Indexed OCR Text

Pages 21-40

(٤)
ترجمة المؤلف
الحافظ أبي الفتح
١ - نسبه :
هو أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد
ابن أبي القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن سيد الناس بن أبي الوليد بن منذر
ابن عبد الجبار بن سليمان الْيَعْمُرّ، الرَّبَعِيّ، الإِشْبيليّ، الأندلسيّ ، المِصْريّ ،
القاهريّ ، الشَّافعيّ(١) ، المعروف بابن سيد الناس .
فهو يعمري نسبة إلى بطن من كنانة(٢).
وربَعي : نسبة إلى ربيعة بن نزار (٣) .
وهو إشبيلِي أندلسّ : تبعاً لآبائه وأجداده .
وقاهري مصري : تبعاً لولادته بالقاهرة وامتداد حياته فيها .
وهو شافعي : نسبة إلى مذهبه الفقهي .
وكان يحمل رحمه الله كعامة أعلام أهل عصره لقباً عُرف به هو فتح الدين ، كما عُرف
بكنيتين ؛ أولاهما : ابن سيد الناس : وهي كنية مستمدة من اسم جده الحادي عشر
ويشاركه فيها من أسرته : والده أبو عمرو ، وجده أبو بكر ، وأخواه : أبو سعد محمد
المتوفى سنة ٧٢٨ هـ، وأبو القاسم محمد المتوفى سنة ٧٤٩ هـ(٤)، لكنها إذا أُطلقت لا
(١) الدرر الكامنة ٣٣٠/٤، والسيوطي في ذيل تذكرة الحفاظ ٣٥٠ .
(٢) اللباب ؛ لابن الأثير ٤١٤/٤/٣ .
(٣) اللباب ؛ لابن الأثير ١٥/٢ .
(٤) الدرر الكامنة ؛ لابن حجر ٢١٣/٤.
- ٢١ -

تكاد تنصرف إلا إليه عند المؤلفين ؛ ولهذا حرص كلّ من ترجم له على ختم نسبه بعبارة :
((المعروف بابن سيد الناس)).
أما كنيته الثانية فهي ((أبو الفتح)) كناه بها شيخه المسند عبد اللطيف بن عبد المنعم
ابن علي ، المعروف بالنجيب الجراني المتوفى سنة ٦٧٢ هـ : سنة مولده ، حين أحضره
والده إليه في مجلس الحديث(١)، فاشتهر بها بين مشايخه وأقرانه ، ولذلك نرى شيخه ابن
دقيق العيد المتوفى سنة ٧٠٢ هـ ؛ يناديه بها في درسه(٢) حين يتوجه بسؤال إليه، بالإضافة:
إلى أنها الكنية التي تميزه عن بقية أفراد أسرته إذا لم تكن ثمَّة قرائن أخرى .
٢ - نشأته :
ذكر المؤلف في إجازته لتلميذه ابن أيبك الصفدي ؛ أن مولده كان في رابع عشر ذي
القعدة سنة ٦٧١ هـ بالقاهرة(٣)، وهي مُهاجَر والده الذي كان قد استقر فيها في وقت
مبكر ، وولي مشيخة الكاملية بعد ابن دقيق العيد ، ثم انتزعها منه البدر بن جَماعة ،
وأسندها إلى غيره . وقد كان جده الحافظ أبو بكر محمد مستقراً ببجاية من بلاد الجزائر ،
بعد هجرة هذه الأسرة من الأندلس ، وكانت بجاية إذ ذاك من الحواضر العلمية (٤) في.
المغرب حيث كان أبو بكر أحد أعلامها وشيوخها .
وهذا يؤكد أن صاحبَنا أبا الفتح قد وُلد في بيت علم وفضل ودين ، يحرضُ على أن
يُنَشَّأَ أبناؤه تنشئة علمية وفق ما تعارفت عليه البيئات العلمية آنذاك ، التي كانت تولي التلقي
والمشافهة والإِسناد الشأن الأكبر في التعليم والتعلّم، ولذلك نرى والده أبا عمرو محمد
يأخذه وهو بعدُ في تمائمه، في سنته الأولى من عمره إلى مجلس شيخه النجيب عبد اللطيف
ابن عبد المنعم الحراني(٣)؛ فكان ذلك أول عهده بالإِحضار والإجازة برواية الحديث.
ثم أحضره حينَ بلغ الرابعة من عمره سنة ٦٧٥ هـ ، وهي سن الإِحضار(٥) عادة عند
(١) الدرر الكامنة ٣٣٠/٤.
(٢) المصدر السابق ٣٣٢/٤
(٣) الوافي بالوفيات ٣٠٩/١.
(٤) انظر عنوان الدراية في علماء بجاية؛ للغبريني.
(٥) تدريب الراوي ٥/٢ .
- ٢٢ -

