Indexed OCR Text

Pages 1-20

جمهورية مصر العربيّة
المجلس الأعلى للشئون الإسلاميَّة
لجنة إِحْيَاء التراث الإسلامى
سِسُبْل الهُدَى وَالرّشادِ
فى سَيَرَةٌ خَرُ الْغَبَائِى
للإمام محمد بن يُوسُف الصّالِىّ الشّاعِيّ المتوفى ٤٢كناهـ
الجزء الثانىعشر
حققه وعلق عليه
عَبَدْ الشعر عبد الحميد الجزار
من علماء الأزهر الشريف
القاهرة
١٤١٨ هـ-١٩٩٧ م

بِسُـ
إِلَّهِ الرَّحْمِالَّحِيمِ
تقديم اللجنة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين . أما بعد .
فهذا هو الجزء الثانى عشر من الكتاب الجامع لسيرة خير البشر ، محمد صلى الله عليه وسلم ،
والمسمى: ((سبل الهدى والرشاد فى سيرة خير العباد)» للإمام محمد بن يوسف الصالحى الشامى
( المتوفى سنة ٩٤٢هـ) .
وقد أخذت لجنة إحياء التراث الإسلامى ، بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، على عاتقها
تحقيق هذه الموسوعة الضخمة ، على المنهج العلمى الصارم ، فى تحقيق النصوص وضبطها ،
والتعليق عليها ونشرها ، واختارت لإنجاز هذا العمل الجليل ، مجموعة من أساطين المحققين فى
مصر من أعضاء اللجنة أو من خارجها .
وأصدرت اللجنة الجزء الأول من هذا الكتاب النفيس ، سنة ١٣٩٢هـ / ١٩٧٢م. واليوم
يخرج هذاالجزء الثانى عشر، محققا ومخرّجا ، على المنهج العلمى الذى تسير عليه اللجنة فى كل
إصداراتها ، والذى نال احترام العاملين فى هذا الميدان فى مشارق الأرض ومغاربها .
وقد عالج الصالحى فى هذا الجزء عشرة جُمَّاعات ، هى: جماع أبواب ذكر أزواجه صلى الله
عليه وسلم ، وهو فى خمسة عشر بابا ، أولها : فى ذكر أزواجه اللاتى دخل بهن على سبيل الإجمال ،
وترتيب زواجه بهن . والثانى : فى فضائل خديجة بنت خويلد . والثالث : فى بعض مناقب عائشة
بنت أبى بكر الصديق . والرابع: فى بعض مناقب حفصة بنت عمر . والخامس : فى فضائل أم
سلمة . والسادس : فى بعض فضائل أم حبيبة بنت أبى سفيان . والسابع: فى بعض فضائل
سودة بنت زمعة . والثامن : فى بعض فضائل زينب بنت جحش . والتاسع : فى بعض فضائل زينب
بنت خزيمة الهلالية . والعاشر : فى بعض فضائل ميمونة بنت الحارث . والحادى عشر: فى بعض
مناقب جويرية بنت الحارث . والثانى عشر: فى بعض مناقب صفية بنت حيى. والثالث عشر: فى
ذكر سراريه . والرابع عشر: فى ذكر من عقد عليها ولم يدخل بها . والخامس عشر: فى ذكر من
خطبها ولم يعقد عليها ، أو عرضت نفسها، أو عُرضت عليه .
ثم يلى ذلك جماع أبواب العشرة المبشرين بالجنة ، وهو فى ستة عشر بابا ، لبعض فضائلهم
على سبيل الاشتراك ، مثل فضائل الخلفاء الأربعة ، وبعض فضائل أبى بكر وعمر ، وفضائل أبى
بكر وعمر وعثمان ، وفضائل أبى بكر وعمر وعلى . وشىء من فضائل بعضهم على سبيل الانفراد ،
مثل : فضائل أبى بكر ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعلى بن أبى طالب ، وطلحة بن
٣

عبيد الله ، والزبير بن العوام ، وسعيد بن مالك ، وسعيد بن زيد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبى
عبيدة بن الجراح .
وجاء بعد ذلك جماع أبواب القضاة ، والفقهاء ، والمفتين ، وحفاظ القرآن من الصحابة .
وذكر وزراء الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأمرائه ، وعماله على البلاد ، وخلفائه على المدينة
عند سفره .وهو فى عشرين بابا ، لكل واحد من الأشخاص الداخلين فى هذا الجماع باب مستقل .
ثم يلى ذلك جماع أبواب رسله إلى الملوك وغيرهم ، ومكاتباته . ويقع فى ستة وأربعين بابا
مختلفة . وجاء بعد ذلك كله جُماع أبواب كتابه صلى الله عليه وسلم . وذكر المؤلف أنه لن يكرر ذكر
بعضهم ممن تقدم فى العشرة المبشرين بالجنة أو فى الأمراء . وهو فى أربعة وثلاثين بابا .
وتلاه جُماع أبواب خطبائه وشعرائه ، وحداته وحراسه وسيافه ، ومن كان يلى نفقاته وخاتمه
وسواكه وفعله ورعاة إبله وشياهه ، والإذن عليه صلى الله عليه وسلم . وهو فى ثمانية أبواب .
وجاء بعد ذلك جُمّاع أبواب عبيده وإمائه ، وخدمه من غير مواليه . وهو فى ثلاثة أبواب . ثم
جُماع أبواب مايجب على الأنام من حقوقه صلى الله عليه وسلم . وهو فى اثنى عشر بابا . ويليه
جُماع أبواب الكلام على النبى والرسول والملك وعصمتهم ، ومايعرف به النبى . وهو فى أثنى عشر
بابا .
وآخر جُمّاع فى هذا الجزء ، هو جماع أبواب مايخصه صلى الله عليه وسلم ، من الأمور
الدينية ، ومايطرأ عليه من العوارض البشرية ، وعلى سائر الأنبياء عليهم السلام . وهو فى ستة
أبواب .
أما محقق هذا الجزء ، فقد عرفه القراء من قبل ، محققا للجزأين العاشر والحادى عشر ، وهو
فضيلة الشيخ عبدالمعز عبدالحميد الجزار ، من علماء الأزهر الشريف . وهو محقق مشهودله بطول
الباع فى فن التحقيق ، كما أنه فقيه محدث ، مخلص للعلم ، متفان فى استخلاص كنوزه والوقوف
على مشكلاته .
وإن لجنة إحياء التراث الاسلامى ، وهى تقدم هذا الجزء لجمهور القراء الكرام ، ليسعدها
حقا أن تتوجه إليه بكلمات الشكر والعرفان ، والثناء العاطر على عمله فى التحقيق ، كما تتوجه
بالشكر الجزيل إلى أعضاء لجنة احياء التراث الإسلامى على عنايتهم بمراجعة هذا الجزء ،
ومناقشة بعض قضاياه .
ويسعد اللجنة كذلك أن يصدر هذا الجزء ، وقد بدأ العالم الإسلامى يفيق من غيبوبة الجهل
بأصول الدين الإسلامى الحنيف ، بعد أن ظهرت فى سمائه بعض آثار الابتعاد عن الإسلام
الصحيح ، والخواء القاتل فى عقول الشباب والأجيال الجديدة ، ممن تفشت فيهم الأبلسة وعبادة
الشيطان . فلعل شيئا من سيرة خير العباد صلى الله عليه وسلم ، تقود هذا الشباب الضال إلى
الطريق القويم .
ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيىء لنامن أمرنا رشدا . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
القاهرة فى ١٩٩٧/٢/٢١ م
مقرر اللجنة
أ. د . رمضان عبد التواب
رئيس اللجنة
أ . فهيم محمد شلتوت
٤

