنان . ستّة عشر رجلاً . ٣٣٨ - من مصادر ترجمته: الطبقات لخليفة ص ١٠٠ ٣٣٩ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٤٠ ٥٥٣ ومن بنى بياضة بن عامر بن زُريق بن عبد حارثة بن مالك ابن غضْب بن مُشم بن الخزرج ٣٤٠ - زیاد بن لبيد ابن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدىّ بن أَميّة بن بياضة ، ويكنى أبا عبد الله وأمّه عمرة بنت عبيد بن مطروف بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد من بنى عمرو ابن عوف من الأوس . وكان لزياد بن لبيد من الولد عبد الله وله عقب بالمدينة وبغداد . وشهد زياد العَقَبة مع السبعين من الأنصار فى روايتهم جميعًا . وكان زياد لما أسلم يكسر أصنام بنى بياضة هو وفَرْوة بن عمرو . وخرج زياد إلى رسول الله ، وَله، بمكّة فأقام معه حتى هاجر رسول الله، وَليل، بمكة فأقام معه حتى هاجر رسول الله، وَله، إلى المدينة فهاجر معه، فكان يقال زياد مهاجرىّ أنصارىّ. وشهد زياد بدرًا وأَحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَيهِ. أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى محمّد بن صالح بن دينار عن موسى بن عمران بن مَّاح قال: تُوفّى رسول الله، وَّر، وعامله على حضرموت زياد بن لبيد ، وولى قتالَ أهل الردّة باليمن حين ارتدّ أهل النُّجير (١) مع الأشعث بن قيس حتى ظفر بهم ، فقتل منهم من قتل وأسر من أسر وبعث بالأشعث بن قيس إلى أبى بکر فی وِثاقٍ . ٣٤١ - خليفة بن عدىّ ابن عمرو بن مالك بن عامر بن فُهيرة بن بياضة ، هكذا نسبه أبو معشر ومحمّد ابن عمر وأمّا موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق فقالا : خليفة بن عدىّ ولم يرفعا فى نسبه ، فكان لخليفة من الولد بنت يقال لها آمنة تزوّجها فروة بن عمرو بن وذَفة بن عبيد بن عامر بن بياضة . وشهد خليفة بدرًا وأَحُدًا وتُوفّى وليس له عقب . ٣٤٠ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٢٧٣ (١) النجير : حصن باليمن قرب حضرموت . ٣٤١ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٤٠ ٥٥٤ - ٣٤٢ - فروة بن عمرو ابن وَذَفة (١) بن عبيد بن عامر بن بياضة ، وأمّه رحيمة بنت نابىء بن زيد بن حَرَام بن كعب بن غَتْم بن كعب بن سلمة . وكان لفروة من الولد عبد الرحمن وأمّه حبيبة بنت مُليل بن وَبَرَة بن خالد بن العَجْلان بن زيد بن غَنْم بن سالم بن عوف ، وعبيد وكبشة وأمّ شرحبيل وأمّهم أمّ ولد ، وأمّ سعد وأمّها آمنة بنت خليفة ابن عدىّ بن عمرو بن مالك بن عامر بن فُهيرة بن بياضة . وخالدة وأُمّها أُمّ ولد ، وآمنة وأمّها أمّ ولد . وشهد فروة بن عمرو العَقَبَة مع السبعين من الأنصار فى روايتهم جميعًا . وآخى رسول الله، وَشِّر، بينه وبين عبد الله بن مَخْرَمَة بن عبد العُزّى بن أبى قيس من بنى عامر بن لؤىّ (٢) . وشهد فروة بدرًا وأَحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَله. واستعمله رسول الله، وَل، على المغانم يوم خيبر، وكان يبعثه خارصًا بالمدينة . وكان لفروة عقب وأولاد وانقرضوا فلم يبق منهم أحد . ٣٤٣ - خالد بن قيس ابن مالك بن العَجْلان بن عامر بن بَيَاضَة ، وأمّه سَلْمى بنت