Indexed OCR Text
Pages 561-580
ربيعة عن ربيعة بن زيد عن إسماعيل بن عبدالله قال: دخلت على أم الدرداء وعندها قبيصة بن ذؤيب فقلت له: يا أبا سعيد. حدثني حرملة بن يحيى قال: حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب: أن قبيصة بن ذؤيب وُلد عام الفيل. قال ابن لهيعة : وان ابن شهاب كان إذا ذكر قبيصة بن ذؤيب قال: كان من علماء هذه الأمة . [أبو سلمة بن عبدالرحمن](١) ((حدثنا أبو صالح قال: حدثني الليث بن سعد قال حدثني ابن الهاد عن المنذر بن علي بن أبي الحكم: أن ابن أخيه خطب ابنة عم له، فتشاجروا في بعض الأمر، فقال الفتى: هي طالق إن نكحتها حتى آكل الغضيض - والغضيض طلع النخل الذكر - ثم ندموا على ما كان من الأمر فقال المنذر: أنا آتيكم من ذلك بالبيان. قال: فانطلقت إلى سعيد بن المسيب فقلت له : إن رجلاً خطب ابنة عم له فشجر بينهم بعض الأمر فقال: هي طالق إن نكحتها حتى آكل الغضيض؟ قال ابن المسيب: ليس عليه شيء طلق ما لا يملك. ثم إني سألت عروة بن الزبير فقال: ليس عليه شيء طلق ما لا ١٧٩ ب يملك. ثم سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن ذلك فقال: ليس عليه شيء طلق ما لا يملك. ثم سألت أبا بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام فقال: ليس عليه شيء طلق ما لا يملك(٢). ثم سألت عبيدالله بن عبدالله ابنعتبة عن ذلك فقال: لیس علیه شيء طلق ما لا يملك. [ثم سألت عمر ابن عبدالعزيز فقال: هل سألت أحداً؟ قال: قلت: نعم. فسماهم. قال: ] ثم رجعت إلى القوم فأخبرتهم بما سألت عنه.))(٣) (١) انظر ترجمته في ابن سعد ١١٥/٥. (٢) في الأصل يوجد بعد ((يملك)) عبارة هي ((ثم رجعت إلى القوم فأخبرتهم)) وأراها زائدة فحذفتها . (٣) البيهقي: السنن ٣٢١/٧. والزيادة منه. - ٥٥٨ - حدثنا أبو محمد عبدالله بن محمد المصري قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد قال: قال أبو الزناد: أدركت من فقهاء أهل المدينة وعلمائهم ممن نرضى وينتهون إلى قولهم منهم: سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم ابن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة وسليمان بن يسار في مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل . حدثني حرملة قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني ابن لهيعة أن عمارة بن غزية حدثه أن ابن شهاب حدثه قال: قال القاسم بن محمد: إن كنت تريد حديث عائشة فعليك بعمرة بنت عبد الرحمن فإنها من أعلم الناس بحديث عائشة كانت في حجرها(١). حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري يحدث عن أبي سلمة قال: لو وقفت بابن عباس لاستخرجت منه علماً كثيراً(٢). وقال سفيان، مرة: علماً جماً. حدثني أبو سعيد يحيى بن سليمان قال: حدثني أحمد بن بشير قال: ثنا اسماعيل بن أبي خالد قال: مشى أبو سلمة بن عبدالرحمن يوماً بيني وبين الشعبي فقال له الشعبي من أعلم أهل المدينة؟ قال: رجل يمشي بينكما(٢). حدثنا عبد الأعلى حدثنا الجُريّري عن أبي نضرة قال: قدم أبو ٢٣٣ أ سلمة - وهو ابن عبد الرحمن - ، فنزل دار أبي بشر ، فأتيتُ الحسن فقلت : إن أبا سلمة قدم وهو قاضي المدينة وفقيههم انطلق بنا إليه ، فأتيناه . ٠٫٠٫٥٠٠٠ (١) لا صلة لهذه الرواية بترجمة أبي سلمة بن عبدالرحمن ووقوعها هنا ربما بسبب الاضطراب في ترتيب مادة الكتاب الذي لا أعلم مصدره. ومن المناسب أن تكون الرواية في ترجمة عمرة إن كان الفسوي قد ترجم للنساء أو في ترجمة القاسم بن محمد وانظر عن عمرة بنت عبدالرحمن ابن سعد ٣٥٣/٨. (٢) أوردها الذهبي: سير ٢٨٨/٤ من طريق الزهري أيضاً. (٣) في ابن سعد ١١٦/٥ من طريق آخر. - ٥٥٩ - فلما رأى الحسن قال : من أنت ؟ قال : أنا الحسن بن أبي الحسن . قال : ما كان بهذا المصر أحد أحبّ إلي أن ألقاه منك، وذلك أنه بلغني أنك تفتي الناس ، فاتق الله يا حسن أفت بما أقول لك، أفتهم بشيء من القرآن قد علمته ، أو سنَّة ماضية قد سنَّها الصالحون والخلفاء ، وانظر رأيك الذي هو رأيك فألقه . حدثنا أبو بكر قال ثنا سفيان قال حدثنا عمرو قال قال أبو سلمة بن عبدالرحمن: أنا أفقه من بال. فقال ابن عباس: في المباول(١). حدثنا عمرو بن خالد عن ابن لهيعة عن ابن الأسود قال: كان أبو سلمة مع قوم فرأوا قطيعاً من غنم، فقال: اللهم إن كان في سابق علمك أن أكون خليفة فاسقِنا من لبنها، فانتهى إليها فإذا هي تيوسٌ كلها(٢). [ عبيدالله بن عبدالله بن عتبة ] حدثنا ابن بكير قال: حدثنا يعقوب قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمر بن عبدالعزيز يقول: لَما رويتُ عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة أكثر مما رويت عن جميع الناس . ١٨٠ أ حدثنا ابن بكير قال حدثني يعقوب عن حمزة بن عبدالله بن عتبة بن مسعود قال: كان عمر بن عبدالعزيز يقول: لو كان عبيد الله حياً ما صدرت إلا عن رأيه، ولوددت أن لي يوماً من عبيدالله بكذا وكذا(٣). حدثني عبدالعزيز بن عمران قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني يعقوب عن أبيه قال: كنت أسمع عبيد الله بن عبدالله بن عتبة يقول: ما سمعت حديثاً قط فأشاء أن أعِيَه إلا وَعيتُه(٤). (١) و(٢) وردت هاتان الروايتان في الأصل بعد ترجمة ((عبيد الله بن عبدالله ابن عتبة)) ق ١٨٠ و ٢ وقد أعدتهما إلى موضعهما الصحيح في ترجمة أبي سلمة بن عبدالرحمن وأوردهما الذهبي: سير أعلام النبلاء ٢٩٠/٤. (٣) في الأصل ((كذا)). (٤) أوردها الذهبي: سير ٤٧٧/٤ من طريق يعقوب بن عبد الرحمن القاري أيضاً. - ٥٦٠ - حدثني محمد بن أبي زكير قال: أخبرني ابن وهب عن مالك قال : سمعته يحدث قال: كان عبيدالله بن عبدالله بن عتبة من علماء الناس كثير العلم، وكان ابن شهاب يخدمه حتى إن كان ليناوله الشيء، وكان ابن شهاب يصحب عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود حتى إن كان لينزع له الماء. حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري يقول : لما جالست عبيد الله بن عبد الله بن عتبة صرت كأني أفجِّر به بحراً . (*) قال الحميدي: وحدثنا سفيان قال: جاء أخ لعبيد الله بن عبدالله إلى الزهري ونحن عنده فتذاكروا أن عبيدالله كان يقول الشعر فقال الزهري : إن عبيدالله كان يقول فهل يستطيع الذي به الصدر أن لا ينفث. قال سفيان: ثم ذكر الزهري هذه الأبيات من قول عبيدالله: ألا أبلغا عني عِراك بن مالك(1) فإن أنتما لم تفعلا فأبا بكر(٢) فماذا تريدان ابن ستين(٣) حجةً على ما أتى وهو ابن عشرين أو عشر ولو شئت أدلى فيكما غير واحد علانية أو قال عندي في السرّ؟) (*) قارن بسير أعلام النبلاء ٤ /٤٧٧. وتاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٠٦ (١) جاء في كتاب الأغاني (١٤٤/٩) ((كان عراك بين مالك وأبو بكر بن حزم وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة يتجالسون بالمدينة زماناً، ثم أن ابن حزم ولي أمرتها وولي عراك القضاء، وكانا يمران بعبيدالله فلا يسلمان عليه ولا يقفان، وكان ضريراً، فأخبر بذلك، فأنشأ يقول: ((وذكر الأبيات)) . (٢) هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أحد الفقهاء السبعة في المدينة. وفي الأغاني ((ولا تدعا أن تثنيا بأبي بكر)). (٣) في الأغاني ((وكيف يريدان ابن تسعين حجة)). (٤) في الأغاني : ((فلو شئت أن ألفى عدواً وطاعناً لألفيته . أو قال عندي في السر.» - ٥٦١ - فإن أنا لم آمر ولم أنه عنكما ضحكتُ له حتى يلج ويستشري فما خشي الأقوام(١) شراً من الكبر(٢) فَمُسَّا تراب الأرض منها خلقتما فلولا اتقاءُ الله بُقياً عليكما(٣) للمتكما لوماً أمرَّ من الجمر ١٨٠ ب حدثني سعيد بن كثير بن عفير قال حدثني يعقوب بن عبدالرحمن عن أبيه: أن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة دخل على عمر بن عبدالعزيز - وهو أمير المدينة - فسلم وعمر مقبل على عبدالله بن عمرو بن عثمان، فلم يردا عليه فقال : فَمُسَّا تراب الأرض منها خلقتما وفيها(٤) المعاد والمصير إلى الحشر فما مليء الأقوام شرٌ من الكبر ولا تعجبا أن تؤتيا فتكلما فلو شئت أدلى فيكما غير واحد علانية أو قال عندي في السرِّ فإن أنا لم آمر ولم أنه عنكما ضحكت له حتى يلج ويستشري فأقبلا علیه واعتذرا إليه . (١) في الأغاني ((الانسان)). (٢) في ابن كثير: البداية والنهاية ٣٤٧/٩. فما خشي الأقوام