3.
بِسُـ
وبه ثقتی
المقدمة :
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الحبيب الغالى سيدنا محمد وَل*، وعلى آله.
الطيبين الطاهرين ، وصحابته الكرام البررة ، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .
. (( أما بعد))
فهذا هو الجزء الثانى عشر من كتاب: ((سبل الهدى والرشاد فى سيرة خير العباد))
المعروف بالسيرة الشامية، للإمام محمد بن يوسف الصالحى الشامى المتوفى سنة ٩٤٢هـ.
يتناول هذا الجزء عشرة جُمَّاعات فى السيرة النبوية على النحو التالى :
أولها: جُمّاع أبواب ذكر أزواجه * وعقد له خمسة عشر بابا.
ثانيها : جُمّاع أبواب ذكر العشرة الذين شهد لهم رسول الله ( لو بالجنة وبعض فضائلهم، وعقد
له ستة عشر بابا .
ثالثها : جُمّاع أبواب القضاة ، والفقهاء ، والمفتين ، وحفاظ القرآن من الصحابة رضوان الله
تعالى عليهم ، فى أيامه ◌َّ - وذكر وزرائه، وأمرائه، وعماله على البلاد ، وخلفائه على
المدينة إذا سافر، وعقد له عشرين بابا .
١٠
رابعها : جُمّاع أبواب ذكر رسله وَطلقت إلى الملوك ونحوهم، وذكر بعض مكاتباته ، وما وقع فى ذلك
من الآيات ، وعقد له ستة وأربعين بابا .
خامسها : جُمّاع أبواب ذكر كتّابه ، وأن منهم الخلفاء الأربعة، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير
ابن العوام ، وتقدمت تراجمهم فى تراجم العشرة ، وأبوسفيان بن حرب ، وعمرو بن
٥ -
١

العاص ، ويزيد بن أبى سفيان ، وخالد بن الوليد ، وتقدمت تراجمهم فى الأمراء رضى
الله عنهم أجمعين ، وعقد له أربعة وثلاثين بابا .
سادسا : جُمّاع أبواب ذكر خطبائه ، وشعرائه ، وحُداته ، وحراسه ، وسيافه ، ومن كان
يضرب الأعناق بين يديه ، ومن كان يلى نفقاته ، وخاتمه ، وسواكه ، ونعله، وترجيله ،
ومن كان يقود به فى الاسفار، ورعاة إبله، وشياهه، وثقله، والآذن عليه وَ * وعقد له
ثمانية أبواب .
سابعها : جُمّاع أبواب ذكر عبيده ، وإمائه، وخدمه من غير مواليه ◌َل* وعقد له ثلاثة أبواب.
ثامنها : جُمّاع أبواب بعض ما يجب على الأنام من حقوقه عليه الصلاة والسلام وعقد له اثنى
عشر بابا .
تاسعها : جُمّاع أبواب الكلام على النبى والرسول والملك ، وعصمتهم ، وبم يعرف كون النبى
نبيا ◌َل وعقد له اثنى عشر بابا .
عاشرها: جُمّاع أبواب مايخصه وَله من الأمور الدنيوية ، ومايطرأ عليه من العوارض
البشرية ، وكذا سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وعقد له ستة أبواب .
٦

