Indexed OCR Text

Pages 261-280

المهاجرين ما أخذتُها(١).
عبدالله بن بُسر
مازني .
حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا حَريز بن عثمان الرحبي قال: سألت
عبد الله بن بُسْر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو مازني : هل كان
النبي صلى الله عليه وسم شيخاً؟ فقال: كان في عَنْفَقَتِهِ(٢) شعرات بيض(٣).
حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا صفوان(٤) عن سوادة وعبدالله بن الحجاج
٥١ أ عن عبدالرحمن الجندي قال: قال لي عبد الله بن بُسر صاحب النبي صلى الله
عليه وسلم : يا ابن الجندي . فقلت له لبيك يا أبا صفوان .. قال : والله
ليمسخن قومٌ وأنهم لفي شرب الخمر وضرب المعازف حتى يكونوا قردةً
وخنازير(٥).
عبدالله بن ربيعة السلمي
حدثنا أبو عمر(٦) النمري حدثنا شعبة قال: أخبرني الحكم قال:
=((ما وجدنا هذا الحديث إلا عند أبي نعيم [يعني الفضل بن دكين] عن سفيان
الثوري)) انظر (الإصابة لابن حجر ٢٧٠/٢ وسنن النسائي ٢٤/٥-٢٥).
(١) أخرجه النسائي (سنن ٢٤/٥ - ٢٥) من طريق أبي نعيم أيضاً قال
حدثنا سفيان. والبيهقي : السنن ٧/٧ عن الفسوي .
(٢) الْعَنْفَقَة: شعيرات تحت الشفة السفلى.
(٣) أخرجه البخاري (الصحيح ٢٢٧/٤) من طريق عصام بن خالد
حدثنا حریز بن عثمان مثله .
(٤) هو ابن عمرو.
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه (١٣٨/٧) من طريق آخر بألفاظ
مقاربة، وأخرجه أحمد في مسنده ٢٥٩/٥، ٣٢٩ من طرق أخرى
بألفاظ مقاربة، وأخرجه ابن ماجة في سننه ص ١٣٣٣ من طريق آخر
بألفاظ مقاربة .
(٦) في الأصل ((أبو عمرو) والصواب ما أثبته (تهذيب التهذيب ٢ /٤٠٦).
- ٢٥٨ -

سمعت ابن أبي ليلى(١) عن عبدالله بن ربيعة قال: كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم في سفر أو مسيرٍ فسمع رجلاً يقول الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا
إله إلا الله أشهد أن محمداً رسول الله. فقال مثل ما قال. فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: إنّ هذا لراعي غنم أو عازب عن أهله، فلما هبطوا
الوادي إذا هو راعي غنم وإذا شاة ميتة. فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ترون هذه هيئةً على أهلها؟ قالوا: أي والله يا رسول الله. قال:
فوالله للدنيا أهون على الله من هذه الشاة على أهلها(٢).
قال أبو يوسف: يقال له رؤية وصحبة وهو سلمي .
قال أبو يوسف: لا أعلم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحدٌ
من مضر وربيعة ممن رآه يسمى عبدالله غير هؤلاء.
عبدالله بن رواحة
حدثنا أبو نعيم [حدثنا] زمعة بن صالح عن سلمة بن وهران عن دهرم
عكرمة قال: قال عبدالله بن رواحة: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن يقرأ أحد منا القرآن وهو جُنُب(٣).
انظـ
النقا.
٦ /4.
قال أبو يوسف: الجواز منقول(٤) عن ابن عباس، ورواحة بن مالك
ابن امريء القيس بن الحارث بن الخزرج ثم من بني امريء القيس بن ثعلبة
(١) هو عبدالرحمن بن أبي ليلى.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده ٣٣٦/٤ من طريق وكيع قال ثنا شعبة مثل
إسناد الأصل بألفاظ مقاربة. وأخرجه مسلم في صحيحه ٢١١/٨ من
طريق آخر بالمعنى، وأخرجه ابن ماجة (١٣٧٧) من طريق آخر
بالمعنى. وأخرجه أحمد من طرق أخرى أيضاً (المسند ٣٢٩/١،
٣٣٨/٢، ٥٦٣/٣، ٢٢٩/٤، ٢٣٠، ٠٣٣٦
(٣) لم أجده في الكتب الستة ولا مسند أحمد ولا في نيل الأوطار (انظر منه
٢٤٦/١ - ٢٤٨)
(٤) في الأصل ((الحرزي يقول)) وانظر صحيح البخاري ٨٠/١.
- ٢٥٩ -

