Indexed OCR Text

Pages 461-480

الوليدة: الأَمَة، والحديث محمول على أن أخوالها كان بهم حاجة شديدة إلى الخادم وهم
فقراء .
البُضْع: [بضم الباء وسكون الضاد: النكاح، يقال: ملك بضع فلانة أى ملك عقدة
نكاحها ومن معانيها: مهر المرأة، والطلاق والفرج](١).
الوزر: (بكسر الواو وسكون الزاى بعدها راء): [الذنب لثقله](٢).
الحَوَّل: (بفتح الحاء والواو - فى العين: ظهور البياض فى مؤخرها)(٣).
القضيب : الغُضْن .
الأراك : [شجر السواك يستاك بفروعه، واحده: أراكة](٤).
العلائق: (بعين مهملة وآخره قاف) واحدها علاقة .
مذمة الرضاع: (بتثليث الذال المعجمة وبالكسر) من الذِّمام وبالضم من الدم والمذمة
والذِّمة: الحق والحرمة التى يُذَمُّ بضياعها، والمراد بمدمة الرضاع: الحق اللازم
بسبب الرضاع أو حق ذات الرضاع فحذف المضاف. قال النخعى : كانوا يستحون
أن يوضحوا عند فِصال الصبى لِلِّظئْرِ وهى المُرضِعَة شيئا سوى الأجرة.
الغُرَّة: خيار المال، وأصله غرة الوجه فكنى بالغُرَّة عن الذات فكأنه قال: عبد أو أمة .
التَّيْس : (بمثناة فوقية فمثناة فسين مهملة): معروف فى المعز.
العاهر: (بعين وآخره مهملتين): الزانى والمعنى أنه لاحظ للزانى فى الولد، وإنما هو
لصاحب الفراش وهو الزوج والسيد، وله الحجر أى يُرْجَمُ بالحجارة(٥) أو ليس له
إلا الحجارة، أى ليس له شىء ولا له إلا الخيبة من لحوق الولد ومن
[اللعنة] (٦). وذكر الحجارة استعارة أى لا منفعة له فيه.
يُلمُّ بها: يطؤها .
(١) لم يفسر كلمة البضع وما بين المعقوفين تفسيرها من لسان العرب.
(٢) ما بين المعقوفين ليس فى جميع النسخ وتفسيرها من لسان العرب.
(٣) ما بين المعقوفين تفسير الحول من لسان العرب.
(٤) ما بين المعقوفين تفسير الأراك من لسان العرب .
(٥) ليس الرجم بالحجارة إلا على الزانى المُحْصَن، وقد سبق إيضاحه فى تعليقنا على الحديث.
(٦) هكذا فى م وذكرها بلفظ لعنة وجاءت فى م، ز والأصل [المنفعة].
٤٦١
٠

مُجِحّ: (بالميم المضمومة(١) والجيم والحاء المهملة المشددة): الحامل التى دنت
ولادتها .
تُجِدُّ: (بمثناة فجيم فدال مهملة): تقطع وتجنى.
أعلاج: جمع عِلْج: الرجال من كفار العجم.
القدّوم: [بالتشديد] موضع بينه وبين المدينة ستة أميال.
النَّعى: (بنون فعين مهملة): النداء على الميت، وإخبار الناس بموته.
المِجَن: تقدم .. [وهو الترس والوشاح](٢).
الحريسة: تقدمت [ليس فيما يحرس بالجبل إذا سرق قطع لأنه ليس بحرز](٣).
أعتم: أظلم الليل عليه وقضى فيه طائفة .
المزوة: حجر أبیض یبرق، والمراد به جنس الحجر أی بأی حجر کان إذا كان له حد
يذبح وكذلك شق العصا .
المضارعة: (بالضاد المعجمة): المشابهة والمقاربة، وذلك أنه سأله عن طعام النصارى
فكأنه أراد: لا يتحركن (٤) [فى](٥) نفسك شك [أن](٦) ما شابهت فيه النصارى
حرام أو مكروه .
العقيقة (٧): [الشعر الذى يولد به الطفل ثم نقلت إلى الشاة المذبوحة عن المولود].
جوامع الكلم: أى الإيجاز والبلاغة، فتكون ألفاظه قليلة. ومعانى كلامه كثيرة، وكذلك
كانت ألفاظه ێ.
إنفاذ عهدهما: أى إمضاء وصيتهما وما عَهِدًا إليه قبل موتهما .
. المَلُّ: (بفتح الميم وتشديد اللام): الحجارة التى يخبز عليها العرب أى تلقى فى
أفواههم .
(١) فى (ز).
(٢) ما بين المعقوفين تفسير المجن من لسان العرب.
(٣) ما بين المعقوفين من لسان العرب.
(٤) فى الأصل و(ز): لا تتحركن وما أثبتناه من م.
(٥) ثبتت فى م وبها ينتظم المعنى وتستقيم العبارة.
(٦) ثابتة فى م وساقطة من غيرها . وبها تستقيم العبارة.
(٧) لم يفسرها. وقد سبق تفسيرها فى حديث العقيقة وما نقلناه هنا فى معناها من لسان العرب.
٤٦٢

