Indexed OCR Text

Pages 361-380

عن أبي سنان (١١١ ب) عيسى بن سنان عن يعلى بن شداد عن عبادة بن
الصامت قال : صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين الى جنب بغير
من المقاسم ، ثم تناول سنام البعير فأخذ منه فردة فجعلها بين اصبعيه فقال :
ايها الناس ان هذا من غنائمكم أدوا الخيط والمخيط وما دون ذلك وما فوق
ذلك ، فأن الغلول عار يوم القيامة ونار وشنار (١).
ومنهم :
ابو أمية الشعباني (٨)
وكان جاهلياً .
حدثنا سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي قال : ثنا مطر بن العلاء
الفزاري قال : حدثنا عبدالملك بن يسار الثقفي قال : حدثني ابو امية
الشعباني - وكان جاهلياً - قال : حدثني معاذ بن جبل قال : قال رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم: ثلاثون خلافة نبوة، وثلاثون نبوة وملك،
وثلاثون ملك وتجبر ، وما وراء ذلك فلا خير فيه .
[ الصنابحي ]
حدثنا عبد الله بن عثمان قال: حدثنا عبدالله(٣) قال: أخبرنا ابن
عون(٤) عن رجاء بن حيوة عن محمود بن الربيع قال : كنا عند عبادة بن
(١) أخرجه ابن ماجة من حديث أبي أسامة ايضا (السنن ٩٥٠/٢
- (٩٥ ) واخرجه الدارمي من طريق عبادة بن الصامت باختصار ( السنن
٢٣٠/٢) وذكر ((الخياط)) بدل ((الخيط)).
(٢) اسمه يحمد وقيل اسمه عبدالله بن أخامر (تهذيب التهذيب
١٥/١٢) .
(٣) ابن المبارك .
(٤) عبدالله بن عون .
- ٣٦١ -

الصامت واشتكى فأقبل الصنابحي فقال عبادة : من سره أن ينظر الى رجل
كأنما رفي به فوق سبع سماوات فعمل بما عمل على ما رأى فلينظر الى
هذا. فلما انتهى الصنابحي قال عبادة : لئن استشهدت لأشهدن لك، ولئن
شفعت لاشفعن لك، ولئن استطعت لانفعنك .
حدثنا أبو صالح (١) قال: حدثنا الليث قال : حدثني محمد بن عجلان
عن محمد بن يحي بن حبان عن ابي محيريز(٢) عن الصنابحي انه قال :
دحلت على عبادة بن الصامت وهو في الموت فبكيت ، فقال : مهلاً لم تبكي
هوالله لئن استشهدت لأشهدن لك، ولئن شفعت لا شفعن لك ، ولئن
استطعت لانفعنك .
: (( حدثني إبراهيم بن عبدالله بن العلاء بن زبر حدثنا ابي(٣) عبدالله
ابن العلاء بن زبر عن الزهري قال: العلماء أربعة؛ (١١٢ أ) سعيد بن
المسيب بالمدينة ، وعامر الشعبي بالكوفة ، والحسن بن ابي الحسن بالبصرة،
ومكحول بالشام»(٤).
حدثنا سعيد بن أسد قال : ثنا ضمرة(٥) عن براء (٦) قال: قال
(١)
عبدالله بن صالح .
(٢) عبدالله بن محيريز المكي (تهذيب التهذيب ٣٢/٦).
(٣) في الاصل ((جد لأبي)) بدل ((حدثنا ابي)) والتصويب من
الخطيب : تاريخ بغداد ٢٢٨/١٢ ، ومن المعروف أن ابراهيم يروي عن ابيه
( انظر ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ج١ قسم ١٠٩/١) .
(٤) الخطيب : تاريخ بغداد ٢٢٨/١٢ واوردها ابو نعيم : الحلية
١٧٨/٥ - ١٧٩ ٠
(٥) ابن ربيعة .
(٦) هكذا في الاصل ((برا)) ولم أجده ، ولعله برد بن سنان الشامي
(تهذيب التهذيب ٤٢٨/١). او أنه رجاء بن أبي سلمة كما في الاسناد
التالي .
- ٣٦٢ -

