Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣١٢
أخبرنا ◌ُبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن أبى يحتى عن مجاهد عن
ابن عبّاس : فَاسْألُوا أَهْلَ الذِّكْرِ : قال مُشْرِكو قريش إن محمّدًا رسول الله فى
التوراة والإنجيل .
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال ! أخبرنا سعيد عن قتادة فى قوله : ﴿ إِنَّ
الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيْنَتِ وَاَلْهُدَى﴾ [ سورة البقرة: ١٥٩]. قال: هم
اليهود كتموا محمّدًا، وَله، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم فى التوراة والإنجيل ،
قال : وَيَلْعَنُهُمُ اللَّعِنونَ: قال: من ملائكة الله والمؤمنون.
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا يونس بن أبى إسحاق عن العيزار بن حُريث
قال: قالت عائشة: إن رسول الله، وَله، مكتوبٌ فى الإنجيل لا فَظّ ولا غَلِيظ،
ولا صَخّاب فى الأسواق ، ولا يجزى بالسيئة مثلها ، ولكن يَعفو ويصفح .
أخبرنا محمّد بن اسماعيل بن أبى فُدَيك المدنى عن موسى بن يعقوب الزَّمْعِىّ
عن سَهل مولى عُثَيْمة (١) أنّه كان نصرانيًّا من أهل مَرِّيس، وأنّه كان يتيمًا فى
حِجر أمّه وعمّه ، وأنه كان يقرأ الإنجيل ، قال: فأخذت مُصحفًا لعمى فقرأته حتى
مرّت بى ورقةٌ ، فأنكرتُ كتابتها حين مرَّت بى ومَسِسْتُها بيدى ، قال : فنظرتُ
فإذا فَصُولُ الورقة ملصق بغراء ، قال: فَفَتقتُها فوجدتُ فيها نَعت محمّد، وَهِ ،
أنّه لا قَصِير ولا طويل ، أبيض ، ذو ضَفيرين ، بين كتفيه خاتم، يكثر الاحتباء ،
ولا يَقْبَلُ الصَّدَقة ، ويركب الحمار والبعير ، ويحتلب الشاة ، ويلبس قميصًا
مرفوعًا، ومن فعل ذلك فقد برىء من الكِبر ، وهو يفعل ذلك ، وهو من ذرية
إسماعيل اسمه أحمد، قال سَهْل: فلما انتهيتُ إلى هذا من ذكر محمّد، وَخَرَ ،
جاء عمّى ، فلما رأى الوَرَقة ضَرَبنى وقال : ما لك وفَتْح هذه الوَرَقة وقراءتها ؟
فقلت: فيها نعت النبّيّ، وَلَه، أحمد، فقال: إنّه لم يأتِ بعد (٢).
(١) كذا فى م، ومثله فى مختصر تاريخ دمشق. وفى المطبوع ((عُتيبة)).
(٢) أورده ابن عساكر : مختصر تاريخ دمشق ج ٢ ص ٤١

٣١٣
ذكر صفة أخلاق رسول الله، مَل
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدى عن يونس عن الحسن قال : سُئلتُ عائشة
عن خُلقُ رسول الله ، وََّ، فقالت: كان خُلُقُه القرآن (١).
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا قيس بن سليمان العنبرى ، حدّثنى رجل،
حدّثنى مَسْروق بن الأجْدَع أنّه دَخَلَ على عائشة فقال لها : حدّثينى بأخلاق
رسول الله، وَّل، فقالت: ألستَ رجلًا عربيًّا تقرأ القرآن؟ قال قلتُ: بَلَى،
قالت : فإنّ القُرآن خُلُقُه .
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرنا سعيد بن أبى عَرُوبة عن قتادة عن زرارة
ابن أَوْفَى عن سَعد بن هشام قال: قلت لعائشة أَنْبِئينى عن خُلق رسول الله، وَه ،
قالت : ألستَ تقرأ القرآن ؟ قال قلت: بَلَى ، قالت: فإن خُلُق رسول الله ،
وَسـ
القرآن ، قال قتادة : وإن القرآن جاء بأحسن أخلاق الناس .
أخبرنا خالد بن خِداش ، أخبرنا حماد بن زَيد عن المُعَلَّى بن زياد عن الحسن
أن رَهطًا من أصحاب النّبيّ، وَلَّ، اجتمعوا فقالوا: لو أرسلنا إلى أمهات المؤمنين
فسألناهن عما نَحَلوا عليه، يعنى النبيّ، وَّه من العمل لَعَلّنا أن نَقْتَدى به،
فأرسلوا إلى هذه ثم هذه ، فجاء الرسول بأمر واحدٍ : إنّكم تسألون عن خُلُق
نبيِّكم، وَّهِ، وخُلُقُه القرآن، ورسول الله، وَله، يبيت يصلى وينام ويصوم
ويُفطر ويأتى أهله .
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد ، أخبرنا أبو التيّاح عن
أنس قال : كان رسول الله، وَلَّ، أحسن النّاس خُلُقًا.
أخبرنا يزيد بن هارون وإسحاق بن يوسف الأزرق قالا : أخبرنا زكريّاء عن
أبى إسحاق عن أبى عبد الله الجدلى قال : سألتُ عائشة كيف كان خُلُق التّبيّ ،
وَّة، فى بيته؟ قالت: كان أحسن الناس خُلُقًا، لم يكن فاحشًا ولا مُتَفَحِّشًا
ولا صَخّابًا فى الأسواق ، ولا يجزى بالسيئة مثلها ، ولكن يعفو ويصفح .
أخبرنا عبد الله بن ثُمير ومحمّد بن عُبيد الطَّنافسى قالا : أخبرنا الأعمش عن
(١) مختصر تاريخ دمشق ج ٢ ص ٨١

