Indexed OCR Text
Pages 101-120
الخامس : فى وفاة أم حبيبة رضى الله تعالى عنها : قَالَ أَبُوبَكْرِ بنِ أَبِىِ خَيْثَمَةَ: تُوُفِّيَتْ أَمُّ حَبِيبَةَ قَبْلَ مَوْتٍ مُعَاوِيَّةً بِسَنَةٍ ، سَنَّةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ ، ويُقَالُ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبِعِينَ، وقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وخَمْسِينَ. (١) قالَ البَلَاذُرِىّ: وَأْلَأَوَّلُ أَثْبَتُ . تنبيهات الأَوَّلُ : اخْتُلِفَ فِيمِنْ زَوَّجَهَا : فَرُوِىَ: سَعِيدٍ بِنُ العَاصِ، وَرُوِىَ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ، (٧) ولِيْسَ بِصَوَابٍ ؛ لأِنَّ عُثْمَانَ كَأَنَ مَقدِمُه مِنَ الْحَبَشَةِ ، قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْر، وَهِىَ ابْنَةُ عَمَّتِهِ . وقَالَ البَيْهَقِىُّ: إِنَّ الَّذِى زَوَّجَهَا خَالِدُ بنُ سَعِيدِ بنِ العَاصِ، رَضىَ الله/[و٢٨٠] تعالَى عِنْهُ، وهوَ ابنُ ابنِ عَمِّ أَبيها ؛ لَإِنَّ العَاصَ ابْنَ أُمَّيَةَ عُّ أَبِى سُفْيَانَ بنِ حَرْب بنِ أُمَيَّةَ . وَدُوِىَ : النَّجَاشِيُّ، وَيُحَتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّجَاشِيُّ هُوَ الخَاطِبُ. والعَاقِدُ إمَّا عُثْمَانُ ، أو خَالدُ بنُ سعيدِ بنِ العَاصِ عَلَى مَاتَضَمَّنَهُ الحديثُ السَّابِقُ . وقيلَ: عَقَدَ عليْهاَ النَّجَاشِىُّ، وكَانَ قَدْ أَسْلَمَ، وقيلَ: إِنَّمَاَ تَزَوَّجِها رَسُولَ اللهِ عِنْدَ مَرْجِعِهَا مِنَ الحَبَشَةِ . والأَوَّلُ أَثْبَتُ فى ذَلِكَ كُلِّهِ . وَدُوِىَ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَهَ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِىَّ إِلَى النَّجَاشِيِّ ليخطُبَهَا عَلَيْهِ ، فَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا وَأَصْدَقَهَا أرْبَعَمَانَّةِ دِيَنَارِ ، وَبَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلِ بنِ حَسَنَةَ، رضى الله تعالَى عِنْه، فَجَاءَهُ - ﴿ - بِهَا. فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ وَ بعَثَ عَمرًا للخِطْبَةِ، وَشُرَحْبِيلَ لِحَمْلِهَا إِلَيْهِ، وَكَانَ ذْلِكَ فِى سَنَةِ سَبْعٍ مِن الهِجْرَةِ ، وَكَانَ أَبُوهَا حَالَ نِكَاجِهَا بِمَكَّةَ مُشْرِكاً ، مُحَارِبًا لِرَسُولٍ · 醬 ぶ (١) السمط الثمين (١٥٨) خرجه صاحب الصفوة. (٢) خبر تزويج عثمان لأم حبيبة إلى رسول الله 9، رواه الطبرانى بإسناد حسن. انظر: مجمع الزوائد (٩/ ٢٥٠) والحاكم فى المستدرك (٤ / ٢٠) . الثانى : رَوَى أبُنُ حِبَّنَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهَا قَالَتْ: هَاجَرَ عِبْدُ الله بنُّ جَحْشٍ بِأُمّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِى سُفْيَانَ، وَهِىَ امْرَأَتُهُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ مَرِضَ ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ أَوْصَى إِلَى رَسُولِ اللهِّهِ، فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهَِّ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَبَعَثَ مَعَهَا النَّجَاشِىُّ شُرَحْبِيلَ بنَ حَسَنَةً، رَضِىَ الله تعالَى عنْه . وَفِى هَذْا إِشْكَالَانِ: أَحَدُهُمَا: فى الاسْمِ، فإنَّ المشهورَ أنَّهُ عُبَيْدُ الله - بالتصَّغْير - كما تقدَّمَ ذكرُهُ ، وأنه تَنَصَّر . ثانيهما: أنَّ عُبَيْدَ الله ثَبَتَ عَلَى إِسْلامِهِ، حتَّى اسْتُشْهِدَ بَأُحُدٍ، رَضىَ الله تعالَى عنْه. أنتهى . الثالث : رَوَى مُسْلِمُ [عَنِ ابنِ عبَّاسٍ - رَضىَ الله تعالَى عنهما - قالَ: كَانَ المسلمونَ لا يَنظرونَ إِلَى أبىٍ سُفْيَانَ، ولايُقَاعِدُونَهُ، فقالَ لِلنَّبِىِّ - ◌َِّ: ((يَانَبَّى الله! ثَلَثٌ أَعْطِنِيهِنَّ، قَالَ: ((نَعَمْ )) قالَ: عِنْدِى أَحْسَنُ الْعَرَبِ وَأَجْمَلُهُ، أُمُّ حَبِيبَةَ بنتُ أبِى سُفْيَانَ، أُزَوُجَكَّهَا ، قالَ: ((نَعَمْ)) قالَ: ومُعَاوِيَةُ، تَجْعَلُهُ كَاِبأَ بَيْنَ يَدَيْكَ، قَالَّ: ((نَعَمْ )) قَالَ: وتُؤَمِّرُنىٍ حَتَّى أُقَاتِل الكفَّارَ، كَما كنتُ أُقَائِلُ المسْلِمِينَ، قَالَ: ((نَعَمْ)). قالَ أَبُوزُمَيْلٍ: ولوْلَا أَنَّهِ طَلَبَ ذَلْكِ مِنَ النَّبِىِّ وَ مَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ؛ لِإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُسْأَّلُ شَيْئاً إِلَّ قَالَ: (نَّعَمْ))] . (١) الرابع: ((فى بيان غريب ماسبق)). لمْ يَحْفِلْ : (٢) أكبّ: (٣) ما شَعُرْتُ : (٤) لايُقْدَعُ أَنْفُهُ : (٥) (١) مابين الحاصرتين زيادة من (ز) وانظر مسلم (٢) لم يحفل به: لم يعن ولم يبال انظر: المعجم الوسيط مادة حفل وفيه: حفل الشىء والأمر وبه: عُنِى وبالى. (٣) أَكَبَّ: أَقْبَلَ عَلَيْهِ، وشُغِلَ بِهِ انظر: المعجم الوسيط (٢/ ٧٧٧) مادة أكبّ. (٤) ما شَعرتُ بِه: ما أحسست به انظر: المعجم الوسيط (١/ ٤٨٦) مادة شَعَر. (٥) يُقْدَع: أى يشدخ ويشق: راجع مادة قدع من النهاية ٤ / ٢٤ وقيل بالراء : لا يقرع أنفه أى : أنه كفء ، كريم ، لايرد. ١٠٢ الباب السابع فى بعض فضائل أُمّ المؤمنين سوْدَةَ بِئْتِ زَمْعَةَ (١) ، رَضىَ الله تعالَى عنْها . وفيه أنواع الأول : فى نسبها . تقدّم نسَبُ أبيها . وَأُمُّهَا الشَّمُوسُ بِنتُ قَيْسِ بنِ عِمْرِو بنِ زيدِ بنِ لَبِيدِ بنِ خِدَاش بنِ عامرِ بنِ غَنْمِ بنِ عدِىِّ بنِ النَّجَّرِ، بِنْتُ أَخِى سَلْمَى بِنْتُ عَمْرِو بِنِ زيدٍ أُم عَبْدِ المطَِّبِ (٢). الثانى: فى تَزْوِيِجِ النَّبِىِ مَ﴿ بِهَا : أَسْلَمَتْ قَدِيمًا وَبَايِعَتْ (٣)، وكانتْ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ﴾َ تحتَ ابْنِ عَمّ لَهَا، يقالُ لهُ: السَّكْرَانِ بنُ عَمْرِو بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ وُدّ ، أَخُو سُهَيْلٍ بِنِ عَمْرِو بنِ لُؤَىِّ (٤)، وسَهْلٌ وسَلِيطِ وحَاطَبٌ، ولكِلُّ صُحْبَة ، وأسْلَمَ مَعَها رَضِىَ الله تعالَى عنْهُ، وهَاجَرَ إِلَى ابن عَمْرو الْحَبَشَةِ فىِ الهِجْرَةِ الثَّانِيَةِ ، فلما قَدِمَا مَكَّةً مَاتَ زَوْجُهَا، وقِيلَ : ماتَ بأرْضِ الحَبَشَةِ ، فلما حَلَّتْ خَطَبَّهَا رَسُولُ اللهِ، وََّ، بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَى عَائِشَةَ، ثُمّ تزوَّجَهَا رَسُولُ اللهِلَّه، فى السَّنَةِ العَاشِرَة، أوِ الثَّمِنَةِ (٥) منِ النُّبَوَّةِ، ودَخَلَ بها بِمِكَّةَ بِعْدَ مَوْت خديجةَ/ [ظ٢٨٠] رَضىَ الله تعالَى عِنْها (٦) . (١) ترجمتها رضى الله تعالى عنها فى مغازى ابن إسحاق (٢٥٤) وسيرة ابن هشام وعلى هامش الروض الأنف (٤ / ٢٥٤) والمحبر (٧٩ - ٨٠) والتاريخ الصغير (١ / ٥٠) وتاريخ اليعقوبى (٢ / ٨٤) والاستيعاب (٤ / ١٨٦٧) وابن عساكر - السيرة ( ق١ / ١٣٧) وتهذيب الأسماء واللغات (٢ / ٣٤٨) والسمط الثمين (٨٣ - ٨٦) ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور (٧١ - ٢٧٦) ونهاية الأرب (١٨ / ١٧٣) وسير أعلام النبلاء (٢ / ٢٦٥ - ٢٦٨) وتجريد أسماء الصحابة (٢ / ٢٨٠) والبداية والنهاية (٧/ ١٤٩) والإصابة (٤ / ٣٣٨ - ٣٣٩) وشذرات الذهب (١ / ١٧٩). (٢) شرح الزرقانى (٣ / ٢٢٧). (٣) فى أ ((قطعت)) والمثبت من ب وشرح الزرقانى (٣/ ٢٢٧) (٤) سهيل بن عمرو، ويكنى: أبا زيد، من بنى حسل بن عامر بن لؤى، من قريش، خرج إلى حنين مع رسول الله 8# وهو على شركه ، واسلم بالجعرانة ، وكان من المؤلفة قلوبهم ، ثم حسن إسلامه ، وخرج