Indexed OCR Text

Pages 381-400

- ٣٨١ -
وَأَخْرَ جَاهُ (١) - أَيْضاً - مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا .
قَالَ الشَّافِعِيُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ((رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْىٌ )) .
وَالضَّعْفُ الْذْكُورُ قِصَرُ مُدَّةَ أَبِ بَكْرٍ، وَعَجَلَةِ (٢) موته)).
(( وَرَوَى الَّطَبَرَانِىُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ سَمْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ (( يَاعِلِىٌ إِنَّكَ مُؤمر مُسْتَخْلَفٌ، وَإِنَّكَ مَقْتُوُلُ، وَإِنَّ هَذِهِ
مَخْضُوبَةٍ مِنْ هَذِهِ يَعْنِى : ◌ِيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ(٣) ))
وَرَوَى الْحَكِمُ(٤) عَنْ ثَوْرِ بن مجزأَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقَالَ(٥): ((ابْسُطْ
يَدََكَ أُبَايِعُكَ، فَبَسَطْتُ يَدِى، وَبَايَعَنِى، وَفَاضَتْ نَفْسُهُ، فَأَتَيْتُ عِلِيّاً ،
فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((اللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ أَبَى اللَّهُ أَنْ يُدْخِلَ طَلْحَةً
الْجَنَّةَ (٦) إِلَّ وَبَيْغَنِى فِى عُنُقِهِ)) .
(١) فى ١ ((أخرجاء)) وما أثبت من ب.
(٢) فى ١ ((وعجل)) وما أثبت من ب .
(٣) لفظ ((من رأسه)) زيادة من ب. وانظر: دلائل النبوة لأبى نعيم ٢٠٢/٣. والمعجم الكبير للطبرانى ٢٤٧/٢ برقم ٢٠٣٨ عن جابر ورواه فى
الأوسط قال فى المجمع ١٣٦/٩ وفيه ناصح أبو عبدالله وهو متروك .
(٤.) لفظ ((الحاكم)) زائد من ب.
(٥) ١ (( قال)) وما أثبت من ب .
(٦ ) لفظ ((الجنة)) ساقط من ب.

- ٣٨٢ -
الباب الثانى عشر
فى إخباره ◌َ﴾ بولاية معاوية رضى الله تعالى عنه
رَوَى الدَّيْلَمِىُّ عَنْ عَلِىِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّلَّهِ وَهُ
((لاَ تَذْهَبُ الْأَيَّمُ وَاللَّيَالِ حَتَّى يَجْلِكَ مُعَاوِيَةُ))(١) اهـ.
وَرَوَى ابْنُ عساكرَ، عن علىّ رَضِىَ اللهُ تعالى عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَه
◌ِعَاوِيَّةَ(٣): ((أَمَا إِنَّكَ سَتِلِى أَمْرَ أُمَّتِى مِنْ بَعْدِى، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَاقَبَلْ مِنْ
مُحْيِنِهِمْ ، وَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ (٤)
وَرَوَى الْبَيْهَفِىُ، وَضَغْفَهُ(٥) عَنْ مُعَاوِيةَ ، قَالَ :
((وَاللَّهِ مَا حَلَنِى عَلَى الْخِلاَفَةِ(٦) إِلَّ أَمْرُ (٧) النَّبِيِّ نَّهِ لِ: يَامُعَاوِيَةٌ إِنْ مَلَكْتَ
فَأَحْسِنْ))(٨) .
وَرَوَى ابْنُ أَبِ شَيْبَةَ - فِى مُسْنَدِهِ - من طريقِ عبد الملك بن عمر، عَنْ مُعَاوِيَةَ
رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بِلَفْظِ :
((مَازِلْتُ أَطْمَعُ فِى الْخِلَافَةِ منذ قال لِى رَسُولُ اللَّهِ وَ ((إِنْ مَلَكْتَ فَأَحْسِنْ))(٩)
اهـ .
وَرُوِىَ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْعَاصِ (١٠) رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَخَذَ اْإِدَاوَةَ
فَتَبَعَ(١١) النَّىَّ ◌َهِ فَقَالَ لَهُ:
(١) فردوس الأخبار للديلمى ٢١٩/٥ حديث رقم ٧٦٦١ عن على بن أبى طالب. ورواه العقيلى فى الضعفاء ١٧٦/٢ حديث ٦٩٥ والمسند ٣٢٩/٢
والخصائص الكبرى ١١٧/٢.
(٢) فى ب ((لرسول)) وهو تحريف .
(٣) لفظ ((لمعاوية)) زائد من ب.
(٤) فى الخصائص الكبرى ١١٧/٢ زيادة ((فمازلت أرجوها حتى قمت مقامى هذا)) جمع الجوامع السيوطى ٤٢٤١، البداية ١٢٣/٨.
(٥) فى ب ((وضعف)).
(٦) فى ب ((الولاة)).
(٧) فى ب ((قول)).
(٨) دلائل النبوة للبيهقى ٤٤٦/٦ وإسناده ضعيف وهو مرسل. والخصائص الكبرى ١١٦/٢.
(٩) مصنف ابن أبى شيبة ٧/ ٢٨٠ كتاب ٢٨ باب ١ حديث ١٨٢ كتاب الأمراء عن عبد الملك بن عمير .
(١٠) فى ب ((العاصى)).
(١١) فى ب ((فتتبع)).

- ٣٨٣ -
((يَامُعَاوِيَةُ إِنَّ وُلِّيتَ أَمْرًا فَاتَّقِ اللَّهَ وَاعْدِلْ(١)).
وَرَوَى الْبَيْهَقِىُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَّةُ:
وَاللَّهِ ما حملنى على الخلافة إلا قول النبى وَلّ لى (٢):
(( يَامُعَاوِيَةُ إِنْ وُلِّيتَ أَمْراً فَاتَّقِ اللَّهَ وَاعْدِلْ، فَازِلْتُ أَظُنّ(٣) أَنّ مُبْتَلَى بِعَمَلٍ
لِقَوْلِ النَّبِيِّ ◌َِّ (٤))).
وَرَوَى أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النََّّ ◌َهِ قَالَ:
((يَامُعَاوِيةُ إِنْ وُلِيتَ أَمْراً فَاتَّقِ اللهَ وَاعْدِلْ، فَمَازِلْتُ أَظُنُّ أَنَّ مُبْتَلَى بعمِلٍ لِقَوْلِ
النَِّ)) (٥).
وَرُوِىَ عَنْ رَاشِدٍ (٦) بْنِ سَعْدٍ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ:
((إِنَّكَ (٧) إِنِ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ النَّاسِ أَوْ عَثَرَاتِ النَّاسِ أَفْسَدْتَهُمْ، أَوْ كِدْتَ
تُفْسِدُهُمْ )) (٨).
وَرَوَى الطّبْرَانِىُّ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّ النَّبِّيَّ وَّهِ قَالَ لِعَاوِيَةَ:
((كَيْفٌ بِكَ لَوْ قَدْ قَمَصَكَ اللَّهُ قَمِيصًا، يَعْنِى: الْخِلاَفَةَ؟ )).
[و ٥٤]
فَقَالَتْ أُ حَبِيَّةَ / يَارَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقَمِّصُ أَخِى قَمِيصًا قَالَ :
((نَعَمْ )) وَلَكِنْ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، وَهَنَاتٌ (٩).
(١) فى الخصائص ١١٧/٢ وبعدها زيادة من المسند ١٠١/٤ (( قال فمازلت أظن أنى مبتلى بعمل لقول النبى ( حتى ابتليت)). ودلائل النبوة
للبيهقى ٤٤٦/٦ ونقله ابن كثير فى البداية والنهاية ١٢٣/٨ ومجمع الزوائد ١٨٦/٥ رواه أحمد وهو مرسل ورجاله رجال الصحيح ، ورواه
أبو يعلى عن سعيد عن معاوية فوصله ورجاله رجال الصحيح. ورواه الطبرانى باختصار عن عبد الملك بن عمير عن معاوية وفيه إسماعيل بن
إبراهيم بن إبراهيم بن مهاجر وهو ضعيف وقد وثق . ومسند أبي يعلى ١٣/ ٣٧٠، ٧٣٨٠ وإسناده ضعيف لضعف سويد بن سعيد غير أنه
لم ينفرد به وإنما تابعه عليه روح بن عبادة وهو ثقة .
(٢) لفظ ((لى) سقط من ب .
(٣) لفظ ((أظن)) زائد من ب .
(٤) مسند الإمام أحمد ١٠١/٤ والخصائص الكبرى ١١٦/٢ ودلائل النبوة للبيهقى ٤٤٨/٦.
(٥) مسند الإمام أحمد ١٠١/٤ والخصائص ١١٧/٢ ومجمع الزوائد ٣٥٥/٩، ٣٥٦ رواه أحمد واللفظ له وهو مرسل.
(٦) فى ب ((زايد)) تحريف إذ هو: راشد بن سعد المقرائى، ومقرا قرية بدمشق ، سكن حمص وبها مات سنة ثلاث عشرة ومائة.
ترجمته فى: السير ٤ /٤٩٠ وطبقات ابن سعد ٤٥٦/٧ وتاريخ الإسلام ١١١/٤، ٢٤٨ وتذهيب التهذيب ٢١٤/١ وطبقات خليفة
ت ٢٩٣٤ وتاريخ البخارى ٢٩٢/٣ والبداية والنهاية ٢٥٧/٩ والتهذيب ٢٢٥/٣ والمعرفة والتاريخ ٣٣٢/٢ والحلية ١١٧/٦ وخلاصة
تذهيب التهذيب ١١٣ وتهذيب ابن عساكر ٢٩٢/٥ وتاريخ ابن عساكر ١٨٨/٦، والجرح والتعديل القسم الثانى من المجلد الأول ٤٨٣
ومشاهير علماء الأمصار ١٨٣ ت ٨٦٨ .
(٧) فى ب ((إن)).
(٨) دلائل النبوة للبيهقى ٤٤٧/٦ والخصائص الكبرى ١١٦/٢، ١١٧ ووأخرجه أبو داود ٤٨٨٨ فى كتاب الأدب ٢٧٢/٤ .
(٩) الخصائص الكبرى ١١٦/٢ ومجمع الزوائد للهيثمى ٣٥٦/٩ رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه السرى بن عاصم، وهو ضعيف.

