Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم قال : لمّا مات ابنُ عباس قال رافع بن خَديج : مات اليومَ مَن كان يُحتاج إليه من بين المشرق والمغرب فى العلم . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن زياد بن ميناء قال : كان ابن عبّاس وابن عُمر وأبو سعيد الخُدْرىّ وأبو هريرة وعبد الله بن عَمرو ابن العاص وجابر بن عبد الله وَرَافع بن خديج وسَلَمة بن الأْوع وأبو واقد اللّيثى وعبد الله بن بُحينة مع أشباهٍ لهم من أصحاب رسول الله، وَّله، يُفتون بالمدينة ويحدّثون عن رسول الله، وَلَّ، من لَدُنْ تُوفِىّ عثمان إلى أن تُوفّوا ، والذين صارت إليهم الفتوَى منهم ابن عبّاس وابن عمر وأبو سَعيد الخُدرىّ وأبو هريرة وجابر بن عبد الله . ١٢ - عبد الله بن عمر أخبرنا الفضل بن دُكين أبو نُعيم ، أخبرنا زُهير بن معاوية عن محمّد بن سُوقة عن أبى جعفر قال: لم يكن أحدٌ من أصحاب رسول الله، وَّر، إذا سمع من رسول الله ، وَّ، حديثًا أَحْذَرَ أن لا يزيد فيه ولا يُنْقِص منه، ولا ولا ، من عبد الله بن عمر بن الخطّاب (١) . أخبرنا أبو عُبيد عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قال : كان ابن عمر يُعَدّ من فُقَهاء الأحداث . وأُخبرتُ عن مُجالد عن الشّعبىّ قال : كان ابن عمر جيّد الحديث ولم يكن جَيّد الفِقْهِ . ١٣ - عبد الله بن عمرو أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أويس المدنىّ عن سليمان بن بلال عن صفوان بن سُليم عن عبد الله بن عمرو قال: استأذنتُ النّبِىّ، وَلَه، فى كتاب ١٢ - من مصادر ترجمته : تاريخ دمشق لابن عساكرج ٣٧ ص ٦ ، وسير أعلام النبلاء ج ٣ (١) ابن عساكرج ٣٧ ص ٤٠ ص ٢٠٣ وقد ترجم له ابن سعد فيمن لم يشهد بدرًا . ١٣ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٧٩. كما ترجم له ابن سعد فى الصحابة الذين أسلموا قبل فتح مكة . وكذلك فيمن سكن مصر من الصحابة . [٢١ - الطبقات الكبير جـ ٢ ] ٣٢٢ ما سمعتُ منه ، قال فأذن لى فكتبته ، فكان عبد الله يسمى صحيفته تلك الصادقةً . أخبرنا معن بن عيسى ، أخبرنا إسحاق بن يحتى بن طَلحة عن مجاهد قال : رأيتُ عند عبد الله بن عمرو بن العاص صحيفةً فسألتُ عنها فقال : هذه الصادقة! فيها ما سمعتُ من رسول الله، وَّ، ليس بينى وبينه فيها أحدٌ . باب أُخبرت عن أبى الجرّاح الهمدانىّ عن محمّد بن سيرين قال : كان عمران بن الحصين يُعَدّ من ثِقات أصحاب رسول الله، ومَله، فى الحديث. وأخبرنى من سمع ثَوْرَ بن يزيد يخبر عن خالد بن مَعْدَان قال : لم يبقَ من أصحاب رسول الله، وَلّه، بالشأم أحدٌ كان أوثق ولا أفقه ولا أرضى من عُبادة ابن الصامت وشَدّاد بن أوس . أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسيّ قال : أخبرنا شُعبة قال ابتداءً : سمعتُ علىّ ابن الحكم يحدّث عن أبى نَصْرة عن أبى سعيد الخُدرىّ قال : كان أصحاب رسول الله، وَلِّ، إذا قعدوا يتحدّثون كان حديثهم الفقه إلا أن يأمروا رجلًا فيقرأ عليهم سورةً أو يقرأ رجل سورةً من القرآن . أخبرنا أبو عُبيد عن حَنْظلة بن أبى سفيان عن أشياخه قالوا : لم يكن أحدٌ من أحداث أصحاب رسول الله، وَّ ، أَفْقَه من أبى سعيد الخدرىّ. ١٤ - عائشة زوج النّبيّ، وَله أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى محمّد بن مسلم بن جَمّاز عن عثمان بن حفص بن عمر بن خَلْدة عن الزهرىّ عن قبيصة بن ذؤيب بن حَلْحَلة قال : كانت عائشة أعلم الناس يسألها الأكابر من أصحاب رسول الله، وَلَه . أخبرنا عبيد الله بن عمر ، أخبرنا زياد بن الربيع ، أخبرنا خالد بن سلمة حدّثنى أبو بُودة بن أبى موسى عن أبيه قال: ما كان أصحاب رسول الله، وَه ، يشكّون فى شىءٍ إلا سألوا عنه عائشة فيجدون عندها من ذلك عِلْمًا . ١٤ - من مصادر ترجمتها : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٥ . كما ترجم لها ابن سعد فى القسم الخاص بطبقات النساء . ٣٢٣ أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن مسلم عن مسروق أنّه قيل له : هل كانت عائشة تُحسن الفرائضَ ؟ قال : إى والّذى نفسى بيده ! لقد رأيتُ مَشيخة أصحاب رسول الله، ومَّيهِ ، الأكابر يسألونها عن الفرائض. أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التّيْمِىّ، أخبرنى أبى عن أبى سلمة بن عبد الرّحمن قال: ما رأيتُ أحدًا أعلَمَ بسُنَّنِ رسول الله ، وَلّ، ولا أفقه فى رأي إن احتيجَ إلى رأيه ولا أعلم بآية فيما نزَلَت ولا فريضة من عائشة . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمىّ عن عبد الله بن كعب مولى آل عثمان عن محمود بن لبيد قال كان أزواج التّبىّ ، وَلِّ، يَحْفَظْنَ من حديث النّبيّ، وَلَه، كثيرًا ولا مثْلًا لعائشة وأمّ سَلَمة، وكانت عائشة تُفتى فى عهد عمر وعثمان، إلى أن ماتت يرحمها الله . وكان الأكابر من أصحاب رسول الله، وَِّ، عمرُ وعثمان بعده يرسلان إليها فيسألانها عن السّنَن. أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا عبد الله بن عمر بن حفص العمرىّ عن عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه قال : كانت عائشة قد استقَلّت بالفتوَى فى خلافة أبى بكر وعمر وعثمان وهَلُمّ جَرًّا إلى أن ماتت يرحمها الله . وكنتُ ملازمًا لها مع بِّها بى ، وكنتُ أجالس البحرَ ابن عبّاس ، وقد جلستُ مع أبى هريرة وابن عمر فأكثرتُ ، فكان هناك ، يعنى ابن عمر ، وَرَعْ وعلْمٌ جَمّ ووقُوفٌ عمّا لا عِلْمَ له به . باب قال : قال محمّد بن عمر الأسلمىّ: إنّما قلّت الروايةُ عن الأكابر من أصحاب رسول الله، وَلّ، لأنّهم هلكوا قبلَ أنْ يُحتاج إليهم، وإنّما كثرتْ عن عمر بن الخطّاب وعلىّ بن أبى طالب لأنّهما وَلِيَا فسُئلا وقَضَيًا بين النّاس، وكلّ أصحاب رسول الله ، ◌َّ، كانوا أئمّةً يُقتَدَى بهم ويُحفظ عليهم ما كانوا يفعلون ويُستَقْتَوْن فيُفْتُون ، وسمعوا أحاديث فأدّوها فكان الأكابر من أصحاب رسول الله، وَه، أقلّ حديثًا عَنْه مِن غيرهم مثل أبى بكر وعثمان وطلحة والزبير وسعد ابن أبى وقّاص وعبد الرحمن بن عوف وأبى عبيدة بن الجرّاح وسعيد بن زيد بن ٣٢٤ عمرو بن ثُقيل وأُبىّ بن كعب وسعد بن عُبادة وعُبادة بن الصّامت وأُسيد بن الحُضير ومعاذ بن جبل ونُظَرائهم . فلم يأتِ عنهم مِن كثرة الحديث مثلُ ما جاء عن الأحداث من أصحاب رسول الله، وَلّ، مثل جابر بن عبد الله وأبى سعيد الخدرىّ وأبى هريرة وعبد الله بن عمر بن الخطّاب وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن العبّاس ورافع بن خَديج وأنس بن مالك والبراء بن عازب ونُظَرائهم، وكلّ هؤلاء كان يُعَدّ من فُقهاء أصحاب رسول الله، ومَّ، وكانوا يَلزمون رسول الله، وََّ، مع غيرهم من نُظرائهم، وأحْدَثَ مِنْهم مثلَ عُقبة بن عامر الجُهنىّ وزيد بن خالد الجُهنىّ وعمران بن الحصين والتّعمان بن بشير ومعاوية بن أبى سفيان وسهل بن سعد الساعدىّ وعبد الله بن يزيد الخَطْمىّ ومَسلمة بن مخَلّد الزُّرَقِىّ وربيعة بن كعب الأسلميّ وهِند وأسماء ابنَى حارثة الأسلمتين ، وكانا يَخدمان رسولَ الله، وَّةِ، ويَلزمانه فكان أكثرُ الرواية والعلم فى هؤلاء ونُظرائهم من أصحاب رسول الله، وَ لَّ، لأنهم بَقُوا وطالت أعْمارُهم واحتاج النّاسُ إليهم. ومضى كثيرٌ من أصحاب رسول الله، وَلّهِ. قَبْلَه وبعدَه بعلمه لَم يُؤْثَر عنه بشىء ولم يُخْتَج إليه لِكثرة أصحاب رسول الله، وَّل . شَهد مع رسول الله، بَلَّ، تَبُوكًا وهى آخِرُ غَزاةٍ غزاها من المسلمين ثلاثون ألفَ رجلٍ ، وذلك سِوى مَن قد أسْلَمَ وأقام فى بلاده وموضعه لم يَغْرُ، فكانوا عندنا أكثر ممّن غَزا معه تبوكًا فأحصَيْنا منهم مَن أمكَنَنَا اسمُه ونسبُه وعُلِمِ أَمْرُه فى المغازى والسّرايا وما ذُكر من مَوْقِفٍ وَقَفَهُ ، ومَن استُشْهِد مِنهم فى حياةِ رسول الله، نَّهِ، وبعدَه ومن وفَدَ على رسول الله، وَّرْ، ثمّ رجع إلى بلاد قومه ، ومن روى عنه الحديث ممّن قد عُرِفَ نَسَبُه وإسلامه ومن لم يُعرف منهم إلا بالحديث الذى رواه عن رسول الله، وَلّره، ومنهم من قد تَقدّم موتُه قبل وفاة رسول الله، وَّه ، وله نَسَبٌ وذِكرٌ ومشهدٌ، ومنهم من تأخّر موتُه بعد وفاة رسول الله، وَال، وهم أكثر فمنهم من حُفظ عنه ما حَدّث به عن رسول الله، اَّ ، ومنهم من أفتى برأيه ومنهم من لم يحدّث عن رسول الله، وَّر، شيئًا ولعلّه أكثر له صحبةً ومُجالسةً وسماعًا من الذى حَدّث عنه، ولكنّا حَمَلْنَا الأمر فى ذلك منهم على التوقّى فى الحديث أو على أنّه لم يُحتج إليه لكثرة أصحاب رسول الله ، ٣٢٥ وَخير، وعلى الاشتغال بالعبادة والأسفار فى الجهاد فى سبيل الله حتى مضوا ولم يُحْفَظ عنهم عن النّبيّ، وَثِِّ، شىءٌ . وقد أحاطت المعرفةُ بصحبتهم رسول الله ، وَّه، ولُقيّهم إيّاه، وليس كلّهم كان يلزم النّبيّ، وَلّه، منهم من أقام معه ولزمه وشهد معه المشاهدَ كلّها ، ومنهم مَن قدم عليه فرآه ثمّ انصرفَ إلى بلاد قومه ، ومنهم من كان يقدم عليه الفَيْنَةَ بعد الفَيْنَةِ من منزله بالحجاز وغيره . وقد كتبنا من أصحاب رسول الله، وَّ. كلّ من انتهى إلينا اسمُه فى المغازى مَن قدم على رسول الله ، وَّه، من العرب ومن رَوَى عنه منهم الحديث، وبيّا من ذلك ما أمكن على ما بلغنا وروَينا وليس كلّ العِلْم وَعَيْنَا . ثمّ كان التّابعون بعد أصحاب رسول الله، وَلّه، من أبناء المهاجرين والأنصار وغيرهم فيهم فُقَهَاءُ وعُلَماءُ وعندهم رواية الحديث والآثار والفقه والفتوى ، ثمّ مضوا وخَلَفَ بعدهم طبقةٌ أخرى ثمّ طبقاتٌ بَعْدُ إلى زماننا هذا ، وقد فَصّلْنَا ذلك وبيِّاه . ذكر من كان يفتى بالمدينة بعد أصحاب رسول الله ، وَ لجره ، مِن أبناء المهاجرين وأبناء الأنصار وغيرهم ١٥ - سعيد بن المُسَيِّب أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمىّ ، أخبرنا قُدامة بن موسى الجُمَحِىّ قال : كان سعيد بن المسيّب يُفتى وأصحابُ رسول الله، وَّ، أحياءٌ. أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دُكَين قالا : أخبرنا مِشْعَر بن كِدَام عن سعد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيّب قال : ما بقى أحدٌ أعلم بكلّ قضاءٍ قضاه رسول الله ، وَّل، وأبو بكر وعمر منى : قال يزيد بن هارون قال مسعر : وأحسب قد قال وعثمان ومعاوية . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا جارية بن أبى عمران أنّه سمع محمّد بن ١٥ - من مصادر ترجمته : طبقات خليفة ت ٢٠٩٦، وتاريخ البخارى ج ٣ ص ٥١٠ ، والمعارف ص ٤٣٧ ، كما ترجم له ابن سعد فى الطبقة الأولى من أهل المدينة من التابعين . ٣٢٦ يحيى بن حَبّان يقول : كان رأسَ من بالمدينة فى دهره والمُقَدّم عليهم فى الفتوى سعيد بن المسيّب ، ويقال فقيه الفقهاء . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا ثور بن يزيد عن مكحول قال : سعيدُ بن المسيّب عالِمُ العلماء . أخبرنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أميّة قال : قال مكحول ما حدّثتُكم به فهو عن المسيّب والشعبىّ . أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقىّ ، أخبرنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال : قدمتُ المدينةَ فسألتُ عن أفقه أهلها فدُفعتُ إلى سعيد بن المسيّب فقلتُ له : إنّى مقتبس ولستُ بمتعنّت ! فجعلتُ أسأله وجعل يُجيبنى رجلٌ عنده ، فقلتُ له : كُفّ عنى فإنّى أريد أن أحفظ عن هذا الشيخ ، فقال : انظروا إلى هذا الّذى يريد أن لا يحفظ عنى (١) . وقد جالستُ أبا هريرة، فلمّا قُمنا إلى الصلاة قمتُ بينه وبين سعيد، فكان من الإمام شىءٌ، فلمّا انصرفنا قلتُ له : هل أَنْكَوْتَ من صلاة الإمام شيئًا ؟ قال : لا ! قلتُ : كَمْ من إنسانٍ جالسَ أبا هُريرة وقلبه فى مكانٍ آخر! قال : أَرَأَيْتَكَ ما أجبتُك فيه هل خالفنى سعيد بن المسيّب ؟ قلتُ : لا إلا فى فاطمة بنت قيس : قال سعيد : تلك امرأةٌ فَتَنَتِ النّاسَ ، أو قال فَتَنَتِ النساء . أخبرنا معن بن عيسى ومحمّد بن عمر قالا: أخبرنا مالك بن أنس قال : سُئِلَ القاسم بن محمّد عن مسألةٍ فقيل له إنّ سعيد بن المسيّب قال فيها كذا وكذا، قال معن فى حديثه فقال القاسم : ذلك خيرُنا وسيّدُنا ! وقال محمّد بن عمر فى حديثه: ذلك سيّدُنا وعالمنا . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى ابن أبى ذئب عن أبى الحويرث : أنّه شهد محمّد بن جبير بن مُطعم يَستفتى سعيد بن المسيّب . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدثنى هشام بن سعد قال : سمعتُ الزّهرىّ يقول وسأله سائل عمّن أخَذَ سعيد بن المسيب عِلْمَهُ فقال: عن زيد بن ثابت ، وجالسَ سعد بن أبى وقّاص وابن عباس وابن عمر ودخل على أزواج النّبيّ، وَّر، عائشة وأمّ سَلَمة ، وكان قد سمع من عثمان بن عقّان وعلىّ وصُهيب ومحمّد بن (١) ث ((أن لا يحفظ وقد)) ومثله فى ل وورد فى حواشيها ((لا أدرى هل المراد ((يحفظ)) فقط، أم يجب إضافة ((عنى)) بعدها، أى يحفظ عنى)) وما أثبته رواية ((ت)). ٣٢٧ مَسْلَمَة، وجُلّ رِوَايِتِهِ المسنَدَةِ عن أبى هريرة وكان زوج ابنته، وسمع من أصحاب عمر وعثمان ، وكان يقال ليس أحدٌ أعلمَ بكلّ ما قضى به عمر وعثمان منه . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدثنى هشام بن سعد ، حدّثنى الزّهرىّ وسمعتُ سليمان بن يسار يقول : كُنا نجالسُ زيد بن ثابت أنَا وسعيد بن المسيّب وقبيصة ابن ذؤيب ونجالس ابن عبّاس ، فأما أبو هريرة فكان سعيدٌ أَعْلَمنا بمسنَداتِه لصِهره منه . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى أبو مروان عن أبى جعفر قال : سمعتُ أبى علىَّ بن حسين يقول : سعيدُ بن المسيّب أعلمُ النّاس بما تقدّمَهُ من الآثار وأفقهُهم فى رأيه . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى سعيد بن عبد العزيز التّنُوخِىّ قال : سألتُ مكحولًا مَن أعلمُ مَن لَقيتَ ؟ قال : ابن المسيّب . أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا جعفر بن بُوقان ، أخبرنى ميمون بن مِهْران قال : أتيتُ المدينةَ فسألتُ عن أفقهِ أهلها فدُفعتُ إلى سعيد بن المسيّب فسألته . أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا عمر بن الوليد الشّنّ عن شهاب بن عبّاد العَصَرىّ قال : حججتُ فأتينا المدينةَ فسألنا عن أعلم أهلها فقالوا : سعيد بن المسيّب . أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ، أخبرنا عمر بن الوليد الشّنّىّ ، حدّثنی شهاب بن عبّاد أنّ أباه حدّثه قال : أتينا المدينة فسألنا عن أفضل أهلها فقالوا : سعيد بن المسيّب! فأتيناه فقلنا : إنّا سألنا عن أفضل أهل المدينة فقيل لنا سعيد بن المسيب : فقال: أنا أُخبركم عمّن هو أفضل منى مائةَ ضِعفٍ ، عُمر ، وابن عمر (١). (١) كذا فى ت، ث وهو الصواب، وفى متن ل ((عمرو بن عمر)) وبهامشها: الأصل ((عمر، وابن عمر)) ومن المراد بهذا الاسم ؟ إن سعيد بن المسيّب قد روى عن فتيان الصحابة فى عهد عمر بن الخطاب ، ومنهم عبد الله بن عمر ( راجع ابن سعد جـ ٥ ص ٨٩ س ١٩) وقد ذكر فى س ٢١ أنه ((راوية عمر))، أيضا، ولذلك قد يكون المراد بالنص ((عُمر وعبد الله بن عمر)) ومن ثم يجب أن تكون قراءة الأصل المخطوط ((ابن)) هى الصحيحة . هذا وقد كتبها الأستاذ عطا ((عمرو بن عمر)) دون تثبت وهذا من أقوى الأدلة على أنه لم ير نسخة أحمد الثالث التى أشار إليها فى المقدمة ولم يقابل عليها . ٣٢٨ أخبرنا معن بن عيسى ، أخبرنا مالك بن أنس أنّه بلغه أنّ سعيد بن المسيّب قال : إن كنتُ لأَسيرُ الليالىَ والأيّامَ فى طَلَب الحديث الواحد . أخبرنا مطَرّف بن عبد الله ، أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد قال : سُئلَ سعيد بن المسيّب عن آيةٍ من كتاب الله فقال سعيد لا أقول فى القرآن شيئًا : قال مالك : وبلغنى عن القاسم بن محمّد مثل ذلك . قال محمّد بن سعدٍ : وأُخبرتُ عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد قال : كان يقال إنّ ابن المسيّب راويةُ عمرَ . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا أبو مروان عن إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عن مكحول قال : لما مات سعيد بن المسيّب استوى الناسُ ، ما كان أحدٌ يأنفُ أن يأتى إلى حَلْقَة سعيد بن المسيّب ، ولقد رأيتُ فيها مجاهدًا وهو يقول : لا يزال النّاس بخير ما بقى بين أظهرهم . أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس قال : كان عمر بن عبد العزيز يقول : ما كان بالمدينة عالم إلّ يأتينى بعلمه وأُوتَى بما عند سعيد بن المسيّب . أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس قال : كان عمر بن عبد العزيز لا يقضى بقضاءٍ حتى يسأل سعيد بن المسيب ، فأرسل إليه إنسانًا يسأله فدعاه فجاء حتى دخل فقال عمر : أخْطأ الرسولُ ! إنّما أرسلناه يسألك فى مَجْلِسك . وأُخبرتُ عن عبد الرزّاق بن همّام عن معمر قال : سمعتُ الزّهرىّ يقول : أدركتُ من قريشٍ أربعةَ بُحُورٍ : سعيد بن المسيّب وعروة بن الزّبير وأبا سلمة بن عبد الرّحمن وُبيد الله بن عبد الله بن عُثْبة . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا هشام بن سعد عن الزّهرىّ قال : كنتُ أجالس عبدَ الله بن ثعلبة بن صُعير العُذْرىّ أتعلّم منه نسبَ قومى ، فأتاه رجلٌ جاهلٌ يسأله عن المطلّقة واحدةً ثِنْتَينْ ثمّ تَزَوّجها رجلٌ ودخل بها ثمّ طلّقها على كَمْ ترجعُ إلى زوجها الأوّلِ ؟ قال: لا أدرى، اذْهَبْ إلى ذلك الرجل ، وأشار له إلى سعيد بن المسيّب ، قال فقلتُ فى نفسى : هذا أقدمُ من سعيد بدهٍ أخبرنى أنّه عَقْلُ رسول ٣٢٩ الله، وَّه، مُجّ على وجهه، فقمتُ فاتبعتُ السائِلَ حتّى سأل سعيد بن المسيّب فلزمتُ سعيدًا ، فكان هو الغالب على علم المدينة والمستفتى هو وأبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام وسليمان بن يسار ، وكان من العلماء ، وعُرْوَةُ بن الزّبير بَحْرٌ من البحور وعُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة فمثل ذلك أبو سلمة بن عبد الرّحمن وخَارِجة بن زيد بن ثابت والقاسم وسالم ، فصارت الفتوى إلى هؤلاء وصارت من هؤلاء إلى سعيد بن المسيّب وأبى بكر بن عبد الرّحمن وسليمان بن يسار والقاسم بن محمّد عَلَى كَفٍّ من القاسم عن الفتوى إلاّ أن لا يَجِدَ بُدًّا ، وكان رجال من أشباههم وأسَنّ منهم من أبناءِ الصحابة وغيرهم ممن أدركتُ ومن المهاجرين والأنصار كثيرٌ بالمدينة يُسألون ولا ينصِبون أنفسهم هيئةَ مَا صنعَ هؤلاءِ، وكان لِسعيد بن المسيّب عند النّاس قدر كبيرٌ عظيم لخصالٍ: وَرَعِ يَابِسٍ ونَزاهةٍ وكلام بحَقِّ عند السلطان وغيرهم ومجانبةِ السلطان وعِلْم لا يشاكله علمُ أحَدٍ ورأي بعدُ صَلِيبٍ ونعم العَوْنُ الرّأىُ الجَّدُ ، وكان ذلك عند سعيد بن المسيّب رحمه الله مِن رَجلٍ فيه عِزَّةٌ لا تَكَاد تراجعُ إلاّ إلى مَحَكٌّ ، ما استطعتُ أن أواجهه بِمَسْألةٍ حَتّى أقول : قال فلان كذا وكذا وقال فلانُ كذا وكذا ، فيجيب حينئذٍ . أُخبِرت عن مالك بن أنس عن الزّهرىّ قال : كنتُ أجالِس ثَعْلبةَ بن أبى مالك قال : فقال لى يومًا تريد هذا ؟ قال : قلتُ نعم : قال : عليك بسعيد بن المسيّب : قال : فجالستُه عشرَ سنين كَيَوْمٍ واحد . باب أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا مالك بن أبى الرجال عن سليمان بن عبد الرّحمن بن خَتّاب قال: أدركتُ رجالًا من المهاجرين ورجالاً من الأنصار من التابعين يُفتون بالبلد ، فأمّا المهاجرون فسعيد بن المسيّب وسليمان بن يسار وأبو بكر ابن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام وأبان بن عثمان بن عفّان وعبد الله بن عامر ابن ربيعة وأبو سلمة بن عبد الرّحمن وعُبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعروة بن الزّبير والقاسم وسالم ، ومن الأنصار خارجة بن زيد بن ثابت ومحمود بن لبيد وعمر بن خَلْدة الزُّرَقِىّ وأبو بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم وأبو أمامة بن سهل ابن حُنيف . ٣٣٠ أخبرنا أبو عُبيد عن ابن جريج قال : كان الّذين يُفتون بالمدينة بعد الصحابة السائِبُ بن يزيد والمِسْوَر بن مَحْرمة ، وعبد الرّحمن بن حاطب وعبد الله بن عامر ابن ربيعة وكانا جميعًا فى حَجْر (١) عمر بن الخطّاب وأبَوَاهُما بَدْرِيّانِ وعبد الرّحمن بن كعب بن مالك . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبى الزناد عن أبيه قال : كان السبعةَ الّذين يُسألون بالمدينة ويُنْتَهَى إلى قولهم: سعيد بن المسيّب وأبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام وعروة بن الزّبير وعُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة والقاسم بن محمّد وخارجة بن زَيد وسليمان بن يَسَار . ١٦ - سُليمان بن يَسَار أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا عبد الله بن يزيد الهُذَلىّ : سمعتُ سليمان بن يسار يقول : سعيد بن المسيّب بقيَّةُ النّاسِ ، وسمعتُ السائِلَ يأتى سعيد بن المسيّب فيقول : اذهبْ إلى سليمانَ بن يسار ، فإِنّه أعلمُ مَن بَقىَ اليومَ. أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنی سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار : سمعتُ الحسن بن محمّد بن علىّ بن أبى طالب يقول: سليمان بن يَسَار أفهم عِنْدَنا من ابن المسيّب . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا سعيد بن بشير وخُلَيد بن دَعْلَج عن قتادة قال : قدمتُ المدينةَ فسألتُ مَن أعلمُ أهلِها بالطلاق ؟ فقالوا : سليمان بن يَسَار . ١٧ - أبو بكر بن عبد الرّحمن أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا المسعودىّ عن جامع بن شدّاد قال: خرجنا (١) الحَجْر من الإنسان حِصْنُه، ويقال: هو فى حَجْرِه : فى كَنَفِهِ ورعايته . ١٦ - من مصادر ترجمته: طبقات خليفة ت ٢١٣١، وتاريخ البخارى ج ٤ ص ٤١، والمعرفة والتاريخ ج ١ ص ٥٤٩، والحلية ج ٢ ص ١٩٠، وطبقات الفقهاء للشيرازى ٦٠ كما ترجم له ابن سعد فى الطبقة الأولى من أهل المدينة من التابعين . ١٧ - من مصادر ترجمته : نسب قريش لمصعب ص ٣٠٣، وطبقات خليفة ت ٢٠٩٧ ، وتاريخ البخارى ج ٩ ص ٩، والمعارف ص ٢٨٢ كما ترجم له ابن سعد فى الطبقة الثانية من أهل المدينة من التابعين . ٣٣١ حُجّاجًا فقدمنا مكّة فسألتُ عن أعلم أهل مكّة فقيل : عليك بأبى بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام . 0 ١٨ - عِگرمة أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن أيّوب عن عمرو بن دينار قال: دفَعَ إلىّ جابر بن زيد مسائلَ أسأل عنها ◌ِكْرِمةَ وجعل يقول : هذا عكرمة مولى ابنٍ عبّاس ، هذا البَحْرُ فسَلُوه ! أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن أيّوب قال : نُبْتُ عن سعيد بن جبير أنّه قال: لَو كَفّ عنهم عكرمة مِن حديثه لَشُدتْ إليه المَطَايَا . أخبرنا عقّان بن مسلم ، أخبرنا حمّاد بن زيد ، أخبرنا أيوب عن إبراهيم بن مَيْسرة عن طاوس قال : لو أنّ مَولَى ابن عبّاس هذا اتّقى اللَّه وكفّ من حديثه لَشُدّت إليه المطايا . أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا سلّم بن مِشْكين قال : كان عكرمة أعلم النّاس بالتفسير . أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب قال : قال عكرمة إنّى لأخرج إلى السوق فأسمع الرجلَ يتكلّم بالكلمة فينفتح لى خمسون بابًا من العِلْم . أخبرنا ◌ُبيد الله بن موسى قال : أخبرنا شيبان عن أبى إسحاق قال : جاء عكرمة فحدّثَ وسعيد بن جبير حاضرٌ فعقَدَ ثلاثين وقال أصاب الحديث . أخبرنا عارم بن الفضل وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا : أخبرنا حمّاد بن زيد عن الزّبير بن الخرّيت عن عكرمة قال : كان ابن عبّاس يضع فى رِجْلى الكِبْلَ ويعلّمنى القرآن والسّنَنَ . أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا غسّان بن مُضَر أبو مُضَر عن سعيد ابن يزيد قال : كنّا عند عكرمة فقال ما لكم أَقْلَشْتُم ، يعنى لا أراكم ، تسألونی ؟ ١٨ - من مصادر ترجمته : طبقات خليفة ت ٢٠٩٩ ، وتاريخ البخارى ج ٧ ص ٥٠ ، والمعرفة والتاريخ ج ١ ص ٣٧٢ كما ترجم له ابن سعد فى الطبقة الثانية من أهل المدينة من التابعين . ٣٣٢ ١٩ - عَطَاء بن أبى رَبَاح أخبرنا محمّد بن الفُضيل بن غَزْوان الضّبِىّ ، أخبرنا أسلم المنْقَرىّ وأخبرنا الفضل بن دُكين أبو نُعيم ، أخبرنا بسّام الصّيْرَفىّ جميعًا عن أبى جعفر محمّد ابن علىّ بن حسين قال : ما بقى أحدٌ أعلم بمناسك الحجّ من عطاء بن أبى رباح. أخبرنا علىّ بن عبد الله بن جعفر، أخبرنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أميّة قال : كان عطاء يتكلّم فإذا سُئل عن المسألة فكأنما يُؤَيّد . أخبرنا قبيصة بن عُقبة ، أخبرنا سفيان عن ابن جريج قال : كان عطاء إذا حَدّث بشىء قلت عِلْمٌ أو رأىٌ ، فإن كان أثرًا قال علمٌ ، وإن كان رأيًا قال رأى . أخبرنا قبيصة بن عُقبة ، أخبرنا سفيان عن أسلم المِثْقَرىّ قال : جاء أعرابىّ فجعل يقول أين أبو محمّد ؟ يريد عطاء ، فأشاروا إلى سعيد فقال : أين أبو محمّد؟ فقال سعيد: ما لنا هاهنا مع عطاء شىءٌ . أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا سفيان عن سلمة قال : ما رأيتُ أحدًا يريد بهذا العِلم وجه الله غير هؤلاء الثلاثة : عطاء وطاوس ومجاهد . أخبرنا قبيصة بن عُقبة ، أخبرنا سفيان عن حبيب بن أبى ثابت قال : قال لى طاوس إذا حدّثتُك حديثًا قد أثبتُه (١) لك فلا تسأل عنه أحدًا . ٢٠ - عَمْرة بنت عبد الرّحمن أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار قال : ١٩ - من مصادر ترجمته: طبقات خليفة ص ٢٨٠، وتاريخ البخارى ج ٦ ص ٤٦٣، ووفيات الأعيان ج ٣ ص ٢٦١ كما ترجم له ابن سعد فى الطبقة الثانية من أهل مكة . (١) كذا فى ت، ث بهذا الضبط. وفى متن ل (( آتيته)) وبالهامش: الأصل المخطوط دون نقط أو شكل ويمكن أن يكون الحرف الثالث بالأصل أيضا لاما . ٢٠ - من مصادر ترجمتها: تهذيب الكمال ج ٣٥ ص ٢٤١ والعبر ج ١ ص ١١٧ ، وتهذيب التهذيب ج ١٢ ص ٤٣٨ . كما ترجم لها ابن سعد فى القسم الخاص بطبقات النساء . ٣٣٣ كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبى بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم أن انظر ما كان من حديث رسول الله، وَ لّه، أو سُنّة ماضية أو حديث عَمْرة بنت عبد الرّحمن فاكتبه فإنّى قد خِفتُ دروسَ العِلْمِ وذهابَ أهله . أُخبرتُ عن شُعبة عن محمّد بن عبد الرّحمن قال : قال لى عمر بن عبد العزيز ما بقى أحدٌ أعلم بحديث عائشة منها : يعنى عَمرة ، قال : وكان عمر يسألها . وأُخبرتُ عن شُعبة عن عبد الرّحمن بن القاسم قال : سمعتُ القاسمَ يسأل عَمْرَةَ . ٢١ - عروة بن الزبير أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسىّ من بنى عامر بن لُؤى ، حدّثنی يوسف ابن الماجِشُون : أنّه سمع ابن شهاب يقول : كنتُ إذا حدّثنى عُرْوَةُ ثمّ حدّثتنى عَمْرَةُ يَصدق عندى حديث عروة ، فلمّا تَبَّرْتُهما إذا عُروةُ بَحْرٌ لا يُْزَف . أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا حماد بن زيد سمعتُ هشام بن عروة قال: كان أبى يقول أىّ شىءٍ تَعَلّموا فإنّكم اليومَ صغارٌ وتُوشِكون أن تكونوا كبارًا ، وإنّا تَعَلّمْنَا صغارًا وأصبحْنَا كبارًا وصِرْنا اليومَ نُساءَل . ٢٢ - ابن شهاب الزُّهْرِىّ أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسىّ ، حدّثنى إبراهيم بن سعد عن أبيه قال: ما أرى أحدًا جَمَعَ بعد رسول الله، بَلَّ، ما جمع ابنُ شهاب . أخبرنا سفيان بن عيينة قال : قال لى أبو بكر الهُذَلىّ ، وكان قد جالس الحسنَ وابنَ سيرين : احفظ لى هذا الحديثَ لحديث حَدّث به الزُّهرىّ : قال أبو بكر: لم أَرَ مثل هذا قطّ ، يعنى الزّهرىّ . ٢١ - من مصادر ترجمته: جمهرة نسب قريش للزبير بن بكار ص ٢٦٢، ٢٨٣، كما ترجم له ابن سعد فى الطبقة الثانية من أهل المدينة من التابعين . ٢٢ - من مصادر ترجمته: طبقات خليفة ص ٢٦١، والتاريخ الكبيرج ١ ص ٢٢٠ ، والجرح والتعديل ج ٨ ص ٧١ . كما ترجم له ابن سعد فى الطبقة الرابعة من التابعين من أهل المدينة . ٣٣٤ أخبرنا مطرّف بن عبد الله : سمعتُ مالك بن أنس يقول : ما أدركتُ بالمدينة فقيهًا مُحَدِّثًا غير واحدٍ ، فقلتُ له : مَن هو ؟ فقال : ابن شهاب الزُّهْرىّ. أُخبرت عن عبد الرزّاق بن همّام، أخبرنا مَعْمَر قال: قيل للزُّهرىّ زعَموا أنّك لا تحدّث عن المؤَالى؟ فقال: إنّى لأحَدّث عنهم ، ولكن إذا وجدتُ أبناء المهاجرين والأنصار أتّكى عليهم فما أصنع بغَيرِهم ؟ أُخبِرتُ عن عبد الرزّاق سمعتُ عُبيد الله بن عُمر بن حَفْص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب قال : لمّ نَشأتُ فأردتُ أن أطلب العلمَ فجعلتُ آتى أشياخَ آلٍ عمر رجلا رجلاً فأقول: ما سمعتَ من سالِم؟ فكُلّما أتيتُ رجلًا منهم قال : عليك بابن شهابٍ فإنّ ابن شهاب كان يلزمه! قال : وابن شهاب بالشام حينئذٍ ، قال : فلزمتُ نافعًا ، فجعل الله فى ذلك خيرًا كثيرًا . وأُخبِرت عن عبد الرزّاق قال : قال أخبرنا معمر ، أخبرنى صالح بن كَيْسان قال : اجتمعتُ أنا والزّهرىّ ونحن نطلب العلمَ فقُلنا نَكْتُب السّنّنَ ، قال : وكتبنا ما جاء عن النّبِىّ، وَّه، قال: ثمّ قال نكتب ما جاء عن الصحابة فإنه سُنّة ، قال: قلت إنّه ليس بسُنّة فلا نَكْتُبه ، قال: فكتب ولم أكْتُبْ فَأَنْجَحَ وضَّعْتُ ، قال: قال يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه قال إنّا مَا سبَقَنَا ابنُ شهاب بشىء من العلم إلاّ أنّا كنّا نأتى المجلس فيَسْتَنْتلُ ويَشدّ ثوبه عند صدره ويسأل عمّا یرید وكنّا تَمَنْعُنا الحداثةُ . وأُخبِرتُ عن عبد الرزّاق، أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهرىّ قال: كنّا نكْره كتّابَ العلم حتّى أْرَهَنَا عليه هؤلاء الأمراء فرأينا أن لا يمنعه أحدٌ من المسلمين . وأَخبِرتُ عن ؤُهيب عن أيوب قال : ما رأيتُ أحدًا أعلم من الزّهرىّ. وأخبرتُ عن حمّاد بن زَيد عن بُود عن مَكحول قال: ما أعلمُ أحدًا أعلمَ بسُنّة ماضية من الزهرىّ . وأخبرت عن عبد الرزّاق قال: سمعتُ مَعمرًا قال: كنّا نرى أنّا قد أكثرنا عن الزّهرىّ حتى قُتِل الوليدُ فإذا الدّفاتِرُ قد حُمِلَت على الدواب من خزائنه ، يقول : من عِلم الزّهرىّ (١) . (١) يتلوه الطبقة الأولى من البدريين من المهاجرين والأنصار . ٣٣٥ فهرست الجزء الثانى ذكر عدد مغازى رسول الله، وَلَه، وسراياه وأسمائها وتواريخها ... ٥ وجمل ما كان فى كلّ غزَاة وسريّة منها ٦ سريّة عبيدة بن الحارث ٧ سريّة سعد بن أبى وقّاص ٧ غزوة الأنواء غزوة بُواطَ ٨ غزوة طَلَبٍ كُرْز بن جابر الفِهْرى ٨ ٩ غزوة ذى العُشيرة سريّة عبد الله بن جَخْش الأسَدی ٩ غزوة بدر . ١٠ سريّة عُمير بن عدىّ ٢٥ سريّة سالم بن عُمير ٢٥ غزوة بنى قينقاع ٢٦ غزوة السّويق ٢٧ ٢٨ غزوة قَرْقَرة الكُدْر سريّة قتل كعب بن الأشْرَف ٢٨ ٣١ غزوة رسول الله، وَخَّ، غَطَفان غزوة رسول الله ، وَخل ، بنى سُليم ٣٢ سريّة زيد بن حارثة ٣٢ غزوة رسول الله، وَلَّ، أُحداً ٣٣ ٤٠ من قُتل من المسلمین یوم أُحد ٤٥ غزوة رسول الله، وَلِّ، حَمْراء الأسَد ٤٦ سريّة أبى سلمة بن عبد الأسد المخزومى ٣٣٦ سريّة عبد الله بن أُنيس ٤٧ سريّة المنذر بن عمرو ٤٨ سريّة مَرْتَد بن أبى مرثد. ٥١ غزوة رسول الله، وَلَه، بنى النّضير ٥٣ ٥٥ غزوة رسول الله، وَ له، بدرَ المَوْعِدِ وَّر ، ذات الرقاع ٥٧ غزوة رسول الله ، وَ لَه ، دُومةَ الجَنَّدل غزوة رسول الله ، ٥٨ وَلَّة ، المريسيع غزوة رسول الله ، ٥٩ وَثَرِ ، الخَنْدَق وهي غزوةَ رسول الله ، غزاة الأحزاب ٦١ . غزوة رسول الله، وَلّر ، إلى بنى قريظة ٧٠ سريّة محمّد بن مسلمة إلى القُرَطاءِ ٧٤ غزوة رسول الله، وَلِّر ، بنى لحيان ٧٤ غزوة رسول الله، وَله ، الغابة ٧٦ سريّة عُكّاشة بن مِخْصَن الأسَدى إلى الغَْر ٨١ سريّة محمّد بن مَسْلَمة إلى ذى القَصّة ٨١ سريّة أبى عبيدة بن الجراح إلى ذى القَصّة ٨٢ سريّة زيد بن حارثة إلى بنى سُلَيم بالجَموم ٨٣ سريّة زيد بن حارثة إلى العيص ٨٣ ٨٤ سريّة زيد بن حارثة إلى الطَّف سريّة زيد بن حارثة إلى حِشمى ٨٤ ٨٥ سريّة زيد بن حارثة إلى وادى القُرى سريّة عبد الرّحمن بن عوف إلى دومة الجندل ٨٥ سريّة علىّ بن أبى طالب إلى بنى سعد بن بكر بفَدَك ٨٦ ٨٦ سريّة زيد بن حارثة إلى أمّ قِرْفة بوادى القُرى سريّة عبد الله بن عَتيك إلى أبى رافع . ٨٧ ٣٣٧ ٨٨ سريّة عبد الله بن رواحة إلى أَسير بن زارم ء سريّةٍ كُوْز بن جابر الفِهْرى إلى العُرَنّين ٨٩ سريّة عمرو بن أميّة الضّمْرى ٩٠ غزوة رسول الله، وَّةِ ، الحديبية ٩١ ١٠٠ غزوة رسول الله ، وَلَّر ، خَيْبر ١١٠ سريّة عمر بن الخطّاب، رحمه الله ، إلى تُرَبَة سريّة أبى بكر الصديق ، رضى الله عنه ، إلى بنى كلاب بنجد سريّة بَشير بن سعد الأنصارى إلى فَدَك ١١٢ ١١١ سريّة غالب بن عبد الله الليثى إلى المَيْفَعَة سريّة بشير بن سعد الأنصاری إلی يمن وجبار ١١٣ عمرة رسول الله ، وَله، القضيّة ١١٣ سريّة ابن أبى العوجاء السلمى إلى بنى سليم ١١٥ ١١٦ سريّة غالب بن عبد الله اللّيثى إلى بنى الملوح بالكديد سريّة غالب بن عبد الله الّيثى أيضًا إلى مصاب أصحاب بشير بن سعد بفدك ١١٧ سريّة شجاع بن وهب الأسدى إلى بنى عامر بالسّىّ ١.