Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦٠ النَّسخ الخطيّة المعتمدة * وصف المخطوط المعتمد: وقفت على نسخة هي من مصوَّرات الخزانة العامَّة بالمملكة المغربية، ضمن مجموع كتب بخط نسخٍ واضح مشكولٍ، من صفحة (٥٠٨) إلى صفحة (٥١٦)، ومسطرتها (٢٤) سطراً، وتاريخ نسخها حوالي القرن التاسع الهجري. كذلك تمّ مقابلة نَصِّ هذه النسخة بالنَّصِّ الذي أورده الإمام هبة الله البارزي في آخر كتابه ((توثيق معُرى الإيمان)) (مخطوط) حيث أنني وقفت على ثلاث نسخ منه مُثْبتٌ في آخرها كتابنا هذا في آخرهِ بِجُمْلِتِهِ . ٦١ ٦٢ بِسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام المُحَدِّث المقرىء، أبو القاسم عبد الرحمن بن حسن بن حمزة قال: أخبرنا الشيخ الفقيه الأجَلّ الثقة الأمين، أبو عبد الله محمَّد ابن الشيخ الفقيه الإمام أبي عبد الله محمَّد بن محارب القيسي بقراءتي عليه في الثالث والعشرين من ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين وست مئة، أخبرنا الشيخ الأجلّ أبو الجود حاتم بن سنان بن بشير بن إبراهيم الحربي الجبلي، قراءةً عليه وأنا أسمع في يوم الثلاثاء التاسع من محرَّم سنة تسعين وخمس مئة بفُسطاط مصر، أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام العالم أبو العباس أحمد بن معدّ بن عيسى بن وكيل التُّجيبي الأَقْلِيشي قراءةً عليه وأنا أسمع في سنة تسع وأربعين وخمس مئة بها، قال: استخَرتُ الله الواحد الملِك القهَّار، بعد حَمدِه الذي هو من أَنْفَسِ الأذكار، وبصلاته على محمد نبيه الطاهر المختار، في جَمْع أربعين حديثاً من الآثار المختصة بفضل الصلاة على نبيه نور الأنوار، ليلبس المُصَلِّي عليه من ضيائها أضفى شعار، ويلهج بها لسانه في العَشِي والإبكار، ويَخُصَّ يوم الجمعة منها بمزيد أذكار. [١] - فقد خرَّج أبو داود في كتاب ((السُّنَن))(١) عن أوس بن أوس رضي الله عنه (١) ١: ٦٣٥ حديث (١٠٤٧). ورواه: الإمام النسائي في ((السنن الكبرى)) ١٥٩:١ (١/١٦٦٦)، والإمام ابن حِبّان في ((صحيحه)) ٣: ١٩٠ (٩١٠)، والإمام الحاكم في ((المستدرك)) ٢٧٨:١ (٤/١٠٢٩) وقال: إنه صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. ٦٤ أنوار الآثار المختصة بفضل الصلاة على النبي المختار زمان قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ مِنْ أفضل أيَّامكم يومَ الجمعة: فيه خُلِقَ آدم، وفيه قُبِضَ، وفيه النَّفخَةُ، وفيه الصَّعقَةُ، فَأَكثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصلاة فيه؛ فإنَّ صلاتكم مَعْرُوضةٌ عَلَيَّ). قالوا: وكيف تُعْرَض صلاتنا عليك، وقد أرِمْتَ؟ قال: يقولون: [قد] بليت. قال: ((فإنَّ الله تعالى حرَّم على الأرضِ أَجسادَ الأنبياء))، صلوات الله علیهم وسلامه. صَلّى الله عليه وسلم فَأَكْثِرُوا من الصَّلاة عَلَى نبيِّكم في هذا اليوم العظيم؛ وفي غيره، فإنَّ لك في ذلك اختصاصاً ببركته وخَيْرِه، وأنت أَولى النَّاس به يوم القيامة؛ وأَقربهُم منه في دار المُقامَة . [٢] - فقد خرَّج البزار في ((مسنده) (١) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ﴾: ((إنَّ أَولَاكُم بي يوم القيامة؛ أكثَرُكُم عَلَيَّ صلاةً في الدُّنيا)). صَلّى الله عليه وسلم فَمَهما صَلّيتَ عَلَى نبيِّك؛ فأكْثِر من الصَّلاةِ، فإنَّها وسيلةٌ للنَّجاة، وَذَريعةٌ لِأَنْفَسِ الصِّلات. وَلكَ بِكُلِّ صلاةٍ صَلَّيتَها؛ عشرُ صَلواتٍ يُصَلِّيها عليك جَبَّارُ الأرض والسموات، مع حَطّ سيئاتٍ وَرَفْع درجات، وصَلواتٍ ملائكةٍ كِرام عليك في ذلك المَقام. (١) ((البحر الزّخار)) ٢٧٨:٤ حديث [١٤٤٦]. ورواه: الإمام الترمذي في ((الجامع الصحيح)) ٢: ٣٥٤ (٤٨٤) وقال: هذا حديث حسنٌ غريب، والإمام ابن حبّان في (صحيحه)) ١٩٢:٣ (٩١١) بلفظ: ((إنَّ أولى ... ». ٦٥ أنوار الآثار المختصة بفضل الصلاة على النبي المختار [٣] - فقد خرَّج مسلم في ((صحيحه)) (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رسول الله ◌َ﴿ قال: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ واحدة؛ صَلَّى الله عليه بها عشراً)). صَلّى الله عليه وسلم [٤] - وخرَّج البزَّار في ((مسنده))(٢) عن عُمير الأنصاري رضي الله عنه - وكان بَدرِياً - قال: قال رسول الله وَ﴾: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِن أُمَّتي صلاةٌ مُخْلِصاً مِن قَلبه؛ صَلَّى الله عليه وسلَّم بها عَشْر صَلواتٍ)). صَلّى الله عليه وسلم [٥] - وخرَّج ابن صَخر في ((فوائده)) عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ﴾: ((مَا مِن مُسلم يُصَلِّي عَلَيَّ صَلاةً؛ إلاَّ صلَّت عليه الملائكة ما صَلَّى عَلَيَّ، فليُقِلَّ عَبدٌ منَّذلك، أو لِيُكْثِرِ))(٣). صَلّى الله عليه وسلم [٦] - وخرَّج ابن أبي شيبة في ((المسند)) (٤) عن أنس بن مالك رضي الله عنه (١) ١: ٣٠٦ حديث (٤٠٨). (٢) (كشف الأستار عن زوائد مسند البزار)) للهيثمي ٤٦:٤ حديث (٣١٦٠). ورواه: الإمام الطبراني في ((المعجم الكبير)) ٢٢: ١٩٥ (٥١٣)، والإمام النسائي في ((السنن الكبرى» ٢١:٦ (٩٨٩٢) بزيادة: ((ورفعه به عشر درجات، وكتب له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات)). (٣) رواه الإمام ابن ماجه في ((السنن)) ٢٩٤:١ حديث (٩٠٧). وروى الإمام عبد الرزاق في «المُصنَّف)) ٢: ٢١٥ حديث (٣١١٥) الحديث بلفظ: ((من صلّى عَلَيَّ صلاةً؛ صلّى الله عليه، فأكثروا، أو أَقِلُّوا)). وللحديث ألفاظ ذكرها الإمام السخاوي في ((القول البديع، ص ١٦٩. (٤) وهو في ((المُصَنَّف)) له أيضاً ٤٣:٦ حديث (٨٧٩٥)، ٥٠٥:١٦ (٣٢٤٤٦). ورواه: الإمام أحمد في ((المسند)) ١٠٢:٣ (١٥٨٧)، ٢٠٢:٣ (١٣٣٤٣)، والإمام ابن حبّان = ٦٦ أنوار الآثار المختصة بفضل الصلاة على النبي المختار 15# قال: قال رسول الله وَل﴾: (مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صلاةٌ واحدةٌ؛ صَلَّى الله عليه عَشْرِ صَلواتٍ، وحَظَّ عنه عَشْرِ سَيئاتٍ)). صَلّى الله عليه وسلم [٧] - وخرَّج النَّسائي(١) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّ: ((مَن صَلَّى عَليَّ صلاةً واحدة؛ صَلَّى الله عليه عَشْرِ صَلواتٍ، وحَظّ عنه عَشر خَطِيئَاتٍ، ورُفِعَت له عَشْرُ دَرجاتٍ)). صَلّى الله عليه وسلم [٨] - وعن ابن أبي شيبة في ((المسند))(٢) عن أبي بردة بنِ نِّيّار رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّ: ((مَا صَلَّى عَليَّ عبدٌ مِن أُمَّتي صلاةٌ صَادِقاً بها مِن قِبَلِ نفسه؛ إلاَّ صَلَّى الله عليه بها عَشْرَ صَلواتٍ، وكُتِبَ له بها عَشْر حَسناتٍ، ورُفِعَ له بها عَشْر دَرَجاتٍ، ومُحِي عنه بها عَشر سَیئاتٍ)). صَلّى الله عليه وسلم [٩] - وخرَّج ابن أبي شيبة في ((المسند))(٣) عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أنَّ = في (صحيحه)) ١٨٥:٣ (٩٠٤)، والإمام البخاري في «الأدب المفرد» ص ٤٥٥ (٦٤٣)، والإمام الحاكم فى ((المستدرك)) ١: ٥٥٠ (٢٠١٨) وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. (١) ((السنن الكبرى)) ٣٨٥:١ حديث (٣/١٢٢٠)/ ٢١:٦ (٩٨٩٠ - ١٠١٩٤ - ١٠١٩٥ - ١٠١٩٦). (٢) ((مجمع الزوائد)) للهيثمي ١٦٢:١٦، وقال: رجاله ثقات. ورواه: الإمام الطبراني في ((المعجم الكبير» ٩٥:٢٢ (٥١٣٠)، والإمام النسائي في ((السنن الكبرى) ٢١:٦ (٩٨٩٢) ببعض اختلاف في لفظه . (٣) (المطالب العالية)) للعسقلاني ٢٢٣:٣ حديث (٣٣١٩)، ((مجمع الزوائد» للبيهقي ١٦١:١٠. ورواه: الإمام الطبراني في ((المعجم الصغير)) ٨٩:٢، والإمام الضياء المقدسي في (المختارة)) ١٨٦:١ (٩٣). ٦٧ أنوار الآثار المختصة بفضل الصلاة على النبي المختار رسول