Indexed OCR Text

Pages 41-60

: يا أبا سعيد آدم خلق للأرض أم للسماء؟ قال: ما هذا يا أبا منازل؟ قال
فقال: خلق للأرض. قال فقلت: أرأيت لو أنه استعصم فلم يأكل من
الشجرة؟ قال: لم يكن بد من أن يأكل منها لأنه خلق للأرض.
حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير قال: قيل
للحسن: لو صليت إن أهل السوق قد صلوا؟ قال: إن أهل السوق لا خير
فيهم، بلغني أن أحدهم يرد أخاه من أجل الدرهم.
حدثنا عبدالله بن عثمان أخبرنا عبدالله(١) أخبرنا سفيان قال: ذكروا عند
الحسن زيادة دائق أو نقصان دائق. فقال الحسن: لا دين إلا بالمروءة.
حدثنا عبدالله بن عثمان أخبرنا المبارك بن سعيد(٢) عن صالح بن حي
ابن مسلم(٣) عن عبد الأعلى وكان سمسارا قال: قال لي الحسن: أيولي
أحدكم أخاه الثوب فيه رخص درهمين أو ثلاثة؟ قال: قلت: لا والله ولا
دانق. قال فقال الحسن: أف أف فماذا بقي من المروءة اذاً(٤) !!
حدثنا محمد بن أبي أسامه الحلبي حدثنا ضمرة عن السري بن يحي
قال: ما رأيت الحسن مبتسما قط إلا مرة، فإنه شكى الينا طعاما أكله. فقال
رجل في المجلس: ما آذاني طعام قط. فقال له الآخر: أنت لو كانت في
معدتك الحجارة لطحنتها. فتبسم الحسن .
حدثنا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن رجاء عن عثمان البتي قال :
(١) ابن المبارك.
(٢) الثوري الكوفي (تهذيب التهذيب ٢٨/١٠).
(٣) غير واضح في الأصل وراجع (تهذيب التهذيب ٣٩٣/٤).
(٤) من بداية ق (٢١ أ) من الأصل إلى هنا وردت متأخرة بعد ورقة (٢٠ ب)
فقدمتها إلى هنا لتعلقها بترجمة الحسن البصري .
- ٤٢ -

قلت للحسن: إن لي إليك حاجة. قال: وما هي؟ قال: لا ... (١).
. وبه عن رجاء عن ابن عون قال: ما رأيت رجلا ليس من العرب أشبه
بالعرب من الحسن.
حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب عن مطر قال: كان
الحسن صاحب ليل.
حدثنا سعيد ثنا ضمرة عن رجاء عن ابن عون قال: كنت عند الحسن
جالسا (١١ أ) إذ جاءه رجل فقال: يا أبا سعيد عمن تحدث؟ قال: عنك
وعن هذا وعن هذا(٢).
حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت(٣) قال:
ذهبت مع الحسن بن أبي الحسن إلى حاجة فأتينا على السوق. قال فقال: ما
من بقعة أبغض إلى الله منها. قال: ثم ذهبنا حتى أتينا على قصر أوس. فقال
الحسن: قصر أوس قصر أوس قصر أوس من يعطي رجلا مسكينا كفا من
تمر خير له من أن يدع مثل هذا.
((حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن ابن عون عن محمد قال: كان
ها هنا ثلاثة يصدقون كل من حدثهم. قال سليمان: كأنه كره ذلك لهم))(٤).
حدثنا محمد بن منصور الطوسي حدثنا يحي بن أبي بکیر حدثنا حماد بن
(١) الكلمة رسمها ((تقبب)) ولم أتبينها، ولعلها تقنت.
(٢) وردت في تهذيب التهذيب عن ابن عون باختصار دون اسناد (٢٧٠/٢).
(٣) البناني.
(٤) الخطيب: الكفاية ٣٧٣ .
- ٤٣ -

سلمة عن علي بن زيد قال: کان ثلاثة من أصحابنا إذا سمعوا الحديث
رفعوه: الحسن وأبو العالية وآخر.
حدثنا محمد أخبرنا علي(١) عن خالد بن الحارث عن عمران بن حدير
عن صالح بن رُتبيل(٢) قال: حدثنا سليمان التيمي أن محمد بن سيرين كره أن
يعلم القدر وكنا في بيت أبي مجلد، فدخل علينا محمد فسألوه فقال: ما قلت
وكذب من قال ذاك. قال: فجئنا إلى سليمان التيمي فقلت له. فقال: حدثني
مؤذننا هذا ولم أر أنه يكذب .
حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة (٣) - صاحب ليل(٤) - عن ابن
شوذب قال! خرج ثابت البناني بشيء. قال: فغضب محمد بن واسع فقال:
يا أعمش لقد أدركنا أقواما ما مجالستك معهم إلا ذا لقد رأيتنا ننتظر
الحسن يخرج إلينا ، فيخرج إلينا كأنما عاين الآخرة ثم جاءنا يخبرنا
عنها . وبه عن ابن شوذب قال مطرف بن الشخير لا أؤمن على دعاء لا أعرفه
إلا دعاءالحسن فإني أثق به .
حدثنا سعيد حدثنا ضمرة عن رجاء عن ابن عون عن الحسن قال :
من كذب بالقدر فقد كفر(٥).
حدثني سعيد ثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: رأى رجل من أهل
البصرة ابن سيرين في الجنة في منامه فقال له: ما فعل الحسن؟ (١١ ب)
(١) علي بن المديني.
(٢) في الأصل ((أرتبيل)) وفي تاج العروس مادة ((رتل)) قال: ((صالح بن رُتَبيلِّ- بالضم
وكسر الموحدة - وسياق التبصير يقتضي أنه بفتح الراء)) (انظر عنه الجرح والتعديل
لابن أبي حاتم ٤ /٤٠٢ والتأريخ الكبير للبجاري ٢٨١/٢/٢ والاصابة لابن
حجر ٤٦٥/٣).
(٣) ضمرة بن ربيعة الفلسطيني دمشقي الأصل (تهذيب التهذيب ٤ /٤٦٠).
(٤) غير واضحة الأصل.
(٥) أوردها الذهبي: سير ٤ /٥٨١.
- ٤٤ -

