Indexed OCR Text
Pages 221-240
وَمَا أُثِر عَنْهُ مِنْ كَلِمَاتِهِ ، (( وَجَدْنَا عَلَيْنَا الصَّبْرِ، إِنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ ، وَاليَأْسَ عِزٌّ)). ( جَالِسِ التَّوَّابِينَ فَإنهم أَرَقُّ أَفْئِدَةً)) (١) ((كُونُوا أَوْعِيَةَ الكِتَّابِ، وَيَنَابِيعَ الْعِلْمِ، واسْأَلُوا رِزْقَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ)) (٢) (( زِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، وَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا ، وَمَهِّدُوا لَهاَ قَبْلَ أَنْ تُعَذِّبُوا، وَتَزَيِّئُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ وقت (٣) ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضوُنَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ (٤). (( لَوْ أَنَّ لِى مِثْلَ الْأَرْضِ ذَهَبَا لَ افْتَدَيْت بهِ مِنْ عَذَاب الله، قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ » (٥) . ((وَالَّذِى نَفْسِ بِيَدِهِ لَوَدِدْت أَنِّى خَرَجْتُ مِنْهَاَ، يَعْنىِ: الخِلاَفَةَ كَماَ دَخَلْتُ فِيهَا لَا أَجْراً وَلَ وِزْرا ))(٦) ((وَلَوْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَيُّهاَ النَّاسُ إنّكُمْ دَاخِلُونَ الجنَّةَ إِلَّ رَجُلاً وَاحِدًا، لَخِفْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَاهُوَ ، وَلَوْنَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَيُّهاَ النَّاسُ إِنكُمْ دَاخِلُونَ النَّارَ كُلُكُمْ إِلَّرَجُلًا وَاحِدًا، لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ)) (٧) .. وَرَوَى البُخَارِىُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضىَ الله تعالَى عَنْهُمَا، قَالَ: وضِعَ عُمَرُ بنُ الخطَّارِ. عَلَى سَرِيرِهِ ، فَتَكَنَّفَّهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ ، قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ وَأَنَا فِيهِمْ ، فَلَمْ تَرَعَيْنِى إِلَّ رَجُلًا قَدْ أَخَذَّ بِمِنكَبِىَّ مِنْ وَرَائىٍ، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا هُوَ عَلِىُّ بْنُ أَبِىِ طَالِبٍ، فَتَرَحِّمَ عَلَى عُمَرَ ، وَقَالَ : مَا خَلَقَ الله أَحَدًا أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى الله بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَأَيْمُ الله إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ مَعْ صَاحِبَيْكَ، وذَلِكَ أَنّى كُنْتُ كَثِيراً أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((ذَهَبْتُ أَنَا، وَأَبُوبَكْر وَعُمَرَ ، وَخَرَجْتِ أَنَا وَأَبُوبَكْرِ وَعُمَرَ ، فَإِنْ كُنْتُ لَأَظُنَّ أَنْ يَجْعَلَكَ الله مَعَهُمَا )) رَوَاهُ مُسْلُمُ عَنْ أَبِى بَكْرٍ )) . وَرَوَى مُسْلِمُ / فى - صحيحِهِ - والحافظُ البَيْهَقِىُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضىَ الله [ظ٣٠٩] تعالَى عِنْهُمَا، أنَّ عُمَرَ رَضىَ الله تعَالَى عِنْه، أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَقَالَ يَأَرَسُول الله: إِنِّى أَصَبْتُ أَرْضًا، وَالله مَا أَصَبْتُ مَالا قَطُّ، هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِى مِنْهَا، فَمَا تَأْمُرُنىِ يَارَسُول الله ؟ قَالَ : إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا، وَحَبَسْتَ أَصْلَهاَ، فَقَالَ: فَجَعَلَهاَ عُمَر صدقة لاتُبَاعُ ، (١) الحلية لأبى نعيم (٥١/١). (٢) المرجع السابق . (٣) المرجع السابق (٥٢/١) . (٤) سورة الحاقة الآية (١٨) . (٥) الحلية (٥٢/١). (٦) المرجع السابق . (٧) المرجع السابق (٥٣/١). ٢٢١ وَلَ تُوهَبُ ، ولَا تُورَثُ ، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ ، وَذِى الْقُرْبَى، وَفى سَبِيلِ الله، قَالَ ابْنُ عَوْفٍ: احْبِسْهُمْ ، قَالَ: والضَّيْفَ ولَجُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مَنْها بِالْمَعْرُوفِ، وَيُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ، قَالَ ابْنُ عَوْفٍ، فَذَكَرْتُهُ لِبْنِ سِيرِينَ فَقَالَ: غَيْرَ مُتَمَاثٍ مَالًا)) (١) . وَرَوَى البُخَارِىُّ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ رَضىَ الله تَعَالَى عَنْهُ، تَصَدَّقَ بِمَا لِهِ عَلَى عَهْدِ رَسُول الله ◌َ﴿، وكانَ يُقَالُ لَهُ: ثَمَغْ (٢)، وكانَ نَخْلًا، فَقَالَ عُمَرُ يَارَسُولَ الله: إِنِّى اسْتَنْقَدْتُ مَالًا، وَهُوَ عِنْدِى نَفِيسٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَقَالَ النَّبِىُّ ◌َ: «تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ لَايُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ ، وَلَ يُورَثُ، وَلَكِنْ تُنْفِقُ ثَمَرَتَهُ، فَتَصَدَّقَ بِهِ عُمَرُ ، فَصَدَقَتُهُ تِلْكَ فى سَبِيلِ الله ، وَفِى الرِّقَابِ وَالْسَاكِينِ، وَالضَّيْفِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَلِذِى الْقُرْبَى، وَلَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوَفِ أَوْ يُوكِلَ صَدِيقَهُ غَيْرَ مُتَمَّوَلٍَ بِهِ)) (٣) . وَرَوَى الْبَيْهَقِىُّ، عَنْ يَحْنَى بِنِ سَعِيدٍ أَنَّ صَدَقَةَ عُمَرَ رَضى الله تعالَى عنْهِ، نَسَخّها لى عَبْدُ الحَمِيدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِنِ الخَطَّابِ فى ثَمَغٍْ أَنَّهُ إِلَى حَفْصَةَ مَاعَاشَتْ تُنْفِقَ ثَمَرَتَهُ حَيْثٌ أَرَاهَا الله، فَإِنْ تُوُفِّيَتْ، فَإِنَّهُ إِلَى ذِىَ الرَّأْىِ مِنْ أَهْلِهَاَ)) (٤) . وفى لفظٍ: ((مِنْ وَلَدِى)) لَايُشرَى أَصْلُهُ أَبَدًّا، وَلَا يُؤُهَبُ ، وَمَنْ وَلِيَهُ فَلا (٥) جُنَاحَ عَلَيْهِ فِى ثَمَّرِهِ إِنْ أَكَلَ ، أَوْ أَكَلَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوُلٍ (٦) مَالَا فَمَا رَغِبَهُ مِنْ ثَمَرِهِ فهُو للسَّائِلِ والمحرُوِّمِ والضَّيْفِ وذَوِى القُرْبَى، وَابْنِ السَّبِيلِ، وفى سَبيلِ الله تُنْفِقُهُ حَيْثُ أَرَاهَا الله عزَّ وجَلّ مِنْ ذَلِك[ فَإِنَّ توفيت فإلى ذِى الرَّأى مِن وَلدى ](٧)، والمائةُ الوَسْقِ الَّذِى أطْعَمنى محمد رَسُولُ اللهِوَ﴿ بالوَادِى بِبَدِر لَمَّ أَهْلِكْهاَ فإِنَّهُ مَعَ ثَمَغٍْ (٨) عَلَى سُنَّتِهِ الَّتىِ أَمَرْتُ بِهَا، وَإِنْ شَاءَلى ثَمَغّ اشْتَرَى مِنْ ثَمَرِهِ رَقِيقًا لِعَمَلِهِ، وَكَتَبَ مُعَيْقِيبٌ، وَشَهِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقِمَ : (( بِسْمَ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَبْدُ الله عُمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : إِنْ حَدَثَ بِهِ حَادِثٌ ، إِنْ ثَمْغًا ، وَصَرْمَةُ بْنُ الَأَكْوَعِ، وَالْعَبْدُ الَّذِى فِيهِ ، وَالْمَانَةُ سَهْمِ الَّذِى بِخَيْبَرَ وَرَقِيقُهُ الَّذِى فِيهِ، والمائَةُ يَعْنَىِ؛ الوَسْقَ الَّذِى أَطْعَمَهُ مُحَمّدٌ رَسُولُ اللهِوَ تَلِهِ حَفْصَةُ مَا عَاشَتْ ، ثُمْ يَلِيهِ ذَوُو الرَّأْىِ مِنْ أَهْلِهَاَ لَايُبَاعُ وَلَا يُشْتَرَى بُنْفِقُةُ حَيْثُ يَرَى فِى السَّائِلِ وَالْحَرْوُمِ ، وَذَوِى الْقُرْبَى، وَلَا حَرَجَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ إِنْ أَكَلَ، أَوْ أَكَلَ، أَوِ اشْتَرَى لَّهُ رَقِيقًا مِنْهُ)) . (١) الرياض النضرة (١٢١/٢) أخرجاه. (٢) ثمغ: مال لعمر معروف بالمدينة وهو غير ذلك الذى تصدق به. ((الرياض ١٢٢/٢)). (٣) صحيح البخارى (٢٧٦٤) . (٤) فى ب ((أهله)) السنن الكبرى للبيهقى (١٥٩/٦). (٥) فى ب ((حرج)) . (٦) فى ب ((متأثل)). (٧) زيادة من ب . (٨) ساقط من ب . ٢٢٢ وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ رَحِمَةُ الله تَعَالَى: أَنَّ عُمَرَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهَ، قَالَ لِلِسِّنَّةِ الَّذِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِوَّهِ وَهُوَ عَنْهُمَ رَاضٍ بَاِيعُوا لِمَنْ بَايَعَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِنِ عَوْفٍ فَمَنْ أَبِى فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ)) . وَرُوِىَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ (١) رَضىَ الله تَعَالَى عَنْهِ بَكَى عِنْدِ مَوْتِهِ عُمَرَ رَضىَ الله / تَعَالَى عَنْه، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيِكَ؟ فَقَالَ: عَلَى الْإِسْلَامِ أَبْكىٍ، إِنَّ مَوْتَ عُمَرَ [و ٣١٠]. ثَلَمَ الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا تَرْتَقُ إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ » (٢) . وَرَوَى [ ابن سعْدٍ فى الطبقات] (٣) عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبِ (٤) رَحِمَهُ الله تعالَى، قَالَ: أَتَينْاَ عَبْدَ الله بنِ مَسْعُودٍ فَذَكَرَ عُمَرَ فَبَكَّى ، حَتَّى ابْثَلَّ الحَصَى مِنْ دُمُوعِهِ ، وَقَالَ : إِنَّ عُمَرَ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهِ، كَانَ حِصْنًا حَصِينًا لِلْإِسْلَامِ، يدخلون فِيهِ وَلَا يخرجون مِنْهَ، فَلَماَ مَاتَ أَثَلَمِ الحِصْيْنُ، فَإِذَا النَّاسُ يَخْرُجُونَ عَنِ الْإِسْلَامِ [ وَلَا يدخلون ] (٥) . وَرُوِى عَنْ أَبىِ وَائِلٍ (٦) رَضِىَ الله تعالَى عِنْه قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدِ الله بِنُ مَسْعُودٍ ينعى إِلينا ◌ُمَرَ ، فَلَمْ أَرَيَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًّا وَلَا حَزِينًا مِنْهُ، ثُمَ قَالَ: والله لَوْ أَعَلَمْ أَنَّ عُمرَ كَانَ يُحِبُّ كَلْبَاَ لَأَحْبَيْتُهُ ، وَالله قد وجدت عَلَى فَقَد عُمَرَ)) (٧) . وَرُوِى عَنْه قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله (( لَوْ أَنَّ عِلْمَ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ رَضىَ الله تعالَى عنْهِ، وُضِعَ فى كفَّةِ الميزانِ، وَوُضِعَ عَلْمُ أَهْلِ الَأَرْضِ فى كفَّةٍ لرجحَ علمُ عُمَرَ (٨). وَرُوِىَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الله، قالَ: ((إِنَّىِ لَأَحْسِبُ عُمَرَ قَدْ ذَهَبَ بِتِسْعَةِ أَعْشَارِ الْعِلْمِ)) (٩) ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ أَعْلَمَنَا بِكِتَابِ الله . وَأَفْقَهَنَا فى دِينِ الله ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ فَتْحًا ، وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ نَصْرًا، وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ رِحْمَةً)) (١٠) . (١) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبدالله بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب بن لؤى بن غالب، كنيته أبو الأعور، لم يشهد بدرا ، بعثه النبى مل* وطلحة ليتجسسا خبر العير فقدما من الحوران بعدما فرغ النبى (4* من الوقعة فضرب لهما # بسهميهما وأجرهما ، ومات سعيد بالمدينة سنة إحدى وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة ، ودخل قبره سعد بن أبى وقاص ، وعبدالله بن عمر بن الخطاب . له ترجمة فى: مسند أحمد (١٨٧/١) وحلية الأولياء (٩٥/١ - ٩٧) وأسد لغابة (٣٠٦/٢ - ٣٠٨). (٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (٢٨٤/٣) وتاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى (٢٧٤، ٢٧٥) . (٣) ساقط من (ب) . (٤) زيد بن وهب الجهنى الهمدانى ، أبوسليمان ، مات سنة ست وتسعين . له ترجمة فى: تاريخ الإسلام (٣٥٩/٣) والبداية والنهاية (٩٣/٩). (٥) زيادة من (ب، ز) راجع: مجمع الزوائد (٧٧/٩) وتاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى (٢٧٥) (٦) أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدى، كان مولده سنة إحدى من الهجرة، أدرك النبى 48*، وليست له صحبة، وسمع من الصحابة ، مات سنة ثلاث وثمانين له ترجمة فى: ( طبقات ابن سعد ((٩٦/٦، ١٨٠) وتاريخ بغداد (٢٦٨/٩) وأسد الغابة (٣/٣). (٧) مجمع الزوائد (٧٨/٩) والطبقات الكبرى لابن سعد (٢٨٤/٣) وتاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى (٢٧٥) (٨) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى (٢٧٦) . (٩) المرجع السابق . (١٠) مجمع الزوائد (٧٨/٩) وتاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى (٢٧٦). ٢٢٣ وَدُوِىَ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ رَضىَ الله تَعَالَى عِنْهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ الأنْصَارِىّ (١) ((والله مَا أَهْلَّ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ إِلَّ وَقَدْ دَخَلَهُمْ فِى مَوْتِ عُمَرَ نَقْصٌ فى دِينِهِمْ وَدُنَّيَاهُمْ)) (٢). وَرُوِىَ أَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: ((إِنَّمَأْ كَانَ مَثلُ اَلْإِسْلَامِ أَيَّمَ عُمَرَ ، مَثَلَ أَمْرِ مُقْبِلٍ ، لَمْ يَزَّلْ فى إِقْبَالٍ، فَلَمَّا قِلَ أَدَبْرَ، فَلَمْ يَزَلْ فى إِذْبَارِ)) (٣) . وَرُوِى أَنَّ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تَعَالَىَ عِنْها، قَالَتْ: ((مَنْ رَأَى عُمَرَ بِنَ الخَّطَابِ عَلِمَ أَنَّهُ خُلِقَ غنى للإِسْلاَمِ، كَانَ وَالله أَحْوَذِ يًّا (٤) نَسيج وَحْدِه، وَقَدْ أَعَدَّ لِلْأمُورِ أَقْرانَهاً » (٥) وَدُوِىَ عَنْهُ عَنْهَا (٦): ((إِذَا ذَكَرْتُمُ عُمَرَ طَابَ الْمُجْلِسُ)) (٧). وَدُوِىَ عَنْ طَارِقٍ بْنِ شِهَبٍ (٨) قَالَ: قَالَتْ (( أُمُّ أَيْمَنَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهَا يَوْمَ أُصِيبَ عُمَرَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ: الْيَّوْمَ وَهَى الْإِسْلَام)) (٩). قَالَ الشَّعْبِىِّ (١٠): إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فى شىءٍ، فَانْظُر كَيْفَ صَنَعَ عُمَرُ، فَإِنَّ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَصْنَعُ شَيْئاً حَتَّى يُشاوِرَ )) (١١). وَقَالَ قبيصةِ بْنُ جَابِرِ (١٢) رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِ: ((صَحِبْتُ عُمَرَ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهُ، فَمَا رَأَيْتُ أَقْرَأَ مِنِهِ لكِتَابِ الله، وَلَا أَفْقَه فى دِينِ الله، وَلَ أَحْسَنَ مدارسَةً (١٣) مِنْهُ)) (١٤). (١) أبو طحلة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصارى الخزرجى كان من فضلاء الصحابة ، شهد العقبة وبدرا وهو زوج أم سليم رضى الله عنها عل مهر هو دخوله فى الاسلام، ففعل، توفى سنة ٥٠هـ غازيا فى البحر فما وجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلابعد سبعة أيام ولم يتغير. هامش تاريخ ابن الخطاب لابن الجوزى (٢٧٦) . (٢) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى . (٣) المرجع السابق . (٤) وفى نسخة : أجودنا. والأحوذى: الخفيف ، الحاذق ، والمشمر للأمور والقاهر لها ، لايشذ عليه شىء . (٥) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى (٢٧٨) (٦) عنه عنها : أى عن عودة عن عائشة. (٧) تاريخ عمر (٢٧٨) (٨) طارق بن شهاب بن عبد شمس أبو عبدالله الكوفى، البجلى، الأحمسى توفى سنة (٨٢هـ) رأى النبى * ولم يسمع منه ، وحديثه عن الصحابة فى الكتب الستة، غزا فى خلافة أبى بكر وعمر . انظر: ابن سعد (٦٦/٦) وخليفة (٢٥٩/١) الاستيعاب (٧٥٥/٢) ومشاهير (٢١٩) والإصابة رقم (٤٣١٩) والتقريب (٢٧٦/١) ودر السحابة (٧٨) . (٩) مجمع الزوائد (٧٧/٩) وتاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى (٢٧٨) (١٠) عامر بن شراحبيل بن عبدذى كبار الشعبى الحميرى أبوعمرو رواية من التابعين، يضرب المثل بحفظه، ولد نشأ ومات فجأة بالكوفة سنة ١٠٣هـ، وكان ضئيلا نحيلا ولد لسبعة أشهر، وسئل عما بلغ إليه حفظه فقال: ماكتبت سوداء فى بيضا ، ولاحدثنى رجل بحديث إلا حفظته من رجال الحديث الثقات، واستقضاه عمر بن عبد العزيز وكان فقيها شاعرا. · هامش تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى (٢٨٠) . (١١) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى (٢٨٠) وفيه كذلك: ((من سره أن يأخذ بالوثيقة من القضاء فليأخذ بقضاء عمر فإنه كان يستشير )) . (١٢) فى النسخ قتينة والمثبت من ابن الجوزى، وهو قبيصة بن جابر بن وهب الأسدى الكوفى، تابعى من رجال الحديث الفصحاء والفقهاء ، يعد فى الطبقة الأولى من فقهاء أهل الكوفة بعد الصحابة ، وهو أخو معاوية من الرضاعة توفى سنة ٦٩هـ (هامش تاريخ عمر (٢٨٠)». (١٣) فى النسخ (( دراسة)) والمثبت من المصدر. (١٤) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى (٢٨٠ - ٢٨١) .. ٢٢٤ قَالَ الْحَسَنُ البَصْرِىُّ (١): ((إِذَا أَرَدَتْ أَنْ يُطَيّبَ المُجْلِسُ فَأفِيضُوا فِى ذِكْرِ عُمَرَ)) (٢). وَرُوِىَ عَنْه، أَنَّهُ قَالَ: ((أَىّ أَهْلِ بَيْتٍ لَمْ يَجِدُوا فَقْدَ عُمَرَ (١) فَهُمْ أَهْل بيتِ سُوءٍ)) (٤). وَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله (٥) : كَانَ عُمَرُ أَزْهَدَنَا فى الدُّنْيَاَ، وَأَرْغَبَنَا فى الآخَرَةِ)) (٦). وقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِىِ وَقَّاصٍ رَضىَ الله تَعَالَى عَنْهُ: وَقَدْ عَلِمْتُ بِأَىِّ شَىْءٍ فَضَّلَناَ عُمَرُ ، كَانَ أَزْهَدَنَا فى الدُّنْيَاَ ، وَدَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ حَفْصَةَ رَضىَ الله تَعَالَى عَنَّهَاَ، فَقَدَّمَتْ لَهُ مَرَقًّا ، وَصَبَّتْ عَلَيْهِ زَيْتًّا، فَقَالَ: إِدامَانِ فِى إِنَاءٍ وَاحِدٍ ، لَأكلتُ حتَّى أَلْقَى الله عَزَّ وَجَلَّ)). وقَالَ أَنَسَّ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ: ((لَقَدْ رَأَيْتُ قَمِيصِ عُمَرَ رَضىَ الله تَعَالَى عِنْهِ أَرْبَعَ رِقَاعٍ بَيْنَ كَتِفَيْهِ)) (٧) . وَعَنْ أَبِىِ عْتُمَانَ: ((رَأَيْتَ عُمَرَ رَضىَ الله تَعَالَى عَنْهُ، يَرْمِى الجِمَارَ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مَرْقُوعُ بِقِطْعَةٍ مِن جراب )) (٨) .. وَعَنْ غَيْرِهِ: ((أَنَّ قَمِيصَ عُمَرَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِ، كَانَ / فِيهِ أَرْبَع عَشْرَةَ [ ظ٣١٠] رقْعَةً أَحَدُهَا مِنْ أَدَمٍ )) . الخامس: فى وَفَاتِهِ ، وَأَنَّهُ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ : وَقَدْ رَوَىَ البُخَارِىُّ، عَنْ حَفْصَةَ ، قَالَتْ، قَالَ عُمَرُ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِ: ((اللَّهُمَّ (١) الحسن بن يسار البصرى ، أبوسعيد، تابعى ، كان إمام أهل البصرة ، وحبر الأمة فى زمنه، أحد العلماء والفقهاء الفصحاء الشجعان النساك ، ولد فى المدينة ونشأ فى كنف سيدنا على، عظمت هيبته فى القلوب ، فكان يدخل على الولاة فيأمرهم وينهاهم لايخاف لومة لائم ، كان أشبه الناس بكلام الأنبياء ، وأقربهم هديا من الصحابة ، ولما ولى عمر بن عبدالعزيز كتب إليه إنى قد ابتليت بهذا الأمر فانظر لى أعوانا يعينوننى عليه ، فأجابه الحسن . أما أبناء الدنيا فلا