Indexed OCR Text

Pages 21-40

وأحمد بن محمد بن عمر الحلبي(١)، وأحمد بن علي المشتولي(٢)، ومحمد بن أحمد
الفارقي(٣)، وأبو القاسم الميدومي(٤)، وإبراهيم بن علي الزرزاري(٥)،
وزين الدين أبو بكر بن قاسم الرحبي(٦) ولازمه فتخرج به، وبالحافظ
علاء الدين مغلطاي(٧) .
ثم ارتحل سنة سبعين إلى دمشق فسمع بها من متأخري أصحاب
الفخر بن البخاري (٨) وكانت عنده عوال كثيرة. ذُكر عنه أنه قال: سمعت ألف
جزء حديثي (٩).
ثم قال ابن فهد هنا: تفقه واشتغل في فنون فبرع ودرّس وأفتی ودرّس
وصنف وجمع(١٠). ويقال: إنه قرأ في كبره كتاباً في كل مذهب وأنه أذن له بالإفتاء
فيه، اهـ.
(١) أحمد بن محمد بن عمر شهاب الدين الحلبي العقيلي الحنفي وفاته سنة ٧٦٥ هـ. ارجع
إلى ترجمته في الدرر الكامنة ٣٠٨/١.
(٢) أحمد بن علي بن أيوب بن علوي شهاب الدين العلامي المشتولي، وفاته ٧٤٤ للهجرة.
ترجمته في الدرر الكامنة ٢١٩/١ .
(٣) محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن أبي بكر بدر الدين الفارقي المصري وفاته سنة
٧٤١ هـ. ترجمته في الدرر الكامنة ٤٤/٣.
(٤) محمد بن محمد بن إبراهيم أبو القاسم الميدومي، (م ٦٦٤ - ت ٧٥٤ هـ). ترجمته في
النجوم الزاهرة ١٠/ ٢٩١.
(٥) إبراهيم بن علي بن يوسف بن سنان الزرزاري القطبي، وفاته سنة ٧٤١ هـ. راجع
ترجمته في الدرر الكامنة ٥٠/١.
(٦) أبو بكر بن قاسم بن أبي بكر زين الدين الكناني الرحبي وفاته سنة ٧٤٩ للهجرة.
ارجع في ترجمته إلى الدرر الكامنة ٤٨٦/١.
(٧) مُغَلْطاي بن قليج بن عبدالله علاء الدين أبو عبدالله البكجري الحنفي، وفاته سنة
٧٦٢ للهجرة. انظر ترجمته في ذيل تذكرة الحفاظ ص ٣٦٥؛ وفي طبقات الحفاظ
للسيوطي ص ٥٣٤؛ وفي ذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد ١٣٣ - ١٤٢.
(٨) فخر الدين علي بن البخاري المقدسي، وفاته في سنة ٦٩٠ هـ. انظر ترجمته في النجوم
الزاهرة ٣٢/٨.
(٩) انظر الضوء اللامع ١٠٤/٦.
(١٠) قال الحافظ في الإنباء ٤٢/٥: تفقه بشيوخ عصره ومهر في الفنون، واعتنى بالتصنيف =
٢١

ومن هنا ندرك أن المؤلف كان على جانب عظيم من العلم والمعرفة ومُلِمَّاً
بجميع أطراف الفنون في العلوم الدينية وملحقاتها، في إتقان وإجادة تامتين.
مناقبه وثناء الناس عليه :
قال السخاوي: قال فيه البرهان الحلبي: لازمته مدة طويلة فلم أره
منحرفاً قط(١).
قال السخاوي: وكان منقطعاً عن الناس لا يركب إلا إلى درس أو
نزهة(٢)، وكان يحب أهل الخير، والفقر، ويعظمهم(٣).
قال الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر(٤): إنه كان مديد القامة حسن
الصورة، وحسن المحاضرة، وجميل الأخلاق، كثير الإنصاف، شديد القيام مع
أصحابه .
قال السخاوي في الضوء اللامع(٥): ترجمه الأكابر منهم من مات قبله
فممن مات قبله العثماني القاضي قاضي صفد(٦).
فقال في ((طبقات الفقهاء)): إنه أحد مشايخ الإسلام صاحب المصنفات
التي ما فتح على غيره بمثلها في هذه الأوقات وسرد منها جملة، ذكر أنه كتب إليه
= قديماً فشرح كثيراً من الكتب.
(١) ذكره في الضوء ١٠٤/٦.
(٢) قلت: وهذا يدل على كمال ورعه، لأن من ألف مخالطة الناس لا يخلو من الدخول في
شيء من التبعات.
(٣) قلت: وهذا يدل على تواضعه رحمه الله تعالى.
(٤) راجع الإنباء ٤٥/٥.
(٥) ١٠٠/٦، ٧؛ ذيل التذكرة ص ١٩٨.
(٦) هو الإمام محمد بن الحسن بن محمد العثماني الصفدي كمال الدين بن نجم الدين
القرطبي الأصل، وفاته سنة ٧٥٩ هـ. الدرر الكامنة ٤٤/٤؛ والأعلام ١٩٣/٦.
٢٢

بها في سنة خمس وسبعين. ووصفه الغماري(١) في شهادة إليه، بالشيخ الإمام
علم الأعلام فخر الأنام أحد مشايخ الإسلام علامة العصر، بقية المصنفين،
علم المفيدين والمدرسين سيف المناظرين مفتي المسلمين.
قال ابن فهد في ذيل التذكرة(٢): إن التاج السبكي نوّه بذكره.
وقال فيه البرهان الحلبي الشهير بسبط ابن العجمي(٣): إنه كان فريد وقته
في التصنيف وعبارته فيه جلية جيدة، وغرائبه كثيرة، وشكالته حسنة، وكذا
خلقه مع التواضع والإحسان.
وقال الحافظ في الإنباء(٤): كان موسَّعاً عليه في الدنيا مشهوراً بكثرة
التصانيف حتى كان يقال أنها بلغت ثلاثمائة مجلد ما بين كبير وصغير.
وقال الصلاح الأقفهسي(٥): تفقه، وبرع، وصنف، وأفتى، ودرس،
وحدث، وسارت مصنفاته في الأقطار، وقد لقينا خلقاً ممن أخذ عنه دراية ورواية
وخاتمة أصحابه تأخر إلى بعد السبعين وهو عند المقريزي في عقوده.
وقال: إنه كان من أعذب الناس ألفاظاً، وأحسنهم خلقاً وأعظمهم محاضرة
صحبته سنين، وأخذت عنه كثيراً من مروياته ومصنفاته.
ورافق التقي ابن رافع وقرأ -وهو في بيت المقدس - على العلائي ((جامع
التحصيل في رواة المراسيل)) ووصفه العلائي بالشيخ الفقيه الإمام العالم المحدث
الحافظ المتقن شرف الفقهاء والمحدثين. وكذا عظمه أبو البقاء السبكي.
(١) انظر ترجمته في الضوء اللامع ١٠٤/٦.
(٢) انظر ص ١٩٨.
(٣) ذكره في الضوء عنه ١٠٤/٦.
(٤) انظر الإنباء ٤٢/٥.
(٥) ذكره السخاوي عنه في الضوء ١٠٥/٦؛ وللصلاح الأقفهسي ترجمة في الضوء اللامع
٢٠٢/٣.
٢٣

