Indexed OCR Text
Pages 161-180
(ثنا سفيان بن وكمع ثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن الجملى حدثنى رجل من بني تميم من ولد أبي هالة زوج خديجة بكنى أبا ١٦١ عبد الله عن ابن لأبى حالة عن الحسن بن على قال قال لى الحسين بن على سألت أبي عن سيرة) بكسر السين (رسول الله صلى الله عليه وسلم) النصهرة والشفقة على الامة واسكنه لما جبل عليه من الكرم وأعمامه من حسن الخلق أظهر له البشاشة ولم يجبه بالمكروه وليقتدى به أمته فى اتقاء شر من هذا سبيله وفى مداراته ليسلموا من شره وعائلته وقال القرطبى فيه جوازئمة المعلن بالفسق والفحش ونحو ذلك مع جواز مداراتهم اتقاء شره، مالم يؤد ذلك الى المداهنة فى دين اللّه ثم كال تبعا للقاضى حسين والفرق بين المداراة والمداهنة ان المداراة بذل الدنيا لمسلاح الدنيا أو الدين أوهما معاوهي مباحة وربما تكون مستحسنة والمداهنة بذل الدين اسلاح الدنيا والنبى صلى الله عليه وسلم الغا بذل له من دنياه حسن عشرته والرفق فى مكالمته ومع ذلك فلم يعمدحه بقول فلم يناقض فيهقوله فعله فان قوله فيه قول ~ ق وقعله معه حسن معاشرة فيز ول مع هذا التقرير الاشكال بحمد الله المتعال وقال القاضى عياض لم يكن عيينة حينئذ أسلم فلم يكن القول فيه غية أو كان أسلم ولم يكن اسلامه ناصح فاراد النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يبين ذلك لئلا يغتر بظاهره من لم يعرف باطنه وقد كانت منه فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم وبعد. أمور تدل على ضعف إيمانه فيكون ما وصف به صلى الله عليه وسلم من علامات النبوة وفى فتح البارى أن مدينة ارتد فى زمن الصديق رضى الله عنه وحارب ثم رجع وأسلم وحضر بعض الفتوح فى عصرعمر رضى الله عنه قال ميرك وله مع عمرقصة مذ كورة فى البخارى فىتفسيرسورة الاعراف وفيها ما يدل على جفائه اهـ وأخطأ المنفى فى هذا المقام وزات قدم 15، فى بيان المرام حيث قال المعنى انما ألنت له القول لانى لوقلت له فى حضوره ماقلته فى غيبته لتر كنى اتقاء فىشى فاكون من أشر الناس اهـ وقال مبرك وهذا الحديث أصل فى جواز غيمة أهل الكفر والفسق بل يستنبط منه أن المجاهر بالفسق والشرلا يكون مايذكر من ذلك من ورائه من الغيبة المذمومة قال العلماء تباح القيمة فى كل غرض صحمع شرعا حيث يتممن طريق إلى الوصول اليهبها كالتظلم والاستعانة على تغيير المنكر والاستفتاء والمحاكمة والتحذير من الشر ويدخل فيه تجر يع الرواة والشهود وا علام من له ولاية عامة بسيرة من هو تحت يده وجواب الاستشارة فى نكاح أو عقد من العقود وكذا من رأى فقيها تردد الى مبتدع أو فاسق فيخاف عليه الاقتداءيه (حدثناسفيان بن وكيع حدثنا جميع ابن عمر ) صوابه عمير بالتصغير أيضا (بن عبد الرحمن العملى) بكسر فسكون ﴿حدثنى رجل من بني تميم من ولد أبي هالة زوج خديجة ﴾ أى أولا ويكنى ﴾ بالتخفيف وجوز التشديد (أباعبدالله عن ابن لابى هالة عن الحسن بن على رضى الله عنهما قال قال الحسين بن على رضى الله عنهماسألت أبي عن سيرة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم﴾ أى عن طريقته ﴿فى جلسائه﴾ أى فى حق عمالسيه من أصحابه وأحبابه ﴿فقال﴾ أى على (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البشر﴾ بالكسروهو طلاقة الوجه والبشاشة وحسن الخلق مع الخلق وفى التعبير بكان ودوام البشر اشعار بان حسن خلقه كان عاما غير خاص بجلسائه وفيه اعماء بأنه كان رحمة للعالمين وسهل الخلق) بالضم والسهل ضد الصعوبة أو الاشونة اماضد صعوبته في منا هذان خلفه الحسن ينقادله فى كل شئ أراده وأماضد خشونته فيمنا ها انه لا يصدر من خلقه ما يكون سبب لأذى بغيرحة. ولا ينافيه ما سبق من تواصل أخرانه فان خزنه صلى اللّه عليه وسلم كان بسبب أمور الآخرة وأحوال القسامة وكيفية تجاة الامة لا على فوت مطلوب أو حصول مكروه ندوام بشره محمول على ملاحظة الأمور الدنيوية الناشئة عن الاخلاق النبوية الراجعة الى المستحسنات الدينية ﴿لين الجانب) بكسر التحتية المشددة أى سريع العطف كثير اللطف جمل الصفح وقيل قليل الخلاف وقيل كتابة عن السكون والوقار والخضوع والخشوع ﴿ليس بفظ) بفتح فاء وتشديد ظاء معجمة وهو من الرجال سيئ الخلق قاله الجزرى وقال الجوهرى أى طريقته ومذهبه (فى جلسائه) جمع جاءس (فقال كان دائم البشر) بكسر أوله طلاقة الوجهو بشاشته واستشكل بمامر من انه كان متواصل الآخران وأجيب بان حزنه بسبب أحوال الآخرة أما بالنسبة لامور الدنيافكان دائم البشر فكان حزنه لیسعلى فوت مطلوب أوحصول مكروهبل الاهتمام بما يستقبله من أهوال القيامة (سهل الخلق) بضم أداء أى ليس بصعية أوایس بخشنه فلا يصدر عن خلقه مؤذ بغير حق فعلى الاولهروصف لخلقه بالنسبة اليه صلى الله عليه وسلم يعنى لم يكن خلقه أبيا غير منقادله وعلى الثانى وصف له بالنسبة لغيره يعنى لمیکنخلقه خرنا يتأذى به جليسه (اين الجانب) لمامط يما منقاداً قليل الخلاف مربع العطف جميل الصفع من يجلبه يتجلب اليه ولا يخالف» (ايس بفظ) ليس (٢١ - شمايل - فى ) سيئ الخلق ولا غليظ المنطق صفة شبهة ذكرنا كيدا أوم بالغة فى المدح والافقدء لم من سهل الخلق لانه ضدهاذهوالي الخلق وكذاقوله (ولا غليظ) اذهو الجافى الطبع القاسى القلب وقال البيضاوى أراد الغليظ الجسم الضخم الكريه الخلق ورج الحافظ ابن حجر الاول موافقته لقوله تعالى ولو كنت فظاغليظ القلب الآية وليست صيغة افعل المفاضلة فى قوله-م لهم وأنت أفظ وأغلظ من رسول الله بل هى الذى كان منه ما فى النبى ما كان من اغلاظه على أهل الزيغ والضلال قال ١٦٢ بمعنى فظ غليظ أوان القدر سهانه وأغلظ عليهم هوالغليظ لكنه لا يلائم قوله ﴿ولا غليظ﴾ اللهم الاان يحمل أحدهما على فظاظة اللسان والآخرعلى فظاطة القلب كما قال تعالىولو كنت فظاغليظ القلب لانفضوا من حولك أى لتفرقوا من عندك والحاصل أنهما أخص ما قبله ما فاندفع ما قال ابن حجر من ان الفظ صفة مشبهة ذكرتا كيدا ومبالغة فى المدح والافهو معلوم من سهل الخلق اذه وضده لانه السيئ الخلق وكذا قوله فى غليظ اذه والجافى الطبع القاسى القلب وقال البيضاوى هنا أراد بالغليظ الضخم الكبير الخلق وقال العسقلانى هـ ذا موافق لقوله تعالى *ولوكنت فظاغليظ القلب ولا بنافيه قوله تعالى وأغلظ عليهم لأن النفى بالنسبة الى المؤمنين والامر بالنسبة الى الكفار والمنافقين كماهوم صرح به فى الآية أو الن فى محمول على طبعه والامر محمول على المعالجة* قلت وفيه نكتة لطيفة وهى انه كانت صفة الجمال من الرحمة واللين غالبة عليه حتى احتاج، مالجة الامراليه ﴿ولا صحاب﴾ مرذكره ﴿ولا خاش﴾ سبق تحقيقه وقد قال صلى الله عليه وسلم لاتقولوا ذلك فإن الله لا يحب الفعش ولا التفاحش ﴿ولا عياب﴾ الرواية بالعين المهملة وان كان بالغين المعجمة أيضا مسلو باعنه ذكره الحنفى وهو مبنى على ماتوهم من أن غياب بالغين المعجمة مبالغة غائب من غاب بعمى اغتاب ولا وجمه لدلغة وعرفانم المبالغة فى الصيغة بالمهملة متوجهة إلى الن في لا أن المرادبه: فى المبالغة وقال ابن حجر أى ذا عيب وهو مدفوع بأن المراد هنا منه أنه ليس بذى تعيدب لشى لا انه ليس بصاحب عيب فهو مبالغة عائب وانما بعدل عنه فى التفسير الى ذى عيب لئلايلزم المحذور المذكور فى صخاب نعم ان أريد بالعيب مصدر عايه المتعدى وأريد به المعنى الفاعلى مح الكلام وتم النظام لكنه موهم فى مقام المرام هذا وقد يقال المراد منه أنه لم يكن مبالغا فى عيب أحد كما أنه لم يكن مبالغافى مدح شىء نعم روى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم ما عاب ذوا قا قط ولا عاب طعاماقط ان اشتهمى أكله والامر كه بل روى أنه ما صدح طعاما أيضالان مدحه وعمنه بشعران الى حظ النفس ومن المعلوم ان هذا فى المباح وأما الحرام فكان يعيبه ويذمه وأخذ العلماء من هذا ان من آداب الطعام ان لابعاب كالح حامض قليل الملح غير ناضج ومن التمثيل بذلك الذى صرح به النووى يعلم أنه لا فرق بين عيبه من جهة الخلقة ومن جهة الصنعة والغرق وجه وهوكسر قلب الصانع اللهم الاان قصد تأديمه بذلك فلا باس وعليه يحمل قول بعضهم انما بكره ذمه من جهة الخلقة لا من جهةالصفعة لأن صنعة الله لا تساب وصفعة الآدميين تعاب ﴿ولا مشاح) بضم ميم وتشديد حاءمه ملة اسم فاعل من باب المفاعلة من الشح ودوالنجل وقيل أشده وقيل هو النجل مع الحرص وقيل النجل فى الجزئيات والشع عام وقيل النحل بالمال والشع بالمال والجاه والحاصل أن النحل بجميع أنواعه من فى عنه صلى اللّه= ليه وسلم فإن كان فى غاية من الكرم والجود بنوفيق واجب الوجود وقال مبرك أى لا مجادل ولا مناقش يقال تشاح على فلان أى تضيق ولم يذكره أهل الغريب *قلت ومنه قولهم لامشاحة فى الاصطلاح وفى نسخة محيحة بدله ولا مداح أى لم يكن مبالغا فى مدح شئ وفى أخرى ولامزاح والمراد: فى المبالغة فيه لوقوع أصله منه صلى الله عليه وسلم أحيانا ﴿يتغافل عما لا يشتهى، التغافل اراءة الغفلة مع عدم الغفلة أى يتكلف الغفلة والأعراض عمالاستحسنه من القول والفعل ﴿ولا يؤيس منه) بضمياء وسكون همزفياء مكسورة أى لا يجعل غيره آيساء الايشتهمى وأصل الفظ ماء الكرش يعتصر في شرب عند اعواز الماء سمى فطالغلظ مشر به فسمى سيء الخلق فظالذلك (ولا صحاب) صياح (ولا خاش ولاعياب) بفتح العين وتشديد المثناة التحتية أى ذى عيب فالنفى الاصل العيب ففى الصحيحين ما عاب طهاماقط وهذا فى المباح فالمحرم بعيده ويذمه وينهى عنه (ولامشاح) اسم فاعل أى ولا يخيل أذاشيح النحل أو أشده أو النحل مع الحرص أوانجل فى الجزئيات ومن يخل بها بخل بالكليات بالاولى أوالمرادهنانفى المضايقة فى الاشياء وعدم المساهلة قال القسطلانى وفى أكثر القسم المصحة بدله ولامدّاح وكذا فى نسخة الشيخ يعنى الحافظ ابن حجر ومعنا ه ليس مبالغًا فى مدح شئ وفی وفى نسخة ولا مزاح والمرادمنه ما المبالغة فى الغفى لانفى المبالغة (يتغافل) يتكلف الغفلة والاعراض (عمالا يشتهى) من فعل لا يليق صدوره من فاعله وسؤال شىء منه لا ينبغى سؤاله عنسه ولا يصرح بأنهغير مرغوب ويعرف منه ذلك بتغافله (و) مع ذلك (لا يؤيس) بالحمنقبل السين فهو من بئس بمعنى قفط يقال أباسته جملته قانطا وفى المغرب اليأس ارتفاع الرجاء وفى لغة آيسته بالمدفهو من أنيس مغلوب بئس وهومهموزلا غير ومها من زعم أنه على الثانى مقلوب الفاء (منه راجبه) أى لا يصيره آيسامن بره وغيره ولا يظهر من نفسه أنه لا يرغب فيهقط وفى بعض الروايات بتغافل عما لا يشتهنى ولا يؤيس عنه أي مالم يحضر فى وقته ولم يحصل فيه شهوة فيتركه بتغافله وإن كان يمكن حضوره فى وقته والمعنى على هذا ما وجده مما يحمل تناوله استعمله ومالم يجده لم يتكلف تحصيله ويلائمه خبر عائشة كان لايسال أهله طعاما ولا يشتهربه فإن أطعموه أكل وما أطه موه قبل (ولا يجيب فيه) من الاجابة أى لودعى إلى مالا شتهيه لا يجيب الــه بل يرد الداعى يسور من القول وفى نسخة ولا يحييه بخاء عمة وبالتشديد من التحتية أى الانوله ١٦٣ مخر وما بالكلية بل برد. ولا يحرم» من الأطف واللبن وحسنالخلق وفىاخری وفى نسخة بضم ياء فسكون واوذهم زة مكسورة أى لا يحمل غيره بائساما لا يشتهيه فهو من الايئاس والماضى أيس أوا يأس على ما فى التاج للبيهقى واليأس انقطاع الرجاء .قال بئس منه فهو بائس وذاك ميؤس منه وايأسته انا ابتاسا جعلته بائسا وفيه لغة أخرى ايسر وابسه قاله فى المغرب فعلى هذا يؤيس ان كان من ابأسته فهو معتل الفاءه،موزالعين وان كان من آيسته فبالعكس وكلاهما صحيح والمعنى واحد وضمير منه راجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أى لا يجعل راجبه آيسامن كرمه وجهل ابن حجر الجملة حالية حيث قال ومع ذلك لا يؤدس منه راحيه أي لا يصيره آدا من بره وخيره انتهى والتحقيق ماقد مناه ويؤيدهقوله ﴿ولا يجيب فيه﴾ بالجيم من الاجابة وضميرفيه راجع إلى ما لا يشتهى والمعنى أنه لا يجيب أحدافيما لا يشتهى بل بسكت عنه عفوا وتكر ما وفى نسخة ولا يخيب وتشديد الياء المكسورة أى ولا يجعله محروما بالكلية فقيل نمبرفيه راجع اليه صلى الله عليه وسلم أى لا يخيب من رجاء كل من ارتجاه اليه فيه والاظهر انه عائد أيعنا الى ما لا يشترى كذاذكره ميرك والصحيح الأول فتامل وفى نسخة بضم فكسر فتحتية ساكنة بمعناه وفى أخرى على وزن يبيع من الخدمة بمعنى الحرمان وقد ضعفت هذه النسخة لعدم استقامة المعنى الاان بقدرله فاعل أى لا يخيب راجيه وأماقول ابن حجر انها ترجمع التى قبلها فوهم منه فى المبنى وسهوفى المعنى كمالايخ فى على أولى النهى ثم رأيت كلام مبرك وفى بعض النسخ محمع بفتح الياء من المجرد والظاهرانه -، ولان الخدمة لازم ولا يظهر معناه فى هذا المقام ﴿قد ترك نفسه) أى منها فامتنع ﴿من ثلاث ) أى من الخصال الذميمة على الخصوص والحاصل ان ترك يضمن معنى المنع وقد أبعد من قال بزيادةمن فى التمييزأى ترك ثلاثة نفسه الى آخرما تكلف وتعسف ﴿المراء﴾ أى الجدال مطلقا لحديث من ترك المراء وهو محق بنى الله له بيتافى ربض الجنة فقول ابن حرأى الحدال الباطل مخل بالمقصود الذى ه والعموم لانه أبلغ فى المدح كماهو المعلوم لاسيما والقائل مذهبه اعتبار المفهوم وأما ما قيل من أن هذا يشكل بقوله تعالى *وجاد لهم بالتى هى أحسن .