منهج التحقيق
رجعت فى تحقيق نص الكتاب إلى عدة مخطوطات :
المخطوطة الأولى : المحفوظة بدار الكتب المصرية فى مكتبة مصطفى فاضل التى نسخها
وهبة بن محمد بن سالم فى عام ١٢٨٤، ١٢٨٥ هـ واعتبرت هذه النسخة أصلا للتحقيق،
ورمزت إليها بالحرف ((أ)) وهى مقاس ٣٢ ×٢٨ سم تحت رقم وفن ( ٥٠م) تاريخ وهى تشتمل
الجزءين : الثالث والرابع ، وخطها جميل، إلا أنها مليئة بالأخطاء وبالنقص فى كثير من المواطن
مما سيراه القارىء العزيز فى ثنايا التحقيق .
المخطوطة الثانية : نسخة المكتبة المتوكلية اليمنية بالجامع الكبير بصنعاء ، ورقم
المخطوطة بها ٢٠٧ - ٢١٠ تاريخ وهى أربعة أجزاء فى أربعة مجلدات، وتاريخها ١٠٩٩ هـ
وعدد الأوراق ٤٢٤/٣٥٧/٣٦٦/٤١٩ القياس ٢١/٣٠ سم وكتبها محمد بن محمد بن أحمد
المالكى أحد تلامذة المؤلف وفرغ من ترتيبها سنة ٩٧١ هـ .
وهذه النسخة مصححة ومقابلة ، وعليها خطوط كثير من العلماء ، وجعلتها للمراجعة
والتصويب الرداءة خطها ، ورمزت لها بالحرف (ب) .
المخطوطة الثالثة : نسخة المكتبة الأزهرية من وقف الأمير على كاشف جمال الدين على
طلبة العلم بمدينة منفلوط تحت نمرة خصوصية (٦٣) ونمرة عمومية (٢٩٩١) سير واتضح لى فى
أثناء القيام بالتحقيق أنها أو فى النسخ الخطية ، لاستكمال كثير من الموضوعات منها ، وموافقة
تصويباتها للمصادر التى استقى منها المؤلف مادة كتابه .
المخطوطة الرابعة : نسخة أخرى بالمكتبة الأزهرية برقم (٧٤) وعمومية (٣١٦٩)
للمراجعة والتصويب وهى من موقف وحبس سيدنا ومولانا الشيخ العمدة الفاضل الشيخ أحمد
البلشونى بخزانته المعروفة بحارة الشيخ سلطان ، وقد رمزت الى النسختين بالحرف (ز)
والنسختان تعتبران نسخة واحدة ، ويرجع إليها عند وجود مايشكل ، أو العجز عن الترجيح .
المخطوطة الخامسة : المصورة بمعهد المخطوطات العربية بالقاهرة والموجود منها
مصورة الجزء الرابع والأخير من الكتاب برقم ١٢٣٢ أ بقلم معتاد كتب سنة ٩٨٤ هـ فى ٤٨٩
ورقة مقاس ١٨× ٢٥ سم وبرقم ٢٨١ مصورة نسخة كتبت بخط المؤلف / فيض الله ١٤٦٤ /
٧

٤٨٩ ق ٢٥ / ١٨ سم ف ٨٨٤ ورمزت لها بالحرف (جـ) .
وقد حاولت - قدر طاقتى - إخراج النص على الوجه المرضى سواء بالرجوع إلى النسخ
الخطية ، أو بالرجوع إلى المصادر التى استقى منها محمد بن يوسف بن على بن يوسف شمس
الدين الشامى الصالحى موضوع كتابه المعروف بـ((السيرة الشامية)) إلى غير ذلك من المصادر
التى جاءت حول موضوع الكتاب ، ولم يرد ذكرها فى ثناياه وخرجت الآيات القرآنية موضحا
أرقامها ، وضبطت معظمها بالشكل حفظا للنطق السليم للقرآن الكريم .
ثم حررت نصوص الأحاديث النبوية الشريفة من مصادرها التى ذكرها المؤلف وغيرها من
كتب السنة المعتبرة ، حتى يسهل على القارىء الرجوع إليها فى مصادرها ومظانها وبينت درجة
الحديث من حيث التواتر وغيره ، وإذا كان الحديث يشير إلى حكم شرعى ذكرته فى الهامش
تعميما للفائدة .
وقد يروى المؤلف الحديث عن بعض كتب السنة ولكن بالبحث الدقيق لم يعثر عليه فى مصدره
بل وجد فى مصادر حديثية أخرى .
ثم أوضحت بعض الكلمات الحديثية التى يصعب فهمها على القارىء غير المتخصص ،
وهى غير مايشرحه المؤلف ، ثم علقت بإيجاز شديد على بعض المواطن التى فى حاجة إلى تعليق
لبيان وجه الحقيقة .
وتجنبت ذكر اختلاف النسخ الخطية فى كلمات : التسبيح ، والتصلية ، والترضية فى
الهوامش، خشية التطويل، فمثلا فى (أ) ((رضى الله تعالى عنهما)) وفى أخرى: ((رضى الله تعالى
عنه» .
كما ترجمت لكثير من الأعلام غير الشهيرة وأعطيت فكرة عامة حول هذا العَلم .
كما قمت باستكمال بياضات الأصل من المصادر الأصلية وأثبتها فى الهامش وهى كثيرة
ولاسيما فى نهاية هذا الجزء وذكرت المصدر وجزأه وصفته .
ثم ذكر الصالحى فى مقدمة كتابه : جمّاع أبواب ذكر دوابّه ونُعمه وغير ذلك مما يذكر .
باب : عدد خَيْلِهِوََّ. وباب: عدد بِغَالِهِ، وحَمِيرِهَِّ، وباب: نِعَاجِهِ، ورِكابِه، وجمالِهِ رَّ ،
وباب: شِيَاهِهِ ، وباب: ذكر دِیکِه ◌ِیو بعد أن ذكر جمّاع أبواب ذكر عبيده وإمّائه وخدمه من
غير مواليه ** وقبل جمّاع أبواب ذكر ما يجب على الأنام من حقوقه عليه الصلاة والسلام ، ولكن
٨