قال: هو فيها. قال: فبأي شيء؟ قال: بتوسعه.
حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان ثنا الأعمش قال: مازال الحسن
يعي الحكمة حتى نطق بها(*).
حدثنا أبو نعيم ثنا سفيان قال: سمعت شيخا قال: ذكرت لطاوس
الحسن أو ذكره فقال: ذاك رجل جريء.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن ابن عون قال: لما ولي الحسن
القضاء كلمني رجل أن أكلمه في مال يتيم يدفع إليه ويضمنه. قال: فكلمته
فقال: أتعرفه؟ قلت: نعم. قال: فدفعه إليه. فذكرت ذلك لمحمد بن
سیرین فقال: وكذا أنت جريء على رأيك.
حدثني أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان ثنا مساور - يعني الوراق - عن
أخيه سيار(١) قال: قيل للحسن: يا أبا سعيد عمن هذه الأحاديث التي
تحدثنا؟ قال: صحيفة وجدناها(٢).
حدثنا أبو بكر ثنا سفيان (٣) عن ابن شبرمة(٤) عن الحسن أنه قال: دخلت
بيتي فاغتممتُ ، فخرجت فلم أزدد إلا غما ، اللهم فإليك هذا الفتى الذي
كنا نحدث عنه ، مالي أسمع صوتا ولا أرى أنيسا ، أغيلمة حيارى مالهم
تفاقدوا ، إن أنبأناهم لم يفقهوا ، وإن سكتنا عنهم وكلناهم الى غي شديد ،
والله لولا ما أخذ الله على أهل العلم في علمهم ما أنبأ ناهم بشيء(٥) .
(*) أوردها الذهبي: سير ٥٨٥/٤.
(١) في الأصل ((كاسيار)) وهو خطأ.
(٢) الخطيب: الكفاية ٣٥٤.
(٣) ابن عيينة .
(٤) عبدالله بن شبرمة القاضى.
... )) أورده ابن سعد من طريق آخر (الطبقات
(٥) قوله ((والله لولا ما أخذ
١٥٨/٧).
- ٤٥ -

حدثنا ابن نميرثنا أبو بكر عن مغيرة بن حفص قال: سُئل ابن سيرين
فقال: رأيت كأن الجوزاء تقدمت الثريا فقال: هذا الحسن يموت قبلي، ثم
أتبعه وهو أرفع مني.
حدثنا سلمة ثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر قال: قال عمرو بن دينار: أبو
الشعثاء أعلم عندكم أو الحسن؟ قال قلت: ما تقول إن بعض من عندنا
ليزعم أن الحسن أعلم من ابن عباس! فقال لي: وهل كان الحسن إلا من
صبيان ابن عباس؟ قال فقلت له: وهل كان أبو الشعثاء إلا من صبيان
الحسن؟ قال: ما هو عندنا بأعلم منه. فقلت لمعمر: يا أبا عروة أفرطت.
قال : إنه أُفرط .
حدثنا أبو بشر حدثنا سعيد بن عامر (١٢ أ) قال: سمعت جدي
أسماء يحدث قال: قال الحسن: إن المؤمن يموت بكل ميتة. فلبس ثيابه
وتعلق سوطه ووضع رجله في رکابه ووضع يده علی قربوس سرجه فمات .
حدثنا أبو بشر ثنا سعيد بن عامر قال: سمعت يونس بن عبيد وقال له
الحسن بن أبي جعفر وذكر عنده الحسن ومحمد فقال: إن الحسن كان ما جرى
بينه(١) وبين أبي العالية(٢) أنه جاء إلى السوق يطلب ثوبا(٣)، فأتاني فأخرجت
له ثوبا صالحا وأخذت الدراهم، فذهب فأراه فقالوا: هذا خير من دراهمك .
قال: فجاء فقال: ردّ علينا دراهمنا بارك الله فيك فرددت عليه الدراهم
وأخذت الثوب .
(١) في الأصل ((بيني)).
(٢) رفيع بن ریاح.
(٣) في الأصل يوجد بعدها ((فباعه كان عنده)) وهي زائدة.
- ٤٦ -
٠

