Indexed OCR Text
Pages 521-540
لا تُنْشَى فلتاته : بضم المثناة الفوقية (١) بعدها نون (٢) فمثلثة مفتوحة أى لا يتحدث بهفوة أو زلة كانت فى مجلسه من بعض القوم ، يقال : نثوت الحديث فأنا أنثوه إذا أذعته . والفلتات جمع فلتة وهو هنا السقطة والزلة . وقوله : كأنما على رءوسهم الطير : يريد أنهم يسكنون ولا يتحركون ويغضون أبصارهم . والطير لا تسقط إلا على ساكن . وقوله : لا يقبل الثناء إلا من مكافىء ... إلى آخره : يريد أنه إذا ابتدىء بثناء ومدح عرف . ذلك ، إذا اصطنع معروفًا فأثنى عليه مُثْنٍ وشكر له . قَبِل ثناءَهُ وأنكر ابن [ الأنبارى (٣)] هذا التأويل وقال : المعنى لا يقبل الثناء عليه ممن لا يعرف حقيقة إسلامه ويكون من المنافقين الذين يقولون بأفواههم ما ليس فى قلوبهم (٤) وقال الأزهرى: معناه: لا يقبل إلا من مقارب فى مدحه غیر مجاوز به حدًّ مثله . ولا مقصِّر به عما رفعه الله تعالی إلیه (٥) . وروى ابن ماجة عن جابر بن عبد الله (٦) رضى الله تعالى عنه قال : قلت : يارسول الله كيف أصبحتَ؟ قال: بخير من رجل لم يصبح صائما ولم يَعُذْ (٧) سقيما (٨). الثالث : فی حدیث أصحابه ێ واستماعه لهم روى ابن أبى شيبة ، وأبو الحسن بن الضَّخَّاك عن سماك بن حرب - رحمه الله تعالى قال: قلت : لجابر بن سَمُرة: أكنتَ تُجَالِسُ رسول الله وَّلَ؟ قال: نَعَمْ كثيرا ، كان يطيل (١) زاد فى م [ وبهمزة ساكنة] ولا محل لها هنا . (٢) زاد فى م : [ فمثناة ] . (٣) جاءت فى سائر النسخ [ابن الأعرابى] والصواب [ ابن الأنبارى ] كما فى دلائل النبوة للبيهقى. (٤) العبارة كما جاءت فى الدلائل للبيهقى: [ لا يقبل الثناء عليه إلا من رجل يعرف حقيقه إسلامه فيكون مكافئا بثنائه عليه ما سلف من نعمة النبى ### وإحسانه إليه] وقد علق محقق الدلائل السيد أحمد صقر على كلام ابن الأنبارى بأن هذا نقد زائف . والمعنى المقبول ما ذهب إليه الأزهرى .. ونقول بعبارة أخرى : مكافىء أى مقتصد فى المدح غير متجاوز اللائق به . (٥) اعتمد المؤلف فى هذا الفصل وفى تفسير الغريب على نص ما أورده البيهقى فى دلائل النبوة من حديث هند بن أبى هالة جـ ١ / ٢٥٠ _ ٢٥١. (٦) زيادة من ( م) . (٧) أى ما قدر على الصوم ولا عيادة المريض وخير هنا اسم تفضيل على غير القياس . (٨) أخرجه ابن ماجة فى أبواب الأدب - باب الرجل يقال له كيف أصبحت جـ ٢ / ٣٩٩ - ٤٠٠ شرح سنن ابن ماجة. ٥٢١ الصمت ، وكان يصلى الصبح فيجلسُ ونجلسُ معه ، فيتذاكرون الشعرَ وأمرَ الجاهلية فيضحكون ويتبسمُ رَسولُ وَيءٍ(١). و(٢) رواه الإمام أحمد وابن سعد عن جابر وروى الحارث بن أبى أسامة ، وأبو الحسن بن الضحاك عن خارجةً بن زيد بن ثابت قال (٣) : دخل نفرٌ على أبى : زيد بن ثابت (٣) فقالوا: حدثنا عن بعض أخلاق رسول الله ﴿﴿ قال: كنتُ جارَه وكان إذا نزل عليه الوَحْى بَعَثَ إلىَّ فَآتِيهِ فأكتبُ الوحى، وكنّا إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، وإذا ذكر الآخرة ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا فكل هذا أُحَدثكم به عن رسولپ الله ێ (٤). و (٥) رواه ابن سعد والترمذى عن زيد مختصرا. وروى الإمام أحمد عن عمران (٦) بن حُصَيْن ، والبزار عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهم [ قالا]: كان رسولُ الله ◌َ لِّ يحدثنا عامَّة ليلِه عن بنى إسرائيل حتى يُصبح لا يقومُ فيها إلا لعظم صلاة (٧). وروى أبو (٨) بكر بن أبى خَيْئَمة عن عثمانَ بن عبد الله بن أوس عن جده (٩) أنه کان فی الوفد الذين قدموا على رسول الله وَ لا من بنى مالك. فأنزلهم رسول الله وَ لّهِ فِى قُبَّة له بين المسجد وأهله ، فكان يختلفُ إليهم فيحدثهم بعد العشاء الآخرة . وروى أبو داود الطيالسى عنه قال: كان رسول الله وَّ ه يَأتينا فيحدثنا بعد العشاء الآخرة ، . فاحْتبسَ عنا ليلةً عن الوقت الذى كان يَأْتينا فيه، فقال رسولُ الله ◌َّهِ: انه طوَّل علىَّ حِزْبى من القرآن فأحببتُ أن لا أخْرَج حتى أقرأه . أو قال أقضيه (١٠) الحديث . (١) أخرجه مسلم فى صحيحه من طريق أبى بكر بن أبى شيبة - فى كتاب الصلاة - باب فضل الجلوس فى مصلاه بعد الصبح جـ ٥ / ١٧٠ - بشرح النووي. وذكره البيهقى فى دلائل النبوة جـ ١ / ٢٧٧ . (٢) الواو : زيادة من م . (٣) ما بين الرقمين ثابت فى الأصل و (ز) وساقط من (م). (٤) رواه الترمذى فى الشمائل المحمدية ص ١٩٥ - ١٩٦ - باب ما جاء فى خلق النبى محمد# والبيهقى فى الدلائل جـ ١ / ٢٧٨ وتقله ابن كثير عن الشمائل والدلائل فى البداية والنهاية جـ ٦ / ٤٦ عن أبى داود الطيالسى. (٥) الواو : زيادة من م . (٦) فى الأصل وز [عمرو ] والتصريب