Indexed OCR Text

Pages 141-160

رَوَى سَعِيدٌ بِنُ مَنْصُور، عَنْ أَبِى عُمَيْرٍ بِنِ أَتْسٍ(١)، قَالَ: أَخْبَرَنِى عُمُومَةٌ لِى مِنَ الْأَنْصَارِ ،
قَالُوا: ((اهْتَمَّ النَّبِىُّ عَّهِ بِالصَّلَاةِ كَىْ يجمعَ النَّاسَ لَهَا، فقيلَ لهُ: انصبْ رَايَةٌ عنْد حُضُورٍ
الصَّلَاةِ ، فلمْ يعجبْهُ ذَلِكَ فذكرَ لَهُ القنع(٢) فلم يعجبُهُ ذُلْكَ، قَالَ: هُوَ مِنْ أَمْر اليهودِ ، وذكر لهُ
الَّقُوسُ ، فلم يعجِبْهُ ذلكَ، وقالَ: هَوَ مِنْ أَمْرِ النَّصَارَى، فَانْصَرِفِ عَبْدُ اللهِ بن زَيْدِ(٣)، وهَوَ مُهْتَمٌ
فَأُرِىَ الأُذَانَ ، وَالْإِقَامَةَ فِى مَنَامِهِ(٤). انتهى . والقِصَّةُ مشهورةٌ فى الصِّحَاحِ وغيرِهَا . انتهى .
الرابعة عشرة
وبأن مفتاح الصلاة التكبير .
رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فى ((المصَنَّفِ)) عنْ مُعَمّر (٥) عَنْ أَبَانَ(٦)، قَالَ: ((لَمْ يُعْط التّكْبِيرَ أَحَدٌ إلَّا
هَذِهِ الْأُمَّة)) (٧) .
الخامسة عشرة
وبالتَّأْمِينِ(٨).
(١) أبو عمير بن أنس بن مالك، إسمه عبدالله ، عن عمومة له ، وعنه أبوبشر.
( خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى ٢٣٥/٣ ت ٣٨١ )) .
(٢) القنع روى بالباء الموحدة والتاء المثناة والثاء المثلثة والنون والأخير أشهر ومعناه: البوق «هامش الخصائص الكبرى
٢٠٥/٢ ٠ .
(٣) عبدالله بن زيد بن ثعلبة بن عبدوبه الأنصارى، صاحب الرؤية فى الأذان ، كنيته أبو محمد ، كان ممن شهد بدرا والعقبة ،
مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن أربع وستين سنة وصلى عليه عثمان بن عفان - له ترجمة فى: طبقات ابن سعد ٥٣٦/٣ - ٥٣٧
والتاريخ لابن معين ٣٠٩ والتجريد ٢١٢/١ والسير ٣٧٥/٢ وتاريخ الفسوى ٢٦٠/١ وأسد الغابة ٢٤٧/٣ والعبر ٣٣/١ وتهذيب التهذيب
٢٢٤،٢٢٣/٥ والإصابة ٣١٢/٢ وخلاصة تذهيب الكمال ١٩٨ والثقات ٢٢٣/٣ ومشاهير علماء الأمصار ٤٠ ت ٧٢.
(٤) الخصائص الكبرى للسيوطى ٢٠٥/٢ .
(٥) معمر بن سليمان النخعى أبو عبد الله الرَّقْى عن حُصيف، وعنه أحمد وداود بن رُشَيد، وثقه ابن معين قال أبوحاتم: مات
سنة إحدى وتسعين ومائة .
خلاصة تذهيب الكمال ٤٨/٣ ت ٧١٣٢.
(٦) أبان العبدى بن عبدالقيس وفد إلى رسول الله عَ لم عداده فى أهل البصرة.
له ترجمة فى : الاصابة ١٥/١ .
(٧) ((الخصائص الكبرى ٢٠٦/٢)) و((كشف الغمة ٥٨/٢)).
(٨) فى الحديث عن عائشة عن النبى معَ ◌ّل قال: « ما حسدتنا اليهود على شىء ما حسدتنا على السلام والتأمين)) ففيه أنه شرع لنا
دونهم ((شرح الزرقانى على المواهب ٣٧٣/٥) وراجع: ((كشف الغمة ٥٨/٢)).
١٤١

السادسة عشرة
وبِقَوْلِهِ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ (١).
السابعة عشرة
وَبِالصَّفِّ فِى الصَّلَاةِ كَصُفُوفِ المَلائِكَةِ (٢).
الثامنة عشرة
وَبِتَحِيَّةِ السَّلَامِ ، وَهِىَ تِيَّةُ المَلَائِكَةِ، وَأَهْلِ الجِنَّةِ(٢).
التاسعة عشرة
وبِاسْتِقْبَالِ الكَعْبَةِ(٤).
العشرون
وَيَوْمِ الجُمْعة عيدًا لهُ(٥) ولأُمته .
[ ١٤٨ و ]
/ رَوَى ابْنُ مَاجَةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهُمَا، قَالَ: قالَ
رَسُولُ اللهِ: (( مَا حَسَدَتْكُمُ الْيُهُودُ عَلَى شَىْءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى آمِينَ))(٦).
وَرَوَى الْبَيْهَفِىّ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنها، قالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ: (( لَمْ
(١) أخرج البيهقى فى ((سننه)) عن عائشة قال: قال رسول الله عَ ليه(( لم تحسدنا اليهود بشىء حسدنا بثلاث: التسليم والتأمين واللهم
( كشف الغمة ٥٨/٢) .
ربنا لك الحمد، راجع: «الخصائص ٢٠٥/٢، ٢٠٦ » و
(٢) لحديث رواه المسلم ٣٧١/١ عن حذيفة قال: قال رسول الله عَ ليه(( فضلناً على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف
الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا، وجعلت تربتها لنا طُهورا إذا لم نجد الماء)) وراجع أيضا: ((كشف الغمة ٥٨/٢).
(٣) لأنه فتح باب المودة وتأليف للقلوب مؤد لكمال الإيمان وفى مسلم عن أبى هريرة مرفوعا: ((لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا،
ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شىء إذا فعلتموه تحابيتم أفشوا السلام بينكم ، ٧٤/١ حديث رقم ٥٤ وفيه : الحث العظيم على
إفشاء السلام وبذله للمسلمين كلهم من عرفت ومن لم تعرف وراجع: ((كشف الغمة ٥٨/٢)) ..
(٤) «الخصائص، ٢٠٤/٢)، و(( كشف الغمة ٥٨/٢)).
(٥) ((كشف الغمة ٥٨/٢ )) .
(٦) سنن ابن ماجة ٢٧٩/١ برقم ٨٥٧ عن ابن عباس كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها بزيادة: ((فأكثروا من قول آمين)» فى
الزوائد : إسناده ضعيف، لاتفاقهم على ضعف طلحة بن عمرو وروى ابن ماجة رواية أخرى عن عائشة ٢٧٨/١ برقم ٨٥٦ وفيه
( ما حسدتكم على السلام والتأمين )» فى الزوائد: هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات احتج مسلم بجميع رؤاته والخصائص الكبرى
٢٠٥/٢.
١٤٢

