Indexed OCR Text
Pages 741-760
بعلبك الأمجد بهرام شاه بن فَرّوخ شاه(١). روى ((صحيح البخاري)) عن ابن الزّبيدي، ونسخ الكثير بخطّه، وتوفي في شعبان. • وفيها الدّمْيَاطي شمس الدِّين أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز بن أبي عبد الله المقرىء(٢). أخذ القراءات عن السَّخَاوي، وتصدّر، واحتيج إلى عُلوِّ روايتهِ. وقرأ عليه جماعة، وتوفي في صفر، وله نَّيِّفُ وسبعون سنة. • وفيها ابن السَّلْعُوس الوزير الكامل مُدَبّر الممالك شمس الدِّين محمد بن عُثمان التّنُوخي الدمشقي (٣). التّاجر الكاتب. ولي حسبة دمشق فأحسن السِّيرة، واستصغرها النّاس عليه، فلم يَنْشَب أن ولي الوزارة، ودخل دمشق في دَسْتٍ عظيم لم يُعهد مثله. وكان قبل ذلك يُكْثِرُ الصِّيامَ والذِّكْر، فلما تَولّى الوزارة تَكَبّر على النَّاس، لا سيما الأمراء، وآذى الذي أوصله إلى السلطان. ومات في تاسع صفر بعد أن أنتن جسده من شِدّة الضّرْب، وقلع منه اللّحْمُ الميت، نسأل الله العافية. • وفيها ابن التَّنّي(٤) فخر الدِّين محمد بن محمد بن عَقِيل الدمشقي الكاتب، صاحب الخطّ المنسوب. روى عن الشيخ الموفق وغيره، وتوفي في جمادى الأولى. (١) انظر ((العبر)) (٣٧٩/٥). (٢) انظر ((العبر)) (٣٧٩/٥). (٣) انظر ((العبر)) (٣٨٠/٥) و((الإعلام بوفيات الأعلام)) ص (٢٩٠) و((تذكرة النبيه)) (١٧٣/١) و((النجوم الزاهرة)) (٥٣/٨ - ٥٤). (٤) تحرفت في ((آ)) و((ط)) و((المنتخب)) لابن شِقْدَة (٩٩/آ) إلى ((ابن التّيني)) والتصحيح من ((العبر)) (٣٨٠/٥) و((تبصير المنتبه)) (٢١١/١). ٧٤١ سنة أربع وتسعين وستمائة ● فيها توفي خطيب الخُطَبَاء، شرف الدِّين أحمد بن أحمد بن نِعْمة بن أحمد المقدسي الشافعي (١) خطيب دمشق، ومفتيها، وشيخ الشافعية بها. ولد سنة اثنتين وعشرين وستمائة. وأجاز له أبو علي بن الجَوَاليقي وطائفة، وسمع من السَّخَاوي، وابن الصّلاح، وتفقه على ابن عبد السّلام وغيره، وبَرَعَ في الفقه والأصول والعربية [ونَابَ في الحُكم مُدّةً، ودَرَّسَ بالشّاميّة والغَزالية. وكتب الخطّ المنسوب الفائق. وألّف كتاباً في الأصول](٢). وكان كيِّساً(٣)، متواضعاً، متنسِّكاً، ثاقب الذُّهن، مفرط الذّكاء، طويل النّفَسِ في المناظرة، أديباً، من محاسن الزَّمَان. ومن شعره : وارْمِ جِمَارَ الهَمِّ مُسْتَنْفِرا احججْ إلى الزّهر واسع به من قَبْلِ أن يَحْلِقَ قَدْ قَصِّرا مَنْ لَمْ يَطُف بالزّهر في وقتهِ (١) انظر (العبر)) (٣٨٠/٥ - ٣٨١) و((البداية والنهاية)) (٣٤١/١٣) و((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (٢٠٤/٢ - ٢٠٥) و((ذيل طبقات الحنابلة)) (٣١٨/٢ - ٣١٩). (٢) ما بين الحاصرتين سقط من ((ط)). (٣) تحرفت في (ط)) إلى ((كتيساً)). ٧٤٢ وله لغز في ناعورةٍ: وتَحْمِلُ دائماً من غيرِ بَعْلِ وما أُنْثِى وَلَيْسَتْ ذَاتَ فَحْلِ فِيَجري في الفَلَةِ بغيرِ رِجْلِ وتُلْقي كُلّ آونةٍ جَنِيناً بَصَوتِ حَزِينَةٍ ثكلتِ بِطِفْلٍ وتَبْكِي حِينّ تُلقيهِ عَليهِ توفي - رحمه الله تعالی ۔ في رمضان. • وفيها الفَارُوثي - بالفاء والراء والمثلثة، نسبة إلى فَارُوتْ قرية على دِجْلَة ◌ِ الإِمام عز الدّين أبو العَبّاس أحمد بن إبراهيم بن عُمر الوَاسِطي الشافعي المقرىء الصُّوفي(١). شيخ العِرَاق. ولد بواسط في ذي القعدة، سنة أربع عشرة وستمائة. وقرأ القراءات على أصحاب ابن البَاقِلاني. وسمع من عُمر بن كرم وطبقته، وكان إماماً، عالماً، متفتّناً، متضلعاً من العلوم والآداب، رحّالً، حريصاً على العِلم ونشره، حسن التّربية للمُريدين. لبس الخرقة من السُّهْرَ وَرْدي، وجاور مُدّة. قال الذهبي: ثم قدم علينا في سنة إحدى وتسعين، فأقرأ القراءات، وروى الكثير، وولي الخطابة بعد ابن المرحّل. [ثُمَّ] عُزل بعد سنة، فسافر مع الحُجّاج، ودخل العراق، ومات بواسط في أول ذي الحجّة، وقد نَّيِّف على الثمانين. • وفيها محبّ الدِّين أبو العَبّاس أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن محمد، شيخ الحَرَمِ، الطّبري المَكِّي(٢). ولد بمكّة في جمادى الآخرة، سنة خمس عشرة وستمائة. وسمع من (١) انظر ((العبر)) (٣٨١/٥ -٣٨٢) وما بين الحاصرتين في الترجمة مستدرك منه و((الإِعلام بوفيات الأعلام)) ص (٢٩٠) و ((معرفة القراء الكبار)) (٦٩١/٢ - ٦٩٣). (٢) انظر ((العبر)) (٣٨٢/٥) و((العقد الثمين)) (٦١/٣ -٧٢) و((طبقات الشافعية)) للإسنوي (١٧٩/٢) و((النجوم الزاهرة)) (٧٤/٨). ٧٤٣ جماعة، وأفتى، ودرَّس(١)، وتفقّه، وصَنّف كتاباً كبيراً إلى الغاية في الأحكام في ست مجلدات، وتعب عليه مُدّة. ورحل إلى اليمن وأسمعه للسلطان صاحب اليمن، وروى عنه الدِّمياطي، وابن العَطّار، وابن الخَبّاز، والبِرْزَالي، وجماعة. قال الذهبي: الفقيه الزَّاهد المُحَدِّث. كان شيخ الشّافعية، ومُحَدِّث الحجاز. وقال غيره: له تصانيف كثيرة في غاية الحُسن، منها في التفسير كُتباً. وشرح ((التنبيه)) وله كتاب ((الرِّياض النَّضِرة في فضائل العشرة)) وكتاب ((ذخائر العُقبى في مناقب ذوي القُربى))(٢) وكتاب ((السّمط الثّمين في مناقب أمهات المؤمنين)) وكتاب ((القِرَى في ساكن أُمّ القُرى)» وغير ذلك. توفي في جمادى الآخرة على الصحيح. وحكى البِرزالي: أن ولده توفي بعده في ذي القعدة. واسم ولده محمد ولقبه جمال الدِّين(٣). وكان قاضياً بمكّة المُشَرَّفة. • وفيها الجَمَالِ المُحَقّق أبو العَبّاس(٤) أحمد بن عبد الله الدمشقي(٥). كان فقيهاً، ذكياً، مناظراً، بصيراً بالطبِّ، دَرَّس وأَعَاد. وكان فيه لعب ومزاح. توفي في رمضان عن نحو ستين سنة. روى عن ابن طَلْحَة. • وفيها التّاج إسماعيل بن إبراهيم بن قُرَيش المَخْزُومي المِصْري (١) لفظ ((درس)) لم ترد في (آ). (٢) وهو من خيرة الكتب في بابه، والنّة متجهة إلى تحقيقه وتخريج أحاديثه إن شاء الله تعالى. (٣) انظر ((العقد الثمين)) (٢٩٤/١ - ٢٩٦). (٤) (أبو العَبّاس)) سقطت من ((آ)) وكذلك ((الدمشقي)). (٥) انظر ((العبر)) (٣٨٢/٥) و(«البداية والنهاية)) (٣٤٢/١٣). ٧٤٤ المُحَدِّث (١). كان عالماً جليلاً. سمع من جعفر الهَمْدَاني، وابن المُقَيِّر وهذه الطبقة، ومات فجأةً في رجب. · وفيها أبو القاسم عبد الصَّمد بن الخطيب عماد الدِّين عبد الكريم بن القاضي جمال الدِّين بن الحَرَسْتَاني الشافعي. كان صالحاً، زاهداً، صاحب کشفٍ وفيه تواضع ووله یسیر. روى عن زين الأمناء، وابن الزَّبيدي، وتوفي في ربيع الآخر وله خمس وسبعون سنة. • وفيها ابن سُحْنُون خطيب النَّيْرَب، مجد الدِّين، شيخ الأطباء. أبو محمد عبد الوهاب بن أحمد بن سُحْنُون الحنفي (٢). روى عن خطيب مُردا يسيراً، وله شعر وفضائل، وتوفي في ذي القعدة. قاله في ((العبر)). • وفيها اللّمْتُونيّ أبو الحسن علي بن عُثمان بن يحيى الصّنْهَاجي الشّاء ثم أمين السِّجن(٣). سمع ابن غَسَّان، الزّبيدي، وطائفة. وتوفي في ذي القعدة، وقد نَيَّف على السبعين. • وفيها ابن البُزُوري (٤) أبو بكر مَحْفُوظ بن معتوق البغدادي (٥) التّاجر. روى عن ابن القُبِيطيّ(٦)، ووقف كتبه على تربته بسفح قاسيون. وكان نبيلاً، سريّاً. جمع ((تاريخاً)) ذيّل به على ((المنتظم)). وتوفي في صفر عن ثلاث وستين سنة، وهو أبو الواعظ نجم الدِّين. ● وفيها ابن الحامض أبو الخَطَّاب محفوظ بن عمر بن أبي بكر بن (١) انظر ((العبر)) (٣٨٢/٥) و((طبقات الشافعية)) (٧١/٢ - ٧٣). (٢) انظر ((العبر)) (٣٨٣/٥) و(«البداية والنهاية) (٣٤١/١٣ - ٣٤٢). (٣) انظر ((العبر)) (٣٨٣/٥). (٤) تحرفت ((البُزُوري)) في ((العبر)) طبع بيروت إلى الزوري فلتصحح. (٥) انظر ((العبر» (٣٨٣/٥ - ٣٨٤). (٦) تحرفت في ((آ)) و((ط)) إلى ((القسطي)) والتصحيح من ((العبر)). ١ ٧٤٥ خليفة البغدادي التّاجر(١). روى