مكحول : ما علمت بعد أن سُئلت أكثر مما علمت قبل أن أسأل .
حدثنا ابن نمير (١) حدثنا أبي عن ابن إسحق عن يزيد بن ابي
حبيب عن مرثد بن عبدالله اليزني عن عبدالرحمن بن عسيلة الصنابحي
قال : ما فاتني النبي صلى الله عليه وسلم الا بخمس ليال ، توفي النبي صلى
اللّه عليه وسلم وأنا بالجحفة، فقدمت على أصحابه وهم متوافرون ، فسألت
بلال عن ليلة القدر فقال : ليلة ثلاث وعشرين لم يقم .
حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن رجاء عن عبدالحميد
الدمشقي قال : كان ابو عبد الله الصنابحي(٢) يحدث الواحد والاثنين فإذا
نظر الى الثالث قال : لا سبيل الى الحديث سائر اليوم .
حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبدالملك بن محمد(٣) قال: سمعت
الأوزاعي يقول : كانت الخلفاء بالشام فإذا كانت بلية سألوا عنها علماء أهل
الشام وأهل المدينة ، وكانت أحاديث أهل العراق لا تجاوز جدار بيوتهم ،
فمنى كان علماء أهل الشام يحملون عن خوارج اهل العراق(٤)!
((حدثنا عبدالله بن مسلمة قال: حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن ابي
حبيب عن أبي الخير عن الصنابحي انه قيل له : متى هاجرت ؟ قال :
متوفى النبي صلى الله عليه وسلم ، لقيني رجل عند الجحفة ، فقلت : الخبر
(١) محمد بن عبدالله بن نمير .
(٢) عبدالرحمن بن عسيلة .
(٣) الحميري البرسمي ( تهذيب التهذيب ٤٢١/٦) .
(٤) أورد ابن عساكر قول الامام الاوزاعي ( انظر تهذيب تاريخ
ابن عساكر ٧٠/١) .
- ٣٦٣ -

يا عبدالله؟ فقال: أي والله لخبر طويل أو جليل دفنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم أول من أمس))(١) .
[ عبدالله بن محيريز ]
حدثنا محمد بن ابي أسامة الحلبي قال : حدثنا ضمرة(٢) عن بشير
أبن صالح قال : دخل ابن محيريز (٣) حانوتاً بدابق وهو يريد أن يشتري
نوباً . فقال رجل لصاحب الحانوت : هذا ابن محيريز فأحسن بيعه .
فغضب ابن محيريز وخرج وقال : انما نشتري (١١٢ ب) بأموالنا لسنا
شتري بديننا (٤).
حدثنا محمد بن أبي أسامة قال : حدثنا مبشر(٥) عن سلم بن العلاء
قال : رأيت ابن محيريز واقفاً بدابق، قال : فسمع رجلاً يساوم رجلاً
وهو يقول لا والله وبلى والله. فقال: يا هذا لا يكونن اللّه أهون بضاعتك
عليك .
حدثني سعيد بن اسد قال : حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن
مقبل بن عبدالله الكناني(٦) قال : ما رأيت أحدا من الناس أحرى من أن
يشين من نفسه خيراً من ابن محيريز ، ولا أقول بحق إذا رآه من
(١) الخطيب: الرحلة في طلب الحديث ٦٨ وقد تقدمت هذه
الرواية في ترجمة عبدالرحمن بن عسيلة الصنابحي .
(٢) ابن ربيعة الفلسطيني .
عبدالله بن محيريز الجمحي المكي (تهذيب التهذيب ٣٢/٦) .
(٣)
(٤) اوردها ابو نعيم باسنادين آخرين ( الحلية ١٣٨/٥).
(٥) مبشر بن اسماعيل الحلبي الكلبي (تهذيب التهذيب ٣١/١٠).
(٦) في الاصل رسمها ((الكاف)) والتصويب من ص ٣٧٦.
= ٣٦٤ -

[ ابن ](١) محيريز ، ولقد رأى على خالد بن يزيد بن معاوية جبة خز
وهو بيت المقدس ، فقال له : أتلس الخز ؟ فقال: انما لبستها لهؤلاء.
وأشار الى عبدالملك . فغضب ابن محيريز وقال : ما ينبغي ان يعدل خوفك
من الله خوفك من أحد من الناس .
حدثني سعيد حدثني ضمرة عن رجاء عن الوليد بن هشام قال :
ولاني الوليد بن عبدالملك الصائفة . فقلت لابن محيريز : قد ترى الذى
ابتليت به ولا غنىّ بي عن رأيك، فأن كان لابد قليلاًّ(٢).
حدثني سعيد ثنا ضمرة عن رجاء(٣) والسيباني قالا : لبس ابن محيريز
توبين من نسج أهله . قال : فلقيه خالد بن دريك (٤) عند الميضأة ، فقال له
خالد : اني أكره أن يُزهدك الناس أو يبخلوك. قال: اعوذ بالله أن
ازكي نفسي أو أزكي أحداً اخرج الى السوق فاشتر لي ثوبين أبيضين .
قال : فخرجت فاشتريت له ثوبين أبيضين مصريين . قال : فاتخذ احدهما
قميصاً والآخر رداءً(٥) .
(١) سقطت من الاصل .
((٢) أوردها ابو نعيم من طريق ضمرة ايضاً (حلية الأولياء ٥٪
١٤١ ).
(٣) ابن أبي سلمة .
(٤) في الاصل ((دريد)) والتصويب من تهذيب التهذيب ٨٦/٣
وانظر الحلية ١٣٨/٥، ٠١٣٩
(٥) أوردها ابو نعيم من طريق ضمرة ايضا ( الحلية ١٣٩/٥ )
ووقع فيه ((الشيباني)) بدل ((السيباني)» وهو خطأ ، وهو يحي بن ابي
عمرو السيباني ( تهذيب التهذيب ٢٦٠/١١) .
- ٣٦٥ -

