Indexed OCR Text

Pages 521-540

ولَّه القاضي بدر الدِّين البغدادي العقود والفسوخ بالديار المصرية، ولم يزل
إلى أيام القاضي بدر الدِّين السَّعدي. وتوفي في أيامه.
• وفيها شمس الدِّين محمد بن عثمان الجَزِيري الحنبلي (١) الإِمام العالم.
اشتغل بالعلم على القاضي محب الدِّين بن الجناق المتقدم ذكره، وعلى
القاضي بدر الدِّين السَّعدي، والعزّ الكِنَاني، وفضل، وتَمَّيَّز، وكان يحترف
بالشهادة، وصار من أعيان موقّعي الحكم. وكان أعجوبة.
توفي في شوال بالقاهرة.
• وفيها شمس الدِّين محمد بن علي بن محمد بن قاسم القَاهري
الشافعي (٢)، المعروف بابن المُرَجِّم، الإِمام العالم.
توفي في جمادى الأولى عن ثمانين سنة.
• وفيها كمال الدِّين محمد بن علي بن الضياء المصري الخانكي
الحنبلي (٣) الإِمام العَلَّمة.
أصله من الخانكاه السرياقوسية، وكان يسكن بالقاهرة، وباشر عقود الأنكحة
والفسوخ في أيام القاضي عزّ الدِّين الكِنَاني، ثم لما ولي بدر الدِّين السَّعدي
استخلفه في الحكم وأجلسه بباب البحر، وكان يميل إليه بالمحبة.
وتوفي في أيامه بالقاهرة.
(١) ترجمته في ((المنهج الأحمد) الورقة (٥١٤) و((الضوء اللامع)) (١٤٢/٨).
(٢) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٢٠٥/٨) و((الذيل التام)) (٢١٤/٢) من المنسوخ.
(٣) ترجمته في ((المنهج الأحمد)) الورقة (٥١٤) و((السحب الوابلة)) ص (٤٢٠).
٥٢١

سنة تسع وثمانين وثمانمائة
فيها في جمادى الآخرة كان إجراء عين عرفات(١).
• وفيها توفي شِهَابُ الدِّين أحمد بن يحيى بن شاكر بن عبد الغني بن
الجَيعَان(٢).
توفي في شعبان عن أربعين سنة.
• وفيها تقي الدِّين أبو بكر بن خليل بن عمر بن السِّلم النابلسي الأصل ثم
الصَّفَدي الحنبلي، المشهور بابن الحوائج كاش(٣)، قاضي مدينة صفد وابن
قاضیھا .
اشتغل بالعلم، ومَهَرَ، وباشر القضاء بمدينة صفد مدة، وعزل، وولِّي
مرات، وكان في زمن عزله يحترف بالشهادة إلى أن توفي بصفد.
● وفيها الشمس محمد بن عبد المنعم بن محمد بن محمد الجُوجَري ثم
القاهري(٤) الشافعي الإِمام العالم، سليل العلماء.
توفي في رجب عن سبع وستين سنة.
· وفيها قاضي القضاة كمال الدِّين أبو الفضل محمد بن قاضي القضاة
(١) ذكر السخاوي هذا الخبر بأوسع مما هنا في ((الذيل التام)) (٢١٩/٢) من المنسوخ فليراجع.
(٢) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٣/١١) و(الذيل التام)) (٢٢٢/٢) من المنسوخ، و((بدائع الزهور))
(٢٠٩/٣).
(٣) ترجمته في ((المنهج الأحمد)) الورقة (٥١٥) و((السحب الوابلة)) ص (١٢٦) وقد تحرفت ((كاشف))
فيه إلى ((كائن)).
(٤) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (١٢٣/٨).
٥٢٢

