Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
مصافّكم هذا فاحموا ظهورنا فإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تُشرِكونا وإن رأَيْتُمونا نُقْتَل
فلا تنصرونا ، فلّما انهزم المشركون وتبعهم المسلمون يضعون السّلاح فيهم حيث
شاءُوا وينهبون عسكرهم ويأخذون الغنائم فقال بعض الرماة لبعض : ما تُقيمون
هاهنا فى غير شىء فقد هَزَم الله العدوّ فاغنموا مع إخوانكم . وقال بعضهم : ألَمْ
تعلموا أنّ رسول الله، وَّر، قال لكم احموا ظهورنا ؟ فلا تبرحوا مكانكم . فقال
الآخرون: لم يُرِدْ رسول الله، وَ لَّ، هذا وقد أَذَلّ الله العدوّ وهزمهم. فخطبهم
أميرهم عبد الله بن جبير ، وكان يومئذٍ مُعْلَمًا بثياب بيض ، فحمد الله وأثنى عليه
بما هو أهله ثمّ أمر بطاعة الله وطاعة رسوله وأن لا يخالَفَ لرسول الله أمرٌ (١)،
فعصوا وانطلقوا فلم يبقَ من الرماة مع عبد الله بن جبير إلا نُفير ما يبلغون العشرة
فيهم الحارث بن أنس بن رافع ، ونظر خالد بن الوليد إلى خلاء الجبل وقلّة أهله
فكر بالخيل فتبعه ◌ِكرمة بن أبي جهل فانطلقا إلى موضع الرماة فحملوا على مَن
بقى منهم فرماهم القوم حتى أصيبوا ، ورمى عبد الله بن جبير حتى فَنِيت نَبْلُه ، ثمّ
طاعن بالرمح حتى انْكسر ، ثمّ كسر جفن سيفه فقاتلهم حتى قُتل . فلمّا وقع
جرّدوه ومثلوا به أقبح المثل ، وكانت الرماح قد شرعت فى بطنه حتى خرقت ما بين
شُرّته إلى خاصرته إلى عَانته (٢) ، فكانت حِشوته قد خرجت منها . قال خوّات بن
جبير : فلمّا جَالَ المسلمون تلك الجولة مررتُ به على تلك الحال فلقد ضحكتُ
فى موضع ما ضحك فيه أحد ونعستُ فى موضع ما نعس فيه أحد وبخلتُ فى
موضع ما بخل فيه أحد ؛ فقيل : ما هى ؟ فقال : حملته فأخذتُ بضبعيه وأخذ
أبو حتّة برجليه وقد سددتُ جرحه بعمامتى ، فبينا نحن نحمله والمشركون ناحيةً
إلى أن سقطت عمامتى من جرحه فخرجتْ حشوته ففزع صاحبى وجعل يتلفّت
وراءه يظنّ أنّه العدوّ فضحكتُ ، ولقد شَرع لى رجل برمح يستقبل به ثُغرة نحرى
فغلبنى النوم وزال الرمح ، ولقد رأيتنى حين انتهيَتُ إلى الحفر له ومعى قوسى ،
(١) كذا فى ل. وبالهامش: الصحيح ((أمر لرسول الله)) وآثرت مايمتن (ل) اعتمادا على رواية
ث ، والواقدى ص ٢٣٠
(٢) راجع الواقدى ص ٢٨٤

٤٤٢
وغلظ علينا الجبل فهبطنا به إلى الوادى فحفرتُ له بسِيَة القوس وفيها الوَتَرُ فقلتُ
لا أَفْسِد الوَتَرَ ، فحللته ثمّ حفرتُ بسِيَتِها حتى أنعمنا ، ثمّ غيّبناه وانصرفنا ،
والمشركون بَعْدُ ناحيةً وقد تحاجزنا فلم ينشبوا أن ولّوا . وكان الذى قتل عبد الله
ابن جبير عكرمة بن أبى جهل ، وليس لعبد الله بن جُبير عقب .
١٦٠ - وأخوه : خَوّات بن جُبير
ابن النعمان بن أُميّة بن البُرَك ، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة ، وأمّه من بنى عبد
الله بن غطفان . وكان لخوّات من الولد صالح وحبيب قُتل يوم الحرّة وأمّهما من
بنى ثعلبة من بنى فُقَّيم ، وسالم وأمّ سالم وأمّ القاسم وأمّهم عميرة بنت حنظلة بن
حبيب بن أحمر بن أوس بن حارثة من بنى أنيف من بلىّ بن عمرو بن الحاف بن
قضاعة . وكان حنظلة بن حبيب حليف بنى ثعلبة بن عمرو بن عوف ، وداود
وعبد الله ، وبه كان يُكنى فى قول عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارى وغيره
من أهل العلم . وكان محمّد بن عمر يقول : كان خوّات يكنى أبا صالح .
أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدىّ (١) قال: أخبرنا فُليح بن سليمان
قال : أخبرنا ضمرة بن سعيد بن قيس بن أبى حذيفة فى حديث رواه عن خوّات
ابن جبير أنّه كان يُكنى أبا عبد الله .
قالوا : وكان خَوّات بن جبير صاحب ذات النّحْيَين (٢) فى الجاهليّة ثمّ أسلم
فحسن إسلامه .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنى عبد الملك بن أبى سليمان عن
١٦٠ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٢٩
(١) الشكل عن الذهبى بالمشتبه ص ٤٦٦
(٢) النحى: الزق فيه السمن ، وذات النحيين : امرأة من تيم الله بن ثعلبة ، كانت تبيع السمن
فى الجاهلية ، فأتى خوات بن جبير يبتاع منها سمنا ، فساومها ، فجعلت نحيا مملوءا ، فقال : أمسكيه
حتى أنظر غيره ، ثم حل آخر ، وقال لها : أمسكيه . فلما شغل يديها ، ساورها حتى قضى ما أراد
وهرب ، وقال فى ذلك شعرا .