شراً من الكبر لا تعجبا أن تؤتيا فتكلما وفيه المعاد والمصير إلى الحشر ومسا تراب الأرض منه خلقتما وانظر الأبيات في أخبار القضاة لوكيع ١٣٦/١. (٣) في الأغاني ١٤٥/٩ ((ولولا اتقائي ثم بقياي فيكم)). (٤) في الأغاني ١٤٥/٩ ((منها)). - ٥٦٢ - حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن أبي الغمر قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري عن أبيه عن عمر بن عبدالعزيز أنه قال: لو كان عبيدالله حياً لما صدرت إلا عن رأيه. حدثني أبو زيد قال: حدثني يعقوب عن أبيه أن عمر بن عبدالعزيز قال يومًا : وددت أن لي من عبيد الله يومًا بكذا وكذا . وبه(١): أن عمر بن عبدالعزيز قال: ما سمعت أو ما رويت عن عبيدالله وحده أكثر مما سمعت من سائر الناس. [عبدالملك بن مروان] حدثنا نمير(٢) قال: حدثنا حفص(٣) قال: ثنا الأعمش قال: ثنا أبو الزناد قال: كان يعد فقهاء أهل المدينة أربعاً سعيد بن المسيب وعبد الملك بن مروان وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب(٤). حدثنا سعيد بن أسد قال: حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن عُبادة بن نُسي قال: قيل لابن عمر: إنكم معاشر أشياخ قريش توشكوا أن تنقرضوا فمن نسأل بعدكم؟ قال: إن لمروان ابناً فقيهاً فسلوه . (٥) ١٨١أ [محمد بن كعب القرظي] ((حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: أخبرنا نافع بن يزيد قال: حدثنا أبو صخر عن عبدالله بن معتب أو مغيث بن أبي بردة عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سيخرج من أحد الكاهنين سطبـ ٠٫٫٢٩٠" (١) أي بالاسناد السابق . (٢) محمد بن عبدالله بن نمير الهمداني الخارفي (تهذيب التهذيب ٢٨٢/٩) . (٣) حفص بن غياث. (٤) أورده الذهبي: سير ٤ /٢٤٨. (٥) أورده الذهبي: سيز ٢٤٧/٤. - ٥٦٣ - ------- رجلٌ يدرس القرآن لا يدرسه أحد بعده(١). حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن عن أبيه قال: سمعت عون بن عبدالله يقول: ما رأيت أعلم بتأويل القرآن من القرظي. حدثنا زيد بن بشر قال: أخبرني ابن وهب قال: سمعت ابن زيد يقول: كان أبي يقول: ليت أن محمد بن كعب القرظي يرفق قليلاً يخفف عن نفسه ، ومحمد أبو حمزة . (سمعت محمد بن فضيل يقول: كان لمحمد بن كعب جلساء كانوا من أعلم الناس بتفسير القرآن، وكانوا مجتمعين في مسجد الرَبَذَة، فأصابتهم زلزلة، فسقط عليهم المسجد فماتوا جميعاً تحته.)) (٢) [عطاء بن يسار ](٣) حدثنا زید بن بشر قال: حدثني ابن وهب قال: حدثني ابن زيدٍ عن أبيه قال: كنا نجالس عطاء بن يسار، فقال أبي وأبو حازم: ما رأينا رجلاً قط كان أزين لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من عطاء بن يسار. وكان أبي يقول: لو قيل لي من أحب الناس أن يُحنى لك ممن أدركت؟ - قال: وكان قد أدرك عبدالله بن عمر وغيره - قلت: عطاء بن يسار قال: وكان أبي يقول: لم أر إنسانًا قط أحسن رؤيا منه. قال لي : يا أبا أسامة(٤) قيل لي إنّا (١) البيهقي: دلائل ٤٩٨/٦ والذهبي: تاريخ الإِسلام ١٩٩/٤ - ٢٠٠ لكنه يذكر ((سعيد)) بدل ((متعب أو مغيث)) ويضيف ((دراسة)) بعد ((القرآن)) ويذكر ((لا يدرسها)) بدل ((لا يدرسه))، ويضيف بعد ((بعده)) ((قال نافع بن يزيد: قال لي ربيعة: فكنا نقول هو محمد بن كعب والكاهنان قريظة والنصير)). ويسمي أبا صخر فهو حمید بن زياد. والذهبي: سير ٦٨/٥ من طريق أبي صخر. وابن حجر: الاصابة ٣٨/٧. (٢) الذهبي: سير ٦٦/٥. (٣) انظر ترجمته في ابن سعد ١٢٩/٥. (٤) هي كنية محمد بن زيد العمري . - ٥٦٤ - جابذوك بثلاث جبذات، فجاعلوك في الفرقة العليا. قال: فأخذته الخاصرة بالإِسكندرية ، ثم أخذته مرة أخرى ، ثم أخذته الثالثة ، فكان فيها موته . حدثنا زيد قال : أخبرني ابن وهب قال : حدثني [ابن] زيد عن أبيه قال : ما رأيت عطاء بن يسار في مجلس قط ولي حاجة من حوائج الدنيا إلا آثرتُ مجالسته على حاجتي . ١٨٤ أ حدثنا أبو يوسف(١) يعقوب بن سفيان قال: حدثنا زيد قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني ابن زيد قال: كان أبو حازم يقول: ما رأيت رجلاً قط كان ألزم لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من