لا یقبح: أی لا یقول(١): قبحك الله.
الحرج: الإثم والضيق.
الجُناح: الإثم والميل .
الهرم : الضعف من كبر السن .
النشرة: (بنون مضمومة فشين معجمة ساكنة فراء): كشف السحر عن المسحور، ولا
يكاد يقدر عليه إلا من يعرف السحر. وقد قال الحسن: لا يطيق السحر إلا ساحرٌ
فلا يجوز فعل ذلك. ولهذا نهى عنه. وقد بسطت كلام على ذلك [فى] [موضعه
من الكتاب].
لا عدوى ولا طيرة: (٢) [الطيرة: ما يتشاء م به] (٢).
طوبى: (بطاء مهملة مضمومة فواو فموحدة) الطيب، وجمع الطيبة وتأنيث الأطيب
والحسنى والخير والخيرَة وشجرة فى الجنة. أو الجنة بالهندية.
مخموم: (بالخاء المعجمة) وذكر تفسيره فى الحديث. وأصله من خممت البيت إذا
كنسته وَنَظَّفْتُه .
النصيحة : كفعيلة: أخلص له من نصح له ولم يغشه .
عاجلته بالسيف : ضربته وهو من المعاجلة وهى مزاولة الشىء أو محاولته والله أعلم .
(١) فى م: يصبح أى يقول .
(٢) لم يفسرها ومعناها معروف.
٤٦٣

جُماع أبواب
سيرته ◌َّلة فى الشعر
(٣٠ - سبل الهدى والرشاد جـ ٩)

الباب الأول
فى مدحه * لحسن الشعر وَذمه لقبيحه
وتنفيره من الإكثار منه
:
حھ
روى أبو يعلى من عائشة رضى الله تعالى عنها والشافعى عن عروة مرسلا، والدارقطنى
مرسلا بذكر عائشة قالت: ذكر عند رسول الله وَّ الشِّعْرُ، فقال: كلامٌ فحسنُهُ حَسَنٌ وقبيحُه
قبيحٌ(١) ..
وروى البخارى فى الأدب والدارقطنى عن عبد الله [بن عمرو (٢) بن العاصّ] رضى الله
عنهما: قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((الشِّعر، بمنزلة الكلام حَسَنُه كحَسنِ الكلام وقبيحُه كقبیحِ
الكلام))(٣).
وروى الحارث بن [أبى](٤) أُسامة عن رجلٍ من أهل اليمن عن رَجُل من هُذَيل عن أبيه أن
رسول الله وَلّ قال: هذا الشعر جَذلٌ (٥) من كلام العرب يُعطَى به السائلُ (٦) وبه يُكْظَم
الغيظُ. وبه [يَتَسَلَّى)](٧). القومُ فى ناديهم .
وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجة عن أبيّ بن كعب وابن عباس رضى الله
تعالى عنهما أن رسول الله وَ لّ قال: مِن الشعر حكمةٌ (٨).
(١) جاء فى مجمع الزوائد جـ٨/ ١٢٢ عن عائشة عن أبى يعلى قال: وفيه: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وثَّقة وخيم
وجماعة وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفيه عن ابن عمر أن النبى # قال: الشعر بمنزلة
الكلام فحسنه کحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام وقال : إسناده حسن .
(٢) فى جميع النسخ [بن عمر]ً وهو خطأ والتصويب من صحيح البخاري.
(٣) البخارى فى الأدب المفرد - باب الشعر حسنه كحسن الكلام ومنه قبيح ص ٢٥٤.
(٤) زيادة من (م) وسقطت من غيرها .
(٥) فى (م) (بدل).
(٦) جاءت محرفة فى م هكذا: (لفظى به المسائل) وهو تحريف واضح.
(٧) هكذا فى نسخة الأصل وجاءت فى (ز) وم [يتبلَّغ].
(٨) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده جـ١٣٨/٤ -١٣٩ حديث ٢٤٢٤ وتكرر برقم ٢٤٧٣ ولفظه: إن من البيان سحرا وإن
من الشعر حكمة - وأخرجه البخارى فى كتاب الأدب - باب ما يجوز من الشعر والرجز والحُداء وما يكره منه جـ٨/ ٤٢
وفى الأدب المفرد عن أتى بن كعب/ ص ٢٥٥ وأبو داود فى كتاب الأدب باب ما جاء فى الشعر جـ٢ ص٢٩٨ ط دار
الشعب والترمذى جـ١٣٧/٥ حديث ٢٨٤٤ وفى مجمع الزوائد ج٨/ ١٢٣ من طرق مختلفة حسّن بعضها وضعَّف
بعضها .
٤٦٧

وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عباس رضى الله عنهما أن أعرابيا جاء إلى رسول الله
فتكلم بكلامَ بَيِّن فقال رسول الله وَّ: إنَّ من البيان سِحْرًا وإِن من الشِّعر حكما(١).
وروى البخارى عن كعب بن مالك رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله وَّه: إنَّ من
الشعرِ حكمةٌ(٢).
وروى [مُشدّد] (٣)والدارقطنى عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه، والإمام أحمد والبخارى
عن ابن عمر ، والإمام أحمد ومسلم والترمذى وابن ماجة عن سعد بن أبى وقاص ، والإمام
أحمد ومسلم عن أبى سعيد [الخدرى] رضى الله عنهم أن رسولَ الله ◌َ لا قال: لَأنْ يمتلىءَ
جوفُ أحدكم قيحاً حتى يَرِيَه (٤) خيرٌ لكم من أنَ يَمْتَلِىء شِعرًا (٥).
وروى الإمام أحمد عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله وَله: امرؤ
القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار(٦).
وروى اسحق بن راهويه بسند حسن عن سلمة بن الأكوع رضى الله تعالى عنه قال: كُنَّا
١
عند رسول الله ◌َّ فتكلَّم بعضُ القوم بكلامِ الرَّجز فقال رسولُ اللهِ وَالَ: قُم يا سلمة ..
وروى أبو الحسن بن الضحاك وابن جرير عن كعبٍ بن مالك رضى الله تعلى عنه أنه قال :
يارسول الله، ماذا ترى فى الشعر؟ قال: إن المؤمن بجاهِدُ بسيفهِ (٧) ولسانهِ (٨).
(١) أخرجه الإمام أحمد عن ابن عباس جـ٥ / ٢٦٨ حديث ٣٠٢٦ وتكرر ٢٧٦١ -٢٤٢٤ -٢٤٧٣ وأبو داود فى كتاب الأدب
- باب ما جاء فى الشعر جـ٢ ص٢٩٨ ط دار الشعب.
(٢) البخارى فى صحيحه - كتاب الأدب جـ٨/ ٤٢ - وفى الأدب المفرد/ ٢٥٤.
(٣) زيادة فى (م).
(٤) يريه: من الوَرْى وهو الداء يقال: ورى يَوْرِى فهو مَوْرِىٌّ إذا أصاب جوفه الداء. قاله ابن الأثير فى النهاية فى غريب
الحديث وقال الجوهرى فى الصحاح: ورى القيح جوفه يريه : أکله.
(٥) مسند أحمد عن أبى هريرة جـ ١٤ ص٢٥٨-٢٥٩ حديث ٧٨٦١ - والترمذى جـ٥/ ١٤٠ حديث ٢٨٥١ والبخارى
بسنده عن ابن عمر فى كتاب الأدب - باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله والعلم
والقرآن جـ٨/ ٤٥ وعن أبى هريرة باللفظ الذى ساقه المؤلف ومسلم فى كتاب الشعر عن أبى هريرة وعن أبى سعيد
الخدرى جـ ١٤/١٥-١٥ وابن ماجة حديث ٣٧٥٩ وتكرر ٣٧١٠ عن كل من سعد وأبى هريرة.
(٦) أخرجه الإمام أحمد جـ٩٣/١٢-٩٤ حديث ٧١٢٧ من طريق هشيم عن أبى الجهيم الواسطى عن الزهرى عن
أبى سلمة عن أبى هريرة. قال الأستاذ أحمد شاكر: إسناده ضعيف جداً فأبو جَهْم قال فيه أبو زرعة الراوى: واه، وقال
ابن عدی : شیخ مجهول لا یعرف له اسم وخبره منکر وترجم له ابن حبان فی کتاب المجروحين من المحدثين، قال
الشيخ شاكر: ولهذا الأثر قصة يذكرها الأدباء وينسبونها إلى رسول الله مَهو أنه قال: ذاك رجل مذكور فى الدنيا شريف
فيها، منسىٌّ فى الآخرة خامل فيها يجىء يوم القيامة معه لواء الشعراء إلى النّار. وقد ذكر هذه القصة ابن قتيبة فى عيون
الأخبار جـ١/ ١٤٣ -١٤٤ وفى الشعر والشعراء جـ١ / ٧٤-٧٥.
(٧) سقطت من م ..
(٨) رواه الهيثمى فى مجمع الزوائد جـ٨/ ١٢٣ وقال: رواه أحمد بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح.
٤٦٨

وروى أبو الحسن بن الضحاك عن مالك بن عمير رضى الله تعالى عنه قال: شهدت مع
رسول الله وَ ﴿ الفتح وخيبر والطائف قلت: يارسولَ الله إنى امرؤ شَاعٌ فَأَفْتِنى فى الشعر
فقال:" لَأَنْ يَمْتَلِىءَ جوفُ أحدكم قيحًا (١) خيرٌ من أن يَمتلىء شِعْرا - قال: قلتُ: يارسولَ
اللهِ، امحُ عنى الخطيئةَ، قال: فوضعَ يدَه على رأسِى ثم على وجهى ثم على بطنى حتى إنى
[لأخْتَشِم مِن (٢) مَبْلَغ] يدِ رسول الله وَّهِ: ثم قال: إن رابكَ منه شىءٌ فَشَبِّبْ بامرأتِك. وامدخْ
رَاحِلتَك. قال: فما قَلتُ شيئا بعدُ قال: لعلَّك(٣) الذى يقول:
[و](٤) من يبتدعْ ما ليس من سُوسِ نفسِهِ ﴿ يَدَغْه وَيُغلِيْه على النفسِ خِيمُها
فشابَ من رأسه ولحيتهِ غيرَ موضعٍ يد رسول الله وَلاَ(٥).
(١) فى م: من قبح.
(٢) جاءت العبارة مضطربة فى الأصل وز وأثبتنا ما فى م ففى الأصل (لأخشى أن يبلغ - وفى ز - عانته].
(٣) فى الأصل و(ز) [لعلك] وفى (م) مالك.
(٤) الواو ليست فى سائر النسخ وهى ضرورية لإقامة الوزن. والسوس والخيم: الطبع
(٥) جملة الخبر فى مجمع الزوائد جـ٨/ ١٢٠ عن مالك بن عمير وفيه (لأن يمتلىء ما بين لبتك إلى عانتك فيحا خير من
أن يمتلىء شعرا، وجاء فيها قول مالك: يارسول الله امسح على رأسى فوضع يده على رأسى فما قلت بعد ذلك بيت
"شعر)) وقال الهيشمى: ولقد عمر مالك حتى شاب رأسه ولحيته وما شاب موضع يد رسول الله # وقال: وفى الخبر من
· الرجال من لا أعرفهم.
٤٦٩

