Indexed OCR Text

Pages 181-200

ويحك إنما توهمت انه طرح إليه بعض الملحدين هذا الكلام الذي خرج منه
فيدلني عليهم فأستبيحهم وإلا فأنا على يقين أن القرشي لا يتزندق. قال هذا
أو نحوه من الكلام))(١).
وسمعت عليا يقول: كنت وأنا بمكة أيام سفيان إذا ورد علي شيء
خفي علي لم يكن لي مفزع إلا إلى أبي سعيد(٢) مولى بني هاشم، وكنت إذا
فزعت إليه في الشيء وجدت عنه علماً وبياناً.
حدثني الفضل قال أبو عبدالله: ووهيب(٣) كان صاحب حديث
حافظاً وهو قديم الموت.
((قال: وليث بن سعد كثير العلم صحيح الحديث)) (٤).
((قال: وسمعت ابن بكير يقول: قال الليث بن سعد: كنت بالمدينة
مع موافاة الحاج، وهي كثيرة الروث والسرجين(٥) فكنت ألبس خفين، فإذا
بلغت باب المسجد نزعت أحديهما ودخلت المسجد. فقال يحي بن سعيد
الأنصاري: لا تفعل فإنك إمام منظور إليك))(٦).
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٤٣/٥-٢٤٤ وأوردها الذهبي: سير ٢٨٨/٩.
(٢) عبدالرحمن بن عبدالله البصري نزيل مكة يلقب جردقة (تهذيب التهذيب
٢٠٩/٦).
(٣) وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم البصري صاحب الكرابيس مات
سنة ١٦٥ هـ أو ١٦٩ هـ (تهذيب التهذيب ١٦٩/١١-١٧٠).
(٤) الخطيب: تاريخ بغداد ١٢/١٣، وابن حجر: الرحمة الغيثية ص٦.
(٥) السرجين: ذرق الطيور:
(٦) ابن حجر: الرحمة الغيثية ص٥ واختصرها فقال ((رآني يحي بن سعيد الأنصاري
وقد فعلت شيئاً من المباحات فقال: لا تفعل .. )). و(تهذيب التهذيب
٤٦٣/٨) بتصرف أيضاً.
- ١٨٢ -

[عبدالله بن وهب]
٫٥٠٠
حدثني الفضل قال: قال أحمد قال: عبدالله بن وهب صحيح الكتب
عن مشايخه الذين روى عنهم، يفصل السماع من العرض، ما أصح حديثه
وأثبته! قيل له: أليس كان يسيء الأخذ. قال: كان سيء الأخذ الحق، ولكن
إذا نظرت في حديثه وما روی عن مشائخه وجدته صحيحا .
((سمعت الحميدي يقول: كنت أرى ابن وهب يجيء إلى سفيان،
وكان يسكن سفيان في دار كراء وله درجة طويلة، فكنت أرى بن وهب يقف
عند الدرجة فيقول لسفيان: يا أبا محمد هذا ما سمع ابن أخي منك فأجزه
لي؟ فيقول سفيان: نعم))(١).
قال: ورأيت ابن وهب عند جرير الرازي وجرير يحتبي نائم مثقل،
وابن وهب نائم مثقل، وكاتبه الأصبغ بن فرج يقرأ على جرير ويمر مر السهم
في القراءة وجرير نائم وابن وهب نائم. قال: وكان ابن وهب يوافي كل سنة.
فقال له الحويطي: تحمل معك كتاب يونس(٢) وعمرو بن الحارث(٣) لننظر
فيهما. قال: فلما قدم قال للحويطي : يا قرشي قد حملت كتاب يونس وكتاب
عمرو. قال فأقام إلى العمرة، فكنت أقول للحويطي: مر بنا إليه. فيقول:
دعني من هذا الحرج، ولم ينظر فيه. ثم قدم من قابل فقال: قد حملت
....
(١) الخطيب: الكفاية ٣٢٣.
(٢) يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي (تهذيب التهذيب ٤٥٠/١١).
(٣) عمروبن الحارث بن يعقوب بن عبدالله الأنصاري المصري أصله مدني (تهذيب
التهذيب ١٤/٨).
- ١٨٣ -
..