عطاء بن يسار، وكان عطاء بن يسار ومحمد بن كعب لا يلون النفقات على [شيء]، كل شيء يريدونه يطرحونه في أيدي نسائهم، ويقولان: اتق الله وأصلح معاشك وأهل بيتك. حدثنا أبو بكر الحميدي قال حدثنا سفيان قال: كان عطاء بن يسار من أصحاب أبي هريرة المعروفين(٢). [نافع بن جبير](٣) حدثنا أبو بكر الحميدي قال : حدثنا سفيان عن مسعر قال : شوى النافع بن جبير دجاجة، فجاء سائل فأعطاها إياه. فقال له إنسان في ذلك · فقال: إني أبتغي ما هو خير منها. حدثنا أبو بكر قال: حدثنا سفيان عن مسعر قال: قال الحجاج لنافع ابن جبير وذكر ابن عمر ، فقال الحجاج : أهو الذي قال لي كذا وكذا (١) هذه هي بداية الجزء السادس عشر من تجزئة الأصل وفي أوله ((أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل الدارقطني بمدينة السلام قال حدثنا أبو محمد عبدالله بن جعفر بن درستويه قال حدثنا أبو يوسف يعقوب ... الخ)) كما في أعلاه. (٢) هذه الرواية وردت في آخر ترجمة نافع بن جبير وقد أعدتها إلى موضعها الصحيح . (٣) انظر ترجمته في ابن سعد ١٥٣/٥. - ٥٦٥ - ------ إلا أن أكون ضربت عنقه . فقال له نافع : أراد الله بك خيرًا من الذي أردت بنفسك . قال الحجاج : صدقت . قال الحجاج: وعمر الذي يقول أنه سيكون للناس نفرة من سلطانهم فأعوذ بالله أن لا يدركني وإياكم ذلك أهو (١) وما كان عليه لو أدرك ذلك قال بالسيف هكذا وهكذا، وأشار سفيان عن يمينه وعن شماله، فقال نافع : أما إنه كان من خير أمرائكم. قال: صدقت. [نعيم بن المجمر] حدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا مالك قال: جالس نعيم المجمر(١) أبا هريرة عشرين سنة . حدثنا أبو بكر الحميدي قال حدثنا سفيان قال : كان عطاء بن مينا من أصحاب أبي هريرة المعروفين . حدثنا ابن بكير قال: حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد قال: إذا ١٨٤ ب وجدت المدني مجتهداً والعراقي مقتصداً لم يتقدمهما رجلان. [يزيد بن عبدالله بن قَسيط](٣) حدثنا عبد العزيز بن عمران وأصبغ بن الفرج قالا : ثنا ابن وهب قال: حدثني أبو صخر: أن ابن قسيط حدثه: أنه سمع أبا هريرة يقول: ما أحبُّ أن لي مائة ناقة كلهم سود الحدق - يعني الابل - وأني أترك الغسل يوم الجمعة . - وهذا لفظ عبدالعزيز -. حدثني أبو بشر قال: حدثني سعيد بن عامر(٤) عن شعبة عن أبي عبدالله العسقلاني قال: سمعت يزيد بن قسيط يقول: سمعت ابن عمر يقول: إن الصلاة لا يقطعها شيء وادرؤا عنها. (١) الفراغ كلمة رسمها ((أفسعيه)) ولم أتبينها وانظر بعضها في سير أعلام النبلاء ٥٤٢/٤. ولعلها ((ضعف فيه)) وقد تحرفت. (٢) کان يجمر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم آي یبخره (تهذيب التهذيب ٤٦٥/١٠ حاشية (١)) (٣) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٤٢/١١. (٤) سعيد بن عامر الضبعي البصري (تهذيب التهذيب ٥٠/٤). ... -٥٦٦ - ((حدثنا علي بن الحسن بن شقيق حدثنا عبدالله قال: أخبرنا حيوة بن شريح قال: أخبرني أبو صخر أنه سمع يزيد بن قسيط يقول: أنه سمع أبا هريرة يقول: ليس على المحتبي النائم ولا على القائم النائم ولا على الساجد النائم وضوءٌ حتى يضطجع، فإذا اضطجع توضأ.))(١) [ خارجة بن زيد بن ثابت] حدثنا عبيدالله بن سعد حدثنا عمي حدثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدثني يحيى بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قال: سمعت خارجة بن زيد بن ثابت يقول: والله لقد رأيتني ونحن غلمان شباب في زمان عثمان بن عفان . (٢) [العباس بن سهل بن سعد] حدثنا عبيدالله(٣) حدثنا عمي حدثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدثني العباس بن سهل بن سعد أخو بني ساعدة سمعته يقول: كنت رجلاً في زمان عثمان بن عفان . [هرمي بن عبدالله الواقفي] حدثنا عبيدالله ثنا عمي حدثنا أبي عن ابن إسحق قال: ولد هرمي بن عبدالله الواقفي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدرك الصحابة متوافرین . [ريحان بن يزيد العامري] حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي حدثنا أبو داود ثنا شعبة عن سعد بن ٠٩ (١) البيهقي: السنن ١٢٢/١ وقال: وهذا موقوف. (٢) أوردها الذهبي: سير ٤٣٩/٤ من طريق ابن إسحق أيضاً. (٣) عبيدالله بن سعد بن إبراهيم الزهري البغدادي (تهذيب التهذيب ١٥/٦). (٤) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٠٢/٣. - ٥٦٧ - إبراهيم قال: سمعت أعرابياً بدوياً ما رأيت أعرابياً له شبيه يقال له ريحان عن ١٨٥ أ عبدالله بن عمرو. أخبار عمر بن عبدالعزيز حدثنا محمد بن أبي عمر حدثني سفيان قال: سمعت أيوب يقول: قال الوليد بن عبد الملك لعروة بن الزبير: كيف عمر بن عبدالعزيز فيما بينك وبينه؟ قال - وكأنه لم يحمده ذلك الحمد - قال: هو رجل صالح وأنا أحب الصالحين . حدثنا سعيد بن عفير حدثني يعقوب عن أبيه أن عبدالعزيز بن مروان بعث ابنه عمر بن عبدالعزيز الى المدينة يتأدب بها فكتب الى صالح بن كيسان يتعاهده(١)، فكان عمر يختلف الى عبيدالله بن عبدالله يسمع منه العلم، فبلغ عبيدالله أن عمر ينتقص على بن أبي طالب، فأتاه عمر فقام يصلي، وأرز(٢) عمر فلم يبرح حتى سلم من ركعتين ، ثم أقبل على عمر بن عبد العزيز فقال: متى بلغك أن الله سخط على أهل بدر بعد أن رضى عنهم؟ قال: فعرف عمر ما أراد، فقال: معذرة اليك والله لا أعود. قال: فما سمع عمر ابن عبد العزيز بعد ذلك ذاكرا عليا الأ بخير))(٣). «حدثني سعيد قال: حدثني يعقوب عن أبيه: أن عبد العزيز بن مروان بعث ابنه عمر الى المدينة يتأدب بها، وكتب إلى صالح بن كيسان يتعاهده فكان يلزمه الصلوات، فأبطأ يوما عن الصلاة. فقال: ما حبسك؟ قال: كانت مرجلتي تسكن شعري. قال: بلغ منك حبك تسكين شعرك أن تؤثره على الصلاة! فكتب إلى عبد العزيز يذكر ذلك. فبعث إليه عبدالعزيز رسولا (١) في الأصل ((ببعاده)). (٢) في ابن كثير: البداية والنهاية ١٩٣/٩. ((فجلس))، وأرز: ثبت. (٣) ابن كثير: البداية والنهاية ١٩٣/٩. 1 - ٥٦٨ - فلم يكلمه حتى حلق شعره))(١). «حدثني سعيد قال: حدثني يعقوب عن أبيه قال: لما كان عمر بن عبد العزيز يذيل ثيابه ويسرف في عطره، فلقد كان يدخل في طيبه حمل القرنفل، ولقد رأيت العنبر على لحيته كالملح، فلما أفضت اليه الخلافة ترك ذلك وتبذل . قال: فأخبرني رياح بن عبيدة - وكان تاجرا من أهل البصرة يعامل عمر بن عبدالعزيز - فأمره وهو بالمدينة أن يشتري له جبة خزّ معصوب. قال: ١٨٥ ب فاشتريتها بعشرة دنانير ثم أتيته بها فمسها فقال: اني لأستخشنها، فلما ولي الخلافة، أمرني فاشتريت له جبة صوف بدینار، ففعلت وأتیته بها، فجعل يدخل يده فيها ويقول : ما ألينها ! فقلت : عجبا تستخشن الخز المعصوب أمس وتستلين الصوف اليوم! قال: تلك حال وهذه حال))(٢). حدنثا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرني أشهب قال: قال مالك: دخل عمر بن عبدالعزيز على فاطمة امرأته في كنيسة بالشام، فطرح عليها خلق ساج عليه، ثم ضرب على فخذها فقال: يا فاطم لنحن ليالي دابق أنعم منا اليوم - فذكرها ما قد نسيت من عيشها - فضربت يده ضربة فيها عنف تنحيها عنها وقالت: لعمري لإِنك اليوم أقدر منك يومئذ. فاكتنفه ذلك - أي عبس - وتحرى مقام يزيد آخر الكنيسة وهو يقول بصوت حزين: يا فاطم أني أخاف النار اني أخاف النار يا فاطم ﴿أني أخاف ان عصيت ربي عذاب (١) ابن الجوزي: سيرة عمر بن عبدالعزيز ص ٨ - ٩. (٢) ابن الجوزي: سيرة عمر ص ١٥٠ . وقارن ابن عبدالحكم: سيرة عمر ابن عبد العزيز ص ٥٠ . - ٥٦٩ - يوم عظيم﴾(١) بصوت حزين، فبكت فاطمة فقالت: اللهم أعذه من النار(٢). حدثنا محمد بن أبي زكير قال: أبنا ابن وهب قال: حدثني مالك قال : بلغني أن عمر بن عبدالعزيز قال: لقد أصبحت ومالي في هذه الأمور سوى مواقع قضى الله لي فيها(٣). وحدثني محمد بن أبي زكير أخبرني ابن وهب حدثني مالك: أن عمر لماولي جاءه الناس فلما رأوه لا يعطيهم الا ما يعطي العامة تفرقوا عنه، ثم قرب اليه العلماء الذين ارتضاهم . ((حدثني سعيد حدثني يعقوب عن أبيه قال: لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة خرج مما كان في يده من القطائع، وكان في يديه المكيدس وجبل الورس باليمن، وفدك وقطائع باليمامة، فخرج من ذلك كله ورده الى المسلمين إلا أنه ترك عينا بالسويداء كان استنبطها