إلى الشام فى خلافة عمر بن الخطاب مجاهدا ، فمات بها فى طاعون عمواس ولا عقب له من الرجال انظر: المعارف (٢٨٤). (٥) فى ((الثانية)» والمثبت من (ب) وشرح الزرقانى (٣/ ٢٢٧) وفيه: ويروى بالمدينة، قال الشامى: وهى رواية شاذة وقع فيها وهم. وانظر: الإصابة (٢ / ٥٩) والاستيعاب (٢ / ١٢٥)، وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد (٨ / ٥٦. ٥٧). (٦) زاد المعاد لابن القيم (١ / ٢٦) وكتاب الجامع لأبى محمد عبد الله القيروانى (١٣٠) ١٠٣ قال ابنُ كثير (١) : والصَّحِيحُ أنَّ عَائِشَةَ عقدَ عَلَيْهَا، قَبْلَ سَوْدَةَ، ولَمْ يَدْخُلْ بِعَائِشَةَ إِلَّ فى السَّنَةِ الثَّانِيَّةِ مِنَ الهِجْرَةِ ، وأمَّا سَوْدَةُ فإنَّهُ دَخَلَ بِهَا بمكَّةَ ، وسَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ أَبُو نُعَيْمٍ، وجَزَمَ بِهِ الجمُهور ، ومِنْهُم، قتادة وأبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرَ بْن المثَّنَّى ، والزُّهْرِىُّ فى رواية عُقَيْلٍ (٢) . وقال عبْدُالله بنُ محَمدٍ بنِ عُقَيْلٍ: تزوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ بِعْدَ عَائِشَةَ . وَرُوِىَ القَوْلَنِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَالَ يُونُسُ بنُ يَزِيدَ (٣) عِنْه: إِنَّ رَسُولَ اللهِله تزوَّجَ سَوْدَةً بِالِدِينَةِ . قلتُ : وَهِىَ رِوَايةٌ شَاذَّةٌ، وَقَعَ فِيَها وَهْمُ (٤) . والصَّحِيُحِ: أنَّهَا عَائِشَةُ لا سَوْدَةُ ، كما تقَّدمَ . وتقدَّم فى مَنَاقِب عَائِشَةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْها أنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ ، امرَأَةَ عُثْمَنَ بنِ مَظْعُونٍ ، رَضىَ الله تعالَى عنْهَ وعَنْها، أَشَارَتْ إِلَى رَسُولِ اللهَِّ بِزَوَاجِهَا، فقالَ رَسُولُ الله تَ: ((فَاذْكَرِيَها عَلَىَّ)) فذهبَتْ إلى سَوْدَةَ وأبيها، فقالتْ: مَاذَا أَدْخَلَ الله عليْكُمْ مِنَ الخيرِ والبَرَكَةِ ؟ فقالَتْ: ومَاذَاك؟. قالتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ أَرْسَلَنِى إِلَيْكِ لَأَخْطُبَكِ عَلَيْهِ ، قَالَتْ: وَدِدْتُ ذَلِكَ ، وَلَكَنِ ادْخُلى عَلَى أبىٍ ، واذْكُرِى لَهُ ذَلِكَ ، وَكَانَ شَيْخاً كبيراً ، [قَدْ أَدْرَكَتْهُ السِّنّ ] (٥)، [ممَّنْ جَلَسَ عَنِ المؤْسِمِ] (٦) فَحبَّيتُهُ بِتَحَّةِ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْتُ: أَنْعَمَ صَبَاحَكَ، فَقَالَ : وَمَنْ أَنْتِ ؟ فَقُلْتُ: خَوْلَةُ، فَرَجَّبَ بىِ، وقالَ: مَا شَاءَ الله أنْ يَقُولَ: قَالَتْ ، فقُلْتُ: إِنَّ مُحَمَّدَ بنِ عِبْدِ الله بنِ عِبْدِ المطَِّبِ يَذْكُرُ ابْنَتَ، قَالَ: هُوَكُفْءٌ كَرِيمٌ ، فمَا تَقُولُ صَاحِبَتُكِ؟. قُلْتُ: تُحِبُّ ذَاكَ، قَالَ: قُولِىَ لَهُ، فَلْيَأْتِ. قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِوَهُ فَملَكَهاَ ، وقَدِمَ عِبْدُ الله بنُ زَمْعَةَ، فوجَدَ أُخْتَهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ الله، فَحِثَا التُّرابَ عَلَى (١) الامام المحدث الحافظ ذو الفضائل عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير بن القيسى البصروى ، ولد سنة سبعمائة ، وسمع الحجار والطبقة وأجاز له الوانى والختنى له التفسير وغيره مات فى شعبان سنة أربع وسبعين وسبعمائة . له ترجمة فى: إنباء الغمر (١ / ٣٩) والبدر الطالع (١/ ١٥٣) والدرر الكامنة (١ / ٣٩٩) وذيل تذكرة الحفاظ (٥٧، ٣٦١) وشذرات الذهب (٦ / ٢٣١) والنجوم الزاهرة (١١/ ١٢٣) وطبقات الشافعية لابن قاضى شهبة ورقة (٩٠ب) وطبقات المفسرين للداودى (١ / ١١٠) والنجوم الزاهرة (١١/ ١٢٣) وطبقات الحفاظ (٥٢٩). (٢) السيرة النبوية لابن كثير (٢ / ٦٨). (٣) يونس بن يزيد بن أبى المخارق الأيلى القرشى: أبو يزيد ، من متقنى أصحاب الزهرى . مات سنة تسع وخمسين ومائة . له ترجمة فى: الجمع (٢ / ٥٨٤) والتهذيب (١١ / ٤٥٠) وتذهيب التهذيب (٤ / ١٩٦ / ١) وتذكرة الحفاظ (١ / ٦٢) (٤) شرح الزرقانى (٣/ ٢٢٧). (٥) ما بين الحاصرتين زيادة من (ب) (٦) مابين الحاصرتين ساقط من أ والمثبت من ب ١٠٤ رَأْسِهِ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ ، قَالَ: إنّى لَسَفِيهُ يَوْمَ أَحْتُو التَّرابَ عَلَى رَأْسٍ، أَنْ تَزَوَّجَ رَسُولُ الِهِ وَ .أُخْتِى)». رَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ - برجالٍ ثقَاتٍ - وَأْلِإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ عَائِشَةَ - بِسَنَّدٍ جيّدٍ - وعُمَرُ المُلََّ (١). ورَوَى [ ابنُ سَعْدٍ ] (٢) عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضىَ الله تعالَى عنْهِمَا، قَالَ: كَانَتْ سودَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ تَحْتَ السَّكْرَانِ بنِ عَمْروٍ أَخىٍ سُهَيْلِ بنِ عِمْرِو، فَرَأَتْ فى المنَامِ كَأَنَّ النَّبِىِّ ◌َِهُ أَقْبَلَ يَمْشِى حَتَّى وَطِىءَ عُنُقَهَا، فَأَخْبَرَتْ زَوْجَهَا بِذَلِكَ، فقالَ: لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ لَأَمُوتَنَّ وَلْيَتَزَّوَّجَنَّكِ مُحَمّدٍ ، ثُمّ رأتْ فى المنَامِ ليلةً أُخْرَى أَنَّ قمراً انْقَضَّ عَلَيْهَا ، وَهِىَ مُضْطَجِعَةٌ ، فَأَخْبَرَتْ زَوْجَهَا ، فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ لَمْ أَلْبَثْ إِلَّ يَسيرًا حتَّى أَمُوتَ ، وَتَتَزَوَّجِينَ مِنْ بَعْدِى، وَاشْتَكَى السَّكْرَانِ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّ قَلِيلاً حَتَّى مَاتَ، وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ الله . (『) 醬 الثالث : فى هِبَتِهاَ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ، رَضِىَ الله تعالَى عِنْها، تَلْتَمِسُ رِضَا رَسُولَ الله * : / [و٢٨١] : وَرَوَى أَبُو عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ رَضىَ الله تعالَى عنْها، قالتْ: لَّا أَسَنَّتْ سَوْدَةُ عِنْدَ رَسُول الله ◌َ﴿، هَمَّ رَسُولُ اللهِوَ بِطَلَاقِهاَ، فقالتْ: ((لَا تُطَلِّقْنِى وَأَنْتَ فى حِلِّ مِنِّى، فأنَا أُرِيد أنْ أُخْشَرَ فِى أَزْوَاجِكَ، وإِنّى قَدْ وَهَبْتُ يَوْمِى لعَائِشَةَ، وإنى لَا أُرِيُد ماَ تُرِيُّد النِّسَاءِ، فَأَفْسَكَهَا رَسُولُ اللهِ وََّ، حتَّى تُوُنِىٌّ عَنْهَا مَعَ سَائِرِ مَنْ تُوُلَُّ عِنْهُنَّ مِنْ أَزْوَاجِهِ، رَضىَ الله تعالَى عِنْهُنَّ)) (٤) . ورَوَى أَبُوبَكْرِ بنِ أَبِىِ خَيْثَمَةٍ، [ وأبو يَعْلَى ] (٥)، عن عَائِشَةَ رَضىَ الله تعالَى عنْها ، قَالَتْ: ((مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ )) (٦)، وفى لفظٍ: ((مَارَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَىَّ أَنْ أَكُونَ فِى مِسْلَاخِهَا مِنْ سَوْدَةَ بِئْتِ زَمْعَةَ إِلَّ أَنَّ بِهَا حِدَّة)) (٧). الرابع: فى أَمْرِهِ مِ﴿َ سَوْدَةَ بالانتصارِ مِنْ عائِشةَ لِمَّ لَطَّخَتْ وَجْهَهَا : تقدّم الحديثُ فى مناقب عائشةَ، رَضىَ الله تعالَى عنْها (٨). (١) السمط الثمين ١٦١، ١٦٢ أخرجه أبو الجهم العلا الباهلى مختصرا، وخرجه صاحب فضائل أبى بكر الصديق رضى الله عنه مستوعبا، وخرجه الملا فى سيرته مستوعبا وشرح الزرقانى (٣ / ٢٢٨) (٢) ما بين الحاصرتين زيادة من (ب) (٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ٨ / ٤٥ وشرح الزرقانى (٣/ ٢٢٧). (٤) السمط الثمين ١٦ وشرح الزرقانى (٣/ ٢٢٨) وطبقات ابن سعد (٨ / ٥٣ - ٥٤) (٥) ما بين الحاصرتين