٣١٤
شَقيق عن مسروق قال قال عبد الله بن عمر: ولم يكن رسول الله، وَلَه، فاحِشًا
ولا متفحشًا .
أخبرنا عبد الله بن يزيد المُقُرىء ، أخبرنا اللَّيْث بن سعد، حدّثنى أبو عُثمان
الوليد بن أبى الوليد أن سليمان بن خَارجة بن زَيد بن ثابت حَدَّثه عن خَارِجة بن
زيد بن ثابت قال: دَخَل نفرٌ على زَيد بن ثابت فقالوا : حَدِّثْنا عن أخلاق رسول
الله، وَّهِ، فقال: ماذا أَحَدّثْكم؟ كنتُ جارَه، فكان إذا نَزَلَ عليه الوَحْىُ أَرَسَلَ
إلىَّ فكتبتُه له ، وكان إذا ذَكَرنا الدنيا ذكرها معنا ، وإذا ذكرنا الطَّعام ذكره معنا ،
أفكلّ هذا أُحدّثكم عنه (١) ؟
أخبرنا يَعْلَى بن عبيد الطنافسى وعبد الله بن ثُمير الهمدانيّ قالا : أخبرنا حارثة
ابن أبى الرجال عن عمرة عن عائشة أنها سُئلت: كيف كان رسول الله، وَ *- ،
إذا خَلاَ فى بيته ؟ قالت : كان أَلْيَنَ النّاسِ وأكرَمَ النّاس ، وكان رجلاً من رجالكم
إلا أنّه كان ضَحَاكْا بِشَّامًا (٢).
أخبرنا وهب بن جرير بن حازم وعفّان بن مسلم وعَمرو بن الهيثم قالوا: أخبرنا
شُعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود قال : قلتُ لعائشة ما كان رسول الله ،
وَلخير ، يصنع فى بيته؟ قالت : كان فى مِهْنة أهله ، قال وهْب بن جرير فى
حديثه: وإذا حضرَت الصلاة خرج فصلَّى ، وقال عفّان فى حديثه: وإذا حضرت
الصّلاة قام إلى الصّلاة ، قال شُعبة : وفى الصحيفة خرج إلى الصلاة ، وحفظ
شعبة قام إلى الصلاة .
أخبرنا مؤمّل بن إسماعيل عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال : قيل
لعائشة ما كان النّبِىّ، ◌َّهِ ، يَصنع فى بيته؟ قالت : ما يصنع أحدكم ، يَرقع ثوبه
ويَخْصِف نَعله .
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا مهدىّ بن مَيمون ، وأخبرنا عمرو بن عاصم ،
أخبرنا همّام بن يحتى كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه قال قلت لعائشة :
(١) مختصر تاريخ دمشق ج ٢ ص ٨٠
(٢) مختصر تاريخ دمشق ج ٢ ص ٨٢
١

٣١٥
ما كان رسول الله، وَل، يصنع فى بيته؟ قالت: كان يخيط ثوبه ويَخْصِف نَعله
ويعمل ما تَعمل الرجال فى بيوتهم (١) .
أخبرنا هشام بن القاسم الكلابى ، أخبرنا شُعبة عن الحكم عن إبراهيم عن
الأسود قال: سألتُ عائشة ما كان النّبيّ، وَّ، يصنع فى أهله؟ قالت : كان
يكون فى مِهنة أهله ، فإذا حضرت الصلاة خرَج إلى الصلاة ، وربما قالت : قَامَ ،
تعنى بالمهنة ، فى خدمة أهله .
أخبرنا أحمد بن الحجّاج الخراسانى ، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا
الحجّاج بن الفُرافصة عن عُقيل عن ابن شهاب أنّ عائشة قالت : كان رسول الله ،
وَلَه ، يعمل عمل البيت وأكثر ما يعمل الخياطة (٢).
أخبرنا عبد الله بن نمير الهمدانى ، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
قالت: ما خُيّرَ رسول الله، وََّ، بين أمرَيْن أحدهما أيسرَ من الآخر إلا اختارَ
الذى هو الأيسر (٣).
أخبرنا مَعن بن عيسى الأشجعى وموسى بن داود قالا : أخبرنا مالك بن أنس
عن ابن شهاب عن عروة بن الزُّبير عن عائشة قالت: ما خُيّرَ رسول الله، وَهِ ،
فى أمرَيْن إلا أخذَ أيسرَهما ما لم يكن إثمًا ، فإن كان إثمًا كان أبعدَ النّاس منه ،
وما انتقم رسول الله ، وَّر، لنفسه إلا أن تُنْتَهَكَ حُرمة الله فينتقم لله .
أخبرنا محمّد بن مصعب القرقسانى ، أخبرنا الأوزاعيّ عن الزُّهرىّ عن عُروة
عن عائشة، رضى الله عنها، قالت: ما خُيّرَ رسول الله، وَلّ، بين أمرَيْن
إلا اختارَ أيسرهما .
أخبرنا عفّان بن مُسلم وسعيد بن سُليمان قالا : أخبرنا حمَّاد بن زيد ، أخبرنا
معمر بن راشد ونُعمان ، قال عفّان أو أحدهما ، عن الزُّهرىّ عن ◌ُروة عن عائشة ،
رضى الله عنها، قالت: ما لَعن رسول الله، وَلِّ، مُسلمًا من لعنة تذكر،
ولا انتقَم لنفسه شيئًا يُؤتَى إليه إلا أن تُنتهك حُرمات الله ، ولا ضَرَب بيده شيئًا قطّ
(١) الصالحى : سبل الهدى ج ٧ ص ٦٣
(٢) الصالحى ج ٧ ص ٦٣ نقلا عن ابن سعد .
(٣) مختصر تاريخ دمشق ج ٢ ص ٨١

٣١٦
إلا أن يضرب بها فى سبيل الله ، ولا سُئل شيئًا قطّ فمنعه إلا أن يُسأل مأتمًا، فإنّه
كان أبعد النّاس منه، ولا خُيّرَ بين أمرَيْن قطّ إلا اختارَ أيسرهما، وقالت : كان إذا
كان حديث عهد بجبريل يدارسه كان أجود بالخير من الريح المرسَلَة (١) .
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن هشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة ، رضى الله
عنها ، قالت: ما ضَرَب رسول الله، وَلّه، خَادِمًا له ولا امرأة ولا ضرَب بيده
شيئًا قطّ إلا أن يُجاهد فى سبيل الله .
أخبرنا محمّد بن حُميد العبدى عن معمر عن الزهريّ عن عُروة عن عائشة ،
رضى الله عنها ، قالت: ما ضرَب رسول الله، ومَّةِ، خادمًا قطّ ولا امرأة
ولا ضرَب بيده شيئًا قط إلا أن يجاهد فى سبيل الله ، ولا خُيّرَ بين أمرين إلا كان
أحبُّهما إليه أيسرّهما حتى يكون إثمًا ، فإذا كان إثمًا كان أبعد النّاس من الإثم ،
ولا انتقمَ لنفسه فى شىء يُؤْتَى إليه حتى تُنتهك مُرمات الله فيكون هو ينتقم له .
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أُويس المدنى عن سليمان بن بلال عن
ابن أبى عَتيق عن موسى بن عُقبة عن ابن شهاب عن عُروة عن عائشة ، رضى الله
عنها، عن النبيّ، وَلّره، مثله.
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرىّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن
ابن شهاب، أخبرنى علىّ بن الحسين أن رسول الله، وَلَه، لم يَضرب امرأةً
ولا خَادِمًا ولا ضَرَبَ بيده شيئًا قطّ إلا أن يُجاهد فى سبيل الله (٢).
أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسى وهاشِم بن القاسم قالا : حدّثنا شعبة عن
قتادة قال : سمعتُ عبد الله بن أبى ◌ُتبة يحدّث عن أبى سعيد الخُدرىّ قال : كان
رسول الله، وَّ، أشدّ حَياءً من العذراء فى خِدْرها، وكان إذا كرِهَ الشىء عَرَفناه
فی وجهه (٣) .
: أخبرنا الفضل بن ذُكين وموسى بن داود وهشام بن سعيد البزاز قالوا : أخبرنا
(١) مختصر تاريخ دمشق ج ٢ ص ٨١
(٢) مختصر تاريخ دمشق ج ٢ ص ٨١
(٣) الصالحى ج ٧ ص ٤١