((حدثني سعيد(١) حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن رجاء
ابن حيوة : أتانا نعي ابن عمر ونحن في مجلس ابن محيريز فقال ابن
محيريز: والله ان كنت لأعد بقاء ابن عمر أماناً لأهل الأرض)) (٢) ((فقال
رجاء بن حيوة بعد نعت ابن محيريز : وأنا والله لقد كنت اعد بقاء ابن محيريز
أماناً لأهل الأرض)» (٣).
حدثنا سعيد حدثنا ضمرة عن رجاء قال : كان ابن محيريز يجيء
بالكتاب الى عبدالملك (١١٣ أ) فيه النصيحة ، فيقربه اياه ثم لا يقره
في يده(٤) .
حدثني سعيد قال : حدثنا ضمرة عن رجاء قال : قال عبدالملك بن
مروان لابن محيريز : مابال الحجاج كتب يشكوك ؟ قال : لقد ذكرت
فيه قولاً ما أحب أني لم أقله .
قال رجاء : وقال عبدالملك يوماً وابن محيريز جالس يسأله أهل
العراق عزل الحجاج . فقال ابن محيريز: ما سألوه الا يسيراً .
حدثني سعيد قال : ثنا ضمرة عن رجاء عن عبدالله بن عوف القارىء
قال : لقد رأيتنا برودس ما في الجيش احد اكثر صلاة من ابن محيريز
- يعني [في] العلانية - ورجل مقطوع من أهل مكة .
(١) ابن أسد بن موسى .
(٢) الخطيب : تاريخ بغداد ٠١٧٢/١
(٣) في الاصل بالحاشية ، وقد أوردها ابو نعيم من طريق ضمرة
ايضا وسقط من اسناده ((رجاء بن أبي سلمة)) (الحلية ١٤٢/٥).
(٤) اوردها ابو نعيم من طريق ضمرة بالمعنى ( الحلية ١٤٤/٥) .
- ٣٦٦ -

ر .. قال : ثم رأيت ابن محيريز قد قصر عن ذلك حين شهر وعرف (١).
" . حدثنا سعيد قال: حدثنا ضمرة عن رجاء قال : كانت لابن محيريز
حاجة الى يزيد بن أبي يزيد الانصاري ، فقيل له : تلقاه بعد العشاء في
المسجد . قال: اني اكره أن يُرى أني ممن أشهد العشاء في المسجد .
حدثني سعيد قال : حدثنا ضمرة عن علي بن أبي حملة قال : لم
يكن أحد بالشام يستطيع ان يعيب الحجاج(٢) بملامة الا ابن محيريز وابو
الأبيض العنسي . فقال الوليد بن عبدالملك لابي الابيض: ماللحجاج كتب
بشكوك لتنتهين أو لأبعنك اليه(٣).
حدثني سعيد عن ضمرة عن السيباني(٤) قال: كان ابن الديلمي
أنصر الناس لاخوانه . قال : فذكر ابن محيريز في مجلسه(٥) ، فقال
رجل : كان بخيلاً . قال : فغضب ابن الديلمي . قال : كان جواداً حيث
يحب اللّه بخيلا حيث تحبون(٦).
(١) أوردها أبو نعيم من طريق ضمرة ايضا (الحلية ١٤١/٥)
ولكنه يحذف ((ورجل مقطوع من أهل مكة
(٢) الحجاج بن يوسف الثقفي .
(٣) أوردها ابو نعيم من طريق آخر (الحلية ١٤١/٥ - ١٤٢).
(٤) يحي بن أبي عمرو أبو زرعة .
(٥) اي في مجلس ابن الديلمي .
(٦) اوردها ابو نعيم من طريق ضمرة ايضا ( الحلية ١٤٥/٥)
ووقع فيه ((ضمرة الشيباني)) والصواب ((ضمرة عن السيباني)).
(٧) أوردها ابو نعيم من طريق ضمرة بالفاظ مقاربة (الحلية
٥/ ١٤٣) ٠
- ٣٦٧ -

حدثنا محمد بن يزيد الكوفي (١) قال: حدثنا ضمرة حدثنا عباد بن
عباد(٢) (١١٣ ب) عن يحي بن ابي عمرو السيباني قال : قال ابن محيريز:
اني أحدثكم فلا تقولوا حدثنا ابن محيريز فأني أخشى أن يصرعني ذلك
يوم القيامة مصرعاً يسوءني(٣).
[ رجاء بن حيوة ]
حدثني سعيد بن اسد حدثنا ضمرة عن رجاء عن ابن عون (٤) قال:
ما لقيت اكفّ من ثلاثة ؛ رجاء بن حيوة بالشام ، والقاسم بن محمد
بالحجاز وابن سيرين بالعراق . يقول : لم يجاوزا ما علموا او لم يتكلفوا
ان يقولوا برأيهم .
((حدثنا أبو سعيد الاصمعي قال: سمعت ابن عون يقول : ادركت
ستة، منهم ثلاثة يشددون في الحروف ، وثلاثة يرخصون في المعاني ،
وكان من اصحاب الحروف القاسم بن محمد ورجاء بن حيوة ومحمد بن
سيرين، وكان من اصحاب المعاني الحسن والشعبي والنخعي)) (٥) .
حدثنا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن رجاء قال : قال مكحول :
مازلت مشتغلاً عن معاني حتى أعانهم عليّ رجاء بن حيوة ، وذلك انه
دخل الشام في أنفسهم ، وكان رجاء قدم الكوفة مع بشر بن مروان فسمع
(١) الحزامي البزاز ( تهذيب التهذيب ٥٢٨/٩) .
الرملي الارسوفي الخواص ابو عتبة ( تهذيب التهذيب
(٢)
٩٧/٥ ) .
(٣) اوردها ابو نعيم من طريق ضمرة بن ربيعة ايضا بالفاظ مقاربة
( الحلية ٥ /١٤٠ ) .
(٤) عبدالله بن عون بن ارطبان المزني (تهذيب التهذيب ٣٤٦/٥).
(٥) الخطيب : الكفاية ١٨٦ .
- ٣٦٨ -