- ٣٨٤ -
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَىَ عَنْهَا أَنَّ النَّبِىِّ وَِّ قَالَ:
((يَامُعَاوِيَةُ إِنَّ اللهَ تَعَالَى وَلَكَ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَانْظُرْ مَا أَنْتَ صَانِعُ ؟ قَالَتْ أُمُّ
حَبِيْبَةَ: ((أَوَ يُعْطَى أَخِى ذَلِكَ يَارَسُولَ اللَّهِ؟)).
قَالَ: نَعَمْ ، وَفِيهَا هَنَاتٌ، وَهَنَاتٌ، وَهَنَاتٌ(١))) اهـ.
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ الحسنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ :
((أَمَا إِنَّكَ سَتِلِىْ أَمْرَ أُمََّى بَعْدِى، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَاقْبَلْ مِنْ مُحْيِنِهِمْ، وَتَجَاوَزْ
عَنْ مُسِئِهِمْ، فَازِلْتُ أَزَّجُوهَا حَتَّى قُمْتُ مَقَامِى هَذَا))(٢).
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ مَسْلَمَةَ (٣) بن مُخَلَّدٍ رَضِىّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ ◌َهِ يَقُولُ لِمُعَاوِيَةَ:
((اللَّهُمَّ عَلَّمْهُ الْكِتَابَ، وَمَكِّنْ لَهُ فِى الْبِلاَدِ، وَقِهِ الْعَذَابَ (٤))) (٥).
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عُرْوَةَ بنَ رُوَيْم(٦) رَضِىَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:
((جَاءَ أَعْرَابٌِ إِلَى النَّبِىِّ ◌َ فَقَالَ:((صَارِعْنِى)) فَقَامَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةٌ، فَقَالَ:
(( أَنَا أُصَارِعُكَ (٨)). فَقّالَ النَّىُّ ◌َرْ:
(( لَنْ يُغْلَبَ مُعَاوِيَةُ أَبَدًا، فَصَرَعَ الْأَعْرَاِّ، فَلَ كَانَ يَوْمَ صِفَّيِنِ قَالَ عَلِىُّ
- رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: ((لَوَّ ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَاتَلْتُ مُعَاوِيَةَ))(٩).
(١) مجمع الزوائد ٣٥٦/٩ والخصائص الكبرى ١١٧/٢.
(٢) انظر الخصائص الكبرى ١١٧/٢ وسبق الحديث فى أول الباب. وجمع الجوامع ٤٢٤١ البداية ١٢٣/٨.
(٣) فى ب ((سلمة)). وهو مسلمة بن مخلد - بفتح المعجمة - الأنصارى، ولد مقدم النبى 18 المدينة، وعنه على بن رباح المشهور (على) بضم العين
وفتح اللام، وكان يغضب منها - ومجاهد، وولى مصر وأفريقية. قال ابن يونس: توفى سنة اثنتين وستين. «خلاصة التذهيب ٢٩/٣ برقم
٧٠٠٩ .
(٤) لفظ ((العذاب)) زيادة من ب.
(٥) ابن سعد ٣٦٥/٢ ومجمع الزوائد ٣٥٦/٩ رواه الطبرانى من طريق جبلة بن عسية عن مسلمة بن مخلد ، وجبلة لم يسمع من مسلمة فهو مرسل
ورجاله وثقوا وفيهم خلاف والخصائص الكبرى ١١٧/٢ والطبرانى ٤٣٩/١٩ والبخارى ١١٣/٩،٣٤/٥،٢٩/١ والترمذى ٣٨٢٤
والمسند ٣٥٩/١ والعلل المتناهية لابن الجوزى ٢٧٢/١، ٢٧٣ والبداية ١٢١/٨ وكنز العمال ٣٣٦٥٧، ٣٧١٩٠، ٣٧٥١١ ط التراث
الإسلامى .
(٦) عروة بن رويم - بالراء مصغرا - اللخمى أبو القاسم الدمشقى المقرى، عن ثوبان وجابر مرسلا وعن أبى إدريس الخولانى وعنه الأوزاعى
ويحيى بن حمزة . وثقه النسائى . قال ابن سعد: أمات سنة اثنتين وثلاثين ومائة . وقال ضمرة الرملى : سنة خمس خلاصة تذهيب الكمال
٢٢٦/٢ رقم ٤٨٢٥ .
(٧) فی ب (قال )) .
(٨) فى أ ((صارعك)) وما أثبت من ب.
(٩) الخصائص الكبرى ١١٧/٢.

- ٣٨٥ -
الباب الثالث عشر
فى إخباره ◌َليل بولاية يزيد ، وأنه أول من يغير أمر هذه الأمة
رَوَى الْحَارِثُ، وَابْن مِّنِيعٍ ، ونعيم بن حماد(١) - فى الفتن - وابن عساكر،
وأبو يَعْلَى، وفى سنده انقطاع، عن أَبِ عُبَيْدَةَ(٢) رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّلـ
((لَ يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ(٣) قَائِمَا بِالْقِسْطِ، حَتَّى يَكُونَ أَوَّلَ مَنْ يُثْلِمُهُ رَجُلٌ مِنْ
بَنِى أَمَيَّةَ، يُقَالُ لَهُ : يَزِيد(٤) .
وَرَوَى ابْنُ أَبِ شَيْبَةً ، وَأَبُو يَعْلَى، عَنْ أَبِ ذَرِّ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُبَدِّلُ أَمْرَ أُمَّتِى الرَّجُل(٥) مِنْ بَنِى أُمِيَّةَ))(٦).
وَرَوَى الْحَاكِمُ - بِسَنَدٍ جَيِّدٍ - عَنْ فَاطِمَةَ بنتَ امرأةً بَنِى المغيرة أَنَّاَ سَأَلَتْ
عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو(٧) رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَاَ قَالَ: (٨)
((هَلْ تَجِدُ يَزِيدَ بنَ مُعَاوِيَةَ فِى الْكِتَابِ؟)).
قَالَ: لاَ أَجِدُهُ بِاسْمِهِ ، وَلَكِنْ أَجِدُ رَجُلًا مِنْ شجرةٍ مُعَاوِيَةً، يَسْفِكُ الدِّمَاءَ،
وَيَسْتَحِلُّ الْأَمْوَالَ، وَيَنْقُضُ هَذَا الْبَيْتَ حَجَراً حَجَراً ، فَإِنْ كَانَ(٩) ذَلِكَ وَأَنَا حَىٌ
(١) فى ب (( نعيم عن حماد».
(٢) أبو عبيدة عامر بن الجراح، قديم الإسلام والهجرة، شهد بدرا وهو ابن إحدى وأربعين سنة، وقتل أبوه يومئذ كافراً. وشهد ما بعد بدر من
المشاهد ، وكان ممن صبر يوم أحد وثبت ، وانتزع من جبهة النبى 18 حلقتى المغفر بثنيتيه فسقطتا فما رؤى أهتم أحسن منه ، وكان
أبو عبيدة أمير أمراء الفتوح توفى فى طاعون عمواس سنة ثمانى عشرة وهو ابن ثمان وخمسين سنة . سير أعلام النبلاء ٥/١ وما بعدها .
(٣) فى ب ((أمر أمتى قائما)).
(٤) مسند أبي يعلى ١٧٥/٢، ١٧٦ حديث ٨٧٠، ٨٧١ وإسنادهما ضعيف لانقطاعه، مكحول لم يدرك أبا عبيدة وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد.
٢٤١/٥ وقال : رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبى يعلى رجال الصحيح إلا أن مكهولا لم يدرك أبا عبيدة، وقد تحرفت فيه عبيدة إلى عبادة.
وذكره الحافظ ابن حجر فى المطالب العالية برقم ٤٥٣٢ ونسبه إلى أحمد بن منيع والحارث وأبى يعلى وقال: رجاله ثقات إلا أنه منقطع .
وأخرجه البزار في مسنده كما فى كشف الأستار ٢٤٥/٢ حديث (١٦١٩) من طريق سليمان بن سيف الحرانى ، حدثنا محمد بن سليمان بن
أبى داود الحرانى ، حدثنى أبى، عن مكحول ، عن أبى ثعلبة الخشنى ، عن أبى عبيدة بن الجراح . وهذا إسناد ضعيف أيضاً لضعف
سليمان بن أبى داود وهو منقطع أيضاً مكحول لم يدرك أبا ثعلبة الخشنى . وانظر كذلك : الجامع الأزهر فى حديث النبى الأنور للمناوى
١٢٤/٣ ودلائل النبوة للبيهقى ٤٦٧/٦ وابن كثير فى التاريخ ٢٢٩/٦. والخصائص الكبرى ١٣٩/٢ والدولابی فی الکنی والأسماء ١٦٣/١
بنحوه وفى إسناده أيضاً أبو العالية عن أبى ذر رضى الله عنه.
(٥) فى ب ((لرجل)).
(٦) ابن أبى شيبة ١٤٥/١/٣٨/٨ عن أبى ذر.
(٧) فى أ ((عمر) وما أثبت من ب .
(٨) لفظ ((قال)) ساقط من ب.
(٩) فى ب ((ذاك)).
ے

