Indexed OCR Text

Pages 401-420

سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة
· فيها انتشرت دعوة الباطنية بأصبهان وأعمالها، وقَويَت شوكتهم،
وأخذت الفرنج بيت المقدس، بكرة الجمعة لسبع بقين من شعبان،
بعد حصارِ شهرٍ ونصف.
قال ابن الأثير (١): قتلت الفرنج بالمسجد الأقصى ما يزيد على سبعين
ألفاً.
وقال ابن الجوزي في ((الشذور)): أخذوا من عند الصخرة نيفاً وأربعين
قنديلاً فِضَةً، كل قنديل وزنه ثلاثة آلاف وستمائة درهم، وأخذوا تُنُّورَ فِضَةٍ
وزنه أربعون رطلاً، وأخذوا نيفاً وعشرين قنديلاً من ذهب.
● وفيها توفي أبو الحسين أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف
البغدادي اليوسفي. ثقة جليل القدر، روى عن ابن شَاذَان وطبقته، وتوفي في
شعبان، وله إحدى وثمانون سنة.
· وفيها أبو القاسم الخَلِيلي، أحمد بن [محمد] الدّهْقان(١)، عن مائة
سنة وسنة، حَدَّث ببلخ بمسند الهيثم بن كُلَيب، عن أبي القاسم الخُزَاعي
عنه، وتوفي في صفر.
(١) انظر ((الكامل في التاريخ)) (٢٨٣/١٠).
(٢) تحرّفت في ((ط)) إلى ((الداهقان)) ولفظة ((محمد)) زيادة من ((العبر)) (٣٣٥/٣).
٤٠١

...
· وفيها أبو تُراب المراغي، عبد الباقي بن يوسف، نزيل نيسابور.
قال السمعاني: عديم النظير في فنه، بهي النظر، سليم النفس، عامل
بعلمه، نفَّاع للخلق، فقيه النفس، قوي الحفظ، تفقه ببغداد على القاضي
أبي الطيب(١) وسمع أبا علي بن شَاذَان، وكان شافعياً، وتوفي في
ذي القعدة، وله إحدى وتسعون سنة.
· وفيها القاضي الخِلَعي، أبو الحسن، علي بن الحسن المصري، الفقيه
الشافعي، وله ثمانٍ وثمانون سنة. سمع عبد الرحمن بن عمر النخَّاس، وأبا
سعيد الماليني وطائفة، وانتهى إليه عُلُو الإِسناد بمصر.
قال ابن سكرة: فقيه له تصانيف، ولي القضاء، وحكم يوماً واستعفى،
وانزوى بالقَرَافة، توفي في ذي الحجة.
وكان يوصف بدين وعبادة (٢).
وقال ابن قاضي شهبة(٣): ذكروا له كرامات وفضائل، وأنه كان لا يبالي
بالحَرِّ، ولا بالبرد، بسبب منام رآه.
قال ابن الأنماطي: قبره بالقَرَافة يعرف بإجابة الدعاء عنده، وخرَّج له
أبو نصر الشيرازي عشرين جزءاً وسمَّاها ((الخلعيات)) ومن تصانيفه ((المغني))
في الفقه، في أربعة أجزاء، وهو حسن.
● وفيها - أو في التي قبلها، وجزم به ابن رجب - عبد الوهاب بن
رزق الله بن عبد الوهاب أبو الفضل التميمي.
(١) في ((آ)) و((ط)): ((تفقه ببغداد على أبي علي الطبري)) والتصحيح من ((سير أعلام النبلاء))
(١٩ / ١٧٠).
(٢) قاله الذهبي في ((العبر)) (٣٣٦/٣) وقد نقل المؤلف الترجمة بتمامها عنه.
(٣) انظر ((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (٢٩٤/١ - ٢٩٥).
٤٠٢

ذكره ابن السمعاني فقال: كان حنبلياً، فاضلاً، مُتقناً، واعظاً، جميل
المُحيا. سمع أبا طالب بن غيلان.
وذكر أبو الحسين في ((الطبقات))(١) أنه كان يحضر بين يدي أبيه في
مجالس وعظه، بمقبرة الإِمام أحمد، وينهض بعد كلامه قائماً على قدميه،
ويورد فصولاً مسجوعة (٢).
،وفيها أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أُيُوب البزاز(٣) ببغداد،
في يوم عَرَفَة، عن اثنتين وثمانين سنة. روى عن أبي علي بن شَاذَان،
والحُرْفي (٤).
• وفيها مكِّي بن عبد السلام أبو القاسم بن الرُّمَيْلِي المقدسي الحافظ،
أحد مَن استشهد بالقدس. رحل، وجمع، وعُني بهذا الشأن، وكان ثقةً،
مُتحرياً. روى عن محمد بن يحيى بن سلوان المازني، وأبي عثمان بن
ورقاء، وعبد الصمد بن المأمون وطبقتهم، وعاش ستين سنة.
(١) انظر ((طبقات الحنابلة)) (٢٥٠/٢) وقد نقل المؤلف عنه بتصرف.
(٢) في ((طبقات الحنابلة)): ((مجموعة)).
(٣) تصحفت في ((آ) و((ط)) إلى (البزار)) والتصحيح من (العبر)) (٣٣٦/٣) و((سير أعلام النبلاء))
(١٩ /١٤٥).
(٤) تصحفت في ((آ) و((ط)) إلى ((الحرقي)) والتصحيح من ((العبر)) و((سير أعلام النبلاء)).
٤٠٣

سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة
● فيها توفي العَبَّاداني، أبو طاهر جعفر بن محمد القرشي البصري.
روى عن أبي عمر الهاشمي أجزاء ومجالس، وكان شيخاً، صالحاً، أُمِيّاً،
مُعمِّراً.
• وفيها النِّعَالي، أبو عبد الله، الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة
البغدادي الحَمَّامي، رجل عاميٌّ من أولاد المُحَدِّثين، عمّر دهراً، وانفرد
بأشياء، وروى عن أبي عمر بن مهدي، وأبي سعد الماليني، وطائفة، وتوفي
في صفر.
● وفيها زياد [بن علي] بن هارون أبو القاسم الجيلي الفقيه
الحنبلي(١)، نزيل بغداد.
سمع بها من أبي مسلم اللّيثي البخاري، وحَدَّث عنه بكتاب ((الوجيز)»
لابن خُزيمة. سمعه منه أبو الحسن الزَّعْفَراني(٢)، وأبو الحسين بن الأبنوسي،
وتوفي زياد هذا في طاعونٍ.
● وفيها سُليمان بن عبد الله بن الفَتَى أبو عبد الله النَّهْرَواني (٣) النحوي
(١) مترجم في ((المنهج الأحمد)) (٢٠٦/٢) بعناية نويهض، وما بين حاصرتين استدركته منه.
(٢) كذا في ((آ)) و((المنهج الأحمد)) وفي ((ط)): ((الزاغوني)).
(٣) انظر ((إنباه الرواة)) (٢٦/٢ - ٢٨).
٤٠٤

اللغوي، صاحب التصانيف، من ذلك كتاب ((القانون)) في اللغة، عشر
مجلدات، وكتاب في التفسير، تخرَّج به أهل أصبهان، وروى عن أبي
طالب بن غيلان وغيره، وهو والد الحسن مدرِّس النظامية .
● وفيها عبد الله بن جابر بن ياسين أبو محمد الحِنَّائي الحنبلي، تفقه
على القاضي أبي يعلى، وروى عن أبي علي بن شَاذَان، وكان ثقةً نبيلاً. قاله
في ((العبر))(١).
● وفيها عبد الباقي بن حمزة بن الحسين الحداد الحنبلي الفرضي أبو
الفضل.
ولد سنة خمس وعشرين وأربعمائة .
قال ابن السمعاني: شيخٌ صالحٌ خَيِّرُ، كان قد قرأ الفقه، وكانت له يد
في الفرائض، والحساب. سمع أبا محمد الجوهري وغيره.
وقال ابن ناصر: هو ثقةٌ خَيِّرُ، وروى عنه سعيد بن الرزَّاز الفقيه، وسبط
الخيَّاط، وغيرهم، وتوفي يوم السبت، رابع عشر شعبان، وله كتاب
((الإِيضاح)) في الفرائض، صنَّه على مذهب أحمد، وحرَّر فيه نقل المذهب
تحريراً جيداً، ومما ذكر فيه في باب توريث ذوي الأرحام في ثلاث عَمَّات
مفترقات المال بينهم(٢) على خمسة، قال: وهذا هو المنصوص عن أحمد.
· وفيها عبد القاهر بن عبد السلام أبو الفضل العَبَّاسي النقيب المَكِّي
المقرئ. أخذ القراءات عن أبي عبد الله الكارزيني، وتصدّر للإِقراء ببغداد.
،وفيها أبو الفضل عبد الكريم بن المُؤْمّل السّلمي الكَفَرْطابي، ثم
الدمشقي البزاز. روى جزءاً عن عبد الرحمن بن أبي نصر.
(١) (٣٣٨/٣).
(٢) في ((ط)): ((بينهنّ)).
٤٠٥

