Indexed OCR Text
Pages 301-320
٢ لا تلقاني بعد عامي هذا ولعلك إن تمر بمسجدي وقبري - قال الشيخ وهذا في بعثته الثانية (١). حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا زيد بن المبارك الصنعاني حدثنا ابن ثور عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك قال : كان معاذ بن جبل رجلا سمحا شابا حليما من أفضل شباب قومه حتى إذا كان عام فتح مكة، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على طائفة من اليمن أميرا، فمكث حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قدم في خلافة أبي بكر رضى الله عنه وخرج الى الشام(٢). عدد الغزوات : وقال يعقوب بن سفيان حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي التنوخي ثنا الهيثم بن حميد أخبرني النعمان (٣) عن مكحول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا ثماني عشرة غزوة، قاتل في ثمان غزوات، أولهن بدر، ثم أحد، ثم الأحزاب، ثم قريظة، ثم بئر معونة(٤)، ثم غزوة بني المصطلق من خزاعة، ثم غزوة خيبر، ثم غزوة مكة، ثم حنين والطائف. قال يعقوب: حدثنا سلمة بن شبيب ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري سمعت سعيد بن المسيب يقول: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة غزوة. وسمعته مرة أخرى يقول: أربعا وعشرين. فلا (١) البيهقي : السنن ١٠ /٨٦. (٢) البيهقي : دلائل ٤٠٥/٥. (٣) النعمان بن المنذر الغساني. (٤) قال ابن كثير معقبًا ((قوله: بئر معونة بعد قريظة فيه نظر والصحيح أنها بعد أحد کما سيأتي)). - ٣٠٠ - أدري أكان ذلك وهما أو شيئا سمعه بعد ذلك(١). أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أبنا عبدالله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا عبدالله بن نافع حدثني نافع بن أبي نعيم عن نافع مولى عبدالله بن عمر قال: كانت الحديبية سنة ست بعد مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة في ذي القعدة، وكانت القضية في ذي القعدة سنة سبع, وكان الفتح في رمضان سنة ثمان. ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم من فوره إلى حنين والطائف فلما رجع في شوال اعتمر من الجعرانة، ثم حج عتاب بن أسيد فأقام للناس الحج استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحج، ثم حج أبو بكر سنة تسع استعمله النبي صلى الله عليه وسلم، ثم حج النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر من مقدمه المدينة وهي حجة الوداع (٢). أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أبنا عبدالله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان ثنا عمرو بن خالد ثنا زهير عن أبي إسحق قال حدثني زيد بن أرقم رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا تسع عشرة غزوة وأنه حج بعدما هاجر حجة واحدة لم يحج بعدها حجة إلا حجة الوداع. قال أبو إسحق : وبمكة أخرى (٣) وأخرجه البخاري في الصحيح عن عمروبن خالد. وأخرجه مسلم من وجه آخر عن زهير. أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أبنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان حدثني حسان بن عبدالله عن ابن لهيعة ثنا أبو الأسودعن عروة قال: هذا ذكر مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم التي قاتل فيها. (قال يعقوب) ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا محمد بن فليح عن موسى عن (١) ابن كثير: البداية والنهاية ٢٤١/٣. (٢) البيهقي: السنن ٣٤١/٤. (٣) المصدر السابق ٤ /٣٤٢ وقال: أخرجه البخاري في الصحيح عن عمروبن خالد وأخرجه مسلم من وجه آخر عن زهیر. - ٣٠١ - ابن شهاب قال: هذا ذكر مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم التي قاتل فيها فذكره بمثل رواية حنبل(١). حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن يزيد ابن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، ومع زيد بن حارثة تسع غزوات، يؤمره علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أحمد بن الخليل البغدادي بنيسابور حدثنا الحسين بن محمد حدثنا شيبان عن قتادة قال : غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة، واقع منها في ثمان، وبعث أربعا وعشرين غزوة، فجميع غزوات نبي الله صلى الله عليه وسلم وسراياه ثلاث وأربعون غزوة . حدثنا يعقوب بن سفيان أنبأنا عثمان بن صالح عن ابن لهيعة حدثنا أبو الأسود عن عروة . قال يعقوب: وحدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن فليح عن موسی عن ابن شهاب : هذه مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم التي قاتل فيها: يوم بدر في رمضان من سنة اثنتين. ثم قاتل يوم أحد في شوال سنة ثلاث. ثم قاتل يوم الخندق وهو يوم الأحزاب وبني قريظة في شوال من سنة أربع، ثم قاتل بني المصطلق وبني لحيان في شعبان من سنة خمس، ثم قاتل يوم خيبر من سنة ست، ثم قاتل يوم الفتح في رمضان من سنة ثمان، ثم قاتل يوم حنين وحاصر أهل الطائف في شوال سنة ثمان، ثم حج أبو بكر رضى الله عنه سنة تسع، ثم حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع لتمام سنة عشر، وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة، ولم يكن فيها قتال وكانت (١) المصدر السابق ٥٦/٦. حيث ساق رواية حنبل بن إسحق . - ٣٠٢ - أول غزوة غزاها الأبواء، وغزوة ذي العسيرة من قبل ينبع - يريد كُرْز بن جابر - وكانت معه قريش، وغزوة بدر الآخرة، وغزوة غطفان، وغزوة بواط بحران، وغزوة الطائف، وغزوة الحديبية، وغزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها . وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعوثا، فكان أول بعث بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بعث عبيدة بن الحارث بن المطلب نحو قريش، فلقوا بعثا عظيما على ماء يدعى أَحْباء وهو بالأبواء. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن جحش نحومكة، فلقيه عمرو بن الحضرمي بنخلة فقتله واقد بن عبيد الله وأسروا رجلين من بني مخزوم: عثمان بن عبدالله، والحكم بن كيسان، فَفْديا بعدما قدما المدينة. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة بن عبدالمطلب في ثلاثين راكبا حتى بلغوا قريبا من سيف البحر من الجار إلى جهينة، فلقوا أبا جهل بن هشام في ثلاثين ومائة راكب من قريش، فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني . وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح نحو ذي القَصَّة من طريق العراق، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعنَقَ (١) ليموت إلى بئر معونة فاستشهدوا جميعا ومن معه . وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة أربع مرار: مرة من نحو بني فَرد من هذيل، ومرة نحو جُذام من نحو الوادي، ومرة نحو مؤتة، وغزوة الجموم من بني سليم. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضى الله عنه نحو أهل تربة. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضى الله عنه نحو أهل اليمن. (١) أسرعت به المنية وساقته إلى مصرعه. - ٣٠٣ - وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشير بن سعد الأنصاري أخا بني الحارث بن الخزرج نحو بني مرة بفدك. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدالله بن عتيك وعبدالله ابن أنيس وأباقتادة مسعود بن سنان وأسود بن الخزاعي فقتلوا رافع بن أبي الحقيق [وفي رواية يعقوب أبا رافع بن أبي الحقيق] بخيبر وأميرهم عبد الله بن عتيك، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وهو على المنبر، فلما رآهم قال: أفلحت الوجوه، قالوا: أفلح وجهك يا رسول الله، قال: أقتلتموه؟ قالوا: نعم، فدعا بالسيف الذي قتل به فسله وهو قائم على المنبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل هذا طعامه في ذباب السيف. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن عمير نحو ذات أباطح من البلقاء فأصیب کعب ومن معه . وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص نحو ذات السلاسل من مشارق الشام . وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد نحو وادي القُرى يوم قتل مسعود بن عروة، زاد ابن بشران، قال: وليس هو الثقفي، ثم اتفقا . وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا رضى الله عنه فأصيبت بنو بكر بالكديد. [وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القرطاء من هوازن، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا العوجاء قبل بني سليم فقُتل بها أبو العوجاء]. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عكاشة بن محصن نحو الغمرة . وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عاصم بن أبي الأقلح وأصحابه نحو هذيل . - ٣٠٤ - مے وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص الى الحجاز. زاد يعقوب، قال إبراهيم : وهو الخرّار، ثم اتفقا. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاث عمر اعتمر من الجحفة عام الحديبية، وفي رواية يعقوب من ذي الحليفة عام الحديبية، فصدَّه الذين كفروا في ذي القعدة من سنة ست، واعتمر العام المقبل في ذي القعدة من سنة سبع آمنا هو وأصحابه، ثم اعتمر الثالثة في ذي العقدة سنة ثمان يوم أقبل من الطائف من الجعرانة . أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أبنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا عمار بن الحسن حدثنا سلمة عن محمد بن إسحق ، فذكر قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة في شهر ربيع الأول لاثنتي عشرة ليلة خلت منه ثم خروجه في صفر غازيا على رأس اثني عشر شهرًا حتى بلغ ودَّان وهي غزوة الأبواء، ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الآخر يريد قريشا حتى بلغ بواط من ناحية رضوى كذا في كتاب مقيّدٌ بالباء، ثم ذكر غزوة العشيرة في جمادي الأولى، ثم ذكر خروجه في طلب كرز بن جابر، قال: ثم كانت بدر في شهر رمضان يوم الجمعة صبيحة سبع عشرة من شهر رمضان، ثم كانت غزوة السويق من ذي الحجة بعد بدر بشهرين ثم غزوة نجد يريد غطفان، ثم غزوة بحران يريد قريشا، وبني سليم، وفيما بين ذلك أمر بني قينقاع، ثم غزوة أحد في شوال سنة ثلاث، ثم غزوة بني النضير وإجلائهم ، ثم غزوة ذات الرقاع ، ثم خرج في شعبان إلى بدر لميعاد أبي سفيان، ثم غزا دومة الجندل، ثم رجع قبل أن يصل اليها، ثم كانت غزوة الخندق في شوال من سنة خمس، ثم غزوة بني قريظة في ذي القعدة أو صدر ذي الحجة، ثم خرج في جمادي الأولى إلى بني لحيان يطلب بأصحاب الرجيع، ثم قدم المدينة فلم يقم إلا ليالي حتى أغار عيينة بن حصن على لقاحه، فخرج إليهم وهي غزوة ذي فَرِد، ثم غزا بني المصطلق في شعبان سنة ست، ثم خرج في ذي القعدة معتمراً يعني قصة الحديبية، ثم خرج في بقية - ٣٠٥ - ٢ المحرم إلى خيبر، ثم خرج في ذي القعدة يعني للعمرة سنة سبع، ثم أقام بالمدينة بعد بعثه إلى مؤتة جمادى الآخرة ورجبا ، ثم خرج ففتح مكة وسار إلى حنين ، ثم سار من حنين إلى الطائف ، ثم رجع إلى المدينة وأقام بالمدينة ما بين ذي الحجة إلى رجب ثم أمر الناس بالتهيؤ لغزوة الروم، وخرج وخرج الناس حتى بلغ تبوك ولم يجاوزها (١). ردة الأسود العنسي : وممن أخرجها يعقوب بن سفيان في ((تأريخه)) قال حدثنا زيد بن المبارك وغيره حدثنا محمد بن الحسن الصنعاني حدثنا سليمان بن وهب عن النعمان بن بُزُرْج قال : خرج الأسود العنسي فذكر قصة غلبته على صنعاء اليمن، وقتل باذام عامل النبي صلى الله عليه وسلم واستصفى امرأته المرزبانة لنفسه فتزوجها، وكانت تكرهه لما صنع بقومها، قال: فأرسلت إلى داذويه - وكان خليفة باذام - وإلى فيروز وإلى خرزاذ بن بزرج وجرجست الفارسیین فائتمروا على قتل الأسود ، وكان على بابه ألف رجل للحرس، فجعلت المرزبانة تسقيه الخمر فكلما قال لها: شوبيه. سقته صرفا حتى سكر، وقام فدخل الفراش، وهو من ريش، وعمد داذويه وأصحابه الى الجدار فنضحوه بالخل، وحفروا بحديدة حتى فتحوه، ودخل داذويه وجرجست فهابا أن يقتلاه، ودخل فيروز وابن بزرج، فأشارت إليهما المرأة أنه في الفراش، فتناول فيروز رأسه فعصر عنقه فدقها، وطعنه خرزاذ بالخنجر فشقه ثم احتز رأسه وخرجوا. وأورده البيهقي في الدلائل من هذا الوجه (٢). أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا زيد بن المبارك الصنعاني وعيسى بن محمد المروزى قالا ثنا محمد ابن الحسن الصنعاني ثنها سليمان بن وهب عن النعمان بن بزرج قال: خرج أسود (١) البيهقي : دلائل ٥ / ٤٦١، ٤٦٢، ٤٦٧، ٤٦٨ - ٤٦٩. (٢) ابن حجر: الإصابة ٤٦٧/١. وقارن برواية البيهقي التالية. - ٣٠٦ - ٦١ الكذاب وكان رجلا من بني عنس، وكان معه شيطانان يقال لأحدهما سحيق والآخرشقيق، وكانا يخبرانه بكل شيء يحدث من أمر الناس، فسار الأسود حتى أخذ ذمار. وكان باذان إذ ذاك مريضا بصنعاء، فلما مات جاء الأسود شيطانه وهو على قصر ذمار، فأخبره بموت باذان، فنادى الأسود في قومه: يا آل يجابر - ويجابر فخذ من مراد - إن سُحَيقا قد أجار ذمار وأباح لكم صنعاء. فذكر الحديث في خروجه إلى صنعاء وأخذه صنعاء، واستنكاحه المرزبانة امرأة باذان ، وإرسالها إلى داذويه خليفة باذان، وفيروز، وخرَّزاذ بن بَزَرج وجرجست هذا الشيطان فائتمروا به وأنا اكفيكموه، وأنهم ائتمروا بقتله مع قیس بن عبد یغوث، فاجتمع داذویه وفیروز وأصحابهما، وكان على باب الأسود ألف رجل