عن ابن عبد السّلام الدّاهِري وجماعة، وتوفي بمصر يوم الأضحى. · وفيها ابن العَدِيمِ الصّاحب جمال الدّين أبو غانم محمد بن الصّاحب كمال الدِّين عمر بن أحمد العُقَيلي الحلبي الفَرَضي (٢) الكاتب. سمع من ابن رَوَاحة وطائفة، وببغداد ودمشق، وانتهت إليه رئاسة الخطّ المنسوب، وتوفي بحماة في أول أيام التشريق، وله ستون سنة. · وفيها قاضي نابلس جمال الدِّين محمد بن القاضي نجم الدِّين محمد بن القاضي شمس الدِّين سالم بن صَاعِد القُرشي المَقْدسي الشّافعي(٣). روى عن أبي علي الأوقي (٤) وتوفي في ربيع الآخر عن أربع وسبعين سنة. • وفيها صاحب اليمن الملكُ المُظَفّر يوسف ابن الملك المَنْصور عمر بن رسول(٥). بقي في السّلطنة نيفاً وأربعين سنة، وكان مستظهراً في الولاية، له مشاركة في العلوم، يحب العلماء، ويعتقد الصَّالحين، محبَّباً إلى الرعايا. صحبه في حُجّته ستمائة فارس. ومن ظرفه أنه كتب إليه رجل: إنما المؤمنون إخوة وأخوك بالباب يطلب نصيبه من بيت المال. فأرسل إليه بدرهمٍ وقال في جوابه: إخواني المؤمنون كثير في الدنيا، لو قسمت بيت المال بينهم ما حصل لكل واحد منهم درهم. وكتب إليه إنسان أنا كاتبٌ أُحسن الخطّ الظّريف والكَشْطَ اللّطيف. فقال: حُسْنُ کَشْطِكَ يدلُّ على كثرة غلطك. (١) انظر ((العبر)) (٣٨٤/٥). (٢) انظر ((العبر)) (٣٨٤/٥). (٣) انظر ((العبر)) (٣٨٤/٥). (٤) في ((آ): ((الأوني)). (٥) انظر ((العبر)) (٣٨٤/٥ -٣٨٥) و(«البداية والنهاية)) (٣٤١/١٣). ٧٤٦ واشتكى إليه ناظره على عَدَن أن عبد الله بن أبي بكر الخطيب أَرَاقَ خمورهم فأجابه، هذا لا يفعله إلّ صالح أو مجنون، وكلاهما ما لنا معه كلام. توفي سامحه الله تعالى في رجب. • وفيها الجَوْهَري الصَّدر نجم الدِّين أبوبكر بن محمد بن عَبَّاس التَّمِيمي الحَنَفي (١) صاحب المدرسة الجَوْهَرية الحنفية بدمشق. توفي في شوال ودفن بمدرسته عن سنِّ عالیةٍ. • وفيها أبو بكر بن إلياس بن محمد بن سعيد الرَّسْعَني الحنبلي(٢). روى عن الفخر بن تَّيْمِيَّة، والقَزْوِيني، وتوفي بالقاهرة، رحمه الله تعالى. • وفيها أبو الرِّجال بن مُرِّي المَنِيني(٣) الرجل الصَّالِح القُدْوة، بركة الوقت. كان صاحب حالٍ وكشفٍ، وله عظمة في النّفوس. وكان له عشرة أولاد ذكور، فكُنّي بأبي الرِّجال. وكان تلميذ الشيخ جَنْدَل العَجَمي، رحمهما الله، توفي يوم عاشوراء بمَنِين عن نَّيِّفٍ وثمانين سنة، ودفن هناك. • وفيها أبو الفَهْم بن أحمد بن أبي الفَهْم السّلَمي الدمشقي (٤). رجلٌ مستورٌ. روى عن الشيخ الموفّق وغيره، وتوفي في أحد الرّبيعين، وله ثلاث وثمانون سنة. قاله في ((العبر)). (١) انظر ((العبر)) (٣٨٥/٥) و((البداية والنهاية)) (٣٤١/١٣) وفيه: ((محمد بن عيَّاش)). (٢) انظر ((العبر)) (٣٨٥/٥). (٣) انظر ((العبر)) (٣٨٥/٥) والمَنِيني: نسبة إلى بلدة مَنِين قرب دمشق، وقد سقطت هذه الترجمة. بتمامها من ((العبر)» المطبوع في بيروت. (٤) انظر ((العبر)) (٣٨٥/٥) و((النجوم الزاهرة)) (٧٧/٨). ٧٤٧ سنة خمس وتسعين وستمائة · استُهلت وأهل الدِّيار المصرية في قحطٍ شديدٍ ووباءٍ مفرطٍ، حتى أكلوا الچِيَفَ، وأخرج في اليوم الواحد ألف وخمسمائة جنازة، وكانوا يحفرون الحفائر الكبار ويدفنون فيها الجماعة الكثيرة(١). • وفيها، كما قال الذهبي، قدم علينا شيخ الشيوخ صدر الدِّين إبراهيم بن الشيخ سعد الدِّين بن حَمُّوية الجُوَيني (٢) طالب حديث. فسمع الكثير، وروى لنا عن أصحاب المؤيد الطّوسي، وأخبر أن ملك التتار غَازَان بن أرغون(٣) أسلم على يده بواسطة نائبه نوروز، وكان يوماً مشهوداً. • وفيها توفي نجم الدِّين أبو عبد الله أحمد بن حمدان بن شَبِيب بن حمدان (٤) بن شَبِيب بن حمدان [بن شَبِيب بن حمدان] بن محمود(٥) بن غياث بن سابق ابن وثّاب الّميري الحَرّاني الحنبلي [الفقيه] الأصولي القاضي (٦) نزيل