Indexed OCR Text

Pages 581-600

وَرَوَى الطَّرَانِىُّ بِرجالٍ ثِقَاتٍ - غيرٍ سَعْدَانَ بِنَ الوَلِيدِ فيحرّرُ حَالُهُ - عنِ ابْنِ عباسٍ رَضِىَ اللهِ
تعالَى عِنْهُما، قالَ: ((بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ عََّلِ جَالِسٌ، وأسْمَاءُ بِنْتُ عُميسٍ قَرِيبٌ مِنْه، إذْ رَدّ
السَّلَامَ، ثَمّ قالَ: يا أسماءُ هَذَا جَعْفُرُ بنُ أبِى طالِبٍ مع جِبْرِيلَ ومِيَكَائِيلَ، مُرُّوا عَلَيْنَا ، فَرَدَدْتُ
عليهمُ السَّلَامَ ، وأُخْبَرِى أَنَّهُ لَقِىَ المشركِينَ يومَ كَذَا وَكَذَا ، فَأُصِبْتُ فِى جَسَدِى مِنْ مَقَّادِيمِي ، ثلاثًا
وَسَبْعِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْيَةٍ، ثمّ أَحَذْتُ اللَّاءَ بِيِّدِى الْيُمْنَى فَقُطِعَتْ، ثُمَّ أَخَذْتُهُ بِيَدِى الْيُسْرَى
فَقُطِعَتْ ، فَوَّضَفِى الله مِنْ يَدَىَّ جَنَاحَيْنِ، أَطِيرُ بِهِمَا مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ فى الجنَّةِ، أَنْزِلُ فِيهَا
حَيْثُ شِئْتُ وَآكُلُ مِنْ ثَمِارِهِا مَا شِئْتُ ، فقالَتْ أَسْمَاءُ هَنِيئًا لِجِعْفَرَ، ولكنْ أَخَافُ أَّا يُصَدِّقَنِى
النَّاسُ فَاصْعَدِ الِمِنْبَرَ، وأَخْبِرِ النَّاسَ يَا رَسُولَ الله ، فَصَعِدَ الِمِنْبَرِ، فحمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثمّ قالَ:
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ جَعْفَرَ بِنَ أيِى طَالِبٍ، مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ بَدَنِهِ، عَوَّضَهُ الله مِنْ
يَدَيْهِ، يَطِيُرُ بِهِمَا فِى الجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ ، فَسَلَّمَ عَلَىَّ وَأَخْبَرَنِى كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُمْ حِيْن لَقِىَ الْمُشْرِكِينَ
فاسْتَبَانَ لِلنَاسِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ جَعْفَرَ لَقِيَهَمْ فَسُمِّىَ جَعْفَرَ الطَّرَ)(١).
وَرَوّى الطََّرَانِىُّ فى الصَّحِيحِ، عِنْ سَالِيمِ بنِ أبِى الْجَعْدِ - رَحَمِهُ الله تعالَى - قالَ: رآهُمْ
رَسُولَ اللهِعَّْ فِى النَّوْمِ، فَرأَى جَعْفَرَ ذَا جَنَاحْنٍ بِالدِّمَاءِ، وَزَيْدِ مُقَابِلُهُ عَلَى السَّرِيرِ))(٢) .
وَرَوَى الدَّارَ قُطِنِىّ فى ((الأُفْراد)) / والحاكمُ، وابنُ عَسَاكِرَ، عن البَرَاءِ رَضِىَ [٢٤٩ ظ ]
الله تعالَى عِنْه، قَالَ: ((إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ، جَعَلَ لِجَعْفَرَ جَنَاحَيْنِ مُضرَجَيْنٍ بِالدَّيِ، يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ
الْمَلَائِكَةِ ))(٣).
ورَوَى الدَّارَقُطِنِىُّ فِى ((غرائبٍ مَالِكٍ)) - وضُّعِّفَ - عنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهما،
قَالَ: قَالُ رَسُولُ الله ◌َِّ(( مَرَّ بِى جَعْفَرُ بنُ أَبِى طَالِبٍ، فِى مَلَأٍ مِنَ الملَائِكَةِ فَسَلَّمَ عَلَىّ)).
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَيْدِ الله بنِ المختَارِ مُرسلًا ، والحاكِمُ ، عنْ عَيْدِ الله بنِ المخْتَارِ ، عن ابنِ
سِيرِينَ، عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنه، قال: ((قَالَ رَسُولُ اللهِعَلِّ: ((مَرَّ بِى جَعْفَرُ بن أَبِى
طَالِبِ اللَّيْلَةَ فِى مَلٍ مِنَ الملائكةِ، لَهُ جَنَاحَانِ مُضْرَجَانِ بِالدِّمَاءِ ، أَبْيَض القَوادِم))(٤) .
(١) (( المعجم الكبير)) للطبرانى ١٠٧/٢ برقم ١٤٦٦ ورقم ١٤٦٧ و((مجمع الزوائد)) ٢٧٢/٩ رواه الطبرانى بإسنادين،
وأحدهما حسن .
(٢) ((المعجم الكبير)) للطبرانى ١٠٩/٢ برقم ١٤٧٤ ورواه ((البخارى)) ٣٧٠٩، ٤٢٦٤ والضياء فى مناقب جعفر
ص ٢٤، ٢٥ و(«مجمع الزوائد)) ٢٧٣/٩ رواه ((الطبرانى)) مرسلا بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح.
(٣)( المستدرك)، للحاكم ٤٠/٣ كتاب المغازى. هذا حديث له طرق، عن البراء ولم يخرجاه. وقال الذهبى فى ((التلخيص))
كلها ضعيفة عن البراء .
(٤) (( المستدرك)) للحاكم ٥٣/٣ كتاب معرفة الصحابة وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه ووافقه
لذهبى فى ((تلخيصه)). و((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٣٩/٤.
٥٨١
1

وَرَوَى النَّسَائِىُّ، عَنْ جَابٍِ رَضِىَ الله تعالَى عنه، أن رسول الله عَ لَّم قال: «مَازَالَتِ المَلَائِكَةُ
تُظِلَّهُ بِأَجْنِحَتِهَا )) .
وَرَوَى أَبُو سَهْلٍ بِن زَدَدَ القَطَّن فِى الْرَّابعِ مِنْ فَوَائِه ، والحَاكِمُ ، وابنُ عَسَاكِرَ ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عنهما، أنَّ رَسُولَ اللهِ مَّ ◌َلْ قَالَ: ((يَا أَسْمَاءُ هَذَا جَعْفَرُ بنُ أبِى طَالِبٍ مَعَ
جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ، فَسَلَّمَ عَلَىّ ، وَأَخْبرِى أَنَّهُ لَفِى المُشْرِكِينَ يَوْمَ كَذَا ، قَالَ : فَأُصِبْتُ فِى
جَسَدِى مِنْ مَّقَادِيمِي ثلاثًا وَسَبْعِينَ، بِيْنَ رَمْيَةٍ وَطَعْنَةٍ وَضَرْيَةٍ، ثُمَّ أَخَذْتُ اللّوَاءَ بِيَدِى الْيُمْنَى
فَقُطِعَتْ ، ثُمَّ أَخَذْتُهُ بِيَدِى الْيُسْرَى فَقُطِعَتْ ، فَعَوَّضَنِى الله مِن يَدِىَّ جَنَاحَيْنِ ، أَطِيرُ بِهِمَا مَعَ جِبْرِيلَ
وَمِيكَائِيلَ، أَنْزِلُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتُ، وَآكُلُ مِنْ ثَمَارِهَا حَيْثُ شِْتُ))(١) انتهى .
التاسع
فى وفاته رضى الله تعالى عنه ودعائه معَّلم لأهله.
. رَوَى أَبُو القَاسِمِ الْبَغْوِىّ، وَأَبُو عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبِيْرِ قَالَ: حدَّثَنِى أَّبِى الَّذِى كَانَ
أَرْضَعِى مِنْ بَنِى مُرَّة، قالَ: ((شَهِدْتُ مَعَ جَعْفَر بنِ أبِى طَالبٍ، وأصحابِهِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمْ،
فرأيْتُ جَعْفَرَ حِينَ الْتَحمِ القِتَالُ ، اقْحم عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرِ، ثُمَّ عَقْرَهُ ، وَقَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قُتِلَ ،
وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ عُقِرَ فِى الْأَسْلَامِ))(٢) .
وَرَوَى الْبُخَارِىُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ عُمَر رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا، قَالَ: أَمْرَ رَسُولُ
الله ◌َُّ فِى غَزْوَةٍ مُؤْتَةَ زَيْدَ بنَ حَارِثَةَ [ فقال رسول الله عَ ليه: ((إن قتل زيد فجعفرٌ، وإن قتل
جعفرٌ، فعبد الله بن رواحة)) قال عبد الله: كنت فيهم فى تلك الغزوة فالتمسنا جعفر بن أبى طالب ،
فوجدناه فى القتلى، ووجدنا ما فى جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية ](٣) استشهد هو وزيد، فى
جمادى سنة ثمان من الهجرة .
وَرَوَى الْوَاقِدِىُّ، وَابْنُ سَعْدٍ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ ، عَنْ عَيْدِ الله بْنِ جَعْفَر، وَابْنُ سَعْدٍ ، عَن عَامٍِ ،
وِالطَّرَانِى فِى ((الكبير)) وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِىّ، وابْنُ سَعْدٍ، والإِمَامُ
(١) الحاكم فى ((المستدرك)) ٢١٠/٣ كتاب معرفة الصحابة وكذا ٢١٢/٣ وزاد: ((فقالت أسماء هنيئا لجعفر ما رزقه الله من
الخير))، قال ثم صعد رسول الله محمد المنبر فأخبر به الناس قال: فاستبان للناس بعد ذلك ما أخبر به رسول الله مُ ل فسمى:
(( جعفر الطيار)).
(٢) (( المستدرك)) للحاكم ٢٠٩/٣ كتاب معرفة الصحابة.
(٣) ما بين الحاصرتين زيادة من ((صحيح البخارى: ١٨٢/٥ غزوة مؤتة ط الشعب. وراجع: (( الطبقات الكبرى)) لابن
سعد ٣٨/٤.
٥٨٢