المحدثين ، عدة مجالس ، منها مجلس شمس الدين أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد
المقدسي .
واستمرت عناية هذا الوالد بولده أبي الفتح ، وإحضاره إلى مجالس العلم والحديث ،
حيث كان يأخذه إليها وهو في الخامسة(١)، ويتولى بنفسه القراءة ليُسمعَه، وشاهدُ ذلك
بعض مسموعاته في هذه السن ؛ ومنها : كتاب الشفاء ؛ للقاضي عياض ، الذي سمعه بقراءة
والده على ابن رشيق(٢) بمصر سنة ٦٧٧ هـ. وما جاء في إجازته لصلاح الدين
الصفدي ؛ حيث قال: (( أخبرنا أبو العز عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي الحراني
- رحمه الله - بقراءة والدي - رحمه الله - عليه، وأنا أسمع سنة ٦٧٦ هـ (٢) .. كما سمع
بعد ذلك بقراءة والده أيضاً صحيح البخاري(٤)، والفوائد ( الغيلانيات )(٥) .
ولما بلغَ سن الرابعة عشرة من عمره ، بدأ بالتلقي المباشر عن الأشياخ ، فهو يقول :
ثم في سنة ٦٨٥ هـ كتبت الحديث عن شيخنا الإمام قطب الدين أبي بكر محمد بن أحمد
القسطلاني - رحمه الله - بخطي، وقرأتُ عليه بلفظي ، وعلى الشيوخ من أصحاب
المُسنِد أبي حفص بن طبرزذ ، والعلامة أبي اليمن الكندي ، والقاضي أبي القاسم الحرستاني ،
والصوفي أبي عبد الله بن البنا، وأبي الحسن بن البنا ، وغيرهم ؛ بمصر والإسكندرية والشام
والحجاز ، وغير ذلك(٦) .
وبهذا تكون قد تكاملت له كلّ عناصر التنشئة العلمية التي فتحت الطريق أمامه واسعاً
بعد ذلك لطلب العلم داخل مصر وخارجها ، حتى غدا شيخاً علماً ومُحَدِّثاً حافظاً ،
له مكانته بين أقرانه وأهل عصره ، قادراً على الإِجازة والإقراء والتدريس والتصنيف ، وتولي
المناصب العلمية الرفيعة .
(١) وهي سن مرحلة السماع عند المحدثين . انظر تدريب الراوي ٥/٢ .
(٢) عيون الأثر ٤٦٠/٢ .
(٣) الوافي ٣٠٩/١.
(٤) عيون الأثر ٤٥٥/٢ .
(٥) عيون الأثر ٤٥٩/٢ .
(٦) الوافي ٣٠٩/١ .
- ٢٣ -

٣ - حياته العلمية :
كانت حياة فتح الدين بن سيد الناس العلمية زاخرة منذ بدايتها ، حافلة بما بذله من
جُهد مبكر في الطلب والتحصيل العلمي من علماء بلده ، ثم الرحلة وتحمل وعثاء السفر ،
لملاقاة الشيوخ طلباً لإِجازةٍ ، أو سعياً وراء سند عالٍ، أو صلة بشيخ ثبت ، أو السماع
منه ، أو القراءة عليه ؛ حتى قاربت مشيخته الألف .
وقد أشرنا قريباً أنه نشأ في بيت علم ، فتلقى من أبيه أول ما تلقى علم الحديث ،
وتدرج برعايته في الإِجازة ، والإحضار ، والسماع ، وهو لا يزال طفلاً في عمر الزهور .
وبعد أن اشتد عوده ، وقوي ساعده ، ارتحل إلى الإسكندرية(١) ، فاكتملت بذلك
مرحلة تكوينه العلمي الأولى ، بأخذه عمن ذكرَ من علماء عصره الزاخر بالعلم والمعرفة ،
وأخذِه عن العز الحراني ( عبد العزيز بن الصيقل ) وابن الأنماطي ، وغازي الحَلاوي ،
وابن الخيمي ، وشامية بنت البكري ، وابن خطيب المرة ، والصفي خليل وطبقتهم . ثم ارتحل
إلى دمشق سنة ٦٩٠ هـ ، فسمع من أبي عبد الله محمد بن مؤمن الصوري، ومن أبي
الفتح بن المجاور ، وابن عساكر ، وأبي إسحاق الواسطي وطبقتهم . وكان حريصاً على
الأخذ من الفخر ابن البخاري ، ولكنه وصل دمشق بعد وفاته بليلتين ، فتألم لذلك
كثيراً(٢) .
ثم عاد إلى مصر ليلازمَ شيخه تقيّ الدين بن دقيق العيد الذي كان آنذاك شيخ الحديث
بالمدرسة الكاملية بالقاهرة . ولمس فيه هذا الشيخ تفوقاً فعينه معيداً لدرسه ، وكان يحبه
لذلك التفوق، ويثق في نقله وحفظه؛ قال الصفدي: ((أخبرني من لفظه القاضي عماد
الدين إسماعيل بن القيسراني ، قال : كان الشيخ تقي الدين إذا حضرنا درسه وتكلّمَ ،
فإذا جاء ذكر أحد من الصحابة ، أو أحد من رجال الحديث قال : أيش ترجمة هذا يا أبا
الفتح ؟! فيأخذ فتح الدين في الكلام ، ويسرد والناس كلَّهم سكوت ، والشيخ مُصغ ..
إلى ما يقوله))(٣).
(١) الوافي بالوفيات ٢٩٠/١ .
(٢) ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة ٣٢٩/٢.
(٣) الوافي بالوفيات ٢٩١/١ والدرر الكامنة ٣٣١/٤.
- ٢٤ -

