Indexed OCR Text
Pages 341-360
المخزومي حدثنا يزيد بن يحي عن أبي وهب(١) عن مكحول عن خالد بن معدان عن عتبة بن النُدَّر السلمي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اذا تباطأ(٢) غزوكم واستحلت المعافر فخير جهادكم الرباط . فضالة الليثي (٣) حدثنا أبو يوسف حدثنا عمرو بن عون أخبرنا خالد (٤) عن داود(٥) عن أبي حرب(٦) عن عبدالله بن فضالة عن أبيه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان فيما علمني أن قال حافظ على الصلوات الخمس . قلت : ان هذه ساعات لي فيها اشتغال فمرني بأمر جامع اذا أنا فعلته أجزا عني ؟ قال : حافظ على العصرين . - وما كانت من لغتنا - قلت: وما العصران؟ قال : صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها (٧). وفضالة بن عبيد الانصاري حدثنا أبو يوسف ثنا أبو صالح حدثني الليث بن سعد عن حميد بن هانىء عن أبي علي الجبني عمرو بن مالك حدثني فضالة بن عبيد الانصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (١) عبيدالله بن عبيد الكلاعي الدمشقي (تهذيب التهذيب ٣٥/٧ ) . (٢) في الاصل ((اساط)) ولم أجد الحديث في الكتب الستة ولا مسند أحمد ولا موطأ مالك . (٣) هو فضالة بن عبدالله الليثي (الاصابة ٢٠٢/٣) . (٤) هو خالد بن عبدالله الطحان (تهذيب التهذيب ٨٦/٨). (٥) هو ابن أبي هند ( تهذيب التهذيب ٧٠/١٢) . ((٦)أ هو أبو حرب بن أبي الأسود الديلي البصري (تهذيب التهذيب ٦٩/١٢ ) . (٧) أخرجه أبو داود من هذا الوجه ١٠١/١ . - ٣٤١ - أنه قال في حجة الوداع : ألا أخبركم بالمؤمن؟ من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم(١). مالك بن الحويرث الليثي حدثنا أبو يوسف حدثني عبد الله بن محمد بن حميد بن الاسود حدثنا أنيس بن سوار الجرمي حدثنا أبي عن مالك بن الحويرث صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال: ان الله عز وجل إذا أراد خلق عبد فجامع الرجل المرأة ، فكان ماؤه في كل عرق وعضو منها ، فإذا كان يوم السابع جمعه الله، ثم أحضره كل عرق له دون آدم (( في أي صورة ما شاء ركبك))(٢) . مالك بن عمرو القشيري حدثنا أبو يوسف قال : ثنا الحجاج قال : حدثنا حماد عن علي بن زيد عن زرارة بن أوفى عن مالك بن عمرو القشيري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه في النار ، عظم من عظامه يحرر بعظم من عظامه ، ومن أدرك أحد والديه ثم لم يغفر له فأبعده الله، ومن ضم يتيماً بين أبوين مسلمين الى طعامه وشرابه حتى يغنيه اللّه وجبت له الجنة (٣). مالك بن ربيعة لسلولي من قيس عيلان . حدثنا أبو يوسف حدثنا مسلم بن ابراهيم حدثنا أوس بن عبدالله (١) أخرجه أحمد من هذا الوجه (المسند ٢١/٦) . (٢) الانفطار آية (٨) . (٣) أخرجه أحمد من هذا الوجه (المسند ٣٤٤/٤) . - ٣٤٢ - السلولي حدثني عمي يزيد بن أبي مريم السلولى عن أبيه مالك بن ربيعة سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اغفر للمحلقين. فقال رجل : يا رسول الله والمقصرين؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الثالثة أو الرابعة: والمقصرين قال مالك : ورأيتني محلوقاً وما يسرني به حمر النعم أو خطر عظيم (١) . مالك بن عمير الحنفي (٢) حدثنا أبو يوسف حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا ابن المبارك عن اسماعيل بن سميع الحنفي عن مالك بن عمير - وكان قد أدرك الجاهلية - قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اني لقيت العدو ولقيت أبي فيهم فسمعت لك منه مقالة قبيحة فلم أصبر حتى طعنته بالرمح أو حتى قتلته فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جاءه آخر فقال : اني لقيت أبي فتركته وأحببت أن يلقه غيري . فسكت عنه(٣). مالك بن عبدالله الأوسى (٤) حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو صالح وابن بكير قالا : ننا الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن شبل بن خليد المزني عن مالك بن عبدالله الأوسي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : الوليدة اذا زنت فأجلدوها ، ثم اذا زنت فأجلدوها، ثم اذا زنت فاجلدوها، ثم اذا زنت فبيعوها ولو بصفير . - والضفير الحبل (٥) _. (١) أخرجه أحمد من هذا الوجه (المسند ١٧٧/٤ ) . (٢) قال ابن حجر ((ذكره يعقوب بن سفيان في الصحابة)) ( تهذيب التهذيب ٢٠/١٠ ) ونفى ابن منده وأبو حاتم الرازي أن تكون له صحبة ( الاصابة ٣٣٠/٣ ) . (٣) ذكر ابن حجر تخريج الحسن بن سفيان لهذا الحديث فى مسنده وكذلك البغوي في معجمه ( الاصابة ٣٣٠/٣) . (٤) الراجح أنه عبدالله بن مالك الاوسي ، لكن ابن عبد البر ذكره كما هو عند الفسوي أيضا ( أنظر الإصابة ٣٥٦/٢ ، ومسند أحمد ٣٤٣/٤ ) . (٥) أخرجه أحمد من هذا الوجه (المسند ٣٤٣/٤) . - ٣٤٣ - ومالك بن ربيعة ابن البدن بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة ، بدري ، يكنى أبا أسيد الساعدي . حدثنا أبو يوسف حدثنا عبدالله بن مسلمة ومحمد بن عثمان التنوخي قالا : ثنا عبدالعزيز بن محمد عن أبي اليمان [عن](١) شداد بن أبي عمرو ابن حماس عن أبيه عن حمزة بن أُسيد الانصاري عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم - وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء: استأخرن ليس لكُنَّ أن تَحْقُقْن(٢) الطريق، عليكن بحافات الطريق. وكانت المرأة تلتصق بالجدار(٣)، حتى ان ثوبها يتعلق بالشيء فى الجدار من لصوقها به (٤). ومالك بن عبدالله الخزاعي حدثنا أبو يوسف ثنا أبو سعيد عبدالرحمن بن ابراهيم حدثنا الفزاري(٥) حدثنا منصور بن حيان الاسدي أخبرني سليمان بن بشر الخزاعي عن خاله مالك بن عبدالله قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أصل خلف امام كان أخف صلاة منه في المكتوبة . حدثنا أبو يوسف ثنا ابن الحماني حدثنا عبدالواحد عن منصور عن ٠ في الاصل ساقطة وهى فى سنن أبي داود ٠٦٥٧/٢ (١) تحققن : تمشين في وسطها . (٢) في الاصل ((تلصق بالجدار )» وما أثبته من سنن أبي داؤد (٣) ٠٦٥٨/٢ أخرجه أبو داود : سنن ، كتاب الادب ٠٦٥٨/٢ ( ٤) (٥) هو مروان بن معاوية الفزاري (مسند أحمد ٢٢٥/٥) . - ٣٤٤ - سليمان بن بشر عن خاله بن عبدالله(١) بنحوه. عقبة بن مالك الليثي حدثنا أبو يوسف حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا حميد بن هلال عن نصر بن عاصم الليثي عن عقبة بن مالك الليثي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان الله عز وجل أبى عليَّ لمن قتل مؤمناً - قالها ثلاثاً(٢). وعقبة بن الحارث ابن عامر بن نوفل بن عبد مناف . حدثنا أبو يوسف ثنا سليمان بن حرب حدثنا وهيب بن خالد عن أيوب(٣). ( آخر تراجم الصحابة ) حدثنا أبو يوسف حدثنا المعلى بن أسد عن وهيب عن النعمان بن راشد وهو لين ((واسحق بن راشد صالح الحديث)) (٤). ((حدثنا أبو يوسف قال : سمعت عبد الله بن معاذ قال: رأيت في كتاب أبي بخطه : حاتم بن أبي صغيرة ، أبو صغيرة(٥) أبو أمه ، وهو حاتم بن (١) أخرجه الإمام أحمد من هذين الطريقين بألفاظ مقاربة ولم يذكر ((فى المكتوبة)) (المسند ٢٢٥/٥ - ٢٢٦) . (٢) أخرجه أحمد من هذا الوجه ( المسند ١١٠/٤). (٣) يبدو وقوع سقط هنا في الاصل حيث لم يذكر الحديث الذى رواه عقبة بن الحارث ، والى هنا ينتهي القسم المتعلق بالصحابة رضوان الله عليهم . ويوجد فى الأصل بعده رسالة الليث بن سعد الى مالك وقد أعدتها إلى موضعها الصحيح في ترجمة الإمام مالك . (٤) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٢٣٠/١. (٥) في الاصل ((بن)) والتصويب من تهذيب التهذيب ١٣٠/٢. - ٣٤٥ - مسلم)) (١) . قال علي (٢): اسم أبي العلانية مسلم. حدثنا أبو يوسف قال : سمعت أبا موسى (٣) قال: أم الحسن يقال لها خيرة . وقال أبو موسى : قال لي عامر بن صالح بن رستم : الحسن ابن من؟ قلت : ابن أبي الحسن . قال: الحسن بن يسار . قال داود ابن من ؟ قلت : ابن أبي هند . قال : داود بن دينار ، قال : أيوب السختياني ؟ قلت : أيوب بن أبي تميمة . قال : أيوب بن كيسان. قال: أبان؟ قلت : ابن أبي عياش . قال : أبان بن فيروز . قال أبو موسى : ورأيت في كتاب خالد بن الحارث : حدثنا سليمان بن طرّخان التيمي(٤). ( فضل المدينة المنورة )(٥) حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو بكر (٦) عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي وسعيد بن منصور قالا : حدثنا سفيان أخبرنا ابن جريج عن أبي الزبير عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يوشك أن يضرب الناس أكباد الابل في طلب العلم فلا يوجد عالم الخطيب : موضع أوهام الجمع والتفريق ٠٥١/٢ (١) (٣) هو محمد بن المثنى العنزي الزمن (تهذيب التهذيب٤٢٥/٩). ١(٢) يعني ابن المديني . (٤) هل يوجد سقط أم أراد فقط بيان رواية خالد بن الحارث عن سليمان التيمي ؟ . . (٥) لا يوجد عنوان فى الاصل، والمعلومات التي تسبق هذا العنوان وتعقب رسالة الليث التى نقلتها إلى ترجمة مالك ليست في موضعها المناسب وهى تتعلق بمحدثين بصريين سوى النعمان واسحق ابنا راشد فموضعها الصحيح في البصريين . (٦) في الاصل ((أبو بكر بن عبدالله)) و((بن)) زائدة . : ٣٤٦ - أعلم من عالم المدينة . حدثنا أبو يوسف قال : وحدثني بعض المدنيين عن معن عن زهير التميمي عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الاشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يخرج طالب العلم من المشرق والمغرب فلا يوجد عالم أعلم من عالم أهل المدينة أو قال : عالم المدينة .. حدثنا أبو يوسف حدثنا عبد الله بن مسلمة ويحي بن عبدالله بن بكير عن مالك . حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا : حدثنا سفيان . وحدثنا أبو يوسف حدثنا الحميدي ثنا سفيان جميعاً عن محمد بن المنكدر عن جابر : أن أعرابياً بابع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاسلام، فأصاب الأعرابي وعك (١) المدينة فأنى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أقلني بيعني؟ فأبى رسول اللّه، ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي . فأبى، ثم جاءه فقال : أقلني فأبى ، فخرج الأعرابي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : انما المدينة كالكير تنفي خبئها وتنصح طيها(٢). وهذا لفظ حديث مالك وهو من أجود الاسناد . ابن مسلمة وابن بكير ثقتان مليان ، ومالك والنوري وابن عيينة اليهم تنتهي الامانة فى العلم والاتقان والحفظ ، وابن المنكدر وهو الغاية في الاتقان والحفظ والزهد ، وليس منهم واحد الا هو حجة (٣). (١) الوعك : الحمى . (٢) أخرجه الترمذي: سنن ٤١٣/٩ وأنظر حاشية رقم ( ١) منه حيث ذكر تخريج البخارى وأحمد والنسائي ومسلم له . (٣) هنا ينتهي الجزء الثاني عشر من تجزأة الاصل وفى آخره ((الحمد لله حق حمده وصلى الله على نبيه محمد وآله أجمعين وسلم تسليماً )) . - ٣٤٧ - حدثنا أبو يوسف(١) يعقوب بن سفيان حدثنا عبدالله بن مسلمة وابن بكير عن مالك . وحدثنا الحميدي حدثنا سفيان : وحدثنا أبو صالح حدثني الليث : وثنا الحجاج حدثنا حماد بن سلمة : جميعاً عن يحي بن سعيد أنه سمع أبا الحباب سعيد بن يسار يقول : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد . وفى حديث أبي صالح: تنفي شرار الناس ، وفي حديث حماد : تنفي الخبث . وكل واحد من المسمين في هذا الحديث حجة على الانفراد يحي امام في العلم ، وسعيد بن يسار مديني ثقة، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صغيرهم وكبيرهم وأعلاهم وأدناهم و _(٢) ذي حجة . حدثنا أبو الوليد هشام بن عبدالملك وسليمان بن حرب قالا : ثنا شعبة عن عديّ بن ثابت الانصاري قال: سمعت عبدالله بن يزيد الخطمي يحدث عن زيد بن ثابت قال : لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أحد رجع نأس ممن خرجوا معه ، قال : وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين ، فرقة يقولون نقتلهم وفرقة يقولون لا تقتلهم فنزلت: ((فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا)). فقال النبي صلى الله عليه وسلم انها طبية تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة(٣). (١) من هنا يبدأ الجزء الثالث عشر من تجزئة الاصل في أوله (( بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل البغدادي قال : قري على أبي محمد عبدالله بن جعفر بن درستويه وأنا حاضر أسمع حدثنا أبو يوسف يعقوب ... )) . (٢) في الاصل فراغ بقدر كلمة . (٣) أخرجه البخاري من هذا الوجه في صحيحه ٥٩/٦ وأحمد : المسند ٥ /١٨٤، ١٨٧، ٠١٨٨ - ٣٤٨ - حدثنا محمد بن مسلمة المكي حدثنا عبدالعزيز بن محمد عن عبيدالله ابن عمر عن (١) حفص بن عاصم عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ان الإيمان ليأرز(٢) إلى المدينة كما تأرز الحيةُ إلى جحرها(٣). وهذا حديث صحيح جيد الاسناد . حدثنا عبدالله بن مسلمة وسعيد بن أبي مريم قالا : أخبرنا عبدالعزيز ابن محمد عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن حبيب بن عبدالرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ان الإيمان ليأرز الى المدينة كما تأرز الحية الى حجرها. وهذا حديث صحيح جيد الاسناد . حدثنا عبدالله بن مسلمة وسعيد بن أبي مريم الا: أخبرنا عبد العزيز ابن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلم الى الرخاء ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، والذي نفسي بيده لا يخرج منها أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيراً منه ، ألا ان المدينة كالكير يخرج الخبث ، لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد . وهذا اسناد جيد ؛ عبدالعزيز عند أهل المدينة امام ثقة، والعلاء ابن عبدالرحمن بن يعقوب مولى الحرفيين(٤) ثقة هو وأبوه، ومن كان من أهل العلم ونصح نفسه علم أن كل من وضعه مالك في موطأه وأظهر (١) في الاصل ((بن)). أرز : ينضم ويجتمع . (٢) أخرجه مسلم ( الصحيح ٩٠/١ - ٩١) من هذا الوجه. (٣) الحرقة من جهينة . (٤) - ٣٤٩ - إسمه ثقة ، تقوم به الحجة . حدثنا اسماعيل بن أبي أويس حدثني كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ان الدين ليأرز الى الحجاز كما تأرز الحية الى حجرها وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية(١) من رأس الجبل ، ان الدين بدأ غريباً ويرجع غريباً فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس بعدي من سنتي (٢). وقد تكلم في كثير من لو سكت عنه كان أنفع له ، وانما تكلم فيه الجاهلون به وبأسبابه ، وسمعت ابن أويس قال : سألني مالك عن حديثه ، وقد روى عنه يحي بن سعيد الانصارى ، ولا أشك أني سمعت ابراهيم بن المنذر - فان لم أكن سمعت منه فقد حدثني عنه ثقة - قال : کان کثیر يدعي أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع جده فكان ينازع الذين في ذلك الصَّقع وكان كثير الخصومة فذهب الى ابن عمران يخاصم فقال له ابن عمران : يا كثير انك رجل بطال كثير الخصومة فيما لا تعرف وتدعي ماليس لك ، وليس عندك على ما تطلب ثبت فلا تقربني ولا أرينك الا أن تراني قد فرغتُ لأهل الباطل، فإذا رأيت ذلك فتعال. فبينا ابن عمران يوماً اذا هو بكثير بن عبداللّه قد جاءه ، فقال : ألم أقل لك لا تقربني