Indexed OCR Text
Pages 421-440
منى وعليه زحام كثير، وجئت في آخر الناس، ووقفتُ بالبعد وعلي بن المديني بجنبه، فجعلوا يسألون ويحدثهم ولا أفهم. قال: فجمعت جماعة من المكيين وقلت لهم جلَّبوا(١) وأفسدوا على من بالقرب منه. قال: فجعلوا يصيحون ويجلبون ويقولون: ألا نسمع؟. وجعل علي يقول: أسكتوا نُسمعكم. قال: فاعترضت وصحت، ولم أكن حلقت بعد من الشَعْر (١٣٣ أ). قال: فنظر إليَّ علي ولم يثبتني قال(٢): لو كان فيك خير لم يكن شعرك على ما أرى. قال: فتفرقوا ولم يحدثهم بشيء. ))(*) وسمعت ابراهيم بن المنذر قال: قدمت البصرة فجاءني علي بن المديني فقال: أول شيء أطلب أخرج إلى حديث الوليد بن مسلم فقلت: يا ابن أم سبحان الله وأين سماعي من سماعك؟ فجعلت آبى ويُلح، فقلت: أخبرني إلحاحك هذا ما هو؟ قال: أخبرك الوليد رجل الشام، وعنده علم كثير، ولم أُستمكن منه، وقد حدثكم بالمدينة في المواسم، وتقع عندكم الفوائد لأن الحجاج يجتمعون بالمدينة من آفاق شتى، فيكون مع هذا بعض فوائده ومع هذا بعض. قال: فأخرجت إليه فتعجب من كتابته، كاد أن يكتب على الوجه(٣) . «سألت هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم؟ فقال: رحم الله أبا العباس كان وكان، وجعل يذكر فضله وعلمه وورعه وتواضعه))(٤). ((قال: (١) صيحوا وضجوا. (٢) في الأصل ((قالوا)). (*) الذهبي : سير ٢١٥/٩. (٣) الذهبي: سير ٢١٤/٩ ووردت في تهذيب التهذيب ١٥٢/١١ - ١٥٣ وفيه (كان)) بدل («كاد أن)). (٤) ابن حجر: تهذيب التهذيب ١٥٥/١١ والذهبي: ميزان الإِعتدال ٣٤٧/٤ وسير ٢١٣/٩. ٠٠ ٠ - ٤٢٢ - وكان مسلم أبوه من رقيق الإِمارة، وتفرقوا على أنهم أحرار، وكان للوليد أخٌ صلفٌ، يركب(١) الخيل ويركب معه غلمانٌ له كثير، وكان صاحب صيد وتنزه، وكان يخرج إلى الصيد في فوارس ومطابخ، وحمل الوليد ديةً فأداه في بيت المال أخرج عن نفسه إذ اشتبه عليه أمر أبيه. قال: فوقع بينه وبين أخيه في ذلك شغبٌ وجفاءٌ وقطيعةٌ، وقال: فضحتنا وما كان حاجتك إلى ما فعلت . ))(*) [إسماعيل بن عياش] ((قال أبو يوسف: وكنت أسمع أصحابنا يقولون: علم الشام عند إسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم. سمعت أبا اليمان يقول: كتبت كتب إسماعيل بن عياش، ولم أدع شيئاً منها(٢) في القراطيس، وقدم خراساني وكلم اسماعيل أن يحتال له في نسخة تُشترى ويقرأ عليه. قال: فدعاني إسماعيل فقال: يا حكم إنك لم تحج فهل لك أن تبيع الكتب من هذا الخراساني وتحج وترجع فتكتب (١٣٣ ب) وأقرأ عليك؟ فقلت: فلعلك تموت. فقال: استخر الله، وإن قبلت مني فعلت ما أقول لك. قال: فبعتُ الكتب منه - وكانت في قراطيس - بثلاثين ديناراً، وحججنا ورجعت وكتبت الكتب بدريهمات وقرأها عليّ. قال: وكان أصحابنا لهم رغبةً في العلم وطلب شديد بالشام والمدينة ومكة، وكانوا يقولون: نجهد في الطلب ونتعب أبداننا ونغيب، فإذا جئنا وجدنا كل ما كتبنا عند إسماعيل))(٣). (١) في الأصل يوجد ((منكم)) قبل ((يركب)) وأحسبها زائدة. (*) الذهبي: سير ٢١٣/٩ وفيه (جلف)) بدل ((صلف)). (٢) في الأصل («منه». (٣) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٢٤/٦ والذهبي: ميزان الاعتدال ٢٤١/١ وليس فيه («سمعت أبا اليمان ... وقرأها علي)) والذهبي: سير ٢٨١/٨ ناقصة وابن حجر: تهذيب التهذيب ١٥٣/١١ ويقتصر فقط على النص الأول. - ٤٢٣ - ......... (( فأما الوليد فمضى على سنته محموداً عند أهل العلم متقناً صحيحاً صحيح