- ٣٨٦ -
وَإِلاَّ فَذَكِرِينِ)).
قَالَ خَالِدٌ بْنُ الْخُوَيْرِثِ ، وَكَانَ منزلهَا عَلَى أَبِ قَبِيسٍ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنَ الْحَجَّاجِ،
وابن الزُّبَيْرِ ورأتِ البيتَ ينقضُ قَالَتْ (١):
((رَحِمَ اللهُ ابْنَ عَمْرٍو قَدْ كَانَ يُحَدِّثُنَ بِهَذَا)).
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ - فِى تَارِيخِهِ - عَنِ ابْنِ عَمْرٍو (٢) رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَّهِ: ((يَزِيدُ لاَ بَارَكَ اللَّهُ فِى يَزِيدَ، الطَّعَّانُ اللَّعَانُ، أَمَا إِنَّهُ
نُعِىَ(٣) إِلَى حَبِيِى / وَنَجِيلِى (٤) حُسَيْن أُتْبِتُ بِتُرْبَتِهِ، وَرَأَيْتُ قَاتِلَهُ ، أَمَا إِنَّهُ لاَ (٥)
يُقْتَلُ بَيْنَ ظَهْرَانَىْ قَوْمٍ فَلَا ينصروهُ إِلَّ عَمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ))(٦) .
[ظ ٥٤]
وَرَوَى أَبُوْ يَعْلَى، ونعيم (٧) بن حماد - فى الفِتن - وابن عَسَاكِر، وفى سندهِ
انقطاعٌ - عَنْ أَبِ عُبَيْدَةَ رَضِىّ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ:
(( لَا يَزَالُ هُذَا الدِّينُ قَائِمَاَ بِالْقِسْطِ حَتَ يُثْلِمَهُ))(٨).
وَفِى لَفْظٍ: ((لاَ يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِى قَائِماَ بِالْقِسْطِ حَتَّى يَكُونَ أَوَّلُ مَنْ يُثْلِمَهُ رَجُلٌ مِنْ
بَنِى أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ يَزِيدٌ))(٩).
(١) فى أ ((قال)) وما أثبت من ب.
(٢) فى أ ((عمر)) وما أثبت من ب.
(٣) فى أ («بغى)) وما أثبت من ب.
(٤) فى ب ((نحيلى)).
(٥) لفظ ((لا)) زيادة من ب .
(٦) أورده الشوكانى فى «الفوائد المجموعة فى الأحاديث الموضوعة ص ٤١٩ برقم ١٨٣ وقال: هو موضوع، واضعه عمر بن على بن مالك.
الأشنانى .
(٧) فى ب ((وأبو نعيم)) تحريف.
(٨): مسند أبي يعلى ١٧٥/٢، ١٧٦ عن أبى عبيدة، وفيه زيادة «حتى يقلمه رجل من بنى أمية))، وإسناده ضعيف لانقطاعه، مكحول لم يدرك أبا
عبيدة، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ٢٤١/٥ وقال رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبى يعلى رجال الصحيح إلا أن مكحولا لم يدرك أبا عبيدة
وقد تحرفت فيه عبيدة إلى عبادة. والسنة لابن أبى عاصم ٥٣٢/٢ الكامل فى الضعفاء لابن عدى ٧٢٦/٢ ومسند أحمد بن حنبل ٩٢/٥
وكنز العمال ٣١٠٦٩ والسلسلة الصحيحة للألبانى ٩٦٣ .
(٩) مسند أبى يعلى ١٧٦/٢ عن أبى عبيدة، ورجاله ثقات، غير أنه منقطع ومجمع الزوائد ٢٤١/٥ والخصائص الكبرى ١٣٩/٢ والجامع الأزهر
للمناوى ١٢٤/٣ وإتحاف السادة المتقين الزبيدى ٤٨٩/٧ وكنز العمال ٣١٠٧٠ وقد تحققت هذه النبوءة فإن أول من تلم أمر الدين وبدل
سنة النبى 8* يزيد بن معاوية الذى تولى الخلافة بعد أبيه سنة ستين من الهجرة وكان فى يزيد على جانب الخصال المحمودة إقبال على
الشهوات وترك بعض الصلوات فى بعض الأوقات وإماتتها فى غالب الأوقات كما فى البداية والنهاية ٢٤٩/٨. قال ابن كثير بعد أن ذكر هذا
الحديث : يشبه أن يكون هذا الرجل هو يزيد بن معاوية والله أعلم ثم قال الناس فى يزيد بن معاوية أقسام ، فمنهم من يحبه ويتولاه وهم
طائفة من أهل الشام من النواصب ، وأما الروافض فيشنعون عليه، ويفترون عليه أشياء كثيرة ليست فيه ، ويتهمه كثير منهم بالزندقة ولم
يكن كذلك . وطائفة أخرى : لا يحبونه ولا يسبونه لما يعلمون من أنه لم يكن زنديقا كما تقوله الرافضة ولما وقع فى زمانه من الحوادث الفظيعة
والأمور المستنكرة الشنيعة ، فمن أنكرها قتل الحسين بن على بكربلاء ولكن لم يكن ذلك عن علم منه ولعله لم يرض به ولم يسؤه وذلك من
الأمور المنكرة جداً. ووقعة الحرة كانت من الأمور القبيحة بالمدينة النبوية «البداية والنهاية ٢٦٠/٦.

- ٣٨٧ -
الباب الرابع عشر
فى إخباره وَله بولاية(١) بنى أمية
رَوَى الطَّرَانِىُّ - فِى الْكَبِيرِ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَيَ لِلْحَكَمِ: ((إِنَّ هَذَا يُخَالِفُ كِتَابَ اللهِ، وَسُنَّةَ نَبِّهِ، وَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ
فِتَنٌ، يَبْلُغُ دُخَانُهَا السَّمَاءَ))(٢).
رَوَى(٣) ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنّ حَبِيبٍ(٤) رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:
(( أَتَ رَسُولُ اللهِ - وَّهِ -ِجَرْوَانَ بنَ الحكمِ، وَهُوَ مَوْلُودٌ لِيُحَنْكَهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ،
وَقَالَ :
(( وَيْلٌ لِأُمَِّى مِنْ هَذَا، وَوَلَدِ هَذَا))(٥) .
وَرُوِىَ - أَيْضاً - وابن حبيب فى حرمه ، عن نَافع بن جُبَيْربن مُطعم (٦) ، عن
أبيه رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كُنَّ مَعَ النَّبِيِّ ◌َّهُ فَمَرَّ الْحَكَمُ بْنُ أَبِ الْعَاصِ ،
فَقَالَ: ((وَيْلٌ لِأُمَِّى ◌َِّ فِى صُلْبِ هَذَا))(٧).
وَرَوَى الطَّبَرَانِىُ، عَنْ ثَوْبَانَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَ، قَلَ(٨): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَل
(( رَأَيْتُ بَنِى مَرْوَانَ يَتَعَاوَرُونَ مِنْتَرِى فَسَاءَنِى ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ بَنِى الْعَبَّاسِ يَتَعَاوَرُونَ
مِنْبَرِى فَسَرَِّ ذَلِكَ))(٩).
وَفِى لَفْظٍ : ((بنى ◌ِهِشَامِ، مَكَانَ بَنِ الْعَبَّاسِ)).
(١) ((ولاية)) وما أثبت من ب.
(٢) عبارة «دخانها السماء)) ساقطة من ب. والحديث رواه الطبرانى فى المعجم الكبير ٤٣٩/١٢ برقم ١٣٦٠٢ برواية «هاإن هذا سيخالف كتاب
الله ... )) قال فى المجمع ٢٤٢/٥ وفيه حسين بن قيس الرحبى وهو ضعيف. قلت: وحنشى لقبه وهو متروك كما قال الحافظ فى التقريب .
(٣) لفظ ((روى)) ساقط من ب، جـ .
(٤) ضمرة بن حبيب الزبيدى - بالضم - أبو عبيد الحمصى، عن أبى أمامة، وشداد بن أوس. وعنه ابنه عتبة، وأرطاة بن المنذر. وثقه ابن معين.
((خلاصة التذهيب ٦/٢ برقم ٣١٥٢.
(٥) كنز العمال فى ٣١٠٦٧ .
(٦) نافع بن جبير بن مطعم المدنى ، عن أبيه وعلى وعائشة وعنه الزهرى ، وعمرو بن دينار . وثقه أبو زرعة قال أبو الزناد . مات سنة تسع وتسعين
« خلاصة تذهيب الكمال ٨٨/٣ ترجمة ٧٤٥٣ .
(٧) الخصائص الكبرى للسيوطى ١١٨/٢ والمجمع ٢٤١/٥ رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه من لم أعرفه كنز العمال ٣١٠٦٦، علل الحديث لابن
أبى حاتم الرازى ٢٧٥١ ط السلفية .
(٨) زيادة من ب .
(٩) المعجم الكبير للطبرانى ٩٦/٢ برقم ١٤٢٥ قال فى المجمع ٢٤٤/٥ وفيه يزيد بن ربيعة وهو متروك .