بدر الدِّين أبي عبدالله محمد بن قاضي القضاة شَرَف الدِّين أبي حاتم عبد القادر
الجَعْفَري النابلسي الحنبلي، المعروف بابن قاضي نابلس(١).
ولد سنة نيف وثلاثين وثمانمائة، ودأب، وحَصَّل، وسافر البلاد، وأخذ عن
المشايخ، وأذن له الشيخ علاء الدِّين المرداوي بالإِفتاء وأذن له أيضاً الشيخ
تقي الدِّين بن قندس، وبَرَعَ في المذهب، وأفتى وناظر، وباشر القضاء بنابلس
نيابة عن والده، ثم باشره بالديار المصرية عوضاً عن العزّ الكِنَاني، ثم باشره ببيت
المقدس عوضاً عن الشمس العُلَيمي، ثم أضيف إليه قضاء الرَّملة ونابلس، ثم
عزل وأعيد مراراً، وكان له معرفة ودربة بالأحكام، ثم قطن في (٢) دمشق ثلاث
سنین، ثم توجه إلی ثغر دمياط، وباشر به نيابة الحکم، ثم سافر منه، فورد خبر
موته إلى القاهرة بإسكندرية في هذه السنة.
• وفيها القاضي جمال الدِّين أبو المحاسن يوسف بن قاضي القضاة شيخ
الإِسلام محبِّ الدِّين أبي الفضل أحمد المتقدم ذكره ابن نصر الله البغدادي الأصل
ثم المصري الحنبلي(٣) الإِمام العَلَّمة.
تفقه بوالده وغيره، وفضل، وبَرَعَ في حياة والده، وشهد له بالفضل، ونزل
له عن تدريس البرقوقية، وباشر نيابة الحكم بالدِّيار المصرية في أيام العزّ الكِنَاني،
ثم ترك، واستمر خاملاً إلى قبيل وفاته بيسير، ففوض إليه القاضي بدر الدِّين
السّعدي نيابة الحكم، فما كان إلا القليل، وكان يكتب على الفتاوى كتابة جيدة
إلى الغاية إلا أنه لم يكن له حظ من الدنيا.
وتوفي بالقاهرة في أحد الربيعين(٤).
(١) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (١١٠/٩) و((الذيل التام)) (٢٢٢/٢) من المنسوخ و((بدائع الزهور))
(٢١٣/٣) و((السحب الوابلة)) ص (٤٣٦).
(٢) لفظة ((في)) سقطت من ((آ).
(٣) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٢٩٩/١٠) و((الذيل التام)) (٢٢٢/٢) من المنسوخ، و((السحب
الوابلة» ص (٤٨٥).
(٤) في ((الذيل التام)): ((في المحرم)).
٥٢٣

سنة تسعين وثمانمائة
· فيها توفي قاضي الشافعية شمس الدِّين محمد بن محمد بن
عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البُلقيني القاهري الشافعي(١) الإِمام العالم
الأصیل.
توفي بالقاهرة عن نحو سبعين سنة.
· وفيها قاضي الحنفية بالدِّيار المصرية شمس الدِّين محمد بن محمد بن
محمد بن محمد بن محمود بن الشهاب غازي الحَلَبي الحنفي، المعروف كسلفه
بابن الشِّحْنَة(٢) الإِمام العالم النَّاظم النَّاثر سليل العلماء الأجلاء.
ومن نظمه :
قُلْتُ لَهُ لَمَّا وَفَى مَوْعدي وَمَا بِقَلْبِي لِسِوَاهُ نَفَاقْ
وَجَادَ بالْوَصْلِ عليَّ وَجْهُهُ حَتَّى سَمَا كُلَّ حَبِيبٍ وَفَاقْ
وتوفي في المحرم عن خمس وثمانين سنة.
• وفيها شمس الدِّين محمد بن يوسف بن عبد الكريم القاهري الشافعي،
سبط ابن البارزي(٣) الإِمام العالم.
توفي بمكة في شعبان.
(١) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٩٥/٩) و((الذيل التام)) (٢٢٦/٢) من المنسوخ و((نظم العقيان))
ص (١٦٤) و((بدائع الزهور)) (٢١٦/٣).
(٢) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٢٩٥/١٠) و((الذيل التام)) (٢٢٧/٢) من المنسوخ و ((نظم العقيان)»
ص (١٧١) و((بدائع الزهور)) (٢١٤/٣).
(٣) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٩٤/١٠) و((الذيل التام)) (٢٢٧/٢) و((بدائع الزهور)) (٢٢٠/٣).
٥٢٤