منه ابو اسحق الهمداني وقتادة في هذه القدمة .
حدثني سعيد ثنا ضمرة عن رجاء ، وحدثني عاصم بن رجاء بن حيوة
قال : جاء مكحول الى أبي يشتكي فقال : يا أبا المقدام أنهم يريدون دمي .
قال : وقد حذرتك القرشيين ومجالستهم ولكنهم آذوك وخونوك وحدثتهم
بأحاديث، فلما أفشوها عليك كرهتها، قال : زاد علي اذ راح فجاءه
اولئك الذين كانوا يعيبون مكحولاً فذكروه فقال ابي : دعوا عليكم مكحولا
فقد كنتم حديثا وانتم تحسنون ذكره . قال : فكفوا .
حدثني سعيد حدثنا ضمرة(١) عن رجاء(٢) قال: حدثني المعلى (٣)
ابن رؤية التميمي قال : كانت لي حاجة الى رجاء بن حيوة ، وكان عند
سليمان(٤) ، فلقيته(٥) في الطريق فقال: ولى أمير المؤمنين اليوم(٦) عبدالله
ابن موهب(٧) القضاء ، ولو (١١٤ أ) خيرت بين أن أحمل الى حفرتي وبين
ما ولي ابن موهب لاخترت أن احمل الى حفرتي . قال : قلت له : ان
الناس يزعمون انك الذي أشرت به . قال : صدقوا اني انما نظرت للعامة
ابن ربيعة .
(١)
(٢)
ابن أبي سلمة .
(٣) في الحلية ((العلاء) ولم أجده .
(٤) سليمان بن عبدالملك الخليفة الأموي .
(٥) في الاصل توجد كلمة قبل ((فلقيته)) رسمها ((سعادى)) ولم
أتبينها وليست في الحلية .
(٦) في الاصل ((لاوالى العصر اليوم)) ولم أتبينها ، ولقد اثبتها كما
في حلية الاولياء ١٧٠/٥-١٧١ .
(٧) الهمداني ويقال الخولاني ابو خالد الشامي ولاه عمر بن
عبدالعزيز قضاء فلسطين ( تهذيب التهذيب ٤٧/٦ ) .
- ٣٦٩ -

ولم أنظر له (١).
حدثني سعيد حدثنا ضمرة عن رجاء عن ابراهيم بن يزيد النصري
قال : قدمت على عمر بن عبدالعزيز بحلل بعث بها صاحب اليمن عروة
ابن محمد (٢) ، فعزل منها حلة وقال : هذه لخليلي رجاء بن حيوة .
وبه عن رجاء قال : قدم يزيد بن عبدالملك إلى بيت المقدس فأراد(٣)
رجاء بن حيوة على ان يصحبه فأبى واستعفى. فقال له عقبة بن وساج(٤):
أرز اللّه ينفع بمكانك. قال: ان اولئك الذين تريدون قد ذهبوا(٥) . فقال
له عقبة : ان هؤلاء قوماً فلما باعدهم رجل بعد مقاربة الا ركبوه . قال :
اني لارجو ان يكفنيهم الذي أدعهم له (٦) .
حدثني سعيد بن أسد قال : حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة
قال : كان يزيد بن عبدالملك يُجري على رجاء بن حيوة ثلاثين دينارا في
كل شهر ، فلما ولي هشام قال : ما كان هذا برأي ، فقطعها عنه ، فرأى
هشام أباه في المنام يعاتبه في ذلك فأجرى عليه ما كان قطع .
وبه عن رجاء قال : قال عقبة بن وساج لرجاء بن حيوة : لولا خصال
(١) أوردها ابو نعيم من طريق ضمرة ايضا بالفاظ مقاربة ( حلية
الاولياء ١٧٠/٥ ) .
(٢) ابن عطية السعدي الجشمي ( تهذيب التهذيب ١٨٨/٧).
(٣) في الاصل ((فأذا)) وفي الحلية ((فسأل)).
(٤) في الاصل ((وشاح)) والتصويب من حلية الأولياء ١٧١/٥
وتهذيب التهذيب ٢٥١/٧ وذكر أنه الازدي البرساني البصري نزيل الشام.
(٥) عبارة عقبة بن وساج مكررة في الاصل مرتين فحذفت المكرر .
(٦) اوردها ابو نعيم من طريق ضمرة ايضا لكنه يذكر ((تريد))
بدل ((تريدون)) و ((ادعوهم)) بدل («أدعهم)) ( حلية الأولياء ١٧١/٥) .
- ٣٧٠ -