من (م) ومن المسند . (٧) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده من أحاديث عبد الله بن عمر جـ ٤ / ٤٣٧. (٨) ثابتة فى (م) وسقطت من الأصلُ (ز). (٩) جده هو أوس بن حذيفة ثقفى له صحبة وكان فى الوفد الذين قدموا على رسول الله مصر من بنى مالك، واختلف فيه - ابن حجر فى الاصابة جـ ١ / ٨٢ رقم ٣٢٧ . (١٠) مختصر سنن أبى داود جـ ٢ / ١١٤ - والبداية والنهاية جـ ٥ / ٣٢ ٥٢٢ وروى أبو سعيد بن الأعرابى عن عبد الله بن عمرو رضى الله تعالى عنهما قال : كانَ رسول الله ◌َّ كثيرا ما يحدثنا بهذا الحديث: عن امرأةٍ كانتِ تُرْضِعُ صَبِيًّا لها على سَفح جبل، فقال: يا أُمَّه من خَلقَكِ؟ قالت: الله. قال: فمن خَلق أبِى؟ قالت : الله، قال: فمن خلقَ السماء؟ قالت: الله. قال : فمن خلق الأرض ؟ قالت : الله . قال : فمنْ خلق الجَبل ؟ قالت : الله . قال : فمن خلق البقرَ ؟ قالت : الله . قال ، فمن خلق الغَنم ؟ قالت : الله . قال الطِفل : إنى لأسمع لله شأنا . فصاح ثم انقطع . ١ ٥٢٣ الباب الثالث عشر فى وفائه بالعهد والوعد الة روى البخاری عن أبى سفيان بن حرب رضی الله تعالی عنه أن هِرڤل أرسلَ إلیه فی رکپٍ من قريش ... الحديث . وفيه : وسألتك : هل يَغْدِرُ؟ فذكرتَ: أَنْ لاَ ، وكذلك الرسلُ لا تَغْدِرُ (١). وروى ابن أبى خَيثمه وأبو داود ، والخرائطى عن عبد الله بن أبى الحَمْسَا (٢) رضى الله تعالى عنه قال: [ بايعتُ (٣) ] رسولَ الله وَلّ ببيع (٤) قبلَ أنْ يُبْعَثَ فبقيتْ لهُ بَقََّةٌ ووعدتُه أن آتِیه بها فى مكانه فنسیتُ . ثم ذكرتُ بعد ثلاث فجئت (٥) فإذا هوُ فى مكانه ، فقال : يا أخِى. وفى لفظ : يافتَى . لقد شَقَفْتَ علىَّ إنِّى هنا منذُ ثلاثٍ أنتظرُك (٦) . وروى ابن الأعرابى والحاكم - وقال - على شرطهما. وأقره الذهبى - عن عائشةَ رضى الله تعالى عنها قالت: جاءت عجوز إلى النبيِّ ◌َُّ وهُو عندى فقال لها: مَنْ أنت ؟ قالت : جَثَّامَةٍ (٧) المدنية. قال بل أنت حسَّانة المدنِيَّة (٨) كيف حالكُمْ؟ كيف كنتُم بَعْدنَا ؟ قالت: بخير . بأبى أنتَ وأمِى يارسولَ الله . فلما خرجت قلت يارسولَ الله . تُقْبل على هَذِه العجوز هذا الإقبال . فقال : إنها كانتْ تأتينا زمنَ خديجة وإنَّ حُسْنَ العَهْد من الإيمان (٩) (١) ما أشار إليه المؤلف جزء من حديث طويل أخرجه البخارى فى كتاب بدء الوحى جـ ١ / ١٠ حديث ١٠ يروى قصة أبى سفيان بن حرب فى لقائه مع هِرَقْل حين ذهب إلى الشام فى ركب من قريش فى فترة ما بعد صلح الحديبية . (٢) لعبد الله بن أبى الحمسا ترجمة فى الإصابة جـ ٢ / ٢٩٨ برقم ٤٦٣٤ وأشار ابن حجر الى هذا الحديث. (٣) فى (ز) والأصل: بعتُ . وفى (م) : ما بعتُ . والتصويب من سنن أبى داود . (٤) زيادة فى (م) وسقطت من غيرها وهى فى سنن أبى داود . (٥) زيادة فى (م) وهى فى سنن أبى داود . (٦) أخرجه أبو داود - كتاب الأدب جـ ٤ / ٣٠١ حديث ٤٩٩٦. (٧) فى (ز) والأصل [ حبابه: بالحاء والباء] وفى (م): حتامه [ بالحاء والتاء بعدهما ألف ثم ميم ] وكله تصحيف صوبناه . من الاصابة . وفى سائر النسخ : المزنية بالميم والزاى والصواب المدنية كما ترجم لها ابن حجر . (٨) فى (م): حسنة المزنية والتصويب من الإصابة - ولحسانة ترجمة فى الإصابة فى قسم النساء قال ابن حجر: جثامة بمثلثة ثقيلة: غَيَّر النبى ◌َّ اسمها وسماها حسَّانة جـ ٤ / ٢٥٨ برقم ٢١٥ . (٩) أخرجه ابن حجر فى الإصابة جـ ٤ / ٢٧٢ برقم ٢٩٢ فى ترجمة حسانة وأبو نعيم فى حلية الأولياء جـ ١ فى تراجم الصحابيات . ٥٢٤ وروى الشيخان والترمذى عنها قالت: مَا غِرْتُ على أحدٍ من أزواج النبيِّ يَّ مَا غِرْتْ على خديجةَ . وما رأيتُها . ولقد هكلتْ قَبْلَ أن يتزوجَنى رسولُ الله مَّ بثلاث سنين لما كنت أَسْمعُه يذكرُها. وفى لفظ: وما بِى أَلَّ أكونَ أدْرَكْتُها، وما ذاك إلا لكثرةِ ذكرِ رسولِ الله ◌َِّ لَها . وقد أمَره ربُّه تباركَ وتعالى أنْ يُبَشِّرَها ببيتٍ فى الجنَّةِ من قَصَبٍ ، وإنْ كانَ لَيذْبِحُ الشاةَ ثم يُهْديها إلى خَلائلها . وفى لفظ : فى صَدائِقها . وفى لفظ: فَيَتَبَع بها صَدائِقَ خديجةً فَيُهُديها لَهِنَّ . فربما قلتُ : كأنْ لم يكنْ فى الدنيا امرأةٌ إلا خديجة؛ فيقولُ : إنها كانت وكانتْ وكان لي منها (١) ولدٌ. فأغضبتُه يومًا فقلتُ: لقد أبدَلَك اللهُ وفى لفظ لقَدْ (٢) أعقَبَك اللّهُ من عجوز من عجائزٍ قريش حمراءَ الشِّدْقَين هلكتْ فى الذَّهْرِ الأول . قالتْ : فَتَغَيَّر وجهُه كما كنت أراهُ عند نزول الوَحْى وإذا رأى مَخِيلَة الزَّعْدِ ؟ أرَحمة هِى أَمْ عَذاب ، وفى لفظ: كان رسولُ اللّه ◌َ﴿ إذا ذكرَ خديجة أحْسنَ الثَّناء عليها فقلتُ (٣): أما تَدَعُنى مِنها وقَدْ أبدلك اللهُ مَنْ هو (٤) خَير منها؟ قال : ما أبدَلَنى مَنْ هوُ خيرٌ منها ؛ صَدَّقَتْنى إذ كذَّبنى الناسُ وواستنِى بِمالِها إذ حَرمُنى الناسُ. ورزَقنى اللهُ منها الولدَ. إذْ لم يكُنْ لى (٥) مِنْ غيرِها (٦). وروى الحاكم - وصححه - عن أنس رضى الله تعالى عنه أن رسولَ الله ◌َِّ كان اذا أَتِى بشىء يقول : اذهَبُوا به إلى فلانَة . فإنها كانت صَدِيقَةَ خدِيجة واذهبُوا إلى فلانة فإنها كانتْ تحبُّ خديجة . (١) عبارة (( وكان لى منها ولد)) من: م وسقطت من غيرها. وهى فى صحيح البخارى. (٢) زيادة فى ( م) . (٣) فى الأصل و (ز) : قال . وما أثبتناه من م . (٤) سقطت من ( م ) . (٥) زيادة فى ( م) . (٦) أخرجه مسلم فى صحيحه - فى كتاب الفضائل : فضائل أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها وفضائل أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها جـ ١٥ / ٢٠٠ -٢٠١ - ٢٠٢ - وأخرج البخارى بعض هذه الأحاديث التى جمعها المؤلف فى كتب متفرقة من صحيحه منها فى كتاب النكاح جـ ٧ / ٤٧ وفى كتاب المناقب جـ ٦ / ص ١٦٢ - ١٦٣ باب تزويج النبى ◌ِّ وخديجة وفضلها رضى الله عنها . ٥٢٥ وروى البخارى عن عائشة رضى الله عنها قالت: استأذَّنتْ هالةُ بنت خُويلد أختُ خديجةً على رسول اللّهِوَّ فعرف النبى [ استئذانَ (١) خديجَة] وأنِّى [ لا (٢) ] أحبُّ خديجة فارتاع (٣) لذلك. وفى لفظ: فارتاحَ لذلك (٤) [فقال: اللَّهُمَّ هالةَ بنت خويلد . قالت فَغِرت . فقلت : ما تذكرُ من عجوز من عجائزٍ قريشٍ حمراء الشدقين هلكتْ فى الذَّهر الأول . قد أبدَلَك اللهُ خيرًا منها (٥)] . (١) ما بين الحاصرتين زيادة من صحيح البخارى . (٢) سقطت ( لا) من سائر النسخ والعبارة كلها ليست فى صحيح البخارى . (٣) هكذا فى صحيح البخارى ووردت بلفظ فارتاح فى صحيح مسلم . (٤) فى الأصل و (ز) [ إليها ] وما أثبتناه من م موافق لما فى صحيح البخارى ومسلم . (٥) ما بين الحاصرتين تكملة للحديث والسياق وفى مكانها بياض وهى من صحيح البخارى جـ ٦ / ١٦٤ حديث ٣٤٠٣. ٥٢٦ الباب الرابع عشر فى إكرامه ◌َّيّ من يستحق إكرامه وتألفه أهل الشرف روى الإمام أحمد برجال الصحيح عن حميد (١) بن هِلَال قال: كان رجلٌ مِن الطَّفَاوَة طريقُه علينا ، يأتى [على (٢)] الحَيِّ فيحدِّثُهم قال: أتيتُ المدينة فى عِيرلنا. قال : فانتهيتُ إلى رسولِ الله ◌ِّ فإذا هو يُرينى بيتًا قال: إنَّ امرأةٌ كانتْ فيه ، فخرجتْ فى سَريَّة من المسلمين وتركتْ ثِنتَى عشرةَ عَنزا وَصِيَصَتها(٣) التى تَنْسِجُ بها . قال: ففقدتْ عنزًا من غنمها وصَيصَتَها . قالت : ياربِّ لقد ضمنتَ لمن خرجَ فى سبيلك أن تحفظ عليه . وإنى قد فقدت عنزًاً من غَنِمِى وَصِيصَتى، وإنى أَنْشُدك عنْزِى وَصِيصَتى. قال: فجعَل رسولُ اللّهِ وَّل يذكر له شِدَةً مِنًا شَدَتِها لربِّها تبارك وتعالى. قال رسولُ الله وَلَّهِ: فأصبحت عنزُها ومثلُها معَها وصيصتُها ومثلُها. وهاتيك فأتِها فَسَلْهَا إن شئتَ قال: قلتُ : بل أصَدِّقُك (٤). وروى أبو الحسن بن الضحاك ، وأبو الشيخ ، والخرائطى عن جَرير بن عبد الله رضى الله تعالى عنه قال: لما يُعِثَ رسولُ الله ◌َوَ أتيتُه لأبايعَه. فقال: مَا جاء بك يا جرير (٥) قلت : جئتُ لُأسْلِم عَلى يَديْك . قال: فألقَى إلىَّ كِساء ثم أقبلَ على أصحابه . فقال : إذا أتاكم کریمُ قَوْمٍ فَأكرِمُوه . ورواه أبو الشيخ والخرائطى عنه قال : دخلَ رسول الله ێ بعض بيوته فأخذ ثوبه وَرَمَی به إلىَّ (٦) وقال: اجلسْ على هذا فأخذه جرُير فوضَعَه على وجهه وقَبَّله (٧) . (١) فى م : عبد . (٢) زيادة فى م . (٣) الصيصة: شوكة الحائك التى يسوى بها السدة واللحمة، والجمع : صياصى: يغزل بها وينسج . (٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد جـ ٥ / ٢٧٧ وقال : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (٥) فى الأصل و (ز) : يا جابر والصواب ما أثبتناه من م . (٦) فى سائر النسخ : إليه والصواب ( إنَّى ) . (٧) انظر فى قدوم جرير بن عبد الله البجلى على الرسول قصيرة وإسلامه دلائل النبوة للبيهقى جـ ٥ / ٣٤٦ -٣٤٨، والبداية والنهاية لابن كثير جـ ٥ / ٧٧ -٧٨ والطبقات الكبرى - لابن سعد جـ ١ / ٣٤٧ فى خبر طويل. ٥٢٧ وروى ابن سعد عن أشياخ من طَيِّىء قالوا: إن عَدِىَّ بن حاتم قدم على رسول الله وَّ فسلم عليه وهو فى المسجد ، فقال : من الرجل . قال : عَدِى بن حاتم ، فانطلق به إلى بيته، وألقى إليه وسادة محشوة بليف. وقال: اجلس عليها. وجلس رسول الله مَله على الأرض وعرض عليه الإسلام، فأسلم عدىٌّ واستعمله