- ٣٨٨ -
وَرَوَى الطََّرَانِىُّ - فِى الْكَبِيرِ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَ﴿ لِلْحَكَمِ: ((إنَّ هَذَا سَيُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ، وَسُنَّةَ نِبِيِّهِ، وَيَخْرُجُ مِنْ صُلبهِ فتنة ،
يبلغ دُخَانها الشَّمَاءَ، وبعضُهم يَوْمَئذٍ شيعته)). (١).
وَرَوَى الطَّبْرَانِىُّ - فِى الْأَوْسَطِ - وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ ثَوْبَانَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ :
((لَا تَزَالُ الْخِلاَفَةُ فِى بَنِى أُمَّةَ تَلْقَفُ الْكُرَةَ، فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْهُمْ فَلَ خْرَ فِى
عَيْشٍ (٢) )) (٣).
وَرَوَى (٤) الطَّرَانِتُّ - فِى الْكَبِيرِ - وَالْبَيْهَقِىُّ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، ومعاويةً مَعًا ،
وَأَبُو يَعْلَى عِن أَبِ هُرَيْرَةً، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبْرَانِيُ - فِى الْكَبيرِ -
وَالْحَكِمُ، عَنْ أَبِ سَعِيدٍ (٥) وَالدَّارَقُظِىُّ، وَالْحَكِمُ، عَنْ سَبْرَةَ بنَ مَعْبَدٍ(٦) ،.
وَنَعِيمُ بنُ حَمَّد - فِى الْفِتَنِ - وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِ ذَرِّ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ
اللهِ وَ ﴿ قَالَ: ((إِذَا بَلَغَ بَنُ أَبِ الْحَكَمِ)) (٧). وَفِى لَفْظٍ: ((بَنُوَ أَبِ الْعَاصِ))(٨).
وَفِى لَفْظِ : ((بَنُوَ أُمَّةٍ ثَلاثِينَ )) .
(١) المعجم الكبير للطبرانى ٤٣٩/١٢ برقم ١٣٦٠٢.
(٢) عبارة ((فلا خير فى عيش)) زيادة من ب .
(٣). كنز العمال ٣١٠٦٨ وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٧٢/٧ .
(٤) لفظ ((وروى)) ساقط من ب.
(٥) فى ب («أبى .... )).
(٦). سيرة بن معبد الجهنى: أبو ثربة - بفتح المثلثة، والمهملة والموحدة - فى القاموس. وأبو ثرية كسمية أو كفنية: سبرة بن معبد الجهنى وبالقلم
ضبطه فى التهذيب - بضم المثلثة وبالمثناة تحت وكذا فى التقريب. أما المشتبه ١/ ٧٠ أبو ثرية سبرة بن معبد الجهنى ، له صحبة وقيل :
أبو ثرية بفتح أوله وكسر ثانيه - المدنى شهد الخندق وما بعدها ، له أحاديث ، انفرد له مسلم بحديث المتعة وعنه ابنه الربيع حديثا عند
مسلم. مات فى آخر خلافة معاوية ((خلاصة تذهيب الكمال ٣٦٥/٢ ت ٢٣٦٢)).
(٧) فى ب ((الحاكم)) تحريف. والحديث ورد فى المعجم الكبير للطبرانى ٢٣٦/١٢ برقم ١٢٩٨٢، وكذا ٣٨٢/١٩ برقم ٨٩٧ عن معاوية ، مجمع
الزوائد ٥٤٣/٥ وكنز العمال ٣١٧٤٥ ودلائل النبوة للبيهقى ٥٠٨/٦ ومسند أبي يعلى ٣٨٣/٢، ٣٨٤ حديث ١١٥ عن أبى سعيد.
(٨): دلائل النبوة للبيهقى ٥٠٧/٦ والمستدرك للحاكم ٤٨٠/٤، ٤٧٩ وفيه أربع روايات الأولى: إذا بلغ بنوابى العاص ثلاثين رجلاً اتخذوا دين الله
دغلا، وعباد الله خولا، ومال الله دولا)). والثانية: ((إذا بلغ بنو أبى العاص ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله دولا، ودين الله دغلا، وعباد الله
خولا)) وكلتاهما عن أبى سعيد الخدرى ٤/ ٤٨٠ كتاب الفتن والملاحم. والثالثة: «عن جنادة الغفارى مثل الرواية الثانية مع اختلاف يسير
وفى أخرها قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه (٤٨٠/٤). والرابعة: ((عن أبى ذر رضى الله عنه: «إذا بلغت بنو
أمية أربعين اتخذوا عباد الله خولا ومال الله نحلا، وكتاب الله دغلا)) كما توجد رواية عن أبى ذر بنفس الألفاظ السابقة ٤٧٩/٤، وقال
الذهبى فى التلخيص: قلت: على ضعف رواته منقطع. والمطالب العالية لابن حجر ٤٥٣١ ومجمع الزوائد ٢٤١/٥، وكنز العمال ٣٠٨٤٦ ،
٣١٠٥٧، ٣١٠٥٥، ٣١٠٥٦ والمسند ٨٠/٣ عن أبى سعيد والنهاية ١٤٠/٢ وتاريخ الخلفاء ٢/٤، ٢٢٨، ٢٥٠.

- ٣٨٩ -
وَفِى لَفْظٍ : ((أَرْبَعِينَ رَجُلاً، اَّخَذُوا عِبَادَ اللّهِ خَوَلاً، وَمَالَ اللَّهِ دُوَلاً)) . وفي
لَفْظٍ : «بَيْنَهُمْ دُوَّلاً » .
وَفِى لَفْظِ: ((نكلاً)).
وَ فِى لَفْظٍ : ((دَخَلاَ، وَكِتَابَ اللَّهِ دَغَلاَ))، وَفِي لَفْظِ ((كَانَ دِيُ اللَّهِ دَخَلَاً)).
زَادَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُعَاوِيَةُ: ((فَإِذَا بَلَغُوا تِسْعَةً وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعَمائةٍ كَانَ هلاكهمْ
أَشْرَعَ مِنْ لَوْكِ تَمْرَةٍ)) .
وَفِي رِوَايَةٍ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لمعاويةَ: ((اللَّهُّ نَعَمْ، وَذَكَرَ مروانُ حاجةً له،
فَرَدَّ مروان عبد الملك إلى مُعَاوِيَةَ، فَلَمّ أدبرَ عبدُ الملكِ، قال معاويةُ: ((ياابنَ
عَبَّاسٍ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ ذَكَرَ هْذَا؟ فَقَالَ أَبُو الْجَبَابِرَةِ الْأَرْبَعَةِ:
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ((اللَّهُمَّ(١) نَعَمْ )) .
وَرَوَى الْحَكِمُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ / قَالَ (٢):
((أُرِيتُ فِى مَنَامِى كَأَنَّ بَنِى الحكم بنِ أبى (٣) العاصِ (٤). يَتْزُونَ عَلَى مِثْتَرِى كُما
تَنْزُو القِرَدَة)» (٥).
[و ٥٥]
وَرَوَاهُ الْبَيّهَقِىُّ - فِى الَّلَائِلِ - بِلَفْظِ: ((رَأَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ بَنِى الحكم يَنْزُونَ
عَلَى مِنْرِهِ فَأَصْبَحَ كَالْتَغَيِّطِ )) وَذَكَرَ الْخَدِيثَ .
قَالَ: فَمَ رُؤِىَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ ضَّاحِكاً مُسْتَجْمِعًا (٦) بَعْدُ حَتَّى مَاتَ(٧)))
(١) البداية والنهاية ٢٤٢/٦ والخصائص الكبرى للسيوطى ١١٨/٢ ومجمع الزوائد ٢٤١/٥ رواه أحمد والبزار، وأخرجه البزار فى سننه برواية:
إذا بلغ بنو أبى العاص ثلاثين رجلا ٢٤٦/٢. وذكره ابن حجر فى المطالب العالية ٣٣٢/٤ برقم ٤٥٣١ وعزاء إلى أبى يعلى ونقل الشيخ حبيب
الرحمن عن البوصيرى قوله: رواه أبو يعلى بسند صحيح. وقوله: ((كان دين الله دخلا)) قال ابن الأثير: وحقيقته أن يدخلوا فى الدين أمورا
لم تجربها السنة)). ودولا: جمع دولة - بضم الدال المهملة وهو ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم. والدخل: قال تعالى ((ولا تتخذوا
إيمانكم دخلا بينكم )) أى: مكراً وخديعة. والخول: الحشم والعبيد والإماء. والمعجم الكبير للطبرانى ١٢ برقم ١٢٩٨٢ عن ابن عباس.
وأيضاً ٣٨٢/١٩ برقم ٨٩٧ عن معاوية.
(٢) لفظ ((قال)) سقط من ب.
(٣) لفظ ((أبى)) زائد من ب.
(٤) فى ب ((العاصى)).
(٥) المستدرك الحاكم ٤٨٠/٤ حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. والبداية والنهاية ٢٤٣/٦. وفى الخصائص الكبرى ١١٨/٢
(( رأيت فى النوم بنى الحكم)).
(٦) ب ((مستجمعا ضاحكا)). وكذا المستدرك ٤٨٠/٤.
(١) المستدرك الحاكم ٤٨٠/٤ وفيه: ((حتى توفى)) وهو حديث صحيح على شرط الشيخين. والمجمع ٢٤٤/٥ رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح
غير مصعب بن عبد الله بن الزبير وهو ثقة. والخصائص الكبرى للسيوطى ١١٨/٢ ودلائل النبوة للبيهقى ٥١١/٦.