أَحْمَدُ، وَالطََّرَانِى فِى ((الكبير)) والحَاكِمُ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ عَيْدِ الله بْنٍ جَعْفَرَ رَضِىَ الله تعالَى
عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَمْ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنَّ جَعْفَرًا قَدْ قَدِمَ إِلَى أَحْسَنِ الثَّوَابِ، فَاخْلُفْهُ فِى ذُرِّيْتِهِ
بِأَحْسَن مَا تَخَلْفْت أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ فِى ذُرِّيَتِهِ )) .
وفى لِفْظِ: ((أَخْلِفْ جَعْفَرَ فِى وَلَّدِهِ)).
وفى لِفْظِ: ((وَبَارِكْ لِعَيْدِ اللهِ فِى صَفْقَةٍ يَمِنِهِ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ))(١) .
وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ [ قالت: لما أصيب جعفر، قال لى رسول
الله مَ﴾: ((تَسَلَّى ثلاثا ثم اصنعى ما شئت](٢).
[ ٢٥٠ و ]
وَرَوَى الطَّيَالِسِىُّ / وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَ التّْمِذِىُّ وقالَ: (( حَسَنٌ
صَحِيحٌ )) وابنُ مَاجَةَ وَالطَّيْرَانِىُّ فِى ((الكَبِيرِ)) والحَاكِمُ، وَالَيْهَِىُّ، والضَّيَاءُ، عن عبد الله بن
جعفر(٣) قالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْىُ جَعْفَرِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، قَالَ رَسُولُ اللهِ عََّله: « اصْتَعُوا لِآلِ جَعْفَرَ
طَعَامًا(٤)، فَإِنّهُ قَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ))(٥) .
وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ، عَنْ أُمِّ عِيسَى الجَزَّارِ، عَنْ أُمَّ عَوْنٍ ابْنَة ((محمد بن))(٦) جَعْفَرَ، عِنْ جَدَّتِهَا:
(١) (( المستدرك)) للحاكم ٣٧٢/١ كتاب الجنائز و((المعجم الكبير)) للطبرانى ١٠٥/٢ - ١٠٦ برقم ١٤٦١ ورواه أحمد برقم
١٧٥٠ ومن طريقه الحاكم ٩٨/٣، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبى، وهو صحيح على شرط مسلم، قال فى ((المجمع))
١٥٧/٦ قلت: روى أبو داود وغيره بعضه رواه أحمد والطبرانى، ورجالهما رجال الصحيح. و((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ٢٤
ترجمة عبد الله بن جعفر و ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٤٠/٤.
((٢) ما بين الحاصرتين زيادة من ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٤١/٤.
(٣) عبد الله بن جعفر بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصی بن كلاب بن مرة بن لؤی بن غالب بن
فهر . كنيته : أبو جعفر . كان يصفر لحيته ، وهو الذى يقال له: قطب السخاء ، مات سنة ثمانين، سنة سيل الجحاف الذى ذهب
بالحاج من مكة ، وكانت أمه أسماء بنت عميس بن كعب بن ربيعة الخثعمى ، ولدته بأرض الحبشة ، وكان يوم توفى رسول الله مجے
ابن عشر سنين ، وأنا سميت تلك السنة، سنة سيل الجحّاف ؛ لأن فى تلك السنة أغار الجحاف السلمى على بنى ثعلب فقيل: چيل
الجعاف .
له ترجمة فى: ((الثقات)) ٢٠٧/٣ و((الإصابة)) ٢٨٩/٢ و((تاريخ الصحابة)) للبستى ١٤٨ ت٧١٦.
(٤) هذا الطعام الذى جعل لآل جعفر رضى الله تعالى عنه هو: أصل طعام التعزية اليوم . وهو سُنة عن رسول الله صَيْ،
تسميه العرب: الوضيمة. ونسميه نحن مواساة أهل الميت. ((الاصطفا فى سيرة المصطفى )) ٧٨/٣.
(٥) («صحيح الترمذى: ٣١٤/٣ حديث رقم ٩٩٨ كتاب الجنائز ٨ باب ٢١ ما جاء فى الطعام يصنع لأهل الميت . قال أبو
عيسى : هذا حديث حسن صحيح . وقد كان بعض أهل العلم يستحب أن يوجه إلى أهل الميت شىء ؛ لشغلهم بالمصيبة وهو قول
الشافعى .
وأخرجه ((أبو داود)) فى: ٢٠ - كتاب الجنائز ٢٦ باب صنعة الطعام لأهل الميت حديث ٣١٣٢ وأخرجه («ابن ماجة)) فى :
٦ - كتاب الجنائز ٥٩ - باب ما جاء فى الطعام بعث إلى أهل الميت حديث ١٦١٠ و((المعجم الكبير)) للطبرانى ١٠٨/٢ حديث
١٤٧٢ وفيه ((اجعلوا)) والشافعى فى ((الأم)) ٢٤٧/١ والدارقطنى والحاكم ٣٧٢/١ والبيهقى ٦١/٤ وقال الحاكم: صحيح الإسناد،
وصححه ابن السكن أيضا .
(٦) عبارة (( محمد بن)) زيادة من ابن ماجة.
٥٨٣