سنة إحدى وتسعين وثمانمائة
· فيها توفي عالم الحجاز بُرهان الدِّين إبراهيم بن علي بن محمد بن
محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظَهِيرَة المَكِّي القُرشي الشافعي(١)
الإِمام العَلَاّمة .
توفي ليلة الجمعة سادس ذي القعدة عن ست وستين سنة.
• وفيها تقريباً أبو علي حسين الصوفي (٢) المدفون بساحل بولاق.
قال المُناوي في ((طبقاته)): هو من أهل التصريف(٣)، صوفي كامل، وشيخ
لأنواع اللطف، والكمال شامل، بهي الصورة، كأن عليه مخايل الولاية مقصورة،
وكان كثير التطور، يدخل عليه إنسان فيجده سبعاً، ثم يدخل عليه آخر فيجده
جندياً، ثم يدخل عليه آخر فيجده فلاحاً أو فيلاً، وهكذا.
وقال آخرون: كان التطور دأبه ليلاً ونهاراً، حتى في صورة السِّباع والبهائم،
ودخل عليه أعداؤه ليقتلوه فقطعوه بالسيوف ليلاً ورموه على كوم بعيد فأصبحوا
فوجدوه قائماً يصلي بزاويته، ومكث بخلوة في غيط خارج باب البحر أربعين سنة
لا يأكل ولا يشرب وباب الخلوة مسدود ليس له إلّ طاق يدخل منه الهواء، فقال
الناس: هو يعمل الكيمياء والسيمياء، ثم خرج بعدها وأظهر الكرامات والخوارق(٤)،
وكان إذا سأله أحد شيئاً قبض من الهواء وأعطاه إيّاه، وكان جماعته يأخذون أولاد
(١) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٨٨/١) و((الذيل التام)) (٢٤٣/٢) و((نظم العقيان)) ص (١٧) و ((بدائع
الزهور)» (٢٣٥/٣).
(٢) ترجمته في ((جامع كرامات الأولياء)) ص (٤٠٤ - ٤٠٥).
(٣) أقول: الله تعالى هو الذي يتصرَّف في مخلوقاته كما يشاء لا غيره. (ع).
(٤) أقول: هذه من الشطحات التي لا يقرها الشرع. (ع).
٥٢٥

النموس ويربونهم، فسموا بالنموسية، وضرب قايتباي رقاب بعضهم لما شطحوا
ونطقوا بما يخالف الشريعة. انتهى كلام المُنَاوي.
• وفيها قاضي القُضاة شِهَاب الدِّين أحمد بن عبد الكريم بن محمد بن
عُبَادة السَّعدي الأنصاري الدمشقي الصالحي الحنبلي(١).
كان صدراً رئيساً من رؤساء دمشق، وهو من بيت علم رئاسة، وتقدم ذكر
أسلافه.
ولي قضاء دمشق عن البرهان بن مفلح، ولم تطل مدته، ثم عزل فلم يلتفت
إلى المنصب بعد ذلك، واستمر في منزله بالصالحية مُعَظّماً. وكان عنده سخاء
وحُسن لقاء وإكرام لمن يرد عليه.
وتوفي بمكَّة المُشَرَّفة يوم الخميس ثالث شعبان ودفن بالمَعْلَاة.
· وفيها القاضي شِهَابُ الدِّين أحمد بن أبي بكر بن قُدَامة المقدسي الأصل
الدمشقي الصالحي الحنبلي، المشهور بابن زُرَيق(٢) تقدم ذكر أسلافه. وكان من
أهل الفضل، إماماً، عالماً بارعاً في الفرائض، أذن له الشيخ تقي الدِّين بن قُنْدُس
بالتدريس والإفتاء.
وتوفي في ثامن ذي الحجّة بدمشق.
· وفيها المولى سِنَان الدِّين يوسف بن خضر بك بن جلال الدِّين
الحنفي(٣).
قال في ((الشقائق)): كان فاضلاً، كثير الاطلاع على العلوم عقلياتها
وشرعياتها، وكان ذكياً للغاية، يتوقّد ذكاءاً وفِطْنَةٌ، وكان لحدة ذهنه وقوة فطنته،
غلب على طبعه إيراد الشكوك والشَّبُهَات، وقلما يلتفت إلى تحقيق المسائل، حتى
إن والده لامه على ذلك، وقال له يوماً وهو يأكل معه لحماً: بلغ بك الشك إلى
مرتبة يمكن أن تشك في أن هذا الظرف من نحاس. قال: يمكن ذلك لأن للحواس
(١) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٣٥٣/١) و((السحب الوابلة)) ص (٧١).
(٢) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٢٥٥/١) و((السحب الوابلة)) ص (٥٢).
(٣) ترجمته في (الفوائد البهية)) ص (٢٢٨) و((الشقائق النعمانية)) ص (١٠٦) و((الأعلام)) (٢٢٨/٨).
٥٢٦

