Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى ابن أبى حبيبة عن داود بن الحصين عن أبى
غطّفان عن ابن عبّاس قال: لمّ توفّى رسول الله، وَّر، اختلف الّذين يغسلونه
فسمعوا قائلًا لا يدرون من هو يقول : اغسلوا نبيّكم وعليه قميصه ! فغُسل رسول
الله، وَّ، فى قميصه (١).
ذكر غسل رسول الله ،
،
صَلىالله
وسلم
وتَسْمِيَة مَن غسله
أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعبد الله بن نُمير قالا : أخبرنا إسماعيل بن أبى خالد
عن عامر قال: غَسل رسولَ الله ، وَّةِ، علىّ بن أبى طالب والفضل بن العبّاس
وأسامة بن زَيْد وكان علىّ يغسله ويقول: بأبى أنت وأمّى! طِبْتَ مَيتًا وحيًا (٢).
أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعبد الله بن ثُمير والفضل بن دُكين عن زكريّاءِ عن
عامر قال: كان علىّ يغسل النّبيّ، وَله، والفضلُ وأسامة يحجبانه (٣).
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا حفص بن غياث عن أشعث عن الشّغْبىّ
قال: غُسلِ رسول الله، وَلّه، والعبّاسُ قاعدٌ والفضل مُخْتَضئُهُ وعلىّ يغسله
وعليه قميصٌ وأسامةُ يختلف (٤).
أخبرنا الفضل بن دُكين وعُبيد الله بن موسى قالا : أخبرنا إسرائيل عن مُغيرة
عن إبراهيم قال: غسل رسولَ الله، وَلَه، العبّاسُ وعلىّ والفضل، قال الفضل
ابن دُكين فى حديثه : والعبّاسُ يَسترهم .
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كَيْسان عن ابن
شهاب: أنّ رسول الله، وَلّهِ، وَلَىَ غسلَه العبّاسُ بن عبد المطّلب وعلىّ بن أبى
طالب والفضل بن العبّاس وصالح مولَى رسول الله، وَر (٥).
(١) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٨٩ نقلا عن ابن سعد .
(٢) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٨٩ نقلا عن ابن سعد .
(٣) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٨٩ نقلا عن ابن سعد .
(٤) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٨٩ نقلا عن ابن سعد .
(٥) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٨٩ نقلا عن ابن سعد .
[ ١٦ - الطبقات الكبير جـ ٢ ]

٢٤٢
أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حمّاد بن زيد عن مُعمر عن الزّهرىّ قال: وَلَىَ
غسلَ النّبيّ بِّهِ، وجَنّهُ العبّاسُ وعلىّ بن أبى طالب والفضلُ وصالحٌ مولى رسول
الله، وَهُ .
أخبرنا عبد الصّمَد بن النعمان البزاز قال : أخبرنا كَيْسان أبو عمر القصّار عن
مولاه يزيد بن بلال قال قال علىّ: أوصى النّبيّ، وَّ، ألاّ يغسله أحدٌ غيرى فإنّه
لا يرى أحدٌ عَوْرتى إلاّ طُمِسَت عيناه ، قال علىّ: فكان الفضل وأسامة يناولانى
الماءَ من وراء السّتر وهما مَعْصُوبًا العين ، قال علىّ: فما تناولتُ عضوًا إلاّ كأنما
يُقَلُّه معى ثلاثون رجلًا حتى فرغتُ من غسله (١) .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبى
طالب عن أبيه عن جدّه عن علىّ بن أبى طالب قال : لمّا أخذنا فى جهاز رسول
الله، وَّ، أغلقنا البابَ دون النّاس جميعًا فنادَت الأنصار : نحن أخواله ومَكانُنا
من الإِسلام مكاننا ! ونادت قُريشٌ : نحن عُصْبَتُه ! فصاح أبو بكر : يا معشر
المسلمين كلّ قوم أحقّ بجنازتهم من غيرهم ، فَنْشُدُكم الله فإنّكم إن دخلتم
أخّرتموهم عنه، والله لا يَدخل عليه أحدٌ إلّ من دُعِى (٢).
أخبرنا محمّد بن عمر قال: فحدّثنى عمر بن محمّد بن عمر عن أبيه عن علىّ
ابن حُسين قال : نادت الأنصار إنّ لنا حقًّا فإنّما هو ابن أختنا ومكاننا من الإسلام
مكاننا ، وطلبوا إلى أبى بكر فقال : القوم أولى به فاطلبوا إلى علىّ وعبّاس فإنّه
لا يدخل عليهم إلاّ من أرادوا .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى محمّد بن عبد الله عن الزّهرىّ عن عبد الله
ابن ثَعْلَبة بن صُعير قال: غَسل النّبِىّ، وَّرَ، علىّ والفضل وأسامة بن زيد وشُقْران
ووَلىَ غسل سَفِلَتِه علىّ والفضل محتضنه وكان العبّاس وأسامة بن زيد وشقران
يصبّون الماء .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى محمّد بن عبد الله عن الزّهرىّ عن سعيد بن
المسيّب قال: غسل النّبيَّ، وَّهِ، علىّ وكفّنه أربعةٌ: علىّ والعبّاس والفضل وشقران.
(١) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٨٩ نقلا عن ابن سعد.
(٢) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٩٠ نقلا عن ابن سعد .

٢٤٣
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى هشام بن عمارة عن أبى الحُويرث عن عُبيد
الله بن عبد الله بن عُتبة عن ابن عباس قال: غسل النّبيَّ، وَّله، علىِّ والفضل
وأمروا العبّاس أن يحضر عند غسله فأتى فقال: أمرَنا النّبيّ، وَلِّ، أن نستتر.
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرّحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبى
بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم قال: غسل رسولَ الله، وَلّه، علىّ والفضل بن
عبّاس ، وكان [عَلِيِّ ] يُقَلبّه وكان رجلًا أَيّدًا، وكان العبّاس بالباب فقال: لم
يمنعنى أن أحضر غَسْلَه إلاّ أنّى كنتُ أراه يَستحبى أن أراه حاسرًا .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنی موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث
التّيمىّ عن أبيه قال: غسل النّبيَّ، وَلّه، علىّ والفضل والعبّاس وأسامة بن زيد
وأوس بن خَوَلىّ ونزلوا فى حُفْرته .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا عبد الله بن محمّد عن أبيه عن جدّه عن علىٍّ :
أنّه غسل النّبيّ، وَّه، وعّاس وعقيل بن أبى طالب وأوس بن خَوَلىّ وأسامة بن
زيد .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى الزّبير بن موسى قال : سمعتُ أبا بكر بن أبى
جَهْم يقول : غسل النّبيّ، فَ له. علىّ والفضل وأسامة بن زيد وشقران وأسندَهُ
علىّ إلى صدره [ والعباس ] والفضل [وقثم ] معه يقلّبونه (١) . وكان أسامة
وشقران يَصُبّان الماء عليه وعليه قميصُه ، وكان أوس بن خَوَلىّ قال : يا علىّ
أنشدك الله وحَظّنا من رسول الله، وَّ! فقال له علىّ : ادخل ! فدخل فجلس .
(١) ل، ت، ث (( .. وأسنده على إلى صدره والفضل معه يقلبونه .. ))
وبهامش ل: ((سقط قبل وكذلك بعد اسم ((الفضل)) فيما يبدو اسم واحد على الأقل. راجع
أيضا ابن هشام ج ٤ ص ٦٦٢ ))
والنص المماثل لدى ابن هشام (( ... فأسنده على بن أبى طالب إلى صدره ، وكان العباس
والفضل وقثم يقلبونه معه ، وكان أسامة بن زيد وشقران مولاه هما اللذان يصبان الماء عليه ... )).
ولدى ابن سيد الناس فى الموضع المماثل ج ٢ ص ٣٣٩ (( فأسنده على إلى صدره والعباس والفضل
وقثم يقلبونه .. )) كما ورد كذلك لدى الديار بكرى فى الموضع المماثل ج ٢ ص ١٧٠ (( .. فأسنده
على إلى صدره .. وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه مع على)) ومابين الحاصرتين مما ذكر .

