Indexed OCR Text
Pages 101-120
٠٦ ((ترجمة المؤلّف)) (*) - هو: الإمام الحافظ، بقية المسندين بقرطبة، المؤرخ، خلف بن عبد الملك بن مسعود بن موسى بن بشكوال الأنصاري، عُرِفَ بـ : ابن بَشْكُوَال، أبو القاسم. * وُلِدَ سنة ٤٦٤ هـ بقرطبة، وأصله من ((شُرُّيُون)» بشرق الأندلس بسمع أباه - وكان حافظاً للفقه، عارفاً بالشروط - وأبا محمد ابن عتّاب - وأكثر عنه، وعليه مُعَوّله في روايته - وأبا الوليد ابن رشد، وأبا بحر الأسدي، وغيرهم من علماء قرطبة، وإشبيلية - منهم الإمام أبو بكر بن العربي - وكتب إليه جُملةٌ من علماء الأندلس. ومن المشرق كاتبه الإمام الحافظ أبو طاهر السِّلَفي، وأبو المظفر الشيباني، وغيرهم. كما نَالَ الإجازة من عَددٍ من شيوخ الأندلس كـ: أبي علي ابن سُكّرة، وأبو القاسم ابن منظور، ومن بغداد هبة الله بن أحمد الشِّبلي، وغيرهم من شيوخه الذين جمعهم في مُعجم ضَمَّ أكثر من أربع مئة شيخ. # قال عنه الإمام ابن الأبار رحمه الله في ((التكملة)) ١: ٢٤٩: ((وكان رحمه الله مُتَّسع الرِّواية، شديد العناية بها عارفاً بوجهها، حُجَّةً فيما يرويه ويسنده، مُقّداً فيما يلقيه ويسمعه، مقدَّماً على أهل وقته في هذا الشأن، معروفاً بذلك، حافظاً حافلاً إخبارياً ممتعاً تاريخياً مفيداً ... )). * ووصفه الإمام الذهبي رحمه الله في كتابه «تذكرة الحُفَّاظ)» ٤: ١٣٣٩ بقوله: ((الحافظ الإمام المتقن أبو القاسم ... )). وقال عنه الإمام ابن خَلَّكان رحمه الله في كتابه ((وفيات الأعيان)) (*) مصادر الترجمة: ((التكملة لكتاب الصلة)) للإمام ابن الأبار، ((الوافي بالوفيات)) للإمام الصفدي، ((وفيات الأعيان)) للإمام ابن خلكان، ((تذكرة الحفاظ)» للإمام الذهبي، (شجرة النور الزّكية)) للشيخ محمد مخلوف. ١٠٠ ١٠١ ترجمة المؤلف ٢: ٢٤٠: ((كان من علماء الأندلس، وله التّصانيف المفيدة ... )). * وترجمهُ الشيخ محمد مخلوف رحمه الله في كتابه ((شجرة النور الزَّكية)) ص١٥٤ بقوله: ((الإمام الحافظ، الواسع الرِّواية والدِّراية، المتفنن، الشيخ الصالح، فقيه المسندين بقرطبة، والمُسَلَّمُ إليه في حفظ أخبارها ومعرفة رجالها ... )). * وَلَيَ القضاء ببعض جهات إشبيلية نيابةً عن الإمام القاضي أبو بكر بن العربي، وعقد الشروط. ثم اقتصر رحمه الله على إسماع العلم، فرحل الناس إليه وأخذوا عنه، وانتفعوا. به، فسمع منه من لا تُعَدُّ كثرةً، فكان لين الجانب، طويل الاحتمال في الكَبْرةِ للإسماع رجاء المثوبة من الله. كما توجّه للتأليف في أنواع العلوم، فبلغت مؤلفاته خمسين مؤلّفاً تشهد له بالحفظ والإكثار، وكتب بخطّه علماً كثيراً، وأسند عن شيوخه نيفاً وأربع مئة كتاب بين كبير وصغير. عُمِّرَ رحمه الله طويلاً وبُوركَ له في عُمره، حيث كثر عن الرُّواة والتلامذة، كما اعتنى طلابه بالقراءة عليه مؤلفاته في حِلِّهِ وترحاله، فقد ذكر الإمام ابن الأبار في ((التكملة)) ٣: ١٠٩ في ترجمة عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب - من أهل قرطبة - أنه سمع على الإمام ابن بَشْكُوال كتاب ((القربة)) - وهو كتابنا هذا - أبو مروان عبد الملك بن محمد بن الكردبوس التوزري على ظهر السفينة في البحر عند سفرهم من إفريقية - أي تونس - إلى الإسكندرية في المحرم سنة ٥٧٣هـ. * وأما كتابه ((الصِّلة))، فقد ذكر الإمام ابن الأبار أنَّه ((لم ينازعه أهل صناعته - يعني التاريخ - الانفراد به، ولا أنكروا مزية السَّبق إليه، بل تشوفوا للوقوف عليه، وأنصفوا من الاستفادة منه .... فاتسعت فائدته، وعظمت منفعته، وهو كتاب في فنه خطير القيمة، ضروري الاستعمال، لا تستغني أهل الفقه عن التَّلَّغ به ... )). * مؤلفاته رحمه الله تعالى: ١ - ((صِلةُ تاريخ ابن الفرضي)) - وهو المعروف بـ: ((الصِّلة))، مطبوع. ١٠٢ ترجمة المؤلف ٢ - ((غوامض الأسماء المبهمة))، مطبوع. ٣ - ((المحاسن والفضائل في معرفة العلماء الأفاضل)). ٤ - ((طُرقُ حديث المِغْفَرِ)). ٥ - (الحكايات المستغربة)). ٦ - ((القربة إلى رَبِّ العالمين)) - وهو كتابنا هذا -. ٧ - ((ذكر من روى الموطأ عن مالك)» - وهو مرتبٌ على حروف المعجم، بلغ عددهم ٧٣ رجلاً -. ٨ - ((طُرق حديث من كذب عَليَّ)). ٩ - ((المسلسلات)). ١٠ - ((المستغيثين بالله تعالى عند المهمات والحاجات))، مطبوع. ١١ - ((اختصار تاريخ أبي بكر الفنشي)). ١٢ - ((أخبار سفيان بن عيينة)). ١٣ - («أخبار ابن المبارك)). ١٤ - ((أخبار الأعمش)). ١٥ - ((أخبار زياد بن شبطون)). ١٦ - ((أخبار المحاسبي)). ١٧ - ((أخبار ابن القاسم)). ١٨ - ((أخبار إسماعيل القاضي)). ١٩ - ((أخبار ابن وهب)). ٢٠ - ((أخبار أبي المطرف القنازعي)). ٢١ - ((ترجمة النسائي)». ١٠٣ ترجمة المؤلف ٢٢ - ((المعجم)). ٢٣ - ((قضاة قرطبة)). وغير مما لم تذكره مصادر الترجمة التي وقفت عليها . * تُوفّي رحمه الله تعالى ثامن رمضان سنة ٥٧٨هـ، وَدُفن بمقبرة الإمام يحيى بن يحيى الليثي بعد حياة طويلة مباركة حيث أنه بلغ ١١٤ سنة من العُمر، كان فيها كما نقله الإمام الذّهبي عن ابن الزبير: ((يؤثر الخمول والقُنوع بالدُّون من العيش، ولم يتدنّس بُخطّةٍ تَحُظُ من قدره، حتى لم يجد أحدٌ إلى كلام فيه من سبیل)» . وَصف النسخة الخطيّة وقفت بحمد الله وجزيل فضله على النسخة الخطية لهذا الكتاب، وهي من مُصوّرات محفوظات الخزانة العامة بالمملكة المغربية ضمن مجموع مكتوبٍ بخطّ النسخ الجميل المشكول من الصفحة (٤١٥) إلى (٥٠٤). وهذه النسخة منقولة بنسخةٍ بخط الإمام أبي عبد الله محمد بن رُشَيد. وهي قليلة التصحيف نادرة الخطأ، ومسطرتها (٢٣)، وقد ذُكر في الصفحة الأولى أنّه يتمُّ التَّمييز على بعض ألفاظ الكتاب بحسب الرِّواية له كما يلي: (ص) رواية عن أبي عبد الله بن صالح، (س ص) إشارة إلى ما سقط عنده، (ص ح) على ما ثبت عنده في نسخة أخرى. وقد اجتهدت في إثبات هذه الرموز إن وجدت في الحاشية، وعملتُ على إخراج نصِّ الكتاب دونما تعليق وتخريج مُتعمَّدٍ في عملي! ١٠٤ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ قال الشيخ الفقيه الإمام أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بَشْكُوَال رحمه الله: هذا كِتابٌ مُختصرٌ في فَضلِ الصلاة على النبيِ وَّرَ وَشَرَّفَ وَكَرّم . [١] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عَتّاب رحمه الله فيما قُرىء عليه وأنا شَاهِدٌ أسمع قيل له: أَخبركَ أَبُوكَ رحمه الله، فَأَقَرَّ به، قال: حدثنا أبو سعيد خلف الجعفري قراءةً عليه، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن بياضة العدوي، قال: حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد الرَّافِقي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زُرْعة الجنزراني، قال: حدثنا عامر بن سَيَّار، قال: حدثنا عبد الكريم الخَرّاز، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث، وعاصم بن ضَمْرة، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: («كُلُّ دُعَاءٍ مَحجُوبٍ عن السماء حتى تُصَلِّ على محمد، وعلى آل محمد صلَّى الله عليه وسلم وعلى آله)) . [٢] أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا قاسم بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن حسين، قال: حدثنا أبو القاسم الرَّازي - بمصر -، قال: حدثنا أبو أحمد بن المُفَسِّر، قال: حدثنا محمد بن حامد بن السَّري، قال: حدثنا الحسن بن عَرفة، قال: حَدَّثني أبو الوليد بن بكير أبو جَنَاب، عن سَلَّم الخَرَّاز، عن أبي إسحاق السَّبِيعي، عن الحارث، عن عليٍّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ما من دُعاءٍ إلَّ بينه وبين الله حِجَاب؛ حتى تُصلِّي ١٠٥ ١٠٦ القربة إلى رَبِّ العالمين على محمدٍ وعلى آل محمد وَّ، فإن فعل؛ انخرق ذلك الحِجَاب ودخل الدُّعاء، وإن لم يفعل؛ رَجع ذلك الدُّعاء)) . [٣] أخبرنا أبو محمد، عن أبي عمر، قال: أخبرنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا أحمد بن علي بن شعيب، قال: حدثنا محمد بن حفص، قال: حدثنا الجراح بن يحيى قال: حدثني عمر بن عمرو، قال: سمعت عبد الله بن بُسْر رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وَر: ((الدُّعاءُ كُلّهُ مَحجُوبٌ؛ حتى يكون أَوَّلهُ ثَناء على الله عَزَّ وَجَلٍ، وصَلَاة على النبي ◌َِّه ثم يَدعُو فَيستجابُ لدعائِه)). [٤] وَقَرأتُ على أبي بكر محمد بن عبد الله النَّاقد، قال: حدثنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار - ببغداد-، قال: أخبرنا أبو يَعْلَى أحمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا أبو علي السِّنجِي، قال: حدثنا ابن مَحْبُوب، قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي، قال: حدثنا أبو داود المَصَاحفي قال: حدثنا النَّضرُ بن شُمَيل، عن أبي قُرَّة الأسدي، عن سعيد بن المُسيّب، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ((إِنَّ الدُّعاءَ مَوقُوفٌ بين السماء والأرض لا يَصعدُ منه شيءٌ؛ حتى تُصَلِّيَ على نبيك [٥] وأخبرنا أبو محمد ابن عَتَّاب، قال: أخبرنا أبو عمر النَّمري، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك، قال: حدثنا عبد الله بن يونس، قال: حدثنا بَقيُّ بن مَخلد، قال: حدثنا هاني بن المتوكل، عن معاوية بن صالح، عن رجل، عن مجاهد، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنَّه قال: ((لولا أنِّ أنسى ذِكْرَ الله، ما تَقرَّبتُ إلى الله عَزَّ وجَل؛ إلاَّ بالصلاة على النبي ێ)). قال عليٍّ رضي الله عنه: سمعتُ رسول الله :18 يقول: ((قال جبريل: يا محمد! إنَّ الله تعالى يقول: من صَلَّى عليك عشر مراتٍ، استوجب الأمان من سَخَطهِ)) . ١٠٧ القربة إلى رَبِّ العالمين [٦] وأخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله المعافري قراءةً مِنِّي عليه، والشيخ أبو القاسم عيسى بن إبراهيم القيسي إجازةً، قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران الحُلواني قراءةً عليه - ببغداد -، قال: حدثنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، قال: حدثنا أبو أحمد الغَطْرِيفي، قال: حدثنا أبو خليفة - هو الفضل بن الحُبَاب الجُمَحي -، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سَلاَّم، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي طهمان الهمداني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله الجهل: ((من ذُكِرتُ عنده فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ، فإنَّه مَن صَلّى عَليَّ مَرَّةً؛ صَلّى الله عليه بها عشراً)) . [٧] وبإسناده أيضاً عن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال النبي الّ: ((أكثروا الصلاة عليَّ، فإنَّه من صَلّى عليَّ صلاةً؛ صَلّى الله عليه عشراً)). [٨] وأخبرنا أبو محمد ابن عَّاب قراءةً عليه، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عابد الشيخ الصالح، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البصري - بمصر سماعاً -، قال: حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحُبَاب الجُمَحي القاضي، قال: حدثنا القعنبي، عن سَلَمة بن وردان، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : صَعَد رسول الله ﴿ ﴿ المنبر فقال: «آمين، آمين، آمين، ثُمَّ قال: إنَّ جبريل عليه السلام أتاني فقال: يا محمد! تَعِسَ عَبدٌ أدرك أبويه أو أحدهما؛ فلم يُغفر له قُلْ: آمين، فقلت: آمين. ثم قال: تَعِس عَبدٌ أدرك شهر رمضان؛ فلم يُغْفر له قُلْ آمين، فقلت: آمين. ثم قال: تَعِسَ عَبدُ ذُكرتَ عنده، فلم يُصَلِّ عليك قُلْ: آمين)). وهذا الحديث عَالٍ من حديث أنس رضي الله عنه، بيننا فيه وبين النبي صل* سَبعةُ رِجَالٍ، وهو من عَالي ما عندنا، وبالله التوفيق. حَدِيثٌ مُسَلسلٌ في الصَّلاة على النبيِ تَّ [٩] أخبرنا القاضي الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله الناقد - وَعدّهُنَّ في ١٠٨ القربة إلى رَبِّ العالمين يَدي بمدينة إشبيلية أول ما لقيته بها -، قال: أخبرنا أبو الخير المبارك بن عبد الجبار - ببغداد وَعدّهُنَّ في يَدي -، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الخَلاَّل - وعدّهُنَّ في يَدي -، قال: حدثنا أبو القاسم علي بن الحسين بن علي العرزمي الكوفي - بالكوفة - وأنَّا سألته عنه فَحدّثنا لفظاً وَعدّهُنَّ في يدي .. قال الخَلاَّل: وحدثنا العرزمي أيضاً قال: وحَدَّثنا أبو الهيثم أحمد بن محمد بن عون الكندي - وعدّهُنَّ في يَدي -، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن الحسين العجلي - وعَدّهُنَّ في يَدي -، قال: حدثنا حَربُ بن الحسن الطّحان - وَعدّهُنَّ في يَدي -، قال: حَدَّثني عمرو بن خالد - وَعدّهُنَّ في يَدي -، قال: حَدّثني زيد بن علي - وَعَدّهُنَّ فِي يَدي - قال: حَدّثني علي بن الحسين - وَعدّهُنَّ في يَدي - قال: حَدّثني علي بن أبي طالب رضي الله عنه - وعَدّهُنَّ في يَدي -، قال: حَدَّثني رسول الله وَ﴿ - وعَدّهُنَّ في يَدي -، قال: ((عَدّهُنَّ في يَدي جبريل عليه السلام، قال جبريل: هكذا أُنْزِلتُ بِهِنَّ من عند رَبِّ العِزَّة: اللهم صَلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صَلّيت على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيم إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِید. اللهم وَتَرجَّم على محمد وعلى آل محمد، كما تَرحَّمتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حَميدٌ مجيد. اللهم وَتَحتَّن على محمد وعلى آل محمد، كما تَحَتَّنتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حَميدٌ مجيد. اللهم وَسَلِّم على محمد وعلى آل محمد، كما سَلَّمتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حَميدٌ مچید» . [١٠] وأخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الأنصاري رحمه الله - وَعدّهُنَّ في يَدي - قال: عَدّهُنَّ في يَدي أبو عبد الله محمد بن سعدون القروي، قال: عَدّهُنَّ في يَدي أبو بكر محمد بن علي الغازي، قال: عَدّهُنَّ في يدي أبو عبد الله محمد بن عبد الحاكم، قال: عَدّهُنَّ في يدي أبو بكر بن أبي دَارِم الحافظ بالكوفة، وقال: عَدّهُنَّ في يَدي علي بن أحمد بن الحسين ١٠٩ القربة إلى رَبِّ العالمين العِجْلي، وقال لي: عَدّهُنَّ في يَدي حَربُ بن الحسن الطّحان، وقال لي: عَدّهُنَّ في يدي يحيى بن المساور الخَياط، وقال لي: عَدّهُنَّ في يدي عمرو بن خالد، وقال: عَدّهُنَّ في يَدي زيد بن علي بن الحسين، وقال لي: عَدّهُنَّ في يَدي أبي علي بن الحسين، وقال لي: عَدّهُنَّ في يدي أبي الحسين بن علي، وقال لي: عَدّهُنَّ في يَدي علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال لي: عَدَّهُنَّ في يَدي رسول الله وَ﴿ وقال رسول الله وَّ: ((عَدَّهُنَّ في يدي جبريل عليه السلام وقال جبريل: هكذا نَزلتُ بِهِنَّ من عِنْدِ رَبِّ العالمين: اللهم صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حَمِيدٌ مَجِيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حَمِيدٌ مَجِيد. اللهم وَتَرحّم على محمد وعلى آل محمد، كما تَرحَّمتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حَمِيدٌ مَجِيد. اللهم وَتَحَنَّن على محمد وعلى آل محمد، كما تَحَنَّنت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حَمِيدٌ مَجِيد. اللهم وسَلِّمْ على محمد وعلى آل محمد، كما سَلَّمتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حَمِيدٌ مَجِيد)». وَقبضَ حَرَبُ خُمْسَ أصابعه، وقَبِضَ عليٍّ بن أحمد العِجْلي خمْسَ أصابعه، وقَبضَ شيخنا أبو بكر خمْسَ أصابعه، وَقَبض الحاكم خمْسَ أصابعه وَعدّهُنَّ في أيدينا، وقَبضَ أبو بكر محمد بن علي خمْسَ أصابعه وَعدّهُنَّ في يد شيخنا أبي عبد الله، وقَبضَ أبو عبد الله القاضي خمْسَ أصابعه وَعدّهُنَّ في يدي . [١١] أخبرنا الشيخ الصالح عبد الرحمن بن عبد الله المُعَدَّل - في يوم مِنَى سنة ثمان عشرة وخمس مئة مرتين إحداهما في مسجده، والثانية في المسجد الجامع بقرطبة أعادها الله وَعدّهُنَّ في يَدي وَضمَّ يده -، قال: حدثنا أبو بكر جماهر بن عبد الرحمن الحجري - وَعدّهُنَّ في يده وضَمَّ يَده -، قال: أخبرنا الشريف أبو منصور بن يحيى بن الحسين العلوي - وَعدّهُنَّ فِي يَده وضَمَّ يده -، قال: حَدّثنا الشيخ أبو الطيب بن بيان - وَعدّهُنَّ في يده وضَمَّ يَده -، ١١٠ القربة إلى رَبِّ العالمين قال: حَدَّثنا أحمد بن علي الحَجّال - وَعدّهُنَّ في يده -، قال: حَدّثنا أبو الحسين علي بن أحمد - وَعدّهُنَّ في يَدي - قال: حَدَّثنا حرب بن الحسن - وَعدّهُنَّ في يَدي -، وقال: أخذ بيدي عمرو بن خالد، وقال: عَدّهُنَّ في يَدي زيد بن علي، وقال: عَدَّهُنَّ في يَدي علي بن الحسين، وقال: عَدّهُنَّ في يَدي الحسين بن علي، وقال: عَذَّهُنَّ في يَدي علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال: عَدّهُنَّ في يدي رسول اللهِوََّ، وقال: ((عَدّهُنَّ في يَدي جبريل عليه السلام، وقال جبريل: هكذا نَزلتُ بِهِنَّ من عِنْدِ رَبِّ العِزَّة: ((اللهم صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حَمِيدٌ مَجِيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حَمِيدٌ مَجِيد. اللهم وَتَحَنَّن على محمد وعلى آل محمد، كما تَحَتَّنت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حَمِيدٌ مَجِيد. اللهم وَتَرحّم على محمد وعلى آل محمد، كما تَرحَّمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حَمِيد مَجِيد. اللهم سَلِّمْ على محمد وعلى آل محمد، كما سَلَّمتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حَمِيدٌ مَجِيد)). [١٢] أخبرنا أبو محمد ابن عَّاب - ومن أَصلهِ نَقلتُه -، قال: حَدّثنا أبو حفص عمر بن عبيد الله الذَّهلي، قال: أخبرنا القاضي أبو المُطَرّف عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن قُطَيس، قال: حَدّثنا أبو محمد عبد الله بن إسماعيل بن حرب، قال: حَدّثنا أبو الحسن بن عبد الله حَمُّويه، قال: حَدّثنا أبو بكر أحمد بن عمرو البصري، قال: حَدّثنا زياد بن يحيى، قال: حَدّثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، قال: حَدّثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن بِشْر بن مسعود، عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: لمّا نَزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَنَّهُ يُصَلُونَ عَلَى النَّبِيَّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦]. قالوا: يا رسول الله! قد عَلِمنا السلام، فكيف الصَّلاةُ وقد غَفَر الله لك ما تَقدَّم من ذنبك وما تَأَخَّر؟ ١١١ القربة إلى رَبِّ العالمين قالَ الَله: ((قالوا: اللهم صَلِّ على محمد كما صَلّيت على آل إبراهيم، وبارك على محمد كما باركت على آل إبراهيم)) . قال أبو بكر(١): وهذا الحديث رواه أيوب، عن عبد الوهاب، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبد الرحمن بنٍ بِشْرِ بن مسعود مُرسَلاً، ولم يَقُل : عن ابن مسعود رضي الله عنه؛ إلاَّ عبد الوهاب، عن هشام. [١٣] وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد - فيما قُرىء عليه وأنا أسمع - قال: قُرىء على أبي وأنا أسمع، قال: أخبرنا عبد الله بن يوسف، قال: حَدّثنا ابن وضاح، قال: حَدَّثنا ابن أبي شيبة، قال: حَدَّثنا هُشيم، قال: حَدّثنا يزيد بن أبي زياد، قال: حَدَّثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجرة رضي الله عنه، قال: لما نَزَلت هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦]، الآية. قلنا: يا رسول الله! قد عَلَّمتنا السَّلامَ عليك، فكيف الصَّلاةُ عليك؟ فقال: ((قولوا: اللهم اجعل صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ على مُحَمَّدٍ وآل مُحَمد، كما جعلتها على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حَمِيدٌ مَجِيد، وبارك على مُحَمَّدٍ وعلى آل مُحَمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حَمِيدٌ مچید» . قال يزيد: وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: وعلينا معهم. [١٤] وأخبرنا أبو الحسين قراءةً عليه، قال: أخبرنا جَمَاهِرُ بن عبد الرحمن، قال: حَدَّثنا أبو محمد ابن عباس، قال: حَدَّثنا أبو جعفر أحمد بن عَونِ الله - إجازةً -، قال: حدّثنا أبو عمرو عثمان بن شعبان القرطبي - في منزله بمصر بالحمراء إملاءً -، قال: حَدّثنا أحمد بن رِشْدِين، قال: حدثنا هاني بن (١) يعني به: أبو بكر البصري راوي الحديث عن زياد بن يحيى، وهو: الإمام الحافظ أبو بكر البزار. ١١٢ القربة إلى رَبِّ العالمين المتوكل، قال: حَدّثني معاوية بن صالح، عن جعفر بن محمد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله وَ لَه قال: ((من قال: جَزَى الله مُحَمَّداً عَنَّا ما هو أَهلُه؛ أَتعبَ سبعين كاتباً أَلف صَباح)). [١٥] وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه، قال: حَدَّثنا عبد الرحمن بن مروان، عن الحسن بن رَشِيق، قال: حَدَّثنا علي بن يعقوب، قال: حَدّثنا أحمد بن محمد الترمذي الكاتب، قال: حَدَّثنا محمد بن حفص البلخي، قال: حَدَّثنا يَعْلى بن الحكم، عن سعيد بن بشر، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أنَّ رسول الله إنَّه قال: («ما مِنْ عَبدٍ يُصَلّي عَلَيَّ صَلاةً تعظيماً لحقي؛ إلاَّ خَلقَ الله من ذلك القول مَلكاً له جَناحٌ بالمشرق وَجَناحُ بالمغرب، ويقول الله له: صَلِّ على عَبدي كما صَلّى على نَبِّي، فهو يُصَلّي عليه إلى يوم القيامة)). [١٦] أخبرنا أبو محمد ابن عَتّاب، أخبرنا أبو حفص الذُّهلي، قال: أخبرنا أبو المُطَرّف ابن قُطَيس - ومن أَصلِه نَقلتُه -، قال: حَدّثنا أبو الحسين محمد بن العباس الحلبي، قال: حَدّثنا أحمد بن سعيد الإخميمي، قال: حَدّثني أبو محمد نافع بن محمد بن إسحاق الخُزَاعي، قال: حَدّثنا أبو سهل المغيرة بن أحمد الحاركي، قال: حَدّثنا زكريا بن يحيى المقبري - بالبصرة - قال: حَدّثنا جعفر بن عيسى، قال: حدثنا رشدين بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: ((الصَّلاةُ على النبيِ وَّ أَمْحَقُ للذنوب من الماء للنار، والسَّلامُ على النبي ﴿ أَفضلُ من عِتق الرِّقاب، والزَّكَاةُ عن النبيِّ؛ أَفضلُ من مُهَجِ الأنفسِ في سبيل الله)). [١٧] أخبرنا أبو محمد ابن عتاب، وغيره، عن أبي عمر