٣١٧
محمّد بن محمّد بن مسلم الطائفى عن ابن أبى نجيح قال موسى عن عبد الله بن
تُبيد بن عُمير وقال هشام عن عبيد بن عُمير قال : بلغنى أنّ رسول الله ،
الاَثار ،
ما أتى فى غير حدّ إلا عَفَا عنه .
أخبرنا الفضل بن دُكين عن ابن عيينة ، وأخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ
ومحمّد بن كثير العبدى عن سفيان الثورىّ ، وأخبرنا خالد بن مَخْلد البَجَلى عن
مُنْكَدِر بن محمّد ، وأخبرنا أحمد بن محمّد الأزرقىّ المكّ ، أخبرنا مسلم بن
خالد، يعنى الزنجى ، حدّثنى زياد بن سعد ، كلّهم عن محمّد بن المنكدر ، قال :
شهدتُ جابر بن عبد الله قال: ما سُئل النّبِىّ، وَّةِ، شيئًا قطّ فقال لا .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا أبو العلاء الخفّاف وخالد بن طَهْمان عن
المِنْهال بن عمرو عن محمّد بن الحنفية قال: كان رسول الله، وَلَه، لا يكاد
يقول لشىء لا ، فإذا هو سُئل فأراد أن يفعل قال نعم ، وإذا لم يرد أن يفعل
سكتَ، فكان قد عُرف ذلك منه .
أخبرنا سليمان بن داود الهاشمىّ وموسى بن داود الضّبّ قالا : أخبرنا إبراهيم
ابن سعد الزهرىّ عن ابن شهاب عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عبّاس
أنّه قال: كان رسول الله، وَلّه، أجود النّاس بالخير، وكان أجودها يكون فى
رمضان حين يلقاه جبريل ، فكان جبريل يلقاه كلّ ليلة فى رمضان حتى يَنْسَلِخَ
يعرض عليه رسول الله، وَلّر القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله، وَّله ،
أجود بالخير من الريح المرسلة .
أخبرنا أبو عامر العَقدى عبد الملك بن عَمرو البصرى وموسى بن داود قالا :
أخبرنا فُلِيح بن سليمان عن هلال ، وهو هلال بن أبى مَيمونة وابن أبى هلال بن
علىّ، عن أنس بن مالك قال: لم يكن رسول الله، وَثّل، سبّابًا ولا فحّاشًا
ولا لعّانًا، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة: مالَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ ؟
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى ، أخبرنا كثير بن زيد عن زياد بن أبى زياد
مولى عيّاش بن أبى ربيعة عن رسول الله، وَثّل، قال: كانت خصلتان لا يكِلُهما
إلى أحد : الوضوء من الليل . حين يقوم ، والسائل يقوم حتى يعطيه .
أخبرنا عتّاب بن زياد الخراسانى قال : أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا الحسن بن

٣١٨
صالح عن منصور عن إبراهيم قال: حُدّثْتُ أن النّبيّ، وَلَه، لم يُر خارجًا من
الغائط قطّ إلاّ توضأ .
أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا عبد العزيز بن محمّد ، أخبرنا عبيد الله بن
عمر عن محمّد بن إبراهيم عن زينب بنت جحش ، رضى الله عنها ، قالت : كان
رسول الله، وَلّل، يعجبه أن يتوضأ من مِخْضَب لى صُفْرٍ.
أخبرنا الحسن بن سوار أبو العلاء الخراسانى ، أخبرنا لَيْث بن سعد أن معاوية بن
صالح حدّثه أن أبا حمزة حدّثه أن عائشة، رضى الله عنها ، قالت: ما خُيّرَ رسول الله،
وَّر، بين أمرَيْن إلاّ اختارَ أيسرهما، وما انتقم رسول الله، وَلَ، لنفسه من أحدٍ قطّ
إلاّ أن يؤذى فى الله فينتقم، ولا رأيت رسول الله، وَلِّ ، يَكِلُ صدقته إلى غير نفسه
حتى يكون هو الذى يضعها فى يد السائل، ولا رأيت رسول الله، وَله، وكل وضوءه
إلی غیر نفسه حتى يكون هو الذى يهىّء وضوءه لنفسه حتى يقوم من الليل .
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم قال :
كان النّبِىّ، وَلَه، يركب الحمار، ويجيب دعوة المملوك.
(٥ أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قاضى أهل الكوفة ، حدّثنى عيسى بن المختار
عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن مسلم أبى عبد الله عن أنس بن مالك
عن النّبِىّ، وَّهِ ، أنّه كان يجيب دعوة العبد *) .
أخبرنا بكر بن عبد الرحمن ، حدّثنى عيسى بن المختار محمّد بن عبد الرحمن
ابن أبى ليلى عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله عن النّبِىّ، وَلِّ، أنّه كان يجيب
دعوة المملوك .
أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدى قال : أخبرنا إسرائيل عن مسلم
ابن كيسان عن أنس قال: كان رسول الله، وَلّ، يركب الحمار، ويردف
بعده، ويجيب دعوة المملوك .
( = - =) تكرر هذا الخبر فى متن (ل) بنفس الإسناد . وقد نبه عليه المستشرق ساخاو. ثم قال :
وقد لاحظ هذا كاتب إحدى النسخ الخطية فكتب بالهامش ((كذا فى الأصل مكرر)).
هذا وقد وردت الرواية فى ( م ) كما هو مثبت هنا دون تكرار .