القاهرة وصاحب التصانيف. (١) انظر الخبر برواية أخرى عند ابن حبيب في ((تذكرة النبيه)) (١٨٤/١). (٢) هو إبراهيم بن محمد بن سعد الدِّين بن حَمُّويه الجويني، شيخ خراسان. مات سنة (٧٢٢) انظر ترجمته ومصادرها في ((الوافي بالوفيات)) (١٤١/٦ - ١٤٢). (٣) انظر ((النجوم الزاهرة)) (٢١٢/٨). (٤) في ((آ)) و((ط)): ((ابن حمد)) والتصحيح مصادر الترجمة. (٥) جملة (ابن شبيب)) سقطت من ((ط)) و((ذيل طبقات الحنابلة)) (٣٣١/٢ -٣٣٢) و((تذكرة النبيه)) (١٨٦/١) و((المنهل الصّافي)) (٢٩١/١ -٢٩١). (٦) انظر ((نص مستدرك من كتاب العبر)) ص (١٦) و (( ٧٤٨ ولد سنة ثلاث وستمائة بحَرَّان، وسمع الكثير بها من الحافظ عبد القادر الرّهاوي، وهو آخر من روى عنه. ومن الخطيب أبي عبد الله بن تَيْمِيَّة وغيره. وسمع بحلب من الحافظ ابن خليل وغيره، وبدمشق من ابن عَسَاكر، وابن صباح. وبالقدس من الأوَقي(١) وغيره. وقرأ بنفسه وقرأ(٢) على الشيوخ. وجالس ابن عَمِّه الشيخ مجد الدِّين بن تَيْمِيّة وبحث معه كثيراً. وبَرَع في الفقه. وانتهت إليه معرفة المذهب ودقائقه وغوامضه. وكان عارفاً بالأصلين والخِلَاف والأدب. وصَنّف تصانيف كثيرة، منها: ((الرعاية الصُّغرى)) و((الرعاية الكبرى)) في الفقه. وكتاب ((الوافي)) و((مقدمة في أصول الدِّين)) وكتاب ((صِفة المُفتي والمستفتي)) وغير ذلك. وولي نيابة القضاء بالقاهرة. وتفقّه به وتخرَّج عليه جماعة كثيرة، وحَدَّث بالكثير، وعُمّر وأَسَنَّ وأَضَرَّ. وروى عنه الدِّمياطي، والحارثي، والمِزِّي، والبرزالي، وغيرهم. وتوفي بالقاهرة يوم الخميس سادس صفر عن اثنتين وتسعين سنة. • وتوفي أخوه تقي الدِّين شَبِيب(٣) الأديب البارع الشَّاعر المفلق الطّبيب الكُحّال. في ربيع الآخر من هذه السنة أيضاً، وهو في عشر الثمانين. سمع ابن رُوْزَبَة وطائفة، وقد عارض ((بانت سُعَاد)) بقصيدة عظيمةٍ منها: مَجْدٌ كَبَا الوهمُ عن إِدْرَاكِ غَايتهِ وَرَدّ عقِلَ الْبَرَايا وهو معقولُ (١) هو الشيخ الصالح الزاهد أبو علي الحسن بن أحمد بن يوسف الأوَقي ويقال في نسبته ((الأُوَهي)) أيضاً. انظر ترجمته وتعليقي عليها في ص (٢٣٨) من هذا المجلد. (٢) سقطت من ((ط)). (٣) هو شبيب بن حمدان بن شبيب ... بن وثَّاب النُّمَيري الحَرَّاني. انظر ((الوافي بالوفيات)) (١٠٧/١٦ - ١١١) و((فوات الوفيات)) (٩٨/٢ - ١٠٠) و((ذيل طبقات الحنابلة)) (٣٣٢/٢) و((حسن المحاضرة)) (٥٤٣/١) و((الأعلام)) للزركلي (١٥٦/٣) وقد دوّن وفاته سنة (٦٧٥) وهو خطأ فليصحح. ٧٤٩ طُوبِى لَطَيْبَةً بل طُوبى لِكُل فتىَّ لَهُ بطيب ثراها الجَعْد تَقْبِيلُ، وله أيضاً: فخِلتُ من راحة في راحه ذهبًا وافى يُعَلّلني واللّيل قد ذَهَبَا له المدام بکی الرّاووق وانتحبًا ظبي إذا قهقه الإِبريق وابتسمت إلّ ورَاحَ بُنُور الرَّاحِ مُخْتَضِبَا مقرطق لَمْ يقم بالكأس عرس هنا فقم لِتَشْهَدَ أن العُود قد خَطَبَا بجلو على ابن غمام بكر معصرة إلّ غدا قلب جيش الهمِّ مضطربًا مَا هَزّ من قَدّه العسَّال في رَهَجٍ • وفيها الشيخ أبو العَبَّاس الدَّاري أحمد بن عبد الباري الصَّعيدي ثم الإِسكندراني (١) المؤدب الرَّجل الصَّالح. قرأ القراءات على أبي القاسم بن عيسى وأكثر عنه، وعن الصَّفْراوي. وتوفي في أوائل السنة، عن ثلاث وثمانين سنة [وأَلَّفَ](٢). · وفيها أبو الفَضَائل المُنْقِذي أحمد بن عبد الرّحمن بن محمد الحُسَيني الدمشقي(٣) خادم مُصْحَف مشهد علي بن الحسين. روى عن ابن غسّان، وابن صبّاح وجماعة، وله حضور على ذرع بن فارس، وتوفي في ذي الحجّة. ● وفيها الشَّريف عِزّ الدِّين الحُسَيني نقيب الأشراف أبو العَبّاس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الحَلَبي ثم المِصْرِي (٤). الحافظ المُؤَرِّخ. (١) انظر ((نص مستدرك من كتاب العبر)) ص (١٧) و((معرفة القراء الكبار)) (٦٩٣/٢) و((المنهل