٢٤٤
(* أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ قال: أخبرنا ابن جريج عن أبى جعفر
محمّد بن علىّ قال: غُسل النّبيّ، وَلِّ ثلاثَ غَسَلات بماء وسِدْر وغُسل فى
قميص ، وغسل من بئرٍ يقال لها الغَرْس لِسَعْد بن خَيْتمة بقُبَاء ، وكان يشرب
منها، ووَلىَ علىّ سَفِلَتَه والعبّاسُ يصبّ الماءَ والفضل محتضنُه يقول: أرِخْنى
أرحنى قَطَعْتَ وَتِينى! إنّى أجِد شيئًا يتنزّل علىّ، مرّتين ٥) .
أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غَسّان التّهْدىّ عن مسعود بن سعد عن يزيد بن
أبى زياد عن عبد الله بن الحارث: أنّ عليّا لَمّا قُبض النّبيّ، وَه، قام فأرْتَجَ البابَ،
قال : فجاء العبّاس معه بنو عبد المطّلب فقاموا على الباب وجعل علىّ يقول بأبى
أنت وأمّى طبتَ حَيًّا ومَيًّا ! قال: وسَطعت ريح طيّبة لم يجدوا مثلَها قطّ ، قال
فقال العبّاسُ لعلىٍّ : دع خنينًا كخنين المرأة وأَقْبِلوا على صاحبكم ! فقال علىّ :
ادخلوا على الفضل . قال : وقالت الأنصار نُناشدكم الله فى نصيبنا مِن رسول
الله، وَّ، فأدخلوا رجلًا منهم يقال له أوْس بن خَوَلىّ يحمل جَرّةً بإحدى يدَيْه،
قال : فغسله علىّ يُدخِل يدَه تحت القميص والفضلُ يُمْسك الثوبَ عليه والأنصارىّ
ينقل الماء وعَلى يَدِ عَلىِّ خِرْقَةٌ. تَدْخُلُ يَدُه وعليه القميصُ .
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الزهرىّ عن عبد الواحد
ابن أبى عون قال: قال رسول الله، وَله، لعليّ بن أبى طالب فى مرضه الّذى
توفّى فيه : اغسلنى يا علىّ إذا متّ ! فقال : يا رسول الله ما غسلتُ ميتًا قطّ !
فقال رسول الله، وَله: إنّك ستهَيّأ أو تيسّرُ. قال علىّ: فغسلتُه فما آخُذ عضْوًا
إلاّ تَبِعَنى ، والفضلُ أخذ بِحضْنه يقول : اعجل يا علىّ انقطع ظهرى .
أخبرنا الفضل بن دُكين عن سفيان عن ابن جريج قال : سمعتُ أبا جعفر
قال: وَلِىَ سَفِلَةَ النّبيّ، بَّه، علىّ.
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرىّ عن أبيه عن صالح بن کَیْسان عن
ابن شهاب ، حدّثنى سعيد بن المسيب وأخبرنا محمّد بن محميد العبدىّ ومحمّد بن
عمر عن معمر عن الزّهرىّ عن سعيد بن المسيّب وأخبرنا يحيى بن عبّاد ، أخبرنا
(# = #) الخبر بسنده ونصه لدى النويرى ج ١٨ ص ٣٩٠

٢٤٥
عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزّهرىّ عن سعيد بن المسيّب قال : التمس علىّ
من النّبيّ، وَّه، عند غسله ما يُلتمس من الميّت فلم يجد شيئًا، فقال: بأبى أنت
وأمّى طِبْتَ حَيًّا وميًّا !
*
ذكر من قال كفن رسول الله، مح له
،
وستاه
فى ثلاثة أَثواب
أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعبد الله بن ثُمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة قالت: لمّا قُبض النّبيّ، وَه، كُفّن فى ثلاثة أثواب يمانية بيض كُرْسُفٍ
ليس فى كَفَنِه قميصٌ ولا عِمامة ، قال عروة فى حديث عبد الله بن نُمير: فأمّا الحلّةُ
فإنّها شُبّهَ على النّاس فيها أنّها اشتُرِيَتْ للنّبِىّ، وَلَه، ليُكَفّن فيها فتُركت وكفّن
فى ثلاثة أثواب بيض سَحوليّة (١) ، قالت عائشة: فأخذها عبدُ الله بن أبى بكر
فقال أخْبِشُها حتى أُكَفَّن فيها، قال ثمّ قال: لو رَضِيَها الله لِنَبِّه، وَهِ، لَكَفّنه
فيها ، فباعها وتصدّق بثمنها (٢).
أخبرنا أنس بن عياض أبو صُفرة اللّتِىّ عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن
عمر: أنّ رسول الله، وَهَ، كُفّن فى ثلاثة أثواب بيض يمانية .
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب ومحمّد بن عمر قالا : أخبرنا عبد العزيز
ابن محمّد عن عمرو بن أبى عمرو عن القاسم بن محمّد - قال محمّد بن عمر -
عن عائشة قالت: كُفّن رسول الله، وَّله، فى ثلاثة أثواب سَحوليّة ليس فيها
قميص ولا عمامة .
أخبرنا معن بن عيسى ، أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة: أنّ النّبِىّ، وَّيه، كُفّن فى ثلاثة أثواب سَحوليّة ليس فيها قميص
ولا عمامة (٣).
(١) سحول : قبيلة ومكان باليمن يصدر القطن الأبيض.
(٢) النويرى ج ١٨ ص ٣٩١
(٣) النويرى ج ١٨ ص ٣٩١