١٨ سريّة كعب بن عمير الغفارى إلى ذات أطلاح ١١٩ ١١٩ سرية مؤتة سريّة عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل ١٢١ سريّة الخبط أميرها أبو عبيدة بن الجرّاح ١٢٢ سريّة أبى قتادة بن ربعى الأنصارى إلى خضرة ١٢٣ سريّة أبى قتادة بن ربعى الأنصارى إلى بطن إضم ١٢٣ ١٢٤ غزوة رسول الله، وَير، عام الفتح ١٣٥ سريّة خالد بن الوليد إلى الغُزّى ١٣٥ سريّة عمرو بن العاص إلى شواع سريّة سعد بن زيد الأشهلى إلى مَنَاة ١٣٦ ١١٢ ٣٣٨ سريّة خالد بن الوليد إلى بنى جذيمة من كنانة ١٣٦ ١٣٨ غزوة رسول الله، وَالهول ، إلى حُنَين سريّة الطفيل بن عمرو الدوسى إلى ذى الكفّين ١٤٥ غزوة رسول الله ، وَلَه ، الطائف ١٤٥ سريّة عيينة بن حصن الفزارى إلى بني تميم ١٤٧ سريّة قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم ١٤٨ سريّة الضحاك بن سفيان الكلابى إلى بنى كلاب ١٤٩ سريّة علقمة بن مجزز المدلجى إلى الحبشة ١٤٩ ١٥٠ سريّة علىّ بن أبى طالب إلى الفلس صنم طىء ليهدمه سريّة عكاشة بن محصن الأسدى إلى الجناب أرض عذرة وبلى ١٥٠ غزوة رسول الله، وَلَّر، تبوك ١٥٠ ١٥٣ حجة أبى بكر الصديق بالنّاس سريّة خالد بن الوليد إلى بنى عبد المدان بنجران ١٥٤ ١٥٤ سريّة علىّ بن أبى طالب، رحمه الله، إلى اليمن: يقال مرتين .. ذكرٍ عمرة النّبِىّ، وَه ١٥٥ حجة الوداع سرية أسامة بن زيد بن حارثة ١٧٠ ذكر عرض رسول الله، وَلّة ، القرآن على جبريل ١٧٤ واعتكافه فى السنة التى قبض فيها وسلم ذكر من قال: إن اليهود سحرت رسول الله، حَل له ١٧٥ ١٧٨ ذكر ما سُمّ به رسول الله، وَل ١٨١ ذكر أوّل ما بدأ برسول الله، وَّ وجعه الذى توفى فيه ١٨٣ ذكر شدة المرض على رسول الله، وَ له. ١٨٤ ذكر ما كان رسول الله، وَلَه، يعوّذ به ويعوّذه جبريلُ ١٨٧ ١٥٧ ذكر ما قرب لرسول الله، وَّله من أجله ١٧٢ ذكر خروج رسول الله، وَلّ، إلى البقيع واستغفاره لأهله والشهداء ٣٣٩ ذكر صلاة رسول الله، وَله ، بأصحابه فى مرضه . ١٩٠ ذكر أمر رسول الله، وَّ، أبا بكر أن يصلى بالنّاس فى مرضه ... ١٩١ ذكر ما قال رسول الله ، وَلَه، فى مرضه لأبى بكر، رضى الله عنه ١٩٨ ذكر سد الأبواب غير باب أبى بكر ، رضى الله عنه . ٢٠٠ ٢٠٢ ذ کر تخییر رسول الله ، ټللم ٢٠٤ ذكر قسم رسول الله، وَّر ، بين نسائه فى مرضه من نفسه . ٢٠٤ ذكر استئذان رسول الله ، وَ لّر، نساءه أن يمرّض فى بيت عائشة ذكر السواك الذى استن به رسول الله ، وَله، فى مرضه الذى ٢٠٦ مات فیه ٢٠٧ ذكر اللّدود الذى لد به رسول الله، مَّه ، فى مرضه ذكر الدنانير التى قسمها رسول الله ، وَاللّه، فى مرضه الذى ٢٠٩ مات فیه . ذكر الكنيسة التى ذكرها أزواج رسول الله، وَخَّر، فى ٢١١ مرضه وما قال فى ذلك رسول الله، وَله ذكر الكتاب الذى أراد رسول الله، وَلَه ، أن يكتبه لأمته فى ٢١٣ مرضه الذی مات فیه ذكر ما قال العبّاس بن عبد المطّلب لعلى بن أبى طالب فى .. مرض رسول الله، ◌َلِّ الذی مات فيه ٢١٥٠ ذكر ما قال رسول الله، وَلَه، لفاطمة ابنته فى ٢١٧ مرضه ، صلوات الله عليهما وسلامه ذكر ما قال رسول الله ، وَلَّ، فى مرضه لأسامة بن زيد، . ٢١٨ رحمه الله ذكر ما قال رسول الله، وَّ ، فى مرضه الذى مات فيه ٢٢٠ للأنصار ، رحمهم الله ذكر ما أوصى به رسول الله، وَله، فى مرضه الذى مات فيه ٢٢٢ ٢٢٥ صَلىالله ذكر نزول الموت برسول الله ، وَستة ٣٤٠ ٢٢٦ ذكر وفاة رسول الله ، ذكر من قال إن رسول الله، وَخَّر، لم يوص وإنّه : توفى ورأسه فى حجر عائشة ٢٢٨ ذكر من قال توفى رسول الله، وَالر، فى حجر على بن أبى طالب ٢٣٠ ذكر تسجية رسول الله ، وَ لخير ، حين توفى بثوب حبرة ٢٣١ ٢٣١ ذكر تقبيل أبى بكر الصديق رسول الله، وَل ، بعد وفاته ٢٣٣ ذكر كلام النّاس حين شكّوا فى وفاة رسول الله، وَّل ذكر كم مرض رسول الله، وَّل، واليوم الذى تُوفى فيه ٢٣٧ ٢٣٩ ذكر التعزية برسول الله، وَلـ ٢٤٠ ذكر القميص الذى غسل فيه رسول الله ، وَ ال ٢٤١ ذكر غسل رسول الله، وَالر، وتسمية من غسله ٢٤٥ ذكر من قال كفن رسول الله، وَّر، فى ثلاثة أثواب ذكر من قال كفن رسول الله، وَلّر، فى ثلاثة أثواب أحدها حبرة ذكر من قال كفن رسول الله، وَلّر، فى ثلاثة أثواب برود : ٢٤٧ ومن قال كفن فى قميص وحُلة ٢٤٨ ذكر الصلاة على رسول الله، وَال ٢٥١ أذكر موضع قبر رسول الله، وَاله ٢٥٤ · ذكر حفر قبر رسول الله، وَّله، واللّحد له ٢٦٠ ذكر ما أُلقى فى قبر النّبيّ ، صَىاللّهِ ٢٦١ ٢٦٥ ذكر دفن رسول الله، وَل ٧ ذكر رشّ الماء على قبر رسول الله ، وَسـ اله ٢٦٦ ٢٦٦ ذکر تسنيم قبر رسول الله ، چچ ذكر سِنّ رسول الله، وَلَو، يومَ قُبض ٢٦٨ ذكر حنوط النّبيّ ، ٢٥١ ذكر من نزل فى قبر النّبيّ ، وَسَلم ٢٥٧ ٢٦٣ عَلَى اللّه ذكر قول المغيرة بن شعبة إنّه آخر النّاس عهدًا برسول الله ، ٠٠ وَسَهم