الصَّافي)) (٣٢٩/١). (٢) لفظة ((وأَلَّفَ)) لم ترد في ((آ)) و((العبر)) مصدر المؤلف وانفردت بها ((ط)) وحدها ولم أقف على إشارة إلى أنه خلّف مصنفات في المصادر التي بين يدي. (٣) انظر ((نص مستدرك من كتاب العبر)) ص (١٧ - ١٨). (٤) انظر ((نص مستدرك من كتاب العبر)) ص (١٨) و((حسن المحاضرة)) (٣٥٧/١). ٧٥٠ روى عن فخر القُضاة أحمد بن الحُبَاب. وأكثر عن أصحاب البُوصيري، وعُني بالحديث وبالغ. وتوفي في سادس المحرم. • وفيها قاضي الحنابلة الإِمام شرف الدِّين حسن بن الشَّرف عبد الله بن الشيخ أبي عمر بن قُدَامة المقدسي(١) . ولد في شوال، سنة ثمان وثلاثين وستمائة. وسمع من المُرْسي، وابن مسلمة وغيرهم. وقرأ بنفسه على الكَفْرَطَابي. وتفقه وبرع في المذهب الحنبلي. وولي القضاء بعد نجم الدِّين أحمد بن الشيخ وإلى أن مات. قال البرزالي: كان قاضياً بالشام، على مذهب الإِمام أحمد، ومدرساً بدار الحديث الأشرفية بسفح قاسيون، وبمدرسة جَدِّه. وكان مليح الشكل، حسن المحاضرة، كثير المحفوظ. : وقال الذهبي: كان من أئمة المذهب. توفي ليلة الخميس ثاني عشري شوال، ودفن بمقبرة جَدِّه بسفح قاسیون، وهو والد الشيخ شرف الدين أبي العبَّاس أحمد، المعروف بابن قاضي الجبل. • وفيها بنت الوَاسِطي الزَّاهدة العَابدة أم محمد زينب بنت علي بن أحمد بن فضل الصَّالحية(٢). قال الذهبي: روت لنا عن الشيخ الموفق، وتوفيت في المحرّم وقد قاربت التسعين. • وفيها ابن قَوَام العدل الصّالح كمال الدِّين أبو محمد عبد الله بن محمد بن نصر بن قَوَام بن وَهْب الرّصَافي ثم الدمشقي(٣). قال الذهبي: (١) انظر ((نص مستدرك من كتاب العبر)) ص (١٩) و((تذكرة النبيه)) (١٨٩/١) و((ذيل طبقات الحنابلة)) (٣٣٤/٢). (٢) انظر ((نص مستدرك من كتاب العبر)) ص (١٩) و((مرآة الجنان)) (٢٢٨/٤). (٣) انظر ((نص مستدرك من كتاب العبر)) ص (٢٠). ٧٥١ حدثنا عن القَزْويني، وابن الزَّبيدي، ومات فجأةً في ذي القعدة، وله ثمانون سنة . • وفيها ابن رُزَين الإِمام صدر الدِّين عبد البرّ بن قاضي القُضَاة تقي الدِّين محمد(١). قال الذهبي: كان إماماً، شافعياً، فاضلاً. درَّس بالقيمرية بدمشق، ومات بها في رجب. • وفيها ابن بنت الأعزّ قاضي الدِّيار المِصْرية، تقيُّ الدِّين عبد الرحمن بن قاضي القضاة تاج الدِّين العَلَامي(٢) الشافعي(٣). قال الذهبي: توفي في جمادى الأولى كهلاً، وولي بعده ابن دقيق العيد شيخنا. · وفيها ابن الفَاضِل الشيخ سعد الدِّين عبد الرحمن بن علي بن القاضي الأشرف أحمد بن القاضي الفاضل(٤). سمع من عبد الصّمد الغضاري، وجعفر الهَمْدَاني فأكثر، وتوفي في رجب وقد قَارب السبعين. • وفيها ابن الدَّمِيري - نسبة إلى دَمِيرة قرية بمصر - محبي الدِّين عبد الرحيم بن عبد المنعم المِصْرِي(٥) أخذ من الحافظ علي ابن المُفضّل، وأبي طالب بن حديد(٦)، وأكثر عن الفخر الفَارِسي، وكان إماماً فاضلاً ديناً. (١) انظر ((نص مستدرك من كتاب العبر)) ص (٢٠ - ٢١) و((الوافي بالوفيات)) (٣١/١٨) و («مرآة الجنان)) (٢٢٨/٤). (٢) في ((آ)) و((ط)): ((العَلَائي)) والتصحيح من مصادر الترجمة. (٣) انظر ((نص مستدرك من كتاب العبر)) ص (٢١) و((الوافي بالوفيات)) (١٨ - ١٧٩ - ١٨٢) و((البداية والنهاية)) (٣٤٦/١٣). (٤) انظر ((نص مستدرك من كتاب العبر)) ص (٢١) و((الوافي بالوفيات)) (١٩٨/١٨). (٥) انظر ((حسن المحاضرة)) (٣٨٥/١). (٦) في ((ط)): ((ابن جويدة)). ٧٥٢ توفي في المحرّم وله تسعون سنة. • وفيها العَلّمة سُحْنُون أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عِمْران الأوسي الدَّكَّالي - بفتح الدال المهملة وتشديد الكاف نسبة إلى دكالة بلد بالمغرب - المالكي المقرىء النّحوي (١). قرأ القراءات على الصَّفْرَاوي. وسمع منه ومن علي بن مختار [العَامِري]. وكان إماماً، عَلّمةً، ورعاً