الله وَ﴿ خرج يَتبرَّزُ؛ فلم يَجد رجلاً يَتبعُهُ، فَفَزِع عمر رضي الله عنه وأَتبعهُ بفخارةٍ ومِطْهرةٍ، فَوجدهُ ساجداً في مَشربةٍ، فَتنخَّى، فجلس وَراءُهُ حتَّى رَفع رسول اللهِ وَلَه رأسه . فقال: ((أحسنت يا عُمر حيث وجدتني سَاجِداً فَتنحّيتَ عني، إنَّ جبريل عليه السلام أتاني فقال: مَنْ صَلَّى عليكَ واحدةً؛ صَلَّى الله عليه عَشراً، ورَفعهُ عَشر درجاتٍ)). صَلّى الله عليه وسلم [١٠] - وخرَّج عبد الرَّزاق في ((مصنفه))(١) عن أنس، عن أبي طلحة رضي الله عنهما قال: دخلتُ على النَّبِي وَ﴾ يوماً فوجدته مسروراً، فقلت: يا رسول الله! ما أدري مَتى رَأيتُكَ أحسن بِشْراً، وأطيبَ نفساً من اليوم؟ فقال ◌َ: «وما يمنعني؟ وجبريل عليه السلام خرج من عندي الساعة، فبشَّرني أنَّ لِكُلِّ عبدٍ يُصَلِّ عَلَيَّ صَلاةً؛ يُكْتَبُ له بها عَشْرُ حَسناتٍ، ويُمْحَى عنه عَشرُ سَيئاتٍ، ويُرفعُ له عَشْرُ دَرجاتٍ، وتُعْرَض عَلَيَّ كما قالها، ويُرَدُّ عليه بمثل ما دعا)). صَلّى الله عليه وسلم [١١] - وخرَّج ابن أبي شيبة في «مسنده))(٢) عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله (١) ٢١٤:٢ حديث (٣١١٣). (٢) ورواه في ((المُصنّف)) ٤٦٤:٥ حديث (٨٥١١)/ ٤٥:٦ (٨٧٩٩) / ٥٠٧:١٦ (٣٢٤٤٩)/ ٤٦٧:١٧ (٣٣٥٢٤). ورواه: الإمام ابن أبي عاصم في ((الصلاة على النبي (وَ ل#)) حديث (٤٨)، والإمام أبو يعلى في ((المسند)) ١: ٣٩٢ (٨٥٥)، والإمام القاضي إسماعيل في ((فضل الصلاة على النبيِّ وَ *)) ص ٢٥ حديث (١٠)، والإمام البزار في ((البحر الزخار) ٢١٩:٣ (١٠٠٦). وله طُرقٌ أخرى ذكرها الإمام السخاوي في ((القول البديع» ص ٢٣٥ - ٢٣٧. ٦٨ أنوار الآثار المختصة بفضل الصلاة على النبي المختار عنه قال: كان لا يُفارِقُ فِناءَ رسول الله ◌َ﴿ أَربعةٌ، أو خمسةٌ من أصحاب النبي ◌َّ؛ لما يُنُوبُهُ من حَوائِجه بالليل والنهار. قال: فَجِئتهُ وقد خَرج فاتَّبعته، فدخل حائطاً من حيطان الأسواف، فَسَجِد؛ فَأَطَالِ. فَبكيّتُ وقلت: أَرىُ رسول الله وَّلَه قد قَبَضَ الله رُوحَهُ. فرفع رأسه فدعاني، وقال لي: ((ما شَأْنُكَ))؟ قال: قُلتُ: يا رسول الله! أطلتَ السُجودَ، فَقلتُ: قد قَبض الله رُوحَ رسوله، لا أَراهُ أبداً . فقال ◌َّ: ((سَجدتُ شُكراً لربي فيما أَولَانِي من أُمَّتي. مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صلاةً من أُمَّتِي؛ كُتِبَت عَشرُ حَسناتٍ، ومُحِيَ عنه عَشرُ سَيئاتٍ)). صَلّى الله عليه وسلم [١٢] - وَروى الزُّهري، عن أنس، عن أبي طلحة رضي الله عنهما، عن النبي وَلّر، عن جبريل عليه السلام قال: ((مَنْ صَلَّى عليك صلاةٌ؛ رَدَّ الله عليه مثل قولهِ، وعُرِضَت عليه يوم القيامة))(١). صَلّى الله عليه وسلم إذا صلَّيْتَ على نبيِّك ◌َّة؛ فأضِف الصَّلاة عليه السلام، فإنَّ لله ملائكة يُبَلِّغون من أُمَّته، فيرُدَّ عليك سَلامُكَ الذي سَلَّمت عليه؛ أَعلى وأرفع قدراً، (١) روى الإمام الطبراني في ((المعجم الكبير)) ١٠١:٥ حديث (٤٧٢١) بسنده إلى الإمام الزّهري، عن أنس، عن أبي طلحة رضي الله عنهما قال: أتيت رسول الله وَ ل وهو يتهّلِ وجهه مستبشراً، فقلت: أي رسول الله! إنك لعلى حالٍ ما رأيتك على مثلها؟ قال ◌َ: ((وما يمنعني؟ وقد أتاني جبريل آنفاً فقال: بَشِّر أُمّتك أنه من صلّى عليك صلاةٌ؛ كُتب له بها عشر حسنات، وكُفِّر عنه بها عشر سيئات، ورُفع له بها عشر درجات، ورَدّ الله عليه مثل قوله، وعُرضت عليه يوم القيامة)). ٦٩ أنوار الآثار المختصة بفضل الصلاة على النبي المختار مليار ويُسَلِّم عليك ربُّكَ بِكُلِّ تَسليمةٍ سَلَّمت عليه عشراً. [١٣] - فقد خرَّج النسائي(١) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: قال رسول الله وَ﴾: ((إنَّ لله عزَّ وَجَلَّ ملائكة سيَّاحين يُبَلِّغُوني مِن أُمَّتي