بعطائه، فكانت تأتيه غلتها كل سنة مائة وخمسين ديناراً وأقل وأكثر، فذكر له يوما مزاحم أن نفقة أهله قد فنيت. فقال: حتى تأتينا غلتنا. قال: فلم ينشب أن قدم قيِّمُه بغلته ١٨٦ أ وبجراب تمر صيحاني وبجراب تمر عجوة فنثره بين يديه، وسمع أهله بذلك، فأرسلوا ابنا له صغيرا فحفن له من التمر فانصرف، ولم ينشب أن سمعنا بكاءه قد ضرب، ثم أقبل يؤم الدنانير، فقال امسكوا يديه، ثم رفع يديه فقال: اللهم بغضها اليه كما حببتها الى موسى بن نصير. ثم قال: خلّوه. فكأنما رأى بها عقاربا. ثم قال: انظروا الشيخ الجزري المكفوف الذي يعدو (١) سورة الأنعام آية ١٥ ويونس آية ١٥ والزمر آية ١٣. (٢) أوردها ابن عبدالحكم: سيرة عمر بن عبدالعزيز ص ٥٠. (٣) هذه الرواية وردت خطأ ضمن ترجمة سعيد بن المسيب ص ٤٧٧ وقد أعدتها إلى موضعها الصحيح هنا. - ٥٧٠ _ : الى المسجد بالأسحار فخذوا له ثمن قائد لا كبير فيقهره ولا صغير يضعف عنه. ففعلوا، ثم قال لمزاحم: شأنك بما بقي فأنفقه على أهلك))(١). حدثنا سليمان بن حرب حدثناجرير بن حازم حدثنا المغيرة بن حكيم قالت لي فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر بن عبد العزيز: يا مغيرة انه يكون في الناس ما هو أكثر صلاة وصياما من عمر وما رأيت أحدا قط أشد فرقا من ربه عز وجل من عمر، کان إذا صلى العشاء قعد في مسجده ثم رفع یدیہ فلم يزل يبكي حتى تغلبه عيناه ثم ينتبه فلم يزل رافعاً يديه يبكي حتى تغلبه عيناه . حدثنا سعيد بن أسد قال: حدثني ضمرة عن علي بن أبي حملة عن أبي الأخنس(٢) قال: كنت واقفا مع خالد بن يزيد بن معاوية في مسجد بيت المقدس إذ جاءفتى شاب عليه مقطعات فأخذ بيده فأقبل عليه، وقال الفتى لخالد: هل علينا من عين؟ قال فقلت أنا: نعم عليكما من الله عين. قال: فترقرقت عينا الفتى ونزع يده من يد خالد ثم ولى. قال: قلت لخالد: من هذا؟ قال: هذا عمر بن عبد العزيز ابن أخي أمير المؤمنين. قال: وكان عبدالملك بن مروان ببيت المقدس فقال: والله ان طال بك حياة لترينَهُ امام هدی . حدثنا عبدالله بن عثمان قال: حدثنا عبدالله حدثنا الأوزاعي عن أبي الأخنس قال : كنت واقفًا مع خالد بن يزيد بن معاوية في صحن بيت المقدس قال: فاستقبله رجل فأخذ بيد خالد فقال: يا خالد هل علينا من عين؟ قال: (١) ابن الجوزي: سيرة عمر ص ١١٠ - ١١١. وأورد ذلك بتفصيل أكثر ابن عبدالحكم : سيرة عمر بن عبد العزيز ص ٤٧ - ٤٩. (٢) انظر ص ٥٧٨ حاشية (١). - ٥٧١ - فاستكثرت من قوله يا خالد، فقلت: نعم، عليكما من الله أذن سميعة وعين بصيرة. قال: فاستل يده من يد خالد وأرعد. فقلت: يا خالد من هذا؟ قال: هذا عمر بن عبدالعزيز يوشك إن طال بك عُمر أن تراه إماما عدلا أو إماما مهتدیا . حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان عن رجل قال: حدث عمر بن عبدالعزيز الوليد بن عبدالملك. فقال له: كذبت. فقال: ما كذبت منذ علمت أن الكذب يضر أهله(١). حدثنا زيد بن بشر أخبرني ابن وهب قال: حدثني الليث بن سعد عن أبي النضر المديني أنه قال: لقيت سليمان بن يسار خارجا من عند عمر بن عبد العزيز فقلت له : من عند عمر خرجت ؟ قال : نعم . فقلت تعلّمونه ؟ قال : نعم . قال : قلت : هو والله أعلمكم(٢). حدثنا زيد حدثنا ابن وهب قال: حدثني الليث أن ابراهيم بن عمر بن عبدالعزيز حدثه أنه سمع أباه يقول لابن شهاب: ما أعلمك تعرض علي شيئا إلا شيئا قد مر على مسامعي إلا أنك أوعى له مني(٢). ((حدثني ابن بكير قال: حدثني الليث بن سعد عن عبدالعزيز بن أبي سلمة عن طلحة بن عبدالملك الأيلي أنه قال: دخل عمر بن عبدالعزيز على (١) قارن ابن الجوزي: سيرة عمر ص ٣٦. (٢) أوردها ابن كثير: البداية والنهاية ١٩٤/٩ ولم يذكر مصدره. (٣) أوردها ابن الجوزي سيرة عمر بن عبدالعزيز ص ٢٨ وقارن ابن كثير: البداية والنهاية ١٥٩/٩. - ٥٧٢ - سليمان بن عبدالملك وهو خليفة، وعنده أيوب ابنه وهو(١) ولي عهد المسلمين وقد عقد له من بعده، فجاءه إنسان يطلب ميراثا من بعض نساء الخلفاء. فقال سليمان: ما أخال النساء يرثن في العقار شيئا. فقال عمر بن عبدالعزيز: سبحان الله فأين كتاب الله! قال: يا غلام اذهب فاتني بسجل عبدالملك بن