حدثني أبو بشر ثنا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيدة قال: جالست
الحسن في مجلسه، وجالسته خاليا، وجالسته في الجماعة، فما رأيته يرغب في
الدنيا قط ، وما رأيته ضاحكا قط إلا متبسما غير يوم واحد فإنه جاءه رجل
فقال: يا أبا سعيد إن امرأتي طلبت أن أكسوها خماراً من قز، وأنا أكره أن
أكسوها القز، فأعطيتها ثمنه. فقال الحسن: تكره أن تكسوها وتعطيها ثمنه!
وضحك.
حدثنا سعيد بن أسد ثنا ضمرة عن رجاء عن ابن عون عن ابن سيرين
قال قيل له في الحسن وما كان ينحل إليه أهل القدر؟ فقال: كانوا يأتون
الشيخ بكلام مجمل لو فسروه له(١) لساءهم.
حدثني أبو بشر حدثنا سعيد بن عامر(٢) حدثنا الخزاز أبو عامر(٣) عن
الحسن قال: من كفر بالقدر فقد كفر بالاسلام، إن الله قدر قدرا، ان الله
خلق الخلق بقدر، وقسم الآجال بقدر، وقسم الأرزاق بقدر، وقسم العافية
بقدر، وأمر ونهی .
حدثنا أبو بشر حدثنا سعيد عن عوف (٤) عن الحسن مثل هذا سواء إلا
أنه قال: وأمر الله ونهی .
حدثني أبو بشر ثنا وهب بن جریر ثنا أبي قال: سمعت ◌ُمید بن هلال
(١) في الأصل ((لهم)). وأوردها الذهبي: سير ٤ /٥٨٢.
(٢) الضبعي البصري .
(٣) صالح بن رستم أبو عامر الخزاز البصري (تهذيب التهذيب ٣٩١/٤).
(٤) عوف بن أبي جميلة العبدي الهجري البصري المعروف بالأعرابي (تهذيب
التهذيب ١٦٦/٨).
- ٤٧ -

(١٢ ب) قال قال لنا أبو قتادة: عليكم بهذا الشيخ - يعني الحسن بن أبي
الحسن - فإني والله ما رأيت رجلا قط أشبه رأيا بعمر بن الخطاب منه(١) .
((حدثنا أبو بشر حدثنا سعيد بن عامر ثنا سعيد قال: كلمت مطر
الوراق في بيع المصاحف فقال: أتنهوني عن بيع المصاحف وقد كان حبرا هذه
الأمة - أو قال فقيها هذه الأمة - لا يريان به بأسا؛ الحسن والشعبي))(*).
حدثني أبو بشر حدثنا سعيد قال: سمعت هماما يحدث عن مطر
الوراق قال: كان رجل أهل البصرة جابر بن زيد، فلما ظهر الحسن جاء
رجل(٢) كأنما كان في الآخرة فهو يخبر عما رأى أو عاين (٣).
حدثني سعيد بن أسد ثنا ضمرة عن ابن شوذب عن مطر قال: دخلنا
على الحسن نعوده فما كان في البيت شيء لا فراش ولا بساط ولا وسادة ولا
حصير إلا سرير مرمول(٤) هو عليه.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن أيوب قال: قال لي الحسن :
ألا تعجب من رأي سعيد بن جبير دخل على فسطاطي مع فلان وهو يشاورني
في قتال هؤلاء!
حدثنا سليمان حدثنا حماد عن ابن عون قال: سألت محمداً: عن شيء
(١) رواها أبن سعد من طريقٍ آخر (الطبقات ١٦١/٧) وأوردها الذهبي: سير
٥٧٣/٤، ٥٧٧ من طريق حمید .
(*) البيهقي: السنن ١٧/٦. وانظر الذهبي: سير ٥٨٢/٤.
(٢) في الأصل ((جادل)) بدل ((جاء رجل)) والتصويب من تهذيب التهذيب ٢٦٤/٢.
(٣) وردت في تهذيب التهذيب ٢٦٤/٢ عن مطر الوراق دون اسناد. وأوردها
الذهبي : سير ٤ /٥٧٣.
(٤) قد نسج وجهه بالسعف وليس عليه فراش سوى الحصير (اللسان: مادة ((رمل))
٣١٤/١٣). وأوردها الذهبي: سير ٥٨٢/٤.
- ٤٨ -

