Indexed OCR Text
Pages 501-520
العباس فمنعك صدقته ، فكان بينكما فأتيتني فقلت انطلق معي إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخبره بما صنع العباس ، فأتيناه فوجدناه خائراً (١) ، فرجعنا ثم أنيناه الغد فوجدناه طيب النفس ، فذكرت له الذى صنع العباس، فقال: أما علمت يا عمر أن عم الرجل صنو أبيه ، وقال انّا كنا احتجنا فاستسلفنا العباس صدقة عامين. قال: وذكَّرنا الذي رأينا من خثوره في اليوم والذى رأينا من طيب نفسه في اليوم الثاني. فقال : انكما أنيتماني في اليوم الاول وقد بقي عندي من الصدقة ديناران ، فكان الذى رأيتما من ختوري لذلك ثم أنيتماني اليوم وقد وجهتهما وكان الذي رأيتما من طيب نفسي لذلك . قال عمر : صدقت والله، أما والله لأشكون لك الأولى والآخرة . قلت : يا أمير المؤمنين فلم تعجل العقوبة وتؤخر الشكر . حدثنا سفيان بن أويس قال : حدثني أبي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بصدقة، فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس بن عبدالمطلب . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما نقم ابن جميل الا أن كان فقيراً فأغناه الله عز وجل ورسوله، وأما خالد فانكم تظلمون خالداً ان خالداً قد حبس أدراعه وأعبُدَه في سبيل اللّه [ وأما] العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فهي عليه ومثلها معها . حدثنا يحي (٢) قال ثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة قال : أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة ، فقال بعض من (١) خائر : ثقيل غير نشيط . (٢) هو يحي بن يحي بن بكير التميمي ( تهذيب التهذيب ١١/ ٢٩٦ ) . - ٥٠١ - يلمُز : مَنَعَ ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس بن عبدالمطلب أن يتصدقوا، فخطب النبي صلى الله عليه وسلم فكفف عن اثنين عن العباس وعن خالد ، وتصدق عن ابن جميل ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما نقم ابن جميل الا أنه كان فقيراً فأغناه الله عز وجل من فضله ورسوله، وأما خالد بن الوليد فانكم تظلمون خالداً إن خالداً قد حبس أدراعه وأَعبُدَه في سبيل الله عز وجل [وأما] العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فهي عليه ومثلها معها. حدثنا أبو بكر الحميدي وابراهيم بن المنذر ونعيم بن حماد قالوا : أخبرنا محمد بن طلحة قال: حدثنا أبو سهيل بن مالك(١) انه سمع سعيد بن المسيب يحدث عن سعد بن أبي وقاص قال: بينا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يجهز بعناً في سوق الخيل بالمدينة اذ طلع العباس بن عبد المطلب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا العباس بن عبد المطلب عم نبيكم أجود قريش كفاً وأوصلها . قال ابراهيم في حديثه: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سوق الخيل فطلع العباس فقال: أوصلها لها . وقال نعيم : قلت لمحمد : وأخاها . قال وأخاها وأوصلها سواء، وربما قلت وأخاها. حدثنا اسماعيل بن أبي أويس قال : حدثني محمد بن طلحة بن عبدالرحمن بن طلحة بن عبيدالله القرشي ثم التيمي قال : حدثني اسحق ابن ابراهيم بن عبدالله(٢) بن حارثة بن النعمان عن أبيه عن عبدالله بن حارثة أنه قال : لما قدم صفوان بن أمية بن خلف الجمحي قال له . نافع بن مالك بن أبي عامر الاصبحي ( تهذيب التهذيب ١٠ (١) /٤٠٩ ) . (٢) في الاصل ((عبدالرحمن)) والتصويب من ص ٢٦٣. - ٥٠٢ - رسول الله صلى الله عليه وسلم: على من نزلت يا أبا وهب؟ قال : نزلت على العباس بن عبدالمطلب . قال: نزلت على أشد قريش لقريش حباً (١). حدثنا عمرو بن عاصم قال سليمان بن المغيرة عن حُميد بن هلال قال : بعث ابن الحضرمي(٢) الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من البحرين بثمانين ألفاً ما أتاه مال أكثر منه لا قبلُ ولا بعدُ . قال: قال : فنثرت على حصير ونودي بالصلاة ، قال : وجاء رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فشد قائماً على المال . قال: وجاء أهل المسجد . قال: فما كان يومئذ عدد ولا وزن ما كان الا قبضاً . قال : فجاء العباس بن عبد المطلب فجاء بخميصة عليه ، فذهب يقوم فلم يستطع . قال : فرفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللّه أرفع عليّ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج ضاحكه أو نابه، فقال له : أَعِدْ في المال طائفةً وقم بما تطيق . قال : ففعل، قال : فجعل العباس يقول وهو منطلق أما أحدى اللتين وعدنا الله عز وجل فقد أنجزنا ، وما ندري ما يصنع في الاخرى (( يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيراً(٣) الآية. قال: فهذا خير ما أخذ مني ولا أدري ما يصنع اللّه عز وجل في الآخرة(٤). فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم مائلاً على ذلك المال حتى ما بقي منه درهم ، وما بعث" إلى أهله بدرهم . قال : ثم أتى الصلاة فصلى(٥). (١) في ابن سعد ٤ ق ٠١٥/١ هو العلاء بن الحضرمي . (٢) (٣) الانفال آية ٧٠ . في ابن سعد ٤ ق ٩/١ ((المغفرة)) بدل ((الاخرة)). ( ٤) الرواية في ابن سعد ٤ ق ٠٩/١ (٥) - ٥٠٣ - حدثنا محمد بن عبدالله الأنصاري قال : حدثني أبي عن عمه ثمامة عن أنس قال : كان عمر اذا قحطوا خرج فاستسقى وأخرج معه العباس وقال : اللهم انا قد قحطنا تتوسل بنبينا صلى الله عليه وسلم وانا تتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا. قال: فيُسقَون(١). حدثنا اسحق بن حاتم قال : حدثنا عبدالوهاب عن نور بن يزيد عن مكحول عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس : اذا كان غداة الاثنين فأنني أنت وولدك . قال : فغدا وغدونا فألسنا كساءً له ، ثم قال : اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة باطنة لا تغادر ذنباً ، اللهم أخلفه في ولده . حدثنا إبراهيم بن سعيد قال : حدثنا إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الانصاري قال : حدثني أبو حازم عن سهل قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام العباس بن عبد المطلب فستره. قال : فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم استر العباس وولده من النار . حدثنا عبيد الله بن موسى قال : حدثنا جرير بن عبدالحميد عن مغيرة (٢) عن أبي رزين(٣) قال: سئل العباس : أنت أكبر أو النبي صلى اللّه عليه وسلم؟ قال: هو أكبر مني ، وأنا وُلدت قبله. حدثنا عبيد الله بن موسى وعبدالله بن رجاء عن اسرائيل عن أبي اسحق عن حارثة عن عليّ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الرواية فى ابن سعد ٤ق ١٩/١ بنفس الاسناد . (١) (٢) ابن مقسم . ٨ (٣)٢ مسعود بن مالك الاسدي الكوفي ( تهذيب التهذيب ١٠٪ ١١٨ ) . - ٥٠٤ - بدر : انظروا من استطعتم أن تأسروا من بني عبدالمطلب فأنما أُخرجوا كُرْها. حدثنا اسماعيل بن أبي اويس قال : حدثني أبي عن حميد بن قيس المكي مولى بنى أسد بن عبدالعزى عن عطاء بن أبي رباح وغيره من أصحاب ابن عباس عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا بني عبد المطلب أني سألتُ الله عز وجل لكم ثلاثاً؛ أن يُثبّت قائمكم، وأن يهدي ضالكم ، وأن يعلم جاهلكم ، وسألت الله عز وجل أن يجعلكم جوداً رُحماً نُجداً ولو أن رجلاً مر بين الركن والمقام فصلى وصام ثم لقي الله عز وجل وهو مبغض لأهل بيت محمد صلى الله عليه وسلم دخلَ النار . حدثنا الحسن بن الربيع قال : ثنا ابن ادريس عن ابن اسحق . وحدثني عمار بن الحسن قال حدثنا سلمة عن محمد بن اسحق عن العباس بن عبدالله بن معبد أنه حدثه بعض أهله عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم بدر: من لقي منكم العباس فليكُف" فأنه أخرج مُستكرها . قال : فقال أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة: أيُقتل آباؤنا وأبناؤنا واخواننا ونترك العباس والله ان لقيتهُ لالجمنَّهُ السيف - قال عمار: لألحمنه بالحاء . وقال الحسن بالجيم - فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لعمر: يا أبا حفص - قال عمر : انه أول يوم كنّاني فيه بأبي حفص - أيضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف(١)؟ حدثني عمار بن الحسن قال : ثنا سلمة قال : حدثني محمد (٢) عن (١) انظر الرواية فى ابن سعد ٤ ق ٥/١ من طريق ابن اسحق ايضا . (٢) هو ابن اسحق صاحب السيرة . - ٥٠٥ - العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن ابن عباس . وحدثني محمد بن وهب قال : حدثنا محمد بن سلمة عن محمد ابن اسحق قال : حدثني العباس بن عبدالله بن معبد بن عباس عن بعض أهله عن ابن عباس قال : لما أمسى القوم من يوم بدر والاسارى محبوسون - قال عمار : محبوسون في الوثاق ـ بات رسول الله صلى الله عليه وسلم ساهراً أول ليلة فقال له أصحابه: يا رسول الله مالك لا تنام ؟ قال : سمعت حس(١) العباس في وثاقه، فقاموا الى العباس فأطلقوه ، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم(٢). حدثنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا اسرائيل عن إبراهيم بن المهاجر عن مجاهد عن أنس (٣): أنه لما أُسر الأسارى يوم بدر أُسر العباس ، أسره رجل من الأنصار قد أوعدوه أن يقتلوه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني لم أنم الليل من أجل العباس ، وقد زعمت الأنصار أنهم قاتلوه فقال عمر : آتهم يا رسول الله ؟ فأتى الانصار فقال : أرسلوا العباس . قالوا : ان كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم رضى فخذه . حدثنا الحسن بن الربيع قال : حدثنا ابن ادريس عن محمد بن اسحق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المعباس : يا عباس أفد نفسك وابن أخيك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن عبدالحارث وحليفك عتبة بن جَحْدَم أخا بني الحارث بن فهر فأنك ذو مال . فقال : يا رسول اللّه اني قد كنت مسلما ولكن القوم استكرهوني. قال: الله (١) فى ابن سعد ( أنين ) . الرواية عند ابن سعد ٤ ق ٧/١ ٠ (٢) (٣) في الاصل ((النبي صلى الله عليه وسلم)) وهو تصحيف ووهم . - ٥٠٦ - أعلم بأسلامك ، ان يك كما تذكر فالله يجزيك بذلك ، فافد نفسك(١). . حدثنا الحسن قال : فحدثنا ابن ادريس قال : قال ابن اسحق فحدثني عبدالله بن أبي نجيح عن عطاء عن عبدالله بن عباس قال : افترض الله عز وجل عليهم أن يقاتل واحد عشرة وذكر القصة الى (( فيما أخذتم عذاب عظيم))(٢). وقال: ((يا أيها النبي قل لمن في ايديكم من الأسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيراً يُؤتكم خيراً مما أَخذ منكم))(٣). قال : فكان العباس يقول: فيّ والله نزلت هذه الآية حين أخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألني وسألتهُ أن يحاسبني بالعشرين أوقية الذي أخذ مني، فأبى أن يحاسبني بها . فأعطاني الله عز وجل بالعشرين أوقية عشرين عبداً كلهم تاجَرَ بمالٍ في يده مع ما أرجو من مغفرة الله عز وجل . حدثني عمار قال : ثنا سلمة عن ابن اسحق عن الكلبي عن أبي صالح(٤) عن ابن عباس قال : كان العباس بن عبد المطلب يقول: فيَ والله نزلت حين ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم اسلامي وسألته أن يقاضيني ، ذكر القصة(٥) . حدثنا زيد بن المبارك قال : حدثنا محمد بن ثور عن معمر قال : سمعت ثابت البناني عن أنس قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم. خبير قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله ان لي بمكة مالاً وان لي (١) في ابن سعد ٤ ق ٧/١-٨ . (٢) الانفال آية ٦٨ ٠ الانفال آية ٧٠ . (٣) هو مولى أم هانىء . (٤) انظر الرواية في ابن سعد ٤ ق ٨/١ ٠ (٥) - ٥٠٧ - بها أهلا وأنا أريد اتيانهم فأنا في حل ان أنا نلتُ منك وقلتُ شيئاً. فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ماشاء. فقال لامرأته حين قدم : أخفي عليّ واجمعي ما كان عندك لي فأنى أريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه فأنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم ، ففشا ذلك بمكة، فاشتدّ على المسلمين وأبلغ ، وأظهر المشركون فرحاً وسروراً وبلغ الخبرُ العباس فعُقِرَ وجهد لا يستطيع أن يقوم . قال معمر : فأخبرني عثمان الجزري عن مقسم قال : فأخذ العباس ابناً له يقال له قتم واستلقى ووضعه على صدره وهو يقول : قُثُم شبه ذي الأنف الأشمِّ فنادر بالنعم رغم من رغم (١) قال : معمر في حديث أنس : فأرسل العباس غلاماً له الى الحجاج: أن ويلكَ ما جئت به وما تقول فالذى وعدَ اللّه خير مما جئت به . فقال