مروان الذي كتب في ذلك . فقال له عمر : والله لكأنك أرسلت إلي بالمصحف . فقال أيوب : والله ليوشكن الرجل يتكلم بمثل هذا عند أمير ١٨٧ أ المؤمنين ثم لا يشعر حتى يفارقه رأسه . فقال له عمر: إذا كان(٢) ذلك إليك أو أفضى ذلك إليك وإلى مثلك فما يدخل على أولئك أشد مما خشيت أن يصيبهم من هذا . قال: [سليمان لأيوب](٣): سبحان الله من لأبي حفص يقول هذا! فقال عمر: والله يا أمير المؤمنين لئن كان جهل هذا علينا ما حلمنا عنه(٤). حدثنا ابن بكير قال: حدثني الليث عن عبدالعزيز بن أبي سلمة عن عبيدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن عبدالله بن أبي سلمة أنه قال: قال عبدالملك بن عمر بن عبدالعزيز قلت لأبي عمر بن عبد العزيز في بعض ما رأيته يتردد عنه من أموال أهل بيته. فقلت له: يا أبه امض لما تريد، فوالله ما أبالي أن يغلي بي وبك القدر في ذلك. فقال: أي بني والله ما أروض الناس إلا رياضة الصعب اني لأريد أبدأ بخطة من الحق فأخشى أن ترد علي حتى أظهر معها طمعا في الدنيا، فأن تَغَيَّروا عن هذه لا (١) في ابن الجوزي: سيرة عمر ص ٣٧ يضيف ((يومئذ)) بعد ((وهو). (٢) في الأصل ((فقال: اعمراً أن وذلك إليك)) وقد صوبتها من صفحة ٥٥٩. (٣) الزيادة من سيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٨. (٤) ابن عبدالحكم: سيرة عمر ص ٣١ من طريق الليث. وابن الجوزي من طريق يعقوب (سيرة عمر ص ٣٧). - ٥٧٣ - يَنوا في هذه، فان أعش أمضي لما أريد وان أمت فقد علم الله نيتي(١). حدثنا ابن بكير قال: حدثني الليث قال: حدثني عبد العزيز عن عبيدالله بن عمر عن عبدالله بن عبيدالله بن عاصم خال عمر بن عبدالعزيز أنه قال: قدمنا على عمر بن عبدالعزيز حين استخلف، قال: وجاءه الناس من كل مكان، قال: فجلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، قال: أما بعد أيها الناس فالحقوا ببلادكم، فإني أنساكم هاهنا وأذكركم في بلادكم. فإني قد استعملت عليكم عمالا لا أقول هم خياركم ، فمن ظلمه عامله بمظلمة فلا اذن له علي، [ومن لا](٢) فلا أرينه، وأيم الله لئن كنت منعت نفسي وأهل بيتي هذا المال ثم ضننت به عليكم إني إذا لضنين، والله لولا أن أنعش(٢) سنة وأسير بحق ما أحببت أن أعيش فواقا(٤). حدثنا ابن بكير قال: حدثني الليث عن عبدالعزيز عن عبيدالله بن عمر بن حفص عن رجل من أهل واسط يقال له شيبة بن مساور أنه قال: سمعت عمر بن عبدالعزيز يحدثنا. لما(٥) استخلف، وجلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس إن الله لم يرسل رسولا بعد ١٨٧ ب (١) قارن سيرة عمر لابن الجوزي ص ٧٠ - ٧١ . (٢) الزيادة من سيرة عمر لابن الجوزي ص ٥٥ . (٣) في الأصل ((العيش)) والتصويب من ابن سعد ٢٥٣/٥ وابن عبدالحكم : سيرة عمر بن عبدالعزيز ص ٤٣ . (٤) الفواق: ما يأخذ المحتضر عند النزع. والخطبة أوردها ابن سعد من طريق آخر بألفاظ مقاربة (الطبقات ٢٥٣/٥) وابن عبد الحكم: سيرة عمر بن عبدالعزيز ص ٤٢ - ٤٣ من طريق الليث، وابن الجوزي : سیرة عمر ص ٥٥، ٧٢ . (٥) في الأصل ((وما)). - ٥٧٤ - رسولكم، ولم ينزل بعد الكتاب الذي أنزل عليه كتابا، فما أحل الله على لسان رسوله فهو حلال إلی یوم القيامة، وما حرم الله على لسان رسوله فهو حرام إلى يوم القيامة، ألا وأني لست بمبتدع ولكني متبع، ولست بقاض ولكني منفذ ، ولست بخير من واحد منكم ولكنى أثقلكم حملا(١)، ألا وأنه ليس لأحد أن يطاع في معاصي الله . ألاّ هل أسمعت ألا هل أسمعت(٢) . حدثنا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن علي بن أبي حملة وابن شوذب قالا: كتب عمربن [الوليد بن](٣) عبد الملك إلى عمر بن عبد العزيز كتابا يغلظ له فيه (٤)، فكتب إليه عمر: إن أظلم مني وأجور من ولى عبد ثقيف العراق(٥) فحكم في دمائهم وأموالهم، إن أظلم مني وأجور وأترك لعهد الله من ولّى قرة(٦) مصر جلفا جافيا. إن أظلم مني وأجور وأترك لعهد الله من ولّى عثمان بن حيان الحجاز ينشد الأشعار على منبر رسول الله صلى الله عليه (١) أورد ابن سعد هذه الخطبة بألفاظ مقاربة من طريق آخر (الطبقات ٢٥٠/٥ - ٢٥١) وأوردها ابن كثير من طريق آخر (البداية والنهاية ١٩٩/٩). (٢) أوردها