٥١ ب ابن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج(١)، نقيب بني الحارث بن
الخزرج، شهد بدراً، وقتل يوم مؤتة مع جعفر بن أبي طالب.
عبدالله بن زید
[ابن ثعلبة](٢) الأنصاري [بن عبد ربه] [بن زيد] بن الحارث بن
الخزرج، عقبي بدري(٢).
حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: حدثني شعيب عن الزهري عن
سعيد بن المسيب حدثه أن عبدالله بن زيد الأنصاري ثم أحد بني الحارث
ابن الخزرج أري في النوم التأذين، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما
رأى من التأذين في النوم، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر
بالتأذین فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا بلال فأذن.
عبدالله بن زيد بن عاصم (٤)
حدثنا المعلى بن أسد حدثنا وهيب(٥) عن عمرو بن يحيى (٦) عن عباد بن
(١) في طبقات خليفة ٩٣ ((عبد الله بن رواحة بن امرىء القيس بن مالك
ابن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن حارثة)).
(٢) هذه الزيادة من الأصابة ٢/ ٣٠٤ وإنما أثبتها لأن الناسخ وهم فجعلها
في الترجمة التالية فقال ((عبدالله بن عاصم بن زيد [كذا] ابن ثعلبة [كذا])).
(٣) ما بين [] في الأصل في بداية ترجمة عبد الله بن زيد بن عاصم ولعل
الناسخ هو مصدر هذا الوهم والتخليط، وعبدالله بن عاصم ليس
عقبياً واختلف في شهوده بدراً (الأصابة: ٣٠٥/٢).
(٤) في الأصل ((عبدالله بن عاصم بن زيد)) وهو مقلوب (انظر طبقات
خليفة ص ٩٢، والاستيعاب ٩١٣/٣، والاصابة ٣٠٥/٢).
(٥) هو ابن خالد بن عجلان الباهلي البصري (تهذيب التهذيب
(٦) هو المازني.
١٦٩/١١).
- ٢٦٠ -

تميم أن عبد الله بن زيد قيل له زمن الحرة : ها ذاك حنظلة أو ابن
حنظلة(١) يبايع الناس . قال : على أي شيء ؟ قال : على الموت .
قال : لا أبايع على هذا أحدًا بعد رسول الله صلى الله عليه.
وسلم .
وهو زيد بن عاصم المازني.
عبدالله بن عَتِيك(٢) الأنصاري
حدثنا أصبغ بن فرج قال أبنا عيسى بن يونس عن محمد بن اسحق
عن محمد بن ابراهيم التيمي بن محمد عن عبدالله بن عتيك الأنصاري عن
أبيه قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: من خرج من بيته مجاهداً في سبيل
الله - ثم قال رسول الله سير بأصابعه الثلاث فضمهن وأين المجاهدون في ٥٢ أ
سبيل الله؟ - فخر عن دابته فمات فقد وقع أجره على الله، أو لدغته دابة فمات
فقد وقع أجره على الله ، أو مات حتف أنفه فقد وقع أجره على الله ، ومن
قتل قعصا فقد استوجب الماب(٣).
عبدالله بن یزید(٤)
((حدثنا ابن نمير قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن ابن حُصين(٥) عن
(١) عبدالله بن حنظلة الغسيل كان على رأس الأنصار في وقعة الحرة، أما
حنظلة فقد استشهد في أحد، فلا موجب للشك.
(٢) قال ابن حجر (تهذيب التهذيب ٣١٢/٥) ((ذركره يعقوب بن
سفيان)) .
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (٤ /٣٦) من طريق يزيد بن هارون قال أنا
محمد بن إسحق ... كما في إسناد الأصل بألفاظ مقاربة .
(٤) عبدالله بن يزيد بن زيد الأنصاري الخطمي (الأصابة ٣٧٥/٢).
(٥) هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي (تهذيب التهذيب
١٢/٧).
- ٢٩١ -

أبي بردة قال: كنت جالساً عند ابن زياد وعنده عبدالله بن يزيد فجعل يؤتى
برؤوس الخوارج. قال وكان إذا مروا برأس قلتُ: إلى النار. قال: فقال لي:
لا تفعل يا ابن أخي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
يكون عذاب هذه الأمة في دنياها(١)).
عبدالله بن عدي الأنصاري(٢)
حدثنا سلمة بن شبيب وعلي بن عبدالله قالا : ثنا عبدالرزاق أخبرنا
معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيدالله بن عدي بن الخيار
أن عبدالله بن عدي الأنصاري حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بينما هو جالس بين ظهراني الناس جاءه رجل يستأذنه أن يسارَّه، فأذن له
فسارَّه في قتل رجل من المنافقين - يستأذنه فيه -، فجهر النبي صلى الله عليه
وسلم بكلامه فقال: أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: بلى، ولا شهادة
له. قال: أليس يصلي؟ قال: بلى ولا صلاة له. قال: أولئك الذين نهيت عن
قتلهم(٣).
عبدالله بن أبي حبيبة الأنصاري
٥٢ ب
حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثنا مجمع بن يعقوب عن محمد بن
إسماعيل عن بعض كبراء أهله أنه قال لعبد الله بن أبي حبيبة الأنصاري : ماذا
أدركت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: جاءنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم في مسجدنا يوماً وأنا غلام حدث، فجئت حتى جلست إلى
(١) أخرجه أحمد في مسنده بزيادة (المسند ٤ /٤١٠، ٤١٨) من طرق
أخرى. واقتبسه البيهقي عن الفسوي : الآداب ٤٦٢.
(٢) في الأصل ((النصاري)).
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (٤٣٣/٥) من هذا الطريق بألفاظ مقاربة وهو
عند الفسوي أتم. والبيهقي: السنن ٣٦٧/٣ عن الفسوي.
- ٢٦٢ -