يَحْسُدْنَا الُْهُودُ بِشَىْءٍ مَا حسدنَا بِثَلاثٍ: التَّسْلِيمِ والتَّأْمِينِ، واللَّهُمَّ رَبِّنَا لَكَ الْحَمْدُ))(١).
وَرَوَى ابْنُ أَبِى شَيْئَةً، وَالْبَيْهَقِىُّ، عن حُذَيْفَةَ رَضِى اللهُ تعالَى عنْهِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
◌َِّ: (( فُضِّلْتُ عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ .. ) الحديث، ((وجُعِلَتْ أُمَّتِى صُفُوفًا كَصُفُوفٍ
الْمَلَائِكَةِ ))(٢).
وَرَوَى الْحَارِثُ بن أَبِى أُسَامَةً(٣)، عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
عَِّ: ((أُعْطِيتُ ثَلَاثَ خِصَالِ: أُعْطِيتُ صَلَاةُ فِى الصُّفُوفِ، وَأُعْطِيتُ السَّلَامَ، وَهِىَ تَحِيَّةُ أَهْلِ
الْجَنَّةِ ، وَأُعْطِيتُ آمِينَ ، وَلَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ اللهُ تَعَالَى أَعْطَاهَاْ هَارُونَ ،
فَإِنَّ مُوسَى كَانَ يَدْعُو وَيُؤَمِّنُ هَارُونُ ))(٤) .
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالْبَيْهَقِىُّ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِى الله تعالى عنها - أَنَّ النَِّّ ◌َِّ قَالَ:
((إِنَّهُمْ لَا يَحْسُدُونَا عَلَى شَىْءٍ، كَمَا يَحْسُدُونَا عَلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ، الَّتِى هَدَانًا اللهُ لَهَا، وَضَلَّوا
عَنْهَا، وَعَلَى الْقِبْلَةِ ، الَّتِى هَذَانَا اللهُ لَهَا، وَضَلُّوا عَنْهَا، وعَلَى قَوْلِنَا خَلْفَ الْإِمَامِ آمِينَ))(٥).
وَرَوَى مُسْلِمٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، وَأَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِى الله تعالى عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِعَه ،
قَالَ: (( أَضَلَّ اللهُ تَعَالَى عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، فَكَانَ لِلْيَّهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ وَكَانَ لِنَّصَارَى يَوْمُ
الْأَحَدَ ، فجاء الله بنا ، فهدانا الله ليوم الجمعة ، فجعل الجمعة والسبت والأحد وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعّ لَنَا
يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَحْنُ الْآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَالْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْمَقْضِىُّ لَهُمْ قَبْلَ
الْخَلَائِقِ))(٦) .
(١) السنن الكبرى للبيهقى ٥٦/٢ والخصائص الكبرى ٢٠٥/٢، ٢٠٦.
(٢) مصنف ابن أبى شيبة ٤١١/٧ كتاب الفضائل ٣٠ باب (١) حديث رقم ١١ بما نصه: ((فضلنا على الناس بثلاث: جُعلت
صفوفنا كصفوف الملائكة ، وجعلت لنا الأرض كلها مسجد ، وجعلت لنا تربيتها إذا لم نجد الماء طهورا ، وأوتیت هذه الآيات من بیت
كنز تحت العرش من آخر سورة البقرة لم يعط منهن أحد قبلى ولا يُعْطَيَنَّهُ أَحد بعدى)) .
راجع السنن الكبرى للبيهقى ٢٢٣/١ والخصائص الكبرى ٢٠٥/٢ .
(٣) الحارث بن محمد بن أبى أسامة داهر الإمام أبو محمد التميمى البغدادى الحافظ صاحب ((المسند)) ولد سنة ست وثمانين ومائة،
وثقه إبراهيم الحربى مع علمه بأنه يأخذ الدراهم وابن حبان . وقال الدار قطنى صدوق ، وأما أخذه على الرواية فكان فقيرا كثير البنات
وقال أبو الفتح الأزدى وابن حزم : ضعيف - مات يوم عرفة سنة اثنتين وثمانين ومائتين له ترجمة فى : تاريخ بغداد ٢١٨/٨ وتذكرة الحفاظ
٦١٩/٢ والرسالة المستطرفة ٦٦ والعبر ٦٨/٢ وطبقات الحفاظ ٢٧٢ ت ٦٢٦.
(٤) الخصائص الكبرى للسيوطى ٢٠٥/٢ .
(٥) مسند الإمام أحمد ١٣٥/٦ والدر المنثور للسيوطى ١٤٤/١ ومجمع الزوائد ١١٢/٢ وتفسير ابن كثير ٢٧٥/١ وكذا ابن كثير
٤٩/١ والترغيب والترهيب ٣٢٨/١ والخصائص الكبرى ٢٠٤/٢ .
(٦) صحيح مسلم ٥٨٦/٢ حديث رقم ٨٥٦ عن حذيفة، كتاب الجمعة ٧ باب ٠٠٦. ح الزرقانى على المواهب اللدنية
٣٧٣/٥ ٠
١٤٣

فَإِنْ قُلْتَ : لم يُبَيِّنْ كيفَ صفوف الملائكةِ المشّبه فى هذا الحديث .
فالجواب : قد بَيَّن ذَلك فى حديثٍ جابٍ بِنِ سَمْرَةٍ(١) الَّذِى رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِ: (( أَا تَصُفُوتَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟)). [فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ!
وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَّلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّها؟))(٢)، قَالَ: ((يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْمُقَدَّمَةَ(٣). وَيَتَرَاصُّونَ فِى
الصَّفٌّ))(٤).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِىُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنهما، قالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((أَقِيمُوا الصُّفُوفَ فَإِنَّمَا تُصَفُّونَ بِصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ(٥)، وَحَاذُوا
الْمَنَاكِبَ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ، وَلِينُوا فِى أَيْدِى إِخْوَانِكُمْ (٦)، وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ ، وَمَنْ
وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ الله، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ الله))(٧).
(١). جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب بن حجير بن رئلب بن حبيب بن سوادة بن عامر بن صعصعة السوائى حليف بنى زهرة ،
كنيته : أبو عبدالله وقيل : أبو خالد ، أمه خالدة بنت أبى وقاص أخت سعيد بن أبى وقاص . سكن الكوفة وتوفى بها سنة أربع وتسعين فى
ولاية بشر بن مروان على العراق ، وصلى عليه عمرو بن حريث ، حديثه عند أهل الكوفة ولأبيه سمرة بن جنادة صحبة .
له ترجمة فى: الثقات ٥٢/٣ والطبقات ٢٤/٦ والإصابة ٢١٢/١ وتاريخ الصحابة ٥٨ ت ١٨٥.
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة من مسلم
(٣) فى مسلم «الأول» .
(٤) صحيح مسلم ٣٢٢/١ كتاب الصلاة ٤ باب ٢٧ حديث رقم ٤٣٠، وسنن أبى داود ١٥٣/١ كتاب الصلاة ، باب تسوية
الصفوف .
(٥) أى التراص وإتمام الأول فالأول. وحكمة الأمر بتسوية الصفوف: أن المصلين دعوا الى حالة واحدة مع الحق وهى الصلاة ،
فساوى فى هذه الدعوة بين عباده فلتكن صفتهم فيها إذا أقبلوا الى مادعاهم ، إليه تسوية الصفوف ، لأن الداعى إنما دعاهم ليناجيهم من
حيث إنهم جماعة على السواء لا يختص واحد عنهم دون آخر .
فلا يتأخر واحد عن الصف ولا يتقدم بشىء من بدنه يؤدى إلى اعوجاجه . قال ابن العربى : شرعت الصفوف فى الصلاة ليتذكر
الإنسان بها وقوفه بين يدى الله يوم القيامة، فى ذلك الموطن المهول والشفعاء من الأنبياء والملائكة والمؤمنين بمنزلة الأئمة فى الصلاة ،
يتقدمون الصفوف وصفوفهم فى الصلاة كصفوف الملائكة عند ربها ، وقد أمرنا بذلك وإن كانت الملائكة لا يلزم من خلل صفوفها
لواتفق أن يدخلها خلل كصفوفنا ، إذ السماء ليست محلا لدخول الشياطين وإنما تتراص الملائكة لتناسب الأنوار حتى يتصل بعضها ببعض
فتنزل متصلة إلى صفوف المصلين فتعمهم تلك الأنوار فإن كان فيها خلل ودخلت فيه الشياطين أحرقتهم تلك الأنوار » .
شرح الزرقانى على المواهب ٣٧٢/٥، ٣٧٣.
(٦) قال أبو داود: ومعنى: « لينوا فى أيدى إخوانكم » إذا جاء رجل إلى الصف فذهب يدخل فيه فينبغى أن يلين له كل رجل
منكبه حتى يدخلٍ فى الصف .
(٧) سنن أبى داود ١٥٤/١ كتاب الصلاة، ومسند الإمام أحمد ٢ /٩٨ والكنى والأسماء للدولابى ١ /٣٩ تصوير دار الكتب
العلمية وأبو داود ٦٦٦ ومصنف عبدالرزاق ٢٤٤١ والترغيب والترهيب ١ /٣١٩ وفتح البارى ٢ /٢١١ ومشكاة المصابيح للتبريزى
٠١١٠٢
١٤٤

الحادية والعشرون
وتحريم الكلام فى الصلاة
رَوَى سَعِيدٌ بْنُ مَنْصُورٍ (١)، عَنْ مُحَمَّدٍ بِن كَعْبِ الْقُرَِّ(٢)، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ
[ ١٤٨ ظ ]
الْمَدِينَةِ / وَالنَّاسُ يَتَكَلَّمُونَ فِى حَوَائِجِهِمْ، كَمَا يَتَكَلَّمُ أَهْلُ الْكِتَابِ فِى
الصَّلَةِ، فِى حَوَائِجِهِمْ حَتَّى ◌َلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ﴾(٣).
وَرَوَى ابْنُ جَرِيٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِىَ الله تَعَالَى عِنْهُ فِى الْآيَةِ، قالَ: (( كُلُّ أَهْلِ دِينِ
يَقُومُونَ فِيهَا، أَعْ: يَتَكَلِّمُونَ، فَقُومُوا أَنْتُمْ اللّهِ مُطِيعِينَ ))(٤).
الثانية والعشرون
وبالر کوع فيها
ذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ المفَسِّرِينَ، فِى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِينَ﴾(٥) أَنَّ مَشْرُوعِيّة
الرّكوع فى الصَّلَاةِ خاصٌّ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَأَنّهُ لَا رُكُوعَ فى صَلَاةِ بَنِى إِسْرَائِيلَ، ولِذَا أمرهمْ
بِالرَّكُوعِ مَّعَ أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ عَليهِ .
قالَ الشَّيْخُ: وقذْ يُسْتَدَلُّ لَهُ بِمَا أَنْخَرَجَهُ الْبَّارُ، وَالطَّبْرَانِىُّ فى ((الأَوْسَطِ))(٦). عَنْ عَلِىّ
رَضِىَ الله تعالَى عنْه قالَ: ((أَوَّلُ صَلَاةٍ رَكَعْنَا فِيهَا صَلَةُ الْعَصْرِ)) فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ:
مَا هُذَا؟ فَقَالَ: ((بِهَذَا أُمْرِتُ))(٧).
ووجْهُ الاسْتِدْلَالِ أَنَّهُ مَِّ صلَّى قَبْلَ ذلكَ صلاةَ الظُّهْرِ، وَصَلَّى قَبَلَ فَرضِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
(١) أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة المروزى ويقال: الطالقانى، ثم البلخى، ثم الخراسانى المتوفى بمكة، وبها صنف السنن
سنة سبع وعشرين ومائتين وهى من مظان المعضل والمنقطع والمرسل كمؤلفات ابن أبى الدنيا - الرسالة المستطرفة ٣٤ .
(٢) محمد بن كعب بن سليم القرظى أبو حمزة، من عبّاد أهل المدينة وعلمائهم بالقرآن، مات سنة ثمان عشرة ومائة.
ترجمته فى: الثقات ٣٥١/٥ والجمع ٤٤٨/٢ والتهذيب ٤٢٠/٩ والتقريب ٢٠٣/٢ والكاشف ٨١/٣ وتاريخ الثقات ٤١١
ومعرفة الثقات ٢٥١/٢ ومشاهير علماء الأمصار ١٠٧ ت ٤٣٦.
(٣) سورة البقرة من الآية ٢٣٨ والحديث أخرجه الطبرى مجلد ٣٥٣/٢ والدر المنثور ٥٤٣/١.
(٤) تفسير الطبرى مجلد ٣٥٣/٢ والدر المنثور للمسيوطى ٥٤٤/١.
(٥) سورة البقرة من الآية ٤٣ وراجع تفسير الدر المنثور ١٢٥/١.
(٦) عبارة ((والطبرانى فى الأوسط)) زائدة من الخصائص ٢٠٥/٢.
(٧) الخصائص الكبرى ٢٠٥/٢ وسنن البزار ١٨٢/٣.
١٤٥