الصالحى لم يذكر هذا الجمّاع فى ثنايا كتابه .
ثم ذكر الصالحى فى المقدمة كذلك جُمّاع أبواب الكلام على السهو والنسيان هل يصدران
منه أم لا ؟ بعد باب : عصمته فى جوارحه وَلّ ولكنه جاء فى النسخ التى تحت أيدينا بعنوان :
الباب التاسع فى الكلام على السهو والنسيان هل يصدران منه أم لا ؟.
وقد تجنبت تكرار أرقام الهوامش فى صفحة واحدة ، وإذا كانت هناك زيادة من نسخة
خطية ذكرت الزيادة بين قوسين معقوفين أما إذا كانت الزيادة من المصادر فقد ذكرتها بين قوسى
تنصيص والتزمت بقواعد الترقيم قدر الطاقة كما ذكرت ثبتا للمراجع فى نهاية تحقيق الكتاب
وفهرسة للموضوعات .
وسيقف القارىء الكريم على مدى الجهدِ المتواضع الذى بذلته فى مقابلة النسخ الخطية ،
والمصادر الحديثية وغيرها ، وتصحيح النص وتصويبه حتى يخرج سليما .
وأخيراً لا يسعنى إلا أن أقدم خالص الشكر ، وعظيم التقدير للأساتذة الأفاضل أعضاء
لجنة إحياء التراث الإسلامى بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية على ثقتهم فى شخصى
الضعيف ، واطمئنانهم إلى إجادة العمل الذى أضطلع به وعلى ما أعطونى من خبرتهم فى مجال
التحقيق العلمى السليم .
. كما أسدى شكرى للسادة القائمين على أمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ،
وللتيسيرات الكبيرة لإنجاح اللجنة فى أداء رسالتها .
وأسأل المولى -سبحانه وتعالى - أن يكون هذا العمل خالصا لوجهه الكريم رجاء أن ينتفع
به ، وأن يكون مدخورا فى سجل عملى ، وأن يغفر لوالدينا ولمشايخنا ولكل من له حق علينا من
المؤمنين والمؤمنات اللهم آمين .
وصلى الله وسلم على حبيبى سيدى رسول الله والحمد لله رب العالمين.
عبد المعز عبد الحميد الجزار
من علماء الأزهر الشريف
٩

القسم الأول

جُمَّاعُ
أبواب ذكر أزواجه زقاق

الباب الأول
فى الكلام على أزواجِهِ اللََّتى دخلَ بهنّ على سبيل الإجْمال ،
وترتيب تزويجهِنَّ رَضِيَ الله تَعالى عنهنّ ..
وفيه أنواع :
الأوّل
فى أنّهُ﴿ لم يتزوجْ إلّ من أهل الجنَّة وعدّتهنّ (١)
رَوَى أبو بكرِ بنِ أبى خيثمةَ ، عن عثمانَ بنِ زُفرَ ، حدّثنا سيفُ بنُ عمرَ ، عن عبد الله
ابنِ محمَّدٍ (٢) ، عن هنْدِ بنِ هندِ بنِ أبىِ هالَةَ (٣)، عن أبيهِ ، رضى الله تعالَى عنه ، قال :
قال رسُولُ اللهِوَه: (( إِنَّ اللّه أَبَى لِى أَنْ أُزَوِّجَ، أَوْ أَتَزَوَّجَ إِلَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ (٤)، هُنَّ إِحْدَى
عَشَرَةَ امْرَأَةً )) ..
ورَوَى أبوطاهرِ المخلّص (٥) ، من طريقٍ سيفٍ بنِ عمرَ، وهو [ظـ ٢٦٠ ] ضعيفٌ
جدًّا، عن قَتَادةَ، عن أنسٍ، وابنِ عباسٍ، رضى الله تعالى عنْه: أنَّ رَسُولَ اللهِ، تَزْوَّجَ
خمْسَ عشْرةَ امرأةً ، دخَلَ بثلاثَ عِشْرَةَ، فاجتمع (٦) عندهُ إحدَى عشْرةَ، وتُوُفِّىَ عِنْ
تسع (٧)
.. «
(١) فى ب ((عددهن)).
(٢) عبدالله بن محمد بن على بن أبى طالب الهاشمى، أخو الحسن بن محمد، كنيته: أبوهاشم، من عبّاد أهل المدينة، وقراء
أهل البيت ، مات بالمدينة .
له ترجمة فى: الجمع (١ / ٢٥٨) والتهذيب (١٦/٦) والتقريب (٤٤٨/١) والكاشف (١١٣/٢) وتاريخ الثقات ص (٢٧٧)
والتحفة اللطيفة (٣٩٩/٢) ومشاهير علماء الأمصار واعلام فقهاء الأقطار (٢٠٥) ت (٩٩٤).
(٣) هند بن هند بن أبى هالة التميمى، يقال: إن له صحبة .
له ترجمة فى: الثقات (٤٣٦/٣) والإصابة (٦١١/٣) وتاريخ الصحابة للبستى (٢٥٧) ت (١٤٢٣).
(٤) شرح الزرقانى على المواهب اللدنية (٢١٩/٣) وفيض القدير شرح الجامع الصغير للعلامة المناوى (١٩٩/٢) برقم (١٦٦٠)
ابن عساكر عن هند بن أبى هالة التميمى ولد خديجة قتل مع على رضى الله عنه يوم الجمل شهد أحدا وغيرها ،
وإسنادهضعيف لكن يعضده خبر الحاكم وغيره: سالت ربى الا أتزوج إلى أحد من أمتى ، ولايتزوج منى أحد من أمتى إلا
كان معى فى الجنة». وانظر: كنز العمال رقم (٣١٩٣٩) وجمع الجوامع السيوطى / مجمع البحوث الإسلامية (٤٦١٤).
(٥) فى ١ ((المختص)) والمثبت من (ب).
(٦) فى ب (. واجتمع)).
(٧) تاريخ دمشق لابن عساكر/قسم السيرة (١٣٥) والخبر فى دلائل النبوة للبيهقى (٣٧٧/٣ب) وفى الطبرى (١٦١/٢) برواية
اخرى والسيرة لابن كثير (٢٩٢/٤) .
١٥