العلم))(١)،((وتكلم قومٌ في إسماعيل، وإسماعيل ثقة عدل أعلم الناس بحديث الشام، ولا يدفعه دافع، وأكثر ما تكلموا قالوا: يُغرب عن ثقات المدنيين والمكيين))(٢). [بقية بن الوليد] وبقية يقارب إسماعيل والوليد، فإنه كان مثل الوليد في حديث الشاميين، وهو ثقة، إذا حدث عن ثقة فحديثه يقوم مقام الحجة، ((يذكر بحفظ إلا أنه يشتهي الملح والطرائف من الحديث، ويروي عن شيوخ فيهم ضعف، وكان يشتهي الحديث، فيكني الضعيف المعروف بالإِسم، ويسمي المعروف بالكنية بإسمه. وسمعت إسحق بن إبراهيم بن راهويه قال قال ابن المبارك: أعياني بقية كان يكني الأسامي ويسمي الكنى [قال]: حدثني أبو سعيد الوحاظي . إنما(٣) هو عبدالقدوس. وقد قال أهل العلم: بقية إذا لم يسمِّ الذي يروي عنه وكناه فلا يسوى (١) ابن حجر: تهذيب التهذيب ١٥٣/١١. (٢) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٢٤/٦ والذهبي: سير ٢٨١/٨ وميزان الإعتدال ٢٤١/١ وابن حجر: تهذيب التهذيب ٣٢٣/١ ويحذف «ولا يدفعه دافع)». (٣) في الأصل ((فم)). - ٤٢٤ - جدیثه شيئاً))(١). حدثنا أبو اليمان قال حدثنا صفوان بن عمرو السكسكي عن يزيد بن خُمير الرحبي عن عبدالله بن بسر المازني. وحدثنا أبو الوليد(٢) وسليمان(٣) وأبو عمر(٤) قالوا ثنا شعبة قال أخبرني يزيد بن خمير عن عبدالله بن بسر من بني سليم قال: جاء رسول الله وَالل إلى أبي فنزل عليه. ويزيد شامي قدم واسط، وسمع منه شعبة بواسط، وهو مستقيم الحديث . (١٣٤ أ) حدثنا أبو الوليد وأبو عمر قالا ثنا شعبة عن أبي الفيض قال سمعت سليم بن عامر رجلاً من حمير. أبو الفيض شامي له أحاديث حسان، ((وسليم بن عامر ثقة مشهور))(٥) کلاعي خبائري . حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا أبو داؤد(٦) قال ثنا شعبة قال سمعت (١) الخطيب: تاريخ بغداد ١٢٤/٧ والزيادة منه - وهو بقية بن الوليد الكلاعي - وابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٢١٢/١٠ - ٢١٣، ٢٠٨ - ٢٠٩ والذهبي: ميزان الإعتدال ٣٣٨/١ لكنه يحذف ((وكان يشتهي الحديث ... الخ)) ويذكر ((الضعفاء)) بدل ((شيوخ فيهم ضعف)). (٢) هشام بن عبدالملك الطيالسي. (٣) ابن حرب الواشحي. (٤) حفص بن عمر النميري . (٥) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤ /١٦٧ . (٦) هو الطيالسي. - ٤٢٥ - أبا إسحق(١) يقول حدثني عبدالله بن عطاء(٢) عن عقبة بن عامر عن النبي ﴿﴿ بحديث، فلقيت عبدالله بن عطاء فسألته فقال: حدثني زياد بن مخراق، فقدمت البصرة فسألت زياداً فقلت: من حدثك بهذا الحديث؟ فقال: حدثني رجلٌ من بني ليث عن شهر بن حوشب، وشهر بن حوشب وإن قال ابن عون أن شهراً قد نَزگوه فهو ثقة، والحدیث حدیث شامي - وقد روى أبو قلابة وشهر بن حوشب ومطر الوراق عن أهل الشام أحاديث كثاراً - ورواه الثقات من الشاميين بسنده عن النبي ﴾ من طرقٍ صالحةٍ (٣)، وأرسله أبو قلابة وشهر ومطر، قد كان يجب على أصحابنا أن يقبلوه بشكر. فأما حديث شهر فإن أبا صالح الرجل الصالح أخبرنا(٤) قال حدثني معاوية بن صالح الحمصي ۔ قاضٍ أندلسيٍ - عن أبي عثمان(٥) عن جبير بن نفير وربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني، وعبدالوهاب بن بخت عن الليث بن سليم الجهني كلهم يحدث عن عقبة بن عامر))(٦). قال عقبة: كنا خدام أنفسنا، وكنا نتداول رعية الإِبل بيننا، وأصابني رعية الإِبل، فرحت بها بعشيّ، فأدركت رسول الله ٹے وهو قائم يحدث الناس، فأدرکت من حديثه وهو يقول: (ما منكم من أحدٍ يتوضأ فيبلغ الوضوء، ثم يقوم فيركع ركعتين، يُقبل عليهما (١) هو السبيعي. (٢) الطائفي المكي روى عن عقبة بن عامر مرسلاً (تهذيب التهذيب ٣٢٢/٥). (٣) في الأصل ((صلح)). (٤) في الأصل ((أخير)). (٥) ترجمته في تهذيب التهذيب ١٢ /١٦٤. (٦) البيهقي: السنن ٧٨/١. - ٤٢٦ - بقلبه ووجهه (١٣٤ ب) إلا وجبت له الجنة وغُفر له). قال: فقلت: ما أجود هذا. قال: فقال قائل: من بين يدي التي قبلها يا عقبة أجود. قال: فنظرت فإذا هو عمر بن الخطاب. قال: فقلت: وما هي يا أبا حفص؟ قال: إنه قال قبل أن تأتي: (ما منكم من أحدٍ يتوضأ فيبلغ الوضوء فيقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء). حدثنا أبو اليمان ثنا حريز بن عثمان(١) عن ابن أبي عوف(٢) عن عبيدالله بن حي قال: حضرت مع حبيب بن مسلمة جنازة شرحبيل بن السمط، فأقبل علينا حبيب بوجهه كالمشرف علينا - يقول لطوله -. حدثنا أبو اليمان(٣) قال حدثنا حريز عن حبيب بن عبيد الرحبي قال: كان أبو قبيلة مرتد بن وداعة العمي قائماً يقص. حدثنا أبو اليمان حدثنا حريز عن حبيب بن عبيد يرده إلى أبي بشر، وأبو بشر يرده إلى عثامة بن قيس، وعثامة بن عبدالله بن سفيان الأزدي، وكلاهما من أصحاب النبي گێ . ((حدثنا أبو اليمان عن حريز عن أبي الحسن عمران بن نمران أن أبا عبيدة بن الجراح كان يسير في العسكر فيقول: ألا رُبَّ مبیضٍ لثيابه مدنس لدينه، ألا رُبَّ مكرمٍ لنفسه وهو لها غداً مهين، فادرأوا السيئات القديمات (١) في الأصل ((حل)) وإنما هو حريز بن عثمان الرحبي المشرقي روى عن ابن أبي عوف، وروى عنه أبو اليمان (تهذيب التهذيب ٢٣٧/٢). (٢) عبدالرحمن بن أبي عوف. (٣) الحكم بن نافع. - ٤٢٧ - ٠ ٠٠٤٤٠;٠٠١،٠٠٠ بالحسنات الحديثات))(١)، فلو أن أحدكم عمل من السيئات ما بينه وبين السماء، ثم عمل حسنة لعلت فوق سيئاته حتى تقهرهن. ثور بن یزید رحبي، حدثنا أبو اليمان عن حريز بذلك. أبو حبيب الحارث بن محمد القاضى. حدثنا أبو اليمان قال حدثنا سعيد عن مكحول قال: قمت إلى أنس بن مالك من هذا المسجد فسألته. وعن سعيد بن عبدالعزيز (١٣٥ أ) قال: كان اسم عبدالله بن سلام الحصين، فسماه رسول الله لل عبد الله. وكان اسم عبد الرحمن بن عوف عبد عمرو فسماه رسول الله ◌َّ﴾ عبد الرحمن. وكان اسم عبدالله بن أبي بن سلول الحباب فسماه النبي بقليل عبدالله. محمد بن زياد الألهاني كنيته أبو سفيان ، حدثني بذلك أبو اليمان عن صفوان . خالد بن معدان كلاعي . أبو اليمان عامر بن لحي الهوزني. أبو الصلت(٢) شريح بن عبيد. أبو حسنة مسلم بن أكيس مولى عبدالدار. عامر بن كريز عمن ذكره أنه دخل على أبي عبيدة . (١) ابن حجر: الإصابة ٢٤٥/٢ وذكر أنها بسند مرسل وقال ((مهين، غداً)) بدل ((غداً مهين)) وهو خطأ. والذهبي: سير ١٨/١ والمتقي الهندي: كنز العمال ٤ /٢٧٠ إلى ((تقهرهن)) وسنده مرسل كما في الإصابة ٢٨٨/٥. (٢) في تهذيب التهذيب ٤ /٣٢٨ كنيته أبو الطيب وأبو الصواب. - ٤٢٨ - وأم صفوان أم الهجرس. أزهربن عبدالله بن جميع الحرازي . حبان بن زيد أبو خداش الشرعبي، حدثنا بذلك أبو اليمان عن حریز. حدثنا أبو اليمان قال حدثنا حريز عن معاوية الهذلي صاحب النبي صَلىالله وستر . وعن حريز عن سليم بن عامر الخبائري عن الحارث بن معاوية الکندي سمعه يقول: ركبت إلى عمر. وعن سلیم قال: قدم عياض(١) أو غطيف بن عياض الكندي على عمربن الخطاب مع حبيب بن مسلمة . وعبد الرحمن بن ميسرة حضرمي سمع من