ولم يكتف ابن سيد الناس بالرحلة إلى الشام ، ولا برحلاته الداخلية في مصر ، بل
لجأ إلى استجازة المحدثين والعلماء في كثير من الأقطار الإسلامية ؛ كالحجاز والعراق وأفريقية
والأندلس وغيرها(١) .
ولم يقتصر من جهة أخرى على تحصيل الحديث وعلومه ، فاتجه إلى دراسة الفقه
وأصوله ، وحفظ في ذلك بعض المتون في الفقه الشافعي ، كالتنبيه(٢)، وتخرج في ذلك
بشيخه ابن دقيق العيد ، وكان يقول عن الشافعية ((أصحابنا ))، وقد ذكره أصحاب كتب
طبقات الفقهاء الشافعية : فقيهاً شافعياً يُشار إليه بالبنان. كما اهتم بدراسة علوم العربية ،
فكان أهمَّ مشايخه فيها ؛ بهاءُ الدين بن النحاس .
أما علم العروض فقد درسه بنفسه ، ولم يكن له فيه شيخ ، ووضع فيه مصنفاً(٣) .
ودرس أيضاً الخط وأصوله بنفسه ، وأتقن الخط المغربي والمشرقي ، وكتب بهما (٤)،
ولعل الجمع بينهما وعدم اقتصاره على الخط المشرقي كان راجعاً إلى التواصل الثقافي القائم
بين الأقطار الإسلامية حينئذ ، وإلى أن مكتبة والده كانت تكتظ بمجموعة من الكتب
الأمهات ، التي أحضرها معه من بلاد المغرب إلى مصر .
وكان أبو الفتح إلى جانب ذلك مهتماً بتفسير كتاب الله تعالى، آخذاً من الأدب والشعر
بالحظ الوافر والنصيب الأوفى ، وله في ذلك ديوان من الشعر في المدائح النبوية اسمه « بشرى
اللبيب بذكرى الحبيب ، كما جمع ما أمكنه جمعه لغيره من المدائح النبوية ، بعد أن ضم
إليه ديوانه ((بشرى اللبيب)) وسماه ((مِنح المِدَح)).
ومن رقائق شعره ، يناجي الله عزَّ وجل :
يا من أرجِّيه والتقصير يُرجيني
فقري لمعروفِك المعروف يُغنيني
نجا بإدراكه الناجون من دوني
إنْ أوبقتني المطايا عن مَدى شرفٍ
(١) الوافي بالوفيات ٣١٠/١.
(٢) الدرر الكامنة ٣٣١/٤ وطبقات الشافعية للإسنوي ٥١١/٢ .
(٣) الوافي بالوفيات ٢٩١/١.
(٤) الدرر الكامنة ٣٣١/٤ .
- ٢٥ -

أو غضَّ من أملي ما بناءً من عملي فإنَّ لي حسنُ ظَنٍّ فيك يكفيني(١)
أما اهتمامه بالتاريخ فقد كان منصباً على السيرة النبوية، وتراجم الصحابة والرواة ،
والتعريف بأحفظ من لقي من أشياخه . ومن هنا يتضح أن تأليفه لعيون الأثر كان منطلقه
فيه اهتمامه بعلوم الحديث ، فهو محدث بالدرجة الأولى ، ويؤكد ذلك شرحه الذي بدأه
لجامع الترمذي ولم يكمله ، كما يؤيده قول الذهبي عنه: ((وكان صدوقاً في الحديث ، :
حجة فيما ينقله ، له بصر نافذ في الفن ، وخبرة بالرجال وطبقاتهم ، ومعرفة
بالاختلاف))(٢).
وقول البرزالي: ((كان أحد الأعيان معرفة وإتقاناً ، وحفظاً للحديث ، وتفهماً في
علله وأسانيده، عالماً بصحيحه وسقيمه، مستحضراً للسيرة))(٣) ..
وقال القطب الحلبي: ( إمام محدث، حافظ، أديب شاعر ، بارع، جمع وألف،
وخرج وأتقن ، وصارت له يد طولى في الحديث والأدب مع الإتقان، ثبت فيما ينقل
ويضبط))(٤) .
وقال الإِسنوي معاصره: ((حافظ الديار المصرية))(٥) .
ولعل هذه المكانة الحديثية هي التي أهلته لتولي مشيخة درس الحديث بالظاهرية
بالقاهرة ، ومدرسة أبي حُليقة المعروفة بالمهذبّة ، نسبة إلى بانيها الحاكم مهذب الدين أبي
حُليقة ، وكانت تقع على بركة الفيل(٦) من حتي السيدة زينب حالياً، وتدريسه أيضاً
. بجامع الصالح ، ومسجد الرصد بالقاهرة أيضاً(٧) .
(١) الوافي بالوفيات ٣٠٢/١ .
(٢) الدرر الكامنة ٣٣١/٤ و٣٣٣
(٣) المصدر السابق ٣٣٢/٤.
(٤) المصدر السابق ٣٣٢/٤ ٠
(٥) المصدر السابق ٠٣٣٣/٤
(٦) الوافي بالوفيات ٢٩٢/١ .
. (٧) الوافي بالوفيات ٢٩٢/١ والدزر الكامنة ١٣٣٣/٤
- ٢٦ _

وإذا كان للحديث وعلومه هذا الشأن في حياة ابن سيد الناس العلمية والوظيفية ،
فإن للأدب وعلوم العربية شأناً آخر أيضاً ، حيث أذلقتْ لسانه وقوّتْ جَنَانَه، وقَّبته
من قلوب الناس ، فأهلته للخطابة في جامع الخندق بناحية الخندق خارج القاهرة(١)،
ومكنته من تجويد الشعر ، وحببته للأمراء والولاة في مصر ، فقد كان الأمير علم الدين
الدواداري يحبه ويلازمه كثيراً ، ويقضي أشغال الناس عنده، ودخل به إلى السلطان الملك
المنصور حسام الدين لاجين ، وقال أحضرتُ لك هذا .. فاحترمَه ، وأجلسَه معه على
الطَّاحة ، وألقى بين يديه قصيدة امتدحه بها ، فلما رأى خطه وسمع كلامه ازداد إعجابُه
به ، وقال : هذا ينبغي أن يكون في ديوان الإنشاء ، فُرُتِّب في جملة الموقعين ، ولكنه ضاق
بالزِّي الخاص الذي كان يلتزم به كتَّاب الديوان ؛ وهو الشيخ المحدث الذي يحرص على
سمت العلم والعلماء ، فسأل الإعفاء من ذلك ، ولما علم السلطان سببَ ضيقه أعفاه من
ذلك ، وأبقى له الراتب إلى أن مات (٢).
وكان صاحبنا أبو الفتح في عامة حياته يضيق بكل ما يُقَيِّده ، أو يُلزمه بغير واقعه
النفسي ، فكان يرى أن مكانته العلمية لا تمنعه من الدعابة والمزاح المهذب ، ومجالسة
الأمراء ، ومعاشرة الكتاب ، ما لم يتخلل ذلك حرام أو منكر لا يرضاه ، وهذا ما وجد
فيه بعضهم مغمزاً عليه ، كما شغله من جهة أخرى عن تحقيق ما كان يتناسب مع علمه
وحفظه؛ قال الذهبي: ((ولو أكبَّ على العلم كما ينبغي لشُدَّت إليه الرحال ، ولكنه كان
يتلهى عن ذلك بمعاشرة الكتبة))(٣) وقال: ((وكان رحمه الله معروفاً بصحة العقيدة (٤)
وجمال الهيئة، وكثرة التواضع ، وخفة الروح ، وطيب المجالسة ، والكياسة
والظرف))(٥) .
(١) المصدر السابق .
(٢) الوافي بالوفيات ٢٩٢/١.
(٣) طبقات الشافعية؛ لابن قاضي شهبة ٣٩١/٢.
(٤) قال ابن كثير في البداية والنهاية ١٤٧/١٤ موضحاً معنى صحة عقيدته بقوله: ((وله العقيدة السلفية
الموضوعة على الآي والأخبار والآثار ، والاقتفاء بالآثار النبوية .
(٥) الدرر الكامنة ٣٣٣/٤.
- ٢٧ -