الباب الثانى
فى استماعه ل لشعر بعض أصحابه فى المسجد وخارجه
روى الإمام أحمد والترمذى - وصححه - وأبو بكر بن أبى خَيْئَمة عن سماك بن حرب رحمه
الله تعالى قال: قلتُ لجابر بن سَمُرَة رضى الله تعالى عنه: أكنت تجالسُ رسول الله وَلات؟
قال: نعم، كان أصحابُهُ يَتَنَاشَدُون الشعر ويتذاكرُون شيئًا من أمرِ الجاهلية وهو ساكتٌ
وربما تَبَسَّم مَعَهُم (١).
وروى الإمام أحمد والشيخان عن جابر بن سَمُرة رضى الله تعالى عنه قال: كان رسولُ الله
وَلَ﴿ طويلَ الصَّمْت. قليلَ الضحك، وكان أصحابُه - رضى الله (٢) عنهم - يتذاكرون عنده
الشعرَ وأشياءَ من أمورهم فيضحكون وربما تبسم(٣).
وروى الإمام أحمد (٤) عنه قال: شهدتُ رسولَ الله وَّرُ أكثرَ من مائةٍ مرةٍ فى المسجد
وأصحابهُ يذكرُون الشعرَ وأشياءَ من الجاهلية فربَّمَا تَبَسَّم مَعهم (٥).
: وروى الإمام أحمد وأبو داود - موصولا(٦) عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه، أن عمرَ مرَّ
بحسَّان وهو يُنشْد الشعر فى المسجدِ، فلحظَ إليه شَزَرًا، فقال: قد كنتُ أُنْشِد [الشعرَ](٧)
فيه، وفيه مَنْ هو خيرٌ منك، ثم التفتَ إلى أبى هريرة فقال: أُنْشِدُك الله - أسمعتَ رسول الله
وَلّ يقولُ: أجبْ عنى، اللهم أيِّده برُوحِ القُدُس؟ قال: الَّهُمَّ نَعم(٨).
(١) مسند الإمام أحمد جـہ ص ٨٨ - والترمذى فى كتاب الأدب جـ٥/ ١٤٠.
(٢) زيادة فى م.
(٣) مسند الإمام أحمد جـ٥/ ٧٧ وصحيح مسلم - فى كتاب الصلاة - باب فضل الجلوس فى مصلاه بعد الصبح وفضل .
المساجد جـ١٧١/٤ - شرح النووي.
(٤) فی م: وروی أيضا عنه.
(٥) مسند الإمام أحمد جـ٨٦/٥.
(٦) زيادة فی م.
(٧) زيادة فى م.
(٨) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده من أحاديث أبى هريرة جـ ١٤ / ٦٣ حديث ٧٦٣٢ وأخرجه أبو داود فى كتاب الأدب -
باب ما جاء فى الشعر جـ٤ / ص ٣٠٥ حديث ٥٠١٣ وأخرجه البخارى فى صحيحه - كتاب الصلاة - باب الشعر فى
المسجد جـ٣٠٤/١ حديث ٤١٤.
-
٤٧٠

