Indexed OCR Text
Pages 501-520
- ٥٠١ - الباب الثالث والسبعون(١) فى إخباره ـ وَّلَهُ - بِأَنَّ مُحَمَّد بن مَسْلَمَةَ(٢) رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ لا تضره الفتنة رَوَى أَحْمَدُ بن مَنِيعِ ، وَالْبَيْهَقِىُ - فِى الكبرى - وَابْنُ أَبِ شَيْبةَ ، وَابْنُ ماجة ، عَنْ أَبِ بُرْدَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ : ((مَرَرْتُ بِالرَّبْذةِ فَإِذَا فُسْطَاطُ أَوْ خَيْمَةِ، فقلت: ((لِنْ هُذَا؟)) فقيل: لمحمد بن مَسْلَمَةٍ(٣) فدخلت عليه فقلت له : يَرْحَمُكَ اللَّهُ إِنَّكَ مِنْ هَذَا الأمر بِمَكّانٍ، فَلَوْ خَرَجْتَ إِلَى النَّاسِ فَأَمَرْتَ وَنَيْتَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِوَهِ قَالَ: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ فِى أُمَتِى فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلاَفُ فَإِذَا كَانَ(٤) ذَلِكَ فَأَتِ(٥) بِسَيْفِكَ أُحْداً، فَاضْرِبْ(٦) به عرضك، وَاجْلِسْ فِى بَيْتِكَ )). فقلتُ: مَا أَمَرِنِ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَهِ وَإِذَا سَيْفٌ مُعَلَّقٌ بِغِمْدِ الْفُسْطَاطِ فاستنزلهُ وَانْتضاهُ، وَإِذَا بِسَيْفٍ(٧) من خَشَبٍ فقالَ: ((قد فَعلتُ مَا أَمَرَنِ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَهُ وَاتَّخَذَتُ هَذَا أُرْهِبُ(٨) بِهِ النَّاسَ))(٩) . (١) فى أ، جـ ((الباب الثانى والسبعون)) وفى د ((الباب الحادى والسبعون)) وما أثبت من ب. (٢) محمد بن مسلمة الأنصارى الأوسى الحارثى ، أبو عبد الله ، من أكابر الصحابة ، شهد بدرا والمشاهد كلها ، له ستة عشر حديثا ، انفرد له البخارى بحديث ، كذا ذكره الحميدى. وعنه : المغيرة بن شعبة ، وسهل بن أبى حثمة ، وجابر. استوطن المدينة ، واعتزل الفتنة . قال المدائنى: مات سنة سبع وسبعين. ترجمته فى: الطبقات ٤٤٣/٣ وخلاصة تذهيب الكمال للخزرجى ٤٥٧/٢، ٤٥٨ ترجمة ٦٦٥٨ والاستيعاب ١٣٧٧/٣ وسير أعلام النبلاء ٣٦٩/٢ وأسد الغابة ٣٣٠/٤ والإصابة ٦٣/٦. (٣) فى المسند ٤٩٣/٣ زيادة ((فاستأذنت عليه)». (٤) فى أ ((كذلك)) وما أثبت من ب. (٥) فى ب ((فإن سيفك». (٦) فى المسند: ((فاضرب به عرضه واكسر نبك، واقطع واترك، واجلس فى بيتك فقد كان ذلك. وقال يزيد بن مرة فاضرب به حتى تقطعه ، ثم اجلس فى بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو يعافيك الله عز وجل، فقد كان ما قال رسول الله # وفعلت ما أمرنى به ، ثم استنزل سيفا كان معلقا بعمود الفسطاط فاخترطه ، فإذا سيف من خشب فقال : قد فعلت . (٧) فى أ ((سيف)) وما أثبت من ب. (٨) فى ب ((أهيب)) ومعنى: اليد الخاطئة هى التى تقتل المؤمن ظلما أى حتى تقتل ظلما أو تموت بقضاء وقدر. (٩) ابن أبى شيبة ٦٠٥/٨ كتاب الفتن - من كره الخروج فى الفتنة وتعوذ عنها حديث (٩٠). وسنن ابن ماجة ١٣١٠/٢ ومسند الإمام أحمد ٤٩٣/٣ والبيهقى فى دلائل النبوة ٤٠٧/٦ والطبقات الكبرى لابن سعد ٤٤٤/٣، ٤٤٥ والحاكم فى المستدرك ٤٣٣/٣ وقال الحاكم : إسناده صحيح ووافقه الذهبى. وأخرجه أبو داود فى الفتنة فى كتاب السنة ١٣ - باب ما يدل على ترك الكلام فى الفتنة ٤٩/٥ حديث ٤٦٦٣ بلفظه وسكت عليه أبو داود وأقره المنذرى . مختصر سنن أبى داود ٣٨/٧. - ٥٠٢ - الباب الرابع والسبعون (١) فِىِ إِخْبَارِهِ - وَِّ - بِمَوْتِ أَبِ الذَّرْدَاءِ قَبْلَ الْفِتْنَةِ (٢) (١) فى أ، جـ (الباب الثالث والسبعون)) وفى د ((الباب الثانى والسبعون)) وما أثبت من ب. (٢) بياض بالنسخ: وجاء فى الخصائص الكبرى للسيوطى ١٣٦/٢. أخرج البيهقى، وأبو نعيم عن أبى الدرداء قال: قلت يارسول الله: بلغنى أنك تقول ليرتدن أقوام بعد إيمانهم قال: أجل ولست منهم. فتوفى أبو الدرداء قبل أن يقتل عثمان رضى الله عنه. وأخرج الطيالسى عن يزيد بن أبى حبيب أن رجلين اختصما إلى أبى الدرداء فى شبر من الأرض، فقال أبو الدرداء سمعت رسول الله ## يقول: إذا كنت فى أرض فسمعت رجلين يختصمان فى شبر من الأرض فاخرج منها ، فخرج أبو الدرداء إلى الشام . - ٥٠٣ - / الباب الخامس (١) والسبعون فى إخباره - رَاءَ ـ بفتح القسطنطينية تُفْتَحُ قبل رُومِيَّة [ ظ ٦٩ ] رَوَى ابْنُ أَبِ شَيْئَةَ بِرِجَالِ ثِقَاتٍ ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عن عبد الله بن بِشْرِ الْخَتْعَمِّ(٢) رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ: (لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْخَيْشُ(٣))). وَرَوَى الْحَارِثُ وَالطَّبَرَانِتُ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرَ(٤) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: ((سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخَشَبِىِّ(٥) رضى الله تعالى عنه يقول بِالْفُسْطَاطِ فى خلافةٍ مُعَاوِيَةً أَغْزَى(٦) النّاسِ لِلْفُسْطَنْطِنَّةِ، واللّه لَا يُعْجِزُ هَذِهِ الأُمة من نصفِ يَوْمٍ إِذَا رَأَتِ (٧) الشَّامُ مائدة رجل(٨) وأهل بيته، فَعِنْدَ ذَلِكَ فتح القسطنطينية))(٩). وَرَوَى الطََّالِسِىُ، وَابنُ منيعٍ ، وَابنُ أبى شيبة ، وَأَبُو يَعْلَى برجالٍ ثقاتٍ إلا أسيد بن حُضَيْر (١٠) فَإِنه لم يعلم حاله، عن عبدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ تَعَلَى عَنْهُ قال: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لاَ يُقْسَمَ مِيرَاثٌ، وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ (١١) ، يجمع الروم لَكُمْ ، ويجمعونَ لَكُمْ )) . (١) فى أ، جـ ((الباب الرابع والسبعون)) وفى د ((الباب الثالث والسبعون)) وما أثبت من ب. (٢) فى المعجم الكبير للطبرانى ٣٨/٢ عن عبد الله بن بشر الغنوى، وفى المسند ٣٣٥/٤ عن عبد الله بن بشر الخثعمى عن أبيه وهو أبو عميرة الكاتب الكوفى عن أبى زرعة بن عمرو وعنه: السفيانان، وثقه ابن حبان ((خلاصة تذهيب الكمال ٤٣/٢)). (٣) المسند للإمام أحمد ٣٣٥/٤ والمستدرك ٤٢٢/٤ والمعجم الكبير للطبرانى ٢٤/٢ برقم ١٢١٦ والدر المنثور ٦٠/٦ والتاريخ الصغير للبخارى ٣٠٦/١ والتاريخ الكبير للبخارى ٨١/٢ والسلسلة الضعيفة للألبانى ٨٧٨ والفتح الكبير ٩/٣ ومجمع الزوائد. (٤) جبير بن نفير - بنون وفاء مصغرين - الحضرمى أبو عبد الرحمن الشامى مخضرم، أسلم فى زمن أبى بكر، عن عبادة ، ومعاذ بن جبل ، وخالد بن الوليد ، وأبى الدرداء ، وأبى ذر وعنه ابنه عبد الرحمن وخالد بن معدان ومكحول وطائفة ، وثقه أبو حاتم ، قال أبو حسان الزيادى توفى سنة ٧٥ « خلاصة تذهيب الكمال ١٦١/٢ )». (٥) أبو ثعلبة الخشنى - نسبة إلى خشينة بن النمر قبيلة من قضاعة، صحابى، له أربعون حديثا اتفقا على ثلاثة، وانفرد مسلم بواحد، وعنه جبير بن نفير، وابن المسيب ومكحول شهد حنينا مات وهو ساجد. قال ابن سعد سنة خمس وسبعين وقيل: فى إمرة معاوية. « خلاصة تذهيب الكمال ٢٠٧/٣» . (٦) فى ب ((أغير)). (٧) فى أ ((رأيت)) وما أثبت من ب . (٨) فى أ («رحل)) وما أثبت من ب . (٩) مجمع الزوائد ٢١٩/٦ روى أبو داود طرفا منه ورواه ورجاله رجال الصحيح. (١٠) فى مسند أبى يعلى ٢٥٩/٩ حديث ٥٣٨١ (( أسير بن جابر)). (١١) فى مسند أبى يعلى ٢٥٩/٩ حديث ٥٣٨١ وفيه: ((إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة)). وكذا ١٦٣/٩، ١٦٤ حديث ٥٢٥٣ وكلاهما عن أسير بن جابر. وإسناده صحيح. - ٥٠٤ - وَفِى لَفْظِ: ((يجمعُون ◌ِأَهْلِ الإِسلام، وَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشّامِ )). قُلْتُ: الرَّومُ تَعْنِى؟ قَالَ: نَعَمْ، فيكون عند ذلك رِقَةٌ شديدةٌ، فَيَشْتَرطُ الْسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ ولا ترجعُ إِلَّ وهى غَالِبَةٌ فيلتقون ويقتلون حتى يَحْجُزَ بينهمُ الَّلَيْلُ، فَفِئُّ هَؤُلاءِ وَهَؤْلَاءِ، وَكُلَّ غَيْرُ غَالِبٍ)) . قَالَ: وَتَفْتَى الشُّرْطَةُ، فَإِذَا كَانَ اليومُ الرابعُ نَهَضَ (١) إليهم بَقِيَّةَ المسلمين فجعل الله الذَّبْرَةَ عليهِمْ فَيَقْتَتِلُنَ مَقْتَلَةَ، إِمَّا قَالَ: لَا يُرَى مِثْلُهَا. وَإِمَّا قَالَ: لَمْ يُرَ مِثْلُهَا (٢). حَتَّى إِنَّ الطَّيْرَ لتمر بِجَنَبَاتِهِمْ (٣) مَا يُخَلّفْهُمْ حَتَ يَخِرَّ مَيِّتَاً، فينظر بنو الأب كانوا يتعادُّون على مائة لم يبق منهم إلا رجلٌ ، فَأَىُّ ميراث يُقَاسَمُ ؟ أَوْ بِأَىِّ غنيمة يُفْرَحُ؟ ثم يَظْهَرُ المسلمون على الرُّوم ، فيقتلونهم حتى يدخلوا(٥) جوف القسطنطينية، ويملأُونَ أَيْدِيهُمْ مِنَ الْغَنَائِمِ (٦)، فَبَيْنَماَ هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا بِنَاسٍ هُمْ أَكْبَرُ من ذلك، إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ أَنَّ الدَّجَّلَ قد خلفهم فى ذَرَارِهِمْ ، فيرفضون ما فى أيديهم ، وَيُقْبِلُونَ فَيَبْعَثُونَ عَشْرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً، قال رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((إِنَّ لَأَعْرِفُ (٧) أَسْمَاءَهُمْ، وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ، وَأَلْوَانَ خُيُولِمْ ، هم يومئذ خيرُ فَوارِسَ على ظَهْرِ (٨) الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، أو قال: هُمْ(٩) مِنْ خَيْرِ فَوَارِسَ عَلَى ظهر (١٠) الْأَرْضِ، حتى إِذَا نَظَرُو(١١) إِلَى الدَّجَالِ قَالُوا: والله فما ندرى (١٢) إلى ما نرجع أَوْ مَاذَا (١٢) نخبر؟ فيحملون جميعا فيقتلون، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ :醬 (١) عند أحمد ومسلم ((نهد)) وهما بمعنى. (٢) فى ب، جـ ((أو قال إلا يصير ثلثها)) وانظر فتح البارى لابن حجر ١٣ /٨٤. (٣) فى ب ((بحثاثهم)). (٤) فى ب، جـ ((تحرقه)). (٥) فى ب، جـ ((يدخل)). (٦) فى ب ((المغانم)). (٧) فى ب ((إنى لا أعرف)). (٨) لفظ ((ظهر)) ساقط من ب، جـ . (٩) فى ب، جـ ((من)). (١٠) لفظ ((ظهر)) زيادة من ب . (١١) التصويب من ب ، جـ . (١٢) عبارة ((أو ماذا)) زيادة من ب، جـ . - ٥٠٥ - ((أَفْضَلُ شُهَدَاءَ أَهْرِيقَتْ (١) دِمَاؤُهُمْ فِى الْأَرْضِ)) (٢). ٤ وَرَوَى ابْنُ أَبِ شَيْئَةَ وابنُ مَنِيعِ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالْحَاكِمُ وَصَخَحَهُ عن أبى قبيل - رحمه الله تعالى - قُلْنَا: قُمْنَا عند عمرو بن العاص (٣) رضى الله تعالى عنهما - فَسُئِلَ . .. أَى المدينة تُفْتَحْ أَوَّلاً : القسطنطينية أو رومية ؟ فدعا عبد الله (٤) بصندوق له حلق، فَأَخْرَجَ منه كِتَاباً فجعل يقولن (٥) قال: بينا نحن حول رسول الله - ﴿) - إِذْ سُئِلَ / أَّ المدينتين تفتح أولَ (٦): الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ أَوْ رُومِّة؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﴿: لا، بل مدينةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَلاَ)) (٧). [و ٧٠] وَرَوَى (٨) ابْنُ مَاجَة ، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده قال: قال رسول الله إلاغفر : ((لَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ أَدْنَ مَسَالِحَ (٩) الْسْلِمِينَ بِبَوْلَاءَ (١٠)، ثُمَّ قَالَ وَهِ: يَا عَلِىُّ، يَا عَلِىٌّ، يَاعَلِىُّ: قَالَ: بِأَبٍ وَأُمّى، قَالَ: ((إِنَّكُمْ سَتُقَاتِلُونَ بَنِى الْأَصْفُرِ وَيُقَاتِلُهُمُ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِكُمْ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ رُوقَةُ الْإِسْلاَمِ(!) أَهْلُ الْحِجَازِ، اَلَّذِينَ لاَ يَخَافُونَ فِى اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمِ، فَيَفْتَحُونَ الْقُسْطَنْطِنِيَّةَ بِالتَّسْبِيحِ (١) فى ب ((هرق)). (٢) مسند أبى يعلى ١٦٣/٩ - ١٦٥ برقم ٥٢٥٣ إسناده صحيح، وأسير أو يسير - بالتصغير هو ابن جابر ويقال: ابن عمرو مختلف فى نسبته ، ولكن له رؤية وأخرجه الطيالسى ٢١٣/٢، ٢١٤ برقم ٢٧٦٧ من طريق عثمان بن المغيرة ، ومهدى بن ميمون ، وابن فضالة . وأخرجه أحمد ٣٨٤/١ _ ٤٣٥ ومسلم فى الفتن ٨٩٩، باب: إقبال الروم فى كثرة عند خروج الدجال ، من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب . وأخرجه مسلم ٢٨٩٩ ما بعده بدون رقم من طريق سليمان بن المغيرة، جميعهم عن حميد بن هلال بهذا الإسناد وصححه الحاكم ٤٧٦/٤ - ٤٧٧ ووافقه الذهبي . والشرطة طائفة من الجيش تقدم للقتال، وأيضاً مسند أبي يعلى ٢٥٩/٩ - ٢٦٠ برقم ٥٣٨١ إسناده صحيح وأخرجه مسلم فى الفتن ٢٨٩٩ باب إقبال الروم فى كثرة القتل عند خروج الدجال من طريق أبى بكر بن أبى شيبة وعلى بن حجر كلاهما عن إسماعيل بن إبراهيم بن علبة ، بهذا الإسناد . وفتح البارى ١٣ / ٨٤ . (٣) فى ب، جـ ((العاصى)). ء (٤) فى ب، جـ ((عبيد الله)). (٥) فى ب ((يقولون)) وفى جـ ((يقولوه)). (٦) فى ب ((أولا)): (٧) المستدرك الحاكم ٤٢٢/٤ كتاب الفتن والملاحم عن عبد الله بن عمرو والمسند للإمام أحمد ١٧٦/٢ ومجمع الزوائد ٢١٩/٦ رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير أبى قبيل وهو ثقة . (٨) لفظ ((وروى)) ساقط من جـ . (٩) مسالح جمع مسلحة قال فى النهاية : المسلحة القوم الذين يحفظون الثغور من العدو، وسموا مسلحة ؛ لأنهم يكونون ذو سلاح ، أو لأنهم يسكنون المسلحة وهى كالثغر والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة ، فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهبوا له . (١٠) فى مجمع الزوائد ٢١٩/٦ ((ببولان)). (١١) بنى الأصفر: يعنى الروم. (١٢) روقة الإسلام أى خيار المسلمين وسراتهم، جمع رائق، من راق الشىء إذا صفا وخلص. ٠١٢ - ٥٠٦ - وَالَّكْبِيرِ، فَيُصِيبُونَ غَنَائِمْ، لمْ يُصِيبُوا مِثْلَهَا حَتَّى يَقْتَسِمُوا بِالْأَتْرِسَةِ(١) ، وَيَأْتِى آتٍ فَيَقُولُ: إِنَّ الْسِيحَ قَدْ خَرَجَ فِى بِلَادِكُمْ أَلَا وَهِىَ كِذْبَةٌ، فَالْآَخِذُ نَادِمُ (٢)، وَالتَّارِكُ نَادِمٌّ))(٣) . وَرَوَى الَّيْلَمِىُّ، عن عَمْرو بن عَوْفٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :機 ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يفتح اللَّهُ على المؤمنين القسطنطينيةَ وَالرُّومَِّّةَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ))(٤) . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِىُّ - فى التاريخ - وَالْبَزَارُ، وَابْنُ خُزَيْة ، وَالْبَغَوِىُ، وَالْبَاوَرْدِى(٥) ، وابن السَّكَرْ، وَابْنُ قَانِعِ، وَالطَّبَرَانِىُّ - فِى الْكَبِيرِ- وَأَبُو نُعَيْمِ، وَالْحَاكِمُ ، وَالضَّيَاءُ عن عبيد الله بْنِ بِشْرِ الْغَنَوِىّ، عَنْ أَبِيهِ (٦) رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطِنْطِيْنِيَّةُ، وَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيْرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْخَيْشُ(٧))). (١) فى ب، جـ ((تقتسموا بالإبرسة)). (٢) فالآخذ نادم : لظهور أنه كذب . (٣) والتارك نادم ، لأن الدجال يخرج بعده بقريب، بحيث يرى التارك أنه لو تأهب له حين سمع ذلك القول كان أحسن . والحديث فى ابن ماجه ١٣٧١/٢ برقم ٤٠٩٤ وقال فى الزوائد: فى إسناده كثير بن عبد الله كذبه الشافعى، وأبو داود. وقال ابن حبان: وروى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها فى كتب ، ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب . (٤) والحديث فى مسند الفردوس الديلمى ٢٢٣/٥ حديث ٧٦٧٦ وأخرجه الدارمى ١٢٦/١ وأحمد ١٧٦/٢ والمستدرك للحاكم ٤٢٢/٣ وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي . (٥) فى أ ((والماوردى)) وهو تحريف. وما أثبت من ب. (٦) فى المسند ٣٣٥/٤ عبد الله بن بشر الخثعمى. (٧) مسند الإمام أحمد ٣٣٥/٤ والمعجم الكبير للطبرانى ٢٤/٢ ط العراق والدر المنثور ٦٠/٦ والتاريخ الكبير للبخارى ٨١/٢/١ عن بشر الغنوى. والفتح الكبير ٩/٣ لأحمد فى مسنده والحاكم عن بشر الغنوى. وانظر الحاكم فى المستدرك ٤٢٢/٤ كتاب الفتن والملاحم عن بشر الغنوى. والمعجم الكبير للطبرانى ٣٨/٢ برقم ١٢١٦ ورواه أحمد وابنه عبد الله ٣٣٥/٤ والبزار قال فى المجمع ٢١٩/٦ رجاله ثقات وعند أحمد وفى المجمع الخثعمى بدل الغنوى والتاريخ الصغير للبخارى ٣٠٦/١ . - ٥٠٧ - الباب السادس والسبعون(١) فى إخباره - ◌َليه - بحال القراء بعده رَوَى اْإِمَامُ أَحْمَدُ - بسنٍ جيدٍ - عن أنسٍ بن مالكٍ رَضِتَى اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَ نَحْنُ نَقْرَأُ(٢)، فينا العربيّ والعجمىّ، والأسود والأبيض، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَ لٌ فَقَالَ : ((أَنْتُمْ فِى (٣) خَيْرِ تقرأون كتابَ اللهِ وَفِيَكُمْ رَسُولُ اللهِ - ﴿ - وَسَيَأْتِى على النّاس زَمَانٌ يثقفونه ، كما يثقفون القدح يتعجلون أجورهم وَلاَ يَتَأَجَّلُونها))(٤). وَرَوَى أَبُوُ يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانيّ، عن العباس بن عبد المطلب، والْبَزّارُ - برجالٍ ثقاتٍ - وَالطَّبَرَانِىُّ عن عُمَرَ بن الخطاب رضى اللهُ تعالى عنّهُ، والطّبْرَانُ - بِرِجَالِ ثُقَاتٍ - عن أَمِّ الْفَضْلِ بنت عباس رضى الله تعالى عنهم أنَّ رَسُولَ الله ◌ِيُّ قَالَ : ((يَظْهَرُ الدِّينُ حَتَ يُجَاوِزَ الْبِحَارَ، وَتُخَاضُ الْبِحَارُ بِالْخَيَّلِ فى سبيلِ الله، حتّ يرد الْكُفْرُ إِلَ مَوَاطِنِهِ(٥) ، وليأتين(٦) على الناس زمانٌ يتعلمون فيه القرآن ويقرأُونَهُ فيقولون (٧): قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ وَقَدْ عَلِمْنَا، فَمَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ وَمَنَّ أَفْقَهُ مِنَا؟! أَوْ مِنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟! ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: ((هَلْ فِى أُولَئِكَ مِنْ خَيْرِ؟)). قَالُوا: لَاَ. قَالَ: أُولَئِكَ مِنْكُمْ (٨) مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ))(٩). (١) فى أ، جـ و((الباب الخامس والسبعون، وما أثبت من ب. (٢) فى ب، جـ ((نشرا)) وهو تحريف. (٣) لفظ ((فى) ساقط من ب، جـ . (٤) مسند الإمام أحمد ١٤٦/٣. (٥) فى ب ((مواطنهم)). (٦) فى ب ((ولا يأتين)). (٧) كلمة ((فيقولون، ساقطة من ب . (٨) فى ب ((فيهم)). (٩) الحديث خرجه أبو يعلى فى مسنده ٥٦/١٢ حديث ٦٦٩٨ عن العباس بن عبد المطلب وإسناده ضعيف جداً ، موسى بن عبيدة الربذى : ضعيف ، ويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد لم يدرك العباس. وأخرجه البزار ١ /٩٩ برقم (١٧٤) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا مكى بن إبراهيم ، حدثنا موسى بن عبيدة ، بهذا الإسناد ، وهو فى المقصد العلى برقم (٧٨). وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ١٨٥/١ - جـ ٠٥٠٨ - ٥٠٨ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِى شَيَّةَ - بسندٍ ضعيفٍ - عَنِ الْعَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ وَلَفْظُهُ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (( ثُمَّ يَأْتِى مِنْ بَعْدِهِمْ أَقْوَامٌ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ، مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ أَوْ مَنْ أَفْقَهُ مِنَّا أَوْ مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا، ثُمَّ الْتَفَتَ . الحديث . [ظ ٧٠] وَرَوَى أَحْمَدُ بن منيع - بِإِسْنَادٍ حسنٍ - عن / جابرِ رضى الله تعالى عنه أن رسول الله وَيَ رَأَى قَوْماً يقرأونَ القرآنَ قَالَ: ((اقْرَأُوا الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِىَ قَوْمٌ يُقِيمُونَهُ إِقَامة القِدْحِ، يَتَعَجَّلُونَهُ وَلَا يَتَأَجَلُونَهُ » . وَرَوَى الشَّيْخَانِ، وَاْإِمَامُ أَحَْدُ، وَالنَّسَائِىُ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَأَبُوُ دَاوُدَ(١) الطََّالِيّ، وَابْنُ مَاجَةَ، وَأَبُو عُوَانَةَ، وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبّان، عَنْ عَلِىّ، وَابْنُ أَبِ شيبةَ ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالتِّزْمِذِىُ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَابْنُ مَاجَةَ ، وَابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَلَفْظُ عَلِىّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهُ يَقُولُ: ((سَيَخْرُجُ)) وَفِ لَفْظِ)) ((يَخْرُجُ)). وَفِى لَفْظِ : (( يَأْتِى فى آخر الزمانِ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ (٢) سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ(٣) )). وَفِى لَفَظِ: ((يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَايُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ(٤) يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قوْلِ الناسِ » وَفِى لَفْظِ: ((لاَ يَجَاوِرُ إِلَمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، وَيَمْرُقُونَ مِنَ (٦) الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ = ١٨٦ باب كراهية الدعوى وقال: رواه أبو يعلى والبزار والطبرانى فى الكبير، وفيه موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف. وأورده الحافظ ابن حجر فى المطالب العالية ١١٦/٣ برقم (٣٠٣٠) وعزاه إلى أبى بكر ونقل محققه الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيرى قوله: ((رواه ابن أبى عمر، وابن أبى شيبة، وإسحاق، وأبو يعلى بسند ضعيف لضعف موسى بن عبيدة ... ». ونسبه صاحب الكنز ٢١٢/١٠ برقم ٢٩١٢١ إلى ابن المبارك والطبرانى فى الكبير وفى الباب عن عمر بن الخطاب عند البزار ٩٨/١ - ٩٩ برقم ١٧٣ . وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ١٨٦/١ وقال رواه الطبرانى فى الأوسط والبزار ورجاله موثقون نقول: إنه إسناد ضعيف عبد الله بن شبيب إخبارى علامة لكنه واهٍ ، قال أبو أحمد الحاكم ((ذاهب الحديث)). وقال ابن حبان فى المجروحين ٤٧/٢ « يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به لكثرة ما خالف أقرانه فى الروايات عن الأثبات . وعن ابن عباس وأم الفضل فيما ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ١٨٦/١ وقال: رواه الطبرانى فى الكبير ، ورجاله ثقات إلا أن هند بنت الحارث الخثعمية التابعية لم أر من وثقها ولا جرحها. وخرجه الديلمى فى مسند الفردوس ٤٢٦/٥ حديث ٨٣٧٦ عن العباس بن عبد المطلب وعمر وفى آخره «أولئك منهم، من هذه الآية، وأولئك هم وقود النار)). (١) فى ب ((أبو داود والطيالسى)) وهو تحريف. (٢) أحداث الأسنان أى صغار الأسنان ، أى ضعفاء الأسنان فإن حداثة السن محل الفساد عادة. (٣) سفهاء الأحلام : ضعفاء العقول. جمع حلم وهو العقل . (٤) تراقيهم جمع ترقوة وهى: العظم الذى بين ثغرة النحر والعاتق، وهما ترقوتان من الجانبين والمعنى: أن قراءتهم لا يرفعها الله ، ولا يقبلها ، كأنها لم تجاوز حلوقهم . (٥) أى يقولون قولا هو من خير قول الناس أى : ظاهرا. (٦) فى ب ((ويمزقون الدين كما يمزق السهم من الرمية)). ومعنى يمرقون: المروق خروج السهم من الرمية من الجانب الآخر. - ٥٠٩ - مِنَ الرَِّيَّةِ (١)، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) . وَفِى لَفْظِ: ((إِنْ لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ (٢)، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ عِنْدَ اللهِ لمن قتلهم يَوْمَ الْقِيَامَةِ ))(٣) . وَرَوَى مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَبُوُ عُوَانَةَ، عَنْ عِلِىّ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلَه يَقُولُ: ((يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ أُمَّتِى يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَ قِرَاءَتُكُمُ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَىْءٍ ، وَلَ صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَىْءٍ ، وَلَ صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَىْءٍ ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ(٤)، أَنَّهُ(٥) لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ لَ تَجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَافِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِّةِ لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ (٦). مَا قُضِىَ لَمْ عَلَى لِسَانِ نَبِّهِمْ لاَ تَّكَلُوا عَنِ الْعَمِلِ(٧)، وَآيَةٌ ذَلِكَ أَنّ فِيهِمْ رَجُلاً لَهُ عَضْدٌ لَيْسَ فِيهِ ذِرَاعٌ عَلَى رَأْسِ عَضُدِهِ، مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ(٨))). وَرَوَى أَبُوُ نَصْرِ السّجْزِى - فى الْإِبَانَةِ - وَالذَّيْلَمِيّ عن ابن مسعودٍ رَضِىَ الَّلهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّلَّهِ ◌ِ: (( يَرِثُ هَذَا الْقُرْآنَ قَوْمٌ يشربونَهُ كَثُرْبٍ(٩) الَّبَنِ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ)). وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ◌ِ- قَالَ: (١) الرمية : الصيد الذى ترميه فينفذ فيه السهم . (٢) فى ب ((فليقتلهم)). (٣) الحديث خرجه البخارى فى المناقب (٣٦١١) باب علامات النبوة فى الإسلام، وفى فضائل القرآن (٥٠٥٧) باب: إثم من راءى بقراءة القرآن أو تأكل به، وفى استتابة المرتدين (٦٩٣٠) باب: قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم. والعينى ٢٤٥/١٠ والعسقلانى ٢٦٩/١٢ والقسطلانى ١٠٧/١٠. وخرجه مسلم فى الزكاة (١٠٦٦) ما بعده بدون رقم ، باب: التحريض على قتل الخوارج ، من طريق أبى معاوية ، بهذا الإسناد. ومسند الإمام أحمد ٨١/١، ١١٣، ١٣١/١ وأخرجه أحمد مختصرا ١٥٦/١ من طريق يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل عن أبى إسحاق ، عن سويد بن غفلة عن على وخرجه النسائى فى تحريم الدم ٧/ ٦١١٩ باب من شهر سيفه ثم وضعه فى الناس من طرق : عن الأعمش، بهذا الإسناد، وأبو داود المنيالسى ١٨٤/٢. وسنن ابن ماجه ١ /٥٩ حديث ١٦٨ وأيضاً: ٦٢/١ حديث ١٧٥ عن أنس بن مالك وأخرجه أبو يعلى فى مسنده ٢٢٥/١، ٢٢٦ حديث ٢٦١ وأيضاً ٢٧٣/١ حديث ٣٢٤ عن على وسنن الترمذى ٤٢٤/٦ وقال هذا حديث حسن صحيح. وأبو يعلى فى مسنده: ٢٧٧/٩، ٢٧٨ حديث ٥٤٠٢ عن عبد الله بن مسعود وأخرجه أحمد ٤٠٤/١. فى ب « يحبون » . (٤) فى أ (( أن)) وما أثبت من ب. (٥) فى ب « بصربهم)) . (٦) فى ب (« النمل ، تحريف . (٧) سنن أبى داود: ٥٤٥/٢، وصحيح مسلم: ٩٤/١ وبشرح النووى ٣٥/٥ باب ٤٨ كتاب الزكاة ودلائل النبوة للبيهقى ٣٠٤٣٢/٦. (٨) فى أ («شرب)) وما أثبت من ب. وانظر: كنز العمال ٣١٢٥٢. (٩) - ٥١٠- ((يَخْرُجُ قَوْمٌ فِى آَخِرِ الزَّمَانِ، أَوْ فِى هَذِهِ الْأَمَّةِ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، أَوْ حُلُوْقَهُمْ، سِيَاهُمْ التَّحْلِيقَ (١)، إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ أَوْ إِذَا لَقِيْتُمُوهُمْ، فَاقْتُلُوهُمْ))(٢) . وَرَوَى ابْنُ أَبِ شيبةَ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِىُّ، وَالْطَبَرَانِتُّ - فِى الْكَبِيرِ - عَنِ الْخَاكِمِ، عَنْ أَبِ بُرْدَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَلَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: ((يَخْرُجُ فِى آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ كَأَنَّ هَذَا منهم يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُفُونَ مِنَ الْإِسْلاَمِ مُرُوقَ الشَّهْمِ مِنَ الرَّمَّةِ لَ يَرْجِعُونَ(٣) إِلَيْهِ سِيَاهُمُ التَّحْلِيقِ(٤) لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الْسِيخِ الدَّجَّالِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ))(٥). وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ (٦) وَالْبُخَارِىُّ، وَالطَّبَرَانِىٌ - فى الكبير - والبيهقىُ، عن أبى بَكْرَةَ رَضِى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((يَخْرُجُ قَوْمُ أَجْذَاءِ(٧) أَشِدَاء زلفة ألسنتهم بالقرآن ، يقرأونه ينثرونه نثر الدقل ، لا يجاوز تَرَاقِهِمْ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فاسموهم واقتلوهم، والمأجور من قتل هؤلاء))(٨) . وَرَوَى الإِمامُ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِىُ ، وَأَبُو يَعْلَى، عن أبى سعيدٍ ، وابن أبى شيبةً وَالْإِمامُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ عن سهلٍ بن حُنَيْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ / وَ قَالَ : [و ٧١ ] (( يَخْرُجُ (٩) نَاسُ مِنَ (١٠) الْشْرِقِ))(١١). (١) سيماهم التحليق: السيما: العلامة. والمراد بالتحليق حلق الرأس . (٢) سنن ابن ماجه ٦٢/١ حديث رقم ١٧٥ وسنن أبى داود ٥٤٤/٢ والفتح الكبير ٤١٩/٣ . (٣) لفظ ((إليه)) ساقط من ب. (٤) فى ب (« التحلق » سنن النسائي ١١٩/٧ ومسند الإمام أحمد ٨١/١، ٤٠٤. وجامع الأصول لابن الأثير ٩٢/١٠ برقم ٧٥٥٨ أخرجه النسائى فى تحريم (٥) الدم . باب من شهر سيفه ثم وضعه فى الناس. وهو حيث حسن. والفتح الكبير ٤١٩/٣. ومصنف ابن أبى شيبة ١٩٢/٧ كتاب فضائل القرآن ٢٦ باب (٤٨) حديث ٢، وحديث ٥ ص ١٩٣، والمعجم الكبير للطبرانى ٩١/٦ حديث ٥٦٠٧ عن سهل بن حنيف وحديث ٥٦٠٨. (٦) لفظ ((والبخارى)) ساقط من ب. (٧) فى ب ((أحداء)) وهو تحريف. (٨) دلائل البنوة للبيهقى ٤٢٩/٦ والمسند ٢٠٩/٢ والكنز ٣٠٩٦٣ وابن أبى عاصم ٤٥٧/٢. (٩) لفظ ((يَخرج)) ساقط من ب . (١٠) فى مسند أبى يعلى ٤٠٩/٢ زيادة ((من قبل)). (١١) المسند: ٤٢١/٤ وصحيح البخارى ٢٠٥/٨ وشرح العينى ٦٣٢/١١ وشرح القسطلانى ٥٧٧/١٠ وابن عدى ١٠١/١ والمستدرك ٥١٠/٤، ٥١١ - ٥١١ - وَفِي لَفْظِ: ((مِنَ الْمَشْرِقِ أَقْوَامٌ مُحَلَّقَةٌ (١) رُءُوسُهُمْ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ)). وَفِى لَفْظِ: ((يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ بِأَلْسِنَتِهِمْ لا يعدو تراقيهِمْ يَمْرُقُونَ (٢) من الدِّينِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّة))(٣). وَفِى لَفْظِ : (( ثُمَّ لاَ يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ (٤) إِلَى فوق ◌ِسِيمَاهُمُ التَّحْلِيقِ (٥). وَرَوَى السجزىّ فى ((الإبانة) والخطيب، وابن عَسَاكِرَ، عن عُمَرَ رَضِىَ الَّلهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ: ((يَخْرُجُ قَوْمٌمِنَ الْشْرِفِ حلقان الرؤوس يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ◌ُوبَى لمن قَتَلُوهُ، وَطُوبَ لمن قَتَلَهُمْ)) (٦). وَرَوَى الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِىُّ فِى حَدِيثِ مَالِكٍ ، عن أبى سعيدٍ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: ((يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحِقِرُونَ صَلَاَتَكُمْ مَعَ صَلَاتِمْ وَصِيَامِكُمْ(٧) مَعَ صِيَامِهِمْ، وعلمكم مع علمهم (٨)، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ خَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونُ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَِّيَّة، ينظر الرَّامِىِ فى التَّصْلُ(١) (١) فى ب ((معلقة)). (٢) فى ب ((يمزقون من الدين كما يمزق)). (٣) مسلم فى ١٢ كتاب الزكاة (٤٩) باب الخوارج شر الخلق الحديث ١٥٩ ص ٧٥٠/٢ عن أبى بكر بن أبى شيبة . ودلائل النبوة للبيهقى ٤٢٨/٦ . (٤) فى ب ((فوقية)) وفى جامع الأصول ((إلى فوقه)) وفى مسند أبى ليلى ٤٠٩/٢ ((على فوقه سيماهم التحليق والتسبيت)). (٥) إسناده صحيح، وأخرجه البخارى فى التوحيد (٧٥٦٢) باب قراءة الفاجر والمنافق من طريق أبى النعمان ، عن مهدى بن ميمون ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود فى السنة ( ٤٧٦٥) باب فى قتال الخوارج ... عن الخدرى وأنس بنحوه. وأخرجه مسلم فى الزكاة ( ١٠٦٤ ) (١٤٥) باب ذكر الخوارج وصفاتهم. وأخرجه أحمد ٤١٣ والبخارى فى المغازى (٤٣٥١) باب: بعث على بن أبى طالب، وخالد بن الوليد رضى الله عنهما، وأخرجه أحمد ٧٣/٣ والبخارى فى الأنبياء (٣٣٤٤) باب: قوله تعالى (وإلى عاد أخاهم هودا) وفى التفسير (٤٦٦٧) باب ( والمؤلفة قلوبهم ) وفى التوحيد (٧٤٣٢) باب (تعرج الملائكة والروح إليه ) وأبوداود فى السنة. (٤٧٦٤ ) باب فى قتال الخوارج. والنسائى فى تحريم الدم ١١٨/٧ باب من شهر سيفه ثم وضعه فى الناس . وأيضا فى الزكاة ٨٧/٥ ورواه أبو يعلى فى مسنده ٣٩١/٢ برقم ١١٦٣، ٤٠٨/٢، ٤٠٩ برقم ١١٩٣ والفتح الكبير ٤٢٠/٣ وكنز العمال ٤٢١/٤ وجامع الأصول ٨٦/١٠ والجامع الأزهر المناوى ١٧٥/٣ وابن أبى شيبة ٥٣٦/١٠ وشرح السنة للبغوى ٢٣٤/١٠. (٦) الفتح الكبير ٣/ ٤٢٠. وكنز العمال ٣١٢٤٥ والمعجم الكبير للطبرانى ١١١/٦ وكذا الكنز ٣١٥٥٩. (٧) فى أ ((صيامكم)) وما أثبت من ب. (٨) فى رواية البخارى وجامع الأصول ٨٦/١٠ (( وعملكم مع عملهم)). (٩) فى ب ((يمزقون من الدين كما يمزق)). (١٠) فى ب ((النقل فلا يرد)). - ٥١٢ - فَلاَ يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِى الْقِدْحِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِى الرِّيشِ فَلاَ يَرَى شَيْئاً، وَيَتَمَرَى فِى الفُوقِ هَلْ عَلِقَ بِهِ مِنَ الدَّمِ شَىْءٌ؟!