٤ - شيوخه وتلاميذه :
أ - شيوخه : من الطبيعي أن لا تكون استفادة ابن سيد الناس من أشياخه متساوية؛
كشأن أي دارس ومتعلم ؛ إذ تتحكم في ذلك مجموعة من العوامل ؛ كالقرب والبعد من :
الشيخ ، ورحابة صدره أو ضيقه أحياناً ، ومدى الحاجة إلى تخصصه ، والعلوم التي يبرعُ
فيها ؛ فإذا ما وجدنا الذهبي وغيره يُوصل شيوخ الحافظ ابن سيد الناس إلى قريب من
الألف(١)، فلا نستغرب ذلك ، ولنعلم أن هذا العدد يشمل كل أنواع التلقي العلمي
المتاحة في ذلك العصر ؛ من إجازة وسماع وملازمة .
ولم يتيسر لأبي الفتح أن يكتب معجماً جامعاً لمشايخه ؛ كما فعل أكثر الحفاظ والمحدثين ،
ولكن تلميذه وصديقه الصفدي استثاره بسؤال عن أحفظ من لقي منهم ، فردَّ عليه بأجوبة
اعتبرت تصنيفاً من كتبه ، يحتوي على أسمائهم وعلمهم ، وما تميز به كل واحد منهم من
الحفظ والإتقان ، وقد استفاد من هذه التراجم ابن فهد في تذييله على تذكرة الحفاظ(٢).
ونضع بين يدي القارئ نماذج لثلاثة أصناف من مشايخه حسب التلقي منهم :
فممن أجازه :
- عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي ، المعروف بالنجيب الحراني(١).
- والإمام عز الدين أحمد بن إبراهيم الفاروني(٢) المتوفى سنة ٦٩٤ هـ.
- وأبو القاسم الخضر بن أبي الحسين بن الخضر بن عبدان الأزدي(٣) الدمشقي ..
ومن سمع منهم وأكثر :
- أبو الحسن الغَّافي(٤)، تاج الدين علي بن أحمد بن عبد المحسن بن أبي العباس الحسيني
الإسكندري المتوفى سنة ٧٠٤ هـ .
(١) الدرر الكامنة ٣٣١/٤.
(٢) انظر ذيل ابن فهد على تذكرة الحفاظ ض ٨٣ و ٨٤ و ٨٦ و ٩٠ و ٩٥ .
(٣) انظر تذكرة الحفاظ ١٤٩١/٤ .
(٤) انظر ذيل ابن فهد على تذكرة الحفاظ ص ٩٤ - ٩٥ .
- ٢٨ -

- شامية(١) بنت الحافظ أبي علي الحسن بن محمد بن البكري ، أمة الحق ، توفيت سنة
٦٨٥ هـ .
- إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن المخزومي(٢)، المعروف بابن قريش، المتوفى سنة
٦٩٤ هـ .
- عز الدين أبو القاسم أحمد بن محمد بن عبد الواحد الحسيني(٣)، نقيب الأشراف،
المتوفى سنة ٦٩٥ هـ .
• وممن لازمهم وتخرج بهم :
- والده أبو عمرو (٤) محمد بن محمد بن سيد الناس المتوفى سنة ٧٠٥ هـ .
- تقي الدين ، أبو الفتح ، محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري ، المنفلوطي ،
الصعيدي ، المالكي ، الشافعي ، شيخ الإسلام ؛ المعروف بابن دقيق العيد(٥)،
المتوفى سنة ٧٠٤ هـ .
- محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي نصر ، أبو عبد الله ، بهاء الدين بن النحاس
الحلبي (٦) ، النحوي ، المتوفى سنة ٦٩٨ هـ .
ب - تلاميذه : كان ابن سيد الناس إلى جانب غزارة علمه ، وتنوع تخصصاته ، يتحلى
بصفات أخرى ، تجعل طلاب العلم ، يقبلون على مجالسه ودروسه ، ولا يترددون في الأخذ
عنه ، والسماع منه ، والتخرج به . من أهمها :
تواضعه ، وحبه الذي كان يُغدقه على طلاب العلم بعامة ، وطلاب الحديث بصفة
خاصة ، وجمال عبارته ، وحسن محاضرته ، ورقة محاورته . والإحسان إلى فقراء طلبة
العلم ، وإعارته إياهم الكتب التي يحتاجون إليها من مكتبته النفيسة التي ورثها عن والده ،
(١) العبر للذهبي ٣٥٩/٣.
(٢) المصدر السابق ٣٨٢/٣.
(٣) انظر ذيل ابن فهد على تذكرة الحفاظ ص ٨٩ - ٩٠ .
(٤) الدرر الكامنة ١٦٢/٤ .
(٥) طبقات الشافعية الكبرى ؛ لابن السبكي ٢٠٧/٩ .
(٦) معرفة القراء الكبار ؛ للذهبي ٧٢٩/٢ .
- ٢٩ -