شيوخه وتلاميذه:
تقدم أنه أخذ الفقه عن التقي السبكي والجمال الإسنوي، والكمال
النشائي والعز بن جماعة(١).
وأخذ العربية عن أبي حيان، والجمال بن هشام، والشمس محمد بن
عبدالرحمن الصائغ. وفي القراءات عن البرهان الرشيدي.
وسمع الحديث من أبي الفتح ابن سيد الناس اليعمري، والقطب
الحلبي، والعلاء مغلطاي واشتدت ملازمته له، والزين أبي بكر الرحبي، وقرأ
البخاري عليه. وسمع الكثير بمصر من جماعة من أصحاب ابن عبدالدائم،
والنجيب منهم (٢): أبو عبدالله السراج الكاتب، ومحمد بن غالي، وعبدالرحمن بن
عبدالهادي وأحمد بن كشتغدي، والحسن بن السديد، وأحمد بن محمد بن عمر
الحلبي، وأحمد بن علي بن المشتولي(٣)، ومحمد بن أحمد الفارقي، وأبو القاسم
الميدومي، وإبراهيم بن علي الزرزاري.
قال السخاوي: ويروي عن جماعة قدماء بالإجازة منهم:
ابن مالك النحوي، والمحيوي النووي(٤).
وأجاز له المزي (٥) والشمس العسقلاني المقرىء وغيرهما من مصر والشام.
(١) سبق التعريف بهم.
(٢) هو الحافظ عبدالله بن أحمد بن محمد بن المؤيد بن على الهمذاني ثم المصري المحدّث.
قال السيوطي: أجاز له ابن الطبرزد وعفيفة وسمع من عبد القوي بن الحباب، وابن
باقا. وفاته في سنة سبع وثمانين وستمائة. راجع حسن المحاضرة ٣٨٤/١؛ شذرات
الذهب ٤٠٢/٥.
(٣) نسبة إلى مشتول بمصر بالشين المعجمة والمثناة الفوقية، محلة بها.
(٤) تقدمت ترجمة غالبهم ص ١٨ - ٢١.
(٥) أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبدالرحمن بن يوسف بن علي بن عبدالملك بن علي بن أبي
الزهر الكلبي القضاعي الدمشقي، توفي سنة ٧٤٢ هـ. له ترجمة في تذكرة الحفاظ
١٤٩٨/٤؛ وطبقات الشافعية للسبكي ٢٥١/٦.
٢٤

وأما تلاميذه، فكثيرون منهم: إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي الشافعي
المعروف بسبط ابن العجمي حافظ بلاد الشام المتوفى سنة ٨٤١ هـ. قلت: وهو
ممن روى كتاب الخصائص عنه. وابن ناصر الدين الدمشقي: محمد بن
عبدالله بن محمد بن أحمد القيسي الدمشقي الشافعي المتوفى سنة ٨٣٧ هـ. ومنهم
ابن حجر العسقلاني، ويتضح من كلامه أنه لم يلازمه. وغير هؤلاء ممن أخذ عنه
وانتفع بعلمه الغزير.
وإنما لم أكثر في إيراد كل من أخذ عنه لكثرتهم جداً ولئلا أثقل كاهل
الكتاب بذلك(١).
مؤلفاته في العلوم الإسلامية وفنونها المختلفة:
١ - في الحديث وعلومه، وكتب الطبقات:
١ - البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير، في سبع مجلدات.
٢ - ومختصره: الخلاصة، في مجلد.
٣ - ومختصره: المنتقى، في جزء(٢).
(١) وقد قام الأستاذ عبدالله اللحياني بحصْر جميع تلاميذه في مقدمة تحقيقه لكتاب ((تحفة
المحتاج)) لابن الملقن ٥٢/١ - ٥٥ فبلغوا (١٩٥) تلميذاً.
(٢) راجع كشف الظنون ٢٠٣: البدر والخلاصة والمنتقى.
مختصر البدر المنير ميكروفيلم، رقم ٩٢ الجامعة الإسلامية، البدر المنير في تخريج أحاديث
الشرح الكبير. أما الشرح الكبير فهو شرح الإمام أبي القاسم عبدالكريم بن محمد
القزويني الرافعي الشافعي المتوفى سنة ٦٢٣ هـ. وهو شرح على كتاب ((الوجيز)) للإمام
الغزالي المتوفى سنة ٥٠٥ هـ، وكتابه المذكور المسمّى بالبدر المنير يقع في ستة مجلدات.
وذكر الأستاذ نور الدين شريبة في مقدمة طبقات الأولياء ص ٥١ أنه توجد منه نسخة في
الظاهرية تحت رقم ٥٥ حديث، وأخرى في الآصفية، ومنه نسخة في المكتبة المحمدية
بالمدينة المنوّرة.
٢٥