٣١٩
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أويس المدنى عن سليمان بن بلال عن ابن
عجلان عن حمزة بن عبد الله بن عتبة قال: كانت فى النّبيّ، وَلَه، خصال
ليست فى الجبارين ، كان لا يدعوه أحمر ولا أسود من النّاس إلاّ أجابه ، وكان ربّما
وجد تمْرَة ملقاة فيأخذها فيُهوى بها إلى فيه وإنّه ليخشى أن تكون من الصدقة ،
وكان يركب الحمار عُزيًا ليس عليه شىء (١) .
أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابى عن مسلم مولى الشعبى عن الشعبى أن رسول
الله، وَّجله، ركب حمارًا عُريا.
أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمى ، أخبرنا عيسى بن يونس بن أبى إسحاق
السبعى ، أخبرنا الأحوص بن حَكم عن رَاشد بن سعد المُقْرَئى أن رسول الله ،
وَلَة ، أجاب دعوة عبد.
أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان عن الحسن بن صالح عن مسلم عن أنس
ابن مالك عن النّبيّ، وَلِّ، أنّه كان يجيب دعوة المملوك .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا شُعبة عن مُسلم الأعور قال : سمعتُ أنس
ابن مالك يحدِّث عن النّبيّ، وَلِّ، أنّه كان يَعود المريض ، ويشهد الجنازة ،
ويركب الحمار ، ويأتى دعوة المملوك ، ولقد رأيته يوم خيبر على حمار خطامه
ليف(٢) .
أخبرنا عمر بن حبيب العدوىّ ، أخبرنا شعبة بن الحجاج عن حبيب بن أبى
ثابت عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، وَله، يقعد على الأرض، ويأكل
على الأرض ، ويجيب دعوة المملوك ويقول : لَوْ دُعِيتُ إلى ذِراعٍ لأَجَبْتُ
وَلَوْ أَهْدِىَ إِلىّ كُرائعٌ لَقَبِلْتُ. وكان يَعْقِل شاته (٣) .
أخبرنا محمّد بن المقاتل الخراسانى قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال :
أخبرنا مَعْمَر عن يحيى بن أبي كثير أن رسول الله، وََّ، قال: آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ
(١) أورده الصالحى : سبل الهدى ج ٧ ص ٥٥ نقلا عن ابن سعد .
(٢) الصالحى ج ٧ ص ٧٥ - ٥٨
(٣) الصالحى : سبل الهدى ج ٧ ص ٥٧
.

٣٢٠
العَبْدُ وَأَجْلِسُ كَما يَجْلِسُ العَبْدُ فَإِنَّا أَنَا عَبْدٌ. وكان النّبِىّ، وَه، يجلس
محتفزًا .
أخبرنا عَفّان بن مسلم ، أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن ثابت عن أنس بن مالك أن
نَفَرًا من أصحاب رسول الله، وَ لَه، سألوا أزواج النّبيّ، وَل، عن عمله فى السّر
فأخبروهم ، فقال بعضهم :
لا أتزوّج النِّساء، وقال بعضهم: لا آكلُ اللَّحم، وقال بعضهم: لا أنامُ على
فِراش، وقال بعضهم: أَصُومُ ولا أَفطر، فَحَمِدَ الله النّبيّ، وَلَّهِ، وأثنى عليه ثمّ
قال : ما بالُ أقْوامٍ قالوا كذا وَكَذا ؟ لَكُنِى أَصَلّى وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأَقْطِرُ وَأَتَزَوّجُ النّسَاءَ
فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِى فَلَيْسَ مِنى .
أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا أبو عَوَانة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن
جُبير قال : قال لى ابن عباس : إن خير هذه الأمّة كان أكثرها نساء .
أخبرنا محمّد بن مُقاتل الخراسانى ، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا
سفيان أن الحسن قال: لمّا بعثَ الله محمّدًا، وَلَّ، قال: هذا نبيِىّ هذا خيارى
ائنسوا به وخذوا فى سنّته وسبيله ، لم يكن تُغْلَقُ دونه الأبواب ، ولا تقوم دونه
الحْجَبة، ولا يُغْدَى عليه بالجِفَان، ولا يُرَاح عليه بها ، يجلس بالأرض ، ويأكل
طعامه بالأرض ، ويلبس الغليظ ، ويركب الحمار ، ويردف بعده ، وَيَلْعَقُ أصابعه،
وكان يقول: مَنْ يَرَغَبْ عَنْ سُنَّتِى فَلَيْسَ منى (١).
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا قيس بن الربيع ، أخبرنا سماك بن حَوْب قال
قلتُ لجابر بن سَمُرة: أكُنْتَ تُجالس رسول الله، وَِّ؟ قال: نعم ، فكان طويل
الصمت وكان أصحابه يَتَناشدون الأشعار ويذكرون أشياء من أمر الجاهليّة
فيضحكون ويتبسم رسول الله ، وَّر، إذا ضحكوا .
أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا شريك عن سِماك عن جابر بن سَمُرة قال :
جالستُ رسول الله، بَلِّ، أكثر من مائة مرّة فكان أصحابه يَتَناشدون الأشعار فى
صَلىالله
المسجد وأشياء من أمر الجاهليّه فرّما تَبسَّم رسول الله ،
وسيتم
(١) الصالحى ج ٧ ص ٥٨

٣٢١
أخبرنا محمّد بن معاوية النيسابورى ، أخبرنا ابن لَهيعة عن عبيد الله بن
المغيرة ، سمعتُ عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ الزّبيدىّ يقول: ما رأيتُ أحدًا أكثر
تبسّمًا من رسول الله، وَجَر .
أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا مِشْعَر عن عبد الملك بن عُمير عن ابن عمر
قال: ما رأيت أحدًا أجود ولا أنْجد ولا أشْجع ولا أوضا من رسول الله، نَ له .
أخبرنا عفّان بن مسلم وسعيد بن منصور قالا : أخبرنا حمّاد بن زيد قال :
سمعتُ ثابتًا الثُنانى يُحدِّثُ عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، وَهِ ،
أَشْجع النّاس وأحسن النّاس وأمجود النّاس ، قال : فَزِعَ أهل المدينة ليلة ، قال :
فانطلَق رسول الله، وَ لَهَ، قِبَلَ الصوت فتلقّاهم رسول الله، وَّ، وقد سبقهم
وهو يقول : لَنْ تُراعوا! وهو على فَرَسٍ لأبى طلحة عُزي فى عُنقه السيف ، قال :
فجعَلَ يقول للناس : لَنْ تُراعوا! وقال : وجدناه بَحرًا أو إنّه لَبحر ، يعنى
الفَرَس (١).
أخبرنا عفّان بن مُسلم ، أخبرنا حمَّاد بن سَلَمَة قال : أخبرنا حميد عن بكر بن
عبد الله أن رسول الله، وَّله، ركبَ فرسًا فاستحضَره، فقال رسول الله، وَر:
وَجَدْناهُ بَحْرًا .
ذكر ما أُعطى رسول الله، وَخَّ،
من القُوة على الجِمَاعِ
أخبرنا عُبيد الله بن موسى عن أسامة بن زَيد عن صفوان بن سُليم قال : قال
رسول الله ، وَلَّ: أتانى جِبْرِيلُ بِقِدْرٍ فَأْكَلْتُ مِنْها فَأَعْطِيتُ قُوّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فى
الجِمَاعِ (٢) .
أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان ، أخبرنا إسرائيل عن لَيثْ عن مُجاهد
(١) الصالحى ج ٧ ص ٧٧
(٢) أورده صاحب الكنز برقم ٣١٨٩٦ نقلا عن ابن سعد .
[ ٢٥ - الطبقات الكبير جـ ١ ]