(١) )). وَرَوَى أَبُو نُعَيْمِ عن ابن عباسٍ رَضِىَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: ((يَأْتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ، فَيَجْمَعُونَ حُرُوفَهُ، وَيُضَتِيِعُونَ(٢) حُدُودَهُ ، وَيْلٌ لَمْ تَّا يَجْمَعُونَ، وَوَيْلٌ لَهُمْ ◌ِمَا ضَّعُوا(٣) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بَهْذَا الْقُرْآنِ مِنْ حَمْعِهِ ، ولم يرد عليه أَمْرُهُ ». وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدٌ، وَمُسْلِمٌ، وَابْنُ ماجِةِ، وَالطَّبَرَانِتُّ - فى الكبير - عن أَبِ ذَرّ وَرَافِعٌ بن عَمْرِو الْغِفَارِيِّ رَضِىَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ، قَالَ: ((سَيَكَون بَعْدِى من أُمَِّى قومٌ يقرأونَ القرآنَ لَا يُجَاوِزُ حَلاَقِيمَهُمْ يخرجون من الدِّينِ كَما يَخْرُجُ الَّهْمُ من الزَّمِيَّة، ثم لاَ يَعُودُونَ فِيهِ(٤)، هُمْ شَرَّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ (٥) سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقِ))(٦). « تنبيهات )» الأول : مذهبُ مالكِ، والشَّافِعِيّ، وجماهيرُ العُلماءِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، أَنَّ الخوارجّ لا يكفرون ، وكذلك القدرية والمعتزلة ، وسائر أهل الأهواء. الثانى: قوله ◌َّهَ: ((إذا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ فِى قَتْلِهِمْ أَجْر)). قال القاضى أَجْمَعَ العلماءُ رَضِىَ اللهُ تعالى عنهم على أَنَّ الخَوَارِجَ وَأَشْبَاهَهُمْ مِنْ أَهْلِ البدعِ وَالْبَغْىِ متى خرجوا على الإِمام، وَخَلَفُوا رَأْىَ الجماعةِ وَشَقُوا الْعَصَا (١) المسند ٦٠/٣ وكنز العمال ٣٠٩٦٢ وتجريد التمهيد لابن عبد البر ٧٣٣ ومسند الربيع بن حبيب ١٢/١ وفتح البارى ٩٩/٩ وجامع الأصول فى أحاديث الرسول لابن الأثير ٨٣/١٠ رقم ٧٥٥٣ رواه البخارى ومسلم وأبو داود وغيرهم والموطأ ٢٠٤ الفتح الكبير ٤١٩/٣ وسنن النسائى ١١٨/٧ وصحيح البخارى ١١١/٦ كتاب فضائل القرآن والفوقة والفوق: موضع وقوع الوتر من السهم. والتمارى: الشك والمراد: الجدال . (٢) فى ١ ((ويضيفون)) وما أثبت من ب. (٣) فى (ب) ((يضيعوا)). (٤) فى (ب) «فيهم)). (٥) الخلق: الناس. والخليقة البهائم. وقيل: هما بمعنى وهو جميع الخلائق. (٦) الفتح الكبير ١٦٥/٢. ومسند الإمام أحمد ٣١/٥. والتاج الجامع للأصول ٣١٤/٥ والتحليق والتحالق: حلق شعر الرأس وهو تفاعل منه كأن بعضهم يحلق بعضا وإن علامتهم تحليق رؤوسهم بخلاف العرب حينذاك فإنهم كانوا يتركون شعورهم ويفرقونها. وابن ماجة ٦٠/١ حديث ١٧٠ عن أبى ذر وأخرجه مسلم من حديث أبى ذر الحديث (١٥٨) ص (٢/ ٧٥٠). ودلائل النبوة للبيهقى ٤٢٩/٦ . والمعجم الكبير للطبرانى ١٩/٥، ٢٠ حديث ٤٤٦١ . - ٥١٣ - وَجَبّ قتالهم بعد إِنذارهم وَالْإِعْذَارِ لَهُمْ ﴿ ... فَقَاتِلُوا الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ . ﴾ (١) ولكن لاَ يُجْهَزُ على جريحهم، ولا يُتَبَعُ منهزمُهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهُمْ، وَلاَ تُبَاحُ(٢) أَمْوَالهُمْ، وَمَا لَمْ(٣) يَخْرُجُوا عن الطَّاعَةِ، وَيَنْصِبُوا لِلْحَرْبِ ، لا يقاتلون بل يُوعَظُونَ وَيُسْتَتَابُونَ مِنْ بِدْعَتِهِمْ فَإِنْ كَفَرُوا بها جرت. عليهم أحكام المرتَدِّينَ )) . الثالث (٤): قوله ◌َ: ((شَرُّ الْخَلِيقَةِ)) المشهور / فيه بغير ألف، تَأَوَّلَهُ. [ظ ٧١] الجمهورُ على أَنَّهُ شَرُّ المسلمين )). ٦ الرَّابع(٥): قوله: (( یقُلُونَ من خْرِ قَوْلِ البریّ )» ... معناه فى ظاهر الْأَمْرِ كقولهم: ((لاَ حُكْمَ إِلَّا لِلّهِ)). ونظائره من دعائهم إِلَّى كِتَابِ الَّلَهِ )) . الخامس ؛ فى بيانٍ غريبٍ ما سبق . الرِّصَاف - بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَصَادٍ مُهْمَلَةٍ : مدخل النَّصْلِ من الشَّهْمِ. الَّقِدْحِ - بكسرِ القافِ ، وسكونِ الدَّالِ ، والْحَاءِ المهملتينِ: عُودُ السَّهْمِ . الْقُذَد - بقافٍ مضمومةٍ ، وذالين معجمتينِ : رِيشُ الشَّهْمِ القُرْفَة - بضمّ الْقَافِ : الَّذِى يجعل فيه الوتر . الَّضِىّ - بفتح النون ، وكسر الضَّادِ المعجمة ، وتشديد الياء : القدح البَصِرة - بفتح الباء الموحدة، وكسر الصَّاد المهملة: الشَّىْءُ من الدَّمِ الذى لَا يُرَى شَيْئاً(٧) مِنَ الدَّمِ ، يُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى إِصَابَةِ الرَّمِيَّة . سيماهم التحليق(٨) فى ثلاث لغاتٍ: القصر وهو الأفصح، وبها جاء القرآن ، والمد، والثالث: سمياء بزيادة ياء مع المد لاغير. وهى للعَلَّمَة النَّوَوِىّ(٩)، ولا دِلَالَةَ فِيهِ على كراهية حَلْقِ الرَّأْسِ ؛ لِأَنَّ العلامة قد تكون بحرام أو مباح . انتهى . (١) سورة الحجرات من الآية ٩. (٥) فى ب ((الثالث)). (٢) فى ب (( ولايباح)). (٦) لفظ ((الذى)) زيادة من (ب). (٣) لفظ ((ومالم)) ساقط من (ب) . (٧) كلمة ((شيئا)) ساقطة من (ب). (٤) فى ب ((الثانى)) وهو خطأ. (٨) فى ب ((التحلق)). (٩) فى ب ((وهى العلامة النووى)) ولعل العبارة وهى علامة التقوى، والله أعلم. - ٥١٤ - الباب السابع (١) والسبعون فى إخباره وال﴿ بأن المساجد سَتُزَخْرَفُ والمباهلة بها رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وأبو داودَ والنَّائِيُ وَالْبَيْهَقِىُّ عن أنسٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قال: قال رَسُولُ اللهِ وَله: ((مَاسَاءَ عَمَلُ قَوْ قَطَ إِلَّ زَخْرَفُوا مَسَاجِدَهُمْ (٢))). وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، وَةَ(٣): ((مَا أُمِرْتُ بِتَشِْيدِ الْسَاجِدِ)). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: ((لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى))(٥) . وَرَوَى ابْنُ ماجةٍ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ێے (١) أ، جـ، د(( الباب السادس والسبعون)) وما أثبت من ب. (٢) سنن أبى داود ١٠٦/١ باب فى بناء المساجد وانظر: الفتح الكبير ٩٤/٣ لابن ماجة عن ابن عمر والجامع الصغير ١٤٦/٢ لابن ماجة عن ابن عمر ورمز له بالصحة. وابن ماجة ٢٤٤/١، ٢٤٥ حديث ٧٤١ فى الزوائد: فى إسناده أبو إسحاق كان يدلس ، وجبارة كذاب ، كنز العمال ٢٠٨٢٠٨ وانظر كتاب الورع لأحمد بن حنبل ص ١٠٧ عن يزيد الأصم والحلية لأبى نعيم ١٥٢/٤. (٣) ساقط من ب ، جـ . (٤) فى أ، جـ ((بتشديد)) وما أثبت من جـ . (٥) صحيح ابن حبان ٤٩٣/٤ حديث ١٦١٥ عن ابن عباس تحقيق شعيب الأرنؤوط. وإسناده صحيح. محمد بن الصباح بن سفيان: صدوق ، وباقى رجال الإسناد على شرط الصحيح . وأخرجه أبو داود ( ٤٤٨) فى الصلاة: باب فى بناء المساجد، ومن طريقة البغوى (٤٦٣) والبيهقى ٤٣٨/٢، ٤٣٩ عن محمد بن الصباح بهذا الإسناد. وأبو يعلى ٢/١٢٣، ١/١٣٦ والمشكاة ٢٢٤/١ وسنده صحيح وأخرجه الطبرانى (١٣٠٠٣) من طريقين عن وسنده صحيح . سفيان ، بهذا الإسناد وأخرجه الطبرانى (١٣٠٠٠) من طريق عبيد بن محمد، عن صباح بن يحيى المزنى و (١٣٠٠١) و (١٣٠٠٢) من طريق ليث بن أبى سليم ، كلاهما عن أبى فزارة، به وفى الإمام أحمد فى كتاب الورع ١٠٧ كما زخرفتها وقول ابن عباس علقه البخارى بصيغة الجزم فى صحيحه بعد الحديث رقم (٤٤٥) فى الصلاة باب بنيان المسجد . قال الحافظ : وهذا التعليق وصله أبو داود ، وابن حبان من طريق يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس هكذا موقوفا ، وقبله حديث مرفوع ، ولفظه ((ما أمرت بتشييد المساجد)). قلت: ووصله ابن أبى شيبة ٣٠٩/١ عن وكيع، عن سفيان بهذا الإسناد موقوفا، وعن ابن فضيل عن ليث ، عن يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس، موقوفا أيضا وقال البغوى فى شرح السنة ٣٤٩/٢ والمراد من التشييد: رفع البناء وتطويله. ومنه قوله تعالى ﴿فى بروج مشيدة﴾. وهى التى طول بناؤها يقال: شاد الرجل بناءه، يشيد وشيده، يشيده، وقيل: البروج المشيدة: الحصون المخصصة ، والشيد : الجص . وقول ابن عباس («لتزخرفنها)) بفتح اللام، وهى لام القسم وضم التاء، وفتح الزاى، وسكون الخاء المعجمة، وكسر الراء ، وضم الفاء ، وتشديد النون، والزخرفة: الزينة، وأصل الزخرف الذهب، ثم استعمل فى كل مايتزين به. وصحيح البخارى ١٢١/١ كتاب الصلاة. باب بيان المسجد وفى التاج الجامع للأصول ٢٤٣/١ رواه البخارى ومسلم . - ٥١٥ - (( أَرَاكُمْ سَتُشَرِّفُونَ(١) مَسَاجِدَكُمْ (٢) بَعْدِى كَمَا شَرَّفَتِ الْيَهُودُ كَنَائِسَهَا، وَكَمَا شَرَّفَتِ النَّصَارَى بِيَعَهَا ))(٣) . وَرَوَى الْخَاكِمُ فِى ((تَارِيخِهِ)) عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: ((سَيَكُون فى آخِرٍ أَقَّتِى أَقْوَامٌ يُزَخْرِفُونَ مَسَاجِدَهُمْ، وَيُخَرِّبُونَ قُلُوَهُمْ يتقِى أَحَدُهُمْ على ثَوْبِهِ كَمَا (٤) لَا يَتَّقِى على دِينِهِ، لَاَ يُبَال أَحَدُهُمْ إِذَا سَلِمَتْ لَهُ دُنْيَاهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ (٥) )) . (١) أ ((تشرفون)) وما أثبت من ب، جـ، د. (٢) فى ب ((مساجدهم)). (٣) سنن ابن ماجة ٢٤٤/١ حديث ٧٤٠ فى الزوائد: إسناده ضعيف ، فيه جبارة بن المغلس وهو كذاب ، وقد أخرجه أبو داود بسنده ، عن ابن عباس مرفوعاً بغير هذا السياق . والجامع الصغير ٣٧/١ لابن ماجة ، ورمز لحسنه . (٤) أ (( مالايتقى)) وما أبثت من ب، جـ ، د. (٥) كنز العمال ٢٩٠٨٨. - ٥١٦ - الباب الثامن (١) والسبعون فى إخباره ◌َ﴿ بِإِتَّيَانِ قوم يقرأون القرآن يسألون به الناس. رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ والطَّرانىُ والترمذىُّ وَحَسَّنَهُ(٢) عن عمران بن حصينٍ(٣) رضى الله تعالى عنه أَنَّهُ مَرَ على قارئٍ يقرأ القرآن (٤) فيسأل الناس به، فَاسْتَرْجَعَ عمرانٌ(٥) وقال: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلْ بِهِ اللَّهَ، فَإِنَّهُ سَيَجِىءُ أَقْوَامٌ يقرأونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ بِهِ النَّسَ))(٦). وَرَوَى الْإِمَامُ أحمدُ والطبرانىُّ - فى الكبير - والبيهقيُّ - فى الشِّعَبِ - عَنْ عِمْرَانَ ابن حُصَيْنِ رَضِىّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ / قَالَ : [و ٧٢ ] قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((اقْرَءُوا القرآنَ واسأَلُوا اللَّه به، قَبْلَ أَنْ يَأْتِىَ قَوْمٌ يَقْرَأُونَ القرآنَ، فَيَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ(٧))). وَرَوَى الإِمَامُ أحمدُ وأبو داودَ وابن مَنِيع والبيهقىّ - فى الشعب- والضياءُ عن جابر رضى الله تعالى عنه قال(٨): قال رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَابْتَغُوا بِهِ اللهَ(٩)، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِىَ قَوْمٌ (١) أ، جـ، د ((الباب السابع والسبعون)) وما أثبت من ب. (٢) فى أ ((وحسن)) وما أثبت من ب. جـ. (٣) عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعى أبو نجيد - بضم النون - أسلم أيام خيبر له مائة وثلاثون حديثا، اتفقا على ثمانية ، وانفرد البخارى بأربعة ومسلم بتسعة وكان من علماء الصحابة وعنه ابنه محمد والحسن وكانت الملائكة تسلم عليه ، وهو ممن اعتزل الفتنة مات سنة اثنتين وخمسين. ((الخلاصة ٣٠٠/٢)). (٤) فى ( (سال)) وجـ ((فسأل)) وما أثبت من ب . (٥) وفى المسند ٢٣٩/٤ عن عمران بن حصين قال: إنه مر على قاص قرأ ثم سأل فاسترجع وكذا ٤٣٢/٤. ٠ (٦) المسند ٤٣٢/٤، ٤٣٣، ٤٣٦، ٤٣٩، ٤٤٥ والفتح الكبير ٢٢٥/٣ الترمذى عن عمران وسنن الترمذى ١٧٩/٥ برقم ٢٩١٧ ، كتاب فضائل القرآن باب (٢٠) وقال: حسن وللحديث شواهد. والمعجم الكبير للطبرانى ١٦٦٨٨ حديث ٣٧٠، ٣٧١، ٣٧٢. (٧) كنز العمال ٢٧٨٧، ٢٨٢١، وابن أبى شيبة ٤٨٠/١٠، والمسند ٤٣٧/٣، ٤٤٥ وجامع الأحاديث ٧٠٩/١ برقم ٣٧٣٠ والجامع الأزهر للمناوى ٦٨/١ لأحمد والطبرانى فى الكبير وإسناد أحمد جيد، والفتح الكبير ٢١٨/١ والمعجم الكبير للطبرانى ١٦٧/١٨ برقم ٣٧٣، ٣٧٤ . (٨) فى ب ((أن رسول الله و قال)). (٩) فى الفتح الكبير ٢١٨/١ زيادة ((تعالى)). - ٥١٧ - يُقِيمُونَهُ إِقَامَةَ الِقِدْحِ يَتَعَّجَّلُونَهُ وَلَا يَجِّلُونَهُ(). وَرَوَى ابْنُ أَبِ شَيّبَةَ عن محمد بن المنْكَدِر (٢) رَضِىَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ مُرْسَلا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قَالَ: ((اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ بِهِ، فَإِنَّهُ سَيَقْرَؤُهُ أَقْوَامٌ يُقِيمُونَهُ إِقَامَةَ الْقِدْحِ يَتَعَجَّلُونَهَ وَلاَ يَتَأَجَلُونَهُ (٣) )). المسند ٣٥٧/٣ والجامع الصغير ٥٢/١ وجامع الأحاديث ٧٠٨/١ وكنز العمال ٢٧٨٠ (١) محمد بن المنكدر بن عبدالله بن الهدير - بضم الهاء وفتح الدال وسكون الياء مصغرا - ابن عبد العزى القرشى التميمى أبو عبدالله المدنى ، (٢) أحد الأئمة الأعلام ، عن عائشة وأبى هريرة وأبى قتادة وجابر وطائفة وعنه زيد بن أسلم ويحيى الأنصارى والزهرى وعلى بن جدعان وخلق ((الخلاصة ٤٦٠/٢)). له نحو مائتى حديث قال ابن حبان: لايتمالك البكاء إذا قرأ حديث رسول الله # ، وثقه ابن معين وأبو حاتم (٣) مصنف ابن أبى شيبة ١٠ / ٤٨٠ . - ٥١٨ - الباب التاسع (١) والسبعون فى إخباره وَله بِزَخْرَفَةِ البيوت رَوَى الْبَزَّارُ بِرِجَالِ ثِقَاتٍ، وَالطَّبَرَانِىّ - فى الكبير - عن أبى جُحَيْفَةَ رَضِىَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : قال رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (( إِنَّهَاَ سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَاَ، حَتَّى تَتَخِذُوا بُيُوتَكُمْ كَمَا تتخذ(٢) الكعبةٌ )) . قُلْنَاَ: ((ونحن على دِينِنَا الْيَوْم)). قَالَ: ((وأنتم على دِينِكُمْ )). قلنا : ((فنحن ذلك (٣) يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ أَوْ ذَلِكَ الْيَوْم)). قَالَ: ((بَلْ أَنْتُمْ الْيَوْمَ(٤))). وَرَوَى الشَّيْخَانِ عن جابرٍ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: .