السلام)). صَلّى الله عليه وسلم [١٤] - وخرَّج النسائي(٢) أيضاً عن أبي طلحة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله وَله جاء ذات يومٍ والبُشرى في وجهه. فقلنا : إنَّا لنرىُ الْبُشْرَىُ في وجهك. فقال ◌َّ: ((إنَّه أتاني المَلكُ فقال: يا محمَّد! إنَّ ربَّك عزَّ وَجَلَّ يقول: أما يُرضِيكَ أنَّه لا يُصَلِّي عليكَ أحَدٌ؛ إلاَّ صلَّيت عليه عشراً، ولا يُسلِّمُ عليك أحَدٌّ؛ إلاَّ سَلَّمتُ عليه عشراً)). صَلّى الله عليه وسلم [١٥] - وخرَّج ابن أبي شيبة في ((المسند))(٣) عن علي رضي الله عنه: أنَّ رسول (١) ((السنن الكبرى)) ١: ٣٨٠ حديث (١٢٠٥). ورواه: الإمام ابن حبَّان في (صحيحه)) ١٩٥:٣ (٩١٤)، والإمام أحمد في ((المسند)) ٣٣:٢ (٤٣٠٨)، والإمام عبد الرزاق في ((المُصنّف)) ٢: ٢١٥ (٣١١٦)، والإمام ابن أبي شيبة في ((المُصنّف)) ٤٤:٦ (٨٧٩٧)، والإمام القاضي إسماعيل في ((فضل الصلاة على النبي ونَ﴾)) ص ٣٧ حديث (٢١)، والإمام الدارمي في ((السنن)) ص ٩١١ حديث (٣/٢٧٧٦) والإمام الحاكم في ((المُستدرك)) ٤٢١:٢ (٣٥٧٦) وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. (٢) ((السنن الكبرى)) ١: ٣٨٠ حديث (١٢٠٥). ورواه الإمام الحاكم في ((المستدرك)» ٤٢٠:٢ (٣٥٧٥) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. (٣) ((المطالب العالية)) العسقلاني ٣٧٢:١. ورواه أيضاً في ((المُصنّف)) من حديث علي بن الحسين ١٧٧:٥ (٧٦٢٤) (٧٦٢٤)، والإمام أحمد في «المسند» ٣٦٧:٢ (٨٥٨٥)، والإمام الضياء المقدسي في ((المختارة)) ٤٩:٢ (٤٢٨)، والإمام أبو يعلى في = ٧٠ أنوار الآثار المختصة بفضل الصلاة على النبي المختار # اللهِ وَّه قال: ((لا تَتَّخِذوا قَبري عِيداً، ولا بُيوتكم قُبوراً، وصَلُّوا عَلَيَّ؛ فإنَّ صَلاتُكم وتسليمكُم يَبلُغني حَيثما كُنتم)). صَلّى الله عليه وسلم [١٦] - وخرَّج العُقيلي(١) عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، قال النَّبِيُّ ◌َ: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ؛ صَلَّى الله عليه، ومَنْ سَلَّم عَلَيَّ؛ سَلَّم الله علیه)). صَلّى الله عليه وسلم [١٧] - ورَوى أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَلَّوَ أنه قال: ((مَا مِن أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ؛ إلاَّ رَدَّ الله عَلَيَّ رُوحِي حتَّى أَرُدَّ عليه السلام))(٢). صَلّى الله عليه وسلم ومهما صَلَّيت على نبيِّك ◌َ لِّ؛ فَسَلِ الله له الوسيلة، فبذلك تَنالُ غَاية («المسند» ٢٤٥:١ (٤٦٥)، والإمام القاضي إسماعيل في ((فضل الصلاة على النبي تَر)) = ص ٣٤ حديث (٢٠)، والإمام ابن أبي عاصم في ((الصلاة على النبي (َّ)) حديث (٢٦) . (١) روى الإمام الحاكم في ((المستدرك)) ٢٢٢:١ عن سيدنا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: دخلت المسجد ورسول الله 89# خارج من المسجد، فتبعته أمشي وراءه وهو لا يشعر حتى دخل نخلاً فاستقبل القبلة فسجد فأطال السجود، وأنا وراءه، حتى ظننت أنَّ الله توفاه . فأقبلت أمشي حتى جئته، فطأطأت رأسي أنظر إلى وجهه، فرفع رأسه فقال: ((ما لك يا عبد الرحمن؟)». فقلت: لما أطلت السجود يا رسول الله، خشيت أن يكون توفي نفسك، فجئت أنظر. فقال #1: ((إِني لما دخلت النخل، لقيت جبريل فقال: إني أَبشرك؛ إنَّ الله تعالى يقول: مَن سَلَّمَ عليك سلّمتُ عليه، ومَن صلّى عليك صلَّيت علّيه)). قال الإمام الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. (٢) رواه الإمام أحمد في ((المسند)) ٢: ٥٢٧ حديث (١٠٤٣٤)، والإمام أبو داود ٢ : ٥٣٤ (٢٠٤١)، والإمام البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٤٠٢:٥ (١٠٢٧٠). ٧١ أنوار الآثار المختصة بفضل الصلاة على النبي المختار ◌َ الفَضِيلة، ولا تغفل عقيب الآذان عن هذا المقام، فبذلك تَستوجِبُ الشَّفاعة من نبيِّك عليه الصلاة والسلام. [١٨] - وقد خرَّج ابن أبي شيبة في (المسند))(١) عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ ◌َ﴿ أَنَّه قال: ((صلُّوا عَلَيَّ، فإنَّ صلاتكم عليَّ زَكَاةٌ لكم، وسَلُوا الله الوسيلة)). قالوا: وما الوَسيلةُ يا رسول الله؟ قال ◌َ: ((أَعلى درجةٍ في الجنَّة، لا يَنالُها إلاَّ رجلٌ واحِدٌ؛ وأرجو أنْ أَكُونَ أَنا هُو)) . صَلّى الله عليه وسلم [١٩] - وخرَّج النسائي(٢) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله بَّ﴾ يقول: ((إذا سَمِعتُم المؤذِّن؛ فقولوا مثل ما يقول، وصَلُّوا عَلَيَّ، فإنَّه من صَلَّى عَليَّ؛ صلَّى الله عليه عشراً. ثُمَّ سلوا لي الوسيلة، فإنَّها مَنزِلةٌ في الجنَّة لا تنبغي إلاَّ لعبدٍ مِن عِبَادِ الله، أرجو أنْ أَكُونَ أنا هُو، فمن سَأل لي الوسيلة؛ حَلَّت عليه الشفاعة)). صَلّى الله عليه وسلم ومَهما دَعوتَ إلَهِك؛ فابدأ بالتَحمِيد، ثُمَّ ثَنِّ بالصلاة على نبيِّك (١) ورواه أيضاً في ((المُصنَّف)) ٤٣:٦ حديث (٨٧٩٦)/ ١٦: ٥٠٥ (٣٢٤٤٤). ورواه: الإمام ابن أبي عاصم في ((فضل الصلاة على النبي (وَل)) حديث (٤١)، والإمام القاضي إسماعيل ص ٥٥ حديث (٤٧)، والإمام عبد الرزاق في ((المُصنَّف)) ٢١٦:٢ (٣١٢٠)، والإمام الترمذي في ((الجامع الصحيح)) ٥٤٦/٥ (٣٦١٢)، والإمام أحمد في ((المسند)) ٢: ٣٦٥ (٨٥٥٢)، والإمام أبو يعلى في ((المسند)) ٤٨:٦ (٦٣٨٣)، والإمام الحارث بن أبي أسامة ((بغية الباحث)) ٩٦٢:٢ (١٠٦٢). (٢) ((السنن الكبرى)) ٥١٠:١ حديث (١/١٦٤٢). ورواه الإمام مسلم في ((صحيحه)) ١ :٢٨٨ (٣٨٤). ٧٢ أنوار الآثار المختصة بفضل الصلاة على النبي المختار المجيد مِّ، واجعل صلاتك عليه في أوَّل دُعَائِكَ، وَأوسطَهُ، وَآخِرَهُ، وانشر بثنائك عليه نفائس مفاخره، بذلك تكون ذا دُعاءٍ مُجاب، ويُرْفَع بَيْنك وبَيْن الله الحِجَاب . [٢٠] - فقد خرَّج الترمذي في «مصنَّفه)» (١) عن فَضالة بن عبيد رضي الله عنه، قال: بَيْنا رسول الله ﴿ قَاعداً، إذْ دخل عليه رجلٌ فَصلَّى، فقال: اللَّهُمَّ اغفر لي وارحمني. فقال رسول الله بَّه: ((عَجِلت أيُّها المُصَلِّي! إذا صلَّيْتَ فَقعدت؛ فَاحمَدٍ الله بما هو أهله، وصَلِّ عَلَيَّ؛ ثُمَّ ادعهُ)). قال: ثُمَّ صَلَّى رَجُلٌ آخر بعد ذلك، فَحَمِدَ الله وصَلَّى على النَّبِيِّ وَهُ. فقال له النَّبِيُّ ◌َِّ: ((أيُّها المُصَلِّي! ادْعُ تُجَبْ)). صَلّى الله عليه وسلم [٢١] - وفيما خرَّج الحسن بن عَرفَة، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبيِّ ◌َّ قال: ((مَا مِن دُعاء إلَّ بَينهُ وبَين الله حِجَابٌ حتى يُصَلِّي على محمَّدٍ وََّ، فإذا صَلَّى على محمَّدٍ وَّهِ؛ انخرق الحِجاب واستُجِيبَ، وإذا لَم يُصَلِّ على النبيِ وَّةِ؛ رَجع الدُّعاءِ إلى صاحبه))(٢). (١) ((الجامع الصحيح)) ٨٤٢/٥ (٣٤٧٦). ورواه: الإمام أبو داود في ((السنن)) ١٦٢:٢ (١٤٨١)، والإمام القاضي إسماعيل في ((فضل الصلاة على النبي ونَ ﴾)) ص ٩٥ حديث (١٠٥)، والإمام ابن أبي عاصم في ((الصلاة على النبي (َ (98)) حديث (٨٢)، والإمام ابن حبّان في ((صحيحه)) ٢٩٠/٥ (١٩٦٠). (٢) رواه: الإمام الديلمي في ((الفردوس)) ٤: ٤٧ حديث (٦١٤٨)، ورواه الإمام البيهقي في «الشُّعَبْ)) ٢١٦:٢ (١٥٧٥/ ١٥٧٦)، والإمام الأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)) ٦٨٥:٢ (١٦٥٠)، وذكره الإمام الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١٦٠/١٠ مختصراً وعزاه للإمام الطبراني في ((المعجم الأوسط)) وقال: رجاله ثقات. ٧٣ أنوار الآثار المختصة بفضل الصلاة على النبي المختار وَ ت صَلّى الله عليه وسلم [٢٢] - وخرَّج الترمذي(١) عن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه قال: إنَّ الدُّعاء مَوقُوفٌ بَيْنَ السماء والأرض، لا يَصعدُ منه شيء؛ حتَّى يُصَلَّى على نَبِيّك. صَلّى الله عليه وسلم [٢٣] - وخرَّج عبد الرَّزَّاق في ((مصنَّفه))(٢) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول اللهِ وَ ﴿: ((لا تجعلوني كَقدَحِ الرَّاكب، فإنَّ الرَّاكِبَ إذا أراد أن ينطلقَ؛ علَّقَ معاليقه وملأَ قَدحاً ماءً،َ فإنْ كانت له حَاجةٌ في أنْ يَتوضّأَ، أو أَنْ يَشْرَبَ شَرِبَ، وإِلَّا أهراقَهُ. فاجعلُوني في وسَطِ الدُّعاء، وفي أَوَّلِه، وفي آخره». صَلّى الله عليه وسلم وإن جَعلت الصَّلاة على نبيِّك ◌َِّ مُعظَمَ عِبادتك؛ فقد كَفاك الله هَمَّ دُنياكَ وآخِرَتك. [٢٤] - فقد خرَّج ابن أبي شيبة في ((المسند))(٣) عن أُبَيِّ بن كعب رضي الله عنه (١) ((الجامع الصحيح)) ٣٥٦:٢ حديث (٤٨٦). ورواه: الإمام ابن بشكوال في ((القربة)) حديث (٤). وعزاه الإمام السخاوي في ((القول البديع)) ص ٤٢٠ إلى الإمام إسحاق ابن راهويه، والواحدي، والرهاوي في ((الأربعين)) وقال: والظاهر أن حكمه حكم المرفوع، لأنَّ من هذا لا يقال من قبل الرأي. وذكر الإمام السيوطي في ((طلوع الثريا)) أنَّ الإمام العراقي قائل بهذا أيضاً . وورد نحوه من حديث سيدنا سعيد بن المسيب رضي الله عنه، ذكره الإمام السخاوي في ((القول البديع)) ص ٤٢٢. (٢) ٢١٥:٢ حديث (٣١١٧). ورواه: الإمام البزار ((كشف الأستار)) ٤: ٤٥ (٣١٥٦)، والإمام البيهقي في ((الشُّعَب)) ٢١٦:٢ (١٥٧٨). (٣) ورواه أيضاً في «المُصنَّف» ٤٥:٦ حديث (٨٧٩٨)/ ١٦ : ٥٠٥ (٣٢٤٤٣). ٧٤ أنوار الآثار المختصة بفضل الصلاة على النبي المختار قال: قال رجلٌ: يا رسول الله! أرأيت إنْ جَعلتُ صَلاتِي كُلَّها، صلاةً عليك؟ قال ◌َّهِ: ((إِذَاً يَكْفِيكَ الله ما هَمَّكَ مِن أَمْرِ دُنياكَ وَآخِرَتِكَ)). صَلّى الله عليه وسلم [٢٥] - وخرَّج الترمذي(١) عن أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه قال: كان رسول الله ◌َّ﴿ إذا ذَهب ثُلثا الليل، قام فقال: ((يا أيُّها الناس! اذكروا الله، جَاءت الرَّاجِفة، تَتبعُها الرَّادِفة، جاء الموتُ بما فيه)). - [قال أُبَيُّ]: قُلت: يا رسول الله! إنيّ أُكثِرُ الصَّلاةَ عليك. فكم أجعلُ لكَ من صَلاتي؟ فقال وَالّ: ((ما شِئتَ)). قال: قُلت: الرُّبع. قال ◌َله: ((ما شِئتَ، فإن زِدتَ فهو خَیر)). قال: قلت: النِّصف. (١) ((الجامع الصحيح)) ٤: ٥٤٩ حديث (٢٤٥٧). ورواه: الإمام القاضي إسماعيل في ((فضل الصلاة على النبي (89*)) ص ٢٩ حديث (١٤)، والإمام عَبدُ بن حميد في ((مسنده)) (المنتخب) ١: ١٨١ (١٧٠)، والإمام الحاكم في ((المستدرك)) ٤٥٧:٢ (٣٥٧٨) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقد ورد الحديث من رواية محمد بن حَبّان: أنَّ أيوب بن بشير رضي الله عنه قاله للنبي (﴾، عزاه الإمام السخاوي في ((القول البديع)) ص ٢٥٧ لعبدان المروزي في ((الصحابة)). وقال الإمام ابن الأثير في «أسد الغابة)) ١: ١٩٠ في ترجمة أيوب بن بشير بعد أن ساق الحديث من رواية محمد بن حَبّان، عن أبيه، قال: «قلت: رواه أَبَيُّ بن كعب، وأبو هريرة، ورواه محمد بن يحيى بن حبّان، عن أبيه، أنّ رجلاً ... ))، والرجل المبهم وقع مصرحاً به في رواية عبدان المروزي وهو أيوب بن بشير رضي الله عنه. ٧٥ أنوار الآثار المختصة بفضل الصلاة على النبي المختار تمتل قال ◌َله: ((ما شِئْتَ، فإن زِدتَ فَهُو خَير)). قال: قلت: الثُّلْثَيْن. قال ◌َلّ: ((ما شِئتَ، فإن زِدتَ فَهُو خَير)). قال: أَجعلُ لك صَلاتي کُلها . قال ◌َله: ((إذاً تُكْفَى هَمَّك، ويُغْفَرِ ذَنْبُك)). صَلّى الله عليه وسلم فإذا صلَّيتَ على نبيِّك ◌َ؛ فاسأل الله له المقعدَ المُقَرَّب؛ فبذلك تَنالُ الشفاعة، وتستوجِبُ رحمته. [٢٦] - فقد خرَّج البزار في «مسنده))(١) عن رُويفع بن ثابت رضي الله