ونماها بنفسه وخط يده .
ولذلك تخرج به عدد أكثير من التلاميذ ، كان لبعضهم شأن كبير فيما أخذوا عنه ؛.
كالصفدي(١) في الأدب والتراجم، وكالمُسنِد أبي الفرج الغزي(٢) في الرواية والسماع.
كما هيأ له اشتغاله بالتدريس على مستوى النطاق الرسمي الذي أشرنا إليه في حياته العلمية،
وتوليه الخطابة ؛ مجالاً آخر لاحتواء مجموعة من التلاميذ المحبين .
٥ - مؤلفاته :
ناهزت مؤلفاته رحمه الله تعالى عشرة كتب ، تتفق موضوعاتها مع تكوينه الثقافي
واهتماماته العلمية ؛ إذ لم تخرج عن نطاق الحديث والسيرة والتراجم والأدب .
وهي على قلة عددها - إذا ما قيست بإنتاج الأعلام الكيار والمحدثين الحفاظ
المعاصرين له ؛ كابن كثير والذهبي وابن القيم رحمهم الله تعالى - تكشف عن شخصية
علمية متميزة ، وتضعه في مَّصَافٌّ المؤلفين الكبار الذين أثروا تخصصاتهم ، وأسهموا فيها
بنصيبٍ وافر ، وشاركوا في إضافة لبنات صالحة فيها ، وتركوا على موضوعاتها بصمات
خيِّرة وباقية ، تشهد لهم بالعلم والأصالة ، ولعل كتابه ((عيون الأثر .. )) الذي نحن بصدد
تحقيقه ، وما كتبناه حوله في هذا التقديم ؛ يقوم شاهداً على ما لهذا الرجل من أصالة علمية ،
ونضج فكري ، ومنهج سوي في الكتابة والتصنيف ، وتمتد هذه الميزة إلى جميع كتبه ،
وتتمثل فيها واضحة جلية . وهي :
أ - كتب أتم تأليفها :
١ - عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير :
وهو هذا الكتاب الذي نقوم بتحقيقه ونشره ، وقد اتفق كل من ترجم له على ذكره ؛
کالصفدي في الوافي ٢٩٢/١، والتاج السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ٢٦٩/٩،
وابن حجر في الدرر الكامنة ٣٣١/٤، وغيرهم . ولا ريب أن الكتاب سيرة كاملة ، بدأها
(١) انظر ترجمته في طبقات الشافعية؛ لابن قاضي شهبة ١١٩/٣ - ١٢٠.
(٢) الدرر الكامنة ٣٢٤/٢ .
- ٣٠ : -

المؤلف بالنسب النبوي الكريم وختمها بالوفاة ، وزاد عليها المعجزات والشمائل النبوية ،
ولذلك وجدنا بعض المؤلفين يُطلقون عليها ((السيرة الكبرى)) و((السيرة النبوية)) وقد
قدمنا حوله دراسة وافية فيما سبق تحت عنوان (( هذه السيرة)) .
٢ - نور العيون :
وهو مختصر في شمائل الرسول عدّ طلم وأزواجه وأولاده ، وشيء يسير جداً من سيرته .
قال المؤلف رحمه الله في مقدمته: لما وضعت كتابي المسمى ((عيون الأثر)) رأيت أن ألخص
في هذه الأوراق ما قرب مأخذه ونقله ، وسهل تناوله وحمله ؛ ليكون للمبتدىء تبصرة ،
وللمنتهي تذكرة(١) .
ذكره الصفدي في الوافي ٢٩٢/١ فقال بعد أن ذكر ((عيون الأثر)): ومختصر ذلك
سماه ((نور العيون))، وسمعته من لفظه. كما ذكره الإِسنوي في طبقاته ٥١١/٢ فقال :
وصنف ((السيرة الصغرى)). وقال الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة ٣٣١/٤: وله
مختصر السيرة سماه ((نور العيون)).
وله في الظاهرية مخطوطة تقع في ٢٨ ورقة مسطرتها ١٥ قياس ١٨ × ١٣ سم ، تحت
رقم ٤٣٧٥ عام .
وسمعنا أن الكتاب مطبوع ، ولم نره .
٣ - بشرى اللبيب بذكرى الحبيب :
ذكره الصفدي في الوافي ٢٩٢/١ وقال: قرأته عليه بلفظي، وذكره ابن حجر في
الدرر الكامنة ٣٣١/٤ وقال : هو عبارة عن قصائد نبوية وشرحها ، ويقع في مجلد . وقال
الحافظ ابن كثير عنه ١٤٧/١٤: وله مدائح في رسول الله عَل حسان . وتوجد نسخة
مخطوطة من الكتاب في مكتبة شستربيتي برقم ٥١٦٣، ومصورة عنها في معهد المخطوطات
بالكويت برقم/١٥٩٢ سيرة وتاريخ ، بدأه المؤلف بقصيدة حاذى بها قصيدة كعب بن
زهير ((بانت سعاد)) ثم أتبعها بقصائد عديدة مرتبة على حروف المعجم ، ومشتملة على
(١) فهارس مخطوطات المكتبة الظاهرية، قسم التاريخ ؛ وضعها الدكتور يوسف العش ص ١٨.
- ٣١ -