جنبه عن يمينه، قال: وكان أبو بكر عن يساره، فأتي بشراب فشرب، ثم
ناولنيه عن يمينه، ثم قام فصلى فرأيته يصلي في نعليه(١).
عبدالله بن حارثة
حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثنا محمد بن طلحة بن عبدالرحمن بن
طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عبيد الله القرشي ثم التيمي قال : حدثني
إسحق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان عن أبيه عن عبد الله
ابن حارثة أنه قال : لما قدم صفوان بن أمية بن خلف الجمحي قال له رسول
الله صلى الله عليه وسلم: [على](٢) من نزلت يا أبا وهب ؟ قال : نزلت
على العباس بن عبد المطلب . قال: نزلت على أشد قريش لقريش حبًا (٢).
عبدالله بن حنظلة بن أبي عامر
حدثنا أبو النضر إسحق بن إبراهيم القرشي الدمشقي قال: حدثنا
سعيد بن يحيى اللخمي أخبرنا محمد بن إسحق عن محمد بن يحيى بن حبان
عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر قال: قلت له: أرأيت توضأ ابن عمر لكل
صلاة طاهراً كان أو غير طاهر عم ذاك؟ قال: قال حدثتنيه أسماء بنت زيد
ابن الخطاب : أن عبدالله بن حنظلة بن أبي عامر حدثنا أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم أمر بالوضوء لكل صلاة طاهراً أو غير طاهر، فلما شق ذلك
(١) أخرجه أحمد في مسنده (٤ /٣٢١) من هذا الطريق عن شيخه
عبدالملك بن عمرو ثنا مجمع بن يعقوب بإسناد مثل الأصل وبألفاظ
مقاربة .
(٢) الزيادة من ص ٣٠٧ وهي ساقطة في الأصل وانظر الاصابة ٢ /٢٨٥.
(٣) قال ابن حجر ((أخرجه يعقوب بن سفيان من هذا الوجه)) (الإصابة
٢٨٥/٢).
- ٢٦٣ -

١٥٣
عليهم أمر بالسواك لكل صلاة. قال: وكان ابن عمر يرى أن به قوة على
ذلك(١).
ءِ
عبدالله بن عبد بن هلال
حدثني عيسى بن محمد(٢) قال: أخبرنا زيد بن الحباب عن بسر (٣) بن
عمران العتابي قال : حدثني مولاي عبد الله بن عبد بن هلال قال: ذهب بي
أبيإلىرسول اللهصلى اللهعليهوسلم فقال : يارسول اللهصلىالله عليه وسلم
ادع الله وبارك عليه. قال: فما أنسى وضع يد رسول الله صلى الله عليه
وسلم على يافوخي حتى وجدت بردها فدعا لي وبارك عليَّ. قال: فكان يصوم
النهار ويقوم الليل، وكان أبيض الرأس واللحية، وكان كثير الشعر ما يكاد
یفرقه من کثرته .
عبدالله بن سَلام
حدثنا معاذ بن عوذِ الله البصري حدثنا عوف الأعرابي عن زرارة بن
أوفی عن عبدالله بن سلام قال: ما أن قدم رسول الله صلی الله عليه وسلم
المدينة وانجفل الناس قبله. فقالوا: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم،
قال فجئت في الناس لأنظر إلى وجهه، فلما أن رأيت وجهه عرفت أن وجهه
ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعته منه أنه قال ((يا أيها الناس أطعموا
الطعام، وأفشوا السلام، وصِلُوا الأرحام، وصَلُّوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام(٤).
(١) أخرجه أحمد في مسنده (٢٢٥/٥) من هذه الطريق قال: ((ثنا يعقوب
ثنا أبي عن ابن إسحق ... )) مثل حديث الأصل بألفاظ مقاربة.
وراجع اقتباس البيهقي عن الفسوي في السنن ٣٧/١.
(٢) النحاس الرملي أبو عمير (تهذيب التهذيب ٢٢٨/٨).
(٣) هكذا في الأصل بالسين المهملة ووقع في الإصابة ٣٣١/١ من طريق
ابن أبي حاتم ((بشر)) وسماه ابن حجر ((بشير)).
(٤) أخرجه أحمد في مسنده (٤٥١/٥) من هذه الطريق بألفاظ مقاربة،
وأخرجه من طرق أخرى بألفاظ مقاربة الترمذي: سنن ١٣٤/٦
- ١٣٥. والبيهقي: السنن ٥٠٢/٢ ودلائل ٥٣١/٢ عن الفسوي.
- ٢٦٤ -
:

