Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ أخبرنا عبد الله بن ثُمیر قال : أخبرنا سعيد بن أبى عروبة عن شهر بن حَوْشب قال : قال عمر إنّ العلماء إذا حضروا يوم القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم قذفةً بحجر . أخبرنا محمّد بن فُضَيْل بن غَزْوان الضّى عن بيان عن عامر قال : قال ابن مسعود إنّ معاذًا كان أمّةً قانتًا لله حنيفًا ولم يَكُ من المشركينَ . قال : فقال له رجل يا أبا عبد الرّحمن نسيتها ؟ قال : لا ولكنّا كنّا نُشبّهه بإبراهيم، والأمّةُ الّذى يُعَلّمُ النّاسَ الخيرَ ، والقانتُ المطيع . :أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدى عن منصور بن عبد الرّحمن عن الشعبىّ ، حدّثنى فَرْوة بن نوفل الأشجعىّ قال : قال ابن مسعود إنّ معاذ بن جبل كان أمّةً قانتًا لله حنيفًا ولم يكُ من المشركين ! فقلتُ : غلط أبو عبد الرّحمن ، إنّما قال الله ﴿ إِنَّ إِثْزَهِيمَ كَانَ أُمَّةً فَانِتًا لِلَّهِ حَنِفًا وَلَمَّ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [ سورة النحل: ١٢٠]، فأعادها علىّ فقال: إنّ معاذ بن جبل كان أمّةً قانتًا لله حنيفًا ولم يكُ من المشركين، فعرفتُ أنّه تعمّد الأمر تعمّدًا فسكتّ فقال : أتدرى ما الأمّةُ وما القانت؟ فقلتُ: الله أعلمُ! فقال: الأمّةُ الّذِى يُعَلّمُ النّاسَ الخيرَ، والقانت المطيع لله ولرسوله ، وكذلك كان مُعاذ، كان يعلّم النّاسَ الخيرَ ، وكان مطيعًا لله ولرسوله . أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق والفضل بن دُكين قالا : أخبرنا زكريّاء بن أبى زائدة وأخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : أخبرنا شعبة عن فِراس ومجالد وأخبرنا الفضل بن دُكين وقبيصة بن عُقبة قالا : أخبرنا سفيان عن فراس كلّهم عن الشعبىّ عن مسروق قالا: كنّا عند ابن مسعود فقال: إنّ معاذ بن جبل كان أمّةً قانتًا لله حنيفًا ! قال له فروة بن نوفل : نسى أبو عبد الرّحمن ، إبراهيم تعنى ؟ قال: وهل سمعتَنى ذكرتُ إبراهيم ؟ إنّا كنّا نُشَبّه معاذًا بإبراهيم أو كان يشبّه به ، قال : وقال له رجل : ما الأمّة ؟ فقال : الّذى يعلّم النّاسَ الخير، والقانتُ الّذى يطيع الله ورسولَه . أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّىّ ، أخبرنا عُبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عُمير عن أبى الأحوص قال : بينما ابن مسعود يحدّث أصحابه ذاتَ يوم إذ قال إنّ ٣٠٢ معاذًا كان أمّةً قانتًا لله حنيفًا ولم يكُ من المشركين ! قال فقال رجل : يا أبا عبد الرّحمن إنّ إبراهيم كان أمّةً قانتًا ، وظنّ الرجل أنّ ابن مسعود أوْهَم ، فقال ابن مسعود : هل تدرون ما الأمّة ؟ قالوا : ما الأمّة ؟ قال : الّذى يعلم النّاسَ الخيرَ ، ثمّ قال : هل تدرون ما القانت ؟ قالوا : لا ، قال : القانت المطيع الله . أخبرنا قبيصة بن عقبة ، أخبرنا سفيان عن ثَوْر عن خالد بن مَعْدان قال : كان عبد الله بن عمرو يقول حدثونا عن العاقلَين ، فيُقال : من المعاقلان ؟ فيقول : معاذ وأبو الدرداء . أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، أخبرنا أبو شهاب عن الأعمش قال : قال معاذ خُذ العِلْمَ أَنّى أَتَاكَ . باب أهل العلم والفتوى من أصحاب رسول الله، ◌َله أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمى ، أخبرنا جارية بن أبى عمران عن عبد الرّحمن ابن القاسم عن أبيه : أنّ أبا بكر الصدّيق كان إذا نزل به أمرٌ يريد فيه مشاورة أهلٍ الرأى وأهل الفقه ودعا رجالًا من المهاجرين والأنصار دعا عمر وعثمان وعليًّا وعبد الرّحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأَبىّ بن كعب وزيد بن ثابت ، وكلّ هؤلاء كان يُفتى فى خلافة أبى بكر ، وإنّما تصير فَتْوَى النّاس إلى هؤلاء ، فمضى أبو بكر على ذلك ، ثمّ ولىَ عمر فكان يدعو هؤلاء النّفَر، وكانت الفتوى تصير وهو خليفة إلى عثمان وأتىِّ وزید . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبرَة عن موسى بن مَيْسَرَة عن محمّد بن سَهل بن أبى حَثْمَةً (١) عن أبيه قال : كان الّذين يُفتون على عهد رسول الله ، ومَّ، ثلاثة نفر من المهاجرين وثلاثة من الأنصار: عمر وعثمان و وعلىّ ، وأَبىّ بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت . (١) فى ل وطبعتى إحسان وعطا ((خيثمة)) تحريف صوابه من ت ، ث وتحت حاء الكلمة فيهما علامة الإهمال للتأكيد ، وانظر المزي ج ١٢ ص ١٧٧ ٣٠٣ أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبرَة عن الفضيل بن أبی عبد الله عن عبد الله بن دينار الأسلمىّ عن أبيه قال : كان عمر يستشير فى خلافته إذا حَرَبَهُ الأمرُ أهلَ الشورَى ومن الأنصار معاذ بن جبل وأُبىّ بن كعب وزيد بن ثابت . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمران بن أبى أنس عن أبيه عن سليمان بن يسار عن المِشْوَر بن مَخْرَمة قال : كان علم أصحاب رسول الله ، وَلَّه ، ينتهى إلى ستّة: إلى عمر وعثمان وعلىّ، ومعاذ بن جبل وأَبىّ بن كعب وزيد بن ثابت . أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا القاسم بن معن عن منصور عن مسلم عن مسروق قال : شاعَمْتُ أصحابَ رسول الله، وَلَّ، فوجدتُ عِلْمَهم انتهى إلى ستّة: إلى عمر وعلىّ وعبد الله ومُعاذ وأبى الدَّرداء وزيد بن ثابت ، فشاممتُ هؤلاءِ الستّة فوجدتُ علمهم انتهى إلى علىّ وعبد الله . أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب ، أخبرنا زهير بن مُعَاوية ، أخبرنا جابر عن عامر قال: كان علماءَ هذه الأمّة بعد نبيّها، وَّةِ، ستّةٌ: عمر وعبد الله وزيد بن ثابت ، فإذا قال عمر