ورواه ابنُّ عساكر، من(١) طريق بَحْر بن كثير السَّقَّاء، وهو ضعيفُ جدًّا عن أنس (٢) ،
ورواه - أيضًا - من طريق عُثْمانَ بن [ أبى (٣) ] ، مقسمٍ وهو متروك عن قَتَّادةَ ، وهو موقوفٌ
عليه (٤) ..
ورواهُ - أيضا - ابنُ بَحْر، عن عائشةَ، وسمّى فى هذا الطريق الثانيةَ عشرَةَ والثالثة
٠
عشرة ، فإن اللتين (٥) دخل بهمَا: أُمُّ شَريكٍ بِنْتُ جابرِ بنِ حكيمٍ، (٦) والنَّشَاةُ بنتُ
رفاعةً، ولم أجد لها(٧) ذكرًا فى ((التَّجَرَيد )) للذَّهَبِىّ، ولا فى: ((الإصَابةِ)) واللَّتانِ
تزوَّجَهمَا، ولم يدخُلْ بِهِما: عَمْرةُ بِنتُ يزيد (٨) الغِفَارِيَّةُ: (٩) وَالشَّنبَاء _ (١٠) بشين
معجمةٍ، ونونٍ ، ولم أجِدْ لَهَا ذكرًا .(١١)
ست قرشيات :
خديجةُ بنتُ خُوَيْلِد - بضمُّ الخاءِ المعجمةِ ، وفتحِ الواوِ ، وسكونِ التَّحْتِيةِ ، وكسْر
اللام ، وبالدال المهملة ، ابنِ أسدٍ بنِ عبد العُزَّى، بن قُصَىِّ ، بنِ كلابِ بنِ مُرّةَ ، بنِ كعب ،
ابن لُؤَىّ، بن غالبِ، بن فهرِ ، بنِ مالكِ، بنِ النضر، بين كِنََّنَةً . (١٢).
وعائشةُ بنتُ أَبَى بكرِ الصّدّيقِ ، واسمهُ : عبدُ الله ، أو عتيقُ ، بن أبى قُحافةَ ، - بضم
القافِ ، وفتْح الحاءِ المهملةِ ، واسمه : عثمانُ بنُ عامرِ ، بن عمرو بن وهب ، بن سعدٍ ، بن
تَيْمِ ، بن مرةً ، بن كعب بن لُؤَىٍّ. (١٣)
(١) فى ب ((عن))
(٢) تاريخ دمشق لابن عساكر/قسم السيرة (١٣٦) .
(٣) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) .
(٤) تاريخ دمشق لابن عساكر/قسم السيرة (١٣٦).
(٥) فى أ ((اللتان)) والمثبت من (ب) .
(٦) راجع: تاريخ دمشق لابن عساكر/ قسم السيرة (١٣٨) أما فى الطبقات الكبرى لابن سعد (١٥٤/٨ - ١٥٥) فهى غزية بنت
جابر بن حكيم ، من بنى معيص بن عامر بن لؤى وكان غيره يقول : هى دوسیة من الأزد وأنها وهبت نفسها لرسول اللّه فلم
يقبلها رسول الله ، فلم تتزوج حتى ماتت .
(٧) لفظ ((لها)) ساقط من (ب) وانظر: البداية والنهاية لابن كثير (٢٥٥/٥) والطبرى (١٦٦/٣) وطبقات ابن سعد (١٤٩/٨)
والإكمال (٣٧٩/٤) .
(٨) فى أ («بديل)) ومااثبت من (ب)
(٩) فأما عمرة بنت يزيد امرأة من بنى رؤاس بن كلاب فإن النبى صلى الله عليه وسلم أدخلت عليه وجردها للباه، رأى
بهاوضحاً ، فردها ، وقد أوجب لها المهر ، وحرمت على من بعده ، وصارت سنة فيمن أدخلت عليه امرأة فأغلق بابا . أو أرخى
سترا ، أو جرد ثوبا أو خلا الباه ، أفضى أو لم يفض فقد وجب عليه الصداق. « تاريخ دمشق لابن عساكر / قسم السيرة ص
(١٣٦) وسيرة ابن کثیر (٢٩٢/٤)
(١٠) وأما الشنباء فإنها لما أدخلت عليه لم تكن باليسيرة لما أدخلت، وفى الطبرى (١٦٦/٣) فعركت حين دخلت عليه. وفى هامش
الطبرى رقم (١) عركت أى حاضت، ومات ابنه إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أثر ذلك فقالت: لو كان نبيا ما
مات أحب الناس إليه، وأعزه عليه، فطلقها، وأوجب لها المهر، وحرمت على الأزواج .
· تاريخ دمشق / السيرة (١٣٦) والسيرة لابن كثير (٢٩٢/٤) .
(١١) البداية والنهاية لابن كثير (٢٥٥/٥).
(١٢) فتجتمع معه صلى الله عليه وسلم فى جده قصى.
انظر: شرح الزرقانى (٢١٨/٣) والطبرى (١٦١/٢) وابن سعد (١٥/٨) وتاريخ دمشق لابن عساكر/ السيرة
(١٣٩،١٣٦) وابن هشام (٢١٣/١) والسيرة لابن كثير (٢٩٣/٤) والاصطفا فى سيرة المصطفى (٥٢/١).
(١٣) فاجتمعت معه على الله عليه وسلم فى جده مرة ((شرح الزرقانى (٢١٨/٣) وتاريخ دمشق/السيرة (١٣٧).
١٦