انقضى الأنصار
عبدالله بن أبي أوفى أسلمي
حدثنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرني سليمان بن زيد أبو آدم عن
عبدالله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الرحمة
لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم)»(١).
عبدالله بن أبي حَدْرَد
وعبدالله بن أقرَم(٢) الخزاعي
حدثنا الحسن بن الربيع أخبرنا ابن إدريس عن ابن إسحق قال: ٥٣ بـ
حدثني يعقوب بن عتبة عن الزهري عن ابن أبي حدرد أسلمي عن أبيه
عبد الله بن أبي حدرد قال : كنت في خيل خالد بن الوليد يوم هوازن .
حدثنا عبدالله بن مسلمة أخبرنا داؤد بن قيس عن عبيدالله بن
عبدالله بن أقرم الخزاعي عن أبيه: أنه كان مع أبيه بالقاع من نَمِرة، فمر
عليهم ركب، فأناخوا بناحية الطريق فقال لي أبي: كن في بهمك حتى أدنو
من هؤلاء الركب أسائلُه. قال: فدنا ودنوت حتى أقيمت الصلاة فإذا رسول
الله صلى الله عليه وسلم فيهم، فكنت أنظر إلى عفرتي(٣) إبطي رسول الله
صلى الله عليه وسلم كلما سجد(٤).
قال أبو يوسف: هكذا قال من نمرة والصحيح ثمرة أخطأ فيه كما أخطأ
(١) لم أجده في الكتب الستة ولا في مسند أحمد من هذه الطريق.
(٢) في الأصل ((أرقم)) والتصويب من الاستيعاب ٨٦٨ والاصابة ٢٦٨/٢
أما عبدالله بن أرقم فهو قرشي زهري (أصابة ٢٦٥/٢).
(٣) في الأصل ((عقرتي)) والتصويب من مسند أحمد (٤ /٣٥).
(٤) أخرجه أحمد من هذه الطريق (المسند ٣٥/٤). وابن ماجة (سنن
ص ٢٨٥) من هذه الطريق .
- ٢٦٥ -

فيه ابن المبارك أيضاً(١).
عبدالله بن حوالة
((حدثنا أبو صالح حدثنا معاوية بن صالح أن ضمرة بن حبيب حدثه
عن ابن زغب الأيادي قال: نزل بي عبدالله بن حوالة الأزدي صاحب النبي
صلى الله عليه وسلم وقد بلغنا أنه فرض له في المائتين فأبى إلا مائة. قال:
قلت له: أحق ما بلغنا أنه فرض لك في مائتين فأبيت إلا مائة فوالله ما منعه
وهو نازل علَّي أن يقول: لا أم لك أولا يكفي ابن حوالة مائة كل عام؟ ثم
أنشأ يحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن رسول الله صلى
الله عليه وسلم بعثنا على أقدامنا حول المدينة لنغنم، فقدمنا ولم نغنم شيئاً.
فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بنا من الجهد قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: اللهم لا تكلهم إليَّ فأضعف عنهم، ولا تكلهم إلى
الناس فيهونوا عليهم أو يستأثروا عليهم، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا
عنها، ولكن توحد بأرزاقهم، ثم قال: لتفتحن لكم الشام، لتقسمن لكم
كنوز فارس والروم، وليكونن لأحدكم من المال كذا وكذا، وحتى أن أحدكم
لُيُعطى مائة دينار فيسخطها. ثم وضع يده على رأسي فقال: يا ابن حوالة إذا
رأيت الخلافة نزلت الأرض المقدسة، فقد أتت الزلازل والبلابل والأمور
٥٤ ١
(١) لم ينبه الامام أحمد ولا ابن ماجة ولا ابن حجر على ذلك (انظر المسند
٣٥/٤، والاصابة لابن حجر ٢٦٨/٢ وسنن ابن ماجة ص ٢٨٥)
والذي في معجم البلدان: لياقوت ((نَمرة، ناحية بعرفة)) ولا يوجد فيه
(ثمِرة)) وإنما فيه ((ثمْرة: من نواحي اليمامة)) وأحسب أن الوهم من
الفسوي والله أعلم. وأخرجه البيهقي عن الفسوي (السنن
١١٤/٢).
- ٢٦٦ -

العظام، والساعة أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك))(١).
عبدالله بن حبشي
حدثنا أبو محمد عبيدالله بن موسى أخبرنا ابن جريج عن عثمان بن
أبي سليمان عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم عن عبدالله بن حبشي
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قطع سدرة صوب الله رأسه
في النار(٢).
أبو موسى عبدالله بن قيس الأشعري
حدثنا أبو نعيم أخبرنا طلحة بن يحيى عن أبي بردة قال: جاء أبو موسى
إلى عمر فقال: أيدخل الأشعري؟ أيدخل عبدالله بن قيس؟ أيدخل أبو
موسى؟ ثم انصرف، فبعث عمر على إثره ، فقال أبو موسى : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليستأذنن أحدكم ثلاثاً فإن أذن له وإلا
فليرجع. قال: لئن لم تأتني على ذي ببيِّنة لأعاقبنك ولأفعلن بك كذا وكذا،
فجاء بأبي بن كعب فقال: يا عمر أبعثت تعذَّب أصحاب محمد، سمعت
النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك(٣).
(١) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٣٧٦/١، وأخرجه أحمد في مسنده
٢٨٨/٥ من هذه الطريق قال ((ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا معاوية
بمثل إسناد الأصل))، وحذف ((وقد بلغنا أنه فرض ... أنشأ يحدثنا
عن رسول الله قال)) ثم ساقه بألفاظ مقاربة. والبيهقي: السنن
١٦٩/٩ ودلائل ٣٢٧/٦ عن الفسوي وصاحب كنز العمال ١٤ / ٥٦٥ - ٥٦٦.
(٢) أخرجه الدارقطني كتاب الأدب ١٥٩. والبيهقي: السنن ١٣٩/٦ عن الفسوي.
(٣) أخرجه البخاري (الصحيح ٦٧/٨) من طريق أخرى من حديث أبي
سعيد الخدري ولم يذكر قول أبيّ لعمر، وذكر أن الذي شهد مع أبي
موسى هو أبو سعيد الخدري وليس أبيّاً. وأخرجه مسلم (الصحيحٍ
١٧٧/٦ - ١٨٠) من طرق عديدة وفيه قول أبيّ لعمر ((لا تكن عذاباً
على أصحاب محمد ... )). وأخرجه أحمد (المسند ٣٩٨/٤) من هذه
الطريق مقتصراً على قول الرسول ص، كما أخرجه من طرق أخرى في
بقية المواضع (المسند ٦/٣، ١٩، ٢٢١، ٣٩٣/٤، ٤٠٠، ٤٠٣، ٤١٨).
- ٢٦٧ -