أغاليط، فغضب والده، وضرب بالطبق على (١) رأسه، ولما مات والده كان مناهزاً
للعشرين سنة، فأعطاه السلطان محمد(٢) إحدى المدارس الثمان، ثم أعطاه دار
الحديث بأدرنة، ثم جعله معلماً لنفسه، ومال إلى صحبته، وكان لا يفارقه، ولما
جاء المولى على القوشجي أخذ عنه العلوم الرياضية، ولازمه بإشارة من السلطان
محمد، وكتب حواش على شرح الجغميني لقاضي زاده، ثم جعله السلطان محمد
وزيراً في سنة خمس وسبعين، ثم وقع بينه وبين السلطان أمر كان سبباً لعزله
وحبسه، فاجتمع علماء البلدة، وقالوا: لا بد من إطلاقه، وإلّ نحرق كتبنا في
الديوان العالي ونترك مملكتك(٣)، فأخرج وسُلِّم إليهم، ولما سكنوا أعطاه قضاء
سفري حصار مع مدرسته، وأخرجه في ذلك اليوم من قسطنطينية، فلما وصل إلى
أزنيق أرسل خلفه طبيباً وقال: عالجه فإنَّ عقله قد اختل، فكان الطبيب المذكور
يدفع إليه كل يوم شربة ويضربه خمسين عصاً، فلما سمع المولى ابن حسام الدِّين
بذلك أرسل إلى السلطان كتاباً بأن ترفع عنه هذا الظلم أو أخرج من مملكتك،
فرفع عنه ذلك، وذهب إلى سفري حصار، وأقام بها بما لا يمكن شرحه من الكآبة
والحزن، ومات السلطان محمد وهو فيها، فلما جلس السلطان بايزيد خان على
سرير الملك أعطاه مدرسة دار الحديث بأدرنة، وعيَّن له كل يوم مائة درهم، فكتب
هناك ((حواش على مباحث الجواهر من شرح المواقف)) وأورد أسئلة كثيرة على
السيد الشريف، وله كتاب بالتركية في ((مناجاة الحق)) سبحانه، وكتاب في ((مناقب
الأولياء)) بالتركية أيضاً.
وتوفي بأدرنة ولم يوجد في بيته حطب يسخن به الماء وذلك لفرط سخائه.
انتھی ملخصاً.
● وفيها تقريباً المولى يعقوب باشا بن المولى خضر بك بن جلال الدِّين
الحنفي (٤) أخو المترجم قبله.
(١) لفظة ((على)) سقطت من ((ط)).
(٢) أقول: هو السلطان محمد الفاتح. (ع).
(٣) في ((آ): ((مملكته)).
(٤) ترجمته في ((الشقائق النعمانية)) ص (١٠٩).
٥٢٧

كان إماماً، عالماً، صالحاً، محقّقاً، صاحب أخلاق حميدة، وكان مدرساً
بسلطانية بروسا، ثم صار مدرساً بإحدى الثمان، ثم ولي قضاء برسة، ومات وهو
قاض بها، وله ((حواش على شرح الوقاية)) لصدر الشريعة، أورد فيها دقائق وأسئلة،
مع الإِيجاز والتحرير، وله غير ذلك، رحمه الله تعالى.
٥٢٨

سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة
فيها كان الغلاء المفرط.
• وفيها توفي القاضي شِهَابُ الدِّين أحمد بن محمد بن علي بن موسى
الإِبشيهي المَحَلَّي الشافعي الإِمام العالم.
توفي بالرحبة في ذي القعدة.
● وفيها فخر الدِّين عثمان بن علي التليلي الحنبلي(١) الإِمام العَلَّمة
الخطيب.
أخذ الحديث عن الحافظ ابن حجر، والفقه عن الشيخ عبد الرحمن أبي
شعر، وولي الإِمامة والخطابة بجامع الحنابلة بصالحية دمشق مدة تزيد على ستين
سنة، وكان صالحاً معتقداً.
توفي يوم الجمعة سابع عشري شعبان ودفن بالروضة، وله سبع وتسعون
سنة، وكان لجنازته یوم مشهود.
· وفيها الشيخ مدين خليفة الأشموني الزاهد(٢).
قال المُنَاوي: أصله من ذرية الشيخ أبي مدين، فرحل من المغرب جدّه
الأدنى وهو مغربي فقير، فأقام بطبلاي بالمنوفية فولد له بها علي ودفن بطبلية، ثم
انتقل إلى أشمون فولد له بها مدين هذا، فاشتغل بالعلم حتى صاريفتي، ثم تحرِّك
(١) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (١٣٣/٥) و((السحب الوابلة)) ص (٢٨٤)، وجاء فيهما: ((والتليلي:
نسبة لتليل قرية من البقاع)).
(٢) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (١٥٠/١٠) وجامع كرامات الأولياء)) (٢٤٩/٢).
٥٢٩