أَسْمَاءَ بِئْتِ عُمَيْسٍ رَضِىَ الله تعالَى عَنْها، أنَّ رَسُولَ الله عَّ ◌َلِ، قالَ: «إِنَّ آلَ جَعْفَرَ قَدْ شُغِلُوا
بِشَأْنِ مَّيِّتِهِمْ، فَاصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا))(١) .
، وَرَوَى الطَّرَانِىُّ - بِرِ جَالِ الصَّحِيجْ مُرْسَلًا - عَنِ الشّعْبِىّ رحمهُ الله تعالَى، قَالَ: ((قُتِلَ جَعْفَرُ
رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِ يَوْمَ مُؤْتَةَ بِالْبَلْقَاءِ »(٢)(٣) .
العاشر
فى أولاده رضى الله عنه .
وَهُمْ : عَبْدُ الله، وَعَوْنٌ ، وَمُحَمَّدٌ .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ ، وَيُقَالُ : إنّه كان له ولد اسمه : أحمد .
تنبيه فى بيان غريب ما سبق
المِكْتل :(٤) .
تركُض :(*).
الجُمَان :(٦)
اخْتَذَى : (٧)
النَّعال : (٨)
المَطَايَا:(٩)
الكُورُ : (١٠)
(١) ((سنن ابن ماجه)) ٥١٤/١ رقم ١٦١١ كتاب الجنائز - باب ٥٩ ما جاء فى الطعام يبعث إلى أهل الميت. قال عبد الله:
فمازالت سُنة ، حتى كان حديثا فترك. قال السندى: فى إسناده أم عيسى، وهى مجهولة لم تسمّ، وكذلك أم عون .
(٢) البلقاء: كورة تقع اليوم فى المملكة الأردنية، ومن أشهر مدنها: السلط ومعان ((فتوح البلدان)» ١٣٤ و ١٥٠ -
ياقوت ، معجم - قاموس الأمكنة ٦٢ .
(٣) (( المعجم الكبير)) للطيرانى ١٠٩/٢ حديث ١٤٧٥ قال فى ((المجمع)) ٢٧٣/٩ وهو مرسل، ورجاله رجال الصحيح .
(٤) المكتل: زنبيل يعمل من الخوص وجمعه: مكاتل. (« المعجم الوسيط)).
(٥) يركض: يعدو ويسرع ((معجم الوسيط)) ٣٧٠/١ مادة ركض.
(٦) الجمان : اللؤلؤ .
(٧) احتذى: اتخذ حذاء، واحتذى الحذاء: لبسه واحتذى، مثال فلان أو على مثاله. (( المعجم الوسيط)).
(٨) إِنَّعَال: صانع النعل ((المعجم الوسيط» ٩٤٣/٢.
(٩) المطية من الدواب: ما يمتطى فالبعير مطية، والناقة معطنية وجمعها: مطايا ومَعلى ((المعجم الوسيط) ٨٨٣/٢.
(١٠) الكُورُ: مِجمرةُ الحداد. والكور: الرحل، أو هو الرحل بأداته وجمعه: أكوار وكيران. ((المعجم الوسيط: ٨١١/٢.
٥٨٤

النّعْى:(١) .
قَوَادِمَه :(٢) .
والله سبحانه وتعالى أعلم .
(١) النعى: إذاعة خبر موت الميت ((المعجم الوسيط)) ٩٤٤/٢.
(٢) قوادمه جمع قادم، والقادم من الرحل أوله. ((المعجم)) ٧٢٦/٢.
٥٨٥

الباب الخامس
فى بعض مناقب عبد الله بن جعفر(١) رضى الله عنه .
وفيهِ أنواعٌ :
الأول
فى مولده .
(تقدَّمَ أَنَّهُ وُلِدَ بِأَرْضٍ (٢) الحَبَشَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بِهَا لِلْمُسْلِمِينَ، وقَدِمَ مَعَ أَبِهِ رَضِىَ
الله تعالَى عنهما المدِينَة، وحَفِظَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عََّهِ وَرَوَى عَنْهُ)).
الثانى
فى بيعته رضى الله تعالى عنه .
رَوَى الْبَغْوِىُّ ، وَالطََّرَانِىُّ - بسنَدٍ جَيِّدٍ - عَنْ هِشَاءِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِهِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه ،
قالَ: ((إِنَّ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدَ الله بْنَ جَعْفَر رَضِىَ الله تعالَى عِنْهمَا، بَايَعَا رَسُولَ اللهِعَل
وَهُمَا ابْنَا سَبْعٍ سِنِينَ(٣) وأنَّ رَسُولَ اللهِعَلِ لَمَّا رَآهُمَا تَبَسَّمَ، وَبَسَطَ يَدّهُ وَبَايَعَهُمَا))(٤) .
الثالث
فی دعائه
رَوَى أَبُو يَعْلِى، وَالطَّرَانِىُّ، بِرِجَالِ الصَّحِيحِ، عنْ عَمْرِو بْنِ حَوْشَب رَضِىَ الله تعالَى عنه :
أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ مَرَّ بِعَيْدِ الله بنِ جَعْفَر رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الِغِلْمَانِ ، أَوْ مَعَ
الصَّيَانِ، فَقَالَ: ((بَارَكَ اللهُ لِعَبْدِ الله فِى بَيْعَتِهِ، أَوْ فِى صَفْقَتِهِ))(٥) .
(١) ترجمته فى: ((نسب قريش)) ٨١ - ٨٢ و((طبقات خليفة)) ١٢/١ و((الحبّر)» ١٤٧ - ١٥٠ و((الجرح والتعديل
جـ ٢ ق ٢١/٢ و((جمهرة الأنساب)) ٦٨ و((الاستيعاب، ٨٨٠/٣ - ٨٨٢ و((الجمع بين رجال الصحيحين)) ٢٣٩ و" أسد
الغابة، ١٣٣/٣ - ١٣٥ و((سير أعلام النبلاء) ٣٠١/٣ - ٣٠٥ و«تاريخ الإسلام)) ١٦٣/٢ - ١٦٦ و«الإصابة » ٢٨٩/٢ -
٢٩٠ و((التهذيب)) (١٧٠/٥ - ١٧١ و((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ١٧ وما بعدها ترجمة عبدالله بن جعفر ذى الجناحين.
(٢) ((المستدرك)) للحاكم ٥٦٦/٣ .
(٣) يقال : أو ثمان سنين .
(٤) (( در السحابة)) للشوكانى ٣٤٩ مناقب عبد الله بن جعفر حديث (١) أخرج الطبرانى فى ((الكبير)) و((الأوسط)) بإسناد
فيه إسماعيل بن عياش - وفيه خلاف - وبقية رجاله رجال الصحيح. وراجع: ((المستدرك)) للحاكم ٥٦٦/٣، ٥٦٧.
(٥) ((مسند الإمام أحمد) ٢٠٤/١ (( إتحاف السادة المتقين)) ٤٣٠/٥ و((سنن الدارقطنى)) ١٠/٣ و((الترمذى)) ١٢٥٨
و «الخلية ، ٦٧/٥ و((در السحابة)) ٣٤٩ أخرج أبو يعلى والطبرانى فى ((الكبير)) ورجالهما ثقات و((سير أعلام النبلاء)) ٤٥٨/٣.
٥٨٦