الا أن تراني قد فرغتُ لأهل الباطل. فقال كثير: صدقت أصلح الله القاضي، فأنما جئتك حيث جاءك أهل الباطل ، قد جاءك فلان وفلان وهما من أهل الباطل فجئتك معهما . فكان من أمر ابن عمران اليه . قال أبو يوسف : أمر أن يشد الى اسطوانة حتى قام من القضاء . قال أبو يوسف : وهؤلاء كانوا (١) الأروية : أنثى الوعل . (٢) أخرجه الترمذي من هذه الطريق (سنن ٢٨٨/٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح . - ٣٥٠ - منقطعين الى ابن عمران . حدثنا عبد الله بن محمد ابن أخي جويرية حدثنا جويرية عن مالك. حدثنا أبو بكر ومحمد بن اسماعيل عن ابن وهب عن مالك عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود أخبره: أن عبدالله بن عباس أخبره عن عبدالرحمن بن عوف : أن رجلاً أتى عمر وهو بمنى فأخبره أن رجلاً قال : والله لو قد مات عمر لقد بايعت فلاناً . فقال عمر - حين بلغه ذلك - : اني لقائم" العشية في الناس ومحذرهم من هؤلاء الذين يغصبون الامة أمرها . قال عبدالرحمن : فقلت يا أمير المؤمنين لا تفعل ذلك يومك فأن الموسم جمع رعاع الناس وغوغاءهم وانهم هم الذين يغلبون على مجلسك فأخشى أن قُلت فيهم اليوم مقالة أن يطيروا بها ولا يعوها ولا يضعوها على مواضعها ، فأمهل حتى تقدم المدينة فأنها دار الهجرة والسنة ، وتخلص بعلماء الناس وأشرافهم ، فتقول ما قلت متمكنا ، فيعوا مقالتك ، ويضعوها على مواضعها. قال عمر: والله لئن قدمت المدينة صالحاً لأكلمن" بها الناس فى أول مقام أقومه . الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة ( فقهاء تابعي المدينة )(١) حدثنا أبو صالح عبدالله بن صالح حدثني الليث ابن الهاد(٢) عن المنذر ابن علي بن أبي الحكم : أن أبن أخيه خطب ابنة عم له فتشاجوا في بعض (١) ليس من الاصل . (٢) يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد الليثي . ٠ - ٣٥١ - الأمر ((فقال الفتى : هي طالق ان نكحتها حتى آكل الغضيص - والغضيض طلع النخل الذكر - ثم ندموا على ما كان من الامر))(١) . فقال المنذر: أنا آتيكم من ذلك بالبيان . قال : فانطلقت الى سعيد بن المسيب فقلت له : ان رجلاً من أهلي خطب ابنة عم له ، فشجر بينهم بعض الامر فقال هي طالق ان نكحتها حتى آكل الغضيض . قال ابن المسيب: ليس عليه شيء، طلق ما لا يملك . ثم اني سألت عروة بن الزبير عن ذلك فقال : ليس عليه شيء طلق مالا يملك . ثم سألت أبا سلمة بن عبدالرحمن فقال : ليس عليه شيء بما لا يملك ثم سألت أبا عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن ذلك فقال: ليس عليه شيء طلق مالا يملك . ثم سألت عبيد الله بن عتبة ابن مسعود عن ذلك: فقال : ليس عليه شيء طلق ما لا يملك . ثم سألت عمر بن عبدالعزيز فقال : هل سألت أحداً؟ قال قلت: نعم، فسماهم. قال : ثم رجعت الى القوم فأخبرتهم بما سألت عنه . حدثني أبو محمد عبدالله بن محمد المصري أخبرنا عبدالرحمن ابن أبي الزناد قال : قال أبو الزناد : أدركت من فقهاء أهل المدينة وعلمائهم ممن يرضى وينتهى الى قولهم : سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد وأبا بكر بن عبدالرحمن وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبدالله بن عتبة وسليمان بن يسار في مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل . (( حدثنا علي بن الحسن العسقلاني حدثنا أبو عبدالرحمن عبدالله بن المبارك قال : كان فقهاء أهل المدينة الذين يصدرون عن رأيهم سبعة ، فذكر هؤلاء الذين سماهم أبو الزناد الا أنه لم يذكر أبا بكر بن عبدالرحمن ، (١) في الاصل بالحاشية . - ٣٥٢ - .. وذكر فيهم سالم بن عبد الله بن عمر)) (١) .. ٥٠ حدثنى حرملة بن يحي بن عبد الله بن حرملة التجيبي أخبرنا ابن وهب عن ابن لهيعة أخبرني يزيد بن أبى حبيب : أن قبيصة بن ذؤيب