النَّمري، قال: حدّثنا خلف بن قاسم، قال: حَدَّثنا أبو قتيبة مسلم بن الفضل، قال: حَدّثنا ١١٣ القربة إلى رَبِّ العالمين موسى بن هارون. قال: حَدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حَدّثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث: أنَّ أبا السَّمح حَدّثْهُ: أَنَّ أبا الهيثم حَدّثهُ: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن رسول الله وَالله قال: ((أيما عَبدٍ كَسَب مالاً من حَلالٍ فأطعم نفسه أو كَسَاها فمن دونه من خَلْقِ الله؛ فإنَّه له زكاة. وأيما رَجُلٍ لم تكن عنده صَدقةٌ فليقل في دعائه: اللهم صَلِّ على محمد عبدك ورسولك، وصَلٌّ على المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والملسمات؛ فإنَّها كَفّارةٌ له)). [١٨] وقرأتُ على أبي بكر محمد بن عبد الله الناقد، قال: أخبرنا أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار، قال: حَدَّثنا أبو طالب العُشَاري، قال: حَدّثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين، قال: حَدَّثنا عبد الله بن إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التَّيمي، قال: حَدَّثْنا فِظْرُ بن خَلِيفة، عن أبي الطُّفيل، عن أبي بكر رضي الله عنه، قال : سمعت رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((من صَلّى عَلَيَّ؛ كُنت شَفِيعهُ يوم القيامة)). [١٩] أخبرنا أبو بكر، أخبرنا أبو الحسين، حَدّثنا أبو طالب، حَدَّثنا أبو حفص، حَدَّثنا العباس بن المغيرة، حَدّثنا عبيد الله بن سعد، حَدَّثنا عُبيد بن شُريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن النبي وَلّ أنَّه قال: ((مَن صَلّى عَلَيَّ صَلاةٌ، صَلّى الله عليه وسلم عشراً، فَلْيُقَلِّل عَبْدٌ بَعْدُ عَليَّ من الصَّلاةِ، أو لِیُكثِر)). [٢٠] أخبرنا أبو الحسن يونس بن مغيث، عن أبي عمر أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، قال: أخبرنا أبو القاسم العثماني، قال: حَدَّثنا أحمد بن عمرو، قال: حَدّثنا محمد، قال: حَدّثنا ابن وكيع، قال: حَدّثنا أبي، قال: حدثنا سعيد بن سعيد التغلبي - أو الثعلبي - شَكَّ محمد-، عن سعيد بن عُمير الأنصاري، عن أبيه رضي الله عنه ۔ و کان بدریاً - قال: قال رسول الله ◌َالآن : ١١٤ القربة إلى رَبِّ العالمين ((من صَلّى عَلَيَّ من أُمَّتي صَلاةٌ مُخْلِصاً بها من نَفْسِه؛ صَلّى الله عليه بها عشر صلوات، ورفعهُ بها عشر درجات، وکتب له بها عشر حسنات، ومَحی عنه بها عشر سيئات)). [٢١] أخبرنا أبو بكر، أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا أبو طالب، أخبرنا ابن شاهين، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن حُمَيد الرازي، حَدَّثني زيد بن سليمان، أخبرنا شُعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ قال: («ما جَلسَ قَومٌ مجلساً لم يُصَلُّوا فيه على النبي ◌ِّهِ؛ إلاَّ كان حَسرةً عليهم وإن دخلوا الجنة؛ لما يَرونَ من الثواب)). [٢٢] أخبرنا أبو بكر، أخبرنا أبو الحسين، حَدّثنا أبو طالب، حَدَّثنا ابن شاهين، حَدّثنا عثمان بن أحمد، حَدّثنا محمد بن أحمد بن البرَّاء، حَدّثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري، حَدّثنا قُرَّةُ بن حبيب القُشَيري، حَدّثنا الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل﴾: ((من صَلّى عَلَيَّ في يومٍ ألف مَرَّةٍ؛ لم يَمُتْ حتى يَرى مقعده من الجنة» . [٢٣] أخبرنا أبو محمد ابن محسن، أخبرنا أبو عمر النَّمري، قال: حَدّثنا دحيم، قال: حَدّثنا الفزاري، عن أبي ظِلال البصري، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: لَقِيَ أبو طلحة نَبِيَّ الله ◌َّ وهو خَارِجٌ من بعض حُجُراتِه . فقال: يا نَبِيَّ الله! مَا زِلتَ حَسناً وجهك، ولَم أركَ أَحسنَ وجهاً مِنكَ اليوم، وإنِّي لأَظُنُّ أنَّ جبريل أتاك اليوم ببعض البِشَارة. قال ◌َ: ((نعم، انطلق من عندي آنفاً فأخبرني أنَّ الله يقول: ما مِنْ مُسلمٍ يُصَلِّي عليك صلاةً واحدةً؛ إلاَّ صَلَّيتُ أنا وملائكتي عليه عشراً)) . [٢٤] وبإسناده عن بَقي بن مَخْلد، قال: حَدّثنا خليفة، قال: حَدّثنا ١١٥ القربة إلى رَبِّ العالمين دَرُست بن حمزة، قال: حَدّثنا مَطرُ الوَرّاق، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي مَ﴾ قال: ((مَا مِنْ مُتَحابينٍ يَستقبلُ أَحدهُما صاحبه فَيُصَافحه؛ ويُصَلِّيانِ على النَّبِي وََّ؛ إلاَّ لم يَبْرَحَا حتى يُغفر لهما