يحرسونه. فجعلت المرزبانة تسقيه خمرا صرفا، فكلما قال شوبوه، صبت عليه من خمر کان حتی سکر، فدخل في فراش باذان، وكان من ريش. فانقلب عليه الفراش، وجعل داذويه وأصحابه ينضحون الجدار بالخل ويحفرونه من نحو بیوت أهل بُزُرج بحدیدةحتی فتحوه قریبا منه. فذکر الحديث في دخول داذويه وجرجست فلم يرزقا قتله. فخرجا فدخل فيروز وابن بُزُرْج فأشارت إليهما المرأة أنه في الفراش، فتناول فيروز برأسه ولحيته، فعصر عنقه فدقها، وطعنه ابن بزرج بالخنجر فشقه من ترقوته إلى عانته. ثم احتز رأسه، وخرجوا وأخرجوا المرأة معهم وما أحبوا من متاع البيت. وذكر الحدیث. ثم ذكر قصة أخرى وفيها قدوم فيروز على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأنه قال لفيروز كيف قتلت الكذاب؟ قال: الله قتله يا أمير المؤمنين قال نعم ولكن أخبرني فقص عليه القصة ورجع فيروز إلى اليمن(*). (×) البيهقي : دلائل ٣٣٥/٥ وسنن ١٧٦/٨. - ٣٠٧ - مرض الرسول صلى الله عليه وسلم ووفاته : . وقال يعقوب بن سفيان عن يحيى بن بكير عن الليث أنه قال: توفي رسول الله يوم الاثنين لليلة خلت من ربيع الأول وفيه قدم المدينة على رأس عشر سنين من مقدمه (١) وروى يعقوب بن سفيان عن عبدالحميد بن بكار عن محمد بن شعيب وعن صفوان عن عمر بن عبدالواحد جميعا عن الأوزاعي أنه قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين قبل أن ينتصف النهار(٢) حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا يحيى بن عبدالله بن بكير حدثني عبدالله بن لهيعة عن خالد عن حنش عن ابن عباس قال: ولد نبيكم صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، وخرج من مكة يوم الاثنين، ودخل المدينة يوم الاثنين، ونزلت سورة المائدة يوم الاثنين ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾، ورفع الركن يوم الاثنين، وتوفي في يوم الاثنين (٣) أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا عمار بن الحسن، قال : حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحق ، قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول، اليوم الذي قدم فيه المدينة مهاجراً، فاستكمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته عشر سنين كوامل (٤). 3 (١) ابن كثير: البداية والنهاية ٢٥٥/٥. (٢) المصدر السابق ٢٥٥/٥ . (٣) البيهقي دلائل ٢٣٥/٧ وابن عساكر: تاريخ دمشق ق ١٧٧ أ (مخطوطة). (٤) البيهقي : دلائل ٢٣٥/٧. - ٣٠٨ - : وقال يعقوب بن سفيان ثنا سعيد بن منصور ثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه، وعن ابن جريج عن أبي جعفر: أن رسول الله توفي يوم الاثنين، فلبث ذلك اليوم وتلك الليلة ويوم الثلاثاء إلى آخر النهار. [فهو قول غريب والمشهور عن الجمهور ما أسلفناه من أنه عليه السلام توفي يوم الاثنين ودفن ليلة الأربعاء، ومن الأقوال الغريبة في هذا أيضا ما رواه](١) يعقوب بن سفيان عن عبدالحميد بن بكار عن محمد بن شعيب عن النعمان(*) عن مكحول قال: ولد رسول الله يوم الاثنين، وأوحي إليه يوم الاثنين، وهاجر یوم الاثنين، وتوفي يوم الاثنين اثنتين وستين سنة ونصف، ومكث ثلاثة أيام لا يدفن، يدخل عليه الناس أرسالا أرسالا، يصلون لا يصفون، ولا يؤمهم عليه أحد(٢). أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد أبنا عبدالله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أحمد بن يونس (ح وأخبرنا) أبو عبدالله الحافظ واللفظ له أخبرني أبو جعفر محمد بن صالح بن هانيء وكتبه لي بخطه ثنا محمد بن عمرو الحرشي أبنا أحمد بن يونس ثنا زائدة ثنا موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبدالله قال: دخلتُ على عائشة رضى الله عنها فقلت لها ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: بلى ثقل النبي صلى الله عليه وسلم فقال أصلى الناس؟ (١) مابين [] تعليق لابن كثير. (*) في ابن كثير(( أبي النعمان) والصواب ما أثبته وهو النعمان بن المنذر الغساني من رجال التهذيب . (٢) ابن كثير: البداية والنهاية ٢٧١/٥ وعقب عليها بقوله ((فقوله أنه مكث ثلاثة أيام لا يدفن غريب، والصحيح أنه مكث بقية يوم الاثنين ويوم الثلاثاء بكماله، ودفن ليلة الأربعاء، كما قدمنا)) - والله أعلم - - ٣٠٩ - فقلت: لا وهم ينتظرونك يا رسول الله. قال: ضعوا ماء في المخضب. قالت: ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق. فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا هم ينتظرونك قال: ضعوا لي ماء في المخضب. ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه فأفاق فقال: أصلى الناس؟ قلت: لا هم ينتظرونك. فقال: ضعوا لي ماء في المخضب ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمى عليه. ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا هم ينتظرونك يا رسول الله، والناس عكوف في المسجد لصلاة العشاء الآخرة. قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر رضى الله عنه بأن يصلي بالناس. قالت: فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك بأن تصلى بالناس. فقال أبو بكر رضى الله عنه - وكان رجلا رقيقا -: ياعمر صل بالناس . فقال له عمر رضي الله عنه : أنت أحق بذلك ، فصلى أبو بكر رضى الله عنه تلك الأيام ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة، فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر رضى الله عنه يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر رضى الله عنه ذهب ليتأخر فأومى إليه النبي صلى الله عليه وسلم بأن لا يتأخر. قال: أجلساني إلى جنبه فأجلساه إلى جنب أبي بكر رضى الله عنه، قال فجعل أبو بكر رضى الله عنه يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس بصلاة أبي بكر رضى الله عنه والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد. قال عبيدالله: فدخلت على عبدالله بن عباس فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني به عائشة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: هات. فعرضت عليه حديثها فما أنكر منه شيئا غير أنه قال: أسمَّت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا. قال: هو علي رضى الله عنه . أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة، قال: قال ابن شهاب (ح). - ٣١٠ - قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، يعني من حجة الوداع، فعاش بالمدينة حين قدمها. بعد صدر المحرم، واشتكى في صفر، فوعك أشد الوعك، واجتمع إليه نساؤه كلهن يمرضنه. وقال نساؤه: يا رسول الله إنه ليأخذك وعك ما وجدنا مثله على أحد قط [غيرك] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كما يُعَظّم لنا الأجر، كذلك يشتدُّ علينا البلاء. واشتد عليه الوعك أياما، وهو في ذلك ينحاز إلى الصلوات حتى غلب فجاءه المؤذن فأذنه بالصلاة فنهض، فلم يستطع من الضعف، ونساؤه حوله، فقال للمؤذن: اذهب إلى أبي بكر فأمره فليصل . فقالت عائشة: يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق ، وإنه إن أقام في مقامك بكى فأمر عمر بن الخطاب فليصل بالناس. فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. قالت: فعدت فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، إنكن صواحب يوسف. قالت: فصمتُ عنه فلم يزل أبو بكر يصلي بالناس، حتى كانت ليلة الاثنين من شهر ربيع الأول، فأقلع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الوعك، فأصبح مفيقا، فغدا إلى صلاة الصبح يتوكأ على الفضل بن عباس، وغلام له يدعى نوبا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقد سجد الناس مع أبي بكر من صلاة الصبح، وهو قائم في الأخرى، فتخلص رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفوف، يفرجون له، حتى قام إلى جنب أبي بكر، فاستأخر أبو بكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوبه، فقدمه في مصلاه فصفا جميعا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، وأبو بكر قائم يقرأ القرآن، فلما قضى أبو بكر قرآنه، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فركع معه الركعة الآخرة (١١)، ثم جلس أبو بكر حین قضى سجوده، يتشهد والناس جلوس، فلما سلم، أتم رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعة الآخرة، ثم انصرف إلى جذع من جذوع المسجد، والمسجد يومئذ سقفه من جريد، وخوص، ليس على السقف كثير طين ، إذا كان المطر امتلا المسجد طينا، إنما هو كهيئة العريش. 4 - ٣١١ - وكان أسامة بن زيد قد تجهز للغزو، وخرج في نقله إلىّ الجُرُف، فأقام تلك الأيام بشکوی رسول الله صلی الله عليه وسلم، وکان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أُمَّره على جيشٍ عامتهم المهاجرون، فيهم عمر بن الخطاب، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغير على مؤتة، وعلى جانب فلسطين - حيث أصيب زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبدالله بن رواحة - فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجذع، واجتمع إليه المسلمون يسلمون عليه، ويدعون له بالعافية، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد فقال: أغدُ على بركة الله، والنصر والعافية، ثم أغر حيث أمرتك أن تُغِير. قال أسامة: يا رسول الله قد أصبحت مفيقا، وأرجو أن يكون الله عز وجل قد عافاك، فائذن لي، فأمكث حتى يشفيك الله، فإني إن خرجت وأنت على هذه الحال، خرجت وفي نفسي منك قرحة، وأكره أن أسأل عنك الناس؛ فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقام، فدخل بيت عائشة، ودخل أبو بكر على ابنته عائشة، فقال: قد أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مفيقا، وأرجو أن يكون الله عز وجل قد شفاه، ثم ركب فلحق بأهله بالسناح، وهنالك كانت امرأته حبيبة بنت خارجة بن أبي زهير أخي بني الحارث بن الخزرج، وانقلبت كل امرأة من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتها. وذلك يوم الاثنين، ووعك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع أشد الوعك. واجتمع إليه نساؤه، وأخذ بالموت، فلم يزل كذلك حتى زاغت الشمس من يوم الاثنين يغمى - زعموا - عليه الساعة، ثم يفيق، ثم يشخص بصره الى السماء، فيقول: في الرفيق الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا﴾ قال ذلك - زعموا مرارا - كلما أفاق من غشيته، فظن النسوة أن الملك خيره في الدنيا، ويعطى فيها ما أحب، وبين الجنة فيختار رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة، وما عند الله من حسن الثواب. -٣١٢- واشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم الوجع، فأرسلت فاطمة الى علي بن أبي طالب، وأرسلت حفصة إلى عمر بن الخطاب، وأرسلت كل امرأة إلی ھمیمها، فلم يرجعوا حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدر عائشة في يومها: يوم الاثنين حين زاغت الشمس لهلال ربيع الأول صلى الله علیه وسلم(١). روى البيهقي عن الحاكم عن عبد الله بن جعفر عن يعقوب بن سفيان عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن إدريس عن إسماعيل بن [ أبي ](٢) خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله البجلي قال: كنت باليمن فلقينا رجلين من أهل اليمن: ذا كلاع وذا عمرو، فجعلت أحدثهما عن رسول الله. قال: فقالا لي: إن كان ما تقول حقاً فقد مضى صاحبك على أجله منذ ثلاث. قال: فأقبلت وأقبلا حتى إذا كنا في بعض الطريق رفع لنا ركب من المدينة فسألناهم فقالوا: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستخلف أبوبكر، والناس صالحون. قال: فقالا لي: أخبر صاحبك إنا قد جئنا ولعلنا سنعود إن شاء الله عز وجل . قال: ورجعا إلى اليمن. فلما أتيت أخبرت أبا بكر بحديثهم. قال : أفلا جئت بهم؟ فلما كان بعد قال لي ذو عمرو: يا جرير إن لك علي كرامة ، وإني مخبرك خبرا ، إنكم معشر العرب لن تزالوا بخير ما كنتم إذا هلك أمير تأمرتم في آخر، وإذا كانت بالسيف كنتم ملوكا تغضبون غضب الملوك وترضون رضى الملوك(٣). (١) البيهقي: السنن ١٥١/٨ والدلائل ١٩٧/٧ - ٢٠١ (٢) سقطت من الأصل وهو معروف من رجال التهذيب. (٣) ابن كثير: البداية والنهاية ٢٧٨/٥ . -٣١٣ - عمره : روى يعقوب بن سفيان عن محمد بن المثنى عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة قال : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن اثنتين وستين سنة(١). روى يعقوب بن سفيان عن عبدالحميد بن بكار عن محمد بن شعيب عن النعمان بن المنذر عن مكحول قال: توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن اثنتين وستين سنة ونصف(٣) . أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا علي بن زيد عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: قبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين سنة، قلت: وكذلك رواه عمرو بن عون عن هشيم، وقيل عن هشيم: ثلاث وستين (٣). أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عمروبن خالد، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة. قال: وحدثنا يعقوب، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، عن ابن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قالا : اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم الوجع، فأرسلت عائشة إلى أبي بكر، وأرسلت حفصة إلى عمر ، وأرسلت فاطمة إلى