من أمر الطعام في الغزو. فقال: سل الحسن فإنه كان يغزو.
حدثنا سلمة قال أحمد بن حنبل قال أظنه عن عبدالرحمن بن مهدي
حدثنا حماد بن زيد قال سمعت يحي بن عتيق يقول لأيوب وذكر الحسن قال:
يا أبا بكر هل تجد شيئاً كنا نجده إن ازدرانا علماء الناس ازدريناهم(١)
بالحسن (٢).
حدثني أبو بكر بن عبدالملك حدثنا عبدالرزاق قال: قلت لمعمر: إن
أبي أخبرني أن وهباً وُلي القضاء في زمن عمر بن عبدالعزيز قال فلم يُحمّد
فهمُهُ. فتبسم، ثم قال لي قولا كأنه لا يرفع صوته: فإن الحسن ولي القضاء
في زمن عمر فلم یحمد فهمه(٣).
حدثنا أبو بكر ثنا عبدالرزاق عن جعفر بن سليمان قال: كان الحسن
من أشد الناس إذا حضر الناس، وكان أجمل الناس وأروى الناس وأسخى
الناس وأفصح الناس. (١٣ أ) قال: وكان المهلب إذا قاتل المشركين فكان
الحسن من الفرسان الذين يقدمون(٤).
حدثنا أبو بكر ثنا عبدالرزاق عن معمر قال: قال رجل للحسن: يا أبا
سعيد ما تلحن؟ قال: سبقت اللحن.
حدثنا محمد بن منصور الطوسي حدثنا يحي بن أبي بكير أخبرنا حماد بن
سلمة عن حميد قال: سألت الحسن عن الشيء فيقول برأسه كأنه نعم وليس
(١) في الأصل ((بالحسن ازدريناهم)) وما أثبته من كتاب العلل ومعرفة الرجال
٣٥٦/١.
(٢) رواها الإِمام أحمد في كتاب العلل ٣٥٦/١ ووقع فيه ((حدثنا عفان)) بدل ((قال
أظنه عن عبدالرحمن بن مهدي)) وسقط منه ((ان)) وذكر ((فقهاء)) بدل («علماء)) ووقع
فیه ((ان رأيناهم)) بدل ازدریناهم)) .
(٣) و(٤) أوردهما الذهبي: سير ٥٨٢/٤، ٥٧٩.
- ٤٩ -

يقوله .
حدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب حدثنا سعيد بن عامر عن جعفر بن
سليمان(١) عن عوف(٢) قال: كان محمد(٣) حسن العلم حسن القضاء حسن
العلم بالفرائض حسن العلم بالتجارة غير أني والله ما رأيت رجلا كان أدل
بطريق الجنة من الحسن (*).
حدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب حدثنا سعيد ثنا حميد بن الأسود قال:
سمعت ابن عون يقول: إنما بزَّ الناس الحسن بالزهادة في الدنيا، فأما العلم
فقد شارکه فيه الناس .
حدثنا أبو هاشم ثنا سعيد بن عامر عن معتمر بن سليمان عن يونس (٤)
قال: أمرني الحسن أن أشتري له ازاراً فدخلت السوق فرأيت ازاراً مع رجل
فقلت: بكم؟ قال: بثمانية دراهم. قلت لا سبعة دراهم. قال: ثمانية.
قلت: لا سبعة [قال: سبعة](٥) ونصف. قلت: لا سبعة. فأبى أن يبيعني،
فدخلت السوق فلم أر شيئاً كان أمثل منه عندي فرجعت إليه وقلت: هات
ميزانك. قال: فوضعت له ثمانية. فقال: سبعة ونصف. فقلت: إن الذي
أمرنا أن نشتري له هذا الازار قال: إن اشتريتم لي شيئاً من السوق فكان فيه
كسر فأجبروه لصاحبه. قال الرجل: هو الحسن اذاً.
(١) الضبعي.
(٢) ابن أبي جميلة الأعرابي.
(٣) ابن سيرين .
(*) قارن بسير أعلام النبلاء ٤/ ٥٧٤ .
(٤) ابن عبيد بن دينار البصري (تهذيب التهذيب ٤٤٢/١١).
(٥) الزيادة يقتضيها السياق.
- ٥٠ -

:
حدثنا أبو هاشم ثنا سعيد بن عامر عن صاحب له قال: حُبس عطاء
الحسن فجاءه رجل بأربعمائة درهم فردها عليه وقال: ليس عندي مكافأتها .
قال: ثم قال: من قعد مقعدي هذا ثم أصاب من الناس ما يعلمون لم يرجو
من الله وقارا .
(١٣ ب) ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن أيوب قال: ما سمع كلام
الحسن أحد إلا ثقل عليه كلام الرجال بعده.
حدثنا محمد بن عبدالرحيم حدثنا علي حدثنا الأصمعي عن سُليم ابن
أخضر عن (١) ابن عون قال: كنت اشبّه لغة الحسن أو كلام الحسن بلغة أو
كلام رؤبة بن العجاج - يعني في الفصاحة(٢) -.
حدثنا أحمد بن الخليل ثنا شريح بن النعمان حدثنا مهدي بن ميمون
عن محمد بن أبي يعقوب عن مورق العجلي قال: قال لي أبو قتادة: إلزم هذا
الشيخ وخذ عنه والله ما رأيت رجلا أشبه رأيا بعمر بن الخطاب منه - يعني
الحسن البصري - .
حدثنا عبدالله بن بكير السهمي حدثني محمد بن ذكوان عن خالد ابن
صفوان قال: لقيت مسلمة بن عبدالملك بالحيرة بعد هلاك ابن المهلب،
/ فقال: يا خالد أخبرني عن حسن أهل البصرة؟ قال: قلت: أنا جاره إلى
جنبه، وجليسه في حلقته وحديثه، وأعلم من قِبَلي به(٣)، كان أشبه الناس
(١) في الأصل ((و)) بدل ((عن)).
(٢) أوردها ابن سعد من طريق سُليم بن أخضر بألفاظ مقاربة (الطبقات
١٦٦/٧).
(٣) في الأصل ((وأعلم أن من قبل به)) وما أثبته من حلية الأولياء (١٤٧/٢).
- ٥١ -
٠۵