٢٤٦
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا سفيان الثّوْرىّ وأخبرنا هاشم بن القاسم
الكِنانى ، أخبرنا أبو جعفر الرازى جميعًا عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
قالت: كُفّن رسول الله، وَه، فى ثلاثة أثواب سحوليّة كُرْسُف ليس فيها
قميصٌ ولا عمامة .
أخبرنا معن بن عيسى ، أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد قال : بلغنى
أن أبا بكر الصدّيق قال لعائشة وهو مريضٌ: فى كَمْ كُفّن رسول الله، ◌َّ
وسلم
قالت : كُفّن فى ثلاثة أثواب بيض سَحوليّة .
أخبرنا عُبيد الله بن موسى بن عُبيدة عن يعقوب بن زيد: أنّ النّبِىّ، وَّر ،
كُفّن فى ثلاثة أثواب سحوليّة وليس فيها قمص ولا عمامة .
أخبرنا سُريج بن النعمان قال : أخبرنا هُشيم ، أخبرنا خالد الحَذّاء عن أبى
قِلابة: أنّ النّبيّ، وَيِّ، كُفّن فى ثلاثة أثواب يمانية سحوليّة .
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن خالد الحذّاء عن أبى قلابة : أنّ رسول
الله، وَلَه، كُفّن فى ثلاثة أثواب رياط (١) يمانية بيض.
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى عبد الله بن محمّد بن عمر بن علىّ عن أبيه
عن جدّه عن علىّ قال: كُفّن رسول الله، وََّ، فى ثلاثة أثواب من كُرْشُف
سحوليّة ليس فيها قميص ولا عمامة .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى الثّوْرىّ وعبد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن
القاسم عن أبيه عن عائشة ، قال محمّد بن عمر : وحدّثنا عبد الله بن جعفر عن
يزيد بن الهاد عن محمّد بن إبراهيم عن أبى سلمة عن عائشة قالت : كُفّن رسول
الله، وَّ ، فى ثلاثة أثواب سَحوليّة .
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ عن سفيان عن خالد الحَذّاء عن أبى قِلابة ،
أنّ النّبِىّ، وَلِّ، كُفّن فى ثلاث رِياطٍ بيض .
أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا سلام بن مسكين ، أخبرنا قتادة : أنّ النّبيّ ،
وَلَه ، كفّن فى ثلاثة أثواب .
أخبرنا أبو الوليد الطّيالسيّ، أخبرنا شُعبةٍ عن عبد الرّحمن بن القاسم قال :
(١) الريطة : كل ملاءة ليست بفلقتين ، وقيل : كل ثوب رقيق لين .

٢٤٧
كُفّن رسول الله، وَلَه، فى ثلاثة أثواب . قلتُ: مَن حدّثكم؟ قال: سمعتُه من
محمّد بن علىّ ، قال شعبة يقول .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا شَريك عن أبى إسحاق قال : دُفعتُ إلى
مَجْلِسٍ بنى عبد المطّلب وهم متوافرون فقلت: فى أىّ شىء كُفّن النّبِىّ، وَّ؟
قالوا : فى ثلاثة أثواب ليس فيها قَباء ولا قميص ولا عمامة .
أخبرنا محمّد بن عمر عن هشام بن الغازِ عن مكحول قال : كُفّن رسولُ الله،
وَلَّ ، فى ثلاثة أثواب بيض .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا منصور عن زكريّاء عن الشّغبىّ قال: كُفّن
رسول الله، وَلّ، فى ثلاثة أثواب غلاظ .
صلىالله
له
وستله
ذکر من قال کُفّن رسول الله ،
فى ثلاثة اثواب أحدها حِبَرة
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى ، أخبرنا سعيد بن أبى عَرُوبة ، أخبرنا
قتادة عن سعيد بن المسيّب وأخبرنا عقّان بن مسلم عن همّام عن قتادة عن سعيد
ابن المسيّب وأخبرنا وكيع بن الجرّاح ومسلم بن إبراهيم عن شُعبة عن قتادة عن
سعيد بن المسيّب وأخبرنا وهب بن جرير بن حازم ومُسلم بن إبراهيم قالا : أخبرنا
هشام الدّسْتَوَائىّ عن قتادة عن سعيد بن المسيّب قال: كُفّن رسول الله، وَّ ،
فى رَيْطِتَين ويُودٍ تَجْرانىّ (١).
أخبرنا محمّد بن يزيد الواسطىّ ، أخبرنا سفيان بن حسين عن الزّهرىّ عن
سعيد بن المسيّب وعلىّ بن الحسين وأبى سلمة بن عبد الرّحمن : أنّ رسول الله ،
وَلَّهِ، كُفّن فى ثلاثة أثواب، ثوبَينْ أَبْيَضين وبُرْدة حِبَرة .
أخبرنا وكيع بن الجرّاح ومحمّد بن عبد الله الأسدىّ عن سفيان الثّوْرىّ عن
(١) النويرى ج ١٨ ص ٣٩١

٢٤٨
عبد الله بن عيسى عن الزّهرىّ عن علىّ بن حسين وأخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن
سعد الزهرىّ عن أبيه عن صالح بن كَيْسان عن ابن شهاب أنّ عليّ بن حسين
أخبره قال: كُفّن رسول الله، وَّهِ، فى ثلاثة أثواب أحدُها بُودٌ حِبَرة.
أخبرنا أنس بن عياض عن جعفر بن محمّد عن أبيه: أنّ النّبيّ، وَّةِ، كُفّن
فى ثلاثة أثواب ، ثوبَيْنْ صُحارّيْن وثوب حِبَرة ، وأوصانى والدى بذلك
وقال: لا تزيدنّ على ذلك شيئًا ، جعفر يقول ذلك ، محمّد بن سعد يقول
أحسبُ .
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، أخبرنا زهير ، أخبرنا جابر عن محمّد بن
علىّ أبى جعفر وأخبرنا عُبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن جابر عن
محمّد بن علىّ قال: كُفّن رسول الله، وَلَّ، فى ثلاثة أثواب أحدها حِبّرة .
أخبرنا بكر بن عبد الرّحمن قاضى أهل الكوفة ، أخبرنا عيسى بن المختار عن
محمّد بن أبى لَيْلى عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عبّاس وأخبرنا الأحوص بن
جوّاب الضّبّىّ ، أخبرنا عمّار بن رُزيق عن محمّد بن عبد الرّحمن بن أبى ليلى عن
الحكم عن مِقْسَم عن ابن عبّاس وأخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس عن زهير عن
الحكم عن مِقْسَم عن ابن عباس قال: كُفّن رسول الله. وَلّر، فى ثوبين أبيضين
وبُود أحمر .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى مَخْرمة بن بُكَير عن أبيه عن بُشْر بن سعيد عن
الطّفيل بن أتَىّ عن أبيه وأخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى سعيد بن عبد العزيز عن
الزّهرىّ قالا: كُفّن رسول الله، وَلَّ، فى ثلاثة أثواب منها بُرْد حِبَرة.
ذكر من قال كُفّن رسول الله، وَلَّهِ ،
فى ثلاثة أثواب برود ، ومن قال كُفن فى قميص وحُلّة
أخبرنا عبد الله بن ثُمير والفضل بن دُكين عن زكريّاء عن عامر قال: كُفّن
رسول الله، وَلّ، فى ثلاثة أثواب برود يمانية غلاظ إزار ورِداء ولفافة .