حارثة بن الحارث ابن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج . وكان لخالد بن قيس من الولد عبد الرحمن وأمّه أمّ الربيع بنت عمرو بن وَذَفة بن عبيد بن عامر بن بياضة . وشهد خالد بن قيس العَقَبة مع السبعين من الأنصار فى ٣٤٢ - من مصادر ترجمته : ابن هشام ج ٢ ص ٧٠٠ (١) كذا فى ث ، وطبعة ليدن، ومثله لدى ابن دريد فى الاشتقاق ص ٤٦١ . وفسرها بالروضة . وفى مغازى الواقدى المطبوع ص ١٧١ ، الشكل بسكون الذال المعجمة ومثله لدى ابن هشام فى السيرة ج ٢ ص ٧٠٠ ولدى ابن حزم فى الجمهرة ص ٣٥٧ (( وَدْقة )) ومثله لدى ابن حجر فى الإصابة ج ٥ ص ٣٦٤ ويضيف ((وودقة)): ضبطه الدانى فى كتاب أطراف الموطأ له : بفتح وسكون الدال المهملة بعدها قاف ، قال : وهى الروضة . (٢) المحبر ص ٧٤ ٣٤٣ - من مصادر ترجمته : جوامع السيرة ص ١٤٠ ٥٥٥ رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر ، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر فيمن شهد عندهما العَقَبة . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنی إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن الحصين أنّ خالد بن قيس لم يشهد العَقَبة . وقالوا جميعًا : وشهد خالد بن قيس بدرًا وأُحُدًا وكان له عقب وانقرضوا . ٣٤٤ - رُخيلة (١) بن ثعلبة ابن خالد بن ثعلبة بن عامر بن بياضة . شهد بدرًا وأَحُدًا وتُوفّى وليس له عقب . خمسة نفر . ومن بنى حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضْب ابن لجُشَم بن الخزرجِ ٣٤٥ - رافع بن المعلى ابن لَوْذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدىّ بن مالك بن زيد مناة بن حبيب ابن عبد حارثة ، وأمّه إدام بنت عوف بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجّار . وآخى رسول الله، وَل، بينه وبين صَفْوان بن بَيْضَاء، وشهدا جميعًا بدرًا وقُتِلا يومئذٍ فى بعض الرواية . وقد رُوى أنّ صفوان لم يُقتَل يومئذٍ وأنّه بقى بعد محَى اللّه (٢) رسول الله ، وستِلم ٣٤٤ - من مصادر ترجمته : ابن هشام ج ٢ ص ٧٠١ ، وجوامع السيرة ص ١٤٠ (١) لدى ابن هشام ج ٢ ص ٧٠١ ((رجيلة)) ويقال ((رخيلة)) بالخاء . وبها قيده الدارقطنى من قول ابن إسحاق نفسه ، وذكر السهيلى أنه رخيلة ( بالخاء ) فى رواية موسى بن عقبة ، وقيده أبو عمر بالحاء المهملة من رواية ابن هشام . ٣٤٥ - من مصادر ترجمته : المحبر ص ٧٥ ، والتبيين فى أنساب القرشيين ص ٤٩٧ (٢) التبيين فى أنساب القرشيين ص ٤٩٧ ٥٥٦ وكان الذى قتلَ رافعَ بن المعلّى عكرمة بن أبى جهل . أجمع موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصارىّ على أنّ رافع بن المعلّى شهد بدرًا وقُتل يومئذ شهيدًا وليس له عقب . ٣٤٦ - وأخوه : هلال بن المعلَّى ابن لَوْذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدىّ بن مالك بن زيد مناة بن حبیب ابن عبد حارثة ، ويكنى أبا قيس وأمّه إدام بنت عوف بن مبذول بن عمرو بن غَنْم ابن مازن بن النجّار . أجمع موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله ابن محمّد بن عمارة الأنصارى على أنّ هلال بن المعلّى قد شهد بدرًا ولم يذكره محمّد