الحجاج : يا غلام أقر أبا الفضل السلام ، وقال له فليخلِ لي في بعض بيوته فأتيه فأن الخبر على ما يسره . فلما بلغ العبد باب الدار قال : انشرح يا أبا الفضل ، فوثب العباس فرحاً حتى قبّل ما بين عينيه ، فأخبره بقول الحجاج ، فأعتقه ، ثم جاء الحجاج فأخبره بافتاح رسول الله صلى اللّه عليه وسلم خبير وغنم أموالهم وأن سهام الله عز وجل قد جرت فيها وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطفى صفية بنت حُيي لنفسه وخيّرَها أن يعتقها فتكون زوجته أو يُلحقها بأهلها. فأختارت أن يعتقها وتكون زوجته ، ولكن جئت لمالٍ لي كان هاهنا أن أجمعه فأذهب به واني استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول فأذن أي أن أقول ما شئتُ فأخف عليّ يا أبا الفضل ثلاثاً، ثم اذكر ما شئت. قال : (١) هكذا فى الاصل ولم أجده فى المصادر لأضبطه . - ٥٠٨ - فجمعت له الرأنه متاعه، ثم استمر، فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج ، فقال : ما فعل زوجك ؟ قالت: ذهب . وقالت: لا يحزنك اللّه تعالى يا أبا الفضل، لقد شق علينا الذى بلغك . فقال: أجل فلا يحزنني الله عز وجل ولم يكن بحمد الله الا ما أحب، فتح الله عز وجل على رسوله وجرت سهام الله عز وجل في خبير واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه فأن كان لك في زوجك حاجة فالحقي به - قالت: أظنك واللّه صادقاً. قال: فأني والله صادق والامر على ما أقول لك . ثم ذهب حتى أتى مجالس فريش وهم يقولون : أما وربِّك لا يصيبك الاخير يا أبا الفضل . قال: لم يصبني الا خير والحمد لله خبرني الحجاج بكذا وكذا وقد سألني أن أكتم عليه ثلاثاً لحاجته ، فرد الله عز وجل ما كان بالمسلمين من كآبة وجزع على المشركين ، وخرج المسلمون من مواضعهم حتى دخلوا على العباس حين أخبرهم بالخبر(١). حدثنا الحجاج قال : حدثنا حماد(٢) عن علي بن زيد عن الحسن: أنه بقي في بيت المال بقية فقال العباس لعمر بن الخطاب والناس : أرأيتم أن لو كان فيكم عمّ موسى أكنتم تكرمونه وتعرفون حقه ؟ قالوا : نعم . قال: فأنا عم نبيكم أحقُ أن تكرموني، فكلم عمر الناس، فأعطوه(٣). حدثنا عبدالله بن رجاء قال أخبرنا قيس بن الربيع عن ابن أبي السفر عن ابن شرحبيل وهو أرقم عن ابن عباس عن العباس قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده نساؤه فاستترن مني الا ميمونة قد (١) انظر الخبر من رواية ابن اسحق فى سيرة ابن هشام ٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦ والطبري: تاريخ ٣/ ١٧ - ١٩ وانظره من رواية الواقدي في ابن سعد ٤ ق ٠١٠/١ (٢) هو ابن سلمة . (٣) في ابن سعد ٤ ق ٠٢٠/١ - ٥٠٩ - وسعها ذلك، فقال: لا يبقى في البيت أحدٌ شهد الله (١) إلا لُد، أن يميني لم تصب العباس . حدثنا أبو اليمان قال أخبرني شعيب بن أبي حمزة عن الزهري . وحدثنا الحجاج حدثنا جدى عن الزهري . وحدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: أخبرنا عبدالله(٢) قال : أخبرنا معمر ويونس عن الزهري . وحدثنا أبو صالح ويحي بن عبدالله بن بكير قالا : ثنا الليث قال : حدثني عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتكى أول شكوته الذي توفي فيه وهو فى بيت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فاشتد وجعه حتى غمر من شدة الوجع ، فاجتمع عنده نساء من أزواجه منهن أم سلمة وعمه العباس وأسماء بنت عميس(٣)، فتشاوروا في لدّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حين غمر فلدُّوه وهو مغمور، فلما أفاق قال : من فعل هذا بي هذا عمل نساء جئن من هاهنا، وأشار إلى أرض الحبشة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يبقى في البيت أحد الا لد" - كالعقوبة لهم - الا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو بكر: فالندت ميمونة يومئد وهي صائمة من أجل قسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . حدثنا سليمان بن حرب قال : ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس سمع عمر بن الخطاب يقول : ان (١) فى الاصل ((الله عزوجل)) وهو تصحيف ووهم . (٢) أحسبه ابن المبارك . (٣) فى الاصل ((عيسى)). - ٥١٠ - قريشاً رؤوس الناس ليس أحد منهم يدخل من باب الا دخل معه طائفة من الناس ، فلما طعن عمر أمر صهيباً أن يصلي بالناس ويطعمهم ثلاثة أيام حتى يجتمعوا على رجل ، فلما وضعت الموائد كفّ الناس عن الطعام، فقال العباس : يا أيها الناس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات فأكلنا بعدَه وشربنا، ومات أبو بكر فأكلنا ، وانه لابد للناس من الأكل(١) ، فمد يده فأكل وأكل الناس، فعرفتُ قول عمر (٢). حدثنا عبيدالله بن موسى قال : أخبرنا موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد أن عمر خرج في يوم جمعة فقطر عليه ميزابُ العباس ، فأمر به فقلع ، فقال العباس : قلعتَ ميزابي ما وضعه حيث كان الا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده . فقال عمر: والله لا يضعه الا أنت يدك ثم لا يكون لك سُلّم الا عمر . قال : فوضع العباس رجليه على عاتِقي عمر ، ثم أعاده حيث كان(٣). حدثني محمد بن وهب قال : حدثني محمد بن سلمة عن ابن اسحق قال: حدثني حسين بن عبد الله [ بن عبيد الله ](٤) ابن عباس عن عكرمة مولى ابن عباس قال : قال أبو رافع مولى رسول الله اللّه صلى اللّه صلى اللّه عليه وسلم: كنت غلاماً للعباس بن عبد المطلب، وكان الأسلام قد دخلنا أهل البيت ، فأسلم العباس وأم أفضل وأسلمتُ ، وكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم ، فكان يكتم اسلامه(٥) . (٢) في ابن سعد ((لابد من الأجل)) بدل («لابد للناس من الاكل». (١) الرواية فى ابن سعد ٤ ق ١٩/١ بهذا الاسناد . (٣) فى ابن سعد ٤ق ١٣/١ بهذا الاسناد . الزيادة من ص ٣٧٠ وابن سعد ٤ق ٥/١ وتهذيب التهذيب (٤) ٠٣٤١/٢ (٥) فى ابن سعد ٤ق ٥/١ ٠ - ٥١١ - حدثنا الحسن بن الربيع قال : حدثنا ابن إدريس عن ابن اسحق قال : حدثني حسين بن عبدالله بن عبيدالله بن عباس عن عكرمة قال : قال أبو رافع ، فذكر مثله سواء حدثنا يحي بن يحي قال : حدثنا عبدالجبار بن ورد المكي قال : سمعت عطاء يقول : ما رأيت مجلساً قط أكرم من مجلس ابن عباس أكثر فقهاً وأعظم جفنةً منه ان أصحاب القرآن يسألونه ، وعنده أصحاب الشعر يسألونه وعنده أصحاب النحو يسألونه ، كلهم يصدر في واد واسع(١) . حدثنا يوسف بن كامل العطار قال: حدثنا حماد(٢) قال: ثنا علي ابن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال : كان للعباس دار الى جنب المسجد في المدينة ، فقال له عمر بن الخطاب : بعنيها أو هبها لي حتى أُدخلها في المسجد فأبى . فقال: اجعل بيني وبينك رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فجعلا بينهما أبيّ بن كعب ، فقضى للعباس على عمر . فقال عمر: ما أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أجرأ عليّ منك . فقال أُبي بن كعب: أو أنصح لك مني ، ثم قال : يا أمير المؤمنين أما بلغك حديث داؤد ان الله عز وجل أمره ببناء بيت المقدس ، فأدخل فيه بيت امرأة بغير اذنها ، فلما بلغ حجر الرجال منعه الله عزوجل بناءه، قال داؤد: أي رب ان منعتني بناءه فاجعله في خلفي . فقال العباس: أليس قد قضيت لي بها وصارت لي . قال: بلى. فأني أشهدك أني قد جعلتها لله عز وجل(٣). - (١) قارن ابن سعد ٢ ق ٠١٢١/٢ (٢) هو ابن سلمة . (٣) فى ابن سعد ٤ق ٠١٤/١ - ٥١٢ - حدثنا محمد بن وهب قال : حدثنا محمد بن سلمة عن ابن اسحق قال : حدثني العباس بن عبدالله بن معبد عن بعض أهله عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه: اني قد عرفتُ أن رجالاً من بني هاشم وغيرهم قد خرجوا كرهاً لا حاجة لهم في قتالنا ، فمن لقي منكم أحداً من بني هاشم فلا يقتله ، ومن لقي منكم أبا البختري بن هشام ابن الحارث بن أسد فلا يقتله ، ومن لقي العباس بن عبدالمطلب فلا يقتله، فأنه انما أخرج مستكرها . فقال أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة : أيقتل آباؤنا وابناؤنا واخواننا وعشائرنا ونترك العباس! والله لئن لقيته الألحمنّه السيف . فبلغت رسول اللّه صلى اللّه صلى الله عليه وسلم فقال لعمر بن الخطاب : يا أبا حفص - فقال عمر : انه لأول يوم كنّاني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي حفص - أيُضرب وجه