● وفيها عميد الدولة أبو منصور، محمد بن فخر الدولة محمد بن
محمد بن جهير، الوزير ابن الوزير [وَزَرَ للمقتدي بالله سنة اثنتين وسبعين،
ثم عزل بعد خمس سنين بالوزير](١) أبي شجاع، ثم وزَرَ سنة أربع وثمانين
إلى أن مات، وكان رئيساً، كافياً، شجاعاً، مهيباً، فصيحاً، مفوّهاً، أحمق،
صودر قبل موته وحُبس، ثم قُتل سِرَّاً. قاله في ((العبر))(٢) وقد تقدم ذكره عند
ذکر أبيه .
(١) ما بين حاصرتين سقط من ((آ)) وأثبته من (ط)).
(٢) (٣٣٩/٣).
٤٠٦

سنة أربع وتسعين وأربعمائة
● فيها كثرت الباطنية بالعراق والجبل، وزعيمهم الحسن بن صباح،
فملكوا القِلاع، وقطعوا السبيل، وأهمَّ النَّاسَ شأنهم، واستفحل أمرهم
لاشتغال أولادٍ ملکشاه بنفوسهم .
● وفيها حاصر كند فري(١) - الذي أخذ القُدس ــ عَكًّا، فأصابه سهم
فقتله .
· وفيها توفي أبو الفضل أحمد بن علي بن الفضل بن طاهر بن الفُرات
الدّمشقي. روى عن عبد الرحمن بن أبي نصر وجماعة، ولكنه رافضيٍّ
معتزلي، وله كتب موقوفة بجامع دمشق. قاله في ((العبر))(٢).
، وفيها أبو الفرج الزَّاز - بالزاي المكررة - عبد الرحمن بن أحمد بن
محمد بن زاز بن حميد الأستاذ السرخسي، ثم المروزي، فقيه مرو، وتلميذ
القاضي حسين .
مولده سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين وأربعمائة، وتفقه على القاضي
حسین.
(١) علّق الأستاذ فؤاد سيد على ((العبر)) (٣٤٠/٣) بقوله: كذا بالأصول العربية، وهو الدوق
جودفري Godfrey سيدبويون Bouillon وهي مقاطعة صغيرة في بلجيكا، وكان يجمع بين
صفات الجندي والراهب، شديد التعصب لدينه، وكان على رأس الجيوش الصليبية الأولى
عند غزوها للشرق وبلاد الإسلام. ((قصة الحضارة)) المجلد الرابع ص (٢٠ - ٢١).
(٢) (٣٤١/٣).
٤٠٧

قال ابن السمعاني في ((الذيل)): كان أحد أئمة الإِسلام، وممّن يضرب
به المثل في الآفاق في حفظ مذهب الشافعي، رَحَلَتْ إليه الأئمة من كل
جانب، وكان ديِّناً، ورعاً، محتاطاً في المأكول والملبوس. قال: وكان
لا يأكل الأرز لأنه يحتاج إلى ماء كثير، وصاحبه قلَّ أن لا يظلم غيره، ومن
تصانيفه كتاب ((الأمالي)).
قال الإِسنوي في ((المهمات)): إن غالب نقل الرافعي من ستة تصانيف
غير كلام الغزالي المشروح، ((التهذيب)) و((النهاية)) و((التتمة)) و((الشامل))
و((تجريد ابن كج)) و((أمالي أبي الفرج السرخسي)) يعني صاحب الترجمة.
● وفيها أبو سعيد عبد الواحد بن الأستاذ أبي القاسم القُشَيْري، كان
صالحاً، عالماً، كثير الفضل. روى عن علي بن محمد الطرازي وجماعة،
وسماعه حضوراً في الرابعة من الطرازي، توفي في جمادى الآخرة.
● وفيها أبو الحسن المديني علي بن أحمد بن الأخْرَم النيسابوري،
المؤذن الزاهد، أملى مجالس عن أبي زكريا المُزَكَّي، وأبي عبد الرحمن
السَّلمي، وأبي بكر الحِيري، وتوفي في المحرم.
● وفيها أبو المعالي عَزِيْزي بن عبد الملك(١) بن منصور الجيلي،
القاضي المعروف بشَيْذَلَه، الفقيه الشافعي الواعظ. كان فقيهاً، فاضلاً،
واعظاً، ماهراً، فصيح اللسان، حلو العبارة، كثير المحفوظات، صنَّف في
الفقه، وأصول الدِّين، والوعظ، وجمع كثيراً من أشعار العرب، وتولى القضاء
بمدينة بغداد بباب الأزج، وكانت في أخلاقه حِدَّة، وسمع الحديث الكثير من
جماعة كثيرة، وكان يناظر بمذهب الأشعري، ومن كلامه: إنما قيل لموسى
(١) كذا في ((آ)) و((ط)) و((وفيات الأعيان)): (٢٥٩/٣) و((العبر)) (٣٤١/٣): ((عزيزي بن
عبد الملك)) وهو الصواب وفي ((مرآة الجنان)) (١٥٧/٣) و((البداية والنهاية)) (١٦٠/١٢)
و((غربال الزمان)) ص (٣٩٣): ((عزيز بن عبد الملك)) وهو خطأ.
٤٠٨

عليه السلام: لن تراني، لأنه لما قيل له: انظر إلى الجبل نظر إليه، فقيل له:
يا طالب النظر إلينا لم تنظر إلى سوانا:
صِدْقَ المَحَبَةِ والإِخَاء
يَا مُدَّعي بمَقْالِهِ
لِ لَمَا نَظَرْتَ إلى سوائي
لَوْ كُنْتَ تَصْدُقُ فِي المَقا
واخْتَرْتَ غَيرِي فِي الصَّفَاء
فَسَلَكْتَ سُبُلَ مَحَبتي
دُ مَحَبَتَيْنِ عَلَى اسْتِواء
هَيْهَاتَ أن يَهْوى الفُؤَا
وقال أنشدني والدي عند خروجه من بغداد إلى الحج:
وأُخرىْ عَلَى الرمْضَاءِ فَوْقَ فُؤَادِي
مَدَدْتُ إلى التَّودِيْعِ كَفَّأَ ضَعِيفَةً
ولاَ كَانَ ذَا التَّودَیعُ آخِرَ زَادِي
فَلَا كَانَ هَذَا العَهْدُ آخِرَ عَهْدِنَا
وتوفي يوم الجمعة سابع عشر صفر. قاله ابن خَلِّكان(١).
· وفيها أبو الخَطَّاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البَطرِ (٢) البزَّاز، مسند
بغداد. روى عن أبي محمد بن البِّع، وابن رِزقويه، وطائفة، وتوفي في ربيع
الأول، عن ست وتسعين سنة، وكان صحيح السماع، انفرد برواية عن
جماعة .
(١) انظر ((وفيات الأعيان)) (٢٥٩/٣ - ٢٦٠).
(٢) في ((آ)) و((ط)): ((النظر)) وهو تصحيف، والتصحيح من ((العبر)) (٣٤٢/٣) مصدر المؤلف،
و((سير أعلام النبلاء)) (٤٦/١٩).
٤٠٩

سنة خمس وتسعين وأربعمائة
• فيها توفي المستعلي بالله أبو القاسم، أحمد بن المستنصر صاحب
مصر، ولي الأمر بعد أبيه ثماني سنين، ومات في صفر وله تسع وعشرون
سنة، وفي أيامه انقطعت دولته من الشام، واستولى عليها الأتراك والفرنج،
ولم يكن له مع الأفضل حَلَّ ولا رَبْط، بل كان الأفضل أمير الجيوش، هو
الكُلُّ، وفي أيامه هرب أخوه نِزار، الذي تنسب إليه الدعوة النِّزَارية بقلعة
الأَلَمُوت(١)، فدخل الإِسكندرية وبايعه أهلها، وساعده قاضيها ابن عَمَّار،
ومتولِّيها أُقْتِكِين، فنازلهم الأفضل، فبرز لحربه أَفْتِكين وهزمه، ثم نازلهم
ثانياً، وظفر بهم، ورجع إلى القاهرة بأفْتِكين ونِزار، فذبح أَفْتِكين، وبنى على
نِزار حائطاً فهلك.
• وفيها أبو العلاء صاعد بن سَيَّار الكِتَانيّ قاضي هَرَاة(٢).
روى عن أبي سعيد الصَّيرفي، والطِرازي، وطائفة.
● وفيها سعيد بن هبة الله أبو الحسن، شيخ الأطباء بالعراق، وكان
صاحب تصانيف في الفلسفة، والطب، والمنطق، وله عدة أصحاب.
● وفيها عبد الواحد بن عبد الرحمن الزُّبَيرِي الوَرْكي الفقيه.
قال السمعاني: عمر مائة وثلاثين سنةً، وكتب إملاءً عن أبي ذرِّ
(١) انظر ((بلدان الخلافة الشرقية)) ص (٢٥٦).
(٢) في ((العبر)): ((قاضي القضاة بهراة)).
٤١٠