((سَيَكُونُ لكم أَمَطُ (٥))). رَوَاهُ التِّرْبِذِىُّ عَنْ عَلىّ. وَزَادَ: يَغْدُو أَحَدُهُمْ فِى حُلَّةٍ(٦) ، وَيَرْجِعُ فِى أُنْرَى، وَيَسْتُرُونَ بُتَهُمْ، كَمَا تُسْتَرُّ الْكَعْبَةُ، وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ(٧) مِنْكُمُ يَوْمَئِذٍ))(٨). (١) فى أ، جـ، د ((الباب الثامن والسبعون)) وما أثبت من ب. (٢) فى أ، ب ((تخذ)) وما أثبت من جـ . (٣) لفظ ((ذلك)) ساقط من ب، جـ . (٤) رواه البزار فى السنن ٢٥٨/٤ وفى الجامع الأزهر للمناوى ١٦١/١ رواه البزار عن أبى جحيفة، ورجاله رجال الصحيح، إلا عبد الجبار بن العباس الشبامى وهو ثقة، وأخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير ٢٢/ ١٠٨ حديث رقم ٢٧٠ قال فى المجمع ٣٢٣/١٠ بعد أن نسبة للبزار وحده: ورجاله رجال الصحيح عدا عبدالجبار بن عباس الشبامى وهو ثقة وقال: ٢٩١/٨ بعد أن نسبه للطبرانى فقط: ورجاله ثقات. (٥) أخرجه البخارى فى صحيحه فى (٦١) كتاب المناقب (٢٥) باب علامات النبوة فى الإسلام، وأبو داود اللباس ب ٤٤ والترمذى ٢٧٧٤ وجمع الجوامع السيوطى ٤٢٤٩ وأخرجه مسلم فى صحيحه فى (٣٧) كتاب اللباس والزينة (٧) باب جواز اتخاذ الأنماط، الحديث (٣٩) والبداية والنهاية ٢٨٨/٦ والحميدى ١٢٢٧ وكنز العمل ٣١٧٧٦، وأيضا البداية ٢١٩/٦. (٦) فى ١ ((عجلة)) وما أثبت من ب. (٧) فى أ ((منهم)) وما أثبت من ب، جـ . (٨) سنن الترمذى ٦٤٧/٤ كتاب صفة القيامة، باب (٣٥) حديث (٢٤٧٦) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. ٠ - ٥١٩ - الباب الثمانون(١) فى إخباره * بأنه سيكون فى أمته رجال نساؤهم على رءوسهم كأسنمة البخت كاسيات(٢) عاريات رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبْرَانِىٌّ، وَرِجَالُ أحمد رجال الصحيح عن عبد الله بنِ عمرٍو رَضِىَ الَّلهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( سَيَكُونُ فِى أَقَّتِى نِساءٌ يركبنَ على سُرُوجِ كأشباهِ الرِّجَال ، يركبون على أبواب المساجِدِ، نساؤُهُمْ كَاسِيَاتٍ عَارِيَاتٍ(٣) على رُءُوسِهِنَّ(٤) كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ، وَالْعَنُوهُنَّ (٥) فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ، لَوْ كَانَتْ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنَ اْأُمَمِ تخدمنَهم نساؤكم كنسائِهِمْ، كما خدمتكم سائر الْأَمَمِ من قبلكم))(٦) . ولفظ الظَّبَرَانِتُّ: ((سَيَكُونُ فِى أُمَتِى رِجَالٌ يركبون نساؤهم سروجاً كأشباهِ الرِّجَالِ ))(٧). وَرَوَى الطَّبَانِىُّ - فى الْكَبِيرِ - عن ابن مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَِّ ◌َلِ: (إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّاتِ أَلْقَيْنَ على رؤوسهنّ مِثْلَ أَسْنِمَةِ الْبُعْرِ فأعلموهُنَّ أَنَهَنَّ لاَ يُقْبَل لَنَّ صلاةٌ))(٨). أهـ . (٩) وَرَوَى الْإِمَامُ أَحَْدُ ، وَمُسْلِمٌ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ الَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: (١) أ، جـ، د(( الباب التاسع والسبعون)) وما أثبت من ب. (٢) فى ب، جـ ((كابيات)) تحريف. (٣) فى أ ((غاديات)) وما أثبت من ب، جـ . (٤) عبارة ((على رؤوسهن)) زيادة من ب، جـ . (٥) فى ب ((والغوهن)). (٦) مسند الإمام أحمد: ٢٢٣/٢، وجامع الأحاديث ٣٥٠/٤ للطبرانى عن ابن عمرو. ومجمع الزوائد ١٣٧/٥ عن عبدالله بن عمرو «سيكون فى أخر أمتى رجال يركبون على سروج كأشباه الرجال ينزلون ... ) الحديث . (٧) مجمع الزوائد ١٣٧/٥. (٨) الفتح الكبير ١١٤/١، وجامع الأحاديث ٢٧٤/١ للطبرانى عن أبى شقرة، ومجمع الزوائد ١٣٧/٥ رواه الطبرانى والبزار، وفيه: حماد بن يزيد عن مجلد بن عقبة، ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات. والمعجم الكبير للطبرانى ٢٢/ ٣٧٠ برقم ٩٢٨، وزوائد البزار ١٧١ عن أبى شقرة . (٩) فى أ، ب ((روى)) وما أثبت من جـ . - ٥٢٠ - ((صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ / لَمْ أَرَهُمَا بَعْدُ: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطُ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلاَتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبختِ (١) الْمَائِلَةِ لاَ يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا (٢) وَإِنَّهُ لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ كَذَا وَكَذَا(٣) )) . [ظ ٧٢ ] (١) أسنمة البخت: يعظمن رؤوسهن بالخمر والعمائم وغيرها مما يلف على الرؤوس حتى تشبه أسنمة الإبل البخت. (٢) عبارة ((وانه)) ساقطة من ب. (٣) الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ٥٠٠/١٦، ٥٠١ حديث ٧٤٦١ مع اختلاف فى بعض الألفاظ والحديث إسناده صحيح على شرط مسلم ، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل ، فمن رجال مسلم وأخرجه مسلم (٢١٢٨) فى اللباس والزينة : باب النساء الكاسيات العاريات المائلات المعيلات وص ٢١٩٢ فى الجنة ، باب النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء، والبيهقى ٢٣٤/٢ ، والبغوى (٢٥٧٨) من طريقين عن جرير ، بهذا الإسناذ . وأخرجه أحمد ٣٥٥/٢ - ٣٥٦، ٤٤٠ من طريقين عن شريك، عن سهيل ، به . وشرح النووي على مسلم ٣٨٣/١٠ باب ١٣ كتاب الجنة ٥٤٢/٨ باب ٣٤ بحث اللباس. ودلائل النبوة للبيهقى ٥٣٢/٦، ٥٣٣ وجامع الأصول لابن الأثير ٧٨٨/١١ حديث ٩٤٩٤ والفتح الكبير ١٩٣/٢ ورواه أبو يعلى الموصلى فى مسنده ١٢ /٤٦ حديث ٦٦٩٠ وأخرج الجزء الأول منه - موقوفا على أبى هريرة - مالك فى اللباس (٧) باب مايكره للنساء لبسه من الثياب ومن طريقه هذه أخرجه البغوى فى شرح السنة ١٤/١٢ برقم ٣٠٨٣. والقول المسدد لابن حجر ٣١، وعلق الأستاذ حسين سليم أسد عليه بقوله: إن وقفه لايضر مادام الذى رفعه ثقة وهذا الموقوف له حكم الرفع لأن مثله لايقال بالرأى . وقد ذهل محقق شرح السنة عن هذا ولم ينبه على ذلك ونقول : إن هذا الحديث معجزة من معجزات النبوة التى لاتنطق عن الهوى فقد ظهر هذان الصنفان فى الناس . صنف كساه الله من نعمه لكنه تعرى عن شكرها وتفنن فى اختراع وسائل الفساد، أما الصنف الثانى فهم الطواغيت الذين يذلون العباد بوسائل القهر المختلفة يحملونهم على اتباعهم فى ضلالهم ، لأن الأمة إذا لم تكن فاسقة فإن أحدا لا يستطيع استذلالها وإنما تكون الأمة مزرعة للظلام إذا اتبعت هواها وأعجب كل فرد برأيه وهنا تتصدع وحدتها (شرح مسلم للنووى ٤ / ٨٤٠ ) . :