٤٤٣
خوّات بن صالح عن أبيه قال : وأخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرة عن المِشور
ابن رفاعة عن عبد الله بن مِكنف أنّ خوّات بن جبير خرج فيمن خرج مع رسول
الله، وَّجله، إلى بدر، فلمّا كان بالرّوْحاء أصابه نَصيل حجر فكسر فردّه رسول
الله وَله، إلى المدينة وضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها (١) . قالوا:
وشهد خوّات أَحدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَيه .
أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنی صالح بن خوّات بن صالح بن خوّات بن
جبير عن أهله قالوا : مات خوّات بن جبير بالمدينة فى سنة أربعين وهو ابن أربع
وسبعين سنة وله عقب . وكان يخضب بالحنّاء والكَتَم ، وكان ربعة من الرجال (٢) .
١٦١ - الحارث بن النعمان
ابن أُميّة بن البُرَك ، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة ، وهو عمّ خوّات وعبد الله ابنى
جُبير ، وهو عَمّ أبى ضَيَّاح (٣) أيضًا. وأمّ الحارث هند بنت أوس بن عدىّ بن أُميّة
ابن عامر بن خطمة من الأوس ، وليس له عقب ، أجمع موسى بن عقبة وأبو معشر
ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ على أنّ الحارث بن
النعمان شهد بدرًا وشهد أُحُدًا .
١٦٢ - أبو ضَّاح
واسمه النعمان بن ثابت بن النعمان بن أميّة بن البُرَك ، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة ،
وأمّه هند بنت أوس بن عدىّ بن أُميّة بن عدىّ بن عامر بن خطمة من الأوس ، هكذا
قال محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ :
(١) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٣٠
(٢) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٣٠ . والربعة : هو المربوع الخلق ، لا بالطويل ولا بالقصير.
١٦١ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ١ ص ٤١٨
(٣) الشكل عن المشتبه ص ٤٠٧
١٦٢ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٦ ص ١٧٨. وفى حاشية ث ((ضَيّاح: بمشددة
قيده الأمير ابن ماكولا . وقال المستغفرى : ضيَاح - بتخفيف الياء ))

٤٤٤
أبو ضَيّاح. وكان أبو معشر يقول فيما يُروى عنه: أبو الضّيّاح ، فكانوا يعجبون منه .
قال محمّد بن عمر: وليس فى أهل بدر أبو الضّاح، وشهد أبو ضيّاح بدرًا وأُحُدًا
والخندق والحديبية وخيبر وقُتل بخيبر شهيدًا، ضربه رجل منهم بالسيف فأطنّ (١).
قِخْف رأسه وذلك فى سنة سبع من الهجرة . وليس لأبى ضَيّاح عقب .
١٦٣- النعمان بن أَبِى خَذْمَةَ
ابن النعمان بن أبى محذيفة بن البُرَك ، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة ، هكذا ذكره
محمّد بن عمر وأبو معشر. وقال محمّد بن إسحاق : ابن أبى خَزْمَة ، وقال عبد
الله بن محمّد بن عمارة الأنصارى: ابن أبى حَدْمَة (٢) . ونظرنا فى كتاب نسب
الأنصار فلم نجد للنعمان بن أَميّة بن البُرَك ابنًا يكنى أبا حذمة ولا خذمة ولا خزمة
ولا ولادة .
وقد شهد النعمان بن أبى خَذْمة بدرًا فى رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن
إسحاق وأبى معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ ،
وشهد أيضًا أُحُدًا ، وليس له عقب .
*
١٦٤ - أبو حَتّة
واسمه مالك بن عمرو بن ثابت بن كُلْفَة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف ، هكذا
ذكره محمّد بن عمر فى كتابه فيمن شهد بدرًا ، وذكره محمّد بن إسحاق
وأبو معشر وقالا : أبو حَبّة ، ولم ينسباه . قال محمّد بن عمر: وليس فيمن شهد بدرًا
أحد يكنى أبا حَّة، وإنّما أبو حَبّة (٣) بن غَزيّة بن عمرو من بنى مازن بن النجّار وقتل
(١) أى جعله يطن من صوت القطع
١٦٣ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ٤٤٣
(٢) كذا فى ث ، وتحت حاء الكلمة علامة الإهمال للتأكيد ، كما قيده ابن حجر فى الإصابة ج
٦ ص ٤٤٣ بالحاء المهملة. وقد تحرف فى ((ل)) والطبعات التى تلتها إلى ((خدمة)) بالخاء المعجمة.
١٦٤ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٥ ص ٧٣٥
(٣) راجع المشتبه ص ٢١٢