بن إسحاق فيمن شهد عنده بدرًا . قال محمّد بن عمر : قُتِلَ يوم بدر شهيدًا وله عقب . وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ : المقتول بيدر رافع بن المعلّى لاشكّ فيه ولم يُقتَل هلال يومئذٍ وقد شهد أَحُدًا مع أخيه عُبيد بن المعَلّى ، ولم يشهد ◌ُبيد بدرًا. ولهلال عقب بالمدينة وبغداد ، وقد انقرض ولد حبيب بن عبد حارثة كلّهم إلاّ ولد هلال بن المعلّ . فجميع من شهد بدرًا مع رسول الله، بَّر، من الخزرج فى عدد محمّد بن عمر مائة وخمسة وسبعون إنسانًا ، وفى عدد محمّد بن إسحاق مائة وسبعون إنسانًا . وجميع من شهد بدرًا من المهاجرين والأنصار ومن ضرب له رسول الله ، وَلّر، بسهمه وأجره، فى عدد محمّد بن إسحاق، ثلاثمائة وأربعة عشر رجلاً، من المهاجرين ثلاثة وثمانون رجلاً ومنهم من الأوس واحد وستّون رجلاً ، ومن الخزرج مائة وسبعون رجلاً . وفى عدد أبى معشر ومحمّد بن عمر من شهد بدرًا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً . قال محمد بن عمر : وقد سمعت من يروى أنهم ثلاثمائة وأربعة عشر رجلاً . وفى عدد موسى بن عقبة ثلاثمائة وستّة عشر رجلاً . ٣٤٦ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٤١٢ ٥٥٧ ذكر النقباء الاثنى عشر رجلاً الذين اختارهم رسول الله ، وَ خَّر ، من الأنصار ليلة العقبة بمنىَّ أخبرنا عبد الله بن إدريس الأؤدى قال : أخبرنا محمّد بن إسحاق عن عبد الله ابن أبى بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم قال: قال رسول الله، وَّر ، للنفر الذين لقوه بالعَقَبَة : أخْرِجوا إلىّ اثنى عشر منكم يكونوا كفلاء على قومهم كما كفل الحواريّون لعيسى بن مريم . فأخرجوا اثنى عشر رجلاً . وقال غير عبد الله بن إدريس فى غير هذا الحديث : ولا يجِدنّ أحد منكم فى نفسه أن يؤخذ غيره فإنما يختار لى جبريل . أخبرنا محمّد بن حُميد العبدى عن معمر عن أيوب عن عكرمة قال : لقى النبىَّ العامَ الْمُقْبِلَ سبعون رجلاً من الأنصار قد آمنوا به فأخذ منهم النقباءَ اثنى عشر رجلاً . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى خارجة بن عبد الله وإبراهيم بن إسماعيل ابن أبى حبيبة عن داود بن الحصين عن محمود بن لبيد قال : قال رسول الله ، وَله، للنقباء: أنتم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريّين لعيسى بن مريم وأنا كفيل قومى . قالوا : نعم . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى معمر عن الزهريّ عن أبى أمامة بن سهل ابن ◌ُنيف قال : هم اثنا عشر نقيبًا رأسهم أسعد بن زرارة . أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الرحمن بن أبى الرّجال عن رَيْطَة عن عمرة عن عائشة أنّ رسول الله، وَّه، نقّب أسعد بن زرارة على النقباء. * تسمية النقباء وأنسابهم وصفاتهم ووفاتهم أخبرنا عبد الله بن إدريس الأؤدىّ قال : أخبرنا محمّد بن إسحاق عن عبد الله ابن أبى بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم قال : وأخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا مَعْمَر عن الزهرىّ ، قال محمّد بن عمر وأخبرنا محمّد بن صالح عن عاصم ابن عمر بن قتادة