عبدالله بن الحارث بن جزء(١) الزبيدي
حدثنا سعيد بن أبي مريم قال أخبرنا ابن لهيعة عن عبدالملك بن
عبدالعزيز بن مليل: أن أباه أخبره: أنه سمع عبدالله بن الحارث بن جزء
الزبيدي يذكر: أن اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودي وبهودية
زنيا وقد أحصنا، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما. قال
٥٤ ب عبدالله بن الحارث: فكنت أنا فيمن رجمهما(٢).
عبدالله بن أُنیس
حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني عبدالملك بن قدامة عن
عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك عن عمه معقل عن
أبيه عن أمه عن أبيها قال: قالت بنو سلمة: من رجل يصلي مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم ويسأله عن هذه الليلة التي نتحرى؟ قال عبدالله بن
أنيس : أنا قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم عشية اثنين وعشرين من
رمضان فصليت معه المغرب ليلة ثلاث وعشرين من رمضان، ثم انصرفت معه
إلى بيته، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعام قليل في العين وهو كثير
طيب. قال: فطفقت أحطط لیشبع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم: كل يا عبدالله بن أنيس فإني قد أرى ما تصنع
والله جاعل فيه بركة. قال: فقلت: يارسول الله إن أصحابي من بني سلمة
(١) في الأصل ((جر)).
(٢) أخرجه مسلم من طرق أخرى بأطول من الأصل (الصحيح ١٢١/٥
- ١٢٢) وأخرجه الترمذي من طرق أخرى (سنن ١٣١/٥) وذكر أنه
روى أيضاً من حديث عبدالله بن الحارث بن جزء أيضاً، وأخرجه ابن
ماجة من طرق أخرى أيضا (سنن ص ٨٥٤) وأخرجه أحمد في مسنده
من طرق أخرى أيضاً (المسند ٧/٢، ٦٣، ٧٦، ١٢٦، ٢٨٠،
٣٥٥/٤، ٩١/٥، ٩٢، ٩٤، ٩٥، ٩٦، ٩٧، ١٠٤، ١٠٨).
والبيهقي عن الفسوي (السنن ٢١٥/٨).
- ٢٦٨ -

قالوا: من رجل يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسأله عن هذه
الليلة التي نتحرى فأخبرنا عنها يا رسول الله؟ قال: اطلبوها يا عبدالله بن
أنيس في هذه الليلة. فلما انصرفت قال: اطلبوها يا عبدالله بن أنيس في
العشر الأواخر. قال عبدالله: فوقع في نفسي أنه لم يقل الذي قال إلا أنه
خشي أن يتكل الناس عليها. قال: فكان عبدالله بن أنيس إذا كانت ثلاثة
وعشرين من رمضان نزل من أرضه من نقم (١) فيحييها في مسجد رسول الله
صلى الله عليه وسلم، ثم ينصرف إلى أهله(٢).
عبدالله بن معاوية الغاضري
حدثنا إسحق بن إبراهيم قال: حدثني عمرو بن الحارث(٣) قال:
حدثني عبدالله بن سالم عن الزبيدي(٤) قال: حدثني يحيى بن جابر أن ٥٥°
عبدالرحمن بن جبير حدثه، أن أباه حدثه، أن عبدالله بن معاوية الغاضري
حدثهم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث من فعلهن فقد
طعِم طعْم الإِيمان، من عبدالله وحده فإنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله
(١) هي ((نَقَمى)): موضع قرب المدينة (ياقوت: معجم البلدان).
(٢) لم أجده في الكتب الستة ومسند أحمد ولكن أخرج مالك في الموطأ من
طريق آخر من حديث عبدالله بن أنيس (الموطأ ٢٩٨/١)، وأخرج
أحمد من طريق آخر من حديث عبدالله بن أنيس بعضه (المسند
٣٩٥/٣).
(٣) هو عمرو بن الحارث بن الضحاك الزبيدي الحمصي (تهذيب التهذيب
١٣/٨).
(٤) هو محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي أبو الهذيل الحمصي ت ١٤٩هـ
(تهذيب التهذيب ٥٠٢/٩).
:
- ٢٦٩ -

