Indexed OCR Text
Pages 81-100
٣٢ ذكر إسماعيل ، عليه السلام قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبىّ عن أبيه قال : وأخبرنا محمد ابن عمر الأسلمى عن غير واحد من أهل العلم قالوا : كانت هاجر من القبط من قرية أمام الفَرَمَا (١) قريب من فسطاط مصر ، وكانت لفرعون من الفراعنة جبّارٍ عاتٍ من القبط ، وهو الذى عرض لسارة امرأة إبراهيم فصُرع ، ويقال: بل ذهب يتناول يدها فيبست يده إلى صدره ، فقال : ادعى الله أن يُذهب عنّى ما أصابنى ولا أهيجك ، فدعت الله له فأطلق يده وسُرّى عنه وأفاق ، ودعا بهاجَر ، وكانت آمَنَ خَدَمَةٍ عنده ، فوهبها لسارة وكساها كساءً، فوهبت سارةُ هاجر لإبراهيم ، وَخير ، فوطئها فولدت له إسماعيل ، وهو أكبر ولده ، كان اسمه أشمويل فأُعرب (٢) . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا سُليم بن أخضر ، أخبرنا ابن عون قال : كان محمد يقول : آجر ، بغير هاء ، أمّ اسماعيل . قال : أخبرنا محمد بن حُميد أبو سفيان العبدى عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبى هريرة قال : مرّ إبراهيم وسارة بجبّار من الجبابرة ، فأخبر الجبّار بهما ، فأرسل إلى إبراهيم فقال : مَن هذه معك ؟ قال أختى ، قال أبو هريرة : ولم يكذب إبراهيم قطّ إلّ ثلاث مرّات، اثنتين فى الله وواحدة فى امرأته ، قوله: ﴿إِنّ سَقِيمٌ﴾ [ سورة الصافات: ٨٩] وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا﴾ [سورة الأنبياء: ٦٣] وقوله للجبار فى امرأته : هى أُختى ؛ قال : فلما خرج من عند الجبّار دخل على سارة فقال لها : إنّ هذا الجبّار سألنى عنك فأخبرته أنّك أختى ، وأنت أختى فى الله فإن سألك فأخبريه أنّك أختي ، فأرسل إليها الجبّار ، فلمّا أُدخلت عليه دعت الله أن يكُفّه عنها ، قال أيّوب : فضُبِثَ بيده وأُخذ أخذة شديدة ، فعاهدها لئن خُلّى عنه لا يقربها ، فدعت الله فخُلّيَ عنه، ثمّ همّ بها الثانية ، فأَخذ أخذة هى أشدّ من (١) الفرما : مدينة بمصر من شرق ، تبعد عن ساحل بحر الروم بقدر ميلين، كان لها ميناء عامر ، وكانت فى زمن الفراعنة حصن مصر من جهة الشرق . ويقال : إن فيها قبر أم إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام . (٢) راجع الطبری ج ١ ص ٢٤٤ - ٢٤٥ ٣٣ الأولى ، فعاهدها أيضًا لئن خُلّى عنه لا يقربها ، فدعت الله فخُلّى عنه ، ثمّ همّ بها الثالثة، فأُخذ أخذة هى أشدّ من الأولَيَيْنِ، فعاهدها لئن خُلّى عنه لا يقربها ، فدَعت الله فخُلّى عنه ، فقال للّذى أدخلها : أخرجها عنى فإنّك أدخلتَ علىّ شيطانًا ولم تُدخل عَلَيَّ إنسانًا، وأخدَمها هاجَر، فرجعت إلى إبراهيم، وَلَه، وهو يصلى ويدعو الله ، فقالت : أبشر فقد كفّ الله يد الكافر الفاجر وأخدمنى هاجر ، ثمّ صارت هاجر لإبراهيم، وَلَّ، بعدُ فولدت إسماعيل ، قال أبو هريرة : فتلك أمّكم يا بنى ماء السّماء ، كانت أمَة لأُمّ إسحاق (١) . قال : أخبرنا محمد بن حُميد عن معمر عن الزُّهرى قال : قال رسول الله ، وَّ، إذا مَلَكْتُمُ الْقِبْطَ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ فَإِنّ لَهُمْ ذِمّةً وإنّ لَهُمْ رَحِمًا ؛ يعنى أمّ إسماعيل أنها كانت منهم (٢). قال : أخبرنا محمد بن محُميد عن معمر عن أيّوب قال : قال سعيد بن جُبير قال ابن عباس: أوّل ما اتخذت النساء النُّطُق من قِبَل أن أَمّ إسماعيل، وَه ، اتخذت مِنطَقًّا لتعفّيَ أثرها على سارة يعنى حين خرج بها إبراهيم وبابنها إلى مكة. قال : أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم التّيْمىّ عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى جُهم العَدَوى عن أبى بكر بن سليمان بن أَبِى حَثْمَةً العَدَوى عن أبى جَهم بن حُذَيفَة بن غانم قال : أوحى الله إلى إبراهيم يأمره بالمسير إلى بلده الحرام ، فركب إبراهيم البراق وحملَ إسماعيل أمامه ، وهو ابن سنتين ، وهاجرُ خلفه ومعه جبريل يدلّه على موضع البيت حتى قدم به مكّة ، فأنزل إسماعيل وأمّه إلى جانب البيت ، ثمّ انصرف إبراهيم إلى الشأم . أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أُوئِس المدنى قال: حدثّنى أَبِى عن أبى الجارود الربيع بن قزيع عن عقبة بن بشير أنّه سأل محمد بن علىّ : مَنْ أوّل مَن تكلّم بالعربيّة ؟ قال : إسماعيل بن إبراهيم ، صلىّ الله عليهما ، وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، قال قلت : فما كان كلام الناس قبل ذلك يا أبا جعفر ؟ قال : (١) الخبر لدى الطبرى فى تاريخه ج ١ ص ٢٤٥ - ٢٤٦ (٢) أخرجه صاحب الكنز برقم ٣٤٠٢١ عن ابن سعد . [ ٧ - الطبقات الكبير جـ ١ ] ٣٤ العبرانيّة، قال قلت : فما كان كلام الله الذى أَنْزل على رسله وعباده فى ذلك الزّمان ؟ قال : العبرانيّة . قال : أخبرنا محمد بن عمر الأَسْلمى عن غير واحد من أهل العلم أنّ إسماعيل أَلهم من يوم ولد لسان العرب ، وولَدُ إبراهيم أجمعون على لسان أبيهم . قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال : لم يتكلّم إسماعيل بالعربيّة ولم يستحلّ خلاف أبيه ، وأوّل مَن تكلّم بالعربيّة من ولده بنو رِعلة بنت يشجب بن يعرب بن لوذان بن مجرْهُم بن عامر بن سيا بن يقطن بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح . قال : أخبرنا موسى بن داود ، أخبرنا عبد الله بن لَهِيعة عن حُبىّ بن عبد الله قال: بلغنى أنّ إسماعيل النبيّ، وَّ، اختتن وهو ابن ثلاث عشرة سنة . قال : أخبرنا يحتى بن إسحاق أبو زكرياء التجلى السيْلحينى ومحمّد بن معاوية النيسابورى قالا : أخبرنا ابن لَهِيعة عن ابن أنعم ، أخبرنى بكر بن سُويد أنّه سمع عليّ بن رَباح اللَّخمى يقول: قال رسول الله، نَّهِ: كُلّ العَرَبِ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَلَيْهِ السّلامُ (١). قال : أخبرنا رُوَيْم بن يزيد المُقْرِئ، أخبرنا هارون بن أبى عيسى الشامى عن محمد بن إسحاق بن يَسَار قال : وأخبرنا هشام بن محمد الكلبىّ عن أبيه قالا : ولد لإسماعيل بن إبراهيم ، صلى الله عليهما ، اثنا عشر رجلاً ، وهم : يناوذ ، وهو نَبْتُ وهو نابتُ ، وهو كُبر ولده ، وقيذر وأذبل ومنسى ، وهو منشى ، ومسمع ، وهو مشماعة ، ودما ، وهو دوما ، وبه سُميّت دومة الجندل ، وماشى وأَذَرُ ، وهو أذور ، وطيما ويطور وينش وقيذما (٢). وأمّهم فى رواية محمد بن إسحاق : رِعْلة بنْت مُضاض بن عَمْرو الجُرْهمى ، وفى رواية الكلبىّ : رِعْلة بِنْت يشْجب بن يَعرب على ما نسبها فى حديثه الأوّل ؛ قال الكلبىّ : وكانت لإسماعيل امرأة من العماليق ابنة صبدى قبل الجرهميّة ، وهى التى كان جاءها إبراهيم فجفته فى القول ففارقها إسماعيل ولم تلد له شيئًا . (١) أخرجه صاحب الكنز برقم ٣٢٣١٠ عن ابن سعد . (٢) الخبر لدى الطبرى فى تاريخه ج ١ ص ٣١٤ ٣٥ قال : أخبرنا محمد بن عمر الأسلمى ، حدّثنى أسامة بن زيد بن أسْلم عن أبيه قال : لمّ بلغ إسماعيل عشرين سنة توفيّت أمّه هاجر وهى ابنة تسعين سنة فدفنها إسماعيل فى الحِجْر . قال : وأخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى جَهْم عن أبى بكر بن سليمان بن أَبِى حَثْمَة عن أبى جَهْم بن حُذَيْفة بن غانم قال: أوحى الله إلى إبراهيم، بَّه، أن يبنيَ البيت ، وهو يومئذ ابن مائة سنة ، وإسماعيل يومئذ ابن ثلاثين سنة ، فبناه معه ، وتوفى إسماعيل بعد أبيه فدفن داخل الحِجْر مما يلى الكعبة مع أمّه هاجر ، وولى نابت بن إسماعيل البيت بعد أبيه مع أخواله مُرْهُم . قال : أخبرنا خالد بن خِداش بن عجلان ، أخبرنا عبد الله بن وهْب المصرى ، أخبرنا حرملة بن عمران عن إسحاق بن عبد الله بن أبى فَروة أنه قال : ما يُعْلَم موضع قبر نبيّ من الأنبياء إلاّ ثلاثة : قبر إسماعيل ، فإنّه تحت الميزاب بين الركن والبيت ، وقبر هود ، فإنّه فى حِقْفٍ من الرمل تحت جبل من جبال اليمن عليه شجرة تَنْدَى، وموضعه أشدّ الأرض حرًّا، وقبر رسول الله، وَّ ، فإن هذه قبورهم بحقّ . ذكر القرون والسنين التى بين آدم ومحمد ، عليهما الصلاة والسلام قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة ، أخبرنا سفيان بن سعيد عن أبيه عن عكرمة قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلّهم على الإسلام . قال : أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمى عن غير واحد من أهل العلم قالوا : كان بين آدم ونوح عشرة قرون ، والقرن مائة سنة ، وبين نوح وإبراهيم عشرة قرون ، والقرن مائة سنة ، وبين إبراهيم وموسى بن عمران عشرة قرون ، والقرن مائة سنة . قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عباس قال : كان بين موسى بن عمران وعيسى بن مريم ألف سنة وتسعمائة سنة ٣٦ ولم تكن بينهما فَتْرة ، وإنّه أرسل بينهما ألف نبى من بنى إسرائيل سوى من أرسل من غيرهم ، وكان بين ميلاد عيسى والنبى ، عليه الصلاة والسّلام ، خمسمائة سنة وتسع وسّون سنة ، بعث فى أوّلها ثلاثة أنبياء، وهو قوله: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ ﴾ [ سورة يس: ١٤]؛ والذى عُزّز به شمعون ، وكان من الحواريّين ، وكانت الفترة التى لم يبعث الله فيها رسولاً أربعمائة سنة وأربعاً وثلاثين سنة ، وإنّ حَوَارِتِی عيسى بن مريم كانوا اثنى عشر رجلاً ، وكان قد تبعه بشر كثير ولكنه لم يكن فيهم حوارى إلّ اثنا عشر رجلاً ، وكان من الحواريين القصّار والصيّاد ، وكانوا عُمّالاً يعملون بأيديهم ، وإنّ الحوارتّين هم الأصفياء ، وإن عيسى، وَّل، حين رُفع كان ابن اثنتين وثلاثين سنة وستّة أشهر، وكانت نبوّته ثلاثين شهرًا ، وإن الله رفعه بجسده ، وإنّه حىّ الآن ، وسيرجع إلى الدنيا فيكون فيها ملِكاً ، ثمّ يموت كما يموت النّاس ، وكانت قرية عيسى تسمىّ ناصرة ، وكان أصحابه يُسمّون الناصريين ، وكان يُقال لعيسى الناصرىّ فلذلك سُميت النّصارى . ذكر تسمية الأنبياء وأنسابهم ، صلى الله عليهم وسلم قال : أخبرنا عمرو بن الهيثم وهاشم بن القاسم الكنانى أبو النضر قالا : أخبرنا المسعودى عن أبى عمر الشآمى عن عبيد بن الخشخاش عن أبى ذرّ قال : قلت للنبيّ، وَّ: أىّ الأنْبياء أوّل؟ قال: آدم، قال قلت: أوَ نَبِيًّا كان؟ قال: نَعَمْ نَبِىّ مُكَلَّمٌ ؛ قال فقلت: فكم المرسلون ؟ قال: ثلاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةً عَشَرَ جَمَّا غَفيرًا . قال : أخبرنا خالد بن خِداش ، أخبرنا عبد الله بن وهب عن سعيد بن أبى أيّوب عن جعفر بن ربيعة وزياد مولى مصعب قال: سئل رسول الله، وَله، عن آدم : أنبيًّا . كان ؟ قال: بَلَى نَبِىّ مُكَلَّمٌ . قال : أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبىّ عن أبيه قال : أوّل نبيّ بُعث إدريس ، وهو خنوخ (١) بن يارذ بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم ، (١) وردت الأسماء التالية فى بعض المصادر بصور أخرى ، وقد آثرت رواية الأصول هنا . حيث لم تتفق المصادر على صورة موحدة للكثير منها . ٣٧ ثم نوح بن لمك بن متوشلخ بن خنوخ وهو إدريس ، ثمّ إبراهيم بن تارح بن ناحور ابن ساروغ بن أرغُوا بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح ، ثمّ إسماعيل وإسحاق ابنا إبراهيم، وَِّ، ثمّ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ثمّ يوسف بن يعقوب بن إسحاق ، ثمّ لوط بن هاران بن تارح بن ناحور بن ساروغ وهو ابن أخى إبراهيم خليل الرحمن ، ثمّ هود بن عبد الله بن الخلود بن عاد بن غُوص بن إرم بن سام بن نوح ، ثمّ صالح بن آسف بن كماشج بن أروم بن ثمود ابن جاثر بن إرم بن سام بن نوح ، ثمّ شعيب بن یوبب بن عیفا بن مدین بن إبراهيم خليل الرحمن ، ثمّ موسى وهارون ابنا عمران بن قاهث بن لاوى بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، ثمّ إلياس بن تشبين بن العازر بن هارون بن عمران بن قاهت ابن لاوى بن يعقوب ، ثم اليسع بن عزى بن نشوتلخ بن أفرايم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق ، ثمّ يونس بن متّى من بنى يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، ثمّ أيوب بن زارح بن أموص بن ليفزن بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم ، ثمّ داود بن إيشا بن عُوَيْذ بن باعر بن سلمون بن نحشون بن عمیناذب بن إرم بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، ثُمّ سليمان بن داود ، ثُمّ زكرياء بن بشوى من بنى يهوذا بن يعقوب ، ثمّ يحيى بن زكرياء ، ثُمّ عيسى بن مريم بنت عمران بن ماثان من بنى يهوذا بن يعقوب ، ثُمّ النبىّ ، عليه السّلام ، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم . ذكر نسب رسول الله، وَّله ، وتسمية مَن وَلَدَهُ إلى آدم، وَه قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب بن بِشْر الكلبىّ قال : علّمنى أبى وأنا غلام نسب النبيّ، وَّهُ: محمد الطيّب المبارك ابن عبد الله بن عبد المطّلب، واسمه شَيْبَة الحمد بن هاشم ، واسمه عمرو بن عبد مناف ، واسمه المغيرة بن قُصَىّ ، واسمه زيد بن كلاب بن مُرّة بن كَعْب بن لؤى بن غالب بن فهر ، وإلى فهر جماع قریش وما كان فوق فهر فليس يقال له قرشیّ يقال له كنانيّ ، وهو فهر ابن مالك بن النّضْر، واسمه قيس بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ، واسمه عمرو بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان . قال : وأخبرنا هشام بن محمد قال : وحدّثنى محمّد بن عبد الرحمن ٣٨ العجلانى عن موسى بن يعقوب الزمعى عن عمّته عن أمّها كريمة بنت المقداد بن الأسود البهرانى قالت: قال رسول الله، وَل﴾: مَعَدّ بن عَدْنَانَ بنِ أَدَدَ بنِ یَرَى بنِ أَعْرَاقِ الثّرَى. قالت : وأخبرنا هشام قال : أخبرنى أبى عن أبى صالح عن ابن عبّاس أن النبيّ، وَّر، كان إذا انتسب لم يجاوز فى نسبه معدّ بن عدنان بن أَدد ثمّ يمسك ويقول: كذب النّابون، قال الله، عزّ وجلّ: ﴿ وَقُرُونَا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ [ سورة الفرقان: ٣٨ ] . قال ابن عبّاس: لو شاء رسول الله، وَل#، أن يعلمه لعلمه (١). قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى العبسى قال : أخبرنا إسرائيل عَن أبى إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله أنّه كان يقرأ: وعادًا وثمودًا والذين من بعدهم لا يعلمهم إلاّ الله ، كذب النسابون . قال: أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال: بين معدّ وإسماعيل، وَله، نيّف وثلاثون أبًا ، وكان لا يُسمّيهم ولا يُنفذهم ، ولعلّه ترك ذلك حيث سمع حديث أبى صالح عن ابن عبّاس عن النبىّ، وَّ، أنّه كان إذا بلغ معدّ بن عدنان أمسك . قال هشام : وأخبرنى مُخبر عن أبى ولم أسمعه منه أنّه كان ينسب معد بن عدنان (٢) بن أَدد بن الهَمَيْسع بن سلامان بن عوص بن يوز بن قموال بن أَتَّىّ بن العوّام بن ناشد بن حزا بن بلداس بن تدلاف (٣) بن طابخ بن جاحم بن ناحش بن ماخى بن عَبَقَى بن عبقر بن عبيد بن الدعا بن حمدان بن سنبر بن يثربی بن نحزن (١) قارن بالبلاذرى أنساب الأشراف ج ١ ص ١٢. (٢) اضطربت كلمة النسابين فيما بعد عدنان ، حتى نراهم لايكادون يجمعون على جدّ حتى يختلفوافيما فوقه، وقد حكى عن النبى وَلل أنه كان إذا انتسب لم يتجاوز فى نسبه عدنان بن أدد ، ثم يمسك ويقول : كذب النسابون . وقال عمر بن الخطاب : إنى لأنتسب إلى معد بن عدنان ولا أدرى ماهو . وعن سليمان بن أبى خيثمة قال : ماوجدنا فى علم عالم ، ولا شعر شاعر أحدًا يعرف ماوراء معد بن عدنان ، ويعرب بن قحطان . والاختلاف فى هذه الأسماء على كل حال مما لا طائل تحته ، ولا يصح فيه شئ . (٣) فى الطبرى ج ٢ ص ٢٧٢ وهو ينقل عن ابن سعد ((يدلاف)). ٣٩ ابن يلحن بن أرعوى بن عيفَى بن ديشان بن عِيصر بن أقناد بن أبهام بن مُقْصِی بن ناحث بن زارح بن شمّ بن مَزّى بن عوص بن عرّام بن قيذر بن إسماعيل بن إبراهيم ، صلى الله عليهما وسلم . قال : أخبرنا هشام بن محمد قال : وكان رجل من أهل تَدْمُر يُكْنَى أبا يعقوب من مُسْلِمَة بنى إسرائيل قد قرأ من كتبهم ، وعلم علمهم ، فذكر أنّ بورخ (١) بن ناريّا - كاتب أرميا - أثبت نسب معدّ بن عدنان عنده ، ووضعه فى كتبه وأنّه معروف عند أحبار أهل الكتاب وعلمائهم ، مُثْبَتٌ فى أسفارهم ، وهو مقارب لهذه الأسماء، ولعلّ خِلافَ ما بينهم من قِبَلِ اللّغة ، لأنّ هذه الأسماء تُرجِمت من العبرانية (٢) . قال : أخبرنا هشام بن محمد قال : سمعتُ مَن يقول كان مَعدّ على عهد عيسى بن مريم ، وهو معدّ بن عدنان بن أَدد بن زيد بن يقدُر بن يقدُم بن أمين بن منحر بن صابوح بن الهَمَّيْسَع بن يشجب بن يَعرب بن العوّام بن نبت بن سلمان ابن حمل بن قيذر بن إسماعيل بن إبراهيم (٣). قال : وقد قدّم بعضهم العوّام فى بعض النّسب على الهَمَيْسَع فصيّره من ولده . قال : أخبرنا رُوَيْم بن يزيد المُقُرئ عن هارون بن أبى عيسى الشامى عن محمد ابن إسحاق أنّه كان ينسب معدّ بن عدنان على غير هذا النّسب فى بعض روايته يقول : معدّ بن عدنان بن مُقوَّم بن ناحور بن تيرح بن يَعْرُب بن يَشْجَب بن نابت ابن إسماعيل (٤) . قال : ويقول أيضًا فى رواية أخرى له : معدّ بن عدنان بن أَدد بن أيتحب بن أيوب بن قيذر بن إسماعيل بن إبراهيم (٥) . (١) فى الطيرى ج ٢ ص ٢٧٣ وهو ينقل عن ابن سعد ((بروخ)). (٢) قارن بالطبرى ج ٢ ص ٢٧٣ . (٣) قارن بالطبرى ج ٢ ص ٢٧٣ - ٢٧٤ (٤) الخبر لدى الطبرى ج ٢ ص ٢٧٢ (٥) الطبرى ج ٢ ص ٢٧٢ ٤٠ قال محمد بن إسحاق : وقد انتمى قُصَىّ بن كلاب إلى قيذر فى بعض شعره، قال محمد بن سعد : فأنشدنى هشام بن محمد بن السائب الكلبى عن أبيه شعر قصىّ : بها أوْلادُ قَيْذَرَ والتِّيتُ (١) فلستُ لحاضِنٍ إن لم تَأْثّلْ قال أبو عبد الله محمد بن سعد: ولم أر بينهم اختلافًا أن معدًّا من ولد قيذر ابن إسماعيل، وهذا الاختلاف فى نسبته يدلّ على أنّه لم يُحفظ ، وإنّما أُخِذ ذلك من أهل الكِتاب وترجموه لهم فاختلفوا فيه ، ولو صح ذلك لكان رسول الله . وَخَّر، أعلم الناس به ، فالأمر عندنا على الانتهاء إلى معدّ بن عدنان، ثم الإمساك عمّا وراء ذلك إلى إسماعيل بن إبراهيم . قال : أخبرنا خالد بن خِداش ، أخبرنا عبد الله بن وهب قال : أخبرنا ابن لَهيعة عن أبى الأسود عن عروة قال : ما وجدنا أحدًا يعرف ما وراء معدّ بن عدنان . قال : أخبرنا خالد بن خِداش ، أخبرنا عبد الله بن وهب قال : أخبرنى ابن لهيعة عن أبى الأسود قال : سمعت أبا بكر بن سليمان بن أبى حثْمة يقول : ما وجدنا فى علم عالم ولا شعر شاعر أحدًا يعرف ما وراء معدّ بن عدنان بثبت . قال : أخبرنا خالد بن خِداش ، أخبرنا عبد الله بن وهب قال : أخبرنى سعيد ابن أبى أيوب عن عبد الله بن خالد قال: قال رسول الله، وَله: لا تَسُبّوا مُضَرَ فَإِنّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ . قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال : كان معدّ مع بخت نصّر حين غزا حصون اليمن . قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال : وَلَدَ معدّ بن عدنان نِزاراً ، وفى ولده النبوّة والثروة والخلافة ، وقَنَصاً وقُنَاصَة وسناماً والعُرفَ وعوفاً وشكّا وحَيْدان وحَيْدة وعُبيد الرماح ومجنيدًا وجنادة والقُّحم وإيادًا، وأمّهم مُعَانَة بنت جَوْشَم بن جُلْهُمَة بن عمرو بن دَوّة من (٢) جُرهم (٣) ، وأخوهم لأمّهم (١) انظر الطبرى ج ٢ ص ٢٧٣ . (٢) ل ((بن)) والمثبت من م والكلبى والطبرى وأنساب الأشراف. (٣) الكلبى : جمهرة النسب ج ١ ص ١٩ ٤١ قضاعة وبعض القضاعيّين، وبعض النسّاب يقول : قضاعة بن معدّ ، وبه كان يُكنى معدّ ، والله أعلم ، واسم قضاعة عمرو ، وإنما قيل قضاعة لأنّه انقضع عن قومه وانتسب فى غيرهم ، وهذه لغتهم . قال : وقد تفرّق ولد معدّ بن عدنان سوى نزار فى غير بنى معدّ ، وبعضهم انتسب إلى معدّ ، فوَلد نزار بن معدّ مضر وإيادًا، وبه كان يُكنى نزار ، وأمّهما سَوْدَة بنت عَكّ، وربيعة ، وهو الفَرَس وهو القشعم ، وأنمارًا، وأمهما الحذالة (١) بنت وعلان بن جوشم بن جلهمة بن عَمرو ، من جرهم ، وكان يقال لمضر : الحمراء. ولإياد: الشمطاء والبلْقاء، ولربيعة: الفَرَس، ولأنمار : الحمار ، قال : ويُقال إنّ أنمارًا هو أبو بجِيلة وخثعم ، والله أعلم (٢). قال : أخبرنا هشام بن محمّد بن السّائب عنْ أبيه وغيره قال : هو إبراهيم بن آزر ، وكذلك هو فى القرآن، وفى التوراة إبراهيم بن تارح ، وبعضهم يقول آزر بن تارح بن ناحور بن ساروغ ، ويقال شروغ بن أرغوا ، ويقال أرغوا بن فالغ ، ويقال فالخ بن عابر بن شالخ ، ويقال سالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح النبىّ ، عليه السلام ، ابن لمك بن متوشلخ ، ويقال متوسلخ بن خنوخ ، وهو إدريس النبيّ ، عليه السّلام ، بن يرذ ، وهو اليارذ ، ويقال الياذر بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث ، ويقال شت وهو هبة الله بن آدم، وَلَه كثيرًا . ذكر أُمهات رسول الله، وَله قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبىّ عن أبيه قال : أمّ رسول الله ، وَّ، آمنة بنت وهْب، بن عبد مناف بن زُهْرة بن كلاب بن مُرّة وأمّها بَرَّة بْت عبد العزَّى بن عثمان بن عبد الدار بن قصىّ بن كلاب ، وأمّها أمّ حبيب بنت أسد (١) كذا فى ل، م وتحت حاء الكلمة فى م علامة الإهمال للتأكيد. ولدى الكلبى فى جمهرة النسب ((الجدالة)) بالجيم المعجمة. (٢) الكلبى: نفس المصدر ، ص ١٩ - ٢٠، والبلاذرى: أنساب الأشراف ج ١ ص ١٥ ٤٢ ابن عبد العُزَّى بن قُصَىّ بنِ كلاب ، وأمّها بَرَّة بنت عَوْف بن عَبِيد بن عَويج بن عَدىّ بن كعب بن لؤىّ ، وأَمّها قلابة بنت الحارث بن مالك بن حُبَّاشة ابن غَنْم بن لِحِيْان بن عادية بن صَعْصَعَة بن كعب بن هند بن طابخة بن لحيان بن هُذيل بن مدركة بن إلياس بن مُضر ، وأمّها أُمَيمة بنت مالك بن غَتْم بن لحيان بن عادية بن صعصعة ، وأمّها دُبّ بنت ثعلبة