Indexed OCR Text

Pages 181-200

حدثني عبدالرحمن بن عمرو الحراني قال : وسمعت أبا مسهر
يقول: كان صدقة صحيح الأخذ، صحيح الاعطاء .
وفي سنة تسعین ومائة
(( حدثني نصر بن عبدالرحمن الكوفي قال : كتبنا عن حكام أراه سنة
تسعين ومائة، ومات بمكة قبل ان يحج))(١) .
وفي سنة احدى وتسعين ومائة
حج بالناس الفضل بن العباس بن محمد .
ومات عبدالرحمن بن القاسم المصري سنة احدى وتسعين ، ومات ليلة
الخميس لتسع من صفر .
ومات مخلد بن حسين سنة إحدى وتسعين ومائة .
قال محمد(٢): مات معتمر الرقي في شعبان سنة احدى وتسعين ومائة.
وفي سنة اثنين وتسعين ومائة
حج بالناس العباس بن عبيدالله بن جعفر بن أبي جعفر .
ولد ابن ادريس(٣) سنة خمس عشرة ومائة، ومات سنة اثنين وتسعين
ومائة .
سنة ثلاث وتسعين ومائة
حج بالناس داود بن عيسى بن موسى .
قال ابن بكير : توفي عبدالله بن كليب بن كيسان المرادي سنة ثلاث
وتسعين ومائة ، يكنى أبا عبدالله.
ومات ابن عُلَيّه اسماعيل بن ابراهيم مولى بني اسد سنة ثلاث
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٨٢/٨، لكنه يذكر قبل ذلك ((وحكام
ثقة ، ويقول ( حدثنا » بدل « حدثني » .
(٢) هو محمد بن فضيل .
(٣) هو عبدالله بن ادريس الأودي الكوفي ( تهذيب التهذيب
١٤٤/٥) .
- ١٨١ -

وتسعين ، وولد سنة عشر ومائة .
وسمعت حماد بن اسماعيل بن علية يقول : جاءنا سفيان بن وكيع سنة
ثلاث وتسعين ومائة بعد موت أبي بيوم أو يومين مُغَرَّباً.
وتوفي هارون أمير المؤمنين في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين
ومائة . ((واستخلف محمد بن هارون في سنة ثلاث وتسعين ومائة))(١)".
ومات أبو بكر بن عياش سنة ثلاث وتسعين ومائة .
(« سمعت سعيد بن يحي بن سعيد الأموي قال: سمعت أبا بكر بن
عياش - وجاء الى أبي يعزية عن أخيه محمد بن سعيد وكان اكبر منه -
فقال لأبي : متى ولد؟ قال: مقتل الجراح . فقال أبو بكر : ذاك
محتلمي )»(٢) .
وقال الحسن بن الربيع : ولد ابو بكر بن عياش سنة خمس وتسعين .
((حدثني محمد بن فضيل قال: كنا بمكة سنة ثلاث وتسعين ومائة ،
فقدم علينا راشد الحناق فقال : دفنا اسماعيل بن علية يوم الخميس لخمس
أو ست بقين من ذي القعدة ، وقال: سرنا تسعة أيام))(٣).
قال ابو بكر بن خلف : مات ابن علية وغندر في سنة واحدة والحق
في شهر واحد .
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٣٧/٣، ويضيف ((في شهر ربيع
الآخر)) ويبدو ان هذه الاضافة من تأريخ وفاة الرشيد المذكور أعلاه .
(٢) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٤٠/٥، لكنه يذكر ((محتكمي )) بدل
(« محتلمي )) وهو تصحيف .
(٣) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٤٠/٦، لكنه يذكر ((الحنان )) بدل
(( الحناق)) ويشير المحقق الى ان رسم الكلمة في نسخة الصميصاطية)) الحماق)»
وليس في الاكمال لابن ماكولا ولا الانساب للمسعاني ولا تبصير المنتبه
لابن حجر مثل هذه النسبة وانما اثبتها كما وجدتها .
- ١٨٢ -

قال محمد : انيت مروان(١) سنة ثلاث وتسعين ومائة فلم يحدثني،
ثم قدمت سنع اربع وقد توفي .
قال : وكتبت من يحي بن سليمان سنة ثلاث وتسعين ومائة ، ثم وافيت
سنة أربع وتسعين ومائة وقد مات .
قال : وحجبت في هذه السنة فمررت بالكوفة وحفص بن غياث حي ،
ثم رجعنا إلى الكوفة وقد مات .
((حدثني مجاهد بن موسى قال: حدثنا يحي بن آدم قال: سألت
أبا بكر بن عياش عن اسمه فقال: هو اسمي))(٢).
سنة اربع وتسعين ومائة
حج علي بن هارون بن محمد .
قال محمد (٣) : كتبنا من الوليد سنة أربع وتسعين بمكة ، ثم لخرج ،
فأخبرني من خرج معه انه مات بمصدره بذي المَرْوَةٍ (٤).
سمعت عبدالرحمن بن ابراهيم يقول : ولد سويد بن عبدالعزيز سنة
ثمان ومائة .
وسمعت هشام بن عمار وعبدالرحمن يقولان : مات سويد سنة اربع
وتسعين ومائة .
(١) هو مروان بن معاوية بن الحارث الفزاري ( تهذيب التهذيب
٩٦/١٠ ) .
(٢) الخطيب : تاريخ بغداد ٣٧٤/١٤ ٠
(٣) لعله محمد بن مصفى بن بهلول القرشي ( تهذيب التهذيب
٤٦٠/٩ ) .
(٤) قرية بالقرب من وادي القرى درست قبل القرن العاشر الهجري
يطلق على إطلالها الآن أم زّرْب ( ابن لغدة الاصفهاني : بلاد العرب ص٣٩٥
وحاشية رقم (٤) منها ) .
- ١٨٣ -