وروى الإمام أحمد والنسائى عن الأسود بن سريع رضى الله تعالى عنه قال: [أتيتُ النبىَّ
وَ﴾](١) فقلتُ: يارسولَ اللهِ إِنِى حَمَدتُ ربى عزَّ وجل. بمحامدَ [و](٢) وَمِدَحِ(٣) [وإياكَ]
فقال رسولُ الله ◌َّله: أما إن ربَّك يحبُّ الحمد(٤) هاتِ ما مَدَخْتَ به ربَّك تعالى، قال:
فجعلت ◌ُنْشِدُه - وذكر الحديث. ويأتى بتمامه فى مناقب عمر بن الخطاب رضى الله تعالى
عنه(٥).
[و](٦) عن الحسن بن عبيد الله قال: حدثنى من سمع النابغةَ الجَعْدِىَّ يقول: أتيتُ رسولَ
J
الله وَ﴾ [فأنشدتُه](٧) قولى :
وإنا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِك مَظْهرًا
بَلَغْنَا السماءَ مَجْدَهَا وثراءَنا
فقال لى: إلى أينَ يا أبًا ليلى؟ قال: قلتُ: إلى الجَنَّةِ، قال: كَذلِكَ إنْ شاءَ الله، ثم قال:
فلا خيرَ فى حِلْمٍ إِذا لم يَكُنْ لْه ** بَوَادِرُ تَحْمى صَفوَه أن يُكَدَّرًا
ولا خَيْرَ فى جهلٍ إذا لم يكُنْ له :﴿﴿ حَلِيمٌ إِذا ما أَوْرَدَ الأمْرَ أَصْدَرًا
فقال النبى وَّهَ: أَجَدْتَ لا يُفْضَضُ فوك، قال: يَعْلى: فلقد رأيتُه، ولقد أَتَى عليه نَيِّفٌ
ومائةُ سنةٍ، وما ذَهب له سِنٌّ](٨).
1
[وروى البيهقى من طريق يعلى بن الأشدق] (٩).
[وروى أبو يعلى بسند صحيح عن الأُعَيْشَى المازِنىِّ رضى الله عنه](١٠).
(١) ما بين المعقوفين زيادة تقتضيها صحة السياق وهى من مسند الإمام أحمد.
(٢) سقطت واو العطف من جميع النسخ وهى فى مسند الإمام أحمد.
(٣) مِدَح (جمع) مفرده مِذْحة .
(٤) فى سائر النسخ (المدح) وفى المسند: الحمد وهى الأليق بمقام الله عز وجل .
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده جـ٤٣٥/٣ - وهو فى الأدب المفرد للبخاری ص ٢٥٣.
(٦) سقطت الواو من جميع النسخ.
(٧) فى جميع النسخ: فأنشدنى قولى ولا يستقيم به السياق ويحتمل [فاستنشدنى قولى] وما أثبتناه أصوب.
(٨) ما بين المعقوفين بياض بجميع النسخ، والتكملة من الخصائص الكبرى للسيوطى جـ١ ص١٦٦ نقلا عن مصنف أبى
بكر بن أبى شيبة ودلائل النبوة لأبى نُعيم، والخبر والشعر فى مجمع الزوائد جـ٨ / ١٢٦، وجاء الشطر الأول من البيت
الأول فى مجمع الزوائد هكذا [علونا العباد عفة وتكرما] والنابغة الجعدى هو قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة
الجعدى العامرى يكنى أبا ليلى. وهو من المعمرين وكان ممن هجر الأوثان ونهى عن الخمر قبل الإسلام ووفد على
النبى وَّ فأسلم، وشهد صفين مع على رضى الله عنه ثم سكن الكوفة ومات بها زمن معاوية وقد كُفَّ بصره وجاوز
المائة .
(٩ -١٠) ما بين المعقوفات زيادة فى (م) بعد كل منهما بياض.
٤٧١
٠

وروى البخارى عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال. قال رسول الله وَّ: إنَّ أخاكم لا
يقول الَّفَثَ - يعنى بذلك ابنَ رَوَاحَة، فقال:
أتانا(١) رسولُ الله يتلوُ كتابَهِ " إذا انهلَّ (٢) معروفٌ مِن الفجر ساطعُ
أرانَا الهُدَى بعدَ العَمى، فقُلُوبنا " به مُوقِنَاتٌ أنَّ ما قالَ وَاقِعُ
يَبِيتُ يُجافِى جَنْبُه عن فراشهِ « إذا اسْتَثْقَلَتْ بالمُشْرِكين المَضاجِعُ (٣)
(١) فى صحيح البخارى ((وفينا)).
(٢) فى صحيح البخارى، إذا انشق.
(٣) أخرجه البخارى فى كتاب الصلاة - باب من تعارَّ من الليل فصلَّى حديث ١٠٤٤. وفى كتاب الأدب ج٨/ ٤٤ ط دار
الشعب .
٤٧٢

الباب الثالث
فى أمره إلى بعض أصحابه بهجاء المشركين
:
روى الإمام أحمد، والشيخان عن البراء بن عازبٍ رضى الله تعالى عنهما أن رسولَ الله وَّه
قال يومَ قُريظَة لحسَّان: اهْجُ المشركين، وفى لفظٍ: هَاجِهم وجبريلُ - وفى لفظ: فإن روحَ
القُدُس - لَعَك(١).
وروى ابن سعد عن جابر رضى الله تعالى عنه قالَ رسولُ اللهِ وَالَ: مَنْ يحمِى أعراضَ
المسلمين؟ فقال: عبد الله بن رواحة: أنا، وقال كعبُ بن مالك: أنا. فقال رسولُ الله وَّه :
إنك [لا](٢) تُحْسِنُ الشعرَ، فقال حسان بن ثابت: أنا، فقال رسول الله پير: اهجُهم فإن روحَ
القُدُسِ سَيُعِينُكَ .
وروى ابن سعد عن ابن سِيرينَ - مُرْسَلاً - أنَّ رسولَ الله وَ لَّه قال: إذا نصَر القومُ بسلاحِهِم
وأنفسِهم فألسنتُهم أحقُّ - فقامَ رجلٌ فقال: يارسولَ الله، أَنَا، قال: لستَ هناكَ. فجلسَ فقام
آخرُ ، فقال: يارسولَ الله أنَا، فأشار بيده، يعنى: اجلسْ. فقام حسانُ فقال: يارسولَ الله،
ما يَسرُّبِى مِقْولاً (٣) من صنعاءَ وبُهُرى. وإِنْكَ والله ما سَبَبْتَ قوماً قطُّ هو أشدُّ عليهم من
شىءٍ تعرفُونه. فَمُرْ بى إلى مَنْ يَعْرفُ آباءَهم وبُيُوتَاتِهم حتى أضَع لِسَانِى، فَأَمَرَ به إلى أبِى
بکرٍ رضی الله تعالى عنه .
وروى مسلم، والبرقانى عن أبى سَلَمة بن عبد الرحمن أنه سمع حسانَ بنَّ ثابت يستشهِدُ
أبا هريرة، أُنْشِدُك اللهَ، هل سمعتَ رسولَ الله ◌َّ يقولُ: ياحسانُ، أجِبْ عنى، اللهم أَيَّذْه
بُرُوحِ القُدُس؟ قال أبو هريرة: نعم (٤).
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن حسان رضى الله تعالى عنه أن رسولَ الله ◌َ و قال: إذا
حاربَ أصحابى بالسلاحِ فحاربْ أنتَ بلسانِك.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده من أحاديث البراء بن عازب جـ٣٠٤/٤ - والبخارى فى كتاب الجهاد والسير حديث
٢٨٦٩. ومسلم فى كتاب فضائل الصحابة - باب فضائل حسان بن ثابت جـ ٤٦/١٦ - شرح النووي.
(٢) زيادة تقتضيها صحة السياق وقد سقطت (لا) من جميع النسخ.
(٣) هكذا فى جميع النسخ.
(٤) صحيح مسلم - كتاب فضائل الصحابة - فضائل حسان بن ثابت جـ١٦ - ص ٤٥ ـ شرح النووي.
٤٧٣