قولًا وقال هذان قولًا كان قولهما لقوله تبعًا، وعلىّ وأَتَىّ بن كعب وأبو موسى الأشعرىّ ، فإذا قال علىّ قولًا وقال هذان قولًا كان قولهما لقوله تبعًا . أخبرنا مُبيد الله بن موسى قال : أخبرنا حسن بن صالح عن مطرّف ، حدّثنى عامر عن مسروق قال: كان أصحابَ الفَتْوى من أصحاب رسول الله، وَّ ، عمر وعلىّ وابن مسعود وزيد وأُبىّ بن كعب وأبو موسى الأشعرىّ . أخبرنا عقّان بن مسلم ، أخبرنا وُهيب ، أخبرنا داود عن عامر قال : قُضاةُ هذه الأمّة أربعة : عُمر وعلىّ وزيد وأبو موسى الأشعرىّ ، ودُهاة هذه الأمّة أربعة : عمرو بن العاص ومعاوية بن أبى سفيان والمغيرة بن شُعبة وزياد . أخبرنا أبو معاوية الضرير ، أخبرنا الأعمش عن شَقيق عن مسروق عن عبد الله ابن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله، وَ له: خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود وأَبىّ بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبى حُذيفة . أخبرنا أنس بن عياض أبو ضَمْرة اللّيثىّ وعبد الله بن ثُمير الهمدانىّ عن عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: لمّ قدم المهاجرون الأوّلون من مكّة إلى ٣٠٤ المدينة نزلوا العُصَبَةَ، والعُصَبَة قريبٌ من قُبَاء، قبل مقدم رسول الله، وَّةِ، فكان سالم مولى أبى محذيفة يؤمهم لأنّه كان أكثرهم قرآنًا ، قال عبد الله بن نمير فى حديثه : فيهم عمر بن الخطّاب وأبو سلمة بن عبد الأسد . ٧ - عبد الله بن سلام أخبرنا حمّاد بن عمرو التّصِيبىّ ، أخبرنا زيد بن رفيع عن معبد الجُهَنىّ عن يزيد بن عَمِيرة السّكْسَكيّ ، وكان تلميذًا لمعاذ: أنّ معاذًا أمَرَهُ أن يطلب العِلْمَ من أربعة : عبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام وسَلْمان الفارسىّ وعُويمر أبى الدَّرداء. أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرميّ ، أخبرنا وُهيب ، أخبرنا أيّوب عن أبى قلابة عن يزيد بن عَميرة عن مُعاذ مثله . أخبرنا حماد بن عمرو النّصِيبى ، أخبرنا زيد بن رفيع عن معبد الجهنىّ قال : كان رجل يقال له يزيد بن عَميرة السّكْسَكيّ ، وكان تلميذًا لمعاذ بن جبل ، فحدّث أنّ معاذ بن جبل لمّا حضرته الوفاةُ فَعَد يزيدُ عند رأسه يبكى ، فنظر إليه معاذ فقال : ما يُبكيك ؟ فقال له يزيد : أما والله ما أبكى دُنيا كنتُ أَصِيئُها منك ولكنىّ أبكى لما فاتنى من العِلْم ! فقال له معاذ : إنّ العلم كما هو لم يذهب ، فاطلب العِلْمَ بعدى عند أربعة : عند عبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام الّذى قال رسول الله، وَّه، هو عاشرُ عشرةٍ فى الجنّة، وعند عمر ولكنّ عُمر يُشْغَلُ عنك ، وعند سلمان الفارسىّ : قال : وقُبض مُعاذ ولحق يزيد بالكوفة فأتى مجلسَ عبد الله بن مسعود فلقيه فقال له ابن مسعود : إنّ معاذ بن جبلٍ كان أمّةً قانتًا لله حنيفًا ولم يكُ من المشركين ، فقال أصحابهُ : إنّ إبراهيم كان أَمَّةً قانتًا لله حنيفًا ولم يكُ من المشركين ، فقال ابن مسعود: ﴿إِنَّ إِبْزَهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلِّّ حَنِيفًا وَلَمَّ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [ سورة النحل : ١٢٠ ] أخبرنا الفضل بن دُكين أبو نُعيم ، أخبرنا سفيان عن رجل عن مجاهد ومَن عنْده عِلْمُ الكتاب قال : اسمه عبدُ الله بن سلام . ٧ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٣ ص ٢٦٤، والإصابة ج ٤ ص ١١٨ ٣٠٥ أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، أخبرنا إسرائيل عن أبى يحبَى القَتّات عن مجاهد قال: ﴿ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِيَّ إِسْرَِّيلَ عَلَى مِثْلِهِ،﴾ [سورة الأحقاف: ١٠] قال: اسمُه عبد الله بن سلام . أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى وقبيصة بن عقبة قالا : أخبرنا سفيان عن عمرو بن قيس عن عطيّة فى قوله تعالى: ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَوْ بَنِىّ إِسْرَِّيلَ ﴾ [ سورة الشعراء : ١٩٧ ] قال : كانوا خمسة منهم عبد الله بن سلام وابن يامين وثعلبة بن قيس وأسد وأسید . ٨ - أبو ذَرّ أخبرنا حجّاح بن محمّد عن ابن جريج ، أخبرنى أبو حرب بن أبى الأسود عن أبى الأسود قال : قال ابن جريج ورجل عن زاذان قالا : سُئِل علىّ ، رضى الله عنه، عن أبى ذَرّ فقال: وَعَى علمًا عجز فيه وكان شحيحًا حريصًا ، شحيحًا على دينه حريصًا على العلم، وكان يُكثر السؤالَ فَيُعطى ويُمنع، أمَّا (١) إن (٢) قد ملىء له فى وِعائه حتى امتلأ! فلم يدروا ما يريد بقوله وَعَى علمًا عجز فيه ، أعَجَزَ عن كشفه أم عن ما عنده من العلم أم عن طلب ما طُلب من العلم إلى النّبِىّ ، · 醬 أخبرنا سليمان بن عبد الرّحمن الدّمشْقى ، أخبرنا الوليد بن مسلم ، أخبرنا أبو عمرو ، يعنى الأوزاعى ، حدّثنى مَرْثَد أو ابن مرثد عن أبيه قال: جلستُ إلى أبى ذرّ الغفارىّ إذ وقف عليه رجل فقال : ألم يَنْهَكَ أمير المؤمنين عن الفُتْيًا ؟ فقال أبو ذَرّ : والله لو وضعتم الصّمصامة (٣) على هذه، وأشار إلى حَلْقه ، على أن أترك كلمةً سمعتها من رسول الله، وََّ، لأَنْفَذْتُها قَبْلَ أن يكون ذلك . ٨ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٣٣ ص ٢٩٤، والإصابة ج ٧ ص ١٢٥، كما ترجم له ابن سعد فيمن لم يشهد بدرًا ولهم إسلام قديم . (١) ث ((أمّا)). (٢) إن: كذا فى ت، ث، ل. وبحواشى ل: ((إن: يصعب فهم النص بوجودها سواء أكانت ((أن)) أو ((إن)). وبالرغم من هذا فلم أجرؤ على تعديلها إلى ((إِنَّه)) وإن كان النص يصبح بها مفهوما)). (٣) لدى ابن الأثير فى النهاية ( صمصم) فى حديث أبى ذر (( لو وضعتم الصمصامة على رقبتى)) الصمصامة : السيف القاطع . [ ٢٠ - الطبقات الكبير جـ ٢ ] ٣٠٦ أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن فِطْر بن خليفة عن مُنْذر الثّوْرىّ عن أبى ذرّ قال : لقد تركنا رسول الله، وَله، وما يَقلب طائرٌ جَناحَيْه فى السّماءِ إلا ذكرنا منه علمًا. * ذكر من جمع القرآن على عهد رسول الله، وَله أخبرنا محمّد بن يزيد الواسطىّ عن إسماعيل بن أبى خالد عن الشّعبىّ قال : جَمعَ القرآنَ على عهد رسول الله، وَّ، ستّةُ نفرٍ : أبيّ بن كَعب ومعاذ بن جبل وأبو الدَّرداء وزَيد بن ثابت وسعدٌ وأبو زَيْد: قال : وكان مجمّع بن جارية قد جمع القرآن إلاّ سورتين أو ثلاثًا ، وكان ابن مسعود قد أخذ بضعًا وتسعين سورة وتَعَلّمَ بقيّة القرآن من مجمّع . أخبرنا عبد الله بن نمير ومحمّد بن عُبيد الطنافسيّ والفضل بن دُكين وإسحاق ابن يوسف الأزرق عن زكريّاء بن أبى زائدة وأخبرنا محمّد بن عبيد عن إسماعيل ابن أبى خالد جميعًا عن عامر الشعبيّ قال : جَمَع القرآن على عهد رسول الله ، وَّ ، ستّة رهطٍ من الأنصار : معاذ بن جبل وأَبىّ بن كعب وزيد بن ثابت وأبو الدرداء وأبو زيد وسعد بن عبيد ، قال : قد كان بقى على المجمّع بن جارية سورةٌ أو سورتان حين قُبض النّبِىّ، وَلِِّ. أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا قُرّة بن خالد ، أخبرنا محمّد بن سيرين قال : جمع القرآن على عهد النّبِىّ، وَلَّ، أَتَىّ بن كعب وزيد بن ثابت وعثمان بن عفّان وتميم الدارىّ . أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا قرّة بن خالد قال : سمعتُ قتادة يقول قرأ القرآنَ على عهد رسول الله، وَلِّ، أَبىّ بن كعب ومُمعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد ، قال : قلتُ مَنْ أبو زيد ؟ قال : من عُمومة أنسٍ . أخبرنا هَوْذة بن خليفة ، أخبرنا عوف عن محمّد قال : قُبض رسول الله ، وَالر ، ولم يَجمع القرآن من أصحابه غير أربعة نفرٍ كلّهم من الأنصار والخامس يُخْتَلَف فيه ، والنفر الّذين جمعوه من الأنصار زيد بن ثابت وأبو زيد ومعاذ بن جبل وأُبىّ بن كعب ، والّذى يُختلَف فيه تميم الدارىّ. ٣٠٧ أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا همّام عن قتادة قال : قلتُ لأُنَس من جمع القرآن على عهد رسول الله، وَلّر؟ فقال: أربعة كلّهم من الأنصار: أُبىّ بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت ، ورجل من الأنصار يقال له أبو زيد . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس بن مالك قال : أخذ القرآنَ أربعةٌ على عهد رسول الله، وَلَّ: أَبىّ بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد . أخبرنا أحمد بن محمّد الأزرقيّ ، أخبرنا مسلم بن خالد عن عبد الرحيم بن عمر عن محمّد بن كعب القرظيّ قال: جمع القرآن فى زمان رسول الله، وَلِّل ، خمسةٌ من الأنصار : معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأبى بن كعب وأبو أيّوب وأبو الدرداء . أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب وهشام عن محمّد قال: جمع القرآن على عهد رسول الله، وَلَه، أربعةٌ: أبيّ بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد . قال : واختلفوا فى رجلين ، فقال بعضهم : عثمان وتميم الدارىّ ، وقال بعضهم : عثمان وأبو الدرداء . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبرَة عن مسلم بن يسار عن ابن مَوْسًا مولى لقُريش قال : عثمان بن عفّان جمع القرآنَ فى خلافة عمر . أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أويس ، حدّثنى سليمان بن بلال عن سعد ابن إسحاق بن كعب بن عُجْرة عن محمّد بن كعب القُرَظىّ قال : جمع القرآن فى زمان النّبيّ، وَلِّ خمسةٌ من الأنصار: معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأَبىّ ابن كعب وأبو أيوب وأبو الدَّرداء، فلمّا كان زمن عمر بن الخطّاب كتب إليه يزيد ابن أبى سفيان : إنّ أهل الشأم قد كثروا وربلوا وَمَلَئُوا المدائنَ واحتاجوا إلى من يعلّمهم القرآنَ ويفقّههم فأعِنّى ياأمير المؤمنين برجال يعلمونهم ، فدعا عمر أولئك الخمسة فقال لهم : إنّ إخوانكم من أهل الشأم قد استعانونى بمن يعلّمهم القرآنَ ويفقّههم فى الدين ، فأعينونى رَحِمَكُم الله بثلاثة منكم ، إن أجبتم فاستَهِموا وإن انتدبَ ثلاثةٌ منكم فليخرجوا ، فقالوا : ما كنّا لنَتَساهم ، هذا شيخ كبير لأبى أيّوب وأمّا هذا فسقيمٌ لأبىّ بن كعب ، فخرج معاذ وعبادة وأبو الدرداء ، فقال عمر : ٣٠٨ ابْدَءُوا بحِمْصَ فإنّكم ستجدون النّاسَ على وجوهٍ مختلفة ، منهم من يَلقَن فإذا رأيتُم ذلك فوجّهوا إليه طائفةً من النّاس ، فإذا رضيتم منهم فليُقم بها واحدٌ وليخرج واحدٌ إلى دمشق والآخر إلى فِلَسْطين. وقدموا حِمْصَ فكانوا بها حتى إذا رضُوا من النّاس أقام بها عبادة وخرج أبو الدرداء إلى دمشق ومعاذ إلى فلسطين . وأمّا معاذ فماتَ عامَ طاعُون عَمْواس (١) ، وأمّا عبادة فصار بعدُ إلى فلسطين فمات بها ، وأمّا أبو الدرداء فلم يزل بدمشق حتى مات . أخبرنى رَوْح بن عُبادة وعبد الوهّاب بن عطاء قالا : أخبرنا هشام بن أبى عبد الله عن بُود أبى العلاء عن سليمان بن موسى وأخبرنا كثير بن هشام عن جعفر بن بُوْقان : أنّ أبا الدرداء قال لا يكون عالماً حتى يكون متعلّمًا ولا يكون عالماً حتى يكون بالعلم عاملاً . أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حمّاد بن زيد وأخبرنا المُغُلَّى بن أسد عن وُهيب كلاهما عن أيّوب عن أبى قِلابة : أنّ أبا الدرداء كان يقول : إنّك لن تَفْقَه كلّ الفِقْه حتى ترى للقرآن وجوهًا . أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحَضْرَمِىّ ، أخبرنا شُجاع بن أبى شُجاع ، أخبرنا معاوية بن قُرّة قال : قال أبو الدرداء : اطلبوا العلم ، فإنْ عجزتم فأحبوا أهله ، فإنْ لم تحتوهم فلا تُبغضوهم . أخبرنا يحيى بن عبّاد ومسلم بن إبراهيم قالا : أخبرنا الحارث بن عبيد عن مالك بن دينار قال : قال أبو الدرداء من يَزْدَدْ عِلْمًا يزدد وجَعًا! قال يحيى بن عبّاد فى حديثه ، قال : وقال إنّ أخْوَفَ مَا أخَافُ أن يقال لى يومَ القيامة علمتَ ؟ فأقول : نعم ، فيقال : فما عَمِلتَ فيما (٢) عَلِمْتَ ؟ أُخبرتُ عن مِشْعَر بن كِدَام عن القاسم بن عبد الرّحمن قال: كان أبو الدَّرداء من الّذين أوتوا العلمَ . وأخبرتُ عن معاوية بن صالح الحَضْرمى عن عبد الرّحمن ابن جبير بن نُفير قال : قال معاوية ألا إنّ أبا الدَّرداء أحد الحكماء ، ألا إنّ عَمرو بن (١) كورة من فلسطين بالقرب من بيت المقدس. (٢) كذا فى ت، ث، ل. ومثله لدى الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٤٧، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ٢٠ ص ٢٢. وبحواشى ل ((فيما: المتوقع ((بما)) إذ أن السياق يقتضيها. ٣٠٩ العاص أحد الحكماء ، ألا إنّ كَعب الأحبارِ أحدُ العلماءِ ، إن كان عنده لَعِلْم كالثّمار وإِن كُنّا فِيه ◌َمُفُرّطين . ٩ - زَيْد بن ثَابت أخبرنا يحتِى بن عيسى الرّمْلىّ، أخبرنا الأعمش عن ثابت بن عُبيد (١) عن زيد بن ثابت قال: قال لى رسول الله، وَله: إنّه يأتينى كُتُب من أناس لا أحبّ أن يقرأها أحدٌ فهل تستطيع أن تَعَلّم كتاب العِبْرانيّة أو قال السّريانيّة ؟ فقلت : نعم ! قال : فتعلّمتها فى سبعَ عشرةَ ليلة . أخبرنا محمّد بن معاوية النيسابورىّ ، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبى الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زَيد بن ثابت قال: لمّا قَدِمَ رسول الله، وَ، المدينةَ قال لى : تعلّم كتاب اليهود فإنّى والله ما آمَنُ اليهودَ على كتابى ، قال : فتعلمتُه فى أقلّ منْ نصف شهرٍ . أخبرنا إسماعيل بن أَبَان الورّاق ، أخبرنا عَنْبَسَةُ بن عبد الرّحمن القُرَشىّ عن محمّد بن زاذان عن أمّ سعد عن زيد بن ثابت قال : دخلتُ على رسول الله ، وَلِّ، وهو يُمِلّ فى بعض حوائجه فقال: ضَع القَلَمَ على أذنك (٢) فإنّه أُذكَرُ للمُمِلّ . أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى ، أخبرنا سفيان عن خالد الحذّاء عن أبى قِلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، وَّ: أعلَمُهم بالفرائض زيد. أخبرنا عقّان بن مسلم ، أخبرنا وُهيب ، أخبرنا خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أنس بن مالك عن النّبيّ، وَ له، قال: أَفْرَضُ أَمّتى زيد بن ثابت . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا عبد الحميد بن عمران بن أبى أنس عن أبيه عن ٩ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٢٦، ومعرفة القراء ج ١ ص ٣٦ . كما ترجم له ابن سعد ضمن الصحابة الذى شهدوا الخندق ومابعدها . (١) ثابت بن عبيد: تحرف فى ((ل)) إلى ((ثابت بن عبد الله. وصوابه من بقية الأصول وتهذيب الكمال ج ١٠ ص ٢٥ (٢) فى حواشى ل ((وضع القلم على الأذن عادة قديمة)) ٣١٠ سليمان بن يسار قال: ما كان عُمر ولا عثمان يقدّمان على زيد بن ثابت أحدًا فى القضاء والفتوى والفرائض والقراءة . أخبرنا محمّد بن عمر عن موسى بن عُلَىّ بن رَباح عن أبيه قال : خطب عمر ابن الخطّاب بالجابية فقال : مَنْ كان يريد أن يسأل عن الفرائض فليأتِ زيد بن ثابت . أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا عبد الواحد بن زياد ، أخبرنا الحجّاج بن أَرْطَاة عن نافع قال : استعمل عمر بن الخطّاب زيد بن ثابت على القضاء وفرض له رِزْقًا . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا جارية بن أبى عمران عن عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه قال : كان عمر يَستخلف زيد بن ثابت فى كلّ سفر ، أوْ قال سَفَرٍ يسافره ، وكان يُفَرَّقُ النّاسَ فى البلدان ويوجّهه فى الأمور المِهِمّة ويُطْلَبُ إليه الرجالُ المسَمَّوْنَ فيقال له زيد بن ثابت (١) فيقول : لم يسقُط علىّ مَكَانُ زيد ، ولكنّ أهل البلد يحتاجون إلى زيد فيما يجدون عنده فيما يَخْدُثُ لهم ما لا يجدون عند غيره . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا محمّد بن مسلم بن جَمّاز عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة الزّرقىّ عن الزهرىّ عن قبيصة بن ذُؤيب بن حَلْحَلة قال : كان زيد بن ثابت مُتَّرَئِسًا بالمدينة فى القضاء والفتوى والقراءة والفرائض فى عهد عمر وعثمان وعلىّ فى مُقامه بالمدينة ، وبعد ذلك خمس سنين حتى ولى معاوية سنة أربعين فكان كذلك أيضًا حتى تُوفّى زيد سنةً خمس وأربعين . أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا رَزين بيّاعِ الرّمّان عن الشعبيّ قال: أخَذَ ابن عبّاس لزيد بن ثابت بالركاب وقال : هكذا يُفعل بالعُلماء والكُبراء . أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ ، أخبرنا محمّد بن عمر عن أبى سلمة عن ابن عبّاس : أنه أخذ لزيد بن ثابت بالركاب فقال : تَنَحّ يابن عمّ رسول الله ، وَاللّ! فقال : هكذا نَفعل بعلمائنا وكبرائنا . (١) كذا فى الأصول ، ومثله لدى ابن عساكر فى مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ٩ ص ١١٩. وفى حواشى ل ((زيد بن ثابت: يجب أن تكون فى صيغة استفهام، ولعل أداة الاستفهام ((أين)) سقطت من النص ، وإن كانت غير موجودة أيضا بالنص المأخوذ عن هذا الموضع بكنز العمال )) . ٣١١ أخبرنا عقّان بن مسلم ووهب بن جرير بن حازم وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسيّ قالوا : أخبرنا شعبة وأخبرنا الفضل بن دُكين والحسن بن موسى قالا : أخبرنا زهير بن معاوية جميعًا عن أبى إسحاق عن مسروق قال : قدمتُ المدينةَ فسألتُ عن أصحاب النّبيّ، وَجََّ، فإذا زيد بن ثابت من الراسخين فى العلم . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى الضّحّاك بن عثمان عن بُكير بن عبد الله بن الأشجّ قال : مجلّ ما أخذ به سعيد بن المسيّب من القضاء وما کان یُفتی به عن زيد ابن ثابت ، وكان قَلّ قَضَاءٌ أَوْ فتوَى جليلةٌ تَرِدُ على ابن المسيّب تُحكى لهُ عن بعض مَن هو غائب عن المدينة من أصحاب النّبيّ. وَلّه، وغيرهم إلّ قال: فأينَ زيد بن ثابت عن هذا ؟ إنّ زيد بن ثابت أعلم النّاسِ بما تقدّمه من قضاء وأبصرهم بما يَرِدُ عليه ممّا لم يُسمَع فيه شىءٌ ، ثمّ يقول ابن المسيب : لا أعلم لزيد بن ثابت قولًا لا يُعْمَلُ به مُجمَع عليه فى الشّرق والغَرْب أو يَعْمَلُ به أهل مصر ، وإنّه ليأتينا عن غيره أحاديثُ وعلمّ ما رأيتُ أحدًا من النّاس يَعْمَلُ بها ولامن هو بين ظَهْرانيهم . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرة عن موسى بن مَيْسَرة عن سالم بن عبد الله قال : كنّا مع ابن عمر يومَ ماتَ زيد بن ثابت فقلتُ : مات عالمُ النّاس اليومَ ! فقال ابن عمر يرحمه الله : اليوم فقد كان عالم النّاس فى خلافة عمر وحبرها فرّقهم عمرُ فى البلدان ونهاهم أن يفتوا برأيهم وجلس زيد بن ثابت بالمدينة يُفتى أهلَ المدينة وغيرَهم من الطُّاء ، يعنى القُدّام . أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ وخلاّد بن يحتى قالا : أخبرنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبىّ : أنّ مروان أجلس لزيد بن ثابت رجلًا وراءَ السترِ ثمّ دعاهُ فجلس يسأله ويكتبون، فنظر إليهم زيد فقال: يا مَرْوانُ أَغَدْرًا (١)! إنّما أقول برأيى . (١) أَغَدْرًا: تحرف فى ل إلى ((عذرا)) ووردت فى الموضع المماثل فى ت، ث ((غدرا)) بدون همزة الاستفهام . ثم أوردها ابن سعد بهمزة الاستفهام - كما هو مثبت هنا - ضمن الترجمة المطولة لزيد بن ثابت فى الطبقة الثالثة من المهاجرين والأنصار ممن شهد الخندق وما بعدها ، وكذلك وردت الكلمة ((أَغَدْرًا)) لدى الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٣٨ وهو ينقل عن ابن سعد . ٣١٢ أخبرنا هَوْذة بن خليفة ، أخبرنا عوف قال : بلغنى أنّ ابن عبّاس قال لمّا دُفن زيد بن ثابت : هكذا يذهب العلمُ ! وأشار بيده إلى قبره . يموت الرجلُ الذى يعلم الشىءَ لا يعلمه غيره فيذهب ما كان معه . أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ ، أخبرنا أبو عَوانة عن قتادة قال: لمّا مات زيد ابن ثابت ودُفن قال ابن عبّاس : هكذا يذهب العلم . أخبرنا كَثير بن هشام وعفّان بن مسلم ويحيى بن عبّاد وموسى بن إسماعيل قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة عن عمّار بن أبى عمّار قال: لمّ مات زيد بن ثابت قعدْنا إلى ابن عبّاس فى ظلّ القَصر فقال : هكذا ذهابُ العلمِ ، لقد دُفن اليومَ علم كثير ! أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حمّاد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال : قال أبو هريرة حين مات زيد بن ثابت: اليومَ ماتَ حَبْر هذه الأمّة! ولعلّ الله أن يجعل فى ابن عبّاس منه خَلَفًا . ١٠ - أبو هريرة أخبرنا أنس بن عياض أبو ضَمْرة اللّيثى، حدّثنى عبد الله بن عبد العزيز اللّيثِى عن عمرو بن مِزْداس بن عبد الرّحمن الجُتُذَعىّ عن أبى هريرة قال : قال رسول الله، وَلّ، لى: ابشطْ ثوبَكَ، فبسطتُه ثمّ حدّثنى رسول الله، وَله، النهارَ ثمّ ضَممتُ ثوبى إلى بطنى فما نسيتُ شيئًا ممّا حدّثنى. أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبى فُديك عن ابن أبى ذئب عن المقَّبُرىّ عن أبى هريرة قال: قلت لرسول الله، وَلَّل: إنّى سمعتُ منك حديثًا كثيرًا فأنساه! فقال : ابسط رداءَك، فبسطتُه فغرف بيده فيه ثمّ قال : ضُمّه ، فضممتُه فما نسيت حديثًا بعده . أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبى فُديك عن ابن أبى ذئب عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة أنّه قال: حفظتُ من رسول الله، وَّهِ، وِعاءيْن فأمّا أحدُهما فبثثته وأمّا الآخر فلو بثتُه لقُطِعَ هذا البلعومُ . ١٠ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥٧٨ . كما ترجم له ابن سعد ضمن الصحابة الذين أسلموا قبل فتح مكة . ٣١٣ أخبرنا معن بن عيسى ، أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن الأَعْرج عن أبى هريرة قال : إنّ النّاس يقولون أكثرَ أبو هريرة من الحديث . ووالله لولا آيَتَانٍ فى كتاب الله، عزّ وجلّ، ما حدّثتُ حديثًا، ثمّ يقرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيْنَتِ وَاَلْهُدَى﴾، حتى يبلغ ﴿ فَأُوْلَبِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمَّ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [ سورة البقرة ١٥٩، ١٦٠]. ثمّ يقول على أثرهما: إنّ إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصّفْقُ (١) بالأسواق ، وإنّ إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العملُ فى أموالهم، وكان أبو هريرة يَلزم رسول الله، وَّل، على شبع بطنه فيَسمع ما لا يسمعون ويَحفظ ما لا يحفظون . أخبرنا يحتى بن عبّاد ، أخبرنا هُشيم عن يَعْلَى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرّحمن عن أبى هريرة: أنّه حدّث عن النّبيّ، وَِّ، بالحديث من شَهِدَ جنازةً فلهُ قيراطٌ : فقال ابن عمر : انظر ما تحدّث به يا أبا هريرة فإنّك تُكثر الحديث عن النّبيّ، أَلِّ ، فأخذ بيده فذهب به إلى عائشة فقال: أخبريه كيف سمعتٍ رسول الله، وَلّ، يقول، فصَدّقَت أبا هريرة، فقال أبو هريرة: يا أبا عبد الرّحمن والله ما كان يشغلنى عن النّبِىّ، وَّر، غَرْسُ الوَدىّ (٢) ولا الصفقُ بالأسواق! فقال ابن عمر: أنت أعلمُنا يا أبا هريرة برسول الله، وَلِّ، وأحفَظُنا لحديثه. أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبى قُدَيك عن ابن أبى ذئب عن المقبرىّ عن أبى هريرة : أنّه قال إنّ النّاس قد قالوا : قد أكثر أبو هريرة من الأحاديث عن رسول الله، وَلَّ. قال: فلقيتُ رجلًا فقلت أيّة سورة قرأ بها رسولُ اللهِ، وَِّ، البارحةَ فى العَتَمَة ؟ فقال : لا أدرى ! فقلتُ : ألم تشْهدْها ؟ قال : بلى . قال : قلتُ ولكنى أدرى ، قرأ سورةَ كذا وكذا . أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب الحارثيّ ، أخبرنا عبد العزيز بن محمّد عن عمرو بن أبى عمرو عن سعيد بن أبى سعيد عن أبى هريرة : أنّه قال يا رسول الله (١) لدى ابن الأثير فى النهاية (صفق) وفى حديث أبى هريرة (( ألهاهم الصفق بالأسواق)) أى التبايع . (٢) لدى ابن الأثير فى النهاية (ودا) ومنه حديث أبى هريرة ((لم يشغلنى عن النبى وَ ل غرس الودى )» الودى : صغار النخل . ٣١٤ مَنْ أسعدُ النّاسِ بشفاعتكَ يومَ القيامة ؟ قال : لقد ظننتُ يا أبا هريرة لا يسألُنى عن هذا الحديث أوّلُ منكَ لما رأيتُ من حِرْصكَ على الحديث ، إنّ أسعدَ النّاس بشفاعتى يوم القيامة مَنْ قال لا إله إلاّ الله خالصًا من قِبَل نفسه . أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأغرّ وأحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقىّ المكتّان قالا: أخبرنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموى عن جَدّه قال : قالت عائشة لأبى هريرة إنّكَ لَتُحَدّث عن النّبيّ، وَّهِ، حديثًا ما سمعته منه : فقال أبو هريرة : يا أمّه ! طلبتُها وشغلكِ عنها المرآةُ وَالْمُكْحُلةُ وما كان يشغلنى عنها شىءٌ ! أخبرنا كثير بن هشام ، أخبرنا جعفر بن بُوْقان ، سمعتُ يزيد بن الأصمّ يقول: قال أبو هريرة يقولون أكثرتَ يا أبا هريرة ! والّذى نفسى بيده لو أنّى حدّثتُكم بكلّ شىءٍ سمعتُه من رسول الله، وَلِّ، لَرَميتمونى بالقَشْعْ، يعنى المزابل ، ثمّ ما ناظَوْتمونى . أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبى فُديك وإسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس المدنيّان وخالد بن مَخْلد البَجَلىّ عن محمّد بن هلال عن أبيه عن أبى هريرة : أنّه كان يقول لو أنبأتكم بكلّ ما أعلمُ لَرَمانى النّاسُ بالخرقِ وقالوا أبو هريرة مجنون ! أخبرنا سليمان بن حرب ، أخبرنا أبو هلال ، أخبرنا الحسن قال : قال أبو هريرة لو حدّثتكم بكلّ ما فى جَوْفى لَرَمَيتُمونى بالبَعْر : قال الحسن : صدق ! واللهِ لو أخبرنا أنّ بيتَ الله يُهْدَمُ ويُخْرَقُ ما صَدّقَهُ النّاسُ . أخبرنا محمّد بن مُصْعَب القَرْقَسانيّ ، أخبرنا الأوزاعىّ عن أبى كثير الغُبَرَىّ قال: سمعتُ أبا هريرة يقول إنّ أبا هريرة لا يكتم ولا يَكتب . ١١ - ابن عبّاس أخبرنا القاسم بن مالك المُزنى عن عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس قال : دعا لى رسول الله، ومَّله، أن يؤتينى الله الحِكْمةً مرّتين . ١١ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ١٥ ص ١٥٤، وسير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٣١ ٣١٥ أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ ، أخبرنا إسماعيل بن مسلم ، حدّثنی عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال: دعانى رسول الله، وَلّر، فمسح على ناصيتى وقال : اللهمّ عَلّمْهُ الحكمة وتأويلَ الكتاب ! أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أويس ، حدّثنى سليمان بن بلال عن عمرو ابن أبى عمرو عن حسين بن عبد الله بن عُبيد الله عن عكرمة وأخبرنا خالد بن مَخْلَد البَجَلَىّ ، حدّئى سليمان بن بلال ، حدّثنى حسين بن عبد الله بن ◌ُبيد الله عن عكرمة أنّ النّبِىّ، وََّ، قال: اللّهمّ أعطِ ابنَ عبّاسِ الحكمة وعَلّمْه التأويلَ ! أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا : أخبرنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس أنّ رسول الله، وَجِّ، كان فى بيت مَيْمونةَ فوضعت له وَضُوءًا من الليل ، فقالت ميمونة: يا رسول الله وَضَعَ لكَ هذا عبدُ الله بن عبّاس ، فقال: اللّهمّ فَقّهْه فى الدين وَعَلّمْه التأويل . أخبرنا هُشيم بن بشر قال : أخبرنا أبو بِشْر عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال : كان عمر بن الخطّاب يأذن لأهل بَدْرٍ ويأذن لى معهم، قال: فذكر أنّه سألهم وسألهُ فأجابه فقال لهم : كيف تلوموننى عليه بعد ما تَرَوْن ؟ أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا عبد الله بن الفُضيل بن أبى عبد الله عن أبيه عن عطاء بن يَسَار : أنّ عُمر وعثمان كانا يدعُوَانِ ابن عبّاس فيشير مع أهل بَدْرٍ ، وكان يُفتى فى عَهْدِ عمر وعثمان إلى يوم مات . أخبرنا أبو معاوية الضرير والنضر بن إسماعيل قالا : أخبرنا الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق قال : قال عبد الله لو أنّ ابن عبّاس أدرك أسناننا ما عَشّره منّا رجلٌ ، وزاد النضر فى هذا الحديث : نِعْمَ ترجمانُ القرآنِ ابن عبّاس ! أخبرنا عبد الله بن ثُمير عن مالك بن مِغْوَل عن سلمة بن كُهيل قال : قال عبدُ الله : نِعْمَ ترجمان القرآنِ ابن عبّاس ! ٣١٦ أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا جُوَثير عن الضّحّاك عن ابن عبّاس فى قوله فے تعالى: ﴿مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ﴾ [ سورة الكهف: ٢٢]: قال: أنا من أولئك القليلِ وهم سبعةٌ . أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبى يزيد قال : كان ابن عبّاس إذا سُئلَ عن الأمر فإن كان فى القرآن أخبر به وإن لم يكن فى القرآن وكان عن رسول الله، وَّ، أخبر به، فإن لم يكن فى القرآن ولا عن رسول الله وكان عن أبى بكر وعمر أخبر به ، فإن لم يكن فى شىءٍ من ذلك اجتهدَ رَأيّه . أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة قال الأعمش حُدّثنا عن مجاهد قال : كان ابن عبّاس يسمّى البَحْر من كثرة عِلْمِه . وأُخبرتُ عن ابن جريج عن عطاء قال : كان ابن عبّاس يقال له البحر : قال : وكان عطاء يقول قال البحر وفعل البحر ! أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ ، أخبرنا سفيان عن ليث عن طاوس وأخبرنا قبيصة بن عُقبة عن سفيان عن ابن جريج عن طاوس قال : ما رأيتُ رجلًا أعلم من ابن عبّاس . أخبرنا إسماعيل بن أبى مسعود عن عبد الله بن إدريس عن ليث بن أبى سُليم قال : قلتُ لطاوس لزمتَ هذا الغلامَ ، يعنى ابن عبّاس، وتركتَ الأكابرَ من أصحاب رسول الله، وَّل، فقال: إنّى رأيتُ سبعين من أصحاب رسول الله ، وَّ ، إذا تدارغُوا فى شىءٍ صاروا إلى قول ابن عبّاس. أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا حمّاد بن زيد ، أخبرنا علىّ بن زيد ، حدّثنی سعيد بن جبير ويوسف بن مِهْران : أنّ ابن عبّاس كان يُسأل عن القرآن كثيرًا فيقول هو كذا وكذا ، أما سمعتم الشاعر يقول كذا وكذا ؟ أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حماد بن زيد عن الزبير عن عِكْرِمة قال : كان ابن عبّاس أعلمهما بالقرآن وكان علىّ أعلمهما بالمُهَمَات . أخبرنا رَوْح بن عبادة أو ثَبْتُ عنه عن ابن جريج قال : قال عطاء كان ناسٌ يأتون ابنَ عباس للشعر وناسٌ للأنساب وناسٌ لأيّام العرب ووقائِعها ، فما منهم مِنْ صِنْفٍ إلّ يُقْبِلُ عليه بما شاء . ٣١٧ أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقّ ، أخبرنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن الحسن قال: أوّل من عرّف بالبصرة عبدُ الله بن عبّاس، قال وكان مِثَّةً (١) كثير العلم، قال فقرأ سورة البقرة ففسّرها آيةً آية . أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا جرير بن حازم عن يَعْلَى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس قال: لمّا قُبض رسول الله، وَلَه، قلتُ لرجل من الأنصار هَلُمْ فَلْتَسْأل أصحاب رسول الله، وَلِّ، فإنّهم اليومَ كثيرٌ، قال فقال : واعجبا لك يا بن عبّاس! أَتَرَى النّاس يفتقرون إليك وفى النّاس من أصحاب رسول الله ، وَه، مَنْ فيهم؟ قال: فتركتُ ذلك وأقبلتُ أسأل أصحاب رسول الله، وَ له، عن الحديث فإنْ كان لَيَتْلغنى الحديثُ عن الرجل فآتِى بابَه وهو قائل فأتوسّد رِدائى على بابه تَسفى الريح علىّ الترابَ فيخرج فيرانى فيقول لى : يابن عمّ رسول الله ما جاء بك ؟ ألا أرسلتَ إلىّ فَآتيكَ؟ فأقول: لا ، أنا أحقّ أن آتيك ! فأسأله عن الحديث ، فعاش ذلك الرجل الأنصارىّ حتى رآنى وقد اجتمع الناسُ حولى ليسألونى فيقول : هذا الفتى كان أعقل منى ! أُخبِرْتُ عن محمّد بن عَمْرو عن أبى سلمة عن ابن عبّاس قال : وجدتُ عامّة حديث رسول الله، وَّهِ، عند الأنصار فإن كنتُ لآتى الرجلَ فأجدُه نائمًا لو شئتُ أن يُوقَظَ لى لأوقِظَ فَأَجْلِسُ على بابه تَشْفِى على وجهى الريح حتى يستيقظ متى ما استيقظ وأسأله عَمّا أريد ثمّ أنصرف . أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ عن سفيان الثورىّ عن سالم بن أبى خفصة عن أبى كلثوم قال : لمّا دفن ابن عبّاس قال ابن الحنفيّة: اليومَ مات رَبّانيّ هذه الأمّة! أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى عبد الرّحمن بن أبى الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عُثْبة قال : كان ابن عبّاس قد فات الناسَ بخصال : بعِلْم ما سبقَه وفقهٍ فيما احتيجَ إليه من رأيه، وحِلْم وَنَسَب ، (٢) ونائلٍ ، وما رأيتُ أحدًا (١) لدى ابن الأثير فى النهاية (تج) وقول الحسن فى ابن عباس ((إنه كان مِثَجاً)) أى كان يصب الكلام صبا . (٢) ونسب تحرف فى الأصول إلى ((وسَيْب)) وصوابه لدى الذهبى فى تاريخ الإسلام وفيات سنة ٦٨ هـ، وهو ينقل عن ابن سعد. وسير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٥٠ ، وابن عساكر فى مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ١٢ ص ٣٠٨ ٣١٨ كان أعلمَ بما سَبقه من حديث رسول الله، وَجّه، منه ولا أعلمَ بقضاء أبى بكر وعمر وعثمان مِنْه، ولا أَفْقَهَ فى رأي مِنْه ، ولا أعلَمَ بِشِغْرٍ ولا عربيّة ولا بتفسير القرآن ولا بحسابٍ ولا بفريضةٍ مِنْه، ولا أعلمَ بما مضَى وَلَا أَثْقَب (١) رأيًا فيما احتيج إليه منه، ولقَدْ كانَ يجلسُ يومًا ما يذكر فيه إلّ الفقه ويومًا التأويلَ ويومًا المغازى ويومًا الشعر ويومًا أيّام العرب، وما رأيتُ عالمًا قطّ جَلَسَ إليه إلاّ خَضَعَ له وما رأيت سائلًا قطّ سأله إلاّ وجد عنده عِلْمًا. أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى داود بن جُبير قال : سمعتُ ابنَ المسيّب يقول : ابنُ عبّاس أعلمُ النّاسِ ! أخبرنا محمّد بن عمر أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرة عن موسى بن سعد عن عامر بن سعد بن أبى وقّاص قال : سمعتُ أبى يقول ما رأيتُ أحدًا أحضرَ فَهْمًا ولا ألبّ لُّا ولا أكثرَ علمًا ولا أوسعَ حلمًا من ابن عبّاس! ولقد رأيتُ عمر بن الخطّاب يدعوه للمُعْضلات ثمّ يقول عندك قد جاءتك معضلةٌ، ثمّ لا تجاوز قوله وإنّ حوله لأهلَ بدر من المهاجرين والأنصار . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا سليمان بن داود بن الحصين عن أبيه عن نَبْهان قال: قلتُ لأم سلمة زوج النّبيّ، وَلِّ: أرى الناسَ على ابن عبّاس منقصفين: فقالت أمّ سلمة : هو أعلمُ مَن بَقِىَ . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى واقد بن أبى ياسر عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن أبى بكر عن أبيه عن عائشة: أنّها نظرت إلى ابن عبّاس ومعه الحلَقُ ليالىَ الحَجّ وهو يسأل عن المناسك فقالت : هو أعلمُ مَن بقى بالمناسك. أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرة عن مروان ابن أبى سعيد عن ابن عبّاس قال : دخلتُ على عمر بن الخطّاب يومًا فسألَنى عن مسألة كَتب إليه بها يعلى بن أميّة من اليَمَن وأجَبْتُه فيها ، فقال عمر: أَشْهَدُ أنّك تنطق عن بيت نُبُوّة ! (١) فى الأصول ((ولا أثقف)) والمثبت لدى الذهبى وهو ينقل عن ابن سعد، وابن عساكر فى مختصر ابن منظور . ٣١٩ أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن عمرو ابن أبى عمرو عن أبى معبد قال : سمعتُ ابن عمر يقول أعلمُنا ابنُ عبّاس . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن عمرو ابن أبى عمرو عن عكرمة قال : سمعتُ معاوية بن أبى سفيان يقول : مَؤْلاك والله أفقهُ مَن مات وعاشَ . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا ابن أبى وَعْلة عن الحكم بن أبان عن عكرمة قال : قال كعب الأحبار مولاك رَبّانيّ هذه الأمّة، هو أعلمُ مَن مات ومَن عاش . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى معمر بن راشد عن ابن طاوس عن أبيه قال : كان ابن عبّاس من الراسخين فى العِلم . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى بِشْر بن أبى مسلم عن ابن طاوس عن أبيه قال: كان ابن عبّاس قد بَسق على النّاس فى العلم كما تَبسق النخل السّحُوقُ على الوَدِىّ الصغار . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا معمر بن راشد عن عبد الكريم بن مالك عن سعيد بن جبير قال : إنْ كان ابنُ عبّاس ليُحدّثنى الحديث فلو يأذن لى أن أُقْبَل رأسه لفَعَلتُ . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم التّيْمىّ عن أبيه عن مالك بن أبى عامر قال : سمعتُ طلحة بن عبيد الله يقول لقد أعطى ابنُ عبّاس فهمًّا وَلَقْنَا وعلمًا ، ما كنتُ أرى عمرَ بن الخطّاب يُقَدّمُ عليه أحدًا . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا مَخْرمة بن بكير عن أبيه عن بُشر بن سعيد عن محمّد بن أبيّ بن كعب قال : سمعتُ أبى أَتَىّ بن كعب يقول ، وكان عنده ابن عباس ، فقام فقال : هذا يكون حَبْر هذه الأمّة أوتِىَ عقلًا وفهمًا وقد دعا له رسولُ الله ، وَّ ، أن يفقّهه فى الدين . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى الثورىّ عن ليث بن أبى سُليم عن أبى جَهْضَم عن ابن عباس قال : رأيتُ جبريل ، صلوات الله عليه ، مرّتين ، ودعا لى رسول الله، وَّ، مرّتين . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى عبد الرّحمن بن أبى الزّناد عن أبيه : أنّ عمر ٣٢٠ ابن الخطّاب دخل على ابن عبّاس يعوده وهو يُحَمّ فقال عمر. أُخَلّ بنا مرضك فالله المستعانُ . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى موسى بن عُبيدة عن أبى معبد قال : سمعتُ ابن عبّاس يقول : ما حدّثنى أحدٌ قطّ حديثًا فاستفهمتُه، فلقد كنتُ آتى بابَ أُتَّىّ ابن كعب وهو نائم فأقيلُ على بابه، ولو علم بمكانی لأحبّ أن يوقَظ لی لِکانی من رسول الله، وَلّر، ولكنى أْرَهُ أن أُمِلّه. أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى فائِدٌ مولى عُبيد الله بن علىّ عن عبيد الله بن علىّ عن جدّته سلمَى قالت : رأيتُ عبد الله بن عبّاس معه ألواح يَكتب عليها عن أبى رافع شيئًا من فِعْلٍ رسول الله، وَلهم . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى قُدامة بن موسى عن أبى سلمة الحضرمىّ قال: سمعتُ ابن عبّاس يقول كنتُ ألزمُ الأكابرَ من أصحاب رسول الله، وَهِ ، من المهاجرين والأنصار فأسألهم عن مغازى رسول الله، وَّر، وما نزل من القرآن فى ذلك، وكنتُ لا آتى أحدًا منهم إلاّ سُرّ ياثْيانى لقُرْبى من رسول الله، وَّهِ ، فجعلتُ أسأل أَتَّىّ بن كعب يومًا ، وكان من الراسخين فى العلم ، عمّا نزل من القرآن بالمدينة فقال : نزل بها سبع وعشرون سورة وسائرها بمكّة . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى يحيى بن العلاء عن عبد المجيد بن سهيل عن عِكْرِمَة قال : سمعتُ عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : ابن عبّاس أعلمُنا بما مضى وأفقهُنا فيما نزل ممّا لم يأتِ فيه شىء. قال عكرمة : فأخبرتُ ابنَ عبّاس بقوله فقال : إنّ عنده لَعِلْمًا ولقد كان يَسألُ رسولَ الله، وَلّه، عن الحلال والحرامِ. أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا سفيان عن أبى سلمة عن حبيب بن أبى ثابت عن طاوس قال : ما رأيتُ أحدًا قَطّ خالف ابن عبّاس ففارقه حتى يقرّره . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى يحيى بن العلاء عن يعقوب بن زيد عن أبيه قال : سمعتُ جابر بن عبد الله يقول حين بلغه موتُ ابن عبّاس وصَفَقَ بإحدى يدَيه على الأخرى : مات أعلم النّاس وأحلمُ النّاسِ ولقد أصيبتْ به هذه الأمّة مصيبةً لا تُرْتَقُ ! أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى يحيى بن العلاء عن عمر بن عبد الله عن أبى