الکتابین. قال: فلم ینظر فیه حتی کمل ثلاث سنين. فقال: يا قرشي قد
غررت بهذين الكتابين ثلاث سنين فأن أنت لم تنظر فيه وتكتب لم أغرر به
أكثر مما غررت. قال: فنظرنا فيهما وكتبنا الشيء منه بعد الشيء.
[عبدالله بن لهيعة]
(( قال: وسمعت أحمد بن صالح يقول : كتبت حديث ابن لهيعة عن أبي
الأسود(١) في الرق قال : كنت أكتب عن أصحابنا في القراطيس واستخير الله
فيه ، فكتبت حديث ابن لهيعة عن النضر في الرق ، فذكرت له سماع القديم
وسماع الحديث . فقال : كان ابن لهيعة طلابا للعلم صحيح الكتاب وكان أملى
عليهم حديثه من كتابه قديما فكتب عنه قوم يعقلون الحديث وآخرون لا
يضبطون، وقوم حضروا فلم يكتبوا وكتبوا بعد سماعهم فوقع علمه على هذا
إلى الناس، ثم لم تخرج كتبه وكان يقرأ من كتب الناس فوقع في حديثه إلى
الناس على هذا، فمن كتب بأخره من كتاب صحيح قرأ عليه على الصحة
ومن كتب من كتاب من كان لا يضبط ولا يصحح کتابه وقع عنده على فساد
الأصل. قال: وكان قد (٥٢ ب) سمع من عطاء (٢) من رجل عنه ومن رجلين
عنه، فكانوا يدعون الرجل والرجلين ويجعلونه عن عطاء نفسه فيقرأ(٣) عليهم
على ما يأتون(٤). قال: وظننت أن أبا الأسود(٥) كتب من كتاب صحيح
(١) النضر بن عبدالجبار بن نصير المرادي المصري (تهذيب التهذيب ٤٤٠/١٠).
(٢) ابن أبي رباح.
(٣) في الأصل ((متقيا)).
(٤) وهكذا دفع عن ابن لهيعة أقوى ما اتهم به .
(٥) النضر بن عبدالجبار.
- ١٨٤ -

فحديثه صحيح يشبه حديث أهل العلم))(١).
وسمعت ابن أبي مريم(٢) يقول: كانت كتب حيوة بن شريح(٣) عند
وصي له قد كان أوصى إليه وكانت كتبه عنده، فكان قوم يذهبون فينسخون
تلك الكتب فيأتون به ابن لهيعة فيقرأ(٤) عليهم.
((قال: وحضرت ابن لهيعة وقد جاءه قوم من أصحابنا كانوا حجوا
وقدموا، فأتوا ابن لهيعة مسلمين عليه، فقال: هل كتبتم حديثا طريفاً؟ قال:
فجعلوا يذاكرونه ما كتبوا حتى قال بعضهم حدثنا القاسم العمري عن
عمروبن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي وسلّم قال: إذا رأيتم الحريق
فكبروا. قال ابن لهيعة: هذا حديث طريف كيف حدثكم؟ قال: فحدثه.
قال: فوضعوا في حديث عمرو بن شعيب فكان كلما مروا به قالوا حدثنا به
صاحبنا فلان. قال: فلما طال ذلك نسي الشيخ فكان يقرأ عليه فيجيزه
ويحدث به في جملة حديثه عن عمروبن شعيب))(٥).
حدثني الفضل قال: سمعت أبا عبدالله وسئل عن ابن لهيعة فقال:
من کتب عنه قدیما فسماعه صحيح .
قال: وبلغني عن ابن المبارك أنه قال هاهنا ببغداد في سنة تسع
وسبعين(٦): من كتب عن ابن لهيعة منذ عشرين سنة ليس بشيء.
(١) الذهبي: سير ١٦/٨ -١٧. وابن حجر: تهذيب التهذيب ٣٧٦/٥ - ٤٧٧
/ بتصرف.
(٢) سعيد بن أبي مريم.
(٣) التجيبي المصري.
(٤) في الأصل ((فيقنا)).
(٥) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٣٧٥/٥ بتصرف قليل والذهبي: سير ١٤/٨.
(٦) يعني ومائة .
- ١٨٥ -

:
[رشدين بن سعد]
قال: وسمعت مشايخ مصر يقولون: كان رشدين بن سعد المهري
عندنا من الأبدال .
قال: وسمعت سعيد بن منصور قال: كنت أخذت منه بعض كتبه
لأكتبه وأسمع منه ثم كسلت عن ذلك. قال: فكان يجيء إلى القيسارية
فيقول لأصحابنا: انسان منكم أخذلنا كتاباً وليس يرده علينا وذكر عنه سلامة
وعقل .
وذاكرت سعيد بن أبي مريم فقال: كان عند رشدين بن سعد فضل
واجتهاد - فأحسن عليه الثناء - إلا أنه كان يتساهل في السماع فقلت له - أو
قال له غيري -: انتم تفعلون (٥٣ أ) ذلك. فقال: ولا كل ما يأتي فإني رأيته
وقد جاء إلى إبراهيم بن أبي يحي وقد حمل في ردائه فُنادیق(١) - ذكر من كثرته -
فقال: يا هذا أجز لي هذا فان هذا من حديثك. قال ابن أبي مريم: فقال
له: يا شيخ وما يدريني ما في هذه الفناديق. قال سعيد: فتعجبت - يريد من
ابن أبي يحي ورداءَته وخبثه واستخفافه حين امتنع على رشدين - فقلتُ: وما
ظهر لك من رداءَة إبراهيم واستخفافه؟ قال: أخبرني أبو العباس الهاشمي -
وكان لنا صاحباً وكان من العلم بمكان - قال: كلمت ابن أبي يحي في تفضيل
أبي بكر وعمر. فقال: دعني من هذا فأنت والله يا غلام أفضل من أبي بكر
وعمر (٢) [ !! ]
(١) فُناديق: صحف (الفيروز آبادي: القاموس المحيط ٢٨٧/٣).
(٢) انظر الاقتباس عنه في الطوسي: فهرست ٣٠ والأردبيلي: جامع الرواة
٣٠/١-٣١ معجم رجال الحديث ٢٧٥/١.
- ١٨٦ -

وروى ابن أبي ذئب(١) عن عتبة بن عمرو وهو ابن عياش(٢) بن أبي لهب
• عن أبي هريرة عن النبي ◌َلّر: ((الميت يعذب ببكاء الحي))(٣).
حدثنا ابن قعنب وابن بكير عن مالك بن أنس .
حدثنا أبو صالح عن الليث قال.
وحدثنا الحميدي عن الدراوردي عن ((يزيد بن عبدالله بن اسامة
[ابن] الهاد وهو مدني ثقة حسن الحديث يروي عن الصغار والكبار)) (٤)،
يروي عن جعفر بن محمد وعن ابن المنكدر وعن إبراهيم بن سعد تسعة
أحاديث، ولسعد بن إبراهيم ثمانية عشر مثله.
[اسماعيل بن أبي خالد]
حدثنا ابن نمير ثنا أبي ثنا إسماعيل عن النعمان(٥) قال: كان علي إذا دعي إلى
جنازة فقال : إنا لقائمون وما يصلي على المرء إلا عمله .
وقال(٦): حدثنا أبو خالد(٧) عن اسماعيل عن أشعث(٨) عن أبي عبيدة(٩)
(١) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري المدني أبو
الحارث (تهذيب التهذيب ٣٠٣/٩).
(٢) في الأصل ((عباس)) وهو المدني (ابن أبي حاتم: كتاب الجرح والتعديل ج ٣ قسم
٣٧٢/١).
(٣) أخرجه مسلم من طرق أخرى (الصحيح ٦٣٩/٢).
(٤) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٣٤٠/١١ والزيادة منه.
(٥) النعمان بن أبي خالد أخو اسماعيل بن أبي خالد الأحمسي المذكور قبله.
(٦) القائل هو محمد بن عبدالله بن نمير = ابن نمير.
(٧) سليمان بن حيان الأزدي الأحمر (تهذيب التهذيب ٤ /١٨١).
(٨) أشعث بن أبي خالد الأحمسي (تهذيب التهذيب ٢٩١/١).
(٩) عامر بن عبدالله بن مسعود الهذلي الكوفي (تهذيب التهذيب ٧٥/٥).
- ١٨٧ -

قال عبدالله: من استطاع منكم أن يجعل كنزه في السماء حيث لا يناله
اللصوص ولا يأكله السوس وان قلب كل أمره.
حدثني ابن نمير وقال: حدثنا معاوية بن عمرو عن زائدة ثنا اسماعيل
حدثنا أخي نعمان قال: كان يمر بنا حمزة بن المغيرة ونحن في الصفوف فيقول
ليكن شعاركم ((حم لا ينصرون)) دعوى نبيكم عارض}
٠
حدثنا قبيصة ثنا سفيان (١) عن اسماعيل بن أبي خالد عن أبيه قال:
رأيت الحسن أو الحسين خرج من الحمام ودخل يأخذ من أظفاره أثر الحناء.
(٥٣ ب) حدثنا ابن نمیر ثنا محمد بن بشر حدثنا اسماعیل حدثني
أخي نعمان عن مصعب بن سعد عن حفصة بنت عمر أنها قالت لأبيها: يا
أمير المؤمنين ما عليك لو لبست ألينَ من ثوبك هذا، أو أكلت أطيب من
طعامك هذا، لقد فتح الله عليك الأرض وأوسع الرزق؟ قال: سأخاصمك
إلى نفسك، أما تعلمين ما كان يلقى رسول الله ﴾ من شدة العيش، وجعل
يذكرها ما كان النبي ◌ّه يلقي حتى أبكاها. قال: إني قد قلت لك كان لي
صاحبان سلكا طريقا، وإني إن سلكت غير طريقهما سُلك بي عن طريقهما،
وإني والله لأشاركنهما في مثل عيشهما الشديد لعلي أدرك معهما عيشهما الرخي .
(١) الثوري.
- ١٨٨-

