Indexed OCR Text
Pages 261-280
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضىَ الله تعالَى عِنْه أنَّ رَسُول اللهِل قالَ: ((لَاتَقَعُ فِى عَلِيٍّ فَإِنَّهُ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ، وهُوَ وَلِيَّكُمْ مِنْ بَعْدِى)) (١). وَرَوَى التِّرمَذِىُّ وقالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ ، والطَّبَرَانِىُّ فى - الكبير - والحاكمُ عنْ عمرانَ بنِ حُصَيْنِ رَضىَ الله تعالَى عِنْه أنَّ رَسُولَ اللهِوََّ قَالَ: ((مَاَ تُرِيدُونَ مِنْ عَلىٍّ؟ مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ إِنَّ عَلِيًّا مِنِّى ، وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ، وَعَلِيٍّ وَلِّ كُلِّ مُؤْمِنٍ)) (٢). وَرَوَى ابْنُ أَبِىِ شَيَّةَ، والإِمَامُ أَحْمَدُ ، والتّرمِذِىُّ، وَقَالَ: حَسَنَّ غَرِيبٌ ، والنَّسَائى، وَابْنُ مَاجَةَ، وابْنُ أَبِىِ عَاصِمٍ فى - السُّنَّةِ - وَالبَغَوِىُّ، وَالبَاوَرْدِىُّ، وابْنُ قَانِعٍ ، والطَّبَرَانِيُّ فى - الكبير - والضِّياءُ عنَ حُبْشِّ بنِ جُنَادَةَ السَّلُوِلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِصَلّ قَالَ : - ((عَلِىُّ مِنِّى، وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ، ولا يُؤَدِّى عَنِّى إِلَّ أَنَا وَعَلىَّ)) (٣). وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيهِ، والدَّيْلَمِىُّ، عنْ سَلْمَانَ رَضىَ الله تعالَى عِنْه، قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﴿: ((عَلِىُّ بِنُ أَبِىِ طَالِبٍ يُنْجِزُ عَدْلى، ويَقْضِىِ دَيْنىِ)) (٤). وَرَوَى الطَّبَرَانُّ فى - الكبير - وابنُّ عَسَاكِر، والضِّيَاءُ عَنْ عَبْدِ الله بنِ مُعَاوِيَةً بِنِ عَبْدِ الله بنِ جَعْفَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضىَ الله تعالَى عِنْه أَنَّ رَسُولَ اللهِوََّ قَالَ: ((عَلِىٌّ أَصْلِى، وَجَعْفَرُ فَرْعِى )» (٥) . ورَوَى الخَطِيبُ عَنِ البَرَاءِ ، وابنُ مَرْدَوَيْهِ ، والدَّيْلَمِىُّ عنِ ابنِ عِبَّاسٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْهما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ: ((عَلِيُّ مِنِّى بِمَنْزلَةِ رَأْسِ مِنْ بَدَنىِ)) (٦) ورَوَى الطَّبَرَانُّ فى - الكبير - عنِ ابنِ عُمَرَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهما أَنَّ رَسُولَ اللهِوَه قالَ: ((عَلىٍّ أَخِىٍ فى اَلدَنْيَاَ وَالْآخَرَةِ)) (٧). انتهى . ورَوَىَ الحَاكِمُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْها، قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللهِوَ ◌ّهُ: ((عَلىّ مَعَ القُرآنِ، وَالقُرآنُ مَعَ عَلِيٍّ، لَنْ يَفْتَرِقاً حَتَّى يَرِدَا عَلَىّ الحوضَ)) (٨) وَرَوَى ابْنُ عَدِىٌّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهما أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّرْ قَالَ: ((عَلىَّ عَتَبَةُ عِلْمىٍ)) (٩) . (١) المسند (٣٥٦/٥) والمجمع (١٢٨/٩) وكنز العمال (٤٢٩٤٢) والبداية (٣٤٤/٧) . (٢) الترمذى (٣٧١٢) والمستدرك (١٠٠/٣، ١١١) وابن أبى شيبة (٧٩/١٢) وكنز العمال (٣٢٨٨٣، ٣٦٤٤٤) والمعجم الكبير للطبرانى (١٦/٤ برقم ٣٥١١) والترمذى (٣٨٠٣) وقال حسن صحيح . (٣) المعجم الكبير للطبرانى (١٦/٤ برقم ٣٥١١) ورواه أحمد (١٦٤/٤، ١٦٥) والنسائى صفحة ٨٨ خصائص على، والترمذى (٣٨/٣) وقال حس صحيح ، وابن ماجة (١١٩). (٤) مجمع الزوائد (١١٣/٩) وإتحاف السادة المتقين (٢٢٢/٢) وكنز العمال (٣٢٩١٩) والسلسلة الصحيحة (١٩٨٠). (٥) مجمع الزوائد (٢٧٣/٩) وكنز العمال (٣٢٩٠٨) وتاريخ أصفهان (٤٣/٢) .. (٦) تاريخ بغداد للخطيب البغدادى (١٢/٧) والعلل المتناهية (٢٠٨/١). (٧). كنز العمال (٣٢٩٠٧). (٨) مجمع الزوائد (١٣٤/٩) وكنز العمال (٣٢٩١٢) والمستدرك الحاكم (١٢٤/٣) هذا حديث صحيح الإسناد . (٩) كنز العمال (٣٢٩٨١) وكشف الخفا (٢٣٧/١) (( على باب علمى)). ٢٦١ وُرُوِى أَيْضًا عَنْ عَلِىِّ رَضىَ الله تعالَى عِنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَه((عَلِىٌّ يَعْسُوبُ المؤْمِنِينَ، والمالُ يَعْسُوبُ المنَافِقِينَ)) (١). ورَوَى الدَّارَ قُطْنِىُّ فى / - الأفْرادِ - عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْهما أَنَّ [ظ ٣٢٠ ] رَسُولَ اللهِوَ﴿ قَالَ: ((عَلِىُّ بِنُ أَبىٍ طَّالِبٍ بابُ حِطَةٍ، مَنْ دَخَلَ مِنْهُ كانَ مُؤْمِنًا، ومَنْ خَرجَ مِنْهُ كانَ كافِرًا)) (٢) . وَرَوَى أَبُونُعَيْمٍ عَنْ عَلىِّ رَضىَ الله تعالَى عِنْه قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِوََّ: «عَلِىُّ بْنُ أَبىٍ طَالِبِ أَعْلَمُ النَّاسِ بِالله، وَأَكْثَرُ النَّاسِ حُبًّا وَتَعْظِيَّمَا لَإِهْلِ لَ إِلَهُ إِلَّ اللهَ) (٣). وَرَوَى أَبُونُعَيْمٍ فِى فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِهِ قالَ: ((قُمْ يَا عَلىَّ فَقَدْ بَرِئْتَ، وَمَا سَأَلَت اللهَ شيئًا إِلَّ سَأَلْتُ لَ مِثْلَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قِيلَ: لَا نُبُوَّةَ بَعْدَكَ)) (٤). ورَوَى الطَّبَرَانِىُّ فى - الكبير - عنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضىَ الله تعالَى عنْها قَالتْ : قَالَ رَسُولُ الله وَ﴿ ((لَا يَنْبَغِى لِأَحَدٍ أَ يَجْنُبََ فى المسْجِدِ إِلَّ أَنَا وَعَلِىّ))(٥) وَرَوَى عَبْدُ الله ابنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وأبُونُعَيْمٍ فى - فضائلِ الصحابَةِ - والحاكِمُ وتُعُقُّبَ. عَنْ عَلىَّ رَضىَ الله تعالَى عَنْه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ لَهُ: ((يَا عَلىَّ إِنَّ فِيكَ مِنْ عِيسَ مَثَلًا، أَبْغَضَتَّهُ اليَهُودُ حَتَّىَ بَهَتُوا أُمَّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالمَنْزِلَةِ، التى لَيْسَ بهَا )) (٦) . ورَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، والحَاكِمُ عَنْ عَلىِّ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ لَهُ: ((يَا عَلِىٌّ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ عَلَى أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ ، لَا إِلَهُ إِلَّ الله العَليُّ العظيمُ، (١) كنز العمال (٣٢٩١٨) والكامل لابن عدى (١٨٨٥/٥) والدرر (١٨٩) وكشف الخفا (٢٢٨/١) والعلل المتناهية (٢٣٨/٢) وشرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد (١٣/١) واليعسوب : ذكر النحل وأميرها . (٢) كنز العمال (٣٢٩١٠) والعلل المتناهية (٢٣٨/١). (٣) فى الحلية لأبى نعيم (٧٤/١) قال: ((أنصح الناس، وأعلمهم بالله، أشد الناس حبا وتعظيما لحرمة أهل لا إله إلا الله)). (٤) كنز العمال (٣٦٣٦٨، ٣٣٠٤٨) وتهذيب خصائص على للنسائى (٧). (٥) كنز العمال (٣٣٠٥١) والمعجم الكبير للطبرانى (٣٧٢/٢٣، ٣٧٣ برقم ٨٨١) وبرقم ٨٨٣ ص ٣٧٤،٣٧٣ ورواه أبوبكر بن أبى شيبة فى مسنده كما فى المطالب العالية (١/١١) ومن طريقه رواه ابن ماجة (٦٤٥) قال فى الزوائد إسناده: ضعيف ورواه البيهقى (٦٥/٧) ورواه البخارى فى التاريخ الكبير (٦٧/٢/١) ورواه الترمذى (٣٨١١) وقال حسن غريب ورواه البيهقى (٦٦/٧) وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات (٣٦٧/١ -٣٦٨) واللآلىء المصنوعة (٣٥٣/١ - ٣٥٤) وتنزيه الشريعة (٣٨٤/١ - ٣٨٥) . (٦) أمالى الشجرى (١٣٧/١) والسنة لابن أبى عاصم (٤٨٤/٢) وكنز العمال (٣٣٠٣٢، ٣٦٣٩٩) والعلل المتناهية (١٦٢/١) والتاريخ الكبير للبخارى (٢٨٢/٣) والمستدرك للحاكم (١٢٣/٣) صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبى: صحح. قلت: الحكم وهاه ابن معين . ٢٦٢ لَا إِلَهُ الله الحليمُ الكريمِ ، سُبْحَانَ اللهَ رَبِّ السَّمْوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ، وَالحَمْد لله ربِّ العَالمِينَ)) (١) . وَرَوَى ابْنُ أَبىِ الدَّنْيَا فى - قضاء الحوائجِ - عَنْهُ رَضىَ الله تعالَى عنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﴿ قَالَ لَهُ: ((يَا عَلىِّ كُنْ سَخِيًّ فَإِنَّ الله تعالَى يُحِبُّ السَّخِىِّ، وكُنْ شُجَاعًا فَإِنَّ الله تعالَى يُحِبُّ الشُّجَاعَ ، وَكُنَّ غَفُورًا فَإِنَّ الله تعالَى يُحِبُّ الغَيُّورَ، وَإِنَ امْرُؤٌ سَأَلَكَ حَاجَةً فَاقْضِهَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهاَ أَهْلاً كنتَ أنْتَ لَهاَ أَهْلاً » (٢). ورَوَى أَبُونُعَيْمٍ فى - الحليةِ - عَنْ عَلىٍّ، والبَزَّارُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ لَهُ: ((يَا عَلَىٌّ إِذَا تَقَرَّبَ النَّاسُ إِلَى خَالِقِهِمْ فِى أَبْوَابِ الِبِر فَتَقَّربْ إِلَيْهِ بِأَنْوَاعِ الْعَقْلِ، تَسْبِقُهُمْ بِالدَّرَجَاتِ وَالزُّلْفَى عِنْدَ النَّاسِ فى الدُّنْيَاَ، وعِنْدَ الله فى الآخِرةِ)) (٣). وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ والتّرمِذِىُّ - بسندٍ ضعيفٍ - عنْهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لَ قَالَ لَهُ: ((يَا عَلُّ إِنِّى أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِ، وَأَكَرِهُ لَ مَا أكرهُ لِنَفْسٍ، لَا تَقْرَأْ وَأَنْتَ رَاكِعٌ ،، ولَ وَأَنْتَّ سَاجِدٌ ، وَلَا تُصَلِى وَأَنْتَ عَاقِصٌ شَعْرَكَ، فَإِنّه كَيْدُ الشَّيْطَانِ ، وَلَا تَقَعْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، ولَا تَعْبَتْ بِالحَصْبَاءِ فى الصَّلاَةِ ، وَلَا تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْلَ، ولا تَفْتَحْ عَلَى الْإِمَامِ، وَلَا تَتَخَتَّمْ بالذَّهَبَ ، ولا تَلْبِسَ الْقِسىَّ ولَ الْمُعَصْفَرِ ولا تَرْكَبْ عَلَى الَيَاثِرِ الحُمْرِ، فإِنَّهَاَ مَرَاكِبُ الشَّيْطَانِ )) (٤). الرابع: فِيمَا أُثِرَ عَنْهُ مِنْ حِكَمِهِ وَكَلِمَاتِهِ وَأَشْعَارِهِ رَضىَ الله تعالَى عنْه : كَانَ | رضى الله تعالَى عِنْه: أَنْصَحَ النَّاسِ وَأَعْظَمَهُمْ بِالله، وَأَشَدَّهُمْ للنَّاس [ و ٣٢١ ] حُبًّا وَتَعْظِيمًا، لَا إِلَهَ إِلَّ الله، وَقِيلَ لَهُ: أَلَا نحرسُكَ؟ فَقَالَ: حَارِسُ كُلِّ إِنْسَانٍ أَجَلُهُ ، وَإِنَّ الأجَلَ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ)) . وَقَالَ: ((كُونُوا بِقَبُولِ العْمَلِ، أَشَدَّ اهْتِمَامًا مِنْكُمْ بِالْعَمَلِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَقِلَّ عملٌ مع التَّقْوَى، وَكْيَفَ يَقِلُّ عَمَلٌ مُتَقَبَّلٌ))(٥). (١) الحاكم فى المستدرك (١٣٨/٣) وموارد الظمان للهيثمى (٢٢٠٦) والأذكار للنووى (١١٣) وكنز العمال (٣٩١٤)، ٣٩١٥) وتهذيب خصائص الإمام على للنسائى (١٩) وكشف الخفا (٥٣٥/٢) والمعجم الكبير للطبرانى (٢١٧/٥) والطبرانى فى الصغير (٢٧٠/١) ومجمع الزوائد (٨٠/١٠) والترغيب (٤٧٧/١) وقال الحاكم . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم - يخرجاه . (٢) كنز العمال (٤٣٤٨٤) وقضاء الحوائج لابن أبى الدنيا (٤٤) . (٣) الحلية (١٨/١) وميزان الاعتدال (٦٢٥). (٤) المسند للإمام أحمد (١٤٦/١) ومصنف عبد الرزاق (٢٨٣٦) ومشكاة المصابيح (٩٠٣) وكنز العمال (٤١٨٧٧ ، ٤٤٠٠٢، ٤٤٠٥٩) . (٥) الحلية. لأبى نعيم (٧٥/١) والصواعق المحرقة فى الرد على أهل البدع والزندقة لابن حجر الهيتمى (١٣٠). ٢٦٣ ٠٠ وقالَ: ((لَيْسَ الخيرُ أَنَّ يَكْتُرَ مَالُكَ وَوَلَدُكَ، ولكنَّ الخَيرَ أنْ يكثُرَ عِلمُكَ ، و[ يعظم](١) حِلْمُكَ، وَتَكونَ مَشْغُولًا (٢) بعبادَةٍ رَبِّكَ، فَإِنْ أَحْسَنتَ حَمِدْتَ الله تعالَى ، وَإِنْ أَسَأْتَ اسْتَغفرتَ الله ، وَلَ خَيْرَ فى الدُّنْيَا إِلَّ لأحَدٍ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ أَذْنَبَ ذُنُوبًا فَهُوَ يَتَدَاوَلُ (٣) ذَلْكَ بِتَوْبَةٍ، أَوْ رَجُلٍ يُسَّارِعُ فى الخيراتِ)) (٤)َ . وقالَ: احْفَظُواَ عَنِّى خَمْسًا ، فَلَوْرَكِنْتُمُ الإَبِلَ فِى طَلَبِهِنَّ لَا تُصِيبُوهُنَّ (٥) ، لَا يَرْجُوَنَّ عَبْدٌ إِلَّ رَبَّهُ ، وَلَا يَخَافَنَّ إِلَّ ذَنْبَهُ، وَلَا يَسْتَحِى جَاهِلٌ أَنْ يَسْأَلَ عمَّالَا يَعْلَمُ ، وَلَا يَسْتَحِى عَاِلِمٌ إِذَا سُئِلَ عمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ: لَا أَعْلَمُ، الله أَعْلَمُ ، وَالصَّبْرُ مِنَ الإِيمانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الجَسَدِ، وَلَ إِيمَانَ لِنْ لَا صَبْرَ لَهُ)) (٦). وقالَ: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ: اتِّبَاعُ الهَوَى، وَطُولُ اْلَأَمَلِ، أَمَّا اتَّبَاعُ الهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الحَقِّ، وَأَمَّا طُولُ الَأَمَلٍ فَيُّنْسِيِ [ عِن](٧) الآخِرةِ، أَلَ وإنَّ الدُّنياَ قَدْ ترحَّلَتْ مُدْبرةً ، وَإِنَّ الآخرةَ قَدْ ترخَّلَتْ مُقْبِلةً، وَلَكلّ واحدةٍ منهمَا بَنُونَ ، فَكونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخِرةِ ، وَلَا تكونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنياً، وَإِنَّ اليَوْمَ عملٌ وَلَا حِسَابٌ، وَغَدًّا حِسَابٌ ولَا عَمَلٌ (٨)، أَلَ إِنَّ الفقيه كلَّ الفَقِيهِ ، الّذِى لَا يُقنِّطُ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ الله، وَلَ يؤَمِّنْهُمْ مِنْ عَذَابِ الله ، وَلَاَ يُرَخِّصُ لهُمْ فِى مَعَاصِى الله ، وَلَا يَدَعُ القرآنَ رَغبةً عِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَلَ خَير فى عبادةٍ لَا عِلْمَ فِيهَا، وَلَ خَيَّر فى عِلْمٍ لَا فَهْم فِيهِ ، وَلا خَيْرَ فى قراءةٍ لَّ تدبُّرَ فِيهَا)) (٩) . وقالَ: ((كُونُوا يَنَابِيعَ العِلْمِ، مَصَابِيحَ اللَّيْلِ، خَلِقِ الثِّيَابِ، جُدُدَ القُلُوبِ، تُعْرفُوا" فِى مَلَكُوتِ السَّمَوْاَتِ، وَتُذكرُوا فى اْلَأَرْضَِ)) (١٠). وَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنكُمْ وَالله إِنْ حَتَنْتُمْ حَنِينَ الوالِهِ الثَّكْلَانِ، وَجَأَرْتُمْ جُؤَّارَ مُبْتَلَى الرُّهْبَانِ ، ثُمَّ خَرَجْتُمْ إِلَى الله مِنَ الْأَمْوَالِ والأوْلَادِ، فِى الْتِمَسِ القُرْبِ إِلَى الله عزَّ وجلَّ ، وابتغاءَ رِضْوَانِهِ ، وارتفاعَ دَرَجْتِهِ عِنْدَهُ، أوْ غفرانَ سَيُّئَّةٍ كَانَ ذَلِكَ قليلاً فيماَ تَطْلُبُونَ ، مِنْ (١) مابين الحاصرتين زيادة من المصدر. (٢) فى المصدر ((وأن تباهى الناس بعبادة ربك)) (٣) فى المصدر ((يتدارك)). . (٤) الحلية (٧٥/١) . : (٥) فى الحلية (٧٦/١) (( لأنفيتموهن قبل أن تدركوهن)). (٦) الحلية (٧٥/١، ٧٦) وفى تاريخ الخلفاء السيوطى (١٧٣) زيادة: ((وإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان وإذا ذهب الرأس ذهب الجسد)) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه. والصواعق (١٣٠). ووصايا الرسول شرح وتعليق طه العفيفى (٦٦٥/٣٠/٣) طـ دار الاعتصام. (٧) مابين الحاصرتين ساقطة من (ب، ز). (٨) الحلية (١ / ٧٦) رواه الثورى وجماعة عن زبيد مثله، عن على مرسلا، ولم يذكروا مهاجر بن عمير . (٩) تاريخ الخلفاء (١٧٤) أخرجه ابن الضريس فى فضائل القرآن وفيه: وقال الفقيه: كل الفقيه .. والعشرة المبشرون بالجنة للشيخ قرنى بدوى (١٢٣) والصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمى (١٣٠). (١٠) الحلية (١ / ٧٧) عن عمرو بن مرة عن على! ٢٦٤ جَزِيلِ ثُوَابِهِ ، وَالخَوْفِ مِنْ عِقَابِهِ ، والله لَوْ سَالتْ عُيُونِكُمْ رَغَبْةً وَرَهْبَةٌ إِلَيْهِ سُبحانَهُ وتعالَى ، ثُمّ عَمَّرْتُمْ عُمْرَ الدُّنْيَا، مُجِدِّيَن فى الأعْمَالِ الصَّالِحِةِ، ولم تُبْقُوا شَيْئاً مِنْ جُهْدِكُمْ، لَمَاَ دَخَلْتُمُ الجنَّةَ بِأَعْمَالِكُمْ، ولكنْ بِرَحْمَتِهِ سُبْحَانَهُ وتعالَى، جَعَلَناَ الله وإيّاكُمْ مِنَ التَّائِبِينَ العَابِدِينَ ، أوْ كما قال ، (١) . وَقَالَ لِكُمَّيْلٍ بِنِ زِيَادٍ (٢): ((القُلُوبُ أَوْعِيَةٌ، فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا، احْفَظْ مَا أَقُولُ لَكَ ، النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: فَعَالِمٌ رَبَّانِىٌّ، وَمُتَعَلَّمْ عَلَى سَبِيلٍ نَجَاةٍ وَهَمَجْ رِعَاعُ ، أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ، مَعَ كُلِّ رِيحٍ يَميلُونَ، لَمْ يَستَضِيتُوا بِنُورِ / الْعِلّمِ، وَلِمَ يَلْجَأُوا إِلىَ رُكْنٍ وَثِقٍ ، العِلْمُ خَيْرُ [ ظ ٣٢١] لَكَ مِنَ المَالِ، العِلْمُ يَحْرِسُكَ وأنتَ تحرسُ المالَ ، العِلْمُ يَزْكُوُ عَلَىَ العَمَلِ ، والمالُ تُفْنِيهِ النَّفِقَةُ، العِلْمُ حَاكِمٌ ، والمالُ مِحْكَومٌ عَلَيْهِ ، ومَحَبَّةُ الْعَالمِ دِينٌ يُدانُ بِهَا ، الْعِلْمُ يُكْسِبُ العَالمِ الطاعَةَ فى حياتِهِ ، وَجَمِيلَ الأحْدُوثَةِ بَعدَ مَوْتِهِ ، وَصنيعة المالِ تَزُولُ بِزَوَالِهِ ، مَاتَ خُزَانُ الَأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءُ، وَالْعُلَّمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِىَ الدُّهْرُ، أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةً ، وَأَمْثَالُهُمْ فى القُلُوُب مَوْجُودَةٌ ، هَاهْ هَاهُ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلىَ صَدْرِهِ - إِنَّ هَهُنَا عِلْماً لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةٍ ، بَلَىَّ أَصَبْتُهُ، لقنا غَيْرِ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ ، يَسْتَعْمِلُ اَلَّةَ الدّين للدّنيا، فَيَسْتَظْهِرُ لحججِ الله تعالى عَلىَ كِتَابِهِ، وَبِنِعَمِهِ عَلَىَ عِبَادِهِ ، أوْ منقادًا لَأهْلِ الحق ، لَ بَصيِرَةَ لَهُ فى إحْيَائِهِ، يَقْتِدِحُ الشّكّ فى قلبِهِ، بأوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهة، لَا ذَا وَلَا ذَاكَ، أَوْ مَنْهُومَ باللذَّاتِ ، سَلِسَ الْقِيَادِ للشُّهَوَاتِ، أَوْ مغرِى بجمع ◌ْلَأَمْوَالِ وَالادْخَارِ ولَيْسَا من دُعَاةِ الدِّينِ ، أقربُ شَبَهاً بهما الْأَنَعَامِ السَّائمة، كذلك يَعُوتُ هَذَا الْعِلْمُ بِمَوْتٍ حَامِلِيهِ ، اللَّهِمَّ بلى لا تَخْلوُ الأرضُ، مِنْ قَائِمٍِ لله عزَّ وجلّ بُحجَّةٍ الله، لِئَلَّ تَبْطُلَ حُجَجُ الله وبيناتُهُ، أُولِئِّكَ هُمُ الأقلّونَ عَددًا ، الأعظمُون عنْدَ الله قدْرًا، بِهِمْ يَدْفَعُ الله عزّ وجلّ عَنْ حُجَجِهِ حتّى يُؤَدّوها إِلىَ نُظَرَائِهِمْ ، ويزْرَعُوهَا فِى قُلُوبٍ أَشْبَاهِهِمْ ، هَجَمَ بِهِمُ العِلْمُ ، عَلىَ حَقِيقَةِ الْأَمْرِ ، فَاسْتَلَانُوامَا اسْتَوعَرَ مِنْهُ المُتْرَفُونَ ، وَأَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَش مِنْهُ الجَاهِلُونَ، صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانِ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْنَظِرِ الْأَعْلَى، أُولَئِكَ خُلَفَاءُ الله فى بِلاَدِهِ ، وَدُعَاتُهُ إِلَى دِينِهِ ، هَاهْ هَاهْ، شَوقًا إِلَى رُؤْيَتِهِمْ ، وَأَسْتَغْفِرُ الله لى وَلَكَ إِذَا شِئْتَ فَقُمَ )) (٣) وَدَخَلَ ضِرَارُ بْنُ ضمرة الكنانى (٤) عَلَى مُعَاوِيَّةَ (١) الحلية (١ / ٧٧) . (٢) كميل - مصغرا - ابن زيادة النخعى الكوفى، عن على، وشهد معه صِفّين، وعنه عبد الرحمن بن جندب، وثقه ابن سعد وابن معين والعجلى . قال خليفة : قتله الحجاج سنة اثنتين وثمانين . انظر : خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى (٢ / ٣٧١) ت (٥٩٩٧). (٣) الحلية لأبى نعيم (١ / ٧٩ - ٨٠) وكتاب من وصايا الرسول 18 الجزء الثالث (٣٠ / ٦٦٤، ٦٦٥). (٤) فى ب (( الصدائى)). ٢٦٥ رَضِىَ الله تعالَىَ عِنْه فَقَالَ لَهُ: صِفْ لىَ عَلَيًّا، فَقَالَ: (١) كَانَ وَالله بَعِيدَ المَدَى، شَدِيدَ الْقُوَّى، يَقُولُ فَصْلاً، ويحْكُمُ عدْلًا، يَتَّفَجِّر العِلْمُ مِنْ جَوَانِهِ ، وَتَنْطِقُ الحِكْمَةُ مِنْ نَوَاحِيهِ ، يَسْتَوْحِشُ مِنَ الدُّنْيَا وَزَهْرتِهاَ، ويَسْتَأْنِسُ بالليْلِ وظُلْمَتِهِ، كَانَ وَالله غَزِيرَ الدَّمْعَةِ، كَثِيرَ العَبْرةِ ، طَوِيلَ الفِكْرَةِ، يُقَلِّبُ كَفَّهُ، وَيُخَاطِبُ نَفْسَهُ، يُعْجِبُهُ مِنَ اللَّبَاسِ مَا قَصُرَ، وَمِنَ الطَّعَامِ مَا خَشُنَ، كَانَ وَالله كَأَحَدِنَا، يُدْنِيِنَا إِذَا أَتَيْنَاهُ ، وَيُجِيبُنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ، وَكَانَ مَعَ تَقَرُّبِهِ إِلَيْنَا، وَقُرْبِهِ مِنَّا، لَا نُكُلِّمُهُ هَيْبَةً لَهُ ، فَإِنْ تَبَسَّمَ يُضِىءُ مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ المَكْتُونِ المِنْظُوِمِ ، يُعُظُّمُ أَهْلَ الدِّينِ ، وَيُحِبُّ المِسَاكِينَ، لَا يَطْمَعُ القَوِىُّ فى بَاطِلِهِ ، ولَا يَبَّأَسُ الضَّعِيفُ مِنْ عَدْلِهِ ، فَأَشْهَدُ بِالله لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِى بَعْضٍ مَوَاقِفِهِ ، وَقَدْ أَرَخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ، وغَارَتْ نُجومُهُ يعِيل فى محرَابِهِ، قَابِضًا عَلَى لِحِيَتِهِ، يَتَعَلْمَلُ تَعَلْمُلِ السَّلِيمِ، وَيَبْكِى بُكَاءَ الحِزِينِ ، فَكَأَنِّى أَسْمَعُهُ الآنَ وَهُوَ يَقُولَّ: يَا رَبِّنَا يَا رَبْنَا يتضرَّعِ إِلَيْهِ ثم يَقُولُ الدُّنْيَاَ: إِلَىَّ تَغَرَّرْتٍ؟ [ و ٣٢٢ ] إِلَىَّ تَشَوَّفْتِ ؟ ، ((هيهاتٍ هيهاتٍ)) (٢) غُرِّى غَيْرِى، قَدْ بِنْتُكِ ثَلَثًا، فَعُمْرُكِ قَصِيرٌ، وَمَجْلِسُكِ حَقِيرٌ، وَخَطَؤُّكِ كَثِيرٌ (٣)، أَهْ أَهْ !! مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ، وَبُعْدِ السَّفَرِ، وَوَحْشَةٍ الطَّرِيقِ ، فَوَكَفَتْ دُمُوعُ مُعَاوُيَةً عَلَى لِحْيَتِهِ مَا يَعْلِكُهاَ، وَجَعَلَ يَنْشِفُهَا بِكُمِّهِ ، وَقَدِ اخْتَنَقَ القَوْمُ بِالبُكَاءِ ، وقَالَ هذا (٤) أبُوالحَسَنِ: كَيْفَ وَجْدُكَ عَلَيْهِ يَا ضِرَارٌ؟ قَالَ: وَجْدُ مَنْ ذُبِحَ وَلَدُهَا (٥) فى حِجْرِهَا، لَا تَرْقَأَ دَمْعُهاَ، وَلَا يَسْكُنُ حُزْنُهاَ، ثُم قَامَ فَخْرجَ)(٦) . وَأْ امْتَّلَا بَيْتُ المَلِ مِنْ صَفْراَءَ وبَيْضَاءَ، قَالَ: الله أكبرُ ، وأعْطَى جَمِيعَ مَا فى بيتٍ مَالِ المسلمينَ وهُوَ يقولُ: يَا صَفْرَاءُ وَيَا بَيْضَاءُ غُرِّى غَيْرِى، حَتَى مَا بَقِىَ مِنْهاَ ديثاَرٌ وَلَا دِرْهَمْ، ثم أمَرَ بِنَضْجِهِ وصلّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، رَجَاءَ أَنَْ يَشْهَدَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» (٧). وقيلَ لَهُ: لِمَ تُرَقع قميصَكَ؟ قَال: لأنَّهُ يَخْشِعُ القَلْبَ ، وَيَقْتَدِى بِهِ المؤْمِن ، ويبعد مِنَ الكِبْرِ (٨)، وَأَتَىٍ بِفَالُوذَجَ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: ((إِنَّكَ طَيِّبُ الرِّيحِ، حَسَنُ اللَّوْنِ ، طَيِّبُ الطَّعْمِ، ولكنْ أكرهُ أَنْ أُعَوِّدَ نَفْسِى مَالَمْ تَعْتَدْهُ(٩) ، وَكَانَ بِالخُوَرْنَقِ يَرْعَدُ تَحتَ (١) فى الحلية (١ / ٨٤) فقال: أو تعفينى ياأمير المؤمنين، قال لا أعفيك، قال: أما إذ لابد فإنه .. (٢) مابين القوسين زيادة من المصدر (١/ ٨٥). (٣) فى المصدر (( وخطرك يسير)). (٤) فى الحلية (٨٥/١) ((فقال: كذا كان أبو الحسن رحمه الله)). (٥): فى المصدر ((واحدها)). (٦) الحلية لأبى نعيم (١/ ٨٤ - ٨٥) وأحسن القصص لعلى فكرى (٣/ ١٩٤) وأن النص مروى لابن عباس وقيل: مروى عن ضرار الصدائى . وانظر النص فى: على بن أبى طالب للاستاذ عبدالسلام العشرى (٩) .. (٧) الحلية (١/ ٨١). وأحسن القصص (٣/ ١٩٩). (٨) الحلية (١/ ٨٣). (٩) الحلية (١ / ٨١). ٢٦٦ قَطِيفَةٍ ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الله قَدْ جَعَلَ لَكَ وَلأَهْلِ بَيْتَِ فى هَذاَ المالِ حَقًّا ، وَأَنْتَ تَصْنَعُ بِنَفْسِكَ مَا تَصْنَعُ، فَقَالَ: وَالله مَا أَرْزَأَكُمْ مِنْ مَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّهاَ لَقَطِيفَتى التىٍ خَرَجْتُ بِهَا مِنَ المِدِينَةِ )) (١) وَرُؤِىَ وَهُوَ يَبِيعُ سَيْفًا لَهُ فى السُّوقِ وَيَقُولُ: مَنْ يَشْتَرِى مِنَى هَذاَ السَّيْفَ ؟ فَوَ الذىِ فَلَقَ الحَبَّةَ، وبرأ النَّسَمَةَ، لَطَالَماَ كَشَفْتُ بِهِ الكَرْبِ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِّهِ وَلَوْ كَانَ عِنْدِى ثَمَنُ إِزَارِ مَا بِعْتُهُ قَطُ(٢)، وَأَنْشَدَ يَقُولُ : كرائم مِنْ رَبِّ يُهِينُ صنِينُ وَقَدْ تَجُوعُ الحَاجَاتُ يَا أُمَّ مَالِكٍ وَمِنْ كَلاَمِهِ فى المنَاجَاةِ: ((كَفَانىٍ عِزَّا أنْ تَكُونَ لِى رَبًّا، وَكَفَانى فَخْراً أنْ أكونَ لَكَ عَبْدًا، أَنْتَ لى كَماً أُحِبُّ، فَوَقُّقْنىٍ لما تحب » (٣) وفى العِلْمِ: ((المرء مخبوء تَحْتَ لِسَانِهِ، تَكَلِّمُوا تُعْرَفُوا، مَا ضَاعَ امْرُؤَّ عَرَفَ قَدْرَهُ)). وفى الأدب: ((أَنْعِمْ (٤) عَلَى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَمِيَرُه ، وَاسْتَغْنِ عَمَّنْ شِئْتَ تكنْ نَظِيَرَهُ ، وَاحْتَجْ إِلَى مَنْ شِئْتَ تَكِنْ أَسِيرَهُ)) . وقالَ: ((مَنْ وُسِّعَ عَلَيْهِ فى دُنْيَاهُ، فَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مُكِرَ بِهِ فَهُوَ مَخْدُوعٌ عَنْ غَفْلَهٍ )). وقالَ: ((الدُّنْيَاَ جِيفَةٌ، فَمَنْ أَرَادَ شَيْئًاً مِنْها فَلْيَصْبِرْ عَلَى مُخَالَطَةِ الكِلََّبِ)). ومِمَّا يُرْوِى مِنْ شِعْرِهِ : وَيَكْفِى المِرْءَ مِنْ دُنْبَاهُ قُوتُ حَقِيقٌ بِالتواضُعِ مَنْ يَمُوتُ فَمَا لِلْمَرْءِ يُصْبِحُ ذَا هُمومٍ صَنِيعُ مَلِيكِناً حَسَنٌ جَمِيلٌ وَحِرْصٌ لَيْسَ يُدْرِكُهُ النُّعُوتُ وَمَا أَرْزَاقُهُ عَنَّا تَفُوتُ وَقَالَ : مَحَمَّدُ النَّبِىُّ أَخِى وَصِهْرِى وَجَعْفَرُنَا الَّذِى يُمْسِى وَيُضْحِىِ /وَبِنْتُ مُحَمَّدٍ سَكَّنِى وَعُرْسىٍ وَحَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عَمِّى يَطِيرُ مَعَ المِلَئِكَةِ ابْنُ أُمِّى مَنُوطُ لَحْمُهَا بِدَمِى وَلَحْمِى [ظ٣٢٢] (١) المرجع السابق (١/ ٨٢). (٢) المرجع السابق (١/ ٨٣، ٨٤). (٣) فى شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد (٢٠ / ٢٥٥) « إلهى: كفانى فخرا أن تكون لى ربا، وكفانى عزا أن أكون لك عبدا، أنت كما أريد ، فاجعلنى كما تريد)). (٤) فى شرح نهج البلاغة ((أفضل)). (٢٠ / ٢٥٥). ٢٦٧ وَسِبْطَا أَحْمِدٍ وَلَداىَ مِنْهاَ سَبَقْتَكُمُوا إِلَى الإِسْلَامِ طُرًّا وَأَوْجَبَ لىِ الوَلَاَءَ مَعَّا عَلَيْكُمْ فَأَيُّكُمْ لَهُ قَسَمٌ كَقَسْمِى (١) صَغِيرًا مَا بَلَغْتُ أَوَانَ حُلْمِى رَسُولُ الله يَوْمَ غَدِيرِ خُمِّ قَالَ أبُوعُمَرَ الزَّاهِدُ: سَمِعْتُ عَليا يَقُولُ : اجْتَمعتْ رُوَاةُ الشِّعْرِ مِنَ الكوفيّينَ والبَصْرِيِّينَ، فَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى عَشَرَة أبياتٍ صحيحةٍ لأمِير المؤمِنِينَ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أنَّ مَا كَانَ زَائِدًا عَلَى العَشَرَةِ فَهُوَ مَنَحْوُلٌ ، وَمِنَ الصَّحِيحِ قَوْلُهُ : (٢) كَلَيْثٍ غَابَاتٍ (٢) كَرِيهِ المَنْظَرِهْ ، أَنَا الَّذِى سَمَّتْنِى أُمِّى حَيْدَرَهُ أُوْ فِيهِم بالصّاعِ (٤) كَيْلَ السَّنْدَرَةْ(٥) رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ نُبِيطِ الأشْجَعِىِّ (٦) قالَ: قالَ عَلىَّ رَضىَ الله تعالَى عنْه : · وَضَاقَ بِهَعَهَا (٧) الصَّنْدرُ الرَّحِيبُ إِذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى الْيَأْسِ القُلُوبُ وَأَرْسَتْ فِى أَمَاكِنِهَا الخطُوبُ وَأَوْطَنَتِ المِكَارِهُ وَاطْمِأَنَّتْ وَلَا أَغْنَىَ بِحِيلَتِهِ الأرِيبُ وَلَمْ يُرَ لِإِنكِشَافِ العُشَّرِ (٨) وَجْهُ يَجِىءُ بِهِ القَرِيبُ الْمُسْتَجِيبُ أَتَاكَ عَلَى قُنُوٍ مِنْك ◌َوْثٌ (١) فى الاتحاف بحب الأشراف للشيخ عبدالله الشبراوى (٦٩) ((له سهم كسهمى)). (٢) حيدره: اسم للأسد. وكان على رضى الله عنه قد سعى أسدا فى أول ولادته، وسعى الأسد حيدره لغلظه، والحادر: الغليظ القوى ، ومراده: أنا الأسد فى جراءته وإقدامه وقوته . (٣) غابات جمع غلبة، وهى الشجر الملتف ، وتطلق على عرين الأسد أى: ماواه، كما يطلقٍ العرين على الغابة ايضا ولعل ذلك لاتخاذه إياه داخل الغاب غالبا. ((فؤاد عبدالباقى على مسلم)). (٤) فى النسخ ((بالكيل)) والمثبت من صحيح مسلم. (٥) ((أوفيهم بالصاع كيل السندرة)) معناه: اقتل الأعداء قتلا واسعا ذريعا، والسندرة: مكيال واسع وقيل: هى العجلة اى اقتلهم عاجلا ، وقيل : مأخوذ من السندرة : وهى شجرة الصنوبر يعمل منها النبل والقسى . انظر : تعليق الشيخ محمد فؤاد عبدالباقى على الحديث رقم (١٨٠٧) كتاب الجهاد والسير ص (١٤٤١) وانظر: شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد (١/ ١٢). (٦) نبيط بن شريط - بفتح المعجمة - ابن أنس بن مالك بن هلال الاشجعى، والدسلمة، شهد النبى # بعرفة ، صحابى له .. حديث ، وعنه ابنه سلمة ونُعَيم بن أبى هند . انظر: خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى (٣/ ٩٠) ت (٧٤٧٥) والثقات (٤١٨/٣) والإصابة (٣/ ٥٥١) والتجريد (٢ / ١٠٤) وأسد الغابة (٥ / ١٤) والمشاهير (٨٢) ت (٣١٣). (٧) فى النسخ ((بما به)) والمثبت من تاريخ الخلفاء (١٧١) . (٨). فى تاريخ الخلفاء ((الضر)). ٢٦٨ فَمَوْصُولٌ بِهَا الفَرَجُ الْقَرِيبُ (١) وَكُلُّ الحَادِثَاتِ إِذَا تَنَاهَتْ وَدُوِى أَيْضًا عَنِ الشَّعْبِىِّ (٢) رَحِمَهُ الله تعالَى قَالَ: قَالَ عَلِىُّ بْنُ أَبِىٍ طَالِبِ رَضىَ اللّه تعالَى عَنْهِ لِرَجُلٍ كَرِهَ صُحْبَةَ رَجُلٍ : وَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُ فَلاَ تَصْحَبْ أَخَا الجَهْلِ حَليمًا حِين آخَاهُ فَكّمْ مِنْ جَاهِلٍ أَرْدَى إِذَا مَا هُوَ مَا شَاهُ يُقَاسُ المرءُ بِالمرءِ مَقَايِيْس وَأَشَْبَاهُ وَلِلِشَّىْءِ مِنَ الشَّيْءِ إِذَا مَا هُوَ مَا حَاذَاهُ ] (٣) [ قيّاسُ الثَّعْلِ بِالنَّعْلِ دَلِيل حِينِ يَلْقَاهُ (٤) وَلِلِقَلْبِ عَلَى القَلْبِ وَدُوِى أَيْضًا عَنِ الْمُبَردِ رَحِمَهُ الله تعالَى، قَالَ: كَانَ مَكْتُوبًا عَلَى سَيْفِ عَلِيّ بنِ أبىٍ طَالِبٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْهُ . وَصَفْوُهَا لَكَ مَمْزُوجٌ بِتِكْدِيرِ لِلنَّاسِ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا بِتَدْبِيرِ لكِنّهُمْ رُزِقُوهَا بِالمقَادِيرِ لَمْ يُرْزَقُوهَا بَعَقْلٍ(٥) بعْدمَا قُسِمَتْ وأحمق (٦) نَالَ دُنْيَاهُ بِتَقْصِيرٍ كَمْ مِنْ أَدِیبِ لَبِيبِ لَا تُسَاعِدُهُ؟ طَارَ البُزَاةُ بِأَرْزَاقِ العَصَافِيرِ (٧) لَوْ كَانَ عَنْ قُوَّةٍ أُوْ عَنْ مُغَالَبَةٍ وَرُوِى عَنْ حَمْزةَ بنِ حَبِيبِ الزَّيَّاتِ رَحِمَهُ الله تعالَى ، قالَ : كَانَ عَلِيُّ بنُ أبىٍ طالِبٍ رَضیَ الله تعالَى عِنْهُ يَقُولُ : فَإِنَّ لِكُلِّ نَصِيحٍ نَصِيحًا وَلَا تُفْشِ سِرَّكَ إِلَّ إِلَيْكَ ل لاَ يَدَعُونَ أَدِيمًا صَحِيحًا (٨) فَإِنِّى رَأَيْتُ غُوَاةَ الرِّجا (١) تاريخ الخلفاء السيوطى (١٧١) . (٢) الشعبى: عامر بن شراحيل أبو عمرو الكوفى، ولد لست سنين مضت من خلافه عمر على المشهور وأدرك خمسمائة من الصحابة ، وقال : ماكتبت سوداء فى بيضاء قط ، ولاحدثنى رجل بحديث فأحببت أن يعيده على ، ولا حدثنى رجل بحديث الا حفظته ، مات سنة ثلاث ومائة أو أربع أو سبع أو عشر. له ترجمة فى: تاريخ بغداد (١٢ / ٢٢٩) وتذكرة الحفاظ (١ / ٧٩) وتهذيب التهذيب (٥ /٦٥) وحلية الأولياء (٤/ ٣١٠) وخلاصة تذهيب الكمال (١٥٥) واللباب (٢ / ٢١) وطبقات الشيرازى (٨١). (٣) مابين الحاصرتين زيادة من تاريخ الخلفاء . (٤) تاريخ الخلفاء السيوطى (١٧١) . (٥) فى النسخ: ((لم يرزقوها بفعل إنما قسمت)). والمثبت من تاريخ الخلفاء للسيوطى (١٧١). (٦) فى النسخة (١) دمائق وفى ب ((وسابق، والمثبت من تاريخ الخلفاء (١٧١). (٧) تاريخ الخلفاء للسيوطى (١٧١) . (٨) تاريخ الخلفاء (١٧١) . ٢٦٩ وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ البَرِّ فى - العِلْمِ - عَنِ الحارِثِ الأعْوَرِ رَحِمَهُ الله تعالَى قَالَ: سُئِلَ عَلىُّ ابنُ أبىٍ طَالِبِ رَضىَ الله تعَلَى عِنْهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَدَخَلَ مبادِرًا ثُمَّ خَرَجَ فى جِدَارِ رِدَاءٍ ، وَهُوُ مُتَبَسِّمْ فَقِيلَ لَّهُ: يَا أَمِيرَ المؤْمِنِينَ إِنَّكَ كُنْتَ إِذَا سُئِلْتَ عَنِ المسْأَلَةِ تَكُونُّ فِيهَا كالسَّّةِ المحْماةِ، قَالَ: إِنّى كُنْتُ حاقِنًا وَلَا رَأْىَ لحاقن، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: [و٣٢٣] كَشَفْتُ حَقَائِقَهَا بِالنَّظَرْ إِذَا الْمُشْكِلَاتُ تَصَدَّيْنَ لى ب عمياء لَا يَجْتَلِهَا البَصَرْ وَإِنْ بَرِقَتْ فى مخيل (١) الصَّوَا وضَعْتُ عَلَيْهَا صَحِيَحَ الفِكَرْ مُقَتَّعََةٌ بِغْيُوبِ الْأُمُورِ أَو كالحسام اليَمَانِىّ الذكّرْ لِسَانِى كَشَفَشَقَةٍ (٢)، أْلَأَرْحَبِى(٣) أَرْبَى عَلَيْهَا بوَاهِى الذَّرَرْ وَقَلْبٌ إِذَا اسْتَنْطَقَتْهُ الهموم يسَائِلُ هَذَا وَذَا مَا الْخَبَرْ؟ وَلَسْتْ بِإِمَّعَةٍ (٤) فى الرِّجَال أبين مما مَضَى مَا غَبَرْ (٧) ولكِنَّنِى مُذْرَبُ(٥) الْأَصْغَرِين (٦) وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : أَخْبَرَنىِ يُوسُفُ بْنُ المِبَارَكِ بنِ كَامِلِ الخطَّاب ، قال أنشدنا أبوالفتح مفلح بن أحمد الرّومِىّ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الحُسَيْنِ [ بنِ العاص ](٨) بنِ أَبِى القَاسِمِ التِّنُوخِىّ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهْ، عَنْ أَجْدَادِهِ إِلىَ عَلىِّ بنِ أبىٍ طَالِبٍ رَضىَ الله تعالىَ عنْهُ : أَصمُ عنِ الكلم المحفّظَاتِ وإِنِّى لَأَتْرُكُ حُلْوَ الكَلَامِ إِذَا مَا اجْتَرَوْتُ سَفَاهَ السَّفِيهِ لَهُ أَلسُنَّ وَلَهُ أَوْجُهُ وَأَحْلُمُ وَالحِلْمُ بِىِ أَشْبَهُ لِكَيْلاَ أُجَابَ بِمَا اكْرَهُ. عَلَىَّ فإِنّىٍ أَنّا الأسْفَهُ فِكَمْ مِنْ فَتِىِّ يَعْجَبُ النَّاظِرِينَ يَنَامَ إِذَا حَضَرَ المكْرُمَاتُ وَعِنْدَ الدّنَاءَةِ يسْتَنْبِهُ (١) المخيل : السحاب الذى يخال فيه المطر. (٢) الشقشقة: ما يخرجه البعير من فيه إذا هاج . (٣) الأرحبى: نسبة الى (أرحب) قبيلة من همدان . (٤) إمعة: الرجل الذى لا رأى له ولا عزم . (٥) مذرب : حاد ماض . (٦) الأصغران: القلب واللسان (٧) أحسن القصص لعلى فكرى (٣/ ٢٣٤) طبعة عيسى البابى الحلبى ٣ سنة ١٩٦٢م وجاء فيه: أن أبا على القالى ذكر فى كتابه الأمالى بضعة أبيات له فى الفخر . (٨) ساقط من (ب) . ٠ ٢٧٠ وَرَوَى ابْنُ أَبِى الدُّنْيَا فى - الصَّمْتِ - عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ(١) رَحِمَهُ الله تعالى قالَ: قَالَ عَلىّ رَضِىَ الله تَعَالىَ عَنْهُ : فَإِنَّ لِكُلِّ نَصِيحٍ نَصِيحَا وَلَا تُفْشِ سِرَّكَ إِلَّ إِلَيْكَ ل لاَ يَدَّعُونَ أَدِيمًا صَحِيحًا فَإِنِّى رَأَيْتُ غُوَاةَ الرِّجَا وَبَلَغَهُ أنَّ ابْنَ السَّوْدَاءِ يُبْغِضُ أَبَابَكْرٍ فَدَعَابِهِ ، وَدَعَا بِالسَّيْفِ وَهَمَّ بِقَتْلِهِ ، فَكُلُّمَ فِيه فَقَالَ: ((لَا تسْألنى، وَسَيَّرهُ إِلى المَدَائِنِ . وحَدَّثَهُ رَجُلٌ بحديثٍ فَقَالَ لَهُ: مَا أَرَاكَ إِلَّ كَذَبْتَنِى، قَالَ: لَمْ أَفْعَلْ، قَالَ: أَدْعُو عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ قَالَ: ادْعُ ، فَدَعَا، فَمَا خرج حتى