وروى الإمام أحمد عن عمَّارٍ بن ياسِر رضى الله تعالى عنهما قال: لما هَجَانا المشركونَ
شَكَوْنا إلى رسولِ اللهِوَ ﴿ فقال: قولوا لهم كما يقولُون، قال: فلقَدْ رأيْتَنا نُعَلِّمه إماءَ أهلِ
المدينة(١).
وروى أبو الحسن بن الضحاك (٢). وقال: هذا غريب من حديث يسار من مسند حسان
ابن ثابت - ورجاله ثقات - والمحفوظ أنه من مسند البراء بن عازب رضى الله تعالى عنهما(٢).
عن البراء بن عازب قال: سمعت حسان بن ثابت رضى الله تعالى عنه يقول: قال رسول الله
وَة: اهجهُم أو هَاجِهم - يعنى المشركين وجبريلُ عليه السلام(٣) مَعَك (٤).
وروى مسلم عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن رسولَ الله وَ الله قال: اهجُوا قريشاً، فإنه
أَشَدُّ عليها من رَشْقِ بالنَّبْلِ. فأرسلَ إلى ابنِ رواحة قال: اهجُهم فهجاهُمْ، فلم يُرْضِ.
فأرسل إلى كَعْب بنِ مالك ثم أرسلَ إلى حسَّانَ بنِ ثابتٍ فلما دخل عليه حسانُ قال(٥): قد
آنَ أنْ تُرْسلوا إلى هذا الأسَد الضَارِبِ بِذَنَیِه ثم أَدْلعَ لسانَه(٦) فجعل یُحرکُه، فقال: والذی
بَعثَك بالحق لَأَفْرِيَنَّهم (٧) بلسانى فَرْى الأَدِيمِ، فقال رسول الله ◌َله: لا تَعْجَل، فإن أبا بكر
أعلَمُ قريشٍ بأنسابها. وإن لى فيهم نَسبًا حتى يَنْجليَ (٨) لك نَسبى (٩). فأتاه حسانُ
ثم رِجِعَ. فقال: يارسول الله قد (١٠) [لَخَّصَ) (١١) [لى] (١٢) نَسبك. والذي بعثك بالحق
لَاسُلَّنَّك منهم كما تُسَلُّ الشعرةُ من العجين.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده من أحادیث عمار بن ياسر جـ٥/ ٢٦٣ - وهُو فی مجمع الزوائد ج٨/ ١٢٣-١٢٤ قال
الهيشمى: رواه أحمد والبزار بنحو، والطبرانى ورجالهم ثقات.
(٢-٢) ما بين الرقمين زيادة فى م.
(٣) (عليه السلام)) زيادة فى م.
(٤) الحديث فى مجمع الزوائد ج٨/ ١٢٤.
(٥) العبارة هكذا فى جميع النسخ. والذى فى صحيح مسلم. فلما دخل عليه قال حسان : .
(٦) المراد بالذنب لسانه، فشبه نفسه بالأسد فى انتقامه وبطشه إذا اغتاظ وحينئذ يضرب بذنبه جنبيه، كما فعل حسان
بلسانه حين أدلعه فجعل يحركه - وأدلع لسانه: أى أخرجه عن الشفتين.
(٧) فى م: لأضربنهم. والفرى: القطع والتمزيق، والأديم: الجلد، والمعنى: لأمزقن أعراضهم بهجائى كتمزيق الجلد
وقطعه .
(٨) هكذا فى نسخة الأصل و(ز) وبجانبها كلمة (يجلس) وفى م: يجلس وفى صحيح مسلم [يلخّص].
(٩) فى سائر النسخ: شىء. وهو تصحيف صوبناه من صحيح مسلم.
(١٠) فى الأصل و(ز): [قال] وهو تصحيف صوبناه من (م) وصحيح مسلم.
(١١) فى جميع النسخ [نخص) وهو تصحيف تصويبه من صحيح مسلم.
(١٢) زيادة من صحيح مسلم.
٤٧٤