قِيَامَ الَّيْلِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ، فَكَوْنُ الصَّلَاةِ السَّابِقَةِ بِلَا رُكُوعٍ، قَرِينَةٌ لِخُلُوَ صَلَةِ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ مِنْهُ(١).
الثالثة والعشرون
وبصلاة الجماعةِ
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ فرشته فى ((شرح المجمع)) فى قولِهِ عَّهِ: (( مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ
قِبْلَتَنَا، فَهُوَ مِنَّا)(٢). أرادَ بقولِهِ: صَلَائَنَا: صلاةَ الجماعةِ؛ لأنّ الصَّلَاةَ مُنْفِرِدًا موجودةٌ فيمْن كانَ
قبلنَا، وَجَزَمَ بذلكَ قبيلةٌ مِن أَئِمَةِ الشَّفِعِيّة: ابْنُ سَعْدٍ فى ((الشّرف)) وابْنُ سُرَاقَةً فى :
((الأعْدَاد)).
قلت: ذكر ابْنُ دُرَيْدٍ: أنّ أوّل من جَمَعَ سيدنَا رَسُول الله عَ لِ حين خرج من الغارِ فى
الصّح، ولم يكنْ قبل جماعة، إنَّما كانُوا يُصَلُّونَ فُرادَى. نقله فى ((الزُّهْدِ ))(٣).
الرابعة والعشرون
وَبِسَاعَةِ الْإِجَابَةِ(٤).
الخامسة والعشرون
وَبِصَلَاةِ الجُمُعَةِ(٥).
(١) الخصائص الكبرى السيوطى ٢٠٥/٢ .
(٢) المعجم الكبير للطبراني ١٧٤/٢ ومصنف ابن أبى شيبة ٢٣٩/١٢ والبخارى ١٠٨/١ مع اختلاف فى بعض الألفاظ والنسائى
١٠٥/٨ والسنن الكبرى للبيهقى ٣/٢ والبغوي ٦٥/٣ ومشكاة المصابيح ١٣ وفتح البارى ٤٩٦/١ والمجمع ٢٨/١ وأمالى الشجرى
٢٠/١ والدر المنثور ١٤٨/١ والكنز ٣٩٨ وتفسير ابن كثير ٥٢٤/٨.
(٣) الخصائص الكبرى ٢٠٥/٢ .
(٤) المشار إليها حديث الصحيحين من طريق مالك عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبى هريرة أن رسول الله عَ لل ذكر يوم الجمعة
فقال: ((فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلى يسأل الله تعالى فيها شيئا إلا أعطاه إياه)) وأشار بيده يقللها .. شرح الزرقانى
٣٧٥/٥ .
(٥) أخرج مسلم عن حذيفة وأبى هريرة أن رسول الله عَ لَّه قال: أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا ، فكان اليهود يوم السبت ،
و كان للنصارى يوم الأحد فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة ، فجعل الجمعة والسبت والأحد وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون
من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة، المقضى لهم قبل الخلائق ((الخصائص الكبرى للسيوطى ٢٠٤/٢)) و(( كشف الغمة ٥٨/٢)).
١٤٦

السادسة والعشرون
وبِصَلَاةِ اللَّيْلِ(١).
السابعة والعشرون
وَبِصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ(٢).
الثامنة والعشرون
وَبِصَلَاةِ الْكُسُوفِ(٣).
التاسعة والعشرون
وَبِصَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ(٤).
الثلاثون
وَبِصَلَاةِ الْوِتْرٍ، ذَكَرَ السِّئَّةَ ابنُ سُرَاقَةَ فى ((الأَعْداد)) وابنُ سَعْدٍ فى ((الشرف)).
رَوَى الحَاكِمُ وصَحَّحَهُ ، عَنِ ابْنِ عَمْرو - رَضِى الله تعالى عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لَّ قَالَ:
(أُمِرْتُ بِيَوْمِ (٥) الْأَضْحَى عِيدًا(٦)، جَعَلَهُ الله لِهَذِهِ الأُمَّةِ))(٧). وَبِقَصْرِ الصَّلَاةِ فِى السَّفَرِ )).
(١) أخرج الطبرانى فى ((الأوسط ( والبيهقى فى ((سننه )عن عائشة أن رسول الله عَ ل قال: ((ثلاثة هن على فرائض، ولكم
سنة: ((الوتر والسواك وقيام الليل •« الخصائص ٢٢٩/٢ )
(٢) أخرج الحاكم وصححه عن ابن عمرو أن رسول الله عَ له قال: ((أمرت بعيد الأضحى، جعله الله لهذه الأمة)) الخصائص
الكبرى ٢٠٨/٢ .
(٣) روى البخارى بشرح الفتح ٥٣٣/٢ والبيهقى فى السنن ٣٢٠/٣ عن عبد الله بن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال:
· انكشفت الشمس على عهد رسول الله عَ لّ فبعث مناديا ينادى: ((الصلاة جامعة)» وذكر الحديث.
(٤) انظر: ((سنن أبي داود ٣٠٢/١) و( سنن الدارقطنى ٦٦/٢)) و((السنن الكبرى ٣٤٨/٣)).
(٥) فى الأصل ((بعيد ) والمثبت من المصدر .
(٦) لفظ ((عيدا)) زيادة من المصدر ..
(٧) المستدرك الحاكم ٢٢٣/٤ كتاب الأضاحى، وتكملة الحديث ((قال الرجل فإن لم أجد إلا منيحة أنثى، أو شاة أهلى أو
منيحتهم أذخها ؟ (( قال: لا، ولكن قلم أظفارك وقض شاربك، واحلق عانتك فذاك تمام أضحيتك عبد الله عز وجل)) هذا حديث
صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .
١٤٧

الحادية والثلاثون
وبِالجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِى السَّفَرِ ، وَفِى المَرضِ فِى أَحَدِ القَوْلَيْنِ، واخْتَارَهُ الخَطَّبِىُّ،
والنََّوِىُّ، والشَّيْخُ، وِهِ أَنْتَى السُّبْكِىُّ(١)، وَالذَّهَبِىُّ(٢) حَالَ تَزُولِهِ .
الثانية والثلاثون
وبصلاةِ الخَوْفِ، فَلَمْ تُشرَعْ لأَحَدٍ مِنِ الأُمَمِ قَبْنَا(٣).
الثالثة والثلاثون
وبصلاةٍ شِدَّةَ الخَوْفِ عنْد الْتِحَامِ الحرْبِ، إيماء وحَيْثُما توجّه(٤).
الرابعة والثلاثون
وبِشَهْرِ رَمَضَانَ، على هذه الكيفية، ذكرَهُ القُونَوِىُّ فِى ((شَرْجِ الشَّرف))(٥).
/ الخامسة والثلاثون
[ ١٤٩ و ]
وَبِإِبَاحَةِ الْأُكْلِ وَالشُّرْبِ، والجِمَاعِ ليلًا إِلَى الفجْرِ ، وكانَ محرماً علَى
مَنْ قَبْنَا بَعْدَ النّوْمِ ، وكَذَا كانَ فى صَدْرِ الإِسْلَامِ، ثُمَّ نُسِخَ(٦) .
قلتُ : أَمَّا اخْتِصَاصُ رَمَضَانَ بهذهِ الْأُمَّةِ ، فنقلَهُ الحافظُ عَنِ الجُمْهُورِ ،
(١) تاج الدين ، قاضى القضاة أبو النصر: عبدالوهاب بن تقى الدين على بن عبدالكافى بن تمام الأنصارى السبكى الشافعى.
صاحب التصانيف الكثيرة الجليلة ، المتوفى سنة إحدى وسبعين وسبعمائة .
• الرسالة المستطرفة ١٤٠ » .
(٢) الذهبى : الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قيماز التر كمانى الفارقى الأصل الذهبى نسبة الى الذهب
الدمشقى الشافعى المتوفى بدمشق سنة ثمان وأربعين وسبعمائة .
الرسالة المستطرفة ٢١» .
(٣) (( كشف الغمة ٥٨/٢)).
(٤) المرجع السابق .
(٥) المرجع السابق .
(٦)) ((شرح الزرقانى على المواهب ٣٨٠/٥)) و" كشف الغمة ٥٨/٢)).
١٤٨