وَرَوَى الْأَمَامُ أَحْمَدُ ، وَالْبَغْوِىُّ، عَنْ عَيْدِ الله بْنٍ جَعْفَرَ رَضِىَ الله تعالَىّ عنْه: ((أنَّ رَسُولَ
الله ◌َّ مَسَحَ رَأْسَهُ ثَلاثًا، كَلَّمَا مَسَحَ قَالَ: اللَّهُمَّ أَخْلِفْ جَعْفَرَ فِى وَلَيِهِ)) (١)
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ ، عَنِ ابْنِ عِبَّاسٍ، وَالْأَمَامُ أَحْمَدُ ، وَابْنِ عَسَاكِرَ ، عَنْ عَيْدِ الله
بْنِ جَعْفَرَ، وَأَبُو دَاوُدَ الطََّالِسِىّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَالْأَمَامُ إحْمَدُ، وَالطَّيْرَانِىُّ فِى ((الكَبِير))،
[ ٢٥٠ ظ ]
وَالحَّاكِمُ ، وابْنُ عَسَاكِرَ ، وَالْوَاقِدِىُّ ، / وَابْنُ سَعْدٍ عَنْ عَيْدِ الله بْنِ جَعْفَرَ
وَابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَامٍِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ: أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنَّ جَعْفَرَ قَدْ قَدِمَ إِلَى
أَحْسَنِ الثَّوَابِ، فَاحِفْهُ فِى ذُرِّيَِّهِ بِأَحْسَن مَا خَلَفْتَ أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ فِى ذُرِّيَِّهِ)) .
وَفِى لِفْظِ: ((اللَّهُمَّ أَخْلِفْ جَعْفَرَ فِى وَلَدِهِ )) .
وَفِى لِفْظِ: ((فِى أَهْلِهِ وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللهِ فِى صَفْقَةٍ يَمِينِهِ ثَلَاثًا))(٢).
الرابع
فى حَيْلِ رَسُولِ اللهِ عَّ إِيَّهُ عَلَى دَايَتِهِ.
رَوَى مُسْلِمٌ [ عَنْ عَيْدِ الله بنِ جَعْفَرَ، قَالَ: أَرْدَفَتِى رَسُولُ اللهِ عَِّ ذَاتَ يَوْمٍ خَلفَهُ، فَأْسَرَّ
إِلَىِّ حَدِيثًا، لَا أُحَدَّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ ](٣).
الخامس
فى كرمه وجوده ، وبعض صفاته الجميلة .
قَالَ أَبُو عُمَر رَحِمَهُ الله تَعَالَى، كَانَ عَبْدُ الله رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، جَوَادًا ظَرِيفًا، حَلِيمًا
عَفِيفًا، سَخِيًّا، يُسَمّى: بَحْرَ الجُودِ، يقالُ: ((إنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِى الْأَسْلَامِ أَسْخَى مِنْهُ)).
وَكَانُوا يَقُولُونَ: ((أَجْوَادُ الْعَرَبِ فِى الْإِسْلَامِ عِشْرَةٌ، فَأَجْوَادُ الْحِجَازِ: عَبْدُ الله بنُ جَعْفَرَ ،
وَعَبْدُ الله بنُ عَبَّاسٍ ، وَسَعِيد بْنُ العَاصِ بْنُ سَعِيد بْنِ العَاصِ)).
(١) ((المسند: ٢٠٤/١ و٢٠٥ و((كنز العمال)) ٣٠٢٤٣، ٣٣٢١٢ و(«البداية والنهاية)) ٢٥٢/٤، ٢٥٣، ٣٣/٩
و «مجمع الزوائد » ٢٨٥/٩ و«در السحابة» ٣٤٩.
(٢) ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ٢٥ و٢٦ ترجمة عبد الله بن جعفر، ومسند الإمام أحمد ٢٠٥/١ و((السنن الكبرى))
للبيهقى ٦٠/٤ و((المستدرك)) للحاكم ٣٧٢/١ و(تهذيب تاريخ دمشق)) لابن عساكر ٣٢٩/٧ و((كنز العمال)) ٣٣٢١٠،
٣٦٩١١، ٣٦٩١٥ و((((المعجم الكبير)) للطيرانى ٣٦٢/١١ و((ابن سعد)) ١/٤: ٢٥، ٢٧ و(«البداية والنهاية)) ٢٥٢/٤،
٢٥٣ و٣٣/٩ و((المصنف)) لابن أبى شيبة ١٠٥/١٢، ٥١٦/١٤ و((جمع الجوامع)) ٩٧٧٦.
(٣)] ما بين الحاصرتين زيادة من (مسلم) ١٨٨٦/٤ برقم ٢٤٢٩ كتاب فضائل الصحابة ٤٤ باب ١١ وانظر: «مسند أبى
يعلى ٥ ١٥٨/١٢ برقم ٦٧٨٧ مسند عبد الله بن جعفر الهاشمى. إسناده صحيح، وأخرجه البيهقى فى ((دلائل النبوة)) ٢٦/٦ كما
أخرجه مسلم)) - مختصر - فى الحيض ٣٤٢ و((البيهقى)) فى الطهارة ٩٤/١ وراجع: ((مسند أبى يعلى ١٦٠/١٢٠ برقم ٦٧٨٨
وإسناده حسن .
٥٨٧

وأجْوَادُ أَهْلِ الكُوفَةِ: عَتَّابُ بنُ وَرْقَاءَ، وَأَحْمَدُ بنُ رِيَاجِ بْنِ يَرْبُوع ، وأسْمَاءُ بنتُ خَارِجَةَ بنِ
حِصْنِ الفِزَارِىِّ، وَعِكْرِمَةُ بنُ رِبْعِىِّ الفَيَّاضُ أحدُ بَنِى تَيْمِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةً .
وأجْوَادُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: عُمَرُ بنُ عِيْدِ اللهِ بنِ مَعْمَر ، وطَلْحَةُ بنُ عَيْدِ اللهِ بنِ خَلَفِ الخُزَاعِىّ أَحَدُ
بَنِى مليج، وهوَ طلحةُ الطَّلَحَاتِ، وعَبْدُ الله بنُ أبِى بَكْرٍ . وأنْوَادُ أَهْلِ الشَّامِ: خَالِدٌ بنُ عَبْدِ الله
ابنِ أُسید .
قلتُ : لَبْسَ فِى هَؤُلَاءِ كلّهِمْ أجْودُ مِنْ عَيْدِ الله بنِ جَعْفَرَ رَضِىَ الله تعالَى عنْه، ولمْ يكنْ
مُسْلِمٌ يَبْلُغُ مَبْلَغَهُ فِى الجُودِ ، وَعُوتِتَ عَبْدُ الله بْنُ جَعْفر رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ فِى ذَلِك، فقالَ: ((إِنّ
الله عزّ وجَلّ عَوَّدَنِى عَادَةٌ ، وَعَوَّدْتُ النَّاسَ عَادَةً ، فَأَنَّا أَخافُ إِنّ قَطَعْتُهَا قُطِعَتْ عَنِىّ)).
السادس
فى شبهه برسول الله عَ ﴾ .
رَوَى أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغْوِىّ، عنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرَ رَضِىَ اللهُ تعالَى عِنْه، قَالَ: إِنَّ النَّبِىّ ◌َِّه
لَمَّا مَاتَ جَعْفَرُ دَعَا الْحَالِقَ فَحَلَّقَ رُءُوسَنَا، وَقَالَ مَّ ◌َّهِ: ((أُمَّا مُحَمَّدٌ فَيَشْبِهُ عَمَّنَا أَبًا طَالِبٍ، وَأَمَّا
((عَوْنٌ فَيَشِهُ(١) خَلْقِى وَخُلُقِى)). ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِى فَشَالَهَا (٢)، فَقَالَ: ((الَّهُمَّ أُخْلِفْ جَعْفَرَ فِى
أَهْلِهِ، وَبَارِكْ لِعَيْدِ اللهِ فِى صَفْقَةٍ يَمِينِهِ ، قَالَهَا (٣) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَجَاءَتْ أُمُّنَا أَسْمَاءُ تَذْكُرْ مَيْتُهَا
فَقَالَ، عَلِ ((الْعَيْلَةَ تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ، وَ أَنَّا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ(٤))) انتهى .
(١) وفى ((المعجم الكبير)) للطبرانى ١٠٥/٢ (( فشبيه)).
(٢) لفظة ((فشالها)) زيادة من ((المرجع السابق)).
(٣) لفظ ((قالها)) زائد من ((المرجع السابق)).
(٤) (( المعجم الكبير)، للطبرانى ١٠٥/٢، ١٠٦ برقم ١٠٦١ برقم ١٤٦١ ورواه أحمد برقم ١٧٥٠ ٢٠٥/١ ومن طريقه
الحاكم فى ((المستدرك: ٢٩٨/٣ وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وهو صحيح على شرط مسلم، وكذا ورد مختصرا برقم
٣٨٥١ قال فى ((المجمع)) ١٥٧/٦ قلت: روى أبو داود وغيره بعضه، رواه أحمد والطبرانى، ورجالهما رجال الصحيح. و«كنز
العمال، ٦٠٤٢ و((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٣٩/٤.
٥٨٨

الباب السادس
فى بعض مناقب عقيل بن أبى طالب رضى الله عنه .
وفيهِ أنْواعٌ :
الأول
فِى اسْمِهِ وإِسْلَامِهِ .
قَالَ الْعُذْرِىّ: كَانَ عَقِيلٌ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْه، قَدْ خَرَجَ مَعَ كُفَّارٍ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ مُكْرَهًا ،
فَأْسِرَ فَقَدَاهُ عَمُّهُ العَبَّاسُ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْه (١)، ثُمَّ أَتَى مُسْلِمًا قَبْلَ الْحُدَيْبيَّةِ، وَشَهِدَ رْضِىَ اللهُ
تَعَالَى عِنْه غَزْوَةَ مُؤْئَةً .
قَالَ الطَّبْرَانِىُّ فِى (( مُعْجَمِهِ الكَبِيرِ)) حَضَرَ عَقِيلٌ فَتْحَ تَخَيْرَ، وَقَسَمَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَل
/ مِنْهَا(٢)
[ ٢٥١ و ]
الثانى
فى محَِّ النَّبِى عَلِ لَهُ رَضِىَ الله تعالَى عنه .
رَوَى الْإِمَامُ إِسْحَاقُ، وَالطََّرَانِىُّ، وَالْبَغَوِىُّ وَأَبُو عُمَر - بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ - عَنْ مُحَمْدِ بْنِ
عَقِيلٍ، وَ الطَّرَانُ فِى ((الكبِيرِ))، وَ الحَاكِمُ. وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِى إِسْحَقَ مُرْسَلًا، وَالحَاكِمُ
عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَِّ قَالَ لِعَقِيلِ: ((يَا أَبَا يَزِيدَ إِنَّى أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ:
حُبّا لِقَرَايَتِكَ مِنِّى، وَحُبًّا لِمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عَمِّى إِيَّاكَ(٣))).
وَرَوَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَيْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطِ(٤)، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَِّ يَقُولُ لِعَقِيلِ:
(١) (( الدرر فى اختصار المغازى والسير)، لابن عبد البر ١١٩ و((طبقات ابن سعد، ٤٣/٤.
(٢) ( المعجم الكبير، للطيرانى ١٩١/١٧ برقم ٥١٠ قال فى ((المجمع الزوائد» ٢٧٣/٩.
(٣) ((المعجم الكبير للطبرانى ١٩١/١٧ برقم ٥١٠ قال فى ((المجمع)) ٢٧٣/٩ رواه الطبرانى مرسلا، ورجاله ثقات
و«المستدرك ، ٥٧٦/٣ و((المطالب العالية ، ٤٠٨٨ و((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٣٠/١/٤ و(( كنز العمال)) ٣٣٦١٧
و « ابن سعد» كذلك ٤٤/٤ ظ دار سعد بيروت.
(٤) عبد الرحمن بن عبد الله بن باسط الجُمحى ، من جلة أهل مكة ومتقنيهم، مات بها سنة ثمانى عشرة ومائة ، وكان ثقة كثير
الحديث .
٥٨٩

