Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا محمد بن صالح عن یزید بن رومان
قال : أسلم عاقل وعامر وإياس وخالد بنو أبى البكير بن عبد ياليل جميعًا فى دار
الأرقم وهم أوّل من بايع رسول الله، بَلّل ، فيها.
قال : وأخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الجبّار بن عُمارة عن عبد الله
ابن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن خَزْم قال : خرج عاقل وخالد وعامر وإياس بنو
أبى البكير من مكّة إلى المدينة للهجرة فأوعبوا رجالهم ونساؤهم فلم يبقَ فى دورهم
أحدٌ حتى غُلقت أبوابهم فنزلوا على رِفاعة بن عبد المنذر .
قالوا: وآخى رسول الله، وَله، بين عاقل بن أبى البكير وبين مبشّر بن
عبد المنذر وقُتلا جميعًا ببدر ، ويقال بل آخى رسول الله، وَله، بين عاقل بن أبى
البكير ومُجَذَّر بن زياد ، وقُتل عاقل بن أبى البكير يوم بدر شهيدًا وهو ابن أربع
وثلاثين سنة ، قتله مالك بن زهير الجُشَمى أخو أبى أسامة (١).
٨٤ - خالد بن أَبی الهُگیْر
ابن عبد ياليل بن ناشب بن غِيرَةَ بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن
كنانة .
آخى رسول الله، وَلّ، بين خالد بن أبى البكير وبين زيد بن الدَّثِنَةِ. وشهد
خالد بن أبى البكير بدرًا وأحدًا وقتل يوم الرجيع شهيدًا فى صفر سنة أربعٍ من
الهجرة . وكان يوم قُتل ابن أربعٍ وثلاثين سنة ، وله يقول حبّان بن ثابت :
وزيدًا، وما تُغنى الأمانى ، وَمَرْتَدَا
ألا ليتنی فیها شهدتُ ابنَ طارِقٍ
وكان شفاءً لو تداركتُ خالدا(٢)
فدافعتُ عن حِتِی خُبيبٍ وعاصم
(١) الواقدى ص ١٤٥
٨٤ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٩١
(٢) الخبر مع الشعر لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٢ ص ٩١

٣٦٢
٨٥ - إیاس بن أبی البکیر
ابن عبد ياليل بن ناشِب بن غِيَّرَةَ بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن
كنانة .
آخى رسول الله، وَّه، بين إياس بن أبى البكير والحارث بن خَزَمةً. وشهد
إياس بن أبى البكير بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَله.
٨٦ - عامر بن أبى البكير
ابن عبد ياليل بن ناشب بن غِيَرَةَ بن سعد بن ليث بن بكير بن عبد مناة بن
كنانة .
آخى رسول الله، وَلّ، بين عامر بن أبى البكير وثابت بن قيس بن شمّاس.
وشهد عامر بن أبى البكير بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ،
٨٧ - واقد بن عبد الله
ابن عبد مناة بن عَرِين (١) بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة
ابن تميم ، وكان حليفًا للخطّاب بن نُفيل .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى محمد بن صالح عن يزيد بن
رومان قال: أسلم واقد بن عبد الله التميمى قبل دخول رسول الله، وَلَه ، دار
الأرقم وقبل أن يدعو فيها .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الجبّار بن عمارة عن عبد الله بن
٨٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ١٨١
٨٦ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ١١٨
٨٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٤٣٤
(١) كذا لدى ابن هشام فى السيرة ج ٢ ص ٦٨٤، ومثله لدى خليفة فى الطبقات ص ٢٣،
وابن دريد فى الاشتقاق ص ٢٢١، ٢٢٦. وفى ل، ث ((عزيز)).

٣٦٣
أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم قال : لما هاجر واقد بن عبد الله التميمى من
مكّة إلى المدينة نزل على رِفاعة بن عبد المنذر .
قالوا: آخى رسول الله، ومَّه، بين واقد بن عبد الله التميمى وبِشْر بن البراءِ
ابن مَعْرور .
وشهد واقد بن عبد الله مع عبد الله بن جحش سَرِيّتَه إلى نَخْلَةَ وقُتل يومئذٍ
عمرو بن الحضرمى ، فقالت يهود : عمرو بن الحضرمى قَتَلَه واقد بن عبد الله ،
عمرو عَمَرَت الحَرَبُ والحَضرمىّ حَضَرَت الحرب وواقدٌ وقدت الحرب .
قال محمد بن عمر : وتفاءلوا بذلك فكان كلّ ذلك من الله على يهود ،
وشهد واقدٌ بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وََّ، وتُوفّى فى
أوّل خلافة عمر بن الخطّاب وليس له عقب .
٨٨ - خَوْلِىّ بن أَبی خولى
واسم أبى خَوْلِىّ عمرو بن زهير بن خَيْثَمَة بن أبى حُمْران ، واسمه الحارث بن
معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حَريم بن جُعْفِىّ بن
سعد العشيرة بن مالك بن أَدَد مِن (١) مَذحِج. وكان حليفًا للخطّاب بن نُفيل بن
عبد العزّى أبى عمر بن الخطّاب من بنى عدىّ بن كعب ، أجمعوا جميعًا
لا اختلاف بينهم أنّ خولى بن أبى خولى شهد بدرًا ، وقال أبو معشر ومحمد بن
عمر عن رجالهم من أهل المدينة وغيرهم ، وشهد بدرًا مع خولىّ ابنُه ولم يسميّاه
لنا ، وأمّا محمد بن إسحاق فقال : شهدها مع أخيه مالك بن أبى خولىّ وهما من
◌ُجُعْفىّ، وأمّا موسى بن عقبة فقال: شهدها خولىّ بن أبى خولىّ وأخوه هلال بن
أبى خولىّ حليفان لهم . وأمّا هشام بن محمد بن السائب الكلبى فذكر فى
كتابه، كتاب النسب ، أنّه شهد بدرًا خوليّ بن أبى خولىّ ونَسَبَه هذا النّسبَ الذى
٨٨ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ١٥٠، والإصابة ج ٢ ص ٣٤٨
(١) كذا فى ث، وفى ل ((بن مذحج)) ولدى ابن دريد فى الاشتقاق ص ٣٩٧ ( ... مالك بن
أدد ، وهو مذحج. ومذحج: أكَمَة وُلِدَت عليها أمهم فَسُموا : مذحجا . وانظر الجمهرة لابن حزم
ص ٤٧٦

٣٦٤
نسبناه إليه . قال وشهدها معه أتواه هلالٌ وعبد الله ابنا أبى خولىّ وشهد خولىّ
ابن أبى خولىّ بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّر، ومات
فى خلافة عمر بن الخطّاب. وذكر محمد بن إسحاق أنّ أخاه مالك بن أبى خولىّ
الذى شهد فى روايته بدرًا مات فى خلافة عثمان بن عفّان.
٠٠٠
٨٩ - مِهْجَعُ بن صالح مولى عمر بن الخطّاب
ويقال إنّه من أهل اليمن أصابه سَبْىٌّ فمَنّ عليه عمر بن الخطّاب ، وكان من
المهاجرين الأوّلين ، وقُتل يوم بدر بين الصّفّين ، لا عقب له .
قال : أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دُكين عن المسعودى عن القاسم بن عبد
الرحمن قال : أوّلُ من اسْتُشْهِدَ من المسلمين يومَ بدرٍ مهجعْ مولى عمر بن الخطّاب .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة
عن داود بن الحُصين ، قال محمد بن عمر وأخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهرىّ
قالا : كان أوّلَ قتيلٍ من المسلمين يومَ بدر مهجعٌ مولى عمر بن الخطّاب ، قتله عامر
ابن الحضرمىّ (١).
٠ ٥
ومن بنى سَهْم بن عمرو بن هُصَيْص بن كعب بن لؤى .
٩٠ - خُنيس بن حذافة
ابن قيس بن عدىّ بن سعد بن سَهْم وأمّه ضعيفة بنت حِذْيم بن سعيد بن
رِئاب بن سهم ، ويكنى خُنيس أبا حذافة .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان
قال: أسلم خُنيس بن حذافة قبل دخول رسول الله، وَلّر، دار الأرقم.
قالوا : وهاجر خُنيس إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية فى رواية محمد بن
إسحاق ومحمد بن عمر الواقدى ، ولم يذكر ذلك موسى بن عقبة وأبو معشر .
٨٩ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٢٨٠
(١) مغازى الواقدى ص ٦٥، ١٤٦، ١٤٧.
٩٠ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ١٤٦

٣٦٥
وكان خُنيس بن حذافة زَوْجَ حفصة بنت عمر بن الخطّاب قبل رسول الله، وَ له .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الجبّار بن عمارة عن عبد الله بن
أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم قال: لما هاجر خُنيس بن حذافة من مكّة إلى
المدينة نزل على رفاعة بن عبد المنذر .
قالوا: وآخى رسول الله، وَلير ، بين خنيس بن حذافة وأبی عَبْس بن جَيْر ،
وشهد خُنيس بدرًا ومات على رأس خمسة وعشرين شهرًا من مُهاجر النبىّ ،
وَله ، إلى المدينة وصلّى عليه رسول الله ودفنه بالبقيع إلى جانب قبر عثمان بن
مظعون ، وليس لخنيس عقب . رجل واحد .
٠ ٠
ومن بنى جُمَحَ بن عمرو بن هُصَيْص بن كعب بن لؤى
٩١ - عثمان بن مظعون
ابن حبيب بن وَهْب بن حُذافة بن مُجُمَّح ويكنى أبا السائب وأمّه سُخَيْلَة بنت
العَنْبَس بن وَهْبان بن حذافة بن جمح ، وكان لعثمان من الولد عبد الرحمن
والسائب وأمّهما خولة بنت حكيم بن أميّة بن حارثة بن الأوقص الشُّلَميّة .
قال : وأخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن
رومان قال : انطلق عثمان بن مظعون وعبيدة بن الحارث بن المطلب وعبد الرحمن
ابن عوف وأبو سلمة بن عبد الأسد وأبو عبيدة بن الجراح حتى أتوا رسول الله ،
وَلِّ ، فعرضَ عليهم الإسلامَ وأنبأهم بشرائعه فأسلموا جميعًا فى ساعة واحدة
وذلك قبل دخول رسول الله، وَليل ، دار الأرقم ، وقبل أن يدعو فيها .
قالوا : وهاجر عثمان بن مظعون إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعًا فى رواية
محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر .
قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدىّ قال : أخبرنا عمر بن سعيد عن
عبد الرحمن بن سابط قال : زعموا أنّ عثمان بن مظعون حَرّمَ الخمر فى الجاهليّة
وقال فى الجاهليّة: إنى لا أشربُ شيئًا يُذْهِبُ عقلى ويُضحك بى من هو أدنى منی
ويَحْمِلُنى على أن أَنْكِحَ كريمتى من لا أريد . فنزلت هذه الآية فى سورة المائدة فى
٩١ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٥٣