٢٤٩
أخبرنا قبيصة بن عُقْبة ، أخبرنا سفيان عن أبى إسحاق قال : أتيتُ أشياخًا لبنى
عبد المطّلب فسألتهم فى أىّ شىء كُفّن رسول الله، وَخَر؟ فقالوا: فى حُلّة
حَمْراء وقُبطية (١) .
أخبرنا عمرو بن عاصم الكِلابى قال : أخبرنا همّام بن يحيى ، أخبرنا قتادة عن
الحسن: أنّ النّبِىّ، وَهَ، كُفّن فى قُبْطِيّة (٢) وحُلّة حِبَرة.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين قالا : أخبرنا سفيان عن حمّاد عن
إبراهيم وأخبرنا طَلْق بن غنّام النّخَعِىّ ، أخبرنا عبد الرّحمن بن جُرَيْس (٣) الجعفرىّ
وحدّثنى حمّاد عن إبراهيم وأخبرنا سُريج بن النعمان ، أخبرنا هُشيم وأبو عوانة عن
مغيرة عن إبراهيم قال: كُفّن رسول الله، وَه، فى حُلّة وقميص ، قال الفضل
وطَلْق فى حديثهما : حُلّة يمانية .
(١) ل ((قطيفة)) ومثله فى ت، ث فى هذا الموضع. وفى حواشى ل ((قطيفة)) غطاء ذو ذوائب
یستعمل عند النوم .. کما یستعمل کثوب للکفن مثل ماورد لدی ابن سعد ج ٨ ص ٥١ س ٧ وج ٥
ص ١١٠ س ١٠)) وعلى الرغم من كل ذلك فقد آثرت إثبات كلمة ((قُبطية)). فى هذا الموضع، وذلك
لما ورد لدى النويرى ج ١٨ ص ٣٩١ وهو ينقل عن ابن سعد «كفّن .. فى حلة حمراء وقبطية)).
يضاف إلى ذلك أن كلمة (( قطيفة)) لم ترد فى المواضع المماثلة لدی کل من البلاذری وابن سيد
الناس والنويرى والذهبى والديار بكرى .
وإن كان ثمة إشارة إلى كلمة ((قطيفة)) لدى كل من ابن هشام والطبرى والمقريزى فى الموضع
المماثل ولكنها لا تعنى أنها استعملت كثوب للكفن . فقد ورد لدى ابن هشام ج ٤ ص ٦٦٤ (( وقد
كان شقران مولى رسول الله حين وضع رسول الله فى حفرته وبنى عليه قد أخذ قطيفة . وقد كان
رسول الله يلبسها ويفترشها ، فدفنها فى القبر وقال : والله لا يلبسها أحد بعدك أبدا)).
وورد لدى الطبرى ج ٣ ص ٢١٤ (( وقد كان شقران مولى رسول الله حين وضع رسول الله فى
حفرته وبنى عليه ، قد أخذ قطيفة كان رسول الله يلبسها ويفترشها ، فقذفها فى القبر وقال : والله
لا يلبسها أحد بعدك أبدا. فدُفِنتْ مع رسول الله عَ ليه.
ولدى المقريزى (« .. وطُرح فى لحده سَمَلُ قطيفة نجرانية كان يلبسها )» السمل : الخلق البالى.
لهذا كله آثرت - كما قلت - كلمة ((قبطية)) بدلا من ((قطيفة)) عند ورودها بالنص فى المرة الأولى .
(٢) فى متن ل ((قطيفة)) وبهامشها: قطيفة كتبت فى المخطوطة، وفوقها كلمة ((قبطية)). والمثبت
هنا رواية ت، ث وهى توافق مافى النويرى ج ١٨ ص ٣٩١ وهو ينقل عن ابن سعد . والقُبْطيّة: ثياب
من كتان بيض رقاق ، كانت تنسج بمصر ، وهى منسوبة إلى القبط .
(٣) وكما قيده ابن ناصر الدين فى توضيح المشتبه ج ٣ ص ٢١٣

٢٥٠
أخبرنا سُريج بن النعمان ، أخبرنا هُشيم قال : أخبرنا يونس عن الحسن: أنّ
رسول الله، وَلَه، كُفّن فى محلّة حِبَرة وقميص.
أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا صالح بن عمر عن يزيد بن أبى زياد عن
مِقْسم عن ابن عباس: أنّ رسول الله، وَّله، كُفّن فى محلّة حمراء نَجْرانية كان
يلبسها وقميص .
أخبرنا عُبيد الله بن موسى عن شَيْبان عن أبى إسحاق عن الزّبير بن عدىّ عن
الضّحّاك، يعنى ابن مزاحم، قال: كُفّن رسول الله، وََّ، فى بُوْدَيْن
أحمرین .
أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبى إسحاق أنّه أَتَى صُفّةً
بنى عبد المطّلب بالمدينة فسأل أشياخَهم: فيمَ كُفّن رسول الله، وَله؟ قالوا: فى
ثوبين أحمرين ليس معهما قميص .
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن عبد الله بن محمّد بن
عَقيل عن محمّد بن عليّ بن الحنفيّة عن أبيه: أنّ النّبيّ، وَلَ، كُفّن فى سبعة
أثواب .
أخبرنا محمّد بن كَثير العبدىّ قال : أخبرنا إبراهيم بن نافع ، أخبرنى ابن أبى
تَجِيح عن مجاهد: أنّ النّبيّ، وَهِ، كُفّن فى ثوبَين من السّحول قَدِمَ بهما مُعاذٌ
من اليمن . قال أبو عبد الله محمّد بن سعد: وهذا عندنا وهْلٌ ! قُبض رسول الله،
وَّةٍ ، ومعاذ باليمن .
أخبرنا سليمان بن حرب وإسحاق بن عيسى الطباع قالا : أخبرنا جرير بن
حازم عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير: أنّ النّبيّ، وَ لَه، كُفّن فى حلّة حبرة ثمّ
نُزعت وكُفّن فى بياض ، فقال عبد الله بن أبى بكر : هذه مَسّت جِلْدَ رسول الله،
وَةِ، لا تُفارقُنى حتى أُكفَّنَ فيها، فحبسها ما حبسها ثمّ قال: لو كان فيها خيرٌ
لآثر الله بها نبيّه ، لا حاجة لى فيها ، قال: فعجب النّاسُ من رأيه الأوّل ومن رأيه
الآخر .