وقالُوا فى قَوْلِهِ تعالَى: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَّامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ
قَلِكُمْ﴾ (١)، إنَّ المرادَ بِالتَّشْبِهِ مطلقُ الصِّيامِ دونَ وقتِهِ وقدرهِ ، رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ ، وابنُ أَبِى حَاتِيم ،
عَنْ مُعَاذٍ ، وابْنٍ مَسْعُودٍ ، وغيرهِمَا مِنَ الصَّحَابة والتَّابِينِ(٢).
روى ابن جرير ، عن عطاء (٢) فى الآية، قال: كُتِب عليهم ثلاثةُ أيام من كل شهر ، وكان
هَذَا صيام الناس ، ثم فَرَض اللهُ شهرَ رمضانَ ))(٤) .
وقالَ الحَسَنُ والشَّعْبِىُّ، وغيرُهُمَا: أَنَّ التَّشْبِيهَ عَلَى الحقيقةِ، فيكونُ صيامُ رَمضانَ كُتِبَ
عَلَى مَنْ قَبْلَنَا، واستدلّ لذلكَ بما رَوَاهُ ابْنُ أَيِى حَاتِم، عن ابنٍ عُمَرَ مرفوعًا: ((وصيامُ رَمَضَانَ كَتَبَهُ
اللهُ عَلَى الْأُمَمِ قَبْلكمْ)) إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، ولهُ شاهدٌ، أَخْرَجَهُ التّرِذِىُّ، عِنْ دُغْفِلِ النَّسَّارَةِ وهوَ
مِنَ الحَضْرَمِيِّينَ لم تثبتْ لَهُ صحةٌ .
وَرَوَى ابْنَ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّىّ فى الآيَةِ، قَالَ: ((الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ النَّصَارَى كُتِبَ عليْهِمْ
رَمَضَانُ، وكُتِبَ عليْهِمْ ألَّ يأْكُلُوا ولا يَشْرَبُوا بَعْدَ النَّوْمِ، ولَ ينكحُوا النّسَاءَ شَهْرَ رَمَضَانَ)) فَاشْتَدّ
عَلَى النَّصَارَى صيامُ رَمضانَ فاجتمعُوا فجعلُوا صيامًا فى الفصْلِ بْنَ الشتاءِ والصَّفِ ، وقالُوا : نزيدُ
عشرين يومًا، تُكفّرُ بِهَا ما صَنَعْنَا، [ فجعلوا صيامَهم ◌َخَمْسينَ}(٥) فلمْ يَزَلِ المُسْلِمُونَ يصنعون
كَمَا تَصْنَعُ النَّصَارِىَ، حتّى كَانَ مِنْ أَمْرِ أبِى قَيْسٍ بِنِ صِرْمَةَ ، وعمَرَ بنِ الخَطَّابِ،
ما كانَ ، فأحلَّ الله تعالَى لهمُ الأكل والشّرْبَ، والجماعَ إلى طُلُوعِ الفَجْر، فقالَ تَعَالَى:
... أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ .. ﴾ إلى قوله: ﴿ ... وَكُلُوا وَاشْرَبُوا
حَتَّى يَتَيَّنَ لَكُمُ الْخِيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى
اللَّيْلِ ... ﴾(١) انتهى.
(١) سورة البقرة الآية ١٨٣ .
(٢) تفسر ابن جرير الطبرى ٧٦/٢ والدر المنثور للسيوطي ٣٢٣/١.
(٣) عطاء بن رباح أسلم أبو محمد المکی ، مولی بنی جمح وقيل : آل آبی خثيم ، قال ابن سعد : انتهت إليه فتوى أهل مكة ، و کان
أسود أعرج أفطس أشل أعرج ، قطعت يده مع ابن الزبير ثم عمى ، وكان ثقة فقيها عالما كثير الحديث ، أدرك ماتتی صحابى قدم ابن عمر
مكة فسألوه: فقال تسألونى وفيكم ابن أبى رباح؟ وقال قتادة: إذا اجتمع لى أربعة لم ألتفت الى غيرهم ، ولم أبال من خالفهم : الحسن ،
وسعيد بن المسيب وإبراهيم، وعطاء هؤلاء أئمة الأمصار . مات عطاء سنة أربع عشرة ومائة أو خمس أو سبع عن ثمان وثمانين .
له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ ٩٨/١ وتهذيب التهذيب ١٩٩/٧ وحلية الأولياء ٣/)٣١ وخلاصة تذهيب الكمال ٢٢٥ وشذرات
الذهب ١٤٧/١ وطبقات ابن سعد ٣٤٦/٥ وطبقات الشيرازى ٦٩ وطبقات القراء لابن الجزرى ٥١٣/١ والعبر ١٤١/١ وميزان
الاعتدال ٧٠/٣ والنجوم الزاهرة ٢٧٣/١ ونكت الهميان ١٩٩ ووفيات الأعيان ٣١٨/١ وطبقات الحفاظ ٣٩ ت ٨٨ .
(٤) تفسير ابن جرير ٧٦/٢ والدر المنثور ٣٢٣/١.
(٥) ما بين الحاصرتين زيادة من ابن جرير ٧٦/٢ وشرح المواهب ٣٨٠/٥.
(٦) سورة البقرة الآية ١٨٧ وراجع: تفسير ابن كثير ٧٥/٢، ٧٦ و((الدر المنثور ٣٢٣/١)» و« الخصائص الكبرى
٠٢٠٧/٢ ٠
١٤٩

السادسة والثلاثون
وبأنّ الشَّيَاطِين تُصَفَّدُ (١) فِيهِ(٢)».
السابعة والثلاثون
وبأنّ الجنّةَ تُزَيِّنُ فِيهِ(٣) .
الثامنة والثلاثون
وبأنّ حَلُوفَ فَمِ الصَّائِم أطيبُ عند الله من ريح المِسْكِ(٤) .
التاسعة والثلاثون
وبأنّ الملائكةَ تَستغفرُ لَهم حتّى يفطُرُوا(٥) .
الأربعون
ويغفر لهمْ فى آخِرٍ ليلٍ منْه(٦) .
رَوَى الْأَصْبَهَائِىُّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضِى الله تعالَى عنْه، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عََّّهِ:
((أُعْطِيَتْ أُمَّتِى (٢) فِي رَمَضَانَ خَمْسُ خِصَالٍ، لَمْ تُعْطَهُنَّ أَمَّةً كَانَتْ قَبْلَهِمْ(٨) : ◌ُخُلُوفُ فَمِ الصَّائِم
أَطْيَبُ عِنْدَ الله مِنْ رِيجِ الْمِسْكِ، وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمُ الحيتان (٩) حتى يُفطروا، وَتُصَّفِّدُ مَرَدَةُ الجِنّ
والشياطينٍ ، فَلَا يُخلصُوا فِيهِ إلَى ما كانُوا يخلصُونَ إليْهِ فى غيرهِ ، ويزيّن الله جنَُّّهُ فى كلّ يومٍ ، فيقولُ :
(( يُوشِكُ عِبَادِى الصَّالِحُونَ أنْ يُلْقُوا عنْهِمُ المؤنَّةَ، ويَصيرُوا إِلَيْكَ، ويغفر لهمْ فى آخِرٍ ليلةٍ من
(١) تصفد: تشد وتربط بالأصفاد وهى: القيود ((شرح الزرقانى على المواهب ٣٧٨/٥)).
(٢) وفى حديث ابن عباس عند البيهقى ويقول الله: يا جبريل اهبط إلى الأرض فاصفد مردة الشياطين، وغلهم بالأغلال ، ثم
اقذفهم فى البحار.، حتى لا يفسدوا على أمة محمد صيامهم - رواه أحمد والبزار .
المرجع السابق وراجع: « كشف الغمة عن جميع الأمة ٠٥٨/٢
(٢) المرجع السابق .
(٤) المرجع السابق .
(٢) المرجع السابق .
(٦) المرجع السابق .
(٧) لفظ: (( أمتى)) زيادة من الترغيب.
(٨) فى الأصل (، قبلكم)، والمثَّت من الترغيب.
(١) فى الأصل (( الملائكة)» والمثبت من الترغيب.
١٥٠