زيادة من ((١)). (٦) شرح الزرقانى (٣ / ٢٢٩) (٧) شرح الزرقانى (٣ / ٢٢٩) (٨) فى السمط الثمين ١٦٦ ((عن عائشة رضى الله عنها قالت: ((أتيت النبي﴿﴿ بحريرة)) الحديث. ١٠٥ الخامس: فى إِذَّنِهِ وَ﴿ لَهَا فى الدَّفْعِ قَبْلَ النَّاسِ: رَوَى [ الشَّيْخَانِ ] (١) عِنْ عائشَةَ رَضىَ الله تعالَى عنْها، قالتْ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ اللهِ، وَ﴾، [لَيْلَةَ المَزْدَلِفَةِ أنْ تدفَعَ قَبْلَ حُطَمَةِ (٢) النَّاسِ، وكانتِ امرأةً ثَبطةً - أْ ثقيلةً - فأذِنَ لَهَا ] السادس : فى شِدَّةِ اتَّبَاعِهَا الأَمْرِهِ وَرَ: رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ أبىِ هُرَيْرَةَ، رَضىَ الله تعالَى عِنْه، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلِ قَالَ لِنِسَائِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «هَذِهِ ثَّ ظُهورُ الحَصْرِ، قَالَ: فَكُنَّ كُلُهُنَّ يَحْجُجْنَ إِلَّ زَيْنَبَ ، وَسَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ، فَكَانَتَا تَقُولَانِ: وَالله لَا تُحَرِّكُنَاَ دَابَّةٌ بِعْدَ أَنْ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ رَسُول الله .َ)) (٤) . السابع : فى وَفَاتِهاَ رضى الله تعالى عنها : مَاتَتْ بِاْلَدِينَةِ فى آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فى وَفَاتِهاَ (٥) ، ونَقَلِ ابْنُ سَعْدٍ ، عنِ الوَاقِدِىِّ: أَنَّهَاَ تُوُفِّيَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ فِى خِلَّفَةٍ مُعَاوِيَةً)) (٦) . تنبيه فى بيان غريب ما سبق أَنْعِمْ صَبَاحًا (٧) : رَحَّبَ (٨) : (١) ما بين الحاصرتين زيادة من (ب) (٢) حطمة الناس: ازدحامهم (٣) ما بين الحاصرتين زيادة من صحيح البخارى، وانظر: شرح الزرقانى (٣/ ٢٢٩) والسمط الثمين ١٦٦ وخرجه مسلم وطبقات ابن سعد (٨ / ٥٦). (٤) السمط الثمين ١٦٦، ١٦٧ وشرح الزرقانى (٣/ ٢٢٩) وطبقات ابن سعد (٨/ ٥٥). (٥) روى البخارى فى تاريخه بإسناد صحيح إلى سعيد بن أبى هلال أنها ماتت فى خلافة عمر بن الخطاب ولذا جزم الذهبى فى التاريخ الكبير بانها ماتت فى آخر خلافة عمر، وهو قد توفى فى آخر ذى الحجة سنة ثلاث وعشرين. وقال ابن سيد الناس : إنه المشهور وتبعه الشامى وقال الخميس: إنه الاصح ((شرح الزرقانى (٣/ ٢٢٩) وراجع: الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٥٥) وأنساب الأشراف للبلاذرى (١ / ٤٠٧) وفيه: أنها توفيت فى سنة ثلاث وعشرين وصلى عليها عمر بن الخطاب. ويقال : إنها توفيت فى خلافة عثمان ولها نحو من ثمانين سنة، (٦) السمط الثمين ١٦٧ قاله أبو عمر وشرح الزرقانى (٣/ ٢٢٩) وفيه: ((وقال الحافظ فى تقريبه سنة خمس وخمسين على الصحيح . وانظر: طبقات ابن سعد (٨/ ٥٧) (٧) أنعم صباحا : تحية أهل الجاهلية. (٨) رحب: فى المعجم الوسيط (مادة رحب) رحب المكان: رحب المكان: وسعه ورحب فلانا وبه ترحيبا وترحابا دعاه إلى الرحب والسعة، ورحب به قال له: مرحبا. ١٠٦ حَثَا التُّرابَ (١) : مِسْلَاخِهاً (٢) - بكسْر الميمِ، وسكونِ السِّين المهْمَلَةِ، وتخفيفِ اللَّمِ، وبالخَاءِ الْمُعْجَمَةِ: هَدْيُهَا وطَرِيقِتُهَا . أَعْجَازَ الإِبلِ (٣) : (١) حثا التراب: انهال، ويقال: حثا عليه التراب، ويقال حثا فى وجهه التراب: سبقه، وحثا فى وجهه الرماد: أخجله. (٢) المسلاخ - كالمفتاح - الهدى والسيرة، فعائشة تقول: لا أتمنى أن أكون مثل امرأة فى هديها إلامثل سودة فإنها سيرة صالحة رضى الله عنهما . التاج الجامع للأصول فى أحاديث الرسول للشيخ منصور على ناصف (٣/ ٣٨٣) (٣) اعجاز الإبل : مؤخراتها ١٠٧ الباب الثامن فى بعض فضائل أُمّ المؤمنين زينبَ بنتِ جَخْشٍ ، رضى الله تعالىَ عنْها . وفيه أنْواعُ : الأول : فى اسْمِها ونَسَبِهَا : تقدَّم نسبُ أبيها، وأُمُّهَا: أُمَيْمَةُ (١) - بالتَّصْغِيرِ - بِنْتُ عَبْدِ الطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ الله ، رُوِى عَنْ زَيْنَبَ بنت أُمِّ سَلَمَةَ، رَضىَ الله تعالىَ عنْهَا، قَالَتْ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ، وَهُ ، زَيْنَبَ بِثَتَ جَحْشٍ. واسْمُهَا: بَرَّةُ فَغَيَّرَهُ إِلىَ زَيْنَبَ)) (٢) . الثانى: فى تُزْوِيجِ النَّبِىّ، وَهَ، بِهَا وَأَنَّ الله تَعَالىَ زَوَّجَهَا وَاسْتَخَارَ بِهَا رَبَّهَا حِينَ خَطَبَهَا رَسُولُ الله، وَ، ونَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالىَ: ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا الله/ [ظ٢٨١] مُبْدِيِه﴾ (٣) الآيات : رَوَى ابْنُ أَبِى خَيْثَمَةَ، عَنْ مَعْمَرِ بنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ، وَُّ، سَنَّةَ ثَلَثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ بالمدِيَنِةِ (٤)، وقيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ، وقيلَ: خَمْسٍ، وهِىَ يومَئِذٍ بِنْتُ خَمْسٍ وثَلَاثِينَ سِنَةً (٥) . الثالث: فى فَخْرِهَا عَلَى نِسَاءِ النَّبِىِّوَ بتَزْوِيجِ الله، تباركَ وتعالى، إيَّاهَا رَسُولَهُ، (١) هى أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم، وهى أم زينب بنت جحش أم المؤمنين، وعمة النبى 08*، واختلف فى إسلامها، فنفاه محمد بن إسحاق، ولم يذكرها غير محمد بن سعد تزوجها فى الجاهلية حجير بن رئاب الأسدى، فولدت له عبد الله وعبيد الله وزينب، وكانت موجودة لما تزوج النبي * ابنتها زينب انظر: ( المحبر ٦٣، ٨٥) و(الإصابة ٤ / ٢٤٢). (٢) انظر: (أسد الغابة ٥ / ٤٦٤). (٣) سورة الأحزاب الآية .. (٣٧) وانظر: دلائل النبوة للبيهقى (٣ / ٤٦٦) وصحيح البخارى كتاب التفسير (٦٥) تفسير سورة الاحزاب وفتح البارى (٨ / ٥٢٣) والبداية والنهاية (٤ / ١٤٥) (٤) انظر: أزواج النبى لأبى عبيدة معمر بن المثنى (٦٩). وفى الاستيعاب (٤ / ١٨٤٩) عن قتادة أن الرسول # تزوجها سنة خمس للهجرة». (٥) السمط الثمين (١٧١). ١٠٨, كانَتْ تَفْتَخِرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِىِّ رَّهِ بِأَنَّهَا بِنْتُ عَمَّتِهِ ، وَبِأَنَّ الله تعالىَ زَوَّجَهَا لَهُ، وَهُنَّ زَوَّجَهُنَّ أَولِياؤهُنّ (١) . الرابع : فى نُزولِ آيَةِ الحجابِ بسببٍ زَيْنَبَ ، رَضىَ الله تعالى عنْهَا : (٢) الخامس: فى وَلِيمَتِهِ، وََّ، عليْهَا، وهدِيَّةِ أُمَّ سُلَيْمِ لِرَسُولِ اللهِ، وََّ، لَيْلَةَ دُخُولِهِ عَلَى زَيْنَبَ : رَوَى [ ابن سعْدٍ ] (٣) عِنْ أَنَسِ رَضىَ الله تعالىَ عنْهُ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ الهِ، وَلَ ، فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ فَصَنَعَتْ أُمِّى: أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا مِنْ عَجْوَةٍ فَجَعَلتَهُ فى تَوْرِ مِنْ فَخَّارِ)) (٤). وَرَوَى ابْنُ أَبِى شَيْئَةَ ، وَابنُ مَنِيعٍ - بسندٍ صحيحٍ - عن أنَسٍَ رَّضى الله تعالَى عنْه ، قالَ: ((أَوْلَمَ رَسُولُ اللهِ، وَّهَ، عَلىَ زَيْنَبَ، فَأَشْبَعَ الْمُسْلمِينَ خُبْزاً وَلَحْمًا حَتَّى امْتَدَّ [ النهارُ وخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِى رَهْطٌ يتحدثوُنَ فى البيتِ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِوَ} (٥) فصنَع كما يصنَعُ إذَا تزوَّجَ ، فأتَى أمّهاتِ المؤمنينَ، فَسَلَّمَ عليهِنّ، وسلّمْنَ عليهِ، ودَعَا لهُنَّ، ثم رجَعَ وأنَا مَعَهُ)) (٦) الحديث . (١) وجاء فى البخارى (٩/ ١٥٢) حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: جاء زيد بن