سريرة بعلانية، وأشبه قولا بفعل، إن قعد على أمر قام به، وإن قام بأمر قعد
عليه، وإن أمر بأمر كان أعمل الناس به، وإن نهى عن شيء كان أترك الناس
له، وجدته مستغنياً عن الناس، ووجدت الناس محتاجين إليه. قال حسبك
حسبك كيف ضل قوم كان هذا فيهم(١) - يعني اتباعهم ابن المهلب - .
حدثنا أبو نعيم حدثنا أبو خالد(٢) قال: ذكر لأبي العالية (٣) الحسن،
فقال: رجل مسلم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وأدركنا الخير وتعلمنا قبل
أن يولد الحسن .
حدثنا أبو نعيم حدثنا أبو خلدة(٤) قال: أهدى أنس لأبي العالية
مسحتجاً(*) فكان يقطعه بالسكين يأكله بالخبز.
قال ابن المديني: لم يسمع الحسن من مجاشع بن مسعود السلمي وليس
عن الحسن مروية صحيحة(٥) عن عمران بن حصين من وجه صحيح أما
أحاديث سمرة فهي صحاح، وقد سمع عبد الله بن المغفل ولم (١٤ أ) يسمع
من عبدالله بن عباس.
قال(٦) علي(٧): ولا من أحد في المدينة إلا من عثمان بن عفان، ولم
(١) رواها أبو نعيم من طريق محمد بن ذكوان أيضاً (الحلية ٢ /١٤٧ - ١٤٨) وأوردها
الذهبي : سير ٥٧٦/٤ من طريق محمد بن ذكوان.
(٢) اسمها مهاجر (الدولابي: الكنى والأسماء ١٦٢/١).
(٣) رفيع بن مهران الرياحي.
(٤) خالد بن دينار ((الدولابي: الكنى والأسماء ١٦٥/١)).
(*) لم أجد الكلمة وفي تهذيب ابن عساكر لابن بدران ٣٢٩/٥ ولابن منظور
٣٣١/٨ ((دفع أنس بن مالك الى ابي العالية تفاحة ... )).
(٥) في الأصل ((صحيح)).
(٦) في الأصل ((كان)).
(٧) ابن المديني.
-٥٢ -
*

یسمع من جابر.
قال علي: كان يحدثني عن الشيخ فيقول: قال حدثني قال أخبرني
فأفرح به فيقول: تفرح بهذا لم يكن ممن يعتمد عليه في هذا قرة(١). سمعت
الحسن قال: سمعت صعصعة يقول هاكذا هو.
قال علي: أصحاب الحسن حفص المنقري ثم قتادة، وحفص فوقه ثم
قتادة بعده، ويونس(٢) وزياد الأعلم.
قال علي: وكان حفص في الحسن مثل ابن جريج في عطاء(٣)، وكان
قيس بن سعد في عطاء مثل زياد الأعلم في الحسن، وبعد هؤلاء أشعث بن
عبدالملك، ويزيد بن إبراهيم وقرة طبقة ما أقربهما، وأبو الأشهب وجرير بن
حازم طبقة. وأبو حرة(٤) وهشام بن حسان في الحسن طبقة، وسلام بن
مسكين والسري بن يحي طبقة، أبو هلال فوق مبارك ومبارك أحب إليَّ من
الربيع (٥).
١
قال علي: ضرب عبدالرحمن على حديث مبارك بن فضالة.
قال علي: قال بعضهم: كَتبُ هشام بن حسان أخذها من حوشب،
وأحاديث عطاء في المناسك عن قيس بن سعد.
أ
قال علي: وهو عندي في ابن سيرين ثبت كان أصحابنا لا يختلفون فيه
في ابن سيرين. واسماعيل بن عُلية يروي عنه - يعني عن هشام - عن الحسن
**-.
(١) قرة بن خالد السدوسي.
(٢) ابن عبيد.
(٣) ابن أبي رباح.
(٤) واصل بن عبدالرحمن البصري (تهذيب التهذيب ١٠٤/١١).
(٥) الربيع بن أنس البكري.
- ٥٣ -

حديثين. وعوف(١) سمع من الحسن من قبل فتنة ابن الأشعث(٢).
قال: وبلغني أن الحسن كان فيها.
قال علي: الأسود بن سريع قبل أيام الجمل، وإنما قدم الحسن البصرة
بعد ذلك. ومات جابر بن زيد قبل الحسن بنحو من عشرين سنة .
حدثني العباس بن محمد حدثنا سعيد بن عامر الضبعي عن يونس ابن
عبيد قال: ذكر عنده الحسن وابن سيرين فقال رجل عند يونس: كان ابن
سيرين كان ابن سيرين. فقال يونس: كان والله الحسن أفضلهما في كل
شيء.
[ محمد بن سيرين ](٣)
قال علي بن المديني: (١٤ أ) أتاني رجل من ولد محمد بن سيرين
بكتاب محمد بن سيرين عن أبي هريرة فكانت هذه الأحاديث يحدث بها هشام
مرفوعة كانت عنده مرفوعة كان أولها: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال أبو القاسم
كذا، وقال أبو القاسم كذا، وكان فيه. قال: كان كتاب في رق عتيق، وكان
عند يحي بن سیرین، کان محمد لا یری أن یکون عنده کتاب، وکان في أسفل
(١) عوف بن أبي جميلة الأعرابي.
(٢) عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ثار ضد الحجاج سنة ٨١هـ - ٨٢هـ (تاريخ
خلیفة (٢٧٩/١ - ٢٨٨).
(٣) وهو في الطبقة الثانية من التابعين في البصرة عند ابن سعد (الطبقات ١٩٣/٧).
ے
- ٥٤ ۔