لطلب الطريق، فخرج يطلب شيخاً بمصر، فوافق خروجه خروج الشيخ محمد
الغمري يطلب مطلوبه، فلقيهما رجل من أرباب الأحوال، فقال: اذهبا إلى أحمد
الزاهد ففتحُكما على يديه، ولا تطلبا الأبواب الكبار - يعني الشيخ محمد الحنفي -
فدخلا على الزاهد فلقيهما وأخلاهما ففتح على مدين في ثلاثة أيام، وعلى
الغمري بعد خمس عشرة سنة، وكان صاحب الترجمة صاحب هِمصة، وله عزّ في
الطريق وعزمة، وكان له في التصوف(١) يد طولى، وإذا تكلّم في الطريق بلغ
المريد مراماً وسؤلاً، انتفع به خلق كثير من العلماء، والصلحاء، والفقراء،
والفقهاء، والأجناد، وغيرهم. وكانت له كرامات، منها أنها مالت منارة زاويته،
فقيل له: لا بد من هدمها، فصعد مع المهندس وقال: أرني محلَّ الميل، فأراه
ذلك، فألصق ظهره إليه فاستقام(٢).
ومنها أن الحريفيش جاءه بعد موت شيخه الغمري فوجده يتوضأ وعبد حبشي
يصب عليه، وآخر واقف بالمنشفة، فسأله عن نفسه لكونه لم ير عليه ملابس
الفقراء بل الأكابر، فقال: أنا مدين. قال: فقلت في نفسي من غير لفظ:
لاذا بذاك ولا عتَب على الزمن
بفتح التاء. فقال: عتب، بسكون التاء. قال: فقلت في سِرِّي: الله أكبر
فقال على نفسك الخبيثة أتيت لتزن على الفقراء أحوالهم بميزانك الخاسرة. قال:
فتبت وعلمت أنه من الأولياء(٣).
ومنها أنه لما ضاقت النفقة على السلطان جقمق أرسل يأخذ خاطره، فأرسل
له نصف عمود من معدن يثاقل به الفضة، فجعل ثمنه في بيت المال واتسع
الحال، فقال السلطان: الملوك حقيقة هؤلاء.
ومنها أنه أتاه رجل طعن في السنِّ فقال: أريد حفظ القرآن. قال: ادخل
الخلوة واشتغل بذكر الله تحفظه، فدخل فأصبح يحفظه(٣).
(١) في ((آ)): ((في التصرف)).
(٢) أقول: وهذا أيضاً من المبالغات في الكرامات. (ع).
(٣) أقول: لا يعلم الغيب إلا الله. (ع).
(٤) أقول: وهذا أيضاً من المبالغات في الكرامات. (ع).
٥٣٠

وكان لا يخرج من بيته إلاّ لصلاة أو بعد عصر كل يوم، ولم يزل دأبه ذلك
إلى أن حوَّمت عليه المنية وعظمت على المسلمين الرزيَّة. فتوفي يوم الأربعاء تاسع
ربيع الأول ودفن بزاويته. انتهى ملخصاً.
● وفيها جمال الدِّين يوسف بن محمد الكَفَرسبي الحنبلي(١) الفقيه
الصالح.
كان من أهل الفضل ومن أخصاء الشيخ علاء الدِّين المرداوي، وقد أسند
وصيته إليه عند موته .
وتوفي بدمشق، رحمه الله تعالى.
-
(١) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٣٣٠/١٠) و((السحب الوابلة)) ص (٤٩٨).
٥٣١

سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة
• فيها توفي الملك المؤيد الشُّهَاب أبو الفتح أحمد بن الملك الأشرف أبي
النصرا ينال العلائي الظَّاهري ثم الناصري(١) وهو من ذرية الظاهر بيبرس. ولي
السلطنة بعهد من أبيه يوم الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى سنة خمس وستين
وثمانمائة، وتوفي والده بعد ذاك بيوم واحد، ثم خلعه أتابكه خشقدم بعد خمسة
أشهر وخمسة أيام واستمر خاملاً إلى أن توفي في صفر عن سبع وخمسين سنة.
● وفيها المتوكل على الله أبو عمرو عثمان بن الأمير محمد بن عبد العزيز بن
أحمد الهنتاتي(٢) صاحب المغرب.
توفي ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان وقد جاوز السبعين.
• وفيها المولى مصلح الدِّين مصطفى بن يوسف بن صالح البرساوي
الحنفي، المعروف بخواجه زاده(٣).
كان والده من التجار، صاحب ثروة عظيمة، وكان أولاده في غاية الرفاهية،
وعيِّن للمترجم في شبابه كل يوم درهماً واحداً، وكان ذلك لاشتغاله بالعلم وتركه
طريقة والده، فإنه سخط عليه لذلك، ثم دأب المترجم في الطلب، واتصل بخدمة
المولى ابن قاضي أياثلوغ، فقرأ عنده الأصلين، والمعاني، والبيان، ثم وصل إلى
خدمة خضر بك بن جلال، وقرأ عليه علوماً كثيرة، وكان يكرمه إكراماً عظيماً، وكان
(١) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٢٤٦/١) و((نظم العقيان)) ص (٤٠).
(٢) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (١٣٨/٥).
وقال فيه: ((والهنتاني: بفتح الهاء، ثم نون، بعدها مثناة، ثم مثلها بعد الألف قبيلة من البربر)).
(٣) ترجمته في ((الفوائد البهية)) ص (٢١٤) و((الشقائق النعمانية)) ص (٧٦ - ٨٥).
٥٣٢