- ٣٩٠ -
الباب الخامس عشر(١)
فى إخباره ويه بولاية بنى العباس رضى الله تعالى عنهم
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ - بسندٍ ضعيفٍ - عن أبى سعيدٍ الْخُدْرِىِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه
قَالَ :
((يَخْرُجُ عِنْد انقطاعٍ مِنَ الزَّمَانِ(٢) رَجَلٌ ».
وفى لفظٍ: يَخْرُجُ رَجُلٌ(٣) من أَهْلِ بيتِي، يُقَالُ لَهُ(٤): ((السَّفّاح، فيكونُ
إعطاؤه المال حَثْواً(٥) )).
وَرَوَى الْبَيْهَقِىُّ ، وَأَبُو نُعَيْمِ، كلاُهُمَا - فى الَّلَائِلِ - والخطيبُ ، عَنِ ابن عَبَّاسِ
رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مِنَّا السَّفَاحُ، وَمِنَّا المنْصُورُ،
وَمِنَّا المهْدِىٌ))(٦).
وَرَوَى الْخَطِيبُ، وَالْبَيْهَقِىُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، كلاهُمَا - فى الدَّلَائِلِ - عن ابنِ
عَّاسِ، والخطيبُ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ رَضِىَ اللَّهُ تَعَلَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
((مِنَا الْقَائِمُ، وَمِنَا المنصورُ، وَمِنَّا السَّفَّحُ، وَمِنَّا الْهْدِىُّ، فَأَمََّ القائِمُ
فستأتيهِ(٧) الخلافةُ، لاَ يُرَاقُ فِيهَا خَحْجَمَةٌ مِنْ دَعِ، وَأَمََّ المنصورُ فَلَا تُرَدُّ لَهُ رايةٌ،
(١) فى د ((الباب السادس عشر)) وهو تحريف
(٢) فى ب ((من الزمن)).
(٣) لفظ ((رجل)) سقط من ب.
(٤) فى ب ((لها)). وهو تحريف.
(٥) مسند الإمام أحمد: ٠٨٠/٣ والبداية والنهاية لابن كثير: ٢٤٧/٦ هذا الإسناد على شرط أهل السنن، ولم يخرجوه. والخصائص الكبرى
السيوطى ٢/ ١٢٠ وشمائل الرسول لابن كثير ٤٧٨. وابن عساكر فى تاريخ دمشق ١٧٩ فى ترجمة العباس بن عبد المطلب وفى ابن عساكر عدة
روايات للحديث عن أبى سعيد الأولى: يخرج عند انقطاع من الزمن وظهور من الفتن رجل يقال له السفاح يكون عطاؤه المال حثيا » .
١٨١/٣٨ يعنى الحديث: كثرة عطاء السفاح وسبقه كل جواد فى الكرم ، الحثى ما رفعت به يديك يقال: حتى له ثلاث حثيات من تمر .
والثانية مثل الأولى باختلاف يسير ١٨٢/٣٨ وأيضاً الثالثة وهذه الروايات عن أبى سعيد الخدرى، وتاريخ الخلفاء ٢٥٨ والكنز ٣١٠٣٩.
(٦) دلائل النبوة البيهقى: ٥١٤/٦ قال ابن كثير: موقوف، ورواه البيهقى مرفوعا ، وهو ضعيف .
ورواه الخطيب فى التاريخ ٤٨/١٠ وتاريخ بغداد ٦٢/١، ٦٣ وكنز العمال برقم ٣٧٣١٧، ٣٨٦٨٧. ودلائل النبوة مصورة ق ٣٤٥ وابن عساكر
١٨٢/٣٨ عن ابن عباس. وروى من وجه آخر عن ابن عباس قال: «والله لولم يبق من الدنيا إلا يوم لأدال الله من بنى أمية، ليكونن منا
السفاح والمنصور والمهدى)). والبداية والنهاية لابن كثير ٢٤٦/٦ وشمائل الرسول لابن كثير ٤٧٦ والخصائص الكبرى للسيوطى ١٢٠/٢
وابن عساكر ٢٠٥/٣٨ عن ابن عباس و٢٠٥/٣٨ عن سعيد بن جبير .
(٧) فى ب (( فتأتية)).

- ٣٩١ -
وَأَمَّا السّفَّاحُ فَهُوَ يَسْفَحُ الْمَلَ وَالذَّمَ وَأَمََّ الْهَدِىٌّ فَيَمْلَؤُهَا عَدْلاً، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمً (١).
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِىّ - فِى الْأَفْرَادِ - وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِىَ
اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ:
((لَيَكُونَنَّ فِى وَلَدِ اْلْعَبَّاسِ، مُلُوكٌ يَلُونَ أَمْرَ أُمَّتِى، يُعِزَّ اللهُ - تَعَالَى - بِمُ
الدِّين))(٢).
وَرَوَى الْخَطِيبُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَمِّهِ(٣) أم الفضل رضى الله تعالى
عنها : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ لِلْعَبَّاسِ:
« یاعباس : أنت عَمِّی ،(٤) وَصِنْو أپی وخیر(٥) من اخلف بعدی من أهلی إذا
كانت سنة(٦) خمسٍ وثلاثينَ ومائة ، فهى لكَ ولولدكَ: منهم السَّفَّاح ، ومنهم
المنصور، ومنهم المهدى)).
وَرَوی الدَّارَقُطِنّ۔ فى الآَفْرَادِ۔ والخطيبُ ، وابن عساكرَ ، عن عمار بن ياسر
رضى الله تعالى عنه - أَنّ رَسُولَ اللهِ اَلْ قال (٧):
(( ياعباس: إِنَّ اللَّهَ بدأ هَذَا الْأَمْرَ بِى ، وسيختمهَ بغلامٍ من ولدك ، يملؤها
عدلاً كما ملئت جوراً، وهو الذى يُصَلِى بعيسى عليه الصلاة والسلام(٨))).
وَرَوَى أَبُوْ نُعَيْمٍ ، عن ابن عباسٍ رضى الله تعالى عنهما قال :
((حَدَّثَتِ أُمّ الفضل رضى اللهُ تَعَالَى عنها: قالت:
((مَرَرْتُ بِالنَّبِيِّ وَّهِ وهو بالحجر، فقال: ((إِنَّكَ حَامِلُ بِغُلَام فإذا ولدتِ فأتينى
بِهِ)).
ــ
(١) دلائل النبوة للبيهقى: ٥١٤/٦. وتاريخ بغداد ٦٢/١ و٢٦٨/٧ وابن عساكر ٢٠٤/٣٨ وأخرجه الخطيب من هذا الطريق فى التاريخ ٣٩٩/٩ ،
أخبار : أمير المؤمنين القائم بأمر الله ، والحديث فى كنز العمال برقم ٣٨٦٨٨ من طريق الخطيب .
(٢) كنز العمال ٣٣٤٠٠ .
(٣) لفظ ((أمه)) زائد من ب. وأم الفضل بنت الحارث بن حزن الهلالية: أم عبد الله بن العباس، اسمها: لبابه. ماتت قبل العباس بن عبد المطلب فى
خلافة عثمان وصلى عليها عثمان .
ترجمتها فى: الثقات ٣٦١/٣ والطبقات ٢٧٧/٨ والإصابة ٣٩٨/٤ وتاريخ الصحابة للبستى ٢٢٤ ت ١٢٠٧ .
(٤) صنو أبى: أى مثله يقال لكل نخلتين طلعتا فى منبت واحدهما صنوان .
تاريخ بغداد ٢٦/١٠ وجامع الأصول لابن الأثير ٢٢/٩ وجامع الأحاديث ٥٣٧/٩.
(٥) كلمة ((وخير)) سقطت من ب.
(٦) كلمة ((سنة)) سقطت من ب .
(٧) كلمة ((قال)) سقطت من ب.
(٨) الخصائص الكبرى للسيوطى ٢/ ١٢٠ وابن عساكر ١٧٧ فى ترجمة العباس بن عبد المطلب وتاريخ بغداد ١١٧/٤ عن عمار بن ياسر.

- ٣٩٢ -
قُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ: أَنَ(١) ذَاكَ، وقد تحالفت (٢) قريشُ أَلَّ يَأْتُوا النِّسَاءَ؟».
قَالَ : هُوَ مَا قَدْ أَخْبَرْتُكِ﴾.
قَالَتْ: فَمََّ وَلَدْتُهُ أتيته به فَأَذَّن فى أُذُنِهِ الْيُمْنَى، وَأَقَامَ فِى الْيُسْرَى، وَأَلْبَهُ(٩).
من ريقه وَسَّهُ: عبدَ الله، وقال: ((اذْهَبِى بِأَبِى الْخُلَفَاءِ)).
فَأَخْبَرْتُ الْعَبَّاسَ / فَأَتَاهُ فَذَكَرَ لَهُ فَقَالَ: هُوَ مَا أَخَبْتُكَ ، هَذَا أَبُوُ الْخُلَفَاءِ حَتَّى
يَكُونَ مِنْهُمْ السَّفَّاحُ، حَتَّى يَكُونَ(٤) مِنْهُمْ الْهَدِىُّ، حَتَّى يَكُونَ (٥) مِنْهُمْ مَنْ
يُصَلّى بِعِيسَى عَلَيْهِ (٦) السَّلَام))(٧).
[ظ ٥٥]
(١) فى ب ((إلى ذلك)).
(٢) فى ب ((تخالفت)).
(٣) البأه: أى صب ريقه فى فيه كما يصب اللبأ فى فم الصبى وهو أول ما يحلب عند الولادة، المعجم الوسيط ٨١١/٢ مادة لبأ ومجمع البحار.
(٤) فى ب (( تكون)).
(٥) فى ب (( فيهم)) .
(٦)، لفظ ((السلام)) ساقط من ب .
(٧) فى ب زيادة ((الصلاة)).
والحديث فى دلائل النبوة لأبى نعيم ٢٠١/٣ ومجمع الزوائد ٢٧٦/٩ والخصائص الكبرى للسيوطى ١١٩/٢، وأيضاً مجمع الزوائد ١٨٧/٥
رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه أحمد بن راشد الهلالى ، وقد اتهم بهذا الحديث وتاريخ ابن عساكر ١٧٨، ١٧٩ فى ترجمة العباس بن
عبدالمطلب .

