Indexed OCR Text

Pages 241-260

تنبيه
فى بيان غريب ما سبق
(فلا تعضلوهن) : تمنعوهن .
الخِذر : (بخاء معجمة مكسورة فدال مهملة ساكنة فراء: ناحية اليت عليها ستر فتكون
فيها الجارية .
الشغار : بشين مكسورة فغين معجمتين فألف فراء . قال القاضى عياض: هو فى اللغة
الرفع من قولهم: شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول: ثم استعملوه فيما
يشبههه فقالوا: شغر الرجل المرأة إذا فعل بها ذلك للجماع.
وشغرت هى أيضا إذا فعلته، ثم استعملوه فى النكاح بغير مهر.
البَّة : بموخَّدة ثم مثناتين من البتة، وهو القطع لقطعه العصمة .
الحديقة: بحاء مفتوحة فدال مكسورة مهملتين فتحتية فقاف فتاء تأنيث : كل ما أحاط به
البناء من البساتين وغيرها .
ويقال للقطعة من النخل حديقة وإن لم يكن محاطا بها .
العُسَيْلة : بعين مهملة مضمومة فسين مهملة مفتوحة فمثناة تحتية .
فسَّرهُ مالك بالإيلاج .
شريك بن سحماء : تقدم.
العاهر : بعين مهملة وآخره راء : الزانية .
التُّذة : بضم النون وسكون الموحدة وبالذال المعجمة : القطعة.
سَبَايَا : بسين مهملة فموحدة مفتوحتين فألف فتحتية فألف: جمع سبية : المرأة .
الغيلة : بغين مهملة مكسورة فمثناة تحتية، وطء المرضع. وقيل: إرضاع الحامل .
٢٤١
( ١٦ - سبل الهدى والرشاد جـ ٩ )

الباب الرابع
فى أحكامه وأقضيته لي فى الحدود وفيه أنواع
الأول (١) ...
٠٠
الثانی فی الشفاعة فى الحدود :
روى الإمام أحمد والستة عن عائشة - رضى الله تعالى عنها -، أن قريشا أهَمَّهُم شأنُ
المخزومية التى سرقت(٢). [فقالوا: من يُكلِّم فيها؟ تعنى رسول الله ێ﴿ قالوا: ومن يجترئء
إلاَّ أسامة بن زيد، حِبُّ رسول الله ◌َّله؟ فكلمه أسامة، فقال رسول الله وَله: يا أسامة. أتشفع
فى حدٍّ من حدود الله. ثم قام فاختَطَب فقال: ((إنما هلك الذين من قبلكم)). إنهم كانوا إذا
سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ. وأيم الله لو أن فاطمة
بنت محمد سرقت لقطعت يدها]».
وروى أبو داود عن ابن عمر ۔ رضی الله تعالی عنهما - قال: سمعت رسول الله ێيقول:
من حالت شفاعته دون حد من حدود الله تعالى فقد حارب الله تعالی.
وروى الشافعى وأحمد وأبو داود والنسائى والبيهقى والدارقطنى عن صفوان بن أمية - رضى
الله تعالى عنه-، أنه تَوَسّد رداءه فى مسجد النبىێ ، فجاء سارق فأخذ رداءه [من تحت
رأسه]، فأخذ صفوان السارق، فجاء به إلى رسول الله وَ له، فأمر رسول الله وَلهو أن تقطع
يده، فقال صفوان: لم أرد هذا يارسول الله، هو عليه صدقة، فقال رسول الله وَله: (فَهَلَا
قبل أن تأتینی به)) (٣).
وروى أبو داود والنسائى والدارقطنى عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن رسول اللهو لي قال:
((ادْرُوا الحدودَ ما وجدتم له مَدْفَعاً)) (٤).
(١) لم یذکر المؤلف شيئا .
(٢) من هنا يبدأ سقط بالخطيات، وقد أكملناه من سنن ابن ماجة (٢: ٨٥١) بلفظه، وكذلك مختصر سنن أبي داود (٦:
٢٠٨) عن عائشة رضى الله عنها. وقد روى السيل الجرار هذا الحديث فى المجلد الرابع ص ٢٨٩ مع بعض
الاختلافات فى اللفظ وذكر قطع يد المخزومية .
(٣) مسند الشافعى (١: ٣٣٥) بلفظه وما بين المعكوفين منه - والموطأ ص ٢١٧ ومختصر سنن أبى داود للمنذرى (٦:
٢٢٦) والسبل الجرار (٤: ٣٢٤) وسنن ابن ماجة (٢: ٨٦٥).
(٤) روى ابن ماجة الحديث بلفظه (٢: ٨٥٠) عن أبى هريرة كما رواه السبل الجرار (٤: ٢٩٥) عن عائشة رضى الله
عنها ولفظه (ادرأوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام إن يخطىء فى العفو
خير من أن يخطىء فى العقوبة).
٢٤٢
٠٠