[ ١٤٩ ظ ]
رَمَضَانَ / فقالُوا يَارَسُولَ الله: ((أهِىَ ليلةُ القَدْرِ ؟ قالَ: لَا ، ولكنَّ العامِلَ إنَّماً يُوَفّى
أجْرهُ عنْد انقضَاءٍ عَمَلِهِ ))(١) .
الحادية والأربعون
وبِالسَّحُور(٢).
رَوَى مُسْلِمْ عنْ عَمْرٍ وبنِ العَاصِ(٣) رَضِىَ الله تعالَى عَنّه، عَنِ النَّبَِّّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((فَصْلُ مَا بَيْنَ
صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الكِتَابِ، أَكْلَةُ السَّحَرِ)) (٤).
الثانية والأربعون
٠
وتعجيل الفطر(٥) .
رَوَى أَبُو دَاوُدَ ، وابنُ ماجَةً، عن أبى هريرةَ رضي الله تعالَى عِنْه، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ :
((لاَ يَزَالُ هُذَا الِدِيْنُ ظَاهِرًا، مَا عَجَّلَ النّاسُ الْفِطْرَ، لِأَنَّ الْيُهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِرُونَ))(٦) .
الثالثة والأربعون
وبتحريم الوِصَالِ فى الصَّوْمِ، وكانَ مُبَاحًا لمن قبلنَ!(٢).
" (١) الترغيب والترهيب للمنذوى ٦٥/٢ فى الصوم وفضله حديث ٥ مع اختلاف فى بعض الألفاظ رواه أحمد والبزار والبيهقى
ورواه الشيخ ابن حبان فى كتاب «الثواب)).
(٢) (( كشف الغمة عن جميع الأمةٌ ٥٨/٢).
.
(٣) عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمر بن هصيص بن كعب السهمى، ولاه النبى عَل جيش ذات
السلاسل ، كنيته : أبو محمد ، عداده فى أهل مكة ، وكان من دهاة قريش ، مات بمصر .
له - رضى الله عنه - ترجمة فى: تاريخ الصحابة ١٧٣، ت ٨٨٤ والثقات ٢٥/٣ والطبقات ٢٥٤/٤ و٤٩٣/٧ والإصابة
٠٢/٣
(٤) صحيح مسلم ٧٧٠/٢، ٧٧١ كتاب الصيام ١٣ باب فضل السحور حديث رقم ١٠٩٦.
ومعناه : الفارق والمميز بين صيامنا وصيامهم السحور ، فإنهم لا يتسحرون ، ونحن يستحب لنا السحور ، وأكلة السحر هى
السحور وهى بفتح الهمزة، وهى عبارة عن المرة الواحدة من الأكل كالغدوة والعشرة ، وإن كثر المأكور فيها ، وأما الأكلة - بالضم -
فهى اللقمة الوحدة .
(٥) . كشف الغمة عن جميع الأمة ٥٨/٢)).
(٦) ((سنن ابن ماجة ٥٤٢/١)) كتاب الصيام ٧ باب ٢٤ مع اختلاف فى بعض الألفاظ فى الزوائد: إسناده صحيح على شرط
الشيخين ، والحديث من رواية سهل بن سعد رواه الشيخان وغيرهما .
و«سنن أبي داود ٠٥٥٠/١ باب ما يستحب من تعجيل الفطر - كتاب الصيام.
(٧)) أخرج ابن جرير عن السدى فى قوله تعالى: ﴿ كما كتب على الذين من قبلكم ﴾ قال: الذين من قبلنا هم النصارى كتب
عليهم رمضان ، وكتب عليهم ألا يأكلوا ولا يشربوا بعد النوم ، ولا ينكحوا النساء شهر رمضان فاشتد على النصارى صيام رمضان، =
١٥١

الرابعة والأربعون
ويِإِبَاحَةِ الكلامِ فى الصَّوْمِ ، وكانَ محرماً علَى مِنْ قبلَنَا فِيهِ ، عكس الصّلاةُ(١).
قالَ الْقَاضِىُّ أَبُو بَكْرٍ بِنِ العَرَبِىِّ فى ((شرح الترمِذِىّ)) كانَ من قبلنَا مِنَ الأَمَمِ صومهُم الإِمْسَاك
عَنِ الكلامِ ، من الطَّعَامِ والشَّرابِ، فكانُّوا فى حرج، فأرخصَ الله تعالَى لهذهِ الأُمَّةِ بحذفٍ نصفٍ
زمانِهَا، ونصفٍ صوْمِهَا، وهوَ الإِمْسَاك عن الكلامِ، ورخّص لهَا فِهِ .
الخامسة والأربعون
بليلة القدر .
ولم تكنْ لِمِنْ قبلَنَا، ذكرهُ النَّوَوِىُّ فى ((شَرعْ المهذب)) قال فِيهِ: ليلةُ القذْرِ مختصَّةٌ بهْذِهِ
الأُمَّةِ ، زادَهَا الله تعالَى شرفًا، لم تكنْ لِمَنْ قبلَنَا، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ المَشْهُورُ ، الَّذِى قَطَعَ بِهِ
أصحابْتَا كُلُّهُمْ، وجماهِيرُ الْعُلَماءِ(٢) .
قالَ الحافِظُ فى ((الفتح))(٣)، وجزَمَ بِذُلْكَ ابْنُ حَبِيبٍ(٤) وغيرُهُ من المالكِيَّةِ ، ونقلهُ صاحبُ
العِدَّةِ مِنَ الشَّافِيَّةِ عَنِ الجمْهُورِ، ورجّحهُ(٥)، قالَ: وسميتْ لَيْلَةُ القُدْرِ، أَىْ: لَيْلَةُ الحكْمِ
والفَصْلِ .
وقيلَ: لِعِظَم قدرِهَا ، ويَرَاهَا مَنْ شَاءَ الله تعالَى مِن هَذِه الأُمَّة ، كما تظاهرتْ عليْهِ الأحاديثُ ،
فاجتمعوا فجعلوا صياما فى الفصل بين الشتاء والصيف ، وقالوا : نزيد عشرين يوما نكفر بها ماصنعنا، فلم يزل المسلمون يصنعون كما
تصنع النصارى ، حتى كان من أمر أبى قيس بن صرمة وعمر بن الخطاب ما كان ، فأحل الله تعالى لهم الأكل والشرب والجماع الى طلوع
الفجر .
• الخصائص الكبرى ٢٠٧/٢) وشرح الزرقانى ٣٨٠/٥)) و((كشف الغمة عن جميع الأمة ٥٨/٢)).
(١) ((الخصائص الكبرى ٢٠٧/٢)) و(( كشف الغمة عن جميع الأمة ٥٨/٢، ٥٩)) .
(٢) ((تنوير الحوالك للسيوطى ٣٠١/١)) و((شرح الزرقانى على المواهب اللدنية ٣٨٠/٥)) و(( كشف الغمة ٥٩/٢)).
(٣) فى ((تنوير الحوالك ٣٠٠/١)) حكى الحافظ ابن حجر قولا، وأشار الى تضعيفه: أنها خاصة بهذه الأمة، ولم تكن فى الأمم
قبلنا ، وقال جزء به ابن حبيب .
(٤) ابن حبيب : عبد الملك بن حبيب بن سليمان السلمى أصله من طليطلة تعلم بالأندلس ورحل سنة ٢٠٨ ومؤلفاته شتى توفى
سنة ٢٣٨ هـ .
له ترجمة فى : تاريخ التشريع الإسلامى للشيخ محمد الخضرى ٢٠٩ وتاريخ الأدب العربى لسيزكين ١٣٧/٢.
(٥) فى (( تنوير الحوالك ٣٠٠/١)) ورجحه وعمدتهم أثر مالك فى الموطأ فى تقاصر الأعمار .. الحديث.
قال : وهذا محتمل للتأويل فلا يدفع التصريخ فى حديث أبى ذر عند النسائى قال: قلت يارسول الله عَللم أتكون مع الأنبياء فإذا ماتوا
رفعت أم هى باقية إلى يوم القيامة ؟ قال : بل هى إلى يوم القيامة .
١٥٢