فكأنه نشأمن عدم فهم معنى الآية بتفسيرها كماذكره القاضى جادل معانديهم بالطريقة التى هى أحسن طرق المجادلة من الرفق واللين واثار الوجه الايسر والمقدمات الاشهر فإن ذلك أنفع فى تسكين هبهم وتلمين شغبهم وفى تفسير السلمى هى التى ليس فيهاحظوظ النفس هذا مع أن الظاهر المتبادران المراد بالناس المؤمنون والاف لا يستقيم قوله الآتى ولا يذم أحداوقال الحنفى وفى بعض النسخ بدله الرياء قلت ولم يذكره معرك ولا رأيناه أيضا فى النسخ الحاضرة واه- له تصحيف فى المبنى لعدم ملاء مته فى المعنى ﴿والاكار) بكسرة-كون ف وحدة أي من استعظام نفسه فى الجلوس والمشى وأمثال ذلك فى معاشرته مع الناس من اكبره إذا استعظم، ومنه قوله تعالى. فلما رأننه أكبرنه* فلا يحتاج الى ما قال ابن حجر من أن معنى الاكار جعل الشئ كبيرا بالباطل فلا ينافيه أناسيد ولد آدم ونحوه انتهى ولا يخ فى أنه لم يقل هذا الاحد نا بنعمة المولى لا افتخارا واستعظا مابمقتضى الحوى وأماقول المنفى والمرادا كارنفسه أوا كبار غيره أوا كبارهما معاف فى غير محله لان الكلام فى خصوص نفسه قال مبرك وفى بعض النسخ الاكثار بالمثلثة وكذا قاله الحنفى تجعله أصلا والموحدة فرعا كما فهله ابن حجر خلاف طريق المحدثين والمرادبها كثار الكلام كماهوظاهر من سماق المرام لاطلب الكثير من مال كماذكره ابن حجر ولا جعله كثيرا كماذ كره المنفى ﴿وما لا يعنيه﴾ أى مالايهم، فى دمنه ولا ضرورة فى دنياه لقوله صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ولقوله تعالى والذين هم عن اللغوه « رضون* ﴿وترك الناس﴾ أى ذكرهم ﴿من ثلاث) فالقصدبهذه الثلاث رعاية أحوالهم كما أن القصد بالثلاث الاول مراعاة حاله والا فقد يندرج بعضها فى بعض فاندفع قول الحن في يمكن جمل هذه الثلاث أيضا مما ترك نفسه منه لكن الأمرفيه بالتخفيف من الخيمة عدنى الحرمان ويرجع للشددة وتكلف بعضهم الفرق بينهما ممالايجدى (قدترك نفسه) أى منعها (من ثلاث) فضمن ترك معنى منع وهذا التركيب نظيرةولهم عزمن قائل فنزائدة فى التمییزای ترك ثلاث نفسه فثلاث تميز عن النسبة واعدم اشتراط كون البدل من الشئ مثله أبدل المعرفة منه فإن أثبت فاجعله بدلا بعد الرد الى أصـله فتكون الثلاثة بدلا من المفعول وهوفىالمعنى بدل کل ان قدرنا العطف على الربط والافبدل بعض ذكره العصام (من المراء) بكسر المسيم وتخفيف الراء الجدال بالباطل لامطلق إدالفاتزاح الاشكال بحوه وجاد لهم بالتى هى أحسن .وفى نسخة بدله الرياء (والاكثار) مثلثة طلب الكثير من نحومال وموحدة جعل الشئ كبيرا ساطل فى غيره أو نفسه فلا بنافيه نحو أناسيدولد آدم (وما لا يعنيه) أى يهمه (وترك الناس من ثلاث) خصهم لان القصدبهذه الثلاث رعا يتهم كماان القصد بالثلاثة الأول رعاية نفسه فلذلك لم يقل ترك نفسه من ستة ولم يعدها مما ترك نفسه منها فسقط قول بعض الاعيان لافرق بينهما يقتضى تفاوت البيان ثم أنه بين الثلاثة مغاير الاسلوب المتقدم تفتنا فقال (كان لا بدم أحدا) بغير حق (ولا يعيبه) باحق به عيب الا يستحقه وهـذاتأ كيداذالذم والعيب متحدان والفرق بان الذم لا يخص الافعال الاختيارية والعيب يخصها منع بأن الذم نقيض المدح ولا يختص بالاختيارى وبان الذم ما كان بالمواجهه والعيب ما كان بالغيمة رد بأنه مجردة-كم لا مساعدله وفى بعض النسخ يعينه بالغون أى يهمه وعليه اقتصر القسطلانى فلم يذكر الأول (ولا يطلب عودته) أى لا يتجسس عن أموره الباطنة التى يخفيها ولا دمارضه ما سمق بسال الناس عما فى الناس لان ذلك للأمورالظاهرة التى تفاط بها الأحكام الشرعية والمصالح البشرية والعورة ما يستحيامنه والقبيحة ولا وفعلا وأصله الخلل فى الشئ ومنه قيل المرأة عورة لانها تورث فى ناظر هاخالا فى دينه أو عقله وفيه تنبيه على أن من آداب أهل الكال ان لايصر حوا تعا يب أرباب النقصان ولا يتجسسوا على الوقوف على جورأرباب الذنوب (ولا يتكلم الافيمارجا) ١٦٤ أى توقع لم يقل فيماعلم لان شات العبدوق ساراه الرجاء مع الاعتراف بغاية العجز (ثوابه) آثره على ما شابعلىهلانه أليق بالأدب اذلايجب على اللّه اثابة أحد وان عظم فشان العبدوان بلغ ما بلغ الرجاء ايس بتجاوزه (وإذا تكلم اطرقجلسائه) أی سكنوا وأرخوا أعينهم ينظرون الى الارض لالكبر منه ولا اسوء خلقه بل لما ألبسه الله من العزة والمهاية والعظمة التى است من تلقاء نفسه ولاصنع له فيها (كا ماعلى رؤسهم الطير ) صالغة فى وصفهم بالسكوت والسكون اذالطبر لايقع الأعلى ساكت ساكن قال اذا حلت بنوليت عكاظا * رأيت على رؤسهم الغربا قال العكبرى يجوز هين ﴿ كان لا بدم أحدا﴾ أى مواجهة ﴿ولا بعينه﴾ أى فى الغيبة أو لا يذم فى الأمور الاختيارية المباحة ولا بعيب فى الاطوار الخلقية الجبلية كالطول والقصر والسواد وأمثالها ويؤيده ما فى نسخة ولا يعيره من التعبير وهو التويخ والحاصل أن التأسيس أولى من التاكيد كماهو مختار أهل التأبيد فى وأولى ما اختاره ابن حجر حيث قال لا بدم أحدا بغير حق ولا يلحق به عيد الا يستحقه وهذاتأكيداذ الذم والعيب متراد فان مع أن تفسيره تبعا لشارح فى قوله لا يسند الى أحد العيب يوهم إن الرواية بضم الياء فى يعيبه أما من الافعال أو التفعيل وليس كذلك ثم اغرب وجعل ما قد مناه من قبيل مجردة-كم من غير معنى يساعده مع ان ماقدرنا مع ما قررناه و المناسب لمقام مدح مثله صلى اللّه عليه وسلم فان في الذم بغير حق فى حقه معلوم من الدين بالضرورة وأغرب الحنفى حيث قال العيب خلاف الاصلاح وظاهر ما بينهما من الفرق انتهى وغرابة لا تخفى ثم لاشك أن المجموع من المنفيين أحد الثلاث والثانى قوله ﴿ولا يطلب عودته﴾ أى عورة أحدوهى ما يستحى منه إذا ظهر فالمعنى لا يظهر ما يريد الشخص ستره ويخفيه الناس عن الغير وقد أبعد ابن حمر حيث فسره بعدم تجسس عورة أحد فان مقام المدح أباء على ما بيناه ﴿ولا يتحكام﴾ والعاطفة غير موجودة فى نسخة ولا وجهلها أى ولا ينطق ﴿الافيمارجال﴾ أى توقع ﴿ثوابه)، أى ثواب أحد من الناس لأن الكلام فيهم وما يتعلق بهم وعبارة ابن حجرتوهم أن الضمير واجمع اليهصلى الله عليه وسلم حيث قال آثره على ما يثاب عليه لان الاول أليق بالادب اذلا تحتم على اللّه اثابة أحدوان بلغ ما بلغ من العظم انتهى وأنت تعلم انه ولوقال الافيمايشاب لم يدل على تحتم الثواب كمالايخفى على أولى الألباب والله أعلم بالصواب ﴿وإذاتكلم الطرق جلساؤه﴾ أى أمالوا رؤسهم وأقبلوا بأبصارهم إلى صدورهم وسكتوا وسكنوا ﴿ كأنما على رؤوسهم الطير) بالرفع لكون ما كافة عن عمل ما قبلها والمعنى أنهم كانوا لاجلالهم إياه لا يتحركون فكان صفتهم صفة من على رأسه طائر يريدان يصيده فهو يخاف ان يتحرك فيوجب طيران الطائر وذهابه وقيل انهم كانوا يسكنون ولا يتحركون حتى يصير وابذلك عند الطائر كالجدران والأبنية التى لا يخاف الطبر حلولا بها ولاوق وفاعليها وفى النهاية وصفهم بالسكون والوقار وان لم يكن فيهم طيش ولا خفة لان الطائر لا يكاد يقع الاعلى شى ساكن وقال الجوهرى أصله ان الغراب اذا وقع على رأس البعير فيلتقط منه الخامة والحنانة بعنى صفار الفراد ولا يحرك البصير رأسه لث لابنفر عنه الغراب لما يجد فيه الراحة انتهى /فشمه حال جلسائه عليه الصلاة والسلام عند تكلمه عليهم وتبليغه الاحكام الشرعية والمواعظ الحكمية اليهم بحال ذلك البعير لكمال ميلهم وتلذ ذهم باستماع كلامه حتى لم يجد وا سكوته وانقطاع جعل ما كافة فترفع الطبر بالابتداء وعلى رؤسهم اخبر وتبطل عمل كان بالكف ويجوز جعل مازائدةوتنصب الطبريكان وعلى رؤسهم خبر ما وأل فى الطير للجنس وقيل للعهد والمعهود البازى ومعناه أنه شبهم بالطير المقتفص بفتح النون وبالجملة هو كتابة عن كونهم عند كلمه فى نهاية من السكون وعدم التحرك والالتفات أو عن دهشتهم فى هيبته لما علاه من مهابة الوحى وجلالة الرسالة وأصل ذلك أن سليمان عليه السلام كان اذا ظله الطير غض صحبه بصرهم ولم يتكلموا حتى تكامهم مهابة له فقيل ذلك للقوم اذا سكتوا أوعن التذاذهم كلامه وكمال بهجتهم وسرورهم وارة اح أرواحهم لحديثه وأصله ان الغراب يقع على البعير بلقط القراد فيرتاح فلا يحرك رأسه خوفا من طيرانه قشمه حال جلساته عند تكلمه وتبليغه اليهم الأحكام الشرعية والمواعظ بحال ذلك البعير لكمال ميلهم لاستماع كلامه وفيه اشعار بان جلساء لا يبتدرونه بالتكلم بل كان بالتكلم أولا (فاذا سكت تكاموا) وهذا من عظيم أدبهم بحضرته واجلالهم له ومهابته عندهم وتخلقهم بأخلاقه (لا يتنازعون عنده الحديث) لا يختصمون فيه أولا باخذ بعضهم من بعض عنده الحديث وكيف ما كان أردفه بماهو كالمفسرله حيث قال (ومن تكلم عنده انتوا)سمعوا (له حتى يفرغ) بضم الراء أى يتم يعني لايتكلم فى مجلسه اثنان معال-كونه خلاف الأدب (حديثهم عنده حديث أولهم) أي لا يتحدث أولا الامن جاء أولاعلى الترتيب فلا بتكام من بعده الااذا فرغ كلامه فان تكام قبل فراغه لم بغ لة أخذ بالعدل والمراد بأولهم أنصتلهم دينا اذ كان يتقدم بالكلام بين يديه أكابر صحبه في في لحديث كل منهم كما يص فى حديث أولهم فهولاتا كيدوبيان السبب لانسات الكل حين تكام واحد وقيل المراد ان حديثه عندهم كاهم حمديت أولهم فى عدم الملال منه أو فى الاصفاء اليه اذجرت العادة بالملال من الكلام وعدم الاصفاء الهاذا كثره والحاصل أن كلامه عندهم لاعلى وان كثر وارتضى هذا الاخبر القسطلانى ١٦٥ وقال ان ماعدادة .. فبارد (يضحك) أى يتبسم (مما يضحكون منه وانقطاع نطقه وقال بعضهم وأصل ذلك أن سليمان عليه السلام كان إذا أمر الطيران تظل على أصحابه غنشوا أبصارهم ولم يتكامواحتى يسالهم مهابة منه فان أدب الظاهر عنوان الباطن فقيل للقوم إذا سكتوا مهابة كأ غاعلى رؤوسهم الطيره والحاصل ان حال جلسائه معه عليه الصلاة والسلام اختيار السكوت والسكون وعدم الالتفات الى غيره ﴿فإذا سكت تكلموالم فيه ايماء إلى أنهم لم يكونوا يبقد ون بالكلام ولا يتكادون فى أثناء حديثه كماهومقتضى الادب ﴿لا يتنازعون عندهاحديث ك الجلة استثنائية أو حالية والمعنى لا يأخذ بعضهم من بعض عند الحديث أولا يختصمون عنده فى الحديث ولذا عطف عليه عطف تفسير بقوله ﴿ومن تكام عنده أنصتوا﴾ أى سكتوا واستمعوا له﴾ أى لكلام المتحكام عنده ﴿حتى يفرغ﴾ أى المتكام من كلامه أومن مقصوده ومراده ﴿حديثهم عنده﴾ أى حدث كاهم أرلهم وآخرهم عند النبى صلى الله عليه وسلم وحديث أولام﴾ أى حديت أولهم فى عدم الملال منه أو فى الاصغاء اليه اذا اعادة جارية بالملال وضيق البال اذا كثر المقال وقيل معناه حديثهم عندهحديث الساف ويؤيده زهة أولام صيغة الجمع لكن ليس له كثير معنى وقال الحنفى حديثهم عندهحديث أفضاهم فى الدين أواؤهم قدوما اهـ وهو يحتمل القدوم فى المجلس كما هو دأب العلماء المدرسين والمتقين من المفتبين ويحتمل قدوما فى الهجرة أو فى الاسلام فيرجع الى القول الأول فتأمل واختاره بعض المدرسين حيث انه يقدم الافضل فالافشل اما فى ذاته أو فى علمه الذى يقرأفيه وقد تعقبه مبرك بان من أوله بان أفضلهم أولهم قد وما فقد تعسف تعسفا شديدا باردا وقال ابن حجر حديث أو لهم أى أفضلهم اذ كان لا يتقدم غالبا بالكلام بين يديه الاأكابر أصحابه فكانيص فى حديث كل منهم كما يص فى حديث أولهم أهـ ولايخ فى عدم التئامه بين أول تقريره وآخر كالم، فكان حقه أن يقول حديث جميعهم انما كان حديث أفضلهم فاما كانوا يكتفون بكلام أولهم لأنه أعلم بالمبنى وأفهم بالمعنى ثم قال ويحتمل أن المراد أو لهم إذا تكلم بشئ قبله منه وعلم انهم موافقوه عليه غالبا من أنتدبه عليهم من تألف قلوبهم وكمال اتفاقهم قلت فعلى هذا ينبغى أن يكون المراد بقوله أولهم اسبقهم فى الكلام لا أفضلهم فى المقام لما يدل عليه تقليل المرام (يضحك) أى يتسم ﴿ما يضحكون منهك أى بالمشاركة فى أن تحسان الاحوال ﴿ويتعجب ما يتعجبون) أى منه كما فى نهضة أى فى استغراب الافعال فكانه أخذ من هذا من قال مارآه المسلمون حسنافهو عند الله حسن (ويصبر للغريب﴾ أى مراعاة حاله ﴿ على الجفوة) بفتح الجيم وقد تكسر على ما فى القاموس أى على المفاء والغلظة وسوء الأدب مما كان يصدر من جفاة الاعراب وقد ورد من بداجفا ﴿فى منطقه ومسألته﴾ الضميران للغريب والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم كان يصبرلاغر یب اذا جفاء فىمقاله وسؤاله ﴿﴿حتىان﴾ ويتعجب ممايت عجبون منه) تأنيساهم وجبرا لقلوبهم والججب مابتحب من مثله وللضحك أسباب عديدة هذا أحدها والثانى ضحك الفرح وهو ان يرى مايسره والثالث ضحك الغضب وهو ما يعترى الغضمان اذا اشتدغضبه وسبيه تعجب الغضبان مما أورد عليه وشعورنفسه بالقدرة على خصم، وأنه فیقبضته وقدیکون فهكه الكه نفسه إعند الغعنب واعراضه عمن أغضبه وعدم اكتراثه به ذكره ابن القيم (ويصبر الغريب على الجذوة) بالفتح أى السقطة والغلطة وسسوء الادب مما كان يصدر عن الواحد من جفاة العرب (فى منطقه ومسالته) أناهذوالخو بصرة التميمى وهو يقسم قسما فقال يارسول الله اعدل فقال ويحك ومن يعدل اذا لم أعدل لقدخيت وخسرت ان لمأكن أعدل فقال عمر بارسول اللّه ائذن لى اضرب عنقه فقال دعه ر واه البيهقى عن أبى سعيد وجاءه حصين قبل اسلامه فقاليا محمد كان جدك بحر لقومه البدن وأنت تتدرهم فقال ما شاء الله ولم يعاقبه وأعطاه زيدبن سعيد قبل اسلامه ثمانين مثقالاذهما فى ومعلوم إلى أجل معلوم فجاءه قبل الاجل بيوم أو يومين فاخذ بجامع قيصه وردائه ونظر اليه توجه غليظ ثم قال ألا تقضينى بامحمد حقي فوالله ما أعلمكم بني عبد المطلب عطل وقد كان لى ء الطفكم لعلم فنظر إليه عمر وعيناه تدوران فى وجهه كالفلك المستدير وقال أى عدو الله تقول لرسول الله ما أسمع وتفعل به ما أرىف والذي بعثه بالحق لولا ما أحاذرقوته لضربت بسيفى رأسك فقال له رسول الله أنا وهوكا أحوج إلى غيرهذا منك باعمران تامرنى بحسن الأداء وقامره بحسن التباعة اذهب فاقضه وزده عشرين صاعا من تمر مكان مارعته فاس لإرواه أبونعيم وغيره قال الغلاء ومن أعظم أنواع الصبر على تحمل أذى الناس وأخلاقهم وجفونهم وكان المصطفى فى ذلك أعلاهم مقاما ولهذا ورد فى الخبران المؤمن الذى يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل (حتى ان كان أصحابه) أن مخففة من الثقيلة بقرينة الام فى (ليستجلبونهم) الى مجلسه ايستفيد وا من أسئلتهم ومبالغتهم فى السؤال مالا يقدرون عليه بانفسهم مهابة له انمعناه يستحل