٣٦٦
الخمر ، فمرّ عليه رجل فقال: محرّمَت الخمر ، وتلا عليه الآية فقال : تَبَّا لها قد
كان بصرى فيها ثابتًا (١) .
قال : أخبرنا محمد بن يزيد الواسطى ويَعْلى بن عبيد الطنافسى قالا : أخبرنا
الإفريقى عن سعد بن مسعود وعُمارة بن غُراب اليَحْصَيِى أَنّ عثمان بن مظعون أتى
النبىّ، وَّ، فقال: يارسول الله إنى لا أحبّ أَنْ تَرى امرأتى، قال محمد بن
يزيد: عُزْيَتى، وقال يعلى بن عبيد: عَوْرتى، قال رسول الله، وَّ، ولِمَ ؟
قال: أُسْتَحيى من ذلك وأكرَهُه ، قال : إنّ الله جعلها لك لباسًا وجعلك لها لباسًا
وأهلى يَرَوْنَ عُرْيَتِى ، فى حديث محمد بن يزيد ، وفى حديث يعلى عَوْرَتى ، وأَنا
أرى ذلك منهم ، قال : أنت تفعل ذلك يارسول الله ؟ قال : نعم ، قال : فمِنْ
بَعْدِكَ. فلمّا أَدبَرَ قال رسول الله، وَّ: إنّ ابن مظعون لحبىّ سِتّيْر (٢).
قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبى فديك عن ابن أبى ذئب عن ابن
شهاب أنّ عثمان بن مظعون أراد أن يختصى ويسيح فى الأرض فقال له رسول
الله، وَلّ: أَلَيْسِ لكَ فِىّ أَسْوَةٌ حسنة؟ فأنا آتى النساء وآكلُ اللحمَ وأصومُ
وأَفْطِرُ، إنّ خِصَاءَ أُمّتى الصيامُ وليس من أَمّتَى مَنْ خَصى أو اخْتَصى (٣).
قال : أخبرنا سليمان بن داود الطيالسى قال : أخبرنا إبراهيم بن سعد عن
الزهرىّ عن سعيد بن المسيّب عن سعد بن أبى وقّاص قال : لقد رَدّ رسول الله ،
وَلَّ، على عثمان بن مظعون التبتّل ولو أذِنَ له فى ذلك لاخْتَصى.
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا إسرائيل قال : وأخبرنا الحسن بن
موسى قال : أخبرنا زهير قال : أخبرنا أبو إسحاق عن أبى بُدة: دَخَلَت امرأةُ
عثمان بن مظعون على نساء النبيّ، وَّ، فَرَأيِنَها سَيْعَةَ الهيئة فقلن لها : مالكِ ؟
فما فى قريش أغنى من بعلك! قالت : مالنا منه شىءٌ ، أمّا لَيْلَهُ فقائمٌ وأمّا نهارَه
فصائم. فدخل النبيّ، وَجَهَ، فَذَكَوْنَ ذلك له ، فلقيه فقال: ياعثمان بن مظعون
أما لك بى أسْوَةٌ ؟ فقال : يا بأبى وأُمّى ، وما ذاك ؟ قال: تَصومُ النهارَ وتقومُ الليلَ ،
قال : إنى لأفعل ، قال : لا تَفْعَلْ، إنّ لعينيك عليك حَقًّا وإنّ ◌َجَسَدِكَ حقًّا وإنّ
(١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٥٥
(٢) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٥٧
(٣) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٥٧

٣٦٧
لأَهْلك حقًّا فصَلّ وَمْ وصُمْ وأَفْطِرْ. قال فأتَتْهُنّ بعد ذلك عَطِرَةً كأنّها عَروس فقلنَ
لها : مه ؟ قالت : أصابنا ما أصاب الناس (١) .
قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : أخبرنا حمّاد بن زيد قال : أخبرنا معاوية بن
عَيّاش الجَزّمى عن أبى قلابة أنّ عثمان بن مظعون اتّخذ بيتًا فقعد يتعبّد فيه فبلغ ذلك
النبيّ، وَّر، فأتاه فأخذ بعضادتى باب البيت الذى هو فيه فقال: يا عثمان إنّ الله لم
يَتْعَثْنِى بالرِهْبانيّة ، مرّتين أو ثلاثًا ، وإنّ خيرَ الدينِ عند الله الحنيفيّة السّمحَةُ(٢) .
قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس المدنى قال : حدّثنى عبد
الملك بن قُدامة عن أبيه وعن عمر بن حسين عن عائشة بنت قُدامة بن مظعون عن
أبيها عن أخيه عثمان بن مظعون أنّه قال : يارسول الله إنى رجلٌ تَشُقّ علىّ هذه
العُزْبَةُ فى المغازى فتأْذَنُ لى يارسول الله فى الخصاءِ فأخْتَصِىّ ؟ قال : لا ، ولكن
عليك يابن مظعون بالصيّام فإنّه مَجْفَرٌ . قال إسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس :
والمجْفِرُ الذى إذا أتى النساءَ فإذا قام انْقَطَعَ ذلك .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا يونس بن محمد الظفرى عن أبيه
قال : وحدّثنى محمد بن قدامة بن موسى عن أبيه عن عائشة بنت قُدامة قالا: نَزَّلَ
عثمان وقُدامة وعبد الله بنو مظعون والسائب بن عثمان بن مظعون ومعمر بن
الحارث حين هاجروا من مكة إلى المدينة على عبد الله بن سلمة العَجْلانى .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى مُجَمّع بن يعقوب عن أبيه قال :
نزلوا على حزام بن وديعة . قال محمد بن عمر : وآلُ مظعون ممّن أَوْعَبَ فى
الخروج إلى الهجرة رجالهم ونساؤهم ولم يبقَ منهم بمكّة أحد حتى غُلقت
دورهم (٣) .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا معمر عن الزهرى عن خارجة بن
زيد بن ثابت عن أمّ العلاءٍ قالت: نزل رسول الله، وَ لّر، والمهاجرون معه المدينة
فى الهجرة فتشاحّت الأنصار فيهم أنْ يُنْزِلوهم فى منازلهم حتى اقْتَرَعوا عليهم ،
فطار لنا عثمان بن مظعون على القُرْعة ، تعنى وقع فى سهمنا .
(١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٥٧
(٣) المصدر السابق .
(٢) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٥٨