وأخبارُ الصَّالِحِينَ(١)، قالَ: وَأَمّا قَوْلُ المُهلّب بنِ أبِى صُفْرَةَ (٢)، الفِقِيهِ المالِكِىّ: لا يمكنُ رُؤُيتها
حقيقةً فَغَلَطِ(٣) انتهى .
قال مالِك فى ((المَوَطَِّ)) بَلِّغُواْ أنّ رسولَ الله عَلّ أُرِىَ أَعْمَارَ النَّاسِ قَبْلَهُ، أَوْ مَا شَاءَ الله مِنْ
ذَلِكَ ، فَكَأَنَّهُ تَقَاصَرَ أَعْمَارَ أُمَّتِهِ أَلَّا يَبْلُغُوا مِنَ الْعَمَلِ مِثْلَ الَّذِى بَلَ غَيْرُهُمْ فِي طُولِ الْعُمْرِ ، فَأَعْطَاهُ
الله تعالى لَيْلَةَ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ(٤).
-
رَوَى الَّيْلَمِىُّ، عنْ أَنْس رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّلِ: ((إِنَّ الله تعالَى
وَهَبَ لِأُمَّتِى لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، وَلَمْ يُعْطِهَا أَحَدٌّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ))(٥) .
وَرَوَى ابْنُ أَبِى حَاتِم، عَنْ عُرْوَةَ رضِى الله تعالَى عنه، قالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ عَلَه يومًا أربعةٌ
مِنْ بَنِى إِسْرَائِيل ◌َبَدُوا الله ثَمانِينَ عَامًا لم يُعْصُوهُ طرفةَ عينٍ ، فعجبَ الصَّحَابَةُ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَتَاهُ
جبرئيلُ، فقالَ: ((قَدْ أَنْزَلَ الله تبارَكَ وتعالَى عليكَ خيرًا من ذلكَ: ليلةَ القَدْرِ خَيْرُ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ،
هَلْذَا أَفْضَلُ مِنْ ذَاكَ، فَسْرٌ بذلكَ رَسُولُ اللهِ عَِّ وَالنَّاسُ مَعَهُ))(٦).
وروى ابنُ جَريرٍ ، وابنُ المنذر ، وابنُ أبى حاتم ، من طرقٍ ، عنْ مجاهدٍ رضى الله تعالَى عنْه
/ أنَّ رَسُولَ الله عَّهِ ذَكَرَ رَجُلاً مِنْ بَنِى إِسْرَائيلَ.
[ ١٥٠ و ]
كانَ يقومُ الَّيْلَ حتّى يُصْبِحَ ، ثم يجاهدُ العدُوَّ بِالَّهَارِ حَتّى يُمْسِى، فَعَلِ ذَلِك ◌ٌلْفَ شَهْرٍ ، فعجِبَ
مِنْ ذَلِكَ، فأنزلَ الله تعالى هذه الآية: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾(٢) قيامُ تلك الليلة خيرٌ من
عَمَلِ ذَلك الرَّجُلِ ألفْ شَهرٍ) (٨) قلتُ: أَشارَ الحافظُ فى ((الفَتْحِ )) إِلى تَضْعِيفِ قولٍ مَنْ قَال: إِنَّهاَ
خَاصَّةٌ بِهَذِه الْأُمَّةِ ، قالَ: وعمدة مَنْ قَالَ بَهْذَا الْقَوْلِ أَثَرَ مَالِكٍ أَى السّابقِ (٩)، وهو مُحتملٌ للتأْوِيل
فَلَا يرفعُ الصَّريح فى حديثِ أبِي ذَرَّعِنْدِ النَّسَائِي، قَالَ: قلتُ يَا رَسُولَ الله أُتْكُونُ مَعَ الْأَنِيَاءِ فإِذا مَاتُوا
رِفِعَتْ أمْ هِىَ باقيةٌ إلى يَوْمِ القيامَةِ ؟ .
(١) (( تنوير الحوالك شرح موطأ مالك للسيوطي ٣٠٠/١)).
(٢) المهلب بن أبى صفرة الفقيه المالكى الأزدى العتكى أبو سعيد البصرى الأمير، عن سمرة وابن عمر، وعنه سِمَاك، وأبو
إسحاق وقال: لم أر أيمن منه ولا أشجع ، قال خليفة: مات سنة إحدى وثمانين .
((خلاصة تذهيب الكمال ٦٢/٣ ت ٧٢٤١ )»
(٣) ((تنوير الحوالك شرح موطأ مالك ٣٠١/١)) وفيه: ((وقال ابن العربى: الصحيحُ أنها لا تعلم)).
(٤) (( تنوير الحوالك ٢٢٩/١)» باب ما جاء فى ليلة القدر.
(٥) (شرح الزرقانى ٣٨٠/٥)».
(٦) ((تنوير الحوالك ٢٢٩/١)).
(٧) سورة القدر الآية ٣ .
(٨) ((الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ٦٢٩/٦)) و((تنوير الحوالك شرح موطأ الإمام مالك للسيوطى ٢٢٩/١)).
(٩) فى الموطأ: ((فى تقاصر الأعمار)).
١٥٣

قالَ شيخُنَاً في ((شَرْحِ المُوَطَأَ)) وهَذَاَ الحديثُ الَّذِى ذكرهُ أيضاً مُحْتملُ التَّأْوِيلِ وهو أنَّ مُرادَه
السُّؤَال هلْ تختصُّ بزمنٍ النِّّ عَِّ؟ أم تُرفعُ بعدَ موتِهِ لِقَرِينة مُقَابَتَه ذَلْكَ بقولهِ: ((أَمْ هِىَ بَاقِيةً إلى
يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؟ )) فلا يكونُ فيه معَارَضَةٌ لِأَثَرِ المُوطَأ، وقد وردَ ما يُعَضِّدُهُ ، ففي فوائِدِ أبِي طَالِبٍ
المكى(١) من حديث أنس رضى الله تعالى عنه أن الله تعالى وهب لأمتى ليلة القدر ، ولم يعطها من كان
قبلهم(٢) )) .
السادسة والأربعون
وَبِيَوْمٍ عَرَفَةَ. ذكَرَهُ الْقُونَوِىُّ فى ((شَرحِ النَّعرف))(٣) ..
السابعة والأربعون
وَيِجَعْلِ يَوْمٍ عَرَفَةً كَفَّارَةُ سَنَتْنٍ ، لِأَنَّه سنة (٤).
الثامنة والأربعون
وَيِجَعْلِ يَوْمٍ عَاشُوراءِ كَفَّارَة سَنَة، لأَنَّهُ سُنَّة مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلاة والسَّلَام .
رَوَى مُسْلِمٌ ، عن أبى قَتَادَةٍ (*) رَضِى الله تعالى عنْه، أنَّ النَّبِىِّ ◌َّ ◌َّهِ سُئِلَ عَنْ صَوْمٍ يوم عَاشُورَاء؟
(١) فى الأصل ((أبو طالب المزكى)) والصحيح: أبو طالب المكى، وهو: أبو طالب محمد بن على بن عطية الحارثى الواعظ
المكى، شب فى مكة ، ثم ذهب بعد ذلك إلى البصرة ، وانضم بها إلى السالمية ، وتحول إلى بغداد وتوفى بها سنة ٣٨٦ هـ/٩٩٦ م.
مصادر ترجمته: ((تاريخ بغداد للخطيب ٨٩/٣)) (( وفيات الأعيان لابن خلكان ٦٢٢/١)) و(المنتظم لابن الجوزى
١٨٩/٧ - ١٩٠)، و((ميزان الاعتدال للذهبى ٣/*١٠)، و( الوافي بالوفيات للصفدى ١١٦/٤)» و«لسان الميزان لابن حجر
٣٠٢/٥، ٣٠٣ و٤٣٠/٢)، و((مرآة الجنان لليافعى ٤٣٠/٢)) و((شذرات الذهب لابن العماد ١٢٠/٣ - ١٢١)). وكذلك فى
((دائرة المعارف الإسلامية ١٩٠/٣)، الطبعة الألمانية والانجليزية الثانية ١٥٣/١ و((معجم المؤلفين لكحالة ٢٧/١١ - ٢٨)» و«تاريخ
الأدب العربى لسیز کین ٠٤٨٨/٢.
(٢) ((تنوير الحوالك شرح موطأ الإمام مالك للسيوطى ٣٠٠/١، ٣٠١)).
(٣) (( الخصائص الكبرى ٢٠٨/٢)» .
١ - وسئل النبى معَ } عن صوم يوم عرفه، قال: يكفر السنة الماضية والباقية ،قال العلماء، وإنما كان كذلك لان يوم عرفة سنة
النبى عَضّ ويوم عاشوراء سنة موسى عليه السلام، فجعل سنة نبينا تضاعف على سنة موسى فى الأجر ،(«الخصائص الكبرى ٢٠٨/٢)» .
(٥)| أبو قتادة: اسمه الحارث بن ربعى بن رافع الأنصارى السُّلمى من بنى سلمة بن سعد، وقد قيل: إن اسم أبى قتادة: النعمان
ابن ربعى، ويقال عمرو بن ربعى، كان من سادات الأنصارى وجملة الفرسان فى أيام رسول الله عَ لليه مات بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو
ابن سبعين سنة. له ترجمة فى: ((طبقات ابن سعد ١٥/٦)، و((الثقات ٧٣/٣، ٧٤)) و((التجريد ٩٩/١)) و(السير ٤٤٩/٢)).
و ((التاريخ لابن معين ٢٧٠)» و«تاريخ خليفة ٩٩، ١٠٥، ٢٠١، ٢٢٣)» و«التاريخ الكبير ٢٥٨/٢ -٢٥٩)» و«الجرح والتعديل
٧٤/٣)، و((الاستبصار ١٤٦ - ١٤٨)) و((الاستيعاب ١٧٣١/٤)) و((أسد الغابة ٢٥٠/٦)) و((الإصابة ٥٨/٤)) و( مشاهير
علماء الأمصار ٣٣، ٣٤ ت ١٣٩.
١٥٤
١