٣٢٢
قال: أُعْطِى رسول الله، وَّهِ، بُضْعَ أربعين رجلاً وأعطى كلّ رجل من أهل الجنّة
بُضْعَ ثمانين .
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى وقبيصة بن عقبة قالا : أخبرنا سفيان عن
مَعْمَر عن ابن طاوس عن طاوس قال: أُعطى النّبيّ، وَلِّ، قوّة أربعين رجلاً فى
الجِمَاعِ (١).
أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابى عن أبى الحسن العسقلانى عن أبى جعفر
محمّد بن رُكانة عن أبيه أنّه صَارَع النّبيّ، وَلّهِ، فَصَرَعَهُ النّبِىّ، وَّهِ، وسمعتُ
النّبِىّ، وَلّه، يقول: فَوْقَ ما بَيْنَنَا وَبَينَ المُشْرِكِينَ العَمَائِمُ عَلَى القَلاَئِيسِ.
ـَىله
ذكر إعطائه القَوَد من نفسه ،
وَسَلم
أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو ، يعنى ابن دينار ، عن عمرو بن شُعيب قال:
لمّا قَدِم عمر الشأم أتاه رجل يَشْتَأديه على أمير ضَرَبَه، فأرادَ عُمر أن يُقيده فقال
عمرو بن العاص : أَتُقيده منه ؟ قال : نعم ، قال : إذًا لا نعمل لك على عَمَلٍ ،
قال: لا أُبالى أَلّ أُقيد منه، وقد رأيتُ رسول الله، وَّل ، يعطى القَوَد من نفسه،
قال : أفلا نُرضيه ؟ قال : أرضوه إن شئت (٢).
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا حَفْص بن غياث عن حجاج عن عطاء أن
رسول الله، وَ لّر، أقادَ من خدش من نفسه.
أخبرنا هاشم بن القاسم الكنانى ، أخبرنا شُعبة عن سعد بن إبراهيم عن سعيد
ابن المسيّب قال: أَقَاد النّبيّ، وَلَه، من نفسه، وأَقَادَ أبو بكر من نفسه، وأقادَ
عمر من نفسه (٣) .
(١) أورده الصالحى ج ٩ ص ٧٣ نقلا عن ابن سعد ( طبعة بيروت ).
(٢) أورده الصالحى ج ٧ ص ١١١ نقلا عن ابن سعد .
(٣) الصالحى ج ٧ ص ١١١ نقلا عن ابن سعد .

٣٢٣
صَلَى الله
باب صفة کلامه ،
وست
أخبرنا رَوْح بن عُبادة ، أخبرنا أسامة بن زيد عن الزُّهرىّ عن مُروة عن عائشة،
رضى الله عنها، قالت: كان رسول الله، وَله، لا يسَرد سَرْدكم هذا، يتكلّم
بكلام فَصْل، يحفظه مَن سَمِعَه (١) .
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ ، أخبرنا مِشعر قال : سمعتُ شيخًا يقول
سمعتُ جابر بن عبد الله يقول: كان فى كلام رسول الله، وَلّه، ترتَيل
وتَرسيل (٢).
باب صفة قراءته ، وَخير ،
فی صلاته وغيرها وحُسن صوته ،
وسلم
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى ، أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم
قال: كانت قراءة النّبيّ، وَله ، تُعرف بتحريك لحيته .
أخبرنا عقّان بن مسلم ، أخبرنا همّام قال : أخبرنا ابن جريج عن ابن أبى
مليكة عن أم سلمة قالت: كانت قراءة رسول الله، وَخير، قال فوصفت: بِسْمِ
اللهِ الرَّحْمَنِ الرحِيمِ الحَمْدُ للهِ رَبّ العالمينَ . قال : فوصفت حرفًا حرفًا .
أخبرنا عقّان بن مسلم ، أخبرنا جرير بن حازم قال : سمعتُ قَتَادة قال :
سألت أنس بن مالك قال قلت: كيف كانت قراءة رسول الله، وَّ؟ قال :
كان يُدّ صوته مَدًّا .
أخبرنا عَمرو بن عاصم الكلابى ، أخبرنا هَمّام بن یحی وجرير بن حازم قالا :
أخبرنا قتادة قال سُئل أنس: كيف كانت قراءة رسول الله، وَلَ؟ قال: كانت
مَدًّا، ثمّ قال : بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحيمِ ، يمدّ بِسمِ اللهِ، ويمدّ الرّحْمَنِ، ويمدّ
الرحيم .
(١) الصالحى ج ٧ ص ٢٠٣ نقلا عن ابن سعد .
(٢) الصالحى ج ٧ ص ٢٠٣ نقلا عن ابن سعد .

٣٢٤
أخبرنا هاشم بن القاسم الكنانى ، أخبرنا الحُسام بن مِصَكٌ عن قتادة قال : ما بعث
الله نبيًّا قطّ إلاّ بعثه حَسن الوجه حسن الصوت، حتى بعث نبيّكم، وَلَ، فبعثه
حسن الوجه ، حَسن الصوت ، ولم يكن يرجّع ولكن كان يمدّ بعض المدّ .
أخبرنا يوسف بن العِزْق ، أخبرنا الطيّب بن سلمان ، حدّثنا عَمْرَةُ قالت :
سمعتُ عائشة، رضى الله عنها، تقول: إن رسول الله، وَير، كان لا يقرأ
القرآن فى أقلّ من ثلاث .
ذكر صفته، وَ له، فى خُطبته
أخبرنا سعيد بن منصور قال : أخبرنا عبد العزيز بن محمّد عن جعفر بن
محمّد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله، وَّه، كان إذا خَطَب النّاس
احمرّت عيناه ، ورَفع صَوته ، واشتدّ غضبه ، كأنه مُنذر جيش ، صَبَّحتكم
أو مَسّتكم ، ثمّ يقول : يُعِثْتُ أَنا والسّاعَةُ كَهاتَينْ! وأشارَ بالسبَّابة والوسطى ، ثمّ
يقول : أَحْسَنُ الهَدْيِ هَدْىُ مُحَمّدٍ وَشَرُ الأَمُورِ مُحْدَثاتُها وَكُلّ بِدْعَةٍ ضَلالَةُ، مَنْ
ماتَ وَتَرَكَ مالًا فَلأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أو ضَياعًا فإِلَىّ وَعَلىّ (١).
أَخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسى وقتيبة بن سعيد قالا : أخبرنا عبد الله
ابن لهيعة عن أبى الأسود عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه أن النّبيّ، وَخلاله،
كان يخطب بمِخْصَرة فى يده .
ذكر حُسن خُلُقه وعشرته، وَلّه
أخبرنا محمّد بن الصّباح قال : أخبرنا إسماعيل بن زكرياء عن عاصم ، يعنى
الأحول ، عن عَوْسجة بن الرمّاح عن عبد الله بن أبى الهُذيل عن ابن مسعود قال :
قال رسول الله، وَّ: اللّهُمّ كما حَسَنْتَ خَلْقِى فَحَسِّنْ خُلُقى (٢).
(١) أورده الصالحى فى سبل الهدى ج ٧ ص ٢٦٥ نقلا عن ابن سعد.
(٢) أورده الصالحى فى سبل الهدى ج ٧ ص ١٧ نقلا عن ابن سعد .