وحفصهُ بنتُ عُمرَ بنِ الخطاب بن نُفَيل - بضمّ النوُّنِ - ابنِ عبدالعُزَّى ، بن رِيَاحٍ -
بكسر الرَّاء ، وبالتحتية المثنَّاة - ابن عبد الله، بن قُرَط - بضمَ القافِ ، وبالراء المفتوحِة ،
والطّاء المهملتين - ابن رَزَاح - بفتح الراء والزّاى - ابن عدىٍّ، بن كعب، بن لُؤَىٍ (١)
[ وأمّ حبيبةَ بنتِ أبى سفيان بن حرب بنِ أميّة بن عبد شمس بن عبد منافٍ بن قصیّ
ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤىّ بن غالب ، القرشية العدوية ](٢)
وأُمّ سلمةَ: هندٌ بنت: (٣) أبى أُميّة بن غالب القرشيّة العدويّة ((واسمه: حذيفة أو
زهير أو » (٤) سهلٌ، ويُعْرَفُ بزَادِ الراكِّب(٥)، وهوَّ أحدُ أجْوادِ العرب المشهورينَ بالكرمِ ،
وكانَ إذَا سافرَ لم يحمل معهً أحدٌ من رَفْقته زادًا، بل كان يَكفيهمُ ابنُ المغيرة بن عبد الله
ابن عمرو بن مَخْزُوم - بفتح الميم، وسكون الخاء المعجمة وبالزاى - ابن يَقَظَّةَ - بفتح
التحتيةِ، والقافِ ، والظاءِ المعجمةِ المشالةِ، ابن مُرَّةً ، بن كعب ، بن لؤىّ ، بن غالب
القرشيّة ؛ المخزوميّة (٦) .
وسَوْدَةُ بنتُ زَمْعَة بن قَيْسٍ - بفتح القافِ ، وسكوُنِ التَّحتيَّةِ - ابنُ عبد شَمْسٍ ، بن
عَبْدَوَدّ - بفتح الواوِ ، وبالدَّالِ المهملةِ المشددةِ ، واسمُهُ: حذيفةُ، أوْ زُهَيْرُ بنُ نُفَيْرِ، بِنِ
مالك، بن حِسْل - بكسْر الحاء ، وسكونِ السّين المهملتين، وباللّم - ابن عامرِ (٧) بنَ لؤىّ
ابنِ غالب .
وأربعُ عربيّاتٌ من غير قريشٍ ، من حُلفاء قريش: (٨)
زينبُ بنتُ جحشٍ بن رِيَابٍ - بكسْر الراءِ ، وتخفيفِ المثنَّاة التحتيةِ وتُبْدَلُ همزةً ،
وبعد الألفِ مُؤَخَّدَة - ابن يَعْمُرَ - بفتْح التحتية ، وسكوُنُ العين المهملةِ ، وضمّ الميم
(١) فاجتمعت معه صلى الله عليه وسلم فى كعب ((طبقات ابن سعد)) (٨١/٨) وشرح الزرقانى (٢١٨/٣) وتاريخ دمشق/السيرة
(١٣٧) وجمهرة ابن حزم (١٦٥) .
(٢) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) وراجع: طبقات ابن سعد (٩٦/٨).
(٣) فى ب ((أمية، والمثبت من أ.
(٤) مابين القوسين زيادة من شرح الزرقانى (٢١٨/٣) وراجع: طبقات ابن سعد (٨٦/٨) وتاريخ دمشق لابن عساكر/ السيرة
(١٣٩)
(٥) فى اللسان مادة (زود) وأزواد الركب من قريش: أبو أمية بن المغيرة، والأسود بن عبدالمطلب بن أسد بن عبدالعزى.
ومسافر بن أبى عمرو بن أمية، عم عقبة ، كانوا إذا سافروا فخرج معهم الناس ، فلم يتخذوا زادا ، ولم يوقدوا يكفونهم
ويغنونهم .
(٦) فاجتمعت معه فى مرة. شرح الزرقانى ٢١٨/٣
(٧) فى الأصل ((عمر، والتصويب من ((شرح الزرقانى ٢١٨/٣)). واجتمعت معه فى لؤى، وراجع ابن سعد ٥٢/٨.
(٨) كما فى الشامى، فاراد بعربيات. المغايرات للقرشيات، وإلا فمعلوم أن قريشا صميم العرب ((شرح الزرقانى ٢١٨/٣).
وانظر : تاريخ دمشق لابن عساكر/ السيرة (١٤٠) .
١٧

وفتحهَا - ابن صَبِرَةَ - بفتح الصّاد المهملةِ، وكسر الموحَّدةِ - ابن مُرّة ، بنٍ كبير - ضد
صغير - ابن غَنْم - بفتح الغَيْنِ المعْجمة ، وسكوُنِ النُّون - ابنِ دُوْدَان - بضمِّ الدال المهملة ،
وسكوُنِ الواو، فدالٍ أخرى، فألفٍ ، فنونِ - بنِ أسدٍ بن خُزَيْمَةَ . (١)
وميمونةُ بنتُ الحَارث بن حَزَن - بفتح الحاء المهملة والزَّاى ، وبالنُّون - ابنُ [ مُجَيْر -
بضم الموحدة ، وسكون التحتية ، وبالراء ، ابن الهُزْم - بضم الهاء وفتح الزاى - ابن
رُوَيبة - بضم الراء ، بعدها همزة مفتوحة ، وتبدل واوا - ابن عبد الله بن هلال بن عامر
ابن ](٢) صَعْصِعَة ، بنُ معاوية / بن هَوَازِنَ، بن منصورِ ، بن عِكْرِمة، بن خَصَفَةَ - بفتح [و٢٦١]
الخاءِ المعجمةِ ، والصّاد المهملةِ، والفاءِ ـ ابن قيسٍ عَيْلَنَ - بفتح المهملة ، وسكون
التحتية ، الهلاليّة .(٣)
وزينبُ بنتُ خزيمة بن الحارث ، بن عبد الله ، بن عمرو ، بن عبد مناف ، بن هلالٍ ،
ابن عامر ، بن صَعْصَعَة ، بنِ معاويةَ ، بن بَكْرِ - بفتح الموحدة - بن هَوازِن - بفتح الهَاءِ ،
وكسْر الزَّاىِ - بن منصور ، بن عكرمة ، بن خَصَفَةَ، بن قيسٍ عَيْلَاَنَ الْهِلَاَلِيَّة .(٤)
وجُوَيْرِيه بنتُ الحارثِ ، بنِ أبىِ ضرارٍ ، بن حبيب ، بن عائِذ - بهمزة بعد الألفِ ،
فذالٍ معجمةٍ - بنِ مالكِ ، بنِ جَذِيمةً - بفتح الجيم ، وكسر الذال المعجمة - وهو
المصْطَلِقِ - بضم الميم ، وسكون الصّاد ، وفتحِ الطاء المهملتين ، وكسر اللام وبالقاف - بن
سعْدِ بنِ كعبٍ ، بن عمرو وهو خُزَاعةُ - بضمّ الخاءِ المعجمةِ ، وبالزّاىِ - ابنِ ربيعةً ، بنِ
حارثةَ، بن عمرو مرتقيا بن عامرِ ماء السماء الخزاعيّة ، ثم المصطلقية . (٥)
وواحِدَةُ غيرُ عربيّةٍ، وهى من بنىِ إسْرائيل(٦) ، وهىَ :
صَفِيةُ بنتُ حُبَىّ بن أَخْطب، مِن بنى النَّصِيرِ. (٧)
(١) ابن مدركة بن إلياس بن مضر، فاجتمعت معه فى جده الأعلى خزيمة فهى عربية، وتلتقى معه فيما فوق قريش .
((المرجع السابق)). وطبقات ابن سعد ١٠١/٨، وتايخ دمشق لابن عساكر قسم السيرة (١٤٤،١٣٧).
(٢) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) وراجع: ابن سعد (١٣٢/٨) والطبرى (١٦٦/٣) والمحبر (٩١) وابن هشام (٣٢٤/٤)
وتاريخ دمشق / السيرة (١٤٤) .
(٣) فى شرح الزرقانى (٢١٨/٢) ((ابن بجير - بموحدة وجيم وتحتية مصغر - ابن هزم - بضم الهاء وفتح الزاى ابن رؤبة - بضم
الراء بعدها همزة مفتوحة تبدل واوا .. ابن عبدالله بن هلال بن عامر الهلالية نسبة إلى جدها الأعلى هلال المذكور .
(٤) نسبة إلى جدها المذكور: أم المساكين، وهى قريبة ميمونة. نظر: شرح الزرقانى (٢١٨/٢) وطبقات ابن سعد (١١٥/٨)
وتاريخ دمشق/ السيرة (١٣٧) .
(٥) انظر: شرح الزرقانى (٢١٨/٢ - ٢١٩) وتاريخ دمشق لابن عساكر /السيرة (١٤٣) والسيرة (٣٢٣/٤) وأزواج النبى لأبى
عبيدة (٧) وأنساب الأشراف (٤٤١/١).
(٦) يعقوب، فهى من بنات عمه إسحاق بن إبراهيم صلى الله عليه وسلم «شرح الزرقانى (٢١٩/٢).
(٧) المرجع السابق ، والمحبر (٩٠) والاستيعاب (١٨٧١/٤) وفى الطبرى (١٦٥/٣) والطبقات (١٢٠/٨) (( سعية)» وراجع تاريخ
دمشق لابن عساكر/ السيرة (١٣٨، ١٤٣) .
١٨