قالت عائشة رضى الله تعالى عنها: فسمعتُ رسول الله وَ لَه يقولُ لحسان بن ثابت: إن
رُوحِ القُدُس لايزال يؤيدُك ما نَلفَحْتَ عن الله ورسوله. قالتْ: وسمعتُ رسولَ الله وَلَّ يقول:
هَجَاهم حسَّانُ فشَفی واشْتَغَی (١). قال حسان:
وَعِنْدَ اللهِ فى ذاك الجَزَاءُ(٣)
#
هجوتَ(٢) محمدًا فَأَجَبْتُ عنه
وروى ابن وهب عن أبى سَلمة بن عبد الرحمن رحمه الله تعالى: أَنَّ قريشاً لما هَجَتْ
رسولَ الله وَ لّ أرسل إلَى ابنِ رواحة فذكر نحو ما تقدم. وزاد: فكان كعبٌ لا يُحسن إلا فى
الحزبِ فهجاهم فلمْ يُرْض رسولَ اللهِوَلَهَ. ثم أرسل إلى حسان. وكان يكرَهُ أن يُرسِل إليه
فلما جَاءه [الرسولُ جاء إلى (٤) رسول الله] قال: أما والله لَأفْرِيَنَّهم بِلسانى فَرْى الأدِيم،
فأخرج لسانَه كَأَنَّه لسانُ حَيَّةٍ على طَرَفِهِ خال أسودُ. فقال رسولُ الله ◌َّ: كيفَ لى بهم.
فقال: والذى نفسِى بيده لأسُلَّنَك منهم سَلَّ الشعرة من العجين. وذكر نحو ما تقدم.
وروى [مسدد](٥) وابن أبى شيبة [والنسائى](٦) فى الكُبرى عن الأسود بن سريع رضى الله
تعالى عنه قال: يارسولَ الله إنى مدحتُ الله عز وجل [مِدْحة](٧) ومدحتُك بِأُخرى. فقال:
هاتِ، وابدأ بِمِدْحَةِ الله عزّ وجلّ (٨).
وروى مُسّدَّد عن محمد بن على رحمه الله تعالى أنَّ رجلا مدَحَ الله تعالى ومدحَ رسول الله
وَّ فأعطاه [لِمَذْحِ](٩) الله تعالى حلته، ولم يُعطه لِمَدْحِه لِنَفْسِه ..
(١) شفى واشتفى أى شفى نفسه وأراحها بما أراح نفوس المسلمين بما ناله من أعراض المشركين ودافع عن الإسلام
والمسلمين .
(٢) الخطاب لأبى سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قبل أن يسلم.
(٣) الحديث فى صحيح مسلم ج١٦ / ٤٨-٤٩ من شرح النووي.
(٤) فى م: فلما جاءه الرسول، وفى الأصل، و(ز) فلما جاء إلى الرسول. وقد وفقنا العبارة مما فى النسخ كلها.
(٥) فى الأصل وز [مسلم] وفى م [مسدد] وهو الصواب لأننا لم نجد الحديث فى صحيح مسلم.
(٦) سقطت كلمة [النسائى] من م.
(٧) زيادة من م.
أ (٨) الحديث فى صحيح البخارى - كتاب الأدب ج٨/ ٤٠ ط دار الشعب.
(٩) فى م: لمدحة .
٤٧٥

الباب الرابع
فيما تمثل به رسول الله ◌َّ من الشعر
روى الإمام أحمد، والشيخان عن جُنْدب بن عبد الله(١) [البَجَلِيِّ](٢) رضى الله تعالى عنه
قال: أصاب (٣) النبيَّ ◌َّهِ شَجرة فَدَمِيَتْ إصْبَعُه فقال: هل أنتِ إلا إصبعٌ دَمِيت، وفى سبيل
الله ما لَقِيتٍ ؟ (٤).
وروى ابن سعد عن الحسن رضى الله تعالى عنه أن رسولَ الله وَلٍ كان يتمثلُ بهذا:
کفی بالإِسلام والشیبِ ناهیًا *
فقال أبو بكر: يارسولَ الله إنما قال الشاعر:
كفى الشيب والإسلامُ للمرءِ ناهيًا ﴾
ورسول الله ◌ُ# یقول :
كفى بالإسلامِ والشيبِ للمرء ناهيًا **
فقال أبو بكر: أشهدُ أنَّكَ رسولُ الله، ما علمك الشعرَ، وما يَنْبِغِى لك (٥).
وروى الإمام أحمد والترمذى ـــ وصححه - عن عائشة، وابن سعد والبخارى فى الأدب
والنسائى عن عكرمة قال: سُئِلتْ عائشة: هل سمعتِ رسولَ الله وَلَ يَتَمثَّلُ شِعْرا قَطُّ؟ قالت:
كان أحيانا إذا دخلَ بيته. وفى لفظ: استراث (٦) الخبرَ تمثّل فيه ببيت طرفة:
ويأتيك بالأخبار من لم تُزَوَّدٍ (٧) * .
[وروى وأنشد ((من لم تُزَوَّدْه الأخبار)) ورواه البزار عن ابن عباس رضى الله تعالى عنه].
(١) ((ابن عبد الله)) زيادة فى (م).
(٢) زيادة من المسند والصحيحين.
(٣) فى م: أصابت.
(٤) أخرجه الإمام أحمد ولفظه: أصاب إصبع النبى ◌َّ شىء، قال ابن جعفر: حجر، فدميت إصبعه، والبخارى فى
كتاب الأدب - باب ما يجوز من الشعر وما يكره جـ٨ / ٤٣.
(٥) الخبر فى الطبقات الكبرى لابن سعد جـ١ ص ٣٨٢ -٣٨٣.
(٦) فى ز والأصل: استغرب. وفى م: استراث من الريث وهو البطء، وهو الأنسب للمقام.
(٧) والحديث أخرجه الترمذى فى كتاب الأدب جـ١٣٩/٥ حديث ٢٨٤٨ عن ابن عباس.
٤٧٦