(« سمعت سعيد بن يحي الاموي قال: مات ابي في سنة أربع وتسعين
ومائة)) (١) .
سنة خمس وتسعين ومائة
حج بالناس داود بن عيسى بن موسى .
((حدثنا محمد بن فضيل قال : مات ابو معاوية الضرير محمد بن خازم
سنة خمس وتسعين ومائة في آخر صفر [ أو ] في اول شهر ربيع ، وولد
أبو معاوية سنة ثلاث عشرة ومائة))(٢).
سمعت عبدالرحمن بن ابراهيم قال : الوليد بن مسلم قال ابن ابنته :
ولد [ سنة ] تسع عشرة ومائة .
سمعت هشام بن عمار يقول : مات الوليد سنة خمس وتسعين ومائة .
سمعت عبدالرحمن قال : الوليد في المحرم مات بذي المَرْوَة سنة
خمس وتسعين ومائة .
سنة ست وتسعين ومائة
حج بالناس العباس بن موسى بن عيسى .
قال محمد بن فضيل : مات ابو سفيان وكيع بن الجراح الرؤاسي
سنة ست وتسعين ومائة ، وولد سنة تسع عشرة ومائة(٣).
سنة سبع وتسعين ومائة
حج بالناس العباس بن موسى بن عيسى .
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ١٣٤/١٤.
(٢) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٤٩/٥ ، والزيادة منه وهي ساقطة في
الأصل .
(٣) ونقل الخطيب (تاريخ بغداد ١٣٤/١٣) عن الفسوي ((قال :
قال ابو موسى ومحمد بن فضيل : مات معاذ سنة ست وتسعين ومائة ،
وولد سنة تسع عشرة ومائة )) .
- ١٨٤ -

((وولد ابن وهب عبدالله بن وهب بن مسلم المصري في ذي القعدة
سنة خمس وعشرين ومائة ، ومات في شعبان لخمس بقين منه سنة سبع
وتسعين ومائة)»(١) .
((مات بقية بن الوليد ابو يُحمد الميتمي سنة سبع وتسعين ومائة))(٢).
قال ابن بكير : اخبرني ابن وهب قال : ولدت في ذي القعدة سنة
خمس وعشرين ومائة .
« حدثنا محمد بن المصفى قال : مات بقية بن الوليد سنة سبع
وتسعين ))(٣) .
فأخبرني عمر بن عثمان بن سعيد قال : مولد بقية سنة عشرة ومائة .
فأخبرني أبو أيوب سليمان بن سلمة الخبائري قال : بقية ابو يُحمد
ابن الوليد بن صائل الكلاعي المَينَمي .
((وقال يزيد بن عبد ربه : سمعت بقية يقول: ولدت سنة عشر
ومائة)) (٤).
سنة ثمان وتسعين ومائة
حج بالناس العباس بن موسى بن عيسى بن محمد أيضاً .
« قال محمد بن أبي عمر : مات ابو محمد سفيان بن عينة بن أبي
عمران الهلالي - مولى لهم - سنة ثمان وتسعين ومائة ، آخر يوم من
جُمادي الآخرة))(٥) .
قال الحميدي : حدثنا سفيان قال : حدثني قاسم سنة عشرين ومائة
(١) الخطيب : السابق واللاحق ق ٤٠ .
(٢) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٢٧/١٠، وعن ضبط نسبته
( انظر تبصير المنتبه ص١٣٩٨ ) .
,(٣) و(٤) الخطيب: تاريخ بغداد ١٢٦/٧، ١٢٧ ٠
(٤) الخطيب : تاريخ بغداد ١٨٤/٩.
- ١٨٥ -

