Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ سنين حتى كان وجعه الذى قُبض فيه جعل يقول فى مرضه : ما زلت أجِدُ من الأكلة التى أكلتها يوم خيبر عِدادًا حتى كان هذا أوَانَ انقطاع أبْهرى ، وهو عِرْق فى الظّهر، وتوفّى رسول الله، وَلَّ، شهيدًا، صلوات الله عليه ورحمته وبركاته ورضوانه . ذكر خروج رسول الله، وَخَة ، إلى البقيع واستغفاره لأهله والشهداء أخبرنا معن بن عيسى ، أخبرنا مالك بن أنس عن ابن أبى علقمة عن أُمّه أنّها قالت: سمعت عائشة تقول: قام رسول الله، وَليره، ذات ليلة فلبس ثيابه ثمّ خرج ، فأمرتُ خادمتى بَرِيرَةَ فتبعته ، حتى إذا جاء البقيعَ وقف فى أدناه ما شاء الله أن يقف ، ثم انصرف فسبقته بريرة فأخبرتنى فلم أذكر له شيئًا حتى أصبح ثمّ ذكرت ذلك له فقال: إنّى بُعِثْتُ إلى أهل البقيع لأصلّى عليهم (١) . أخبرنا نوح بن يزيد المؤدّب ومحمّد بن الصّاح قالا : أخبرنا شريك عن عاصم ابن ◌ُبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عائشة قالت : فقدتُ النّبيّ ، وَّر، من اللّيل فتبعتُه فإذا هو بالبقيع فقال: السّلام عليكم دارَ قوم مؤمنين! أنتم لنا فَرَطْ: وإنّا بكم لاحقون ! اللهم لا تحرمنا أجرَهم ولاتَفْتنَّا بعدهم ! قالت : ثمّ التَفَتَ إلىّ فقال: ويحها لو تستطيع ما فعلَتْ! (٢). أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا إسماعيل بن جعفر المدنىّ ، وأخبرنا خالد بن خِداش ، أخبرنا عبد العزيز بن محمّد الدّراوَرْدى جميعًا عن شريك بن عبد الله بن أبى نمر عن عطاء بن يسار عن عائشة قالت: كان رسول الله، وَلَّ ، كُلما كان ليلتها من رسول الله، وَله، يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول : السلام عليكم دار قوم مؤمنين ! إيّانا وإيّاكم ما توعدون وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون ! اللهمّ اغفر لأهل بقيع الغَرْقد . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدثنى إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الرّحمن المخزوميّ عن (١) النويرى ج ١٨ ص ٣٦١ (٢) النویری ج ١٨ ص ٣٦١ ١٨٢ أبيه عن عائشة قالت: وثب رسول الله، وَله، من مَضجعه من جوف الليل فقلتُ: أين بأبى أنت وأمّى يا رسول الله ؟ قال: أُمِرتُ أن أستغفر لأهل البقيع. قالت : فخرج رسول الله، وَله، وخرج معه مولاه أبو رافع، فكان أبو رافع يُحدّث قال: استغفر رسول الله، وَّه، لهم طويلًا ثمّ انصرف وجعل يقول: يا أبا رافع إنّى قد خُيّرتُ بين خزائن الدنيا والخُّد ثمّ الجنّة وبين لقاء ربِّى والجنّة ، فاخترتُ لقاء رتّى! (١) أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنی إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جدّه عن أبى مُويهبة مولىٍ رسول الله، وَ ل، قال: قال رسول الله، وَّل، من جوف الليل : يا أبا مُويهبة إنّى قد أَمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلقْ معى ! فخرج وخرجتُ معه حتى جاءَ البقيعَ فاستغفر لأهله طويلًاً ثمّ قال: لِيَهْنِئكم ما أصبحتم فيه ممّا أصبح النّاس فيه! أقبلَت الفِتَنُ كقِطَع اللّيل المظلِم يتبع بعضها بعضًا يتبع آخرها أوّلها ، الآخرة شرّ من الأولى! ثمّ قال: يا أبا مُويهبة إنّى قد أُعطيتُ خزائنَ الدّنْيا والخُلُد ثمّ الجنّة فخُيّرتُ بين ذلك وبين لقاء رتى والجنّة ، فقلت : بأبى أنت وأمّى فخُذْ خزائن الدنيا والخلد ثمّ الجنّة ، فقال: يا أبا مُويهبة قد اخترتُ لقاء ربّى والجنّة! فلمّا انصرف ابتدأه وجعُّه فقَبَضَه الله، وَ (٢) . أخبرنا معن بن عيسى ومحمّد بن إسماعيل بن أبى فُديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم ، وأخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار: أنّ رسول الله، وََّ، أَتِىَ فقيل له اذهب فصَلّ على أهل البقيع ! ففعل ذلك ثمّ رجع فرَقد فقيل له : اذهب فصَلّ على أهلِ البقيع ! فذهب فصلّى عليهم فقال : اللهمّ اغفر لأهلِ البقيع ! ثمّ رجع فرقد فأَتِىَ فقيل له : اذهب فصَلّ على الشّهداء ! فذهب إلى أَحُدٍ فصلّى على قَتلى أُحُدٍ فرجع معصوبَ الرّأس، فكان بدء الوجع الذى مات فيه (٣)، وَيّ . أخبرنا عتّاب بن زياد ، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا ابن لَهيعة ، حدّثنى يزيد بن أبى حبيب : أنّ أبا الخير حدّثه أنّ عقبة بن عامر الجُهنى حدّثهم: أنّ رسول الله، وَلَهُ، صلّى على قَتْلَى أَحد بعد ثمانى سنين كالمودّع للأحياء (١) النویری ج ١٨ ص ٣٦١ (٢) أورده النویری ج ١٨ ص ٣٦٢ (٣) النویری ج ١٨ ص ٣٦٢ ١٨٣ والأموات ثمّ اطّلع المنبر فقال : إنّى بين أيديكم فرطْ وأنا عليكم شهيد ! وإنّ موعِدكم الحوض وإنّى لأنظر إليه وأنا فى مقامى هذا ، وإنّى لستُ أخشى عليكم أن تشركوا ، ولكن أخشى عليكم الدُّنيا أن تُنافسوا فيها (١). قال عقبة: وكانت آخر نظرةٍ نظرتُها إلى رسول الله، وَله . ذکر أَوّل ما بدأ برسول الله ، وجعه الذى توفّى فيه ، صَلَى اللّه وَسْتِه أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرىّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال قالت عائشة: بدأ برسول الله، وَله، شكوُهُ الّذى توفّى فيه وهو فى بيت مَيْمونَة ، فخرج فى يومه ذلك حتّى دخل علىّ ، قالت : فقلت وارأساهْ ! فقال : وددتُ أنّ ذلك يَكون وأنا حىّ فأصلّى عليك وأدفنك ! قالت فقلتُ غَيْرَى: أوَ كأنّك تحبّ ذلك ؟ لكأَنّى أراك فى ذلك اليوم مُعرِسًا ببعض نساء! قالت فقال رسول الله، وَله: بل أنا وا رأساة! ثمّ رجع رسول الله، وَّه، إلى بيت ميمونة فاشتدّ وجعه . أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا محمّد بن مُسلم عن إبراهيم بن ميسرة قال : دخل رسول الله، وَلجر، على عائشة فقالت: وارأساة! فقال النّبيّ، وَله: بل أنا وا رأساه ! فكان أوّل وجعه الذى مات فيه ، وكان لا يشكو وجعًا يَتْجَعُه. أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا أبو معشر عن محمّد بن قيس قال محمّد بن عمر : وأخبرنا عبد الله بن محمّد بن عمر بن علىّ عن أبيه عن جدّه قال : أوّل ما بدأ برسول الله، وَلَه، شكوُهُ يومَ الأربعاء فكان شكوُه إلى أن قُبض، وَهِ، ثلاثة عشر يومًا . * (١) النويرى ج ١٨ ص ٣٦٢ ١٨٤ صَلىالله وستلم ذكر شدّة المرض على رسول الله ، ؟ أخبرنا الفضل بن دُكين عن شيبان بن عبد الرحمن وأخبرنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا أبان بن يزيد العطار جميعًا قالا : أخبرنا يحتى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن عبد الرّحمن بن شيبة عن عائشة أمّ المؤمنين: أنّ رسول الله، وَله، طَرَقَه وجعٌ فجعل يشتكى ويتقلّب على فراشه ، فقالت له عائشة : يا رسول الله لو صَنع هذا بعْضُنَا لوجدتَ عليه! فقال لها رسول الله، وَّر، قال الفضل بن دُكين : إنّ الصالحين ، وقال مسلم بن إبراهيم إنّ المؤمنين ، يشدّد عليهم لأنّه لا يصيب المؤمنَ نكْبةٌ من شَؤْكة فما فوقها ، قال مسلم : ولا وجع ، إلاّ رفع الله له بها درجةً وحظّ لها عنه خطيئة ، وقال الفضل بن دُكين : فما فوقها إلّ حطّ بها عنه خطيئة. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ ، أخبرنا إسرائيل بن يونس عن أشعث بن أبى الشعثاء عن أبى بُؤْدَة عن بعض أزواج النّبيّ، وَله، ويحسبها عائشة، قالت: مرض رسول الله، وَله، مَرَضًا اشتدّ منهُ ضَجَرُه أو وجعُه، قالت: فقلتُ يا رسول الله إنّك لتجزع أو تضجر ، لو فعلَتْه امرأةٌ منّا عجبتَ منها ! قال : أوَما علمت أنّ المؤمِن يُشدَّد عليه لِيكون كَفّارةً لخطاياه ؟ أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا أبو مُعاوية شَيْبَانُ عن أشعث بن سليم عن أبى بردة قال: مرض رسول الله، وَّ، فاشتدّ وجعه حتّى أعلزه ، فلمّا أفاق قالت له إحدى نسائه : لقد اشتكيتَ فى شكوك شكوَى لو أنّ إحدانا اشتكَتْه لخافت أن تجد عليها! قال : أوَلم تعلمى أنّ المؤمن يشدّد عليه فى مرضه لِيُحَطّ به خطاياه ؟ أخبرنا قبيصة بن عُقبة ، أخبرنا سفيان عن الأعمش عن أبى وائل عن مسروق عن عائشة قالت: ما رأيتُ أحدًا كان أشدّ عليه الوجع من رسول الله، وَلَّه. أخبرنا أبو معاوية الضّرير ويعلى بن عُبيد قالا : أخبرنا الأعمش عن إبراهيم التّيْمىّ عن الحارث بن سُويد عن عبد الله قال: دخلتُ على النّبيّ، وَّ ، وهو يوعَك فمسِئْتُه فقلت: يا رسول الله إنّك لتوعك وعكًا شديدًا! فقال: أجَلْ إِنّى أُوعَك كما يوعَكُ رجلان منكم ! قال: قُلْتُ إنّ لك لأجْرَيْن! قال: نعم ! والّذى نفسى بيده ما على الأرض مسلم يصيبه أذى من مرضٍ فما سِواه إلاّ حطّ الله به عنه خطاياه كما تحطّ الشجرةُ ورقَها . ١٨٥ أخبرنا التّصْر بن إسماعيل أبو المغيرة عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال : دخل عبد الله بن مسعود على النّبيّ، وَّلير، فوضع يده عليه ثمّ قال : يا رسول الله، إنّك لتوعك وعكًا شديدًا! قال : أجلْ إنّى لأوعك كما يوعك رجلان منكم: قال : قلت يا رسول الله ذلك بأنّ لك أجرَيْن ! قال : أجلْ أما إنّه ليس من عبدٍ مسلم يصيبه أدَّى فما سواه إلاّ حطّ الله به عنه خطاياه كما تحطّ هذه الشجرة ورقَها . أخبرنا عُبيد الله بن موسى العبسىّ عن موسى بن عُبيدة الرّبَذى عن زيد بن أسلم عن أبى سعيد الخُدْرىّ قال: جئنا النّبيّ، وَّه، فإذا عليه صالبٌ من الحُتَّى ما تكاد تَقَرّ يدُ أحدنا عليه من شِدّة الحمّى ، فجعلنا نسبّح فقال لنا رسول الله ، وَله: ليس أحدٌ أشدّ بلاءً من الأنبياء، كما يشتدّ علينا البلاء كذلك يضاعف لنا الأجرُ ، إن كان التّبيّ من أنبياء الله لَيُسلّط عليه القملُ حتّى يقتله، وإن كان النّبيّ من أنبياء الله لَيعرى ما يجد شيئًا يوارى عَوْرَتَه إلّ العباءة يَدّرعها . أخبرنا خالد بن خداش ، أخبرنا عبد الله بن وهب عن هشام بن سعد عن یزید ابن أسلم عن عطاء بن يسار: أن أبا سعيد الخدرى دخل على رسول الله، وَالتر ، وهو موعوك عليه قطيفة فوضع يده عليه فوجد حَرَارَتها فوق القطيفة فقال : ما أشدّ حُمّاك! فقال : إنّا كذلك يشدّد علينا البلاءُ ويضاعَف لنا الأجرُ! قال: مَن أشدّ النّاس بلاءً ؟ قال : الأنبياءُ! قال : ثمّ مَن ؟ قال : الصالحون ! لقد كان أحدهم يُبتلى بالفقر حتّى ما يجد إلاّ العباءة يحوبُها ويُبتلى بالقمل حتى يقتله، ولأحدُهم كان أشدّ فرحًا بالبلاء من أحدكم بالعطاء . أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا أبو هلال ، أخبرنا بكر بن عبد الله : أنّ عمر دخل على رسول الله، وَلّر، وهو محموم أو مورود ، قال: فوضع يده عليه فقبَضَها من شدّة حَرّه ، قال: فقال يانبيّ الله ما أشدّ وِرْدك أو أشدّ حُمّاك! قال : فإنىّ قد قرأتُ اللّيلة أو البارحة بحمد الله سبعين سورة فيهنّ السبع الطّوَل! قال: يا نبيّ الله قد غفرَ الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر فلو رَفِقْتَ بنفسك أو خَفّفْتَ عن نفسك ! قال : أفلا أكون عبدًا شَكُورًا ؟ ١٨٦ أخبرنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة عن ثابت - يعنى البُنَانيّ - قال : خرج رسول الله، وََّ، على أصحابه يُعرف فيه الوجعُ فقال: إِنّى على ما تَرَوْنَ قد قرأتُ البارحة السبع الطُّوَّل . أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دُكين قالا : أخبرنا مِشْعَر عن زياد بن عِلاقة قال الفضل عن المغيرة بن شُعبة ولم يذكره يزيد: إنّ النبىّ، وَّل، كان يقوم حتى ترِمَ قَدَماه ، فقيل له : لِمَ تفعل هذا وقد غَفَر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؟ قال : أفلا أكون عَبدًا شَكُورًا ؟ أخبرنا يزيد بن هارون وأبو أسامة عن هشام عن الحسن قال : إن كان رسول الله، وَّ، ليَجتهد فى الصّلاة وفى الصّيام فيخرج إلى أصحابه فيشبّه بالشّنّ البالى . قال يزيد فى حديثه : وكان أصحّ النّاس . أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا شَيْبَان أبو معاوية عن عاصم عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: سألتُ رسول الله، وَ لهَ: مَن أشدّ النّاس بلاءً؟ قال: النبيُّون ثمّ الأَمْثَل فالأَمْثَلُ فيبتلى الرجل على حَشْب دينه ، فإن كان صُلْبَ الدّين اشتدّ بلاؤه ، وإن كان فى دينه رِقّة ابتُلى على حَسْب دينه ، فما تَبرح البلايا على العبد حتى تدَعه يمشى فى الأرض ليست عليه خطيئة ! أخبرنا عبد الوهّاب قال : أخبرنا هشام الدّسْتَوَائِىّ عن عاصم بن بَهْدَلة عن مصعب بن سعد قال : قال سعد بن مالك : يا رسول الله مَن أشدّ النّاسِ بلاءً ؟ ذكر مثل الحديث الأوّل . أخبرنا الفضل بن دكين ، أخبرنا إسماعيل بن مسلم العبدىّ ، أخبرنا أبو المتوكل: أنّ رسول الله، وَّل، مرض حتّى اشتدّ به ، فصاحت أمّ سَلَمة فقال: مَهْ ! إنّه لايصيح إلاّ كافرٌ ! أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا إسماعيل بن عَيّاش عن إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عن رجل عن عائشة قالت : لا أزال أعْبِطُ المؤمن بشدّة الموت بعد شدّته على رسول الله، وَل . ١٨٧ ذکر ما کان رسول الله ، چلڼ. ، يعۆّذ به ويعوّده جبريلُ أخبرنا أبو معاوية الضّرير ، أخبرنا الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة قالت: كان رسول الله، وَل، يعوّذ بهذه الكلمات: أَذْهب البَاس، رَبّ الناس ، اشف وأنت الشافى ، لا شِفَاء إلّ شفاؤك، شفاءً لا يغادر سَقَمًا! قالت : فلمّا ثَقُلَ رسول الله، وََّ، فى مَرضه الّذِى مات فيه أخذتُ بيده فجعلتُ أمسحه بها وأعوّذه بها ، قالت : فنزع يده منّى وقال : ربّ اغفر لى وألحقنى بالرّفيق ! قالت : وكان هذا آخر ماسمعتُ من كلامه . أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، أخبرنا هشام الدّسْتَوائِىّ عن حمّاد عن إبراهيم قال: كان رسول الله، وَخَّر، إذا عادَ مريضًا مسَحَ بيده على وجهه وصَدْره وقال : أذهِب البَاس ، رَبّ الناس، واشفٍ وأنت الشافى، لا شِفَاءَ إلاّ شفاؤك، شفاءً لا يغادر سَقَمًا! قال: فلمّا مرض رسول الله، وَ لَّهِ، تَساندَ إلى عائشة فأخذت بيده فجعلَت تمسحها على وجهه وصدره وتقول هذه الكلمات ، فانتزَع رسول الله، وَلَه، يده منها وقال: اللّهمّ أَعْلَى جَنّة الخُلُد! أخبرنا مَعن بن عيسى القزاز ، أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عُروة عن عائشة: أنّ رسول الله، وَلَه، كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوّذات وينفث . قالت : فلمّا اشتدَّ وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاءَ بَرَكَتها . أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن حمّاد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: لما مرض النبىّ، وَّةِ، أخذتُ بيده فجعلتُ أَمِّها على صدره ودعوتُ بهذه الكلمات : أذهب الباس ، ربّ الناس ، فانتزَع يده من يدى وقال : أسألُ اللَّه الرّفيق الأعلى الأسعد ! أخبرنا عقّان بن مسلم ، أخبرنا يزيد بن زُرَيْع ، أخبرنا مَعْمَر عن الزهرىّ عن عُروة عن عائشة قالت: كان رسول الله، وَلّه، فى مرضه الذى قُبض فيه يَنفث على نفسه بالمعوذات ، فلمّا ثقل عن ذلك جعلتُ أَنفث عليه بهنّ وأمسحه بيَدٍ نَفْسِه . ١٨٨ أخبرنا عارم بن الفضل وسليمان بن حَرب وخالد بن خِداش قالوا : أخبرنا حمّاد بن زيد عن عمرو بن مالك التُّكرى عن أبى الجوزاء عن عائشة قالت : كنتُ أعوّذ النبىّ، وََّ، بدعاء إذا مرضَ: أَذْهِب الباس ربّ الناس ، بيدك الشفاء، لا شافى إلاّ أنت ، اشفِ شفاء لا يغادر سَقمًا، قالت: فلمّا كان مرضه الذى مات فيه ذهبتُ أعوّذه به فقال : ارفعى عنّى فإنّها إنما كانت تنفعنى فى المرة . أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقىّ ، أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن راشد عن الزهرىّ عن عروة عن عائشة : أنّها كانت تعوّذ النبىّ بالمعوذتين فى مرضه وتنفث وتمسح وجهه بيده . أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبى مُرّة المكىّ ، حدّثنى نافع بن عمر ، حدّثنی ابن أبى مُلَيكة قال: كانت عائشة تمسح صدر رسول الله، ومَّل، وتقول: اكشف البَاس، ربّ الناس، أنت الطبيب وأنت الشافى! فيقول النبىّ، وَله: ألحقْنى بالرفيق ، ألحقْنى بالرفيق ! أخبرنا هاشم بن القاسم الكنانى ، أخبرنا المسعودىّ عن القاسم قال : لُسع النبيّ، وَّه، فدعا بماء وملح ثمّ أُدخل يده فقرأ: قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ، وقلُ أعوذُ بِرَبّ الفَلَقِ ، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبّ النّاسِ ، حتى ختمها . أخبرنا يحيى بن حمّاد ، أخبرنا أبو عَوانة عن سليمان - يعنى الأعمش - عن أبى الضّحَى عن مسروق قال قالت عائشة: كان رسول الله، وَّر، إذا اشتكى الإنسان منّا مَسَحه بيمينه وقال : أذهِب الباس ، ربّ الناس ، اشفِ وأنت الشافى ، لا شفاء إلاّ شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا! قالت : فلمّا ثقل أخذتُ يمينه فمسحتهُ بها وقُلتُ : أذهب الباس ، ربّ الناس ، اشفٍ وأنت الشافی ! فانتزع يده من یدی وقال : اللهمَّ اغفر لى واجعلنى فى الرّفيق الأعلى، مرّتين. قالت: فما علمتُ بموته حتى وجدتُ ثِقَلَه . أخبرنا الحسن بن موسى ، أخبرنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن محمّد بن إبراهيم: أَنّ أبا عبد الله أخبره أنّ ابن عائش الجُهَنى أخبره: أنّ رسول الله، وَل، قال يابن عائش ألا أخبرك بأفضل ما تَعوّذ به المتعوّذون ؟ قال : قلت بَلَى ! قال رسول الله، وَجَ: أَعُوذُ برَبّ النآسِ، وأعُوذُ برَبّ الفَلَقِ ، هاتين السورتين. ١٨٩ أخبرنا مَعن بن عيسى ، أخبرنا معاوية بن صالح عن أزهر بن سعيد عن عبد الرحمن بن السائب الهلالىّ، وكان ابنَ أخى ميمونة زوج النبيّ، وَّ ، قال: قالت لى مَيمونة يابن أخى تعالَ حتى أرقيك برقية رسول الله، ومَِّ ، فقالت: باسم الله أرقيك ، والله يَشفيك ، من كلّ داء فيك ، أذهب البَاس ، ربّ الناس ، واشفٍ لا شافى إلا أنت ! أخبرنا علىّ بن عبد الله بن جعفر ، أخبرنا سُفيان بن عيينة . حدّثنى عبد ربّه ابن سعيد عن عَمْرة عن عائشة: أنّ رسول الله، وَّ، قال فى المرض: باسم الله تُرْبَةَ أَرْضنا ، بريقةِ بَعْضِنَا، ليُشْفَى سقيمُنَا، بإذنِ ربِّنَا . أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس وسعيد بن سليمان قالا : أخبرنا أبو شهاب عن داود عن أبى نضْرَة عن أبى سعيد قال: اشتكى رسول الله، وَّهِ، فَرقاه ، يعنى جبريل عليه السلام ، فقال : بسم الله أرقيك ، من كلّ شيء يؤذيك ، من كلّ حاسدٍ وعينٍ والله يشفيك ! أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أويس ، أخبرنا سليمان بن بلال وأخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس ، أخبرنا عبد العزيز بن محمّد الدّراوَرْدىّ جميعًا عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التّيْمِىّ عن أبى سَلَمة بن عبد الرّحمن عن عائشة زوج النبيّ، وَلَه، أنّها كانت تقول: إذا اشتكى رسولَ الله، وَّه رقاه جبريلُ وقال: بسم الله يُبريك، من كلّ داءٍ يشفيك ، من شرّ كلّ حاسد إذا حَسَد ، ومن شرّ كلّ ذى عينٍ . أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى ، أخبرنا ابن جريح، أخبرنى عَطاء وعمرو بن شُعيب وجبير بن أبى سليمان: أنّ جبريل، عليه السلام، كان يعوّذ محمّدًا، وَلَّه، يقول : بسم الله الرّحمن الرّحيم ، بسم الله أرقيك، من كلّ شيء يؤذيك، من شرّ كلّ ذى عين ، ونفس حاسد وباغ يَيغيك ، بسم الله أرقيك ، والله يشفيك ! أخبرنا أبو عامر العَقَدى عن زهير بن محمد عن يزيد بن عبد الله بن الهَادِ عن محمّد بن إبراهيم عن عائشة قالت: كان رسول الله، وَّةٍ، إذا اشتكى رَقاه جبريل فقال : بسم الله يُبريك ، من كلّ داء يشفيك ، من شرّ حاسد إذا حسد ، ومن شرّ كلّ ذى عينٍ ! ١٩٠ أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا طَلحة بن عمرو عن عَطاء قال : بلغنى أن التّعويذ الذى عَوّذ به جبريلُ النبيّ، وَِّ، حين سحَرَتْه اليهودُ فى طعامه: بسم الله أرقيك، بسم الله يَشفيك ، من كلّ داء يعنّيك، خُذْها فَلْتَهْنِيك ، من شرّ حاسدٍ إذاحسد ! * ذكر صلاة رسول الله ، ، بأصحابه فى مرضه أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا هشام بن عروة عن عروة عن عائشة: أنّ رسول الله، وََّ، كان وجِعًا فدخلَ عليه أصحابه يعودونه فصلّى بهم قاعدًا وهم قيام ، فأومأ إليهم أن اقعدوا ، فلمّا قَضَى صلاته قال: إنما جعل الإمام ليؤتَّ به ، فإذا كبّر فكَبِّروا وإذا رَكَع فاركعوا وإذا سَجَد فاسجدوا وإذا قَعَد فاقعدوا واصنعوا مثلَ ما يصنع الإمامُ . أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهرىّ سمع أنس بن مالك يقول : سقط رسول الله، وَيِّ، من فَرسٍ فيحُحِش شِقّه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلَّى بنا قاعدًا فَصَلَّئْنَا خلفه قعودًا، فلمّا قضى الصّلاة قال: إنما جعل الإمام ليؤتمّ به فإذا كبّر فكبّروا وإذا ركَع فاركعوا وإذا رَفَع فارفعوا ، وإذا قال سمع الله لمن حَمِدَه فقولوا ربنا لك الحمدُ ، وإذا صلَّى قاعدًا فصلّوا قعودًا أجمعين . أخبرنا طَلْق بن غنّام النّخَعى ، أخبرنا عبد الرّحمن بن مُريس ، حدّثنى حمّاد عن إبراهيم قال: أمَّ رسول الله، وَّه، النّاسَ وهو ثقيل معتمدًا فى الصّلاة على أبى بكر . أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن عمر عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله، وَّ: إنما جعل الإمامُ ليُؤْتَمَّ به، فإذا كبر فكبّروا وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال سمع الله لمن حَمِدَه فقولوا ربّنا لك الحمدُ ، وإذا صلّى جالسًا فصلّوا جلوسًا أجمعين . ١٩١ ذكر أمر رسول الله، وَلِّ أبا بكر يصلّى بالناس فى مرضه أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا يحيى بن سعيد عن أبى بكر بن أبي مليكة عن ◌ُبيد بن عُمير اللّيثيّ: أنّ رسول الله، وَّةِ، فى مرضه الّذى تُوفيّ فيه أمر أبا بكر أن يصلّى بالنّاس، فلمّا افتتح أبو بكر الصّلاةَ وَجدَ رسولُ الله، وَلَ، خِفّةً فخرج فجعل يفرج الصّفوفَ ، فلمّا سمع أبو بكر الحِسّ عَلِمَ أنّه لا يتقدّم ذلك التقدّم إلاّ رسولُ الله، وَِّ﴾، وكان أبو بكر لا يلتفت فى صلاته فخنس إلى الصّفّ وراءه ، فردّه رسول الله، وَخير، إلى مكانه فجلس رسول الله، وَل، إلى جَنْب أبى بكر وأبو بكر قائم ، فلمّا فرغا من الصّلاة قال أبو بكر : أىْ رسول الله أراك أصبحتَ بحمد الله صالحاً ، وهذا يوم ابنة خارجةَ امرأة لأبى بكر من الأنصار فى بَلْحارث ابن الخزرج، فأذن له رسول الله، ومَّله، وجلس رسول الله، وَّل، فى مُصلاه أو إلى جانب الحُجَرِ ، فحذّر النّاسَ الفِتَنَ ثمّ نادى بأعلى صوته حتى أَنّ صوته لِيَخرج من باب المسجد فقال: إنىّ والله لايمسكُ الناسُ علىّ بشىء لا أحِلّ إلّ ما أحلّ الله فى كتابه ولا أحرّم إلا ما حرّم الله فى كتابه ، ثمّ قال : يا فاطمة بنت محمد ويا صفيّة عَمّة رسول الله اعملا لما عند الله فإنّى لا أَغنى عنكما من الله شيئًا ! ثمّ قام من مجلسه ذلك فما انتصف النهارُ حتى قبضه الله(١) . أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرىّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب ، أخبرنى أنَس بن مالك : أنّ أبا بكر كان يصلّى بهم فى وجع رسول الله ، حَلّر، الّذى توفى فيه حتى إذا كان يوم الاثنين، وهم صُفوفٌ فى الصّلاة، كشّفَ رسولُ الله. وَلَه، سِتْر الْحُجْرة ينظر إلينا وهو قائم كأنّ وجهه ورقة بمصحف، ثمّ تبسَّمَ رسول الله ضاحكًا فبهشْنا ونحن فى الصّلاة من الفَرَح بخروج رسول الله ، وَالر، قال: ونَكَص أبو بكر على عَقِبيه لِيَصِل الصّفّ وظنّ أنّ رسول الله، وَ ل ، خارج إلى الصّلاة، فأشار إليهم رسول الله ،َ بَلِّ، بيده أن أتموا صلاتكم، قال: ثمّ دخل رسول الله، وَّله، وأرخَى السّتْر، قال: فتوفّى من يومه، وَّ . (١) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٦٨ نقلا عن ابن سعد . ١٩٢ أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهرىّ سمع أنس بن مالك يقول: آخِرَ نَظرةٍ نَظَرتُها إلى رسول الله، وَِّ، يومَ الاثنين كشَفَ السَّارةَ والنّاسُ صفوف خلْفَ أبى بكر ، فلمّا رآه الناس تخشخشوا فأوماً إليهم أن امكثوا مكانَكم ، فنظرتُ إلى وجهه كأنّه ورقة مصحف ، ثمّ ألقىَ السّجفْ وتوفّى من آخر ذلك اليوم . أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، أخبرنا سليمان بن سحيم عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس عن أبيه عن ابن عباس قال: كشف رسولُ الله، وََّ، الستارة والنّاسُ صفوف خلف أبى بكر، قال: إنه لم يَثْقَ من مبشّرات النبوّة إلّ الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له إلاّ أنّى نُهِيتُ أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا. فأمّا الركوع فعظّموا الربّ فيه ، وأمّا السُّجود فاجتهدوا فى الدّعاء فَقَمِنٌ ، أن يُستجاب لكم . أخبرنا أحمد بن الحجّاج قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا معمر ويونس عن الزهرىّ ، أخبرنى حمزة بن عبد الله بن عمر قال : لما اشتدّ برسول الله، وَّر، وجهُه قال: لِيصلّ بالنّاس أبو بكر: فقالت له عائشة: يارسول الله إنّ أبا بكر رجل رقيق كثير البكاء حين يقرأ القرآن فمُرْ عمرَ فليصلّ بالنّاس : فقال رسول الله، وَله: لِيصلّ بالّاس أبو بكر: فراجَعتْه عائشة بمثل مقالتها فقال رسول الله، وَّ: ليصلّ بالناس أبو بكر إنّكنّ صَواحبُ يُوسُفَ! (١). قال الزهرىّ : وأخبرنى عبيد الله بن عبد الله أنّ عائشة قالت : لقد راجعتُ رسول الله، وَاليه، فى ذلك وما حملنى على كثرة مراجعته إلاّ أنّه وقع فى قلبى أنّه لن يُحِبّ النّاسُ رجلًا بعده قام مقامَه. وكنتُ أرى أنّه لن يقوم مقامَه أحدٌ إلّ تشاءَم الناسُ به ، فأردتُ أن يَعدِل ذلك رسولُ الله، وََّ، عن أبى بكر. أخبرنا أحمد بن الحجّاج قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك . أخبرنى مَعْمَر ويونس بن يزيد عن الزهرىّ ، أخبرنى أنس بن مالك الأنصارىِّ أنّ المسلمين بينما هم فى صلاة الفجر يومَ الاثنين وأبو بكر يصلِّى بهم لم يفاجئهم إلاّ رسولُ الله، (١) النويرى ج ١٨ ص ٣٦٧ ١٩٣ وَاخَّ، قد كشف ستْر حجرة عائشة . فنظر إليهم وهم صفوف فى صلاتهم فتبسّم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصّفّ وظنّ أنّ رسول الله، وَله ، يريد أن يخرج إلى الصّلاة : قال أنس: وهَمّ المسلمون أن يفتتنوا فى صلاتهم فرحًا برسول الله، وَّ، حين رأوه فأشار إليهم رسول الله، وَّه، بيده أن أَيُّوا صلاتَكم، ثمّ دخل الحجرةَ فأرخَى الستر بينه وبينهم . قال أنس : وتوفىّ رسول الله، وَّ ، ذلك اليومَ. أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيّالسيّ ومعاوية بن عمرو الأزْدى قالا: أخبرنا زائدة بن قُدامة عن موسى بن أبى عائشة عن عبيد الله بن عبد الله قال : دخلتُ على عائشة فقلتُ لها حدّثينى عن مرض رسول الله، وَّةِ: قالت: لمّا تَقُل رسول الله، وَثِّر، فقال: أَصَلَّى النّاسُ؟ فقلت : لا ، هم ينتظرونك يا رسول الله ! قال: ضَعُوا لى ماءً فى المَخْضَب ، قالت : ففعلنا فاغتسل ثمّ ذهب لينوء فأعْمَىَ عليه ثمّ أفاق فقال : أُصَلَّى النّاسُ ؟ فقلت : لا ، هم ينتظرونك ! فقال : ضَعوا لى ماءً فى المخضب ، قالت: ففعلنا فاغتسل ثمّ ذهب لِيُثُوءَ (١) فأغمى عليه ثمّ أفاق فقال: أصلّى النّاسُ ؟ فقلت: لا ، هم ينتظرونك! فقال: ضَعُوا لى ماءً فى المخضب ، قالت : ففعلنا فذهب فاغتسل فقال: أَصَلَّى النّاسُ ؟ فقلنا : لا، هم ينتظرونك! والنّاس ◌ُمكوف فى المسجد ينتظرون رسول الله، وَلَه، لصلاة العشاء الآخرة. قالت: فأرسل رسول الله، وَليل، إلى أبى بكر بأن يصلّى بالنّاس فأتاه الرّسول فقال: إنّ رسول الله، وَه، يأمرك أن تصلّى بالناس . فقال أبو بكر، وكان رجلًا رقيقًا: يا عُمر صَلِّ بالنّاس ! فقال عمر: أنت أحقّ بذلك ! قالت : فصلّى أبو بكر تلك الأيّامَ، ثمّ إنّ النبيّ، وَّهِ، وَجدَ من نفسه خفّة فخرج بين رجلين أحدُهما العبّاس فصلّى الظُهر وأبو بكر يصلّى بالنّاس ، قالت : فلمّا رآه أبو بكر ذهب ليتأخّر فأوماً إليه النبيّ، وَّةٍ، أن لا يتأخّر وقال لهما: أَجْلسانى إلى جنبه ، فأَجلساه إلى جنب أبى بكر . قال : فجعل أبو بكر يصّى وهو قائم بصلاة النبيّ، وَلَه، والنّاس يصلّون بصلاة أبى بكر والنبىّ، وَه، قاعدٌ (٢). (٢) أورده النویری ج ١٨ ص ٣٦٨ (١) ينوء : ينهض. [ ١٣ - الطبقات الكبير جـ ٢ ] ١٩٤ قال عبيد الله : فدخلتُ على عبد الله بن عبّاس فقلت : ألا أعرض عليك ما حدّثَتْنى عائشة عن مرض رسول الله، وَّ؟ قال: هاتٍ! فعرضتُ [ حديثها](١) عليه فما أنكر منه شيئًا غير أنّه قال: سَمَّتْ لكَ الرّجلَ الّذِى كَانَ مع العبّاس ؟ قال : قلتُ لا! قال: هو على بن أبى طالب (٢). أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا فُليح بن سليمان عن سليمان بن عبد الرحمن عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: أوذِنَ النبيّ، وَلَه، بالصّلاة فى مرضه فقال : مُروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس، ثمّ أُغمى عليه ، فلمّا سُرّىَ عنه قال : هل أمرتُنّ أبا بكر يصلّى بالنّاس ؟ فقلت: يا رسول الله إنّ أبا بكر رجل رقيق لا يُسمع الناسَ فلو أمرتَ عُمرَ ، قال: إنّكُنّ صواحبُ يُوسُفَ ! مُرُوا أبا بكر فليصلّ بالنّاس فِرُبّ قائلٍ ومُتَمَنٍّ ويأبى الله والمؤمنون . أخبرنا محمد بن عمر الأسلمى ، حَدَّثنی محمّد بن عبد الله ابن أخى الزهرىّ عن الزهرىّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن عائشة قالت: لمّ اسْتُعزّ رسولُ الله، وَِّ، قال: مُرُوا أبا بكرٍ فليصلّ بالناس، فقلتُ: يانبيّ الله إنّ أبا بكر رجل رقيق ضعيف الصوتِ كثير البكاء إذا قرأ القرآن ! فقال : مُروه فليصلّ بالنّاس ! قالت: فعدتُ بمثل قولى، فقال رسول الله، وَله: إنّكنّ صواحبُ يوسف ! مُرُوه فليصلّ بالنّاس ! قالت عائشة: والله ما أقول ذلك إلاّ أنّى كنت أحبّ أن يُصْرَف ذلك عن أبى وقلت إنّ النّاس لن يُحِبُّوا رجُلًا قامَ مقامَ رسول الله، وَلَه، أبدًا وإنّهم سَيَتَشَاءِمونَ به فى كلّ حدثٍ كان ، فكنتُ أحبّ أن يُصْرَفَ ذلك عن أبی . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبى بكر عن أبيه عن عَمْرَةَ عن عائشة قالت : لما كانت ليلة الاثنين بات رسول الله، وَلَّ، دَنِفًا فلم يَيقَ رجلٌ ولا امرأةٌ إلا أصبح فى المسجد لوجع رسول الله ، وَّ ، فجاء المؤذِّن يؤذنه بالصبّح فقال: قُلْ لأبى بكرٍ يصلّى بالنّاس ، فكبر أبو بكر (١) الزيادة من صحيح مسلم . (٢) أورده النويرى بنصه ج ١٨ ص ٣٦٩ ١٩٥ فى صلاته فكشف رسول الله، وَّهِ، السّتْرَ فرأى النّاس يصلّون فقال: إنّ الله جعل قُرّةَ عينى فى الصّلاة . وأصبح يوم الاثنين مُفِيقًا فخرج يتوكّأ على الفضل بن عبّاس وعلى تَوْبان غلامه حتى المسجدَ وقد سجد النّاس مع أبى بكر سجدةً من الصّبح وهم قيام فى الأخرى ، فلمّا رآه النّاس فرحوا به فجاء حتّى قام عند أبى بكر فاستأخر أبو بكر فأخذ النبيّ، وَله، بيده فقدّمه فى مصلاّه، فصفّا جميعًا رسول الله، وَّ، جالسٌ وأبو بكر قائم على رُكنه الأيسر يقرأ القرآن، فلمّا قضى أبو بكر السورة سجد سجدتين ثمّ جلس يتشهّد ، فلمّا سلّم صلّى النبيّ، وَل ، الركعة الآخرةَ ثمّ انصرَف . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى محمّد بن عبد الله عن الزهرىّ عن عبد الملك ابن أبى بكر عن عبد الرّحمن عن أبيه عن عبد الله بن زَمْعَة بن الأسود قال : عدتُ رسولَ الله، وَ له، فى مرضه الّذى توفّى فيه فجاءه بلالٌ يُؤذِنه بالصّلاة فقال لى رسول الله، وَلّل: مُر النّاسَ فَليصلُّوا! قال عبد الله : فخرجتُ فلقيت ناسًا لا أكلّمهم ، فلمّا لقيت عمر بن الخطّاب لم أبْغ مَن وراءه ، وكان أبو بكر غائبًا ، فقلتُ له : صلّ بالناس يا عُمر! فقام عمر فى المقام، وكان عمر رجلًا مِجْهَرًا، فلمّا كبّر سمع رسول الله ، وَّله، صوته فأخرج رأسه حتّى أطلعه للناس من حجرته فقال : لا ! لا ! لا! ليِصَلّ بهم ابن أبى قُحافة! قال: يقول ذلك رسول الله، وَه ، مغضَبًا . قال : فانصرف عمرُ فقال لعبد الله بن زمعة : يابن أخى أمرَك رسول الله ، وَ له ، أن تأمرنى؟ قال: فقلتُ لا ولكنّى لما رأيتُك لم أَبغ مَن وراءك ، فقال عمر: ما كنتُ أظنّ حين أمرتَنى إلاّ أنّ رسول الله، وَلَ، أَمَرَك بذلك ولولا ذلك ماصلّيت بالنّاس ! فقال عبد الله: لمّا لم أر أبا بكر رأيتك أحقّ من غيره بالصّلاة (١). حدّثنا محمد بن عمر ، حدّثنى عمر بن عُقبة الليثى عن شُعبة مولى ابن عبّاس عن ابن عباس قال : حضَرَت الصّلاةُ فقال النبىّ، وَلَه: مُرُوا أبا بكر يصلّى بالناس. فلمّا قام أبو بكر مقامَ النبيّ، وَلَه، اشتدّ بكاؤه وافتتن واشتدّ بكاءُ مَن خَلْفُه لِفقد نبيّهم، وَّ. فلمّا حضرَت الصّلاة جاءَ المؤذّن إلى النبيّ، وَخَرَ، فقال: قولوا للنبىّ، وَّر، يأمر رجلًا يصلّى بالناس فإنّ أبا بكر قد افتتن من البكاء (١) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٧٠ نقلا عن ابن سعد. ١٩٦ والنّاس خَلفْه: فقالت حفصةُ زوج النبيّ، وَّهِ: مُروا عمر يصلّى بالناسِ حتى يرفع الله رسوله: قال: فذهب إلى عمر فصلّى بالنآس، فلمّا سمع النبيّ، وَه، تكبيره قال : من هذا الّذى أسمعُ تكبيره ؟ فقال له أزواجه : عمر بن الخطّاب ! وذكروا له أنّ المؤذّن جاء، فقال: قولوا للنبىّ، وَّ، يأمر رجلًا يصلىّ بالناس فإنّ أبا بكر قد افتتن من البكاء فقالت حفصة مُروا عمِر يصلّى بالنّاس ، فقال رسول الله، وَلَهُ: إنّكنّ لَصواحب يوسُفَ! قولوا لأبى بكر فليصلّ بالنّاس فلو لم يستخلفه ما أطاع الناسُ (١) . أخبرنا خَلَف بن الوليد ، أخبرنا يحيى بن زكريّاء بن أبى زائدة ، حدّثنى أبى عن أبى إسحاق عن الأرقم بن شُرَحبيل عن ابن عبّاس قال: لمّ مرضَ النبيّ ، وَّ، مرضَه الذى توفّى فيه أمر أبا بكر أن يصلّى بالنّاس ثمّ وجد خفّة فجاء، فأراد أبو بكر أن ينكص فأومأ إليه فثبت مكانَه وقعد النبيّ، وَّ، عن يسار أبى بكر ثمّ استفتح من الآية التى انتهى إليها أبو بكر . أخبرنا موسى بن إسماعيل ، أخبرنا جرير بن حازم عن الحسن قال : لمّ مرض رسول الله، وَلّه، مرضه الذي مات فيه أتاه المؤذّن يؤذنه بالصّلاة فقال لِنسائه: مُوْنَ أبا بكر فليصلّ بالنّاسِ فإنّكُنّ صواحب يوسف ! أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز وعبد العزيز بن محمّد عن عمارة بن غَزِيّة عن محمد بن إبراهيم قال: قال رسول الله، وَّر، وهو مريض لأبى بكر: صَلّ بالنّاس، فوجد رسول الله، وَّل، خفّة فخرج وأبو بكر يصلّ بالنّاس فلم يشعر حتى وضع رسول الله، وَّه، يدَه بين كتفيه فنكص أبو بكر وجلس النبيّ، وَلَ، عن يمينه فصلّى أبو بكر وصلّى رسول الله ، صَلى الله بصلاته : فلما انصرف قال: لم يُقْبَض نبيّ قطّ حتى يؤمّه رجل من أمتّه (٢) . أخبرنا هاشم بن القاسم الكنانى ، أخبرنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال : قال رسول الله، وَلّ: لم يُقْبَض نبيّ قطّ حتّى يؤمّه رجل من أمّته . أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن محمّد بن أبى سَبْرة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر قال : كبر عمر فسمع رسول الله ، (١) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٧١ (٢) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٦٩ نقلا عن ابن سعد . ١٩٧ وَه، تكبيره فأطلع رأسه مُغْضَبًا فقال: أين ابنُّ أبى قُحافة ؟ أين ابن أبى قُحافة ؟ أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن محمد ابن عبد الله بن أبى صَعْصَعة عن أبيه عن أبى سعيد الخُذْرىّ قال : لم يزل رسول الله ، وَثِّ، فى وجعه إذا وجد خِفّة خرج وإذا ثقُل وجاءه المؤذن قال : مُروا أبا بكر يصلّى بالنّاس ، فخرج من عنده يومًا لأمرٍ يأمر النّاس يصلّون وابن أبى قُحافة غائب، فصلّى عمر بن الخطاب بالنّاس، فلمّا كبّر قال رسول الله، وَلَةٍ: لا لا! أين ابن أبى قُحافة؟ قال فانتقضت الصّفوفُ وانصرف عمر ، قال: فما برحْنا حتّى طلع ابن أبى قُحافة، وكان بالسُّنْح (١)، فتقدّم فصلّى بالنّاس (٢). أخبرنا محمد بن عمر عن سعيد بن عبد الله بن أبى الأبيض عن المقَّبُرىّ عن عبد الله بن رافع عن أمّ سلمة: أنّ رسول الله، وَلّر، كان فى وجعه إذا خفّ عنه ما يجد خرج فصلّى بالنّاس، وإذا وجد ثِقْلَه قال: مُرُوا النّاسَ فَلْيُصَلُّوا! فصلّى بهم ابن أبى قُحافةَ يومًا الصّبْحَ فصلّى ركعةً ثمّ خرج رسول الله، وَلَّمَ ، فجلس إلى جنبه فأتمّ بأبى بكر، فلمّا قضى أبو بكر الصّلاة أتمّ رسول الله، وَِّ، ما فاته (٣). أخبرنا محمد بن عمر عن موسى بن يعقوب ، حدّثنى أبو الحويرث قال : سمعت سعيد بن يسار أبا الحبابِ قال محمد بن عمر وأخبرنا سليمان بن بلال وعبد الرحمن بن عثمان بن وثاب عن ربيعة بن أبى عبد الرّحمن عن ابن أبى مُلَيكة عن عبيد بن عمير وحدّثنا محمد بن عمر وأخبرنا موسى بن ضَمْرة بن سعيد عن أبيه عن الحجّاج بن غَزِيّة عن أبى سعيد الخدرىّ: أنّ رسول الله، وَلَه، صلّى فى مرضه بصلاة أبى بكر ركعةً من الصّبح ثمّ قضى الركعة الباقية . قال محمد بن عمر: ورأيت هذا الثبت عند أصحابنا أنّ رسول الله، ومََّ، صلّى خَلْفَ أبى بكر (٤). (١) السنح : موضع قرب المدينة (٢) أورده النویری ج ١٨ ص ٣٧١ (٣) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٧٠ (٤) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٧٠ ١٩٨ أخبرنا محمد بن عمر قال : سألت أبا بكر بن عبد الله بن أبى سبرة كَمْ صّی أبو بكر بالنّاس ؟ قال : صلّى بهم سبع عشرة صلاة . قلت : مَن حدّثك ذلك ؟ قال : حدّثنى أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة عن عبّاد بن تميم عن رجل من أصحاب رسول الله، وَلّل، قال صلّى بهم أبو بكر ذلك (١). أخبرنا محمد بن عمر عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرة عن عبد المجيد بن سُهيل عن عكرمة قال : صلّى بهم أبو بكر ثلاثًا . أخبرنا الحسين بن علىّ الجُعْفىّ عن زائدة عن عبد الملك بن عُمير عن أبى بُردة عن أبى موسى قال: مرض رسول الله، وَ ل، فاشتدّ مرضُه فقال: مُرُوا أبا بكر فليصلّ بالنّاس : فقالت عائشة: يا رسول الله ، إنّ أبا بكر رجُل رقيق وإنّه إذا قامَ مقامَك لم يَكدْ يُسمع الناسَ: فقال: مُروا أبا بكرٍ فَلَيُصَلّ بالنّآس فإنّكنّ صواحب يوسُف ! أخبرنا الحسين بن علىّ الجُعْفىّ عن زائدة عن عاصم عن زِرّ عن عبد الله قال : لمّا قُبض رسول الله، وَّ، قالت الأنصارُ منّا أميرٌ ومنكم أمير، قال: فأتاهم عمر فقال يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله، وَّ أمر أبا بكر يصلّى بالنّاس؟ قالوا : بَلَى ! قال: فأَتَّكُمُ تطيبُ نفسهُ أن يتقدّم أبا بكر؟ قالوا : نعوذ بالله أن نتقدّم أبا بكر ! ذكر ما قال رسول الله، وَدليل ، فى مرضه لأبى بكر ، رضى الله عنه أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، أخبرنا أبو بكر بن عيَّاش عن أبى المهلّب عن عبيد الله بن زَخْر (٢) عن علىّ بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة عن كعب بن مالك قال: إنّ أَحْدَثَ عهدى بنبيّكم ، وَلّ، قبل وفاته بخمسٍ فسمعتُه يقول ويُحرّك كفّه: إنّه لم يكن نبيّ قبلى إلاّ وقد كان له من أمّته خليلٌ، ألا وإنّ خليلى أبو بكر ، إنّ الله اتّخذنى خليلاً كما اتّخذ إبراهيم خليلًا (٣). (١) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٧٢ نقلا عن ابن سعد . (٢) بفتح الزاى وسكون المهملة ، قيده صاحب التقريب . (٣) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٦٦ ١٩٩ أخبرنا موسى بن داود ، أخبرنا نافع بن عمر الجُمحىّ عن ابن أبى مُليكة قال : قال النّبيّ، وَلّه، فى مرضه الّذى مات فيه: ادعوا لى أبا بكر، فقالت عائشة: إنّ أبا بكر يَغلبه البُكاءُ ولكن إن شئتَ دعونا لك ابن الخطّاب ، قال : ادعوا أبا بكر. قالت : إنّ أبا بكر رجل يرقّ ولكن إن شئتَ دعونا لك ابن الخطّاب، فقال : إنّكن صواحب يوسف ! ادعوا لى أبا بكر وابنه فليكتبْ إنْ يَطمع فى أمر أبى بكر طامعٌ أو يتمنّ مُتمنّ ، ثمّ قال: يأتى الله ذلك والمؤمنون ، يَأبى الله ذلك والمؤمنون ! قالت عائشة: فأتى الله ذلك والمؤمنون، فأتى الله ذلك والمؤمنون (١) . أخبرنا موسى بن داود عن نافع بن عمر عن محمّد بن المنكدر قال : قال رسول الله، وَّ، فى مرضه الّذى مات فيه: ادعوا لى أبا بكر، فدعوه إلى ابن الخطّاب فَأَغْمِىَ عليه ثمّ أفاقَ فقال : ادعوا لى أبا بكر ، فدعوه إلى ابن الخطّاب فقال: إنّكن صواحب يوسف ! فقيل لعائشة بعد ذلك : ما لكِ لم تدْعى أباكٍ لرسول الله ، وَثّر، كما أمركم؟ قالت: علمتُ أنّهم سيقولون إذا سمعوا صوتَ أبى بِئْسَ الخَلَفُ مِن رسول الله، وَّر، فكانوا يقولونها لعُمَر أحَبّ إلىّ من أن يقولوها لأبى. أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن القاسم ابن محمّد عن عائشة ، قال محمّد بن عمر: وأخبرنا هشام بن عمارة عن إسماعيل بن أبى حكيم عن القاسم بن محمّد عن عائشة ، وأخبرنا محمّد بن عبد الله عن الزّهرىّ عن عروة عن عائشة، وأخبرنا الحكم بن القاسم عن عَفيف بن عمرو عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُثْبة عن عائشة دخل حديثُ بعضِهم فى حديث بعض قالت : بُدِىء برسول الله، وَلَه، فى بيت مَيمونَة فدخَل عَلَىَّ رسولُ الله، وَلَهَ، وأنا أقول وارأساه! فقال : لو كان ذلك وأنا حَىّ فأستغفر لكِ وأدعو لكِ وأكفّئُكِ وأدفئُكِ ! فقلت : واثَّكْلاه! والله إنّك لَتُحِبّ موتى ولو كان ذلك لَظَلِلْتَ يومَك مُغْرِسًا ببعض أزواجك! فقال النّبِىّ، وََّ: بَل أنا وارأساه! لقد هممتُ أو أردت أن أرسل إلى أبيك وإلى أخيك فأقضى أمرى وأعْهَد عَهْدى فلا يطمع فى الأمر طامعٌ ولا يقول القائلون أَوْ يَتَمَنّى المتمنّون ، ثمّ قال : كَلا يأتى الله ويدفع المؤمنون أو يدفع الله ويأبى المؤمنون ، وقال بعضهم فى حديثه: ويأبى الله إلاّ أبا بكر (٢). (١) أورده النویری ج ١٨ ص ٣٦٦ (٢) أورده النویری ج ١٨ ص ٣٦٦ ٢٠٠ أخبرنا محمّد بن عمر عن الثّورىّ عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال : قال أبو بكر يا رسول الله إنّى رأيتُ فى المنام كأنّ علىّ تَوْتَى حِبَرَةٍ وأنا أطَأ فى عَذِرات النّاس وفى صدرى رَقْمَتَيْ، فقال: أمّا الرّقمتان فَتَلِى سَنَتَيْن، وَأَمّا الثّوب الحِيَرة فما تُخْبُر به من ولدك ، وأمّا العذرة فما ينالك مِن أَذَاهُمْ. أخبرنا محمّد بن عمر عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمّد بن جبير قال: جاء رجل إلى النّبيّ، وَّه، يذاكره فى الشىء فقال إن جئتُ فلم أجِدْك ؟ قال : فَأْتِ أبا بكر : قال محمّد بن عمر: يعنى بَعْدَ الموت (١). أخبرنا محمّد بن عمر عن محمّد بن عمرو الأنصارىّ سمعتُ عاصم بن عمر ابن قتادة قال: ابتاع النّبيّ، وَ له، بعيرًا من رجل إلى أجل فقال يا رسول الله إن جْتُ فلم أجِدْكَ ؟ يعنى بعد الموت ، قال : فَأَتِ أبا بكر ، قال : فإن جئتُ فلم أجد أبا بكر ؟ يعنى بعد الموت ، قال : فَأَتِ عُمَرَ ، قال : فإن جئتُ فلم أجد عُمر؟ قال : إن استطعتَ أن تموت إذا مات عُمرُ فَمُتْ (٢). * ذكر سَدّ (٣) الأبواب غير باب أبى بكر ، رضى الله عنه أخبرنا يحتى بن عبّاد وسعيد بن منصور ويونس بن محمّد المؤدّب قالوا : أخبرنا فُليح بن سُليمان ، حدّثنى أبو النّضر سالم عن عُبيد بن حُنين وبُشْر بن سعيد عن أبى سعيد الخدرىّ قال: خطب رسول الله، وَلَّه، النّاسَ فقال: إنّ الله خيّرَ عبْدًا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبدُ ما عند الله ، قال : فبكى أبو بكر ، قال : فقلتُ فى نفسى ما يُبكى هذا الشيخَ أن يكون رسولُ الله، وَلِّ ، يُخبرنا عن عبدٍ خُيّر فاختار؟ قال: وكان رسول الله، وَّه، هو المخيّرَ وكان أبو بكر أَعلَمنا به ، قال فقال رسول الله. وَّ: يا أبا بكر لا تَبَكِ! أيّها النّاس إنّ أَمَنّ النّاس علىّ فى صُخْبَته وماله أبو بكر ولوكنتُ متّخذًا من النّاس خليلًا كان (١) النويرى ج ١٨ ص ٣٦٧ (٢) النويرى ج ١٨ ص ٣٦٧ (٣) من هنا يبدأ الاعتماد على المخطوطة ث : أى مخطوطة مكتبة أحمد الثالث رقم ٢٨٣٥