طيبة بها نفسه رافدةً عليه في كل عام، ولم يعط الهرمة ولا الدَّرنة(١) ولا الشَرَطَ (٢)
الأيمة(٣) ولا الربضة (٤)، ولكن من أوسط أموالكم فإن الله لم يسألكم خيره ولم
يأمركم بشره(٥)، وزكى عبد نفسه. فقال رجل: وما تزكية المرء نفسه يا رسول
الله؟ قال: يعلم أن الله عز وجل معه حيثما كان. (٦)
عبدالله بن قیس
أبو موسى الأشعري أيضاً.
حدثنا سليمان بن حرب وحجاج قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن علي
ابن زيد عن عمارة القرشي عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: يتجلى لنا ربنا ضاحكًا يوم القيامة(٧).
عبدالله بن عباس
عن عمر بن الخطاب.
حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد قال: حدثنا جعفر بن عمارة بن
ثوبان قال: رأيت محمد بن عباد قبَّل الحجر وسجد عليه، فقلت ما هذا؟
فقال : رأيت عبد الله بن عباس قَبَّله وسجد عليه وقال : رأيت عمر بن
الخطاب قبّله وسجد علیه وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل
(١) الدرنة: الجرباء.
(٢) الشرط: صغار المال وشراره .
(٣) هكذا في الأصل وفي سنن أبي داؤد ٣٦٥/١ ((اللئيمة)) وهي البخيلة
باللبن. وفي سنن البيهقي ٩٥/٤ ((اللائمة)).
(٤) الربْضة: الباركة. وفي سنن البيهقي ٩٥/٤ «المريضة)).
(٥) قال أبو داؤد «قرأت في كتاب عبدالله بن سالم)) وسارق الحديث إلى
«بشره)) سنن ٣٦٥/١.
(٦) أخرجه البيهقي عن الفسوي (السنن ٩٥/٤).
(٧) أخرجه من هذه الطريق بأطول الامام أحمد في مسنده ٤ /٤٠٧ .
- ٢٧٠ -

مثل ذلك(١) .
عبدالله بن كعب الحميري
٥٥ ب
عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة .
حدثنا أصبغ بن فرج قال: أخبرني ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن
الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن عبدالله بن كعب الحميري عن عمر بن
أبي سلمة: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أيقبِّل الصائم؟ فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: سلْ هذه لأم سلمة. فأخبرته أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم يصنع ذلك. فقال: يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم
من ذنبك وما تأخر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما والله إني لأتقاكم
لله، وأخشاكم له، وأعلمكم بحدوده(٢).
عثمان بن عفان رضي الله عنه
ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن
كلاب بن مرة بن کعب بن لؤي بن غالب بن فهر.
قال: کان یکنی بأبي عبدالله ثم کني بأبي عمرو.
حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن عبدالحميد بن جعفر عن أبيه
عن محمود بن لبيد عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله صلى الله
........ ....
(١) انظر عن أحاديث تقبيل الحجر الأسود: صحيح البخاري ١٧٧/٢،
وصحيح مسلم ٦٦/٤ - ٦٧ ومسند أحمد ٢١/١، ٢٦، ٣٤، ٣٥،
٤٦، ٥١، ٥٣، ٥٤، وابن ماجة سنن ٩٨١ وأخرج هذا الحديث؛
من طريق آخر من حديث ابن عباس عن عمر، النسائي في المجتبى
١٨٠/٥ - ١٨١.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه ١٣٦/٣ - ١٣٧ من طريق هارون بن
سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب بإسناد مثل إسناد الأصل، ولكنه حذف
من المتن ((وأعلمكم بحدوده)).
- ٢٧١ -

٢
عليه وسلم [يقول](١): من بنى لله مسجداً بنينا له مثله في الجنة (٢).
وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة
اسم أبي طلحة عبدالله بن عبدالعزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي
ابن كلاب بن مرة [بن كعب](٣) بن لؤي بن غالب بن فهر.
حدثنا الحجاج وسليمان بن حرب قالا: ثنا حماد قال: أخبرنا هشام بن
عروة عن أبيه عن عثمان بن طلحة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل
البيت، فصلى ركعتين بين الساريتين وجاهاً(٤).
وعثمان بن مظعون
٥٦ أ
ابن حبيب بن حذافة بن جمح بن عمروبن ھصيص بن كعب بن لؤي
ابن غالب، وقد شهد بدراً.
حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني عبدالملك بن قدامة بن
إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي عن أبيه وعن عمر(٥) بن حسين أيضاً
عن عائشة بنت قدامة بن مظعون عن أبيها عن أخيه عثمان بن مظعون أنه
قال: يا رسول الله إني رجل يشق عليَّ هذه العُزبة في المغازي فتأذن لي يا
(١) سقطت من الأصل وهي في صحيح مسلم ٦٨/٢.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه ٦٨/٢ من هذه الطريق والبيهقي : السنن
٤٣٧/٢.
(٣) سقطت من الأصل.
(٤) أخرجه النسائي من طرق أخرى (المجتبى ١٧١/٥ - ١٧٢)، وأخرجه
أحمد (المسند ٤١٠/٣) من هذه الطريق لكنه يذكر ((وجاهك حين
تدخل بين الساريتين)) بدل ((وجاهاً)).
(٥) في الأصل ((عمرو)) والصواب ما أثبته (انظر ابن حجر: تهذيب
التهذيب ٤٣٣/٧).
- ٢٧٢ -