ولد عام الفيل . قال ابن لهيعة : وان ابن شهاب كان اذا ذكر قبيصة بن ذؤيب قال: كان من علماء هذه الامة. حدثني أبو عبدالرحمن(٢) عن سعيد بن أبي أيوب(٣) حدثني جعفر ابن ربيعة عن ربيعة بن يزيد عن اسماعيل بن عبيد الله قال: دخلت على أم الدرداء وعندهم قبيصة بن ذؤيب فقلت له: يا أبا سعيد ...... (( حدثني محمد بن عبدالرحيم قال : سمعت علي بن عبدالله يقول : ٠ لم يكن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أ حدله أصحاب حفظوا عنه وقاموا بقوله في الفقه الا ثلاثة: زيد وعبدالله وابن عباس فأعلم الناس يزيد بن ثابت وقوله العشرة : سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبدالرحمن وعبيد اللّه بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وعزوة بن الزبير وأبو بكر بن عبدالرحمن وخارجة بن زيد وسليمان بن يسار وأبان بن عثمان وقبيصة بن ذؤيب وذكر آخر ، وكان أعلم الناس بقولهم وحديثهم ابن شهاب ثم بعده مالك بن أنس ثم بعد مالك عبدالرحمن بن مهدي »(٤). (١) الذهبى : تاريخ الاسلام: ١١٦/٤ (٢) عبدالله بن يزيد العدوي أبو عبدالرحمن المقرىء القصير (تهذيب التهذيب ٨٣/٦) . (٣) مقلاص الخزاعي مولاهم أبو يحى المصرى ( تهذيب التهذيب ٠٢٧/٤ (٤) الخطيب: تاريخ بغدادَ ٢٤٢/١٠ - ٢٤٣ لكنه يذكر ((العفة)) بدل («الفقه)» وهو: تصحيف . - ٣٥٣ - حدثني ابن نمير وأبو سعید الأشج قالا : حدثنا حفص بن غياث حدثنا الأعمش حدثنا أبو الزناد قال : كان يعد فقهاء أهل المدينة أربعة : سعيد بن المسيب وعبدالملك بن مروان وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب . ((حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن عبادة بن نسي قال : قيل لأبن عمر : انكم معشر أشياخ قريش توشكوا أن تنقرضوا فمن نسأل بعدكم؟ فقال: ان لمروان ابناً فقيهاً فسلوه))(١). وقال جرير(٢) عن مغيرة(٣) عن الشعبي قال : كان قبيصة بن ذؤيب من أعلم الناس بقضاء زيد بن ثابت . ((حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا عبدالعزيز بن عامر - شيخ من عاملة من أهل تيماء - حدثني شيخ كان يجالس سعيد بن المسيب قال : مربه يوماً ابن زمل العذري - ونحن معه - فحصبه سعيد فجاءه فقال له سعيد : بلغني أنك مدحت هذا - وأشار نحو الشام يعني عبدالملك بن مروان - قال : نعم يا أبا محمد قد مدحته أفتحب أن تسمع القصيدة ؟ قال : نعم ، اجلس . قال : فأنشده حتى بلغ : فما عاتبك في خلق قريش بيشرب حين أنت بها غلام فقال له سعيد: صدقت ولكنه لما صار الى الشام بدل )) (٤). قال أبو يوسف : فهؤلاء الذين سميناهم تقات متقنون يقوم حديثهم الخطيب : تاريخ بغداد ٠٣٨٩/١٠ (١) ابن عبدالحميد الضبي . (٢) (٣) ابن مقسم . الخطيب: تاريخ بغداد ٣٩٠/١٠ ولكنه يذكر ((ابن ذمل)) (٤) والصواب ما أثبته ، وأنظر عن ((زمل)) ابن حزم : جمهرة أنساب العرب ص ٤٤٩، وان عبدالبر : الاستيعاب ٥٦٤/٢ ، وابن حجر : تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ٩٩٩/٣ ٠ - ٣٥٤ - مقام الحجة ، وهم فقهاء تابعي المدينة وقد تقدمهم طبقة هم رواة العلم والحفظ والاتقان الا أن ليس عندهم من الفقه ما عند اولئك ،فأما الرواية والحفظ والاتقان فما شئت ولهم رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم : مجمع بن يزيد بن جارية الانصاري بقوله له رؤية . ومحمود بن الربيع الانصاري حدثني عبد الله بن عثمان أخبرنا عبدالله (١) أخبرنا معمر عن الزهري أنه حدثه: أخبرني محمود بن الربيع وزعم أنه عقل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعقل مجة مجها من داو كانت في دارهم . ((حدثني سليمان بن عبدالرحمن حدثنا الوليد(٢) تنا عبدالرحمن بن نمر قال : قال الزهري : أخبرني محمود بن الربيع وزعم أنه قد عقل رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس سنين))(٣). قال ابن عثمان عن عبدالله بن المبارك عن معمر عن الزهري أخبرني محمود بن الربيع قال : سمعت عتبان بن مالك الانصاري ثم أحد بني سالم وذكر حديثه . قال محمود : فحدثت بحديثه قوماً فيهم أبو أيوب صاحب (١) فى الاصل ((عبيد)) والصواب ما أثبته فهو عبدالله بن المبارك المروزي . (٢) هو الوليد بن مسلم . (٣) الخطيب : الكفاية ٥٩ ويذكره بتمامه ولعله أكمله من الطريق التي قبله حيث يذكر بعد ((صلى الله عليه وسلم)) ((وعقل مجة مجهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في وجهه من «لو معلق في دارهم)). - ٣٥٥ - رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا أبو صالح حدثني الليث حدثني يونس وعقيل قال : قال ابن شهاب: سألت الحصين بن محمد الانصارى - وهو أحد بني سالم وهو من سراتهم - عن حديث محمود بن الربيع فصدقه بذلك . حدثنا الحميدي ثنا سفيان حدثنا الزهري قال : سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة بن الصامت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب . ومحمود بن لبيد وهو ثقة . حدثنا أبو صالح ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن ابن شهاب عن محمود ابن لبيد عن شداد بن أوس أنه قال: يا مايا للعرب يا نعايا للعرب يا نعايا للعرب(١) قال: ولا أعلمه قال ولا أعلم الا قال كلمة(٢) قال: ان أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية (٣). وعبدالرحمن بن أزهر ابن عبد عوف (٤) الزهري ، ابن عم عبدالرحمن بن عوف ، يقولون توفي قبل الحرة بأشهر ، وتوفي أزهر في زمن عمر بن الخطاب ، وقد كان لم أجده . (١) (٢) فى الاصل رسمها ((كاعر)). (٣) أخرجه أحمد من حديث شداد بن أوس من قوله ((ان أخوف ... )) بألفاظ مقاربة ( المسند ١١٢٤/٤) ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة . (٤) في الاصل ((يغوث)) والتصويب من طبقات خليفة ١٦، والاصابة ٣٨٢/٢ ٠ - ٣٥٦ - يف على المائة . حدثنا عبيدالله بن موسى أخبرنا أسامة بن زيد عن الزهري عن عبد الرحمن بن أزهر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح وأنا غلام شاب . وروى عقيل عن ابن شهاب: أن عبدالله بن عبدالرحمن بن أزهر الزهري أخبره عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آتي بشارب وهو بحنين(١) . وحدثنا سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد حدثني جعفر بن ربيعة عن عبيد الله بن عبدالرحمن بن السائب: أن عبدالحميد بن عبدالرحمن بن أزهر حدثه عن أبيه عبدالرحمن بن أزهر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال : انما مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوعك أو الحمى كمثل حديدة تدخل النار فيذهب خبئها ويبقى طيبها . حدثني أحمد بن الخليل(٢) حدثنا اسحق(٣) حدثنا الفضل بن موسى حدثنا الجعيد (٤) بن عبدالرحمن قال: مات السائب بن يزيد وهو ابن أربع .. وتسعين سنة وكان جلداً معتدلاً فقال: لقد علمت ما متعت به سمعي وبصري الا بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، ذهبت بي خالتي(٥) إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ان ابن أختي شاك فادع الله له؟ قال : ودعا لي . أخرجهما أحمد في مسنده من هذا الوجه (٨٨/٤، ٣٥٠) . (١) هو أبو على التاجر البغدادى ( تهذيب التهذيب ٢٧/١ ) . (٢) (٣) هو ابن راهوية ( تهذيب التهذيب ٢٨٦/٧ ). (٤) في الاصل (الجعيل)) والتصويب من ا(تهذيب التهذيب ٨٠/٢، ... ١٠٩، ٢٨٦/٧ ) . (٥) في الأصل ((ذهب ابن)) وهو خطأ . - ٣٥٧ - . ٣ ومنهم :- المسور بن مخرمة الزهري وقد روى عنه الزهري ، وله رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم. حدثنا أبو اليمان أخبرني شعبة عن الزهري أخبرني علي بن حسين أن المسور