حارثة يشكو فجعل النبى # يقول : ((اتق الله وأمسك عليك زوجك، قال أنس: «لو كان رسول الله # كاتما شيئا لكتم هذه، قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي # تقول: زوجكن أهاليكن، وزوجنى الله تعالى من فوق سبع سموات)) وانظر: فتح البارى (٨ / ٥٢٣) والأسماء والصفات (٤١٦) والدر المنثور (٥ / ٢٠١). ودلائل النبوة للبيهقى (٣ / ٤٦٥) والسمط الثمين للطبرى (١٧٣) خرجه البخارى (٧٤٢٠) والترمذى (٣٢١٠) فى تفسير القرآن، والحاكم فى المستدرك (٤ / ٢٣) والطبقات الكبرى لابن سعد (١٠٣/٨) وزاد المعاد لابن قيم الجوزية (١/ ٤٣) والفصول فى سيرة الرسول (٢٤٧) وأزواج النبى وأولاده لأبى عبيدة (٧٠) . (٢) بياض بالنسخ وجاء فى صحيح البخارى ٤٧٩١ عن أنس رضى الله تعالى عنه قال: لما تزوج رسول الله * زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ثم جلس يتحدثون ، وإذا هو يتأهب للقيام، فلم يقوموا ، فلما رأى ذلك قام ، فلما قام من قام وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبى ## ليدخل فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا فانطلقت فجئت فأخبرت النبى # أنهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل ، فذهبت أدخل فألقى الحجاب بينى بينه فأنزل الله ( يأيها الذين آمنوا لاتدخلوا بيوت النبى ) سورة الأحزاب الآية ٥٣ انظر: فتح البارى (١٣ / ٤٠٣) كتاب التوحيد (٣) ما بين الحاصرتين زيادة من ب . (٤) الثور: إناء يشرب فيه. وتكملة الحديث من ابن سعد ٨/ ١٠٤، ١٠٥ ((قدر ما يكفيه وصاحبته وقالت: اذهب به إليه، فدخلت عليه وذلك قبل أن تنزل آية الحجاب ، فقال : ضعه ، فوضعته بينه وبين الجدار ، فقال لى : ادعى أبا بكر وعمر وعثمان وعليا ، وذكر ناسا من أصحابه سماهم ، فجعلت أعجب من كثرة من أمرنى أن أدعوه وقلة الطعام ، إنما هو طعام يسير وكرهت أن أعصيه، فدعوتهم فقال : انظر من كان فى المسجد فادعه ، فجعلت أتى الرجل وهو يصلى أو هو نائم فأقول : أجب رسول الله فإنه أصبح اليوم عروسا، حتى امتلأ البيت، فقال لى: هل بقى فى المسجد أحد ؟ قلت: لاقال فانظر من كان فى الطريق فادعهم قال: فدعوت حتى امتلأت الحجرة، فقال: هل بقى من أحد ؟ قلت: لايا رسول الله. قال: هلم التور ، فوضعته بين يديه فوضع أصابعة الثلاث فيه وغمزه وقال للناس : كلوا باسم الله ، فجعلت أنظر إلى التمر يربوا وإلى السمن كانه عيون تنبع حتى أكل كلّ من فى البيت ، ومن فى الحجرة ، وبقى فى التور قدر ماجئت به ، فوضعته عند زوجته ثم خرجت إلى أمى لأعجّبها مما رأيت، فقالت: لاتعجب، لو شاء الله أن يأكل منه أهل المدينة كلهم لأكلوا ، فقلت لأنس : كم تراهم بلغوا؟ قال: أحدا وسبعين رجلا ، وانا أشك فى اثنين وسبعين)). (٥) مابين الحاصرتين زيادة من الطبقات الكبرى لابن سعد (١٠٥/٨). (٦) المرجع السابق (١٠٥/٨). ١٠٩ تنْبية: تقدَّم فى باب وَلِيمَتِهِ، وََّ، على نِسَائِهِ عَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ أَطْعَمَهُمْ خُبْزًا وَلَحْماً، فَيُحَتَمَلُ أَنْ يكونَ هَذَا بَعْدَ ذَاكَ . السادس : فى مسامات زينبَ عائشةَ بنتَ الصِّدِّيق، رضى الله تعالى عنهما ، وثناءٍ عائشةَ عليْها بالدِّينِ ، والصِّدْقِ والصَّدَقَةِ ؛ وصِلَةِ الرَّحِمِ: رَوَى [ مُسْلِمٌ ] (١) عن عَائِشَةَ، رَضىَ الله تعالَى عنْها، قالتْ: كانتْ زَيْنَبُ هِىَ التىِ كَانَتْ تُسَامِينِىِ (٢) مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ، وَهُ، فِى الْنْزِلَةِ، عِنْدَ رَسُولِ اللهِوَِّ، ومَا رَأَيْتُ امْرَأَةً قَطُ خَيْراً مِنْ زَيْنَبَ فى الدِّينِ ، وأَنْقَى اللهِ، وَأَصْدَقَ حَدِيثاً ، وَأَوْصَلَ الرَّحِمِ، وأَعْظَمَ صَدَقَةً » (٣) وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بنِ أَبِىِ خَيْثَمَةَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَائِشَةَ، رَضىَ الله تعالَى عِنْها، قالَتْ: ((لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ نِسَائِهِ، وَ﴿، تُسَامِينى فى حُسْنِ المِنْزِلَةِ عِنْدَهُ غَيْرُهَا، تَعْنِى: زَيْنَبَ بِنتَ جَحْشِ . السابع : فى وَصْفِ زَيْنَبَ ، رَضِىَ الله تعالَى عنْها ، بطُولِ اليَدِ ، كنايةٌ عنِ الصَّدَقَةِ : كانتْ صَنَاعَ اليَدَيْنِ ، تَدْبَغ وتجزرُ وَتَتَصَدَّقُ بِهِ فى سَبِيلِ الله، يقال امْرَأَةٌ صَنَاعُ (٤) - بفتحِ الصادِ المهملةِ - إِذَا كانَتْ لَهَا صَنْعَةٌ تَعْمَلُهَا بِيَدِهَا . [ رَوَى مُسْلِمٌ، وابنُ الجُوزِىِّ فى ((الصَّفْوَةِ)) عنْ عَائِشَةَ، والطبرانىُّ فى ((الأوْسَطِ)) عن ميمونَة زَوْجِ النَّبِىّ ◌ِ] (٥) وَرَوَى أبُو يَعْلَى - بسندٍ حسنٍ - عنْ أَبِى بَرَزَةَ (٦) رَضىَ الله تعالىَ عنْهُ، قالَ: كَانَ لِرَسُولِ الله، وَّهِ، تِسْعُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ يَوْماً (٧) [و٢٨٢] ((خَيْرِكُنَّ أَطْوَلُكُنَّ يَدَأَ)) فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ تَضَعُ يَدَهَا عَلَى الجِدَارِ، فقالَ: ((لَسْتُ أَعْنِى هَذَا، وَلَكِنْ أَصْنَعُكُنَّ يَدَيْنِ)) (٨). (١) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) . (٢) أى تعالينى وتضاهينى فى الحظوة والمنزلة الرفيعة. مأخوذة من السمو وهو الارتفاع انظر تعليق عبدالباقى على مسلم ٤/ ١٨٩١ (٣) صحيح مسلم ٤ / ١٨٩١، ١٨٩٢ برقم ٢٤٤٢ كتاب فضائل الصحابة ٤٤ باب ١٣ والسمط الثمين ١٧٨ خرجه مسلم . (٤) أى صاحبة صنعة تكتسب بها . (٥) مايين الحاصرتين زيادة من (ز) (٦) فى ((()) (( أبى هريرة)) والمثبت من (ب) والمصدر. (٧) فى ((١) (معها، تحريف. (٨) مسند أبي يعلى (١٣ / ٤٢٥) برقم ٧٤٣٠ وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ٩/ ٢٤٨ باب ماجاء فى زينب بنت جحش رضى الله عنها وقال: رواه أبو يعلى، وإسناده حسن. ثم ذكر حديث ميمونه بمثله وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه مسلمة بن على، وهو ضعيف. وذكره ابن حجر فى المطالب العالية (١/ ٢٥٧ برقم ٨٧٩) وعزاه إلى أبى بكر . نقول: يشهد له - ماعدا قوله ((أصنعكن يدين) حديث عائشة عند أحمد (٦/ ١٢١) والبخارى فى الزكاة (١٤٢٠) باب فضل صدقة الشحيح الصحيح . ومسلم فى الفضائل (٢٤٥٢) باب فضائل زينب والسمط الثمين ١٧٩ خرجه فى الصفوة . 4. وَرَوَى الشَّيْخَانِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضىَ الله تَعَالِىَ عَنْها، قالتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ، وَتِ: ((أَسْرَعُكُنَّ (١) لَحَاقاً بِى أَطْوَلُكنَّ يَدَأَ)) قالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَداً ، قالتْ: فَكَانتْ أَطْوَلَنَا يَدَأَ زَيْنَبُ؛ لَأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا، وَتَصَدَّقُ)) (٢) . وفى لفظِ البُخَارِىِّ: ((فَكُنَّ إِذَا اجْتَمَعْنَا فِى بَيْتِ أَحَدِنَا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ، وَهِ، نَمُدُّ أَيْدِيَنا فى الجِدَارِ نَتَطَاوَلُ ، فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَّتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وكانتِ المراَةُ امْرَأَةً قَصِيرةً ، ولم تَكُنْ بأطْوَلِنَا، فَعَرَفْنَا حِينَئِذٍ أَنَّ النَّبِىِّ، وَهَ، إِنَّمَا أَرَادَ طُولَ اليّدِ بالصَّدَقَةِ » (٣) . الثامن: فى وَصْفِهِ وََّ زَيْنَبَ بِأَنَّهَا أوَّاهَةٌ، وَزُهْدِهَا وَوَرَعِهَا، رَضىَ الله تعالى عنْها: رَوَى الطََّرَانِىُّ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ (٤)، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ، وَ، مَنْزِلَهُ وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَإِذَا بِزَيْنَبَ تُصَلَىِّ وَهِىَ تَدْعُو فى صَلاَتِهَا، فَقَالَ النَّبِىُّ، وَّةِ: ((إِنَّهَا. لَأَوَّاهَةٌ )» (٥) . وَرَوَى أَبُو عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ (٦) أنَّ رَسُولَ اللهِ، وََّ، قَالَ لِعُمَرَ بِنِ الخَطَّبِ: ((إِنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ أَوَّاهَةٌ)) فقالَ رجلٌ ((يَا رَسُولَ الله مَا الَأوَّاهُ؟ قالَ: الخَاشِعُ الْمُتَضَرُِّ وَ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمٌ لَحَلِيْمِ أَوَّاهٌ﴾ (٧) . ورَوَى ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ، وَّهَ، قَالَ: ((إِنَّهَا أَوَّاهَةٌ)) قالتْ عائشةُ: لَقَدْ ذَهَبَتْ حَمِيَدَةً فَقِيَدةً، مُفْرعَ اليتَامَى وَالَأَرَامِلِ)) (٨). ورَوَى ابْنُ الجَوْزِىِّ، عنْ عبدِ الله بنِ رَافِعٍ (٩)، عِنْ بَرْزَةَ (١٠) بنتِ رَافِعٍ ، قالتْ : لمأَ (١) فى النسخ ((أولكن)، والتصويب من مسلم. (٢) السط الثمين ١٧٩ أخرجه مسلم برقم ٢٤٥٢ كتاب فضائل الصحابة ٤٤ باب ١٧ من فضائل زينب ومعنى الحديث : أنهن ظنن أن المراد بطول اليد الحقيقية وهى الجارحة فكن يذرعن أيديهن بقصبة فكانت سودة أطولهن جارحة ، وكانت زينب أطولهن يدا فى الصدقة وفعل الخير ، فماتت زينب أولهن. فعلموا أن المراد: طول اليد فى الصدقة والجود . وانظر الحديث فى: البداية ٤/ ١٤٩ و٧ / ١٠٤ والحاكم ٤ / ٢٥ . (٣) صحيح البخارى ٣/ ٢٢٦ . (٤) راشد بن سعد المفرائى ، ومقرا قرية بدمشق ، سكن حمص وبها مات سنة ثلاث عشرة ومائة . له ترجمة فى. طبقات ابن سعد (٧/ ٤٥٦) والحلية (٦ / ١١٧) وتاريخ ابن عساكر (٦/ ١٨٨). (٥) مجمع الزوائد ٩/ ٢٤٨ وكنز العمال ٣٤٣٨٨ والمعجم الكبير للطبرانى ٢٤ / ٣٩ برقم ١٠٨ قال فى المجمع وإسناده منقطع وفيه يحيى بين عبدالله البابلتى وهو ضعيف (٦) عبدالله بن شداد بن الهاد الليثى، غرق بدُجيل سنة ثلاث وثمانين فى الجماجم. له ترجمة فى: أسد الغابة (٣/ ٢٧٥) وابن سعد (٥ / ٦١) والإصابة (٣/ ٦٠) وشذرات الذهب (١/ ٩٠). (٧) الآية ٧٥ من سورة هود. وانظر فى الخبر: السط الثمين ١٧٩ خرجة أبو عمر . (٨) ابن سعد ٨ / ١١٠ . (٩) عبدالله بن رافع بن خديج الأنصارى ، من صالحى الأنصار، أبو محمد ، مات سنة إحدى عشرة ومائة وهو ابن خمس وثمانين سنة . له ترجمة فى: الثقات (٥/ ٢٢) والتاريخ الكبير للبخارى (٣/ ١ / ٨٨) ومشاهير علماء الأمصار (ت ٤٦٦). (١٠) فى السمط الثمين ( برّة)» تحريف وتصحيف. ١١١ جَاءَنَا العَطَاءُ، بَعَثَ عُمَرُ إِلىَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ بِالَّذِى لَهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عليْهَا قالتْ: ((غَفَرَ الله لعُمَرَ ، غيرىٍ مِنْ أَخَوَاتِى، كَانَ أَقْوَى مِنِّى عَلَىَ قَسْمِ هَذَا، قالوا: هَذَا كُلّهُ لَكِ ، قَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ ، وَاسْتَتَّرَتْ مِنْهُ بِثَوْبِ ، وَقَالتْ: صُبّوهُ واْرَحُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا، ثُمَّ قالتْ لى: أَدْخِلِى يَدَكِ ، فَاقْبِضِى مِنْهُ قَبْضَةً، فَاذَّهَبِىِ بِهَا إِلَىَ بَنِى فُلَانٍ ، وَبَنِى فُلَانٍ مِنْ أَهْلِ رَحِمِهَا ، وَأَيْتَامِهَا فَفَرِقَتْهُ، حتَّى مَا بَقِىَ مِنْهُ بَقِيَّةُ تحتَ الثَّوْبِ ، فَقَالتْ لَهَا بَرْزَةُ بنتُ رَافِعٍ : غَفَر الله لَكِ يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، والله، لقَدْ كَانَ لَنَا فِى هَذَا حَظُّ، قالتْ: فَلَكْ مَا تَحْتَ الثَّوْبَ، فَوَجَدْنَا تَحْتَهُ خَمْسَةً وَثَمَانِينَ دِرْهِمًا، ثُمَ رَفَعَتْ يَدَّهَا إِلىَ السَّمَاءِ وقالتْ: «اللَّهُمَّ لَا يُدْرِكْنِى عَطَاءُ عُمَرَ بَعْدَ عَامِى هَذَا )) فَمَاتَتْ (١) . التاسع : فى وَفَاتِها رضى الله تعالى عنها : رَوَى الطَّبَرَانِىُّ - برجالِ الصَّحِيحِ - عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ (٢) - رَجَمِهُ الله تَعالى - قالَ: ((تُوقِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ - زَوْجُ النَّبِّوَ - فى خِلَافَةِ عُمَرَ رَضىَ الله تعالىَ عِنْهُمَا) (٣). . ورَوَى الطَّبَرَانِىُّ - برجالٍ ثقاتٍ - عنْ محمَّدٍ بِنِ إسْحَاقَ (٤) - رَحِمَهُ الله/[ظ٢٨٢] تعالى - قالَ: تُوفِّيَتْ زَينتُ بنتُ جَحْشٍ - زَوْجُ النَّبِّ وََّ ـ سَنَةَ عِشْرِينَ)) (٥) انتهى. وقيلَ : عَاشَتْ ثلاثاً وخَمْسِينَ . انتهى وصَلَىَّ عليْهَا عمرُ بنُ الخَطَّابِ . وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ، عَنِ الشَّعْبِىّ - رَحِمَهُ الله تعالى - وَهُوَ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ أنَّهُ صلَّى مَعَ عُمَرَ عَلَىَ زينبَ - وكانتْ أَوَّلَ نِسَاءِ النَّبِىِّ وَ مَوْتاً، وكَانَ يُعْجِبُهُ أنْ يُدْخِلَهَا قَبْرَهَا، فَأَرْسَلَ إِلىَ أَزْوَاجِ رَسُولٍ (١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ١٠٩: ١١٠) والسمط الثمين (١٧٩، ١٨٠) خرجه فى الصفوة. (٢) فى النسخ ((ابن المنكدر)) تحريف والمثبت من الرسالة المستطرفة وفيها: ((أنه ابن المنذر وهو أبو بكر محمد بن ابراهيم بن المنذر، النيسابورى ، نزيل مكة ، صاحب التصانيف التى لم يصنف مثلها ، ككتاب الأشراف وهو كتاب كبير ، وكتاب المبسوط وهو أكبر منه وكتاب الإجماع وهو صغير. المتوفى بمكة سنة تسع أو عشر أو ست عشرة أو ثمان عشرة وثلاثمائة ، وكان مجتهدا لا يقلد أحدا . الرسالة المستطرفة للكتانى (٧٧) . (٣) المعجم الكبير للطبرانى (٢٤ / ٣٨) برقم (١٠٦) قال فى المجمع (٩ / ٢٤٨) ورجاله ثقات (٤) محمد بن إسحاق بن يسار، مولى عبد الله بن قيس بن مخرمة ، كان جده من سبى عين التمر ، وهو أول سبى دخل المدينة من العراق، كنيته : أبو بكر ، ممن عنى بعلم السنن ، وواظب على تعاهد العلم ، وكثرت عنايته فيه وجمعه له على الصدق والإتقان ، يرووى عن مشايخ قدرآهم ، ويروى عن مشايخ عن أولئك ، وربما روى عن أقوام رووا عن مشايخ يرون عن مشايخه ، يدل ما وصفت من توقيه على صدقه ، مات ببغداد سنة خمسين ومائة ، وكان من أحسن الناس سياقا للأخبار ، وأحفظهم لمتونها . ترجمته فى : ميزان الاعتدال (٣/ ٤٦٨ - ٤٧٥) والعبر (١ / ٢١٦) والجمع (٢ / ٤٥٧) والتهذيب (٩/ ٣٨) والمعارف (٤٩١ - ٤٩٢) والمعرفة والتاريخ (٢/ ٢٧ / ٢٨) والتقريب (٢ / ١٤٤) والكاشف (٣/ ١٨) والجرح والتعديل (٧ / ١٩١ - ١٩٤) وتاريخ بغداد (١ / ٢١٤ - ٢٣٤) وابن سعد (٧/ ٣٢١ - ٣٢٢). (٥) المعجم الكبير للطبرانى (٢٤ / ٣٨) برقم (١٠٥) . وفى شرح الزرقانى (٣/ ٢٤٨) أنها ماتت بالمدينة سنة عشرين، جزم به الواقدى وابن إسحاق وقيل : سنة إحدى وعشرين ، حكاه اليعمرى وغيره . ولها ثلاث وخمسون سنة . ١١٢ اللهِ وََّ، مَنْ يُدْخِلُهَا قَبْرَهَا؟ فَقُلْنَ: مَنْ كَانَ يَرَاهَا فى حَيَاتِهَا فَلْيُدْخِلْهَا قَبْرَهَا)) (١). ورَوَاهُ البَزَّارُ عِنْه (٢)، عَنِ ابن أَبْزَى (٣)، وهوَ الصَّحِيحُ ، ورجالُهُمَا ثِقَاتٌ (٤). وَرَوَى ابْنُ أَبِى خَيْثَمَةَ ، عَنِ القَاسِمِ بنِ محمَّدٍ - رَحِمَهُ الله تعالى ، قَالَ : كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ أَوَلَ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ وََّ لِحُوُقًّا بِهِ)) (٥) ورَوَى البَزَّارُ - برجالِ الصحيحِ - عنْ عِبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أبْزِىَ رَحِمَهُ الله تعالى، أَنَّ عُمَرَ رَضى الله تعالى عنْهُ: كَبَّرَ عَلى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَرْبَعًا، ثُم أرْسَلَ إِلىَ أَزْوَاجِ رَسُولِ الله: ﴿﴿: ((مَنْ يُدْخِلُ هذِهِ قَبْرَهَا؟)) فقُلْنَ: مَنْ كَانَ يَدْخُلُ عليْهَا فى حَيَاتِهَا (٦). ثمّ قالَ عُمَرُ: كانَ رَسُولِ اللهِ، وََّ، يقولُ: ((أَسْرَعُكُنَّ بِى لُحُوقًا، أَطْوَلُكُنَّ يَدأَ)) (٧) فَكنَّ يَتَطَاوَلْنَ بأَيْدِيهِنَّ، وإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ، لأنَّهَا كانتْ صَنَاعًا تُعِيُنُ بِما تَصْنَعُ فِى سَبِيلِ الله (٨). تنبيه : فى بيان غريب ما سبق : الحَيْسُ (٩) : الجدار (١٠): الخَاشع (١١): المتضرع (١٢): (١) الطبقات ٨/ ١١٢ والمعجم الكبير للطبرانى ٢٤ / ٥٠ برقم ١٣٤ قال فى المجمع ٩/ ٢٤٨ ورجاله رجال الصحيح. وشرح الزرقانى (٣ / ٢٤٨) . (٢) عنه أى الشعبى . (٣) فى النسخ ((ابن أبى ابزى) تحريف والمثبت من خلاصة تذهيب الكمال (٢/ ١٢٣) ت (٤٠١٧) وهو: عبدالرحمن بن ابزى الخزاعى، مولى نافع بن عبد الحارث، روى اثنى عشر حديثا ، وعن أبى بكروابى وعن عمار فى البخارى ومسلم ، وعنه ابنه سعيد والشعبى . قال البخارى : له صحبة ، وقال ابن أبى داود : تابعى . (٤) شرح الزرقانى (٣ / ٢٤٨) . (٥) الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ١١٠). (٦) شرح الزرقانى (٣ / ٢٤٨) . (٧) الطبقات الكبرى لابن سعد (١١١/٨) والبداية والنهاية (٤/ ١٤٩، ٧/ ١٠٤) ومسلم / الفضائل (١٠١) والمستدرك للحاكم (٤ / ٢٥) ومجمع الزوائد (٨/ ٢٨٩ و٤٨/٩) ومشكل الآثار (١/ ٨٢) وكنز العمال (١٥٩٥٢) وإتجاف السادة المتقين (٧/ ١٨٥ و٨/ ١٤٧) ودلائل النبوة للبيهقى (٦ / ٣٧٤). والمعجم الكبير للطبرانى (٢٤ / ٥٠) برقم (١٣٣) ورواه مسلم (٢٤٥٢). (٨) ابن سعد (٨/ ١١١) وصحيح مسلم (٥/ ١٩٠٧) برقم (٢٤٥٢). (٩) الحيس: تمر واقط وسمن تخلط وتعجن وتسوى كالثريد المعجم الوسيط (١/ ٢١٠) مادة حاس. (١٠) الجَدار: الحائط. المعجم الوسيط (١/ ١١٠) مادة جدر. (١١) الخاشع: الرائع. المعجم الوسيط (١/ ٢٣٥). (١٢) المُتَضَرعُ: ضرع إليه وله: ذل وخضع وسأله أن يعطيه ويعينه. المعجم الوسيط (١ / ٥٤١). ١١٣ الباب التاسع فى بعض فضائل أمِّ المؤمنين زَيْنبَ بنتِ خُزَيْمَ الهلاليّة ، رَضِىَ الله تعالى عنھا وفيه أنواع الأول : فى نسَبها : تقدَّم نسبُ أبيها (١). الثانى : فى تَزَّوَّجِ النَّبِىِّ ◌َ﴿َ بِهَا: قالَ الزُّهْرِىُّ: كانتْ قَبْلَهُ تحتَ عَبْدِ الله بنِ جَحش (٢)، فَقُتِلَ عِنْها يَوْمَ أُحُدٍ (٣). وقالَ قَتَّدَةُ بْنُ دِعَامَةَ: ((كانتْ قَبْلَ رَسُولِ اللهِوَ عِنْدِ الطُّفَيْلِ بنِ الحَارِثِ» (٤) رَوَاهُمَا ابنُ أبىِ خَيْثَمَةَ، وَأَ خَطَبَهاَ رَسُولُ اللهِ، وَِّ، جعلتْ أَمْرَهَا إِلَيْهِ، فَتَزَّوَّجَهَا وأَشْهَدَ ، أَصْدَقَهاَ اثْنَتَىْ عَشْرَةَ أُوِقِيَّةً وكِسَاءً . ورَوَى الطَّبَرَاِنِىُّ - برجالِ الصَّحِيحِ - عنِ ابنِ إِسْحَاقَ - رَحمِهُ الله تعالَى - قالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ، وَّهِ، زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ الهِلَاَلِيَّةَ - أُمَّ المسَاكِين - كانتْ قَبْلَهُ عِنْد الحُصَيْنْ ، أَوْ عِنْدَ الطَّفَيْلِ بنِ الحارثِ بالمدينَةِ، وهِىَ أوَّلُ نِسَائِهَ مَوْتًا (٥). (١) ترجمتها - رضى الله تعاليعنها - فى : السير والمغازى لابن إسحاق (٢٥٨) وسيرة ابن هشام (٤ / ٢٥٩) والمحبر (٨٣) وتاريخ خليفة (١ / ٢٨) والمنتخب من كتاب أزواج النبى للزبير بن بكار (٤١ - ٤٢) وتاريخ اليعقوبى (٢ / ٨٤) والاستيعاب (٤ / ١٨٥٣) وابن عساكر - السيرة (ق١/ ١٣٧) والسمط الثمين (٩٣) ومختصر ابن عساكر لابن منظور (٢٧٢ و٢٨١) ونهاية الأرب (١٨ / ١٧٨) وسير أعلام النبلاء (٢/ ٢١٨) وتجريد أسماء الصحابة (٢ / ٢٧٢) والعبر (١/ ٥) ومرآة الجنان (١/ ٧) والإصابة (٤/ ٣١٥ - ٢١٦) وتاريخ الخميس (١/ ٢٦٦) والسيرة الحلبية (٣/ ٣١٨ - ٣١٩) وشذرات الذهب (١/ ١١٩) والطبقات (٨/ ١١٥) والثقات (٣/ ١٤٥) . (٢) عبدالله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدى ، له صحبة ، أخو أبى أحمد بن حجش. أمهما أمية بنت عبدالمطلب . له ترجمة فى: الثقات (٣/ ٢٣٧) والطبقات (٤ / ١٠٢) والإصابة (٢ / ٢٨٦) وحلية الأولياء (١ / ١٠٨) وتاريخ الصحابة (١٦٠) ت (٧٧٧) . (٣) السمط الثمين (١٨٥) وشرح الزرقانى (٣/ ٢٤٩). (٤) هو الطفيل بن الحارث بن المطلب ، أمة سخيلة بنت خزاعى بن الحويرث بن الحارث بن حبيب بن مالك بن حطيط بن جشم ابن ثقيف . تزوج زينب بنت خزيمة ، ثم خلف عليها أخوه عبيدة الشهير ببدر فأهداها عبيدة إلى النى # ، وشهد الطفيل بدرا ومات هو وأخوه حصين سنة ٣١ هـ وقيل (٣٢هـ) وقيل ٣٣ هـ أنظر: المحبر (٧١ - ٨٢ و٤٥٩) والإصابة (٢ / ٢٢٤). (٥) أخرجه الطبرانى بإسناد رجاله ثقات من حديث الزهرى مرسلا وكذلك من حديث محمد بن اسحاق مرسلا . انظر: مجمع الزوائد (٩/ ٢٤٨) المستدرك (٤/ ٣٣) وابن سعد (٨/ ١١٥). والسمط الثمين (١٨٥) وراجع المعجم الكبير (٢٤ / ٥٧) برقم (١٤٨). وبرقم (١٥٠). ١١٤ وقَال ابْنُ الكَلْبِىِّ: كانتْ عِنْدَ الطَّفَيْلِ بنِ الحَارِثِ فَطَلَّقَهَا فتزوَّجَهَا أَخُوهُ : عُبَيْدَةُ ، فَقُتِلَ يوَمَ بَدْرِ شَهِيدًا، ثُمَّ خَلف عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ، وَ، [ و ٢٨٣ ] قَبْلَ أنْ يَتَزَوَّجَ أَخْتَهَا لِأمِّهَا: مَيْمُونَّةَ، كَذَا قالَ ابن الكلْبِىِّ فى رَمَضَانَ (١)، عَلَىَ رَأْسِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ شَهْرًا بَعْدَ حَفْصَةَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزوَّجَ النَّبِىُّ، وَهَ، أُمَّ سَلَمَةَ، وَأَسْكَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ فى بَيْتِهَا (٢) . الثالث : فى تَكَنِِّهَا بِأُمِّ المسَاكِين : رَوَى الطَّبَرَانِىُّ - برجالٍ ثِقاتٍ - عَنِ الزُّهْرِىِّ - رَحِمَهُ الله تعالَى - قالَ: تَزْوَّجَ رَسُولُ الله، ◌َ﴿، زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ، وَهِىَ أُمُّ المِسَاكِينِ، سُمَِّتْ بِذَلِكَ لِكَتْرَةِ طَعَامِهَا المسَاكِينَ ، وتُوُفِّيتْ وَرَسُولُ اللهِ، وََّ، حَىّ)) (٣). وقَالَ مُحمَدُ بنُ إسْحَاقَ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى، قالَ: تزوَّجَ رَسُولُ اللهِ، وَِّ، زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ الهِلَالِيّة (٤) . وقال ابنُ أبىٍ خيثمةَ : كانتْ تُسَمَىّ أُمَّ المسَاكِين فى الجَاهِلِيَّةِ ، وأرَادَتْ أَنْ تُعْتِقَ جَارِيَةً لَهَا سودَاءَ، فقالَ رَسُولُ اللهِ، وَلَّ، ((ألا تفْدين أخاك أَوْ أختك منْ رِعَاية الفَتَّم؟ )) (٥) . الرابع : فى وفاتها ، رَضىَ الله تعالَى عنْها : قالَ الزُّهْرِىُّ، وقَتَادَةُ: لم تَلْبَثْ عِنْدَ رَسُول الله، وَّهَ، إِلَّ يَسِيرًا (٦)، وتُوُفِّيَّتْ بالمدِينَةِ، والنَّبِىُّ وَ حَىٌّ، (٧) وقَدْ مَكَثَتْ عِنْدَ رَسُول الله، وَ، ثَمَانِيَةَ أَشَهُر، (٨) وقيلَ : شَهْرَيْنِ وَقِيلَ : ثَلَاثَةً ، (١) شرح الزرقانى (٣ / ٢٤٩). (٢) الطبقات الكبرى (٨ / ١١٥، ١١٦) . (٣) المعجم الكبير للطبرانى (٢٤ / ٥٧) برقم (١٤٨) قال فى المجمع (٩ / ٢٤٨) ورجاله ثقات وابن سعد (١١٥/٨) ودر السحابة للشوكانى (٣٢٨) أخرجه الطبرانى بإسناد رجاله ثقات من حديث الزهرى مرسلا. والمستدرك (٤/ ٣٣) . (٤) المعجم الكبير (٢٤ / ٥٨) برقم (١٥٠) قال فى المجمع (٩/ ٢٤٨) ورجاله ثقات ودر السحابة (٣٢٨). (٥) فى الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ١٦٦) ((ألا تفدين بها بنى أخيك أو بنى أختك من رعاية الغنم؟)). وشرح الزرقانى (٣/ ٢٤٩) . (٦) روى الخبر الحاكم فى المستدرك (٤ / ٣٤). (٧) انظر: مجمع الزوائد (٩/ ٢٤٨) والمستدرك (٤/ ٣٣) وابن سعد (٨/ ١١٥) وازواج النبى لأبى عبيدة (٧٧) . (٨) السمط الثمين (١٨٥). ١١٥ والصَّحِيحُ : أنَّهَا مَاتَتْ فى رَبِيعِ الَأَوَّلِ، وقِيلَ: الآخَر، سَنَةَ أَرْبَعٍ ، ودُفِنَتْ بِالبَقِيعِ ، رَضىَ الله تعالَى عنْها، وقدَ بَلغَتْ ثَلَاثِينَ سَنَةٌ، أوْ نحَوها، وَأَوْرَدَ ابنُ مَنْدَةً فى تَرْجَمَتِهَا حديثاً: ((أَوَّلُكُنَّ لَحِاقاً بىِ أَطْوَلُكُنَّ يَدأَ))، وتَعَقَّبُوهُ بِأَنَّ المرادَ بِذَلِكَ: زَيْنَبُ بِنْتُ جَحش ؛ لَإِنَّ المرادَ : بِلُحُوقِهِنَّ بِهِ مَوْتُهُنَّ بَعْدَهُ، وهَذِهِ مَاتَتْ فى حَيَاتِهِ (١). (١) السمط الثمين (١٨٦) كذلك ذكره الفضائلى، وإنما يكون ذلك على ماحكاه من أنها مكثت عنده 18 ثمانية أشهر، أما على ماحكاه أبو عمر فلا يصح ، إذ العقد كان فى سنة ثلاث، فمدتها عنده شهران أو ثلاثة ، فلا يصح أن تكون وفاتها فى ربيع الآخر . وراجع: الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ١١٥، ١١٦) وشرح الزرقانى (٣ / ٢٤٩، ٢٥٠). ١١٦ الباب العاشر فى بعضٍ فضائِلٍ أمِّ المؤمنينَ ميمونة بنت الحارث (١)، رَضِىَ الله تعالَى عنْها . وفيه أنواعٌ : الأول : فى اسْمِها ، ونسَبها : كان اسْمُهَا بَرَّةُ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِوَلَّ مَيْمُونَةَ (٢)، وهِىَ خَالَةُ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضىَ الله تعالَى عَنْهُمَا . رَوَى ابْنُّ أبىٍ خَيْثَمَةَ - بسندٍ صحيحٍ - عن مجاهدٍ (٣) رَحِمَهُ الله تعالَى ، قالَ : كانَ اسْمُ مَيْمُونَةَ بَرّة، فسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ، وََّ، مَيْمُونَةَ (٤) . وتقدّم نَسَبُ أَبِيَها . وأمُّهَا هندُ بنتُ عوفٍ بِنِ زهُيَرْ بنِ الحارث ابن حماطةَ بنِ حِمْيرَ ، وأخَوَاتُهَا : أُمُّ الفَضْلِ، لُبَابَةُ الكُبْرَى، زَوْجُ العبّاس (٥) رَضىَ الله تعالَى عِنْهُمْ. ولُبَابَةُ الصُّغْرَى: زَوْجُ الوَلِيدِينِ المغيَرَةِ المخزومىّ، أمّ خالِدِ بنِ الوَليدِ، وعصماءِ بَنْتُ (١) ابن خَزْن بن بُجير بن هُؤْم بن رؤية بن عبدالله بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية نسبة إلى جدها المذكور. انظر ترجمتها رضى الله عنها فى: السير والمغازى لابن اسحاق (٢٦٦) وسيرة ابن هشام (٤ / ٢٥٥) والمحبر (٩١ - ٩٢) وتاريخ خليفة (١ / ٥٤) والتاريخ الصغير (١/ ١١٢، ١١٤) والمنتخب من كتاب أزواج النبى للزبير بن بكار (٥٣ - ٥٤) وتاريخ اليعقوبى (٢ / ٨٤) والاستيعاب (٤ / ١٩١٤ - ١٩١٨) وابن عساكر قسم السيرة (ق ١ / ١٣٨) وتهذيب الأسماء واللغات (٢ / ٣٥٥ - ٣٥٦) والسمط الثمين (٩٥ - ٩٧) وشرح الزرقانى على المواهب اللدنية (٣ / ٢٥٠ - ٢٥١) ونهاية الأرب (١٨ / ١٨٨ - ١٩٠) وسير أعلام النبلاء (٢ / ٢٣٨ - ٢٤٥)) والإصابة (٤ / ٤١١ - ٤١٣) وتاريخ الخميس (١ / ٢٦٧) والسيرة الحلبية (٤ / ٣٠). (٢) السمط الثمين (٩٥) والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ١٣٧) والمستدرك للحاكم (٤ / ٣٠). وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وشرح الززّقانى (٣ / ٢٥٠). (٣) مجاهد بن جبر، وقد قيل: ابن جبير، مولى عبدالله بن السائب القارىء، كنيته: أبو الحجاج وقد قيل: أبو محمد ، كان مولده سنة إحدى وعشرين ، وكان من العبّاد والمتجردين فى الزهاد مع الفقه والورع ، مات بمكة وهو ساجد سنة اثنتين أو ثلاث ومائة . ترجمته فى: الثقات (٥ / ٤١٩) والمعرفة والتاريخ للفسوى (٧١١/١) والحلية (٣/ ٢٧٩) والجمع (٢ / ٥١٠) والتهذيب (١٠ / ٤٢) . (٤) ابن سعد (٨/ ١٣٧). (٥) هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، أبو الفضل ، جد الخلفاء العباسيين وكان محسنا لقومه، سديد الرأى ، واسع العقل ، مولعا بإعتاق العبيد، وكانت له سقاية الحاج، وعمارة المسجد الحرام ، أسلم قبل الهجرة ، وكتم إسلامه ، وثبت فى حنين حين انهزم الناس، توفى سنة ٣٢ هـ. انظر: صفة الصفوة (١/ ٢٠٣) والخميس (١/ ١٩٥). ٠ ١١٧ الحارثِ ، وكانتْ تَحْتَ أُبَىّ ابنِ خَلَف، فولدَتْ لَهُ أَباً أُبَىّ ، وعزَّةُ بنتُ الحارثِ ، كانتْ تَحْتَ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الله بنِ مالكِ الهِلَاَلِىّ، فهؤُلَاء إِخْوَتُهَا لَأَبِيهَا وأمِّها (١) . (٢) وإخوتها لأمها : أسْمَاءُ بنتُ عُمَيْسٍ، كانتْ تَحْتَّ جَعْفَرَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا، فولدَتْ لَهُ: عِبْدَ الله، ومُحَمَّداً، وعَوْفاً، ثُمَّ مَّاتَ، فَخَلَفَ عَلَيْهَا أَبُوبَكْر الصِّدِّيقِ ، رَضىَ الله تعالَى عِنْه، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحمّداً، ثم مَاتَ، فَخَلَفَ عَلَيْهَا علىَّ بِنُ أَبىٍ طَالِبِ ، رَضىَ الله تعالَى عِنْه، فَوَلِدَتْ لَهُ يَحْيَى [وعونًا] (٢) وسَلْمَى (٣) بِنْتُ عُمَيْسٍ، كَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةً بِنَّ عَبْدِ المُطَلِبِ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَمَةَ الله بِنْتَ حَمْزَةَ ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا شَدادُ بْنُ أُسَامَةَ بْنَ الْهَادِ اللَّيْثِىِّ، فَوَلَدَتْ لَهُ: عِبْدالله، وعبْدَ الرَّحْمَنِ . وسَلَمَةُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، كانتْ تَحْتَ عَبْدِ الله بنِ كَعْبِ بْنِ مُنَيّة الخَتْعَمِىِّ (٤)، وكانَ يُقَالُ: أكرمُ عَجُوزِ فى الْأَرْضَِ أصهاراً: هندُ بنتُ عَوْفٍ، أصْهَارُها: رَسُولُ اللهِ، وَ ، وأبُوبَكْرِ الصِّدِّيِقِ، وَحَمْزَةُ، والعبَّاسُ: ابْنَا عَبْدِ المطَّلِبِ، وجِعْفَرُ وعَلِّ ابْنَا: أَبِىٍ طَالِبٍ ، وشَدَّادٌ بْنُ الْهَادِ (٥) . الثانى : فى تَزْوِيجِ النَّبِىِّ وََّ بِهَا : رَوَى ابْنُ أَبِىِ خَيْثَمَةَ، عَنِ الزُّهْرِىَّ - رَحِمَه الله تَعالَى - قالَ: كانَتْ ميمونَةُ قَبْلَ رَسُول الله، وَ﴿َ، تَحْتَ أَبىِ رُهْمٍ - بضَمِّ الرَّاءِ، وسُكُونِ الهَاءِ - ابنِ عَبْدِ العُزَّى، القُرَشِّ، العَامِرِىّ، مِنْ بَنىِ مَالِكِ بْنِ حَنْبَلَ، فَوَهَبَتْ نَفْسَهَا لِنَّبِىِّ وَهَ. وَقِيلَ: كَانَتْ عِنْدَ غَيْرِهِ (٦) . وَرُوِىَ - أيضاً - عنْ قَتََّدَةَ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ، وَِّ، حِينَ اعْتَمَرَ بمكَّةَ: مَيْمُونَةَ بِنْتَ الحَارِثِ، وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِنَّبِىِّ، وََّ، وفِيهَا نَزَلَتْ: ﴿وَأمَرَأَةٌ مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِنَّبِىِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِىُّ أنْ يسَتْنكِحَهَا خَلِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٧) ثَّ صَدَرَتْ مَعَهُ إِلَى المدِينَةِ ، وكانتْ قَبْلَهُ عِنْدَ فَرْوَةَ بنِ عَبْدِ العُزَّى بِنِ أَسَدِ بنِ غَنْمٍ، بنِ دُودَانَ (٨). أهـ (١) السمط الثمين (١٨٩). (٢) زيادة من شرح الزرقانى (٣/ ٢٥١) (٣) فى النسخ ((سلمة)) والمثبت من المرجع السابق (٤) السمط الثمين (١٨٩) ذكر ذلك جميعه أبوعمر. (٥) السمط الثمين (١٨٩) ذكر ذلك أبوسعد فى شرف النبوة وشرح الزرقانى (٣/ ٢٥١). (٦) وهو سغبرة بن أبى رُهم فلقيت من سفهاء أهل مكة أذى يوم حملت. ((أزواج النبى وأولاده لأبى عبيدة معمر بن المثنى (٧٦). والمعجم