ون خواطرهم لمارأوا من صبره لهم وكثرة ملاحظته اياهم أو المراد حلبهم عن مجلسه ومنعهم عن الجفاء (ويقول اذارأ يتم طالب حاجة يطلبها فارقدوه) يوصل فيضم ويقطع فيكسرفان كان ١٦٦ وترك الادب أو المراد جلب نفعهم من الرفد وهو العطاء مخففة من الثغسلة أى إلى أن ﴿ كان أصحابه ايستجلبوهم ﴾ أى يتمنون متى الغرباء إلى مجلسه الاقدس ومقامه الانفس ليستفيد وا بسبب أسئلتهم مالا يستفيدونه فى غيبتهم لانهم حينئذ يهابون بسؤاله والغرباء لا يهابون فيسألونه عا بدالهم فيحيهم وقبل المعنى يجيئون معهم بالغرباء فى مجلسه من أجل احتماله عنهم وصبره على ما يكون فى سؤالهم إياه منهم لأن أصحابه كانوا ممنوعين عن سؤاله ذكره فى المنتقى ولعل المرادنهبهم عن كثرة السؤال كما فى حديث الاربعين عن أبى هريرة مرف وعاما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمر تكم به فافعلوامنه ما استطعتم فاغما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم قال مبرك لكن معنى الغاية التى فهمت من حتى لا يلائم هذا المعنى الابتكاف اه وهوغريب منه فى هذا المعنى وقيل المعنى ان أصحابه يستهادون خواطر الغرباءلما رأوه من صبره لهم وكثرة احتماله عنهم وزيادة ملاحظة حالهم قيل ويحتمل أن يكون المراد بالاستحلاب جذبهم عن مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم ومنعهم من الجفاء وترك الادب * قات هذا بعيدرواية ودراية وقال الحنفى المراد بالاستجلاب جلب نفعهم أو جلبهم الى مجلسه المقدس أو جلب قلوبهم * قال ميرك واما ما يقال المراد بالاستجلاب جلب نفعهم فليس له معنى * قلت اللهم إلا أن يقال المراد تفع الغرباء لا نفسهم أو الصحابة فى أموردينهم وأماقوله جاب قلوبهم فلا يعرف هذا من دأبهم الا أن يراد يجلبها جذبها بالامالة فيرجمع الى ما قبله فى المعنى ﴿ويقول ﴾ أى النبي صلى الله عليه وسلم (إذا رأيتم طالب حاجة﴾ أى دينية أودنيوية ﴿يطلبها) جملة حالية ﴿فارفدوه) من الارفاد أى أعينوه على طلبته وأعينوه على بغيةه ﴿ولايقبل الثناء﴾ أى المدح ﴿الامن مكافئ﴾ بالهمزأى مقارب فى مدحه غيرمجاوزبه عن حدمثله ولامقصر به عمارة ه الله اليه من ء- لو مقامه ألايرى أنه قال لاتطر وني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله فاذا قيل هونبى الله أو رسول الله فقد وصفه بما لا يجوز أن يوصف به غيره في ومدح مكافئ له بقال هوكفؤه أى مثله وقال ميرك فالمراد مكافأة الواقع ومطابقته وقيل المعنى انه لا يقبل الثناء عليه الامن رجل يعرف حقيقة اسلامه وانه من المخلصين الذين طابق أسانهم حقاتهم ولا يدخل عنده فى جملة المنافقين الذين يقولون بأفواههم ما ليس فى قلوبهم فاذا كان المثنى عليه بتلك الصفة وكان مكافئا ماسلف من نعمة النبى صلى الله عليه وسلم عليه وإحسانه اليه قبل ثناءه والافاعرض عنه ولا يخفى بعدهذه الاشارة عن هذه العمارة قال فالمكافئ ؟متى المماثل له فى أصل الإيمان وقيل معناه أنه اذا أنعم على رجل نعمة فكافأهقبل ثناء. واذا أثنى عليه قبل أن ينعم عليه لم يقبل فالمماثل حينئذ ممنى المجازى قال مبرك وهذا بعيد وخطئ قائله قال ابن حجمربان أحد الابتفك من نعمته صلى الله عليه وسلم فالثناء عليه فرض عين اهـ ولا يخفى ان الكلام اماهو فى المنة الصور يه لافى النعمة المعنوية فالمراد به ان المثنى اذا قال مثلاانه صلى الله عليه وسلم من أهل الكرم والجود واءس مثله موجودا فى الوجود فان سبق له احسان المه وانعام عليه قبل منههذا المدح والثناء والاأعرض عنه ولم يلتفت إلى قوله عملا بقوله سبحانه وتعالى ذمالقوم* ولا يحس بن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون ان يحمد وامالميفعلوا* هذا وفى النهاية تسب هذا القول الى القنبى وتغليطه الى ابن الانبارى ﴿ولا يقطع على أحد حديثه ﴾ أي حديث أحد لا حديث نفسه كما توهمه الحقفى لما يرد عليه قوله ﴿حتى يجوز﴾. هوبالجيم والزاى أى يتجاوز عن المدأو يتعدى عن الحق وفى نسخة صحيحة بالجيم والراء من الجور والميل قال الحنفى وفى نسخة بالداء المهملة والزاى أى يجمع ما أراده المتكلم أه والظاهر أنه تعصف لعدم مناسبته لقوله ﴿فيقطعه) هو بالنصب على ما فى أصل السدوفى بعض النسيم بالرفع وهوالظاهر أى فيقطع عليه الصلاة والأسلام حمئذ حديث ذلك الاحد (نهى) أى له عن الحديث (أو قيام﴾ أى عن المجلس هذا وقال مبرك فالهمزة الوصل ومعناه ادط-وهوان كان من الارفاد معنى الاعانة فعناء أعينوه أى ساعدوهفی توصلهالى حاجبه (ولا يقبل الثناء) المدح (الآمن مكافئ) أى مجاز ينى ممن يكافئ بثنائه مايرى فى المثنى عليه أى عائل بهويقتصد فىمدحهغیر مجازف ولا مطر بنحو ما أطرت النصارى أراد بقوله الامن مكافئ التحلى بالاسلام ظاهرا وباطنالا كالمنافق أو معناه أنه اذا اصطنع فانتى عليهعلى سبيل الشكر والجزاء قبله واذا ابتدئ بثناء كرمه ذكره الزمخشرى ولا يعارضه ان كل أحد لا ينفك عن العامه لانه المبعوث للكافة لان الكافراءسله فىذمته نعمة فلا يقبل ثناءه الا بعد انعام منهله (ولا يقطع على أحد حديثه) قال القسطلانى الضمير راجع الى أحدقطها كمادل عليه الساق لاالى النبى كماتوهمه بعض المحدثين (حتى بجوز) يجيم وزاى الحق أوالحد (فيقطعه) حينئذ (بنى أوقيام) من المجلس وفى نسخة بالراء من الجود أى يجور فى الحقبان عيل قوله شفه كذا فى الوفاء قال القسطلانى وهو المعتمد مأخوذ من الجور وهوالميل عن القصد والعدل وفى نسخة بحوز براءمهملة وزاى مهمة من الحيازة أى حتى يجمع ويضبط ما يقول كذاذكره بعض الشارحين أخذامن كلام ابن الجوزى والسياق ياباء وفى الحديث من نهاية كماله وعظيم أخلاق، ورفضه واطفه وحله ويمره صفعه ورأفته ورحمته مالايخفى • الحديث العاشر حديث جابر (ثنا محمدندا:٠اء دالرحمن ابن مهدى ثنا سفيان عن محمد بن المنكدر قال سمعت جابر بن عبد الله يقول ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيأقط) يقدرعليه من الخير (فقال لا) بل اماده طيه أو يقول له ميسورامن القول فيعده أو بدء وله فكان اذا وجد جاد والاوعد ولم يخلف الميعاد فليس المراد أنه يعطى ما يطلب منه جزمابل أنه لا ينطق بالردفان كان عنده المسؤل وساغ الاعطاء أعطاه والاوء- دأودعا أو مكات ومن ذلك التقرير انكشف ان هذا لا ينافيه قوله آنفامن سأله حاجة لميرده الابها أو ميسور من القول وقال ابن ١٦٧ عبد السلام لم يقل لا منها للعطاء قوله حتى يجوز كذا وقع فى اصل السماع بالجيم والزاى ومع فى الوفاء بالجسيم والراء وهو المعتمد ومحمع فى بعض نسخ الوفاء بالداء المهملة والزاى وهو بعيد جدا فالمعتمد الاول والله أعلم ﴿حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدى حدثناسفيان عن محمد بن المنكدر قال سمعت جابر بن عبد الله يقول ماسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أى ما طلب (شباك أى من أمر الدنيا وقط فقال لا﴾ أى دل اما أعطاه أو وعدد ايام وفى حقه دعا الله تع الى حتى أغناه عما س واه والحديث رواه الشيخان أيضا والمرادانه لم ينطق بالردبل ان كان عنده أعطاء والافسكت كما فى حديث مرسل لا بن الحنفية عند ابن سعد وافظه إذا سئل فاراد ان يفعل قال نعم واذا لم يرد أن يفعل سكت كذاذكره العسقلانى والظاهران هذا مختص بالتماس الفعل والأول مخصوص بسؤال العطاء شم الاظهرانه كان يسكت عن صريح الردفلاينا فى ما سبق من الدعاء والوعدوه والمطابق لقوله تعالى * واما تعرضن عنهم ابتغاءرحمة من زبك ترجوها فقل لهمة ولا ميسورا* مثل أغناكم الله رزقناالله وإياكم وكماه والمتعارف فى زماننا فتح الله علينا وعليكم ويعينه الحديث السابق من سأله حاجة لم يرده الابها أو ؟.سور من القول واءله اقتصر هنا علىنفى لا فقط بناء على الغلبة فى العطاء وعدم الاكتفاء معر د الدعاء وقال عز الدين ابن عبد السلام لم يقل لامنهاللهطاء بل اعتذارا كما فى قوله تعالى« لا أجد ما أحمدكم عليه» وفرق بين هـذاولا أجا-كمانتهى ولا يشكل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم للاشعر بين ما طلبوه الحملان والله لا أحلكم لان هـ ذا وقع كالتأديب لهم بسؤالهم ما ليس عنده مع تحققهم ذلك بقوله لا أجدما أحلكم ومن ثمة حاف قطع) لطمعهم فى تكلفة التحصيل بنحوفرض أو استيهاب مع عدم الاضطرار له وهذا مجمل كلام العسقلانى وما ما قال لاقط الأفى تشهده * لولا التشهد كانت لاؤه نعم أحسن قولالفرزدق ﴿حدثنا عبد الله بن عمران أبو القاسم الفرشى المكى حدثنا إبراهيم بن سعدعن ابن شهاب﴾ أى الزهرى ﴿عن عبيد اللّه﴾ هوابن عبد الله بن عقبة بن مسعود واخطأ من قال هوابن أبى مامكة ذكره مبرك ﴿عن ابن عباس) وقدرواه عنه الشيخان أيضا المكن مع تخالف فى بعض الألفاظ وأحمد بزيادة ولا بسأل شه أالا أعطاه فى آخر الحديث ﴿قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى فى حدذاته مع قطع النظر عن اختلاف أوقاته أو حالاته ﴿أجود الناس﴾ أى أسخاهم وأكرمهم ومانظير﴾ أى ما لا وحالا فالخير شامل لجميع أنواعه حالاوما لا من بذل العلم والخلق والمال والجاهافضالاوا كالا فكان يسمح بالموجود لكونه مطبوعاً على الجود مستفنيا عن الفاندات بالباقيات الصالحات معهلا على مولاد مع رضا عما سواه فكان اذا وجدجاد وإذا أحسن أعادوان لم يجدوعد ولم يخلف بالميعادوكان يجود على كل أحدبما يسدخلته ويشفى غلت، فاجود أفعل تفضيل من الجود وهواعطاء ما ينبغى لمن ينبغى على ما ينبغى ولما كان نفسه الانفس أشرف النفوس الاقدس فيكون أخلاقه أفضل أخلاق الخلائق فمكون أجود الناس وامل ذكر الناس بالخصوص لكونه فردامنهم فلا مفهوم له عند من قال به ﴿وكان أجود ما يكون فى شهر رمضان﴾ الرفع فى أجود أجود على ماروى وما ئتين (ثنا إبراهيم بن سعد) الزهرى أبو اسحاق أخذ عن أبيه والزهرى وطائفة وعنه ابن مهدى وأحمد وخلق مات سنة ثلاث وثمانين ومائة (عن ابن شهاب) الزهرى (عن عبيد الله) يحتمل انه عبيد الله بن عياض فانه يروى عن ابن عباس وغيره وعنه الزهرى وغيره ويحتمل عبيد الله بن أبى رافع كاتب على فانه يروى عن على وابن عباس وعنه الزهرى وطائفة وكالهما ثقة خرج له الجماعة (عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير) أى بخير ماعندهولا يدندى بالاتفاق من الادنى قبل الاعلى لان الاتفاق عبادة مالية فكما كان يقدم الاهم فالاهم فى الأعمال المدنية بقدمه فى الأعمال المدنية (وكان أجود ما يكون) برفع أجود وذكر والهعشرة أوجه والتقدير كان أجوداً كوانه اذا كان مستقراً (فى شهر رمضان) من الرمض وهى الجارة المحمية وتعمى الشهر شهرا ـل اعتذارا كمافى لاأجد ما أحلكم عليه فليس مثل لا أحلكم انتهى وأشار بقوله بل اعتذار أن السائل لولم يلق به الاعتذار اليه لتعنته أوتكليفه المسؤول ما يعلم أنه لا يقدر عليه يجيبه بلا ومنه قوله للاشعربين والله لا أحلكم لانه تأديب لحم اسؤالهم ماليس عنده مع تحققهم ذلك ومسن ثم حلف حما لطمعهم فى تكليفه التحصيل تهو استدانة •المدين الحادى عشر حديث الخبر (تناعبد الله بن عمران) المخزومى العابد الزاهد (أبو القاسم القرشى المكى) صدوق معمرروى عن فصيل وابراهيم بن سعد وعنه المصنف وكذا ابن صاعد والقنايرى وغيرهما ووهم العسام قال أبو حاتم صد وق مات سنة خمس وأربعين لان الناس بشهرون دخوله وخروجه (حتى يسلخ) أى يبلغ الفراغ وبنصبه همامصدرية ظرفية أى كان مذة كونه فى رمضان الذى هو موسم الخيرات أجود منه فى غيره من حيث زيادة الاجتهاد فى جودهفيه ويجوز كونها وقتية أىكان أجود أوقاتهوقت كونه فى رمضان فاسناد الجود الى أوقاته كاسناد الصوم الى النهار والقيام إلى الليل فى نهاره صائم وليله قائم وفيه من المبالغة ماهو معروف واغما كان أجود فى رمضان لان ارادته تابعة لارادته سبحانه وهوتقدس وضع رمضان لافاضة الرحمة على عباده اضعاف ما يفيضها فى غيره والجود اعطاء ما ينبغى لمن ينبغى وسبب ذلك ان نفسه أشرف النفوس ومزاجه أعدل الامزجة فين كان كذلك نفعله أحسن الافعال وخلقه أحسن الأخلاق ومن هو كذلك فهو أجود الناس كيف لا وجوده لم يقصر على نوع بل كان بكل أنواع الجود من بذل العلم والمال وبذل نفسه لله فى إظهاردينه أو هداية ١٦٨ عباده وإيصال النفع اليهم بكل طريق وقضاء حوائجهم وتحمل أثقالهم وكان جوده فى أكثر الروايات كما صرح به العسقلانى على أنه اسم كان وخبره محذوف حذفا واجبا اذه ونحوا خطب ما تكون الأمير يوم الجمعة ومامصدرية ومعناه أجوداً كوانه وفى رمضان فى محل الحال واقع موقع الخبر الذى هو حاصل فعناه أجودا كوانه حاصلا فى رمضان وقد أخرج المصنف من حديث سعد مرفوع ان اللّه جواد يحب الجود وفى رواية الأصيلى بالنصب على أنه خبر كان واسمه ضمير النبي صلى الله عليه وسلم أى كان النبي صلى اللّه عليه وسلم مدة كونه فى رمضان أجود من نفسه فى غيره وقيل كان فيها ضمير الشأن وأجود مرفوع على أنه مبتدأ مضاف الى المصدر وهو ما يكون وما مصدرية وخبره فى رمضان والجملة مفسرة لضمير الشأن والحاصل أن النصب أظهر والرفع أشهر وقال النووى الرفع أشهر والنصب جائزوذكرانه سأل ابن مالك عنه تخرج الرفع من ثلاثة أوجه والنصب من وجهين وذكرابن الحاجب فى أماليه للرفع خمسة أوجه فتوارد مع ابن مالكفی وجھین وزادثلاثة ولم يعرجعلى النصب قال العسقلانی ویرچالرفعورودهبدون كان عند البخارى فى كتاب الصوم وفضائل القرآن *قات اذا كان كان من نواسيخ المبتدأوالخبر كماهومقررفا الترجيح بوجود الرفع عند عدمها لايظهر فتدبر ﴿حتى ينسلخ﴾ أى يتم رمضان والمعنى أن زيادة جوده من أثر وجوده كانت تستمر فى جميع أوقات رمضان الى ان ينسلخ فحينئذ يرجع إلى أصل الجود الزائد على جود الناس جميعاوليس كما توهم الحقفى بقوله أى كال جوده كان فى تمام شهررمضان الله-م الا أن يراد بالتمام الجميع وذلك من البديع لان هذا القول صدر منه بعد تفسير ينسلخ يتم فتأويله لا يتم