عَمَّار بن محمد، صاحب يحيى بن محمد بن صاعد، وقال: زرت قبره بوَرْكة
علی فرسخين من بخاری.
وقال الذهبي(١): ما كان في الدنيا له نظير، في عُلُو الإِسناد، ولم
یُضعِّفه أحد. انتهى .
• وفيها أبو عبد الله الکامخي، محمد بن أحمد بن محمد. روی عن
أبي بكر الحِيري، وهبة الله اللّالكائي، وطائفة، وتوفي بها ظناً. قاله في
((العبر))(٢).
● وفيها أبو ياسر الخَيّاط(٣) محمد بن عبد العزيز البغدادي، رجل
خَيِّرٌ. روى عن أبي علي بن شاذان، وجماعة، وتوفي في جمادى الآخرة.
● وفيها أبو الحَجَّاج يوسف بن سليمان الأعلم النحوي (٤). رحل إلى
قرطبة، وأخذ عن جماعة، ورحل إليه الناس من كل وجه، وممّن أخذ عنه أبو
علي الحسين بن محمد الغسَّاني الجَيَّاني، وشرح ((جمل الزجاجي)) وشرح
شعره شرحاً مفرداً، وكُفَّ بصره في آخر عمره، وسمِّي الأعلم لكونه مشقوق
الشفّة العليا، ويقال لمشقوق السفلى: أفلح، وكان عنترة العبسي المشهور
يلقب بالفلحاء لفلحة كانت به، وإنما أنّثوا لأنهم أرادوا الشفة، وكان
سهيل بن عمرو أعلم، ولذلك قال عمر: يا رسول الله، دعني أنزع ثنيته، فلا
يقوم عليك خطيباً بعده، لأنه كان مشقوق الشفة العليا، وإذا نُزِعت ثنيته تعذّر
كلامه مع الفصاحة. قاله ابن الأهدل.
(١) انظر ((العبر)) (٣٤٤/٣).
(٢) (٣٤٤/٣).
(٣) في ((آ)) و((ط)): ((الحناط)) وهو خطأ، والتصحيح من ((العبر)) (٣٤٤/٣) وانظر ((سير أعلام النبلاء))
(٤١٧/١٧) ضمن ترجمة شيخه ابن شاذان.
(٤) قلت: الصواب أن وفاته كانت سنة (٤٧٦) هـ كما ذكرت في تعليقي على ص (٣٣٠) من هذا
المجلد.
٤١١

سنة ست وتسعين وأربعمائة
· فيها توفي ابن سَوَّار، مقرئ العراق، أبو طاهر أحمد بن علي بن
عبيد الله بن عمر بن سوّار، مصنّف ((المستنير في القراءات)). كان ثقةً
مُجوِّداً، أقرأ خلقاً، وسمع الكثير، وحَدَّث عن ابن غيلان، وطبقته.
● وفيها أبو داود سليمان بن نجاح الأندلسي، مولى المؤيد بالله
الأموي، مقرئ الأندلس، وصاحب أبي عمرو الدَّاني، وهو أنبل أصحابه،
وأعلمهم، وأكثرهم تصانيف، توفي في رمضان، عن ثلاث وثمانين سنة.
،وفيها أبو الحسن بن الرُّوش، علي بن عبد الرحمن الشَّاطبي
المُقرئ. قرأ القراءات على أبي عمرو الدَّاني، وسمع من ابن عبد البرِّ،
وتوفي في شعبان.
● وفيها أبو الحسين بن البَيَّاز(١) يحيى بن إبراهيم بن أبي زيد
المُرْسي. قرأ على أبي عمرو الدَّاني، ومَكّي.
قال ابن بشكوال(٢): لقي بمصر القاضي عبد الوهاب، وأخذ عنه كتابه
(١) في ((آ)) و((ط)) و((العبر)) (٣٤٦/٣): ((البيار)) وفي ((الصلة)) لابن بشكوال: ((ابن البيان)) وما أثبته
من ((معرفة القرّاء الكبار)) (٤٤٨/١) و((ميزان الاعتدال)) (٣٦٠/٤) و((غاية النهاية في معرفة
القراء)» (٣٦٤/٢).
(٢) انظر ((الصلة)) ص (٦٧٠) وما بين حاصرتين استدركته منه.
٤١٢

((التلقين)) وأقرأ الناس [القرآن] وعمّر، وأسَنَّ، وسمعت بعضهم ينسبه إلى
الكذب.
توفي في المحرم، وقد اختلط في آخر عمره، وعاش تسعين سنة.
● وفيها أبو العلاء محمد بن عبد الجَبَّار الفرساني الأصبهاني. روى عن
أبي بكر بن أبي علي المُعَدَّل، وجماعة.
● وفيها الفانيدي، أبو سعد الحسين بن الحسين البغدادي. روى عن
أبي علي بن شَاذَان، وتوفي في شوال.
● وفيها أبو ياسر، محمد بن عبيد الله بن كَادِش الحنبلي المُحَدِّث.
كتب الكثير وتعب، وكان قارئ أهل بغداد بعد ابن الخاضبة. روى عن أبي
محمد الجوهري، وخلق.
● وفيها أبو البركات محمد بن المُنذر بن طَيْبَان الكرخي، كذَّبه(١) ابن
ناصر، وقد روى عن عبد الملك بن بِشْرَان، ومات في صفر. قاله في
((العبر))(٢).
*
(١) في ((آ)) و((ط)): ((كنيته)) والتصحيح من ((العبر)) (٣٤٧/٣) مصدر المؤلف.
(٢) (٣٤٧/٣).
٤١٣