٤٤٥
باليمامة لم يشهد بدرًا، وأبو حبّة بن عبد عمرو المازنى الذى كان مع علىّ بن أبى
طالب بصفّين ولم يشهد بدرًا، وأمّا عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ فقال:
الذى شهد بدرًا هو أبو حَّة بن ثابت بن النعمان بن أَميّة من البُرَك ، وهو أخو أبى
ضَيّاحِ ، وأَمّه أمّ أبى ضَيّاح . واستشهد يومَ أَحُدٍ وليس له عقب ولم نجده فى ولد
عمرو بن ثابت بن كُلْفة بن ثعلبة فى كتاب نسب الأنصار.
*
*
*
١٦٥ - سالم بن عمير
ابن ثابت بن كُلّفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف ، وكان له ابن يقال له سلمة ،
وشهد سالم بن عُمير بدرًا فى رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبى معشر
ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ .
أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا سعيد بن محمّد الزّرَقى عن عمارة بن غَزيّة
قال : وحدّثنا أبو مصعب إسماعيل بن مصعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت عن
أشياخه أنّ أبا عَفَك كان شيخًا كبيرًا من بنى عمرو بن عوف وقد بلغ عشرين
ومائة سنة حين قدم النبيّ، وَلّر ، المدينة فكان يحرّض على عداوة النبىّ ، عليه
السلام ، فى شعره ولم يدخل فى الإسلام ، فنذر سالم بن عُمير قَتْلَه فطلب غِرّتَه
حتى قتله، وذلك بأمر النبيّ، وَاليه .
قال محمد بن عمر : فأخبرنى مَغْن بن عمر قال : أخبرنى ابن رُقيش من بنى
أسد بن خُزيمة قال : قتل أبو عَفَك فى شوّال على رأس عشرين شهرًا من الهجرة .
قالوا : وشهد سالم بن عمير أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ،
وَ له، وهو أحد البكّائين الذين جاءوا إلى رسول الله، وَلّه ، وهو يريد أن يخرج
إلى تبوك فقالوا : احملنا ، وكانوا فقراء، فقال: لا أجد ما أحملكم عليه ، فتولّوا
وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا ألاّ يجدوا ما يُنفقون (١) . وكانوا سبعة نفر منهم
١٦٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٣١١
(١) لدى ابن الأثير (( .. عن ابن عباس فى قوله عز وجل: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك
لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ﴾ [ سورة التوبة: ٩٢ ]
قال : منهم سالم بن عمير . والوارد بالأصول هو من معنى الآية وليس بنصها .

٤٤٦
سالم بن عُمير ، وقد سمّينا سائرهم فى مواضعهم عند أسمائهم . وبقى سالم بن
عُمير إلى خلافة معاوية بن أبى سفيان ، وله عقب .
*
*
١٦٦ - عاصم بن قيس
ابن ثابت بن كُلْفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف ، شهد بدرًا فى رواية موسى
ابن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبى معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن
عمارة الأنصارىّ ، وشهد أيضًا أَحدًا وليس له عقب . ثمانية نفر .
ومن بنى غَنْم بن السّلْم بن امرىء القيس
١٦٧ - سعد بن خَيْثَمَة
ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النخّاط بن كعب بن حارثة بن غَنْم بن
السلم ، ويكنى أبا عبد الله وأمّه هند بنت أوس بن عدىّ بن أَميّة بن عامر بن
خطمة بن جُشَم بن مالك من الأوس ، وأخوه لأمّه أبو ضَيّاح النعمان بن ثابت .
وكان لسعد من الولد عبد الله، وقد صحب النبيّ، وَلّر، وشهد معه الحديبية
وأمّه جميلة بنت أبى عامر وهو عبد عمرو بن صيفىّ بن النعمان بن مالك بن أَمَة
ابن ضُبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس ، وقد كان له
بقيّة فانقرض آخرهم فى سنة مائتين فلم يبق له عقب . وكان محمّد بن عمر وعبد
الله بن محمّد بن عمارة الأنصارى ينسبان سعد بن خيثمة هذا النسب الذى
ذكرنا، وكان هشام بن محمّد بن السائب الكلبىّ ينسبه أيضًا هذا النسب إلاّ أنّه
كان يخالفهما فى النخّاط فيقول : هو الحنَّاط بن كعب . وأمّا موسى بن عقبة
ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فلم يزيدوا فى تسمية من شهد بدرًا من بنى غَنْم بن
السّلْم على أسمائهم وأسماء آبائهم ، ولم يرفعوا فى نسبهم .
وقد شهد سعد بن خيثمة العقبة مع السبعين من الأنصار فى روايتهم جميعًا .
١٦٦ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ١١٦
١٦٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٣٤٦

٤٤٧
أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى موسى بن محمّد بن إبراهيم التّيمى عن
أبيه قال: آخى رسول الله، وَّله، بين سعد بن خيثمة وأبى سلمة بن عبد الأسد.
قالوا جميعًا : وكان سعد بن خيثمة أحد النقباء الاثنى عشر من الأنصار، ولمّا
ندب رسول الله، وَله، المسلمين إلى الخروج إلى عير قريش فأسرعوا قال خيثمة
ابن الحارث لابنه سعد : إنّه لابدّ لأحدنا من أن يقيم فآتِرنى بالخروج وأقِمْ مع
نسائك ، فأتى سعد وقال : لو كان غير الجنّة آثَّوْتُك به ، إنى أرجو الشهادة فى
وجهى هذا . فاستهما فخرج سهم سعد فخرج مع رسول الله، وَّةٍ، إلى بدر
فقُتل يومئذٍ ، قتله عمرو بن عبد وُدّ ويقال طُعيمة بن عدىّ .
١٦٨ - المنذر بن قُدامة
*
ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النخاط . شهد بدرًا فى رواية موسى بن
عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبى معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن
عمارة الأنصارىّ ، وشهد أيضًا أُحُدًا وليس له عقب .
١٦٩- وأخوه : مالك بن قُدامة
ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النخّاط . شهد بدرًا فى رواية موسى بن
عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبى معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن
عمارة الأنصارىّ ، وشهد أيضًا أَحدًا وليس له عقب .
١٧٠ - الحارث بن عَرْفَجة
ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النخاط . شهد بدرًا فى رواية موسى بن
عقبة ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارى ولم يذكره محمّد
١٦٨ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ٢١٨
١٦٩ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٥ ص ٧٤٥
١٧٠ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج١ ص ٤٠٦