بن الحارث بن تميم بن سعد بن هُذيل بن مُدركة بنت غاضِرة بن حُطَيط بن ◌ُشَم بن ثَقِيف ، وهو قَسِىّ بن مُنته بن بكر بن هوازن ابن منصور بن عكرمة بن خَصَفَةَ بن قيس بن عيلان ، واسمه إلياس بن مضر، وأمّها ليلى بنت عوف بن قسىّ وهو ثقيف ، وأمّ وهب بن عبد مَنَاف بن زُهْرة جدّ رسول الله، وَلَّ، قَيْلَة ، ويقال: هند بنت أبى قيلة، وهو وجْز بن غالب بن الحارث بن عمرو بن مِلْكان بن أفصى بن حارثة من خُزاعة ، وأمّها سلمى بنت لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ، وأمّهَا ماويّة بنت كعب بن القين من قُضاعة وأمّ وجز بن غالب السّلافة بنت واهب بن البكير بن مَجْدَعَةً بن عَمْرو من بنى عَمْرو بن عوف منَ الأوْس ، وأمّها ابنة قيس بن ربيعة من بنى مازن ابن بُوَىّ بن ملكان بن أفصى أخى أسلم بن أفصى ، وأمّها النّجعة بنت عبيد بن الحارث من بنى الحارث بن الخزرج ، وأمّ عبد مناف بن زهرة جُمل بنت مالك بن فُصيّة بن سعد بن مُليح بن عمرو من خزاعة ، وأم زهرة بن كلاب أمّ قصىّ وهى فاطمة بنت سعد بن سَيَل ، وهو خير بن حمالة بن عوف بن عَامر الجادر من الأزد (١) . قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبىّ عن أبيه قال : كتبت للنبىّ ، عمالجية :، خمسمائة أمّ فما وجدت فيهنّ سفاحًا ولا شيئًا ممّا كان من أمر وسشام الجاهليّة (٢) . قال : أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثى عن جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن عليّ بن حسين أنّ النبيّ، وََّ، قال: إِنَّمَا خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحِ ولَمْ أَخْرُجْ (١) الكلبى: جمهرة النسب ج ١ ص ٢٩ . والبلاذرى: أنساب الأشراف ج ١ ص ٩١ وأورده النويرى فى نهاية الأرب ج ١٦ ص ٥ عن ابن سعد . (٢) الخبر لدى النويرى فى نهاية الأرب ج ١٦ ص ٥ من طريق ابن الكلبى. ٤٣ مِنْ سِفاح مِنْ لَدُن آدَمَ لَمْ يُصِبْنِى مِنْ سِفَاحِ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ شَىْءٌ لَمْ أَخْرُجْ إِلّ مِنْ طُهْرَة (١) . قال : أخبرنا محمد بن عمر الأسلمى ، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن عبد المجيد بن سُهيل عن عكرمة عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله، وَُّ: حَرَجْتُ مِنْ لَدِنُ آدَمَ مِنْ نِكَاحِ غَيرِ سِفَاحٍ . قال : أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمى قال : حدثّنى محمد بن عبد الله بن مسلم عن عمّه الزهرىّ عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله، وَهِ: خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحِ غَيْرِ سِفَاجٍ . ذكر الفواطم (٢) والعواتك اللاتى ولدن رسول الله ، وسلم والعاتكة فى كلام العرب الطاهرة ، قال : أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبىّ عن أبيه قال : أم عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار بن قُصىّ - وقد وَلَدَ رسولَ الله، بَّهِ - هُضَيْبَة بنت عمرو بن عُتوارة بن عائش بن ظَرِب بن الحارث ابن فهر ، وأمّها ليلى بنت هلال بن وُهَيْب بن ضبّة بن الحَارِث بن فهرْ، وأمّها سَلْمَى بْت مُحارب بن فهر ، وأمّها عاتكة بنت يَخْلُد بن النّضْر بن كنانة ، وأم عمرو بن عُتوارة بن عائش بن ظَرِب بن الحارث بن فهر عاتكة بنت عمرو بن سعدْ ابن عوف بن قَسىّ، وأمّها فاطمة بنت بلال بن عمرو بن ثُمالة من الأزد ، وأمّ أسد ابن عبد العزّى بن قُصىّ - وقد ولَدَ النبيَّ عليه السلام - الحُظّا، وهى رَيْطة بنت (١) هذه الرواية انفردت عن رواية المصادر التالية بزيادة ((إنما)) فى أول الحديث، وزيادة ((لم أخرج إلا من طَهْرَة)) فى آخره . وقد رواه الطبرانى فى معجمه الأوسط ، وابن عساكر، وابن عدى فى الكامل، وابن كثير فى البداية والنهاية ج ٢ ص ٢٥٦ باختلاف فى الرواية، وقال عقبه: ((هذا غريب من هذا الوجه ولا يكاد يصح)) . (٢) لدى الصالحى فى سبل الهدى ج ١ ص ٣٨٥ (( وذكر ابن سعد أن الفواطم من الجدات عَشْر وَسَرَدهن ولكثرة الخلاف فى أسماء آباء العواتك والفواطم أضربتُ عن ذكرهن)). وهذا وقد ذكرهن البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٥٣٢ ٤٤ كعب بن سعد بن تيم بن مُرّة ، وأمّ كعب بن سعد بن تيم نُعْمُ بنت ثعلبة بن وائلة ابن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر ، وأمّها ناهية بنت الحارث بن منقذ بن عَمْرو بن مَعيص بن عامر بن لُؤىّ ، وأمّها سلمى بنت ربيعة بن وُهَيْب بن ضِباب ابن حُجير بن عبد بن مَعيص بن عامر بن لؤىّ ، وأمّها خديجة بنت سعد بن سهم، وأمّها عاتِكة بنْت عَبْدة بن ذكوان بن غَاضِرة بن صعصعة ، وأم ضِباب بن حُجير بن عَبْد بن معيص فاطمة بنت عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة ، وأمّ عَبيد بن عَويج بن عدىّ بن كعب . وقد وَلَد النبيَّ، وَلَه، مَخْشِيّة بنت عمرو بن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة ، وأمّها الرُّبْعة بنت حُبْشِيّة بن كعب بن عمرو، وأمّها عاتكة بنت مُدْلِج بن مُرّة بن عَبد منَاة بن كنانة، فهؤلاء من قِبَل أمّه، وَه. وأم عبد الله بن عبد المطّلب بن هاشم : فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم، وهى أقرب الفواطم إلى رسول الله، وَالر، وأمّها صخرة بنت عبد ابن عمران بن مخزوم ، وأمّها تَخْمُر بنت عبد بن قُصىّ ، وأمّها سلمى بنت عامرة