- ٣٩٣ -
الباب السادس عشر(١)
فى إخباره وَّ بقتال الترك، وبأنهم يَسْلُبُونَ الأمْرَ(٢) من قریشٍ ،
إذا لم يقيموا الدين
رَوَى الْحَاكِمُ عَنْ بُرَيْدَة(٣). رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَِّ ◌ِِّ:
((يَجِىءُ قَوْمٌ صِغَارُ الْعُيُونِ، عِرَامْضُ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الحجف (٤)
فَيَلْحَقُونَ (٥) أَهْلَ الْإِسْلَامِ بمنابت(٦) الشِّيحِ كَأَنَّ أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ رَبَطُوا
خُيُلَمْ بِسَوَارِى(٧) الْسْجِدِ )) .
قِيلَ يَارَسُولَ اللَّهِ: «مَنْ هُمْ؟)). قَالَ: ((التّرْك)) (٨)
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالْحَاكِمُ - بِسَنَّدٍ صَحِيحٍ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ أُمَّتِى يَسُوقُهَا قَوْمٌ عِرَاضُ الْرُجُوهِ، صِغَارُ الْأَعْيُنِ،
حَتَّ كَأَنّ وُجُوهَهُمْ الحجف(٩) ثلاث مراتٍ حَتَّ يَلْحَقَهُمْ بجزيرةِ العربِ :
أَمَّا الْأُولَى فَيَنْجُو مَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ .
وَأَمَّا الثَّانِيَةَ: فَيَنْجُو بَعْضُ وَيَهْلَكَ بَعْضُ .
وَأَمَّا الثَّالِثَةَ: فَيَصْطَلِمُونَ مَنْ بَقِى مِنْهُمْ)). قَالُوا يَارَسُولَ اللهِ: مَنْ هُمْ؟)).
قَالَ: التُُّكَ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَيَرْبِطَنَّ خُيُولَهُمْ إِلَى جَنْبٍ سَوَارِى مَسَاجِدَ(١٠)
اْلِمِينَ(١١))).
(١) فى د ((الباب التاسع عشر)) وهو تحريف.
(٢) فى ب ((بأن الترك تسلب الأمر)).
(٣) بريدة بن الحصيب - بضم الحاء وفتح الصاد وسكون الياء وبعدها باء موحدة - بن عبد الله بن الحارث الأسلمى له كنى وسكن المدينة ثم البصرة
ثم مرو ، له مائة وأربعة وستون حديثاً اتفقا على حديث وانفرد البخارى بحديثين ومسلم بأحد عشرروى عنه ابنه عبد الله وأبوالمكيح عامر مات
بمرو سنة اثنتين أو ثلاث وستين وهو آخر من مات بخراسان من الصحابة .
خلاصة تذهيب الكمال ١٢١/١ ترجمة ٧٤٤ .
(٤) فى ب ((المجن)) والحجف : الترس من الجلد .
(٥) فى أ ((يلحقون)) وما أثبت من ب.
(٦) فى ب ((لمنابت)).
(٧) فى أ (( بسوار)) وما أثبت من ب.
(٨) المستدرك للحاكم ٤٧٤/٤ هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ومنتخب كنز العمال هامش المسند ١٥/٦.
(٩) فى ب ((المجن)).
(١٠) فى ب ((سوارى المسجد)).
(١١) مسند الإمام أحمد ٣٤٨/٥ وسنن البزار ١٢٩/٤ والحاكم ٤٧٤/٤ كتاب الفتن .

- ٣٩٤ -
وَرَوى أَبُو يَعْلَّى، عَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهـ
يَقُولُ: ((لَتَظْهَرَنَّ التّرْكُ عَلَى الْعَرَبِ حَتَ تُلْحِقَهَا بِنَابِتِ الشِّيحِ وَالْقَيْصُومِ))(١).
وَرَوَى ابْنُ أَبِ شَئيَّةَ، وَالشَّيْخَانِ، وَأَبُو دَاوُدَ ، والتّمذىُ، وَابْنُ مَاجَة ،
وَالنَّسَائِىُّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَىَ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
((لاَتَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ)).
وَفِ لَفْظِ: ((حَتَّى تُقَاتِلُوا(٢) التُّرُكَ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ، حُثْرَ الْوُجُوهِ(٣) ، ذُلْفَ
الْأَنُوُفِ(٤) كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْجَانُّ(٥) الْطَرَقَةُ))(٦).
وَفِى لَفْظٍ : ((قَوْمَا(٧) وجوههم كالمجانّ الْطَرَقَةِ، يَلْبَسُونَ الشَّعَرَ، وَيَمْشُونَ فِى
الشَّعَرِ)) وَفِى لَفْظِ: ((وَلَا تَقُومُ (٨) السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً نِعَالهُمُ الشَّعَرُ، وَلَيَأَتِيْنَّ
عَلَى أَحَدِكُمْ زَمَانٌ لَأَنْ يَرَانِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَهْلِهِ وَمَاِهِ))(٩) .
وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ (١٠) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((اتْرُكُوا (١١) التُّرْكَ مَا تَرَكُوَكُمْ، فَإِنَّ أَوَّلَ من يسلَبُ أُمَّتِى مُلْكَهُمْ
(١) مسند أبي يعلى ٣٦٧،٣٦٦/١٣ حديث رقم ٧٣٧٦ إسناده مسلسل بالمجاهيل، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ٣٠٤/٥ باب: النهى عن قتال
الترك والحبشة ما لم يعتدوا ، وقال : رواه أبويعلى ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
وأورده الحافظ فى المطالب العالية ٣٣٧/٤ برقم (٤٥٤٥) وعزاه إلى أبى يعلى .
(٢) فى ب ((تقاتل)).
(٣) حمر الوجوه : أى بيض الوجوه ، مشوبة بحمرة .
(٤) فى النهاية: ذلف - بسكون اللام - جمع أذلف. والذلف بالتحريك: قصر الأنف وانبطاحه وقيل: ارتفاع طرفه مع صغر أرنبته.
(( هامش سنن أبى داود ٤٢٧/٢ كتاب الملاحم» .
(٥) كلمة ((المطرقة)) سقطت من ب.
(٦) مصنف ابن أبى شيبة ٨/ ٦٣٠ حديث (٢٤٤) و(٢٤٥) وكلاهما عن أبى هريرة.
(٧) فى ب (( كأن وجوههم)) .
(٨) فى أ (« لا تقوم)) والمثبت من ب.
(٩) ابن أبى شيبة ٦٣٠/٨ كتاب الفتن، من كره الخروج فى الفتنة وتعوذ عنها، حديث ٢٤٤. وصحيح البخارى ١٠٨/٥ وصحيح مسلم ١٨٤/٨
وسنن أبى داود ٤٢٧/٢ كتاب الملاحم ودلائل النبوة لأبي نعيم ١٩٨/٣ وسنن النسائى ٤٤/٦، ٤٥ وجامع الأصول ٣٧٥/١٠ رقم
٧٨٧٠، وسنن الترمذى ٤٩٧/٤ حديث ٢٢١٥ قال أبوعيسى: وفى الباب عن أبى بكر الصديق وبريدة وأبى سعيد وعمرو بن تغلب
ومعاوية ، وهذا حديث حسن صحيح .
وسنن ابن ماجة: ١٣٧١/٢ -١٣٧٢ حديث ٤٠٩٦ باب (٣٦) الترك كتاب (٣٦) الفتن وحديث ٤٠٩٧، ٤٠٩٨، ٤٠٩٩ وفى الزوائد : إسناده
حسن . وعمار بن محمد مختلف فيه ، والحديث رواه ابن حبان فى صحيحه من طريق الأعمش .
(١٠) هذه العبارة ((أبونعيم)) عن زيادة من ب.
(١١) فى ب ((اترك)).

'+ے
- ٣٩٥ -
وَمَا خَلَهُمُ اللهُ(١). بَنُوُ قَنْطُورَاءَ (٢))).
وَرَوَى (٣) الطَّبَرَانِىُّ، وَالْحَكِمُ (٤) عَنْهُ قَالَ :
((كَأَنّى بِالتَّرْكِ قَدْ أَنَتَّكُمْ عَلَى بَرَاذِينَ مُجَدَّمَةِ(٥): الْآذَانِ، حَتَ تَرْبِطَهَا بِشَطَ
الْفُرَاتِ.(٦) )).
وَرَوَى أَبُ نُعَيْمِ، عَنْ أَبِى بَكْرَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ:
((إِنَّ أَرْضًا تُسَمَّى: الْبَصْرة، أَوِ الْبَصِيرة، يَنْزِلهَاَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَهُمْ نَهْرٌ
يُقَالُ لَهُ دِجْلَةٌ (٧) يَكُونُ لَمْ عَلَيْهَا. (٨) جِسْرُ، وَيَكْثُرُ أَهْلُهَا، فَإِذَا كَانَ فِى آخِرٍ
الزَّمَانِ جَاءَ بَنُوْ قَنْطُوْرَاءَ لِأَنْهُمْ(٩) عِرَاضُ الْوُجُوهِ، صِغَارُ الْأَعْيُنِ، حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى
شَاطِئِ النَّْرِ، فَتَتَفَرَّقُ النَّاسُ عِنْدَ ذَلِكَ ثَلاَثَ فِرَقٍ: فِرْقَةُ تَلْحَقُ بِأَصْلِهَا(١٠)/
فَھَلَگُوا .
[و ٥٦]
وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُّ عَلَى أَنْفُسِهَا فَتَغْدُوا (١١).
وَفِرْقَةٌتُقَاتِلُهُمْ قِتَلَا شَدِيدًا، فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَىَ بَقِيَّتِهِمْ))(١٢).
(١) لفظ ((الله)) زيادة من ب .
(٢) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٩٨/٣ والخصائص الكبرى ١٢٠/٢ والمعجم الكبير للطبرانى ٣٢٣/١٠، ٣٢٤ عن عبدالله ابن مسعود ورواه
الطبرانى فى الأوسط ٤٢٤ مجمع البحرين بنفس السند والمتن قال فى المجمع ٣٠٤/٥ رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه مروان بن سالم وهو
متروك وقال ٣١٢/٧ رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط وفيه عثمان ابن يحيى القرقسانى ولم أعرفه وبقية رجاله الصحيح .
وأيضاً المعجم الكبير للطبرانى ٣٧٥/١٩ ابن ذى الكلاع عن معاوية قال فى المجمع ٥ /٣٠٤ وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، قلت هو
ضعيف هنا .
وكذا المعجم الكبير للطبرانى ٣٧٦/١٩ عن معاوية، وقنطوراء قيل: اسم جارية لإبراهيم - عليه السلام - ولدت له أولادا منهم الترك والصين وقيل:
اسم أبى الترك .
وجاء فى الفوائد المجموعة فى الأحاديث الموضوعة للشوكانى ٤١٦ حديث ١٧٥ (« اتركوا الترك ماتركوكم))، قال ابن حبان: فى إسناده مسلمة بن
حفص الأسدى ، يضع الحديث وقال ابن الجوزى: موضوع وقد أخرجه أبوالشيخ فى كتاب الفتن . ورواه الطبرانى من طريق أخرى
بسندين فى أحدهما مروان بن سالم متروك ، رموه بالوضع .
وفى الثانى : أبوصالح الحرانى حدثنا ابن لهيعة عن كعب بن علقمة وابن لهيعة فى مثل هذا ليس بشىء .
(٣) هذا اللفظ وروى زائد من ب .
(٤) المقصود : عبدالله بن مسعود.
(٥) فى المعجم ((محزمة)).
(٦) المستدرك الحاكم ٤٧٥/٤ والخصائص ١٢١/٢ والمعجم الكبير للطبرانى ١٩٢/٩ حديث ٨٨٥٩ ورواه عبدالرزاق ٢٠٧٩٨ قال فى المجمع
٣١٢/٧ ورجاله رجال الصحيح إن كان ابن سيرين سمع من ابن مسعود .
(٧) ب ((الرحلة)) والمثبت من أ.
(٨) لفظ ((عليها)) سقط من ب.
(٩) لفظ ((لأنهم)) زائد من ب .
(١٠) فى ب ((بأهلها )) .
(١١) فى ب ((فيعزى)).
(١٢) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٩٨/٣ وسنن أبى داود ٤٢٨/٢ والخصائص الكبرى ١٢٠/٢.