٤٤٨
ابن إسحاق وأبو معشر فيمن شهد عندهما بدرًا . وشهد أيضًا الحارث أُحدًا وليس
له عقب .
١٧١ - تَمَيم مولى بنى غَنْم بن السِّلْم
شهد بدرًا فى روايتهم جميعًا وشهد أيضًا أَحدًا وليس له عقب . خمسة نفر .
فجميع من شهد مع رسول الله، وَ لَّ، بدرًا من الأوس ومَن ضرب له بسهمه
وأجره فى عدد موسى بن عقبة ومحمّد بن عمر ثلاثة وستّون رجلًا ، وفى عدد
محمّد بن إسحاق وأبى معشر واحدٌ وستّون رجلًا لأنّ محمّد بن إسحاق وموسى
ابن عقبة وأبا معشر لم يُدخلوا الحارث بن قيس بن حَيْشة عمّ جبر بن عتيك فيمن
شهد بدرًا من بنى معاوية بن مالك ، ولم يُدخل محمّد بن إسحاق وأبو معشر أيضًا
الحارث بن عَرْفَجَة بن الحارث فيمن شهد بدرًا من بنى غَتْم بن السّلْم .
وشهد بدرًا من الخزرج ثمّ من بنى النجّار .
وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج
أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : أخبرنى أبى قال : سمعتُ محمّد بن
سيرين يقول : إنّما سُمّى النجّار لأنّه اختتن بقَّدوم وكان اسمه تيم الله بن ثعلبة .
أخبرنا هشام بن محمّد عن أبيه قال : لأنّه نجر وَجْهَ رجلٍ بِقَدُوم .
١٧١ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ١ ص ٢٦٠ وقيد السلم : بكسر السين ثم قيده فى
ج ١ ص ٤٠٦، بفتح السين وتسكين اللام .
١٧٢ - من مصادر ترجمته : ابن هشام ج ٢ ص ٤٤٣، ٤٥٦، ٧٠١
٠٠

٤٤٩
فشهد بدرًا من بنى النجّار ثمّ من بنى مالك بن النجّار
ثمّ من بنى غنم بنِ مالك بن النجّار
١٧٢ - أبو أيّوب
واسمه خالد بن زيد بن كُلَيْب بن ثعلبة بن عَبْد بن عَوْف بن غَتْم . وأمّه زهراء
بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرىء القيس بن مالك من بلحارث بن الخزرج .
وكان لأبى أيّوب من الولد عبد الرحمن . وأمّه أمّ حسن بنت زيد بن ثابت بن
الضّحّاك من بنى مالك بن النجّار ، وقد انقرض ولده فلا نعلم له عقبًا .
وشهد أبو أيّوب العقبة مع السبعين من الأنصار فى رواية موسى بن عقبة
ومحمّد بن إسحاق وأبى معشر ومحمّد بن عمر . وآخى رسول الله ، عليه
السلام، بين أبى أيّوب ومصعب بن عُمير فى رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن
عمر. ونزل رسول الله، وَّر، على أبى أيّوب حين رحل من قُباء إلى المدينة،
وشهد أبو أيوب بدرًا وأَحَدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، نَله .
قال محمّد بن سعد أُخبرتُ عن شعبة قال : قلتُ للحَكَم ما شهد أبو أيوب
من حرب علىّ ، رضى الله عنه ؟ قال : شهد معه حَرَوْرَاء .
أخبرنا أبو معاوية الضرير وعبد الله بن ثُمير قالا : أخبرنا الأعمش عن أبى ظَبْيان
عن أشياخِه عن أبى أيوب الأنصارى أنّه خرج غازيًا فى زمن معاوية ، رضى الله
عنه ، وعن أبى أيّوب قال : فمرض فلمّا ثقل قال لأصحابه : إن أنا مِتّ فاحملونى
فإذا صافَفْتُم العدوّ فادفنونى تحت أقدامكم ، وسأحدّثكم بحديث سمعته من رسول
الله، وَلّ، لولا ما حضرنى لم أحدّثكم، سمعتُ رسول الله، وَله ، يقول:
مَن مات لا يُشِرك بالله شيئًا دخل الجنّة .
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن أيوب عن محمد قال : شهد
أبو أيوب بدرًا ثمّ لم يتخلّف عن غَزاة للمسلمين إلا هو فى أخرى إلا عامًا واحدًا
فإنّه استُعمِل على الجيش رجلٌ شابّ فقعد ذلك العام ، فجعل بعد ذلك العام يتلهّف
ويقول : ما علىّ من استُعمل علىّ، وما علىّ من استُعمل علىّ، وما علىّ من
١٧٢ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٨ ص ٦٦ ، وسير أعلام النبلاء ج ٢
ص ٤٠٢
[ ٢٩ - الطبقات الكبير جـ ٣ ]

٤٥٠
استُعمل علىّ ، قال فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية فأتاه يعوده فقال :
حاجتك ، قال : نعم حاجتى إذا أنا مِتّ فاركَبْ بى ثمّ سُغْ بى فى أرض العدوّ
ما وجدت مَساغًا ، فإذا لم تجد مساغًا فادفتى ثمّ ارجعْ . فلمّا مات ركب به ثمّ
ساربه فى أرض العدوّ وما وجد مساغًا ثمّ دفنه ثمّ رجع . قال وكان أبو أيّوب ،
رحمة الله عليه يقول: قال الله تعالى: ﴿ آنفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالًا ﴾ [سورة
التوبة: ٤١]، لا أجدنى إلاّ خفيفًا وثقيلًا (١).
أخبرنا عمرو بن عاصم قال : أخبرنا همّام عن عاصم بن بَهْدَلَة عن رجل من
أهل مكّة أنّ أبا أيّوب قال ليزيد بن معاوية حين دخل عليه : أقْرِىءِ النّاسَ منّى
السلامَ ولينطلقوا بى فليبعدوا ما استطاعوا . قال فحدّث يزيد الناس بما قال
أبو أيّوب فاستسلم الناس فانطلقوا بجنازته ما استطاعوا .
قال محمّد بن عمر : وتوفّى أبو أيوب عام غزا يزيد بن معاوية القُسْطَنطينية فى
خلافة أبيه معاوية بن أبى سفيان سنة اثنتين وخمسين ، وصلّى عليه يزيد بن معاوية
وقبرهُ بأصل حصن القسطنطينية بأرض الروم فلقد بلغنى أنّ الروم يتعاهدون قبره
ويَرُمّونَه ويستسقون به إذا قَحِطوا (٢).
*
١٧٣ - ثابت بن خالد
ابن النعمان بن خنساء بن عسيرة بن عبد بن عوف بن غنم وكانت له ابنة
تُدعَى دُبَيَّة وأَمّها إِدَامُ (٣) بنت عُمَر بن معاوية من بنى مرّة ، تزوّجها يزيد بن ثابت
ابن الضّحّاك أخو زيد بن ثابت ثمّ من بنى مالك بن النجّار ، فولدت له عمارة،
وانقرض نسل ثابت بن خالد فليس له عقب . وشهد ثابت بدرًا وأُحُدًا .
(١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٠٤
(٢) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٠٥
١٧٣ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ٢٦٦
(٣) الضبط من ث .