عنه قال: قال رسول الله مَ﴾: ((مَن صَلَّى على مُحَمَّدٍ بَّه وقال: اللَّهُمَّ أنزلهُ المَقعد المُقَرَّب عندك يوم القيامة؛ وَجَبَت له شَفاعتي)). صَلّى الله عليه وسلم ولتكن الصَّلاةُ على نبيِّك ◌َِّ ذا إحسانٍ، ولِتُصَلِّ عليه بالجَنانِ والنِّسانِ، فإنَّ صَلاتك تَبلُغْهُ وهو في ضَريحهِ، وَاسمُكَ مَعروضٌ علی رُوحِه. (١) ((البحر الزّخار)) ٢٩٩:٦ حديث (٢٣١٥). ورواه: الإمام أحمد في ((المسند)) ٨٠:٥ (١٦٥٤٣)، والإمام القاضي إسماعيل في ((فضل الصلاة على النبي ◌َّ)) ص ٩٥ (٥٣)، والإمام ابن أبي عاصم في ((الصلاة على النبي (ٌَّ)) ص ١١ قفا الصفحة حديث (٧٨)، وفي كتاب ((السُّنّة)) ص ٣٨١ (٨٢٧)، والإمام الطبراني في ((المعجم الكبير)) ٢٥:٥ (٤٤٨٠) ص ٢٦ (٤٤٨١)، و((المعجم الأوسط)) ٤: ١٧٤ (٣٣٠٩)، والإمام السُّلمي في ((طبقات الصوفية)» ص ٢٣٨ (١)، والإمام النَّميري في ((الإعلام بفضل الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام)) الورقة حديث (١٠٩)، والإمام ابن بشكوال في ((القربة إلى رب العالمين)) حديث (١١٨). ٧٦ أنوار الآثار المختصة بفضل الصلاة على النبي المختار # # [٢٧] - فقد خرَّج البزار في «مسنده)) (١) عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: قال ◌َّه: ((إنَّ الله وَكَّلَ بقبري مَلَكَأُ أَعطاءُ أَسماعَ الخَلائِقِ، فلا يُصَلِّي عَلَيَّ أَحَدٌ إلى يوم القيامة؛ إلاَّ بَلَّغني باسمه واسم أبيه، هذا فُلانَ ابن فُلان؛ قد صَلَّى عليك)). صَلّى الله عليه وسلم [٢٨] - وخرَّج عبد الرَّزَّاق في ((مصنَّفه))(٢) عن مُجاهد قال: قال رسول الله وَل: ((إنَّكم تُعرضُونَ عَليَّ بأسمائِكِم وَسِيماكم؛ فأحْسِنُوا الصَّلاة عَليَّ)). صَلّى الله عليه وسلم وَلتُسلِّم على نَبيك عليه الصلاة والسلام مهما دخلت المسجد وخَرجت منه، فإنَّه في هذا المقام؛ من أفضلِ الكَلام. [٢٩] - فقد خرَّج النسائي(٣) عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله وَل (١) ((البحر الزخار)) ٤: ٢٥٤ حديث (١٤٢٦/١٤٢٥). ورواه: الإمام ابن أبي عاصم في (الصلاة على النبي وَلقر)) ص ١١ حديث (٥١)، والإمام الحارث بن أبي أسامة ((بغية الباحث)) ٢: ٩٦٢ (١٠٦٣)، والإمام أبو علي الطوسي في ((مختصر الأحكام)) ٢: ٤٥٩ (٣٢٨)، والإمام الأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)»٦٨٣:٢٠ (١٦٤٤)، وعزاه الإمام السخاوي في ((القول البديع)) للإمام أبو الشيخ ابن حيّان، والإمام الطبراني في ((المعجم الكبير)"، والإمام ابن الجراح في ((أماليه)). (٢) ٢١٤:٢ حديث (٣١١١). ورواه: الإمام النُّميري في ((فضل الصلاة على النبي ◌ِّ) حديث (١٠٢). (٣) (السنن الكبرى)) ٢٧:٦ حديث (٩٩١٨ - ٩٩١٩). ورواه: الإمام ابن ماجه في ((السنن)) ١: ٢٥٤ (٧٧٣)، والإمام ابن خزيمة في ((صحيحه)) ١: ٢٣١ (٤٥٢)، والإمام ابن حبّان في «صحيحه» ٣٩٥:٥ (٢٠٤٧)/ ص٣٩٩ (٢٠٥٠)، والإمام ابن السُّنِّي في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٧٧ حديث (٨٦)، والإمام الطبراني في ((الدعاء)) ص ١٥١ حديث (٤٢٧)، والإمام الحاكم في ((المستدرك)) ٣٢٥:١ (٧٤٧)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، والإمام البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٦٢٠:٢ (٤٣٢١). ٧٧ أنوار الآثار المختصة بفضل الصلاة على النبي المختار * قال: ((إذا دخل أحدكم المسجد، فَليُسلِّم على النَّبِيِّ بَّهِ، وليقُل: اللَّهُمَّ افتح لي أبواب رَحمتِكَ. وإذا خرج فليُسَلِّم على النَّبِيِّ وَّهِ، وليقُل: اللَّهُمَّ اعصمني من الشيطان)). صَلّى الله عليه وسلم فلتكُن مُثَابِراً على الصَّلاةِ على نبيِّك ◌َّلَ، فبذلك تَظْهُر مِنْ غَيِّكَ، ويتزَّكى ظَاهِرك، ويُسَرُّ قلبك ويُنَوَّر، وتَنالُ مَرضاة ربّك، وتَأمن الأهوال يوم المَخاوٍف