٢٥١
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : لم يكُنْ
فى كَفَنِ رسول الله، وَلِّ، عمامة.
أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال أبو قلابة : ألا
تعجبُ من اختلافهم علينا فى كَفَن رسول الله، وَه ؟
ذكر حَنوط النّبيّ ،
صَلى الله
عية
وسيّام
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العِجْلىّ قال : أخبرنا عوف عن الحسن : أنّ
رسول الله، وعَله، محُنّط (١).
أخبرنا حميد بن عبد الرحمن الرّؤاسى عن الحسن بن صالح عن هارون بن
سعد قال : كان عند علىّ مِشْك فأوصى أن يحتّط به ، قال وقال علىّ : هو فضل
حَنوط رسول الله ، وَثَل .
أخبرنا ◌ُبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن جابر قال : سألت محمّد
ابن علىّ، يعنى أبا جعفر، قلتُ: أَحتّط رسول الله، وَلَ؟ قال: لا أدرى.
ذكر الصلاة على رسول الله، وَله
أخبرنا عبد الوهّاب بن عَطَاء العِجْلىّ قال : أخبرنا عَوْف عن الحسن قال :
غسلوه وكفّنوه وحنّطوه، وَله، ثمّ وُضِع على سرير فأَدخل عليه المسلمون أفواجًا
يقومون يصلّون عليه ثمّ يُخْرَجون ويُدخل آخرون حتى صلّوا عليه كلّهم .
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أويس وخالد بن مَخْلَد البَجلىّ عن سليمان
ابن بلال عن عبد الرحمن بن حرملة أنّه سمع سعيد بن المسيّب يقول : لمّ تُوفّی
رسول الله، وَلَه، وُضع على سريره فكان النّاس يدخلون عليه زُمرًا زُمرًا يصلّون
عليه ويَخْرجون ولم يؤمّهم أحدٌ .
(١) النويرى ج ١٨ ص ٣٩١

٢٥٢
عَلى الله
وَسْتَلم
،
أخبرنا معن بن عيسى . أخبرنا مالك بن أنس أنّه بلغه : أنّ رسول الله ،
لّ توفّى صلّى عليه النّاسُ أَفْذَاذَا لا يؤمّهم أحدٌ .
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرىّ عن أبيه عن صالح بن كَيْسان عن
ابن شهاب قال: وُضع رسول الله، وَ ل، على سرير فجعل المسلمون يدخلون
أفواجًا فيصلّون عليه ويسلّمون لا يؤمّهم أحدٌ .
أخبرنا الحكم بن موسى ، أخبرنا عبد الرزّاق بن عمر التّقَفى عن الزّهرىّ قال :
بلغنا أنّ النّاس كانوا يدخلون أفواجًا فيصلّون على رسول الله، وَلَه، ولم يؤمّهم
فى الصلاة عليه إمامٌ .
أخبرنا عقّان بن مسلم والأسود بن عامر قال: أخبرنا حمّاد بن سلَمَة قال:
أخبرنا أبو عِمْران الجَوْنيّ ، أخبرنا أبو عَسيم شهد ذلك قال : لمّ قُبض رسول الله ،
وَ لَّ ، قالوا كيف نصلّى عليه؟ قالوا: ادخلوا من ذا الباب أرسالًا أرسالًا فصلّوا
عليه واخرجوا من الباب الآخر .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا صالح المُرَىّ ، أخبرنا أبو حازم المَدَنِىّ قال :
إِنّ النّبيّ، وَخَّر، حيث قبضه الله دخل المهاجرون فَوْجًا فوجًا يصلّون عليه
ويخرجون ثمّ دخلت الأنصارُ على مِثْل ذلك ثمّ دخل أهلُ المدينة ، حتّى إذا فرغت
الرجالُ دخلت النساءُ فكان منهنّ صَوْتٌ وجزٌ لبعضٍ ما يكون منهنّ ، فسمعن
هَذّةً فى البيت فَفَرِقْنَ فَسَكَثْنَ ، فإذا قائلٌ يقول : فى الله عَزَاءٌ عن كلّ هالك
وعوَضٌ من كلّ مُصيبة وخَلَفٌ من كلّ ما فات، والمجبورُ مَن جبرَه الثوابُ
والمُصاب مَن لم يجبره الثوابُ !
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى أَتَىّ بن عبّاس بن سهل بن سعد الساعديّ عن
أبيه عن جدّه قال: لمّ توفّى رسول الله، وَلّ، وُضع فى أكفانه ثمّ وُضع على
سريره فكان النّاسُ يصلّون عليه رُفَقا رُفَقًا ولا يؤمّهم عليه أحدٌ ، دخل الرجال
فصلّوا عليه ثمّ النساء .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى عبد الحميد بن عمران بن أبى أنس عن أبيه
عن أمّه قالت: كنتُ قيمن دخل على النّبيّ، وَلِّ، وهو على سريره فكُّا صفوفًا
نِساءً نقوم فندعو ونصلّى عليه ، ودُفنَ ليلةَ الأربعاء .