أبي أمامة (٢). وعاصم بن حمید سکوني صاحب معاذ، روی عنه راشد بن سعد عن معاذ، وقد ذكر بقية أن راشد بن سعد أُصيبت عينه يوم صفين. وفقئت يوم صفين عين عدي بن حاتم الطائي، حدثنا بذلك أبو نعيم قال حدثنا سعيد بن عبدالرحمن قال حدثنا محمد بن سيرين قال: لما قتل عثمان قال عدي بن حاتم لا ينتطح في قتله عنزان(٣). فلما كان يوم صفين فقئت عينه، (١) عياض بن غطيف، ويقال غطيف بن الحارث وترجم له ابن حجر فقال: غضيف ويقال غطيف بن الحارث بن زنيم السكوني الكندي أبو أسماء الثمالي (تهذيب التهذيب ٢٠٢/٨، ٢٤٨). (٢) إياس بن ثعلبة الأنصاري البلوي. (٣) أي لا يكون له تغيير ولا نكير (الميداني: مجمع الأمثال ١١٧/٢) ويضرب مثلاً للأمر يبطل ويذهب ولا يكون له طالب (الطرابلسي: فوائد اللآل في مجمع الأمثال ١٩٠/٢). - ٤٢٩ - ـي قدس الس الم فقيل له: لا ينتطح في قتل عثمان؟ قال: بلى وتفقأ عيون كثيرة. حدثنا أبو اليمان قال حدثنا حريز عن عبدالرحمن بن ميسرة عن جبير بن نفير (١٣٥ ب) عن بشربن جحاش القرشي. قلت لأبي اليمان : بشر بن جحاش؟ قال: نعم بشر بن جحاش، أشكله. (حدثنا أبو اليمان وعلي بن عياش قالا حدثنا حريز عن سعيد بن مرثد - وكان قد شهد صفين - قال سمعت عبدالرحمن بن حوشب يحدث عن ثوبان بن شهر قال سمعت كريب بن أبرهة وهو جالسٌ مع عبد الملك في سطح بدير المُرَّان وذكروا الكبر فقال كريب : سمعت أباريحانة يقول سمعت رسول الله وهو يقول: لا يدخل شيء من الكبر الجنة . فقال قائل: يا رسول الله أحب أن أتجمل بعلاق سوطي وشسع نعلي. فقال له النبي إن ذاك ليس بالكبر، إن الله جميل يحب الجمال، إنما الكبر من سفه الحق وغمص الناس بعينيه))(١) - وهذا لفظ أبي اليمان - (٢). وسلمان هو ابن سمية الألهاني يروي عن ابن حوالة (٣) وابن أبي عوف(٤) الجرشي عن المقدام بن معدي كرب وشرحبيل بن شفعة الرحبي عن ابن (١) ابن حجر: الإِصابة ٢٩٥/٣ واقتصر على ذكر الإسناد وعبارة ((إنما الكبر من سفه ... الخ)). (٢) أورده ابن سعد ٢٤٥/٧. وانظر عن دير المران معجم البلدان ٥٣٣/٢. (٣) هو عبدالله بن حوالة. (٤) عبد الرحمن بن أبي عوف الحمصي القاضى (تهذيب التهذيب ٢٤٦/٦). - ٤٣٠ - استوسين ناسح(١) الحضرمي، وعن أبي الوليد أزهر الهوزني عن عقبة صاحب النبي أنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب . ابن أبي مريم أبو بحرية عبدالله بن قيس التراغمي . الهيثم بن مالك الطائي . وضمرة بن حبيب بن صهيب الحمصي. العلاء بن سفيان غساني. وعن أبي سلمة سليمان بن سليم(٢). أبو ذر عبدالله بن فضالة. العلاء بن سفيان الغساني . قال ابن بكير: لم يسمع يزيد بن أبي حبيب من ابن شهاب ولا من نافع، ولم يسمع الأوزاعي من نافع. حدثني سليمان بن سلمة الحمصي حدثنا بقية قال أخبرني يوسف بن السفر(٣) عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله وَله: إن الله يحب الملحين في الدعاء. ويوسف بيروتي (١٣٦ أ) لا يكتب حديثه إلا للمعرفة. عبادة بن أوفى نميري شامي . حدثني سليمان بن سلمة الحمصي قال ثنا بقية قال حدثنا سلامة بن ٠٫٠٠٠ (١) عبدالله بن ناسح الحضرمي (ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ج٢ قسم ١٨٤/٢). (٢) الكناني الكلبي الحمصي (تهذيب التهذيب ١٩٥/٤). (٣) أبو الفيض الشامي كاتب الأوزاعي (ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ج٤ قسم ٢٢٣/٢). - ٤٣١ - عميرة المنابجي - حي من اليمن - عن لقمان بن عامر الوصابي - حيٍّ من اليمن - عن [أبي](١) أمامة قال: قال رسول الله ورسله: كل سارحة ورائحة على قومٍ حرامٌ على غيرهم. وقال حدثنا بقية قال حدثني أبو خالد السكوني(٢) بحير بن سعيد(٣) وهو من ثقات رجال حمص. وقال حدثنا منيع بن السري الحرازي قال حدثنا عبدالله بن حميد المزني عن شريح بن مسروق الهوزني عن أبي زكريا(٤) عن أبي أمامة (٥) قال قال رسول الله *: إن المعروف لا يصلح إلا لذي دينٍ أو لذي حسبٍ أو لذي حلمٍ . وقال حدثنا المؤمل بن عمر أبو قعنب العتبي حدثنا يوسف أبو عنبسة خادم أبي أمامة قال سمعت أبا أمامة(٦) يقول قال رسول الله قال: ((من لم يقرأ خلف الإِمام فصلاته خداج)»(٧). (١) سقطت من الأصل. (٢) في تهذيب التهذيب ١ /٤٣١ ((السحولي)) نسبة إلى قرية باليمن ولا مانع أن يكون سحولياً وسكونياً. (٣) في الأصل ((سعد)) والتصويب من تهذيب التهذيب ٤٣١/١. (٤) هكذا في الأصل وأحسبه ابن أبي زكريا وهو عبدالله الخزاعي الشامي الفقيه التابعي مات سنة ١١٧ هـ (تهذيب التهذيب ٢١٨/٥). (٥) و(٦) إياس بن ثعلبة البلوي الأنصاري . (٧) أنظر الحديث في صحيح مسلم ٢٩٧/١ ويضيف ((بفاتحة الكتاب)). - ٤٣٢ - وقال حدثنا سليمان بن ناشرة الألهاني(١) قال: سمعت عمير بن زياد الألهاني يقول: كان ثوبان جاراً لنا وكان يدخل الحمام، فقلت له. فقال: كان النبي ومَ﴿ يدخل الحمام. فقال: ويتنور. قال: وكان ثوبان يسمى ابن بجدد(٢). حدثنا هشام بن عمار عن صدقة بن خالد القرشي مولى أم البنين - دمشقي ثقة - عن أبي حفص عثمان بن أبي العاتكة وكان قاص دمشق، ((وهو ضعيف الحديث)) (٣). حدثنا أبو عبدالرحمن المقريء قال حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو في عداد المصريين ((لا بأس به))(٤)، وفي حديثه ضعف. وقال(٥): حدثنا سعيد بن أبي أيوب، وأبو أيوب مقلاص، وكان المقريء يقول: مولى أبي هريرة، وأنكر عبد العزيز بن عمران - وهو ابن بنت سعيد- وقال: نحن موالي خزاعة وأراني أَسربةً(٦) لأجداده وكتباً لهم، ينسبون. إلى خزاعة. وهو مصري ثقة . ے (١٣٦ ب) حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن (١) ترجمته في كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج٢ قسم ١٤٧/١. (٢) هو مولى النبي صلى الله عليه وسلم (كتاب الجرح والتعديل ج٢ قسم ١ /١٤٧. (٣) ابن حجر: تهذيب التهذيب ١٢٥/٦. (٤) المصدر السابق ٦/ ١٧٤. (٥) القائل هو أبو عبد الرحمن المقريء. (٦) لعلها مجاميع من الورق. - ٤٣٣ - مطرح بن يزيد بن المهلب - وهو ضعيف - عن عبيدالله بن زحر(١) وهو ضعيف . [عبدالله بن لهيعة] حدثنا أبو الأسود النضر بن عبدالجبار المرادي كاتب ابن لهيعة - وكان ثقة ـ ((وسمعت أحمد بن صالح أبا جعفر - وكان من خيار المؤمنين - يثني عليه، وقال لي: كتبت حديث أبي الأسود في الرق فاستفهمته فقال لي: كنت أكتب عن المصريين وغيرهم ممن يخالجني أمره، فإذا ثبت لي حولته في الرق. وكتبت حديثاً لأبي الأسود في الرق، وما أحسن حديثه عن ابن لهيعة، فقلت له: يقولون سماع قديم وسماع حديث؟ فقال لي: ليس من هذا شيء، ابن لهيعة صحيح الكتابة، كان أخرج كتبه فأملى على الناس حتى كتبوا حديثه إملاءً، فمن ضبط كان حديثه حسناً صحيحاً، إلا أنه [كان] يحضر من يضبط ويحسن، ويحضر قومٌ يكتبون ولا يضبطون ولا يصححون، وآخرون نظارة، وآخرون سمعوا مع آخرين، ثم لم يُخرج ابن لهيعة بعد ذلك كتاباً ولم یر له كتاب، وكان من أراد السماع منه ذهب فانتسخ ممن كتب عنه وجاء به فقرأه عليه، فمن وقع على نسخة صحيحة فحديثه صحيح، ومن كتب من نسخة ما لم تضبط جاء فيه خلل کثیر. ثم ذهب قوم، فکل من روی عنه عن عطاء بن أبي رباح فإنه سمع من عطاء، وروی عن رجلٍ وعن رجلين وعن ثلاثة [عن عطاء] فتركوا من بينه وبين عطاء وجعلوه(٢) عن عطاء))(٣). (١) الضمري مولاهم الأفريقي (تهذيب التهذيب ١٢/٧). (٢) في الأصل ((وحملوا)) وما أثبته من تهذيب التهذيب ٣٧٧/٥. (٣) الذهبي: سير ١٦/٨ وابن حجر: تهذيب التهذيب ٣٧٦/٥ - ٣٧٧ ويحذف ((فاستفهمته ... لأبي الأسود في الرق)) و((صحيحاً)) وبقية النص بتصرف يسير. - ٤٣٤ - قال أبو يوسف: وكنت كتبت عن ابن رمح(١) كتاباً عن ابن لهيعة، وكان فيه نجو ما وصف أحمد (٢)، فقال: هذا وقع على رجلٍ ضبط إملاء ابن لهيعة . فقلت له في حديث ابن لهيعة. قال لم يعرف مذهبي في الرجال، إني أذهب إلى أنه لا يُترك حديثُ محدِّثٍ حتى يُجمع أهل مصره على ترك (١٣٧ أ) حديثه))(٣) . ((سمعت ابن أبي مريم يقول: كان ابن لهيعة يقرأ من كتب الناس، ولقد حج قوم من أهل مصر فقدموا وصاروا إلى ابن لهيعة وذاكرهم فقال: هل كتبتم حديثاً طريفاً؟ فقال له بعضهم: حديث القاسم العمري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي وسلم قال: (إذا رأيتم الحريق فكبروا) فقال ابن لهيعة: هذا حديث طريف. قال فرأيت بعد يجيء الرجل فيسأله حدثك عمروبن شعيب؟ فيقول: لا إنما حدثنا بعض أصحابنا - يسميه -. قال: ثم وضعوا في حديثه عن عمرو بن شعيب فكان يقول كم شاء الله إذا مروا بهذا الحديث: هذا حديث بعض أصحابنا عن عمرو. قال: ثم سكت، فكانوا يضعون عليه في جملة حديث عمروبن شعيب فغیروها . (١) محمد بن رمح التجيبي مولاهم المصري الحافظ (تهذيب التهذيب ١٦٤/٩). (٢) أي أحمد بن صالح أبو جعفر المتقدم ذكره. (٣) الذهبي: سير ١٦/٨ وابن حجر: تهذيب التهذيب ٣٧٧/٥ بتصرف يسير. - ٤٣٥ - قال سعيد(١): وشيء آخر؛ كان حَيْوة(٢) أوصى الى وصي، وكانت كتبه عند الوصي، فكان من لا يتقي الله يذهب فيكتب من كتب حيوة [حديث](٣) الشيوخ الذين قد شاركه ابن لهيعة فيهم، ثم يحمل إليه فيقرأ عليهم))(٤). فحدثني أبو الأسود قال أخبرني ابن لهيعة عن دراج بن السمح عن أبي الهيثم(٥) عن أبي سعيد(٦). وسمعت ابن بكير: كان أبو الهيثم قاص الجماعة بمصر أيام بني أمية، فلما جاء عمال بني العباس عزلوه عن القصص، فاشتد ذلك عليه وقال : مالكم تعزلونني إنما أنا قاص ، فإن قلتم لي زد في قصصك زدت ، وإن قلتم قصر قصرت . فمالكم تعزلونني ! . قال ابن بكير: وأبو الهيثم مدني واسمه سليمان بن عمرو ثقة، قدم مصر فأقام بها يلتمس الرزق والمعاش. حدثنا علي بن قادم الكوفي وقصرت في الكتابة عنه للتشيع، فإنه كان يميل إلى التشيع، ثم وجدت عامة كهولنا قد كتبوا عنه وقالوا: هو ثقة . (١) هو سعيد بن أبي مريم. (٢) حيوة بن شريح التجيبي المصري. (٣) الزيادة توضح السياق. (٤) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٣٧٥/٥. (٥) سليمان بن عمرو بن عبدة ويقال عبيد الليثي العتواري المصري (تهذيب التهذيب ٤ /٢١٢). (٦) هو الخدري الصحابي المعروف. - ٤٣٦ - حدثنا غالب بن عبيدالله الجزري العقيلي وهو ضعيف متروك الحديث لا يكتب حديثه (١٣٧ ب) ولا يروي عنه أهل العلم، إنما يروي عنه أهل الغفلة، فأما عقلاء أهل العلم فلا يعبأون بحديثه. ((وقد روى شيخ كوفي مغفل أنباري يقال له وضاح بن حسان(١)قال حدثنا وزير(٢) بن عبدالله عن غالب بن عبيدالله الجزري عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة: أن النبي ﴿ ل أعطى معاوية سهماً وقال: هاك هذا يا معاوية حتى توافني به الجنة)) (٣). حدثني محمد بن عبدالعزيز الرملي - ((وکان حافظاً)»(٤) - قال حدثنا عباد بن عباد أبو عتبة الخواص الفلسطيني - ((وكان من الزهاد والعباد ثقة)) (٥) - عن ((السيباني يحي بن أبي عمرو شامي ثقة)»(٦) ويروي يحيى عن عمرو بن عبدالله الحضرمي - شامي ثقة - عن أبي أمامة (٧)، ويروي السيباني عن أبي (١) في ميزان الاعتدال للدهبي ٣٣٣/٤ ((ذكره الفسوي فقال: كان مغفلًاً). (٢) في الأصل ((رزين)) والتصويب من تاريخ بغداد للخطيب ٤٦٦/١٣ وميزان الإعتدال للذهبي ٣٣٣/٤. ٠٨٠٠ (٣) الخطيب: تاريخ بغداد ٤٦٦/١٣ لكنه ذكر ((تلقاني)) بدل ((توافني)) وقال الخطيب: تفرد بروايته عن عطاء وغالب بن عبيدالله وكان ضعيفاً. (٤) الذهبي: ميزان الإعتدال ٦٢٨/٣ وابن حجر: تهذيب التهذيب ٣١٤/٩. (٥) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٩٧/٥ ويحذف ((والعباد)). (٦) المصدر السابق ٢٦١/١١. (٧) إياس بن ثعلبة البلوي الأنصاري. - ٤٣٧ - العجفاء(١) قال قيل لعمر: لو عهدت؟ قال: لو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته . وهذا هو الباطل، وأبو العجفاء مجهول لا يدری من هو. حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا صدقة بن خالد القرشي وهو دمشقي حدثني محمد بن عبدالعزيز الرملي حدثنا الوليد عن ((صدقة بن يزيد دمشقي حسن الحديث))(٢). حدثنا بعض أصحابنا قال حدثنا صدقة بن عبدالله وهو السمين وسمعت عبدالرحمن بن إبراهيم يحسِّن أمره ويميل إلى عدالته، ولذلك ذكر لي عن مروان الطاطري - وهو عندي ضعيف الحديث -: كان شيخاً يقال له عبدالله بن يزيد(٣) يجالس هشاماً، وكان عنده كتب صدقة بن عبدالله وحديثه، فلم يخف عليَّ إذا نظر فيها، ولا أكتب عنه. ((حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم قال حدثنا الوليد(٤) قال حدثنا الأوزاعي قال حدثني نهيك بن يريم الأوزاعي - لا بأس به - عن مغيث بن سمي الأوزاعي - وهؤلاء رجال الشام ليس فيهم إلا ثقة - قال: صلى بنا عبدالله بن الزبير الغداة بغلس))(٥)، فالتفت إلى ابن عمر فقلت: ما هذه الصلاة؟ قال: (١) ترجمته في تهذيب التهذيب ١٦٥/١٢. (٢) الذهبي: تاريخ الإِسلام ٢٠٣/٦. (٣) ابن راشد المقريء. (٤) ابن مسلم الدمشقي. (٥) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٢٥٥/١٠ لكنه يذكر ((رجال كلهم شامي)) بدل ((رجال الشام)). - ٤٣٨ - هذه صلاتنا مع رسول الله و آله وأبي بكر وعمر، فلما قتل عمر أسفر (١٣٨ أ) بها عثمان . ((حدثنا أبو نعيم حدثنا عبدالعزيز بن عمر بن عبد العزيز - وهو ثقة - عن عبدالله بن موهب - وهو همذاني ثقة - قال سمعت تميماً الداري(١). وهذا خطأ، ابن موهب لم يسمع من تميم ولا لحقه))(٢). وحدثنا ابن ابنه يزيد بن خالد بن يزيد بن عبدالله بن موهب ثقة. «وحدثنا عبدالله بن يوسف الدمشقي ویزید بن خالد بن عبدالله بن موهب قالا: حدثنا يحيى بن حمزة عن عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز عن عبدالله بن موهب عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم الداري: سأل النبي وليد: ما السنة في الرجل يسلم من أهل الكفر على يدي الرجل من المسلمين؟ فقال رسول الله صل: هو أولى الناس بمحياه ومماته.))