والأوجَال . صَلّى الله عليه وسلم [٣٠] - فقد رُوي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن رسول الله وَلَهُ أَنَّه قال: ((صَلاتُكم عَليَّ مُحرزةٌ لدعائكم، ومَرْضَاةٌ لربِّكم، وزكاةٌ لأَبْدَانِكُم)»(١). صَلّى الله عليه وسلم [٣١] - ورَوَى أنس بن مالك رضي الله عنه، عن رسول الله وَ ل﴾ أنه قال: ((إنَّ أَنجَاكُم يوم القيامة مِن أهوالها ومَواطِنها؛ أَكثركُم عَليَّ صلاةً في دار الدُّنيا))(٢). (١) رواه: الإمام الديلمي في ((الفردوس)) ٣٩١:٢ حديث (٣٧٣٩). (٢) رواه: الإمام الديلمي في ((الفردوس)) ٢٧٧:٥ حديث (٨١٧٥)، والإمام الأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)) ٦٨٩:٢ (١٦٦٠)، والإمام ابن بشكوال في ((القربة)) حديث (٤٤) . وعزاه الإمام السخاوي في ((القول البديع)) ص ٢٥٩ إلى الأئمة: ابن عساكر، وأبو اليمن ابن عساكر، والخطيب . ٧٨ أنوار الآثار المختصة بفضل الصلاة على النبي المختار # صَلّى الله عليه وسلم وكما تُصَلِّي على نبيِّك عليه الصلاة والسلام بلسانك، فكذلك فَخُطَّ الصلاة عليه بِبَنَانِك، مهما كتبتَ اسمه المبارك في كتابٍ؛ فإنَّ لكَ بذلك أعظم الثَّواب. [٣٢] - فقد رُوِي عن أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((مَن كَتَبَ عَنِّي عِلماً؛ وكتبَ معه صَلاتَهُ عَليَّ؛ لم يَزل في أَجرٍ ما قُرِىء ذلك الكتاب)»(١) . صَلّى الله عليه وسلم [١/٣٣] - ورُوِيَ عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله ﴿ه قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ في كتابٍ؛ لم تَزل الملائكةُ تَستغفرُ له ما دَام اسمي في ذلك الكِتاب))(٢). صَلّى الله عليه وسلم [٢/٣٣] - ولذلك قال سفيان الثوري رحمه الله: لو لم تكن لصاحب الحديث فَائِدةٌ إِلَّ الصَّلاةُ على رسول الله وََّ، فإنَّه يُصَلَّى عليه ما دام في ذلك(٣). (١) رواه: الإمام ابن عدي في ((الكامل)) ١١٠:٣، والإمام الخطيب البغدادي في (شرف أصحاب الحديث)) ص ٧٧ (٥٩)، والإمام ابن بشكوال في ((القربة)» حديث (٤١) . (٢) رواه: الإمام الطبراني في ((المعجم الأوسط)) ٢٣٢:٢ حديث (١٨٣٥)، والإمام الخطيب البغدادي في ((شرف أصحاب الحديث)) ص ٧٧ (٦٠)، والإمام ابن بشكوال في ((القربة)) حديث (٤٠)، والإمام الأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)) ٦٩٣:٢ (١٦٧٠). (٣) رواه: الإمام الخطيب البغدادي في ((شرف أصحاب الحديث)) ص ٧٧ (٦١). ٧٩ أنوار الآثار المختصة بفضل الصلاة على النبي المختار صَلّى الله عليه وسلم [٣/٣٣] - وقال محمَّد بن أبي سليمان: رَأيتُ أبي في النوم، فَقُلت: يا أبت! ما فَعل الله بِكَ؟ فقال: غَفَر لي. قُلت: بِمَ؟ قال: بكتابي الصَّلاةَ على النبيِ ﴿ [في كُلِّ حديث]. [٤/٣٣] - وقال عُبيد الله الفَزاري: كان لنا جَارٌ وَرَّاقٌ، فمات؛ فَرُئِيَ في المنام، فَقِيل له: ما فعلَ الله بِكَ؟ قال: غَفر لي. قيل: بماذا؟ قال: كُنت إذا كتبتُ ذِكْرَ رسول الله مَّهَ في الحديث؛ كَتَبتُ: ((صَلَّى الله عليه وسلم))(١). صَلّى الله عليه وسلم [٥/٣٣] - وقال سُفيان بن عيينة: حدَّثنا خَلفٌ (صاحب الخُلقان)، قال: كان لي صَدِيقٌ يَطلُبُ معي الحديث، فماتَ، فَرأيتهُ في منامي وعليه ثِيَابٌ خُضْرٌ [جُدُدا یَجُولُ فيها . فَقُلت [له]: أليس كُنتَ تَطلُبُ معي الحديث، فما هذا الذي أرى؟ قال: كُنت أكتبُ معكم الحديث، فلا يَمرُّ [بي] حَديثٌ فيه ذِكْرُ محمَّدٍ ﴿؛ إلاَّ كَتبتُ في أسفله: ((صلى الله عليه وسلم))، فَكافَأَني رَبّ [عزَّ وجلَّ] هذا الذي تَرىُ عَليَّ (٢). (١) ذكرها أيضاً: الإمام الأنباري في ((شفاء السَّقام في نوادر الصلاة والسلام)) ص ٤١، ببعض اختلاف فى ألفاظها . (٢) رواه: الإمام الخطيب البغدادي في كتابه ((شرف أصحاب الحديث)) (٢٢٣)، وكتابه ((الجامع)) ١ : ٤٢١ (٢٥٦٧).