ابن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر ، وأمّها عاتكة بنت عبد الله بن وائلة بن ظَرِب بن عياذ (١) بن عمرو بن بكر بن يشكر بن الحارث وهو عَدوان بن عمرو بن قيس ، ويقال : عبد الله بن حرب بن وائلة ، وأم عبد الله بن وائلة بن ظَرِب فاطمة بنت عامر بن ظرب بن عياذ وأم عمران بن مخزوم سُعدى بنت وهب بن تيم بن غالب ، وأمّها عاتكة بنت هلال بن وُهيب بن ضبّة ، وأمّ هاشم بن عبد مناف بن قصىّ عاتكة بنت مُرّة بن هلال بن فالح بن ذكوان بن ثعلبة بن بُهثة بن سُليم بن منصور بن عكرمة بن خَصَفة بن قيس بن عيلان ، وهى أقرب العواتك إلى النبىّ ، وَالر ، وأم هلال بن فالح بن ذكوان فاطمة بنت بُجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة ، وأمّ كلاب بن ربيعة مَجْدُ بنت تيم الأدرم بن غالب ، وأمّها فاطمة بنت معاوية بن بكر بن هوازن ، وأم مرّة بن هلال بن فالج عاتكة بنت عدى بن سَهْم (١) فى ل ((عيادة)) والمثبت من م، ومثله لدى البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٥٣٤، وابن حزم فى الجمهرة ص ٢٤٣ ٤٥ من أسلَمَ وهم إخوة خُزاعة ، وأمّ وُهيب بن ضبّة بن الحارث بن فهر عاتكة بنت غالب بن فهر ، وأمّ عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم فاطمة بنت ربيعة بن عبد العزّى بن رِزام بن جَحْوَش بن معاوية بن بكر بن هوازن ، وأم معاوية بن بكر بن هوازن عاتكة بنت سعد بن هذيل بن مدركة ، وأمّ قُصىّ بن كلاب فاطمة بنْت سعد بن سَيّل من الجَدَرَة من الأزد ، وأمّ عبد مناف بن قصىّ حُبّى بنت محُليل بن حُبْشِيّة الخزاعى ، وأمّها فاطمة بنت نصر بن عوف بن عمرو بن لحى من خزاعة ، وأم كعب بن لؤىّ ماويّة بنت كعب بن القين، وهو النعمان بن جَشْر بن شيع الله ابن أسد بن وبرة بن تغلب بن حُلْوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، وأمّها عاتكة بنت كاهل بن ◌ُذرة ، وأمّ لؤى بن غالب عاتكة بنت يَخْلُد بن النضر بن كنانة ، وأمّ غالب بن فهر بن مالك لیلی بنت سعد بن هذيل بن مدر كة بن إلياس ابن مضر ، وأمّها سلمى بنت طابخة بن إلياس بن مضر ، وأمّها عاتكة بنت الأسد ابن الغوث . قال وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبىّ عن غير أبيه أنّ عاتكة بنت عامر بن الظَّرِب من أمّهات النبيّ، وَلَه، قال: أم برّة بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدى بن كعب أميمة بنت مالك بن غَنَم بن سويد بن حُبْشىّ بن عادية ابن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لحيان ، وأمّها قِلابة بنت الحارث بن صعصعة ابن كعب بن طابخة بن لحيان ، وأمّها دبّ بنت الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل، وأمّها لُثنى بنت الحارث بن ثُمير بن أَسيد بن عمرو بن تميم ، وأمّها فاطمة بنت عبد الله بن حرب بن وائلة ، وأمّها زينب بنت مالك بن ناضرة بن غاضرة بن مخُطيط بن جُشَم بن ثقيف ، وأمهَا عاتكة بنت عامر بن ظرب ، وأمها شقيقة بنت مَعْن بن مالك من باهلة ، وأمّها سَوْدة بنت أُسَيد بن عمرو بن تميم ، فَهؤلاء العَواتك وهنّ ثلاث عشرة والفواطم وهنّ عشر . ٤٦ ذكر أُمهات آباء رسول الله، وَله قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبىّ عن أبيه قال : أمّ عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، وأمّها صخرة بنت عبد بن عمران بن مخزوم ، وأمّها تخمُر بنت عبد بن قُصىّ (١) . وأم عبد المطلب بن هاشم سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غَنْم بن عدى بن النجّار ، واسم التّجّار تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج ، وأمّها عميرة بنت صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازنٍ بن النجّار ، وأمّها سلمى بنت عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار ، وأمّها أثيلة بنت زَعُورا بن حرام بن مُنْدب بن عامر بن غَنْم بن عدىّ بن النجار . وأمّ هاشم بن عبد مناف عاتكة بنت مرّة بن هلال بن فالح بن ذَكْوان بن ثعلبة ابن بُهْثة بن سُليم بن منصور ، وأمها ماويّة ، ويُقال صفيّة بنت خَوْزة بن عمرو بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، وأمّها رَقاش بنت الأسحم بن مُنتّه بن أسد ابن عبد مناة بن عائذ الله بن سعد العشيرة من مَذحْج ، وأمّها كبشة بنت الرافقى ابن مالك بن الحماس بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب . وأمّ عبد مناف بن قُصىّ حُبّى بنت حُليل بن خُبْشِيّة بن سَلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر من خزاعة، وأمّها هند بنت عامر بن التّضْر بن عمرو بن عامر من خُزاعة ، وأمّها ليلى بنت مازن بن كعب بن عمرو بن عامر من خُزاعة . وأمّ قُصىّ بن كلاب فاطمة بنت سعد بن سَيَل ، وهو خَيْر بن حَمالة بن عوف ابن عامر الجادر من الأزد ، وكان أول مَن بنى جدار الكعبة فقيل له الجادرُ، وأمّها طريفة (٢) بنت قيس بن ذى الرّأسَين ، واسمه أَمَيّة بن جُشَم بن كنانة بن عمرو بن القَين بن فَهْم بن عمرو بن قيس بن عيلان ، وأمّها صخرة بنت عامر بن كعب بن أَفْرَك بن بُدَيْل بن قيس بن عبقر بن أنمار . وأمّ كلاب بن مُرّة هند بنت سُرَيْر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خُزيمة ، وأمّها أمامة بنت عبد مناة بن كنانة ، وأمّها هند بنت دُودان بن أسد بن خُزيمة . (١) ابن الكلبى : جمهرة النسب ج ١ ص ٢٩ (٢) تحرفت فى طبعتى إحسان وعطا