٤٥١
١٧٤ - عمارة بن حَزْم
ابن زيد بن لَوْذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غَنْم ، هو أخو عمرو بن
حزم، وأمّهما خالدة بنت أبى أنس بن سِنان بن وَهْب بن لوذان من بنى ساعدة .
وكان لعمارة من الولد مالك دَرَجَ ، وأَمّه النَّوار بنت مالك بن صِرْمة بن مالك بن
عدىّ بن عامر من بنى عدىّ بن النجّار ، وأخو مالك لأمّه يزيد وزيد ابنا ثابت بن
الضّحّاك بن زيد من بنى مالك بن النجّار .
وشهد عمارة العقبة مع السبعين من الأنصار فى رواية موسى بن عقبة ومحمّد
ابن إسحاق وأبى معشر ومحمّد بن عمر ، وكان عمارة بن حزم وأسعد بن زرارة
وعوف بن عَفْراء حين أسلموا يكسرون أصنام بنى مالك بن النجّار .
وآخى رسول الله، وَّر، بين عمارة بن حَزْم ومُحْرز بن نَضْلة . وشهد
عمارة بدرًا وأَحُدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، وَّةٍ. وكانت
معه راية بنى مالك بن النجّار فى غزوة الفتح ، وخرج مع خالد بن الوليد إلى
أهل الرّة فقُتل يوم اليمامة شهيدًا فى خلافة أبى بكر الصّدّيق سنة اثنتى
عشرة وليس له عقب .
١٧٥ - سُراقة بن کَعْب
ابن عمرو بن عبد العُزّى بن غَزِيّة بن عمرو بن عبد بن عوف بن غَنْم . وأَمّه
عميرة بنت النعمان بن زيد بن لبيد بن خِداش من بنى عدىّ بن النجّار ، وكان
لسراقة من الولد زيد ، قُتل يوم جِسر أبى عُبيد بالقادسيّة ، وسُعدى وهى أمّ
حكيم، وأمّهما أم زيد بنت سَكَن بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جُشَم
ابن الحارث بن الخزرج ، ونائلة وأمّها أمّ ولد . وهكذا كان أبو معشر ومحمّد بن
١٧٤ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٤ ص ١٣٧
١٧٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٣٣٠

٤٥٢
عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارى يقولون فى نسب سُراقة عبد العُزّى
ابن غزيّة ، وفى رواية إبراهيم بن سعد عن محمّد بن إسحاق : عبد العُزّى بن
عروة، وفى رواية هارون بن أبى عيسى عن محمّد بن إسحاق : عبد العُزّى بن
عَزْرة، وكلاهما خطأ وإنّما هو عبد العُزَّى بن غَزيّة . وشهد سُراقة بن كعب بدرًا
وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّل، وتُوفى فى خلافة معاوية بن
أبى سفيان وليس له عقب .
١٧٦ - حارثة بن النعمان
ابن نَفع بن زيد بن عُبَيد بن ثعلبة بن غَنْم ، وأمّه جَعْدة بنت عبيد بن ثعلبة بن
عُبيد بن ثعلبة بن غنم . وكان لحارثة من الولد عبد الله ، وعبد الرحمن ، وسَوْدة ،
وكانت من المبايعات ، وعمرة ، وهى أيضًا من المبايعات ، وأمّ هشام ، وهى أيضًا
من المبايعات ، وأمّهم أمّ خالد بنت خالد بن يعيش بن قيس بن عمرو بن زيد مناة
ابن عدىّ بن عمرو بن مالك بن النجّار ، وأمّ كلثوم وأمّها من بنى عبد الله بن
غَطَفان ، وأمة الله وأمّها من بنى مُنْدُع ، ويكنى حارثة أبا عبد الله ، وشهد حارثة
بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، عليه السلام.
قال حارثة ورأيت جبريل، وَله، من الدّهر مرّتين: يوم الصَّوْرَين (١) حين
خرج رسول الله، وَخيّه، إلى بنى قريظة حين مرّ بنا فى صورة دِحية بن خليفة
الكلبىّ ، فأمرنا بلبس السلاح، ويوم موضع الجنائز حين رجعنا من حُنين ، مررتُ
وهو يكلّم النبىّ، وَّهِ، فلم أَسَلّمْ فقال جبريل: مَن هذا يا محمد؟ قال : حارثة
ابن النعمان ، قال : أما إنّه من المائة الصابرة يوم حنين الذين تكفّل الله بأرزاقهم فى
الجنّة ولو سلّم لرددنا عليه (٢) .
١٧٦ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٧٨
(١) لدى الفيروزابادى فى المغانم المطابة ص ٢٢٤ (( الصوران: موضع بالنقيع. قال ابن إسحاق:
لما توجه النبى وَّل إلى بنى قريظة، قرّبنفر من أصحابه بالصورين قبل أن يصل إلى بنى قريظة)).
(٢) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٧٨