وأنا يومئذ ابن ثلاث عشرة .
حدثنا (١) الجعفي(٢) قال: قال سفيان : ولدت سنة سبع ومائة
وحج بي أبي سنة أربع عشرة ومائة .
قال : وقدم علينا ابن شهاب سنة ثلاث وعشرين ومائة ، قال : فسمعته
يقول : ان امير المؤمنين هشام بن عبدالملك بعثنا مع هذا الغلام ليقيم من أَوَدْ،
ثم انتظرناه من قابل فجاءنا نعيه(٣)، وحج ابنه ابن لهشام بن عبدالملك (٤).
قال الجعفي : وسمعت سفيان بن عيينة سنة ثنتين وسبعين ومائة يقول :
حدثنا ابو اسحق(٥) منذ سبعين سنة قال : حدثنا صلة بن زفر منذ سبعين
سنة قال: كنت جالساً عند عبدالله(٦) فجاءه رجل.
قال محمد بن فضيل : مات معن بن عيسى في شوال سنة ثمان وتسعين
ومائة يوم الثلاثاء .
قال : ومات ابن نمير (٧) سنة ثمان وتسعين ومائة .
((وفيها مات يحي بن سعيد وعبدالرحمن بن مهدي))(٨) ومات
(١) الضمير يرجع الى الحميدي لان الفسوي لم يدرك الجعفي .
(٢) هو زهير بن معاوية الجعفي الكوفي ( تهذيب التهذيب ٣٥١/٣،
٤ /٤٢١ ) .
(٣) يعني نعي محمد بن مسلم بن شهاب الزهري .
(٤) الذي أقام الحج عام ١٢٣هـ يزيد بن هشام بن عبدالملك الذي
يعرف بالأفقم ( خليفة : التاريخ ص ٣٧٠ ) .
(٥) هو عمرو بن عبدالله السبيعي (تهذيب التهذيب ٦٣/٨).
(٦) يعني ابن مسعود ( انظر تهذيب التهذيب ٤٣٧/٤) ، وفي الاصل
((فجاءه عبدالله)) قبل ((فجاءه رجل)) وهي زائدة .
(٧) هو محمد بن عبدالله بن نمير .
(٨) الخطيب : السابق واللاحق ٦٢ - ٦٣ ، وينسب القول الى محمد
ابن فضيل أيضاً .
- ١٨٦ -

عبدالرحمن وهو ابن ثلاث وستين ، مولده سنة خمس وثلاثين ومائة .
حدثني محمد بن أبي عمر قال : قال سفيان : ربما مازحني هشام بن
حجير فيقول يا [ أبا ] عبدالله أياماً حفظتَ وأنت غلام والغلام لا نُجيز
شهادته وأياماً حفظت وانت رجل فنجيز لك .
« سمعت أبا موسى يقول : مات يحي بن سعيد سنة ثمان وتسعين
ومائة، ومات عبدالرحمن بعده بأربعة أشهر))(١) .
ومات سفيان بن عيينة في هذه السنة .
وحدثنا محمد بن أبي عمر قال : قال سفيان : قدم علينا الزهري مكة
في سنة ثلاث وعشرين ومائة فأقام الى هلال المحرم ثم خرج فاعتمر من
الجعرانة(٢)، وقال: لا يتبعني أحد. وأنا يومئذٍ ابن ست عشرة سنة
ولازنة اشهر ، ولدت في النصف من شعبان سنة سبع ومائة ، ومات الزهري
سنة أربع وعشرين ومائة .
حدثنا محمد بن أبي عمر قال سفيان : قال الزهري : بعثنا هذا مع
ابنه فنحن نقيم من أَوَدِهٍ - يعني هشام بن عبدالملك -.
وحدثنا محمد بن ابي عمر قال : قال سفيان : قال لي مسعر : يقول
فلان يحدث مسعر فلانا ولا يحدثنا، وليس كل أحد يَخُفُ عليَّ أن
أكلِّمه وربما قال أنشط له .
قلت له : فأن جارنا خالداً قد كلمني أن اكلمك ان يأتيك فتحدثه .
قال : قل له يجيء . قال: قلت له: وأنا أجيء معه؟ قال: أما انت فقد(٣)
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ١٤٣/١٤، وعبدالرحمن هو ابن
مهدي .
(٢) الجعرانة : ماء بين الطائف ومكة ، وهى الى مكة اقرب ( ياقوت:
معجم البلدان ) .
(٣) في الأصل ((فقال)).
- ١٨٧ -

جئت عندنا .
((قال علي بن المديني : حج سفيان ثنتين وسبعين حجة ، مات عطاء
سنة خمس عشرة ومائة ، وحج سفيان بعد موته بسنة وهو ابن تسع سنين ،
فلم يزل يحج الى أن مات ، وأقام بمكة سنة اثنتين وعشرين ومائة الى سنة
ست وعشرين ومائة، ثم خرج الى الكوفة))(١).
ومات يحي بن سعيد القطان سنة ثمان وتسعين ومائة ، وولد سنة
عشرين ومائة .
(( ومات عبدالرحمن بن مهدي سنة ثمان وتسعين ، وهو ابن ثلاث
وستين سنة، ويكنى أبا سعيد ، ولد سنة خمس وثلاثين))(٢).
قال علي : مات يحي بن سعيد وله ثمان وسبعون ، ومات سنة ثمان
وتسعين في أولها ، وعبدالرحمن بعده بأربعة اشهر ، وابن عيينة بعد
عبدالرحمن بسبعة أيام ، وابو الوليد(٣) اكبر من عبدالرحمن بثلاث سنين،
وغندر اسن من يحي بن سعيد .
سنة تسع وتسعين ومائة
حج بالناس حسين بن حسن الطالبي وجرد الكعبة .
قال ابن بكير : توفي شعيب بن الليث بن سعد ليوم بقي من شهر رمضان
سنة تسع وتسعين ومائة ، يكنى أبا عبدالملك .
وكان داود بن عيسى عامل مكة ، واستعمل ابنه محمد بن داود على
الحج سنة تسع وتسعين ومائة ، فلما كان يوم سابع من ذي الحجة خطب
الناس بمكة ، واخبرهم مناسكهم ، ثم خرج يوم التروية الى منى ، وأمسى
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ١٨٣/٩.
(٢) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٤٨/١٠، ونسب القول الى علي بن
المديني ايضاً ، وحذف ((ويكنى أبا سعيد )).
(٣) يعني الطيالسي .
- ١٨٨ -