- ٣٩٦ -
الباب السابع عشر(١)
فى إخباره ◌َ ﴿ بقوم يأخذون الملك ، يقتل بعضهم بعضا
رَوَى ابْنُ أَبِ شَيْبَةَ، وَالْطَبَرَانِىُّ - فِى الْكَبِيرِ - عَنْ عَّرٍ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ:
((سَيَكُونُ بَعْدِى أُمَرَاءٌ يَقْتَِلُونَ عَلَى الملك، يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ بَعْضاً))(٢).
٣+
(١) فى د ((الباب الثامن عشر)) وهو خطأ.
(٢) مسند أبى يعلى ٢١٢/٣ حديث ١٦٥٠ إسناده حسن وباقى رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ٢٦٣/٤ من طريق محمد بن عبدالله بن الزبير الأسدى بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ٢٩٢/٧، ٢٩٣ وقال رواه أحمد والطبرانى، وأبويعلى، ورجاله رجال الصحيح ، غير ثروان وهو ثقة)).
ومصنف ابن أبى شيبة ٦٠٩/٨ كتاب (٤٠) باب (١) حديث (١١٤) عن عمار بن ياسر.
وفى العصر الأموى قتل بعضهم بعضا، وفى العصر العباسى استشرى الأمر حتى ليقتل الولد أباه والأخ أخاه فى سبيل الملك.
والمعجم الكبير للطبرانى ١٤١/١٩ رقم ٢٩٥ .
والخصائص الكبرى للسيوطى ١٢١/٢.
والفتح الكبير ١٦٤/٢.

- ٣٩٧ -
الباب الثامن عشر
فى إخباره ◌َّ بالشهادة لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
(١)
(١) بياض بالنسخ، وجاء فى الخصائص الكبرى للسيوطى ١٢١/٢ عدد من الأحاديث فى الباب منها: أخرج ابن سعد، وابن أبى شيبة، عن أبى
الأشهب، عن رجل من مزينة أن النبى # رأى على عمر ثوباً، فقال: أجديد أم غسيل؟ فقال: بل غسيل، فقال ياعمر: البس جديداً،
وعش حميدا، وتوف شهيدا مرسل ، وقد أخرج أحمد وابن ماجة عن ابن عمر مرفوعاً مثله .
وأخرج الطبرانى عن ابن عمر أن رسول الله # كان فى حائط فاستأذن أبوبكر فقال ائذن له وبشره بالجنة ، ثم استأذن عمر فقال: أذن له وبشره
بالجنة وبالشهادة ، ثم استأذن عثمان فقال ائذن له وبشره بالجنة وبالشهادة ».

-٣٩٨ -
الباب التاسع عشر
فى إخباره ◌َيه بالشهادة لثابت بن قيس بن شَمَّاسٍ(١) رضى الله
تعالى عنه .
رَوَى الطَّبَرَانِىُّ، من طُرِقٍ جيدةِ الْإِسْنَادِ ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَىَ
عَنْهُ لَمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى - عَلَى رَسُولِهِ - رَّهِ: ﴿ ... إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ
تُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾(٢)، وقوله تعالى: ﴿ ... لاَتَرْفَعُوا أَصْوَاَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ
التَِّّ﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ
لاَ يَعْقِلُونَ﴾(٤) وقوله تعالى: ﴿ ... أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ ((اشتدت على
ثابتٍ، وَغَلَقَ بَابَهُ عَلَيْهِ، وَطَفِقَ بَيْكِى، فَمَرَّ بِهِ عَاصِمُ بنُ عَدِىٌّ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى
عَنْهُ فَقَالَ: ((مَا يُبْكِيكَ؟)). فَأَخْبَرَهُ بِحَالِهِ، فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ
فَسَأَلَهُ، فَقَالَ يَارَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ هَلَكْتُ)).
قَالَ: لِم(٦)؟ قُلْت: خَى اللهُ تَعَالَى عَنِ الْخُيّلَاءِ، وَأَجِدُنِى أُحِبُّ الْجَالَ، وَنَهَى
اللَّهُ تَعَالَىَ أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ ، وَأَنَا امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَيْرِ:
((يَاثَابِتْ(٧) أَ تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتُقْتُلُ شَهِيدًا، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟))(٨).
(١) الصحابى الجليل ثابت بن قيس بن شماس الأنصارى، الخزرجى، خطيب الأنصار وقائلهم كان من نجباء أصحاب رسول الله #، وقد قال
النبى #: ((نعم الرجل ثابت بن قيس)) شهد أحداً وما بعدها من المشاهد، قتل يوم اليمامة شهيداً فى عهد أبى بكر الصديق - رضى الله
عنه - وقد أجيزت وصيته بعد موته وكان أبوبكر قد أمره على الأنصار فى ذلك الجيش وأمر خالد بن الوليد بن المغيرة على قريش وكان جماع
الأمر إلى خالد - رضى الله عنه - .
ترجمته فى: طبقات ابن سعد ٢٠٦/٥ وطبقات ابن خليفة ٩٤ والتجريد ٦٤/١ والسير ٢٠٨/١، وتاريخ خليفة ١٠٧، ١٠٨، ١١٤ والتاريخ
الصغير ٣٨،٣٥/١ والجرح والتعديل ٤٥٦/٢ والاستبصار ١١٧ والاستيعاب ٧٢/٢ وأسد الغابة ٢٧٥/١ وتاريخ الإسلام ٣٧١/١
والعبر ١٤/١ والإصابة ١٩٥/١ ومشاهير علماء الأمصار ٣٤ ت ٤١ وخلاصة الكمال ١٥٠/١.
(٢) سورة لقمان ، آية ١٨
(٣) سورة الحجرات من الآية ٢ .
(٤) ساقط من ب والآية من سورة الحجرات ٤ .
(٥) هذا النص زائد من ب .
(٦) فی ب (( لما )) .
(٧) لفظ ((ياثابت)) زائد من ب.
(٨) أخرجه السيوطى فى خصائصه ١٢٥/٢ بلفظه وأسباب النزول السيوطى ١٥٦ ط كتاب التحرير بمصر ١٣٨٢ والمعجم الكبير للطبرانى ٥٧/٢
حديث ١٣١١ ، مع اختلاف يسير، قال فى المجمع ٣٢١/٩ وشيخ الطبرانى أحمد ضعفه ابن حبان فى ترجمة أبيه فى الثقات هو وأخوه
عبيد الله وبقية رجاله ثقات، ويعتضد بثقة رجال المختصر، ورواه فى الأوسط والكبير مطولًا هكذا ومختصراً، ورجال المختصر ثقات وكذا=