فاضلاً. توفي في رابع شوال. • وفيها الجَلَال عبد المنعم بن أبي بكر بن أحمد الأنصاري المِصْري الشافعي (٢) قاضي القدس، كان شيخاً عالماً ديّناً وقوراً. قال الذهبي: حدثنا عن ابن المُقَيِّر. وتوفي بالقدس في ربيع الآخر. • وفيها سِرَاجُ الدِّين عمر بن محمد الوَرَّاق المِصْري(٣). أديب الدِّيار المصرية . كان مكثراً، حسن التّصَرّف. فمن شعره قوله: قِفُوا نفساً فَسَاروا حَيثُ شَاؤُوا سَأَلْتُهُمُ وَقَدْ حَقّوا الْمَطَايَا وَلَ التفتوا إليَّ وهُم ظِبَاءُ وَمَا عَطَفُوا عَليَّ وهُم غصونٌ • وفيها الشّرف البُوصيري صَاحب البُرْدَة محمد بن سعيد (٤) بن حَمّاد الدلاصي المولد، المغربي الأصل، البوصيري المنشأ. (١) انظر (معرفة القراء الكبار) (٦٩٤/٢) و((الوافي بالوفيات)) (١٥٧/١٨) وما بين الحاصرتين زيادة منه. (٢) انظر ((حسن المحاضرة)) (٣٨٥/١). (٣) انظر ((فوات الوفيات)) (١٤٠/٣ - ١٤٦) و((النجوم الزاهرة)) (٨٣/٨ - ٨٤) و((الأعلام)) (٦٣/٥). (٤) انظر ((الوافي بالوفيات)) (١٠٥/٣ - ١١٣) و((حسن المحاضرة)) (٥٧٠/١). ٧٥٣ ولد بناحية دَلاص في يوم الثلاثاء أول شوال سنة ثمان وستمائة. وبَرَع في النّظم. قال فيه الحافظ ابن سَيِّدِ النَّاس: هو أحسن من الجَزّار والورّاق. قاله السيوطي في ((حسن المحاضرة)). [وأقول: والأمر كما قال ابن سَيِّد النّاس ومن سَبَرَ شعره علم مَزِيَّته. وما أحسن قوله في افتتاح ((ديوانه)): كتب المشيبُ بأبيضٍ في أسود بقضاءِ ما بيني وبينَ الخُرَّد والله أعلم](١) . · وفيها إمام مسجد البَيَاطِرَة الفقيه أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن سُلْطان التَّمِيميّ الحَنَفيّ الشَّاهد. قال الذهبي: حدثنا عن ابن صباح، وتوفي في ربيع الأول، وله ثلاث وثمانون سنة. · وفيها ابن [أبي] عَصْرُون تاج الدِّين محمد بن عبد السلام بن المطهّر بن عبد الله بن أبي سعد بن أبي عَصْرون التّميمي الشَّافعي (٢)، مدرس الشَّامية الصُّغرى. ولد بحلب في أول سنة عشر وستمائة. وأجاز له المؤيدُ الطّوسي وطبقته. وسمع من أبيه وابن روزبة وجماعة. وروى الكثير. وكان خَيِّراً، متواضعاً، حسن الإِيراد للدرس. توفي في ربيع الأول. (١) ما بين الحاصرتين سقط من ((آ). (٢) انظر ((الوافي بالوفيات)) (٢٥٦/٣ - ٢٥٧) و((الدارس في تاريخ المدارس)) (٣٠٣/١ - ٣٠٤). ٧٥٤ : · وفيها الشيخ شرف الدِّين الأرْزُوني الزّاهد محمد بن عبد الملك بن عمر اليُّونيني(١) . كان صالحاً عابداً مقصوداً بالزيارة والتبرُّك. توفي في بيت لهيا(٢). • وفيها ابن النخَّاس الصَّاحِبِ العَلامة محبي الدِّين أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن إبراهيم الأسدي الحَلَبِي الحَنَفي(٣). روى عن الكَاشَغْري، وابن الخازن. وكان من أساطين المذهب، وتولى الوزارة بالشَّام في الدولة المنصورية، ولم يزل معظّماً في جميع الدول، مشهوراً بالأمانة، وتوفي بالمِزّة في آخر السنة، وله إحدى وثمانون سنة وشهران. • وفيها الموفق أبو عبد الله محمد بن [أبي] العلاء بن علي بن مبارك الأنصاري النَّصِيبي الشَّافعي المقرىء (٤). شيخ القُرَّاء والصُّوفية ببعلبك. وقرأ القراءات على ابن الحاجب، والسَّديد عيسى، وأقرأها مُدَّة. وله نظمٌ رائقٌ مات(٥) في ذي الحجّة وقد قارب الثمانين. قال الذهبي: عرضت عليه ختمة للسبعة(٦). (١) انظر ((الوافي بالوفيات)) (٤٥/٤). (٢) في ((ط)): ((ببيت لهيا)). (٣) انظر ((الجواهر المضية)) (١٤٤/٢ - ١٤٥) طبعة حيدرأباد. (٤) انظر ((معرفة القراء الكبار)) (٧١٠/٢ - ٧١١) و((غاية النهاية)) (٢٤٤/٢ - ٢٤٥) و((لحظ الألحاظ)) لابن فهد الملحق بـ ((ذيل تذكرة الحفاظ)) ص (٩٢) وما بين الحاصرتين مستدرك منهما. (٥) في ((ط)): ((توفي)). (٦) وقال في (معرفة القراء الكبار)): ((قرأت عليه للسبعة في نحو من خمسين يوماً في سنة ثلاث وتسعين - يعني