تريدهم ، وأما أبناء الآخرة فلا يريدونك فاستعن بالله توفى بالبصرة سنة ١١٠هـ. (( المرجع السابق (٢٨١) )) . (٢) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى (٢٨١). (٣) فى النسخ (( فقده فهم)) والمثبت من المصدر. (٤) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى (٢٨١) ومجمع الزوائد (٧٧/٩) . (٥) طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بت تيم بن مرة التيمى أبو محمد المدنى ، أحد العشرة والستة الشورى ، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام وضرب له النبى # بسهم يوم بدر، وأبلى يوم أحد بلاء شديدا ، له ثمانية وثلاثون حديثا ، اتفقا على حديث وانفرد البخارى بحديثين ومسلم بثلاثة وعنه مالك بن أبى عامر وغيره ، عن عائشة كان أبابكر : إذا ذكر يوم أحد قال ذلك يوم كله لطلحة وسماه النبى # : طلحة الخير وطلحة الجواد وطلحة الفياض استشهد يوم الجمل سنة ست وثلاثين وخلف ثلاثين ألف ألف درهم ومن العين الفى ألف ومائتى ألف دينار رضى الله عنه. « خلاصة تذهيب الكمال (١١/٢، ١٢) ت (٣١٩٥). (٦) الرياض النضرة (٢٥/٢، ٢٦) خرجه الفضائلى. (٧) تاريخ الخلفاء (١٢٠) . (٨) تاريخ الخلفاء السيوطى (١٢٠) . ٢٢٥ ارْزُقْنِى شَهَادَةً فى سَبِيلِكَ، وَمِيَةً فى بَلَدِ رَسُولِكَ (١)، وذَكَر قَاتِلَهُ، كَمَاَ خَتَمَ الله لَهُ بِالشَّهَادَةِ حِينَ طَعَنَهُ العِلْجَ: أَبُو لُؤْلُؤةَ فَيْروزُ، غُلَمُ للمغيرةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَهُوَ كَامِنٌ لَهُ فِى زَوَايَا الْمَسْجِد، وَعُمَرَ قَائِمٌ يُصَلِّى فى صَلَاةِ الصُّبْحِ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِسِكِّينِ مَسْمُومَةٍ ، ذاتٍ طَرَّفَيْن فى كَتِفِهِ وخَاصِرَتِهِ ، قَالَ: الحْمُدَ لله الذى لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتىٍ عَلَّى يَدِ أَحَدٍ يَدَّعىِ الْإِسْلَمَ (٢) ، وَطَعَنَّ مَعَهُ ثَلَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً ، فماتَ سَبْعَةٌ، وَعَاشَ الْبَاقُونَ ، فَطُرِحَ عَلَيْهِ بُرْنُسُ فلماً أحسَّ أنَّهُ مقتولٌ قَتَلَ نَفْسَهُ . وفى رِوَايَةٍ : فَأَلْقَى عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ ثَوْبًا فَلَمَأَ اغْتَمَّ قَتَلَ نَفْسَهُ (٣). ، وَشَرِبَ عُمَرَ لَبَناً ، فَخَرجَ مِنْ جَوْفِهِ ، فَعَلِمَ أنَّهُ مَيِّتُ، فأشَارُوا عَلَيْهِ بِالْوصيةِ ، فَجَعَلَ الخِلاَفَةَ شُورَى بَيْنَ عَلِيٍّ وَطَلْحَةَ، والزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ وَعَبْدِ الرحْمَنِ [وعثمان بنِ عفان] (٤) وقَالَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقُّ مِنْ هَؤُلَاءِ الذَّيِنَ تُؤُّ رَسُولُ اللهِوَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، وقَالَ: يُؤمِّرُ الْمُسْلِمِوُنَ أَحَدَ هَؤُلَاءٍ لَا أَعْلَمُ أَحَدًّا أَحَقٌ مِنْ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ ، وَحَسب الدِّين الّذِى كَانَ عَلَيْهِ ، فَوَجَدُهُ سِنَّةً وَثَمَانِينَ الْفًّا وَنحوهُ، فَقَالَ لِبْنِهِ عَبْدِ الله: إِنْ وَلَّ مَالِى دَيْن عُمَر فَأَدُّوهُ مِنْهُ ، وَإِلَّ فَسَلْ مِنْ بَنِىِ عَدِىٍّ، فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ، فَسَلْ فِى قُرَيْشٍ، وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ، ثُمَّ بَعَثَ ابْنَهُ عَبْدَالله إِلَى عَائِشَةَ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْها، فَقَالَ: قُلَّ يَقْرَأُ عُمَرُ عَلَيْكِ السَّلَامَ ، وَلَا تَقُلْ أَمِيَرَ المُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّى لَسْتُ الْيَوْمَ أَمِيرُهُمْ، وَقُلْ: يَسْتَأْذِنْ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَجَاءَ وَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ، فَوَجَدَهَا تَبْكِىِ، فَقَالَ لَهاَ، فَقَالَتْ: كُنْتُ [ أَرَدْتُهُ ] (٥) لِنَفْسِ، وَلُأُوِثَرَّنُه اليْوَ عَلَى نَفْسٍ، فَلَمَأَ أَقْبَلَ عَبْدُ الله مِنْ عِنْدِهَا، قِيلَ لِعُمَرَ : هَذَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: ارْفَّعُونىٍ فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ : الَّذِى تُحِبُّ، [ قَالَ ] (٦): قَدْ أَذِنَتْ قَالَ: الحمد لله مَا كَانَ شَىْءٍ أَهَمَّ إِلَىّ مِنْ ذَلكَ. فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونىِ، ثُمَّ سَلَّمْ ، وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لى فَأَدْخِلُونىٍ، وَإِنْ رَدَّتْنىِ رَدّونىِ رَدّونىٍ إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَوْصَاهُمْ أَنْ يَقْتَصِدُوا فى كَفَنِهِ وَلَا يَتَغَالَوْا ، وَطُعِنَ يَوْمَ الأرْبَعَاءِ لَأَرْبَعِ لَيَلٍ بَقِينَ مِنْ ذِى الحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الهِجْرَةِ (٧)، وَغَسَّلَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ، وَحُمِلَ عَلَى سَرِيرِ رَسُولِ اللهِوَ [ وَصُلِّىَ عَلَيْهِ ] (٨) فى مَسْجِدِ رَسُول (١) تاريخ الخلفاء (١٢٤) والرياض النضرة (١٧٥/٢) خرجه البخارى وأبوزرعة فى كتاب العلل. (٢) الرياض النضرة (١٨٤). (٣) المرجع السابق (١٧٦) . (٤) زيادة من (ب) . (٥) ساقط من (ب) . (٦) زيادة من (ب) . (٧) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى (٢٥٧). (٨) ساقط من (ب) . ٢٢٦ الله ◌َّ، وصَلَّى بِهِمْ، عَلَيْهِ صُهَيْبٌ (١)، وَكَبَّر أَرْبَعاً (٢)، وَدُفِنَ يَوْمَ الَأَحَدِ، هِلَالَ المحَرم سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ . وَقِبلَ تُؤُقَّ لَأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِى الحِجَّةِ. وَقِيلَ: لِثَلاَثٍ ، وَقِيلَ : لِلَيْلَةٍ ، وَتُوَُّ وَهُوَ ابْنُ ثَلََّثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً عَلَى الصَّحِيحِ الَشْهُورِ ، ثَبَتَ ذَلِكَ فى الصَّحِيحِ عَنْ مُعَاوِيَّةً ابْنَ أَبِىِ سُفْيَانَ، وَقَالَهُ الجُمْهُورُ، والصَّحِيحِ أَنَّ سنَّهُ وََّ وَأَبِىِ بَكْرِ ، وَعُمَرَ، وَعَلِىّ وَعَائِشَةَ ثَلَثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً (٣) ، وَنَزَلَ فى قَبْرِهِ ابْنُهُ عَبْدُ الله، وعُثمانُ، وسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ (٤). وَهُوَ أَوَّلُ مَنِ اتَّخَذَ الدِّرَّةَ (٥) ، وَفَتَحَ الله فى وَلَيَتِهِ بَيْتَ المقَدِسِ ، وَدِمَشْقَ وزنيم ((قرقيسيا)) والسوس (٦)، واليرموك (٧)،َ ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ الجَابِيَةِ (٨)، وَالأَهُوَازِ (٩) / وَكُوَرِهَا عَلَى يَدَى أَبىٍ مُوسَىَ الَأَشْعَرِىّ، وَجَلُولَاءَ (١٠) سَنَةَ تِسْعَ [و٣١١] عَشْرَةَ، وَأَمِيُرُها سَعْدُ بنُ أَبِىِ وَقَّاصٍ، وَقِيسَارِيَّةَ (١١) وَأَمِيُرِهَا مُعَاوِيَةُ ، ثُمّ وَقْعَةُ بَاب النُّونِ ، وَأَمِيرُهَا عَمْرُو بْنُ العَاصِ، ثُمَّ وَقْعَةُ نَهَاوَنْدِ (١٢) وَأَمِيرُهَا النُّغَمَانُ بْنُ مُقرن (١٣) المزَنىّ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، ثُمَّ فَتَحِ اللهِ الرَّجار مِنَ الَأَهْوَازِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ ، وَأَمِيرُهَا المُغِيَرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، وَكَانَتَ اصْطَخْرِ الْأُولَى، وَهَمَذَانَ سَنَةَ ثَمَنىٍ عَشْرَةً، وَحَتََّ بِالنَّاسِ عَشْرِ سِنِينَ مُتَوَالِيَاتٍ . (١) صهيب بن سنان الرومى، أبويحيى النَّمرى، سبته الروم، فابتاعته كلب، فقدمت به مكة ، فابتاعه ابن جُدعان فأعتقه ، صحابى مشهور شهد بدرا ، له أحاديث، انفرد له البخارى بحديث ، ومسلم بثلاثة ، وعنه ابن عمر ، وابن أبى ليلى ، وابن المسيِّب . قال ابن سعد : مات بالمدينة سنة ثمان وثلاثين وقال يعقوب بن سفيان : سنة أربع ، وصلى عليه سعد . له ترجمة فى: خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى (٤٧٢/١) ت (٣١١٦) والثقات (١٩٣/٣) والطبقات (٢٢٦/٣) والإصابة (١٩٥/٢) وحلية الأولياء (١٥١/١) وتاريخ الصحابة (١٣٦) ت (٦٧١). (٢) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى (٢٥٨) وتاريخ الأمم الإسلامية، للشيخ محمد الخضرى (٢٢/٢). (٣) المرجع السابق (٢٥٧) . (٤) وفى المرجع السابق (٢٥٨) نزل فى قبره ((عثمان، وسعيد بن زيد بن عمرو وصهيب وعبدالله بن عمر)). (٥) عصا تستخدم فى تأديب الخارجين. (٦) بلدة بالأهواز: فتوح البلدان للبلاذرى (٤٥٩). (٧) اليرموك: واد بناحية الشام فى طرف الغور يصب فى نهر الأردن (« فتوح البلدان (١٣٥). (٨) الجابية: قرية فى حوران جنوب دمشق ينسب اليها أحد أبواب مدينة دمشق ((فتوح البلدان)). (٩) الأهواز : كورة عظيمة كانت تضم سبع كور بين فارس والبصرة وهى خورستان . ومدينة الأهواز ماتزال قائمة على نهير كارون الذى يمد شط العرب فى ايران ((فتوح البلدان)). (١٠) جلولاء: مدينة فى طريق خراسان كانت فوق النهر الذى تسير فيه السفن من بعقوبا إلى باجسرا، وبها كانت الواقعة المشهورة للمسلمين على الفرس سنة ١٦هـ ((فتوح البلدان)). (١١) قيسارية: بلد فى فلسطين على ساح البحر (فتوح ١٦٦ - ١٧٠، ٢٤٩) . (١٢) كانت سنة ٢١ ونهاوند من بلاد الفرس قرب همدان وانتصر فيها المسلمون على الفرس بقيادة النعمان بن مقرن ( الطبرى (٢٣١/٤) ومعجم البلدان (٣٢٩/٨) وتاريخ العرب فى الاسلام (٣٢٧) . (١٣) فى النسخ ((ميمون)) والمثبت من المصدر. ٢٢٧ تَنْبِيهَان الأوّل: قَوْلُهُ: ((إِلَّ سَلَكَ فَجَّأَ غَيْرِ فَجّك)) [قَالَ ] (١): الفَتُّ - بِالفَاءِ وَالجِيمِ - الطَّريقُ الوَاسِعُ . قَالَ الكِرْمَانِىُّ (٢): إِنْ قُلْتَ: [ يلزَمُ أَنَّ يَكَون] (٣) أَفْضَلَ مِنْ أَيّوب ونحوِهِ،. إِذْقَالَ : ﴿ مَسَّنِىَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابِ﴾ (٤) قلتُ لَا؛ إِذ التّركيبُ لايَدُلُّ إِلَّ عَلِّى الزَّمَنِ الماضِى، وذَلِكَ أَيْضًّا مَخْصُوصٌ بِحَالٍ الْإِسْلَامِ ، فَلَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ . وأيضًا: هُوَ مُقَيَّدٌ بِحَالِ سُلُوكِ الطَّرِيقِ، فَجَازَ أَنْ يَلْقَاهُ عَلَى غَيْرِ تِلْكَ الحَالَةِ. انتهى وقَالَ القاضى عياض (٥) : ويحتمل أنّهُ ضُرِبَ مَثَلاً لِبُعْدِ الشَّيْطَانِ وَأَعْوَانِهِ مِنْ عُمَرَ ، وَأَنَّهُ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ، أَْ أَنَّكَ إِذَا سَلَكْتَ فِى أَمْرِ بِمَعْرُوف، أَوْنَهْىٍ عَنْ مُنْكَرِ تَنْفُذُ فِيهِ ، وَلَا تَتْرُكْهُ، فَلَيْسَ لِلِشَّيْطَانِ أَنْ يُؤَسْوِسَ فِيهِ فَيَتْزَّكَهُ وَيَسْلُكَ غَيْرَهُ، وَلَيْسَ المرادُّ: الطّرِيقَ عَلَى الحقيقة، لأنَّهُ تعالَى قَالَ : ﴿ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ (٦) فَلاَ يَخَافُهُ إِذَا لَقِيَهُ فِى فَجّ ؛ لأنَّهُ لَا يَرّاهُ . انتهى . الثَّانِىِ : فِى بَيَانِ غَرِيبِ مَا سَبَق (٧) (١) ساقط من (ب) . (٢) الكرمانى: هو محمد بن عكاشة الكرمانى، ألف رسالة فى العقيدة حوالى سنة ٢٢٥هـ / ٨٤٠م ولقد جمع فى هذه الرسالة مقولات العقيدة عند كل من سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح وعبدالرازق بن همام . مصادر ترجمته: التهذيب لابن عساكر (١٣١/٣ - ١٣٣) وميزان الاعتدال للذهبى (١٠٤/٣ - ١٠٥) ولسان الميزان لابن حجز (٢٨٦/٥ - ٢٨٩) وتاريخ التراث العربى لفؤاد سيزكين (٢٦٧/٢). (٣) زيادة من (ب) . (٤) سورة ص الآية (٤١) . (٥)) القاضى عياض: هو أبو على الفضيل بن عياض بن مسعود التميمى، ولد سنة ١٠٥ هـ / ٧٢٣م، فى- سمرقند، وكبر فى ابيورد ، وكان فى شبابه قاطع طريق ، ثم تحول بعد ذلك إلى حياة زهد قاسية ووهب نفسه لدراسة الحديث ، فكان عالى المكانة لدى هاون الرشيدى فى بغداد ، انتقل إلى مكة بعد ذلك، وتوفى بها سنة ١٨٧هـ / ٨٠٢م .. مصادر ترجمته : طبقات الصوفية للسلمى (ليدن) ٦ - ١٤) القاهرة ٧ - ١٢) وحلية الأولياء (٨٤/٨ - ١٣٩) ووفيات الأعيان لابن خلكان (٥٢٦/٥٢٥/١) وميزان الاعتدال للذهبى (٣٣٤/٢) وتهذيب التهذيب لابن حجر (٢٩٤/٨ - ٢٩٦) والبداية والنهاية لابن كثير (١٩٨/١٠) وشذرات الذهب (٣١٦/١ -٣١٨). (٦) سورة الأعراف الآية (٢٧) . (٧) بياض بالنسخ ٢٢٨ الباب التاسع فى بَعْضِ فَضَائِلِ أَمِيرِ المؤْمِنِين عُثْمَاَنَ بنِ عَفَّنَ رَضىَ الله تعالى عَنْهُ وَفِيهِ أَنْواع : الأول : فى مَوْلِدِه رَضى الله تعالى عنه : وُلِدَ فِى السَّنَةِ السَّادِسَةِ بَعْدَ الفِيلِ (١)، بُويَعَ لَهُ بالخلافَةِ، غُرَّةَ المحرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ ، وَكَانَتْ خِلَاَفته ثَنْتَىْ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَّ لَيَلِىَ . الثَّانِىَ : فِى اسْتِحْيَاءِ النَِّّ ◌َ﴾ (٢) مِنْهُ . رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ (٣) [ أن سعيد بن العاص] (٤) أَخْبَرهُ أَنَّ عَائِشَةَ [ وَعُثْمَانَ](٥) رَضِىَ الله تعالى عَنْهمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ أَبَابَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَِّّ وَهُ وَهُوَ مُضْطَجِعْ عَلَى مِرْطِ (٦) عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لَأَبِى بَكْرٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمّ انْصَرَفَ، فَاسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ، وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَّلَةِ ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ ، قَال عُثْمَنُ: ثُمّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلسَ، وَقَالَ: ((اْمَعِى عَلَيْكِ ثِيَابِكَ)) فَقضى إلَّ حَاجَتِي ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَارَسُولَ اللهِ، مَالِ لَم أركَ فَزِعْتَ (٧) لِأِبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِىٌّ، وَإِنَّ خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ أَلَا يُبلِّغَ إِلَىَّ حَاجَتَهُ (٨). (١) تاريخ الخلفاء السيوطى (١٣٨) . (٢) هذا النوع هو الثالث فى النسخة (ب، ز). (٣) يحيى بن سعيد بن أبَان بن سعيد بن العاص الأموى ، من أهل الكوفة ، سكن بغداد ، وكنيته : أبو أيوب ، مات سنة أربع وتسعين ومائة ، وهم إخوة أربعة: يحيى وعبدالله، وعنبسة وعُبيد بنو سعيد بن أبان ترجمته فى: خلاصة تذهيب الكمال (٤٢٣) وشذرات الذهب (٣٤١/١) والجمع (٥٦٢/٢) والتهذيب (٢١٣/١١) والمعارف (٥١٤) والجرح والتعديل (١٥١/٩) والتقريب (٣٤٨/٢) والكاشف (٢٢٥/٣) وتاريخ بغداد (١٣٢/١٤) وتهذيب الكمال (١٤٩٨) وطبقات ابن سعد (٣٣٩/٧) والتاريخ الكبير (٢٧٧/٨) والتاريخ الصغير (٢٧٥/٢) . (٤) مابين القوسين زيادة من المصدر . (٥) مابين الحاضرتين ساقط من (ب، ز). (٦) والمرط - بكسر الميم وسكون الراء - كساء من صوف - وفال الخليل : كساء من صوف أو كتان أو غيره . وقال ابن الأعرابى وأبوزيد : هو الإزار . (٧) ((مالى لم أرك فزعت)) أى: هممت لهما واحتفلت بدخلوهما)). عبدالباقى على مسلم (١٨٦٧/٤). (٨) مسند الإمام أحمد (٧١/١، ٣٥٣/٤، ٣٥٤، ١٥٥/٦، ١٦٧) والسنة لابن أبى عاصم (٥٨٩/٢) والبداية (٢٠٣/٧) والسلسلة الصحيحة (١٦٨٧) وصحيح مسلم (١٨٦٦/٤، ١٨٦٧ برقم ٢٤٠٢) ودر السحابة (١٧٩) ومشكل الآثار للطحاوى (٢٩٠/٢ - ٢٩٣) ٢٢٩ رَوَىَ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ (١)، وَصَالِحِ بنِ كَيَسْاَنَ! عَنِ الزُّهْرِىُّ(!) وَمِنْ حَدِيثٍ مُحَمَّدِ بنِ أَبِ حَرْمَلَةَ / عَنْ عَطَاءٍ ، وَسُلَيْمَانَ بنِ يَسَارِ (٤)، وَأَبِ [ظـ٣١١] سَلَمَةَ (٥)، عَنْ عَائِشَةَ، وَأَبُوبَعْلَى مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلٍ عَنْها، وَالطَّبَرَانِيُ، عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِى الله تعالى عَنهَا - وهُو غَرِيبٌ - قالوا: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَ جَالسٌ وَعَائِشَةُ وَرَاءَهُ، اسْتَأْذَنَ أَبُوبَكْرٍ فَدَخَلَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرٍ فَدَخَلَ، ثُمَّ اسْتَأَذَن سعدُ بنُ أبيِ وَقَّاصٍ ، فَدَخَلَ ، ثم اسْتَأْذَّنَ عثمانُ بنُ عفّان، وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ يَتَحدَّثُ كَاشِفًا عَنْ رُكْبَيْهِ فغطّاهُمَا حِينَ اسْتَأْذَنَّ عُثْمَانُ ، وقالَ لِعائشةَ: اسْتَأْخِرِى، فَتحدَّثُوا سَاعةً، ثم خِرِجُوا، قالتْ عائشةُ يَارَسُولَ الله دَخَلَ أَبِيِ وَأصحابُهُ، فَلَمْ تُصْلِحْ ثَوْبَكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، ولَمْ تُؤْخِّرِىِ عنكَ، فقالَ النَّبِىُّ ◌َّ: أَلَا أَسْتَجِى مِنْ رَجُلٍ تَسْتَجِى مِنْهُ الملائكة؟ ، والَّذِى نَفْسُ رَسُولَ الله بِيّدِهِ: ((إنَّ الملائكةَ تَسْتَجِى مِنْ عثمانَ كما تَسْتَحِى مِنَ الله وَرَسُولِهِ ، ولَوْ دخلَ وأنتِ قريبةٌ مِنىّ لم يتحدثْ ، ولم يرفعْ رأْسَهُ حَتَّى يَخْرِجَ (٦) . = ومسند أبى يعلى (٤١٤/٧، ٤١٥ برقم ٤٤٣٧) إسناده صحيح. ومسلم (٢٤٠١، ٢٤٠٢) والترمذى (٣٧١٠) وفى هذا الحديث : جواز تدلل العالم والفاضل بحضرة من يدل عليه من فضلاء أصحابه . واستحباب ترك ذلك إذا حضر غريب أو صاحب يستحى منه، وفيه فضيلة لعثمان، وأن الحياء صفة جميلة. وانظر: الرياض النضرة (١٥/٣، ١٦) خرجه أحمد وأبوحاتم وخرجه مسلم . (١) الليث بن سعد الفهمى، مولى فهم بن قيس عيلان، كنيته: أبوالحارث، كان مولده سنة أربع وتسعين ، ومات سنة خمس وسبعين ومائة ، وكان أحد الأئمة فى الدنيا فقها، وورعا، وفضلا وعلما، ونجدة، وسخاء ، لايختلف إليه أحد إلا أدخله فى جملة عياله ، ينفق عليهم كما ينفق على خاصة عياله ، فإذا أرادوا الخروج من عنده زودهم مايبلغهم إلى أوطانهم ، رحمة الله عليه . ترجمته فى: طبقات ابن سعد (٥١٧/٧) والتاريخ الكبير (٢٤٦/٧) ومروج الذهب (٣٤٩/٣) والحلية (٣١٨/٧). (٢) صالح بن كيسان، مولى بنى غفار، من فقهاء أهل المدينة، من ذوى المروّة والهيئة، كان مؤدبا لعمر بن عبد العزيز، ولم يصح عند سماعه من ابن عمر ، ولا عن أحد من الصحابة ، فلذلك أدخلته فى هذه الطبقة له ترجمة فى: المشاهير (٢١٦) ت (١٠٦٨) وطبقات الحفاظ (٦٣) وشذرات الذهب (٢٠٨/١) والتاريخ الكبير (٢٨٨/٤). (٣) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب أبوبكر الزهرى ، القرشى، توفى سنة ١٢٤هـ، وأول من دون الحديث، وأحد أكابر الحفاظ والفقهاء ، تابعى ، ثقة ، من أهل المدينة ، نزل الشام واستقر بها . له ترجمة فى: المشاهير (٤٤٤) والتذكرة (١٠٨/١). (٤) سليمان بن يسار مولى ميمونة، المدنى ، أحد الفقهاء السبعة ، عن زيد بن ثابت، وعائشة، وأبى هريرة مولاته ميمونة ، وأرسل عن جماعة ، وعنه مكحول وقتادة والزهرى ، وعمرو بن شعيب ، قال أبو زرعة: ثقة مأمون. مات سنة مائة ، وقال خليفة : سنة أربع ، وقال ابن سعد والبخارى : سنة سبع ، عن ثلاث وسبعين سنة . ( خلاصة تذهيب الكمال لنخزرجى (٤٢٠/١) ت (٢٧٥٢) . (٥) أبوسلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، كان من أفاضل قريش وعبادهم وفقهاء أهل المدينة وزهادهم ، مات سنة أربع ومائة، ويقال : إن اسمه كنيته ، وقد قيل : اسمه عبدالله . له ترجمة فى: الجمع (٦٢١/٢) والتهذيب (١١٥/١٢) والتقريب (٤٣٠/٢) والكاشف (٣٠٢/٣) وتاريخ الثقات ص (٤٩٩) والثقات (١/٥) ومعرفة الثقات (٨٤/٢) والمشاهير (١٠٦) ت (٤٣٠) . (٦) المعجم الكبير للطبرانى (٢٥٥/١١) وصحيح مسلم (١٨٦٦/٤) برقم (٢٤٠١) كتاب فضائل الصحابة / عثمان وكنز العمال (٣٦٢١٤، ٣٢٨٠٥) والبداية والنهاية (٢٠٤/٧) ومشكل الآثار للطحاوى (٢٩١/٢) والحديث إسناده صحيح على شرط مسلم ، ورواه أبويعلى (٤٨١٥) والبيهقى (٢٣٠/٢ - ٢٣١) والبغوى (٣٨٩٩) وتقريب صحيح ابن حبان (٣٣٦/١٥) برقم (٦٩٠٧) والرياض النضرة للطبرى (١٦/٣، ١٧) خرجه أحمد ومسلم وحاتم ودر السحابة للشوكانى (١٧٩) أخرجه فى كنز العمال عن الثلاثة وعن ابن عساكر والطبرى والترمذى والرويانى ومسلم وغيرهم وهو عند أحمد (١٥٥/٦، ١٦٧) ومجمع الزوائد (٨١/٩) . ٢٣٠ ورَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فى - الحِليةِ - عنِ ابنِ عُمَرَ، رَضِىَ الله تعالى عنهما - قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﴿ل: (( أَشَدُّ النَّاسِ حَيَاءً عُثمانُ بنُ عفّانَ (١). وفى لفظِ: ((عُثْمَانُ أَحْتَى أُمَّتِ وَأكرِمُهَا)) (٢). ورَوَى الإِمَامُ عنْ عبدِ الله بنِ أبي أَوْفَى (٣)، رَضِىَ الله تَعالى عنْه، أنَّ رَسُولَ اللهَِ ، قالَ: ((إِنَّ عُثْمَانَ رجُل حَيِىٌّ)) (٤) وروى أبويعلى، عن عائشة، رضى الله تعالى عنها، قالت: إن رسول الله وَله، قال: ((إن عثمان حيى سِتِيرُ))(٥) وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرٍ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله تعالى عنْهِ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَاتٍ: ((عُثْمَانُ حَبِىُّ تَسْتَجِى مِنْهُ الملائكةُ)) (٦) ورَوَى الطََّرَانُِّ فى - الكبير - وابنُ عَسَاكِرِ، عَنْ زَيْدِ بنِ ثابتٍ رَضِى الله تعالى عنْه، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَ (( مَرَّبِ عُثْمَانُ بنُ عَفَّنَ، وَعِنْدِى جِيْلَ مِنَ الملائكةِ ، فقالُوا: شَهِيْد مِنَ الأَمِّيِّينَ، يَقتلهُ قومُهُ، إِنَّا لَنَسْتَحْىٍ مِنْهُ)) (٧) . الثّالث (٨): فى دُعَائِهِ وَّ لَهُ، وتجهيزهِ جيشَ العُسْرَةِ، وغير ذلك. رَوَى ابْنُ عَسَاكِرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ، وأبو نُعْيمٍ ، وابْنُ عَسَاكِرِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وأبِي سَعِيدٍ ، وابْنُ عَسَاكِرٍ عنْ يُوسُفَ بِنِ سَهْلِ بنِ يُوسُفَ الْأَنْصَارِىِّ، عنْ أَبِيهِ ، عن جَدِّهِ ، وابْنُ عَسَاكِرِ، عن ليثِ بنِ أبي سُلَيْمٍ مُرسلًا، وابنُ عَسَاكِر ، عن زَيْدِ بنِ أسْلَمَ ، والطَّبْرَانِيّ فى (١) فى الحلية لأبى نعيم (٥٦/١) ((أشد أمتى حياء عثمان بن عفان)) وانظر: كنز العمال (٣٢٧٩٢) والسنة لابن أبى عاصم (٥٨٧/٢) . (٢) الحلية (٥٦/١) وكنز العمال (٣٢٨٠٦) وتهذيب تاريخ ابن عساكر (٢٤٧/٤) . (٣) عبدالله بن أبى أوفى الأسلمى، واسم أبى أو فى علقمة بن خالد، كنيته إبو ابراهيم، مات بعدما عمى سنة سبع وثمانين ، كان يخضب بالحناء ، وهو آخر من مات بالكوفة من أصحاب النبي * . له ترجمة فى: طبقات ابن سعد (٢١/٦،٣٠١/٤) وطبقات خليفة ت (٩٤٦،٦٨٤) والسير (٤٢٨/٣) والمحبر (٢٩٨) والتاريخ الكبير (٢٤/٥) والمعرفة والتاريخ (٢٦٥/١) وجمهرة أنساب العرب (٢٤٢) والاستيعاب (٨٧٠) والجمع (٢٤٢/١) وتاريخ ابن عساكر (٥٢٤/٩) وأسد الغابة (١٨٢/٣) وتهذيب الكمال (٦٦٧) وتاريخ الاسلام (٢٦٠/٣) والبداية والنهاية (٧٥/٩) والإصابة (٢٧٩/٢). (٤) منسد الإمام أحمد (٧١/١، ٣٥٣/٤، ٣٥٤، ١٥٥/٦، ١٦٧) والسنة لابن أبى عاصم (٥٨٩/٢) والبداية والنهاية (٢٠٣/٧) والسلسلة الصحيحة (١٦٨٧) ومعانى الآثار (٤٧٤/١). (٥) مسند أبى يعلى (٤١٤/٧، ٤١٥) برقم (٤٤٣٧) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد (١٥٥/٦) ومسلم فى فضائل الصحابة (٢٤٠٢) والإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان (٣٣٤/١٥) برقم (٦٩٠٦) حديث صحيح، وهو فى مصنف عبدالرزاق (٣٠٤٠٩) . (٦) كنز العمال (٣٢٨٠٥) والبداية والنهاية (٢٠٤/٧) وتاريخ دمشق لابن عساكر / عثمان (٨٦). (٧) كنز العمال (٣٢٨٦١) والمعجم الكبير للطبرانى (١٧٨/٥) ومجمع الزوائد (٨٢/٩). (٨) هذا النوع الثالث ترتيبه الرابع فى نسختى (ب ، ز). ٢٣١ ٠ الأوْسَطِ - وأبُونُعَيْمٍ فى - الحليةِ - وابنُ عَسَاكِرِ عنِ ابنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ الله تعالى عنْهمْ، أنَّ رَسُولِ اللهِ﴿ قَالَ: ((اللَّهُمَّ ارْضَ عَنْ عُثْمَانَ (١).)) وفى لفظٍ : ((رَضِيتُ عَنْ عُثْمان فَارْضَ عنْه (٢) ثلاثاً)) وفى لفظٍ: ((عُثْمَانُ يَتَرِضَّاك فارض عنْه)) وفى لفظٍ: ((بَعَثَ عُثْمانُ رَضِىَ الله تعالى عنْه إِلَى رَسُول اللهِ وَّهِ بِنَاقَةٍ هَيْبَاءَ، فقالَ: اللَّهُمَّ جَوِّزْهُ عَلَى الصِّرَاطِ (٣) )). وفى لفظٍ: ((اللَّهُمّ اغْفِرْ لعُثْمَانَ مَا أَقْبَلَ وَمَا أَدْبَرَ، ومَا أَخْفِىَ / ومَا [ و٣١٢] أَعْلَنَ، ومَا أَسَرَّ ومَا أَجْهَر)) (٤) وفى لفظٍ: ((غَفَرَ الله لَكَ ياعُثْمانُ ماقَدَّمْتَ، ومَا أَخَّرْتَ، ومَا أَسْرَرْتَ، ومَا أَعْلَنْتَ ، وما أَخْفَيْتَ، وما أَبْدَيْتَ، وماكانَ مِنْكَ، ومَاهُوَ كَائِنٌ إلَى يَوْمِ القِيَامَةَ))(٥) ورَوَى أَبُونُعَيْمٍ فى - فَضَائِلِ الصَّحابةِ - عنِ ابْنِ عمَرَ رَضىَ الله تعالى عنْهَا، قَالَ: لمَّ جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿َ جَيْشَ الْعُسْرَةِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، فَصبهَا فىِ حِجْرِ رَسُول اللهِ فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َّ: ((اللَّهُمّ لَتْسَ لعثمانَ مَاعَمِلَ بَعْدَ هَذاً)). (٦) وَرَوَى الطََّرَائِيُّ، عَن أَبِ سَلَمَة (٧) : بِشْرِ بنِ بَشِيرِ الْأَسَلمِىّ، عنْ أَبِيهِ رَضىَ الله تعالى عنْه، قالَ: لمَّ قَدِمَ المهاجرُونَ المدينةَ اسْتَنكَرُوا الْمَءَ وَّكَانَتْ لِرِجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارِ عَيْنٌ يُقالُ لَاَ: رُومَةَ وكانَ يبيعُ مِنْها الِقِرْبَةَ بِمُدٍّ فقالَ لَهُ النَّبِىُّ وَهَ: (( بِعْنِيهَا بِعَينٍ فَى الجَنَّةِ)) ، فقالَ : يَارَسُولَ الله: لَيْسَ لِ وَلاَ لِعَيَالِ غيرِهَا ، لَا أَسْتَطِيع ذَلْك، فَبلِغَ ذَلْكَ عُثَّمَانُ رَضِىَ الله تعالى عنْه، فَأَشْتَراهَا مِنْه بخمسةٍ وثلاثينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِوَِّ فقالَ: يَارَسُولَ الله أَتَّجْعَلُ لِ مِثْلَ الَّذِى جَعَلْتَه لَهُ عَيْنًا فِى الجَنَّةِ؟ إن اشتريتها قالَ: ((نَعَمْ))، قالَ: قَدِ اشْتَرِيْتُهَا وجعلْتُّهاَ لِلْمُسْلِمِينَ. (٨) (١) كنز العمال (٣٨٤٢) وجمع الجوامع المخطوط/الجزء الثانى (٩٧٨٨) وإرواء الغليل للألبانى (٢٣١/١) والبداية والنهاية (٤/٥) ودرالسحابة (١٨٨) أخرجه ابن عساكر وتاريخ دمشق لابن عساكر / عثمان (٤٩). (٢) درالسحابة (١٨٨) أخرجه ابن عساكر عن عائشة، وكنز العمال (٣٢٨٤١) والبداية والنهاية (٢١٢/٧) وصفة الصفوة (١١٤/١) . (٣) جمع الجوامع المخطوط / الجزء الثانى (٩٧٩٠) وكنز العمال (٣٢٨٤٤، ٣٦٢٤٣) ودر السحابة (١٨٨) أخرجه ابن عساكر وتاريخ دمشق لابن عساكر/ عثمان (٥٠) . (٤) الحلية لأبى نعيم (٥٩/١) وكنز العمال (٣٢٨٤٦) وجمع الجوامع المخطوط (٩٧٩١) وتاريخ دمشق لابن عساكر قسم عثمان رضى الله عنه (٥٠) . (٥) كنز العمال (٣٢٨٤٧، ٣٦١٨٩، ٣٦٢٤٥) وابن عدى (٢٢٥٣/٦) وتاريخ دمشق لابن عساكر / قسم عثمان رضى الله عنه (٤٩، ٥١، ٥٢، ٥٨، ١٩٠) . (٦) الحلية لأبى نعيم (٥٩/١) وجمع الجوامع المخطوط (٩٩٥٣) وكنز العمال (٣٢٨٤٥). (٧) فى النسخ ((أم سلمة، والتصويب من المصدر وهو بشير الأسلمى، له صحبة، عداده فى أهل الكوفة حديثه عند ولده بشير ابن بشير له ترجمة فى: الثقات (٣٤/٣) والطبقات (٣٢٠/٤) وفى الإصابة) بشير بن معبد (١٥٩/١). (٨) المعجم الكبير للطبرانى (٤١/٢، ٤٢ برقم ١٢٢٦) قال فى المجمع (١٢٩/٣) وفيه عبدالأعلى بن أبى المساور وهو ضعيف. ٢٣٢ وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ، واللَّفْظُ لَهُ، وابْنُ ماجَةَ مُخْتَصِرًا، عَنْ عَائِشَةَ رَضىَ الله تعالى عِنْها، قالتْ: جَاءَ عُثْمَنُ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ، فَنَجَاهُ طِيلاً، ثُم قَالَ : ((يَاعُثْمَانُ إِنَّ الله عَزَّ وجَلّ يُقَمّصُكَ قميصًا فإِنْ أَرَادَكَ الْنَافِقُونَ عَلىَ خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ ، ولَ كَرَامَةَ يَقُولُهَا مرتَيْنْ، أو ثلاثاً)) (١). ورَوَىَ ابْنُ عَدِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ رَضىَ الله تعالى عنْه، أنَّ رَسُول الله رَحْ قالَ لِعثمانَ: ((ياعثمانُ إِنَّكَ سَتبوء بالخلافة من بعدى، وسَيريدكَ الْمنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهَا فَلَا تَخْلِعهاَ، وصُمْ فِى ذَلْكِ تُفْطِرُ عِنْدِى)) (٢) . ورَوَى الحاكمُ عَنْ سهيلِ بنِ سَعْيدٍ رَضِىَ الله تعالى عنْهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَالْ قَالَ: ((إِنَّ عُثمانَ لَيَتَحَوَّلَ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ فَتَبْرُق لَهُ الجِنَّةُ)) (٣). وَرَوَى الْخَطِيبُ فى - المتَّفَقِ - وابْنُ عَسَاكِر، عن طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ الله، وابن عَسَاكِر، عَنْ أبي هُرِيرةٌ [ وابْنَ عَسَاكِر عن عَائِشَةَ، والطَّبَرَانِيّ فى ((الكبير)) عَنِ ابْنِ عُمَر ، والامامُ أَحدُ والتَّرمِذِىّ، وقال: حَسَنْ غَرِيبٌ، والطَّبَرَانِيّ والإمام أحمد عن النعمان بن بشير](٤) عَائِشَة رَضَىَ الله تعالى عنهم، أن رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ لعثمانَ: ((ياعثمانُ إِنَّ الله يُقَمِّصُكَ قميصًا(٥) يُريدُكَ)) وفى لفظٍ: ((إنْ كَسَاكَ الله قميصًا يريدكَ)). وفى لفظٍ: «قَاراَكَ النّاسُ علَى خَلْعِهِ » وفى لفظٍ: ((فَإَنْ أَرَادَكَ الْنَافِقُونَ عَلَى خَلْجِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ)) وفى لفظٍ: ((حَتى تَلْقَانِ)) (٦) وفى لفظٍ: ((فَإِنْ أَنْتَ خَلَعْتَهُ لم تر رائحةَ الجنّةِ)) وفى لفظٍ: ((فَوَ الله لَئِنْ خَلَعْتَهُ لَتَرَى الجَنَّةَ حتى يلجَ الجملُ فى سَمِّ الْخِيَاطِ))(٧) . [ وروى الإمام أحمد، عن النعمان بن بشير، عن عَائِشَةَ رَضَىَ الله تعالى عنها: قالت: أرسل رَسُولُ اللهِ وَّه إلى عُثْمانَ بن عفان، فأقبل على عُثْمَانَ رَسُولُ اللهِ وَله وأقبلت (١) درالسحابة للشوكانى (١٨٢) أخرجه أحمد فى المسند والترمذى والحاكم فى المستدرك وانظر: المسند (٧٥/٦، ٨٦، ١١٤، ١٤٩ والترمذى / المناقب (١٩٩/١٠ - ٢٠٠) والمستدرك (٩٩/٣ - ١٠٠) وابن ماجة (٥٤/١) والمعجم الكبير للطبرانى (٢١٨/٥) وتاريخ دمشق لابن عساكر / عثمان (٢٨٠،٧٩، ٢٨١). (٢) كنز العمال (٣٢٨٦٨، ٣٦٣٣٤) وابن عدى (٨٩٨/٣). (٣) المستدرك للحاكم (٩٨/٣) صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. (٤) مابين الحاصرتين زيادة من (ب). (٥) الترمذى (٣٧٠٥) ومشكاة المصابيح (٦٠٦٨) وتاريخ دمشق لابن عساكر / عثمان (١٧٤، ٢٨١). (٦) المستدرك الحاكم (١٠٠/٣) هذا حديث صحيح على الإسناد ولم يخرجاه. والرياض النضرة (١٧/٣ - ١٨) خرجهما أحمد، وأبوالخير القزوينى الحاكمى ، وخرجه الصوفى من حديث يحيى بن معين . (٧) المعجم الكبير للطبرانى (٩٠/١ برقم ١٤٢، ١٢) قال فى المجمع (١٧٨/٥) رواه الطبرانى فى الأوسط (٢١٣ مجمع البحرين) والكبير وفيه : مطلب بن شعيب، قال ابن عدى: لم أر له حديثا منكرا غير حديث واحد غير هذا ، وبقية رجاله وثقوا . ٢٣٣ إحدانا على أخرى فكان فى آخر كلامه أن ضرب منكبيه وقال: ياعثمان : عسى أن يلبسك الله قميصا ، فأن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقانى))، وفى لفظٍ: ((كان من آخر كلام رَسُول اللهِ وَِّ أَن ضرب منكب عُثْمان ، وقال : ياعثمان : عسى أن يلبسك الله قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقانى] (١) . وروى الخطيب فى ((المتفق والمفترق )) وابن عَسَاكِرِ عَنْ طلحة بن عبيد الله ، والتِّرْمِذِىُّ وضَعَّفَهُ، وَأَبُوَيَعْلَى، وابْنُ عَسَاكِر، عن طَلحةَ بِنِ عُبَيْدِ الله وابنٍ مَاجَةَ وابْنُ عَدِىٍّ ، وابْنُ عَسَاكِرَا: عَنْ أَبِ هَرَيْرةٍ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه أنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ْ قالَ: ((إنَّ لِكُلِّ [ظ٣١٢] نَبِّ )) وفى لفظٍ: ((لِكِلّ نَبِىّ رفيقٌ فى الجنّةِ، وَرَفِيقِى فيهَا)). وفى لفظٍ: ((إِنْ رَفِيقِى فِى الجنّةِ عُثْمانُ بنُ عَفَّان))(٢). وَرَوَى ابْنُ عَدِىٌّ فى - الكَامِلِ - والعُقَيْلِىُّ فى - الضّعفاءِ - وابنُ عَسَاكِر ، والدَّيْلَمِىُّ عِنِ ابنِ عُمَرَ رَضىَ الله تعالىَ عِنْهُمَا أنَّ رَسُولَ اللهِلَّهَ قَالَ: ((إِنَّا نُشَبَّهُ عُثْمانُ بِأَبِينَا إِبْراهِيمَ عليْه الصَّلاةُ والسلامُ))(٣) . وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِر، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضىَ الله تعالى عنْهِمَا أن رَسُولَ اللهِ ◌ّ قالَ: (( والله لَيَشْفَعَنَّ عُثْمَانُ بن عَفَّن فى سبعينَ الَفًا مِنْ أُمَّتِى، قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ، حتّى يُدْخِلَهُمُ الله الجنَّةَ)) (٤) وَرَوَى الطََّرَانِىّ فى - الكبير - عَنْ عِبْدِ الرحَمنِ بنِ عُثمان القرشى (٥)، أنَّ رَسُولَ اللهَ يَّ دَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ وَهْىَ تَفْسِلَ رَأْسََ عُثْمانُ، فقالَ: ((يَابنَيَّهُ أَحْسِنِى إِلَى أَبِى عَبْدِ اللهِ، فَإِنَّهُ أشْبَهُ أصْحابىٍ بِى خُلُقًا )) (٦) انتهى . وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ فى - الكبير - عَنْ عِصْمةَ بنِ مَالِكِ الخَطْمِىّ (٧) أَنَّ رَسُولَ اللهِله (١) مابين الحاصرتين ساقط من (أ، ز). (٢) كنز العمال (٣٢٨٥٥، ٣٢٨٥٦، ٣٢٨٠٨) والسنة لابن أبى عاصم (٥٨٩/٢) وابن ماجة (١٠٩) والترمذى (٣٦٩٨) ومشكاة المصابيح (٦٠٦١، ٦٠٦٢) وتاريخ أصفهان (٢٨٨/٢) وابن عدى (١٨٢٢/٥) والعلل المتناهية (٢٠١/١) والبداية (٢١٢/٧) وتاريخ دمشق لابن عساكر/ قسم عثمان (٩٦، ٩٧، ٣٤٦) . (٣) الكامل فى الضعفاء للعقيلى (١٧٤/٣) والعلل المتناهية (١٩٦/١) وتاريخ دمشق لابن عساكر/ عثمان (٢٤، ٢٨، ٩٠). (٤) كنز العمال (٣٢٨٧٤) وتاريخ دمشق لابن عساكر/قسم عثمان (١١٣). (٥) فى النسخ (( بن عفان الدوسى)» والمثبت من المصدر. وهو: عبد الرحمن بن عثمان بن محمد بن إبراهيم القرشى، الحمصى ، الحاطبى ، محدث وثقه ابن حبان وضعفه أبوحاتم وقال: يهولنى كثرة مايسند، روى عن أبيه ، وعنه إبراهيم بن أبى شيبة وغيرهم ، وقال البخارى : حديثه فى الكوفيين . « الجرح (٢٤٦/٢/٢) والميزان (٥٧٨/٢) وتعجيل المنفعة رقم (٦٣٨) ودر السحابة (٧٨٦). (٦) المعجم الكبير للطبرانى (٧٦/١) برقم (٩٨) قال فى مجمع الزوائد (٨١/٩) ورجاله ثقات. (٧) عصمة بن مالك الخطمى صحابى له أحاديث أخرجها الدار قطنى والطبرانى وغيرهما مدارها على الفضل بن مختار البصرى ، وهو ضعيف جدا . «الاستيعاب (١٠٦٩/٣) والميزان (٣٥٨/٣) والإصابة (١٦٩/٥) برقم (٥٥٤٥) والتهذيب (١٩٨/٧) ودر السحابة (٧٩٧) . ٢٣٤ قالَ: ((زَوِّجُوا عُثْمانُ، لَوْ كَانَ لِىَ ثَالثَة لَزَوّجْتُهُ، ومَازَوَّجْتُهُ إِلَّ بِالوَحْىٍ مِنَ الله تعَالى)).(١) وَرَوَى أَبُويَعْلَى، والبَيْهَقِىُّ، والطَّبَرَانِىُّ، عَنْ أَنَسِ رَضىَ الله تعالى عنْه، أن عُثْمانَ هَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ، ومَعَهُ زَوْجَتُهُ، فَقَالَ النَّبِىِّوََّ ((صَحِبَّهُمَا الله، إِنَّ عُثْمَانَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ [ إِلَى الله بِأَهْلِهِ ] (٢) بَعْدَ لُوطٍ)) (٣) . وَرَوَى أَبُويَعْلَى، وابنُ عَسَاكِرٍ، عَنْ جَابِرِ رَضىَ الله تعالىَ عنْهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ِ قالَ: (( عُثْمَانُ وَلِيِّى فى الدُّنْيَا، وَوِليى فى الآخِرَةِ)) (٤) وَدَوَى ابْنُ غَسَاكِر، عَنْ جَابِرِ رَضىَ الله تعالى عَنْهِ، قَالَ: مَاصَعِدَ رَسُولُ اللهِ المِنْبَرَ قَطُ إِلّ قَالَ عُثْمَانُ فى الجنَّةِ)) (٥). وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضىَ الله تعالى عنْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِه ( لِكُلِّ نَبِىِّ خَلِيلٌ فى أمته ، وَأَنَّ خَلِيلِى عُثْمَانُ بِنِ عَقَّان)) (٦) وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَلَحَاكِمُ، وأَبُونُعَيْمٍ فى - الحِليةِ - عَنْ عَبْد الرحمَن بنِ. سَمُرَةَ (٧) ، والطَّبَرَانِىُّ فى - الكبير - عن عِمْرَانَ بِنِ خُصَيْنِ، والإمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ عِبْد الرحْمنِ ابنِ خبَّبِ السَّلَمِىِّ(٨)، وأبونُعَيْمَ فى - فَضَائِلِ الصَّحَبَةُ - عَنْ ابن عُمَرَ ، والطَّبَرَانِىُّ فى - الكبير - وَأَبُونُعَيْمٍ فى - فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ - عَنْ ابنِ عُمَرَ، والطَّبَرَانِىُّ فى - الكبير - وأبُونُعَيْمِ فى - الحلية - عَنْ عَبْد الرحمَنْ بنِ خبَّابِ السّلَمِىّ، أنَّ رَسُولَ اللهِوَ لَ قَالَ: ((مَاضَرَّ عُثْمَانُ مَاعَمِلَ بَعْدَ هَذَاَ اليومِ أَبَداً)) وفى لفّظٍ: «مَاعَلَى عُثْمَانُ بَعْدَ اليَوْمِ)) (٩) . (١) المعجم الكبير للطبرانى (١٨٤/١٧) برقم ٤٩٠) قال فى المجمع (٨٣/٩) وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف ، وتاريخ دمشق لابن عساكر/ قسم عثمان (٣٨) . (٢) مابين الحاصرتين زيادة من المصدر . (٣) المعجم الكبير للطبرانى (٩٠/١ برقم ١٤٣) قال فى المجمع (٨١/٩) وفيه الحسن بن زياد البرجمى ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات وتاريخ دمشق لابن عساكر /قسم عثمان (٢٥، ٢٦) . (٤) در السحابة للشوكانى (١٨٣) أخرجه أبويعلى الموصلى، ومجمع الزوائد (٨٨/٩) وتاريخ دمشق لابن عساكر/قسم عثمان (٩٤،٩٣) . (٥) در السحابة (١٨٣) أخرجه ابن عساكر، وكنز العمال (٣٢٨٠٤) ومجمع الزوائد (٨٨/٩) وتاريخ دمشق لابن عساكر / قسم عثمان (٩٤/٩٣) . (٦) در السحابة (١٨٣) أخرجه ابن عساكر عن أبى هريرة وكنز العمال (٣٢٨٠٧) وتاريخ دمشق لابن عساكر قسم عثمان (١١٥). (٧) عبدالرحمن بن سمرة بن حبيب القرشى، أبوسعيد ، أسلم يوم الفتح ، له صحبة ورواية افتتح سجستان وكابل ، ثم سكن البصرة ، وبها مات وصلى عليه زيادومشى فى جنازته سنة ٥٠هـ او ٥١هـ. · ابن سعد (٣٦٦/٧) وخليفة (٢٧/١) ومشاهير (٤٥) رقم (٢٧٨) والمستدرك (٤٤٤/٣) والاستبعاب (٨٢٥/٢) ودر السحابة (٧٨٥) . (٨) عبدالرحمن بن خَبَاب - بمعجمة ثم موحدة - السَّلَّمِى، صحابى له حديث ، وعنه فرقد أبوطلحة. · خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى (١٣١/٢) ت (٤٠٨١). (٩) درالسحابة للشوكانى (١٨٨) أخرجه أحمد (٦٣/٥) والحاكم فى المستدرك (١٠٢/٢) وأبونعيم فى الحلية (٥٩/١) وتاريخ ابن عساكر (٤١٥/١) والكنز (٣٢٨٥٤) والترمذى / مناقب عثمان (١٩٣/١٠) ومجمع الزوائد (٨٥/٩) والمسند (٧٥/٤) وصفة الصفوة (١١٦/١) والإصابة (١٥٦/٤ برقم (٥١٠١) والرياض النضرة (٢١، ٢٢) وخرجه الترمذى وقال: حسن غريب وخرجه أحمد وقال : يرددها مرارا . وتاريخ دمشق لابن عساكر/قسم عثمان (٥٢، ٥٤، ٥٥، ٦٠، ٦٦، ٦٧). ٢٣٥ وَرَوَى إِسْحَاقُ بِنِ رَاهَوَيْهِ - بَسندٍ حسنٍ - عن أفْلَح مولى أبى أيّوبٍ (١) الأنْصَارِىِّ رَضىَ الله تعالى عنه، قاَلَ: كَانَ عَبْدُالله بنِ سلََّمٍ قَبْلَ أنْ يَأْتِى أَهْلُ مِصْرَ يُدْخُلُ عَلَى رُءُوسِ قُرَيْشٍ، فَيَقَولُ لهم لَتَفْتُلُوا هَذاَ الرَّجُلَ يَعْنىِ: عُثْمَانَ فَيَقُولُونَ: والله مَانُرِيدُ قَتْلَهُ فَيَخْرِجُ وهُوَ يَقُولُ: والله لَنَقْتُلُنَّهُ، ثُمْ قَالَ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوهُ / فَوَله لِيَمُوتَنَّ إِلَى [ أَرْبَعِينَ [و٣١٣] يومًا، فخرجَ عَلَيهِمْ بَعْدَ أيَّامٍ، فقالَ لَهُمْ: لَاتَقْتُّلُوهُ فَوَالله ليموُتَنّ ] (٢) إِلَى خَمس عشْرة ليلاً ». وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ ، وابنُ عَسَاكِر، عَنْ طَاؤُوس، قالَ : سُئِلَ عِبْدِ الله بن سلامٍ حِينَ قُثِلَ عُثْمانُ رَضىَ الله تعالى عنْه: كَيْفَ تَجِدُونَ صِفَةَ عُثْمانَ فى كُتُبِكْ؟ قالَ: ((نَجِدُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمِيرًا عَلَى القَائِلِ وَالْخَاذِلِ)). وَرَوَى أَبُو الْقِاِسِمِ البَغَوِىِّ، عَنْ سَعِيدٍ بِنِ عَبْدِ العَزِيزِ(٣)، قالَ: لَمَّ تُوَُّ رَسُولُ الله ◌ِ قِيلَ لِذِىِ قُرُبَتِ الحِمْيَرِىّ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ يَهُوُدِ : يَاذَا قُربَاتٍ مِن بَعْدَهُ؟ [قالَ: الَأَمِينُ يعنى : أبا بكر، قيلَ : فَمَنْ بَعْدَهُ؟ قالَ : قَرْنٌّ مِنْ حدِيدٍ ، يعنى: عُمرَ ، قيل : فمَنْ بَعْدَهُ؟ ] (٤) قَلَ الأزْهَرِىُّ: يعنىِ عُثْمانَ قيلَ: فمنْ بَعْدهُ قالَ : الوضَأْتُ المِنْصُورُ يَعْنِى: مُعَاویةً )) . وَرَوَى إِسْحَقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، والطَّبَرَانِىُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفّلٍ (٥) ، قالَ : قَالَ لِىَ ابنُ سَلاَمٍ : لمأَّ قُتِلِ عَلِىٌّ، هذا رأسِ الأربعينَ، وسيكونُ بعدهُ صُلْحٌ)). وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أبِى صالحٍ رَضىَ الله تعالىَ عنْه ، قالَ: كَانَ الحَدِى يَحْدُو بِعُثْمانَ وهوَ يقولُ : وَفِى الزُّبَيْرِ خَلَفَ مَرْضى إِنَّ الْأمِيرَ بَعْدَهُ عَلىَّ (١) فى النسخ ((ابن أبى أيوب)) تحريف والمثبت من الخلاصة إذ هو: أفلح مولى أبى أيوب مخضرم، عن مولاه وزيد بن ثابت، وعنه ابن سيرين ، وأبوسفيان طلحة بن نافع ، وثقه العجلى ، قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين . (( خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى (١٠٣/١) ت (٦١٣). (٢) زيادة من (ب، ز). (٣) سعيد بن عبد العزيز التنوخى الدمشقى توفى سنة ١٦٧ هـ إمام محدث، ثقة، ثبت فاضل، قدمه أبومسهر لكنه اختلط فى آخر عمره ، سمع من مكحول والزهرى ونافع وطبقتهم ،وعنه عبدالرحمن بن مهدى وأبو مسهر وعبدالرزاق الصنعانى وأبونصر التمار ووكيع وغيرهم توفى وله بضع وسبعون سنة . ابن سعد (٤٦٨/٧) وخليفة (٨٠٩/٢) ومشاهير رقم (١٤٦٦) والوافى بالوفيات (٢٢٩/١٥). (٤) زيادة من (ب) . (٥) عبدالله بن مغفل بن عبد نَهْم المزنى أبوسعيد صحابي جليل من أهل بيعة الرضوان سكن المدينة وكان أحد العشرة الذين أرسلهم عمر إلى البصرة ليفقهوا الناس بها ، وهناك مات سنة ٥٧هـ وقيل ٦١ أو ٦٢هـ وله عدة أحاديث عن النبى # وابى بكر وعثمان وعبدالله بن سالم ، وعنه الحسن البصرى ومطرف بن الشخير ، وسعيد بن جبير وجماعة . ((ابن سعد (١٣/٧) وخليفة (٨٥/١) والمستدرك (٥٧٨/٣) وشذرات الذهب (٦٥/١) وأسد الغابة (٣٩٨/٣). ٢٣٦ فقالَ كعبُ : لَا بل هُو معاويةً، فَأَخْبِر معاويةَ بِذَلك، فقالَ: يا أَبَا إِسْحاق أنّى يكونُ هَذْا وهَهُنَا أصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﴿ عَلىَّ والزُّبَيرِ؟ قالَ: أَنْتَ صَاحِبهُاَ . وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ، والبيهقىُّ، عَنْ محمَّدٍ بِنِ يزيدَ الثُّقَفِىّ ، قَالَ: اصْطَحبَ قَيْسُ بن خَرَشَةَ، وكعبُ الأحْبَارِ حتىّ إِذا بلَغا صِفِّين، وقفَ كعبٌ ثم فكّر ساعةً ثُم قالَ: ((لَيُهْرَاقَنَّ بِهَذِهِ البُقْعَةِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ [ شَىْءٌ لَا يُهْرَاقُ بِبُقْعَة مِنَ الْأَرْضِ مثله، فغضب قيس ثم قالَ: وما يدريك يا أبا إسحاق ماهذا من الغيب الذى استاثر الله به ؟ فقال كعب : ما من الأرض شىء إلا وهو مكتوب فى التوراة الذى أنزل الله على موسى مايكون ومايخرج فيه إلى يوم القيامة ] (١) الرابع : (٢) فى أنّه أحدُ العَشَرَةِ المبشَّرة بالجنَّة، وأحدُ السَّتة أصحاب الشُّورى الَّتِى جعلَها عُمَرُ رَضى الله تعالى عنْه بَيْنَهُمْ، وقَالَ: لَا أَحْمِلُ أمْرِكُمْ حَيًّا وَمَيِّتاً ، وإِنْ يُردِ الله بِكُمْ خيراً يَجْمِعُكُمْ عَلَى خَيْرِ هَؤْلَاءِ، كُمَا جَمِعَكُمْ عَلَى خَيْرِكُم بَعْدِ رَسُولِ اللهِ، وقالَ: « مَا أَظُنُّ النَّاسَ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ أحَداً ، إنَّهما كانَا يكِتُّبَانِ الوَحْى بَيْنَ يَدَىِ النَّبِىِّ ◌َ﴿. وهمْ: عُثْمانُ ، وعلىّ، وطلحةُ، والزُّبِيرُ، وسعدُ بن أبِى وقَّاصٍ ، وعبد الرحمن بن ◌َوفٍ . [ فلما مات عمر رضىّ الله تعالى عنْه وأحضرت جنازته تبادر إليه على وعثمان أيهما يصلى عليه ، فقال لهما عبد الرحمن بن عوف: ](٣) لَسْتُمَا مِنْ هَذَا فى شَىْءٍ، إِنَّمَاَ هذَا فى صُهَيْبِ الَّذِى أمَرَهُ أميرُ المؤْمِنِينَ عُمَرُ يُصَلىِّ بالنَّاسِ، فتقدَّمَ صهيبٌ وصَلَّى عليْهِ ، فلمَّا فَرِغَ شَأْنُ غُمَرَ رَضىَ الله تعالى عنْه جَمَعهُمُ الِقِدَادُ بنُ الأسْوَد فى بيتِ المِسْورِ بنِ مَخْرمةً ، وقيلَ : فى حُجرةٍ عائشةَ، وقيلَ : فى بَيتِ المالِ ، وقيلَ فى بيتٍ فاطمة بنتِ قَيْسِ (٤) . والأوّل أشْبَهُ ، وقامَ أبُوطَلحة يحْجُبُهُمْ ، ثم صارَ الأمرُ إِلَى أن فوض الزّبيرُ إلى عَلِىّ وسعدٍ إِلَى عبد الرحمَن ابنِ عوفٍ ، وطلحة لعثمانَ، ثم قال عبد الرحمن بن عوفٍ رَضىَ الله تعالَى عنْه ، فإِنى أَتْرُ حَقِّى مِنْ ذَلك ولله عَلَىّ أن أجتهد والإسلام فأوْلى أُولَاكُماَ بالحقِّ ، فقالا: نعمْ ، ثُمَّ خَاطبَ كلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا فِيهِ من الفَضْل ، وأخذ عليْهِ العهدَ والميثاقَ، إنْ وَلََّهْ لَيَعْدِلَنَّ / [ ظـ٣١٣ ] وَلَيْنْ وُلِّىَ عِليْهِ لَيَسْمَعَنَّ، فَقَال كُلَّ منهمَا: نَعَمْ. ثُم نَهضَ عَبْدُ الرّحْمنِ رَضىَ الله تعالى عنْه (١) مابين الحاصرتين زيادة من المعجم الكبير للطبرانى (٣٤٥/١٨ برقم ٨٧٨) ورواه ابن عبدالبر فى ((الاستيعاب)) (٢٨٦/٣ - ١٦٨٨) قال الحافظ فى الإصابة (٢٤٥/٣) بعد أن نسبه إلى الحسن بن سفيان: رجاله ثقات لكن فى السند انقطاع ورجل لم يسم، قال فى المجمع (٢٦٥/٧) وهو مرسل. (٢) فى (ب، ز) هو النوع الثانى لا الرابع كما فى النسخة ((١)). (٣) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) . (٤) فاطمة بنت قيس بن وهب بن شيبان بن محارب بن قهر الفهرية، أخت الضحاك بن قيس، قال لها النبى # ((لاسكنى لك ولانفقة)). لها ترجمة فى: الثقات (٣٣٦/٣) والطبقات (٢٧٣/٨) والإصابة (٣٨٤/٤) وتاريخ الصحابة (١١١٤) ٢٣٧ يَسْتَشِيرُ النَّاسَ فِيهِمَا، ويجتمعُ بِرُؤُوس النَّاسِ وغيرهمْ مَثْنَى وفُرادَى، وجمْعًا وأَشْتَاتاً ، سرًّا وجهْرًّا، حتّى خَلُصَ إلى النِّسَاءِ المخَدَّرَاتِ فى حِجَابِهِن، وحتّى سأَلَ الوِلْدَانَ فى المكاتِب ، وحتّى سَأَلَ مَنْ يَرِدُ مِنَ الركبَانِ والأَعْرابِ إلى المدِينَةِ ، فى مدّةِ ثلاثةِ أيَّامٍ بلياليهنّ ، فلمْ يجدِ اثْنَيَنَ مختلفين فى تَقْدِيمِ عُثْمان إلا مَا يَّنْقَلُ عَنْ عَمَّارِ والمقْدَادِ فإنَّهُمَا أَشَارَا لِعَلِيِّ بْنِ أبىٍ طَالِبَ، ثُمْ بَايَعَا مَعَ النَّاسِ، فَسَعَى عَبْدِ الرّحَمنِ فى ◌ِكَّ الأيَّامِ، واجتَهدَ اجْتهادًا كَثِيراً ، ثُمْ صَعِدٌ مِنْبَرَ رَسُولِ اللهِ﴿َ، فَقَآَمَ عَلَى الدَّرَجَةِ الَّتِى كَانَ يَجْلِسُ عليْهَا رَسُولُ اللهِ، ووقفَ وقُوفًا طَوِيلاً، ودَعَا دُعَاءٌ طَوِيلاً ثمّ قالَ: أَيّهاَ النَّاسُ، قَدْ سَأَلْتَكُمْ سِرًّا وَجَهْرًا، مَثْنَى وفرَادَى ، فَلَمْ أَجِدْكُمْ تَعْدِلُونَ بِأَحَدِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَقُمْ إِلَىَّ ياعَلِىّ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَوَقَفَ تَحْتَ المِنْبَرِ ، فَأَخَذَ عَبْدُ الرّحمن بِيدَهِ فَقَالَ: هَلْ أَنْتَ مُبَايَعِى عَلى كِتَابِ اللّه، وَسُنَّةِ رَسُولِ اللهِصَِّ ، وفِعْلِ أَبِى بَكْرِ وَعُمر؟ فَقَالَ: اللَّهُمّ لَا ولكِنْ عَلَى جَهْدِى مِنْ ذَلِكَ وطَاقَتِى، فَأَرْسَلَ يَدَهُ ، وقَالَ: قُمَّ يَاعُثْمَاَنُ، فَقَالَ: هَلْ أَنْتَ مُبَيِعِى عَلَى كِتَابِ الله، وسُنَّةِ رَسُولِهِ وََّ، وفِعْلِ أَبِى بَكْر وَعُمر؟ قالَ: اللَّهُمَّ نعَمْ، قَالَ: فَرفَعَ رَأْسَهُ إلى سَّقْفِ المسْجِدِ وَيَدِهُ فى يَدِ عُثْمَانِ فَقَالَ : اللَّهِّمَّ اسْمَعْ وَاشْهَدْ، اللَّهُمَّ اسْمَعْ وَاشْهَدْ؛ اللَّهُمَّ اسْمَعْ وَاشْهَدْ، اللَّهُمَّ إِنَىِّ قَدْ جَعَلْتُ مَا فى رَقَبَتِى مِنْ ذَلِكَ فىِ رَقَبَةِ عُثْمَانِ، وَازْدَحَمَ النَّاسُ يُبَايِعُونَ عُثْمَانِ، وَبَايَعَهُ عَلِىُّ بِن أَبِى طَالِبَ أوَلًا، ويُقَالُ : أَخَراً، هَذَاَ الَّذِى يَجِبُ الاعْتمِاَدِ إِلَيْهِ، وأمّاَ مَاهُوَ مَسْطُورٌ فى كُتُبِ المؤَرِّخيِنَّ، وأرْباَب السِّيَرَ فَلَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ رَضىَ الله تعالى عنْه لمأَ بُوبِعَ رَقَى إِلَى مِنْبَرِ النَّبِىّ ﴿ بَعْد العَصَّرَ أَوْ قَبْلَ الزَّوَالِ يَوْمَئِذٍ، وعَبْدُ الرّحمن جالِسٌ فى رَأْسِ المِنْبَرِ، فَحَمِد الله وأثْنَّى عليهِ وصلَّى عَلَى رَسُولِهِ وَ﴿، وقالَ: أيّها النَّاسُ إِنَّكُمْ فِى بَقِيَّةِ أَجَالِكُمْ، فَبَادِرُوا أَجَلَكُمْ بِخَيْرِ مَاتَقْدِرُونَ عَلَيْهِ، وَلاتُغَرَّنَّكُمُ الحياةُ الدِّنْيَا، وَلَيَغْرَّنكُمْ بِاللهِ الغَرُورِ، واعْتَبِرُوا بِمَنْ مَضِىَّ مِنَ القُرُونِ، وَانْقَضَ، ثُم جِدُّوا وَلَا تَغْفُلُوا أَيْنَ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا وَإِخْوَانُهاَ؟ أَيْنَ الَّذِينِ شَيَّدُوها وعَمَّرُوهَا وَتَمَتَّعوا بِهَا؟ أَلَمْ تَلْفِظْهُمْ - ارْمُوا بِالدُّنْيَا حيثُ رَمى الله عزَّ وجلّ، واطلُبُوا الآخِرَةَ حيثُ رَغَبَ الله عزَّ وجَلَّ فِيهَا، فَإِنَّ الله سُبحانَهُ وتعالَى قَدْ ضَرَبَ لِكُلٍ مِثلً، فقالَ سُبْحَانَهُ وتعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ مَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَأَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُفْتَدِرًا﴾ (١). وفى لفظٍ: ((لَمَأَ بُويِعَ لَهُ، خَرَجَ إِلى النَّاسِ فَخَطَبَهُمْ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُم قَالَ : أَيّها النَّاسَّ اتَّقُوا اللّه فَإِنَّ تَقْوَى الله غنم، وإنَّ أَكْيَسَ النَّاسِ مِنْ دانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِماَ بَعْدَ الَوْتِ . (١) سورة الكهف : الآية ٤٥ . ٢٣٨ وفى خُطْبَةٍ / أُخْرَى قَالَ: ابْنَ آدَمَ اعْلَمْ أنَّ مَلَكَ الموْتِ الَّذِى وُكُّل بَِ لَمْ يَزَلْ [و٣١٤] يَخْلُفُكَ ، وَيَتَخَطَّاكَ إِلى غَيْرِكَ مُنْذُ أَتَيْتَ فى الدُّنْيَا، وكأنّه تَخَطَّى غَيْرَكَ إِلَيْكَ وَقَصَدَكَ، فَخُذْ حِذْرَكَ ، وَاسْتَعِدَّ لَهُ ، وَلَا تَغْفَلْ فَإِنَّهُ لَا يَغْفَلُ عَنْكَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ غَفَلْتَ عَنْ نَفْسِكَ ، وَلَمْ تَسْتَعِدَ لَهَا، فَلَبُدُّ مِنْ لِقَاءِ الله، فَخُذْ لِنَفْسِكَ وَلاَ تَكِلْهاَ إلى غَيْرِكَ والسَّلَامُ . وَفِى أُخْرِى: ((إِنَّ الله أَعْطَى لَكم الدُّنْيَاَ، لِتَطْلُبُوا بِهَا الآخِرَةَ، وَلَمْ يُعْطِيكُمُوهَا لِتركَنُوا إِلَيْهَا ، إِنَّ الدُّنيَا تَفنى، وَالآخِرَةَ تَبْقَى، فَلاَ تَشْتغلوا بِالفَانِيةِ عَنِ البَاقِيَةِ ، وَأَثْرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَايَفْنَى، فَإِنَّ الدُّنياَ مُنْقطعَةٌ، وَإِنَّ الْمَصِيرَ إِلى الله، وَاتَّقُوا الله، فإِنَّ تَقْوَاه جُنَّةً مِنْ عَذَابِهِ ، وَوَسِيلَةٌ عِنْدَهُ، ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ﴾ (١) . الخامس: فى وَفَاتِهِ، وَمَنْ قَتَلَهُ؟ وَشَىْءٍ مِنْ آثارِهِ، ومَا فَتَحَ فِى زَمَنِهِ . تُوُقِّ وَالَنَّبِىُّ ◌َ﴿ رَاض عَنْهُ وَأَبُوبَكْرِ وَعُمَرُ رَضِىَ الله تعالى عنْهُمْ، وَقُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَاَنِ خَلَوْنَ مِنْ ذِى الحِجَّةِ ، وقِيلَ: لثمانى عشْرةَ خَلَتْ مِنْهُ بَعْدَ العَصْرِ، وَدُفِنَ بِالبَقيع سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ ، وقِيلَ : يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً . وقيلَ : ثمانٍ وَثَمَنِينَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وقيلَ: وعشرين (٢) وصَلَىَّ عَلَيْهِ جُبَيْرُ بْن مُطْعِمٍ (٣)، وقيلَ: حَكِيمُ بْن حِزَامٍ (٤)، وقيلَ: المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ (٥) ، وقيلَ مَرْوَانُ ونائلة وأمّ البَنِينَ زَوْجَتَاه وهماَ اللَّتَانِ دَلَّلَتَاهُ فى حُفْرَتِهِ عَلَى الرجَالِ، الَّذِينَ نَزَّلُوا فى قَبْرِهِ وَلَخَّدُوا لَهُ، وَغَيِّبُوا قَبْرَهُ وَتَفَرَّقُوا، وَكَانَتْ نَائِلَةٌ مَلِيحَةَ الثَّقْرِ فَكُسرَتْ ثَنَايَاهَا بِحَجَرِ ، وقَالَتْ: وَالله لا يَجْتَلِيكنّ أَحَد بَعْدَ عُثْمَانِ، وَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ بِالشَّامِ. فَأَبَتْ . ودُفِنَ لَيْلاً بِالْبَقِيعِ، وَأُخْفِىَ قَبْرَهُ ذَلِكَ الوقَتْ، وَإِنَّمَا دُفِنَ لَيْلاً، لِعَجْزِ عَنْ إِظْهَر دَفْنِهِ ، لِغَلَبَةِ قَاتِلِيِهِ فِيهِ . : (١) سورة آل عمران: الآية (١٠٣). (٢) تاريخ الخلفاء السيوطى (١٥١) والرياض النصرة (٩٤،٩٣). (٣) جبير بن مطعم بن عدى بن نوفل بن عبدمناف القرشى ، كنيته أبو سعيد ممن عُظّم فى الجاهلية والإسلام معا ، وقد قيل : كنيته أبو محمد ويقال أيضا: أبو عدى، مات سنة تسع وخمسين بالمدينة ، وقد قيل: مات مع رافع بن خديج فى يوم واحد سنة ثلاث وسبعين وهوأسنة . له ترجمة فى: نسب قريش (٢٠١) وتاريخ الإسلام (٢٧٤/٢) والإصابة (٢٢٥/١) وشذرات الذهب (٦٤/١). (٤) حكيم بن حزام بن خويلد القرشى كنيته أبو خالد ، وكان مولده بمكة قبل الفيل بثلاث عشرة سنة دخلت أمه الكعبة فمخضت فيها فولدت حكيم بن حزام فى جوف الكعبة عاش فى الجاهلية ستين سنةوفى الاسلام ستين سنة ومات وهوابن عشرين ومائة سنة أربع وخمسين بالمدينة . ترجمته فى: الإصابة (٣٤٩/١) والتاريخ الكبير (١١/١/٢) والسير (٤٤/٣) والثقات (٧٠/٣) (٥) المسور بن مخرمة بن نوفل ابن اخت عبدالرحمن بن عوف ولد بمكة السنة الثانية للهجرة ومات بمكة . .. ترجمته فى: الإصابة (٤١٩/٣) وأسد الغابة (٤ / ٣٦٥). ٢٣٩ وقيلَ: لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، وَدُفِنَ بِثِيَابِهِ فى دِمَائِهِ، وَلَمْ يُغَسَّلْ (١). رَوَى التَّرْمِذِىُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ الله تَعَالى عَنْهِمَا قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِوَّ فِتْنَةً فَقَالَ: ((يُقْتَلُ فِيهَا هَذَا مَظْلُومًا لِعُثْمَنَ)) (٢) . وَدُوِىَ أَيْضاً عَنْ أَبِى سَهلةَ (٣) مَوْلَى عُثْمَنِ، قَالَ : قَالَ عُثْمَنُ رَضىَ الله تعالى عنْهِ يَوْمَ الدَّارِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَ عَهِدَ إِلَىَّ عَهْدًا فَأَنَا صَابِرٌ ((عَلَيْهِ)) (٤) وَلَمْ يَلْبَس السَّراوِيَل فى جَاهِلِيَّةٍ ، وَلَا إِسْلَمٍ إِلَّ يَوْمَ قُتِلَ . وَرَوَى الْبُخَارِىُّ عَنْ عُثْمَانَ ((بْنِ عبد الله (٥) )) بْنِ مَوْهَب رَضىَ الله تعالى عنْه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ (٦) وَحَجَّ الْبَيْتَ، فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءٍ الْقَوْمُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ ، قال: فَمَنِ الشَّيْخُ فيهمْ؟ قَالُوا: عَبْدُ الله بِنُ عُمَرَ، قَالَ يَا ابن (٧) عمر) إِنِّ سَائِلُكَ عنْ شَىْءٍ فَحَدَثْنِى، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَنَ فَرَّ يَوْمَ أُحدٍ؟ قَالَ : نَعَمْ، قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغِيُّبَ عَنْ بَدْر وَلَمْ يَشْهَدْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَنَّه تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرّضْوَانِ وَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: الله أَكْبَرُ (٨) فَقَالَ ابْنُ عُمَرِ رَضىَ الله تَعَالِى عِنْهِمَا، تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ. أَمَا فِرَارُهُ / يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ الله تعالى عَفَا عَنْهُ، وَغَفَر لَهُ قَالَ تَعَالى: [ظ٣١٤] ﴿إِنَّ الَّذِينِ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَّقَى الْجَمْعانِ﴾ إِلىَ قوله ﴿عَفَا الله عَنْهُمْ﴾ (٩) وأما تغيُُّه عَنْ بَدْرِ فإنه كانت تحتَّهُ بِنْتُ رَسُول اللهِوَ﴿َ وكانتْ مَريضةً ، فقالَ لهُ رسولُ الله ◌َ﴿ إِنَّ لِكَ أَجْرَ رُّجُلٍ مِمَّن شَهِدَ بَدْرًا وسَهْمَهُ. وَأمّا تَغَيُّبُه (١٠) عَنْ بيعة الرضوان فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعزَّ بِبَطنِ مَكَّةَ مِنْ عِثمانَ لَبَعَتْهُ مَكانَهُ، فبعثَ رَسُولُ اللهِوَ ﴿ عثمانَ، وكانتْ بيعةُ الرضوانِ بعدَما ذَهبَ عثمانُ رَضىَ الله (١) مابين الحاصرتين ساقط من (ب، ز). راجع العقد الفريد (٧٩/٣). (٢) الترمذى (٦٣٠/٥ برقم ٣٧٠٨) قال أبوعيسى : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن عمر . (٣) فى النسخ((أبى سلمة)) والتصويب من المصدر. (٤) سنن الترمذى ( ٦٣١/٥ برقم ٣٧١) قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب لانعرفه ألامن حديث إسماعيل بن أبى خالد . وانظر: التاريخ الجامع للأصول (٣٢٨/٣) (٥) زيادة من در السحابة (٧٩٦) وهو: عثمان بن عبدالله بن موهب التيمى، مولاه، ابو عبدالله الأعرج المدنى توفى ١٦٠ هـ محدث ثقة ، كان بالعراق ، روى عن ابن عمر وأبى هريرة ، وعنه الثورى وأبو عوانة وسلام بن أبي مطيع . خليفة (٦٨٥/٢) والجرح (١٥٥/١/٣) والتهذيب (١٣٢/٧) والتقريب (١١/٢). (٦) فى النسخ ((البصرة)) والتصويب من المصدر، واسم هذا الرجل: يزيد بن بشر (٧) مابين القوسين زيادة من المصدر . (٨) استحسانا لقول ابن عمر ؛ لأنه وافق مايسمعه من تنقيص عثمان رضى الله عنه . (٩) سورة آل عمران ؛ الآية (١٥٥٠). (١٠) فى الأصل ((غيبته)) والتصويب من المصدر. ٢٤٠