٣٦٨
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهرىّ عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: خَطّ رسول الله، وَّرَ، لعثمان بن مظعون
وإخوته موضع دارهم اليومَ بالمدينة (١) .
قالوا: وآخى رسول الله، وَله، بين عثمان بن مظعون وأبى الهيثم بن التيهان.
وشَهِدَ عثمان بن مظعون بدرًا ومات فى شعبان على رأس ثلاثين شهرًا من الهجرة .
قال : أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحفَرىّ ووكيع بن الجرّاح وأبو نُعيم
ومحمد بن عبد الله الأسدىّ عن سفيان بن الثورى عن عاصم بن عبيد الله عن
القاسم بن محمد عن عائشة أنّ رسول الله، وَلَ، قَبْلَ عثمان بن مظعون وهو
مَيِّتٌ، قال فرأيتُ دموعَ النبيّ، وَلِّ، تَسيلُ على خدّ عثمان بن مظعون (٢).
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين عن خالد بن إلياس عن إسماعيل بن عمرو بن
سعيد بن العاص عن عبد الله بن عثمان بن الحارث بن الحكم أنّ عثمان بن مظعون
مات فخرج رسول الله، وَلجر، فكَتّر عليه أربع تكبيرات .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرَة
عن عاصم بن عبيد الله بن أبى رافع قال: كان رسول الله، وَّهِ، يَرتادُ لأصحابه
مَقْبَرةً يُدْفَنونَ فيها فكان قد جاء نواحى المدينة وأطرافها ، قال ثمّ قال : أُمِرْتُ بهذا
الموضع ، يعنى البقيع ، وكان يُقال له بقيعُ الخَبَجَيَة، وكان أكثر نباته الغَرْقَدَ وبه
نِجَالٌ كثيرة ، والنَّْلُ التّ، وأَثْلٌ وطَرْفاء، وبه بعوضٌ كالدّخان إذا أمسَوْا، فكان
أوّلُ من قُبر هناك عثمانَ بن مظعون، فوضع رسول الله، وَّل، حجرًا عند رأسه
وقال : هذا فَرَطُنا . فكان إذا مات الميّتُ بعده قيل: يارسول الله أينَ نَدْفِئُه ؟ فيقول
رسول الله : عند فَرَطِنا عثمان بن مظعون .
قال : أخبرنا و کیع بن الجراح عن أسامة بن زيد عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن
حَزْم قال : رأيتُ قبر عثمان بن مظعون وعنده شىءٌ مرتفع، يعنى كأنّه عَلَمّ .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهرىّ عن
عبد الله بن عامر بن ربيعة قال : أوّلُ من دُفن بالبقيع من المسلمين عثمان بن
(١) نفس المصدر
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ١٥٩

٣٦٩
مظعون فأمَرَ به رسول الله، وَلّ، فدفن عند موضع الكِبًا اليومَ عند دار محمد بن
الحنفيّة . قال محمد بن عمر : والكِبًا الكُناسة .
قال : أخبرنا محمد بن عُمر ومعن بن عيسى قالا : أخبرنا مالك بن أنس عن
أبى النضر قال: لما مُرّ بجنازة عثمان بن مظعون قال رسول الله، وَلّ: ذهبتَ
ولم تَلَتِسْ منها بشىءٍ ، يعنى الدنيا .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى معمر عن الزهريّ عن خارجة بن
زيد عن أمّ العلاء امرأةٍ من نسائهم قال : وأخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان عن
إبراهيم بن سعد قال : أخبرنا ابن شهاب عن خارجة بن زيد عن أمّ العلاءِ امرأة من
نسائهم قد كانت بايعت رسولَ الله، وََّ، وذَكَرَتْ أنّ عثمان بن مظعون
اشتكى عندهم: فَمَرَّضْنَاهُ حتى إذا توفّى جعلناه فى أتوابه فأتانا رسول الله، وَه ،
فقلتُ اذْهَبْ (١) عَنكَ أبا السّائب شَهادتى عليك لقد أكْرَمَك الله ، قالت : فقال
رسول الله، وَله: وما يُدْريكِ أنّ الله أكرمه؟ فقلت له : لا أدرى بأبى أنت وأمّى
يارسول الله ، فمَنْ؟ قال: أمّا هو فقد جاءَه اليقينُ، والله إنى لأرجو له الخيرَ وإنّى
لَرَسُولُ اللهِ وما أدْرى ما يُفْعَلُ بى. قالت: فَمَنْ بأبى وأمّى؟ فوالله لا أُزَكّى بعده
أحدًا أبدًا. قالت: فأَحْزَنَنى ذلك فنِمْتُ فَأُرِيثُ لعثمان عينًا تَجْرى ، قالت: فأتيتُ
النبىّ، وَلَّ، فأخبرتُه فقال: ذلك عَمَلُه (٢).
قال : أخبرنا يزيد بن هارون وعقّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالوا : أخبرنا
حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا علىّ بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عبّاس
قال: لمّ مات عثمان بن مظعون قالت امرأته : هَنِيئًا لك الجنّةُ عثمان بن مظعون !
فنظر إليها رسول الله، وَلَه، نَظَرَ غَضْبانَ فقال لها: وما يُدْرِيكِ؟ فقالت :
يارسول الله فارسُك وصاحبُك، فقال: واللهِ إنّى لَرَسُولُ الله فما أدرى ما يُفْعَلُ بى
ولا به. فاشْتَدّ ذلك على أصحاب رسول الله، وَلَه ، أن يقول ذلك لمثل عثمان
ابن مظعون وهو من أفضلهم . فلمّا ماتت ، قال يزيد : زينبُ بنت رسول الله ،
وَه، وقال عفّان: رُقِيَّةُ بنت رسول الله، ﴿﴿، وقال سليمان بن حرب: ابنَةٌ
(١) فى متن ل ((أُذْهِبُ)) وبالهامش: الشيخ محمد عبده ((اذْهَبْ)) وآثرت قراءة الشيخ اعتمادا على
ماورد فى ث حيث ضبطت - ضبط قلم - بفتح الهاء وسكون الباء. وفى طبعتى احسان وعطا ((أُذْهِبُ)).
(٢) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٥٩
- الطبقات الكبير
الطبقات
٤٠