٣٢٥
أخبرنا عبيدة بن محُميد التيمى عن الأعمش عن شقيق عن مسروق قال :
دخلتُ على عبد الله بن عمرو وهو يقول: إنّ نبيكم، وَلِّ، لم يكن فاحِشًا ولا
مُتَفَخِّشًا وإنّه كان يقول : إنّ خَيْرَكُمْ أحْسَنُكُمْ أخْلاقًا .
أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرّحمن الحِمَّانى (١) عن أبى بكر الهذلى عن
الزهرى عن مُبيد الله بن عبد الله عن ابن عبّاس وعائشة قالا : كان رسول الله ،
وَّر ، إذا دَخَلَ شهرُ رمضان أطلَقَ كلّ أَسير، وأعطَى كلّ سائل .
أخبرنا أحمد بن الحجّاج الخراسانى قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال :
أخبرنا إسماعيل بن عياش قال: كان رسول الله، وَله، أصبَر النّاس على
أوزار (٢) الناس.
أخبرنا خالد بن خِداش ، أخبرنا حماد بن زيد عن أيّوب عن إبراهيم بن مَيْسَرة
قال: قالت عائشة، رضى الله عنها: ما كان خُلْق أبغضَ إلى رسول الله، وَّ ،
من الكَذِب ، وما اطّلع منه على شىء عند أحدٍ من أصحابه فيبخل (٣) له من نفسه
حتى يَعْلَم أن أَحدَثَ تَوبة .
أخبرنا هاشم (٤) بن القاسم وسعيد بن محمّد الثقفى قالا : أخبرنا عمران بن
زَيد التَّعْلِبِى (٥) عن زَيد العَمِّيّ عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، وَر،
إذا لَقيه الرجل فَصَافحه لم ينزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذى ينزعها
ولا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون الرجل هو الذى يصرفه ، ولم يُرَ رسول
الله، وَّهِ، مُقْدِمًا رُكبتيه بين يَدى جليس له قطّ (٦).
أخبرنا خَلَف بن الوليد ، أخبرنا أبو جعفر الرازى عن أبى درهم عن يونس بن
تُبيد عن مَولّى لأنس بن مالك قال: صَحبتُ رسول الله، وَّةِ ، عَشر سنين ،
(١) الحِّانى: تحرف فى ل، والطبعات اللاحقة إلى ((الجمانى)) وصوابه من م، والتقريب،
وقيده صاحبه : بكسر المهملة وتشديد الميم .
(٢) أوزار: م ((أقذار)).
(٣) فيبخل: م ((فينحلّ)) وتحت حاء الكلمة ( ح ) .
(٤) هاشم: تحرفت فى ل وطبعتى إحسان وعطا إلى ((هشام)).
(٥) التَّغْلِبى: تصحفت فى ل وطبعتى إحسان وعطا إلى ((الثعلبى)) وصوابه من م والمزى ج ٢٢
ص ٣٣١
(٦) أورده الصالحى ج ٧ ص ٢١

٣٢٦
وشممتُ العِطر كلّه، فلم أشَمّ نَكْهَةً أطيبَ من نَكهة رسول الله، وَّر ، وكان
رسول الله، وَلّ، إذا لَقيه أحدٌ من أصحابه فقام معه ، فلم ينصرف حتى يكون
الرجل هو الذى ينصرف عنه ، وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناولها إيّاه ،
فلم يَنْزِع يده منهٍ حتى يكون الرجل هو الذى ينزع يده منه ، وإذا لَقى أحدًا من
أصحابه فتناول أذنه ناولها إيّاه ، ثمّ لم ينزعها عنه حتّى يكون الرجل هو الذى
ينزعها عنه .
أخبرنا محمّد بن مُقاتل الخراسانى قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال :
أخبرنا شريك عن يزيد بن أبى زياد عن عكرمة أنّ النبيّ، وَّهِ، كان إذا أتاه رجلٌ
فرأى فى وجهه بِشْرًا أخذ بيده .
أخبرنا هاشم بن القاسم عن أبى معشر عن سعيد المقبرى قال : كان النبيّ ،
وَّهِ، إذا عَمِلَ عَمْلًا أثبته ولم يُكَوّنه يَعمَلُ به مَرّةً وَيَدعُهُ مَرَّةً .
*
ذِكر صِفته فى مَشيه، أمَِّله
وستِلم
أخبرنا الحجّاج بن محمّد الأعور وموسى بن داود عن أبى إسرائيل عن سيّار
أبى الحَكَم قال: كان رسول الله، وَلَّه، إذا مَشَى مَشَى مَشْىَ السوقىّ ليس
بالعاجز ولا الكسلان (١) .
أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا ابن عَون ، أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن
ابن عُبيدة عن أبى هريرة قال: كنتُ مع رسول الله، وَّه، فى جنازة، فكنتُ إذا
مشيت سَبَقنى ، فالتفتّ إلى رجل إلى جنبى فقلت : تُطوى له الأرض وخليل
[ الرحمن ] إبراهيم (٢) .
أخبرنا خالد بن خِداش ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، حدّثنى عبد الجبّار بن
عمر عن محمّد بن المنكدر عن جابر قال: كان رسول الله، وَّ، لا يلتفت إذا
مَشَى ، وكان ربما تعلّق رداؤه بالشجرة أو بالشىء فلا يلتفت ، وكانوا يَضحكون
وكانوا قد أَمِنوا التفاته (٣).
(١) الصالجى ج ٧ ص ٢٤٨ نقلا عن ابن سعد .
(٢) الصالحى ج ٨ ص ٤٨٢ ومابين حاصرتين منه .
(٣) الصالحى ج ٧ ص ٢٥٠ نقلا عن ابن سعد .