فيك كنت أنت الرجل . قال : وما هي ؟ قال : اخوانك يمشون اليك وأنت
لا تمشي اليهم ، ووسمت في أفخاذ دوائك لرجاء وكانت سمة القبيل
نَكَفيك. قال : أما قولك أن اخواني يمشون الي وأنا لا أمشي اليهم فربما
عجلوني عن صلاتي ، وأما قولك وسمت اسمي في أعجاز دوابي وأن سمة
انقبيل تكفيني فأني لم أكن أرى بأساً أن يكتب الرجل اسمه على فخذ
دابته(١).
وبه عن رجاء قال : نظر رجاء بن حيوة الى رجل ينعس بعد الصبح
فقال : انتبه لا يظن ظان أن ذا عن سهر .
حدثني سعيد (١١٤ ب ) بن اسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب(٢)
عن مطر (٣) قال: ما لقيت شامياً أفقه من رجاء بن حيوة (٤) إلا أنه اذا
حركته وجدته شامياً ، وربما جرى الشيء فيقول : فعل عبدالملك بن
مروان .
قال مطر : ما نعلم أحداً جازت شهادته وحده الا رجاء بن حيوة -
يعني أنه صدق على عهد عمر بن عبدالعزيز وحده - .
حدثنا سعيد ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن نعيم بن سلامة
(١) أوردها ابو نعيم عن ضمرة أيضا بالفاظ مقاربة وذكر ((القبيلة))
بدل ((القبيل)) (الحلية ١٧٢/٥ - ١٧٣ ) .
(٢) عبدالله بن شوذب.
((٣) الوراق .
(٤) أوردها ابو نعيم من طريق ضمرة أيضا لكنه يذكر ((أفضل))
بدل ((أفقه)) (حلية الأولياء ١٧٠/٥) وقد وردت اللفظتان كما في تهذيب
التهذيب ٢٦٦/٣ ٠
- ٣٧١ -

قال : ما من رجل من أهل الشام أحب إلي أن أفندي به من رجاء بن
حيوة .
وبه عن رجاء بن أبي سلمة عن اسماعيل بن عبيدالله المخزومي قال:
كلمت رجاء بن حيوة وعدي بن عدي في شيء، فكأنهما وجدا في أنفسهما.
فقلت لهما : انه ليس يحسن من رأيكما ان تنزلا رأيكما بمنزلة من لا
ينبغي أن يرد عليه في شيء. فقال رجاء بن حيوة: يا ابا عبد(١) الحميد
من عدمنا ذاك منه فلا نعدم منك يا ابا عبدالحميد .
حدثنا أبو عمير قال : سمعت كثير بن الوليد يقول : كنت اذا رأيت
أبن شوذب ذكرت الملائكة .
حدثنا زيد بن بشر قال : أخبرت ابن وهب قال : سمعت الليث بن
سعد يقول : حدثني يحي بن سعيد(٢) أن سليمان بن يسار قال له : لو
انزل اخوان من حصن فسكن احدهما الشام وسكن الآخر العراق ، ثم
لقيت الشامي لوجدته يذكر الطاعة وأمر الطاعة والجهاد ، ولو لقيت الآخر
لوجدته يسأل عن الشبه يقول كيف شيء كذا وكذا ، وكيف الامر في
كذا وكذا .
حدثني سعيد بن اسد قال حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة :
(١) في الاصل ((عبد)) ساقطة، وهو مؤدب ولد عبدالملك بن مروان
( تهذيب التهذيب ٣١٧/١ ) .
(٢) الانصاري .
- ٣٧٢ -

بلغني أن جزء (١) بن جابر كان قاضياً على فلسطين لم يترك الا نصف
درهم ، وكان من البكائين ، وكان ابن محيريز يقول : عليكم بجزء بن
جابر . يقول : لصلاحه وفضله .
سمعت ان عبدالله بن رزام كان يسير بالمقابر فيقول : يا أهل القبور
ارفعوا رؤوسكم فانظروا من ولي (١١٥ أ) المقضاء بعدكم .
وبه عن رجاء قال : مر بي عبدالله بن عوف القاريء فقلت له : يا ابا
القاسم من أين جئت؟ قال جئت من عند ابن موهب بلغه عني شيء جئت
اعتذر اليه وأنا أحب العذر فيما بيني وبين صالح اخواني .
وبه عن جابر عن رشدين بن خباب قال : مرض خارجة بن الوليد
ابن بجير الازدي ، فدعوت له طبيباً، فنظر إليه فلما خرج منه(٢) قال:
ما بصاحبك هذا الا الحزن . فلما عدت ، اخبرته ان الطبيب قال لي ما
بصاحبك الا الحزن . قال : صدق اني ذكرت مواقف يوم القيامة ففزع
لذلك قلبي .
حدثني سعيد قال : حدثنا ضمرة عن رجاء قال : كان مكحول يقول :
ربما أردت أن ادعو على ربيعة بن يزيد - وكان ممن شهد عليه - فاذكر
تهجيره الى المسجد فأكف عنه .
حدثني سعيد قال : ثنا ضمرة عن رجاء قال : سمعت عطاء الخراساني
يقول : ما أدركت بفلسطين رجلاً اكمل من نعيم بن سلامة .
(١) جزء بن جابر الخثعمي ( ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل
ج ١ قسم ٥٤٦/١ ) .
(٢) في الأصل ((معه)).
- ٣٧٣ -