عم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بالسيف. قال عمر: يا نبي الله دعني فأضرب عنقه بالسيف فوالله لقد نافق . فكان أبو حذيفة يقول: ما أنا باً من من تلك الكلمة التى قلت يومئذ ، ولا أزال منها خائفاً إلا أن يكفرها الله عني بشهادة ، فقتل يوم اليمامة شهيداً(١). حدثني عبدالوهاب بن الضحاك قال : حدثنا إسماعيل بن عياش قال حدثنا صفوان بن عمرو عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن كثير بن مرّة الحضرمي عن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ان الله عزوجل اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، منزلتي ومنزلة ابراهيم في الجنة يوم القيامة تجاهان والعباس بيننا مؤمن بين خليلين . حدثنا الحميدي قال : حدثنا أنس بن عياض عن عبيد الله(٢) عن (١) فى ابن سعد ٤ ق ٥/١_٦ ٠ هو عبيدالله بن عمر بن حفص (تهذيب التهذيب ٣٨/٧ ) . (٢) - ٥١٣ - نافع عن ابن عمر : أن العباس استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته ، فأذن له (١). حدثنا قبيصة قال : ثنا سفيان عن موسى بن أبي عائشة عن عبدالله ابن أبي رزين عن عليّ قال: قلت للعباس : سل رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعملنا على الصدقة؟ فقال: ماكنت لأستعملك على غسالة ذنوب الناس . وقال : قلت للعباس : سل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجابة ؟ فقال : أعطيكم ماهو خير لكم منها السقاية بروائكم ولا تُزِرُوا بها(٢). حدثنا ابن أبي أويس(٣) قال: حدثني أبي قال : أخبرني محمد ابن مسلم أن عبدالله بن عبدالله بن الحارث حدثه قال: قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم: أن الصدقة لا تنبغي لآل محمد انما هي أوساخ الناس. حدثنا عبدالرحمن بن المبارك قال : حدثنا سفيان بن حبيب قال : حدثنا شعبة عن عمرو بن مرّة عن ذكوان بن أبي صالح عن صهيب مولى العباس قال : رأيت علياً يقبّل يد العباس ويقول: يا عم ارض عني. حدثنا عبيدالله بن موسى وعبدالله بن رجاء عن إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال(٣) النبي صلى الله عليه وسلم حين فرغ من بدر : عليك بالعير ليس دونها شيء ، فناداه العباس: ألا أنه لا يصلُحُ لك . قال: لمه؟ قال لأن الله عزوجل قد وعدك احدى الطائفتين وقد (١) فى ابن سعد ٤ ق ١٦/١. (٢) فى ابن سعد ٤ق ١٨/١، ١٦، ووقع فى اسناده ص ١٨ ((موسى عن أبي عائشة)» وهو خطأ والصواب ما أثبته كما في نسخة الاصل وابن سعد ص ١٦ . (٣) هو اسماعيل بن عبدالله بن عبدالله الاصبحي (تهذيب التهذيب ٣١٠/١) . (٤) فى الاصل ((صلى)). - ٥١٤ - أعطاك الله عز وجل ما وعدك (١). حدثنا عبيدالله بن موسى قال : حدثنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال : أحكمت المحكم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال: فقلت فما المحكم ؟ قال : المفصل . وتوفي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر. حدثنا الربيع بن يحي قال : حدثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قرأت المحكم من القرآن وأنا ابن عشر سنين - وهو مختون - فسئل سعيد ما المحكم من القرآن ؟ قال : المفصل . حدثنا عبيد الله بن معاذ قال : حدثنا أبي قال : حدثنا شعبة عن أبي اسحق السبيعي [ عن ](٢) سعيد بن جبير عن ابن عباس : توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة . حدثنا أحمد بن منيع قال : حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر(٣) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كان عمر يأذن لأهل بدر ويأذن لي معهم ، فقال بعضهم : أتأذن لهذا الفتى ومن ابنائنا من هو مثله ؟ فقال : فيه ممن قد علمتم. فأذن لهم يوماً وأذن لي معهم ، فسألهم عن هذه السورة ((إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً)) (٤) فقالوا : أمر الله عزوجل نبيه صلى الله عليه وسلم اذا فتح الله عز وجل عليه (١) يشير الى قوله تعالى ((وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم )) . (٢) اداة التحمل ساقطة فى الأصل . (٣) هو جعفر بن اياس = ابن أبي وحشية ( تهذيب التهذيب ٨٣/٢) ووقع في ابن سعد ١٢٠/٢ ((ابو بشير)) وهو خطأ. (٤) سورة النصر . - ٥١٥ - أن يستغفر، وأن يتوب عليه . فقال لي : ما تقول يا ابن عباس ؟ فقلت : ليس كذلك ولكنه أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم بحضور أجَله. فقال ((إذا جاء نصر الله والفتح)) فتح مكة ((ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا)) أى فعند ذلك علامة مونك ((فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا)) فقال لهم : كيف تلوموني عليه بعد ماترون(١). حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة أن علياً أتي بقوم من الزنادقة أو مرتدين ، فأمر بهم ، فحرقوا ، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما حرقتهم لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: من بدّل دينه فاقتلوه ، وقال : لا تعذبوا بعذاب الله عز وجل . حدثنا سليمان بن حرب وأخبرنا جرير(٢) عن أيوب بمثل ذلك ، وزاد فيه : فبلغ فول ابن عباس علياً فقال: ويح ابن امّ الفضل انه الغواص على الهنات . حدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال : وأنبا عبد الله قال : أنبا معمر عن علي بن بذيمة الجزري أنه حدثه عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال : قدم على عمر بن الخطاب رجل ، فجعل عمر يسأله عن الناس . فقال : يا أمير المؤمنين قرأ منهم القرآن كذا وكذا . فقال ابن عباس: والله ما أحب أن يسارعوا يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة . قال : فزبرني عمر (١) في ابن سعد ١٢٠/٢ باختصار . (٢) هو جرير بن حازم الازدي البصري (تهذيب التهذيب ٦٩/٢). - ٥١٦ - ثم قال: مه . قال: فانطلقت إلى منزلي مكتئباً حزيناً. فقلت: قد كنت نزلت من هذا الرجل بمنزلةٍ ما أرى إلا أني قد سقطت من نفسه . قال : فرجعت إلى منزلي فاضطجعت على فراشي حتى عادني نسوةُ أهلى وما بى من وجع وما هو الأ الذى نقلني به عمر. قال: فبينا أنا كذلك اذ أتاني رجل فقال: أجب أمير المؤمنين . قال : فخرجت فإذا هو قائم قريباً ينتظر في فأخذ بيدي ثم خلا بي فقال: ما كرهتَ مما قال الرجل . قال : قلت يا أمير المؤمنين ان كنتُ أسأت فاستغفر الله عزوجل وأتوب إليه فانزل حيث احببتَ . قال : لتحدثني ما الذى كرهت مما قال الرجل . فقلت : يا أمير المؤمنين انهم متى ما يسارعوا هذه المسارعة تحنقوا ومتى تحنقوا اختلفوا ومتى اختلفوا يفشلوا. قال: لله أبوك! والله لقد كنت أكانمها الناس حتى جئت بها . حدثنا الحميدي قال : حدثنا سفيان قال: حدثني سالم(١) عن منذر (٢) قال: لمامات ابن عباس قال ابن الحنفية : اليوم مات ربانيّ هذه الأمة (٣) . حدثنا حسان وابن قعنب وابن بكير عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنا - قال ابن بكير في الحديث : الى غير جدار - فجئت الى حمار لي وقد ناهزت الحلم - وفي موضع : ناهزت الأحتلام - فمررت بين يدي بعض الصفوف فنزلتُ فأرسلتُ الأنان يرتع، ودخلت في الصف (١) هو ابن أبي حفصة . (٢) هو منذر بن يعلى الثوري أبو يعلى الكوفى ( تهذيب التهذيب التهذيب ٣٠٤/١٠ ) . (٣) في ابن سعد ٠١٢١/٢ - ٥١٧ - فلم يُعب ذلك عليّ أحد. حدثنا الحميدي قال : حدثنا سفيان قال : حفظته من الزهري وحدثناه عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس قال: جئت أنا والفضل على أنان، وقال ابن المبارك عن معمر : جئت أنا والفضل مرتدفين . حدثنا سعيد بن منصور قال : حدثنا هشيم قال : أنبا أبو حمزة عمران ابن أبي عطاء القصاب قال : شهدت موت ابن عباس بالطائف ، فوليه محمد ابن الحنفية وكبّر عليه أربعاً . قال أبو نعيم : ومات ابن عباس سنة ثمان وستين . حدثنا هَدبة بن عبدالوهاب المروزي الكتاني قال : حدثنا الفضل بن موسى قال : حدثنا محمد بن عطاء عن ابن عباس قال : أجلسني رسول الله صلى الله عليه وسلم قريباً منه ومسح برأسي ووضع يده على صدري وقال: اللهم فقِّههُ في الدين وعلمهُ التأويل(١). حدثنا موسى بن اسماعيل قال : حدثنا وهيب عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس قال : ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم اليه وقال : اللهم علمه الحكمة . حدثنا أبو