علي، ولم يجتمعوا حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدر عائشة، وفي يومها يوم الاثنين. زاد إبراهيم : حين زاغت الشمس بهلال ربيع الأول(٤). (١) المصدر السابق ٢٥٩/٥. (٢) المصدر السابق ٥ /٢٥٩. (٣) البيهقي : دلائل ٢٤٠/٧. (٤) البيهقي : دلائل ٢٣٤/٧ . - ٣١٤ - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه، وابن جريج عن أبي جعفر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين، فلبث ذلك اليوم وتلك الليلة، ويوم الثلاثاء إلى آخر النهار. وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبدالله، قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا عبدالحميد بن بكار، قال: أخبرني محمد بن شعيب، عن الأوزاعي، قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين في شهر ربيع الأول، قبل أن ينتصف النهار، ودفن يوم الثلاثاء(١). أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عبدالحميد بن بكار السلمي من أهل بيروت، قال: أخبرنا محمد بن شعيب قال: أخبرنا النعمان، عن مكحول، أخبره، قال: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، وأوحي إليه يوم الاثنين، وهاجر يوم الاثنين، وتوفي يوم الاثنين، اثنتين وستين سنة ونصف، وكان له قبل أن يوحي إليه، ثنتان وأربعون سنة، واستخفی عشر سنين ، وهو يوحى إليه ، ثم هاجر إلى المدنية ، فمكث يقاتل عشر سنين ونصفا، كان يوحى إليه عشرين سنة ونصفا، ثم توفي فمكث ثلاثة أيام لا يدفن، يدخل عليه الناس أرسالا أرسالا، يصلون عليه، وطهره ابن عمه الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب، وكان العباس يناولهم الماء، وكفن في ثلاثة رياط بيض يمانية، فلما كفن وطهر دخل الناس عليه في تلك الأيام الثلاثة، صلوا عليه، عصبا، عصبا تدخل العصبة تصلي وتسلم، لا يصفون ولا يصلى بين أيديهم مصلي، حتى فرغ من يريد ذلك، ثم دفن فأنزله في القبر عباس وعلي والفضل، فقال عند ذلك رجل من الأنصار: أشركونا في موت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه قد أشركنا في حياته، فنزل معهم في (١) البيهقي: دلائل ٢٥٥/٧. - ٣١٥ . القبر، وولي ذلك معهم(١). روى يعقوب بن سفيان في ((تأريخه)) عن سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد عن عمارة بن غزية عن محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان أن أمه فاطمة بنت الحسين حدثته أن عائشة كانت تقول أخبرتني فاطمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرها: أنه لم يكن نبي كان بعده نبي إلا عاش الذي بعده نصف عمر الذي كان قبله. وأنه أخبرني أن عيسى بن مريم عاش عشرين ومائة سنة فلا أراني إلا ذاهب على رأس ستين(٢). أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم وكنيته : حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا أبو بكر الحميدي قال : حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تعجبون كيف يصرف الله عز وجل عني شتم قريش ولعنهم؟ يسبون مُذَعَماً، ويلعنون مذما، وأنا محمد (٣). حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا أبو اليمان قال أخبرني شعيب عن الزهري قال أخبرني محمد بن جبيربن مطعم عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن لي أسماء، أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي، الذي يمحو الله به الكفر، وأنا الجاشر، الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد(٤). (١) البيهقي: دلائل ٢٥٦/٧. (٢) ابن كثير: البداية والنهاية ٩٥/٢ وقال «هذا لفظ حديث الفسوي فهو حديث غریب)». (٣) البيهقي: دلائل ١ /١٥٢. (٤) البيهقي: دلائل ١٥٢/١. -٣١٦ - حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا حجاج قال حدثنا حماد عن جعفر بن أبي وحشيَّة عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسم يقول: أنا محمد، وأنا أحمد، والحاشر، والماحي والخاتم والعاقب(٢). حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا أبو عثمان قال حدثنا المسيب بن رافع قال قال كعب قال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: عبدي سميتك المتوكل المختار (٢). حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو عاصم عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تجمعوا اسمي وكنيتي، أنا أبو القاسم، الله يرزق وأنا أقسم(٣). حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو صالح عبدالله بن صالح حدثنا الليث حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عقبة بن مسلم عن نافع بن جبير أنه دخل على عبدالملك بن مروان فقال له: أتحصي أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان جبير يعدها؟ قال: نعم هي ستة: محمد وأحمد وخاتم وحاشر وعاقب وماح، فأما حاشر فبعث مع الساعة بين يدي عذاب شديد، والعاقب عاقب الأنبياء، وماح محا الله به سيئات من اتبعه (٤) . أمهاته ومرضعاته وجداته : حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا الحجاج بن أبي منيع حدثنا جدي عن (١) البيهقي: دلائل ١٥٥/١ . (٢) البيهقي: دلائل ١٦٠/١ ويبدو وقوع سقط في السند فشيخ يعقوب لا يدرك المسيب بن رافع (ت ١٠٥هـ). (٣) البيهقي: دلائل ١ / ١٦٢. (٤) البيهقي: الأسماء والصفات ١٥٦. وابن عساكر: تاريخ دمشق ١ /ق ١٤٥ ب (مخطوط). - ٣١٧ - الزهري قال: أم رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ولدته آمنة بنت وهب بن عبدمناف بن زهرة بن كلاب، وأمها بَرَّة بنت عبدالعزى بن عثمان بن عبدالداربن قصي بن كلاب بن مرة، وأمها أم سفيان(١) بنت أسد بن عبدالعزى بن قصيّ بن كلاب بن مرة، وأمها بَرَّة بنت عوف بن عبيد بن عويج من بني عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وأمها قلابة بنت الحارث بن صعصعة من بني عادية بن لحيان بن هذيل، وأمها ابنة(٢) مالك بن غنم من بني لحيان .. وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أرضعته حتى شب حليمة ابنة الحارث بن شِجْنة السعدية من بني سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر . وزوج حليمة الحارث بن عبدالعزى. ففي هؤلاء نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد أرضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا ثويبة مولاة أبي لهب، واسم أبي لهب عبد العزى. وجدة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أبيه عبدالله بن عبد المطلب: فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، وأمها صخرة ابنة عبد بن عمران بن مخزوم ، وأمها تَخْمُر بنت عبد بن قصي بن كلاب بن مرة، وأمها سلمى بنت عامرة بن عُميرة بنت وديعة بن الحارث بن فهر، وأمها أخت (٣) بني وائلة بن عَدْوان بن قيس(٤). (١) في ابن سعد ٥٩/١ ((حبيب)) بدل ((سفيان)). (٢) اسمها أميمة (ابن سعد ١ /٥٩ ومحمد بن حبيب: أمهات النبي ١٠. (٣) اسمها عاتكة (ابن سعد ٦٢/١) أو هند (ابن حبيب: أمهات النبي ١١). (٤) البيهقي دلائل ١٨٣/١ بنقصان وابن عساكر: تاريخ دمشق ١/ق ١٥١ ب ( مخطوطة ) . - ٣١٨ - أزواجه : خديجة : أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد أبنا عبدالله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان حدثني الحجاج بن أبي منيع (ح وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو أسامة الحلبي ثنا حجاج بن أبي منيع الرصافي حدثني جدي عبيدالله بن أبي زیاد عن الزهري قال: أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي، تزوجها في الجاهلية وأنكحه إياها أبوها خويلد، فولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم - وبه كان يكنى - والطاهر وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة رضى الله عنهم. فأما زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها أبو العاص بن الربيع بن عبدالعزى بن عبد شمس بن عبد مناف في الجاهلية، فولدت لأبي العاص جارية اسمها أمامة، فتزوجها علي بن أبي طالب رضى الله عنه بعدما توفيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم رضى الله عنها، فتوفي علي رضى الله عنه وعنده أمامة رضى الله عنها، فخلف على أمامة بعد علي بن أبي طالب رضى الله عنه المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم فتوفيت عنده، وأم أبي العاص بن الربيع هالة بنت خويلد بن أسد وخديجة رضى الله عنها خالته أخت أمه. وأما رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم فتزوجها عثمان بن عفان رضى الله عنه في الجاهلية، فولدت له عبدالله بن عثمان قد كان به يكنى أول مرة حتى كني بعد ذلك بعمرو بن عثمان وبكلٍ كان يكنى. ثم توفيت رقية رضى الله عنها زمن بدر فتخلف عثمان رضى الله عنه على دفنها فذلك منعه أن يشهد بدرا، وقد كان عثمان بن عفان رضى الله عنه هاجر إلى أرض الحبشة وهاجرت معه رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتوفيت رقية بنت - ٣١٩ -