قال : وأخبرنا محمّد بن حُميد العبدىّ قال : أخبرنا مَعْمَر بن راشد قال : سمّاهم لى رجل عالم بهم لا أبالى ألا أسأل عنهم أحدًا بعده ، وهو ٥٥٨ حرام بن عثمان عن ابن جابر عن أبيه جابر ، وكلّهم قد حدَّثنى بتسميتهم وأسماء آبائهم وقبائلهم إلا أن رفع أنسابهم وأمّهاتهم وأولادهم عن محمّد بن عمر الواقدىّ وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ ، قالوا جميعًا : كان النقباء من الأوس ثلاثة نفر ، منهم من بنى عبد الأشهل رجلان وهما : ٣٤٧ - أُسَيْد بن الحُضَيْرِ ابن سِمَاك بن عَتِيك بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل ، ويكنى أبا يحتى ، وكان يُكنى أيضًا أبا الحُضير. وأمّه فى رواية محمّد بن عمر أمّ أَسَيْد بنت النعمان بن امرىء القيس بن زيد ابن عبد الأشهل ، وفى رواية عبد الله بن محمّد بن عُمارة الأنصارىّ أمّ أُسيد بنت سَكَن (١) بن كُوْز بن زَعُوراء بن عبد الأشهل. وكان لأسيد من الولد : يحتِى وأُمّه من كندة تُوفّى وليس له عقب ، وكان أبوه محُضير الكتائب شريفًا فى الجاهليّة ، وكان رئيس الأوس يوم بُعاث وهى آخر وقعةٍ كانت بين الأوس والخزرج فى الحروب التى كانت بينهم ، وقُتل يومئذٍ حضير الكتائب ، وكانت هذه الوقعة ورسول الله، وَّ، بمكّة قد تَنَجَأَ ودعا إلى الإسلام، ثمّ هاجر بعدها بستّ سنين إلى المدينة (٢) . ولحضير الكتائب يقول خُفاف بن نُدْبة السّلَمىّ : لَهِبْنَ حُضيرًا يُؤْمَ غَلّقَ (٣) واقِمًا لو أنّ المنایا حدْنَ عن ذی مهابةٍ تبوّأ منه مَفْعَدًا مُتَنَاعِما يطوفُ به حتى إذا اللّيلُ جَنّه ٣٤٧ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٣ ص ٢٤٦، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٤٠ (١) لدى المزى فى تهذيب الكمال ج ٣ ص ٢٤٧ وهو ينقل عن ابن سعد ((سين)). (٢) أورده المزى فى تهذيب الكمال ج ٣ ص ٢٤٧ نقلا عن ابن سعد . (٣) كذا فى ث، ل بالغين المعجمة أول الحروف. وفى هامش ل: جميع النسخ ((علق)) الأغانى ج ١٥ ص ١٦٥ والبكرى ص ٢٠٦ وياقوت ج ٤ ص ٨٩٣ ((غلق )) وهو صواب . ٥٥٩ قال : وواقم أَطُم حضير الكتائب ، وكان فى بنى عبد الأشهل ، وكان أُسيد ابن الحُضير بعد أبيه شريفًا فى قومه فى الجاهليّة وفى الإسلام يُعَدّ من عُقلائهم وذوى رأيهم ، وكان يكتب بالعربيّة فى الجاهليّة وكانت الكتابة فى العرب قليلاً ، وكان يُحسن العوم والرمى ، وكان يُسَمّى من كانت هذه الخصال فيه فى الجاهليّة الكامل وكانت قد اجتمعت فى أسيد ، وكان أبوه محُضير الكتائب يُعْرَف بذلك أيضًا ويُسَمّى به . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن واقد ابن عمرو بن سعد بن معاذ قال : كان إسلام أسيد بن الحضير وسعد بن معاذ علی يَدَى مُصعب بن عُمير العَبْدَرىّ فى يوم واحد، تَقَدَّمَ (١) أسيدٌ سعدًا فى الإسلام بساعة ، وكان مصعب بن عمير قد قدم المدينة قبل السبعين أصحاب العَقَبة الآخرة يدعو النّاس إلى الإسلام ويعلّمهم القرآن ويفقّههم فى الدين بأمر رسول الله ، وَ له. وشهد أسيد العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار فى روايتهم جميعًا، وكان أحد النقباء الاثنى عشر، فآخى رسول