٤ - وتخريج أحاديث الوسيط للغزالي المسمى بتذكرة الأخيار بما في ((الوسيط)) من
الأخبار، في مجلد.
٥ - وتخريج أحاديث المهذب المسمى بالمحرر المُذْهَب في تخريج أحاديث المُهَذَّب.
في مجلدین(١).
٦ - وتخريج أحاديث المنهاج واسمه ((تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج)) في جزء
حديثي(٢).
٧ - وتخريج أحاديث ابن الحاجب كذلك(٣).
٨ - تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج: وهو من كتب أدلة الأحكام وضعه استدلالاً
المسائل منهاج الطالبين للنووي ورتبه على أبوابه (٤).
٩ - وشرح العمدة المسمى بالإعلام بفوائد عمدة الأحكام في ثلاث مجلدات عزَّ
نظيره(٥) .
١٠ - وأسماء رجالها في مجلد غريب في بابه. وسيأتي برقم (٤٤).
١١ - وقطعة من شرح المنتقى في الأحكام للمجد بن تيمية(٦).
(١) للإمام أبي إسحاق الشيرازي المتوفى سنة ٤٧٦ هـ، خرج فيه ابن الملقن أحاديثه.
(٢) منهاج الوصول إلى علم الأصول للقاضي البيضاوي المتوفى سنة ٦٨٥ هـ، شرحه
المؤلف، وشرح أحاديثه في جزء. راجع المصدر الأول ١٨٧٩.
(٣) ((منتهى السول والجدل في علمي الأصول والجدل)) لجمال الدين عثمان بن عمرو
المعروف بابن الحاجب المتوفى سنة ٦٤٦ هـ. راجع المصدر الأول ١٨٥٦.
(٤) حققه الأستاذ عبدالله بن سعاف اللحياني تحقيقاً علمياً نافعاً وقدَّم له بدراسة وافية
جيدة، وصدر في مجلدين عام (١٤٠٦) عن مكتبة دار حراء بمكة المكرّمة.
(٥) شرح فيه ((عمدة الأحكام عن سيد الأنام)) لمؤلفه تقي الدين عبدالغني بن عبدالواحد
الجماعيلي المتوفى سنة ٦٠٠ هـ، قال حاجي خليفة: وهو من أحسن مصنفاته. انظر
كشف الظنون ١١٦٥ .
(٦) شرحه ولم يكمله وكتب منه قطعة. انظر المصدر الأول ١٨٥١.
٢٦

١٢ - حدائق الحقائق(١).
١٣ - وشرح البخاري في عشرين مجدداً سماه: ((شواهد التوضيح في شرح
الجامع الصحيح))، اعتمد فيه على شرح شيخه القطب الحلبي ومغلطاي
وزاد فيه قليلاً. قال عنه الحافظ ابن حجر: وهو في أوائله أقعد منه في
أواخره بل هو من نصفه الثاني قليل الجدوى.
قال السخاوي: وقد قال هو إنه لخصه من شرح شيخه مغلطاي الملخص
له من شرح القطب الحلبي. وإنه زاد عليهما(٢).
١٤ - وشرح زوائد مسلم على البخاري. في أربعة أجزاء(٣).
١٥ - وزوائد أبي داود على الصحيحين في مجلدين(٤).
١٦ - وزوائد الترمذي على الثلاثة كتب منه قطعة صالحة(٥).
١٧ - وزوائد النسائي عليها كتب منه جزءاً.
(١) واختصره وسمّاه الرائق، وهو في الحديث. انظر المصدر الأول ٦٣٣.
قال الأستاذ نور الدين ص ٥٤: وفي أول مخطوطة الجامع الكبير بصنعاء يسمى ((حدائق
الأولياء)) ولكنه في آخرها يسميه حدائق الحقائق، وكذلك في مخطوطة برلين يسمى
حدائق الأولياء، اهـ.
قلت: انظر هدية العارفين ٧٩١/١، منه مخطوطة في المكتبة المتوكلية اليمنية في الجامع
الكبير بصنعاء تحت رقم ٩٠ علم الباطن، كتبت سنة ١٠٤٥ هـ تقع في مجلد واحد في
٤١٨ ورقة قطعة ١٩ × ١٤ سم.
ومصور بدار الكتب المصرية تحت رقم ٢٠٨ وينقص من ورقة ٤٣٠ - ٤٤٩ وفي برلين
مخطوطة أخرى بعنوان حدائق الأولياء تحت رقم ١٤٩٤ -
(٢) كشف الظنون ٥٤٧، أوله: ﴿ربنا آتنا من لدنك رحمة ... ) الآية، أحمد الله على توالي
إنعامه .. إلخ. انظر الضوء اللامع ١٠٤/٦.
(٣) يوجد بمكتبة الأوقاف العامة بالجمهورية العراقية المجلد الخامس أوله مخروم وآخره
فضائل القرآن ٣٨٠ ورقة (ن أخرى ج ٧، ٢٦٨ ورقة ن ج ٦، ٤٠١ ورقة رقم ٣٠١٣).
(٤) كشف الظنون ١٠٠٥ .
(٥) المصدر الأول ٥٥٩.
٢٧

١٨ - وزوائد ابن ماجه على الخمسة في ثلاث مجلدات، وسماه ما تمس إليه
الحاجة على سنن ابن ماجه(١).
١٩ - وشرح الأربعين النووية واسمه ((المعين على تفهم الأربعين)) في مجلد(٢).
٢٠ - المقنع في علوم الحديث وهو في مجلد واحد(٣).
٢١ - التذكرة في علوم الحديث وهي في كراسة (٤).
٢٢ - النكت اللطاف في بيان الأحاديث الضعاف. المخرجة في مستدرك الحاكم،
وقد يسمى ((المدرك في تصحيح المستدرك))(٥).
٢٣ - إكمال تهذيب الكمال للحافظ المزي ذكر فيه تراجم رجال ستة كتب،
وهي مسند أحمد وصحيح ابن خزيمة وابن حبان، وسنن الدارقطني
ومستدرك الحاكم، وسنن البيهقي الكبرى(٦).
٢٤ - خصائص أفضل المخلوقين. وهو الكتاب الذي بين يديك (٧).
٢٥ - طبقات المحدثين: ذكر فيه طبقات المحدثين إلى زمنه (٨).
٢٦ - وطبقات الشافعية. واسمه ((العِقد المُذْهَب في طبقات حملة المذهب))(٩).
(١) كشف الظنون ١٠٠٤؛ الضوء اللامع ١٠٤/٦.
(٢) كشف الظنون ٦٠.
(٣) حققه الأستاذ جاويد عبدالعظيم بجامعة أم القرى بمكة المكرّمة.
(٤) ١٤٩/١. فهرس المخطوطات المصورة لفؤاد سيد. نسخة بقلم معتاد في ست ورقات
(٢٢٦٠٨ ب)، قال حاجي خليفة: اختصرها من المقنع وشرحها شرحاً صغيراً. راجع
كشف الظنون ١٨٠٩ .
(٥) توجد نسخة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم ٣٦٠ ويقع في ٩٣ ورقة مقاس
٢٦ × ١٨ سم. مصدرها مدرسة يحيى باشا الجيلي الموصلي.
(٦) انظر كشف الظنون ١٥١٠. ومنه مجلدان في المكتبة السليمانية باستانبول.
(٧) انظر كشف الظنون ١١٩٢؛ الضوء اللامع ١٠٤/٦، وستمر بك دراسة وافية فيه إن
شاء الله تعالى.
(٨) ذكره ابن فهد في ذيل طبقات الحفاظ ص ٢٠٠، وحاجي خليفة في كشف الظنون
١١٠٦.
(٩) انظر في كشف الظنون ص ١١٠١، ١١٥٢. وهو في تراجم علماء الشافعية، من زمن
الشافعي إلى سنة ٧٧٠ عدة الأسماء فيها ألف وسبعمائة. أخذ من طبقات الإسنوي وابن =
٢٨