سنة سبع وتسعين وأربعمائة
فيها أخذت الفَرَنج جُبَيْل(١) صُلحاً، ونكثوا وأخذوا عكًا بالسيف،
وهرب متولِّيها زَهْرُ الدولة بنا الجيوشي (٢)، وهرب في البحر، ونزلت(٣)
الفرنج حَرَّان، فالتقاهم سُقمان(٤) ومعه عشرة آلاف، فانهزموا وتبعهم الفرنج
فرسخين، ثم نزل النصر، وكَبَّر المسلمون، فقتلوهم كيف شاؤوا، وكان فتحاً
عظيماً.
● وفيها توفي أبو ياسر أحمد بن بندار البَقال، أخو ثابت. روى عن
بُشرى الفاتِني وطائفة، ومات في رجب. قاله في ((العبر))(٥).
• وفيها أبو بكر الطَّرَيْئِيني - بضم المهملة أوله، وفتح الراء وسكون
التحتية، ومثلثتين، بينهما تحتية، نسبة إلى طُرَيْثِيْث، ناحية بنيسابور -
أحمد بن علي بن حسين بن زكريا، ويعرف بابن زهراء(٦) الصُّوفي البغدادي،
(١) في ((آ)) و((ط)): ((جبل)) وهو خطأ، والتصحيح من ((العبر)) (٣٤٧/٣) وجُبيل تصغير جبل، بلدة
مشهورة شرقي بيروت. انظر ((معجم البلدان)) (١٠٩/٢).
(٢) في ((آ)) و((ط)): ((ابن الجيوشي)) والتصحيح من ((العبر)) (٣٤٧/٣) وانظر ((الكامل في التاريخ))
(٣٧٣/١٠).
(٣) في ((العبر)): ((ونازلت)).
(٤) ويقال له أيضاً: سُكمان. انظر التعليق على ((العبر)) (٣٤٧/٣).
(٥) (٣٤٨/٣).
(٦) في ((آ) و((ط)): ((ابن زهر)) وفي ((العبر)): ((ابن زُهيرا)) والتصحيح من ((سير أعلام النبلاء))
(١٦٠/١٩) و((الوافي بالوفيات)) (٢٠٢/٧).
٤١٤

من أعيان الصوفية ومشاهيرهم. روى عن أبي الفضل القطَّان، واللالكائي،
وطائفة، وهو ضعيف، عاش ستاً وثمانين سنة.
● وفيها أبو علي الجَاجَرْمي - بفتح الجيمين وسكون الراء، نسبة إلى
جَاجَرْم، بلد بين نيسابور وجُرجان - إسماعيل بن علي النيسابوري، الزاهد،
القدوة، الواعظ، وله إحدى وتسعون سنة. روى عن عبد الله بن باكُويه
وعِدة .
قال السخاوي: حضر درس زين الإِسلام القشيري وخَدَمه مُدة، ثم
اشتغل بالعُزْلَةِ، وكان يجلس في الأسبوع يوماً للتذكير.
قال إسماعيل: كان والدي دعا بمكة اللّهمّ ارزقني ولداً لا يكون وصياً،
ولا صاحب وقف، ولا قاضياً، ولا خطيباً. قال: فقلت له: يا أبت، وما
للخطيب؟ قال: يا بني أليس يدعو للظَلمة.
وتوفي إسماعيل في عصر يوم الخميس ثامن عشر المحرم، وصُلّ عليه
يوم الجمعة العصر تاسع عشرة، ودفن في مشهد الإِمام محمد بن خُزَيْمَة .
● وفيها دُقاق، شمس الملوك أبو نصر بن تاج الدولة تتش بن السلطان
ألب أرسلان السَّلجوقي، صاحب دمشق، ولي دمشق بعد أبيه عشر سنين،
ومرض مدة، ومات في رمضان، وقيل: سمّوه في عنبٍ، ودفن بخانكاه
الطواويس .
● وفيها أبو عبد الله بن البُسْري، الحسين بن علي بن أحمد بن محمد
البندار [البغدادي](١) توفي في جمادى الآخرة وله ثمانٍ وثمانون سنة.
قال السِّلَفي: لم يَرْو لنا عن عبد الله بن يحيى السُّكّريّ سواه.
(١) زيادة من ((العبر)) (٣٤٩/٣) مصدر المؤلف.
٤١٥