الله، وَله، بين أَسيد بن الحضير وزيد بن حارثة . ولم يشهد أَسيد بدرًا ، وتخلّف هو وغيره من أكابر أصحاب رسول الله، وَّله، من النقباء وغيرهم عن بدر، ولم يظنّوا أنّ رسول الله، وَلَه، يلقى بها كيدًا ولا قتالاً وإنّما خرج رسول الله، وَلّر، ومن معه يتعرّضون لعير قريش حين رجعت من الشأم ، فبلغ أهلَ العير ذلك فبعثوا إلى مكّة من يخبر قريشًا بخروجٍ رسول الله، وَّهِ، إليهم وساحلوا (٢) بالعير فأفلتت ، وخرج نَفير قريش من مكة يمنعون غَيرَهم فالتقوا هم ورسول الله ، بَله، ومن معه على غير موعِدٍ بیدرٍ (٣) . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن عبد الله بن أبى سفيان مولى ابن أبى أحمد قال : لقى أَسيد بن الحضير رسول الله ، (١) كذا فى ث، ومثله لدى المزى وهو ينقل عن ابن سعد، وفى ل ((فقدم)). (٢) وساحلوا : أى قصدوا ساحل البحر وساروا معه . (٣) أورده المزى فى تهذيب الكمال ج ٣ ص ٢٤٨ نقلا عن ابن سعد . ٥٦٠ وَالر، حين أقبل من بدر فقال: الحمد لله الذى أظفرك وأقرّ عينك، والله يارسول الله ما كان تَخَلّفى عن بدرٍ وأنا أظنّ أنّك تلقى عدوّاً ولكن ظننت أنّها العير ، ولو ظننتُ أنّه عدوّ ما تخلّفت. فقال رسول الله، وَّهِ: صدقتَ. قال محمّد بن عمر: وشهد أُسيد أُحُدًا ومجرح يومئذٍ سبع جراحات ، وثبت مع رسول الله، وَلّر، حين انكشف الناس، وشهد الخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَلّ ، وكان من عِلْيَة أصحابه . حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أويس قال : حدّثنى سليمان بن بلال قال : وأخبرنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة المنْقَرى قال : أخبرنا عبد العزيز بن محمّد الدّراوَزْدى جميعًا عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى ، مَّ ، قال: نِعْمَ الرجل أسيد بن الحضير (١). أخبرنا يزيد بن هارون وعقّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالوا : أخبرنا حماد ابن سلمة عن ثابت البنانى عن ابن مالك قال : كان أَسيد بن الحضير وعبّاد بن بشر عند رسول الله، وَلَّ ، فى ليلةٍ ظلماء حِنْدَسٍ فتحدّثا عنده حتى إذا خرجا أضاءتْ لهما ◌َصَا أَحَدِهما فمشيا فى ضوئها ، فلمّا تفرّق لهما الطريق أضاءت لكلّ واحدٍ منهما عصاه فمشى فى ضوئها (٢) . أخبرنا الفضل بن دُكين عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه ، وأخبرنى عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب الحارثيّ وخالد بن مُخَلّد قالا : أخبرنا سُليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن بُشير بن يسار أنّ أسيد بن الحضير كان يؤمّ قومه فاشتكى فصلّى بهم قاعدًا ، قال سليمان بن بلال فى حديثه : فصلوا وراءه قعودًا . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن أصحابهم ، قال محمّد بن عمر : وأخبرنا محمّد بن صالح وزكريّاء بن زيد عن عبد الله بن أبى سفيان عن محمود بن لبيد قال: تُوفّى أسيد بن الحضير فى شعبان سنة عشرين فحمله عمر بن الخطّاب بين العمودين من بنى عبد الأشهل حتى وضعه بالبقيع وصلّى عليه بالبقيع . ١ (١) المزي ج ٣ ص ٢٤٩ (٢) المزي ج ٣ ص ٢٥١