فَقَالَ: ((يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ)) وَسُئِلَ عَنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، فقالَ: ((يُكَفِّرُ السَِّةَ الْمُّاَضِيَّةَ، وَ السَّنَة
الْآتِيَّةَ﴾(١).
التاسعة والأربعون
وبِأنّ غَسْلَ الأَيْدِيِ قَبْلَ الطَّعَامِ سُنَّةٌ، لأَنَّهُ شَرْعُ الثَّوراةِ وبِعَدهُ، لأَنَّه شرعه ، رَوَاهُ الحاكمُ فى
(( تَارِيخِه)) عنْ عَائِشَةَ مرفوعاً .
روَى فى (( مُسْتَذْرَكِه)) عَنْ سَلْمَان رضى الله تعالَى عنْهِ، قالَ: قلتُ يَارَسُولَ الله قرأتُ فِي التَّوْرَاةِ
((بَرَكَةُ الطَّعَامِ الوُضُوءُ قَبْلَهُ)) فقالَ: ((بَرَكَةُ الطَّعَامِ قَبْلَهُ وَبَعْدَه(٢) )) المرادُ بالوُضُوءِ هنَا: غَسْلُ الْيَدِ .
الخمسون
وبالاغتسالِ مِنَ العَيْنِ ، وبأنّه يَدْفَعُ ضَرَرَهَا .
الحادية والخمسون
وبالاسترجاع عند المصيبة .
رَوَى الطبرانِىُّ، عنِ ابْنِ عِبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّله: (( أُعْطِيْتْ
أُمَّتِي شَيْئًا (٣) لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌّ مِنَ الأُمَمِ، أَنْ يَقُولُوا عِنْدِ الْمُصِيبَةِ: ﴿إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾(٢).
وَرَوَى عَبْدُ الرّزّاقِ، وَابْنُ جَرِيرٍ فِى ((تفسيرهِمَا)) عن سعيد بن جُبَيْرِ رَضِىَ الله تَعالَى عَنْه، قالَ:
(١). ( صحيح مسلم ٨١٩/٢ ) باب ٣٦ كتاب الصيام حديث ١٩٧ مع تأخير السؤال: يوم عاشواء عن يوم عرفه .. و
• الخصائص الكبرى ٠٢٠٨/٢.
(٢) «المستدرك ١٠٦/٤ (( كتاب الأطعمة ونصه: ((قرأت فى التوراة ((الوضوء قبل الطعام بركة الطعام)) فذكرت ذلك للنبي
فقال: (( الوضوء قبل الطعام وبعد الطعام بركة الطعام)) وقال الحافظ: تفرد به قيس، قلت: مع ضعف قيس فيه إرسال ، كما ورد
(( بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده)) فى ((سنن الترمذى ١٨٤٦)) و((أبو داود ٣٧٦١)» و« كنز العمال
١٨٢٢٤، ٤٠٧٦٣، و«إتحاف السادة المتقين الزبيدى ٢١٢/٥)» و«المسند ٤٤١/٥)) و((البيهقى ١٤/١٠)) و(الطبرانى
٢٩٢/٦» و«إرواء الغليل للألباني ٠٢٣/٧ (( الترغيب والترهيب للمنذرى ٥٠/٣)) وشمائل الترمذى ٩٦)» و« مشكاة المصابيح
التبريزى ٠٤٢٠٨ ٥(( شرح السنة للبغوى ٢٨٢/١١)) و((هامش المواهب ٩٧)) و((منحة المعبود للساعانى ١٦٧٤)).
(٣) فى الأصل ((خمساء والتصويب من الطبرانى.
(٤) سورة البقرة من الآية ١٥٦. والحديث رواه الطبرانى فى (المعجم الكبير٤٠/١١٥ برقم ١٢٤١١ قال فى (المجمع ٣٣٠/٢
وفيه محمد بن خالد الطحان، وهو ضعيف) و (( الخصائص الكبرى ٢٠٦/٢)).
١٥٥

.(١) الا
((لَمْ يُعْطَ أَحَدِّ الاسْتِرْجَاعَ غَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، [ ولو أعطيها أَحد لأعطيها يعقوب عليه السلام ]".
تَسْتَمِعْوُنَ إِلَ قَوْلِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾(٢).
وَرَوَى الْبَيْهِقِى، وَوَهْبُ بْنُ مُنَيِّهِ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، أَنَّ اللّه تَعَالَىَ قَالَ: ((يَادَاوُدُ إِنِّى فَضَّلْتُ
مُحَمَّدًا وَأُمَّتَهُ عَلَىَ الأُمَمِ كُلِّهِمِ / فذكر الحديثَ، إِلى أَنْ قَالَ: (( وَأَعْطَيْتُهُمْ فِى / [ ١٥٠ ظ ]
الْمَصَائِبٍ، فِي الْبَلَايَا إِذَا صَبْرُوا وَقَالُوا: ﴿ إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾(٣) الصَّلَوَاتُ والرّحِمةُ
والهُدَى إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيم .
الثانية والخمسون
رَوَى أَبُو نُعَيم، عَنْ أَنْسٍ رَضِىَ الله تَعَالَى عِنْه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َِّ: ((لَمَأَّ فَرَغْتُ مَنْ أَمْرٍ
السَّمَاَءِ .. )) الحديث، وفيهِ: ((قَالَ الله وَأَنْزَلتُ إِلَيْكَ كَلِمَةٌ مَنْ كَثْرٍ عَرْشِى: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا
بالله))(٤).
الثالثة والخمسون
وباللحد؛ ولأهل الكتاب الشق .
رَوَى الأَرْبَعَةُ، عَنِ ابْنِ عِبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالى عَنْه، قال: قالَ رَسُولُ اللهِعَلَه: ((الَّلِحْدُ لَنَاَ،
وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا))(٥).
(١) ما بين الحاصرتين زيادة من ((تفسير الدر المنثور ٥٧/٤)).
(٢) سورة يوسف من الآية ٨٤ والحديث رواه السيوطى ٥٧/٤ و( جامع البيان فى تفسير القرآن لابن جرير الطبرى ، المجلد ٧
ج ١٣ ص ٢٧،٢٦ و« الخصائص الكبرى ٢٠٦/٢)».
(٣) سورة البقرة من الآية ١٥٦ .
(٤) وتمام الحديث (قال رسول الله عَ ل: « لما فرغت مما أمرقى الله به من أمر السموات قلت يارب: إنه لم يكن نبى قيلى، إلا
وقد أكرمته ، جعلت إبراهيم خليلا ، وموسى كليما، وسخرت لداود الجبال ، ولسليمان الريح ، والشياطين ، وأحييت لعيسى الموتى فما
جعلت لى ؟ قال: أو ليس قد أعطيتك أفضل من ذلك كله ؟ ألا أذكر إلا ذكرت معى وجعلت صدور أمتك أناجيل يقرأون القرآن
ظاهرا، ولم أعطها أمة ... (( الحديث ((الخصائص الكبرى ١٩٧/٢)).
(٥) « الخصائص الكبرى ٢٠٨/٢)) أخرجه الأربعة. وأخرجه ابن ماجة ٤٩٦/١ كتاب الجنائر ٦ باب ٣٩ ما جاء فى استحباب
اللحد حديث رقم ١٥٥٤ عن ابن عباس، وبرقم ١٥٥٥ عن جرير بن عبد الله البَجَلَى، وعلق على الثانى فى الزوائد : إسناده ضعيف ؛
لاتفاقهم على تضعيف أبى اليقظان ، واسمه عثمان بن عمير . والحديث من رواية ابن عباس فى السنن الأربعة ومن رواية سعد بن أبى وقاص فى
· مسلم وغيره .
١٥٦

وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْد الله(١) رَضِىَ الله تَعَالَىَ عنْه، قالَ: قَالَ رَسُولُ الله
2: (( الَّلَحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ لِأَهْلِ الْكِتَابِ(٢)».
الرابعة والخمسون
وبالنّحْرِ ، ولَهُمُ الذَّبْح، فيما قالهُ مُجَاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِ حَاتِم، وابْنُ المُنْذِرِ
عَنْهُمَا(٣).
قلت : ما رَوَاهِ وَكِيعٌ(٤)، وابنُ أَبِى حَاتِم فى ((تفسيرهما)) عن عَطَاءٍ رَضِىَ الله تغالىَ عنْه ،
قال: ((الذَّبْحُ والنَّخْرُ فى النفر سواء؛ لأَنَّ اللّه يَقُولُ: ﴿ ... فَذَبَحُوُهَا ... ﴾(٥).
الخامسة والخمسون
وبفرق الشعر ، ولهم السدل .
رَوَى السَّةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِى الله تعالىَ عنْه، قَالَ: ((كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يُسْدِلُونَ
أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ المُشْرِكُونَ يَغْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، ثُم فرقَ بعدُ(١))).
السادسة والخمسون
وبصبْغِ الشَّعْرِ بالأحْمَرِ والأَصْفَر، وكانوا لا يُغَيُّونَ الشَّيْبَ .
(١) جرير بن عبد الله البجلي: أبو عمر وفد إلى رسول الله عَ ليه سنة عشر فى شهر رمضان، ومات سنة إحدى وخمسين. ترجمته
فى: ((الثقات ٥٤/٣)) و(( الطبقات ٢٢/٦)) و((الإصابة ٢٣٢/١)) و((تاريخ الصحابة ٥٩، ٦٠ ت ١٩٣)).
(٢) (( مسند الإمام أحمد ٣٥٩/٤) والمطالب العالية ٧٨٠)) و((منحة المعبود للساعاتى ٨٠١)) و( تفسير ابن كثير ٢٨٩/٣)،
و ((مشكل الآثار للطحاوى ٤٤/٤)) و( كنز العمال ٤٢٣٧٧، و«الخصائص ٢٠٨/٢)).
(٣) قالا: ((كان لبنى إسرائيل الذبح، وأنتم لكم النحر، ثم قرأ ﴿فذخوها﴾ و﴿فصل لربك وانحر﴾ الخصائص ٢٠٨/٤.
(٤) وكيع بن الجراح بن مليح بن عدى الرؤاسي أبو سفيان، من الحفاظ المتقنين وأهل الفضل فى الدين ، ممن رحل وكتب وجمع
وصنف وحفظ وحدث وذاكر وبث ، كان مولده سنة تسع وعشرين ومائة ومات بفَيْد فى طريق مكة سنة ست وتسعين ومائة .
له ترجمة فى: ((طبقات الحفاظ ١٢٧) و((خلاصة تذهيب الكمال ٤١٥)) و((الجمع ٥٤٦/٢)) و(«التهذيب ١٢٣/١١))
و((المعارف ٥٠٧)) و((الجرح والتعديل ٢١٩/١)» و«التقريب ٣٣١/٢)، و«الكاشف ٢٠٨/٣)» و« حلية الأولياء ٣٦٨/٨))
و((تاريخ بغداد ٤٦٦/١٣ - ٤٨١) و((تاريخ الفات ٤٦٤)) و((السير ١٤٠/٩)) و((تهذيب الأسماء واللغات ١٤٤/٢)) و( تهذيب
الكمال ١٤٦٢)، و((طبقات ابن سعد ٣٩٤/٦)، و«تاريخ خليفة ٤٦٧)) و((تذهيب التهذيب ١/٣١/٤)) و((العبر ٣٢٤/١))
و«التاريخ الكبير ١٧٩/٨)، و«التاريخ الصغير ٢٨١/٢) و((تذكرة الحفاظ ٣٠٦/١)) و((ميزان الاعتدال ٣٣٥/٤ - ٣٣٦))
و « مشاهير علماء الأمصار ٢٧٢، ٢٧٣ ت ٠١١٣٧٤
(٥) سورة البقرة من الآية ٧١ .
(٦) « فتح البارى ٣٦١/١٠)) .
١٥٧