وانما كان يظهر منه صلى الله عليه وسلم آثار الجود فى رمضان أكثر مما يظهر منه فى غيره لانه موسم الخيرات ولان اللّه تعالى بتفضل على عباده فى ذلك الشهر ما لا يتفضل عليهم فى غيره من الأوقات وكان صلى الله عليه وسلم تخلفا باحلاق ربه وقيل الوقت مقدرأى كان أجود أوقاته وقت كونه فى رمضان واسناد الجود الى أوقاته كاسناد الصوم الى النهار والقيام الى الليل فى قولك نهاره صائم وليله قائم لارادة المبالغة وجمع المصدر لان أفعل التفضيل لايضاف الى المفرد ﴿فيأتيه جبريل﴾ أى أحيانا فى رمضان فالفاء للتفصيل لا كما قال الحذفى وتبعه ابن حجر انها للتعليل لعدم مناسبته للمقام فانه يوهم ان زيادة جودهانما كانت ملاقات جبريل والظاهر وجود زيادة الجود فى رمضان مطلقاً على سائر الزمان نعم يزيد عند ملاقاته ومدارسته القرآن كما يدل عليه قوله الآتى فإذا لقيه جبريل كان أجود ولا ينا فيه ما ورد فى رواية البخارى حين يلقاه جبريل فى أخرى له لان جبريل بلقاءوان قال العسقلانى وفيه بيان سبب الاجودية وهى أبين من رواية حين يلقاه لان كلامه محمول على الاجودية على سائر الازمنة الرمضانية (فيعرض﴾ بكسر الراء (عليه ﴾ اى النبي صلى الله عليه وسلم على جبريل عليه السلام ﴿القرآن﴾. كما يدل عليه رواية الصحيحين كان جبريل بلقاء كل ليلة فى رمضان يعرض عليه النبى صلى الله كل، لله وفى اللّهكان يعطى عطاء الملوك ويعيش عيش الفقراء قيمر عليه الشهر لا يوقد فى بيته ناراو يربط المحر على بطنه من الجوع وكسته امرأة برذا فلبسه الحاجة فسأله بعض محبه فاعطاهاله رواما ابخارى وجاءه رجل فاعطاء غنما بين جبلين فرجمع الى قومه فقال اسلموا فإن محمدا يعطى عطاء من لايخاف الفقر رواه مسلم وأعطى المائة من الإبل جماعة منهم سفيان ابن حرب وابنه معاوية والحارث بن هشام وقيس بنسعد وسهل ابنعمر و وحویطب ابن عبد العزى واسد ٠ ابن حارقة الثقفى ومالك ابن عوف والعلاءبن حازم والأقرع بن حابس عليه وعيينة بن حصن والعباس بن مرداس وغيرهم وأعطى حكيم بن حزام مائة فسأله مائة أخرى فاعطاه وحمل اليه تسعون ألف درهم فوضمها على حصير وقسمهافما ردسائلاحتى فرغت رواه المصنف وجاءته امرأة يوم حنين أنشدته شهرانذكره أيام رضاعته فى هوازن فردعليهم ما قيمته خمسمائة ألف ألف (فيأتيه جبريل) فاؤه لتعليل كونه أجود أى سبب أجوديته اتيان جبريل له كل ليلة من رمضان أو أن مجىء جبريل له فى السلخ كان من بركات جوده (فعرض عليه) أى فيعرض النبى على جبريل (القرآن) لاينافى مجيئه كل ليلة أنه فى سلخ رمضان يعرض القرآن كله ١٦٩ عليه وسلم القرآن ويؤيده ماروى أن قراءة زيدبن ثابت هى القراءة التى قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبريل مرتين فى العام الذي قبض فيه أو بالعكس أو تارة كذا وتارة كذا بحسب المقام والمرام على ان الاصل المعتاد قراءة جبريل و٠ماءه صلى اللّه عليه وسلم وكذاقراءته صلى الله عليه وسلم وسماع أصحابه وهكذا طريقة المحدثين من الساف وأماظلف فاختاروا ان التلميذ وقرأ والشيخ يسمع لعدم القابلية الكاملة التأخر بن قال ميرك وفاعل يعرض يحتمل أن يكون جبريل وضمير عليه راجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما هو ظاهر السباق ويحتمل العكس ويؤيده ما وقع في رواية البخارى يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن هكذا أو رده فى كتاب فضا ئل القرآن مع أنه ترجم بلفظ كان جبريل يعرض القرآن على النبى صلى اللّه عليه وسلم قال العسقلانى فى شرح الحديث هذاعكس ما وقع فى الترجمة لان فيها ان جبر بل كان يعرض على النبى صلى الله عليه وسلم وفى هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض على جبريل وكان البخارى أشار فى الترجمة الى ما وقع فى بعض طرق الحديث فعند الاسماعيلى من طريق اسرائيل عن أبى حصين وافظ كان جبريل يعرض على النبى صلى الله عليه وسلم القرآن فى كل رمضان فاشار الى أن كلا منهما كان يعرض على الآخر ويؤيده ما وقع عندالبخارى أيضا بلفظ فيدارسه القرآن وفى حديث فاطمة قالت أسرالى النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل كان يعارضنى بالقرآن اذالمدارسة والمعارضة مفاعلة من الجانبين فافادار كالمنه ما تارة يقرأو يسمع الآخرقال وفى رواية للبخارى وكان تلقاه فى كل ليلة من شهر رمضان حتى ننساخ أى رمضان وهـذا ظاهر فى أنه كان بلقاء كذلك فى كل رمضان منذ أنزل عليه القرآن ولا يختص برمعنان بعد الهجرة وإن كان صيام شهر رمضان الما فرض .. دالهجرة لانه كان يسمى رمضان قبل أن يفرض صباح، قلت وامل مدارسة القرآن كان : الوجوب صيامه واستحباب قيامه كما بشيرا ايه قوله -جوانه •شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن *ثم قال وفى الحديث اطلاق القرآن على بعضه وعلى معظمه لان أول رمضان من بعد السنة الأولى لم يكن نزل من القرآن الادمنه ثم كذلك الى ان نزلت • اليوم أكلات السكردينكم. يوم عرفة والنبي صلى الله عليه وسلم بها بالاتفاق ثم قال وفى الحديث ان ليلة رمضان أقل من نهاره الاسما للقراءة فإن المقصود من التلاوة الحضور والفهم والليل مظنة ذلك لما فى النهار من الشواغل الدينية والعوارض الدنيوية* قلت ويدل عليه قوله تعالى *ان ناشئة الليل هى أشدوط أو أقوم قي لا ان لك فى النهار -بحاطو بلاء قال وقد أخرج أبو عبيد من طريق داود بن أبى هند قال قلت لاشعبى قوله تعالى «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن«أوما كان ينزل عليه فى سائر السنة قال بلى ولكن جبريل كان يعارض مع النبي صلى الله عليه وسلم فى رمضان ما أنزل فيحكم الله ما يشاء وشت ما شاء قال ولا يعارض ذلك قوله تعالى"سنترئك فلا تنسى الاماشاء الله) اذا قلنالانافية كادو المشهور وقول الاكثر لان المعنى أنه اذا قراء لا ينسى ما اقرأء الله ومن جملة الاقراء مدارسة جبريل أو المرادان المنفى بقوله فلا تنسى النسيان الذى لاذكر بعد لا النسيان الذى يعقبه الذكر فى الحال * قلت ولهذا ورد فى دعاء ختم القرآن اللهم ذكرنى منه ما نسيت وعلمنى منه ما جهات قال واختلف فى العرضة الأخيرة هل كانت بجميع الاحرف المأذون فى قراءتها أو بحرف واحدمنها وعلى الثانى فهل هو الحرف الذى جمع عليه عثمان الأساس أو غيره فقدروى أحمد وأبوداودوا الطبرانى من طريق عبيد بن عمروالسلمانى ان الذى جمع عليه عثمان الناس يوافق العرضة الاخيرة ومن طريق محمد بن سيرين قال كان جبريل يعارض النبى صلى الله عليه وسلم بالقرآن الى آخر نحو حديث ابن عباس وزاد فى آخره فيرون ان قراءتنا أحدث القرآن عهدا بالعرضة الاخيرة وعند الحاكم نحوه من حديث مرة واسنادهحسن وقد محمههو ولفظه عرض القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضات ويقولون ان قراء تناهذه هى العرضة الاخيرة ومن طريق مجاهد عن ابن عباس قال أى القراء تين ترون آخر القراءة قالواقراءة زيد أى ابن ثابت فقال لا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض القرآن على جبريل فلها كان فى السنة التى قبض فيهاعرضه عليه مرتين فكانت قراءة ابن مسعود آخرها وهذا يغاير حديث سهرة ومن وافقه ويمكن الجمع بان تكون العرضتان الأخير تان وقعتا بالحرفين المذكورين (٢٢ - شمايل - فى ) (فاذا لقيه جبر بل كان رسول الله أجود بالخير من الريح) متعلق بأجود لتضمنه معنى أسرع ويصح عدم التضمين اذالمرسلة ينشأ عنها جود كثير أيضالانها تنشر السحاب وتلقيحها فتماؤهاماء ثم تبسطه التعم الأرض فيصب ماؤها عليها فيحي بها الموات (المرسلة) بفتح السين أى بالمطر كماذ كره القرطبى أو المطلقة بمعنى أنه فى الاسراع بالجود أسرع منها اما لملاقاته جبريل الذى هوأمين حضرته المتولى لقسمة مواهبه وعطيةه وامالترفيه فى المقامات وتعالمه فى الدرجات وامالعرض القرآن وتحدد تخلفه بأخلاق الرحمن وبالجملة فقد فضل جوده على جود الناس ثم فضل جوده فى رمضان على ١٧٠ جوده فى غيره ثم جوده فى ليالى رمضان عند لقاء جبريل على جوده فى غيرة ثم شبهه بالريح المرسلة فيصح اطلاق الاخير على كل منهما* قلت لبس الكلام فى صحة الاطلاق بل انما الكلام على ان العرضة الاخيرة هي محل الاتفاق ﴿فاذا لقيه جبريل﴾ لاسيما عند قراءة التنزيل ( كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أجود بالخير﴾ أى أنحى. ذل الخير ﴿من الريح المرسلة﴾ حيث لا التفات طا الى أشياء تمر عليها والمرسلة بفتح السين بمعنى المطلقة فالجارمت علق بأجود لتضمنه معنى أسرع ولكون المرسلة بنشاعنها جود كثير قيل ينى أجود منها فى عموم النفع والاسراع فيه وقيل هى التى أرسلت بالبشرى بين يدى رحمتهسبحانه وذلك لشمول روحهاوعموم نفعها فاللام فى الزيح على الاول للجنس وعلى الثانى للعهد وحاصله أنه شبه شر جوده بالخير فى العباد بنشر الريح القطر فى البلاد وشتان ما بين الأثر من فاحدهما يحى القلب بعدموته والآخر يحيى الارض بعدموتها كما أفاده الكرماني ولاشك ان الثانى تابع للدول مسخرله فلذا قال أجود من الريح المرسلة وجلة الكلام فى مقام المرام أنه وقع تخصيص على سبيل الترقى فى الكلام لانه فصل أولا جوده على جميع افراد الانسان وثانيا جوده فى رمضان على جوده فى سائر الزمان وثالثا عند لقاء جبريل ومعارضة القرآن فإنه حينئذ كان أجود مما يتصور فى الاذهان وماذاك الالاتيان أفضل ملائكة الرحمن الى أفضل سامع بأفضل كلام من أفضل متكام فى أفضل الزمان والمكان وفيه تبيان الى ان فضيلة الزمان وملاقاة صلماء الاخوان لهما مزية للعبادة والاحسان وتحمس ين الاخلاق والايفان والاتقان هذا وروى الشيخان عن أنس كان أعقل الناس وأشجع الناس وأجود الناس يعنى وعلى هذا القياس وقيل اقتصاره على هذه الثلاثة من جوامع الكلم فانها أمهات الاخلاق اذلا يخلوكل انسان من ثلاث قوى العقلية وكمالها النطق بالحكمة والغضبية وكمالها الشجاعة والشهوية وكمالها الجود كذاذكرهابن =راك .. فى الجامع الصغير برواية الشيخين والترمذى وابن ماجه عن أنس كان أحسن الناس الى آخره وبرواية مسلم وأبى داودعنه أيضا كان أحسن الناس خلقا وفى حديث ضعيف أنا أجود بنى آدم وأجود هم بعدى رجل على علا نشر على، ورجل جاهد بنفسه فى سبيل اللّه ثم كان من جوده أنه كان يبذل المال فى سبيل الله والمؤلفة قلوبهم اعلاء لدينه ويؤثر الفقراء والمحتاجين على نفسه وأولاده فيعطى عطاء يحجز عنه الملوك والاغنياء ويعيش فى نفسه عيش الفقراء فربما كان عمر الشهوات عليه ولم توقد فى بيته نار وربمار بط الحجر على بطنه الشريف من الجوع ومع هذا كان له قوة الهية فى الجماع بأنه كان متمصرافى أمره مع كثرة نسائه وكدا فى الشجاعة حتى صرع جمعاء منهم ابن الاسود الجمحى وكان يقف على جلد المقر ويجاذب اطرافه عشرة لينزعوه من تحت قدميه فيتفزر الجلد ولم يتزحزح عنه*ومنهم ركانة حيث صرعه ثلاث مرات متواليات بشرط أنه ان صرع أسلم وقد أنامسي فشكت اليه فاطمة رضي الله عنها ما تلقاه من الرحى والخدمة وطلبت منه خاء ما يكف فها المؤنة قافر ها ان تستعين عند نومها بالتسبيح والتحميد والتكبير من كل ثلاثا وثلاثين الا فى الاخير فتزيدواحداتكملة المائة وقال لا أعطيك وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع وكسته امرأة بردة فلبسها محتاجا اليها فسأله فيها بعض أصحابه فاعطاه اياهار واه البخارى ورحم الله صاحب البردة حيث ء-بر عن جوده بالزبدة فى قوله" فان من جودك فى التعميم والسرعة والحديث مسوق لبيان اثبات أفضــل الملائكة الى أفضل الحلق بافضل كلام من أفضل منكم فىأفضل وقت وعبر بالمرسلة اشعارا بدوام هيوبها بالرحمة وعموم النفع محود المصطفى ما تعم المرسلة سائر مامرت عليه وعبر بافعل التفضيل الذىهونس فى كونه أعظم جودمنهالان الغالب عليها ان تانى بالمطر ورما خلت عنه وهولا ينفك عن العطاء والجسود بل جوده هامع مسترسل لا يعتريه فتور وفيه ندب اكثار الجود فى رمضان ومزيد الانفاق على المحتاجين فيه والتوسعة على عماله وأقاربه ومحميه وعند ملاقاة الصالحين الدنيا وعقب مفارقتهم شكر النعمة الاجتماع بهم ومدارسة القرآن وجواز المبالغة والأغباء فى الكلام كماذكره القرطى وغير ذلك ويسمى رمضان شهر الجودوقيل ان المصطفى كان عند لقاء جبر بل أجمع هما وأص فى وقنا و أقوى حالا وفيدان صحبة الصالحين مؤثرة فى دين الرجل وعلمه ولذلك قالوالقاء أهل الخير عمارة القلوب قيل وندب مدارسة العلم بالليل لقلة الشغل وحضورالقلب وفراغ النفس وفيه نظر اذليس فى الحديث ما يصرح بأن لقاء جبريل ومدارسته كانت لملاء الحديث الثانى عشر حديث أنس (ثناقتيبة بن سعيدئنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال كان النبي) فى نسخ رسول الله (صلى اللّه عليه وسلم) الكمال توكاء (لا بدخر شأ) أى لا يجعل شاد خيرة (اند) لنفسه أما اخياله فيدخرهم دون سنذاصن وف توكاهم: بيانالجواز الادخار لكنه يؤثر عليهم وعلى نفسه ذا الحاجة فإذا جاء، محتاج صرف له ما ادخره فلاتعارض بين ادخاره ومضى زمن طويل ولاعند مشى لاله ولا لهم ماد خاره لم يكن لخشية العدم بل لأجل الكرم قال فى المطامح وفى الصريح انه كان يد خراء سائه فى كل سنة مائة وسق من تمر وعشرين وسقامن شعير لكل واحدة منهن فلا يقوم ذلك بهن وبقين الشهر والشهرين لا يوقدن فى بيوتهن نارامع كثرة هذا القدر ١٧١ لو قصر عليهن لكنه لم يكن حظهن الدنيا وضرتها * ومن علومك على اللوج والقلم* وتحقيق معناء فى شرحى العمدة هذا وفى رواية - سلم أنه صلى الله عليه وسلم ماسئل شيأقط الاأعطاه تفجاءه رجل فأخطاء عنما بين جلين فرجع إلى قومه فقال ياقوم أساوا فان محمد الع طى عطاء من لا يخشى الفقر وروى المصنف أنه حمل اليه تسعون ألف درهم فوضعت على حصير ثم قام إليها فقسمها فما رد سائلا حتى فرغ منها وجاءت امرأة يوم حنين أنشدته شعرانذكره به أيام رضاعته فى هوازن فرد عليها ماقيمته خمسمائة ألف ألف قال ابن دحية وهـ ذاتها ية الرد الذى لم يسمع عمله فى الوجود من غاية الجود وفى البخارى انه أتى بعمال من البحرين تأمر بصبه فى المسجد وكان أكثرمال أتى به تخرج إلى المسجد ولم يلتفت اليه فلما قضى الصلاة جاء تجاس الد، فما كان يرى أحدً الاأعطاء إذجاءه العماس ف-أله فقالأ خذلخنى فى ثوبه ثم ذهب بقله فلم يستطع فقال يارسول الله مر بعضهم يرفعه إلى فقال لا فقال ارفعه أنت على فقال لافنثر منه ثم ذهب يقل المر بقطع فقال كالأول فقال لا ثم نثر منه ثم احتله فأتب.