٣٧٠
لرسول الله، وََّ، قال رسول الله: الْحَقَى بسَلَفِنا الخير عثمان بن مظعون. قال
يزيد بن هارون فى حديثه : فبَكَت النساءُ فجعل عمر بن الخطّاب يَضْرِبُهُنّ
بسوطه، فأخذ رسول الله، وَلِّ، بيده وقال: مَهْلًا ياعمر، ثمّ قال : ابْكِينَ
وإيّاكُنّ ونَعِيقَ الشيطانِ . ثمّ قال: إنّه مَهْما كان من العَينْ والقَلْب فمِن الله ومن
الرّحْمَةِ وما كان من اليد واللسان فمِن الشيطان (١) .
قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبى فُديك عن هشام بن سعد عن زيد بن
أسلم قال: توفّى عثمان بن مظعون فسمع رسول الله، وَله، عجوزًا تقول وراء
جنازته: هنيئًا لك أبا السائب الجنّة، فقال لها رسول الله، وَله: وما يُدْرِيكِ؟
فقالت : يارسول الله أبو السائب ، قال: والله ما نعلم إلاّ خيرًا. ثمّ قال: بِحَسْبِكِ
أن تقولى كان يُحِبّ الله ورسوله .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا معمر عن الزهرى عن عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة أنّه بلغه أنّ عمر بن الخطّاب قال لمّ توفّى عثمان بن مظعون وفاةً لم
يُقتَلْ: هَبَطَ من نفسى هَبْطَةً فقلتُ انْظُروا إلى هذا الذى كان أشدّنا تَخَلّيًا من
الدنيا ثمّ مات ولم يُقْتَلْ فلم يزل عثمان بتلك المنزلة من نفسى حتى توفّى رسول
الله ، وَِّّ، فقلت وَيْكَ إنّ خِيارَنا يَموتونَ، ثمّ توفّى أبو بكر فقلت ويك إنّ خيارنا
يموتون ، فرجع عثمان فى نفسى إلى المنزلة التى كان بها قبل ذلك .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا محمد بن قدامة بن موسى عن أبيه
عن عائشة بنت سعد قالت: نَزَلَ فى قبر عثمان بن مظعون والنبيّ، وََّ، قائم
على شفير القبر ، عبدُ الله بن مظعون وقُدامة بن مظعون والسائب بن عثمان بن
مظعون ومعمر بن الحارث .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن
حَنْطَب قال: لما مات عثمان بن مظعون دُفن بالبقيع فأمر رسول الله، مَله ، بشىء
فوضع عند رأسه وقال : هذا علامةُ قَبره يُدْفَنُ إليه ، يعنى مَنْ مات من بعده .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى محمد بن قُدامة عن أبيه عن عائشة
بنت قدامة قالت : كان عثمان بن مظعون وإخوته متقاربين فى الشّبَه ، كان عثمان
(١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٥٦

٣٧١
شديد الأدمة ليس بالقصير ولا بالطويل ، كبير اللحية عريضها ، وكذلك صِفَةُ
قُدامة بن مظعون إلاّ أنّ قدامة كان طويلًا ، وكانت كنيةُ عثمان أبا السائب .
٩٢ - عبد الله بن مظعون
ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمَحَ ، وأمه سُخَيْلَة بنت العَنْبَس بن وهبان
ابن وهب بن حذافة بن جمح ويكنى أبا محمد .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان .
قال: أسلم عبد الله وقُدامة ابنا مظعون قبل دخول رسول الله، وَالر، دار الأرقم
وقبل أن يدعو فيها .
قالوا : وهاجر عبد الله بن مظعون إلى أرض الحبشة الهجرةَ الثانية فى روايتهم
جميعًا، وآخى رسول الله، وَلّ، بين عبد الله بن مظعون وسهل بن عبيد الله بن
المعلّى الأنصارى ، وشهد عبد الله بن مظعون بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلّها
مع رسول الله، وَلّ، ومات سنة ثلاثين فى خلافة عثمان بن عفّان، وهو ابن
ستّين سنة (١) .
٩٣ - قدامة بن مظعون
ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمَحَ ، ویکنی أبا عُمر (٢) وأمّه غَزِيّة بنت
الحويرث بن العنْبَس بن وَهْبان بن وهب بن حذافة بن جُمَحَ (٣) . وكان لقُدامة من
الولد عُمر ، وفاطمة وأمّهما هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن
عبد مناف بن قُصىّ ، وعائشة وأمّها فاطمة بنت أبى سفيان بن الحارث بن أميّة بن
الفضل بن مُنْقِذ بن عفيف بن كُليب بن حُبْشيّة من خُزاعة ، وحفصة وأمّها أمّ
٩٢ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٢٣٩
(١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٦٣
٩٣ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٦١
(٢) فى سير أعلام النبلاء ((أبو عَمرو)) ولدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٤ ص ٣٩٤ ((يكنى
أبا عَمرو ، وقيل : أبو عمر)).
(٣) وكذا ورد نسبها لدى المصعب فى نسب قريش ص ٣٩٤

٣٧٢
ولد، ورَمْلَة وأمّها صَفيّة بنت الخطّاب بن نُفيل بن عبد العُزّى بن رِياح بن عبد الله
ابن قُرْط بن رَزاح بن عدىّ بن كعب أختُ عمر بن الخطّاب ، وهاجر قدامة إلى
أرض الحبشة الهجرة الثانية فى رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر ، وشهد
قدامة بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّ.
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى قدامة بن موسى عن أبيه عن عائشة
بنت قدامة قالت : توفّى قدامة بن مظعون سنة ستِّ وثلاثين وهو ابن ثمانٍ وستّين
سنة ، وكان لا يغَيّرُ شَيْبَه .
** *
٩٤ - السائب بن عثمان
ابن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمَح وأمّه خَوْلَةُ بنت حكيم بن
أُميّة بن حارثة بن الأوقص السُلَميّة ، وأمّها ضعيفة بنت العاص بن أُميّة بن
عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ ، وهاجر السّائب بن عثمان إلى أرض الحبشة
الهجرة الثانية فى روايتهم جميعًا (١).
وآخى رسول الله، وَلّل ، بين السائب بن عثمان وبين حارثة بن شراقة
الأنصارىّ ، وقُتل حارثة ببدر شهيدًا . وكان السّائب بن عثمان من الرماة
المذكورين من أصحاب رسول الله، ومَّر، وشهد السائب بن عثمان بدرًا فى
رواية محمّد بن إسحاق وأبى معشر ومحمد بن عمر ، ولم يذكره موسى بن عقبة
فيمن شهد عنده بدرًا . وكان هشام بن محمّد بن السائب الكلبى يقول : الّذى
شهد بدرًا هو السائب بن مظعون أخو عثمان بن مظعون لأبيه وأمّه (٢) .
قال محمّد بن سعد : وذلك عندنا منه وَهَلٌ لأنّ أصحاب السيرة ومن يعلم
المغازى يُثْبِتون السائب بن عثمان بن مظعون فيمن شهد بدرًا وشهد أَحُدًا والخندق
٩٤ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ١ص ١٦٣
(١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٦٣
(٢) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٦٤