قال اسماعيل: يعني بصاحبيه النبي وَ له وأبا بكر.
حدثنا الحميدي ثنا سفيان حدثنا اسماعيل عن أخيه عن أبي عبيدة(١)
عن عبدالله بن مسعود أنه قال: من استطاع منكم أن يضع كنزه حيث لا
يناله السرق ولا يأكله السوس فيلفعل.
قال الحميدي: وسمى لنا الفزاري(٢) أخاه الأشعث(٣).
حدثنا الحميدي ثنا سفيان حدثنا إسماعيل قال: كنت أسأل الشعبي
وأسمع منه، فاذا رأى حرصي قال: ويهيل(٤) ابن أبي خالد وأشرب العلم.
((وقال: حدثنا سفيان ثنا اسماعيل عن أبيه قال: قدمت المدينة فنزلت
على أبي هريرة، وكان بينه وبين موالي قرابة، فكان يؤم الناس فيخفف،
فقلت: يا أبا هريرة هكذا كانت صلاة رسول الله وَّر؟ قال: نعم وأوجز))(٥).
وعن اسماعيل عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة قال: قال رسول الله
◌َالر : إذا کفی أحدكم خادمه .
وعن أبيه قال: أتيت الحسن بن علي فوجدته قد خرج من الحمام
وجارية له تحل أثر الحناء واظفاره بقارورة، وأتيت الحسن بن علي أتقاضاه.
قال: فقال: يا جارية هلم. فاتته بدراهم في قعب، فقال: أعددها.
.....
(١) عامر بن عبدالله بن مسعود الهذلي
(٢) مروان بن معاوية الكوفي الحافظ (تهذيب التهذيب ٩٦/١٠).
(٣) الأشعث بن أبي خالد الأحمسي أخو اسماعيل.
(٤) كذا في الأصل ولم أجدها وقارن بابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ج ١ قسم
١٧٤/١، ١٧٥ ولعلها ((ويهاً لابن أبي خالد)).
(٥) البيهقي: السنن ١١٦/٣.
- ١٨٩ - ٠

فاعتددت حتى أخذت حقي. (٥٤ أ) قال: فبقيت في يدي ثمانون درهماً
فقال: هي لك. قلت ادع لي بالبركة. فدعا لي بالبركة في مالي وولدي وأهلي.
قال ابن أبي خالد: فإنا لنعرف تلك الدعوة بعد.
حدثنا الحميدي ثنا سفيان حدثنا اسماعيل عن أمه وأخته قالتا: كنا
عند عائشة في نسوة كوفيات وعندها امرأة تخيط فراشاً، فقالت: أذكرت الله
تعالى عليه ؟ فقالت : لا . فقالت عائشة : انقضیة حتى تذ کري عليه اسم
الله .
وبه عن أمه وأخته قالتا: دخلنا على عائشة فسألتها امرأة: الخمار
للمحرمة وجهها، فأخذت بحاشية ثوبها من أعلى صدرها فخمرت به
وجهها، - وأشار سفيان فخمر وجهه إلى أطراف شعره -.
وبه عن أمه وأخته قالتا: دخلنا على عائشة فرأينا عليها درعاً مورداً
وخماراً خيشاناً(١).
حدثني الفضل قال: سمعت أبا عبدالله يقول: لا أعلم أحداً أثبت
من الحكم(٢) إلا أن يكون منصوربن المعتمر.
قال: وسمعت أبا عبدالله وقال له أبو جعفر: يحدث عن داؤد بن یزید
الأودي؟ فقال: قد روى عنه شعبة. فقال أبو جعفر: فالهجري(٣) يحدث
(١) الخيش: ثياب رقاق النسج غلاظ الخيوط تتخذ من مشاقة الكتان ومن أردئه
(لسان العرب: مادة ((خوش))).
(٢) ابن عتيبة .
(٣) أبو اسحق إبراهيم بن مسلم العبدي الكوفي (السمعاني، أنساب (ط . حجر)
ق ٥٨٨ أوابن حجر: تهذيب التهذيب ١٦٤/١).
- ١٩٠ -

عنه؟ قال: قد روى عنه شعبة .
((قال: وسمعت أحمد بن صالح وذكر مسلمة بن علي. قال: لا يترك
حديث رجل حتى يجتمع الجميع على ترك حديثه. قد يقال ((فلان ضعيف)).
قال ((قال: [فأما أن ](١) نقول ((فلان متروك)) فلا [الا](٢) أن يجتمع الجميع
على ترك حديثه))(٣).
وسئل أحمد بن محمد بن حنبل عن محمد بن زياد(٤)؟ فقال: من
الثقات ولیس أحد أروی عنه من حماد بن سلمة ولا أحسن حديثا، وروى
عنه شعبة .
قال أحمد: وحدثني عفان حدثنا شعبة وحدثنا بحديث عن محمد ابن
زیاد.
فقال ابن أخت حميد: جزي خيراً كان يفيدني عنه. قال أحمد: يعني
حماد بن سلمة .
قال أبو طالب: قال أحمد: مالك بن مغول ثقة ثبت الحديث.
قال: وهاشم بن البرید لا بأس به .
قال أبو عبدالله: قال أبو نعيم: مسعر(٦) أشرف في كل شيء إلا في
(١) في الأصل ((ما)) وما أثبته من الكفاية ١١٠.
(٢) الزيادة من الكفاية ١١٠.
(٣) الخطيب: الكفاية ١١٠، وابن الصلاح: علوم الحديث ١١٣ لكنهما يذكران
((يقال)) بدل («نقول)).
(٤) محمد بن زياد القرشي الجمحي مولاهم المدني أبو الحارث (تهذيب التهذيب
١٦٩/٩) وذكر قول الإمام أحمد فيه.
(٥) مسعر بن كدام الهلالي (ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ج ٤ قسم ٣٦٨/١).
- ١٩١ -