٥٨- لى اللّه عليه وسلم بصره عجبامن حرصه في قام صلى الله عليه وسلم ومنها دره. وفى خبر مرسل أنه كان مائة ألف درهم ﴿حدثنا قتيبة بن سعيد أخبرنا وفى نسخة حدثنا ﴿جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك قال كان النبى صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيالغد﴾ أى لا يجعل شيأذ خيرة لأجل غديكن الخاصة نفسها-كل توكا، على ربه وقد يد خر امياله قوت سنتهم اضعف تو كاهم بالنسبة اليه صلى الله عليه وسلم وليكون سنة الهيلين من أمته والتجردين من أهل ملتهة فى الصحيحين أنه صلى اللهعليه وسلم كان يدخلاً «له قوت سنتهم وفى مستدام بحق ابن راهويه كان ينفق على أهله نفقة سنتهم من مال بنى النضير وفى البخارى كان يبيع تخل بنى النضير ويحبس لأهله قوت - نتهم فقيل الادخار كان قبل فتح خي بركماهومصر ح به فى الضريح أيمنا على مانق له العس قلانى فقيل عدم الادخار كان غالب أحواله أو فى أوائل أمره اذقدثبت فى التجارى عن أنس يقول ما أمسى عندآل مجمد صاع برولاضاع حب وان عنده تسع أسوة والأولى أن يجمع بأنه كان يدخرهم قوت سنتهم ثم من جوده وكرمه على الوافدين والمحتاجين كان يفرغ زادهم قبل تمام السنة ثم وجه مناسبة الحديث بعنوان الباب ان الكرم والجود والتوكل والاعتماد على واجب الوجود دون الخلق من كمال الخلق واستدل به الصوفية على ان الادخار زيادة على السنة خارج عن طريق التوكل أو السنة وفيه اشارة الى د ما قال الطبرى حيث استدل بالحديث على جواز الادخار مطلقاً وقد أبعد العسقلانى حيث قال التقيد بالسنة اما جاء من ضرورات الواقع ذلوقد ران شيأمما يدخر كان لا يحصل الافى سنتين لاقتضى الحال جواز الادخار لأجل ذلك قلت قال الغزالى والتقييد بالسنة لان العادة جارية بتجدد الارزاق فيها خلاف الأشهر فى أثنائها ﴿حدثناهرون بن موسى بن أبى علقمة المدينى) بفتح الميم وكسر دال وفى نسخة بدله الفر وى بفتح فاء وسكون راءنسبة الى فرواسم جده كماذكره عفيف الدين وحدثنى أبى عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أسمه عن عمر بن الخطاب ان رجلاجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فساله أن يعطيه) أى شيامن الدنيا ﴿فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم ما عندى شىء﴾ أى لبس فى ملكى شى موجود ﴿ولكن ابتع﴾ أمر من الابتياع أى اشترما تبقى ثمن يكون دينار(على أدائه﴿فإذا جاء فى شئ﴾ أى من باب الته وقضيته) ! من ذلك الاحظ الوارد عليهن من الفقراء وذوى الحاجة وقد جاء ان أم سلمة قالت له مالى أراك ساهم الوجه نارسول الله فقال ان دنانيركنت نسمته اتحت الفراش فياتت هنالك فاخرجتها نورافتصدق بها وكذلك فعل بتبر حين صلى ودخل فورا مسرعا تفرقه وحديت الطبرين معروف ووجه مناسبة هذا أخبر للترجمة ان عدم الادخار آية عظيمة على أعظم التوكل والإيثار وهما من محاسن الاخلاق *الحديث الثالثعشر حديث عمر رضى الله عنه (تناهرون بنموسى ابن أبى علقمة المدينى) فى نخ الفروى ى التقريب بفتح الفاء والراء المدنى أى علقمة الفروى أخذعن مالك وعنه ابنه نسبة لفروة جده قال الذهى صدوق مات سنة اثنين وخمسين ومائتين خرج له النسائى (حدثنى أبو موسى) مجهول من التاسعة خرج له المصنف فقط (عن هشام بن سعد) المدينى أبى العباس أو أبى سعيد قال أبو حاتم لا يحتج به وقال أحمد لم يكن بالحافظ مات سنة ست ومائتين خرج له الجماعة (عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب أن رجـ لاجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فساله أن يعطيه فقال ما عندى شىء واسكن ابتع على) روى بتقديم الباء الموحدة على الماءالمثناة الفوقية ومعناه اشتر وا عدد أو احسب على قال الزمخشرى البيع هذا الشراء وقال طرفة وباتيك بالاخبار من لم تدمع له*بتاتاولم تضرب له وقت موعد انتهى وروى بتقديم التاء على الباء أى أحل علينا بدينك الذى عليك (فإذا جاء نى شى قضيته) وهذا غاية المكرم ونهاية الجود قال الزمخشرى أتبعت فلاناه لى فلان أى أحاته ومنه خبراذا أتبع أحدكم على ملىء فليتبع (فقال) الراوى (عمر) وكان الأصل أن يقول فقات فقده القفات على مذهب البعض أوهومن قبيل النقل بالمعنى قال القسطلانى وهو بعيد (بارسول اللّهقد أعطيته) ــ.أقبل هذا المجىء أو النسور من القول فنزله منزلة القول أى أديت ما عليك من حقه وهوة ولك ما عندى شئ فا كتف به ولا تحمل فى ذمتك دينا فالمعنى قد أعطيته بالفعل أو بالقول فلا تط، شيالالتزام دين فى ذمتك وزعم العصامان هذا بعيد وان المعنى قد أعطمته سؤله وجعلت له دينا فى ذمتك فلا تفعل غير ذلك هوالمهد (فا كافك الله) الفاء لتعليل ما يستفاد من قوله قد أعطيته أى لا تعمل بعدذلك لانه ما كافك اللّه (مالاتقدر عليه ف-كره صلى الله عليه و .. ( قول عمر) أى من حيث التزامه قوط السائل وحرمانه لاتخالفته الشرع كذ قرره الشارح ثم قال وعلله بعضهم بغير ماذكرهالا بنةع فاحذره انتهى وأراد بذلك العصام فإنه قال كره قول عمر لانه لم يطابق قوله ما كافك الله الواقع بقرينة قوله بعدبهذا أمرت هذا كلامه وتعجب من الشارح حيث قضى عليه بعدم النفع وحذر مندمع جريانهبعدسطرعلى مقتضاه حمت قال انه قدم الظرف فى قوله بهذا أمرت ليفيد قصر القلب رد الاعتقاد عمر (فقال رجل من الأنصار يارسول الله أنفق) بفتح ١٧٢ الحمزة أمر بالاتفاق (ولا تخف) قال المصرى كذا فى غالب النسخ وامل الصواب ولا تخش فانه دصر نصفدە ت ﴿فقال عمر﴾ لاشك ان الراوى هو عمرف كان الظاهران يقول فقلت فكأنه نقل من حيث المعنى أو من قبيل الالتفات على مذهب بعض وال وجهالله- دول لئلايت وهم أنه من كلام اسلم والله أعلم ﴿يارسول اللّه قد أعطيته﴾ أى السائل ما عليك وه و الميسور من القول ﴿فا كامك الله ما لا تقدر عليه﴾ أى من أمره بالشراء ووعده بالقضاء والفاء لتعادل ما يستفاد من العطاء وقيل أى وقد اعطيته شيامرة بعد أخرى قبل هذه ولا مرية انه على تقدير صحته غيرملائم للمقام وأبعد منه من قال كالهذين بعيد والأقرب ان المعنى قد أعطيته سؤله وجمات له دينا فى ذهنك فلا تفعل غير ذلك لان الله تعالى لم يكلفك بذلك انتهى ولا يخفى بعده من جهة المبنى ومن طريقة المعنى ﴿ذكره النبى صلى الله عليه وسلم قول عمر﴾ لانه مخالف لمقتضى كمال الكرم والجود وأيضا قوله ابنع على من جملة القول المبسور والعطاء الموعود وأما كلام ابن حجر أى من حيث التزامه قنوط السائل وحرمانه لالمخالفة الشرع فسلم من حيثية عدم مخالفة الشرع فى الجملة بناء على ظنه أن هذا غير داخل فى مبسور من القول أو غير واجب فى اقتضاء المكرم من الفعل وأما من حيثية التزامه قنوط السائل وحرمانه فمنوع وعن حيز التصور مدفوع ثم قال وعلمل بعضهم بغير ماذكر ما لم يندفع فاحذره انتهى ولا يخفى ان مثل هذا الابهام والا بمرتضى ﴿فقال رجل من الانصار﴾ أى ممن غلب عليهم اختيار الايشار ﴿يارسول الله اتفق﴾ أى إلالا﴿ ولا تخف من ذى العرش اقلالا﴾ أى شيء من الفقر وهو مصدرقل الشىء يقل واقله غيره وزاد فى التاج ان معناه الافتقار والاحتياج قال الحنفى وهوقيد المن فى أوال في تامل وقيل ما أحسن موضع ذى العرش فى هذا المقام أى لا تخش أن يضيع مثلك من هو مدير الأمر من السماء إلى الأرض بالطول والعرض كلا كذاذكره الحنفى وهوكلام الطبي على مائة- ا ميركا-كنفيهانه لا دلالة على أنه صلى الله عليه وسلم كان يخشى من الفقر بل ماسبق صريح فى كمال اعتماده على ربه فالمعنى أثبت على ما أنت عليه من عدم الخشية ولا تبال بماذكره عمر من النصيحة فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرف فى وجهه البشر) بالكسرأى ظهر على وجهه البشاشة وعرف على بشرته أثر الانبساط وفى نسخة وعرف البشر فى وجهه والمؤدى واحد ﴿اقول الانصارى﴾ تعليل لقوله عرف (ثم قال﴾ أى النبى عليه الصلاة والسلام (بهذا أمرت﴾ مو زون انتهى(من ذیالعرش)قیدا.فی لا للنفى (اقلالا) فقرامن قلی؛منىانتقر وهوفى الاصل بمعنى صارذاقلة وما أحسنمن ذیالعرش فى هذا المقام أى اتخاف ان يضيع مثلك من هو مدير الأمر من السماء الى الارض كلا (فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرحامن قول الأنصارى وعرف فى وجهه البشرثم قال بهذا أمرت) لابما قال عمر وما أنفقتم من شيء فهو يخلفهوفیهانالأنفاق مأموربه فىكل حال دعت المصلحة المه ولو بنحو استدانة فان عجز ای وعده والعدة اتفاق لانها التزام للنفقة عندبعض الأئمة وفى اطلاق النفقة وعدم تقييدها ما يقتضى أن الحث على الاتفاق لا يختص بنوع مخصوص من أنواع الخير وأخرج ابن جريرفى تهذيب الآثارعن أبى هريرة انه قبل له كيف رأيت رسول الله فى الذهب والفضة فقال سأل الله عز وجل لا يجتمع عنده درهمان قط واعلم أن هذا الخبر وما أشبهه قد احتج به من فضل الغنى الشاكر على الفقير الصابر واستدل المقابله بما سبق ويجىء من الاخبار الشاهدة بصبره على ضيق العيش وضنكه قال ابن القيم وما ينبغى التفيه لهان كل خصلة من خصال الفضل قد أحل الله نبيه فى اعلاها وخصه بذروة سنامها ثم تقاسمت الفرق فضائل، فكل أحتج على مطلوبه بشىء منها فإذا احتج الغزاة بهديه فى الجهاد على انهم أفضل احتج الفقهاء على مثل ما احتج به أولئك وإذا احتج الزهادبه على فعلهم احتج به ولاة الأمور لى طولهم واذا احتج به الفقير الصابراحتج به الغنى الشاكر واذا احتج به العباد على فضل نفلهم احتج به العارفون على فضل المعرفة واذا احتج به المتواضعون وأهل الحلم احتج به أرباب العز والقهر المبطلين والغلظة عليهم والبطش بهم واذا احتج به أرباب الوقار والهيبة احتج به أرباب حسن الخلق والمزاج المباح وهكذا وسر ذلك انه بعث لص لاح الدنيا والدين الحديث الرابع عشر حديث الربيع (ثنا على بن محمد أنا شريك عن عبدالله بن محمدبن عقيل عن الربيع بنت معوذبن عفراء قالت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقناع) طبق (من رطب وأجر) صغار قاء (رغب) جمع أرغب وهو ماله شبيه شعرات الفرخ (فاعطانى ملء كفه حلا وذهبا) فى نسخة أوذهبا وسبق الخبر فى باب الفاكمة وأعاده هنالكال مناسبة، لعظيم خلقه» الحديث الخامس عشر حديث ١٧٣ عائشة رضى اللهعنها (ثنا على بن خشرم وغير واحدةالواحد تناءسى أى بالانفاق وعدم الخوف وبالعطاء فى الموجود وبالقول المبسور فى المفقود لاما قاله عمركما أفاده تقديم الظرف المفيد القصر أى قصر القلب رد الاعتقاد عمر رضى الله عنه (حدثنا على بن جر أخبر ناشريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الربيع) بضم الراء وفتح موحدة وتشديد تحتيةمكسورة (بنت معوذلك بكسر الواو المشددة ﴿بن عفراء) بفتح العين ممدودة ﴿وقالت أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم بقناع) بك سر القاف أى بطبق ﴿من رطب) وهو اسم جنس لا جمعةفي الصحاح الواحدة رطبة ﴿وأجر) بفتح همزة فسكون حيم فراء أى قناء صفار ﴿ذغب) بضم زاى فسكون مقدمة جمع أرغب من الزغب بالفقح صغار الريش أول ما طلع شبه به ما على القشاء من الزغب كذا فى النهاية ﴿فاعطانى﴾ أى بدل هديتى أو لحضورى حال قسمته ﴿ملء كفه حليا﴾ بضم الحاء المهملة وكسر اللام وتشديد الياء وهو ما يصاغ من الذهب والفضة ويلبس للزينة ﴿وذهال﴾ أى وذهبا من غير الحلية ويمكن أن يكون عطف تفسير ويؤيده ما فى نسخة أوذهباوقد تقدم هذا الحديث فى باب صفة الفاكمة وسسيق هنالما يدل على كمال جوده وكرمه وحسن خلقه واطافة معاشرته مع أصحابه واستحسان آدابه (حدثنا على بن خشرم) بفتح فسكون ﴿وغير واحد﴾ أى وكثير من مشايخى ﴿قالوا حدثنا) وفى نسخة الأصل أنه أنا ﴿عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه﴾ أى عروة ابن الزبير ﴿عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ويثيب عليها﴾ أى يجازى بازيدمن قيمتها أو بعثلها ما يساويه الكن فى النهاية ان الاثابة هى المجازاة فى الخيرا كثرمنه قال مبرك وقال الترمذى والبزار لا نعرف هذا الحديث .