أصيب)). وَمَرَّ عَلَى مَزْبَلَةٍ ، فلمَّا رَأَى مَا فِيها قَالَ: هَذَا مَا بَخِلَ بِهِ البَاخِلُونَ ، أَوْ كَمَا قَالَ . وَكَانَ نَقْشُ خَاتَمِهِ : محمّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَيَتَخَتُّمُ فِى يَسَارِهِ ، وَكَانَ مِمِّنْ جَمَعَ القُرآنَ فى حَيَاةِ رَسُولِ اله ◌َلِ . وَرَكِبَ مَرَّةً حِمَارًا وَدَلَّى رِجْلَيْهِ إِلَى مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ قَالَ: ((أَنَا الَّذِى أَهَنْتُ الدُّنْيَا)) . وكانَ يَقُولُ: ((تَعَلمَّوا الْعِلْمَ تُعْرَفُوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ ، فَإِنَّمَا أَهْلُهُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِهِ ، وَسَيَأْتِى مِنْ بَعْدِكُمْ زَمَانٌ يُنكَرُ فِيهِ مِنَ الحقِّ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِ )). وَصَعِدَ يومًا المِنْبَرَ فَحَمِدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وصَلَّى عَلَى رَسُولِهِ ﴿ وَذَكَرَ المَوْتَ فَقَالَ: عِبَادَ الله، الموتُ ليْسَ فِيهِ فَوْتُ، ثُمَّ قالَ: فالنَّجَاءِ النَّجَاء، والرَّجَاءِ/[ ظ ٣٢٣] الرّجَاءِ ، وراءَكُمْ طَالِبٌ حَثِثٌ، الْقَبْرُ فَاحْذَرُوا ضَغْطَتَهُ وَوَحْشَتَهُ، أَلَا وَإِنَّ القَبْرِ حفرةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ، أَوْ رَوضَةُ مِنْ رِيَاضِ الجنَّةِ ، أَلَ أَنَّهُ يُتَكِلَّمُ فى ذَلكَ اليوم ثلاثَ مرَّاتٍ ، فيقولُ: أَنَا بَيْتُ الظُّلْمَةِ ، أَنَا بَيْتُ الدُّودِ ، أَنَا بَيْتُ الوَحْشَةِ ، أَلَا وَإِنَّ وَرَاءَ ذَلِكَ يَوْمٌ يَشِيبُ فِيهٍ الصَّغِيرُ، وَيَسْكَرُ فِيهِ الكَبِيرُ، وَتَضَعُ كلُّ ذَاتٍ حَمْلٍ حَمْلَها ، وَتَرَىّ النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بسُكَارَى وَلَكِنّ عَذَابَ الله شَدِيدٌ ، أَلَا وَإِنَّ وَرَاءَ ذَلِكَ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ ، نَارٌ حَرُّهَا شَدِيدٌ ، وَقَعْرُهَا بَعِيدٌ ، وَخَازِنُهاَ مَالِلٌ، ثُمّ بَكَى وبَكَى المسلمونَ حَوْلَهُ، ثمّ قالَ: أَلَ وَإِنَّ وَرَاءَ ذَلِلَ جَنَّةً عَرْضُهاَ السَّمَوَاتُ والأرْضُ أُعِدَّتْ للمثَّقِينَ، أَحَلَّنَاَ الله وَإِيَّاكُمْ دَارَ النَّعِيمِ، وَأَجَارَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنَ العَذَابِ الآلِيمِ)). (١) حمزة بن حبيب الزيات، مولى تيم الله، أخو حُبَيّب بن حبيب، كنيته أبو عمارة، وكان من قراء القرآن، والمتورعين فى السر والإعلان ، مات سنة ست وخمسين ومائة . ترجمته فى: الجمع (١/ ١٠٦) والتهذيب (٣/ ٢٧) والتقريب (١٩٩/١) والكاشف (١/ ١٩٠) وتاريخ الثقات ص (١٣٣) والتاريخ الكبير (٢/ ١/ ١٤٨) وتاريخ أسماء الثقات ص (٧١). والمشاهير (٢٦٦) ت (١٣٤١). ٢٧١ وَقَالَ لِرَجُلٍ ذَمَّ الدُّنْيَاَ: ((الدُّنْياَ دارُ صِدْقٍ لمنْ صَدَقَهَا، وَدَارُ نَجَاةٍ لمنْ فَهِمَ عِنْها، وَدَارُ غَنَاءٍ لِنْ يَتَزْوَّدُ مِنْها، ومَهْبِطُ وَحْىِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَمُصَلَّ مَلَائِكَتِهِ ، ومسجِدُ أَنْبِيَائِهِ عَلَيْهِمُ الصلاةُ والسَّلَامُ، ومُنْجِزُ أَوْلِيَائِهِ ، فَيَأَيُّهاَ الذام للدُّنْياَ المعَلِّلُ نَفْسَهُ حتَّى خَدَعَتْكَ الدُّنْيَاَ، لَا تَغْتَرَّبِهاَ، وَلَ يَغُرََّكُمْ بِاللهِ الْغَرور، أَوْ كَماَ قَالَ . وقَالَ: ((إِنَّ الزُّهْدَ فِى كَلِمَتَيْنِ مِنَ الْقُرآنِ: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ (١) . وَقَالَ: ((عَجِبْتُ لَنْ يَدْعُوا وَيَسْتَبْطِىءُ الإِجَابَةَ، وقَدْ سَدَّ طُرُقَهاَ بِالمعَاصِى وَالذُّنُوبِ)). الخامس: فِيمَا حَصَلَ لَهُ مِنَ المشَاقُّ، وَوَصِيَّتُهُ ، وَسِبَبُ وَفَاتِهِ رَضىَ الله تعالَى عنْه : وأَخْبِرَهُ وَِّ بَأَنَّهُ لَا يُرْزَأُ مِنَ الدُّنْياَ شيئًا، وَلَا تُرْزَأُ مِنْهُ الدُّنْياً شيئًا، فَلَمْ يَصْفُ لَهُ الأمرُ مدةَ الخلافَةِ ، واستنجد (٢) أهلُ الشَّامِ وصَالُوا وجَالُوا، وكلَّماَ ازْدَادَ أهْلُ الشَّامِ قوةً ضَعُفَ امْرُ [ أهلُ] (٣) العِرَاقِ فتخلوا عنْه ونَكَلُوا عَنِ القِيَامِ مَعَهُ، وكانَ يُكْثر أنْ يَقُولَ : ما يحسب أَشْقَاهَا أوْ مَا يَنْتَظِرُ ثُمّ يقولُ: لَتُخْضَبَنَّ هذِهِ، وَيُشِيرُ إِلَى لِحْيَتِهِ الكريمةِ مِنْ هَذِهِ ، ويُشِيرُ إِلَى هَامَتِهِ ، كَماَ رَوَاهُ البَيْهَقِىُّ مِنَ طُرقُ [قالَ: أنشدكُمْ بِالله أَنَّ نَقتل غيْرِ حَاَمَلَّ] (٤) . روَى الخطيبُ عنْ جابِرِ بنِ سَمِّرَةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿ لِعَلِىّ : ((مَنْ أَشْقَى النَّاسِ مِنَ الأوَّلِينَ؟ قَالَ: عَاقِرُ النَّاقَةِ، قَالَ: فَمَنْ أَشْقَى الآخَرِينَ ؟ قالَ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((قَاتِلُكَ)) (٥) وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فى - كتاب القَدَرِ - أنّهُ لَأَ كَانَ أيَّامَ الخَوارِجْ كَانَ أَصْحَابُ عَلِىّ [ بنِ أَبىٍ طَالِبٍ](٦) رَضىَ اَلله تعالَى عِنْهَ يحرسْوُنَهُ كلَّ لَيْلَةٍ عَشَرَةٌ يَبِيتُونَ فى المسْجِدِ بالسِّلاَحِ فَرأَهُمْ ، فَقَالَ: ((ما يُحْبِسُكُمْ؟ ، قالُوا: نَحْرُسُكَ، فقالَ: مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ؟ أَو من أهل الأرض؟ قلنا : من أهل الأرض (٧))) ثُمّ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَكُونُ فى الأرْضِ شَىْءٌ حَتَّى يُقْضَى فى السَّمَاءِ ، وَ إِنّ عَلَىَّ مِنَ الله جُنَّةً حَصِيئَةً (٨)، وَفِى رِوَايَةٍ: وَإِنَّ الَأَجَلَ جُنَّةٌ(٩) [ و ٣٢٤] (١) سورة الحديد: الآية (٢٣) . (٢) فى أ ((واستبخل)) والمثبت من (ب، ز). (٣) زيادة من (ب) . (٤) ساقط من (ب) . (٥). تاريخ الخطيب البغدادى (١/ ١٣٥) والبداية والنهاية (٦ / ٢١٨). (٦) زيادة من (ب) . (٧) زيادة من العقد الفريد (٣/ ١٢٣) . (٨) العقد الفريد (٣/ ١٢٣) . (٩) اى درع . ٢٧٢ حَصِينَةٌ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّ وَقَدْ وُكَّلَ بِهِ مَلَكٌ، فَلاَ تُرِيدَهَ دَابَّةٌ، وَلَا شَىْءٍ إِلَّ قَالَ: اتَّقْهِ ، اتَّقْهِ ، فَإِذَا جَاءَ القَدَرُ خَلَّياً عَنْهُ(١)، وإِنَّهُ لَا يَجِدُ عَبْدٌ حَلَاوَةَ الإِيَمانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخِطِنَّهُ، وأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيِصُيِبَهُ ، وَكَانَ يَدْخُلُ المسجدَ كلَّ لَيْلَةٍ فَيُصَلِّى فِيهِ فلمأَ كَانَتِ اللَّيلةُ الَّتِى قُتِلَ فى صُبْحَتِهِاَ قَلِقَ تِلْكَ اللَّيلةَ، وجَمَعَ أَهْلَهُ)) وفى رِوَايَةٍ ، قَالَ الحِسَنُ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِى لَيْلَةَ قُتِلَ صَبَاحَهاَ ، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّى ، فلماً انْصِرفَ ، قَالَ: يَا بُنَى إِنَّى بِتُّ البارحةَ أُوقِظُ أَهْلِى ؛ لأنَّها ليَلةُ الجمعةِ ، صبيحةَ قدر لسبعَ عشْرةَ مِنْ رمضانَ ، فملكتنى عيناىَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَهَ فقلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَاذَا لَقِيتَ مِنَ أُمَّتِك من الَّلْأَوَاءِ وَاللَّدَدِ؟ فَقَالَ لى رَسُولُ اللهِ وََّ: ادْعُ عَلَيْهِمْ فَقُلتُ: ((اللَّهُمْ أَبْدِلْنىٍ بِهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرِ مِنْهْم ، وأبْدِلْهُمْ مَنْ هُوشَر مِنِّى ، قالَ الحسَنُ: فبينَما هُو يحدثُنىٍ إِذْ جَاءَهُ مُؤَذِّنُهُ ابْنُ التَّيَّحِ فأذّنه بالصَّلَةِ ، فلما خَرجَ المؤذِّنُ بِيْنَ يديهِ، ونادَى بِالصَّلَاةِ اعْتَرِضَهُ ابْنُ مِلْجَمٍ » وفى روايَةٍ: فلماَ خرجَ إِلَى المسْجِدِ ضَربهُ ابنُ مِلْجَمٍ قَبَّحَهُ الله تعالَى عَلَى دِمَاغِهِ ، فَانْتَبَهَ، وَكَانَّ سَيْفُهُ مَسْمُومًا وَضَربَهُ شَبِيبٌ فَلَمْ يُصِبْهُ، لأنَّ ضَرْبَتَهُ جَاءَتْ فى الطَّاقِ، ونَادَى عَلِىُّ: لَا يَفُوتنكُمُ الرَّجُلُ فَشَدَّ النَّاسُ عَلَيْهِاَ فى كلِّ ناحيةٍ ، فَهَرَبَ شَبِيبٌ ، وقُبِضَ عَلِى ابْنِ مِلْجَمٍ ، فَقَالَ عَلِىُّ رَضِىَ الله تعالَى عنْه: ((أَطْعِمَّوهَ وَاسْقُوهُ ، فإِنْ عِشْتُ فَأَنَا وَلِىُّ دَمىٍ ، فَإِنْ شِئْتُ أَنْ أَعْفُوَ أَوْ أَقْتَصّ، قَالَ تعالَى: ﴿وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (٢) وإِنْ مِتُّ فَاقْتُلُوهَ كَماَ قَتَلَنِى ﴿ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ الله لَا يُحِبُّ المِعْتَدِينَ﴾ (٣) قالَ أَهْلُ السِّيَرَ: انْتَدَبَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الخَواَرِجِ: عَبْدُ الرحمن (٤) بنِ مِلْجَمِ المرادِىّ، وهُوَ مِنْ حِمْيَرَ، وعداده مِنْ بَنىِ مُرَادٍ ، وهو حَلِيفُ بْنُ جَبَلَةَ مِنْ كِنْدَةَ ، والبرك (٥) بنُ عبْدِ الله التميمىّ، وعمرُو بنُ بكر(٦) التَّمِيمِىّ فَاجْتَمعوا بمكَّةَ وتعاقدُ واليقْتلنَّ عَلىَّ بِنَ أبىٍ طَالِبٍ، وَمُعَاوِيَةَ، وَعَمْرَو بنِ العَاصِ فَقَالَ ابْنُ مِلْجَمٍ: أَنَا لِعَلىٍّ، وقَالَ البركَ(٧): أَنَا (١) فى شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد (١٩ / ٢١) فقرة (١٩٧) (( إن مع كل إنسان ملكين يحفظانه، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه ، وإن الأجل جنة حصينة)). (٢) سورة المائدة (٤٥). (٣) سورة البقرة الآية (١٩٠). انظر: العقد الفريد لابن عبد ربه (١٢٣/٣) وتاريخ الأمم الإسلامية للشيخ محمد الخضرى بك (٢ / ٨٠) طبعة ١٩٦٩م. (٤) فى ( (( عبد الله)) والمثبت من تاريخ الأمم الإسلامية (٢ / ٧٩) . (٥) فى ا (( والمبارك)) والمثبت من المرجع السابق. (٦) فى ١ (« بكير، والمثبت من المرجع السابق. (٧) فى ١ ((ابن المبارك، والمثبت من المرجع السابق. ٢٧٣ ◌ُعَاوِيَّةَ، وَقَالَ الآخَرِ: أَنَا لِعَمْرِو، وتعَاهَدُوا أَلَّ يَرْجِعَ أَحَدٌ عَنْ صَاحِبِهِ حَتَّى يَقْتُلَهُ ، أَوْ يَمُوتَ [ دونه](١) وتَوَاعَدُوا لَيْلَةَ غُشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ ((سنة ٤٠)) (٢)، فَتَوَجَّهَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى المصر الَّذِى فِيهِ صَاحِبُهُ، الَّذِى يُرِيُّد قَتْلَهُ، فَضْرَبَ ابْنُ مِلْجَمٍ عَلِيًّا بِسَيْفٍ مَسْمُومٍ فى جَبْهَتِهِ، فَأَوْصَلَهُ إِلَى دِمَاغِهِ فى اللَّيْلَةِ المِذْكُورَةِ، لَيْلَةِ الجُمُعَةِ ((١٥ رمضان سنة ٤٠))(٣) ، ولمأَ ضَرَبَهُ ابْنُ مِلْجَمٍ قَالَ: فُزَّتِ وَرَبّ الكَعْبَةِ (٤). وَأَوْصَى سَيِّدانًا: الحَسَنَ والحسَيْنَ رَضىّ الله تَعَالَى عِنْهُمَا بِتَّقْوَى الله عَزَّ وجَلّ وبِالصَّلاَةِ، وَالزَّكَاةِ، وَغَفْرِ الذُّنُوبِ، وَكَظْمِ الغَيْظِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَالحِلْمِ عَنِ الجَاهِلِ، وَالتَّفَقُّهِ فى الدِّينِ ، وَالتََّبّتِ فى الأمْرِ ، وَتِلَاوَةِ القُرآنِ، وَحُسْنِ الحِوَارِ ، وَالأمْرِ بِالمعْرُوُفِ، والتَّهْىِ عَنِ المنكَرِ ، وَاجْتِنَّابِ الفَوَاحِشِ ، وَوَصَّاهُمَا بِأَخِيهِمَا مُحَّمَدٍ بِنِ الحَنَفِيَّةِ، وَوَصَّاهُ بِمَا وَصَّاهُمَا، وأَنْ يُعَظِّهَمُاَ، وَلَا |[ ظ ٣٢٤ ] يَقْطَعُ أَمْرًا دُونَهُمَا، وَكَتَبَ ذَلِكَ كلَّهُ فى كتابٍ وَصِيَّتِهِ . وصوُرَةُ الوَصِيَّةِ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرّحَّمَنُ الرَّحِيمِ﴾ (٥) هَذا مَا أَوْصَ بِهِ عَلىُّ بِنُ أَبیٍ طَالِبٍ، أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا عِبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالهُدَى ودِينِ الحِّق لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلُّهِ وَلَّوْكَرِهَ المشْرِكُونَ﴾ (٦) ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتیِ وَنُسَكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتىٍ للهِ رَبِّ الْعَالِينَ. لَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ المسْلِمِين﴾(٧) أُوصِيكَ يَا حَسْنُ وجَمِيعُ وَلَدِى وَأَهْلِى، وَّمَنْ بَلَغَهُ كِتَّابِى: بِتَقْوَى الله رَبِّكُمْ ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ وَطَاعَتِهِ، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ، ﴿ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٨). الله جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (٩) فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ لَ يقولُ: ((صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنْ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلاةِ ، وَالصِّيَّامِ ، وانْظُرُوا إِلَى ذَوِى رَحِمِكُمْ فَصِلُوهُمْ ، وَلَ تَبْغُوا الدُّنْيَاَ، وَلَ تَبْكُوا عَلَى مَازَوَى عَنْكُمْ مِنْهاَ، وَقُولُوا الحَقَّ، وَارِحَمُوا الْيَتِيَمَ، وَكُونُوا لِلِظَّالِمِ خَصْمًا ، ولِلِمَظْلُومِ نَصْرًا، وَاعْمَلُوا بِمَا فى كِتَابِ الله عزَّ وجلَّ، وَسنَّةِ رَسُولِه ◌ِوََّ، وَلَا يَأْخُذْكُمْ فى الله لَوْمَةَ لَائِمٍ ، ثُمَّ لِيَهُونَ عَلَيْكُمُ الحَسَابُ ، الله الله فى الصَّلاَةِ ، فإِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ ، والله الله فى (١) زيادة من (ب). (٢) زيادة من تاريخ الأمم الإسلامية (٢ / ٧٩) . (٣) زيادة من المرجع السابق (٤). العقد الفريد لابن عبد ربه (٣/ ١٢٣). (٥) سورة الفاتحة : الآية (١). (٦) سورة التوبة من الآية (٣٣) وسورة الفتح من الآية (٢٨) وسورة الصف من الآية (٩). (٧) سورة الأنعام: الآيتان (١٦٢، ١٦٣). (٨) سورة البقرة الآية (١٣٢) وسورة آل عمران الآية (١٠٢). (٩) سورة آل عمران: الآية (١٠٣). ٢٧٤ الجِهَادِ فى سَبيلِ الله تعالَى، بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ، والله ، الله فى الزَّكَاةِ فَإِنَّهاَ تُطْفِىءُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَلله الله فى ذُرِّيَّةِ نَبِيُّكُمْ مُحَمَّدٍ ﴿ لَا يُظْلَمُنَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ، والله الله فى أصحاب تَبِيكُمْ مُحْمَّدٍ ﴿ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِهَ أَوْصَى بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَأَصْحَابِهِ، والله الله ◌َفَى الفُقْرَاءِ وَالَسَاكِينِ فَاشْرِكُوهُمْ فِى مَعَايِشِكُمْ، والله اللّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانِكُمْ ، وَلَا تَخَافُنَّ فى الله لَوْمَةَ لَئِمٍ، يَكْفِكُمُ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، مَنْ أَرَادَكُمْ، وَبَغِىَ عَلَيْكُمْ، وَقُولُوا: حَسْبُنَا الله وَنِغَمَ الوَكِيلُ كَماَ أَمَرَكُمُ الله عَزَّ وَجَلِّ، وَلَا تَتْرُكُول الأمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْى عَنِ المِنْكَرِ، فَيُوَلَّى الَأَمْرَ لِشَرَارِكُمْ، ثُمَّ يَدْعُوا خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِالتَّوَاَصُلِ، وَالتَّبَاذُلِ، وَإِيَّاكُمْ والتَّابُرَ وَالتَّقَاطُعَ وَالتَّفَرُّقَ، ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى البَرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والعُدْوَانِ وَاتَّقُوا الله إِنَّ اللّه شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾(١) حَفِظَكُمُ الله مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ ، وحَفِظَ فِيكُمْ بَيْتَكُمْ ، أَسْتَوْدِ عِكُمُ اللهِ، وَأَقْرَأَ عَلَيْكُمُ السَّلَاَمَ ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ لَمْ يَنِطِقْ إِلَّ بِلا إله إِلَّ الله ، وَلَأَ اخْتُضِرَ جَعَلَ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِعَهُ: لَا إِلَهَ إِلَّ الله، لَا يَقُولُ غَيْرَهَا حَتَّى قُبِضَ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتّينَ سَنَّةً عَلَى الصَّحِيحِ المَشْهُورِ، وَقِيلَ: إِنَّ آخِرَ كَلَامِهِ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٢) ثُمَّ تُوَُّ بالكُوفَهِ لَيْلَةَ الأحَدِ ، السّابِعَ وَالعِشْرِينَ، وَقِيلَ: التَّاسِعَ/ [ و ٣٢٥ ] وَالعِشْرِينَ، وقِيلَ: التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهُ(٣)، وغَسَّلَهُ ابْنَاهُ: الحسَنُ والحُسَيْنُ، وعبْدُ الله بنُ جَعْفَرَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهُمْ، وكُفِّنَ فِى ثَلاَثَةِ أَثْوَاَب لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَ عِمَامَةٌ، وَكَانَ عِنْدَهُ شَىْءٌ مِنْ حنُوطِ رَسُولِ اللهِيَ، أَوْصَىَ أَنْ يُحَتَّطَ بَهِّ فَحَتَّطُوهُ بِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ الحَسَنُ ، وَدُفِنَ بِالكُوفَةِ عِنْدَ قَصْرِ الإِمَارَةِ، وَغُمِّىَ قَبْرُهُ، وقِيلَ: إِنَّ عَلِيًّا صبر فى صُنْدُوقٍ، وكَثَّرُوا عَلَيْهِ مِنَ الكَافُورِ، وحُملَ عَلَى بَعِيرِ يُرِيدُونَ بِهِ المدينَةَ ، فلمّا كَانَ بِيلَادٍ طَىٍّ أَضَّلُّوا البَعِيَر ليلاً، فَأَخَذَتْهَ لَىءٍ وَدَفْنُوهُ، وَنَحَرُوا الْبَعِيرَ . وَقَالَ الْمُبِّردُ : (٤) عَنْ مُحمَّدٍ بِنِ حَبِيبِ : أَوَّلُ مَنْ حُوِّلَ مِنْ قَبْرِ إِلَى قَبْرِ علىُّ بنُ أبىٍ طالب رَضىَ الله تعالَى عِنْه وأرْضَاهُ، وَرَضَىَ غَنَابِهِ، وَرَزَقَنَا مَحَبَّتَهُ، وَسَائِرِ أَصْحَّابِ رَسُول الله ﴿، وَأَدَامَ ذَلِكَ لَنَاَ إِلَى يَوْمٍ نَلْقَاهُ. (١) سورة المائدة من الآية (٢) . . (٢) سورة الزلزلة: الآيتان (٧/ ٨). (٣) شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد (١ / ١٥، ١٦). (٤) المبرد : هو أبو العباس محمد بن يزيد الثمالى ، كان شيخ أهل النحو والعربية وإليه انتهى علمها ، له التأليف النافعة فى الأدب منها : كتاب الكامل والروضة والمقتضب وغير ذلك أخذ عن أئمة اللغة، وأخذ عنه الصولى ونفطويه النحوى ، وكان حسن المحاضرة ، مليح الأخبار، كثير النوادر ، وقد ختم بالمبرد مع ثعلب تاريخ الأدباء ولد سنة (١٠هـ / ٨٢٦م) وتوفى سنة (٢٨٥هـ / ٨٩٨م) مقدمة فقه اللغة للثعالبى والمبرد حياته وآثاره بقلم أستاذنا الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة القاهرة ١٣٨٥هـ. ٢٧٥ السَّادِسُ : فِيمَا رُثَّىٍ بِهِ رَضىَ الله تعالَى عنْه . رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ لأبىِ الأسْوَدِ الدُّوَّلِىِّ [ رَحِمَهُ الله تعالَى](١) يَرْثىِ عَلِيًّا رَضى الله تعالَى عنْه : أَلَا يَا عَيْنُ وَيْحَكِ أَسْعِدِينَا وتَبْكِى أُمَّ كُلْتُومٍ عَلَيْهِ أَلَ قُلْ لِلِخَواَرِجِ حَيْثُ كَانُوا أَفِى شَهْرِ الصِّيَّامِ فَجَعْتُموُنَا ؟ قَتَلْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المطَايَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ فَدَاهَا (٢) وكُلُّ مَنَاقِبِ الخَيْرَاتِ فِيهِ [ لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حَيْثُ كَانَتْ إِذَا اسْتَقَبَلْتَ وَجْهَ أَبِىِ حُسَيْنْ وَكُنَّا (٥) قَبْلَ مَقْتَلِهِ بِخَيْرَ يُقِيمُ الحَقَّ لَا يَرِتَابُ فِيهِ وليْسَ بكاتِمٍ عِلْمًا لدَيْه كَأَنَّ النَّاسَ إِذْ فَقَدوا عَلِيًّا فَلاَ تَشْمَتْ مُعَاوِيَةُ بن صَخْر «وقل للشامتين بنا أفيقوا أَلَا تَبْكِى أَمِير المؤْمِنِينا بعَبْرَتِهَا وَقَدْ رَأَتِ اليَقِينَا فَلاَ قَرَّتْ عُيُونُ الحَاسِدِينَا بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا؟ وَذَلَّلَهَاَ ، وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ قَرَأَ المَثَانِى وَالمِئِينَا (٣) وَحُبّ رَسُول رَبِّ العَالَمِينَنا بَأَنَّكَ خَيْرُهُمْ حَسَبًا وَدِينَا ](٤). رَأَيْتَ الْبَدْرَ فَوْقَ النَّاظِرِينَا نَرَى مَوْلَى رَسُول الله: فِينَا وَيَعْدِلُ فى العِدَى والأقربينَا ولمْ يُخْلَقَّ مِنَ المتكبرينا(٦) نَعَامٌ حَارَ فى بَلَدٍ سِنِينَا فَإِنَّ بَقِيَّةَ الخُلَفَاءِ فِينَا (٧) سيلقى الشامتون كمالقينا)) (٨) (١) ساقطة من (ب) . (٢) فى النسخ ((حذاها، والتصويب من أحسن القصص (٣/ ١٩١). (٣) فى النسخ ((والمبينا)) والمثبت من المرجع السابق. (٤) ما بين الحاصرتين ساقط من (ب، ز) راجع: تاريخ الخلفاء (١٧٤). (٥) فى ا ( وكان)) تحريف. (٦) فى النسخة ( ((المتجبرينا)) والمثبت من المصدر وكذا أحسن القصص لعلى فكرى (٣/ ١٩١) طبعة عيسى الحلبى. (٧) تاريخ الخلفاء السيوطى (١٧٤، ١٧٥) . (٨) زيادة من أحسن القصص (٣/ ١٩١) . ٢٧٦ الباب الحادى عشر فى بَعْضٍ فَضَائِلِ طَلَحةَ بنِ عُبَيْدِ الله (١) رَضىَ الله تعالى عنْه. وفَيهِ أَنْوَاعٌ : الأوّل : فى نَسَبِهِ وأَوْلَادِهِ رَضِىَ الله تعالى عنْه : فَهُوَ طَلْحَةُ بِنِ عُبَيْدِ الله، بنِ عُثْمانَ بنِ عَمْرِو بنٍ كَعْبٍ بِنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ ، بِنِ مُرَّةَ ، بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَىٍّ، القُرَشِِّ، التَّيْمِىِّ، المَكِّىِّ، المدَنِىّ، يَلْتِقَى مَعَ رَسُولِ اللهِ لَّه فِى مُرَّةَ. وأمُّهُ : الصَّعْبَةُ بِنْتُ الحَضْرَمِىِّ، أُخْتُ العَلَاءِ أَسْلَمَتْ رَضىَ الله تعالى/[ظ٣٢٥] عنْها.(٢). كَانَ أَدَمَ (٣)، وَقِيلَ: أَبْيَضَ، حَسَنَ الوَجْهِ، كَثِيرَ الشَّعْرِ الى القصَرِ أَقْرَبُ، رُحْبَ الصَّدْرِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ المِنْكَبَيْنِ، ضُخْمَ القَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى أَسْرَعَ، وَإِذاَ الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، وَلَا يُغَيِّرُ شَيْئَهُ، وَكَانَ فى الشِّدَّةِ والقِلَّةِ لِنَفْسِهِ بَذُولًا، وَفى السَّعَةِ والرِّضَا وَصوُلًا (٤) . وكَانَ لَهُ عَشَرَةُ أَوْلَادٍ : مُحمَّد السَّجَّادُ (٥)، وعِمْرَانُ، أُمُّهُمَا: حِمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ (٦) .. ومُوسىَ ، ويَعْقُوبُ، وإِسْحَاقُ، وأُمُّهُمْ : أَبَانُ بِنْتُ عُتِبَةَ بنِ رَبِيعَة . وزكريًّا ، ويُوسُفَ، وعَائِشة (٧) وأُمُّهم: أُمّ كُلْتُومِ بنتُ الصِّدِيقِ . وعِيسِىَ، وَيَحْيِىَ، أُمُّهُمَا: سُعْدَى بِنْتُ عَوْفِ بْنِ خَارِجَةَ . بـ (١) له ترجمة فى: تاريخ الصحابة (٢٤) ت (٥) والثقات (٣/ ٢١٤) والإصابة (٢ / ٢٢٩) الحلية (١ / ٨٧) والطبقات لابن سعد (٣ / ١ / ١٥٢ - ١٦١) وأسد الغابة (٣/ ٨٥ - ٨٩) والخلاصة (١٨٠) والسير (١/ ٢٣). (٢) الرياض النضرة (٥ / ٦) ذكره ابن الضحاك فى الآحاد والمثانى وراجع: المعجم الكبير للطبرانى (١ / ١١٠،١٠٩) برقم (١٨٧) قال فى المجمع (٩ / ١٤٧) وإسناده حسن وكذا الطبرانى (١/ ١٨٨) ورواه الحاكم (٣/ ٦٨٨). (٣) آدم: أسمر، والأدمة بالضم: المسرة، والأدمة: الوسيلة إلى الشىء قاله الفراء. ( المرجع السابق ٤/ ١٢ (٤) الرياض النضرة (٤ / ١٢) والمعجم الكبير للطبرانى (١/ ١١١/ ١١٢) برقمى (١٩١، ١٩٢) والمجمع (٩ / ١٤٧) ورواه الحاكم (٣/ ٣٧٠) وكذا المجمع (٩/ ١٤٧) وإسناده حسن وأبو نعيم فى الحلية (١ / ٨٨) (٥) سمى بذلك؛ لكثرة عبادته. راجع: الرياض النضرة (٤ / ٣٨) أخرجه الدار قطنى. قتل مع أبيه يوم الجمل وله عقب. (٦) أمها: أميمة بنت عبدالمطلب عمة رسول الله#: لاعقب له ((الرياض (٤/ ٣٩). (٧) وعائشة شقيقة زكريا ويوسف ، وتزوجها مصعب بن الزبيربن العوام بعد، أن كانت حلفت ان تزوجته فهو على كظهر أمى ، فأمرت بكفارة الظهار ، فكفرت ثم تزوجته . ذكر الإمام ابن العربى فى أحكام القرآن أن التحليل والتحريم فى النكاح بيد الرجل ، وان هذا إجماع ، فالظهار بيد الرجل ، وليس للمراة ظهار كما أنها ليس لها طلاق: فإنه لمن أخذ بالساق ، فما كان من عائشة: ليس بشرع «الرياض النضرة (٤ / ٤٠). ٢٧٧ وأمّ إِسْحَاقَ، والصَّعْبَةُ، ومَرْيَمْ ، وصَالِحُ، وأسْلَمَ أَخَوَاهُ: عُثْمَانُ ، وعَبْدُ الرَّحمْنِ، لَهُ عِدَّةُ مَوَالى (١) . الثَّانِىَ: فى جُمَلٍ مِنْ فَضَائِلِهِ : فَهُوَ أحدُ الْعَشَرةِ البَشَّرَةِ بِالجنَّةِ ، والثَّمَنِيَةِ الَّذِينَ سَبَقَوا إلى الإسْلَمِ، والسِّنَّةِ أَصْحَاب الشُّورَى ، والخَمْسَةِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا عَلَىَ يَدِ الصِّدِّيقِ رَضىَ الله تَعَالى عنْه، شَهِدَ المِشَاهِدَ كُلَّهَاَ مَعَ رسولِ اللهِوََّ، إِلَّ بَدْرَاً، فَإِنَّهُ بَعَثْهُ رَسُولُ اللهِلَ إِلى طَرِيقِ الشَّامِ يَتَجَسَّسُ الأخْبَرَ (٢)، فَقَدِمَ بَعْدَ رُجُوعِ رَسُولِ اللهَِّ مِنْ بَدْرِ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِوَلِ فِى سَهْمِهِ (٣)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِوَّهِ لَكَ سَهْمُكَ، قَالَ: وَأَجْرَى يارَسُولَ الله؟ قَالَ: وَأَجِرك (٤)، وَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِوََّ: طَلْحَةَ الخَيْرِ، وطَلْحَةَ الجُودِ، وطَلْحَةَ الْفَيَّضَ لِكَثْرَةِ جُودِهِ (٥) . روَىَ ابْنُ عَسَاكِر، عَنْ مُحمَّدٍ بِنِ إبْرَاهِيمَ بنِ الحَارِثِ (٦) ، وأبِى سَعِيد رَضىَ الله تعالىَ عنْه، أنَّ رَسُولَ اللهِوََّ قَالَ لِطَّلْحَةَ: «مَا أَنْتَ يَطَلْحَةُ إِلَّا فَيَأَضَُ(٧))) بَآَعَ أَرْضاً بِسَبْعِمَائَةٍ أَلْفٍ ، فَبَأَتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كُلَّها، وَرُسُلُهُ، تَخْتَلِفُ إلَى فُقَرَاءِ أَهْلِ المدِينَةِ، فَمَا أَصْبَحَ وَعِنْدَهُ مِنْهَا دِرْهَمْ . وَفِى رِوَايَةٍ: ((فَبأَتَ عِنْدَهُ لَيْلَةٌ، فَبَاتَ أَرِقاً (٨) مِنْ ذَلِكَ، حتَّى أصَبْحَ فَفَرَّقَهُ(١). وَفَدَى عَشَرَةً مِنْ أَسَارَى بَدْرِ بماله . جَاءَهُ أَعْرَابِىٌ (١٠)، وتَقُّرَّبَ إِلَيْهِ بِرَحِمٍ فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الرَّحِمِ مَاسَأَلَنىِ بِهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ ، وَلَى أَرْضُ قَدْ أَعْطَانِىٍ فِيهَا عُثمانُ ثَلَثْمَئَةِ الْفٍ، فَإِنْ شِئْتَ الأرْضَ، وَإِنْ شِئْتَ (١) المرجع السابق (٤ / ٤٠) (٢) الرياض النضرة (٤ / ٢٣ ، ٢٤) وتجسس الأخبار: عون على كسب المعركة فهو ضرب من الجهاد فلا عجب ان عد فى البدريين . (٣) السهم : النصيب. (٤) المعجم الكبير للطبرانى (١ / ١١٠) برقم (١٨٩) قال فى المجمع (١٤٨/٩) وهو مرسل حسن، ورواه الحاكم (٣/ ٣٦٨) ودر السحابة للسيوطى (٢٣٥ برقم ١٣) وابن سعد (٣/ ٣١٧ وابن هشام (٢ / ٣٢٩). (٥) المعجم الكبير للطبرانى (١/ ١١١/ ١١٢) برقم (١٩٤) وكذا رقم (١٩٧) قال فى المجمع (٩/ ١٤٨) وفيه من لم أعرفهم وسليمان بن أيوب الطلحى وثق وضعف، ورواه الحاكم (٣/ ٣٧٤) وكذا الطبرانى برقم (١٩٨، ٢١٨) ودر