رَوَى السَّةُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةٍ رَضِى الله تعالىَ عنْهِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَلِ: ((إِنَّ الَهُودَ
وَالنَّصَارَى لَا يُصْبِغُونَ فَخَالِفُوهُمْ غَيِرُوا الشَّيْبَ، وَلَا تَتَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ ))(١) .
وَرَوَى الْأَرْبَعَةُ، عَنْ أَبِى ذَرُّ (٢) رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَعَّهِ: ((إِنَّ أَحَسْنَ
مَاغَيّرَتُمْ بِهِ الشَّيْبَ: الحِنّاءِ وَالكَتم ))(٣).
السابعة والخمسون
وبتوفير العَثَانِينَ .
الثامنة والخمسون
وبتقصير السِّبَالِ، وكانُّوا يقصّرُونَ عَثَانِيهِمُ ويوفّرُونَ سَبَايِلَهُمُ ، العَثانين جْمعُ عُثْنُونٍ وَهُوَ
اللَّحْيةُ .
رَوَى الْبَزَار، عن أنسٍ رضى الله تعالى عنه، قال: قالَ رَسُولُ الله ◌َِّ: ((خَالِفُو المَجُوسَ،
◌ُوا الشَّارِبَ، وَاحْفُوا اللَّچِى)»(٤).
وَرَوَى مالكٌ، والشيخانِ، وأبو داودَ، والتّرمِذِىُّ، عن ابنْ عمرَ رَضى الله تعالى عنه ، عن
النّبِّ مَلِ، قَالَ: ((خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ، وَأَوْفُوا الَّحَى ")، وَاحْفُوا الشَّوَارِبَ(٦)))(٧).
(١) « مسند الإمام أحمد ٢٤٠/٢، ٣٠٩، ٤٠١)).
(٢) أبو ذر الغفاری ، اسمه جندب بن جنادة بن سفيان ، وقد قيل : إن اسم أبيه یزید ، ويقال : أیضا سگْنَ ، و کان أبو ذر ممن
هاجر إلى النبى عَ لّله من بنى غفار إلى مكة، واختفى فى أستار الكعبة أياما كثيرة لا يخرج منها إلا لحاجة الإنسان من غير أن يطعم أو يشرب
شيئا إلا ماء زمزم حتى رأى رسول الله عَ لله بالليل فآمن به، وهو أول من حياه بتحية الإسلام ثم هاجر إلى المدينة، وشهد جوامع المشاهد
ومات بالربذة فى خلافة عثمان بن عفان. سنة اثنتين وثلاثين .
له رضى الله عنه - ترجمة فى: ((التجريد ٩٠/١)) و((الاستيعاب ٦٢/٤)) و((الإصابة ٢٤٧/١)» و« السير ٤٦/٢)
و («مشاهير علماء الأمصار ٣٠ ث ٢٨)) ..
(٣) (( مسند الإمام أحمد ١٤٧/٥، ١٥٤، ١٥٦، ١٦٩)).
(٤) ((سنن البزار ٣٧١/٣)و (( أبو عوانة ١٨٨/١، ١٨٩)) و((السنن الكبرى للبيهقى ١٥٠/١)» و«مجمع الزوائد
١٦٦/٥) و((الدر المنثور ١١٢/١)».
(٥) وأوفو اللحى : توفيرها .
(٦) أحفوا الشوارب : أحفوا ما طال على الشفتين .
(٧) صحيح مسلم ٢٢٢/١ حديث ٥٤ كتاب الطهارة باب ١٦ و(صحيح البخارى ٢٠٦/٧)» و« البيهقى ١٥٠/١)»
وإرواء الغليل ١٨٩/١» و«كنز العمال ١٧٢٢٤)» و«شرح السنة للبغوى ١٠٧/٢١٢)» و«مشكاة المصابيح للتبريزى ٤٤٢١))
و ((الدر المنثور ١١٢/١)) و((فتح البارى ٣٤٩/١٠)) و((تفسير القرطبى ١٠٥/٢)).
١٥٨

وَرَوَى ابْنُ أَبِى شَيْئَةً، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ(١) رَضِىَ اللّه تعالىَ عنْه، قَالَ: ((جَاءَ
((جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجُوسِ إِلَ رَسُولِ اللهِ عَّلِ، وَقَدْ حَلَقَ لِحْيَتَهُ ، وَأَطَالَ شَارِبَهُ ،
فقالَ لَهُ رَسُولُ الله /َِّ((مَاهَذَا؟))، قَالَ: ((هَذَا فِي دِينَا)) قَالَ: لَكِنْ فِي دِينَا أَنْ نَحْفِىَ [١٥١ و]
الشَّوارِبَ، وَأَنْ نَبْقِى الْلَحَى)).
التاسعة والخمسون
وبالعِثْقِ عَنِ الذَّكَرِ والأُثْنَى، وكانُوا يَعْتَقونَ عَنِ الذّكَرِ دُونَ الأُنْثَىَ ..
الستون
وَتَرْكِ الصِّيَامِ للجَارَة .
الحادية والستون
وَتَعْجِيل المغْرِبِ .
الثانية والستون
وَتَعْجِيلِ الْفِطْرِ (٢)».
الثالثة والستون
وبكَرَاهَة اشْتِمالِ الصّماءِ .
الرابعة والستون
وبكراهَةٍ صوم يوم الجُمعَة مُنْفَرِدًا، وكانتِ اليهودُ يَصُومُونَ يَوْمَ عِيدِهِمْ منفرداً .
(١)! عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلى أبو عبد الله المدنى الأعمى الفقيه أحد السبعة، عن عمر وابن مسعود مرسلا،
وعن أبيه وعائشة ، وعنه أخوه عون وحراك بن مالك والزهرى وأبو الزناد وخلق قال أبو زُرعة: ثقة مأمون إمام ، قال البخارى: مات
سنة أربع وتسعين وقال ابن نمير: سنة ثمان. وقال ابن المدينى: سنة تسع ((خلاصة تذهيب الكمال ١٩٤/٢ ت ٤٥٦٤)).
(٢) ، الخصائص الكبرى ٢٠٧/٢)».
١٥٩

الخامسة والستون
وبضمٌ تَاسُوعَاءَ إِلَى عَاشُوراءَ في الصوْمِ .
السادسة والستون
وبالسُّجُودِ عَلَىَ الجبْهَةِ . وكانُوا يَسْجُدُونَ عَلَى حِرْف .
السابعة والستون
وبِكَرَاهَةِ الثَّمَيّلِ فى الصَّلَاةِ ، وكانوا يُميلُونَ .
الثامنة والستون
وبِكَّرَاهَة تغميض البَصَرِ فِي الصَّلَاةِ .
التاسعة والستون
وبِكْرَاهَةِ الاختصَارِ .
السبعون
وبكراهَةِ القيامِ بَعْدَ الصّلاة للدُّعَاءِ .
الحادية والسبعون
وبكراهَةٍ قراءَةِ الإِمَامِ فِيهَا فِي الْمُصْحَفِ .
الثانية والسبعون
وبكراهَةِ التعلقِ فى الصَّلَاةِ بالحِبَالِ .
الثالثة والسبعون
وبِنَذْبِ الأَكْلِ يومَ عِيد رَمَضَانَ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وكانَ أهْلُ الكتَابِ لا يأكلونَ يَوْمَ عِيدهم حتى
يُصَلُّوا .
١٦٠
٦-