وبه عن رجاء قال : قلت لعثمان بن ابي سودة (١) : أتراك غازياً
العام؟ قال : ما أحب ان لا أغزو العام وأن لي مائة الف دينار .
حدثني عبدالرحمن بن عمرو قال : حدثنا أبو مسهر حدثني سعيد
وال : لم يكن عندنا أحسن سمتاً في العبادة من مكحول وربيعة بن يزيد .
حدثني عبدالرحمن بن عمرو قال ابو مسهر : سمعت ربيعة بن يزيد
يقول : ما أذن المؤذن لصلاة الظهر منذ أربعين سنة الا وأنا في المسجد الا
أن اكون مريضاً أو مسافراً .
حدثنا محمد بن المصفى قال : حدثنا يحي بن سعيد العطار الانصاري
قال : حدثني عثمان بن عطاء بن أبي مسلم (٢) عن أبي سلمة بن عبدالرحمن
قال : دخلت على عائشة فقلت: يا أمناه إن جابر بن عبدالله يقول : الماء
من الماء(٣). فقالت: أخطأ، جابر اعلم برسول الله مني، سمعت رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: اذا جاوز الختان فقد وجب الغسل (٤)،
(١١٥ ب) أيوجب الرجم ولا يوجب الغسل !
حدثني سعيد قال : حدثنا ضمرة عن رجاء قال : سمعت معن التنوخي
يقول : ما رأيت في هذه الامة زاهداً غير اثنين عمر بن عبدالعزيز واسماعيل
(١) المقدسي (تهذيب التهذيب ١٢٠/٧ وميزان الاعتدال ٣٥/٣).
(٢) في الاصل رسمها ((محار)) والتصويب من ميزان الاعتدال
٤٨/٣ وتهذيب التهذيب ١٣٨/٧ وهو الخراساني .
(٣) و (٤) انظر الحديثين من طرق أخرى في صحيح مسلم ٢٩٦/١،
٢٧٢ وقد أوضح الامام مسلم أن الحديث الثاني نسخ الاول .
- ٣٧٤ -

ابن عبيد الله المخزومي وكان خالاً لهشام بن عبدالملك . فقال رجاء : كان
اسماعيل بن عبيداللّه اذا قفل من الصائفة افترش برازعه ، وكان هو وأم
ولده ودوابه في بيت في ناحية وهو وأم ولده في ناحية(١) . قال : وكان
يقول : لو أن هذه الجرار تعجز عن مد يوم أرغب به يعني القربة
الطبيخ (٢) .
قال ضمرة : وسمعت من يذكر عن اسماعيل بن عبيدالله انه قدم الى
رجل زبيباً فجعل يأكل ويطرح حبه . فقال له : ان كنت شبعت فاتركه .
وحدثني سعيد قال : حدثنا ضمرة عن رجاء قال : مرض محمد بن
هشام بن اسماعيل خال هشام بن عبدالملك بدابق فعاده عطاء الخراساني
قال : ما بقي أحد من اخواني الا وقد عادني الا ما كان من عثمان بن ابي
سودة(٣) وكان رفيقاً لعطاء، فلما أنصرف عطاء الى الرجل قال لعثمان :
ان محمداً قال ما بقي احد من اخواني الا وقد عادني الا ما كان من عثمان
ابن أبي سودة . قال عثمان: ان ذلك لممشّ لا يراني اللّه فيه أبداً.
حدثني سعيد قال : حدثنا ضمرة عن رجاء بن حيوة قال : كان بين
رجل وبين عبادة بن نسي (٤) منازعة فأسرع اليه الرجل ، فلقي رجاء بن
(١) العبارة في الأصل هكذا ولم أجدها في المصادر الاخرى لاقومها
ولعل الصواب أن تكون ((وكان هو وأم ولده في بيت في ناحية ودوابه في
ناحية)) .
(٢) هكذا في الاصل .
(٣) المقدسي ( تهذيب التهذيب ١٢٠/٧ ) .
(٤) في الاصل ((بشر)) وانظر ترجمته في (تهذيب التهذيب ١١٣/٥)
وهو الكندي الشامي الاردني قاضي طبرية .
- ٣٧٥ -