٢٥٣
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدثنى موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث
التّيْميّ قال: وجدتُ هذا فى صحيفةٍ بخطّ أبى فيها: لمّ كُفّن رسول الله، وَةٍ،
ووُضع على سريره دخل أبو بكر وعمر فقالا : السلامُ عليك أيّها النّبيّ ورَحمة الله
وبركاته ! ومعهما نَفَرّ من المهاجرين والأنصار قَدْرَ ما يَسَعُ البَيْتُ ، فسلّموا كما
سلّم أبو بكر وعمر وصفّوا صُفوفًا لا يؤمّهم عليه أحدٌ ، فقال أبو بكر وعمرٍ ، وهما
فى الصفّ الأوّل حِيَالَ رسول الله، وَله: اللّهمّ إنّا نَشهد أن قد بَلّغ ما أنزل إليه
ونَصَح لأمّته وجاهد فى سبيل الله حتّى أعزّ الله دينَه وتّت كلماتُه فآمن به وحده
لا شريكَ له ، فاجعلْنا يا إلَهَنَا مِمن يتبع القولَ الّذى أَنزل معه واجمعٍ بيننا وبينه حتّى
يَعرفنا ونَعرفه فإنّه كان بالمؤمنين رءوفًا رحيمًا، لا نبتغى بالإيمان بدلًا ولا نشترى به
ثمنًا أبدًا، فيقول النّاس : آمين آمين ! ثمّ يخرجون ويدخل آخرون حتّى صلّوا
عليه، الرجال ثمّ النساء ثمّ الصّبيان ، فلمّا فرغوا من الصلاة تكلّموا فى موضع
قبره (١) .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى ابن أبى سَبْرة عن عبّاس بن عبد الله بن معبد
عن أبيه عن عبد الله بن عباس قال: أوّل مَن صلّى عليه، يعنى النّبِىّ، وَلَّ،
العبّاس بن عبد المطّلب وبنو هاشم ثمّ خرجوا ثمّ دخل المهاجرون والأنصار ثمّ
النّاس رُفَقًّا رُفَقًّا، فلمّا انقضى النّاس دخل عليه الصبيانُ صفوفًا ثمّ النساء .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا محمّد بن عبد الله عن الزّهرىّ عن عروة عن
عائشة مثل حديث ابن أبى سَبْرة .
أُخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى ابن أبى سَبْرَة عن عبّاس بن عبد الله بن مَعْبَد
عن عِكْرِمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله، وَّ، على سريره من حين
زاغت الشمسُ يومَ الاثنين إلى أن زاغت الشمس يومَ الثلاثاء ، فصلّى النّاس على
سريره یلی شفيرَ قبره ، فلمّا أرادوا يقبرونه نَحّوا السريرَ قِبَلَ رِجْلَيه وأَدخل من هناك
ودخل فى حُفْرته العباس بن عبد المطّلب والفضل بن عبّاس وقُثَم بن العبّاس وعَلَىّ
ابن أبى طالب وشُقْران .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى عبد الله بن محمّد بن عمر بن علىّ بن أبى
(١) أورده النويرى بنصه ج ١٨ ص ٣٩٢

٢٥٤
طالب عن أبيه عن جدّه عن علىّ قال: لمّا وُضع رسولُ الله، وَِّ، على السرير
قال علىّ: لَا يَؤُمَّ أَحَدٌ (١) ، هو إمامكم حَيّا وميّتا! فكان يدخلُ النّاسِ رَسَلًا
رسلًا (٢) فيصلون عليه صَفًّا صفًّا ليس لهم إمام ويكبرون وعلىّ قائم بحيال رسول
الله، وَّ، يقول: سلامٌ عليك أيّها النّبيّ ورحمة الله وبركاته! اللّهُمّ إنّا نَشهد
أن قد بَلّغ ما أُنزل إليه ونصح لأمّته وجاهد فى سبيل الله حتى أعزّ الله دينَه وثّت
كلمتُه ! اللّهمّ فاجعلنا ممّن يَتّبع ما أنزل الله إليه وثَبْنا بعَده واجمع بيننا وبينه !
فيقول النّاس : آمين آمين ! حتّى صلّى عليه الرجال ثمّ النساء ثمّ الصبيان (٣).
أخبرنا محمّد بن عمر فحدّثنى عمر بن محمّد بن عمر عن أبيه قال : أوّل من
دخل على رسول الله، وَله، بنو هاشم ثمّ المهاجرون ثمّ الأنصار ثمّ النّاس حتّى
فرغوا ثمّ النساء ثمّ الصبيان .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمّد عن أبيه
قال: صُلّى على رسول الله، وَلَه، بغَير إمام يدخل عليه المسلمون زُمَرًّا زمرًا
يصلّون عليه ، فلمّا فرغوا نَادَى عُمَرُ : خَلّوا الجنازة وأَهْلَها .
ذكر موضع قبر رسول الله، وَله
أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه قال : لمّ قُبض
رسول الله ، وَّر، جعل أصحابه يتشاورون أين يدفنونه فقال أبو بكر : ادفنوه
حيث قبضه الله : فرفع الفِراشُ ودُفن تحتَه .
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ ، أخبرنا محمّد بن عمرو عن أبى سلمة
ابن عبد الرّحمن ويحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب قال : قال أبو بكر أين يُدفن
رسولُ الله ، وَّ؟ قال قائلٌ منهم : عند المِئْبَر، وقال قائل منهم : حيث كان
(١) ل ((ألا يقوم عليه أحد لعله يؤم، هو إمامكم ... )) ورواية ت، ث (( لا يقوم عليه أحد ، هو
إمامكم ... )) وقد اتبعت ماورد لدى النويرى ج ١٨ ص ٣٩٢ وهو ينقل عن ابن سعد .
(٢) رسلا رسلا : أى فرقا .
(٣) أورده النويرى بسنده ونصه ج ١٨ ص ٣٩٢

٢٥٥
يصلّى يَؤمّ النّاسَ: فقال أبو بكر : بَلْ يُدفن حيث تَوفّى الله نفسَه، فأُخّر الفِراش ثمّ
حفر له تحتّه .
أخبرنا أبو الوليد الطّيالِسيّ ، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة قالت: لمّ مات النّبيّ، وَلَّ، قالوا أين يُدفن؟ فقال أبو بكر: فى
المكان الّذى مات فيه .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن
الحصين عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: لمّا فُرِغَ من جهاز رسول الله، وَلَه، يومَ
الثلاثاء وُضع على سرير فى بيته ، وكان المسلمون قد اختلفوا فى دفنه فقال قائلٌ:
ادفنوه فى مسجده ، وقال قائل : ادفنوه مع أصحابه بالبقيع . قال أبو بكر : سمعتُ
رسول الله، وَلَه، يقول: ما مات نبىّ إلّ دُفن حيث يُقبض: فرُفع فراش النّبِىّ،
إنَّله، الّذِى تُوفّى عليه ثمّ حُفر له تحتَه (١).
أخبرنا محمّد بن ربيعة الكِلابى عن إبراهيم بن يزيد عن يحيى بن بَهْماه مولی
عثمان بن عفّان قال: بلغنى أن رسول الله، وَيه، قال إنّما تُدفن الأجساد حيث
تُقبض الأرواح .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرة عن جعفر
ابن محمّد عن ابن أبي مليكة قال: قال رسول الله. وَ لّ: ما تَوفّى الله نبيًّا قطّ
إلّ دُفن حيث تُقبض روحه .
أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا عمر بن ذرّ قال قال أبو بكر : سمعتُ
خليلى يقول : ما مات نبيّ قطّ فى مكان إلاّ دُفن فيه . قلتُ لابن ذَرّ: ممّن
سمعتَه؟ قال : سمعتُ أبا بكر بن عمر بن حفص إن شاء الله .
أخبرنا معن بن عيسى ، أخبرنا مالك بن أنس أنّه بلغه أنّ رسول الله، وَلَّهِ ،
لِّ تُوفّى قال ناسٌ : يُدفن عند المنبر، وقال آخرون: يُدفن بالبقيع ، فجاء أبو بكر
فقال: سمعتُ رسولَ الله، وَلّهِ، يقول: ما دُفن نبيّ إلّ فى مكانه الّذى قَبض الله
فيه نفسَه ، قال: فأَخر رسول الله، بَّهِ، عن المكان الّذى تُوفّى فيه فخُفر له فيه .
(١) أورده النویری ج ١٨ ص ٣٩٣