(( إِنِّى لَأُحِبُّكَ حُبَّيْنٍ: حُبَّ لَكَ(١))) .
الثالث
فى تْحِيبِ النَّبِّ عَلَّهِ بِهِ رَضِىَ الله تعالَى عنْه.
رَوَى الْبَغَوِىُّ، عَنْ جَابِرٍ رَضِىَ اللهُ تعالَى عِنْه، قَالَ: ((إِنَّ عَقِيلًا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِعَه
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ يَّ ◌َلِ: ((مَرْحَبًا بِكَ أَبًّا يَزِيدَ، كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟)). قَالَ: بِخَيْرٍ، صَبَّحَكَ اللهُ
بِخَيْرٍ يَا أَبَا الْقَاسِمِ(٢))). انتهى.
الرابع
فى معْرِفَتِهِ بِعِلمِ النَّسَبِ، وأَيَّامِ الْعَرَبِ .
رَوَى .. (٣) قَالَ: كَانَ عَقِيلٌ أَنْسَبَ قُرَيْشٍ، وَأَعْلَمَهُمْ بِآبَائِهِمْ، وَكَانَتْ لَهُ قَطِيفَةٌ تُفْرَثُرُ لَهُ
فِى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ عَّهِ يُصَلِّى عَلَيْهَا، وَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ ... (٤) فِى النَّسَبِ، وَأَيَّامِ الْعَرَبِ ، وَكَانَ
أَسْرَعَ الناسِ جَوَابًا، وَأَحْضَرَهُمْ مَرْجِعَةً فِى الْقَوْلِ، وَأَبْلَغَهُمْ فِى ذَلِكَ)).
الخامس
فى ◌ُرُوجِهِ إِلى مُعَاوِيَّةً .
رَوَى الْبَغَوِىُّ، عَنْ جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِهِ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْه، قَالَ: ((إِنَّ عَقِيلًا رَضِىَ
الله تعالَى عَنْه جَاءَ إِلَى عَلِىُّ بِالْعِرَاقِ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ: إِنْ أَحْيَبْتَ أَنْ أُكْتُبَ لَكَ إِلَى مَالِى بِيَنْبُعِ فَأَعْطِيكَ
ترجمته فى ((الجمع)) ٢٩٧/١ و((التهذيب: ١٨٠/٦ و((التقريب ) ٤٨٠/١ و((الكاشف)) ١٤٦/٢ و((تاريخ الثقات))
=
٢٩٢ و((التاريخ الكبير، ٢٩٤/١/٣ و((طبقات ابن سعد ، ٤٧٢/٥ و((التاريخ الصغير)) ٢٨٥/١ و(( تاريخ يحيى بن معين))
٥٣٧/٢ و٣/٥ و((جمهرة أنساب العرب، ١٥٩ و«الإصابة، ١٤٨/٣ (٦٦٨٦) و((نسب قريش)، لمصعب ٣٩٧ و«تاريخ
دمشق ، لابن عساكر ٣٣٦ وما بعدها ترجمه عبد الرحمن بن سابط .
(١) («در السحابة)) للشوكانى ٣٤٣ أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) بإسناد رجاله ثقات، عن «كنز العمال» ٧٤٠/١١ رقم
٣٣٦١٨ الذى ذكر الحاكم، وابن عساكر، وابن سعد وهو عند ابن سعد ٤٤/٤ ونسبه الهيثمى إلى الطبرانى فى ((مجمع الزوائد))
٢٧٣/٩ و((المستدرك) ٥٧٦/٣ و((الكنز)) ٣٣٦١٧ وراجع: ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر / ترجمة عبد الرحمن بن سابط
٣٣٦.
(٢) « كنز العمال: ٣٧٤٥٠.
(٣) بياض بالنسخ .
(٤) بياض بالنسخ .
٥٩٠

مِنْهُ ، فَقَالَ عَقِيلٌ: لَأُذْهَبَنَّ إِلَى رَجُلٍ هُوَ أَوْصَلُ لِى مِنْكَ، فَذَهَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَعَرَفَ لَهُ ذَلِكَ . قَالَ
أَبُو عُمَرَ : كَانَ عَقِيلٌ غَاضَبَ عَلِيًّا، وَخَرَجَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ فَزَعَمُوا أَنَّ مُعَاوِيَةً قَالَ يَوْمًا
بِحَضْرَتِهِ: هَذَا أَبُوِ زَيْدٍ لَوْلًا عِلْمُهُ بِأَنِّى خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَخِيهِ ، مَا أَقَامَ عِنْدَنَّا وَتَرَكَهُ، فَقَالَ عَقِيل : أُخِى
خَيْرٌ لِى فِى دِينِى، وَأَنْتَ خَيْرٌ لِى فِى دُنْيَاىَ)).
السادس
فى نبذ من أخباره
قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدِمَ عَقِيلٌ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْهِ الْبَصْرَةَ، ثُمَّ الكُوفَةَ ، ثُمَّ الشَّامَ . [ وَمَاتَ فِى
خِلَافَةٍ مُعَاوِيَةَ(١)] .
٠٠
(١) ما بين الحاصرتين زيادة من (المستدرك، ٥٧٦/٣.
٥٩١

الباب السابع
فى ذكْرِ الإِنَاثِ مِنْ أَوْلَادٍ أبِى طَالبٍ .
كَانَ لَهُ ابْنَتَانٍ(١) :
الأُولَى: أُّ هَانِىءٍ ، وَاسْمُهَا فَاخِتَةٌ ، وَقِيلَ: مِنْدٌ، أَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَتَزَوَّجَهَا هَبِيَرَةُ بْنُ
أَبِى وَهْبِ بْنِ عَمْرٍو بِنِ عَائِذِ بْنِ عُمَرَ بَنِ أبِى مَخْزُومٍ ، وَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا، وَهَرَبَ إِلَى نَجْرَانَ ،
وَمَاتَ مُشْرِكًا .
الثَّانية : جُمَانَةُ تَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الحَارِثِ بْنِ عَيْدِ المطَّلبِ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْه
وَوَلَدَتْ لَهُ [ جَعْفَرِ بِنُ أَبِى سُفْيَانَ(٢) ] والله سبحانَهُ أَعْلَم .
(١) فى (( الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٤٨/٨(( كان لأبى طالب من البنات: أم هانىء، وجمانة، وريطة)) وكذا ١٢٢/١
وقال بعضهم: ((وأسماءُ بنت أبى طالب)).
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة من ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٤٨/٨.
٥٩٢