بالحج حتى صلى بالناس بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ولم يصلٍ
بهم الصبح ، وخرج من آخر الليل حتى لقيه بطرف الحرم ، ثم توجهوا
في طريق العراق هاربين ، ودخل الحسين بن الحسن مكة يوم عرفة عند
صلاة العصر وخطب الناس بمكة يوم عرفة ، وانتظر الناس بعرفة حتى
كادت العصر أن تفوت، ثم صلى الناس(١) بعرفة بغير امام ، ثم خرجوا الى
الموقف ودفعوا بغير امام حتى أتى حسين بن حسن عرفة الى آخر الليل
فوقف بها ، ثم جاء المزدلفة من ليلته ، وصلى بالناس بالمُزدلفة فوقف بهم
بقُزَح ، ثم جمع ثم دفع بهم حتى رمى الجمرة ، وأفاض يوم النحر . ثم
استمر عمله على مكة ، ونزع كسوة البيت يوم هلال المحرم من سنة مائتين ،
وكساها ثياباً صفراء ، وجعل فوق ذلك بياضاً ، فلم يزل عاملاً على مكة .
((وبايعوا محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب
بالخلافة يوم الجمعة لثلاث خلون من شهر ربيع الأخر سنة مائتين ، فلم
يزل يسلم عليه بالخلافة حتى كان يوم الثلاثاء لخمس خلون من جمادي
الاولى سنة مائتين .
سمعت ابا بشر بكر بن خلف قال : قد أخذ ابو شعيب المكفوف بيدي
فادخلني الى محمد بن جعفر بن محمد فبايعته ، وأمر لي بشقة ديباج مما
كان نزعه عن الكعبة. قال: فتركته على أبي شعيب ، وطرح من تلك
الكسوة على الدواب دوابِّه ودواباً أصحابه))(٢).
سنة مائتين
حج بالناس اسحق بن هارون .
قال ابو يوسف(٣): سمعت عبدالرحمن بن ابراهيم قال: سمعت
(١) في الأصل ((والناس)).
(٢) الخطيب: تاريخ بغداد ١١٤/٢، ولم يذكر)) المكفوف)).
(٣) في الأصل قبل ((قال ابو يوسف)) مكتوب ((ومن هنا الى البلاغ
- ١٨٩ -

أبا ضمرة (١) يقول: ولدت سنة أربع ومائة . قال عبدالرحمن: ومات
سنة مائتين . قال: وقال لي: من أين أنت ؟ قلت : من دمشق . قال :
اعرفها واللّه وقد دخلتها أيام هشام . قال عبدالرحمن : وقال انسان لأبي
ضمرة: قرأتَ حديث جعفر عليه كما قرأتُ ؟ قال : مالي ولك قرأه عليه
جار لنا ثم قال : حدثنا صالح بن كيسان النصري قال : سمعت محمد بن
كعب يقول : ما يكذب الكذاب الا من مهانة نفسه .
سمعت عبدالرحمن بن ابراهيم يقول : مات ابن شعيب(٢) وعمر (٣)
في سنة مائتين ، ومولدهما قريب بعضها من بعض ، مولد ابن شعيب سنة
ست عشرة ومائة ، وعمر مولده سنة ثمان عشرة ومائة .
سمعت موسى بن عبدالرحمن بن مسروق الكندي قال : مات
العَنْقَزي (٤) سنة مائتين(٥).
وخرج محمد بن جعفر بن محمد يوم الثلاثاء لخمس خلون من
والعلامة يقول قال ابو يوسف ولم يقل حدثنا ابو يوسف)) ولكون هذا
التنبيه مما أضافه احد النساخ الى الأصل ليوضح طريقة تحمل ابن درستويه
عن يعقوب بن سفيان وانه لم يسمع هذا القسم ، لذلك اثبت العبارة في
الحاشية وحذفتها من الأصل .
(١) هو أنس بن عياض بن ضمرة الليثي ( تهذيب التهذيب
٣٧٥/١ ) .
(٢) هو محمد بن شعيب بن شابور الأموي ( تهذيب التهذيب
٢٢٢/٩ ) .
(٣) هو عمر بن عبدالواحد السلمي الدمشقي ( تهذيب التهذيب
٤٧٩/٧ ) .
(٤) عمرو بن محمد العنقزي القرشي ( ابن حجر : تبصير المنتبه
١٠٣٢ ، وتهذيب التهذيب ٩٨/٨).
(٥) في حاشية الاصل ((الى هنا غير مسموع من أبي يوسف)) ولاحظ
الحاشية رقم (٣) ص ١٨٩ .
- ١٩٠ -
١