. ٢٥٦
أخبرنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب قال : قالت
عائشة لأبى بكر : إنّى رأيت فى المنام كأنّ ثلاثة أقمار سقطن فى حُجْرتى ! فقال
أبو بكر: خيرٌ! قال يحيّى: فسمعتُ النّاس يتحدّثون أنّ رسول الله، وَه، لمّا
قُبض فدُفن فى بيتها قال لها أبو بكر : هذا أحدُ أقمارك وهو خيرُها (١) .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا المسعودىّ عن القاسم بن عبد الرّحمن قال :
قالت عائشة رأيتُ فى حُجْرتى ثلاثة أقمار فأتيتُ أبا بكر فقال : ماأَوّلتِها ؟ قلتُ :
أوّلْتُها ولدًا من رسول الله، وَله. فسكت أبو بكر حتى قُبض رسول الله، وَل .
فأتاها فقال لها : خَيْرُ أقمارِك ذُهِبَ به ! ثمّ كان أبو بكر وعمر دُفنوا جميعًا فى
بيتها .
أخبرنا موسى بن داود : سمعتُ مالك بن أنس يقول : قُسم بيت عائشة
باثْنَين: قِسْم كان فيه القبرُ ، وقسم كان تكون فيه عائشة ، وبينهما حائطٌ ،
فكانت عائشة رُبّما دخلت حيثُ القبر فُضُلًا (٢)، فلمّا دفن عمر لم تَدخله إلّ وهى
جامعة عليها ثيابَها .
أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا عبد الرّحمن بن عثمان بن إبراهيم قال :
سمعتُ أبى يذكر قال : كانت عائشة تكشف قناعها حيث دُفن أبوها مع رسول
الله، وََّ، فلمّا دُفن عمر تقنعت فلم تطرح القناع .
أخبرنا يحيى بن عبّاد ، أخبرنا حمّاد بن زيد سمعت عمرو بن دينار وُبيد الله
ابن أبى يزيد قالا: لم يكن على عهد رسول الله، وَ له، على بيت النّبيّ حائطٌ
فكان أوّل مَن بنى عليه جدارًا عمر بن الخطّاب: قال عُبيد الله بن أبى يزيد : كان
جداره قصيرًا ثمّ بناه عبد الله بن الزّبير بعدُ وزاد فيه .
(١) أورده البلاذرى: أنساب الأشراف ج ١ ص ٥٧٢ ، والذهبى: السيرة النبوية ص ٥٨٠
(٢) لدى ابن الأثير فى النهاية (فضل) تفضلت المرأة إذا لبست ثياب مهنتها ، أو كانت فى ثوب
واحد ، فهى فُضُل .

٢٥٧
ذكر حفر قبر رسول الله ، وَّة، واللّحد له
أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين عن سفيان الثورىّ عن عثمان
ابن عُمير البجليّ أبى اليَقْظان عن زاذان عن جرير بن عبد الله قال : قال رسول
الله، وَّةِ، اللّحدُ لنا والشقّ لغيرنا: قال وكيع فى حديثه: والشق لأهل
الكتاب. وقال الفضل بن دُكين فى حديثه والشّقّ لغيرنا (١) .
أخبرنا أنس بن عياض اللّينى، حدّثنى هشام بن عروة عن أبيه أنّه كان بالمدينة
رجلان يحفران القبور يَلْحَد أحدُهما ويَشُقّ الآخَرُ ، قال فقالوا : كيف نصنعُ
برسول الله، وَلّ؟ فقال بعضهم: انظروا أوّلَهما يَجىءُ فليعمل عمله، فجاء
الّذي يلحد فلحد لرسول الله، وَلايهم .
أخبرنا يزيد بن هارون وهشام أبو الوليد الطّالسيّ قال يزيد: قال أخبرنا، وقال
هشام أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كان
بالمدينة ، قال يزيد حَفّارانِ ، وقال هشام قبّاران ، أحدهما يلحد والآخر يَشقّ ،
فانتظروا أن يجىء أحدهما فجاء الّذى يلحد فلحد لرسول الله، وَلّ. (٢).
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى ، أخبرنا محمّد بن عَمرو ، عن أبى سلمة
ابن عبد الرّحمن ويحيّى بن عبد الرّحمن بن حاطب قالا : أَرْسلَ إلى أبى طلحة
وإلى رجل من أهل مكّة ، وأهل مكّة يشقّون وأهل المدينة يَلحدون ، فجاء
أبو طلحة فحفر له وألحد (٣) .
أخبرنا وكيع بن الجرّاح ومحجين بن المثنّى قالا : أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله
ابن أبى سلمة عن محمّد بن المنكدر قال: لمّا قُبض النّبيّ، وَّر، بعثوا إلى حافرَيْن
إلى الّذى يشقّ وإلى الّذى يلحد، فجاء الّذى يلحد فلحد لرسول الله، وَلَه .
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن العُمَرىّ عن نافع عن ابن عَمر ، وَعن عبد الرّحمن
ابن القاسم عن أبيه عن عائشة: أنّ النّبيّ، وَّةِ، أَلحدَ له ◌َحْدٌ .
(١) أورده النویری ج ١٨ ص ٣٩٤
(٢) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٩٣
(٣) النویری ج ١٨ ص ٣٩٤
[ ١٧ - الطبقات الكبير جـ ٢ ]