٢٧ - وطبقات القراء(١).
٢٨ - وطبقات الصوفية(٢).
٢ - كتب الفقه وشروحها:
٢٩ - شرح المنهاج في ست مجلدات(٣).
٣٠ - وآخر صغير في مجلدین.
٣١- ولغاته في واحد.
٣٢ - والبلغة في أحاديث الأحكام على أبواب المنهاج للنووي في جزء
لطيف (٤).
٣٣ - والاعتراضات عليه في مجلد.
٣٤ - وشرح التنبيه واسمه: ((غنية الفقيه في شرح التنبيه)) في أربع مجلدات(٥).
كثير والسبكي فلخص وزاد وحرر فصارت أحسن منها ولكنها عَسرة الترتيب. أوله:
=
الحمد لله وسلامه على عباده الذين اصطفى .
منها نسخة مصورة في الجامعة العربية (ف ٧٧١) عن مخطوطة عمومية في استانبول
محفوظة برقم ٥٢١٢ في ١٢٤ ورقة قطعها ٢١/٥ × ١٦ سم.
ومصورة أخرى (ف ٤٢٥) في الجامعة العربية أيضاً عن مخطوطة محفوظة بدار الكتب
المصرية تحت رقم (٥٧٩ - تاريخ) أوراقها ٢٧٨ قطعها ١٦ ٢٤ سم وهي بخط محمد بن
يعقوب فرغ من كتابتها سنة ١٢٩٩ هـ.
ونقلها من نسخة من المدينة المنورة بخط محمد بهادر المؤمني الطرابلسي سنة ٨٦١ هـ.
ومنه مخطوطة في برلين رقمها ١٠٣٩.
(١) ذكره السخاوي في الضوء ١٠٢/٦؛ وكشف الظنون ١١٠٦.
(٢) وقد طبع في القاهرة بتحقيق نورالدين شريبة رحمه الله تعالى.
(٣) الموجود الجزء الأول (٣٠٠٩ ب). راجع فهرس المخطوطات لفؤاد سيد ٨٢/٢.
(٤) انتخبها من كتاب ((تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج)). راجع فهرس المخطوطات المصورة
٦٧/٢.
(٥) التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي، المتوفى سنة ٤٧٦ هـ، في فروع الشافعية، وضع
عليه المصنف عدة شروح وخدمه خدمة جيدة، رحمه الله تعالى. انظر كشف الظنون
٤٩١.
٢٩

٣٥ - وآخر لطيف اسمه ((هادي النبيه إلى شرح التنبيه))(١).
٣٦ - والخلاصة في أدلة التنبيه، رتبه على أبوابه في الحديث في مجلد قال عنه
مؤلفه: وهو من المهمات (٢).
٣٧ - إرشاد النبيه إلى تصحيح التنبيه يقول عنه مؤلفه: وهو غريب في بابه يتعين
على طالب التنبيه حفظه (٣).
٣٨ - وأمنية النبيه فيما يرد على التصحيح للنووي والتنبيه (٤).
٣٩ - وشرح الحاوي الصغير سماه ((خلاصة الفتاوي في تسهيل أسرار الحاوي))
في مجلدين ضخمين قال عنه مؤلفه: لم يوضع عليه مثله (٥).
٤٠ - وتصحيحه في مجلد(٦).
٤١ - وشرح مختصر التبريزي في مجلد(٧).
٤٢ - جمع الجوامع. جمع فيه بين كلام الرافعي في شرحيه ومحرره والنووي في
شرحه ومنهاجه وروضته، وابن الرفعة في كفايته ومطلبه. والقمولي في
بحره وجواهره. وغير ذلك من التصانيف في المذهب نحو المائتين(٨).
(١) كشف الظنون: ٤٩١.
(٢) الضوء اللامع ١٠٢/٦؛ كشف الظنون ٤٩١.
(٣) لأنه جزء لطيف لخصه ابن الملقن للحفظ ذكره السخاوي في الضوء ١٠٠/٦؛ وفي
كشف الظنون ٤٩١.
(٤) انظر كشف الظنون ٤٩١.
(٥) الحاوي الصغير من تأليف نجم الدين عبدالغفار بن عبدالكريم القزويني الشافعي المتوفى
سنة ٦٦٥ للهجرة. قال حاجي خليفة: وهو من الكتب المعتبرة بين الشافعية. انظر
كشف الظنون ٦٢٥ .
(٦) انظر مقدمة الأستاذ نورالدين شريبة ص ٥٤.
(٧) مختصر التبريزي، وهو في فروع الشافعية، ومؤلفه الشيخ أمين الدين مظفر بن أحمد
التبريزي، وفاته سنة ٦٢١ هـ، لخصه من الوجيز للغزالي. راجع في كشف الظنون
ص ١٦٢٦.
(٨) انظر السخاوي في الضوء ١٠٤/٦.
٣٠