رسول الله ◌َال# صدقاتِ قوْمِه (١) . وروى الترمذى عن عِكْرِمَة بن أبى جهل رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله مَّ يوم جئتُهُ : مرحبا بالراكب المُهاجِر (٢). وذكر الرشاطى أن أبرهة بن شُرَ خْبِيل بن أبرهة بن الصَّباحِ الأصْبَحِىِّ (٣) الحِمْيَرِىّ وفد على النبى ◌َ﴿ ففرَش له رداءَه. وكان يُعَدُّ من الحكماء (٤). . وروى الإمام أحمد والترمذى وابن جرير فى التهذيب (٥) وأبو يعلى ، وابن منده وابن عساكر عن صفوان بن أمية قال: لقد (٦) أعطانى رسول الله وَّلَه يوم حُنَيْن، وإنه لَمِنْ أَبْغَضِ · الناسِ إلىَّ فما زال يُعطينى حتى صار (٧) وإنه لأحبُّ الخلقِ إلىَّ (٨). قال الحافظ أبو الفرج بن الجوزى فى التلقيح: اعلم أنَّ من المؤلفة قلوبُهم أقوامًا تُؤْلّفُوا فى بَدْءِ إسلامهم ، ثم تمكن الإسلام من قلوبهم ، فخرجوا بذلك عن حدِّ المؤلفة ، وإنما ذكرهم العلماء فى المؤلفة اعتبارا ببداية (٩) أحوالهم ، وفيهم من لمْ يُعلم منه حسن (١) دلائل النبوة للبيهقى جـ ٥ / ٣٣٧ - ٣٤٥، وسيرة النبى لابن هشام جـ٤ / ١٨٩ تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد ، والبداية والنهاية لابن كثير جـ ٥ / ٦٣ - ٦٤، والطبقات الكبرى لابن سعد جـ ١ / ٣٢٢ فى خبر وفدطىء (٢) فى (ز) المجاهر، والصواب ما أثبتناه من م موافقا لما فى سنن الترمذى - أخرجه الترمذى فى سننه جـ ٥ / ٧٨ حديث ٢٧٣٥ ثم قال : هذا حديث ليس إسناده بصحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث موسى بن مسعود عن سفيان - وموسى بن مسعود ضعيف الحديث . (٣) زيادة من (م) . (٤) أبرهة بن شرحبيل : ترجم له ابن حجر فى الإصابة جـ ١ / ١٦ برقم / ١٤ وقال : ذكره الرشاطى فى الأنساب وذكر حديث وفادته على النبى ◌َ وأنه فرش له رداءه الخ . (٥) فى الأصل و(ز) [ التذهيب] والصواب ما أثبتناه من م وهو تهذيب الآثار لابن جرير الطبرى. (٦) زيادة من م . (٧) ثابتة فى الأصل و (ز) وسقطت من (م). (٨) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده جـ ٣ / ٤٠١ - انظر الإصابة لابن حجر جـ ٢ / ١٨٧ فى ترجمة صفوان رقم ٤٠٧٣ . (٩) فى م [ باعتبار ابتداء]. ٥٢٨ إسلام (١) والظاهر بقاؤه على الإسلام ولا يمكننا أن نفَرِّق بين من حسن إسلامه وبين من لم يحسن إسلامه لجواز أن يكون من ظنًّّا به الشر على خلاف ذلك. إذ (٢) الإنسانُ قد تتغيرُ حاله ولا ينقل إلينا أمرُه. فالواجب أن يُظَنَّ (٣) بكل من سمعنا عنه الإسلامَ خيرٌ. ومما يُقَوِّى ما ذكرنا ما يرويه الإمام أحمد عن أنس رضى الله تعالى عنه قال : كان الرجل يأتى النبى وَ فِيُسْلِمِ لِشَىْءٍ يُعْطَاهُ من الدنيا فلا يمشى حتى يكونَ الإسلام(٤) أحبَّ إليه من الدنيا وما فيها (٥). وأسماء من بلغنا منهم : الأقرع بن حابس التميمى المجاشعى (٦) . جبير بن مطعم بن عدى (٧) . -أنجد بن قیس السهمی الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومى (٨) حُوَيْطب بن عبد العُزَّى (٩) حكيم بن حزام بن خُوْيلد (١٠) (١) سقطت من م . (٢) هكذا فى م. وجاءت يلفظ إن فى الأصل وز . (٣) فى م : نظن بضمير المتكلمين . (٤) فى م : على حال الناس والصواب ما أثبتناه من الأصل و (ز). (٥) زيادة من م وروى مسلم فى صحيحه مثله عن أنس فى باب سخائه و #* جـ ١٥ / ٧٢ . (٦) له ترجمة فى الإصابة جـ ١ / ٥٨ رقم ٢٣١ قال ابن حجر شهد مكة وحُنَيْنًا والطائف وهو من المؤلفة قلوبهم ، وقد حسنُ إسلامه . (٧) ترجمته فى الإصابة جـ ١ / ٢٢٤ برقم ١٠٩١ وكان من أكابر قريش وعلماء النسب لقريش والعرب قاطبة . (٨) ترجمته فى الإصابة جـ ١ / ٢٩٣ برقم ١٥٠٤ أخو أبو جهل وابن عم خالد بن الوليد قال ابن حجر: أسلم يوم فتح مكة ثم حسن إسلامه خرج بأهله وماله زمن عمر من مكة إلى الشام ، فتبعه أهل مكة ، فقال : لو استبدلت دارا بدار ما أردت بكم بدلا ، ولكنها النقلة إلى الله فلم يزل مجاهدا بالشام حتى ختم الله له بخير وقيل مات فى طاعون عمواس، وقال المداننى استشهد يوم اليرموك ، ويضرب به المثل فى السؤدد . (٩) ترجمته فى الإصابة جـ ١ / ٣٦٤ برقم ١٨٨٢. أسلم عام الفتح وشهد حنينا وجدد أنصاب الحرم فى عهد عمر. (١٠) ترجمته فى الإصابة جـ ١ / ٣٤٨ برقم ١٨٠٠ وهو ابن أخى خديجة بنت خويلد رضى الله عنها حكى الزبير بن بكار أنه ولد فى جوف الكعبة : تأخر إسلامه إلى عام الفتح ، وشهد حنينا وأعطى من غنائمها مائة بعير ، ثم حسن إسلامه. وكان قد شهد بدرا مع المشركين ونجامع من نجا ، فكان إذا اجتهد فى اليمين قال : والذى نجانى يوم بدر . ٥٢٩ ( ٣٤ - سبل الهدى والرشاد جـ ٩) حكيم (١) بن طليق بن سفيان (٢) خالد بن قيس