إيماني(١) وكان مسعر(٢) ثقة خياراً. (٥٤ ب).
قال أبو عبدالله: شرذا خالط قلبه(٣) الهوى.
قال الفضل: سمعت أبا عبد الله يقول: كان حديث المقريء(٤) حسناً
عن سعيد بن أبي أيوب وعن حيوة بن شريح (٥) ولكن كان يحدث من كتب
الناس، وكان يحفظ حديث موسى بن أيوب الغافقي وحرملة بن عمران
وحبان(٦)، وما أصح حديثه عن ابن لهيعة.
وسمعت صدقة(٧) ذكر عن المقريء عن أبي لهيعة حديث سهل بن
سعد أن النبي 18 أمر رجلاً دخل يوم الجمعة أن يصلي ركعتين.
قال صدقة: كتبنا حديث ابن لهيعة عن المقريء من كتابه، ورأيته
يحمد حديثه وكتابه .
(١) كذا في الأصل ولم أجدها ولعله يشير إلى قول مسعر بالإِرجاء (أنظر تهذيب
التهذيب ١١٥/١٠).
(٢) في الأصل ((مسعود)) وهو خطأ، وقد ورد قول الإِمام أحمد فيه من طريق أبي طالب
أيضاً في تهذيب التهذيب ١١٤/١٠.
(٣) في الأصل ((قلبا)) واحسبه يشير إلى قول مسعر بالإِرجاء ولم أجد العبارة في المصادر
الأخرى لأضبطها .
(٤) عبدالله بن يزيد أبو عبدالرحمن المقريء القصير مولى آل عمر (تهذيب التهذيب
٨٣/٦).
(٥) التجيبي المصري.
(٦) لعله حبان بن علي العنزي (تهذيب التهذيب ١٧٣/٢).
(٧) صدقة بن الفضل الحافظ المروزي أبو الفضل (تهذيب التهذيب ٤ /٤١٧).
- ١٩٢ -

حدثنا الفضل ثنا أحمد ثنا سفيان قال: كنت جالساً مع ابن جريج
فأبصره وهو يطوف فقال: إن هذا الشيخ كان يجيء إلى عطاء(١) فيحدثه
فاذهب فسله. قال سفيان: وجاء في عمرة فذهبت إلى الطواف فسألت
فقال: هذا موسى بن عقبة (٢).
قال أحمد: ثنا سفيان(٣) حدثنا سليمان بن أبي المغيرة ثقة خيار. وعن
عمروبن يحي بن قمطة وكان من خيار أهل مكة(٤).
قال أبو يوسف: كان أبوه رومياً وكانت أمه قرشية.
[ حماد بن سلمة ]
((حدثنا أبو ربيعة فهد بن عوف قال: جئنا إلى حماد بن سلمة في يوم
حار شديد الحر، وصلينا معه الظهر، وكان حماد صاحب ليل، وظننا أنه
صائم قال: فرحمناه مما به من الجهد وأجمعنا على أن ننصرف عنه لا نسأله عن
شيء فتفرقنا وبقي من بقي. قال: فركع بعد الفريضة، وخرج من المسجد
وصار في الطريق في الشمس، فانبری له غلام حدث فسأله عن شيء معه،
فوقف في الشمس معه يسائله ويحدثه. قال: فقال له بعض مشيخة المسجد:
يا أبا سلمة انصرف أصحابنا عنك لما رأوا بك من الضعف، ووقفت مع هذا
(١) ابن أبي رباح.
(٢) أوردها الإِمام أحمد في كتاب العلل ومعرفة الرجال ٣٤/١ وذكر ((فسألته فقالوا))
بدل ((فسألت فقال)).
(٣) ابن عيينة .
(٤) أوردها الإِمام أحمد في كتاب العلل ومعرفة الرجال ٦٧/١، ٣٤٥.
- ١٩٣ -

الغلام في الشمس تحدثه. قال: رأيت في هذه الليلة كأني أسقي فسيلة أصب
الماء في أصلها فتأولت رؤياي على هذا الغلام حين سألني))(١).
(٥٥ أ) قال: وكان وقع بينه وبين أخوال ولده نزاع فتحول عنهم،
ومشى إليه قوم كنت فيهم، فكلموه أن يرجع إليهم فلا يكون مسبة علينا
وعليهم فقال فيما قال، وقالوا إنك بخيل، وما عسى أن يكون شيخ بخيل
رأس ماله ثلثمائة درهم.
قال: وسمعت هدية بن عبدالوهاب(٢) يذكر عن الحسن بن شقيق
قال: قال ابن المبارك: أعياني حديث حماد بن سلمة. قلت لأبي عمر(٣)
الضرير: حفظت عن حماد بن سلمة عن ثابت قال: انتهينا مع أنس فمر
بحوض فنام على بطنه فكرع فيه؟ فقال لي: هذا باطل، ليس من ذا شيء.
فقلت: بلى حدثونا عن ابن المبارك عن حماد. فقال: لا أدري ما هذا. ثم
قال: لقد أتعبكم ابن المبارك.
قال: وسمعت أبا شريك بن خلف قال: قدم علينا أحمد بن حنبل
قدمة فقال: مُر بنا إلى أبي عمر، فانكرت ذلك وقلت: ما تصنع بأبي عمر؟
قال: هو راوي عنه ويذكر علينا من حديث حماد الشيء الكثير مما لا نعرفه ولم
نكتبه عن أصحاب حماد، فمر بنا إليه نطرح عليه لعلنا نجده عنده(٤) (ق
٥٧ أ).
(١) الخطيب: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ق ٦٩ ب.
(٢) المروزي أبو صالح (تهذيب التهذيب ٢٥/١).
(٣) في الأصل ((عمرو)) والصواب ما أثبته وهو حفص بن عمر.
(٤) هنا نهاية الجزء التاسع عشر وبداية الجزء العشرين وأول سند الجزء وهو ((أخبرنا
أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال أخبرنا أبو محمد عبدالله بن
جعفر بن درستويه قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي حدثني
الفضل ... )).
- ١٩٤ -