٣٧٣
والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّر، وشهد يوم اليمامة، وأصابه يومئذٍ سهمٌ ،
وكانت اليمامة فى خلافة أبى بكر الصدّيق سنة اثنتى عشرة ، فمات السائب بعد.
ذلك من ذلك السهم وهو ابن بضع وثلاثين سنة (١).
٩٥ - مَعْمَر بن الحارث بن مَعْمَر
ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن مجمَح وأمّه قتيلة بنت مظعون بن حبيب بن
وهب بن حذافة بن جمَح .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا محمّد بن صالح عن يزيد بن رومان
قال: أسلم معمر بن الحارث قبل دخول رسول الله، وَلهر، دار الأرقم .
قال: وآخى رسول الله، وَّل، بين معمر بن الحارث ومعاذ بن عفراء،
وشهد معمر بدرًا وأحدًا والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَلّ، وتوفّى فى خلافة
عمر بن الخطّاب . خمسة نفر .
*
ومن بنى عامر بن لؤىّ
٩٦ - أبو سَبْرة بن أبى رُهْم
ابن عبد العزّى بن أبى قيس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِشل بن عامر
ابن لُؤْىّ (٢) . وأمّه بَرَةُ بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصىّ. وكان
لأَبِى سَبْرة من الولد محمّدٌ وعبد الله وسعد وأمّهم أمّ كلثوم بنت سهيل بن عمرو
ابن عبد شمس بن عبد ؤُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤىّ ، وكان
أبو سبرة من مهاجرة الحبشة الهجرتين جميعًا، وكانت معه فى الهجرة الثانية امرأتُهُ
أمّ كلثوم بنت سهيل بن عمرو . وذكر ذلك محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر
ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر .
1
(١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٦٤
٩٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٢٣٤
٩٦ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٦ ص ١٣٤
(٢) وكذا أورد ابن الأثير نسبه فى أسد الغابة ج ٦ ص ١٣٤

٣٧٤
وَآخى رسول الله، وَ لَ، بين أبى سبرة بن أبى رُهْم وبين سلمة بن سلامة بن
وَقْش .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى محمّد بن صالح عن عاصم بن
عمر بن قتادة قال : لمّ هاجر أبو سبرة بن أبى رهم من مكة إلى المدينة نزل على
المنذر بن محمّد بن عُقبة بن أُحيحة بن الجُلاح .
قالوا: وشهد أبو سبرة بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ،
وكان قد رجع إلى مكّة بعد وفاة رسول الله، وَّه، فنزلها فَكَرِة ذلك له
المسلمون، ووَلَّدُه يُتْكرون ذلك ويدفعونه أن يكون رَجَعَ إلى مكّة فنزلها بعد أن
هاجر منها ، وتوفّى أبو سبرة بن أبى رهم فى خلافة عثمان بن عفّان .
٩٧ - عبد الله بن مَخْرَمَةً
ابن عبد العزّى بن أبى قيس بن عبد ؤُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر
ابن لُؤىّ، ويكنى أبا محمّد وأمّه بَهْنانَة بنت صَفْوان بن أَميّة بن مُحرّث بن خُمْل
ابن شِقّ بن رَقَبَة بن مُحْدِج بن ثعلبة بن مالك بن كنانة (١).
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : سمعتُ عبد الله بن أبى عبيدة يَسأل رجلًا
من ولد عبد الله بن مخرمة فقال : كان عبد الله يكنى أبا محمّد وكان له من الولد
مُساحق وأمّه زينب بنت سراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة بن رِياح بن قُرْط بن
رَزاح بن عدىّ بن كعب ، وهو أبو نوفل بن مُساحق وله بقيّة وعقب بالمدينة .
قالوا : وهاجر عبد الله بن مخرمة إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعًا فى رواية
محمّد بن عمر وأما فى رواية محمّد بن إسحاق فذكره فى الهجرة الثانية ولم
يذكره فى الهجرة الأولى ، وأمّا موسى بن عقبة وأبو معشر فلم يذكراه فى الأولى
ولا فى الثانية .
٩٧ - من مصادر ترجمته: نسب قريش ص ٤٢٦، وأسد الغابة ج ٣ ص ٣٧٩ ، والإصابة ج
٤ ص ٢٢٦
(١) ابن حزم : الجمهرة ص ٤٢٦

٣٧٥
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن
قتادة قال : لمّ هاجر عبد الله بن مخرمة من مكّة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهِدْم.
قالوا: وآخى رسول الله وَلّه، بين عبد الله بن مخرمة وَفَرْوَة بن عمرو بن
وَذَفَةَ من بنى بياضة . وشهد عبد الله بن مخرمة بدرًا وهو ابن ثلاثين سنة وشهد
أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَله، وشهد اليمامةَ وقُتل يومئذٍ
شهيدًا فى خلافة أبى بكر الصّدّيق سنة اثنتى عشرة وهو ابن إحدى وأربعين سنة .
٩٨ - حاطب بن عمرو
أخو سُهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل
ابن عامر بن لؤىّ وأمّه أسماءُ بنت الحارث بن نوفل من أشْجَعَ ، وكان لحاطب من
الولد عمرو بن حاطب وأمّه رَيْطة بنت علقمة بن عبد الله بن أبى قيس .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا محمّد بن صالح عن يزيد بن رومان
قال: أسلم حاطب بن عمرو قبل دخول رسول الله، وَ لّر، دار الأرقم (١).
قالوا : وهاجر حاطب بن عمرو إلى أرض الحبشة فى الهجرتين جميعًا فى
رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر ولم يذكر ذلك موسى بن عقبة
وأبو معشر.
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا سَليط بن مسلم العامرىّ عن عبد
الرحمن بن إسحاق عن أبيه قال : أوّل من قدم أرض الحبشة حاطب بن عمرو بن
عبد شمس فى الهجرة الأولى . قال محمّد بن عمر : وهذا الثبت عندنا .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا عبد الجبّار بن عمارة عن أبى بكر بن
محمد بن عمرو بن حَزْم قال : لما هاجر حاطب بن عمرو من مكّة إلى المدينة نزل
على رفاعة بن عبد المنذر أخى أبى لُبابة بن عبد المنذر .
٩٨ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ٤٣٤
(١) أورده ابن الأثير فى أسد الغابة ج ١ ص ٤٣٤