السهمى (٣) شريد بنَ يَرْبُوعِ بنَ عَنْكَبَة (٤) سُهَيل بن عمرو (٥) أبو سفيان بن حرب [ صخربن حرب بن أمية ] (٦) صفوان بن أمية الجمحى (٧) العلاء بن جارية الثقفى (٨) العباس بن مرداس السُّلَمى (٩) عبد الرحمن بن يربوع - من بنى مالك (١٠) علقمة بن عُلَّثة (١١) (١) فى م : خلعم وهو تصحيف . (٢) له ترجمة مختصرة فى الإصابة جـ ١ / ٣٥٠ برقم ١٨٠٢. (٣) ترجمته فى الإصابة جـ ١ / ٤١١ برقم ٢١٩١ وجاء له ذكر فى ترجمة عبد الرحمن بن يربوع وذكر المؤلفة قلوبهم وعدَّهم خمسة عشر . (٥) فى (م) : سويد ولم أجد لشريد أو سويد ترجمة فى الإصابة أو الاستيعاب ولا ذكرا فى المؤلفة قلوبهم . (٤) هو خطيب قريش وهو الذى تولى أمر الصلح بالحديبية قال ابن حجر جـ ١ / ٩٣ رقم ٣٥٧٣ من حديث ابن عمر أنه كان من الذين دعا عليهم النبى 3 فى القنوت فنزل قوله تعالى ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم﴾ زاد أحمد فى روايته : فتابوا كلهم . ونقل عن الإمام الشافعى أن سهيلا كان محمود الإسلام من حين أسلم، وكان ممن حال بين أهل مكة والردة بعد وفاة الرسول - وروى أنه قال: والله لا أدع موقفا وقفته مع المشركين إلا وقفت مع المسلمين مثله ، ولانفقة أنفقتها مع المشركين إلا أنفقت مع المسلمين مثلها لعل أمرى أن يتلو بعضه بعضا . (٦) ترجمته فى الإصابة ٣ / ٢٣٧، ٢٣٨، برقم ٤٠٤١ طبعة دار الكتب العلمية ببيروت . والإضافة عنها . (٧) اختلط اسمه فى الأصل و (ز) فى اسم واحد، ولصفوان ترجمة فى الإصابة جـ ٢ / ١٨٧ برقم ٤٠٧٣ فرَّ يوم فتح مكة حتى أحضر له ابن عمه عمير بن وهب أمانا من النبى وَّ فحضر وحضر وقعة حنين قبل أن يسلم ، وهو القائل يوم حنين بعد هزيمة المسلمين فى الجولة الأولى : لأن يَرُ بَِّى رجل من قريش أحبُّ إلى من أنّ يَرُ بَّنى رجل من هوازِن . (٨) لم ترد فى (م) وجاء فى الأصل و(ز) العلاء بن حارثة والتصويب من الإصابة فى ترجمته جـ ٢ / ٤٩٧ برقم ٥٦٤١. (٩) ترجمته فى الإصابة جـ ٢ / ٢٧٢ برقم ٤٥١١ شهد مع النبى فتح مكة وحنينا . (١٠) الإصابة جـ ٢ / ٤٢٤ يرقم ٥٢١٥. (١١) فى (م): علاقة بالقاف - الإصابة جـ ١ / ٥٠٣ حديث ٥٦٧٥. ٥٣٠ عُمَيرُ بنُ وَهْب الجُمحى (١) أبو السنابل [ بن بَعْكَك](٢) عمرو بن مِزْداس السُّلمى (٣) عُيَيْنَة بن حِصِنٍ الفزارى (٤) قیس بن عَدِی السَّھمی (٥) قيس بن مَخْرَمَةٍ (٦) مالك بنعوف النضرى (٧، ٨) مخرمة بن نوفل الزهرى (٩) معاوية بن أبى سفيان (١٠) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب واسمه المغيرة (١١) (١) له ترجمة مطولة فى الإصابة جـ ٣ / ٣٦ برقم ٦٠٥٨ وفى قصة إسلامة عبر ومعجزة من معجزات النبى الصغير. (٢) بعكك [ بوزن جعفر ترجمته فى الإصابة جـ ٤ / ٩٥ برقم ٥٧٠ فى قسم الكنى وهو قرشى من بنى عبد الدار قال ابن حجر هو من مسلمة الفتح . (٣) ترجمته فى الإصابة جـ ٣ / ١٥ برقم ٥٩٦٠ وهو أخو العباس بن مرداس السلمى الفارس الشاعر . (٤) ترجمته فى الإصابة جـ ٣ / ٥٤ أسلم قبل الفتح وشهد الفتح وحنينا والطائف كان ممن ارتدوا فى عهد الصديق متابعا بالعصبية القبلية طلحة بن خويلد الأسدى - ولقبه النبى 38 فى حديثه : الأحمق المطاع فى قومه . وكان فيه جفاء البداوة . (٥) جاء فى الأصل و(ز): أوَيْس وهو تحريف صوابه ما أثبتناه من (م). وهو كما ذكرابن حجر فى الإصابة: قيس بن أبى العاص بن قيس بن عدى بن سعيد بن سهم القرشى السهمى ذكره ابن سعد فى الصحابة فيمن أسلم يوم الفتح ، ونقل ابن حجر بسنده أنه أول قاض قضى فى الإسلام بمصر - انظر الإصابة جـ ٣ / ٢٥٤ برقم ٧١٩٥ وترجم ابن حجر لقيس بن عدى السهمى ٧٢٠٨ وقال ما أدرى أهما واحد أم اثنان . (٦) ترجمته فى الإصابة جـ ٣ / ٢٥٩ برقم ٧٢٣٥ وهو ابن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصى . قال ابن حجر : ولد هو ورسول الله بَّر فى عام واحد. وهو من المؤلفة قلوبهم وكان ممن حسن إسلامه. (٧) فى م ( البصرى ) بالباء والصواب : ( بالنون ) . (٨) ترجمته فى الإصابة جـ ٣ / ٣٥٢ برقم ٧٦٧٣ وهو قائد هوازن ضد المسلمين يوم حنين: أسلم وإستعمله رسول الله يَّ على من أسلم من قومه . (٩) ترجمته جـ ٣ / ٣٩٠ برقم ٧٨٤٠ من مسلمة الفتح. (١٠) أشهر من أن يعرف به، ترجمته فى الإصابة جـ ٣ / ٤٣٣ - وعده من المؤلفة قلوبهم موضع نظر لا مجال لتفصيله. (١١) ابن عم النبى مثيرة ترجمته فى الاصابة جـ ٤ / ٩٠ رقم ٥٣٩ فى قسم الكنى. ٥٣١ [ النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة (١) هشام بن عمرو أخو بنى عامر بن لؤى (٢). * * * [ صيصتها]: ما يغزل وينسج عليه ](٣) (١) ذكر فى سائر النسخ النضر بالضاد بعدها راء والصواب : النضير بصيغة التصغير كما فى الإصابة جـ ٣ / ٥٥٧ برقم ٨٧٢٠ وهو أخو النضر بن الحارث الذى أمر النبى ◌َكَّر بقتله بالصفراء بعد رجوعه من بدر ، وروى ابن حجر بسنده قول النضير بن الحارث : الحمد لله الذى أكرمَنا بالإسلام ومنَّ علينا بمحمد ولم نَمتْ على ما ماتَ عليه الآباء لقد كنتُ أوضعٍ مع قريش فى كل وجهة حتى كان عامُ الفتح وخرج إلى حنين فخرجنا معه ونحن نريد إن كانت دبرة على محمد أن نُعين عليه، فلم يمكنا ذلك، فلما صار بالجغْرانة فوالله إنى لعلى ما أنا عليه إن شعرت إلا برسول الله امچ وآله تلقانى بفرحة فقال النضير : قلت : لبيك . قال : هذا خير مما أردت يوم حنين قال : فأقبلت إليه سريعا فقال : قد آن لك أن تبصر ما أنت فيه فقلت : قد أرى . فقال اللهم زده ثباتا . قال : فوالذى بعثه بالحق لكان قلبى حجرًا ثباتا فى الدين ونصرة فى الحق . (٢) ترجمته فى الإصابة جـ ٣ / ٦٠٥ - ٦٠٦ برقم ٨٩٧٢ ونفل ابن حجر عن ابن اسحاق ذكره فى المؤلفة قلوبهم ممن أعطاهم النبى ◌ّ دون المائة من غنائم حنين وهو الذى كان قام فى نقض الصحيفة التى كتبتها قريش على بنى هاشم فى الشعب ، وكان كثير التردد عليهم فى تلك الأيام . (٣) ما بين القوسين ساقط من (م) وثابت فى غيرها . ٥٣٢ الباب الخامس عشر فى ربطه مَّيّ الخيط فى خاتمه أو إصبعه إذا أراد أن يتذكر حاجة روى ابن سعد ، وابن أبى أسامة ، وأبو سعيد بن الأعرابى ، وابن عدىٍّ، وأبو يعلى من طريق (١) عَنْبَسة بن عبد الرحمن ، وابن عمر والطبرانى عن رافع بن خُدَيْج ، وابن عدى عن وأئِلة بن الأسْقَع ، وأبو سعيد بن الأعرابى عن علىِّ رضى الله تعالى عنهم (٢) قالوا: كان رسولُ الله ◌َّه إذا أشفقَ من الحاجة أنَ ينْساها ربَط فى خِنْصَرِه أو فى خاتمه خَيْطا . وسندها ضعيف كما (٣) اقتصرَ عليه الحافظ فى تخريجه أحاديث الإحياء ، ففى سند حديث ابن عمر، وفى سند حديث وائلة بن الأسقع ، وفى سند حديث رافع : غياث بن إبراهيم وهو ضعيف جدا (٤) . (١) هكذا فى م. وفى الأصل وز[ أبو يعلى بن عبسة]. (٢) فى م : عنه . (٣) زيادة فى م . (٤) الخبر فى الطبقات الكبرى لابن سعد جـ ١ / ٣٨٦ من طريق سعيد بن محمد الثقفى عن سالم أبى النصر عن نافع عن ابن عمر . ٥٣٣ ٠ الباب السادس عشر فى احتياطه ◌ٍَّ فى نفى التهمة عنه روى الإمام أحمد عن حَبَّة (١) وسواءٍ ابْنَى خالد الخُزَاعى رضى الله تعالى عنهما قالا : أتينا رسولَ الله ◌ِّ وهو يعمل عملاً أو يَبنى بناءً [فأعَنَّه (٢)] فلما فرغ دعَا بنا (٣) وقال: لا تيأسا من الخير [ ما تَهَزَّزَتْ (٤) رءوسُكما] ، إن الإنسان تلده أمه أحمرَ ليس عليه قِشرة ثم يُعطيه [ الله (٥) ويرزُقُه ] (٦). وروى الشيخان عن صفية بنت حُييٍّ قالت : كان رسول الله ◌ُّ مُعْتکفا فأتيته أزورُه ليلا ، فحدثتُه ثم قمتُ فانقلبتُ . فقام معى [ يَقْلِبُنى (٧)] - وكان مسكنُها فى دار أسامة بن زيد - فمرَّ رجلان من الأنصار (٨). فلما رأيا رسول الله وَّةٍ أسرعًا، فقال رسولُ الله وَّةٍ: على رِسْلِكُما(٩) . إنها صَفِيَّة بنتُ حُيَّىٌّ. فقالا: سُبْحان الله يارسولَ الله. [ وكبُر عليهما (١٠) ذلك ] قال : إن الشيطانَ يجرى من الإنسان (١١) مَجْرى الدم، وإنى خَشِيت أن يَقْذِفَ فى قلوبكما شَيْئًا (١٢). (١) حَبَّة: بالباء المشددة وأخوه سواء ترجمتها فى الإصابة جـ ١ / ٣٠٥ برقم ١٥٦٢ وجـ ٢ / ٩٥ برقم ٣٥٨٠، وجاء فى سائر النسخ [ حَيَّة ] بالياء وتصويبه من ابن حجر، ومن مسند أحمد ومن الطبقات الكبرى لابن سعد . (٢) فى جميع النسخ: ((فأعياه )) وهو تصحيف صوبناه من مسند الإمام أحمد ، ومن طبقات ابن سعد . (٣) فى مسند الإمام أحمد : لنا . (٤) فى (م): ((ما دامت رءوسكما)) وسقطت من الأصل و(ز) وما أثبتناه فى مسند الإمام أحمد، وطبقات ابن سعد .. (٥) زيادة من مسند الإمام أحمد . (٦) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده جـ ٣ / ٤٦٩، والبخارى فى الأدب المفرد / ١٣٣ . والطبقات الكبرى لابن سعد جـ ٦ / ٠٣٣ (٧) فى سائر النسخ [يقبلنى ] وهو تصحيف صوابه من البخارى ومعنى يقلبنى: أى يودعنى، وانقلبت: رجعت. (٨) قيل هما : أسيد بن حضير وعبَّاد بن بشر . (٩) أى تمهلا وتوقفا فلا شىء نكرهانه . (١٠) زيادة يقتضيها السياق وهى من راوى الحديث فى صحيح البخارى. (١١) فى (م) : من ابن آدم. (١٢) صحيح البخارى فى كتاب الجهاد والسير جـ ٥ / ٢٠٤ حديث ٢٧٦٩ وفى كتاب بدء الخلق - باب صفة إبليس وجنوده ص ٣٠٠ وفى كتاب الأدب جـ ٨ / ٦٠ ط دار الشعب. ٥٣٤ وروى الإمام أحمد ، ومسلم ، والبخارى فى الأدب ، وأبو الحسن بن الضحاك عن أنس رضى الله تعالى عنه قال: بينما رسول الله وَّل مع