جمادي الأولى سنة مائتين ، فخرج في ذلك اليوم ومن كان معه حين ارتفع
النهار ودخل ورقاء (١) مكة بعد الظهر . ودخل اسحق بن موسى بن عيسى
مع العصر ، - وكان عاملاً على صنعاء - فلما سمع بابراهيم بن موسى بن
جعفر بن محمد الطالبي مقبلاً يريد صنعاء خرج منها حتى قدم مكة ودخل
الجُلُودي"(٢) معه في آخر جُمادي الأولى، فلم يزل عاملاً عليها وقدم
نخلة(٣) جيش من صنعاء ، فخرج اليهم الجُلُودي يوم سابع من ذي
الحجة وهزمهما ، وفرق جمعهم ، ودخل ابو اسحق بن هارون امير المؤمنين
عاملاً على الحج سنة مائتين واستأمن محمد بن جعفر بن محمد بعد
العصر ... (٤)، فخرج اليه الجُلودي والقاضي محمد بن عبدالرحمن ،
فقدموا به مكة العشر من ذي الحجة ، وألبسوه سواداً ، ورقى المنبر فخلع
نفسه وبايع لعبدالله(٥) . وقدم المدينة الحسين بن الحسن بن علي ومحمد
بن سليمان ، الذي كان عاملاً على المدينة ومكة ، فخرج بهما رجاء (٦)
إلى بغداد . وخرج بعد ذلك الجُلوديّ بمحمد بن جعفر إلى عبدالله المأمون
ليومين مضيا من المحرم، وخلف الجُلودي ابنه عاملاً على مكة، وكان بينه
وبين أهل مكة منازعة، فرموه بالحجارة حتى ادخلوه دار العَجَلة(٧)،
(١) ورقاء بن جميل والي مكة للجلودي ( تاريخ الطبري ٥٣٩/٨) .
(٢) هو عيسى بن يزيد الجلودي (تاريخ اليعقوبي ١٨٣/٣) .
(٣) نخلة : موضع جنوب مكة .
(٤) الفراغ كلمة لم اتبينها ورسمها ((سحوره)) .
(٥) يعني المأمون .
أ(٦) هو رجاء بن أبي الضحاك ، ابن عم الفضل بن سهل وزير المأمون
( تاريخ الطبري ٥٣٩/٨ ) .
(٧) دار العَجَلة: احدى الدور التي تشرّع على المسجد الحرام فكانت
للمهدي الخليفة العباسي . ( انظر الأزرقي : كتاب اخبار مكة ص ٣١٠ ،
٣١٥، ٣٢٦، ٤٦٤، ٤٧٣ ، والفاكهي : تاريخ مكة ص ١٣ ) .
- ١٩١ -

وأخذ منهم أناساً فجلدهم ، وقطع يد اثنين ، وجلد عثمان بن محمد بن
عبدالرحمن بي أبي بكر المخزومي .
وكان محمد بن علي بن عيسى بن ماهان قد استعمل على صنعاء ،
وخرج ابنه الأحول عليها ، وكان مقيماً بمكة حتى جاءه العمل عليها .
وخرج ابن الجُلوديّ الى العراق.
واستمر عمل حمدويه (١) بن علي على مكة .
سنة احدى ومائتين(١)
حج بالناس اسحق بن موسى بن عيسى الهاشمي .
قال(٣) : سمعت موسى بن عبدالرحمن بن مسروق الكندي قال : مات
ابو اسامة (٤) سنة احدى ومائتين .
وكان اسحق بن موسى جاء معه ببيعة علي بن موسى بن جعفر بن
محمد الطالبي وليَّ عهدٍ ، فمنعه محمد بن علي اظهار ذلك ، فلم يزل
محمد بن علي عاملاً على مكة حتى خرج في صفر سنة احدى ومائتين الى
صنعاء ، واستعمل يزيد بن محمد بن حنظلة على مكة ، فكان يزيد عاملاً
عليها حتى خرج عليه ابراهيم بن عبيدالله بن عثمان الحجبي في شهر ربيع
(١) في الاصل ((حمدون)) والتصويب من تاريخ الطبري ٥٣٥/٨،
وهو حمدويه بن علي بن عيسى بن ماهان .
(٢) وهو بداية الجزء الحادي عشر من تجزئة الأصل ، لكنه لم يذكر
سند الجزء الا بعد ذكر السنة وحج اسحق الهاشمي بالناس وهو ( اخبرنا
ابو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان قال أخبرنا
ابو محمد عبدالله بن جعفر بن درستويه النحوي قال : حدثنا أبو يوسف
يعقوب بن سفيان الفسوي قال ) .
(٣) يعني الفسوي .
(٤) هو حماد بن اسامة بن زيد القرشي مولاهم الكوفي ( تهذيب
التهذيب ٢/٣ ) .
- ١٩٢ -