إلى ((ظريفة)). ٤٧ وأمّ مُرّة بن كعب مَخْشِيّة بنت شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر ابن كنانة ، وأمّها وَحْشِيّة بنت وائل بن قاسط بن هِنْب بن أفصى بن دُعْمىّ بن جَديلة ، وأمّها ماويّة بنت ضبيعة بن ربيعة بن نزار ، وأمّ كعب بن لُؤىّ ماويّة بنت كعب بن القين ، وهو النعمان بن جَشْر بن شَيْع الله بن أسمن وَبَرَة بن تغْلِب بن حُلوان بن عمران بن الحاف بن قُضاعة ، وأقّهَا تكة بنت كاهل بن عُذْرة . وأمّ لُؤىّ بن غالب عاتكة بنت يخْلُد بن النّضْر ، كِنانة ، وهو القول المجتمع عليه ، ويُقال بل أنّه سلمى بنت كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر من خُزاعة ، وأمّها أنيسة بنْت شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علىّ ابن بكر بن وائل ، وأمّها تُماضر بنت الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خُزيمة ، وأمّها رُهْم بنت كاهل بن أسد بن خُزيمة . وأمّ غالب بن فهر ليلى بنت الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة، ويُقال بل هى ليلى بنت سعد بن هُذيل بن مدركة بن إلياس بن مُضر ، وأمّها سلمى بنت طابخة بن إلياس بن مضر، وأمّها عاتكة بنت الأسد بن الغَوْث ، وأمّها زينب بنت ربيعة بن وائل بن قاسط بن هِنْب . وأمّ فهر بن مالك جَنْدَلَة بنت عامر بن الحارث بن مُضاض بن زيد بن مالك من مجْهُم ، ويُقال : بل هى جندلة بنت الحارث بن جندلة بن مُضاض بن الحارث، وليس بالأكبر ، ابن عوانة بن عاموق بن يَقْطن من جرهم ، وأمّها هند بنت الظليم بن مالك بن الحارث من جرهم . وأمّ مالك بن النّضْر عِكْرِشة بنت عَدْوان وهو الحارث بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر . وأمّ التّضر بن كنانة بَرَة بنت مُرّ بن أُد بن طابخة أخت تميم بن مُرّ . وأمّ كنانة بن خُزيمة عَوانة وهى هند بنت سعد بن قيس بن عيلان ، وأمّها دَعْد بنت إلياس بن مضر . وأم خزيمة بن مدركة سلمى بنت أسلم بن الحاف بن قضاعة ، وأمّ مدركة بن إلياس ليلى وهى خِنْدِف بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . وأمّها ضَريّة بنت ربيعة بن نزار ، وبها سُمّى ماء ضَريّة الذى فيما بين مكة والنباج . وأمّ إلياس بن مضر الرّباب بنْت حَيْدة بن معدّ بن عدنان . ٤٨ وأمّ مضر بن نِزار سَوْدة بنت عكّ بن الرّيْث بن عدنان بن أَدد ، ومَن يْتسب منهمْ إلى اليمن يقول عَكّ بن عُدثان بن عبد الله بن نصر بن زَهران من الأسد . وأمّ نزار بن معدّ مُعانة بنت جوشم بن مُلْهُمة بن عمرو بن برّة بن ◌ُرهم ، وأمّها سلْمى بنت الحارث بن مالك بن غنم من لخم . وأمّ معدّ بن عدنان مَهْدَدُ بنت اللّهَم بن جَلْحَب بن جديس بن جاثر بن إِرَم . ذكر قُصيّ بن كلاب قال : أخبرنا محمد بن عمر الأسلمى عن غير واحد من عُلماء أهْل المدينة قال : وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبىّ عن أبيه قالوا : تزوّج كلاب بن مرّة بن كعب بن لُؤىّ بن غالب بن فهر بن مالك فاطمة بنت سعد بن سَيَل واسم سيل خَيرْ بن حَمَالة - بن عوف (١) بن عامر - وهو الجادر ، وكان أوّل مَن بَنى جدار الكعبة - ابن عمرو بن جُعْثُمة بن مُبَشِّر بن صَعْب بن دُهْمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد . وكان جعثمة خرج أيّام خرجت الأزد من مأرِب ، فنزل فى بنى الدِّيل بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة فحالفهم وزوّجهم وزوّجوه فولدت فاطمة بنت سعد لكلاب ابن مرّة زُهرة بن كلاب، ثمّ مكثت دهرًا، ثمّ ولدت قصيًّا فسمّى زيدًا، وتُوفى كلاب بن مُرّة وقدم ربيعة بن حرام بن ضِنّة بن عبد بن كبير بن عُذرة بن سعد بن زيد أحد قضاعة فاحتملها إلى بلاده من أرض عُذرة من أشراف الشأم إلى سرغ وما دونها ، فتخلّف زهرة بن كلاب فى قومه لكبره وحملت قصيًّا معها لصغره وهو يومئذٍ فطيم ، فسمىّ قُصِيًّا لتقصيها به إلى الشأم، فولدت لربيعة رِزاحًا ، وكَان قصىّ ينسب إلى ربيعة بن حرام فناضل رجلاً من قضاعة يدعى رُقَيْعًا ، قال هشام ابن الكلبىّ : وهو من عذرة ، فنضله قصىّ فغضب المنضول فوقع بينهما شرّ حتى تقاولا وتنازعا ، فقال رُقيع : ألا تلحق ببلدك وقومك؟ فإنّك لست منّا (٢). (١) ابن الكلبى : جمهرة النسب ج ١ ص ٢٥ (٢) راجع الطبرى ج ٢ ص ٢٥٥ ٤٩ فرجع قصىّ إلى أمّه فقال : مَنْ أبى ؟ فقالت : أبوك ربيعةُ ، قال : لو كنت ابنه ما نُفيتُ ! قالت: أَوَقد قال هذا؟ فوالله ما أحَسْنَ الجوار ، ولا حفظ الحقّ ، أَنْت والله يا ثنىّ أكرم منه نفسًا ووالدًا ونسَبًا وأشرف منزلاً ! أبوك كلاب بن مُرّة بن كعب بن لؤىّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة القرشىّ ، وقومك بمكّة عند البيت الحرام فما حوله ، قال : فوالله لاأقيم ههنا أبدًا ! قالت: فأقِم حتّى يجىء إبّان الحجّ فتخرج فى حاجّ العرب فإنى أخشى عليك أن يصيبك بعض النّاس (١) ، فأقام ، فلما حضر ذلك بعثته مع قوم من قضاعة فقدم مكّة ، وزهرة يومئذ حىّ ، وكان أشعر وقصىّ أشعر ، فأتاه فقال له قصىّ : أنا أخوك ، فقال : ادنُ منّى ، وكان قد ذهب بصره وكَبِر ، فلمسه فقال : اعرف والله الصّوت والشّبه ! فلمّا فرغ من الحجّ عالجه القُضاعيّون على الخروج معهم والرّجوع إلى بلادهم فَأَتَى وأقام بمكّة ، وكان رجلاً نهدًا نسيبًا فلم ينشب أن خطب إلى تحليل بن حُبْشيّة بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة وهو ◌ُحَىّ الخُراعىّ ابنته