حيوة عبادة بن نسي فقال : بلغني أن فلانا كان منه اليك فأخبرني . قال :
لولا ان تكون غيبة مني لاخبرتك بما كان منه .
حدثني سعيد قال : حدثنا ضمرة عن رجاء عن مقبل بن عبدالله
الكناني قال : لست أخاف على نفسي ان أتعمد الكذب انما أخاف على نفسي
في تردادي الحديث .
[ عطاء الخراساني ]
وحدثنا ضمرة عن ابراهيم بن أبي عبلة قال: كنا نجلس الى عطاء(١)
الخراساني . قال فكان يدعو بعد الصبح بدعوات . قال: فغاب (١١٦ ١)
فتكلم رجل من المؤذنين ، فأنكر رجاء بن حيوة صوته ، فقال له رجاء :
من هذا؟ فقال: أنا يا ابا المقدام فقال: اسكت فأنا نكره ان نسمع الخير
الا من أهله(٢).
حدثنا أبو عمير عيسى بن النحاس الرملي قال : حدثنا ضمرة عن ابن
أبي عبلة قال : كنت أجلس لعطاء الخراساني بعد الصبح فيدعو بدعوات ،
فغاب ، فتكلم رجل من المؤذنين ، فانكر رجاء بن حيوة صوته فقال له :
من هذا؟ فقال: أنا يا ابا المقدام . فقال: اسكت فأنا نكره ان نسمع
الخير الا من أهله(٣).
وحدثني أبو سعيد عبدالرحمن بن ابراهيم قال : حدثنا الوليد حدثنا
(١) عطاء بن ميسرة أبو عثمان الخراساني (الحلية ١٩٣/٥).
(٢) أوردها ابو نعيم من طريق ضمرة (الحلية ١٧٢/٥).
(٣) أوردها ابو نعيم (الحلية ١٩٨/٥).
-٣٧٦ -

ابن جابر(١) قال: كنا نغازي (٢) مع(٣) عطاء الخراساني ، فكان يحي
القبل من أوله الى نومة السحر ، فكان كثيرا ما اذا ذهب من الليل اكثره
- أو قال نصفه - أقبل علينا بوجهه فآذننا ونحن في فسطاطنا : يا عبد
"أرحمن بن يزيد (٤) ويايزيد بن يزيد(٥) ويا هشام بن الغاز ويا فلان
ويا فلان قوموا فتوضؤا وصلوا قوموا وصوموا وصلوا ، فقيام هذا الليل
وصيام هذا النهار أيسر من شراب الصديد ومقطعات الحديد ثم يقبل
على صلاته(٦) .
حدثني عبيدالله بن سعيد ابو قدامة قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال:
حدثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر قال : كنا نغازي عطاء الخراساني
وكان يحي الليل ، فاذا مضى من الليل نصفه أو ثلثه أقبل علينا ونحن في
فسطاطنا ، فنادانا يا يزيد ويا عبدالرحمن بن يزيد ويا هشام بن الغاز(٧)
قوموا فتوضؤا فصلوا ، صلاة هذا الليل وصيام هذا النهار اهون من مقطعات
الحديد وشراب الصديد، الرجا الرجا ثم النجا النجا ، ثم يقبل على
صلاته(٨).
(١) عبدالرحمن بن يزيد بن جابر الازدي ابو عتبة الشامي الداراني
( تهذيب التهذيب ٢٩٧/٦ ) .
(٢) في الاصل غير واضحة وقد اثبتها كما في الحلية ١٩٣/٥.
(٣) في الاصل غير واضحة وقد اثبتها كما في الحلية ١٩٣/٥.
(٤) ابن جابر .
(٥) ابن جابر .
(٦) أوردها ابو نعيم من طريق الوليد بن مسلم الدمشقي ايضا
بألفاظ مقاربة ( الحلية ١٩٣/٥) .
(٧) الجرشي الشامي (تاريخ بغداد ٤٣/١٤).
(٨) أوردها ابو نعيم من طريق الوليد ايضا (الحلية ١٩٣/٥)
وفيه ((الوحا الوحا)) .
٠-٣٧٧ =

[يزيد بن مرثد ]
حدثني عبيد الله بن سعيد : قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا
عبدالرحمن بن يزيد بن جابر قال ليزيد بن مرثد : مالي أرى عينيك لا
تجف ؟ قال : (١١٦ ب) وما سؤالك عن هذا ؟ قلت : عسى الله أن ينفع
.٩ . قال : يا أخي لو لم يتوعدني اللّه ان انا عصيته الا أن يجلسني في
حمام لكان حرياً ألا تجف لي عين ، فكيف وقد توعدني بنار جهنم !
قال قلت : على كل حال تكون هكذا ؟ قال : وما سؤالك عن هذا ؟ قلت :
عسى الله أن ينفع به . قال : اني ربما دنوت من أهلي كما يأتي الرجل
أهله فيخطر على قلبي فيحول بيني وبين ما أريد . وربما وضع الطعام
فيخطر على قلبي فأبكي فييكي اهلي لبكائي وصبيان لبكائنا لا يدرون ما
الذي أبكاني ، وحتى ربما أضجرت امرأتي تقول : يا ويحها ماذا خصت به
من بين نساء العالمين بطول الحزن معك فى الحياة الدنيا (١).
[ عبدالله بن ابي زكرياء ]
وقال : حدثني سعيد قال : حدثنا ضمرة عن علي بن ابي حملة قال:
كنت في مجلس ابن ابي زكريا الدمشقي فذكر مشكان الدمشقي وكان
جليساً لأبي الدرداء فقالوا : انه لرجل صالح من رجل يحب السلطان .
فقال : اللهم عذراً! لقد رأيتنا معه في القوارس في البحر وأشتد(٢) علينا،
فنقلد مصحفه ، ثم جاءني فضرب فخذي فقال : يا ابن ابي زكريا اي شيء
((١) أوردها ابو نعيم من طريق الوليد بن مسلم أيضا بالفاظ
مقاربة ( الحلية ١٦٤/٥ ) .
(٢) في الاصل ((أفسد)) والتصويب من (حلية الأولياء ١٥١/٥).
- ٣٧٨ -