٣٧٦
قالوا : وشهد حاطب بن عمرو بدرًا فى روايتهم جميعًا وذكر موسى بن عقبة
فى كتابه أنّ أخاه سليط بن عمرو شهد معه بدرًا ، ولم يذكر ذلك غيره وليس
بثبت ، وشهد حاطب أُحُدًا .
٩٩ - عبد الله بن شهيل بن عمرو
ابن عبد شمس بن عبد ؤُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤىّ ،
ويُكنى أبا سُهيل وأمّه فاختةُ بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصيّ ، وهاجر
عبد الله بن سهيل إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية فى رواية محمّد بن إسحاق
ومحمّد بن عمر ، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر، ثمّ رجع إلى مكّة فأخذه
أبوه فأؤْنَقَهُ عنده وقتَنَه فی دینه .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عطاء بن محمد بن عمرو بن عطاء
عن أبيه قال : خرج عبد الله بن سهيل إلى نَفِير بدر مع المشركين وهو مع أبيه
سهيل بن عمرو فى نَفَقتِهِ وحُمْلانه ولا يَشُكّ أبوه أنّه قد رجع إلى دينه ، فلمّا التقَى
المسلمون والمشركون بيدر وتَراءى الجَمْعان انْحَاز عبدُ الله بن سُهيل إلى المسلمين
حتى جاء رسول الله، وَلّر، قبل القتال فشهد بدرًا مسلمًا وهو ابن سبعٍ وعشرين
سنة فغاظ ذلك أباه سهيل بن عمرو غيظًا شديدًا . قال عبد الله: فجَعَل الله ، عزّ
وجلّ ، لى وله فى ذلك خيرًا كثيرًا . وشهد عبد الله بن سُهيل أُحُدًا والخندق
والمشاهد كلّها مع رسول الله، ◌ِّه، وشهد اليمامة وقُتل بها شهيدًا يومَ مجواثا فى
خلافة أبى بكر الصّدّيق سنة اثنتى عشرة وهو ابن ثمانٍ وثلاثين سنة وليس له
عقب. فلمّا حجّ أبو بكر الصّديق فى خلافته أتاه سُهيل بن عمرو بمكّة فَعَزَّاهُ
أبو بكر بعبد الله فقال سهيل: لقد بلغنى أن رسول الله، وَله، قال: يَشْفَعَ
الشّهِيد لسَبْعِينَ من أهله ، فأنا أرجو ألاَّ يَبْدَأ اثنى بأحدٍ قبلى .
٩٩ - من مصادر ترجمته : الجرح والتعديل ج ٥ ص ٦٧ ، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٩٣
(١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٩٣

٣٧٧
١٠٠ - عُمَيْر بن عوف
مولى سهيل بن عمرو ويكنى أبا عمرو ، وكان من مُوَلّدى مكّة ، وكان
موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمّد بن عمر يقولون : عمير بن عوف . وكان
محمّد بن إسحاق يقول : عمرو بن عوف .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى محمد بن صالح عن عاصم بن
عمر بن قتادة قال : لمّ هاجر عمير بن عوف من مكّة إلى المدينة نزل على كلثوم بن
الهِدْم .
قالوا : وشهد عمير بن عوف بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى سَليط بن عمرو عن أهله قالوا :
مات عمير بن عوف بالمدينة فى خلافة عمر بن الخطّاب وصلّى عليه عمر .
١٠١ - وَهْب بن سعد بن أبى سَرْح
ابن الحارث بن حبيب بن جَذيمَةَ بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤْىّ ، وهو
أخو عبد الله بن سعد وأمّهما مُهانَة بنت جابر من الأشْعَرتِّين
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى محمّد بن صالح عن عاصم بن
عمر بن قتادة قال : لمّ هاجر وهب بن سعد من مكّة إلى المدينة نزل على كلثوم بن
الهدْم .
قالوا: وآخى رسول الله، مَّ، بين وهب بن سعد وسُويد بن عمرو وقُتلا
جميعًا يوم مُؤتَة شهيدين ، وشهد وهب بن سعد بدرًا فى رواية موسى بن عقبة
وأبى معشر ومحمّد بن عمر ولم يذكره محمّد بن إسحاق فى كتابه فيمن شهد
بدرًا. وشهد وهب بن سعد أحدًا والخندق والحديبية وخيبر وقُتل يومَ مؤتة شهِيدًا
فى جمادى الأولى سنة ثمانٍ من الهجرة ، وكان يومَ قُتل ابن أربعين سنة .
١٠٠ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٧٢٤
١٠١ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٤٥٩

٣٧٨
ومن حلفاء بنى عامر بن لؤىّ من أهل اليمن
١٠٢ - سعد بن خَوْلَة
حليف لهم من أهل اليمن ويكنى أبا سعيد ، هكذا قال موسى بن عقبة
ومحمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر ، وقال أبو معشر سعد بن خَوْلىّ حليف لهم
من أهل اليمن .
قال محمّد بن سعد: وسمعتُ من يذكر أنّه ليس بحليف وأنّه مولى أبى رُهْم
ابن عبد العُزّى العامرىّ وكان من مهاجرة الحبشة فى الهجرة الثانية فى رواية محمّد
ابن إسحاق ومحمّد بن عمر ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن
قتادة قال : لمّ هاجر سعد بن خَوْلَةَ من مكّة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهِدْم .
قالوا : وشهد سعد بن خولة بدرًا وهو ابن خمسٍ وعشرين سنة وشهد
أُحُدًا والخندق والحديبية ، وهو زوج شُبيعة بنت الحارث الأسلميّة التى ولدت
بعد وفاته بيَسير فقال لها رسول الله، وَلّر: انْكِحِى مَنْ شِئْتِ. وكان
سعد بن خَوْلَة قد خرج إلى مكّة فمات بها ، فلمّا كان عام الفتح مرض سعد
ابن أبى وقّاص، فأتاه رسول الله، وَله، يعوده لمّا قدم من الجعِرّانة معتمرًا
فقال رسول الله، وَلّل: اللهمّ امضِ لأصحابى هجرتهم ولا تَرْدُدْهم على
أعقابهم. لكنّ البائس سعد بن خولة يرثى له رسول الله، وَله ، أَنْ مات
بمكّة وذلك أنّ رسول الله، وَّةٍ، كان يَكْرَهُ لمن هاجر من مكّة أَنْ يَرْجِعَ
إليها أو يقيم بها أكثر من انقضاءٍ نُشكِه .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا سفيان الثورىّ عن عبد الرحمن
ابن حميد بن عبد الرحمن عن السائب بن يزيد عن العلاء بن الحضرمى قال :
سمعتُ النبىّ، وَلَّ، يقول: إنّما هى ثلاث يُقيمُها المهاجر بعد الصّدَر
س
بمكّة .
١٠٢ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٣٤٣