الأول يوم الاحد لنتني عشرة مضت من شهر ربيع الأول سنة احدى
ومائتين في جمع جمعهم ابراهيم بن عبيدالله ، فاقتتلوا في المسجد الحرام ،
وقتل اصحاب ابراهيم بن عبيدالله النقار فولى جعفر بن سليمان ... (١)،
فذكر لي بعض شيوخ مكة قال : خاف بنو مخزوم ان يدخل اصحاب
ابراهيم والغوغاء دورهم ، ففزعوا الى العائذي ، وكان مطاعاً في اهل مكة ،
فقالوا له : تركب فأنه اذا رأك الناس كفوا عنا . فركب بغلة وصار الى
المسجد ليكف الناس ، فحمل عليه الغوغاء ، وأساؤا له القول ، وخاف
على نفسه فصاح بمن كان معه فقال : شدوا على أولاد كذا ، فحمل حملة
وانكشف الغوغاء والناس ، وادركوا ابراهيم على باب شيبة ، فضرب
بالسيوف حتى حمل الى داره بقُعَيْقان(٢) فجاءه يزيد بن محمد بن حنظلة
في داره فأخرجه في شر محمل ... (٣) السوق حتى ادخله السجن فمات
ابراهيم من يومه ذلك .
واستمر عمل يزيد بن محمد على مكة حتى كان جُمادي ، وجاء
ابراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد الطالبي مقبلاً من صنعاء الى مكة ،
فجمعوا له وفرقوا الناس لمحاربة ابراهيم ، فلما بلغهم قدومه أدام يزيد
أخذ مكة [و] خندقوا مكة من أعلاها وأسفلها ونواحيها ، واستخفى القاضي
(١) الفراغ كلمة لم أتبينها رسمها)) سلره)).
(٢) في الاصل ((قيقعان)) وهو خطأ والصواب ما أثبته ، وهو موضع
بمكة يشرف عليه الجبل الأحمر الذي يكون مع جبل أبي قُبَيس أخشَبَي
مكة . هذا ما يقوله النهروالي المكي ، ثم ينقل عن ياقوت انه جبل مشرف
على مكة وجههه الى ابي قبيس ( انظر النهروالي : كتاب الأعلام باعلام بيت
الله الحرام، ص١١). والذي في معجم البلدان لياقوت : انه جبل بمكة ،
ونقل ياقوت عن عرام انه يبعد عن مكة اثنا عشر ميلاً على طريق الحوف الى
اليمن ( انظر معجم البلدان مادة ((قعيقعان)) ) .
(٣) الفراغ كلمة لم اتبينها ورسمها ((وشوسه)).
- ١٩٣ -

محمد بن عبدالرحمن وسهيل مولى للعباس وكثير ممن كان معهم ، وخرجوا
من مكة ، فلم يزل يزيد بن محمد (١) بن حنظلة في ذلك الجمع مقيماً بمكة
حتى اشرف ابراهيم بن موسى بن جعفر على مكة . فسمعت ابا بكر بن
خلف قال : سمعت يزيد بن محمد بن حنظلة على منبر مكة يحث الناس
على الاستشهاد والحركة معه ، فقال : ألا ان الناس قد اجمعوا على المأمون
فبايع له اهل الثغر الأكبر - اهل خراسان - وان اللّه تعالى قال في كتابه :
((انفروا خفافاً وثقالاً))(٢)، فقدم ابراهيم بن موسى بن جعفر مكة من
أعلاها يوم هلال شعبان ومعه العمري عمر بن ابراهيم وابنه ، فتقدم العمري
الى يزيد بن محمد بن حنظلة وكلَّمهم ان يرجع عنهم ، فأبى وأمر من معه
بقتالهم ، واقتحم القتال ، وانهزم اصحاب يزيد عنه ، وقتل يزيد ، وقطع
رأسه زياد مولى ابراهيم بن عبيدالله، فذهب به الى اهل ابراهيم بن
عبيد الله، ودخل ابراهيم بن موسى بن جعفر مكة يوماً مطيراً وأخذها ،
وعفا عن كل من خرج عليه من الناس ، فلم يزل عاملاً على مكة حتى قدم
الجُلُوديّ يوم سابع من ذي الحجة عاملاً على مكة ، وجاء بعمل ابراهيم
بن موسى بن جعفر على الحج .
سنة اثنتين ومائتين
حج بالناس ابراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد الطالبي ، وفي سنة
اثنتين ومائتين جاء بعمله(٣) الجلودي .
وولي عبيد الله بن الحسن الطالبي المدينة ومكة في شهر ربيع الأول
سنة أربع ومائتين .
(١) في الأصل ((محمد بن يزيد)) وهو مقلوب ( انظر ابن حزم :
جمهرة أنساب العرب ، ص ١٤٣ ) .
(٢) سورة التوبة : آية ٤٢ .
(٣) اي بعمل ابراهيم بن موسى بن جعفر على الحج ، وفي الأصل
يوجد ((سنة)) بعد ((مائتين)) وهي زائدة .
- ١٩٤ -