/ الباب الثامن [٢٥١ ظ ]
فى بعض مناقبٍ الفضل بن العباس رضى الله عنه .
وفيه أنواع :
الأول
فى اسمه وصفته رضى الله تعالى عنه .
اسْمُهُ الفَضْلُ فِى الجاهليَّةِ وَالْإِسْلَامِ، وَيُكْنَى: أَبًّا عَبْدِ اللهِ، وقَيْلَ: أَبًا مُحَمَّدٍ ، وكانَ رَضِىَ
الله تعالَى عنْهِ أَجْمَلَ النَّاسِ وَجْهًا(١).
. رَوَى مُسْلِمْ ، عَنْ جَابٍ رَضِىَ اللهُ تعالَى عِنْهِ: أَنَّ النَِّّ عَلِ لَمَّا دَفَعَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ(٢) إِلَى مِنَّى
أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ العَبَّاسِ خَلْفَهُ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْه(٣).
(٤)
(١) ((صحيح مسلم)) ٨٩١/٢ برقم ١٢١٨ و((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٥٤/٤، ٥٥ و((المستدرك)) للحاكم
٢٧٥/٣
(٢) المزدلفة : معروفة، سميت بذلك من التزلف والازدلاف، وهو التقرب ، لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا
إليها ، أى مضوا إليها ، وتقربوا منها ، وقيل: سميت بذلك ؛ مجىء الناس إليها فى زلف من الليل أى: ساعات . تعليق عبد الباقى على
(( مسلم: ٨٩١/٢ .
(٣) (( صحيح مسلم ) ٨٩١/٢ برقم ١٢١٨ كتاب الحج ١٥ باب ١٩ و (( الطبقات الكبرى )) لابن سعد ٥٤/٤ ، ٥٥
و«المستدرك، ٢٧٥/٣ مع زيادات.
(٤) بياض بالنسخ .
٥٩٣

الباب التاسع
فى بعض مناقب عبيدالله بن عباس رضى الله عنه .
وفيه أنواع :
الأول
فی مولده ، واسمه ، و کنیته ، رضى الله عنه .
كَانَ أَصْغَرَ مِنْ أَخِيهِ عَيْدِ اللهِ بِسَنَّةٍ .
الثانى
فى كرمه وجوده .
كَانَ كَرِيمًا، جَمِيلًا، وَسِيمًا يُشْبِهُ أَبَّهَ فِى الجَمَالِ، وكانَ سَمْحًا جَوَادًا، مُمَجَّدًا ،
مَقْصِدًا لِلْوَافِينَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ يَقُولُ: لَوْلَا لَدَّةُ الْعَطَاءِ مَا اكْتُسَبَتِ المحَامِدُ، وَجَاءَهُ فِى يَوْمِ سِنَّةُ
آلافٍ أَلَّفٍ، فَفَرَّقَ الجمِيعَ فى يومِهِ ذَلِكَ ، وكانَ يَذْبَحُ فِى كُلِّ يومٍ جَزُورًا، ويطعمُهُ الناس ، فكانَ
أهْلُ المدينةِ يَتَعَدّون ويتعَشّون عندهُ، وهُوّ أوّلُ مَنْ وَضَعَ المَوَائِدَ عَلَى الطُرقِ .
رُوِىَ أَنَّ نَزَل فى مِنْزِلِهِ عَلَى ◌َيْمَةٍ رجلٌ من العَرَبِ، فلمَّا رَآهُ الْأَعْرَابِّ أعظمَهُ وَأَجَلَّهُ ، لِمَا
رَأَى مِنْ حُسْنِهِ وَشَكْلِهِ، فقالَ لِمْرَأْتِهِ: وَيْحَكِ مَا عِنْدَكِ لِضَيْفِنَا غَدَاءٌ؟. فقالتْ: ((لَيْسَ عِنْدَنَّا
إِلَّا الشُّوَيْهَةُ الّتِى حَيَاةُ ابْنِكَ عَلَى لَيْنِهَا)) فَقَالَ: إِنّهُ لابُدّ مِنْ ذَبْحِهَا)) قالتْ: ((أَتَقْتُلُ ابَتَكَ؟ »
قَالَ: وَإِنْ كَانَ ذَاكَ. وَأَخَذَ الشَّفْرَةَ والشَّةَ، وجعَلَ يَذْبَحُهَا وَيَسْلُخُهَا، ويقولُ مُرْتَجِزًا :
يَا جَارَتِى لَا تُوقِظِى الْبَّهِ إِنْ تُوقِظِيهَا تَنْتَجِبْ عَلَيْه
ثُمَّ هَّأْهَا طعَامًا وَحَمَلَهَا، فَوضَعَهَا بَيْنَ يَدَى عُبَيْدِ اللهِ وَمَوْلَاهُ فَعَشَّاهُمَا. وكانَ عُبَيْدُ الله سَمِعِ
مُحَاوَرَتَهُمَا فى الشَّةِ ، فَلَمَّا أَرَادَ الارتِحَالَ قالَ لِمولاهُ: وَيْلَكَ مَا مَعَكَ مِنَ الْمَالِ؟ قالَ: مَعِى
خَمْسُمَائِ دِينَارٍ، فَضْلَكَ مِنْ نفقتِكَ، فقالَ: وَيْحَكَ اذْفَعْهَا لِلأَعْرَابِ، وعَرَفْهُ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَنَا
٥٩٤

غَيْرُهَا ، فقالَ لَهُ مولاهُ، سُبْحَانَ اللهِ تُعْطِيهِ خَمْسِمَائِةِ دِينَارٍ، وَإِنَّمَا دَفَعَ لَنَا شَاةً تُسَاوِى خَمْسَة
دَرَاهِمَ ، فقالَ: وَيْحَكَ والله لهوَ أَسْخَى مِنَّا وَأُجْود، إنّما أعْطَيْنَاهُ بعضَ ما تَمْلِكُ، وجَادَ هُوَ عليْنَا
وَآثَرَنَا عَلَى مُهْجَةٍ نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ بجميع ما يَمْلِكُ .
رُوِىَ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِى «مُسْتَدِ الإِمَامِ أَحْمدَ )).
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ ◌ِرِجَالِ الصَّحِيج - إلَّا أَنَّ حَيِبًا لَم يَسمِعْ مِنْ أَبِى أَيُّوب - عَنْ حَبِيبٍ بِنِ أَبِى
ثابتٍ رَحِمَهُ اللهُ تعالَى: أنَّ أَبَا أُيُوبِ الأَنصَارِيّ رَضِىَ الله تعالَى عنه، قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِعَّه
نَزَّلَ عِلْيْهِ حِينَ هَاجَرَ فى غَزَاةٍ أَرْض الرُّومِ، فَمَرْ عَلَى مُعَاوِيَةً فَحَفَاه فَانْطَلَقَ، ثم رجَعَ مِنْ غَزْوَتِهِ
فحفاه، وَلَمْ يرفعْ بِهِ رَأْسًا، فقالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَّلِ أَنْبَأَنِى أَنَّا سَنَرَى بَعْدَهُ أَثَرَةً قَالَ مُعَاوِيَّةُ /
(( فِيمَ أَمَرَكُمْ ؟ )) قالَ: ((أمَرَنَا بالصَّبْرِ)) قالَ: ((اصْبِرُوا إِذَا)) فَأَتَى عُبْدِاللهِ
[ ٢٥٢ و ]
بالبَصْرة، وقد آثرهُ عَلَيْهَا عَلِى رَضِىَ الله تعالَى عِنْه فقالَ: يَا أَبَا أَيُّوٍ إِنّى أُرِيدُ أَنْ أُخْرجَ لَكَ عَنْ
سَكَنِى، كَمَا خرجْت لَرَسُولِ الله ◌ِ﴿م فأمَرَ أهْلَهُ فخرجُوا، وأعْطَاهُ كُلَّ شَىْءٍ ، وأغلق علِيْه الدّار ،
فلمّا كانَ انطلاقةُ قالَ: حاجَتُكَ ، قَالَ: حَاجَّتِى عَطَائِى، وَثَمَانِيَةُ أَعْبُدٍ يَعْمُلُونَ فى أَرْضِى . وكانَ
عطاؤهُ أَرْبِعَةَ آلاف فَأَضْعَفَهَا لهُ خَمْسَ مَرَاتٍ، فَأَعِطَاهُ عِشْرِينَ ألفًا وَأَرْبعينَ عَبْدًا . انتهى.
الثالث
٠
فى وفاته رضى الله تعالى عنه .
قَالَ خليفة بنُ خَياط : تُوفّى سنةَ ثمانٍ وخمسِينَ بالمِدِينِةِ ، وقيلَ : بالشَّامِ، وقِيلَ : باليَمَنِ والله
أعلم. وَعُمْرُهُ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً .
الرابع
فی أولاده رضی الله تعالى عنه .
كَانَ لَهُ عِدَّةُ أَوْلَادٍ ذُكُورٍ وَإِنَاثٍ . والله تعالى أعلم .
٥٩٥