٣٢٧
أخبرنا عبد الصمد بن النعمان البزاز قال : أخبرنا طَلحة بن زيد عن الوَضِين بن
عَطاء عن يزيد بن مثرد قال: كان النبيّ، وَلَه، إذا مَشَى أسرَع حتى يهرول
الرجل وراءه فلا يدركهُ (١) .
أخبرنا عتّاب بن زياد الخراسانى ، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا
رِشْدين بن سعد ، حدّثنى عمرو بن الحارث عن أبى يونس مَولى أبى هريرة عن أبى
هريرة قال: ما رأيتُ شيئًا أحسن من النبيّ، وَّه، كأنّ الشمس تجرى فى
وجهه، وما رأيت أحدًا أسرَع فى مشيه من النبيّ، وََّ، كأنّ الأرض تُطْوَى له،
إنا لنَجْهَدُ وهو غير مكترث .
ذكر صِفته فى مأكله، وَاجله
أخبرنا يزيد بن هارون وإسحاق بن عيسى قالا : أخبرنا حماد بن سلمة عن
ثابت البنانى عن شُعيب بن عبد الله بن عمرو قال إسحاق بن عیسی فی حديثه عن
أبيه، قال: ما رُنَّى رسول الله، وَهِ، يَأْكُلُ مُتْكِئًا قَطّ، ولا يَطَأَ عِقْبَهُ رِجلان.
أخبرنا عبيدة بن حميد عن منصور ، يعنى ابن المعتمر ، وأخبرنا الفضل بن
دُكين، أخبرنا مِسعر ، كلاهما عن علىّ بن الأقمر ، قال : سمعتُ أبا جُحَيْفَةً
يقول: قال رسول الله، وَِّ: لا آكُلُ مُتَكِنًا (٢).
أَخبرنا سعيد بن منصور وخالد بن خِداش قالا : أخبرنا عبد العزيز بن محمّد
عن شريك بن أبى ◌َمِرٍ عن عطاء بن يسار أن جبريل أتى النبيّ، وَلَه، وهو بأعلى
مكّة يأكل متّكثًا فقال له: يا محمّد أكلَ الملوك! فجَلَس رسول الله، وَلَ (٣).
أخبرنا عّاب بن زياد قال : أخبرنا ابن المبارك قال : أخبرنا مَعْمَر عن الزهرىّ
قال: بلغنا أنّه أتى النبيَّ، بَلّه، مَلَكٌ لم يأته قبلها ومعه جبريل فقال الملك،
(١) الصالحى ج ٧ ص ٢٤٨ نقلا عن ابن سعد .
(٢) الصالحى ج ٧ ص ٢٦٠
(٣) الصالحى ج ٧ ص ٢٦١ نقلا عن ابن سعد .

٣٢٨
وجبريل صامت : إن ربَّك يخيّرك بين أن تكون نبيًّا ملكًا أو نَبِيًّا عَبدًا، فَنَظَر النبىّ،
وَخلقه، إلى جبريل كالمستأمر له، فأشار إليه أن تَوَاضَعْ، فقال رسول الله، وَل:
بَلْ نَبِيًّا عَبْدًا. قال الزهرىّ: فزعموا أن النّبِىّ، وَّر، لم يأكل منذ قالها متّكئًا
حتى فارق الدنيا (١) .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا أبو معشر عن سعيد المقبرى عن عائشة ،
رضى الله عنها، أَنّ النّبيّ، وَ، قال لها: يا عَائِشَةُ لَوْ شِئْتُ لَسَارتْ مَعِى جِبَالُ
الذّهَبِ . أتانى مَلَكٌ، وَإِنّ حُجْزَتَهُ لَتُسَاوى الكَعْبَةَ، فَقَالَ: إِنّ رَبّكَ يُقْرِىءٌ (٢)
عَلَيْكَ السّلامَ وَيَقُولُ لَكَ إِنْ شِئْتَ نِيًّا مَلِكًا وَإِنْ شِئْتَ نَبِيًّا عَبْدًا، فَأشارَ إلىّ جِبْرِيلُ
ضَعْ نَفْسَكَ فَقُلْتُ نَبِيًّا عَبْدًا. قالت: وكان النّبِىّ، وَلَه. بعد ذلك لا يأكل متكئًا
ويقول: آكُلُ كَما يَأْكُلُ العَبْدُ وَأَجْلِسُ كَما يَجْلِسُ العَبْدُ .
أَخبرنا محمّد بن مقاتل قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال قراءة على ابن
مجريج، قال : أخبرنا هشام بن عُروة أن ابن كعب بن عُجْرة أخبره عن كعب بن
عُجرة قال: رأيت رسول الله، وَليه ، يأكل بثلاث أصابع، قال هشام: بالإبهام
والتى تليها والوسطى ، قال : ثمّ رأيته يَلْعق أصابعه الثلاث حين أراد أن يَمسحها ،
قبل أن يَمسحها ، فَلَعق قبلُ الوسطى ثمّ التى تليها ثمّ الإبهام (٣) .
أخبرنا عَتّاب بن زياد قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا يحتى بن
أيوب قال : أخبرنا عبيد الله بن زَحْرٍ عن علىّ بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة أن
النّبِىّ، وَلِّ، قال: عَرَضَ عَلَىّ رَتّى لِيَجْعَلَ لى بَطْحَاءَ مَكّهَ ذَهَبًا فَقُلْتُ لا يارَبّ
وَلَكِنِى أَشْبَعُ يَوْمًا وَأَمُجُوعُ يَوْمًا، وقال (٤) ثلاثًا أو نحو ذا، فَإِذا جُعْتُ تَضَرّعْتُ
إِلَيْكَ وَذَكَوْتُكَ وَإِذا شَبِعْتُ حَمِدْتُكَ وَشَكَرْتُكَ .
(١) الصالحى : سبل الهدى ج ٧ ص ٢٦٠
(٢) يُقْرِىءُ: م ((يَقْرَأْ )).
(٣) الصالحى : سبل الهدى ج ٧ ص ٢٦٩
(٤) وقال: م ((أو قال)).