حدثنى الفضل قال: سمعت أبا عبدالله وقيل له: ما تقول في حماد ابن
سلمة ؟ قال : خيرًا(١) .
قال الفضل: وحدثنا أبو طالب(٢) عن أبي عبدالله قال: سألته عن
حماد بن سلمة. فقال: حماد بن سلمة من خيار عباد الله الصالحين، ومن
جمع من السنة ما جمع! وقال أيوب : هاتوا مثل فتانا حماد.
وقال: سمعت أبا عبدالله يقول: قال رجل يوما: العلم عند شعبة
وسفيان وحماد، فأنكرت عليه حماد أن يكون مثل شعبة وسفيان ولم أكن
بحديثه عالماً، فلما كتبت حديثه علمت أنه قد صدق، فان حماداً عالم.
حدثنا أبو يوسف حدثني الفضل حدثنا حماد عن سفيان قال: زرزر(٣)
رجل من أهل مكة صالح. قال سفيان(٤): دلني على زرزر سندل(٥).
حدثنا أبو یوسف حدثنا أبو القاسم المخزومي حدثنا سفيان عن زرزر.
فقال شيخ من أهل مكة : يا أبا محمد سبحان الله تحدث عن زرزر ! قال فقال
سفیان : حدثنا عنه حدیثین فمه .
حدثنا أبو يوسف ثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا عبدالله بن ميمون(٦)
(١) في الأصل رسمها ((حبداً)).
(٢) زيد بن أخزم الطائي .
(٣) هو ابن صهيب.
(٣) قول سفيان بن عيينة هذا ذكره الإمام أحمد في كتاب العلل ومعرفة الرجال
٢٠٥/١.
(٥) هو عمر بن قيس المكي (تهذيب التهذيب ٤٩٠/٧).
(٦) القداح المخزومي مولاهم المكي (تهذيب التهذيب ٤٩/٦).
- ١٩٥ -

فقال له الناس(١): يا أبا اسحق(٢) سبحان الله! حدث عن عبدالله بن ميمون
نعوذ بالله من غرض.
حدثنا أبو یوسف حدثنا أبو نعيم ثنا سفيان(٣) عن أبي حيان عن أبيه
عن الحارث بن سويد قال: سمعت عبدالله(٤) يقول: ما من كلام أتكلم به
عند ذي سلطان يدرأ عني سوطين إلا تكلمت.
وقال: حدثنا سفيان عن أبي حيان عن أبي الزنباع (٥) عن أبي الدهقان
عن عبدالله ﴿لا يأكله إلا الخاطئون﴾(٦)
حدثنا أبو يوسف حدثني الفضل قال أحمد بن حنبل: أبو حيان
يحي بن سعيد بن حيان التيمي من خيار عباد الله، وزنباع لم يكن في زمانه
مثله، وأبو يونس الذي روى عنه يحي بن سعيد القطان يقال له أبو يونس
الطواف(٧) من كثرة طوافه كان يسمى(٨) الطواف من خيار عباد الله.
والحارث بن عمير(٩) ثقة من أصحاب أيوب، ((لم يكن في زمان ابن المبارك
(١) في الأصل رسمها ((مشاش)) وهما مشاشان لم يدركهما إبراهيم بن المنذر.
(٢) كنية إبراهيم بن المنذر.
(٣) هو الثوري .
(٤) ابن مسعود.
(٥) صدقة بن صالح (أحمد: العلل ١٦٥).
(٦) الحاقة: ٣٧.
(٧) الحسن بن يزيد القوي (أحمد: العلل ١٦٥ وابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ج
١ قسم ٤٢/٢).
(٨) قبلها يوجد ((سلم)) ولم أتبينها، وأحسبها زائدة ولم يضرب عليها الناسخ .
(٩) الحارث بن عمير أبو عمير البصري (تهذيب التهذيب ١٥٣/٢).
- ١٩٦ -