ما وقف عليه من أسماء الرسول عَ له، وعددها ستون اسماً ، فصار مجموع ما نظمه ديواناً ،.
وقال في مقدمته: وسميته بكتاب (( بشرى اللبيب بذكرى الحبيب)).
٤ - تحصيل الإصابة في تفضيل الصحابة :
وهو في فضائل الصحابة رضي الله عنهم جميعاً؛ ولم يذكر هذا الكتاب سوى الصفدي
في الوافي ٢٩٢/١، فقال: وسمعته من لفظه .
٥ - المقامات العلية في كرامات الصحابة الجلية :
وموضوعه ظاهر من اسمه ، ذكره الصفدي في الوافي ٢٩٣/١، والحافظ ابن حجر
في الدرر الكامنة ٣٣١/٤، وحاجي خليفة في كشف الظنون ١٧٨٦/٢ . وطبع الكتاب
في دمشق سنة ١٤٠٦ هـ بتحقيق عفة وصال حمزة .
٦ - مِنَحِ المِدَح :
ذكره علاء الدين الصفدي في الوافي بالوفيات ٢٩٣/١ وقال: وسمعته من لفظه إلى
ترجمة عبد الله بن الزّبعرى. ويظهر من هذا الكلام أن المؤلف رحمه الله كان يترجم الصحابي
أو التابعي أولاً، ثم يذكر ما ورد عنه من الشعر في مدح النبي عنه . .
كما أشار إلى هذا الكتاب الصفدي في قصيدته التي رثى بها المؤلف ، فقال :
يكفيه ما خطَّه في الصُّحْفِ من مِدَحِ النبيِّ
يكفيهِ هذا القدرُ يكفيه(١)
وذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٥٣٩/١٠، والدرر الكامنة ٣٣١/٤ ، وابن
شاكر الكتبي في فوات الوفيات ٢٨٨/٣، وحاجي خليفة في ((كشف الظنون)) وقال:
إن المؤلف جمع فيه المدائح التي مدح بها الأصحابُ والتابعون الرسولَ عَ له، والمدائح
التي له ، المسماة بيشرى اللبيب(٢). وطُبع في دار الفكر بدمشق سنة ١٤٠٧ هـ،
بتحقيق عفة وصال حمزة .
(١) الوافي ٣٠١/١.
(٢) كشف الظنون ١٨٥٩/٢ .
- ٣٢ -

٧ - أحفظ من لقي :
وهو كتاب جمع فيه المؤلف تراجم أحفظ من لقي من الشيوخ ، وأن لقب الحافظ
إنما يستحقه من الشيوخ من جمع بين الرواية والحديث والدراية لعلومه . وكان الكتاب
جواباً لسؤال صديقه الصفدي .
ذكره ابن فهد في تذييله على تذكرة الحفاظ ص ٧٧ وص ٨٣ واستفاد منه في ترجمة
بعض الشيوخ الحفاظ في كتابه .
٨ - كتاب في علم العروض :
ذكره الصفدي في كلام المؤلف له ؛ قال : لم يكن لي في العروض شيخ ، ونظرتُ
فيه جمعة ، فوضعت فيه مصنفاً . قال الصفدي : وقد رأيت هذا المصنف(١).
ب - كتاب بدأ تأليفه ولم يتمه :
النَّفْحِ الشَّذي في شرح جامع الترمذي :
ذكره الصفدي في الوافي بالوفيات ٢٩٢/١ وقال: ولم يكمل ، جمعَ فأوعى ، وكان
قد سماه (العَرْف الشذي)) فقلت له: سمه ((النفح الشذي)) ليقابل الشرح بالنفح ، فسمَّاه
كذلك .
وقال الإِسنوي في طبقاته ٥١١/٢: وشرح قطعة من الترمذي نحو مجلدين ، وشرعَ
في إ كماله حافظ الوقت زين الدين العراقي؛ إكمالاً مناسباً لأصله. وقال ابن العماد في شذرات
الذهب ١٠٨/٦ وشرح قطعة من كتاب الترمذي إلى كتاب الصلاة في مجلدين . والكتاب
طبع حديثاً في مجلدين ، طبعته دار العاصمة بالرياض سنة ١٤٠٩ هـ بتحقيق د. أحمد
معبد عبد الكريم .
٦ - وفاته :
وبعد حياة حافلة بالتعلّم والتعليم ، والخطابة والتدريس ، والكتابة والتأليف ؛ جاء
(١) الوافي ٢٩١/١.
- ٣٣ -

الأجلُ المكتوب ، والقضاءُ المحتوم ، ومات ابن سيد الناس ، اخترمته المنية وهو يستقبل
في مجلسه أحد أصدقائه بمنزله في مدرسة الحديث الظاهرية ، فقد هبَّ لاستقباله ، ثم سقط:
من قامته ، وتوفي رحمه الله من ساعته(١) ، ودفن من غده بالقرافة في جنازة حاشدة ،
شيعها القضاة والأمراء والجند والفقهاء (٢) ، ولما بلغت وفاته تلميذه الصفدي رثاه
بقصيدة(٣) مطلعها :
ولا سرور من الدنیا أُقَضِّیہ
ما بعدَ فقدِكَ لِي أُنْسٌ أرجِّيه
يا حافظاً ضاعَ نَشْرُ العلم منه إلى
أن كادَ يعرفه من لا يُسمِّيه
ثغورُها حين حاطتها عواليه
صان الرواية بالإسناد فامتنعت
أراكَ تُمسي مضاعاً عند باريه
حفظتَ سنَّة خير المرسلين فما
علمِ الحديثِ فما خابَتْ مساعيه
الله سعيك من حبّر تبخَّر في
في سنة المصطفى أفنى لياليه
وهل يخيبُ معاذَ الله سعيُ فتىٌ
صَوْباً إذا انهلَّ لا ترقى غواديه
سقى الغمام ضريحاً قد تضمَّنه
رحم الله أبا الفتح ابن سيد الناس رحمة واسعة وجمعنا به تحت لواء سيدنا
رسول الله عَلّ . .
صلىالله
(١) شذرات الذهب ١٠٩/٦
(٢) الوافي بالوفيات ٣٠٠/١ .
(٣) القصيدة في الوافي ٤١ بيتاً وقد اخترنا منها رقم ١ و ١٦ و١٧ و ١٩ و٢٠ و٢١ و١٤٠
- ٣٤ -

صور النسخ المخطوطة
- ٣٥ -

خذها في
ايضا الذى فهو على حد
اشتريديوزبما فعله فى قاله
لا حالة الفائدة وملون جملح
إربدمال طالة
بأهاء البدر
د'
وفائدة و
الله الرحمن الرحيم حمة
مد رعة محلي محاسن السنة المحمدية بدر راغبا ما وعجاى
ميا من السيرة النبوية مزعز واثارها موند نهر مناقبول
هدايته من مشكاة أنوارها ومسد د من التمر عن حماية من ازرق
سنانها وأبيض تبارها ومسها طريق الجنة من اتبع مستقيم
صراحها واهتدى بضيا منارها ومدلا سبيل الحدية لمواقتفى
مر
الكتب
فان تسل تم حمعد على ايد
.وجدى أحد عماللا
المشرفة
سراير سيرها وسير أسرارها أحمد ه على ما اول من نعم
قعد سان الشكر عن العيّام بمقدارها وأشهد أنلا اله الاالله
وحدهلا شريك شهادة مبلغنا من ميادين القبول غاية
مضمارها وتوغنا من مشارع الرحمة اصغر موار دها واغد
انهارها واشهدان محمدا عبده ورسوله الذى يتعبد الله وه
ان والدحسام لانها لانطشر
عن سنا ايدارها وجاهد في الله حق جها ده حتى سفر
تعليل جهلها عن صباح نهارها صلى الله عليه وعلى اله وح
على الطابقة والعبدة لا هم هم الذين
على الاوثان والأصنام واما الفر
لد على خالف الصح يعود صم
حالوها:
فولد حتى اسمر ليل جهلها اي جاز الكفر عن صيامـ
بنا رها اي النبنة او السرة وتولد عن صيا
لايفهم تعلقه بإسفرلا نفهم ان تلون
التشبه موجودة ولكنها مستمور .
يعتقد صلى الله عليهوسلم وليس
بلهو خلق بكان محذوف تقديره
الذين جازت نفوسهم الأبية من مراضيه غاية أو طارها
وفازت من سماع مقالد ورواية احو الدورويتجلال
بملئ مسامعها وإنواهها وإبصارها وسلم تأيما كثيرا
وبعد فلما وقعت على ما جمعه الناس قديما وحدّ
من المجاميع فى سير الب صلي الله عليه وسلم ومغازيه وايامه
إلى غير ذلك مما يتصل بهم أو الا مطيلة ملا او مقصرا بأكثرمن
المقاصد فخلافا المظيل أمامعين بالاسمها والانساب والانتها
والاداب واخر يأخذ كل ما ذذ ذ جمع الطرق والرواية
ركـ
وإليا
ماـ
ويصرف إلى ذلك ما تصل اليه القدرة من العبايات والمقص
وفاو السماع والرواية
ومن الاستمارات
"ا ألما على هكذا
هولف ونشر مرتب فضمير مستامع ما فايد
والمتازها إلى روية خلاله وحيد من البلاغة
إسماع مقاله وإفواتهها إلى رواية أحوال
قوله وفازت الى ان قال علي مسامعها الخ
لاعدوا
صورة الصفحة الثانية من المخطوطة (( أ)) وتبدأ فيها مقدمة المؤلف .
- ٣٧ -
تولد زارالا الخلاف في إن هذا الكلام من الغيمة تصدق حدها عليه إلا انها في هذا المحل وامثاله جائزة بدلا للنصيحة:
وقوناً والضمير.
ان يكون الصراطلع في بعض
المتداولة كالصحاح والقاموس و
وما نعده والثاني لانه من عدم وه
إلاان نكون وسفر حرق
م
١٣٠
ـولـ
قوله فقام بعمرة أي النبي صلى ان
ان وهـ
غير الك ولو
زوالاو
غياهب جه عبد
لد حلم ناجمتع ظيم وبـ
ثمت بحار الكفرتيارها وظننت شياطين الضلال جنادها
وإصرارها وغنت طابقة الاوثان وعبدة الإمام علي
خالفها وجبار ها فقام امره حتى الخبرات فيا حبٍ ظلمها
. حي أسفي ليل جهلها ناشبا ذلك
الاسفار عن صباح نهارها
اوائر عن عسي ، ١٠٠
<
من كونه فعل المسامع والأفواه
ـباق فاذا ريد بالإطالة
لولم تست غبية جازت