حديث النبي وَلّ حين فرغ منه: هذا حديث أبي هريرة، بينهما فصل، قال
أبو هريرة: كذا، وقال: في فصل كل حديث عاشرة(١) حوله نقط كما تدور،
وکان محمد لا يدلس.
قال سفيان عن عاصم قال: أتيتُ ابن سيرين بكتاب فقلت: انظر
فيه، فقلت: يبيت عندك؟ فأبى كأنه كان يكره أن يكون عنده كتاب .
قال علي: وأخبرنا أمية بن خالد عن شعبة قال: قال خالد الحذاء:
هذه الأحاديث التي يرويها محمد عن ابن عباس إنما لقي عكرمة بالكوفة أيام
المختار(٢).
حدثني أبو بشر حدثنا سعيد بن عامر عن أسماء(٣) عن أنس بن سيرين
قال: لما ولدت انطلق بي إلى أنس بن مالك فسماني باسمه وكناني بكنيته(٤).
١
(١) وضع الدائرة للفصل بين حديث وحديث، وكلام وكلام تقليد عمل به غالب
المحدثين، وهذا النص يدل على قدم مراعاة المحدثين لاستخدام الدائرة (أنظر
بدر الدين الغزي: نص في ضبط الكتب وتصحيحها وذكر الرموز
والإِصطلاحات الواردة فيها، تحقيق محمد مرسي الخولي، فصله من مجلة معهد
المخطوطات، مارس ١٩٦٤م).
(٢) وردت في كتاب العمل لابن المديني ص ٦٥ دون ذكر الإِسناد ولا خالد الحذاء
بل ((قال: قال شعبة))، وفي ابن سعد (الطبقات ١٩٤/٧) من طريق أمية بن
خالد أيضاً)) قال خالد الحذاء: كل شيء قال محمد نبئت عن ابن عباس، انما
سمعه من عكرمة لقيه أيام المختار بالكوفة ووردت في تهذيب التهذيب ٢١٥/٩،
٢١٦.
(٣) أسماء بن عبيد.
(٤) أوردها ابن سعد قال: أخبرنا سعيد بن عامر (الطبقات ٢٠٧/٧).
- ٥٥ _

وبه عن سعيد بن عامر حدثنا مهدي بن ميمون قال: مكثت حفصة
ثلاثين سنة لا تخرج من مصلاها إلا القائلة أو قضاء الحاجة .
حدثني سليمان بن حرب ثنا حماد عن شعيب قال لي الشعبي : عليك
بذاك الأصم(١) .
حدثنا سلمة عن أحمد بن حنبل حدثنا عفان بن مسلم حدثنا حماد ابن
زيد عن يونس(٢) قال: قال الحسن احتساباً، وسكت محمد احتساباً(٣).
وبه عن عفان حدثنا حماد بن زيد حدثنا عاصم الأحول قال: سمعت
مورقا العجلي يقول: ما رأيت رجلا أفقه في ورعه، ولا أورعَ في فقهه من محمد
بن سیرین(٤).
قال: وقال أبو قلابة: اصرفوه حيث شئتم فلتجُدنّهُ أَشَّدكم (١٥ أ)
ورعا وأملَكُكم لنفسه(٥).
(١) رواها ابن سعد من طريق حماد بن زيد أيضاً (الطبقات ١٩٥/٧)، وذكر آخرها
((يعني محمد بن سيرين)) وكان به صمم (تهذيب التهذيب ٢١٥/٩).
(٢) ابن عبيد.
(٣) رواها ابن سعد من طريق حماد بن زيد أيضاً (الطبقات ١٩٥/٧).
(٤) رواها ابن سعد بهذا الإِسناد (الطبقات ١٩٦/٧)، وأوردها أبو نعيم من طريق
عفان أيضاً (الحلية ٢٦٦/٢)، ووردت في تهذيب التهذيب ٢١٥/٩ وأوردها
الذهبي : سير ٤ /٦٠٩.
(٥) رواها ابن سعد (الطبقات ١٩٦/٧) ووردت في تهذيب التهذيب ٢١٦/٩
وأوردها الذهبي : سير ٦٠٩/٤.
-٥٦ -