· رسول الله في الخصاء فأختصي؟ قال: لا ولكن عليك يا ابن مظعون بالصيام
فإنه محصن(١).
وعثمان بن أبي العاص الثقفي
حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال: حدثنا أبي عن عبدالرحمن بن
إسحق عن يزيد بن الحكم عن عثمان بن أبي العاص قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: لقد استجن بجنّة كثيفة من النار من سلف(٢) بين يديه
ثلاثاً من ولده في الإِسلام(٣). وذكر عنده الجبان فقال: من خس أو ...
فليس منا (٤) .
عثمان بن حُنيف الأنصاري
حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا ابن لهيعة قال: حدثني الحارث
ابن يزيد الحضرمي : أن البراء بن عثمان الأنصاري حدثه عن هانيء بن معاوية
الصدفي قال: حججت في زمان عثمان بن عفان فجلست في مجلس في مسجد
النبي صلى الله عليه وسلم فإذا رجل يحدثھم قال: کنا عند رسول الله صلى
الله عليه وسلم يوماً فأقبل رجل فصلى إلى هذا العمود فعجل قبل أن يتم
صلاته ثم خرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا لومات
مات وليس من الدين على شيء . إن الرجل ليخف صلاته ويتمها فسألت عن
الرجل من هو؟ فقيل: عثمان بن حنيف الأنصاري(٥).
(١) في صحيح البخاري ٥/٧ من حديث سعد بن أبي وقاص (رد رسول
الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتْلَ ولو أذن له لاختصينا)).
(٢) أي ماتوا .
(٣) أخرجه مالك في الموطأ (٢٣٥/١) من طريق أخرى بألفاظ مقاربة.
(٤) لم أجده، والفراغ كلمة رسمها (رسى)).
(٥) أخرجه أحمد في مسنده ١٣٨/٤ - ١٣٩ من طريق حسن بن موسى ثنا
ابن لهيعة ... بمثل إسناد الأصل.
- ٢٧٣ -

٥٦ ب
أبو الحسن علي بن أبي طالب
ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة
ابن کعب بن لؤي بن غالب بن فهر.
حدثني عبدالله بن عثمان قال: أخبرنا عبدالله بن المبارك عن يونس(١)
عن الزهري قال: أخبرنا علي بن حسين بن علي : أن حسين بن علي أخبره أن
عليًا. وحدثني سعيد بن كثير بن عفير قال حدثني ابن وهب عن يونس قال: قال
ابن شهاب: أخبرني علي بن حسين بن علي عن أبيه أن عليًا قال: كان لي شارف
من نصيبي من المغنم يوم بدر ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني
شارفاً من الخُمس یومئذ، فلما أردت أن أبني بفاطمة بنت رسول الله صلى
الله عليه وسلم، واعدت رجلاً صواغاً من بني قينقاع أن يرتحل فيأتي(٢) بأذخر
أردت أن أبيعه الصواغين فأستعين به على وليمة عرسي فبينا أنا أجمع لشارفّي
متاعاً من الأقتاب والغرائر والحبال وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من
الأنصار، رجعت حين جمعت ما جمعت فإذا شارفاعي قد أجبت أسنمتهما
ويُقرت خواصرهما، وأخذ من أكبادهما فلم أملك نفسي حين رأيت ذلك المنظر
منهما . فقلت من فعل هذا ؟ قالوا : فعله حمزة بن عبد المطلب ، وهو في
هذا البيت في شرب من الأنصار ، عنده قينةٌ وأصحابه ، فقالت في غنائها :
ألا يا حمز للشُرُف النواءِ(١٣)
فقام حمزة إلى السيف فاجتب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، وأخذ
من أكبادهما . قال علي : فانطلقت حتى أدخل على رسول الله صلى الله عليه
(١) يونس بن يزيد بن أبي النجاد (تهذيب التهذيب ٤٥٠/١١).
(٢) في صحيح البخاري ١٠٥/٥ ((أن يرتحل معي فنأتي)).
(٣) تمامه: وَهُنّ مُعَقَلات بالفناء (سنن البيهقي ٣٤٢/٦).
- ٢٧٤ -