ابن الجوزي: سيرة عمر ص ٥٦ بألفاظ مقاربة وكذلك ص ١٩٨. وابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق مجلد ٥/ص٥٧. (٣) الزيادة ساقطة من الأصل وليس في أولاد عبدالملك من اسمه عمر وإنما هو أحد أولاد الوليد بن عبدالملك (ابن حزم: جمهرة أنساب العرب ٨٩). (٤) انظر نصه في سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص ١١٢ . (٥) يريد الوليد بن عبدالملك الذي ولى الحجاج بن يوسف الثقفي العراق، وكان الحجاج والياً على العراق منذ خلافة عبدالملك بن مروان فأبقاه الوليد . (٦) هو قرة بن شريك العبسي عينه الوليد بن عبد الملك والياً على مصر (تاريخ خليفة ص ٣١٦). - ٥٧٥ - وسلم، وانما أمك كانت تختلف الی حوانیت حمص فاشتراها دینار بن دينار(١) فبعث بها الى أبيك فحملت، فبئس الجنين وبئس المولود، ثم وضعتك جبارا شقيا، لقد هممت أن أبعث إليك من يحلق جمتك فبئس الجمة(٢). حدثنا سعيد قال: حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال: قال عنبسة بن سعيد بن العاص لعمر بن عبد العزيز - حين قطع الرزق عن ١٨٨ أالصحابة صحابة بني أمية - : يا أمير المؤمنين إني أرى أمرا لا يصلحه الا النظر في الضيعة. قال: على الرشاد يا أبا خالد ولكن أكثر ذكر الموت فإنك لن تجعله في كثير إلا قل ولا في قليل إلا کثیر، على الرشاد يا أبا خالد. حدثنا سعيد حدثنا ضمرة عن رجاء عن الوليد بن هشام قال: قدم عبدالرحمن بن يزيد بن معاوية على عمر بن عبدالعزيز، فرفع إليه دَينا عليه أربعة الف دينار، فوعده بقضاء ذلك عنه، فقال له: وكل أخاك الوليد بن هشام وانصرف الى أهلك. قال الوليد: فتقاضيته ذلك. قال: فقال لي : قد بدا لي أن أقضي عن رجل واحد أربعة ألف دينار، ولئن كنت أعلم أنه انما أنفقها في خير. قال: قلت يا أمير المؤمنين فأين ما كنا نتحدث أن من أخلاق المؤمن أن ينجز ما وعد. فقال لي: ويحك يا ابن هشام وقد وضعتني بهذا الموضع . حدثني محمد بن عبدالعزيز الذهلي ((حدثنا ضمرة عن عبدالعزيز بن أبي الخطاب عن عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز قال: قال لي رجاء بن (١) هو كاتب عبدالملك ومولاه، وفي سيرة عمر لابن الجوزي ص (١١٤) (ذبیان بن ذبيان)). (٢) ابن الجوزي سيرة عمر ١١٤ وقارن بابن عبدالحكم: سيرة عمر ص ١٤٩. - ٥٧٦ - ٢٠ ٠٫٠ حيوة: ما أكمل مروءة أبيك؛ سمرت عنده ذات ليلة فعشى السراج، فقال لي: ما ترى السراج قد عشى. قلت: بلى. قال والى جانبه وصيف راقد قال قلت: ألا أنبهه ؟ قال: لا، دعه يرقد. قلت: أفلا أقوم أنا؟ قال: لا، ليس من مروءة الرجل استخدامه ضيفه . قال: فوضع رداءه، ثم قام إلى بطة زيت معلقة فأخذها فأصلح السراج، ثم ردها فوضعها، ثم رجع الي، قال: قمت وأنا عمر بن عبدالعزيز ورجعت وأنا عمر بن عبدالعزيز))(١). ((حدثني محمد بن عبدالعزيز قال: حدثنا ضمرة عن السري بن يحيى عن رياح بن عبيدة قال: رأيت رجلا يماشي عمر بن عبدالعزيز معتمدا على يديه فقلت في نفسي إن هذا الرجل جاف. قال: فلما انصرف من الصلاة ١٨٨ ب قلت: من الرجل الذي كان معتمدا على يدك آنفا؟ قال: وهل رأيته يا رياح؟ قلت: نعم. ما أحسبك إلا رجلا صالحا. قال: ذاك أخي الخضر بشرني أني سآلي وأعدل)»(٢). حدثني أبو عمير(٣) قال: حدثنا ضمرة عن عبدالعزيز بن أبي الخطاب عن عبدالعزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: قال لي رجاء بن حيوة: ما رأيت رجلا أكمل مروءة من أبيك، سمرت معه ذات ليلة والسراج يزهر فعشى : (١) ابن الجوزي: سيرة عمر ص ١٧٣، وقارن ابن عبدالحكم: سيرة عمر ابن عبد العزيز ص ٤٦، وابن كثير: البداية والنهاية ٢٠٣/٩. (٢) ابن الجوزي: سيرة عمر ص ٤٣. وابن كثير: البداية والنهاية ٣٣٣/١ - ٣٣٤ وينقل عن أبي الفرج بن الجوزي أن الرملي مجروح عند العلماء - يريد محمد بن عبدالعزيز الرملي - وابن حجر: الإصابة ١ /٤٤٦ لكنه يذكر ((فما صلى)) بدل ((فلما انصرف من الصلاة)) ويذكر ((فأعدل))، وأورد هذه الرواية ابن عبدالحكم: سيرة عمر بن عبدالعزيز ص ٣٢ - ٣٣ لكنه يذكر أن الذي رأى ذلك مزاحم وليس رياح بن عبيدة. والذهبي : سير ١٢٢/٥ من مناكير ضمرة. (٣) عيسى بن محمد النحاس. - ٥٧٧ -