ذنوبهما ما تَقدَّم وتَأَخّر)). [٢٥] وأخبرنا الشيخ الصالح أبو بكر يحيى بن سَعادة - قراءةٌ مِنِّي عليه بالمسجد الجامع بقرطبة - قال: أخبرنا أبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن يوسف - سماعاً بباب الندوة بمكة حرسها الله - قال: أخبرنا أبو سعد محمد بن محمد المطرز، قال: أخبرنا أبو نُعيم الأصفهاني، بمثله. باب (لا صَلاةَ لمن لم يُصَلِّ على النَّبِيَِّ)) [٢٦] أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن عبد الله، قال: قُرىء على أبي بكر جَمَاهِرُ بن عبد الرحمن وأنا أسمع، قال: حَدّثنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله الأرموني، قال: حَدّثنا الحسن بن أحمد بن فِرَاس، قال: حَدّثنا أبو بكر أحمد بن محمد - المعروف بـ: بكير -، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن شبيب المَعْمَري، قال: حَدّثنا دُحَيم عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حَدّثنا ابن أبي فُدَيك، عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جَدِّه رضي الله عنه: أنَّ النَّبِي ◌َ﴿ قال: ((لا صَلاَةً لمن لم يُصَلِّ على النبي ◌ِّ)). [٢٧] قال المَعْمَري: وحَدّثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حَدّثنا شريك، عن أبي جعفر، قال: قال أبو ( ..... )(١)، عن نافع، قال عُقْبَةُ: صَلَّيتُ مع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما الظّهر والعَصر، فإذا هو يَهْمِسُ في القِرَاءة. قُلت: يا أبا عبد الرحمن! إنَّك لتفعل في صَلاتك شيئاً ما نَفْعلُه. (١) بياض بالأصل قدر ثلثي السطر. ١١٦ القربة إلى رَبِّ العالمين قال: ما هو ؟ قلت: تَهمسُ في القراءة، ونحن نُصَلِّ مع أئمة لا يقرؤون. فقال ابن عمر رضي الله عنه: من يُصَلّي معهم؟ فَعلِمتُ أنَّه لا تكون صَلاةٌ إلاَّ بقراءةٍ وَتَشْهُّدٍ، وصَلاةٍ على النَّبِيِنََّ، فإن نَسِيتَ شيئاً من ذلك؛ فاسجد سجدتين بعد التسليم. [٢٨] قرأتُ على القاضي أبي بكر الناقد، قال: أخبرنا أبو الحسن الصَّيرفي، قال: أخبرنا أبو طالب العُشَاري، أخبرنا عمر بن أحمد، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا هارون بن إسحاق، أخبرنا محمد - يعني ابن عبد الوهاب -، عن سفيان، عن عبد الله بن عطاء، عن الظُّفيل بن أُبَيّ بن كعب، عن أبيه رضي الله عنه قال: قُلت: يا رسول الله! لقد هممتُ أن أجعل لك من صلاتي -، ذَكَر النِّصف، والقُّلثَ -. قال: قُلت: يا رسول الله! فَأجعلُ لك صَلاتي كلها . قالِ وَ﴾: ((إِذاً يَكفِيكَ الله عَزَّ وَجَل ذنبك، وَيَكْفِيكَ هَمَّكَ)) . [٢٩] أخبرنا أبو بكر محمد - وغيره -، عن أبي عمر النَّمري، قال: أخبرنا خلف بن قاسم، قال: حَدّثنا أبو قتيبة، أخبرنا جعفر بن محمد، أخبرنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا رِشْدِينُ بن سعد، عن أبي هاني الخولاني، عن أبي علي الجَنَبي، عن فُضَالة بن عبيد رضي الله عنه قال: بينما رسول الله ﴿ قَاعِدٌ، إذ دَخل رجلٌ، فقال: اللهم اغفر لي وارحمني. فقال له رسول الله مَ﴾: (عَجلت أيها المُصَلّي! إذا صَلّيتَ فَقعدتَ، فاحمد الله بما هو أهله، ثم صَلِّ عَليَّ؛ ثم أدعه)) . قال: ثم صَلّى رجلٌ آخر بعد ذلك، فَحَمد الله وصَلّى على النبيِ وَّه فقال له النبي رَ﴿: ((أُدع بما شئت، تُجبُ أيها المُصَلِّي)). ١١٧ القربة إلى رَبِّ العالمين [٣٠] أخبرنا غير واحد عن أبي داود المُقرِىء، عن أبي عمرو عثمان بن سعيد المُقرِىء، قال: حَدّثنا أبو بكر الشافعي، أخبرنا محمد بن غالب، أخبرنا علي بن بحر، أخبرنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه أنَّ النبي ◌َّ قال: («لا صَلاةَ لمن لا وُضُوءَ له، ولا وُضُوءَ لمن لم يَذْكُر اسم الله عليه، ولا صَلاةَ لمن لم يُصَلِّ على النبي (َ﴾)). [٣١] أخبرنا أبو محمد، أخبرنا أبو عمر، أخبرنا ابن ضَيفُون، أخبرنا ابن يونس، أخبرنا بقي بن مخلد، أخبرنا أبو وهب الوليد بن عبد الملك بن مسرح الخفاجي، [قال: حدثنا يعلى بن الأشداق العقيلي](١)، قال: حدثنا عبد الله بن جَرَاد قال : قال أبو ذر رضي الله عنه: ((أوصاني رسول الله ﴿ أن أَصَلِّيها في الحَيّ والسَّفر - يعني صلاة الضُّحى -، وأن لا أنام إلاَّ على وترٍ؛ وبالصَّلاةِ على النبي ◌ِے). [٣٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المُقرِىء - مُكَاتبةً -، عن أبي بكر محمد بن هشام القيسي، عن أبيه، قال: أخبرنا عبد السلام بن