وصولا الامن حديث عيسى بن يونس وقال الآجرى سألت أباداودعن، فقال تفرد بوصله عيسى بن يونس وهو عند الناس مرسل وقال البخارى بعد ايراد هذا الحديث لم يذكر وكيع ومحاضر عن هشام عن أبيه عن عائشة وأشاربهذا ان عيسى بن يونس تفردبوه له قال العسقلانى رواية وكيع وصلها ابن أبى شيبة عنه بلفظ ويثيب ما هو خير منها ورواية محاضر لم أقف عليها بعد قال ابن حجر فيسن التأسى بهصلى اللّه عليه وسلم فى ذلك لكن محل ندب القبول حيث لم يكن هناك شبهة قوية وندب الاثابة حيث لم نظن المهدى إليه أن المهدى اما أحدى له لغير حياء لا فى مقابل شئ اما اذا ظن ان الباعث على الاهداءاما هو الحياء قال الغزالى كمن يقدم من سفر ويفرق هـدايا خوفا من العار فلا يجوز القبول اجماعالانه لا يحل مال امرئ مسلم الاعن طيب نفس ولا مكره فى الباطن فهو كالمكره فى الظاهر وأما اذا ظن ان الباعث عليه اما هوالاثابة فلايجوزالقبول الاان أنابه بقدرما فى ظنه مما يدل عليهق رائن حاله وانما أطلت فى ذلك لان أكثر الناس يستهترون فيه فيقبلون الهدية من غير بحث عن شئ ماذكرته*قلت البحث لا يجب فانك اذا فتشت عن ضيافات العامة وهداياهم وعطاياهم وأبت كلها ملطخة بالسمعة والرياء أو ناشئة عن الحياءزم اذا ظهران سبب الاهداء ادس الاحياء ذله أن يرد وله أن يقبل لكن يثيب بحيث يظن ان خاطره يطيب لأنه ولو أعطى مكرها فى الباطن فإنه حينئذ يصير راضيا أمنقلب الحرام حلالالقوله تعالى «ولاتاً كلوا أموالكمبينكم بالباطل الآأن تكون تجارة عن تراض منكم وماصورناه تجارة صادرة عن تراض فى آخر الامر ولهذاعد علماؤنا الحمة بشرط الاثابة بيها ولو كان عطاؤه حياء لم يحصل له جزاء ثم طاب خاطره فالظاهر انه لا يؤاخذبه لاته فى المعنى براءة واحـلال له ثم الظاهر ان الاثابة بقدر الحمة واجمة وأما الزيادة فلا فحل الاجماع على عدم جواز القبول اذا لم يجاز ه مطلقائم العود فى الحبة مكر وهشرعا وطبعا ويجوز عندفقها ئنا بشروط ليس هذا مقامذ کرها ابن يونس عن هشام ابن عروة عنأبيه عن عائشة ان النى صلى الله عليه وسلم كان يقبل المدية ويثيب) أییجازى والاصل فى الاثابة ان تكون فى الخير والشراكن العرف خصها بالخير (عليها) يعطى المهدى بدطاقين التأسي به فى ذلك لكن محل ندب القبول حيث لاشبهة قوية فيها وحيث لم يظن المهدى اللهأن المهدى أحداه حما أو فى مقابل والالم يجز القبول فى الاول مطلقا والا اذا أثابه بقدر ما فى ظنه بالقرائن فى الثانى وهذا ماقبله دال على السخاء والسخاء من أحاديث الاخلاق فله مناسسبة بالترجمة ﴿خاتمة ﴾ قال أبن عيبنة النبي صلى اللّه عليه وسلم هوالميزان الأكبر فتعرض الاشياء كلها على خلقه وسبرته وهديه فا وافقها فه والمعمولبه ﴿باب ما جاء فى حياء رسول الله صلى الله عليه وسلم﴾. المعول عليه وما خالفها فهو من قبيل الباطل والضلال (باب ما جاء فى حياء رسول الله صلى الله عليه وسلم) الحياء بالمدلغة قال ابن دقيق العيدهوتغير وانكسار يعترى الانسان خوف مايعاب أو يعاقب عليه وشر عا خلق يبعث على تجنب القبيح ويحض على ارت كاب الممن وقيل هو حالة تنشأ عن رؤية الآلاء ورؤية التقصير وهو أقسام منها حياء الكرم كاستحياته صلى الله عليه وسلم من قوله إن طول المقام فى وليمة زينب انصرف وحياء المحبمن محموبه حتى اذا خطر بقلههاج الحياء وحياء العبودية بان يشهد تقصيره فيها فيزداد خلة وحياء المرء من نفسه بان تشرف ه:، فيستهى من رضانفسه بالنقص فيجد نفسه مستحياً من نفسه حتى كأن له نفسين وهذا أكمل أنواع الحياء اذا لمسهى من نفسه يستحى من غيره بالاولى والحياء المحمود من جلة الخلق الحسن فأفراده ساب للتنميه على عظم شأنه لان به ملاك الامر وحسن العشرة للخلق والمعاملة للحق وفيه حديثان* الاول حديث أبى سعيد الخدرى (ثنا محمود بن غيلان ثنا أبوداود نا شعبة عن قتادة قال سمعت عبد الله بن أبى عتبة) الفقيه الأعمى أخذ عن عائشة وأبى هريرة والكار وعن الزهرى وأبو الزناد وابن كمسان وخلق وهومعلم عمر بن عبدالعزيزكان من بحار العلم مات سنة ثمان وتسعين خرج له الجماعة (يحدث عن أبى سعيد الخدرى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء) آثره على ١- يا لأن المبالغة فيه أشد (من العذراء) جملة مفتوحة فه حجمة ساكنة ففتح مع مدا المكر سميت به لان عذرتها وهي جلدة بكارتها باقية أو اضفها من قولهم تعذر الامر ١٧٤ انا ضاق (فى خدرها) فى محل الحل أى كائنة فى خدرها وهى بكسر الحاء المعجمة وسكون الدال المهملة ستر يجمل 16 الحياءهنا بالمد واما بالقصر ذهو معنى القطر وكالها مأخوذ من الحياة فإن أحدهما حياة الأرض والآخر حياة القلب واهل هذا هو المعنى بقوله عليه الصلاة والسلام الحياء من الإيمان وهو فى اللغة تغير وانكسار يعترى الانسان من خوف ما يعاب به وفى الشرع خاق يبعث على اجتناب القبيح ويمنع من التقصير فى حق ذوى الحق ثم الحياء من جلة الخلق الحسن وإفراده باب على حدة تنبيه على عظم شأنه لانه به ملاك الامركاء فى حسن معاملة الحق ومعاشرة الخلق (حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبوداود حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت عبد الله بن أبى عقبة ) بضم أوله ﴿ يحدث ﴾ أى يروى ﴿عن أبى سعيد الخدرى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء﴾ بفتح مهملة وسكون مهمة أى كان حياؤه أبلغ من حياء البنت البكر﴿فى خدرها كم بكسر مججمة وسكون مهملة وهوستريحمل للمكر فى ناحية البيت والمذرة بالضم البكارة وقيل انها جلد تها ويقال للبكر العذراء لان جاء تها باقية والظرف حال من العذراء أوصفة لها وهو تميم للفائدة فان العذراء إذا كانت متربية فى سترهاتكون أشد حياء اتسترها حتى عن النساء خلافها اذا كانت فى غير بيته الاختلاط ها مع غيرها أو كانت داخلة خارجة فإنها حينئذ تكون قليلة الحياء وأغرب ابن حجر حيث قال تهالميرك اذا خلوة مظنة وقوع الفعل بهافه= لم أن المراد الحالة التى تعتريها عند دخول أحدعليها فيه لاالتى تكون عليها حالة انفرادها أواجتماعها عنلها فيه اهـ ووجه غرابته لا يخفى فانه لو كان المراد هذا المعنى لقبل أشد حياء من العذراء وقت زفافها ﴿وكان اذا كره شيأم وفى نسخة الشىء (عرفناه﴾ أى الشى المكروه وكراهته ﴿فى وجهه﴾ لانه ما كان يتكلم بالشئ الذى يكرهه حياء بل يتغير وجهه فيفهم كرامته له وكذا البنت المخدرة غالبالم تتكلم فى حضور الناس بل يرى أثر رضاها وكرامتها فى وجهها وبهذا يظهروجه الارتباط بين الجملة الاخيرة وبين ما تقدم والله تعالى أعلم وروى أنه كان من حياته لا يثبت بصره فى وجه أحد هذا وأخرج البزار أيضا هذا الحديث عن أنس وزاد فى آخره وكان يقول الحياء خير كاء ﴿حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع حدثناسفيان عن منصور عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطعى) بفتح مجمعة وسكون معدلة نسبة الى خطم قبيلة من العرب ﴿عن مولى أمائشة قال قالت عائشة ما نظرت﴾ أى حياءمنها بناء على حياء منه لان المستحمى يستحى منه ﴿إلى فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم أوقات ﴾ شك من الراوى ﴿ما رأيت﴾ أى حياء منه موجبالحياتها منه ﴿فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم﴾، قال الحنفى فإن حياء. صلى الله عليه وسلم كان مأنها منه يعنى أنه كان من الوقار والحياء فى مرتبة لم يمكن النظر منها الى فرجه أو رؤيته اهـ وجاء فى رواية عنها أيضا ما رأيت منه ولا رأى منى يعنى الفرج ﴿قط) الظاهر انه متعلق بكلنا الروايتين اذا مشت وترعرعت تجنب البيت لتنفرد فيهحتى عن النساء وهى فيه أشد حياءمنها خارجهاذالخلوة مظنة وقوع الفعل بها فالمراد الحالة التى تعتريها عند الدخول عليها لاالتى هى عليها حال الانفراد أواجتماعها بمثلها فيه وفيه ان الحياء من الاوصاف المحمودة أى مالم فته الى ضعف أوجبن أوخروج عن الحق أوترك اقامة حدوالا کانمذموما وحياؤه صلى الله عليه وسلم كان مبرأ من ذلك كله ولهذا قال للذى اعترف بالزنا أنكمتها لاتكن أى صرج بالنسك ولا تكنى به رواه البزار عن أنس ور وى المزارأيضا كان يغتسل من وراء المجرات ومارأى أحدعورته فالمشكوك قط (وكان اذا كره شياعرفناه فى وجهه) لان وجهه كالشمس والقمر فاذا كرمشيا كساوجهه ظل كالغيم على الغيرينة- كان لغاية حياته لا يصرح بكراهته بل انما يعرف فى وجهه* الحديث الثانى حديث عائشة (ثنا محمودبن غيلان ثنا وكيع ثنا سفيان عن منصور عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطعى) بكسرأوله المعمم بنسب لطم كر جم قبيلة أخذ عن أبيه وأبى حميد وعنه الاعمش ومسعر قال الذهبي وغيره ثقة وقدخ فى أمره على العصام فقال لم أجد من ترجمة (عن مولى لعائشة) هو مجهول لكن لما كان الحديث لا يثبت به حكم شرعى لم تبال بإيراده بإسناد فيه مجهول كذاذ كره العصام وليس كماذ كربل هومما يثبت به حكم شرعى وهوكراهة تقار أحد الزوجين الى فرج الآخرفلا اتجاه كما ادعاه (قال قالت عائشة مانظرت الى فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم) لانه محل الستر وشارع الستر وأهل الستر (أو قالت مارأيت فرج رسول الله قط) نك من الراوى والمشكوك لفظ نظرت ورأيت لاقط بل الظاهر ذكرها فى الروايتين يعنى أنه لم يكن من شدة الحياء والوقار والحية فى مرتبته بحالة يمكن النظر فيه الى فرجه أو رؤيته ومع ذلك يحتاط بفعل مايوجب منعها من رؤيته اذا امرأة لا تجر أ على رؤية عودة زوجها الامن استهد اره وعلمها رضاه ويؤيده رواية مارأيت منه ولا رأى منى يعني الفرج وبه دفع مالله صام هذا وروى ابن الجوزى عن أم سلمة كان إذا أنى امرأة من نسائه غمض عينيه وقفع رأسه وقال لاتى تحته عليك بالسكينة والوقار وفيه أنه لا يحرم نظر أحد الزوجين الى فرج الآخراذ لو كان حرامالمعادل على الحياء (خاتمة) أخرج ابن جرير وأبونعيم وغيرهما عن العباس قال لما بنت قريش البيت افترقت رجلين رجلين لنقل الحجارة فكنت أنا وابن أخى تحمل على رقابنا واز رنا تحت الحارة فإذا غشمنا الناس الزرنا فيما أنا أمشى ومحمد صلى الله عليه وسلم قدامى حرفا سطح على وجهه ١٧٥ جئت والفيقه بنظر الى السماء فقلت ما ش أنك فاخذ إزاره وقال نهت أن فالمشكوك فيه لفظ نظرت ورأيت فقط لا لفظ قط والله تعالى أعلم وقد جاء فى رواية ابن الجوزى عنها مانظرت الى فرج رسول الله صلى الله عليه وسلمقط أو قالت ما وراءت عورة رسول الله صلى الله عليه وسلم قط أو قالت مارأيت فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قط ثم مناسبة الحديث للباب ظاهرة غاية الظهور خلافا من توهم خلافه ووقع فى بئر الغرور هناومن المعلوم ان عائشة كانت أحب وأبسط من غيرها من النساءف فى رؤيتها مفيد لنفى رؤية غيرها بالأولى وقد أخرج البزار عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من وراء الحجرات وما رأى أحد عورته قط وإسناده حسن وروى أبو صالح عن ابن عباس قال قالت عائشة ما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدامن نسائه الاحقنهابر خى الثوب على رأسه وما رأيته من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ولارآه مامنى أورده ابن الجوزى فى كتاب الوفاء نقلا عن الخطيب امشى عر بانافتقال اكتمها مخافة أن يقولوا مجنون وأخرج أبونعيم عن ابن عباس رضى الله عنه ما قال كان أبو طالب دعالج زمزم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل الحجارة وهوغلام ﴿باب ما جاء فى حسامة رسول الله صلى الله عليه وسلم﴾. فاخذ ازاره واتقى به الجدارة فقدل لابى طالب الحق ابنك فقد غشى علىه فلما أفاق من غشت ماله أبو طالب فقال أتانى آنْ عليه ثياب بيض فقال لى استثرقال ابن عباس فكان أولشئرآه من النبوة ان قيل له استمر فارژیتعورتهمن ومئذ الحجامة بالكسر اسمه من الجسم على ما ذكره الجوهرى وفى القاموس الحجم المص بحجم والحجم والمحجمة بكسر هما ما يجمر به وحرفته الحجامة ككتابة اهـ واماهامشتركة بينهما والا فالمناسب للقام هو المنى الاول فتا مل وقداحتجم صلى الله عليه وسلم كثيرا ومن ذلك أنه احتجم وهو صائم رواه الشيخان وغيرها والجمهور على أنه لا يفطر وقال أحمد بف طر الحاجم والمحجوم لخبر أفطر الحاجم والمحجوم وهو حديث محيع وأوله الجمهور بان معناه تعرض للإفطار بالمص للماجسم والضعف للمنجوم أو بأن ذلك كان أولاثم نسخ كما ورد فى غير طريق ومحمد ابن حزم ﴿حدثنا على بن كر حدثنا جميل بن جعفرعن حده بالتصغير ﴿قال سئل أنس ابن مالك عن كسب الحجام﴾ أى أطيب أم خبيث ﴿فقال أنس﴾ أى كمارواه الشيخان عنه أيضالكن فيه بعض مخالفة بأتى التنبيه عليها ﴿احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى كثيرا أو مرة ﴿جمه أبو طية) مفتح مهملة وسكون تحقية ووحدة واحمد نافع على الصحيح فقد روى أحمد وابن السكن والطبرانى من طريق مخصصة بن مسعود أنه كان له غلام حجام يقال له نافع أبو طيبة فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم بسأله عن خراجه الحديث وحكى ابن عبد البر فى اسم أبى طيمة أنه دينار ووهموه فى ذلك لان دينارا الجام تابعى روى عن أبى طيمة قال العس قلانى وكذلك جزم أبو أحمد والحاكم فى السكنى ان دينارا الجام يروى عن أبى طيبة لا انه أبو طيبة نفسه وذكر البغوى فى الصحابة باسناد ضعيف أن اسم أبى طيمة من مدمرة قال ميرك وكأنه اشتبه عليه باسم أبى جميلة الراوى حديث الجادة كما ... يأتى وأما العسكرى فقال الضميم لأنه يعرف اسمه وذكر ابن الحداد فى رجال الموطأ أنه عاش مائة وثلاثا وأربعين سنة وذكر الكرمائى انه عبدابى بياضة وهووهم أيضابل هومن بنى حادثة مولاه محميصة بن مسعود الانصارى كما تقدم والله تع الى أعلم قال ابن حجر وكونه قنا لبنى بياضة صرح به ﴿باب ما جاء فى حجامة﴾ بالكسر (رسول الله صلى الله عليه وسلم) وجه مناسبة هذا الباب بالشمائل ان من أجلها التوكل وقضيته ان يكل حفظ بدنه اليه" هانه ولا يتداوى بحجم ولا بغيره فازال ذلك بعدان أن تدبير المدن مشروع غير مناف التوكل لانه اسناد الامر المه تعالى واعتقاداستغنائه فى التأثير عن السبب فيم تركه توكالفضيلة ولا ينافيه أهل المصطفى وهو سيد المتوكان لانه اغا فله للتشريع كماتقرر والحجم تعرق اتصال ارادى يتبعه استفراغ دم من جهة الجاد غالباوه وينقى سطح البدن فوق القصدول. فوائدجمة يعلم بعضها من أحاديث الباب وأحاديثه سعة*الأول حديث أنس (ثنا على بن جر تنا استعمل من جمهر عن حميد كالمثل أنس بن مالك عن كسب الجام) اهله سئل عنه لورود الخبر بخمته فتوهم انه لا يحل أعطاء الاجرله فيسئل عن حل الاعطاء حتى لا يكون بيان أنس لمنع الحيث فينا فى الوارد فى خبثه فقال أنس (احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طمية) بفتح المهملة وسكون الترجمة بعدها موحدةمن لبنى حارثة أولابى مسعود الانصارى أو غيره وخطأ الحافظ ابن حجرمن قال كالفووى انى بياضة ١-٢،نافع على الصحيح وقول البغوى ميسرة رد بأنه اشتبه عليه باسم أبى جميلة الراوى حديث الجمامة وقول ابن عبد البر اسمه دينار وهموه فيه لان دينارا الجام تابعى روى عن أبى طيعة لا أبو طيبة نفسه (فامرله) لا ينافسه رواية البخاري فاعطاه اذالاً مره و المعطى حقيقة (بصاعين من طعام) تثنية صاغ خمسة أرطال وثات عند الشافعى وعلماء الحجاز وثمانية عند أبى حنيفة وفقهاء العراق (وكام أهله) أى مواليه كما في رواية التجارى وهم بنوحارثة على الصحيح ومولا ه منهم محمصة بن مسعود وجمع الموالى مجازاً كما يقالبه وفلان قتلوا رجلا والقاتل وأحد أى كام قوم سيده فى التخفيف عنه (فوضعواعنه من خراجه) أى من مقاط ... وهى ما يوظف على الفن فى كل يوم وكأنه كان على وفق الشرع ولم يكن ثقيلا كما يدل عليه والشفاعة والالقال أمر أهله أو وضع من خراجه (وقال) هو موصول بالاسناد المتقدم (ان ١٧٦ وکامفانه يشعر بالالتماس أفضل ماتداو يتم به الجامة) الخطاب للشباب من أهل الحرمین ککلدموى بقطر حاركالمحازلان دماءهم رقيقة وهى الى ظاهر أبدانهم أميل لجذب الحرارة الجاذبة لما الى سطح الجسد واجتماعها فىنواحى الجلدمع تخلخل قواهم وسعة مسامهم بخلاف من ليسوا كذلك كما بدل له عدة أخبار أخر وقد كان ابن سير ين ينهى أبناء الأربعين عن الحجامة وكان ابن عوف يقول اذا بلغ الرجل أربعين فلا يُحجم قال ورڪَت الحجامة سنئذ فكانت نعمة من الله تعالى قال ابن جرير وذلك لان ابن آدم بعد لوغه الاربعین فی انتقاص منعمرهواخلال من قویبدنه والدم أحد الاشياء التى بهاقوامه وتمامحياتهفزيادته وهناعلى وهن يؤدى الى العطب الا أن يتبيغ النووى ومن تبعه واعترض ﴿فامرله بصاعين﴾ مثنى صاع وهوخمسة أرطال وثاث عند الشافعى وأهل الحجاز وثمانية أرطال عند أبى حنيفة وأهل العراق وهو مبنى على أن الصاع اتفاقا مكتال يسع أربعة أمداد ولكن المدمختلف فيه فقيل رطل وذات وقيل رطلان قال الداودى معباره الذى لا يختلف أربع حقنات بكف لرجل الذى ليس بعظيم الكفين ولاصغيرهما اذليس كل مكان يوجد فيه صاع النبى صلى الله عليه وسلم قال صاحب القاموس وجريت ذلك فوجدته صحيحاقال ابن حجر رواية البخاري واعطاه ولا منا فاة اذالآ مر بالأعطاء يسمى معطاء قلت الأظهر ان يقال المعنى قامر باعطائه قال مبرك وعند البخارى من طريق شعبة عن حميد بلفظ أمرله بصاع أو صاعين أومدين قال العسقلانى الشك من شعبة وأخرج البخارى أبعاً من طريق مالك عن حميد بلفظ فامرله بصاع من تمر ولم يشك وأفاد تعيين ما فى الصاع)»قلت فقوله ﴿من ط.١م) ينبغى أن يفسر بم وحاصله انه لو كان كسب الحجام حراما لما أمرله بالاعطاء وسيأتى تحقيقه ﴿وكام﴾ أى النبى صلى الله عليه وسلم ﴿أهله﴾ أى مواليه كمافى رواية البخارى قال العسقلانى مواليه بنو حارثة على الصحيح ومولاهمنهم محمصة ابن مسعود واناجمع الموالى مجازاً كما يقال بنوفلان قتلوارجلا ويكون القاتل منهم واحدا» قلت ولا يبعد أن يكون مشتر كابين جماعة أو المراد مولاه وأتباعه قال وأما ما وقع فى حديث جابرانه مولى بنى بياضة فى وآخر يقال له أبو هند ﴿فوضعوا ﴾ أى مواليه عنه ﴿من خراجه﴾ بفتح الخاء المعجمة وهو ما يوظف على الملوك كل يوم وسيأتى بيان مقداره ﴿وقال ان أفعل ماتدا ويتم به الحجامة أوان من أمثـل دوائكم﴾ أى من أفضل ماتتدارون به ﴿الحجامة﴾ وفى العبارة الاولى مبالغة ليست فى الثانية قال مبرك شك من الراوى وأظنه اسمعيل بن جعفر فان المجارى أخرجه من طريق عبد الله بن المبارك عن حميد عن أنس بلفظ ان من أمثل ما تدا ويتم به الحجامة وأخرجه النسائى من طريق زياد بن سعدعن حميد عن أنس بلفظ خبرماتداو يتم به الحجامة ومن طريق معمر عن حميد لفظ أفضل أى من غيرشك قال أهل المعرفة الخطاب بذلك لاهل الحجاز ومن كان فى معناهم من أهل سائر البلاد الحارة لان دماء هم رقيقة وقيل الى ظاهر الابدان بجذب الحرارة الخارجة الى سطح المدن وفصل بعض الفضلاء هذا تفصيلاً حسنا فقال انما واظب النبى صلى الله عليه وسلم على الاحتجام وأمر به وبين فصله ولم يفتصدولم يأمر به مع أن التفصدركن عظيم فى حفظ الصحة الموجودة ورد الصحة المفقودة لان مزاج بلده يققضى ذلك من حيث ان البلاد الحارة تغير الامرجة تغير العجيباكبلاد الزنج والحمشة فإن تلك البلاد فى غاية الحرارة فلهذا تسخن المزاج وتحففه وتحرق ظاهر البدن وهذه العلة تجعل ألوان أهلها سودا وشعورهم إلى الجعودة وتدفق أسافل أبدانهم وتطيل وجوههم وتكبرآنافهم وتححظ أعينهم ومحوظ العين خروج المقلة أوعظمها على ما فى القاموس وتخرج مزاج أدمغة-م عن الاعتدال فتظهرأ فعال النفس الناطقة فيهم من الفرح والطرب وصفاء الاصوات والغالب عليهم البلادة الفساد أدمغتهم وفى مقابلة هذه البلاد فى المزاج بلاد الترك فانها باردة رطبة تبرد المزاج وترطبه وتجعل ظاهر المدن حاراشديد الالتهاب لأن الحرارة تميل من ظاهر البدن الى الباطن هربا من ضدها التى هى برودة الهواء كالحال فى زمان الشقاء فان الحرارة الغريزية تميل إلى باطن البدن لبرودة الهواء فيجود بذلك الهضم ويقل الامراض ولهذه العلمة قال :قراط ان الاجواف فى الشتاء أسخن ما يكون بالطبع والقوم أطول ما يكون وقال أيضا أسهل ما يكون احمال الطعام على الابدان فى الشتاء فلهذا السبب صار الغذاء الغليظ بسهل انهضامه کاهرادس به الدم حتى يكون ضرر الفرك أشدمن ضرر الإخراج (أو) للشك من الراوى قال القسطلانى وأظنه اسمعيل (ان من أمثل)" أفضل أو أخبر (دوائكم الحجامة) ادخال من يشهد الفضيلة القصد الذى هوتفرق اتصال بقبعه استفراغ كلى من العروق خاصة لكن من اتسعت مسامه وغلب تخلخل قوادفالحجامة له أنفع من بالشرط المذكوروفيه حل كسب الحجام (فن أوحر والتكسب بها وانها من أفضل الأدوية وقول الشارح بل أنضاه الأيقول باطلاقه أنه لا عن فاضل بل ذلك يختلف باختلاف الامراض والأمزجة والازمنة والأمكنة وحل التداوى بل سنه وأخد الاجرة للطبيب ومخارجة القن والشفاعة عندرب الدين *الحديث الثانى حديث على (ثنا عمرو بن على ثنا أبوداود ثنا ورقة) بن عمر والإشكرى أبو بشر الـكوفى نزيل المداين قال الذهبي صدوق صالح وال فيه لين من السابعة خرج له الجماعة (عن عبد الاعلى عن أبى جميلة) بجيم مفتوحة ميسرة بن يعقوب الطهوى ١٧٧ بالضم نسبة آمطهية بطن كالمرائس واللحوم الغلاظ وانديز الفطير وهذه الافعال كلها فى الصيف على عكس ماذكرت فى الشتاء لان الحار الغريزى المصح للغذاء مائل الى ظاهر البدن بالمجانسة مبل الجنس الى الجنس فلذلك يفسد الهضم وبكثر الامراض والغرض من هذا الاطناب أن بلاد الحجازاما كانت حارة بادسة فالحرارة الغريزية بالضرورة قيل الى ظاهر المدن بالمناسبة التى بين مزاجها ومزاج الهواء المحيط بالابدان فيبردبوا طن الأبدان وبهذا السبب يدمنون أكل العسل والتمر واللحوم فى حرارة القيظ ولا يضرهم البرد أجوافهم وكثرة الحال واذا كانت الحرارة مائلة من باطن المدن الى ظاهره لم يحتمل المدن الفصـ د لان القصد انما يجذب الدم من أعماق العروق وبواطن الاعضاء والغماتمس الحاجة الى الاختجام لان الجسامة تجتذب الدم من ظاهر البدن حسب فافهم هذه الدقيقة التي أشرف عليها صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم بنور النبوة وقال الموفق البغدادى الحجامة تنقى سطح المدن أكثر من المقصد والقصدلا عما فى البدن والحجامة للصبيان والملاء المارة أولى من القصد وآمن عائلة وقد تغنى عن كثيرمن الادوية ولهذا وردت الاحاديث بذكرهادون القصدولان العرب غالباما كانت تعرف الاالحجامة وقال صاحب الهدى التحقيق فى أمر القصد والحجامة انهما يختلفان باختلاف الزمان والمكان والمزاج والحمامة فى الازمات الحارة والاما كن الدارة والابدان الدارة التى دم أصحابها فى غانة النضج أنفع والقصد بالمكس ولهذا كانت الحجامة أنفع للصبيان ولمن لا يقوى على القصد ويؤخذ من هذا أيضا ان الخطاب لغير الشيوخ لقلة الحرارة فى أبدانهم وقد أخرج الطبرانى بسند صحيح الى ابن سيرين قال اذا بلغ الرجل أربعين سنة لم يحهم قال الطبرانى وذلك أنه يسير فى انتقاص من غمر، وانحلال من قوى جده فلا فيفى ان يزيده وهذا باخراج الدم قال . مرك وهو محمول على من لم يفتقر اليه و على من لم يعتدبه وقال ابن سينا ومن تكن عادته الفصادة* فلايمكن قطع تلك المادة فىارجوزته ثم أشار إلى انه يقلل ذلك بالتدريج إلى أن ينقطع والله تعالى أعلم ﴿حدثنا عمروبن على حدثنا أبوداود حدثنا ورقاء بن عمر عن عبد الاعلى عن أبى جميلة﴾ بالجيم واءهه ميسرة قال العسقلانى انه روى عن عثمان وعلى وليست له محبة اتفا قا ﴿عن على رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلماحتجم وأمرني﴾ أى باعطاء أجرته ﴿فاعطيت الحجام أجره﴾ وهوالساعات السابقات فافاد الحديث تعيين من باشر وجمع ابن العربى بين قوله صلى الله عليه وسلم كسب الحمام خديث وبين أعطاء أجرة الحجام بان محل الجواز ما اذا كانت الاجرة على عمـل معلوم ومحل الزجراذا كانت على عمل مجهول وذهب أحمد الى الفرق بين الحر والعبد فكره للمرالاحتراف بها وحرم عليه الانفاق على نفسه منها وجو زله الاتفاق على الرقيق والدواب وأباح"عبد مطلقا وعمدته حديث محمصة أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن كسب الحجامة فتها دوذكرله الحاجة فقال اعلف نواضحك أخرجه مالك وأحمد وأصحاب السنن ورجاله ثقات وذكرابن الجوزى او أجر الحجام انما كره لانه من الاشياء التى يجب المسلم على المسلم اعادة عند الاحتياج فا كان بند فى أن يأخذ على ذلك أجراء (حدثنا هرون بن ٠١حق الحمدانى ) بسكون الميم (حدثنا عبدة عن سفيان الثورى عن جابر عن الشعبى ﴾ بفتح فسكون وهو عامر بن شراحيل من أكابر التابعين منسوب إلى شعب بطن من همدان قال أدركت خمائة من العماية أو أكثر يقولون على وطلحة والزبير فى الجنة وقد مربه ابن عمر رضى الله عنهماوه ويحدث بالمغازى فقال شهدت القوم وهو أعلم بها منى وقال ابن سير ين لأبى بكر الهمدانى الزم الشعبى فلقدرأيت، يستفتى وأصحاب النبى بالكوفة وقال الزهرى العلماء أربعة ابن المسيب بالمدينة والشعبى بالكوفة والحسن بالبصرة ومكحول بالشام ﴿عن ابن عباس قال ان النبي صلى اللّه عليه وسلم احتجم فى الاخدع ين) وهما عرفان فى جانبى العنق ﴿وبين الكتفين) ويحمىء انه كان يحتجم فى الاخددين والكاهل وهو بكسر الحاء مابين الكتفين وقال مبرك هو من تميم تابعى من الثانية خرج له أبوداودوالنسائى (عن على ان النى صلى الله عليه وسلم اجمجم وأمرنى فاعطيت الجسام أجرته) وهى الصساعات السابقان وهذا صريح فى أباحة أخذ الاجرة من خبر أنس وزعم أنه لادلالة فى خبره على الان أمر النبى له صلى الله عليه وسلم يحتمل كونه انعاما لا أجرا يرده ان أنسا أجاب به عن الكسب فلولا انه اعتقده أبرا لما أجاب به والحديث الثالث حديث الحبر (ثما هرون بن اسحق الهمدانى ثنا عميدة عن سفيان الثورى عن جابر عن) عامر (الشعبي) نسبة الشعب بطن من حمدان أحد الاعلامولدفى خلافة عمرورأیتهعنعلى فى التجارى قال أدركت خسمائة من العرابة وقال ما كتبت سوداء فى بعضاء قط ولا حدثت بحديث الاحفظتهوقال مكحول مارأيت أفقه منه مات سنة ثلاث أو أربع ومائة (عن ابن عباس) فى نسخ أظنه (قال ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم فى الاخدعين وبين الكتفين) عرفان يكتنفان (٢٣ - شمال - نى ) المنق ظاهر هذا التركيب ان الحجامة وقعت فى نفس الاخدمين لا بدزما والالقال بين الاخدعين والكتفين فقول المسام عقب الاخدعين أى بين عرقين فى جانب العنق غير ظاهر قالواوالحجامة على الاخذعي تنفع من أمراض الرأس والوجه والاذنين والعبنين والاسنان والانف وعلى الكاهل تنفع من وجع المنكب والحلق وتحت الذقن تنفع من وجع السن والوجه والحلقوم وتنقى الرأس وعلى الساقين تنفع من تمورا لفخذ والنقرس والبواسير وداء الفيل وحكة الظهر و على ظهر القدم تنفع من قروح الفخذين والساقين وانقطاع الاس والحكة العارضة فى الانثين ومنافع الحجامة أكثر من أن تحصى لكن مؤخر الدماغ محل الحفظ فالحجامة تمنعه، ذكره ابن سينا وقال ابن جر مرقد ذكر أعاظم الاطباء ان حجامة ١٧٨ الاعين نفعه الإدواء العارضة فى الصدر والرئة والكبد لاتهاتجذب الدم معها قال والحجامة على نقرة القنا للعينين مقدم الظهرما إلى العنق وهو الكتد والحديث على ما فى المتن حسنه المصنف وغيره ومحمد الحاكم وروى عبدالرزاق أنه صلى الله عليه وسلم لما سم بخيبراحتهم ثلاثة على كاهله وقدذكروا ان الاستفراغ ينفع السم وأنفعه الجسامة لاسيما فى بلد أوزمن عارفان السم يسرى فى الدم فتتبعه فى العر وق والمجارى حتى تصل الى القلب وبخروجه يخرج ما خالطه من السم ثم ان كان استغراعا عاما أبطله. والالضعف، فتقوى الطبيعة عليه وتقهره وانما احتجم صلى الله عليه وسلم على الكاهل لانه أقرب إلى القلب لكنه لم تخرج المادة كلها به لما أراده الله تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم من تكميل مراتب الفضل بالشهادة التى وتها صلى الله عليه وسلم وروى أنه صلى الله عليه وسلم كان يحتجم بين الاخدعين والكاهل وروى ابن ماجه عن على كرم الله وجهه قال نزل جبريل عليه السلام على النبى صلى الله عليه وسلم بحجامة الاخدعين والكامل وروى أبوداودانه صلى الله عليه وسلم احتجم فى وركه من ونى كان به وروى فى الجسامة فى المحل الذى اذا استاقى الانسان أصابته الارض من رأسه أنه صلى الله عليه وسلم قال انها شفاء من اثنين وسبعين داء قال ابن سينا أن الحجامة فيها تورث النسيان حقاونقله حديثا ولفظه مؤخر الدماغ موضع الحفظ ويضعفه الحجامة وقال غيره ان ثبت هذا الحديث فهى انغا تضعفه اذا كانت لغيرضرورة امالها كغلبة الدم فائها ناقمة طباوشرعاً فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه احتهم فى عدة أماكن من قفاه وغيره بحسب ما دعت ضرورته اليه وأخرج أحمد من طريق جريربن حازم قال سمعت قتادة يحدث عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم ثلاثا واحدة على كاهله وثنتين على الاخدعين وأخرج ابن سعدمن طريق عبدالعزيز بن منهيب عن الحسن قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم ثنتين فى الاخدعين وواحدة فى الكاهل وكان يأمر بالوترقال أهل العلم بالطب قصد الباسليق ينفع حرارة الكبد والطحال والرئة ومن الشوصة وذات الجنب وسائر الامراض الدموية العارضة من أسفل الركبة الى الورك وفصد الا كل ينفع الامتلاء العارض فى جيع البدن اذا كان دمويا ولاسيما اذا كان فسدوق صد القيفال ينفع من علل الرأس والرقبة إذا كثر الدم أو فسدونصد الود جين للطمال والربو ووجع الجنسين والمجامة على الكامل ينفع من وجع المنكب والحاق ويذوب عن قصد الباسليق والحجامة تحت الذقن تنفع من وجع الأسنان والوجه والحلقوم وتنفى الرأس والحجامة على ظهر القدم تنوب عن قصد الصافن وهو عرف عند الكعب وتنفع من قروح الفخذين والساقين وانقطاع الطمث والحكة العارضة للانثيين والمجامة على أسفل الصدر نافعة من دماميل الفخذ وبثوره من النقرس والبواسير وداء الفيل وحكة الظهرول ذلك اذا كان كاء عن دم هايج وصادف وقت الاحتياج اليه والحجامة على المقعدة تنفع الامعاء وفساد الحيض ﴿وأعطى الحجام أجره ولو كان﴾ أى أجره ﴿حرامالم يعطه) وهو فى الصحيحين أيضا فذهب الجمهور الى انه خلال واحتموا بهذا الحديث ونحوه وقالوا هوكسب فيه دناءة وادس بعدم فى ملوا الزجر على التنزيه وتقدم مذهب أحمد ومنهم من ادعى النسخ وانه كان حراماً ثم أبيح وجمع الى ذلك الطحاوى قال معرك والنسخ لا يثبت بالاحتمال* قلت هذا معلوم عند أرباب الاستدلال فلولم يظهر لهم دلالة على تلك الحال لما مالوا الى هذا المقال ﴿حدثنا هرون بن أسحق حدثنا عبدة عن ابن أبى ليلى عن نافع عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وإدعا حجا مالك﴾ وه وأبو طيبة على ما تقدم ﴿نحجمه وسأله﴾. وفى نسخة فسأله ؤكم خراجك فقال: لأنه آصع٣.