سنة ثلاث ومائتين
حج بالناس عبدالله بن سليمان بن علي بن عبدالله بن جعفر .
سمعت موسى بن عبدالرحمن بن مسروق قال : مات حسين الجعفي
في سنة اثنتين أو اول سنة ثلاث ومائتين وزيد بن حبان العكلي ومحمد بن
بشر وابو داؤد الحفري وأبو احمد الزبيري(١) ويحي بن آدم سنة ثلاث
ومائتين .
وسمعت موسى بن عبدالرحمن قال : مات ابو داؤد الحفري ومحمد
بن بشر(٢) والأحدب ويحي (٣) سنة ثلاث ومائتين.
سنة اربع ومائتين
حج بالناس عبيدالله بن الحسن الطالبي .
مات ابو داود الطيالسي سنة أربع ومائتين ، وهو ابن ثنتين وسبعين .
ومات اشهب بن عبدالعزيز القيسي المصري في سنة أربع ومائتين ،
وولد سنة أربعين ومائة .
سنة خمس ومائتين
حج بالناس عبيد الله بن الحسن أيضاً .
سنة ست ومائتين
حج بالناس عبيد الله بن الحسن ايضاً .
مات يزيد بن هارون، ((وحجاج بن محمد سنة ست ومائتين)) (٤) ،
وولد يزيد بن هارون سنة ثمان عشرة ومائة .
((قال محمد : مات يزيد اول سنة ست ومائتين ، وولد سنة سبع
(١) هو محمد بن عبدالله بن الزبير.
(٢) في الأصل ((بشير)) والصواب ما أثبته ( انظر تهذيب التهذيب
٧٣/٩ ) .
(٣) يعني يحي بن آدم .
(٤) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٣٨/٨ - ٠٢٣٩
- ١٩٥ -

عشرة ومائة))(١).
قال محمد بن فضيل : ومؤمل بن اسماعيل(٢) ومات المؤمل سنة ست
ومائتين .
قال ابو الحسن : مات في شهر رمضان سنة ست ومائتين .
سنة سبع ومائتين
حج بالناس ابو عيسى بن هارون .
سمعت عبدالرحمن بن ابراهيم قال : الوليد بن يزيد ثقة مات سنة
سبع ومائتين .
((حدثنا عبدالرحمن بن عمرو قال : شهدت جنازة زيد بن عبيد بباب
الصغير (٣) سنة سبع ومائتين)) (٤).
سنة ثمان ومائتين
حج بالناس صالح بن هارون بن امير المؤمنين .
قال محمد بن فضيل : مات وهب بن جرير سنة ثمان ، حج علينا
فسمعت منه ، ثم صدر ومات في الطريق .
قال : وكان جعفر بن عون قدم في هذه السنة فصدر ومات .
وعبيد اللّه بن الحسن والي مكة والمدينة ، فجاءه العزل في هذه الموسم
مع صالح بن هارون ، واستعمل صالح العباس بن محمد بن علي بن عبدالله
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٤٦/١٤، وقال ((محمد - يعني ابن
فضيل -)» ووقع في تاريخ بغداد ((فضل )) وهو خطأ . وابن حجر تهذيب
التهذيب ٣٦٨/١١ ، ولم يذكر وفائه .
(٢) في الأصل مطموس وانظره في (تهذيب التهذيب ٣٨٠/١٠) .
(٣) الباب الصغير : هو باب ربض الزهيرية ببغداد ( انظر لسترنج :
بغداد في عهد الخلافة العباسية ص ١٠٧ ) .
(٤) اقتبس يعقوب هذا النص من تأريخ أبي زرعة ق ٢٩ أ، واقتبسه
منه الخطيب : تاريخ بغداد ٨ /٤٤٥ - ٠٤٤٦
- ١٩٦ -

على مكة في ذي القعدة سنة ثمان ومائتين ، وقدم عبدالله بن الهجهاج بكتاب
الى عمرو بن عمر بن سعد السهمي بولاية مكة ، فوليها عمرو بن عمر صفر
وشهر ربيع الأول وشهر ربيع الآخر ، ودخل صالح بن العباس مكة آخر
يوم من شهر ربيع الآخر واستعمل عمرو بن عمر على قضاء مكة .
سنة تسع ومائتين
حج بالناس صالح بن العباس بن محمد .
قال محمد بن فضيل : مات يعلى بن عبيد سنة تسع ومائتين ، وولى
قُتَم بن جعفر بن سليمان على المدينة ، ثم عزل وولى بعده جعفر بن القاسم
ابن جعفر بن سليمان العباسي .
سنة عشر ومائتين
حج بالناس صالح بن العباس .
وفيها مات مروان بن محمد الطاطري ومولده سنة سبع واربعين
ومائة .
سنة أحدى عشرة ومائتين
مات فيها عبدالرزاق بن همام ابو بكر ، ومولده سنة ست وعشرين
ومائة .
قال ابو يوسف : وحج بنا في هذه السنة صالح بن العباس .
واستقضي يوسف بن يعقوب الشافعي في ذي الحجة سنة عشر
ومائتين ، جاءه القضاء من أمير المؤمنين.
سنة ثنتي عشرة ومائتين
حج بالناس عبدالله بن عبيدالله بن العباس بن محمد بن علي بن عبدالله
ابن عباس .
.. مات فيها محمد بن يوسف الفاريابي مولى بني تميم في اول هذه
السنة .
- ١٩٧ -