تخافٍ وددت أنها تجلجل بي وبك إلى يوم القيامة(١).
وقال : حدثني سعيد بن اسد وأبو عمير (٢) قالا : ثنا ضمرة عن ابن
ابي حملة قال : سمعت عبدالله بن ابي زكريا قال : عالجت الصمت عشرين
سنة قبل أن أقدر منه على ما أريد . قال : وكان لا يغتاب في مجلسه أحد
ويقول : ان ذكرتم الله أعناكم، وان ذكرتم الناس تركناكم (٣).
وحدثني علي بن عثمان بن نفيل وعبدالرحمن بن عمرو قالا : حدثنا
أبو مسهر (٤) حدثنا سعيد بن عبدالعزيز عن ربيعة بن يزيد قال : دخلت
مع ابن ابي زكريا على عمر بن عبدالعزيز فأجلس ابن ابي زكريا معه
على السرير قال : (١١٧ ب) فجعلت أميل بينهما أيهما أفضل ؟ قال :
وأمر لنا بعشرين ديناراً عشرين ديناراً ما فضل ابن ابي زكريا علينا .
وحدثنا عبدالرحمن بن ابراهيم - قال يعقوب : لا أشك - عن ابي
مسهر(٥) حدثنا سعيد عن ربيعة قال : لما قفلنا من الغزو وأنينا على طريق
تأخذ الى عمر بن عبدالعزيز ونحن مع ابن أبي زكريا . فقال ابن ابي
زكريا : اني ان لم أنت عمر في هذا الطريق لا آتيه . وكانت فيه لجاجة،
(١) اوردها ابو نعيم من طريق ضمرة ايضا (الحلية ١٥١/٥)
ووقع فيه ( ابن ابي جميلة ) وهو تصحيف .
(٢) عيسى بن محمد الرملي .
(٣) اوردها ابو نعيم من طريق أبي عمير وفيه ((لم أقدر)) بدل
((قبل أن أقدر)) ويذكر ((ابي جميلة)) بدل ((ابن ابي حملة)) وهو خطأ
( الحلية ١٤٩/٥ ) .
(٤) عبد الاعلى بن مسهر الدمشقي .
(٥) عبد الاعلى بن مسهر الدمشقي .
- ٣٧٩ -

فأتينا عمر فاستأذنا علیه ، فأذن لنا ، فأجلس ابن ابي ز کریا معه . فال
ربيعة: فجعلت أميل بينهما أيهما أفضل . قال: وكان معنا [ابن](١)ابن أبي
زكريا عليه عمامة صففها . قال : فقال عمر : من هذا ؟ فقال له ابن ابي
زكريا : هذا عبدالرحمن بن عبدالله ابني . فقال له عمر : كيف تجده ؟
قال: اني لأُ نفسه أن يكون خيراً مما هو . قال : فقال عمر : الشباب،
وانما يصلح الله . قال : فأجازنا بعشرين ديناراً عشرين ديناراً ما فضل
علينا ابن أبي زكريا(٢).
[ مالك بن عبدالله الخثعمي ]
وحدثني سعيد بن أسد قال : حدثنا ضمرة عن علي بن أبي حملة
قال : ما ضرب الناقوس قط ببلد - قال : وكانوا يضربون بنصف الليل -
إلا وقد جمع مالك - يعني بن عبدالله الخثعمي - ثيابه عليه ودخل مسجد
بيته يصلي(٣).
[ يزيد بن الأسود الجرشي ]
حدثنا أبو اليمان قال : حدثنا (١١٧ أ) صفوان عن سليم بن عامر
الخبائري : أن السماء قحطت ، فخرج معاوية بن أبي سفيان وأهل
دمشق يستسقون ، فلما قعد معاوية على المنبر قال : اين يزيد بن الاسود
(١) سقطت من الاصل .
(٢) هذه الرواية والتي قبلها وردتا في الاصل متأخرتين عن ترجمة
ابن أبي زكريا وذلك بعد ترجمة ((علي بن عبدالله بن عباس)) مباشرة
فقدمتهما هنا .
(٣) اوردها ابو نعيم من طريق ضمرة ايضا (الحلية ٩٢/٦).
- ٣٨٠ -