وستمائة - ورحل إليه قبلي علم الدين طلحة مقرىء حلب، فجمع عليه. وأخذ عنه القراءات جماعة من أهل بعلبك وتخرّجوا به)). ٧٥٥ ٠ · وفيها شرف الدِّين التّاذفي - بالمثناة الفوقية والمعجمة والفاء، نسبة إلى تَاذِف(١) قرية قرب حلب - محمود بن محمد بن أحمد المقرىء(٢). كان عبداً صالحاً قانتاً للّه تعالى، خائفاً منه، تالياً لكتابه. روى عن ابن رَوَاحة، وابن خليل، ومات بسفح قاسيون في رجب، وقد نَيَّف على السبعين. • وفيها ابن المُنَجَّى العَلامة زين الدِّين أبو البَرَكات المُنَجِّى بن عثمان بن أسعد بن المُنَجَّى التّنُوخي الدمشقي الحنبلي(٣). أحد من انتهت إليه رئاسة المذهب أصولاً وفُروعاً، مع التبحّر في العربية، والنظر، والبحث، وكثرة الصِّيام والصَّلاة والوَقَار والجَلَالة. ولد في عاشر ذي القعدة، سنة إحدى وثلاثين وستمائة. وسمع من السَّخَاوي، وابن مُسْلِمَة، والقُرْطُبي وجماعة. وتفقه على أصحاب جَدِّه وأصحاب الشيخ موفق الدِّين. وقرأ الأصول على التّفليسي. والنَّحو على ابن مالك. وبَرَعَ في ذلك كُلّه. ودَرَّس وأفتى، وناظر وصَنّف. ومن تصانيفه: ((شرح المقنع)) في أربع مجلدات. و((تفسير)) كبير للقرآن العظيم. وغير ذلك. وسمع منه ابن العَطّار، والمِزِّي، والبِرزالي، وغيرهم. وتوفي يوم الخميس رابع شعبان. • وتوفيت زوجته أمّ محمد ستُّ البهاء بنت الصَّدر الخُجَنْدي(٤) ليلة الجمعة خامس الشهر وصلي عليهما معاً عقب صلاة الجمعة بجامع دمشق، ودفنا بتربة بيت المُنَجِّى بسفح قاسيون. (١) انظر ((معجم البلدان)) (٦/٢). (٢) انظر ((معرفة القراء الكبار)) (٧١٩/٢ - ٧٢٠) و((غاية النهاية)) (١٠٢/٢). (٣) انظر ((ذيل طبقات الحنابلة)) (٣٣٢/٢ - ٣٣٣). (٤) انظر ((ذيل طبقات الحنابلة)) (٣٣٣/٢). ٧٥٦ ● وفيها الوجيه النّفْري - بكسر النون وفتح الفاء المشددة وراء، نسبة إلى النّفْر بلد على النَّرْس(١) - موسى بن محمد. المُحَدِّث((٢) أحد من عُني بمصر بالحديث (٣) . وقَدِم دمشق سنة نيفٍ وسبعين، فأكثر عن أصحاب ابن طَبَرْزَد، وتوفي في جمادى الآخرة. · وفيها أبو الفتوح نصر الله بن محمد بن عباس بن حامد الصالحي السَّكَاكِيني (٤). صالحٌ خَيِّرُ فاضلٌ، حسن المجالسة. قال الذهبي: حدثنا عن أبي القاسم بن صَصْرى وعلي بن زيد التَّسَارِسي (٥)، وطائفة. وتوفي في سلخ شوال وله تسع وسبعون سنة. · وفيها رضي الدِّين القُسَنْطِيني - بضم القاف وفتح السين المهملة وسكون النون، نسبة إلى قُسَنْطِينية، قلعة بحدود إفريقية - العَلَّمة أبو بكر بن عمر بن علي ابن سالم الشَّافِعِي النَّحوي (٦). أخذ العربية عن ابن معطي، وابن الحاجب. وسمع من أبي علي الأوَقي، وابن المُقَيّر. وتصدّر للإِشغال مُدّة. وأضَرّ بأخَرَةٍ. وتوفي في رابع عشر ذي الحجّة وله ثمان وثمانون سنة. ● وفيها الكُقْرابي أبو الغنئام ابن مَحاسِن بن أحمد بن مكارم الحَرَّاني (٧) المعمار. روى عن قاضي حَرَّان أبي بكر، والقَزْويني، وابن رُوزْبَة. وتوفي في ذي الحجّة وله إحدى وثمانون سنة. (١) انظر ((معجم البلدان)) (٢٩٥/٥). (٢) انظر ((حسن المحاضرة)) (٣٨٥/١). (٣)) في ((آ)): ((في الحديث)). (٤) انظر ((معجم الشيوخ)) للذهبي (٣٥٢/٢ - ٣٥٣). (٥) تحرفت في ((معجم الشيوخ)) إلى ((النّشَارسي)) فلتصحح وانظر ((سير أعلام النبلاء)) (٩٢/٢٣). (٦) انظر ((معجم الشيوخ)) للذهبي (٤١١/٢ - ٤١٢). (٧) لفظة ((الحَرَّاني)) سقطت من ((ط)) وهو مترجم في ((معجم الشيوخ)) (٢ /٤٢٥). ٧٥٧ سنة ست وتسعين وستمائة · فيها توجّه الملك العَادِل إلى مصر، فلما كان باللُّجُون وثب حسام الدِّين لاجين(١) المنصور على بيحاص وبكتوت الأزرق فقتلهما، وكانا جناحي أستاذهما العادل، فخاف وركب سراً في أربعة مماليك، وساق إلى دمشق، فدخل القلعة فلم ينفعه ذلك، وزال ملكه، وخضع المصريون لحسام الدِّين ولم يختلف عليه اثنان، ولُقِّب