يقول: إذا أشكلت عليه مسألة لتعرض على العقل السليم یرید به خواجه زاده، ثم
تنقل في المدارس، مع الفقر الشديد، وحفظ شرح المواقف، ثم جعله السلطان
محمد(١) معلماً لنفسه، وقرأ عليه ((تصريف العزِّي)) للزنجاني في الصرف، فكتب
عليه حاشية نفيسة، وتقرَّب عند السلطان غاية القرب، إلى أن صار قاضياً للعسكر،
وكان والده وقتئذ في الحيف والاحتياج، فسار إلى ولده من برسا إلى أدرنة، وخرج
ولده للقائه ومعه علماء البلد وأشرافه، ونزل خواجه زاده له عن فرسه وعانقه،
وعمل له ولإخوته ضيافة عظيمة، وجمع فيها العلماء والأكابر، وجلس هو في صدر
المجلس وولده(٢) عنده وسائر الأكابر جلوس على قدر مراتبهم، فلم يمكن إخوته
الجلوس لازدحام الأكابر، فقاموا مع الخدم(٣) بعد ما كانوا فيه من الرفاهية وما هو
فيه من الفقر والاحتياج، فسبحان المانح لا مانع لما أعطى، ثم إن السلطان محمد
أعطاه تدريس سلطانية برسا وعيَّن له كل يوم خمسين درهماً وهو إذ ذاك ابن ثلاث
وثلاثين سنة، ثم أعطاه مدرسته بقسطنطينية، وصنّف هناك كتاب ((التهافت)) بأمر
السلطان، ثم استقضى بمدينة أدرنة، ثم استفتي بمدينة قسطنطينية، ثم أعطي
بمكر(٤) من الوزير قضاء أزنيق وتدريسها، فذهب إليها وترك القضاء، وبقي على
التدريس إلى أن مات السلطان محمد فأتى إلى قسطنطينية، ثم أعطاه السلطان
بايزيد سلطانية برسا، وعيّن له كل يوم مائة درهم، ثم أعطاه فتيا برسا، وقد اختلت
رجلاه ويده اليمنى، فكان يكتب باليد اليسرى، وكتب ((حاشيته(٥) على شرح
المواقف)) بأمر السلطان بايزيد إلى أثناء مباحث الوجود، ثم توفاه الله تعالى.
وله أيضاً ((حواش على شرح هداية الحكمة)) لمولانا زاده، و((شرح على
الطوالع)) و((حواش على التلويح)) وغير ذلك.
وكان له ابنان اسم الكبير منهما شيخ محمد، كان فاضلاً، عالماً، مدرِّساً،
(١) أقول: هو السلطان محمد الفاتح. (ع).
(٢) في ((ط)): ((ووالده)) وهو خطأ.
(٣) في ((ط)): ((مع الخدام)).
(٤) في ((ط)): ((بكرم)).
(٥) في ((ط)): ((حاشية)).
٥٣٣

باشر التداريس والقضاء، وترك الكل، ورغب في التصوف، ثم ذهب مع بعضٍ
العجم إلى بلاد العجم. وتوفي هناك سنة اثنتين أو ثلاث وتسعمائة، وكان مُحَقِّقاً
مُدَقِّقاً.
واسم الأصغر منهما عبدالله، كان صاحب ذكاء وفطنة ومشاركة حسنة،
وتوفي وهو شاب، رحمهم الله تعالى.
٥٣٤

سنة أربع وتسعين وثمانمائة
● فيها توفي الشريف أبو سعد بن بركات بن حَسَن بن عجلان(١) صاحب
الحجاز.
توفي في ربيع الثاني.
• وفيها الشيخ عبدالله المشهور بحاجي خليفة(٢).
أصله من ولاية قصطموني، واشتغل بالعلوم الظاهرة أولاً فأتقنها، ثم اتصل
بخدمة الشيخ تاج الدِّين بن بخشي، وحَصَّل عنده طريقة الصوفية، حتى أجازه
بالإِرشاد، وأقامه مقامه بعد وفاته.
وكان جامعاً للعلوم والمعارف، متواضعاً، متخشعاً، صاحب أخلاق حميدة
وآثار سعيدة، مظهراً للخيرات، والبركات، صاحب كرامات، مرجعاً للعلماء
والفضلاء، مربياً للفقراء والصلحاء آية في الكرم والفتوة، كثير البِشْرِ، جميل الخَلْقِ
والخُلُقِ.
وتوفي في سلخ جمادى الآخرة، رحمه الله تعالى.
● وفيها المنصور عبد الوهاب بن داود(٣) صاحب اليمن.
توفي في جمادى الأولى.
(١) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (١١٣/١١).
(٢) ترجمته في ((الشقائق النعمانية)) ص (١٤٧ - ١٤٩).
(٣) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (١٠٠/٥).
٥٣٥