٤٥٣
أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال : أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبى فُديك
قال: حدّثنى محمّد بن عثمان عن أبيه أنّ حارثة بن النعمان كان قد كُفّ بَصَرُّه
فجعل خَيطًا من مُصَلَّهُ إلى باب حجرته ووضع عنده مِكْتَلًا فيه تَمْرٌ وغير ذلك ،
فكان إذا سلّم المسكين أخذ من ذلك التمر ثمّ أخذ على الخيط حتى يأخذ إلى باب
الحجرة فيناوله المسكين ، فكان أهله يقولون : نحن نكفيك ، فيقول : سمعتُ
رسول الله، وَّر، يقول: إنّ مناولة المسكين تَقى ميتة السّوء (١).
قال محمّد بن عمر: وكانت لحارثة بن النعمان منازل قُرْبَ منازل النبىّ ، عليه
السلام، بالمدينة ، فكان كلّما أحدث رسول الله، وَّةٍ، أهلًا تحوّل له حارثة بن
النعمان عن منزل بعد منزل حتى قال النبيّ، وَله، لقد استحييتُ من حارثة بن
النعمان ممّا يتحوّل لنا عن منازله . (٢)
وبقى حارثة حتى توفى فى خلافة معاوية بن أبى سفيان ، رحمه الله ، وله
عقب ، من ولده : أبو الرِّجال ، واسمه محمّد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن
حارثة بن النعمان ، وأمّ أبى الرّجال عَمْرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة من
بنى النجّار .
١٧٧ - سُليم بن قيس
ابن قَهْد ، واسم قَهْد خالد بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غَْم ، وأمّه
سُليم بنت خالد بن طُعْمَة بن سحيم بن الأسود من بنى مالك بن النجّار . شهد
بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّه، وتوفّى فى خلافة
عثمان بن عفّان وليس له عقب والعقب لأخيه قيس بن قيس بن قَهْد . وبعضهم
ينتسب إلى سُليم لشهوده بدرًا ، وليس لسليم عقب .
(١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٧٩
(٢) الذهبى : السيرج ٢ ص ٣٨٠
١٧٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٤٤٧

٤٥٤
١٧٨ - سُهيل بن رافع
ابن أبى عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غَنْم ، وهو أخو سهل بن رافع وهما صاحبا
المِرْبَد الذى بُنى فيه مسجد رسول الله، وَّر، وكانا يَتِيمَينْ (١) لأبى أمامة أسعد
ابن زرارة فقال عبد الله بن أَتَيّ بن سَلُول : أخرجنى محمّد مِن مِرْبَد سهل
وشُهيل، يعنى هذين . ولم يشهد سهل بدرًا. وأمّ سهل وسُهيل زُغيبة بنت سهل
ابن ثعلبة بن الحارث من بنى مالك بن النجّار . وشهد سهيل بدرًا وأَحَدًا والخندق
والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَ لَه، وتُوفّى فى خلافة عمر بن الخطّاب، رضى
الله عنه ، وليس له عقب ، وانقرض أيضًا بنو عائذ بن ثعلبة بن غَنْم جميعًا فلم يبق
منهم أحد .
١٧٩ - مسعود بن أوس
ابن زيد بن أصْرَم بن زيد بن ثعلبة بن غَنْم . وأمّه عمرة بنت مسعود بن قيس
ابن عمرو بن زيد مناة من بنى مالك بن النجّار ، وكانت من المبايعات . وكان
لمسعود بن أوس من الولد : سعد وأمّ عمرو ، وأمّهما حبيبة بنت أسلم بن خريس
ابن عدىّ بن مَجْدَعَة بن حارثة بن الحارث من الأوس ، هكذا نسبه محمّد بن عمر
وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارى . وفى رواية محمد بن إسحاق وأبى
معشر : مسعود بن أوس بن أصْرَم بن زيد ، ولم يَذْكرا زيدًا أبا أوس كما ذكره
١٧٨ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٤٧٨، والإصابة ج ٣ ص ٢١١
(١) فى متن ل ((ينتميان)) وبهامشها: جميع المخطوطات ((يَنْتَمِينَ)) والمثبت رواية ث وقد
ضبطت الكلمة فيها - ضبط قلم - بفتح الياء وكسر التاء .. إلخ وعن سهل وسهيل : يقول موسى بن
عقبة : كانا يَتِيمَيْنْ فى حجر أسعد بن زرارة ، وهما ابنا رافع بن عمرو بن أبى عمرو بن عبيد بن ثعلبة
ابن غنم بن مالك بن النجار . شهد سُهيل منهما بدرًا والمشاهد كلها ، ومات فى خلافة عمر . ولم
يشهد سَهل بدرا وشهد غيرها ومات قبل أخيه شُهيل ( الروض الأنف ، ج ٢ ص ١٢ .. المطبعة
الجمالية ، القاهرة ، ١٣٣٢ هـ ). وانظر لذلك أيضا : إمتاع الأسماع ج ١ ص ٤٧
١٧٩ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ١٥٧

٤٥٥
محمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة . وشهد مسعود بن أوس بدرًا وأُحُدًا
والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَلَه، وتُوفّى فى خلافة عمر بن
الخطّاب، رضى الله عنه ، وليس له عقب .
١٨٠ - وأخوه : أبو خُزيمة بن أوس
ابن زيد بن أَصْرَم بن زيد بن ثعلبة بن غَنْم . وأمّه عمرة بنت مسعود بن قيس
ابن عمرو بن زيد . وشهد بدرًا وأَحَدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ،
وَلِّ، وتُوفّى فى خلافة عثمان بن عفّان ، رضى الله عنه ، وليس له عقب.
وانقرض أيضًا ولد أضرم بن زيد بن ثعلبة بن غَنْم جميعًا فلم يبق منهم أحد .
١٨١ - رافع بن الحارث
ابن سواد بن زيد بن ثعلبة بن غَثْم ، هكذا قال محمّد بن عمر (١) : سواد .
وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ : هو الأسود بن زيد بن ثعلبة بن
غَنْم. وكان لرافع ابنٌ يقال له الحارث . وشهد رافع بدرًا وأَحُدًا والخندق والمشاهد
كلّها مع رسول الله، وَّ، وتُوفّى فى خلافة عثمان بن عفّان، رضى الله عنه،
وليس له عقب .
١٨٢ - مُعاذ بن الحارث
ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غَتْم ، وأمّه عفراء بنت عبيد بن
ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النّار (٢) ، وإليها يُنْسَب ، وكان لمعاذ
١٨٠ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٧ ص ١٠٦
١٨١ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ١٨٩
(١) المغازى الواقدى ص ١٦٢
١٨٢ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٥٨
(٢) وكذا ورد نسبه ونسب أمه لدى الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٥٨ .