● وفيها أبو ياسر الطباخ، طاهر بن أسد الشيرازي ثم البغدادي
المواقِيتي. روى عن عبد الملك بن بِشْرَان وغيره، وتوفي في رجب.
• وفيها أحمد بن بَشْرُويَة الأصبهاني. كان صالحاً من الأعيان.
قال ابن ناصر الدِّين في ((بديعته)):
وأحمدُ بنَ بَشْرُويه صَالحِ ذَا الأَصْبَهَانِي زَانَه تَصَافُح
• وفيها أبو مسلم السِّمْنَاني عبد الرحمن بن عمر، شيخ بغدادي. روی
عن أبي علي بن شَاذَان، ومات في المحرم.
● وفيها أبو الخطّاب بن الجَرَّاح، علي بن عبد الرحمن بن هارون
البغدادي الشافعي، المقرئ الكاتب الرئيس. روى عن عبد الملك بن
بشْرَان، وكان لغوي زمانه له منظومة في القراءات، توفي في ذي الحجة، وقد
قارب التسعين.
· وفيها أبو مكتوم، عيسى بن الحافظ أبي ذرِّ عبد الرحمن بن أحمد
الهروي ثم السُّروي الحجازي .
ولد سنة خمس عشرة بسَرَاة بني شبابة، وروى عن أبيه ((صحيح
البخاري)) وعن أبي عبد الله الصنعاني جملةً من تأليف عبد الرزاق.
● وفيها أبو منصور الخياط محمد بن أحمد بن عبد الرزاق، الشيرازي
الأصل، البغدادي الصَّفَّار، الحنبلي المقرىء الزاهد.
ولد سنة إحدى وأربعمائة في شوال - أو في ذي القعدة - وقرأ القرآن(١)
على أبي نصر أحمد بن عبد الوهاب بن مسرور وغيره، وسمع الحديث في
(١) في ((آ)) و((ط)): ((القراءات)) والتصحيح من ((ذيل طبقات الحنابلة)).
٤١٦

كِبَره(١) من أبي القاسم بن بِشْرَان، وأبي منصور بن السوَّاق وغيرهما.
وتفقه على القاضي أبي يعلى، وصنَّف كتاب ((المهذب في القراءات))
وروى الحدیث الكثير.
وروى عنه سبطه أبو محمد عبد الله بن علي المقرئ، وأخوه أبو
عبد الله بن الحسين، وابن الأنماطي، وابن ناصر السِّلفي، وغيرهم.
وكان إماماً بمسجد ابن جردة ببغداد، بحريم دار الخلافة. اعتكف فيه
مدة طويلة يُعَلِّم العميان القرآن لوجه الله تعالى، ويسأل لهم، وينفق عليهم،
فختم عليه القرآن خلق كثير، حتى بلغ عدد مَن أقرأهم القرآن من العُميان
سبعين ألفاً.
قال ابن النجار: هكذا رأيته بخط أبي نصر اليونارتي الحافظ، وقد زعم
بعض الناس أن هذا كلام مستحيل، وأنه من سبق القلم، وإنما أراد سبعين
نفساً، وهذا كلام ساقط، فإن أبا منصور قد تواتر عنه إقراء الخلق الكثير في
السنين الطويلة .
قال ابن الجوزي: أقرأ الخلق السنين الطويلة، وختم عليه القرآن ألوف
من الناس.
وقال القاضي أبو الحسين: أقرأ بضعاً وستين سنة، ولقن أمماً، وهذا
موافق لما قاله أبو نصر. وهذا أمر مشهور عن أبي منصور.
قال ابن الجوزي: كان أبو منصور من كبار الصالحين الزاهدين
المتعبدين، كان له ورد بين العشاءين، يقرأ فيه سُبعاً من القرآن قائماً وقاعداً،
حتَّى طعن في السنِّ.
(١) في (!)) و((ط)): ((في كثرة)) والتصحيح من ((ذيل طبقات الحنابلة)).
٤١٧

وقال ابن ناصر عنه: كان شيخاً صالحاً زاهداً صائماً أكثر وقته، ذا
کراماتٍ ظهرت له بعد موته.
قال عبد الوهاب الأنماطي: توفي الشيخ الزاهد أبو منصور، في يوم
الأربعاء، وقت الظهر، السادس عشر من المحرم.
قال ابن الجوزي: مات وسنّه سبع وتسعون سنة، ممتعاً بسمعه وبصره
وعقله، وحضر جنازته ما لا يُعدُّ(١) من الناس.
قال السّلفي: وختم في ثاني جمعة من وفاة الشيخ على قبره مائتان
وإحدى وعشرون ختمة، وحكى السِّلفي أيضاً، أن يهودياً استقبل جنازة الشيخ
فرأى كثرة الزحام والخلق، فقال: أشهد أن هذا الدِّين هو الحق، وأسلم.
وذكر ابن السمعاني، أن الشيخ أبا منصور الخيَّاط رؤي في النوم، فقيل
له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بتعليم الصبيان فاتحة الكتاب.
والصحيح أنه توفي سنة تسع وتسعين وأربعمائة. قاله جميعه ابن رجب(٢).
● وفيها أبو مطيع، محمد بن عبد الواحد المَدِيني المِصْري الأصل،
الصحَّاف الناسخ، وانتهى إليه علو الإِسناد بأصبهان. روى عن أبي بكر بن
مَرْدَوَيْهِ، والنَّقاش، وابن عقيل البارودي، وطائفة، وعاش بضعاً وتسعين سنة.
● وفيها أبو عبد الله بن الطَّلّع محمد بن فرج(٣)، مولى محمد بن
يحيى الطَّلَّاعِ القُرطبي المالكي، مفتي الأندلس ومسندها، وله ثلاث
وتسعون سنة. روى عن يونس بن مُغيث، ومكِّ [بن أبي طالب] القيسي،
وخلق، وكان رأساً في العلم والعمل، قوَّالاً بالحقِّ. رحل الناس إليه من
الأقطار لسماع ((الموطأ)) و(المدونة)).
(١) في ((ذيل طبقات الحنابلة)): ((ما لا يحدّ)).
(٢) انظر ((ذيل طبقات الحنابلة)) (١ /٩٥ - ٩٨) بتحقيق الأستاذ الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله .
(٣) تصحف في ((العبر)) (٣٥١/٣) إلى ((ابن فَرْح)).
٤١٨