٢٥٨
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ ، أخبرنا سُفْيان الّوْرىّ عن عبد الرحمن
ابن القاسم عن القاسم قال : كان بالمدينة رجل يَشقّ وآخر يلحد ، فلمّا قُبض
النّبِىّ، وَه، اجتمع أصحاب رسول الله، وَلَره. فأرسلوا إليهما وقالوا: اللّهمّ
خِرْ له ، فطلع الّذی يلحد .
أخبرنا عمرو بن عاصم الكِلابى ، أخبرنا همّام بن يحيّى عن هشام بن عُرْوة
عن أبيه أنّه قال : كان بالمدينة حقّاران أحدهما يحفر الضريحَ والآخر يحفر اللّحدَ،
وأنّه لَّا قُبض رسول الله، وَله، قالوا: أيّهما يسبق أمرناه فيحفر للنّبِىّ، وَل ،
قال فسبق الذى يحفر اللّحد: قال هشام: فكان أبى يعجب ثمّن يُدفن فى الضريح
وقد دُفن رسولُ الله، وَلِّ، فى اللّحد.
أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه
أنّه قال: كان بالمدينة رجلان أحدُهما يلحد والآخر لا يلحد ، فقالوا : أيّهما جاء
أوّلًا عَملَ عمله، فجاء الذى يلحد فلحد لرسول الله، وَلِّ .
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى ، أخبرنا الأشعث بن عبد الملك عن
الحسن أنّ رسول الله، وَلِّ، أُلحِدَ له.
أخبرنا معن بن عيسى ، أخبرنا إبراهيم بن المهاجر بن مِشْمار عن صالح بن
كيسان عن إسماعيل بن محمّد بن سعد قال : قيل لسعدٍ نجعل لك خَشَبًا ندفنك
فيه؟ فقال: لا ولكن الحدوا لى كما تُحِدَ لرسول الله، وَه.
أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا حجّاج عن نافع وأخبرنا عبيد الله بن
موسى قال : أخبرنا موسى بن عُبيدة عن يعقوب بن زيد وعمر مولى غُفْرة : أنّ
النّبيّ، وَلَه ، لحد له .
أخبرنا أنس بن عياض اللّيثى عن جعفر بن محمّد عن أبيه : أنّ الّذى ألحد قبر
النّبِىّ، مَلِّ ، أبو طلحة .
أخبرنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدىّ وخالد بن مَخْلَد البَجَلىّ قالا :
أخبرنا عبد الله بن جعفر بن عبد الرّحمن بن المِشْوَر بن مَحْرِمَة الزُّهْرِىّ عن
إسماعيل بن محمّد بن سعد عن عامر بن سعد بن أبى وقّاص : أنّ سعدًا حين
حضرته الوفاةُ قال الحدوا لى لحدًا وانصبوا علىّ نصبًا كما صُنع برسول الله ،
وَِّ، يعنى اللّين.

٢٥٩
أخبرنا عبد الله بن ثُمير قال : ذكر ابن جريج عن ابن شهاب عن علىّ بن
حسين أخبره : أنّه أَلحِدَ للنّبيّ، وَّهِ، ونُصب على لحده لَبِنّ.
أَخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرىّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن
ابن شهاب عن علىّ بن حسين أخبره: أنه أَلحِد لرسول الله، وَلّه، ثمّ نُصب على
لحده اللّبنُ .
أخبرنا وكيع بن الجرّاح ومحمّد بن عبد الله الأسدى عن سفيان الثورىّ عن
عبد الله بن عيسى عن الزهرىّ عن علىّ بن حسين قال: حُد للنّبيّ، مَةٍ، لحدٌ
ونُصب على لحده اللّبنُ نصبًا .
أخبرنا قتيبة بن سعيد البَلْخِىّ ، أخبرنا ابن لَهيعة عن أبى الأسود أنّه سمع
القاسم بن محمّد يقول: لُحُدٍ لرسول الله، وَ له، ونصب على لحده اللّبنُ.
أخبرنا شُرَيج بن النعمان ، أخبرنا أبو عوانة عن عاصم الأحول عن الشّغْبىّ
قال: ◌ُحِد للنّبيّ، وَلَّه، وجُعِل على لحده اللّبنُ.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، أخبرنا زُهير ، أخبرنا عاصم الأحول
قال: سألت عامرًا عن قبر النّبيّ، وَلّ، فقال: هو بلحدٍ .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا سفيان عن عاصم قال : قلتُ للشعبى
أَضُرح للّبيّ، وَلَّ، ضَريح أو أُلحِد له لَخْدٌ ؟ قال: أَلحد له لحدٌّ وجعل فى قبره
اللّبنُ .
أخبرنا طَلْق بن غَّامِ النّخَعِىّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن جريس الجعفرىّ ،
حدّثنى حمّاد عن إبراهيم: أنّ رسول الله، وَّه، ألحد له قبره وأَدخل من قِبَل
القِبْلة وهو (١) يُسَلّ سَلاً .
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، أخبرنا زُهير ، أخبرنا جابر عن محمّد بن
علىّ بن حسين والقاسم بن محمّد بن أبى بكر وسالم بن عبد الله بن عمر: أنّ هذه
الأقبُر الثلاثة قبر رسول الله، وَله، وقبر أبى بكر وقبر عمر كلّها بلبنٍ وبلَحْدٍ وقِبْلَة
وجُثًا ، قال جابر : وكلّهم جَدُّه فيه .
(١) ل ((ولم)).

٢٦٠
(* أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن
الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: لمّ أرادوا أن يحفروا لرسول الله، وَّ، كان
بالمدينة رجلان أبو عبيدة بن الجرّاح يَضْرح حَفْر أهل مكّة وكان أبو طلحة الأنصارىّ
هو الّذى يحفر لأهل المدينة ، وكان يلحد ، فدعا العبّاس رجلين فقال لأحدِهما:
اذهب إلى أبى عُبيدة ، وقال للآخر : اذهب إلى أبى طلحة، اللّهمّ خِرْ لرسولك ،
فوجد صاحب أبى طلحة أبا طلحةً فجاء به فألحد له *) .
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرّحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبى
بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم عن عمرو بن عبد الله بن أبى طلحة عن أبى
طلحة قال: اختلفوا فى الشّقّ واللّحد للنّبيّ، وَيَّ، فقال المهاجرون: شُقّوا كما
يحفر أهل مكّة ، وقالت الأنصار : الحدوا كما نحفر بأرضنا ، فلمّا اختلفوا فى
ذلك قالوا : اللّهمّ خِرْ لنبيّك ، ابعثوا إلى أبى ◌ُبيدة وإلى أبى طلحة فأيّهما جاءٍ قَبْل
الآخر فليعملْ عمله . قال: فجاء أبو طلحة فقال والله إنّى لأرجو أن يكون الله قد
خارَ لنبيّه، وَّهِ، إنّه كان يرى اللّحد فيُعجبه.
ذكر ما أُلقى فى قبر النّبيّ ،
صَلىله
وسلم
أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضلُ بن دُكين وهاشم بن القاسم الكِنانىّ قالوا :
أخبرنا شُعْبة بن الحجاج عن أبى جَمْرة قال سمعتُ ابن عَبّاس يقول : جُعل فى قبر
النّبِىّ، وَله، قطيفةٌ حمراء: قال وكيع: هذا النّبيِّ نَّه، خاصّةً (١).
. أخبرنا أنس بن عِياض اللّيثىّ عن جعفر بن محمّد عن أبيه : أنّ الّذِى أَلْقَى
القَطيفةَ شُقْرَان مولى النّبيّ، وَهِ.
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى ، أخبرنا الأشعث بن عبد الملك الحُمْرانيّ
عن الحسن: أنّ رسول الله، وَه، بُسط تحتَه سَمَلُ قَطيفةٍ حمراءَ كان يلبسها ،
قال : وكانت أرضًا نَديّة (٢)
( * - *) الخبر بسنده ونصه لدى النويرى ج ١٨ ص ٣٩٤
(١) الذهبى : السيرة ص ٥٨١
(٢) المقريزى : إمتاع الأسماع ص ٥٥١