اطلب للعلم منه، رحل إلى اليمن وإلى مصر وإلى الشام والبصرة والكوفة،
وكان من رواة العلم وأهل ذلك، كتب عن الصغار والكبار، كتب عن
عبدالرحمن بن مهدي وعن الفزاري(١)، وجمع أمراً عظيماً)(٢)، ((ما كان أقل
سقطاً من ابن المبارك، کان رجلا يحدث من کتابه، ومن حدث من كتاب لا
يكاد يكون له سقط كثير شيء وكان وكيع يحدث من حفظه، ولم يكن ينظر في
كتاب، وكان له سقط، كم يكون حفظ الرجل!)) (٣) قال: وكذلك ابن المبارك
عن معمر(٤) يقول هو غير حديث الناس كان رجلاً صاحب حديث وكان
حافظاً، فكان يذاكر الانسان فيحدثهم.
وسمعت أبا عبدالله يقول: قدم علينا ابن المبارك سنة تسع وسبعين
ومائة فاتیته و لم أُسمع منه .
قال: وطلبت الحديث في سنة تسع وسبعين .
قال: وسمعت أبا عبدالله يقول: ولدت في سنة أربع وستين ومائة في
أولها في ربيع. وتوفي يوم الجمعة ضحوة لثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر
سنة إحدى وأربعين ومائتين، وقد أتى له سبع وستون سنة .
حدثنا أبو یوسف ثنا أحمد بن الخلیل حدثني يحي بن أيوب حدثني
عباد بن عباد المهلبي قال: بلغنا أن شعبة تكلم في (٥) أيوب وخالد(٦) فأتيته أنا
:(١) لعل المقصود إبراهيم بن محمد أبو اسحق الفزاري (تهذيب التهذيب ١٥١/١).
(٢). الخطيب: الرحلة في طلب الحديث ٤٨.
(٣) الخطيب: الجامع لأخلاق الراوي ق ١٠٠ أ.
(٤) ابن راشد.
(٥) في الأصل ((و)) بدل ((في)).
(٦) الحذاء.
- ١٩٧ -

وحماد بن زيد فقلنا له: ماشيء، بلغنا؟ اياك أن تكلم فيهما(١) بشيء فتهلك
نفسك. قال: فكف. ـ قال يحي بن أيوب: وسمع هذا الكلام من عباد
انسان من كبار أصحاب الحديث أكره أن أسميه، وذاكرني به هكذا - ثم أنه
بلغني عنه بأخره أنه زاد فيه. قال: ثم أن شعبة عاد في الكلام فيهما، فقمنا
إليه فكلمناه في ذلك فقال: انه لا يحل لي إلا ذلك. قال يحي بن أيوب: ولم
يكن هذا الكلام فيه، وإنما كان هذا في قصة أبان بن أبي عياش، فنسي
فجعله في قصة هذين. وهو رجل مقبول القول فكرهت أن أرد عليه. ورأيت
يحي بن أيوب كأنه يعرض بابن معين(٢).
حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو سعيد الأشج (٣) حدثنا أبو أسامة(٤) عن
المعلى(٥) عن شعبة عن عبدالملك بن ميسرة قال: قلت للضحاك(٦): سمعت
من ابن عباس شيئاً؟ قال: لا. قلت: فهذا الذي ترويه عمن أحدثه؟ قال :
عنك وعن ذا وعن ذا.
حدثنا أبو يوسف حدثني محمد بن اسماعيل بن سمرة ثنا اسماعيل ابن
(١) في الأصل ((فينا)).
(٢) أنظر الرواية ق ٢٩ ب.
(٣) عبدالله بن سعيد الكندي الأشج الكوفي (تهذيب التهذيب ٢٣٦/٥).
(٤) حماد بن أسامة بن زيد القرشي الكوفي (تهذيب التهذيب ٢/٣).
(٥) لعله معلى بن عبدالرحمن الواسطي .
(٦) الضحاك بن مزاحم وأخرج ابن حجر هذه الرواية في تهذيب التهذيب ٤ / ٤٥٤
ولم یذکر «عنك))
- ١٩٨ -

محمد بن جحادة(١) حدثنا ابن [أبي](٢) الحر عن يونس الأزدي(٣) أبي الجهم عن
ابن عمران ((أدنى أهل الجنة منزلة)).
وحدثنا أبو يوسف حدثني نصر بن سليمان قال: هو أمي بن ربيعة
الصيرفي. وقال: حدثنا هشيم أبو ساسان عن سدير بن حكيم بن صهيب.
حدثنا أبو يوسف حدثني الفضل قال: سمعت أبا عبدالله وقيل له :
عبد الله(٤) سمع من معمر؟ قال: سمع منه بمكة. قيل له. فلم يسمع منه
بالبصرة شيئاً؟ قال: لا، لم يكتب عن معمر بالبصرة إلا الغرباء مثل
اسماعيل بن علية ويزيد بن زريع .
سمعت [أبا](٥) عبد الله يقول: قال عبد الرزاق: وسمعت عبدالله ابن
المبارك يقول: ما رأيت أحداً أروى عن الزهري من عُقيل(*) إلا ما كان من
يونس بن يزيد فانه كتب كل [شيء](٦).
قال: وسمعت عثمان(٧) يقول: سمعت يونس بن يزيد يقول: ما أحد
(١) اليامي الكوفي العطار المكفوف (تهذيب التهذيب ٣٢٨/١).
(٢) سقطت من الأصل، وهو المغيرة بن أبي الحر الكندي الكوفي (تهذيب التهذيب
٣٥٧/١٠ والزيادة منه).
(٣) أحسبه يونس بن خباب الأسيدي مولاهم أبو حمزة ويقال أبو الجهم الكوفي
(تهذيب التهذيب ١١ /٤٣٧).
(٤) في الأصل رسمها ((عبدالسري)) وحسبته ابن المبارك.
(٥) سقطت من الأصل.
(*) عقيل بن خالد الأيلي.
(٦) أوردها أحمد (العلل ومعرفة الرجال ٢٣/١) وذكر ((معمر)) بدل ((عقيل)) والزيادة
منه وهي ساقطة من الأصل، ووردت في تهذيب التهذيب ١١ /٤٥٠ وفيه
((معمر)) بدل ((عقيل)) أيضاً.
(٧) عثمان بن عمر.
- ١٩٩ -