٤٣ - شرح العمدة للشاشي. في الفروع(١).
٤٤ - مختصر دلائل النبوة(٢).
٣ - كتب أخرى في فنون مختلفة:
٤٥ - عقود الكمام في معرفة متعلقات الحمام(٣).
٤٦ - كتاب عدد الفرق(٤).
٤٧ - الناسك لأم المناسك (٥).
٤٨ - نزهة العارفين في تواريخ المتقدمين(٦).
٤٩ - الإشراف على الأطراف (٧).
٥٠ - أخبار قضاة مصر(٨).
(١) في فروع الشافعية لأبي بكر الشاشي الفقيه المتوفى سنة ٥٠٧ هـ. انظر كشف الظنون
ص ١١٧٠.
(٢) أما دلائل النبوة فإنه لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي المتوفى سنة ٤٥٨
للهجرة، ويلحق بقسم الحديث.
اختصره المؤلف. ارجع إلى كشف الظنون ٧٦٠.
(٣) ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون ١١٥٦.
(٤) ذكره السخاوي في الضوء ٦/ ١٠٠؛ وإسماعيل باشا في هدية العارفين ٧٩١/١.
(٥) ذكره في كشف الظنون ١٩٢١ .
(٦) ويسمى أيضاً (تاريخ ابن الملقن)، كما يسمى ((تاريخ الدولة التركية)) وموضوعه أخبار
الدولة التركية. انظر في هدية العارفين ٧٩١/١؛ كشف الظنون ٢٨٠.
(٧) جمع فيه أطراف سنن أبي داود، وجامع الترمذي، والنسائي، وابن ماجه ويقع في
مجلدين. ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون ١٠٣، ٥٥٩، ١٠٠٥؛ وراجع أيضاً
الرسالة المستطرفة ص ١٣٥ .
(٨) وتسمى أيضاً ((نزهة النظار في قضاة الأمصار))، أوله الحمد لله على إبرام القضايا
وإحكامها ... إلخ. وصل فيه المؤلف إلى سنة ٧٨٠ هـ ورتّبه طبقة بعد طبقة، وفي
آخرها منظومة في أسماء القضاة. انظر كشف الظنون ٢٧ .
نسخة مصورة في الجامعة العربية (ف ٥٨٢) عن أصل قديم محفوظ بمكتبة طلعت في دار
الكتب المصرية. انظر مقدمة طبقات الأولياء لنور الدين شريبة ص ٦٦ .
٣١

٥١ - مختصر شعب الإيمان(١).
٥٢ - تلخيص الوقوف على الموقوف(٢).
٥٣ - الجواهر في مناقب الشيخ عبدالقادر(٣).
٥٤ - شرح ألفية ابن مالك في النحو(٤).
٥٥ - تلخيص كتاب ابن بدر الموصلي ت (٦٢٣) هـ.
المسمى بالمغني عن الحفظ والكتاب بقولهم لم يصح شيء في الباب (٥).
٥٦ - عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (٦).
٥٧ - الأشباه والنظائر في الفروع(٧).
(١) اختصره من شعب الإيمان للبيهقي، والجدير بالاعتناء عدم الخلط بين مختصر ابن الملقن
للشعب، ومختصر آخر وضعه البلقيني سماه (ترجمان شعب الإيمان)) لأنهما اتفقا اسماً
وكنية وهذا مما يلتبس على الناس كثيراً. والله الموفق. انظر مقدمة طبقات الأولياء
لنور الدين شريبة ص ٦٤.
(٢) ذكره السخاوي في الضوء ١٠٣/٦؛ وحاجي خليفة في كشف الظنون ٤٧٩.
(٣) وهي رسالة في مناقب الشيخ عبدالقادر الجيلي رضي الله عنه. ذكره حاجي خليفة في
كشف الظنون ٧٤٧، بعنوان درر الجواهر في مناقب الشيخ عبدالقادر.
منها نسخة خطية في ظاهرية دمشق تحت رقم (٤٤٠٧ - عام)، ضمن مجموعة هي الثانية
فيها، أوراقها من ٣٩ -٤٣، كُتبت سنة ١١٠٤ هـ. ونسخة أخرى في خزانة الأوقاف
ببغداد هي جزء موصول بكتاب طبقات الأولياء لابن الملقن المحفوظ بها تحت رقم
(١٠٠٥٨) كتبت سنة ٩٠٣ هـ وبها عرفت الأولى له لأنه لم يكتب عليها اسم المؤلف.
راجع مقدمة طبقات الأولياء لنور الدين شريبة ص ٥٦؛ الضوء اللامع ١٠٣/٦.
(٤) كشف الظنون ١٥٣ .
(٥) كشف الظنون ١٧٥٠ .
وفهرس المخطوطات للمرحوم فؤاد سيد ٨١/١، قال: وهو في الأحاديث الموضوعة
ضمن مجموعة ورقة (١٣ - ١٥ ٩، ٢٥٩ ب).
(٦) منه نسخة في مكتبة الأوقاف العامة بالجمهورية العراقية ٤٩٣٢/٢٠ مجاميع، وهي تقع
في ٣٩٠ ورقة تحت رقم (٣٨٧٥) قطعها ٢٧ × ١٧ سم فهرس المخطوطات مكتبة
الأوقاف العراقية العامة ٤٦٤/٢ .
(٧) قال الأستاذ نورالدين شريبة في مقدمة الطبقات ص ٤٨ - ٤٩، التقطه من كتاب له
نفس الاسم من تأليف تاج الدين عبدالوهاب بن علي السبكي.
وقال: إنه مخطوط في الظاهرية بدمشق (رقم ٩/٥٩ ب).
٣٢