• وفيها شمس الدِّين محمد بن شِهَاب الدِّين أحمد بن عزّ الدِّين عبد العزيز
المرداوي الحنبلي(١) الأصيل العريق، سليل الأعلام.
كان من فضلاء الحنابلة، بارعاً في الفرائض، مستحضراً في الفقه وأصوله،
والحديث، والنحو، حافظاً لكتاب الله تعالى. أذن له الشيخ تقي الدِّين بن قُنْدُس،
والشيخ علاء الدِّين المرداوي، والبرهان بن مُفْلح بالإِفتاء والتدريس، وولي القضاء
ببلده مردا مدة.
وتوفي بصالحية دمشق يوم الخميس ثالث عشر ذي القعدة ودفن بالروضة إلى
جانب القاضي علاء الدِّين المرداوي من جهة القبلة.
· وفيها القاضي محبِّ الدِّين أبو اليسر محمد بن الشيخ فتح الدين
محمد بن الجليس المصري الحنبلي(٢).
ولد في حدود العشرين والثمانمائة ظناً، وكان والده من أعيان الحنابلة
بالقاهرة، وكان هو من أخصَّاء القاضي بدر الدِّين البغدادي، وكان في ابتداء أمره
يتجر، ثم احترف بالشهادة، وجلس في خدمة نور الدِّين الشيشيني المتقدم ذكره،
وحفظ ((مختصر الخِرَقي)). وقرأ على العزّ الكِتَاني وغيره، وأذن له القاضي
عزّ الدِّين المذكور في العقود والفسوخ، ثم استخلفه في الحكم، واستمرَّ على
ذلك إلى أن توفي في أحد الربیعین.
· وفيها المتوكل على الله يحيى بن محمد بن مَسْعُود بن عُثمان بن
محمد (٣) صاحب المغرب.
توفي في رجب.
(١) ترجمته في ((المنهج الأحمد) الورقة (٥١٦) و((السحب الوابلة)) ص (٣٤٦).
(٢) ترجمته في ((المنهج الأحمد)) الورقة (٥١٦).
(٣) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٢٥٨/١٠).
٥٣٦

سنة خمس وتسعين وثمانمائة
• فيها توفي السيد أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدالله بن محمد
الحُسَيني الشِّيرَازي الأيجي(١) الإِمام العالم.
توفي في جمادى الأولى عن إحدى وسبعين سنة.
• وفيها عُبيد الله بن محمد المدعو حافظ عُبيد الأبيوردي(٢) الإِمام العَلَّمة.
• وفيها قاضي القُضَاة عبد الرحمن بن الكازروني الحنبلي (٣) الإِمام العَلَّمة
المُقرىء المُحَدِّث.
كان من أهل العلم ومشايخ القراءة، وله سندٌ عالٍ في الحديث الشريف.
ولي قضاء حماة مدة طويلة، ووقع له العزل والولاية، وكانت سيرته حسنة، وللناس
فيه اعتقاد.
توفي بحماة وقد جاوز الثمانين.
• وفيها أمين الدِّين أبو اليمن محمد بن محب الدِّين أبي اليسر محمد
المنصوري المصري الحنبلي (٤) .
اشتغل في ابتداء أمره على الشيخ جمال الدِّين بن هشام، واحترف
(١) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٣٣٣/١).
(٢) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (١١٦/٥) وفيه: ((عبيد الله بن عبدالله ... )).
(٣) ترجمته في ((السحب الوابلة)) ص (٢١٠).
(٤) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٢٦٢/٩) و((المنهج الأحمد)) الورقة (٥١٧). وقال السخاوي:
((المنصوري: نسبة للمنصورية بالبيمارستان)).
٥٣٧

بالشهادة، وأذن له البدر البغدادي في العقود والفسوخ، وكذا العزّ الكِنَاني، ثم
فوّض إليه نيابة الحكم فباشر في أيامه مدة طويلة، ثم استمرَّ على ما هو عليه في
أيام البدر السعدي، وكان يباشر على أوقاف الحنابلة، وعنده استحضار في الفقه،
وخطّه حسن، وله معرفة تامة بمصطلح القضاء والشهادة. وكان يلازم مجالس
الأمراء بالديار المصرية لفصل الحكومات.
وتوفي بالقاهرة في أواخر السنة.
٥٣٨