وروى الإمام أحمد، وابن ماجة، والشيخان عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال
رسول الله وَ﴿: أصدقُ كلمةٍ، قالها شاعرٌ كلمةُ لَبِيد ((ألا كُلُّ شىء ما خلاَ الله - باطلُ)) وكَادَ
ابنُ أبي الصلت(١) يُسلم (٢).
وللشيخين والترمذى: أصدقُ كلمة قالتْها العرب كلمةُ لبيدٍ ((ألا كلُّ شيء - ما خلاً الله -
باطلُ)).
وروى الإمام أحمد، وابن السكن عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله والد
أنشد قول أمية بن أبي الصلت :
رَجُلٌ(٣) وَثَورٌ تَخْتَ رِجْلٍ يَمِينٍ
والنَّسْرُ لِلْأُخْرَى وَلَيْثُ مُرْصَدُ
فقال رسول الله وَ﴿: صَدَقَ، هذه صفة حَمَلَةِ العرش.
والشّمسُ تَطْلُع كلَّ آخِر ليلةٍ
حَمْراءَ يُصْبِحُ لَوْنُها يَتَوَرَّدُ
قال رسول الله وَ له: صدق (٤).
[وروى(٥) البخارى عن أبى هريرة رضى الله عنه قال](٥)
(١) ز وفی م: [أن] قبل قوله: (يسلم).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده من أحاديث أبى هريرة جـ ١٨/١٢ حديث ٩٧٣٥ وتكرر بلفظ أصدق بيت قالته
الشعراء: ألا كل شىء .. حديث ٩٩٠٧ جـ ١٩ / ٧١ وبرقم ١٠٠٧ جـ ١٩ / ١٢٠ وبرقم ١٢٣٥ - وأخرجه ابن ماجة
فى كتاب الأدب جـ١٣٢٦/٢ حديث ٣٧٥٧ وتكرر برقم ٢٨٤٩ وفى شرح سنن ابن ماجة جـ٢ ص ٤١٠. وأخرجه
البخارى فى كتاب المناقب حديث ٣٤١٣. وأخرجه مسلم فى كتاب الشعر من طرق مختلفة عن أبى هريرة
جـ ١٢/١٥ -١٣ شرح النووي.
(٣) هكذا فى جميع النسخ «رَجُل بالجيم، وهو كذلك رَجُل بالجيم كما فى الحيوان للجاحظ جـ٢٢١/٦-٢٢١ تحقيق
عبد السلام هارون قالوا: وقد جاء فى الخبر أن من الملائكة من هو فى صورة الرجال، ومنهم من هو فى صورة الثيران،
ومنهم من هو فى صورة النسور، ويدل على ذلك تصديق النبى # حين أنشد وذكر البيت. وفى الإصابة ومجمع
الزوائد: ((زُحل)) بالزاء المضمومة والحاء المفتوحة. وهو تصحيف صوابه ما أثبتناه مطابقا لما فى الحيوان.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده من أحاديث عبد الله بن عباس جـ٨٨/٤-٨٩ حديث ٢٣١٤.
(٥-٥) ما بين الرقمين زيادة فى (م) بعدها بياض وليس ما يكمله من هذا الباب إلا ما تقدم من قول أمية بن أبى الصلت.
٤٧٧

الباب الخامس
فيما طلب إنشاده من غيره ◌َتلقت
٠٠٠٠
روى الإمام أحمد، والبخارى فى الأدب، ومسلم، وابن ماجة عن الشريد بن سُوَيْدٍ
الثَّقَفِى رضى الله تعالى عنه قال: رَدِفْتُ رسولَ الله وَّ يوماً، فقال: هل مَعك من شِعْرِ أَمَيَّة
ابنِ أبيِ الصَّلت؟ قلتُ: نعم. قال: هِيه. فأنشدتهُ بيتًا وَكلَّما أنشدتُه بيتًا قال: هِيه، حتى
أنشدتُه مائةَ بيتٍ. وفى لفظ؛ مائةَ قافيةٍ فقال: لقد كادَ أن يُسْلم فى (١) شِعْرِهِ(٢).
(١) ((فى شعره)) ليت فى م.
(٢) أخرجه الإمام أحمد بسنده عن عمر بن الشريد عن أبيه جـ٤/ ٣٩٠ ولفظه (أن رسول الله وَّية استنشده من شعر أمية بن
أبى الصلت قال: فأنشدته مائة قافية فلم أنشد شيئا إلا قال: إيه ايه. حتى استغرقت مائة قافية). وأخرجه ابن ماجة
فى كتاب الأدب - باب الشعر جـ١٢٣٦/٢ حديث ٣٧٥٨ وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد - باب من استنشد
الشعر ص ٢٥٥ وأخرجه مسلم فی کتاب الشعر جـ١١/١٥ - شرح النووى. وقريب منه فى الطبقات الكبرى لابن
سعد جـ٥/ ٥١٣
٤٧٨

جُمَاعُ أبواب
هديه ◌ٍَّ ودِله وسَمْتِه
وستكم
غيرَ ما سبق