مؤاخذات بعض الحفاظ على ابن الملقن بانتقادات لاذعة:
لا شك أنَّ كُلَّ إنسانٍ عرضة للخطأ والصواب عدا الأنبياء عليهم الصلاة
والسلام لمكان العصمة، وإذا تقرر هذا فإن الإنسان لا يسلم - غالباً - من قالة
الناس فيه ولا سيما من يعاني تأليف الكتب، كما قيل: ((من ألف فقد
استهدف)». ولكن المهم في الأمر أن يوجد من ينصفه في ذلك الوسط.
وإني أورد طرفاً من تلك الانتقادات والإجابة عليها باختصار روماً
للإنصاف.
١ - قال الحافظ ابن حجر في الإنباء(١): كانت كتابته أكثر من استحضاره
فلهذا كثر القول فيه من علماء الشام ومصر، حتى قرأت بخط ابن حجّي (٢) كان
ينسب إلى سرقة التصانيف فإنه ما كان يستحضر شيئاً ولا يحقق علماً، ويؤلف
المؤلفات الكثيرة على معنى النسخ من كتب الناس.
٢ - وقال السخاوي(٣): وقال شيخنا في شرحه للحاوي: إنه أجاد فيه
ولكنه قال إنه يكتب في كل فن سواء أتقنه أو لم يتقنه، قال: ولم يكن في الحديث
بالمتقن، ولا له ذوق أهل الفن.
٣ - قال السخاوي(٤): وزاد غيره نسبته إلى العجز عن تقرير ما لعله
يضعه فيه ونسبته إلى المجازفة. وقال نقلاً عن ابن حجر: قال(٥): رأيت بخطه
(١) إنباء الغمر ٤٤/٥.
(٢) بكسر الحاء المهملة والجيم المثقلة، هو الحافظ المؤرخ أحمد بن حجي بن موسى
شهاب الدين أبو العباس السعدي الدمشقي الشافعي، صاحب كتاب الدارس لأخبار
المدارس (ت ٨١٦ هـ). ذيل تذكرة الحفاظ ٢٢٧ .
(٣) انظر في الضوء ١٠٣/٦.
(٤) انظر في الضوء ١٠٣/٦.
(٥) المصدر السابق ١٠٤/٦.
٣٣

غالباً في إجازته الطلبة برواية العمدة يوردها عن القطب الحلبي وابن سيد الناس
عن الفخر ابن البخاري عن المؤلف.
وهذا مما ينتقده أهل الفن من وجهين:
أ - أحدهما : أنَّ الفخر لم يوجد له تصريح من المؤلف بالإجازة وإنما قرأ
عليه بها بالظن لأن آل الفخر كانوا ملازمين للحافظ عبد الغني (١) فيبعد أن
لا یکونوا استجازوه له.
ب - ثانيهما: أن أهل الفن يقدمون العلو، ومن أنواعه تقديم السماع على الإجازة
والعناية تقديم السماع. والعمدة فقد سمعها من مؤلفها أحمد بن عبدالدائم
وعبدالهادي بن عبدالكريم القيسي، وكلاهما ممن أجاز لجمع جم من مشايخ
السراج وحدث بها من شيوخه الحسن بن السديد، بإجازته من ابن
عبدالدائم فكان ذكره له أولى. فعدل من عالٍ إلى نازل وعن متفَق عليه
إلی مختلف فيه، فهذا مما ينتقد عليه.
٤ - ومن ذلك أنه كان عنده عوالٍ كثيرة حتى قال لي: إنه سمع ألف جزء
حديثي، ومع ذلك فعقد مجلس الإملاء فأملى الحديث المسلسل ثم عدل إلى
أحاديث خراشٍ (٢) وأضرابه من الكذابين فرحاً بعلو الأسانيد، وهذا مما يعيبه أهل
النقد، ويرون أن النزول حينئذ أولى من العلو لكونه كالعدم.
وحدّث بصحيح ابن حبان كله سماعاً فظهر بعد أنه لم يسمعه بكماله(٣).
(١) هو الإمام أبو محمد تقي الدين عبدالغني بن عبدالواحد الجماعيلي المقدسي، صاحب
((عمدة الأحكام عن سيد الأنام)) (ت ٦٠٠ هـ). ترجمته في تذكرة الحفاظ ١٣٧٢/٤؛
كشف الظنون ١١٦٥ .
(٢) قال الذهبي في الميزان ٦٥١/١: خراش بن عبدالله يروي عن أنس بن مالك، ساقط
عدم ما أتى به غير أبي سعيد العدوي الكذاب. وخراش بن محمد بن خراش بن عبدالله
حفيد الأول متروك.
(٣) ارجع إلى الضوء ١٠٤/٦، الإنباء ٤٤/٥.
٣٤

الدفاع عن هذه الانتقادات:
أولاً: ما ذكره الحافظ ابن حجر (١)، أنه كانت كتابته أكثر من استحضاره
وأنه قرأ بخط ابن حجي أنه قال: كان ينسب إلى سرقة التصانيف ... إلخ،
فقد قال السخاوي(٢) في معرض رده على هذه المقالة بقوله: وفي هذا من
التحامل ما لا يخفى على منصف.
وقال الشوكاني(٣) مثل كلام السخاوي وزاد: فكتبه شاهدة بخلاف ذلك،
منادية بأنه من الأئمة في جميع العلوم، وقد اشتهر صيته وطار ذكره وسارت
مؤلفاته في الدنيا.
قلت: ومما يدفع هذا الزعم مكانته العلمية، فإنه جد في الطلب حتى بلغ
في ذلك شأواً بعيداً ومرتبة عالية، حيث كان إماماً مقدماً في كل فن وألف الكتب
النفيسة التي انتفع الناس بها انتفاعاً صالحاً.
ولا مستند لنا أقوى - في رد هذه المزاعم - من شهود العيان فلنفسح المجال
لهم كي يعبروا عن إعجابهم وتقديرهم لابن الملقن:
أ - قال الحافظ صلاح الدين العلائي (٤): كتب له على كتابه (جامع
التحصيل في أحكام المراسيل) من تأليفه - أعني العلائي -: قرأ علي(٥) هذا الكتاب
(١) انظر في الإنباء ٤٤/٥.
(٢) في الضوء ١٠٤/٦.
(٣) البدر الطالع ٥٠٨/١.
(٤) هو أبو سعيد خليل بن كيكلدي العلائي (ت ٧٦١ هـ) وكتابه هذا مجلد واحد صغير
الحجم أوله: الحمد لله القديم الذي لم يزل .. إلخ، مرتّب على ستة أبواب، الأول في
تحقيق المرسل، الثاني في مذهب العلماء فيه، والثالث في الاحتجاج به، والرابع في فروع
كثيرة، والخامس في المراسيل الخفي إرسالها، والسادس في معجم الرواة المحكوم على روايتهم
بالإرسال، وذكر أنه لخصه من تهذيب الكمال ومختصره، وفرغ منه في شوال سنة ٧٤٦.
ارجع إلى كشف الظنون ٥٣٨، وقد طبع في العراق في مجلد واحد.
(٥) ذكره ابن فهد في ذيل التذكرة ص ٢٠٠ .
٣٥

الشيخ الفقيه الإمام العالم المحدث الحافظ المتقن سراج الدين .. إلخ.
ب - وكتب الحافظ زين الدين العراقي(١) - وهو من أقرانه - طبقة في آخر
فوائد تمام فيها: وسمع الشيخ الإمام الحافظ سراج الدين ... إلخ.
ج - وقال الحافظ برهان(٢) الدين سبط ابن العجمي وهو من تلاميذه
الملازمين له، قال(٣): حفاظ مصر أربعة أشخاص وهم من مشايخي، وهم:
١ - البلقيني(٤) وهو أحفظهم لأحاديث الأحكام.
٢ - والعراقي وهو أعلمهم بالصنعة.
٣ - والهيثمي(٥) وهو أحفظهم للأحاديث من حيث هي.
٤ - وابن الملقن وهو أكثرهم فوائد في الكتابة على الحديث.
وذكره قاضي(٦) صفد العثماني في (طبقات الفقهاء) فقال: أحد مشايخ
الإسلام، صاحب المصنفات التي ما فتح على غيره بمثلها في هذه الأوقات(٧).
قلت: ومن ثَم ندرك أن نسبة الشيخ إلى سرقة التصانيف أمرٌ لا
(١) زين الدين أبو الفضل عبدالرحيم بن الحسين بن عبدالرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم
الكردي (م ٧٢٥ هـ - ت ٨٠٦ هـ). انظر ترجمته في الضوء ٤ /٧١ - ٧٨.
(٢) إبراهيم بن محمد بن خليل برهان الدين، أبو الوفا سبط ابن العجمي (م ٧٥٣ هـ ـ ت
٨٤١ هـ) له ترجمة في ذيل التذكرة ص ٣٧٩، الضوء اللامع ٢٣٨/١، البدر الطالع
٢٨/١، تاريخ حلب ٢٠٥/٥.
(٣) ذكره - عنه - ابن فهد في ذيل تذكرة الحفاظ ص ٢٠١ .
(٤) بضم الباء الموحدة وسكون اللام وكسر القاف عمر بن رسلان بن نصير (م ٧٢٤ هـ ـ ت
٨٠٥ هـ) ارجع إلى ترجمته في ذيل تذكرة الحفاظ ص ٢٠٦، معجم المؤلفين ٨٤٧/٢.
(٥) هو الحافظ علي بن أبي بكر بن سليمان بن أبي بكر المصري نور الدين (م ٧٣٥ هـ ـ ت
٨٠٧ هـ). له ترجمة في ذيول تذكرة الحفاظ ٢٣٩، ٣٧٢.
(٦) تقدمت ترجمته ص ٢٢.
(٧) ذكره السخاوي في الضوء ١٠٠/٦ - ١٠٤، ابن فهد في ذيل تذكرة الحفاظ ص ٢٠١ .
٣٦

يستقيم وأين هذا الكلام من قول قاضي صفد: صاحب المصنفات التي ما فتح
على غيره بمثلها؟ وهذا كافٍ بدحض تلك الانتقادات، والله أعلم.
نعم إن الاستفادة من تصانيف الآخرين، هي الشأن منذ نشأة عصر
التدوين، ولكن الاختلاف في قوالب العرض وحسن العبارة وجودتها ودقتها
وشمولها في أداء الغرض المقصود على الوجه المنشود.
وبعد هذه الشهادة القيمة التي عبر بها جمع من الحفاظ - وهم من أقرانه -
عن مكانته العلمية وإمامته وجلالته، فلا يبقى أثر لتلك الانتقادات.
وحين يزكي أمثال هؤلاء الحفاظ: العراقي، والعلائي(١) وأبو البقاء
السبكي(٢)، يزكي هؤلاء شخصاً خبروه وعرفوه، ثم وصفوه بالحفظ والإتقان فلا
ينبئك آنئذ مثلُ خبير.
هذا ومع ما قدمت في مبحث شيوخه(٣) من ثناء الناس عليه يكفي أن
يكون جواباً شافياً - على تلك المؤاخذات - لمن تأمل، والله ولي التوفيق.
ثانياً: أما ما ذكره السخاوي (٤) عن شيخه الحافظ ابن حجر أنه قال في
شرحه للحاوي - يعني شرح ابن الملقن للحاوي الصغير - إنه أجاد فيه ولكنه
قال: يكتب في كل فن سواء أتقنه أو لم يتقنه، قال: ولم يكن في الحديث بالمتقن
ولا له ذوق أهل الفن، اهـ.
قلت: لم يكن هناك أبلغ رد لهذا القول سوى دراسة مؤلفاته المصنفة في
(١) تقدمت ترجمته ص ٣٥.
(٢) هو الإمام بدرالدين محمد بن القاضي، بهاء الدين أبي البقاء السبكي الشافعي، قاضي
قضاة مصر خلفاً لقاضي القضاء برهان الدين بن جماعة. انظر إلى ترجمته في النجوم
الزاهرة ١٦٢/١١.
(٣) ص ٢٢ .
(٤) في الضوء ١٠٤/٦.
٣٧