_٠٫٠١٢
- ٣٩٩ -
قَالَ بَلَى: رَضِيتُ بِيُشْرَى رَسُولِ اللهِ نَّهِ ((فَلَمََّ اسْتَنْفَرَ أَبُوبَكْرٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَىَ
عَنْهُ - الْسْلِمِينَ إِلَى قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَالْيَمَامَةِ ، وَمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ، سَارَ ثَابِتُ بْنُ
قَيْسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، فِيمَنْ سَارَ، فَمَّا لَقَوْا مُبَّيْلِمَةَ، وَبَنِي حَنِيفَةَ ، هَزَمُوا
الْمُسْلِمِينَ ثَلاَثَ مَّاتٍ فَقَالَ ثَابِتُ، وَسَالمُ« مَوْلَى أَبى حُذَيْفَةً:
((مَا هَكَذَا كُنَاَ نُقَاتِلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوََّ. فَجَعَلَا لِأَنْفُسِهِمَا حُقْرَة، فَدَخَلَافِيهَا ،
فَقَاتَلَا حَتَّ قُتِلاَ، وَأُرِىَ رَجُلٌ مِنَ الْلِمِينَ ثَابِت بن قَيْسٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ، فِى
مَنَامِهِ ، فَقَالَ: ((إِنّ لَأَ قُتِلْتُ بِالْأَمْسِ(١) مَرَّبِ رَجَلٌ مِنَ الْمُتْلِمِينَ، فَانْتَزَعَ مِنْىٌ
دِرْعاً نَفِيسَةً(٢) وَمَنْزِلَهُ فِى أَقْصَى الْعَشْكَر، وعند منزله فَرَسُ(٣) يَسْتَقُّ (٤) فِى طِوَلِهِ ،
وَقَدْ أَكْفَأَ عَلَى الدَّرْعِ بُمَةً(٥) ، وَجَعَلَ فَوْقَ الْبُرْمَةِ رحلاً، وَاثْتِ خَالِدَ بن الوليد
فليبعث إلىَّ درعى فَلْيَأْخُذْهَا (٦) فإذا قدمتَ(٧) على خليفة رَسُولِ اللَّهِ - وَلِّ ــ فأعلمه
أَنَّ عَلَىَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا، وَلِى مِنَ / الْمَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَفُلاَنٌ مِنْ رَقِيقِى عَتِيقٌ
((وَإِنَّاكَ أَنْ تَقُولَ: هَذَا حُلْمٌ فَتُضَّعَهُ، فَأَتَ خالد بن الوليد فأخبره(٨) فَتَوَجَّة (٩)
إِلَى الدِّرْعِ فَوَجَدَهَا كَمَا ذَكَرَ، وَقَدِمَ عَلَى أَبِىِ بَكْرٍ - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَخَرَهُ (١٠)
[ظ ٥٦]
= المعجم الكبير ٦٦/٢ حديث ١٣١٠ قال فى المجمع ٣٢١/٩ رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير مطولاً هكذا ومختصراً ورجال المختصر ثقات
وكذا ٦٧/٢ بأرقام: ١٣١٢، ١٢١٣، ١٢١٤ وكذا المعجم برقم ١٣٢٠ ورواه ابن حبان فى صحيحه كما فى موارد الظمآن ص ٥٦٤ حديث
رقم ٢٢٧٠ بلفظه والمعجم الأوسط للطبرانى ٥٧/١، ٥٨ برقم ٤٢ وأخرجه البيهقى فى دلائل النبوة ٣٥٥/٦ بلفظه والحاكم فى المستدرك
٢٣٤/٣ بلفظه. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة ووافقه الذهبى وعبد الرزاق فى مصنفه ٢٣٩/١١ حديث
٤٠٤٢٥ بمثله وفى إسناده انقطاع الطبرى فى تفسيره ١١٩/٢٦ بمثله وفى إسناده انقطاع وابن عبد البر فى الاستيعاب ٢٠١/١ بمثله، وفى
إسناده انقطاع وأبونعيم فى دلائل النبوة ٥٧٢/٢ حديث ٥٢٠ بمثله، وفى إسناده انقطاع وإن الحديث بمجموع طرقه صحيح: صححه
الحاكم والذهبى ، ويؤيد صحة هذا الحديث وجود أصله فى البخارى فى كتاب التفسير ٤٩ - سورة الحجرات - باب لا ترفعوا أصواتكم
٥٩٠/٨ حديث ٤٨٤٦، وقد أخرجه مسلم مختصراً من رواية أنس - رضى الله عنه وأرضاه - ١/ ١١٠ حديث ١٩٩ ثم إن هذه النبوة قد
تحققت فى يوم اليمامة .
(١) فى أ ((أتى)) والمثبت من ب.
(٢) فى أ (« بقية)) وما أثبت من ب
(٣) هذا اللفظ ((فرس)) ساقط من ب.
(٤) فى النهاية: استن الفرس: عدا لمرحه ونشاطه شوطا أو شوطين، ولا راكب عليه. والطول: الحبل يشد أحد طرفيه فى وتد أو غيره، والطرف
الآخر فى يد الفرس ، ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه .
(٥) البرمة : القدر .
(٦) فى ب ((يأخذها)).
(٧) أ ((فأقدمت)) وما أثبت من ب.
(٨) هذا اللفظ ((فأخبره)) ساقط من ب.
(٩) أ ((فتوجد)) وما أثبت من ب.
.(١٠) هذا اللفظ ((فأخبره)) ساقط من ب.

- ٤٠٠ -
فَأَنْفَذَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَصِّتَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَلَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَذَا جَازَتْ
وَصِّتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ))(١).
وَرَوَى الطَّبَرَانِتُ - بِرِجَالِ الصَّحِيحِ - وَهُوَ فِى الصَّحِيحِ (٢) بِدُونَ قَضِيَةٍ (٣)
الدّرْعِ عَنْ أَنْسِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَّسٍ بن شَمَّاسِ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَىَ
عَنْهُ جَاءَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ (٤)، وَقَدْ تَخَّطَ(٥)، وَنَشَرَ أَكْفَانَهُ ثُمَّ (٦) قَالَ:
((الَّلُهُمَّ إِنَّ أَبْرَأُ إِلَيْكَ يَِّّا (٧) جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ يَعْنِى الْكُفَّار (٨)، وَأَعْتَذِرُ مِمَا صَنَعَ
هَؤْلاَءِ فَقْتَلَ، وَكَانَتْ لَهُ دِرْعٌ فَسُرِقَتْ، فَرَآهُ رَجُلٌ فِى الْنَمِ (٩) فِيمَا يَرَى النَّائِمُ ،
فَقَالَ: ((إِنَّ بِرْعِى فِى قِدْرٍ تَحْتَ الْكَانُونِ فِى مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، وَأَوْصَاهُ بِوَصَايَا ،
فَطَلَبُوا الدِّرْعَ فَوَجَدُوَهَا، وَأَنَّفَذُوا الْوَصَايَا))(١٠) .
((١) أسد الغابة المجلد الأول ٢٧٥، ٢٧٦. والمعجم الكبير للطبرانى ٦١/٢، ٦٢ حديث رقم: ١٣٢٠.
قال فى المجمع: ٣٢٢/٩ وبنت ثابت بن قيس لم أعرفها ، وبقية رجاله رجال الصحيح . والظاهر : أن بنت ثابت ابن قيس صحابية ، فإنها قالت :
سمعت أبى : والله أعلم .
والمعجم الكبير للطبرانى ٦٦/٢ حديث ١٣١٠ قال فى المجمع ٣٢١/٩ رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير مطولاً هكذا ومختصراً ورجال المختصر
ثقات .
والمعجم الكبير للطبرانى ٦٦/٢، ٦٧ رقم ١٣١١ قال فى المجمع ٣٢١/٩ وشيخ الطبرانى أحمد ضعفه ابن حبان فى ترجمة أبيه فى الثقات هو وأخوه
عبيد الله ، وبقية رجاله ثقات ويعتضد بثقة رجال المختصر، ورواه فى الأوسط أيضاً.
والمعجم الكبير للطبرانى ٦٧/٢ حديث ١٣١٢، ١٣١٣، ١٣١٤ ورواه ابن حبان (٢٢٧٠) قال شيخنا محب الله: لكنه منقطع لأن إسماعيل لم
يدرك جده ثابتاً كما قال الحافظ فى التعجيل فضلاً عن تلك الوقعة .
والمعجم الكبير للطبرانى ٦٨/٢ رقم ١٣١٥ وأيضاً ١٣١٦/٢ قال فى المجمع ٣٢١/٩ وأبوثابت بن قيس بن شماس لم أعرفه ولكنه قال: حدثنى أبى
ثابت بن قيس ، فالظاهر : أنه صحابى ، ولكن زيد بن الحباب لم يسمع من أحد من الصحابة والله أعلم .
قال شيخنا محب اللـه: فى كل هذا تأمل ونظر. انظر تعجيل المنفعة ٢٨ ترجمة: إسماعيل بن محمد بن ثابت ينحل هذا الإشكال إن شاء الله تعالى ،
وسبب وهم الحافظ الهيثمى قول ابن حبان فى ثقاته كما ذكره الحافظ فى التعجيل ، وهذا هو ظنى والعلم عند الله .
والمعجم الكبير للطبرانى ٧٠/٢، ٧١ حديث ١٣٢٠ قال فى المجمع ٣٢٢/٩ وبنت ثابت بن قيس لم أعرفها وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٢) هذا اللفظ زيادة من ب .
(٣) فى ب ((قصة)).
(٤ ) يوم من أيام العرب لخالد بن الوليد على بنى حنيفة سنة ١١ واليمامة معدودة فى نجد، وتعد هذه الموقعة من المواقع الفاصلة فى حروب الردة .
أيام العرب فى الإسلام ١٥٩ .
(٥ ) فى النهاية أى يستعمل الحنوط فى ثيابه عند خروجه إلى القتال كأنه أراد بذلك الاستعداد للموت وتوطين النفس عليه بالصبر على القتال، والحنوط
ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة .
(٦) هذا اللفظ ساقط من ب .
(٧) فى ب ((ماجاء)).
(٨) أسد الغابة ٢٧٥/١ .
(٩ ) هذا اللفظ ساقط من ب .
(١٠) المعجم الكبير للطبرانى ٦٥/٢ حديث ١٣٠٧ قال فى المجمع ٣٢٣/٣٢٢/٩ قلت هو فى الصحيح غير قصة الدرع رواه الطبرانى ورجاله رجال
الصحيح. قلت: رواه البخارى ٢٨٤٥. وأيضاً المعجم برقم ١٣٢٠.