٤٥٦
ابن الحارث من الولد عبيد الله وأمّه حبيبة بنت قيس بن زيد بن عامر بن سواد بن
ظَفَر، واسم ظَفَر كعب بن الخزرج بن عمرو ، وهو النّبيت ، ابن مالك بن الأوس ،
والحارث وعوف وسلمى ، وهى أمّ عبد الله ، ورَمْلة وأمّهم أمّ الحارث بنت سَبرة
ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النجّار ، وإبراهيم
وعائشة وأمّهما أم عبد الله بنتُ ثُمير بن عمرو بن علىّ من مُهينة ، وسارة وأمّها أمّ
ثابت ، وهى رملة بنت الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن
النجّار .
قال محمّد بن عمر: ويُروى أن معاذ بن الحارث ورافع بن مالك الزّرَقى أول
من أسلم من الأنصار بمكّة ويُجعل فى الثمانية النفر الذين أسلموا أوّل من أسلم من
الأنصار بمكّة ، ويجعل فى الستّة النفر الذين يروى أنّهم أوّل من لقى رسول الله ،
وَّة، من الأنصار بمكّة فأسلموا لم يتقدّمهم أحدٌ. قال محمّد بن عمر: وأمر
السّة أثبت الأقاويل عندنا (١) . وشهد معاذ بن الحارث العَقَبتين جميعًا فى روايتهم.
جميعًا. وآخى رسول الله، وَ لَّل، بين معاذ بن الحارث بن عفراء ومعمر بن
الحارث . وتُوفّى معاذ بن الحارث بعدما قُتل عثمان بن عفّان ، رضى الله عنه ، أيّام
علىّ بن أبى طالب ومعاوية بن أبى سفيان ، رضى الله عنهما ، وله عقب اليوم .
١٨٣ - وأخوه : مُعَوّذ بن الحارث
ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غَنْم وأمّه عفراء بنت عبيد بن ثعلبة
ابن عبيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجّار . وكان لمعوّذ من الولد الرُّبيِّع (٢)
بنت مُعَوِّذ وعميرة بنت معوّذ وأمّهما أمّ يزيد بنت قيس بن زعوراء بن حرام بن
(١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٥٨.
١٨٣ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٥٩
(٢) الضبط من ث . وراجع المشتبه للذهبى ص ٣٠٧

٤٥٧
مُجُنْدب بن عامر بن غَنْم بن عدىّ بن النجّار . شهد العقبة مع السبعين من الأنصار
فی رواية محمد بن إسحاق وحده ، وشهد بدرًا ، وهو الذی ضرب أبا جهل هو
وأخوه عوف بن الحارث حتى أثبتاه وعطف عليهما أبو جهل ، لعنه الله ، يومئذٍ
فقتلهما . ووقع أبو جهل صريعًا فَذَقَّفَ (١) عليه عبد الله بن مسعود (٢) ، رحمه
الله ، وليس لمعوّذ بن الحارث عقب .
١٨٤ - وأخوهما : عوف بن الحارث
ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غَنْم وأمّه عفراء بنت عبيد بن ثعلبة
ابن عبيد بن ثعلبة بن غَنْم ، ويجعل فى السنّة النفر الذين أسلموا أوّل من أسلم من
الأنصار بمكّة وشهد العقبتين فى رواية محمّد بن عمر ، وفى رواية محمّد بن
إسحاق شهد العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار ، وشهد بدرًا هو وأخواه معاذ
ومعوّذ ثلاثة فى رواية أبى معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة
الأنصارى ، وكان محمّد بن إسحاق يزيد فيهم واحدًا فيجعلهم أربعة إخوة شهدوا
بدرًا يَضُمّ إليهم رفاعة بن الحارث بن رفاعة . قال محمّد بن عمر : وليس ذلك
عندنا بثبت . وقُتل عوف بن الحارث يوم بدر شهيدًا ، قتله أبو جهل بن هشام بعد .
أن ضربه عوف وأخوه معوذ ابنا الحارث فأثبتاه . ولعوف عقب .
أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنى جرير بن حازم قال : سمعتُ محمّد بن
سيرين يقول فى قتل أبي جهل : أَفْعَصَهُ ابنا عفراء وذفّف عليه ابن مسعود .
(١) ذفف عليه : أجهز عليه .
(٢) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٥٩
١٨٤ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٥٩