الباب العاشر
فى بعض مناقب قُثم بن العباس رضى الله عنه .
وفيه أنواع :
الأول
فى اسمه وصفته .... (١) وهو رضيع الحسين بن على رضى الله تعالى عنه .
رَوَى ابْنُ أَبِى عَاصِم ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قَالَ: كَانَ العَبَّاسُ رضى الله عنه
يَأْخُذُ ثُمَ، وهوَ صَغِيرٌ فيضعهُ على صَدْرِهِ، وهوَ يقولُ: ((حِّى قُثُم، شَبِيهَ ذِى الكَرَمِ ، مِنّا وذِى
الأَيْفِ الأُشَمِّ ، يرغمُ من رَغِم .
الثانى
فى شبهه برسول الله صَلَ﴾(٢).
الثالث
فى إردافه ◌َ ، لقئم رضى الله تعالى عنه .
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو عُمَرَ، وابنُ عَسَاكِرَ، واللّفْظُ لَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفرَ رَضِىَ الله
تعالَى عنْه قالَ: ((لَقَدْ)).
وفى لفظ: ((لَوْ رَأَيْتَنِى وُم وعُبَيْدَ اللهِ ابْنْ عِبَّاسٍ صِبْيَانًا)).
وفى لِفْظِ: ((نَحْنُ صِبْيَانًا تَلْعَبُ، إذْ مَرّ رَسُولُ اللهِعَلْ عَلَى دَايَّةٍ، فَقَالَ: ((ارْفَعُوا هَذَا
إِلَى)) فحمَلَنِى أَمَامَهُ، وَقَالَ: ((ارْفَعُوا هَذَا إِلَى)) فجعلَنِى ◌َخَلْفَهُ، وكانَ عُبَيْدُ اللهِ أَحَبَّ إِلَى عَبّاس
(١) بياض بالنسخ .
(٢) ((أنساب الأشراف)) للبلافرى ٥٣٩/١.

من قُثم ، لمّا اسْتَحْيَا مِنْ عَمَّهِ أنْ حمل قُثُمَ وتركهُ. ثم مَسَحَ عَلَى رَأْسِى ثلاثًا. كُلَّمَا مَسَحَ قَالَ:
((اللَّهُمَّ أَخْلِفْ جَعْفَرَ فِى وَلَدهِ)) (١) ١ هـ.
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ عنْهِ قَالَ مَرَّ بِى رَسُولُ اللهِعَ لَلْ، وَأَنَّا أَلْعَبُ مَعَ الصََّانِ، فَحَمَلَنِى وَأَنًا
غُلَامٌ مِنْ بَنِى الْعَبَّاسِ، عَلَى الدَّايَةِ فَكْنَّا ثَلَاثَةً))(٢).
الرابع
فى أنه كان آخر الناس عهدا برسول الله عَ له فى قبره
.... (٢).
الخامس
فی وفاته .
سَافَرَ رَضِىَ اللهُ تعالَى عِنْه إلى خَرَامِسَانَ، مع سُهَيْلِ بنِ عُثْمَانَ، وكانَ مُعَاوِيَةُ وَلَّى سَعْدًا
◌ُرَاسَانَ، فقالَ لَهُ سَعِيدٌ فى بعض غَزَوَاتِهِ: يَا ابْنَ عَمِّ أَضْرِبْ لكَ بمائةٍ سَهْم، فقال : يكفِينِى
سهمٌ واحدٌ لِى، وسهمانٍ لَفَرَسِى ، أسوةً بالمُسلمين . وماتَ بسمرقنْد .
ويقال: اسْتُشهِدَبها، ولا عَقِبَ لَهُ .
السادس
فى بعض ما يؤثر عنه من محاسن الأخلاق .
[ ٢٥٢ ظ ]
قالَ البَلَاذُرِىُّ يُرْوَى عنه / أنّه قَالَ: ((الجَوادُ مَنْ إِذَا سُئِلَ أَعْطَى عَبِيَّةً))
فَكَانَ على يدٍ عظيمةٍ، ورأَى مَنْ بَذَلَ وجهَهُ إليْهِ متَفَضَّلًا عليْه. والله سبحانه وتعالى أعلم . انتهى .
(١) ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ٢٥ ترجمة عبد الله بن جعفر.
(٢) (( المرجع السابق)).
(٣) بياض بالنسخ .
٥٩٧

الباب الحادى عشر
فى بعض مناقب ترجمان القرآن ، عبدالله بن عباس رضى الله تعالى عنه .
وفيه أنواع :
الأول
فى مولده ، واسمه ، وكنيته ، وصفته رضى الله تعالى عنه .
وُلِدَ قَّلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثٍ سِنِينَ بِالشِّعْبِ، قَبْلَ خُرُوجِ بَنِى هَاشِيمٍ مِنْهُ(١) ، وَتُوُنِّى رَسُولُ اللهِ
عَِّ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً(٢). وَكُنْتُهُ: أَبُو الْعَبَّاسِ، وَكَانَ طُوالًا، إِذَا طافَ بالبَيْتِ كأنَّما
النَّاسُ حَوْلَهُ مُشَاةً مِنْ طُولِهِ، وَهُوَ رَاكِبٌ مِنْ طُولِهِ مفرطًا فى الطُّولِ، وكانَ مِعَ ذلكَ يلوذُ إِلَى
مَنْكِبٍ أبِهِ العَّاس، وكَانَ العَّاسُ إلى مَنْكِبٍ أَبِهِ عَبْدِ المطلبٍ وذكر أبو ... (٣) الطائَى أَنَّ النَّبِىّعَّه
حَتّكَهُ بِرِيقِهِ ، وَدَعَا لَهُ، وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ، وَانْشُرْ مِنْهُ، وَعَلِّمْهُ الحِكْمَةَ)) وَسَمَّهُ تَرْجُمَانَ
القُرْآنِ، وكانَ لَهُ يَوْمَ تُوُفِّى رَسُولُ اللهِ عَلِ ثلاثَ عَشْرَةَ سَنَةٌ، رُوِىَ ذَلِكَ عَنْهُ.
وَرُوِىَ أيضًا عنْه، أَنَّهُ قالَ: تُوُفِّى رَسُولُ اللهِعَّهِ وَأَنَا ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ، وَقَدْ قَرأْتُ المُحْكَمَ
يعنى: المفَصّل ، وفى روايةٍ: وَأَنَا ابْن ◌َخَمْسَ عَشرةَ سَنَة، وأَنَّا خَيِّنَ(٤).
قَالَ المِبُّ الطَّبَرِىُّ: ولعلّهُ الأَشْبَهُ، إِذْ رُوِىَ عنْهِ أَنَّهُ قالَ فى حَجَّةِ الوَدَاعِ وَأَنَا قَدْ نَاهَزْتُ
الأَخْلَام، وصحّح أبُو عُمَر الأوّلَ .
(١) ((شرح الزرقانى) ٢٨٦/٣.
(٢) (( البداية والنهاية )) لابن كثير ٢٩٦/٨ و((المعجم الكبير، للطبرانى ٢٨٧/١٠ - ٢٨٨ برقم ١٠٥٦٦ ورقم ١٠٥٧٦ ص
٢٨٩ (رقم ١٠٥٧٧ و١٠٥٧٨ ورواه ((أبو داود الطيالسى)) ٢٥٥٤ و((وأحمد، ٢٣٧٩ - ٣٥٤٣ قال فى ((المجمع)) ٥٨٥/٩
بعد أن نسبه إلى الطبرانى ، فقط ورجاله رجال الصحيح ، وكذا برقم ١٠٥٧٩ .
وفى « المستدرك ٥٣٣/٣ وهو ابن خمس عشرة، هكذا رواه إبراهيم بن طهمان، ووافقه الذهبي. و ٥٣٤/٣ هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وهو أولى من سائر الاختلاف فى سنه. ((والإصابة» ٩٠/٨ ت ٤٧٧٢.
(٣) بياض بالنسخ .
(٤) ((المستدرك: ٥٣٤/٣ والإصابة» ٩٠/٨.
٥٩٨