بالملك المنصور. وأخذ العادل تحت الحوطة فأسكن بقلعة صَرْخَد وقنع بها. · وفيها توفي الصَّدر الفَاضل أحمد بن إبراهيم ببستانه بسطرا ودفن بتربة بسفح قاسيون قبالة مدرسة(٢) الأتابكية جوار تربة تقي الدِّين توبة. كان فاضلاً في النّحو، واللّغة، والعربية. وله تجرّد مع الفقراء الحريرية. وكان من رؤساء دمشق، وله شعر حسن. ● وفيها ابن الأغلاقي أبو العبّاس أحمد بن عبد الكريم بن غازي الواسطي ثم المِصْري(٣). قال الذهبي: روى لنا عن عبد القوي، وابن الحُبَاب، وابن بَاقًا. وكان إمام مسجد. توفي في صفر عن ست وثمانين سنة. (١) في ((آ)) و((ط)): ((لاشين)) بالشين وما أثبته من المصادر التي بين يدي. (٢) لفظة ((المدرسة)) سقطت من ((ط)). (٣) انظر ((نص مستدرك من كتاب العبر)) ص (٢٣). ٧٥٨ .. • وفيها ابن الظَّاهري الحافظ الزَّاهد القُدْوَةِ جمال الدِّين أبو العَبّاس أحمد بن محمد بن عبد الله الحَلَبِي الحَنَفيُّ المقرىء المُحَدِّث(١). كان أحد من عُني بهذا الشأن، وكتب عن سبعمائة شيخ، بالشام، والجزيرة، ومصر. وحَدَّث عن ابن اللّتي، والإِربلي فمن بعدهما. وما زال في طلب الحديث وإفادته وتخريجه إلى آخر أيامه. وكان من الثُّقات الأثبات. توفي بزاويته بالمغس (٢) بظاهر القاهرة في ربيع الأول، وله سبعون سنة. قال ابن ناصر الدِّين(٣): كان أبوه مولى للظّاهر غازي بن يوسف. ● وفيها النَّفيس نفيس الدِّين إسماعيل بن محمد بن عبد الواحد بن صَدَقة الحَرَّاني ثم الدمشقي (٤)، ناظر الأيتام وواقف النّفيسية بالرّصيف. روى عن مُكْرم القُرشي، وتوفي في ذي القعدة عن نحو من سبعين سنة . ● وفيها الضِّياءِ أبو الفضل جعفر بن محمد بن عبد الرحيم الحُسَيني المِصْري القَبّاني الشافعي المفتي(٥)، أحد كبار الشافعية، ويعرف بابن عبد الرحيم . ولد سنة تسع عشرة وستمائة، وتفقه على الشيخين بهاء الدِّين القِفْطي، ومجد الدِّين القُشَيري. واستفاد من ابن عبد السَّلام. وأخذ الأصول عن الشيخين مجد الدِّين القُشَيري، وعبد الحميد الخُسْرُ وشَاهي. وسمع الحديث (١) انظر ((نص مستدرك من كتاب العبر)) ص (٢٣). (٢) في ((ط)): ((بالمغس في زاويته)). (٣) في ((التبيان شرح بديعة البيان)) (١٨٣ / آ). (٤) انظر ((نص مستدرك من كتاب العبر)) ص (٢٤). (٥) انظر ((نص مستدرك من كتاب العبر)) ص (٢٤). ٧٥٩ من جماعة. ودَرَّس بالمشهد الحُسيني. وولي كتابة بيت المال. وكان من كبار الشافعية . قال ابن كثير في ((طبقاته)): أحد الأعيان. كان بارعاً في المذهب، أفتى بضعاً وأربعين سنة، وتوفي في ربيع الأول عن ثمان وسبعين سنة. ● وفيها الضُّياءِ دَانْيَال بن مُنْكل الشَّافعي (١) قاضي الكرك. قرأ على السَّخَاوي، وسمع من ابن اللّتي، وابن الخَازن، وطائفة. وكان له رواءً ومنظر، ولديه فضائل، وتوفي في رمضان. • وفيها التَّاج أبو محمد عبد الخالق بن عبد السَّلام بن سعيد بن عَلْوَان البعلبكي (٢) فقيه عالمٌ، جيدُ المشاركة في الفنون، ذو حظٍ من عبادةٍ وتواضع. روى عن الشيخ الموفق، والزّويني، والبهاء عبد الرحمن، وتوفي في تاسع المحرم وله ثلاث وتسعون سنة. · وفيها عَفيفُ الدِّين أبو محمد عبد السلام بن محمد بن مزروع بن أحمد بن عزاز المصري البَصْري (٣) الفقيه الحنبلي المُحَدِّث الحافظ، نزيل المدينة النبوية . ولد بالبصرة في شوال سنة خمس وعشرين وستمائة، ورحل إلى بغداد. فسمع بها من ابن قُميرة وخلق، وتفقه على الشيخ كمال الدِّين بن وضاح، ثم انتقل إلى المدينة النبوية واستوطنها نحواً من خمسين سنة إلى أن مات بها. وحجّ منها أربعين حجّة على الولاء. وحَدّث بالكثير بالحجاز، وبغداد، ومصر، ودمشق. وسمع منه جماعات، منهم: البِرْزَالي، وابن (١) انظر ((نص مستدرك من كتاب العبر)) ص (٢٤). (٢) انظر ((نص مستدرك من كتاب العبر)) ص (٢٥). (٣) انظر ((ذيل طبقات الحنابلة)) (٣٣٤/٢ - ٣٣٥). ٧٦٠