هؤلاء المشهوراتُ من نساءِ النّبِىّ ◌َِّ اللاتى دخلَ بهِنَّ، متفَقُ عليْهِنَّ، لم يختلفْ
فيهن اثنانِ، وذِكْرُ غير هنَّ، وباقيهنَّ يأتى فى باب مفردٍ .(١)
مات عندهُ رَ﴿ منهنَّ اثنتَانِ: خديجةُ بنتُ خُوَيلٍ، وزينُ بنتُ خُزيمةَ ، (٢) وفى
ريحانة خلافٌ ، وسيأتى ذكرها فى السرَّارِى .
وقال أبو عُبَيْدة: معمر بن المثنَّى (٣) - رحمَهُ الله تعالى -: أولُ نسائِهِ وَلَ﴿ لحاقاً به :
زينبُ ، ثم سوْدةُ ، ثم حفصةُ، ثم أُمّ حبيبةَ، ثم أُم سلمةَ ، آخرهنَّ موتاً .
ومات ◌ََّ عن تسعٍ (٤) خمسٍ منهنّ من قريشٍ: عائشةَ، وحفصةَ، وأمّ حبيبةَ ،
وسودة بنت زمعةً ، وأمّ سلمةَ .
وثلاثٌ من العَرب غير قُرَيشٍ : ميمونةُ بنت الحارثِ ، وزينبُ بنتُ جَحْشٍ ، وجُوَيْرِيةُ
بنتُ الحارثِ .
ومن غير العرب : صَفِيَّةُ بنتُ حُيَّىّ . (٥)
ولا خلاف : أنَّ أَوَّلَ امْرأةٍ تزوَّجَ بِها مِنْهُنَّ خَدِيجَةُ رضِىَ الله تعالَى عنْها وأنَّهُ لم يَتَزَوَّْ
عَلَيْهَا رضى الله تعالى عنْها حتىَّ مَاتَتْ. (٦)
وَاخْتُلِفَ فى ترتيبِ البَواقِى، مع الاتّفَاقِ على نكاحِ جُمْلَتِهِنّ :
فقال عبدُ الله بنِ محمد بن عَقِيل (٧) : خديجةُ ، وعائشةُ، وَسَوْدَةُ ، وأُمُّ حبيبةَ،
وبنتُ أبِى سُفْيَانَ ، وحفصةُ بنتُ عُمَرَ ، [ وزينبُ بنتُ جَحْشٍ، وصَفِيَّةُ بنتُ حُبَىّ، وَأُمُّ
(١) راجع أزواج النبى وأولاده صلى الله عليه وسلم لأبى عبيدة معمر بن المثنى (٥٣، ٥٤).
(٢) أم المساكين، احتراز عن زينب بنت جحش (شرح الزرقانى (٢١٩/٢).
(٣) هو معمر بن المثنى التيمى، تيم قريش، لاتيم الرباب، رهط أبى بكر الصديق ، مولاهم، البصرى ، النحوى ولد سنة عشر
ومائة للهجرة وقيل : سنة أربع عشرة ومائة ، وذلك فى بلاد فارس ، وبرع فى اللغة ، وعرف بروايته الواسعة وعلمه الغزير.
وكان من شيوخه : أبو عمرو بن العلاء ومن تلاميذه : أبو عبيد: القاسم بن سلام وكتب حوالى مئتى كتاب وكان عالما بالشعر
والغريب والأخبار والنسب. وتوفى سنة (٢١٠ هـ / ٨٢٦م) له ترجمة فى مقدمة فقه اللغة للثعالبى (١٧) وتاريخ بغداد
(٢٥٧/١٣) ونزهة الألباء (١١١) وشذرات الذهب (٥٠/٣) تحقيق الأرناؤوط ومعجم الأدباء (١٥٥/١٩ - ١٥٦) وبغية
الوعاة (٢٩٥/٢) وسير أعلام النبلاء (٤٤٧/٩) وابن خلكان (١٠٧/٢) والبيان والتبيين (٣٤٧/١).
(٤) وعن ابن عباس: أن النبى صلى الله عليه وسلم قبض عن تسع ((تاريخ دمشق لابن عساكر / قسم السيرة (١٣٥) ودلائل
النبوة للبيهقى (٣٣٧/٣ب) وفى الطبرى (١٦١/٢).
(٥) أزواج النبى وأولاده لأبى عبيدة (٨١، ٨٢).
(٦) شرح الزرقانى (٢١٩/٣) .
(٧) أبو محمد : عبد الله بن محمد بن عقيل ينسب إلى باورد بخراسان، كان معتزليا، غاليا فى اعتزاله سكن أصبهان ، وروى بها
الحديث ، وكان من بقايا الشيوخ بها ، صاحب الفقيه أبابكر النجاد البغدادى وأدركه أبو مطيع ، قال عبدالرحمن بن عبد الله
ابن منده: أنه قال له: ((من لم يكن معتزليا فليس بمسلم)) روى عنه أحمد بن أشته، وقد اختلف فى سنة وفاته، فقيل توفى
٤٢٠ هـ / ١٠٢٩ م ولعله الصحيح .
انظر: الأنساب للسمعانى (٦٥/٢) واللباب لابن الأثير (٩٣/١) وياقوت (باورد) وميزان الاعتدال (٤٩٨/٢) والعبر.
(٣٤٨/٣ - ٣٤٩) ولسان الميزان (٣٥٣/٣) ودر السحابة (٥٢).
١٩