امرأة من نسائه إِذ مرَّ به رجلٌ فدعاه النبي ◌َّ فقال : يا فلانُ هذه زَوْجتى فلانة. قال: [ ما كنتُ أظن (١) بك] قال إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم (٢). وروى البخارى عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن رسول الله وَلٍّ كان يَمْتَحِنُ من هاجرَ إليه من المؤمنات بهذه الآية ، يقولُ الله تعالى ﴿يا أَيُّهَا النبى إذا جاءك المؤمناتُ يُبَايِعْنَك﴾ (٣) إلى قوله: ﴿ إن الله غفور رحيم (٤)﴾. فمن أقر بهذه الشروط من المؤمنات [فقد أقرَّ بالمحنة، فكان رسولُ الله ◌ََّ إذا أَقْرَرْنَ بذلك من قَوْلِهِنَ. قال لهُنَّ رسول الله : انْطلقْنَ فقد بَايَعْتكُنَّ، ألا واللهِ ما مَسَّتْ يدُ رسولِ الله ◌َِّ قَطُّ غِيرَ أَنْه بَايَعَهُنَّ بالكلام (٥)] . وروى أبو الحسن بن الضحاك بسند ضعيف عن الشعبى مرسلا رحمه الله تعالى قال : وفد عبد القيس على النبى ◌َّله، وفيهم غلام أمردُ ظاهر الوضاءة. فأجلسه رسول الله وَلَه وراءَ ظهره . ظاهر الوضاءة (٦): [ واضح الحسن والجمال ] (٧). ١ (١) ما بين المعقوفين جاء فى (م) بعبارة [ من كنت أظن به فلم أظن بك ] . (٢) صحيح مسلم - كتاب السلام - باب دفع ظن السوء جـ ٤ بشرح النووي . (٣) زاد في (م) بعدها ( فامتحنوهن ... الله أعلم بإيمانهن إلى قوله غفور رحيم) وليس هذا من الآية المقصودة وإنما من الآية رقم ١٠ - من سورة الممتحنة [ يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن ] (٤) سورة الممتحنة : الآية : ١٢ . (٥) ما بين الحاصرتين بياض بسائر النسخ، والتكملة من صحيح البخارى جـ ٧ / ٦٣ - ٦٤ - من كتاب الطلاق - باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمى أو الحربى . (٦) وضعها المؤلف . ولم يفسرها . (٧) زيادة لتفسير معناها . ٥٣٥ الباب السابع عشر فى خروجه ◌َّ إلى بساتين أصحابه ومحبته لرؤية الخُضرَة روى ابن السُّنِّى، وابن عدى ، وأبو نعيم عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه أنه قال : كان أحبُّ الألوان إلى رسول الله ◌َّهِ الخُضْرة . وروى ابن السُّنِّى، وأبو نُعيم عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال: كان (١) أحبُّ الألوان إلى رسولِ الله وَّهِ الخُضرة وكان (١) يعجبُه النظر الى الخُضْرة. وقال ابن عباس : ثلاثٌ تُجْلِى البصر : النظر إلى الخُضْرة ، والماء الجارى . والوجه الحسن . وروى أبو نعيم عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله وَلا يعجبه أن ينظر إلى الخضرة . وروى الطبرانى ، وابن السنى ، وأبو نعيم عن كثير بن عبد الله المزنى عن أبيه عن جده أن رسول الله وَ لّ سمع رجلا يقول: يا خُضرة فقال: لَّيْكَ، أخذنا فألنا من فِيكَ. وروى أبو داود الطيالسى ، والترمذى عن معاذ بن جبل رضى الله تعالى عنه قال : كان رسول الله ◌َّل ــ يُعجبه - وفى لفظ (( يستحب)) الصلاة فى الحيطان. قال أبو داود: يعنى البساتين . وروى البخارى فى الأدب عن المقدام بن شريح عن أبيه قال : سألتُ عائشة رضى الله . تعالى عنها: أكان رسول الله وَلَه [ يَبْدو (٢)]؟ قالت: نعم. كان [ يَبْدُو (٣) ] إلى هؤلاء التلاع (٤) . (١) ما بين الرقمين من م . (٢ - ٣) فى م: [يَغْدو]. وفى الأصل و(ز) [يَنْدو ] وكلاهما تصحيف والصواب ما أثبتناه من الأدب المفرد للبخارى. ومعنى : يَبْدو : أى يذهب إلى البادية والخلاء .. (٤) التلاع: مجارى الماء من أعلى إلى أسفل مفردهما: تلعة - الحديث أخرجه البخارى فى الأدب المفرد / ١٧٠ . ٥٣٦ وروى الإمام مالك في الموطأ عن نافع [ عن عبد (١) الله ] بن عمر [ رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله وَ لّ كان يأتى قُباءَ ماشيًا وراكبًا . قال أبو عمر - ابن عبد البر - فى التمهيد قيل : كَان يأتى يَتَفَرَّج فى حيطانِها ويستريح (٢) عندهم](٣). لطيفة (٤) : قال بعض العلماء: تملُّ النفسُ الشىءَ الواحد إذا دامَ عليها. وكذلك (٥) إذا اتَّحَدتْ ألوانُ الأطعمة ، وأصنافُ الثياب ، وأنواعُ الطيب . وأُطلق التزُّمجُ بأربع نسوة ، ووسَّع الثبيين (٦) لتجُول من مكان إلى مكان . والاستكثار من الإخوانِ. والتفنن فى الأدب، والجمع بين الجد والهزل ( والزهد (٧) واللهو ) . وقيل لأبى سليمان الدارانى رحمه الله تعالى : ما بالكم تعجبكم الخضرة ؟ فقال : لأن القلوبَ إذا غاصت فى بحار الفكرة غَشِيَت الأبصار ، فإذا نظرت إلى الخضرة عاد إليها نَسيمُ الحياة - رواه أبو نعيم. وقال ابن المقرى فى فوائده : حدثنا عبد الصمد بن سعيد بن العباس بن السعدى (٨) حدثنا (٩) محمد بن كثير ، حدثنا أبو الطاهر ، حدثنا (١٠) الموقرى عن الزهرى عن أنس ابن مالك رضى الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله وَ ل ◌َ روِّحوا القلوب ساعةً فساعةٌ . وقال وهب بن منبه فى حكمة الوارد: حقٌّ على العاقل أن يشتغل أربع ساعات: ساعة (١) فى الأصل وز: [ عن نافع بن عمر ] وما بين الحاصرتين من موطأ مالك، وفى (م) ((عن نافع عن ابن عمر)). (٢) ما بين المعقوفين ليس فى ( م) . (٣) موطأ مالك - فى كتاب قصر الصلاة فى السفر جـ ١ / ١٦٧ وصحيح البخارى - فى كتاب الصلاة فى مسجد مكة والمدينة - باب إتيان مسجد قباء ماشيا وراكبا ، ومسلم فى كتاب الحج - باب فضل مسجد قباء وفضل الصلاة فيه - جـ ٩ / ١٧٠ . . (٤) هذا العنوان ثابت فى ( م) وسقط من غيرها . (٥) فى ( م) ولذلك. (٦) فى م : [ ورسُم البيت فهو يتحول] ونرى أن صواب العبارة [ ووسَّع البيت فهو يتجول]. (٧) ما بين القوسين زيادة من (م). (٨) فى (ز) : السندى وفى م : السعدى . (٩) فى مكانها : كلمة بن فى الأصل و (ز) . (١٠) فى مكانها : [ بن ] فى الأصل وز . ٥٣٧ يناجى فيها ربه، وساعة يُحَاسب فيها نفسه، وساعة يفضى بها إلى إخوانه . الذين يجيرونه ويعينونه ويُنَفِّسُوا عن نفسه . وساعةً يخلو فيها إلى نفسه ولذاتها فيما يحلّ؛ فإن هذه الساعة عَوْن على هذه الساعات . وإجْمامٌ للقلوب ، وفضل يُلقاه ، وحقٌّ على العاقل ألا يظعَن إلا فى إحدى ثلاث : زاد المعاد ، أو مَرمَّةٍ لمعاش، أو لذةٍ فى غير مُحَرَّم - رواه البيهقى فى الشعب . وفى وَصِيَّة بعض الحكماء : فراغُ العلماء إنما يكون فى إجمام أنفسهم إذا كلَّت خواطرهم، وضاقَ ذَرْعُهم فى استخراج دقائق الحكمة ، فحينئذ يروِّح العالم قلبه بالنُزْهَة حتى يعود نشاطُه ، ويجتمع رأيّه ويصفُو فكره . وقال أبو عبيد : ليس شىء أحسنَ عند العرب من الرياض المُعْشِبة، ولا أطيبُ ريحا ، قال الأعشى (١) . ما رَوضة من رِيَاضِ الْحَزْن مُعْشِبٌ خضراءُ جاد عليها مَاطِرٌ قَبِلُ (٢) يوما بأطيبَ منَها نشرَ رائحةٍ ولا بأحسنَ منها إذ دَنَا الأُصُلُ (٣) وقال بعضهم : ما اسْتُدْعِىَّ شاردُ الشعر بمثل الماء الجارى، والشرف (٤) العالى، والمكان الخضر الخالى . (١) الأعشى: هو ميمون بن قيس : شاعر جاهلي والبيتان من قصيدة طويلة مطلعها : ودع هريرة إن الركب مرتحل وهل تطيقُ ودَّاعًا أيها الرجل (٢) فى م: سَيِل. (٣) البيتان فى الغزل يصف هريرة بأنها أجمل وأطيب رائحة من الروضة المعشبة التى ينزل عليها المطر الكثير فيجدد نضرتها . (٤) الشَّرف : المكان المرتفع . وشرف كل شىء أعلاه . ٥٣٨ الباب الثامن عشر فى إعجابه بالأثرُج والحمام الأحمر إن صح الخبر روى الطبرانى بسند ضعيف عن أبى كَبْشَة الأنْمارىِّ رضى الله تعالى عنه قال : كان رسولُ الله ◌َّهَ يُعجبه النظر إلى الأتْرُجُّ وكان يعجبُه النظر إلى الحمام الأحمر . وروى أبو القاسم البغوى ، وقاسم بن أصبغ ، وأبو بكر بن أبى خيثمة ، والدارقُطْنى فى غرائب مالك ، من طريق جندب كاتب مالك عن أبى كَبْشة الأنمارى رضى الله تعالى عنه أن رسول الله ◌َّ كان يحب - وفى لفظ ((كان يعجبه)) النظر إلى الأنْرُجِّ وإلى الحمام الأحمر - وهذه الأسانيد ضعيفة جدا . وروى الطبرانى وابن [ قائع (١)] وابن السنى، وأبو نُعيم - كلاهما فى الطب النبوى - بسند ضعیف عن حبيب بن عبد الله بن أبی کبشة عن أبيه عن جده أن رسول الله ێ کان یعجبه النظر إلى الأتْرُجُّ ويعجبه النظر إلى الحمامِ الأحمر. (٢) . وروى الحاكم فى التاريخ ، وأبو نعيم فى الطب بسند ضعيف عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت : كان رسول الله وَّي يحب النظر إلى الخضرة وإلى الحمام الأحمر. وروى ابن حِبَّان فى الضعفاء ، وابنُ السنى، وأبو نعيم معا (٣) فى الطب عن على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه قال: كان رسولُ الله ◌َلَ يُعْجبه النظر إلى الحمام الأحمر. وإلى الأترج . بيان غريب ما سبق [ يبدو]: تقدم [ ومعناه يخرج إلى البادية (٤)] . (١) فى الأصل وز : ابن نافع وما أثبتناه هو الصواب من م . (٢) فى مجمع الزوائد جـ ٤ / ٦٧ قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير ، وفيه أبو سفيان الأنمارى وهو ضعيف . (٣) زيادة من م . (٤) زيادة لتوضيح المعنى . ٥٣٩ التلاع: تقدم ( بمثناة فوقية فلام فألف وعين مهملة (١) مسايل الماء من علو إلى أسفل واحدها تلعة وقيل : من الأضداد يقع على ما انحدر من الأرض وأشرف منها (١) . والأترج : بهمزة مضمومة ومثناة ساكنة وراء وجيم . والأترج والترنجة . والترنج : معروف (٢) . (١) ما بين الرقمين زيادة من م . (٢) ويقال: هو من جنس الليمون، وتسميه العامة الكباد. ( المنجد ص ٢) ٥٤٠