الثالث فى ردِّه الحدود وسترها إذا أقيم الحد على الجانى، كأن قال: ((تعافوا عن الحدود فيما
بينكم فما بلغنى من حدفقد وجب))(١).
وروى مسلم عن عمران بن حُصين الخزاعى - رضى الله عنه - أن امرأة من جُهينة أتت
رسول اللهێ وهی حُبْلی من الزنا فقالت: يارسول الله أَصبت حدا فأقمه علىّ، [فدعا رسول
الله ◌َّهُ وَليّها]، فقال له: ((أحْسِنْ إليها، فإذا وضعَت فائتنى)) ففعل، [فلما أن وضعت جاء
بهاأُفأمر بها رسول الله ◌َِّ فِشُكَّت(٢) عليها ثيابها، ثم أمر بها فَرُجمت، [ثم أمرهم فصلُّوا
عليها]، فقالله عمر: نُصَلّى عليها يارسول الله وقد زنت؟ قال [والذى نفسى بيده] لقد تابت
توبة لو قُسّمت بين سَبْعِينُ من أهل المدينة لوَسِعَتْهم، وهل وجدتَ أفضلَ من أن جَادت
بنفسها لله عز وجل ؟ .
وروى(٣) ابن ماجه عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه(٣) قال: قال رسول الله وَلقال: ((ادفعوا
الحدود ما وجدتم له مَدْفعاً)) (٤).
وروى الإمام مالك عن يحيى بن سعيد بن المسيّب رحمه الله تعالى قال: بلغنى أن رسول
الله ◌َ لوقال لرجل من أَسْلم يقال له هَزّال: ((لو سترته بردائك كان خيرا لك)»(٥).
وروى ابن ماجه عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله ﴿ قال: من ستر عورة
أخيه المسلم ستره الله فى الدنيا والآخرة(٦).
وروى أيضا عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - عن رسول الله#* قال: ((من ستر
عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته
حتى يفضحه بها فى بيته)) (٧).
(١) السبل الجرار (٤: ٢٩٠).
(٢) مختصر سنن أبي داود (٦ : ٢٥٤) وما بين المعكوفين منه .
[وشكت عليها ثيابها] يعنى شُدَّت. حكاها أبو داود عن الأوزاعى.
(٣) - (٣) ما بين الرقمين لم يرد فى (م)).
(٤) سنن ابن ماجة (٢ : ٨٥٠) .
(٥) موطأ مالك (ص ٢٢٣) ورواه مختصر سنن أبى داود (٦: ٢١٤) عن زيد بن أسلم عن يزيد بن نعيم عن أبيه أن ماعزا
أتی النبی فأقر عنده أربع مرات فأمر برجمه وقال لهزال ... )).
(٦) سنن ابن ماجة (٢: ٨٥٠) عن أبى هريرة ولفظه ((من ستر مسلما ... )).
(٧) روى ابن ماجة الحديث (٢: ٨٥٠) عن ابن عباس بلفظه.
٢٤٣