حُبّى ، فعرف حُليل النسب ورغب فيه فزوّجه ، وحُليل يومئذٍ يلى أمر مكّة والحكم فيها وحجابة البيت ، ثمّ هلك خليل فحجب البيت ابنه المحترش ، وهو أبو غُتْشان ، وكانت العرب تجعل له مُعْلاً فى كلّ موسم ، فقصّروا به فى بعض المواسمِ منعوه بعض ما كانوا يعطونه ، فغضب فدعاه قصىّ فسقاه ، ثمّ اشترى منه البيت بأذْوادٍ ، ويقال بِقّ خمر ، فرضى ومضى إلى ظهر مكّة (٢) . قال : وأخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمى قال : حدّثنى عبد الله بن عمرو بن زهير عن عبد الله بن خداش بن أميّة الكعبىّ عن أبيه قال : وحدَّثتنى فاطمة بنت مسلم الأسلميّة عن فاطمة الخزاعيّة - وكانت قد أدركت أصحاب رسول الله، وَّ - قالا: لمّ تزوّج قصىّ إلى حُليل بن حُبْشِيّة ابنتَه حُبّى وولدت له أولاده ، قال حليل: إنّمَا وَلَدُ قصىّ وَلَدى، هُم بنو ابنتى، فأوصى بولاية البيت والقيام بأمر مكّة إلى قصىّ ، وقال : أَنْت أحقّ به . (١) كذا م، ل، أما الطبرى ج ٢ ص ٢٥٥ ((البأْس)). (٢) الطبری ج ٢ ص ٢٥٥ - ٢٥٦ [ ٨ - الطبقات الكبير جـ ١ ] ٥ ثمّ رجع الحديث إلى حديث محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى ، وهشام بن محمّد الكلبىّ الأول ، قالوا: ويُقال إنّه لمّ هلك خليل بن مُبْشيّة ، وانتشر ولد قصىّ، وكَثُرَ ماله ، وعظم شرفه ، رأى أنّه أولى بالبيت وأمر مكّة من خزاعة وبنى بكر ، وأنّ قريشًا فَرْعَةُ (١) إسماعيل بن إبراهيم ، وصريحُ ولده، فكلّم رجالاً من قريش وبنى كنانة ودعاهم إلى إخراج خزاعة وبنى بكر من مكّة ، وقال : نحن أَوْلَى بهذا منهم ، فأجابوه إلى ذلك وتابعوه ، وكتب قصىّ إلى أخيه ابن أمّه رِزاح (٢) بن ربيعة بن حرام العُذرى يدعوه إلى نصرته ، فخرج رِزاح وخرج معه إخوته لأبيه محُنّ ومحمود ومجلْهُمة فيمن تبعه من قُضاعة حتى قدموا مكّة ، وكانت صُوفة ، وهم الغَوْثُ بن مرّ ، يدفعون بالناس من عرفة ولا يرمون الجمار حتى يرمى رجل من صوفة ، فلمّا كان بعد ذلك العام فعلت ذلك صوفة كما كانت تفعل ، فأتاها قُصىّ بمن معه من قومه من قريش وكنانة وقُضاعة عند العقبة فقالوا : نحن أولى بهذا منكم ، فناكروهم ، فاقتتلوا قِتالاً شديدًا حتى انهزمَت صوفة ، وقَال رزاح : أجِز قصىّ ، فأجاز الناس وغلبهم على ما كان فى أيديهم من ذلك ، فلم تزل الإفاضة فى ولد قصىّ إلى اليوم (٣). وندمت خُزاعة وبنو بكر فانحازوا عنه ، فأجمع قصىّ لحربهم فاقتتلوا قتالاً شديدًا بالأبطح حتى كثرت القتلى فى الفريقين ، ثمّ تَداعوا إلى الصّلح وحكّموا بينهم يَعْمُر بن عوف بن كعب بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، فقضى بينهم بأنّ قصىّ بن كلاب أولى بالبيت وأمرٍ مكّة من خُزاعة، وأنّ كلّ دم أصابه قصىّ من خزاعة وبنى بكر موضوعٌ يَشْدَخُهُ تحت قدميه، وأنّ ما أصابت خُزاعة وبنو بكر من قريش وبنى كِنانة ففيه الدية ، وأن يُخَلّى بين قصىّ وبين البيت وأمر مكّة ، فسمّى يومئذ يعمر الشدّاخ لِما شدخ من الدماء (٤). (١) فرعة الجبل : أعلاه ؛ يريد أن قريشا فى الذروة من ولد إسماعيل . ولدى ابن هشام: (( قرعة)) والقرعة : نخبة الشئ وخياره . (٢) رِزاح: بكسر الراء)) قيده ابن ناصر الدين فى توضيح المشتبه ج ٤ ص ٩١. (٣) الخبر لدى الطبرى ج ٢ ص ٢٥٧ - ٢٥٨ مع اختلاف فى الرواية . (٤) الطبری ج ٢ ص ٢٥٨ ٥١ قال : أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا موسى بن يعقوب الزَّمْعِىّ عَن عَمّته عن أمّها كريمة بنت المقداد عن أبيها قال : لما فرغ قصىّ ونفى خُزاعة وبنى بكر عن مكّة تجمّعت إليه قريش فسمّيت يومئذ قريشًا لحال تجمّعها ، والتقرّش : التجمّعُ ، فلمّا استقرّ أمرُ قصىّ انصرف أخوه لأمّه رِزاح بن ربيعة العُذرى بمن معه من إخوته وقومه ، وهم ثلاثمائة رجل ، إلى بلادهم ، فكان رِزاح وحُنّ يواصلان قصيًّا ويوافيان الموسم فينزلان معه فى داره ويريان تعظيم قريش والعرب له ، وكان يكرمهما ويصلهما وتكرمهما قريش لِمَا أَبْلياهم وأوْلِيَاهم من القيام مع قصىّ فى حرب خزاعة وبكر . قال : أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال: إنّما سُمّوا قريشًا لأنّ بنى فهر الثلاثة كان اثنان منهم لأمّ والآخر لأمّ أخرى ، فافترقوا فنزلوا مكانًا من تَهَمَة مكّة ، ثمّ اجتمعوا بعد ذلك ، فقالت بنو بكر : لقد تقرّش بنو جَنْدَلَة ، وكان أوّل من نزل من مضر مكّة خزيمة بن مدركة ، وهو الذى وضع ◌ِهَُلَ الصّنم موضعه فكان يقال له صنم خزيمة ، فلم يزل بنوه بمكّة حتى ورث ذلك فهر بن مالك ، فخرجت بنو أسد ومن كان من كنانة بها فنزلوا منازلهم اليوم . قال : أخبرنا هشام بن محمّد الكلبىّ عن أبيه قال : وُلد لقصىّ بن كلاب ولدهُ كلّهم من حُبّى بنت حُلَيْلِ : عبدُ الدّار بن قُصيّ ، وكان بكره ، وعبدُ مَناف ابن قصىّ . واسمه المغيرة ، وعبد العزّى بن قصىّ، وعبد بن قصىّ، وتَحْمُر بنت قُصىّ، وبرّة بنت قصىّ (١) . قال : أخبرنا هشام بن محمّد عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عباس قال : كان قصىّ يقول : وُلد لى أربعة رجال ، فسمّيت اثنين بإلهى، وواحِداً بدارى ، وواحِدًا بنفسى ، فكان يُقال لعبد بن قصيّ عبد قصىّ ، والّذين سمّاهما يإلهه عبد مَناف وعبد العزّى ، وبداره عبد الدار (٢) . قال : أخبرنا محمد بن عمر الأسلمى قال : حدّثنى عبد الله بن جعفر الزهرىّ (١) ابن الكلبى : جمهرة النسب ج ١ ص ٢٦ (٢) الخبر لدى النويرى فى نهاية الأرب ج ١٦ ص ٣٢