(*) ((حدثنا ابن المثنى(٣) حدثنا أبو بكر الحنفي (٤) قال حدثنا يونس بن أبي إسحق(٥) عن أبيه عن عبدالله بن موهب عن تميم الداري قال: سألت رسول (١) قال ابن حجر: ((يعني حديث الكافر يسلم على يدي المسلم لمن ولاؤه)) وعقب على قول الفسوي بقوله: ((وهكذا رواه غير واحد عن عبد العزيز، ورواه يحيى بن حمزة عن عبد العزيز عن عبدالله بن موهب عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم الداري.)) (تهذيب التهذيب ٤٧/٦). (٢) البيهقي: السنن ٢٩٦/١٠ وابن حجر: تهذيب التهذيب ٤٧/٦ وانظر أول السند فقط في ٣٥٠/٦. (*) البيهقي: السنن ٢٩٦/١٠ ويحذف ((ويزيد بن خالد بن عبدالله بن موهب)). (٣) أبو موسى محمد بن المثنى الزمن. (٤) عبدالكبير بن عبد المجيد الحنفي البصري أبو يحيى (تهذيب التهذيب ٣٧٠/٦). (٥) السبيعي . - ٤٣٩ - الله وَلّ))(*). والحديث حديث يحيى بن حمزة. حدثنا أبو عمير عيسى(١) بن محمد بن النحاس قال حدثنا أحمد بن يزيد بن روح الداري - رجلٌ من آل تميم - عن محمد بن عقبة القاضى عن أبيه عن جده: أتينا تميم الداري وهو يعالج شعيراً لفرسه. فقلنا له: يا أبا رقية أمالك من يكفيك؟ قال: بلى. ولكني سمعت رسول الله (8* يقول: من ارتبط فرساً في سبيل الله عالج علفه بيده كان له بكل حبة حسنة. قال أبو عمير: لم يكن لتميم ذكر إنما كان له بنت يقال لها رقية، فتكنى بها . حدثنا أبو الأسود النضر بن عبدالجبار المرادي الرجل الصالح أخبرنا ابن لهيعة عن أبي صخر عن مكحول قال سمعت أبا هند الداري يقول سمعت رسول الله وسلم يقول: من قام مقام رياء وسمعة راءى الله به وسمع . يقولون: تميم وأبو هند أخوان والله أعلم. حدثني سليمان بن سلمة أبو أيوب الحمصي حدثنا عبدالرحمن بن العلاء الغساني من آل أبي بكر بن أبي مريم عن أبي بكر بن أبي مريم عن أبيه عن جده قال: أتيت النبي ◌َّر فقلت له: إنه ولد لي الليلة جارية. فقال: الليلة أنزلت عليَّ سورة مريم فسمها مريم. فكان يكنى بأبي مريم. ((حدثنا ابن بكير قال حدثني عبد الله بن لهيعة قال حدثني بكير(١) عن (*) البيهقي: السنن ٢٩٧/١٠. (١) في الأصل ((عثمان)) وهو تصحيف. (٢) بكير بن عبدالله بن الأشج القرشي الأموي (تهذيب التهذيب ٤٩١/١). - ٤٤٠ - بسربن سعيد(١) عن عبيدالله الخولاني - وكان يتيماً في حجر ميمونة(٢) - قال: رأيت ميمونة تصلي في درع سابغ وخمارٍ ليس عليها إزار))(*). وبكير وبسر ثقتان تقوم روايتهما مقام الحجة . قال ابن بكير: هو عبيدالله بن الأسد(٣)، ولكن مر قوم بالمدينة وهو صغیر فخلفوه عند ميمونة فربته . [الليث بن سعد] قال ابن بكير: ولد شعيب بن الليث سنة خمس وثلاثين. قلت لابن بکیر: کان یسمع معكم؟ قال: لا. ((قال ابن بكير حدثني شعيب بن الليث قال قال أبي: ودعت أبا جعفر أمير المؤمنين ببيت المقدس قال: أعجبني ما رأيت من عقلك ولقد فرحت إذ أبقى الله في الرعية مثلك. قال شعيب: وقال لي أبي: لا تحدث بهذا عني ما دمت حياً))(٤). قال وقال لي أبو جعفر: ألا تنظر لي رجلاً استعمله على مصر؟ فقلت له: فلان واليك كان عليها. قال: لا ذاك ضعيف. قلت: يا أمير المؤمنين هوقوي . قال: لا ذاك ضعيف. قلت: أمير المؤمنين أبصر برعيته . فقال لي: انظر لي رجلاً أستعمله عليها. فقلت: أفعل قال: فما يمنعك (١) المدني العابد (تهذيب التهذيب ١ /٤٣٧). (٢) ميمونة بنت الحارث العامري الهلالية أم المؤمنين (تهذيب التهذيب ٤٥٣/١٢). (*) البيهقي: السنن ٢٣٣/٢. (٣) عبيدالله بن الأسود ويقال ابن الأسد الخولاني (تهذيب التهذيب ٣/٧). (٤) الذهبي: سير ١٣٥/٨. - ٤٤١ -