سنة ثمانٍ وتسعين وأربعمائة
· فيها توفي بَرْكْيَارُوق، الملقب ركن الدِّين بن السلطان ملكشاه بن
ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق، أحد الملوك السلجوقية. ولي
المملكة بعد موت أبيه، وكان أبوه قد ملك ما لم يملكه غيره، وكان بَرْكْيَارُوق
مسعوداً، عالي الهمّة، لم يكن فيه عيبٌ سوى ملازمته للشراب والإِدمان
عليه، ومولده سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وتوفي في ثاني عشر ربيع الآخر،
وقيل: الأول بُيُرُوجِرْد، وأقام في السلطنة اثنتي عشرة سنة. قاله ابن
خَلِّكان(١).
● وفيها الحافظ أبو علي البَرَدَاني - بفتحات ودال مهملة، نسبة إلى
بَرَدَان، قرية ببغداد - أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي، الثقة المصنف
الحنبلي، مات عن اثنتين وسبعين سنة في شوال. روى عن ابن غيلان، وأبي
الحسن القزويني، وطبقتهما، وكان بصيراً بالحديث، مُحقِّقاً، حُجَّةً.
● وفيها أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن مَرْدَوَيْه
الأصبهاني. روى عن أبي بكر بن أبي علي وطائفة، وكان ثقةً نبيلاً، حَدَّثَ
قديماً.
(١) انظر ((وفيات الأعيان)) (٢٦٨/١ - ٢٦٩).
٤١٩

● وفيها ثابت بن بُندار أبو المعالي البقال، المقرئ ببغداد. روى عن
أبي علي بن شَاذَان وطبقته، وهو ثقةٌ فاضلٌ، توفي في جمادى الآخرة.
● وفيها أبو عبد الله الطبري، الحسين بن علي بن الحسين، الفقيه
الشافعي، مُحَدِّثُ مَكَّة ونزيلها، توفي في شعبان، وله ثمانون سنة. روى
((صحيح البخاري)) عن عبد الغافر بن محمد، وكان فقيهاً مفتياً، تفقه على
ناصر بن الحسين العُمري، وجرت له فتن وخطوب مع هَيَّاج ابن عُبيد، وأهل
السُّنَّة بمكّة، وكان عارفاً بمذهب الأشعري. قاله في ((العبر))(١).
وقال ابن قاضي شهبة(٢): تفقه على ناصر العُمري بخراسان، وعلى
القاضي أبي الطيب الطبري ببغداد، ثم لازم الشيخ أبا إسحاق الشيرازي،
حتَّى برع في المذهب والخلاف، وصار من عظماء أصحابه، ودرَّس بنظامية
بغداد قبل الغزالي، وكان يُدعى إمام الحرمين، لأنه جاور بمكّة نحواً من
ثلاثين سنة، يدرِّس ويُفتي ويسمع، وتوفي بها في شعبان، وكتابه ((العدّة))
خمسة أجزاء ضخمة.
● وفيها أبو علي الغسَّاني الحسين بن محمد الجَيَّاني - بالفتح والتشديد
ونون، نسبة إلى جَيَّن بلد بالأندلس-، الأندلسي. أحد أركان الحديث
بقرطبة. روى عن حكم الجذامي، وحاتم بن محمد، وابن عبد البرِّ،
وطبقتهم، وكان كامل الأدوات في الحديث، علامةً في اللغة، والشعر،
والنَّسب، حسن التصنيف، نقَّاداً، توفي في شعبان عن اثنتين وسبعين سنة،
وأصابته في الآخر زمانة.
· وفيها سُقْمَان بن أُرْتُقَ بن أَكسب التَّركماني، صاحب مارِدِين، وجَدُّ
(١) (٣٥٣/٣).
(٢) انظر ((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (٢٨٧/١).
٤٢٠