١
حدثنا سليمان بن حرب ثنا سليم بن أخضر عن ابن عون قال: قال
لي عمرو بن سعيد - وجعل يتعجب من فقه ابن سيرين - قال: اليوم الشفعة
لا تورث.
٢
حدثنا سلمة عن أحمد حدثنا عفان حدثنا حماد بن زيد عن هشام(١)
قال: سمعت محمداً يقول: ما حسدت أحداً شيئاً قط برا ولا فاجراً(٢).
((حدثنا أبو النعمان(٣) حدثنا حماد عن أيوب قال: قال أبو قلابة: وأينا
يطيق ما يطيقُ محمد يركب مثل حدِّ السِّنان))(٤).
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن ابن عون حدثني أبي عن جدي
أرطبان قال: أعتقت [و] اكتسبت مالاً فأتيت عمر بن الخطاب بزكاته فقال:
ما هذا؟ قلت: زكاة مالي. فقال: أو لَك مال! قلت: نعم. قال: بارك الله
لك في مالك . قال قلت: يا أمير المؤمنين وولدي . قال : ولك ولد ؟ قلت :
يكون . قال : بارك الله لك في مالك وولدك .
((حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن عبيدالله بن أبي بكر
بن أنس بن مالك قال: هذه مكاتبة سيرين عندنا: هذا ما كاتب عليه أنس
بن مالك فتاه سيرين على كذا وكذا ألفا وعلى غلامين يعملان عمله(((٥).
(١) ابن حسان .
(٢) أوردها ابن سعد (١٩٦/٧).
(٣) محمد بن الفضل - عارم السدوسي.
(٤) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٣٧/٥، ورواها أبو نعيم من طريق عفان أيضاً (الحلية
٢٦٧/٢)، وأوردها ابن سعد (الطبقات ١٩٨/٧) وأوردها الذهبي: سير
٦٠٩/٤.
(٥) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٣٢/٥ - ٣٣٣ وانظر الذهبي: سير ٤ /٦١٤.
-٥٧ -

حدثنا سليمان ثنا سُليم بن أخضر التقي النقي . - قال سليمان: كان
في ابن عون كحماد في أيوب - قال: وسمعت ابن عون يقول: لم يكن بالبصرة
واحد من الموالي له حظ إلا أرطأة وسيرين. قال سليمان: فذهبت استفهمه.
فقال: يا سليمان تتعصب للموالي!
حدثنا سليمان بن حرب ثنا عمارة بن مهران(١) قال: قال اسماعيل
المعولي لمحمد بن سيرين وأنا شاهد يأمرنا بالصلاة في جماعة ولا يصلي في
جماعة. قال فقال: ما كل امريء(٢) أحمده.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا عمارة بن مهران قال: كنا في جنازة
حفصة بنت سيرين فوضعت الجنازة ودخل محمد صهريج ابن برثم يتوضأ(٣).
فقال الحسن: أين هو؟ قالوا: يتوضأ (١٥ ب) قال: صباً صباً دلكاً دلكاً
عذاب على نفسه وعلى أهله(*).
(حدثنا سليمان حدثنا حماد عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين
قال: حج بنا أبو الوليد ونحن سبعة ولد سيرين، فمر بنا على المدينة، فأدخلنا
على زيد بن ثابت فقال له: هؤلاء بنوسيرين. قال: فقال زيد: هذان لأُم ،
وهذان لأم ، وهذان لأم ، وهذا لأم. قال: فما أخطأ(٤). وكان يحي بن
سیرین أخا محمد لأمه))(٥).
(١) أبو سعيد المعولي البصري العابد (تهذيب التهذيب ٤٢٤/٧).
(٢) في الأصل رسمها ((امرء).
(٣) في الأصل يوجد ((ثم)) قبل ((يتوضأ)) وهي زائدة فحذفتها.
(*) أوردها الذهبي: سير ٦١٤/٤ عن طريق سليمان بن حرب.
(٤) أوردها ابن سعد من طريق آخر عن أنس بن سيرين (الطبقات ١٩٣/٧) لكنه
ذكر أنهم ((ستة)) بدل ((سبعة)) ويحذف ((وهذا لأم)).
(٥) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٣٢/٥ - ٣٣٣ ويوقع فيه ((معبد)) بدل ((يحى)) وهو خطأ
والصواب أن يحي ومحمدا ابنا أم واحدة هي صفية (طبقات ابن سعد ٢٠٦/٧)،
وابن حجر: الإِصابة ٥٤٣/١ باختصار. والبيهقي: السنن ٢٦٦/١٠
والذهبي: سير ٢ /٤٣٩ ٦٠٧/٤.
- ٥٨ -

حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب وابن عون قال :
أوصى يعلى بن خالد بن سيرين إلى محمد وترك أم ولد حاملا، فأرسل محمد
إلى عبدالملك بن يعلى يسأله عن نفقتها. فقال: من نصيب ولدها. وكان رأي
محمد من جميع المال.
((حدثنا محمد بن أبي عمر حدثنا سفيان قال: سمعت عاصماً يقول:
أردت أن أضع عند ابن سيرين كتابا من كتب العلم فأبى أن يقبله وقال لا
یبیت عندي کتاب))(١).
حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان قال قال: أيوب كان ابن سيرين إذا
أخبر بموت أحد من إخوانه كأنه سقط منه عضو من أعضائه وركن من أركانه
أو نحوذا.
قال سفيان: قال زهير: كان ابن سيرين إذا ذكر عنده الموت مات كل
عضو منه علی حیاله أو على حدته(٢).
حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن عاصم قال: كان ابن سيرين إذا
اتبعه الرجل قام حتى يقضي حاجته ثم يمشي.
' -- '
«حدثني العباس بن محمد ثنا عون بن عمارة ثنا هشام بن حسان حدثني
أصدق من أدركتُ من البشر محمد بن سيرين))(٣).
!
حدثني محمد بن عبدالرحمن قال: سألت علياً: من أثبت الناس في
محمد بن سيرين؟ فقال: أيوب ثم ابن عون ثم سلمة بن علقمة ثم حبيب
(١) الخطيب: الكفاية ٣٥٣.
(٢) رواها أبو نعيم من طريق سفيان بن عيينة أيضا (الحلية ٢٧٢/٢) وذكر ((زهير
الأقطع)» وأوردها الذهبي: سير ٤ /٦١٠.
(٣) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٣٤/٥.
- ٥٩ -

ابن الشهيد ثم يحي بن عتيق ثم هشام بن حسان، وما قال يزيد بن إبراهيم
التستري ((سمعت محمد بن سيرين)) أثبت عندي من خالد (١٦ أ) الحذاء،
ألفاظ عاصم الأحول وخالد الحذاء في محمد واحدة لا تشبه ألفاظها ألفاظ
أصحابهم.
قال: وسمعت سليمان بن حرب يقوي يزيد بن إبراهيم(١) ويثبت
حديثه ويقربه بأيوب.
قال علي : سمع ابن سيرين من أبي هريرة وابن عمر وجندب (٢) وأنس .
فقلت له: رافع؟ فقال: لا ولا من زيد بن ثابت سماع شيء - إلا أنه قد رآه
حين دخلوا عليه، فقال هذا وهذا لأم(٢) - قط ولم يحفظ عنه شيئاً.
«حدثني الفضل بن زياد حدثنا أحمد ثنا محمد بن عبدالله الأنصاري ثنا
أبو سفيان عن محمد قال: كان إذا سئل عن شيء من الفقه الحلال والحرام
تغير لونه وتبدل حتى كأنه ليس بالذي كان))(٤).
قال أحمد ثنا موسى بن هلال حدثنا هشام بن حسان عن العلاء بن
زياد قال: كان يقول: لو كنت متمنياً لتمنيت فقه الحسن وورع ابن سيرين
.... "
(١) يزيد بن إبراهيم التستري البصري (تهذيب التهذيب ٣١١/١١).
(٢) جندب بن عبدالله البجلي ثم العلقي (تهذيب التهذيب ١١٧/٢).
(٣) أنظر الرواية ص ٥٨ .
(٤) الخطيب: الفقيه والمتفقه ١٦٧/٢ وذكر ((الأشعث)) بدل ((أبو سفيان)) ورواها ابن
سعد من طريق الأنصاري قال: حدثنا الأشعث عن محمد بن سيرين. بزيادة
(الطبقات ١٩٥/٧). ورواها أبو نعيم من طريق أحمد بن حنبل أيضا (الحلية
٢٦٤/٢). وأوردها الذهبي: سير ٦١٢/٤.
... .........
- ٦٠ -

وصواب مطرف وصلاة مسلم بن يسار.
حدثني أحمد بن الخليل حدثنا روح بن عبادة حدثنا الحجاج الأسود
قال: تمنى رجل فقال: ليتني بزهد الحسن وورع ابن سيرين وعبادة عامر بن
عبد قيس وفقه سعيد بن المسيب وذكر مطرفا بشيء - قال روح: لا أدري ما
هو - قال: فنظروا في ذلك ووجدوه كاملا كله في الحسن(١).
حدثنا أحمد ثنا أبو الحسن الفسابيقي(٢) قال: سمعت اسماعيل بن علية
يقول: كنا نرى أن يونس(٣) سمعها من أشعث(٤) وأشعث من حفص(٥).
حدثني أحمد ثنا الحسن بن موسى الأشيب حدثنا حماد بن سلمة عن
ثابت(٦) قال: قال لي محمد بن سيرين: إنه لم يكن يمنعني من مجالستكم إلا
مخافة الشهرة فلم يزل بي البلاء حتى أخذ بلحيتي فأقمت على المصطبة فقيل
هذا محمد بن سيرين أكل أموال الناس، وكان عليه دين كثير(٧) ..
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد حدثنا طوق(٨) بن وهب
(١) أوردها ابن سعد من طريق روح (الطبقات ١٦٥/٧).
(٢) هكذا في الأصل ولم أجده.
(٣) هو یونس بن عبيد.
(٤) لعله أشعث بن عبد الملك الحمراني.
(٥) أحسبه حفص بن غياث القاضى.
(٦) البُناني.
5
(٧) رواها ابن سعد (الطبقات ٢١٧/٧) من طريق ثابت أيضاً وأوردها الذهبي :
سیر ٤ /٦٠٩.
(٨) في الأصل فوقها علامة (ص) تدل على الشك في وقوع خطأ في هذا الاسم، وفي
ابن سعد (الطبقات ١٩٦/٧) ((طلق بن وهب الطاحي)).
- ٦١ -
؟