سَلَمَةٍ ] (١)، وميمونةُ بنتُ الحَارِثِ، وجُوَيْرِية بنتُ الحارثِ، وزينبُ بنتُ خُزَيْمَةَ الكِنْدِيّة ،
التى سألَتْ رَسُولَ اللهِ وَ أَنْ يُطَلِّقَهاَ .
وقالَ قَتَادَةُ: خَدِيجَةُ، ثُم سَوْدَةُ، ثُم عَائِشَةُ، ثُمْ أُمُّ حَبِيبَةٍ ، ثُم أُمُّ سَلمةَ، ثم
حَفْصَةُ ، ثم زَينبُ بِنْتُ جَحْشٍ ، ثُم جُوَيْرِية ، ثمّ مَيْمونةُ بنتُ الحارثِ ، ثم صَفِيَّةُ، ثُمَّ
زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ .
وقال أبوعبيدة : مَعْمر بن المثَنَّى : تزوّج [ خديجةَ، ثم سودةَ بمكةَ، ثم عائشَةَ قبلَ
الهجرةِ بسنتين، ثم أُمّ سَلَمَةَ ] (٢) بعد وقعةٍ بَدْرِ سنةَ اثْنَتَيْن بالمدينةِ ، ثم حفصةَ سنّةَ
اثْنَتَيْنْ ، ثم زينَبَ بنتَ جَحْشٍ سنةَ ثلاثٍ ، ثم جويرية سنةَ خَمْسِ ، ثم أُمَّ حبيبةَ سنة
سِتّ، / ثَم صفيةَ سنةَ سبْعٍ ، ثم ميمونَةً بنتَ الحارِثِ، ثم فاطمة بنتَ شُريح ، ثم زينَب بنتَ [ظ٢٦١]
خزيمةَ ، ثم هند بنتَ يَزِيدَ ، ثم أسماء بنتَ النعْمانِ ثم قُتيلةَ بنتَ الْأَشْعَثِ ، ثم سَنَا بِنْتَ
أَسْمَاءَ. قلتُ: وسَيأْتِى الكلامُ علَى ذكرِ هِنْد وأسماءَ وقُتَيلةَ وشنباء .
واختلفَ عُقَيْل - بضمّ العين المهملة وفتح القاف ، وسكون التحتية - والزّهْرِىُّ - فى
وصف عددهن .
فقال عقيل [ رضى الله](٣) عنه: خديجةُ، ثم سودةُ، ثم عائشةُ، ثم أمُّ حبيبةَ ، ثم
حفصةُ ، ثم أمّ سلمةَ ، ثم زينبُ بنتُ جحش ، ثم جويرية ، ثم ميمونةُ، ثم صفيةُ ، ثم امرأةٌ
من بنى الجَوُنِ مِن كِنْدَةَ، ثم العَمْرِيّةَ، ثم العَلِية. (٤)
وقال يُونُسُ عنْهِ : خديجةُ ، ثم عائشةُ، ثم سودةُ ثم حفصةُ، ثم أُمّ حبيبةَ، ثم أُمّ
سلمة ، ثم زينبُ بنتُ جحش ، ثم ميمونة ، ثم جويرِيَّةُ ثم صفيةُ
وقال عبدالله بن محمّدٍ بن عُقَيْلٍ، وابنُ إسحاقَ: (٥) تزوّج رسُولُ الله - دَّم -.
خديجةَ، ثم عائشة، وأصدقها أرْبَعمائَةٍ درهمٍ، زوّجها مِنْهِ وَ لَ أَبُوهَا، ثم سَوْدةَ ، زوَّجها
إياها وفْدَانُ بن قيسِ ابن عمّها ، ويقال : سَلِيطُ بنُ عَمْرو ، ويقالُ : أبُوحَاطَبِ بنِ عَمْرو بنِ
عَبْدِ شَمْس . (٦)
(١) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) .
(٢) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) .
(٣) زائدة من ب .
(٤) شرح الزرقانى (٢١٩/٣) .
(٥) انظر الخبر فى السير والمغازى لابن إسحاق (٢٤٣، ٢٥٤، ٢٥٥، ٢٥٧ - ٢٦٦) وتاريخ دمشق لابن عساكر قسم السيرة
(١٥٣) .
(٦) فى تاريخ دمشق لابن عساكر/قسم السيرة (١٦٣) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مُرى رجلا من قومك يزوجك، فأمرت
حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود، فزوجها فكانت أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة)).
وراجع طبقات ابن سعد (٥٣/٨).
٢٠