السَّمح، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال: حَدّثنا أبو بكر بن الكاتب الصوفي، قال: سَمعتُ أبا الحسن ابن الكرخي - صاحب معروف الكرخي - يُصَلّي على النبي مَ﴿، ويقول في صَلاتِه: ((اللهم صَلِّ على محمدٍ مِلْءَ الدُّنيا وَمِلْءَ الآخرة، وبارك على محمدٍ مِلْءَ الدُّنيا وَمِلْءَ الآخرة، وارحم محمدٍ مِلْءَ الدُّنيا وَمِلْءَ الآخرة، وَسَلّم على محمدٍ مِلْءَ الدُّنيا وَمِلْءَ الآخرة)). [٣٣] أخبرنا أبو محمد، أخبرنا أبو عمر، أخبرنا عبيد بن إبراهيم، قال: (١) سقط من الأصل، واستدرك من ((الكامل)) لابن عدي ٧: ٢٧٤٢. ١١٨ القربة إلى رَبِّ العالمين حَدّثنا أبو نُعيم، قال: حَدّثنا مِسْعَرٌ، عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة، عن ابن حذيفة . قال مِسْعِرٌ: وقد ذَكرهُ مَرّةً عن حذيفة رضي الله عنه، قال: إنَّ صلاة النبي ◌َ﴾ لتُدرك الرجل وَوَلدُهُ وَوَلَدَ وَلِدِهِ. [٣٤] أخبرنا أبو محمد ابن عتاب، عن أبيه، أخبرنا عبد الرحمن بن مروان، أخبرنا ابن رشيق، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم البغدادي، قال: حَدّثنا يوسف بن موسى، قال: حَدّثنا جرير بن عبد الحميد، عن رَقَبَةَ بن مَصْقَلة، عن عبد الله بن عيسى قال: كان يقال: ((من قَرأَ القرآن وصَلّى على محمدٍ بَلَّه ودعا الله؛ فقد التَمسَ الخَير من مَظَانِّه)). باب ما جاء في فَضْلِ أصحاب الحدیث بِصَلاتِھم [٣٥] قَرأْتُ على القاضي الإمام أبي بكر محمد بن عبد الله الناقد بالمسجد الجامع بقرطبة - أعادها الله -، قال: حَدّثنا أبو محمد جعفر بن أحمد - ببغداد -، أخبرنا أبو بكر أحمد بن ثابت الحافظ، أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حَدّثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطّلحِي، حَدّثنا عبيد بن غنام، حَدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدّثنا خالد بن مخلد، حَدّثنا موسى بن يعقوب الزَّمعي، حَدّثنا عبد الله بن كيسان، أخبرني عبد الله بن شَدّاد بن الهادي، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَج: ((إِنَّ أولى الناس بي يوم القيامة؛ أكثرهم صلاةً عَلَيَّ)). [٣٦] وَذَكرهُ أبو عيسى الترمذي في ((جامعه))، قال: حَدّثنا محمد بن بشار، حَدّثنا محمد بن خالد بن عَثْمَةَ، حَدَّثني موسى بن يعقوب الزَّمعي، مثله. [٣٧] قال أبو بكر بن ثابت: قال: أخبرنا أبو نُعيم: وهذه مَنقبةٌ شَرِيفةٌ يَخْتصُّ بها رُوَاةُ الأخبار ونَقلتها؛ بأنَّه لا يُعْرفُ لعصابةٍ من العلماء من الصَّلاة ١١٩ القربة إلى رَبِّ العالمين على رسول الله وَال*، أكثر ما يُعْرَفُ لهذه العِصَابَة نَسْخاً وَذِكْراً . [٣٨] قال أبو عيسى: رَوىُ سفيان وغير واحدٍ من أهل العلم، قالوا: صَلاةُ الرَّبِّ: الرَّحمة، وصَلاةُ الملائكة: الاستغفار. [٣٩] أخبرنا أبو بكر، أخبرنا جعفر بن أحمد الحافظ، أخبرنا محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي، أخبرنا عباد بن يعقوب، أخبرنا أبو داود النخعي سليمان بن عمرو، عن أيوب بن موسى، عن القاسم بن محمد، عن أبيه - أحسبه قال: عن جَدِّهِ أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : قال رسول الله وَ لُّ ((من كَتَب عَنّي عِلماً؛ وَكَتَب معه صَلاةٌ عَلَيَّ؛ لم يَزَل في أَجرٍ ما قُرِىءَ ذلك الكِتَاب)). [٤٠] أخبرنا جعفر، أخبرنا ابن ثابت، أخبرنا أبو طالب مَكّي بن علي الحريري، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي (١) - إملاء -، أبو يوسف يعقوب بن محمد (٢) المقبري، أخبرنا محمد بن مهران النيسابوري، أخبرنا محمد بن عبد الله بن حميد البصري - بمكة - بشر بن عبيد، أخبرنا حازم بن بكر أبو علي، أخبرنا يزيد بن عياض، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله وَلجر: ((من صَلّى عَلَيَّ في كتابٍ؛ لم تَزَل الملائكة تَستغفِرُ له ما دَامَ اسمي في ذلك الكِتَاب». [٤١] وأخبرنا القاضي الإمام أبو علي حسين بن محمد الصَّدفي - فيما كتبهُ لي بِخَطِّه -، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب، أخبرنا طاهر بن أحمد بن علي النيسابوري - بقراءتي عليه فأقر به -، قال: أخبرنا (١) فى حاشية الأصل: ((المزكي بن المزكي)). (٢) في متن الأصل وضع حرف (ص) وكتب في الحاشية: محمود. وحرف (ص) يعني من رواية الإمام ابن رشيد، عن أبي عبد الله بن صالح الخطيب، كما هو مبيّن في صفحة عنوان الكتاب، وفي طبعتي كتاب ((شرف أصحاب الحديث)) للإمام الخطيب البغدادي، بلفظ : محمود.