وسمعت الثقة من اصحابنا قال : قال الفاريابي : ولدت سنة عشرين
ومائة .
وفيها مات ابو عبدالرحمن عبدالله بن يزيد المقريء في آخر السنة(١).
وفيها مات أبو المغيرة(٢).
سنة ثلاث عشرة ومائتين
حج بالناس عبدالله بن عبيد الله ايضاً .
ومات فيها أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني .
وحج بالناس عبدالله بن عبيدالله، واستقضي على مكة سليمان بن
حرب . وفيها مات بشر بن شعيب.
(( وفيها مات عبدالوهاب بن سعيد بن عطية المفتي الدمشقي)) (٣).
واستعمل عبيدالله بن عبدالله الحسني، وكان معه النوفلي، في مستهل
ذي الحجة سنة ثلاث عشرة ومائتين ، وعزل سنة أربع عشرة ومائتين .
سنة أربع عشرة ومائتين
حج بالناس اسحق بن العباس بن محمد .
((مات عبيدالله بن موسى ابو محمد في هذه السنة)) (٤)، ((ومحمد بن
عبدالله بن المثنى بن أنس الأنصاري، [ وسمعت الانصاري ] سنة ثنتي عشرة
ومائتين يقول قد اشرفت على اربع وتسعين سنة))(٥).
(١) أعاد ذكر خبر حج عبدالله بن عبيدالله العباسي بالناس بعد
(« السنة » وقد حذفتها لانه مكرر .
(٢) عبدالقدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي ( تهذيب التهذيب
٣٦٩/٦ ) .
(٣) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤٤٦/٦ .
(٤) الخطيب : السابق واللاحق : ق ٧٧ .
(٥) الخطيب: تاريخ بغداد ٤١١/٥، وما بين [] سقط من الاصل
واكملته من تاريخ بغداد ويعقب الخطيب على ذلك بقوله ((وهم يعقوب في
1-
- ١٩٨ -

وفيها مات أحمد بن خالد الوهبي .
وفيها مات عمرو بن أبي سلمة التنيسي .
ومات سوار بن عمارة الرملي في هذه السنة أو في سنة خمس عشرة .
وعزل عبيد الله بن عبدالله الحسني عن مكة .
وولي مكة والمدينة سليمان بن عبدالله العباسي ، وكان ابنه محمد على
مكة يتداولان العمل مرة الأب على مكة والابن على المدينة .
وغزا المأمون الروم وفتح قُرَّةٍ (١) ، ودخل العباس ابنه من درب
الحدث(٢) .
وولي عبيدالله بن الجهم ، وقدم معه بكور ومجه ملكي الحبش سنة
خمس عشرة ومائتين .
سنة خمس عشرة ومائتين
حج بالناس عبدالله بن عبيدالله بن العباس بن محمد.
(( وفيها مات علي بن الحسن بن شقيق . وقال علي: ولدت قبل مقتل
أبي مسلم(٣).))(٤)
وفيها مات محمد بن المبارك الصوري .
ذكر وفاة الانصاري)) ثم يذكر أنها سنة ٢١٥هـ . وابن حجر : تهذيب
التهذيب ٢٧٥/٩ - ٢٧٦ ، ثم ينقل استدراك الخطيب عليه .
(١) من الحصون القريبة من طرسوس .
(٢) درب الحدث : يقطع جبل طوروس ويمتد من مرعش نحو الشمال
وكثيرا ما سلكه المسلمون في غزواتهم لبلاد الروم . ( لسترنج : بلدان
٠
الخلافة الشرقية ١٦٥ )
(٣) يعني الخراساني .
(٤) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٧٢/١١، لكنه يذكر ((قبيل )) بدل
((قبل))، والسابق واللاحق : ق ٦٤ ، ولم يذكر وقت مولده .
- ١٩٩ -

سمعت عبدالرحمن بن عمرو يقول : صلى على محمد بن المبارك ابو
مسهر باب الجابية(١) ، فلما فرغ أثنى عليه.
قال عبدالرحمن : وولد سنة ثلاث وخمسين ومائة (٢).
حدثني الوليد بن عتبة عن مروان قال : ليس فينا مثله .
وسمعت عبدالله بن احمد بن ذكوان قال : قال يحي بن معين : محمد
ابن المبارك شيخ البلد بعد أبي مسهر .
(( وقال عبدالله بن أحمد : وكان لا يحدث عن عمرو بن واقد حتى
مات مروان بن محمد الطاطري ))(٣).
(( قال : وكان مروان يقول : عمرو بن واقد كذاب .
سألت عبدالرحمن بن ابراهيم عن عمرو بن واقد فقال : لم يكن
شيوخنا يحدثون عنه. وكأنه لم يشك انه كان يكذب)) (٤) .
وغزا المأمون في هذه السنة .
سنة ست عشرة ومائتين
قال ابو يوسف : قدمت مكة في أول شهر رمضان ، وسمعت مسند
الحميدي ابتدأ فيه في شوال .
وحج عبدالله بن عبيدالله بن العباس بن محمد .
وصدرت واقمت بمكة الى هلال المحرم ، وخرجت بعد هلال المحرم
(١) من أبواب دمشق .
(٢) اقتبس ذلك يعقوب من تاريخ أبي زرعة ق ٢٩ أ.
(٣) ابن حجر: تهذيب التهذيب ١١٥/٨ - ١١٦، ويضيف ((قال
يعقوب: ليس بشيء)) قبل عبارة عبدالرحمن ، ويقدم عبارة عبدالرحمن على
عبارة مروان .
(٤) الذهبي : ميزان الاعتدال ٢٩١/٣ . وابن حجر : تهذيب التهذيب
١١٥/٨ - ١١٦ ٠
- ٢٠٠ -