الحديث الشريف وعلومه دراسةً وافية بالبحث والتحليل روماً للإنصاف وإعطاء
لكل ذي حق حقه من المنزلة.
ثالثاً: أما ما ذكره الحافظ (١) بقوله: فقد رأيت - بخطه غالباً - في إجازته
الطلبة برواية العمدة يوردها عن القطب الحلبي وابن سيد الناس عن الفخر ابن
البخاري عن المؤلف .. وهذا مما ينتقده أهل الفن من وجهين:
أ - أنه لم يوجد للفخر تصريح من المؤلف (٢) بالإجازة إنما قرىء عليه بها بالظن.
ب - أن أهل الفن يقدمون العلو- ومن أنواعه - تقديم السماع على الإجازة
والعناية تقديم السماع. والعمدة فقد سمعها من مؤلفها أحمد بن عبدالدائم
وعبدالهادي بن عبدالكريم القيسي، وكلاهما ممن أجاز لجمع جم من شيوخ
السراج، وحدث بها من شيوخه الحسن بن السديد بإجازته من ابن
عبدالدائم، فكان ذكره له أولى فعدل من عالٍ (٣) إلى نازل وعن متفَق
عليه (٤) إلى مختلف فيه (٥).
فیجاب على هذا:
١ - أن المؤلف ترك الأولى في هذه القضية لنكتة ذكرها السيوطي في
التدريب(٦) عن ابن حبان، حيث قال: إن النظر إن كان للسند فالشيوخ أولى،
وإن كان للمتن فالفقهاء أولى(٧).
٢ - أما تركه للمتفق عليه إلى المختلف فيه وهي الرواية بالإجازة وقد قال
(١) المراد به الحافظ شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني (ت ٧٥٢ هـ). وذكر قوله في الإنباء
٤٤/٥.
(٢) هو الإمام تقي الدين عبدالغني بن عبدالواحد الجماعيلي، تقدمت ترجمته ص ٣٤.
(٣) العلو هنا معنوي هو تقديم السماع على الإجازة.
(٤) المراد بالمتفق عليه: هو الرواية بالسماع بل هو أرفع أنواع التحمل والرواية عند جماهير
العلماء.
(٥) وهي الرواية بالإجازة، وبالجواز بها قال جماهير العلماء.
(٦) انظر إلى التدريب ١٧٢/٢.
(٧) وعزا استحسان هذه القاعدة لشيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني.
٣٨

بها جماهير العلماء. قال النووي في التقريب(١): والصحيح الذي قاله الجمهور
واستقر عليه العمل جواز الرواية بها، وقال السيوطي في التدريب(٢): وادعى أبو
الوليد الباجي وعياض الإجماع عليها.
محنته بسبب طلب القضاء ثم وفاته :
قال السخاوي(٣): وناب في الحكم مدة ثم أعرض عنه، وطلب
الاستقلال به وخدعه أصحاب الزين حتى كتب خطه بمال على ذلك فغضب
برقوق على الشيخ لمزيد اختصاصه به وكونه لم يعلمه بذلك، ولو سأله لأخذ
بدون بذل مال وسلمه لشاد الديوان(٤)، ثم سلمه الله بعناية أكمل الدين الحنفي
والركراكي(٥) وجماعة وكان للبلقيني يد بيضاء.
قلت: وقد بسط هذه القصة الأستاذ(٦) نور الدين شريبة في مقدمته
لطبقات الأولياء من تأليف ابن الملقن. وإني أنقل هنا طرقاً منها لتمام الفائدة.
قال نور الدين: في سابع عشر ربيع الآخر سنة ثمانين وسبعمائة فتكلم برقوق
فيمن يوليه قضاء الشافعية عوضاً عن بدر الدين(٧) بن أبي البقاء السبكي لسوء
سيرته .
وكان الشيخ سراج الدين يتردد إلى برقوق فذكره للولاية ومن عزمه أن
(١) ذكره النووي في التقريب ٢٩/٢.
(٢) راجع التدريب ٢٩/٢.
قلت: يمكن أن يكون في صنيع المؤلف هذا التفات إلى قاعدة ابن حبان، ويحتمل أنه
سلك مسلك التساهل لخفة الأمر في ذلك، والله أعلم.
(٣) في الضوء ١٠٤/٦.
(٤) إحدى وظائف أمراء المماليك.
(٥) هو قاضي القضاة شمس الدين محمد بن يوسف الركراكي المالكي، ولي قضاء المالكية
(ت ٧٩٢ هـ). له ترجمة في النجوم الزاهرة: ٢١،٨/١٢.
(٦) ص ٣٩.
(٧) تقدمت ترجمته ص ٣٧.
٣٩

لا يغرمه(١) شيئاً، فذكر ذلك لبعض أصحابه فبلغ الخبر لبدر الدين فسعى ببذل
مال جزيل فلم يلتفت برقوق لذلك، وأشار عليه - على ابن الملقن - بعضُ
أصحابه أن يرضي بركة الزيني(٢) لئلا يفسد عليه الأمر، فكتب ورقة بأربعة
آلاف دينار لبركة. فلما شاور برقوق الأمراء في تولية ابن الملقن وأثنى عليه بالدين
والفضل. قال بركة: يا أغا(٣) اصبر حتى أقبض حقي الذي وعدني به، وأراه
الورقة التي كتبها بأربعة آلاف دينار، فتغيظ برقوق من ذلك، وأمر بإحضار ابن
الملقن، وجمع العلماء فتكلم كل واحد منهم بما يهوى.
فأخرج برقوق الورقة فقال: يا شيخ سراج الدين هذا خطك؟ فقال: لا،
وصدق أن ذلك ليس بخطه وإنما خط صاحبه الذي أشار عليه على لسانه،
وسلمه للمقدم (٤) محمد بن يوسف، وأمره أن يخلص منه المال الذي وعد به
فاتفق من لطف الله أن المقدم وقع في واقعة فرفع أمره إلى ابن الملقن فحكم
بحقن دمه فرعى له ذلك، فلما كان يوم الخميس رابع عشر ربيع الأول.
اجتمع البلقيني(٥) وطائفة من العلماء وسألوا الأمير في الشيخ سراج الدين
فوعدهم بإطلاق سراحه، فصمم البلقيني فقال: ما أتوجه إلا به، فسلمه له
ونزل به. وكان ابن الملقن من أحد ثلاثة قيل: لكل واحد منهم أعجوبة
الدهر(٦)، وهم:
أ - عمر بن علي بن أحمد بن محمد الأنصاري صاحب هذه الترجمة.
(١) كان برقوق لا يرتشى شيئاً على حد قول ابن قاضي شهبة: الأعلام، ورقة ٢٥٢، مقدمة
نورالدين على طبقات الأولياء لابن الملقن ص ٣٩.
(٢) هو بركة الحوباني اليلبغاوي، أحد أمراء المماليك. ارجع إلى ما كتب عنه في النجوم
الزاهرة جـ ١١. راجع الفهرس.
(٣) كلمة فارسية، معناها يا سيد للدلالة على حرمة المنادى.
(٤) (مقدم الألف) وظيفة في الجيش المملوكي يرأس فيها صاحبها ألفاً من الجنود، رتبة
عمید .
(٥) تقدمت ترجمته.
(٦) ذكره ابن فهد في ذيل التذكرة ص ٢٠٠؛ والسخاوي في الضوء ١٠٤/٦.
٤٠