أروى عن الزهري من عقيل(١).
حدثنا أبو يوسف حدثني العباس بن عبدالعظيم أخبرني علي(٢) عن
سفيان (٣) قال: قلت لزياد بن سعد: أخبرني عن عقيل فإني أرادهُ. قال: كان
حافظاً.
وسمعت عبدالرحمن (٤) يقول: يونس بن يزيد(٥) من(٦) كتب من
كتبه(٧) .
حدثنا أبو يوسف حدثني الفضل قال: سمعت أبا عبدالله وقيل له :
محمد بن اسحق وابن أخي الزهري أيهما أحب إليك في حديث الزهري؟
فقال: (٥٨ ب) ما أدري.
فقال له أبو جعفر: فأيهم أحب إليك في حديث الزهري؟ فقال:
مالك في قلة روايته(٨)، ثم معمر ((ولست تضم إلى معمر أحداً إلا وجدته
فوقه، رحل في الحديث إلى اليمن وهو أول من رحل. فقال له أبو جعفر:
والشام؟ فقال: لا الجزيرة))(٩).
قال: ويونس (١٠) وهؤلاء يجيئون بألفاظ أخيار أصحاب كتب(١١)،
بے
(١) أوردها أحمد (العلل ٢٣/١، ٣٤٥).
(٢) ابن المديني.
(٣) ابن عيينة .
(٤) ابن مهدي .
(٥) ابن أبي النجاد الأيلي (تهذيب التهذيب ١١ /٤٥٠).
(٦) في الأصل يوجد قبلها ((من كتبه)) وأحسبها زائدة.
(٧) يعني فهو صحيح (أنظر ابن أبي حاتم الجرح والتعديل ج ٤ قسم ٢٤٨/٢).
(٨) قارن بتقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ص ١٥.
(٩) الخطيب: الرحلة في طلب الحديث ٤٩.
(١٠) يونس بن يزيد بن أبي النجاد.
(١١) قارن بكتاب العلل ومعرفة الرجال للإِمام أحمد ٣٧٠/١.
- ٢٠٠ -

وكان معمر يحدث حفظاً فيحرف، وكان أطلبهم للعلم. قيل له: فما روى
عن ثابت(١)؟ فقال: ما أحسن حديثه! ثم قال: حماد بن سلمة أحب إلي،
ليس أحد أثبت في ثابت من حماد بن سلمة، قال: كنت آتيه فأقول هذا قاص
فأقلب عليه الحديث، فأقول: كيف هو هذا. فيقول: لا هو عن فلان.
قال أبو طالب: قال أبو عبدالله: ومالك أثبت في حديث الزهري من
جميع من روى عنه في قلة ما روى سفيان(٢) فخطيء في خمسة عشر حديثا من
حديث الزهري، ومعمر أثبت من سفيان. وقال: ما صح من سماع هشيم
عن الزهري أربعة أحاديث يقول حدثنا الزهري، والحديث الطويل حديث
الرحم وحديث صفية وحديث المجادلة(٣) وحديث ابن عمر ((ما استيسر من
الهدي)) وما كان غير ذلك يقول لا أدري من سفيان بن حسين سمعته أو
الزهري. قلت: يقولون أن شعبة رضى بكتابه؟ قال: لا، ليس هذا بشيء
انما سمع بالموسم فنسي.
حدثنا أبو يوسف حدثني الفضل قال: سمعت أبا عبدالله يقول:
يقول: سمعت غندر يقول: لزمت شعبة عشرين سنة لم أكتب فيها عن أحد
غيره .
(١) البناني.
(٢) ابن عيينة .
(٣) في الأصل ((المجاملة)) وأحسبه حديث المجادلة، وقد أورده ابن ماجه من طريق
عروة بن الزبير شيخ الزهري عن عائشة في سبب نزول قوله تعالى ﴿قد سمع
الله قول التي تجادلك في زوجها﴾ - سورة المجادلة آية ١ - (ابن ماجه: السنن
٦٧/١).
- ٢٠١ -