الكبير للطبرانى (٢٣ / ٤٢١، ٤٢٢) وانظر: شرح الزرقانى (٣/ ٢٥٢) . (٧) سورة الأحزاب الآية (٥٠) . (٨) شرح الزرقانى (٣ / ٢٥٢) وقد رواه ابن أبى حيثمة عن الزهرى وقتادة فنزلت فيها الآية ورواه ابن سعد عن عكرمة وانظر : الطبقات الكبرى (٨ / ١٣٧) . ١١٨ ء وَرُوِى - أيضاً - عَنْ أَبِىِ عُبَيْدَةَ: مَعْمَرِ بنِ المِثَنَّى، قالَ: لَأَ فَرِغَ رَسُولُ اللهِ، وَّةِ، مِنْ خَيْبَرَ، توجّهَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِراً سَنَةَ سَبْعٍ، وَقَدِمَ عَلَيْهِ جَعْفَرُ بْنُ أبىٍ طَالِبٍ مِنَ الحَبَشَةِ ، فَخَطَبَ عَلَيْهِ مَيْعُونَةَ بِنْتَ الحَارِثِ الهِلَاَلِيَّةِ ، وكانَتْ أُختها لِمِّهَا: أسْمَاءَ بِنَّتَ عُمَيْسٍ عِنْد جَعْفَرَ، فأجَابَت جَعْفَرًا إِلَى تَزْوِيجِ رَسُول الله، وََّ، وجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى العبَّاسِ بِنِ عَبْدِ المطَِّبِ فَأَنْكَحَهَا العَبَّاسُ النَّبِىّ، وََّ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فى عُمْرَةِ القَضَاءِ سَنَةَ ثَمَنٍ، فَلَمَأْ رَجَعَ بَنِىَ بِهَا بِسَرِف (١)، وكانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ أَبِىِ رُهْمَ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بِنِ عَامِرِ بْنِ لُؤٍَّ ، ويقَالُ : بِل عِنْدَ سَخْبرةَ بنِ أبىِ رُهْمٍ (٢) . وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ ، والنَّسَائِىُّ، عَنِ ابْنِ عَبأَسٍ، رَضىَ الله تعالَى عِنْه، أنَّ رَسُول الله وَسَ خَطَبَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الحَارِثِ فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى العَبَّاسِ، فَزَوَّجَهَا النَّبِىِّ ◌ِيرٍ)). وَرَوَى ابْنُ أَبِىِ خَيْثَمَةَ عِنْهِ، قالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ، وَهَ، لِحْيَةَ بْنَ جَزْءٍ، وَرَجُلَيْنْ أَخَرَيْنِ، يَخْطُبُهَا وهُوَ بِمَكَّةَ، فَردَّتْ أَمْرَهَا إِلَى أُخْتِهَا أُمِّ الفَضْلِ، فَرَدَّتْ أُمُّ الفَضْلِ أَمْرَهَاَ إِلَى العَبَّاسِ، وَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللهِ، وَةٍ، (٣) . ورُوِى - أيضاً - عنْه قالَ: إِنَّ رَسُولَ الله، وَ، تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الحَارِثِ فى عُمْرَةِ القَضَاءِ ، وَأَقَامَ بِمِكَّةَ ثلاثاً، فَأَتَاهُ حُوَيْطِبُ /ِبْنُ عَبْدِ العُزَّى، وأسْلَمَ بَعْدَ ذَلْكَ، فى [ و٢٨٤ ] نَفَر مِنْ قُرَيْشٍ، فى اليَوْمِ الثَّالِثِ، فقالُوا لَهُ: قَدِ انْقَضَى أجَلُكَ، فَاخْرُجْ عَناً، فَقَالَ: وَمَاَ عَلَيَّكُمْ لَوْ تَرَكْتُمُونىٍ فَأَعْرَسْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَصَنَعْتُ لَكُمْ طَعَاماً، فَحَضَرْ تُمُوهِ ، فَقَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَاَ فِى طَعَمِكَ، فَاخْرُجْ عَنّاً، فَخَرَجَ بَمِيْمُونَةَ بِنِتِ الحَارِثِ حَتَىَّ أَعْرَسَ بِهَا بِسَرِفٍ )) . وَدُوِىَ عَنِ ابْنِ عُقْبةَ، عنِ ابنِ شِهَابٍ رحمهما الله تعالَى، قالَا: خَرجَ رَسُولُ الله ، رَ*، فى العامِ القابلِ إِلَى المدِينَةِ معتمراً فى ذِى القَعْدَةِ سَنَّةَ سَبْعٍ، وَهُوَ الشَّهْرُ الَّذِى صَدّه فِيهِ المُشْرِكُونَ، عَنِ المسْجِدِ الحَرَامِ، حَتَىَّ إِذَا بَلَغَ يْجُجَ بَعَثَ جَعْفَرَ بِنَ أَبِىِ طَالِبٍ ، بَيْنَ يَدِيْهِ إِلَى مَيْمُونَةَ بنتِ الحَارِثِ بنِ حَزَنِ العَامِرِيَّةِ فخطبَهَا عَلَيْهِ ، فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ ابنِ عَبْدِ المَطَّلِب (٤). (١) سَرف: بفتح المهملة ، وكسر الراء وبالفاء. وأد يقع فى هضب ((الدواسر)) وفى أعلاه ماء سرف، وقد تعارف أهل نجد على تسمية كل ماء ينبع من الصخور ويتسرب باستمرار سرفاً، وهناك أعرس رسول الله# بميمونة مَرْجعه من مكة حين قضى نسكه شرح الزرقانى (٣/ ٢٥١) (٢) أزواج النبى وأولاده لأبى عبيدة معمر بن المثنى (٧٥، ٧٦) وفيه ((سغبرة)) والتصويب من شرح الزرقانى (٣/ ٢٥٢) . (٣) المعجم الكبير للطبرانى ٢٣ / ٤٢٢ برقم ١٠٢٠ فى إسناده يعقوب بن حميد بن كاسب قال الحافظ صدوق ربما وهم. وعبد الله ابن عبد الله الأموى ، قال الحافظ : لين الحديث . (٤) انظر: شرح الزرقانى (٣/ ٢٥١). ١١٩ ورَوَى اِبْنُ أَبِىِ خَيْثَمَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ ، رَضىَ الله تَعَالَى عِنْهَا، قالتْ: تَزَوَّجَنىِ رَسُولُ الله ◌ََّ، وَنَحْنُ حَلَاَلَانِ بِسَرِفٍ)) (١) . وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ - برجالٍ ثِقَاتٍ - عَنِ الزُّهْرِىِّ - رَحِمَهُ اللّه تَعَالَى - أَنَّ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الحَارِثِ، هِىَ الَّتِى وَهَبَتْ نَفْسَهَا)) (٢). ورَوَى السِّنَُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضىَ الله تعالَى عِنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ، وََّ، تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ (٣) )) ... وَفِى رِوَايَةٍ عِنْدَ البُخَارِىِّ: تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ فى عُمْرَةِ القَضَاءِ)) (٤) . ورَوَّى الْإِمَامُ أحَمدُ عِنْهُ، قَالَ: ((تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهَِّ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ)) (٥) . وَرَوَى التَّرْمِذِىُّ وحَسَّنَهُ، عنْ أبىِ رَافِعٍ (٦)، رَضىَ الله تعالَى عنْه، قالَّ: ((تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ وَّ مَيْمُونَةَ، وَهُوَ حَلَاَلٌ، وأناَ كُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا)) (٧). ورَوَى مُسْلِمْ، عَنْ مَيْمُونَةَ، رَضىَ الله تعالَى عنها، أنَّ رَسُولَ اللهِوَ («تَزَوَّجَهَا بالمدينةِ، وهُوَ حَلَاَلُ)) (٨). وَرَوَى ابْنُ أبىٍ خَيْثَمَة ، عنْ أبىٍ عُبَيْدَةَ: مَعْمَر بنِ المِثَنَّى، رَحِمَهُ الله تعالَى ، قالَ : (( تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ، وَ ◌َّ، مَيْمُونَةَ سَنَةَ خَمْسٍ)). وقال ابنُ سَعْدٍ: ((هَىِ آَخِرُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ، وََّ، يَعْنِى: مِمَّن دَخَلَ بِهَا)) (٩) . الثالث : فى وَفَاتِها : ماتتْ رَضىَ الله تعالَى عِنْها بِسَرِفٍ، مَوْضِعَ بَنَى بِهَا رَسُولُ اللهِ، وَ، ودُفِنَتْ فى مَوْضِع قبتهَا التىِ ضَرب لها رسول الله، وََّ، حتى البناء بِهَا، وَذَلِكَ سَنَةَ إحْدَىٍ وسِتِّين (١٠) . (١) مسند أبي يعلى ١٣ / ٢٢ برقم ٧١٠٥ ومشارق الأنوار ٢/ ٢٣٣ ومعجم البلدان ٣/ ٢١٢ ومراصد الاطلاع ٢ / ٧٠٨ وكذا أبو يعلى ١٣ / ٢٤ برقم ٧١٠٦ اسناده صحيح وابن سعد ٨/ ١٣٣، ١٣٤) وشرح الزرقانى (٣/ ٢٥١). (٢) المعجم الكبير للطبرانى ٢٣ / ٤٢٢ برقم ١٠١٩. (٣) ابن سعد ١٨/ ١٣٥. (٤) شرح الزرقانى على المواهب ٣/ ٢٥١ . (٥) طبقات ابن سعد (٨/ ١٣٥). (٦) أبو رافع، مولى رسول الله ، اسمه: أسلم، مات فى خلافة على بن أبى طالب. ترجمته فى: طبقات ابن سعد (٤ / ٧٣ - ٧٥) والجرح والتعديل (٢ / ١٤٩) والتجريد (١ / ١٦) وأسد الغابة (١ / ٥٢) والإصابة (٤ / ٦٧) . (٧) المسند (٣/ ٣٩٢ - ٣٩٣) وابن سعد (٨/ ١٣٤) وشرح الزرقانى (٣/ ٢٥٢) . (٨) ابن سعد (٨ / ١٣٥). (٩) شرح الزرقانى (٣/ ٢٥٣). (١٠) خبر موت ميمونة بسرف، رواه أحمد فى المسند (٦ / ٣٩١) والحاكم فى المستدرك (٤ / ٣١) وانظر مجمع الزوائد (٩/ ٢٤٩) وابن سعد (٨ / ١٣٢ - ١٣٤) وانظر: السمط الثمين (١٩٢). ١٢٠