٣٧٩
ومن بنى فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ،
وهم آخر بطون قريش
١٠٣ - أبو عُبيدة بن الجرّاح
واسمه عامر بن عبد الله بن الجرّاح بن هلال بن أَهَيْب بن ضَّة بن الحارث بن
فِهْر. وأمّه أميمة بنت غَنْم بن جابر بن عبد العُزّى بن عامرة بن عَمِيرة . وأمّها دَعْد
بنت هلال بن أُهيب بن ضَّة بن الحارث بن فهر، وكان لأبى عبيدة من الولد :
يزيد وعُمير . وأمّهما هند بنت جابر بن وهب بن ضَباب بن محُجير بن عبد بن
مَعيص بن عامر بن لُؤْىّ. فدَرَجَ (١) ولدُ أبى عبيدة بن الجرّاح فليس له عقب (٢) .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا محمّد بن صالح عن يزيد بن رومان
قال : أسلم أبو عبيدة بن الجرّاح مع عثمان بن مظعون وعبد الرحمن بن عوف
وأصحابهم قبل دخول رسول الله، وَلير، دار الأرقم.
قالوا : وهاجر أبو عبيدة إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية فى رواية محمّد بن
إسحاق ومحمّد بن عمر ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى محمّد بن صالح عن عاصم بن
عمر بن قتادة قال : لمّا هاجر أبو عبيدة بن الجراح من مكة إلى المدينة نزل على
کلثوم بن الهدْم .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه
قال: آخى رسول الله، وَلّره، بين أبى عبيدة بن الجرّاح وسالم مولى أبى حذيفة.
قال محمّد بن عمر: وآخى رسول الله، وَلَه، بين أبى عبيدة بن الجرّاح
ومحمّد بن مَشْلمة وشهد أبو عبيدة بدرًا وأُحُدًا وَثَتَ يومَ أُحُدٍ مع رسول الله ،
وَّر، حين انهزم الناس وولّوا (٣).
١٠٣ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ١٤ ص ٥٢ ، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٥
كما ترجم له ابن سعد فيمن نزل الشام من الصحابة .
(١) يعنى : تُؤُقُّوا .
(٢) أورده المزى فى تهذيب الكمال ج ١٤ ص ٥٤ نقلا عن ابن سعد .
(٣) أورده المزي ج ١٤ ص ٥٤

٣٨٠
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى إسحاق بن يحتِّى عن عيسى بن
طلحة عن عائشة قالت : سمعتُ أبا بكر يقول : لمّ كان يوم أَحُد ورمىَ رسول
الله، وَّ، فى وجهه حتى دَخَلَتْ فى أَجْنَتِهِ حَلْقَتان من المِغْفَرِ فأقْبَلْتُ أسعى إلى
رسول الله ، وَّه، وإِنْسانٌ قَدْ أَقبَلَ من قِبَل المشرق يَطِيرُ طَيْرَانًا، فقلتُ: اللّهمّ
اجْعَلْهُ طاعةً، حتى توافينا إلى رسول الله، وَّة، فإذا أبو عبيدة بن الجرّاح ، قد
بَدَرَنى فقال: أسْألُكَ بالله يا أبا بَكْر إِلَّا (١) تَكْتَنِى فَأَنْزِعَه من وَجْنَةِ رسول الله ،
وَّ، قال أبو بكر: فَتَرَكْتُه فأخَذَ أَبُو عُبَيدة بثَنيّة إحدى حَلْقَتِى المِغْفَرِ فَتَزَعها
وسقط على ظهره وسقطت ثَنِيّةُ أبى عبيدة ثمّ أخذ الحلقة الأخْرى بثَنيته الأخرى
فسقطت، فكان أبو عُبيدة فى الناس أَثْرَمَ .
قالوا: وشهد أبو عبيدة الخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّله ، وكان
من عِلْيَةِ أصحابه وبعثه رسول الله، وَّه، إلى ذى القَصّة سريّةً فى أربعين رجلاً .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا داود بن قيس ومالك بن أنس قالا :
بعث رسول الله، وَّلّ، أبا عبيدة بن الجرّاح سريّةً فى ثلاثمائة من المهاجرين
والأنصار إلى حىٍّ من جهينة بساحل البحر وهى غَزْوَة الخَبَطِ .
قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : أخبرنا هشام الدستوائى عن أبى الزبير عن
جابر قال: بَعَثَنَا رسول الله، وَّه، مع أبى عبيدة بن الجراح ونحن ثلاثمائة
وبضعة عشر رجلًا وَزَوّدَنَا جرابًا من تمر فأعطانا منه قُبْضَةً قُبْضَة ، فلمّا أُنْجزناه
أعطانا ثَمْرَةً تمرة ، فلمّا فقدناها وَجَدْنَا فَقْدَهَا ثمّ كنّا نَخْبِطُ الخَبَطَ بِقِسيْنَا ونَسَفّه
ونَشْرَبُ عليه من الماء حتّى سُمّينا جيش الخَط ، ثمّ أخذنا على الساحل فإذا دابّةٌ
ميتَةٌ مثل الكثيب يقال لها العنبر فقال أبو عبيدة : مَيْتَةٌ لا تأكلوا، ثمّ قال: جيشُ
رسول الله، وَّه، وفى سبيل الله ونحن مُضطرّونَ، فأكَلْنا منه عشرين ليلة .
أو خمس عشرة ليلة واصطنعنا منه وَشيقَةً. قال ولقد جَلَسَ ثلاثة عشر رجلًا منّا فى
موضع عَيْنِه وأقام أبو عبيدة ضِلَعًا من أَضْلاعه فرَحْلَ أَجْسَمَ بَعير من أباعر القوم
(١) فى متن ل ((ألا)) وبالهامش: الشيخ محمد عبده ((إِلّا)) وآثرت قراءة الشيخ اعتمادا على
رواية ث. وفى طبعتى إحسان وعطا ((ألا)).