٥٧ ١
وسلم وعنده زيد بن حارثة، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهي
الذى لقيتُ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مالك؟ قلت: يا
رسول الله والله ما رأيت كاليوم قط عدا حمزة على ناقتي، فاجتب أسنمتها
وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شَرْب. فدعا رسول الله صلى الله
عليه سلم بردائه فارتداه، ثم انطلق يمشي، وأتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى
جئنا البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن فأذنوا له، فإذا هم شرب، فطفق رسول
الله صلى الله عله وسلم يلوم حمزة فيما فعل، وإذا حمزة ثمل محمارةٌ عيناه، فنظر
حمزة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صعد النظر فنظر إلى ركبته،
ثم صعد النظر فنظر إلى سرته، ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة:
وهل أنتم إلا عبيد لأبي. فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ثمل
فنكص رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقرى، فخرج وخرجنا
معه(١).
وعلي بن شيبان الحنفي
ثم أحد بني سُحيم.
حدثنا سليمان بن حرب وأبو النعمان والحسن بن الربيع قالوا: ثنا ملازم
ابن عمرو أخبرنا عبدالله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه
علي بن شيبان، وكان أحد الوفد الذين وفدوا إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم مع بني سحیم، قال: صلينا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم صلاة،
فلمح بمؤخر عينيه فرأى رجلاً لا يقيم صُلبه في الركوع والسجود، فلما سلم
(١) أخرجه البخاري (الصحيح ١٤١/٣ - ١٤٢) من طريق إبراهيم بن
موسى أخبرنا هشام أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني ابن
شهاب ... بمثل إسناد الأصل. وساق الحديث لكنه عند الفسوي
أتم، وزاد البخاري آخره ((وذلك قبل تحريم الخمر)). وأخرجه في كتاب
المغازي (١٠٥/٥) من طريق يونس عن الزهري بألفاظ مقاربة.
وأخرجه البيهقي عن الفسوي (السنن ٣٤٢/٦).
- ٢٧٥ -

قال: أيها الناس لا صلاة لامريء لا يقيم صُلبه في الركوع والسجود،
وصليت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم يوماً آخر، فلما سلم إذا رجل خلف
الصف يُصلي وحده، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قضى
٥٧ ب صلاته، فلما سلم قال: أعد صلاتك، لا صلاة لفرد خلف الصف(١).
أبو محمد طلحة بن عبيدالله
ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن
لؤي بن غالب بن فهر بن مالك.
حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن ابن جريج قال: وحدثني ابن
المنكدر عن معاذ بن عبدالرحمن بن عثمان عن أبيه قال: كنا مع طلحة بن
عبيد الله وهم حُرُم، فأهدي له لحم طير وطلحة راقد. فمنا من أكل ومنا من
تورع، فلما استيقظ أخبر بذلك قال: فوفق من أكله وقال: أكلنا مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم(٢).
وطلحة بن مالك
حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا محمد بن أبي رُزین قال: حدثتني
أمي قالت: كانت أمُّ الحرير إذا مات رجل من العرب اشتد عليها، فقيل لها:
يا أم الحرير إنا نراك إذا مات رجل من العرب اشتد عليك؛ فقالت: سمعت
مولاي(٣) يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من اقتراب الساعة
(١) أخرجهما أحمد في مسنده ٢٣/٤ من هذه الطريق بواسطة شيخه
عبدالصمد وسريج قال: ثنا ملازم بن عمر ... وسردهما بألفاظ
مقاربة. والبيهقي: السنن ١٠٥/٣.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (١٦١/١) من هذه الطريق بواسطة شيخه
محمد بن بكر ثنا ابن جريج .. بألفاظ مقاربة .
(٣) في سنن الترمذي ٤١/٩ ((قال محمد بن رزين: ومولاها طلحة بن
مالك)) .
- ٢٧٦ -
:

هلاك العرب(١).
وطلحة النصري(٢)
حدثنا آدم بن أبي إیاس قال: حدثنا سليمان بن حیان حدثنا داؤد بن
أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي عن طلحة النصري قال: قدمت
المدينة مهاجرًا، وكان الرجل إذا قدم المدينة فإن كان له عريف نزل عليه، وإن لم
يكن له عريف نزل الصُّفة، فقدمتها وليس لي بها عريف، فنزلت الصُفَّة،
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرافق بين الرجلين، ويقسم بينهما مداً
من تمر، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم في صلاته إذ ناداه
رجل فقال: يا رسول الله أحرق بطوننا التمر(٣)، وتخرَّقت عنا الخُنُف. قال:
وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمد الله وأثنى عليه، وذكر ما لقي من
قومه؛ ثم قال: لقد رأيتني وصاحبي مكثنا بضع عشرة ليلة ما لنا طعام غير
البرير - والبرير ثمر الأراك - حتى أتينا إخواننا من الأنصار، فآسونا من
طعامهم، وكان جل طعامهم التمر(٤)، والله الذي لا إله إلا هو لو قدرت لكم
على الخبز واللحم لأطعمتكموه، وسيأتي عليكم زمان أو من أدركه منكم
يلبسون أمثال أستار الكعبة ويُغدا ويراح عليكم بالجفان. قالوا: يارسول الله
٥٨ أ
(١) أخرجه الترمذي من هذه الطريق (سنن ٤١٧/٩ - ٤١٨) وقال: هذا
حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب .
(٢) هو طلحة بن عمر النصري، ووقع في الإِصابة ٢٢٢/٢ (البصري))
وفي الاستيعاب ٧٧٠ ((النضري)) وكلاهما تصحيف والصواب ما أثبته
(انظر ابن حجر: تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ١ /١٥٦).
(٣) في الأصل ((الصر)) وهو مصحف.
(٤) في الأصل ((وكان رجل طعا التمر)) وفي مسند أحمد ٤٨٧/٣ ((وكان خير
ما أصبنا هذا التمر)).
- ٢٧٧ -