وَرَوَى الطَّرَانِىُّ، عن ابنٍ عِبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا، قَالَ: وُلِدْتُ قَبْل الهِجْرَة بثلاثٍ
سِيئِينَ ونحنُ فى الشّعْبِ، وَتُوُفِّى رَسُولُ اللهِ عَ لِّ وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثَ عَشِرَةَ سَنَةً(١).
وَرُوِىَ أيضًا - برجالِ الصَّحِيحِ - عنْه قالَ: تُفّى رَسُولُ اللهِ عَلِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ
سنَةً ، وكانَ يُكْنَى ◌ِأبِى العَبَّاسِ، وكانَ لَهُ وَفْرَةٌ كَانَ طَوِيلًا أُبَيَضَ، مُشْرَبًا صُفْرَةً، جَسيمًا وَسِيمًا،
صَبِيحَ الوَجْهِ ، وَكَانَ يُصَفِّر لحِيتَهُ قِيلَ يخضِبُ بالحِنَّا))(٢) .
وَرُوِى .... (٣) عَنِ ابْنٍ أَبِى حُسَيْنٍ قَالَ: إِنَّ رَجُلًّا نَظَرَ إِلَى ابْنِ عِبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْه
وَقَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَظَرَ هَيْبَتَهُ وَطُولَهُ ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ ابْنُ عَّاسٍ: هَذَا ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ
عَلِ فَقَالَ: ﴿الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَّتَهُ﴾ .
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ رَحِمَهُ الله تعالَى: كَانَ عَبْدُ الله بنُ عِبَّاسٍ طَوِيلًا مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ، جَسِيمًا
وَسِيمًا، صَبِيحَ الوَجْهِ لَهُ ضَغِيرَ تَانِ)). رَوَاهُ الطَّرَانِىُ(٤).
وَرُوِىَ أيْضًا - بِإسْنَادٍ حَسَنٍ - عَنْ حُسَينٍ رَحِمَهُ اللهُ تعالَى، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عبّاسٍ رَضِىَ
اللهُ تعالَى عنْهِ أَيَّامَ مِنِّى، طَوِيلَ الشَّعْرِ، عَلَيْهِ إِزَارٌ فِيهِ بَعْضُ الأَسْبَالِ وَعليْهِ رِدَاءٌ أَصْفُر)»(٥).
وَرُوِى أيضًا - بِرِ جَالِ الصِّحِيحِ - عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ، رَحِمَهُ اللهُ تعالَى، قَالَ: (( رَأَيْتُ
ابْنَ عِبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْهِ وَلَهُ جمَّةٌ (٦).
الثانى
فى تبشير النبى معَّالله به أمّه وهى حامل.
[ ٢٥٣ و ]
رَوَى / الطبرانى بإِسْنَادٍ حَسْنِ ، عَنِ ابْنِ عِبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْه، قالَ:
حَدَّثَتْنِى أُمّ الفَضْلِ بِنْتُ الحارثِ قالَتْ: بَيْنَا أَنَا مَارَّةٌ وَرَسُولُ اللهِعَّهِ فِى الحِجْرِ فَقَالَ: ((يَا أُمّ
الفَضْلِ )) قُلتُ: لَبِّكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: ((إِنَّكِ حَامِلٌ بِغُلَامِ )) قالتْ: كَيْفَ ؟ وقَدْ تَحَالَفَتْ قُريشٌ
لا تولدونَ النِّساءَ؟ قالَ: ((هُوَ ما أَقُولُ لَكِ فإذَا وَضَعْتِيهِ فَأْتِيِنِى بِهِ )) فَلِمَّا وَضَعَتْهُ أَثْتْ بِهِ رَسُولَ الهِ
(١) ((المعجم الكبير، ٢٨٧/١٠ برقم ١٠٥٦٦ قال فى ((المجمع)) ٢٨٥/٩ وإسناده منقطع
(٢) (المرجع السابق، ٢٨٧/١٠ - ٢٨٨ برقم ١٠٥٦٦ و« الإصابة، ٩٠/٨، ٩١.
(٣) بياض بالنسخ .
(٤) الطبرانى فى (الكبير) ٢٨٧/١٠ - ٢٨٨ برقم ١٠٥٧٠.
(٥) ((المرجع السابق، ٢٨٨/١٠ برقم ١٠٥٧٢ قال فى ((المجمع)) ٢٨٥/٩ وإسناده حسن.
(٦) ((المجمع الكبير)) ٢٨٨/١٠ برقم ١٠٥٧١ قال فى ((المجمع)) ٢٨٥/٩ ورجاله رجال الصحيح.
٥٩٩

رَحِ فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ وَاَلْبَاهُ مِنْ رِيقِهِ، ثمّ قالَ: ((اذْهَبِى فلتجدّه كَيْسًا)). قالتْ: فَأَثْتُ العَبَّاسَ
فأخبَرَتُهُ فَتَلَبَسَ .... (١) الحديث.
وَرَوَاهُ أَبُو تُعَيْمٍ بِلِفْظِ: ((اذْهَبِى بِأَبِى الْخُلَفَاءِ فَأَخْبَرَتُ العَّبَاسَ، فَأَتَاهُ فَذَكر لهُ ، فقالَ: هُوَ ما
أخبرتُكَ، هذَا أَبُو الخلفاءِ ، حتّى يكونَ مِنْهُمُ السَّفَّاحُ، حتى يكونَ منهمُ المُهَدِىّ، حتّى يكونَ
مِنْهُم مَنْ يُصَلَّى بِعِيسَى بِنِ مَرْيَمَ )) .
الثالث
فی دعاء النبى ءڅے له.
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالطَّيْرَائِىُ - بِرجالِ الصَّحيح - عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ: أَنَّ
رَسُوْلَ اللهِ عَلْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَفِى أو مِنْكَبِى - شَكّ سعيدٌ - ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ فَقِّههُ فِى الدِّينِ،
وَعَلَّمْهُ التّأْوِيلَ))(٢) .
وروَى أيضًا فى ((الكبيرِ)) وأَبُو نُعْمِ فِى ((الحِلْيَةِ)) عنْه، قالَ دَعَانِى رَسُولُ اللّهِعَ لَله فقالَ:
((نِعْمَ ترجمانُ القرآنِ أَنْتَ))(٣) ودعا لِى جبرائيلُ مَرَّتَيْنِ))(٤).
وروى عنه أيضًا: أنَّ رَسُولَ اللهِعَلَّهِ وَضَعَ يَدَهُ(٥) عَلَى صَدْرِهِ، فَوَجَدَ عبدُاللهِ بَرْدَهَا فِى
(١) وتكملة الحديث من (( المعجم الكبير)) للطبرانى ٢٨٩/١٠، ٢٩٠ برقم ١٠٥٨٠ ((ثم أتى النبى م/} ، وكان رجلا
جميلا، مديد القامة، فلما رآه رسول الله مجيء قام إليه فقبل بين عينيه، ثم أقعده عن يمينه، ثم قال: «هذا عمى فمن شاء فليباه
بعمه، قال العباس بعض القول يا رسول الله، قال: ((ولم لا أقول وأنت عمى، وبقية آبائى والعم والد؟)). قال فى ((المجمع))
٢٧٦/٩ وإسناده حسن. و((شرح الزرقانى على المواهب اللدنية)) ٢٨٦/٣.
(٢) («مسند الإمام أحمد ٢٦٦/١، ٣١٤، ٣٢٧، ٣٢٨، ٣٣٥ و(المعجم الكبير)) للطبرانى ١١٠/١١ حديث
١١٢٠٤، ٢٩٣ حديث ١٠٥٨٧ و٣٢٠/١١ برقم ١٠٦١٤ وبمعناه ٣٢١/١١ برقم ١٠٦١٥ و((البخارى)) ٤٨/١ و((مسلم))
فضائل الصحابة ١٣٨ و(( كشف الخفا)) للعجلوانى ٢٢٠/١ و((مشكاة المصابيح)، للتبريزى ٦١٣٩ و((جمع الجوامع)) للسيوطى
١٠٠٣٩ و((تاريخ بغداد، للخطيب البغدادى ٤٣٥/١٤ و((إتحاف السادة المتقين)) للزبيدى ٢٥٨/١، ٥٣٢/٤، ٢٥٩/٧،
٦٤٧/٩ .
(٣) فى النسخ: ((دعاك)) والتصويب من (( الطبرانى الكبير)).
(٤) ((المعجم الكبير)، للطبرانى ٨٠/١١ برقم ١١١٠٨ قال فى ((المجمع )) ٢٧٦/٩ وفيه عبدالله بن خراش ، وهو ضعيف ،
و(«الحلية)) لأبي نعيم ٣١٦/١ و((المستدرك، للحاكم ٥٣٧/٣ و((مجمع الزوائد)) الهيثمى ٢٧٦/٩ و«كنز العمال: ٣٣٥٨٢.
(٥) فى النسخ ((فى)) والتصويب من (( المعجم)).
٦٠٠