سنة ست وتسعين وثمانمائة
• فيها توفي القاضي بُرهان الدِّين إبراهيم بن محمد بن محمد بن عمر بن
يوسف اللقاني(١) المالكي الإِمام العالم.
توفي في المحرم.
• وفيها العارف بالله تعالى الشيخ عبدالله الإِلَّهي الصُّوفي الحنفي(٢).
قال في ((الشقائق)): ولد بقصبة سما، ومن ولاية أناضولي، واشتغل أول
عمره(٣) بالعلوم، وسكن مدة بقسطنطينية بمدرسة زيرك، ولما ارتحل المولى على
الطّوسي إلى بلاد العجم ارتحل هو أيضاً، فلقيه بمدينة كَرْمَان، واشتغل عليه
بالعلوم الظاهرة، ثم غلبت عليه داعية التّرك، فقصد حرق كتبه أو إغراقها. ولما
كان في هذا التردد دخل عليه فقير وقال له: بع الكتب وتصلَّق بثمنها إلّ هذا
الكتاب، فإنه يهمك، فإذا هو كتاب فيه ((رسائل المشایخ)) ففعل ذلك، وذهب إلى
سمرقند وخدم العارف بالله خواجه عبدالله السمرقندي، وتلقّن منه الذکر، ثم ذهب
بإشارة منه إلى بخاري، واعتكف هناك عند قبر خواجه بهاء الدِّين النقشبندي،
وتربی بروحانیته، ثم عاد إلى سمرقند، وصحب خواجه عبيد، ثم ذهب بإشارته
إلى بلاد الرُّوم فَمَرَّ ببلاد هَرَاة، وصحب المولى عبد الرحمن الجامي وغيره من
مشايخ خراسان، ثم أتى إلى وطنه، واشتهر حاله في الآفاق، واجتمعت عليه
(١) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (١٦١/١) وهي ترجمة حافلة يحسن بالباحث الرجوع إليها.
(٢) ترجمته في ((الشقائق النعمانية)) ص (١٥٢ - ١٥٥).
(٣) في (ط)): ((أول أمره)) وهو أوجه، وما جاء في ((أ)) موافق لما في ((الشقائق النعمانية)) مصدر المؤلف.
٥٣٩

العلماء والطلاب، ووصلوا إلى مآربهم، وبلغ صيته إلى قسطنطينية، وطلبه
علماؤها وأكابرها فلم يلتفت إليهم إلى زمن السلطان محمد، فظهرت الفتن في
وطنه، فأتى قسطنطينية، وسكن بجامع زيرك، واجتمع عليه الأكابر والأعيان، ثم
لما تزاحم عليه الناس تَشَوَّش من ذلك، وارتحل إلى ولاية رملي، فتوفي هناك،
رحمه الله تعالى.
· وفيها المولى مُصلح الدِّين مصطفى، الشهير بابن وفاء الحنفي(١)،
العارف بالله تعالى. وكان يكتب على ظهر كتبه الفقير مصطفى بن أحمد الصَّدري
القُونَوي المدعو بوفاء.
أخذ التصوف أولاً عن الشيخ مُصلح الدِّين المشتهر بإمام الدباغين، ثم
اتصل بأمر منه إلى خدمة الشيخ عبد اللطيف القدسي، وأكمل عنده الطريق،
وأجازه بالإِرشاد، وكان صاحب الترجمة إماماً، عالماً، مُحَقِّقاً، جامعاً بين علمي
الظاهر والباطن، له شأن عظيم من التصرفات الفائقة، عارفاً بعلم الوفق، بليغاً في
الشعر والإِنشاء، خطيباً مصقعاً، منقطعاً عن الناس، لا يخرج إلّ في أوقات معينة،
وإذا خرج ازدحم الأكابر وغيرهم عليه للتبرك. [وكان] لا يلتفت إلى أرباب الدنيا
ويؤثر صحبة الفقراء عليهم. قصد السلطان محمد وبعده السلطان أبو يزيد(٢)
الاجتماع به فلم یرض بذلك.
توطن القسطنطينية وله بها زاوية وجامع. ولما توفي حضر السلطان أبو
يزيد(٢) جنازته(٣) وأمر بكشف وجهه لينظر إليه اشتياقاً إليه وتبركاً به، رحمهما الله
تعالى .
وفيها يعقوب بك بن حسن بك(٤) سلطان العراقين.
(١) ترجمته في ((الشقائق النعمانية)) ص (١٤٥ - ١٤٧) وما بين الحاصرتين في الترجمة مستدرك منه.
(٢) في ((الشقائق النعمانية)): ((بايزيد)) وهو الصواب.
(٣) في ((ط)): ((في جنازته)).
(٤) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٢٨٣/١٠).
٥٤٠