بشر قال : حدثنا عبد الوهاب عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس مثله بنحوه . حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدالرحيم قالا: حدثنا عبد الله بن بكير عن حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار أن كريباً أخبره عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : دعا لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يزيدني الله عز وجل فهماً وعلماً. حدثنا سفيان بن وكيع (١) عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن (١) قارن ابن سعد ١١٩/٢ من طريق آخر . (٢) سفيان بن وكيع الجراح الرؤاسي الكوفى ( تهذيب التهذيب ٤/ ١٢٣ ) . - ٥١٨ - كريب عن ابن عباس قال: دعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزيدني الله علماً وفهماً. حدثني أحمد بن منيع قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري قال : حدثنا سفيان عن ليت (١) عن أبي الجَهْضم(٢) عن ابن عباس قال: دعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين، ورأيت جبريل مرتين(٣). أخبرنا الحسن بن الربيع قال : حدثنا ابن ادريس عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس قال : دعاني عمر وكان يدعوني مع أشياخ أصحاب محمد حتى كان بعضهم يجد من ذلك في نفسه ، وقد كان يأمر ني أن لا أتكلم حتى يتكلموا ، قال فدعاني وهم عنده ، قال : فقال انكم قد علمتم ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر اطلبوها في العشر الاواخر وتراً ففي أي العشر ترونها ؟ قال : فلم يتركوا شيئاً في وتر العشر الا ذكروه ، فقال لي : مالك لا تتكلم يا ابن عباس ؟ قال قلت : ان شئت تكلمت". قال: مادعوتك الا لتكلم. قال: قلت أني أقول برأيي. قال : عن رأيك اسألك . قال: قلت: اني سمعت الله عز وجل أكثر السبع في القرآن قال : فعدّ السموات والارض والطواف وأشياء كلها اعرف حتى قال وجعل ما بين الأرض سبعاً . ((حدثنا يوسف بن كامل قال : حدثنا عبدالواحد بن زياد قال : حدثنا عاصم بن كليب قال : حدثني أبي عن ابن عباس قال : كان عمر بن الخطاب اذا دعا الأشياخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم دعاني (١) هو ابن أبي سُليم. (٢) موسى بن سالم مولى بني هاشم (تهذيب التهذيب ٦١/١٢). (٣) في ابن سعد ١٢٣/٢ ٠ - ٥١٩ - معهم وقال : لا تتكلم حتى يتكلموا . قال فدعاني ذات يوم أو قال ذات ليلة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر ١٠ قد علمتم ( التمسوها فى العشر الأواخر وتراً ) ففي أي الوتر ترونها ؟ فقال بعضهم تاسعه ، سابعه ، خامسه ثالثه ، فقال لي : يا ابن عباس مالك لا نتكلم؟ فقلت: ان شئتَ تكلمتْ. قال: ما دعوتك الا لتتكلم . فقلت: أقول فيها برأيي؟ قال : عن رأيك اسألك . فقلت : اني سمعت الله عز وجل أكثر ذِكرَ السبع، فقال السموات سبع والارضين سبع حتى قال (( ثم(١) شققنا الارض شقاً. فأنبتنا فيها حباً. وعنباً وقضباً. وزيتوناً ونخلاً . وحدائق غُلبا. وفاكهة وأبًّا)) (٢) فالحدائق كل ملتف وكل ملتف حديقة ، والأبُ ما تُنبتُ الارض مما لا يأكل الناس . فقال عمر: أعجز تم أن تقولوا مثل ما قال هذا الغلام الذى لم تستو شؤون رأسه ، ثم قال اني كنت نهيتك أن تتكلم فإذا دعوتك معهم فتكلم))(٣). حدثنا يحي بن قال : حدثنا عبدالجبار بن الورد المكي قال : سمعت عطاءاً يقول : ما رأيت مجلساً قط أكرم من مجلس ابن عباس أكثر فقها وأعظم جفنة منه ، ان عنده أصحاب القرآن يسألونه وعنده أصحاب الشعر يسألونه وعنده أصحاب النحو يسألونه كلهم يصدر في واد واسع . حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : بتُّ في بيت خالتي ميمونة ، فقام رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يصلي في الليل فجئت فقمت عن يساره ، فأقامني عن يمينه ، فصلى، ثم نام حتى سمعت نفخه، ثم خرج إلى الصلاة . قال في الاصل («انا» وما أثبته من القرآن الكريم . (١) (٢) سورة عبس آية ٢٦ و٢٧ و ٢٩ و ٣٠ و ٣١. الخطيب: الفقيه والمتفقه ١٣٢/٢ - ١٣٣ لكنه يحذف (٣) ((فقلت: ان شئت تكلمت، قال: ما دعوتك الا لتتكلم)) ويذكر ((تشتق شئون رأسه )) . - ٥٢٠ -