سمع على الكثير بعداد والده قال قديز كتاب الروض أنيف
والمشرع الروى على بحر القاسم عبد الرحمن بن الراحسن الخنقمى
السهيلى فى يسعد من أوله إلى أخرى مرتين وأنا أسمع ومن
كتابه هذا ابت ما اثبت عندهنا وإنما اثبت فوائد في الفصل
المتعلقة كثرة الإجناء السابقة لها وما اشتملت عليه من الغريب
من فوائد القيتها خط جدي أبي بكر محمد بن أحمد عنقها عن حميد
الاستاذإلى على عمر بن محمد الأزدي بن الشلوبين رحمه
الله تعالى عند قراء السيرة الهشامية عليه والبها.
قطر زكتابه رحمة الله تعالى جميعبم ونفعنا بما لشرلنا
من ذكر بمنه وكرمه تمكتاب عيون الأثر فى المغازي
والشمائل والسير بعون الله تعالى وحسن توفيقه وحسينا
الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الابالله العلي العظيم واد
ـلم وكان الفواح.
الله على سيدة محمد والد ومحبه ون
من لنيخ ذلك يوم الاحد المبارك تاسع مدير
ربيع الاخر من مشهوريسشطه
من الربجرة النبوية عيريد كانيه
خيل الخيفى تغمده الله والرحمة
والرضوان وغفر الله من
قراء فيه ودعا التعفى
ولسائر المسلمين
أجمعين
كتاب الروض
الانيف
كتاب عيون الأثر فى المغازى
والشمايل والسير للعلامة
ابن سيد الناس وهم الرس
رحمة واسعة.
طالعته وانا المصدر الفقر السيدة
الكومجنوى عاملة المولى الختعال
بلطف الصورى والمعنوى
سه في شوال
٠١١٨٧
صورة الصفحة الأخيرة من المخطوطة (( أ)) وفيها خاتمة المؤلف وتاريخ النسخ ،
وقراءة مالك النسخة محمد الكوملجنوي سنة ١١٨٦ هـ . .
- ٣٨ -

٠٩
اسمي
+
بسم الله الرحمن الرحيم وَبَه ◌ُمْي ◌ُرخابي
قال الشيخ ! إقام الفار غظافة أبو ألفه محمد بن محمد بن محمد
ابن حَمد بن سيد الرأسِ النَّعْرِي أَرْذِ بِغْهِ مُحِكِ محَاسِنَ اللّهِ المَرْزِيِّ
الدرر ختارهم، ومجفي فيا من السيرة النبوية من غيرإذا ما وُمويب
مَّن اقتتبرع نورهدايته من منمقات انوازهنا، ومشهد ون النجنى
عزفزايته من أزرق سنتها وأنيح بها ماء ومها جرين
" عَبْمة من اتبع مستقيم خراطن موا هندي بعنيً ،تمارين، وَمُؤظل
سبل الهداية لمرا فتغير مزا بر سترضا وتفسير اسوار حم أحمده
على مرولي من معرفةمئات الشكر عن القيامِ فُقد يعْز وَ أَحْل
(لا اله الا الله لا اله وحده، شريك لهشهادة جتعن
مز مُيَادين القبول غاية معتمادها وتنوعت من مُشارعِهِ أصفى
مُوَاردهَا وَا عذب انا رحمه وأشهد أن محمدً اعبدُدُورُنونُ الذي
بندر بنفته اللّهُ وقد طت عنار الكفربتيارهما وظفت شياخين اعلان
عنادها وإصرارها وُعنت طايفة الا وثان وعبدت الإحسام
عَلِيَ خَالقَها وَخَيْ رِهِمْ فَقَامُ بِافْرُ حتَّا قبلت في هي منمنَ عُّنْ مَنا
"إنزار ها وجاهد في سبيا شدفق بهاوه حتر فين قمعنا
عن الَبَلْ نَهَارِهَا صَلى قَتْ غْفِيهَ زَمْ رَغَان الله وسهها ندين طارت
٠٠ ١إبيتى قرامته غاية ماهنا وارت نفدفء
ورواة
.. -
i
صورة الصفحة الأولى من المخطوطة (( ب)) وتبدأ فيها المقدمة .
- ٣٩ -

السعلى مصنفه رحمه الله تعالى بن اوله إلى الخيره مرتين وأنا أسمع ومن كان هذا
اثث ما اشت عنه هناون ما اثبت فوايد في الفصول المتعلقة بشزح الإخاء
السابقة لها وما اشتمل عليه من الغريب من مزا داًعنيتها بط جديداف على
أنز اخد رحمه اللهتعالإعلقها فى شيخه الأستاذ أبى على عمر بن محمد الازدي من الشتو
- رحمه الله تعالى عند مرآة السيرة العشاسية واثبتها في طور كتابه رجم الله تعالى
جمعهم ونفعنا بماير انا من ذلك عنه وكرمه تم جميع كتابة عبون الأثر فى المغارة
والشمايل والسير بعون الله تعالى وحسن توفيقه ولطفه والحول ولا قوة الاباينه
العلى العظيم وصلى الله على خير حكته سيدنا محمد النبي-في على الهوجبة وسرابلها
كثِر أدايما أبدا إلى يومالدين ما حطن العام وغردت الحمام وادم يأرنا ذلك
على الدوام وذلك على يدالعد الفهم الديالعقم المعرف بالذنب
والتقصير والراجى عنوريه القد وافق العاد وأجو حجر
الىرحمة ربه الغاراليه من ذنبة الفقر علي بن أحمدبن
على النهبتينى بلدا الشافعى مذها وقد علّتها بده
الثانية كتفه ينتفع بها فراه وعارية وغيرذلك
غفر الله له ولوالديه ولمن دعاله بالمغفرة
والرحه ومن نظر فيها خطأ وإنفى امتق اث
امين وكان الفراغ من فتحها يوم السبت
المبارك ماشر شهر حادي الأولي
من شهر وسنة سبع وحش نج أنف
من الهجرة النبوية على صاحبها
أفضل الصلاة والسلام الجحيم
القيمة وساعة الشام وتحّ
أبن أهي سيدنا محمد وعلى الر ومي
وسلم تسليما كثيرا دايما أبدا إلى يوم الدين
ولا بد من عيب فإن تحدثه. فسامح وكن بالسترأكرم منقبل
من ذا الذي ما يَأقط ومؤله: المحاسن قدتت سوى خير سرير
صورة الصفحة الأخيرة من المخطوطة (( ب )) .
- ٤٠ -