بن مخرمة أخبره قال : قام رسول الله صلى الله عليه فسمعته حين تشهد، ثم قال : أما بعد . والسائب بن يزيد الكندي حدثنا أبو اليمان أخبرني شعبة عن الزهري أخبرني السائب بن يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا عدوى ولا صفر ولا هامة. حدثنا سعيد بن منصور حدثنا سفيان قال : سمعت الزهري قال : سمعت السائب ابن يزيد يقول : اني لأعقل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك ، خرجت مع الصبيان الى ثنية الوداع نتلقى النبي صلى الله عليه وسلم . وعبدالله بن عامر بن ربيعة حليف بني عدي . حدثنا أبو صالح حدثني الليث عن يونس عن ابن شهاب أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة أن أباه عامر أخبره: أنه رأى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في سبحة الليل يسبح على ظهر راحلته حيث توجهت(١) . ومنهم : عبدالله بن ثعلبة بن صغير العذري ، حليف بني زهرة . (١) أخرجه أحمد من هذا الوجه (المسند ٤٤٤/٣). - ٣٥٨ - حدثني زيد بن بشر الحضرمي أخبرني ابن وهب حدثني مالك بن أنس عن ابن شهاب الزهري : أنه كان يجالس عبدالله بن ثعلبة بن صغير وكان يتعلم منه الأنساب وغير ذلك ، فسأله عن شيء يوماً من الفقه فقال : ان كنت تريد هذا فعليك بهذا الشيخ سعيد بن المسيب . قال ابن شهاب : فجالسته سبع حجج وأنا لا أظن أن أحداً عنده علم غيره . قال : ان فُتّيا ابن شهاب ووجهه ماكان يأخذ به الى قول سالم بن عبد الله (١) عن(٢) سعيد ابن المسيب . وأبو الطفيل عامر بن واثلة النكري حدثنا أبو اليمان أخبرني شعبة عن الزهري حدثني عامر بن وائلة الليثي قال : قدم رجل من أهل تيماء على عبدالملك بن مروان - وهو رجل من أهل الكتاب - فقال: يا أمير المؤمنين أن ابن هرمز ظلمني واعتدى عليّ . فلم يردد اليه عبد الملك شيئاً ، ثم عاد له في الشكاية لابن هرمز فلم يرجع إليه عبدالملك شيئاً ، فقال - وغضب - : يا أمير المؤمنين انا نجد في التوراة التي أنزلها الله على موسى بن عمران أنه ليس على الامام من جور العالم وظلمه شيء مالم يبلغه ذلك من ظلمه وجوره ، فإذا بلغه فأقره شركه في جوره وظلمه . فلما ذكر ذلك نزع ابن هرمز من عمله . - انقضى من كان له رؤية - (١) هو سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب . (٢) في الاصل ((ابن)) وهو خطأ . - ٣٥٩ - من تابعي المدينة علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب حدثنا ابن قعنب وابن بكير قالا : ثنا مالك عن ابن شهاب عن علي بن حسين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حسن اسلام المرء تركه مالا يعنيه .. وأبو جعفر محمد بن علي ابن حسين بن علي بن أبي طالب . حدثني اسحق بن ابراهيم الزبيدي(١) حدثنا عمرو بن الحارث حدثنا عبدالله بن سالم عن الزيدي أخبرني الزهري عن محمد بن علي عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي هريرة قال: كان يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يَرِدُ عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلون علي الحوض فأقول : يارب أصحابي . فيقال : انك لا تدري ما أحدثوا بعدك، انهم ارتدوا على أعقابهم القهقرى(٢) . ومعاوية بن عبدالله ابن جعفر بن أبي طالب . حدثنا أصبغ بن فرج أخبرني ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: سمعت معاوية بن عبدالله بن جعفر يكلم الوليد بن عبدالملك على عشائه ونحن بين مكة والمدينة فقال له : يا أمير المؤمنين : أن أبان ابن عثمان نكح ابنة عبدالله بن عثمان ضراراً لأبنة عبدالله بن جعفر حين أبت أن تبيعه ميراثها منه في وجعه حين أصابه الفالج ، ثم لم ينته اليَ ذلك (١) في الاصل ((الزبيري)) والتصويب من (تهذيب التهذيب ١/ ٢١٥ ) ٠ (٢) أخرجه البخارى من هذا الوجه ( الصحيح ١٥٠/٨). - ٣٦٠ -