٤٥٨
١٨٥ - النعمان بن عمرو
ابن رفاعة بن الحارث بن سَوَاد بن مالك بن غَنْم . وأمّه فاطمة بنت عمرو بن
عطيّة بن خنساء بن مَبذول بن عمرو من بنى مازن بن النجّار ، وهو نُعَيْمَان تصغير
نعمان ، وكان لنعمان من الولد : محمّد وعامر وسَبرة ولُبابة وكَبْشة ومريم وأمّ
حبيب وأمَة الله وهم لأمّهات أولاد شتّى ، وحكيمة وأمّها من بنى سهم . وشهد
نُعيمان العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار فى رواية محمد بن إسحاق وحده
وشهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَلَّم - .
أخبرنا محمّد بن حميد العبدى عن معمر بن راشد عن زيد بن أسلم قال: أُتی
بالنعيمان أو ابن النعيمان إلى النبيّ ، عليه السلام ، فجلَده، ثمّ أَتَى به فجلده ، ثمّ
أتى به فجلده ، قال مرارًا أربعًا أو خمسًا ، يعنى فى شرب النبيذ ، فقال رجل :
اللهمّ العنْه، ما أكثر ما يشرب وأكثر ما يُجلد! فقال النبيّ، وَ له: لا تلعَنْه فإنّه
يُحِبّ الله ورسوله .
أخبرنا المُعَلّى بن أسد العَمّى قال : أخبرنا وهيب بن خالد عن أيوب بن محمّد
قال: قال رسول الله، وَله: لا تقولوا للنعيمان إلاّ خيرًا فإنّه يُحِبّ الله ورسوله.
قال محمّد بن عمر: وبقى النعيمان بن عمرو حتى تُوفّى فى خلافة معاوية بن أبى
سفيان ، رضى الله عنه ، وليس له عقب .
١٨٦ - عامر بن مُخَلَّد
ابن الحارث بن سواد بن مالك بن غَنْم وأمّه عمارة بنت خنساء بن عسيرة بن
عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النّار. وشهد بدرًا وأُحُدًا وقُتل يوم أُحُدٍ فى
شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة ، وليس له عقب .
١٨٥ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ٣٣٧ وفيه (( وهو الذى يقال له :
نُعَيْمان» .
١٨٦ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ١٤٢

٤٥٩
١٨٧ - عبد الله بن قيس
ابن خَلْدَة بن الحارث بن سَوَاد بن مالك بن غَنْم ، وكان له من الولد عبد
الرحمن وعميرة وأمّهما سُعاد بنت قيس بن مُخَلّد بن الحارث بن سواد بن مالك
ابنِ غَنْم ، وأمّ عون بنت عبد الله ولا نعرف أمّها . وشهد عبد الله بن قيس بدرًا
وأحْدًا . وذكر عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارى أنّه قُتل يوم أَحُدٍ شهيدًا.
وقال محمّد بن عمر : لم يُقتل يوم أَحُد وقد بقى وشهد مع النبىّ المشاهد ، وتُوفّى
فى خلافة عثمان بن عفّان ، رضى الله عنه، وليس له عقب (١) .
١٨٨ - عمرو بن قيس
ابن زيد بن سواد بن مالك بن غَنْم ، شهد بدرًا فى رواية أبى معشر ومحمّد
ابن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ ، ولم يذكره موسى بن عقبة
ومحمّد بن إسحاق فيمن شهد عندهما بدرًا. وقالوا جميعًا: وشهد أحدًا وقُتل
يومئذٍ شهيدًا ، قتله نوفل بن معاوية الدّيلى وذلك فى شوّال على رأس اثنين وثلاثين
شهرًا من الهجرة ، وله عقب .
١٨٩ - وابنه : قيس بن عمرو
ابن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غَنْم ، وأمّه أمّ حرام بنت مِلْحان بن
خالد بن زيد بن حرام بن جُنْدب من بنى عدىّ بن النجّار . شهد بدرًا فى رواية
أبى معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارى ، ولم يذكره
موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق فيمن شهد عندهما بدرًا . وقالوا جميعًا :
وشهد أَحْدًا وقُتل يومئذٍ شهيدًا وٍليس له عقب ، والعقب لأخيه عبد الله بن عمرو
ابن قيس، ويكنى عبد الله أبا أتىّ وبقية ولده ببيت المقدس بالشأم .
١٨٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٣٦٦
(١) أورده ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٣ ص ٣٦٦
١٨٨ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٦٧١
١٨٩ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٤ ص ٤٣٧

٤٦٠
١٩٠ - ثابت بن عمرو
ابن زید بن عدیّ بن سواد بن مالك بن غَنْم . شهد بدرًا فی روایة موسی بن
عقبة وأبى معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارى ولم
يذكره محمّد بن إسحاق فيمن شهد عنده بدرًا، وقالوا جميعًا: وشهد أَحْدًا وقُتل
يومئذٍ شهيدًا وليس له عقب .
ومن حلفاء بنى غَتْم بن مالك بن النجّار
١٩١ - عدىّ بن أبى الزَّغْباء
واسم أبى الزّغْباء ◌ِنان بن سُبَيع بن ثعلبة بن ربيعة بن زُهرة بن بُدَيل (١) بن
سعد بن عدىّ بن نصر بن كاهل بن نصر بن مالك بن غَطّفان بن قيس من
جُهينة .
بعثه رسول الله، وَلَه، مع بَشْبَس بن عمرو الجُهَنى طليعةٌ يَتَحَسَّبَان (٢) خبر
العير فوردا بدرًا فوجدا العير قد مرّت وفاتَتْهما (٣) ، قال فرجعا فأخبرا النبىّ ،
وَلّة، وشهد عدىّ بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ،
وستِه
وتوفّى فى خلافة عمر بن الخطّاب ، رضى الله عنه ، وليس له عقب .
١٩٠ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ١ ص ٢٧٣
(١) بُدَيل : الشكل عن ث .
١٩١ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٤٧٤
(٢) ل ((يتجسسان)) ولدى ابن هشام فى السيرة ج ٢ ص ٦١٤ فى الموضع الممائل
((يتحسسان)) ولدى ابن حجر فى الموضع الممائل كذلك ج ٤ ص ٤٧٤ (( يتجسسان)) والمثبت رواية
ث ، وآثرتها اعتمادًا على ماورد لدى ابن الأثير فى النهاية (حسب) ومنه حديث بعض الغزوات (( أنهم
كانوا يتحسبون الأخبار)) أى يطلبونها .
(٣) ابن هشام ج ٢ ص ٦١٤