٣٢٩
ذكر من محاسن أخلاقه، وَل
أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : أخبرنا الحارث بن عبيد ، أخبرنا ثابت
وأبو عمران الجَوْنى عن أنس بن مالك قال: بعثنى النبىّ، وَلِّ، فى حاجة ،
فرأيتُ صبيانًا فقعدتُ معهم، فجاء النبيّ، وَلّ، فسلّم على الصبيان .
أخبرنا عبد الله بن محمّد بن أبى شيبة ، أخبرنا وكيع عن داود بن أبى عبد
الله عن ابن جُدْعان عن جدّته عن أمّ سَلمة أن النبيّ، وَلَّ، أرسل وصيفة له
فأبطأتْ ، فقال : لَوْلا القِصاصُ لأُوْجَعْتُكِ بهذا السّوَاكِ.
أخبرنا عبد الله بن صالح بن مسلم قال : أخبرنا مندل عن الحسن بن الحكم
عن أنس قال: خدمتُ رسول الله، وَّل، عشر سنين فما رأيته قطّ أدنى رُكبتين
من رُكبة جليسه ، ولا صَافَحه إنسان فنزع يده من يده حتى يكون هو الذى
يفارقه، ولا قاومَه إنسان فانصرَف عنه حتى يكون هو الذى ينصرف ، وما قال
لشىء صَنعتُه لم صنعتَ كذا وكذا ، ولا قال ألا صنعتَ كذا وكذا ، ولقد
شَمِمْتُ العطر فما شممتُ ريح شىءٍ أطيب ريحًا من رسول الله، وَّةِ،
ولا أصغَى إليه رجل فنحّى رأسه حتى يكون هو الذى يتنحّى عنه .
أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حمّاد بن زيد عن علىّ بن زيد عن الحسن أن
رسول الله، وَلّه، كان يتمثّل بهذا البيت :
كَفَى بالإسلام والشّيبِ للمَرْءِ ناهيا
فقال أبو بكر : يا رسول الله إنّما قال الشاعر :
كفى الشّيبُ والإسلامُ للمَرْءِ ناهيا
ورسول الله ، مَّل ، يقول :
كفى بالإسلامِ والشّيب للمَرْءِ ناهيا
فقال أبو بكر : أشهد أنّك رسول الله ما عَلَّمَك الشّعْرَ، وما يَنْبَغِى لك (١)!
أخبرنا محمّد بن الصباح ، أخبرنا الوليد بن أبى ثور عن سماك عن عِكرمة
قال: سُئلتْ عائشة ، رضى الله عنها : هل سمعت رسول الله يتمثّل شِعْرًا قطّ ؟
(١) أورده الصالحى فى سبل الهدى ج ٩ ص ٤٧٦ نقلا عن ابن سعد .

٣٣٠
قالت : كان أحيانًا إذا دخل بيته يقول :
وَيَأْتِيكِ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوَّد (١)
أخبرنا مُسلم بن إبراهيم ، أخبرنا سعيد بن زيد ، أخبرنا واصل عن يحيى بن
عبيد الجَهْضَمى عن أبيه أن النبيّ، وَلَه، كان يَتَبَوَّأُ لبوله كما يتبوأ لمنزله.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل ، وأخبرنا الفضل بن دُكين ،
أخبرنا سُفيان ، جميعًا عن المقداد بن شُريح ، عن أبيه قال : سمعتُ عائشة ، رضى
الله عنها ، تُقسم بالله ما رأى رسول الله، وَلّر، أحدٌ من النّاس يبول قائمًا منذ
نَزَل عليه القرآن .
أخبرنا هاشم بن القاسم وخلف بن الوليد قالا : أخبرنا عبد الله بن المبارك عن
أبى بكر بن عبد الله بن أبى مريم عن حبيب بن صالح قال : كان رسول الله ،
وَ لَه، إذا دَخَلَ المِرْفقَ لَبِس حِذاءَه وغَطَّى رأسه .
أخبرنا عتّاب بن زياد قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا عبد الله بن
لَهيعة عن عبد الله بن هُبيرة عن حَنش عن ابن عبّاس أن رسول الله، وَلَّهِ ، كان
يخرج يهريق الماء فيتمسح بالتراب فأقول : يا رسول الله إن الماءَ منك قريب !
فيقول : وَما أدرى لَعَلى لا أَبْلُغُهُ .
أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين عن سفيان عن منصور عن موسى
ابن عبد الله بن يزيد الخَطْمى عن مولى لعائشة قال قالت عائشة ، رضى الله عنها :
ما نظرتُ إلى فرج النبيّ، وَلَهِ، قطّ. وقالت: ما رأيتُ فرج النبيّ، وَ، قطّ
قال محمّد بن سعد : أخبرتُ عن عبد السلام بن حرب عن الأعمش عن أنس بن
مالك قال : كان رسول الله ، گچ، إذا أتَی الغائط لم يرفع ثيابه حتی یَدنو من
المكان الذى يريد .
صَلى الله
ذكر صلاة رسول الله ،
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى ، أخبرنا مِسعر عن زياد بن عِلاقة أنّه سمع
ـية
وسلم
(١) أورده الصالحى فى سبل الهدى ج ٩ ص ٤٧٦ نقلا عن ابن سعد .
٠

٣٣١
المغيرة بن شُعبة يقول: كان رسول الله، وَلَه، يقوم حتى تَرِمَ رِجْلاه أو قدماه،
فيقال له فيقول : أفلا أكونُ عَبْدًا شَكُورًا ؟
أخبرنا سليمان بن داود الهاشمى قال : أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبى
سلمة قال: ما مات رسول الله، وَلّر، حتى كان أكثر صلاته وهو قاعد ، وكان
يقول : أحَبّ الأعمال إلى الله أدْوَمُها وَإِنْ قَلّ .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا عَزْرَةُ بن ثابت الأنصارىّ عن ثُمامة بن عبد
الله بن أنس قال : كان أنَس يتنفّسُ فى الإناءِ مرّتين أو ثلاثًا ، وزعم أن رسول الله ،
وَه، كان يتنفّس فى الإناء ثلاثًا .
أخبرنا إسحاق بن عيسى ، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد ، أخبرنا أبو عصام عن
أنس قال: كان رسول الله، وَلّر، يتنفّس فى الشراب ثلاثًا ويقول: هُوَ أهْنَا وَأَمْرأ
وأبْرَأْ . قال أنس : فأنا أتنفس فى الشراب ثلاثًا .
أخبرنا الفضل بن دُكين وأحمد بن عبد الله بن يونس عن مَنْدَل عن محمّد بن
عَجْلان عن سُمَىّ عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: كان رسول الله، وَّ، إذا
عَطَس (١) غَضَّ صوته وغَطَّى وجهه .
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا طلحة بن عمرو عن عطاء عن النبىّ، وَلَه،
قال: إنّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أنْ تُؤخّرَ سُحورَنا وَنُعَجّلَ إِفْطَارَنَا وَأنْ تُمْسِكَ أَيْمَانَنَا عَلى
شَمائِلِنا فى صَلاتِنَا .
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدىّ ، أخبرنا سفيان عن أبى فَزَارَة عن يزيد بن
الأَصَمّ قال: ما رُئِىَ النبيّ، وَه، مُتَتاوبًا فى صلاة قطّ.
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقىّ قال: أخبرنا ابن المبارك عن مَعْمَر عن الزهرىّ
قال: مَا رَكِبَ رسول الله، وَّل، فى جنازة قطّ.
أخبرنا عتّاب بن زياد ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا عبد العزيز بن أبى
رَوّاد قال: كان رسول الله، وَلِّ، إذا شَهِدَ جنازة أكثر الصُّمات، وأكثر حديث
(١) عطس تحرفت فى ل وطبعة إحسان إلى ((عطش)) والصواب من م وسنن أبى داود ج ٢
ص ٦٠٢ كتاب الأدب ، باب فى العطاس .