السحابة (٢٣٧ برقم ٢١) أخرج الحاكم فى المستدرك عن طلحة قال: سمانى رسول الله # يوم أحد: طلحة الخير وفى غزوة العشيرة: الفياض ويوم حنين: طلحة الجود. وانظر ابن سعد (٣/ ٣١٥). والإصابة (٣/ ٢٩١). (٦) محمد بن إبراهيم بن الحارث القرشى، كان أبوه من المهاجرين الأولين، مات محمد سنة إحدى وعشرين ومائة ، وكان من المتقنين ممن جالس أنس بن مالك ، وحفظ عنه . ترجمته فى: الجمع (٢ / ٤٣٤) والتهذيب (٥/٩) والتقريب (٢/ ١٤٠) والكاشف (٣/ ١٥) وتاريخ الثقات (٤٠٠) والتاريخ. الكبير (١/١/ ٢٢) وتاريخ أسماء الثقات (٢١٤) والمشاهير (١٢٧) ت (٥٦٠) . (٧) كنز العمال (٣٣٣٧٠) وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (٧/ ٨٢) بيروت. (٨) الأرق : السهر . (٩) الرياض النضرة (٤ / ٣١) أخرجهن صاحب الصفوة. (١٠) الرياض النضرة (٤ / ٣١). ٢٧٨ الثَّمَنَ، فَقَالَ: الثَّمَنَ فَأَعْطَاهُ، وَكَانَ يَكْفِى ضَعْفَاءَ بَنىِ تميَمٍ ، ويَقْضى دُيُونَهُمْ، وَيُرْسِلُ إلَى عَائِشَةَ كُلَّ سَنَةٍ عَشَرَةَ آلَفِ دْرِهَمٍ . وسَماَهُ - أَيْضاً - طَلْحَةَ الطَّلَحَّاتِ، وَلَيْسَ هُوَ طَلْحَةُ الطَِّحَاتِ الَّذِى قِيلَ فِيهِ : نَضَّرَ(١) الله أَعْظُمَا دَفَنُوهَا بِسِجِسْتَانَ طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ لأِنَّهُ خُزاعِىُّ مِدْفُونَ بِسِجِسْتَانَ، (٢) كَانَ الصِّدِّيقُ إِذَا ذَكَرَ يَوْمَ أُحُدٍ ، قَالَ: ذَاكَ يَوْمٌ كُلُّهُ لِطَلْحَةَ ، وَجَعَلَ يَوْمَئِذٍ نَفْسُهُ وِقَايَةً لِرَسُولِ اللهِيرٍ))(٣). وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرمِذِىّ ، وقالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ غِرِيبٌ ، وأبُويَعْلِى ، وابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ، والضَّحَكُ عَنْ يَحْيِىَ بنِ عُبَدِ [بنِ عَبْدِ الله ] (٤) بْنِ الزُّبَيْرِ،/[و٣٢٦] عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمْ، أنَّ رَسُولَ اللهِوَه((قال: أَوْجَبَ(٥) طَلْحَةَ حِينَ صَنَّعَ بَرَسُولِ اللهَِّ ماَ صَنع)) (٦). ورَوَى أَبُوبَكْرِ الشَافِعِىّ فى - الغَيْلَانِيَّاتِ - وَالَّدَيْلَمِىُّ، وَابْنُ عَسَاكِرِ، عَنِ عُمَرَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهُمَا أنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ لِطَلْحَةَ: ((يَاطَلْحَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقوُلُ لَكَ: «أَنَا مَعَكَ فِى أَهْوَلِ الْقِيَامَةِ حَتَىَّ أَنْجِيكَ مِنْهاَ (٧). وَرَوَى ابْنُ مَندَةَ، وَابْنُ عَسَاكِر [ عِنْهَا: أسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرِ ](٨) والحَاكِمُ ، والتِّرمذىُّ وقَالَ : غَرِيبٌ ، وابْنُ مَاجَةَ، والطَّرانىّ فى - الكبير - عَنْ مُعَاوِيَّةَ، وَابن عَسَاكِر (١) وفى الرياض النضرة (٤/ ١١) ((رحم الله، وأن طلحة الطلحات رجل من خزاعة ذكره ابن قتيبة. (٢) سجستان: ناحية كبيرة جنوبى، هراة «فتوح البلدان (٣٦٨، ٣٨٧، ٤٤٢) ياقوت ، معجم. (٣) الرياض النضرة (٤ / ١٦). (٤) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) وهو: يحيى بن عُباد بن عبدالله بن الزبير القرشى، الأسدى ، محدث، ثقة ، كانت له مروءة ، مات شابا بعد سنة مائة وهو ابن ست وثلاثين، روى عن أبيه، وعنه عبدالله بن أبى بكر ، ومحمد بن إسحاق ، وابن عم ابيه هشام بن عروة ، وموسى بن عقبة وغيرهم ، وكان كثير الحديث . ترجمته فى : در السحابة (٨٢٥) وخليفة (٢ / ٦٤٨) والتاريخ الكبير (٤ /٢/ ٢٩١) والجرح (٤/ ٢/ ١٧٣) وميزان (٣/ ٢٨٨) وتهذيب (١١/ ٢٣٤) وتقريب (٢ / ٣٥٠). ١٠ (٥) أى لنفسه الخير: ببروكه . وهو أنه كان على رسول الله (8* يوم أحد درعان، فذهب لينهض على صخرة فلم يستطع فبرك طلحة بن عبيد الله تحته وصعد رسول # على ظهره حتى صعد على الصخرة ((الرياض النضرة (٤ / ١٤). (٦) سنن الترمذى (٥ / ٦٤٣، ٦٤٤ برقم ٣٧٣٨) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأبو يعلى فى المسند (٢/ ٣٣ برقم ٦٧٠) رجاله ثقات، وهو فى سيرة ابن هشام (٢ / ٨٦) من طريق ابن إسحاق، وأخرجه أحمد (١/ ١٦٥) والترمذى (١٦٩٢) فى الجهاد وابن سعد فى الطبقات (١٥٥/١/١٣) وصححه الحاكم (٣/ ٣٧٤) ووافقه الذهبي ، وهو فى الإصابة (٥/ ٢٣٣) والاستيعاب (٥/ ٢٣٨) وتاريخ الطبرى (٢ / ٥٢٢) والكامل فى التاريخ (٢ / ١٥٨) والرياض النضرة (٤ / ١٩) أخرجه البغوى فى معجمه ودر السحابة للسيوطى (٢٣٤ برقم ٧) والمستدرك (٣/ ٢٥). (٧) كنز العمال (٣٣٣٧٣، ٣٦٧٧٣٦) وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٦٤/٥) . وبمعناه انظر: المعجم الكبير للطبرانى (١١٦/١) برقم (٢١٣) والرياض النضرة (١٤/٤) أخرجه الفضائلى و (١٨/٤) ودر السحابة (٢٣٥ برقم ١١). (٨) مابين الحاصرتين ساقط من (ب، ز) . ٢٧٩ عَنْ عَائِشَةَ رَضى الله تعالَى عِنْها أنَّ رَسُولَ اللهِوَّهَ، قَالَ لِطَلْحَّةَ: يَاطَلْحَةُ، أَنْتَ مِمَّن قَضَى نَحْبَهُ)) وفى لِفْظٍ: ((طَلْحَةُ مِمِّن قَضِىَ نَحْبَهُ)) (١) . وَرَوَىَ التِّرْمِذِىُّ وحَسِّنَهُ، عَنْ طلحة أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِوَّهِ، قَالُوا لَأْرَابِىٌّ جَاهِلٍ: سَلْهُ عَمِّنْ قَضَى نَحْبَهُ مَنْ هُوَ؟ وكَانُوا لَايَجْتَرِئُونَ عَلَى مَسَأَلَتِهِ ، يُوَقِّرُونَهُ ، وَيَهَابُونَهُ ، فَسَأَلَهُ الْأَعْرَابِىُّ ، فَأَعْرَضَ عِنْهُ، ثم سَأَلَهُ فأعْرض عنْهِ ، ثمّ إِنّىِ الطَّعْتُ مِنْ بَابِ المِسْجد ، وعلَىَّ ثِيَابٌ خُضْرَ، فلمّا رَآنىٍ رَسُولُ اللهِ قالَ: ((أيْنَ السَّائِلُ عمّن قضَىَ نحبَهُ؟)) قالَ: أنا يارسُولَ الله، قالَ: ((هَذَا مِمَّنْ قضى نحبه (٢). وَرَوَى أَبُونُعَيْمٍ فى ((الحلية)) عَنْ [ طَلحةَ بِنِ عْبَيْدِ الله](٣) أنَّ رَسُولَ اللهِوََّ ثَلَاَ عَلَى المِنْبَرِ، ( فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ) (٤) فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مَنْ هُمْ؟ فَأَقْبَلَ عَلَى طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ الله، فَقَالَ: (( [ أَيُّهَاَ السَّائِلِ](٥) هَذَا مِنْهُمْ)) (٦). وَدَوَى [ الطََّرَانِىُّ] (٧) عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عَنْهَا، قَالَتْ: «طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ)) (٨) وَفِى تَفْسِيرِ ابْنِ أَبِى حَاتِمٍ: أَنَّ عَمَّارًا مِنْهُمْ، وَفِ تَفْسِيرٍ يَحْيَى بِنِ سَلََّمٍ: («حمْزَةَ وأصْحَابَهُ )) . وَرَوَى الطَّبرانِىُّ فى - الكبير - وَأَبُونُعَيْمٍ، وَالضِّيَاءُ، وَالْبَاوَرْدِىُّ، والبَغَوِىُّ، عَنْ خُصَيْنْ بِنِ وَحْوَحٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((اللَّهُمَّ أَلْقَ طَلْحَةَ يَضْحَدُ إِلَيْكَ، وَتَضْحَلُ إِلَيْهِ))(٩) وَرَوَى التَّرْمِذِىُّ، وَقَالَ : غَرِيبٌ ، وَأَبُو يَعْلَى، والحَاكِمُ وَتُعُقِّبَ ، وأبُو نُعَيْمٍ ، فى - (١) سنن الترمذى (٦٤٤/٥ برقم: ٣٧٤) كتاب المناقب، قال: هذا حديث غريب ، لانعرفه من حديث معاوية إلا من هذا الوجه . وراجع: المستدرك للحاكم (٤١٦/٢) وكنز العمال (٣٣٣٧٤، ٣٦٦٠٣) والدر المنثور (١٩١/٥) وابن ماجة (١٢٧) والمعجم الكبير للطبرانى (٣٢٥/١٩) والسنة لابن أبى عاصم (٦١٣/٢) وابن سعد (١٥٦/١/٣) وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (٨٠/٧) والسلسلة الصحيحة (١٢٥). (٢) سنن الترمذى (٦٤٥/٥ برقم ٣٧٤٢) قال أبوعيسى : هذا حديث حسن غريب لانعرفه إلا من حديث كريب عن يونس بن بكير . ومسند أبي يعلى (٢٦/٢، ٢٧ برقم ٦٦٣) إسناده حسن، وأخرجه الضياء المقدسى فى المختارة (٢٧٨/١) وابن سعد فى الطبقات (١٥٥/١/٣) وابن ماجة فى المقدمة (١٢٦، ١٢٧، وأبونعيم فى الحلية (٨٨/١) ومجمع الزوائد (١٤٨/٩) والحاكم (٤١٥/٢ - ٤١٦) وتهذيب ابن عساكر (٨٠/٧). (٣) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) ... (٤) سورة الأحزاب من الآية ٢٣ . (٥) مابين الحاصرتين ساقط من ((١) (٦) الحلية لأبي نعيم (٨٧/١، ٨٨، ١٠ / ٣٩٧) فى ترجمة: أحمد بن مهدى وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (٨٠/٧) وتفسير الطبرى (٩٤/٢١) وتفسير ابن كثير (٣٩٤/٦) والمعجم الكبير للطبرانى وكذا (١١٧/١) برقم (٢١٧). (٧) مابين الحاصرتين زيادة من (ز). (٨) المعجم الكبير للطبرانى (٣٢٤/١٩، ٣٢٥ برقم ٧٣٩) ورواه الترمذى (٣٢٥٥) وقال غريب و (٣٨٢٤) وابن ماجة (١٢٦، ١٢٧) وابن جرير فى التفسير (١٤٧/٢١) . (٩) المعجم الكبير للطبرانى (٣٧٢/٨، ٣٧٣) برقم ٨١٦٣) قال فى المجمع (٣٦٥/٩) رواه الطبرانى مرسلا وعبدربه بن صالح لم أعرفه، بقية رجاله وثقوا، والطبرانى الكبير (٢٨/٤، ٢٩ برقم ٣٥٥٤) ورواه أبوداود (٣١١٣) والمجمع (٣٧/٣) وإسناده حسن ، وكنز العمال (٣٣٣٧٨، ٣٧١٥٩) وجمع الجوامع (٩٧٨٦) والتمهيد (٢٧٣/٦) وابن سعد (٧٣/٢/٤). ٢٨٠