٣- مزة عدودة وضم صاد جع صاع واعترض بان هـ ذا الجمع ليس فى القاموس ولا فى السماح وانما والرأس والظهر وعلى المفق والكاهل للجسد كله وعلى الهامة وفوق القيمف للسددوقروح الفخذ واحتياس الطمث وغير ذلك (وأعطى الجام أجره ولو كان حراما لم يعطه) لانه اعانة علىمحرم ففىەردعلى من حرم كسبه مطلقا أو للمراذ لافرق فى الحرام بين حروقن فليس السيد الطعام عبده ما حرم عليه وباحتجاج البروبهذا يعرف انماوردمن النهى عنه وكونه خييشا انما هو للتنزيه ايثار اللترفع عن دفىء الاكتساب فهى كتسمية الثوم والبصل بالحيثين أو رقال محمل الجوازاذا كانت الاجرة على عمل معلوم والمنع على خلافه وينزل الحديثان على هاتين الحالتين هذا ماذكره شرحونا-كن العصام قدح فى الاستدلال على الحمل بقولهم ولو کانالخبانهيجوز كونه حراما على نفسه دون الذى صرفه نحودابته وبذلك يتطرق الاحتمال فلايتم الاستدلال وفيه الحث على مكارم الأخلاق ومعالى الامور *الحديث الرابع حديث ابن عمر (ننا هرون بن اسحق ثنا عبدة عن ابن أبى ليلى) عبد الرحمن الانصارى المدنى ثم المكرفى (عن نافع عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا حجاما) قيل هو أبو طيبة السابق (حجمه وسأله كم خراجك فقال ثلاثة آصع) اعترض هذا الجمع بان الذى فى الصباح والقاموس أصوع بالواو وأصوع بقلب الواو همزة وليس فيه ما آصع وأجاب العصام بان أضع قلب أموع بالحمزة أصارا أصعبهزتين قامت الثانية ألفا (فوضع ":" صاعا وأعطاء أبره) كأنه قد باعطاء الساعين والحط كفاية مؤنث يومه وخراجه واعلم ان فى هذا الحديث قدم الوضع فى الذكرعلى اعطاء الاجرة والواقع فى حديث أنس السابق عكس، والواو وأن لم توجب ترتديال-كن كلام البليغ لايخلوترتيبه عن فكته وحمنئذفان كانت الواقعة متعددة فلا اشكال وان كانت واحدة ١٧٩ فقد يقال ان اعطاء الاجروقع متأخرامطاما وحدين انس الغافيه تقدم الامر الذى فيه أصوع بالواو وأموع بالحمزة وأجيب بان أصح مغلوب أصوع بالهمزة قصاراً أصعب+مرتين ثم قلبت الثانية الغافوزنه افعل ونظيره آبار وابا "رجمع البئر وفى رواية صاعان ﴿فوضع عنه صاعا وأعطاء أجره ﴾ قال مبرك وكان هذا هو السبب فى الشك الماضى وهذه الزواية تجمع الخلاف قال !! مسة لانى وفى حديث ابن عمر عند أبى شيبان ان خراجه كان ثلاثة آصع وكذ الابى:هلى عن جابر فان صح جمع بينهمابانه كان صاعين وزيادة فمن قال صاعين ألغى الكسر ومن قال ثلاثة جبره (حدثناعبد القدوس بن محمد المطار البصرى حدثناعمرو ابن عاصم حدثنا همام) بفتح فتشديدميم ﴿وجرير بن حازم قال أى كالهما (حدثناقتادة عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتهم فى الاخدع ين والكامل وكان يحتجم لسبع عشرة وأسع عشرة ﴾ بسكون الشين وكسر هالغة وهى أصل السيد ﴿ واحدى وعشرين ﴾ أى تارة وتارة قال مبرك وأخرج أبوداود من حديث أبى هريرة مرفوعا من احتجم السبع عثرة وأسمع عشرة واحدى وعشرين كانشفاء من كل داء وهو من رواية سعيدبن عبد الرحمن الجمعي عن سهل بن أبى صالح عن أبيه عنه رسعيدوثقه الاكثرون ولينه بعضهم من قبل حفظه وله شاهد من حديث ابن عباس عندأحمد والترم ذى ورجاله ثقات لكنه معلول وشاهد آخر من حديث أنس عندابن ماجه وسنده ضعيف وروى المصنف أيضا انه صلى الله عليه وسلم قال خير ما تمتجمون فيه يوم سابع عشر وتاسع عشراواحدى وعشرين لا يتميغ أحدكم الدم فيقتله وأبوداود فى سننه من احتهم السبعة عشر أو تسعة عشر أً واحدى وعشرين كان شفاء من كل داء أى كل داء سمه علمة الدم وقد ورد فى تعيين الأيام للحجامة حديث ابن عمر عند ابن ماجه رقمه الحجسامة تزيد المسافة حفظ أو العاقل عفلافا حهجم وا على بركة اللهيوم الخميس واحتجم وايوم الثلاثاء والاثنين واجتنبوا الحمامة يوم الاربعاء والجمعة والسبت والاحد أخرجه من طريقين ضعيفين وله طريق ثالثة ضعيفة أيضا عند الدارقطنى فى الأفراد وأخرجه بسند جيدعن ابن عمره وقوفاً ونقل الخلال عن أحدانه كره الحجامة فى الامام المذكورة وان كان الحديث ضعيفاً وحكى أن رجلاً احتمجم يوم الاربعاء واصابه مرض لكونه تهاون بالحديث وأخرج أبو داود عن أبي بكرة انه كان يكره الحجامة يوم الثلاثاء، وقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا برقا فيها الدم *أقول وامل الكراهة محمولة على حال الاختيار ونفيها على وقت الاضطرار وبدل عليه مانق له اخلال عن أحمدانه كان يحتجم فى أى وقت هاج به الدم والله تعالى أعلم وقد اتفق الاطباء على ان المحامة فى النصف الثانى من الشهر ثم فى الربع الثالث من أرباءه أنفع من الحجامة فى أوله وآخره قال الموفق البغداى وذلك أن الاخلاط أول الشهر تهيج وفى آخره تسكن فاولى ما يكون الاستفراغ فى أثنائه وعند الأطباء أيضا ان انفع الحجامة ما يقع فى الساعة الثانية أو الثالثة من النهار وان لا يقع عقيب استفراغ أو حمام أو جماع ولا عقيب شبع ولاجوع والله تعالى أعلم وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال الحجامة على الريق دواء وعلى الشبع داء وفى سبعة عشر من الشهر شفاء ويوم الثلاثاء محة للمدن واقد أوصانى خليلي جبريل بالمحسامة حتى ظننت أنه لا بدمنها وأخرج ابن ما جه انه صلى اللّه عليه وسلم قال ما مررت ليلة أسري بي علاً الأك الوايا محمد مرأمتك بالمخامة وفى رواية عند الترمذي وغيره عليك بالمامة يامحمد والامرفيه الندب والاحتياط والقهرز لحفظ الصحة لقوله عليه الصلاة والسلام لا يتميغ بكم الذم فيقتلكم وأخرج الترمذى نعم العبد الحجمام يذهب الدم ويخفف الصلب ويجلوالبصر وأخرج أبوداودانه صلى الله عليه وسلم لماأ كل من الشاةالتى عتها اليهودية زينب بنت الحرث أخت المرحب اليهودى بخبر احتجم على كاهله من أجله بالاعطاء ولم يقع بالفعل الابعد الوضع والحديث الخامس حديث أنس (ثماعبدالقدوس ابن محمد العطار المصرى) من الحادية عشر ترج له النسائى (تناعمروبن عاصم ثنا حمام وجرير بن حازم فالاحدثنا قتادة عن أنس بنمالك قال كان النبى صلى الله عليه وسلم بحتجم فى الاخدعين والكاهل) بكسر الحاء وهومقدم أعلى الظهر مما يلى العنق وهو الثلث الأعلى وفيه متفقرات وقيل هو ما من الكتفين وقل هو الكندوقيل موصل العفق قال أبوز يدوهو للإنسان خاصة ويستعار اغيره (وكان يحمجم لسبع عشرة ونسعٍ عشرة واحدى وعشرين) أیفیهذهالايام من الشهرلان الدم فى أوله وآخره بسکن وفى وسطه وبعدهيكون فى نهاية التزايد والقوة كما تشير الية قول ابن سينا يؤمر بالحجامة لا فى أول الشهر لان الإخلاط لا تكون قدحركت وهاجت ولا فى آخره لانها تكون نقصت بل فى وسطه حيث تكون الاخلاط هائحة بالغة فى تزايدها كتزايد الفورفى جرم القمر اه وورد النهى عنها يوم الثلاثاء والاربعاء والجمعة والسبت وأفضل الايام لها يوم الاثنين والساعات الثانية أو الثالثة من النهار وان لاتقع عقب استفراغ من حمام أو جماع أو غيرهما ولا عقب شبع ولاجوع قال أبن القيم ومحل اختيار الاوقات المذكورة ما اذا أريدبها حفظ الصحة ودوام السسلامة وان كانت لمداواة مرض وجب استعمالها وقت ١٨ الحاجة • الحديث السادسحديث أنس (ثنا اسحق بن منصور أنا عبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس ابن مالك أن النبى صلى اللّه عليه وسلم احتجم وهو محرم عال) بلامين كعمل محل بين مكة والمدينة على سبعة عشر ميلامن المدينة (على ظهر القدم) فيه حل الحجامة للمحرم حيث لاازالشعر والا حزمت بلاضرورة ﴿حدثنا اسحق بن منصور أنبأنا﴾ وفى نسخة أخبر نا ﴿عبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم﴾ قال النووى إذا أراد المحرم الحجامة بغير حاجة فان تضمنت قطع شعر فهى حرام لقطع الشعروان لم تتضمن بان كان فى موضع لاشعر فيه أو كان فى موضع فيه شعر ولم يقطع حازت عند الجمهور ولافدية وكرهها مالك وعن الحسن فيها الفدية وان لم يقطع شعراوان كان اضر ورة جاز قطع الشعر وتجب الفدية وخص أهل الظاهر الفدية بشعر الرأس اهـ واستدل بهذا الحديث على جواز القصد وربط الجرح والدمل وقطع العرق وقلع الضرس وغير ذلك من وجوه التداوى اذالم يكن فى ذلك ارتكاب مانهى المحرم عنه من تناول الطيب وقطع الشعر ولافدية عليه فى شئ من ذلك والله أعلى ثم قوله ﴿علل﴾ ظرف لاحتجم والجملة ما بينه ما حالية وهو بفتح الميم واللام الاولى موضع بين مكة والمدينة على سبعة عشرهيلامن المدينة على ماذكره صاحب النهاية ( على ظهر القدم﴾ قال العسقلانى كذا وقع فى حديث أنس وهو حديث صحيح أخرجه أبوداودأيضا والنسائى ومحمد ابن خزيمة وابن حبان ورجاله رجال الصحيح الاأن أبا داود حكى عن أحد ان سعيد بن أبى عر وبة رواه عن قتادة فارسله وسعيد احفظ من معمر واست هذه بعلة قادحة قال مبرك وأما ما أخرجه البخارى من حديث ابن عباس وعبد الله بن بحينة ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم فى وسط رأسه من شقيقة كانت به وهذا لفظ ابن عباس فى احدى الروايات عنه وفى أخرى عنه أيضا احتجم النبى صلى الله عليه وسلم فى رأسه وهو محرم من وجمع به عاء يقال له لحى جل وافظ حديث ابن بحيفة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم بلحى جمل من طريق مكة وهو محرم فى وسط رأسه فظاهره التعارض فى مكان الاحتجام وفى محله أيضا من البدن ويمكن الجمع بالحمل على التعدد وجزم الحازمى وغيره أن المجسامة التى وقعت فى وسط الرأس كانت فى حجة الوداع فيمكن ان تكون التى فى ظهر القدم وقعت فيها أيضا ويمكن ان يكون فى احدى عمراته والله أعلم قال مبرك وقوله لحى جمل وقع فى بعض الروايات بالقشفية وفى بعضها بالافراد والام مفتوحة ويجوز كسرها وااه ملة ساكنة وجل بفتح الجيم والميم موضع بطريق مكة ذكره البغوى فى حجمه فى اسم العقيق وقال هى بتر جل التى ورد فى حديث أبى جهم فى التيم وقال ابن وضاح وغيره هى بقعة معروفة وهى عقب الحفة على سمعة أميال من السقياوزعم بعضهم أن المراد بلحى جل الآلة التى احتجم بها أى احتجم بعظم جل وهو وهم والمعتمد الاوللما فى حديث ابن عباس المتقدم ذكره حيث قال جاء يقال له لحى جمل وقوله فى وسط رأسه بفتح الواو والسين المهملة ويجور تسكينه أى متوسطه وهو مافوق اليافوخ فيما بين أعلا القرنين قال الليث كانت هذه الحجامة فى فاس الرأس وأما التى فى أعلاء فلالانها ربما أعمت وقوله من شقيقة كانت به قال الشيخ العسقلانى بشين معجمة وقافين على وزن عظيمة وجع باحد جانبى الرأس وفى مقدمه وذكر أهل الطب ان من الامراض المزمنة أبخرة مرتفعة أو اخلاط حارة أو باردة ترتفع إلى الدماغ فإن لم تجد منهذا أحدثت الصداع فان مالت الى أحد شقي الرأس أحدثت الشقيقة وان مالت الى أم الرأس أحدثت داء البيضة قال وقد أخرج أحمد من حديث بريدة أنه صلى الله عليه وسلم كان ريما أخذته الشقيقة فكث يوما أو يومين لا يخرج قال وأخرج ابن سعدفي الطبقات من حديث ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وه ومحرم من أكاذ أكلها من شاة سعتها امرأة من أهل خيبر فلم يزل شاكيا وأخرج أبعا من طريق عقيل عن ابن شهاب عن سعد بن أبى وقاص أنه وضع يده على المكان الثانى من الرأس فوق البافوخ فقال هذا موضع محجم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عقيل وغير واحدان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسميها المفيئة ثم قال أخبر نا عمر بن حفص عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجامة على الرأس هي المغيثة أمرنى بها جبريل حين أكلت طعام اليهودية وأخرج أبو عبيد من مرسل عبد الرحمن بن أبى الى قل١- تجم النبى صلى الله عليه وسلم على رأسه حين طب يعنى سحر قال وورد فى فضل الحجامة على الرأس حديث أخرجه ابن عدى من طريق عمر بن رباح عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رفعه الجامة فى الرأس تنفع من سبع من الجفون والجذام والبرص والنعاس والصداع ووجع الضرس والعين وعمر متر وك دماء الفلاس وغيره بالكذب قال مبرك ولكن للحديث شاهد أخرجه ابن سعد من طريق .