وروى الترمذى وابن ماجه والدارقطنى عن علىّ وابن ماجه عن عُبادة بن الصامت، وأحمد
والدارقطنى عن خُزيمة بن ثابت - رضى الله تعالى عنهم - ((أن رسول الله وَّه قال: من أصاب
فی الدنیا ذنباً فعُوقب به، فالله أعدلُ من أن يُئِنِّی عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنبا فى الدنيا
فستره الله تعالى عليه - قال على - فالله تعالى أكرم من أن يعود فى شىء قد عفا عنه))(١).
وقال عُبادة: فأمره إلى الله عز وجل (٢).
الرابع فی حکمهێ فی التعزير.
روى الإمام أحمد والنسائى ومسلم وأبو داود عن هانىء بن نِيَار - رضى الله تعالى عنه - أنه
سمع رسول الله وَّ يقول: ((لايجلد فوق عشرة أسواط إلا فى حد من حدود الله عز وجل))(٣).
وروى ابن ماجه عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله وَّلي قال: ((لاتُعزُِّوا
فوق عشرة أسواط)) (٤).
الخامس فى نهيه عمليّة عن إقامة الحدود فى المساجد .
روی الإمام أحمد وأبو داود والدارقطنی وابن حزام وابن ماجه عن ابن عباس وابن ماجه عن
ابن عمر - رضى الله عنهم - أن رسول الله ◌َ وقال: ((لاتقام الحدود فى المساجد)» (٥).
السادس فیمن ذکر پڼ أنه لایجب علیه حدّ.
روى الإمام أحمد والأربعة عن عطية القُرَظِىّ - رضى الله تعالى عنه - قال: عُرِضنا على
رسول اللّه ◌َ لِّ يومِ قُريظة(٦). [فكان من أَنْبَتَ قُتِل، ومَن لم يُنْت خُلِّى سبيلُه. فكنتُ فيمن
لم يُنْبت، فخُلِّى سبيلى].
(١) بهذه الرواية ورد الحديث فى سنن ابن ماجة (٢: ٨٦٨) عن علىّ رضى الله عنه. ورواه مختصرا برواية ثانية عن عبادة
ابن الصامت .
(٢) هذا جزء من الحديث الذى رواه عبادة ولفظه، ((قال رسول الله #: من أصاب منکم حدا، فعجلت له عقوبته فهو
كفارته، وإلا فأمره إلى الله)). (ابن ماجة: ٨٦٨:٢).
(٣) الحديث بهذه الرواية فى سنن ابن ماجة (٢: ٨٦٧) والسيل الجرار (٤: ٣٥٤) عن أبي بردة بن نيار (وأبى بردة هو
هانىء بن نيار الأنصارى) كما فى مختصر سنن أبى داود (٦ : ٢٩٣) .
(٤) سنن ابن ماجة (٢: ٨٦٧). و (لا تعزروا) التعزير: هو التأديب دون الحدّ.
(٥) مختصر سنن أبى داود (٦: ٢٩٢) والسبل الجرار (٤: ٢٨٨) ورواه ابن ماجة (٢: ٨٦٧) بروايتين عن ابن عباس
بلفظ ((لا تقام الحدود ... )) وعن عمرو بن شعيب يحدث عن أبيه عن جده بلفظ ((نهى عن إقامة الحد فى
المساجد» .
(٦) بعد هذا سقط بالخطيتين ز،م، أكملناه من سنن ابن ماجة (٢: ٨٤٩).
٢٤٤

وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائى عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - أن رسول الله واله
قال: ((رُفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ وعن المُبْتلَى حتى يبرأ وعن الصبى حتى
يكبر)) (١).
السابع فى كيفية إقامته ◌َّ الحد على الضعيف.
روى ابن مَنيع والنسائى عن ابن ماجة عن أبى أمامة بن سهل بن حُنَيف عن سعيد بن سعد
الأنصارى قال: ((كان بين أبياتنا رُوَيْجِلٌ ضعيف سقيم مُخْدَجٌ فلم يَرُع الحىّ إلا وهو على أمة
من إمائهم يَخْبُث بها، فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول الله ﴿ وكان ذلك الرُّويجل مسلماً
فقال رسول الله وَّ [اضْرِبوه(٢) حَدَّه. فقالوا: يارسول الله إنه أضعف مما نَحْسِب، لو ضربناه
مائة قتلناه]. فقال: خذُوا له عِثكالاً فيه مائة شِمْراخ فاضربوه به [ضربة واحدة])) ففعلوا.
الثامن فى إشارته ميّلو لمن أتى ما يوجب الحد بالرجوع عن الإقرار أو الانكار.
روى الإمام أحمد وأبو داود والنسائى والبيهقى عن أبى أميّة المخزمى أن رسول الله # ◌ُتی
بلص فاعترف اعترافاً ولم يوجد معه متاع، فقال له رسول الله وَله: ما إخَالُك سَرَّقْت(٣)،
قال: بلى (٤) [ثم قال: ((ما إخالك سرقت)) قال: بلى. فأمر به فقُطع. فقال النبى وَّ:
((قل: أستغفر الله وأتوب إليه)) قال: أستغفر الله وأتوب إليه. قال: ((اللهم تب (٥) عليه))]
مرتين .
وروى الدارقطنى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله (# أتى بسارق سرق
شَمْلة فقال: سرقت؟ ما إخالك تسرق؟ فقال: بلى يارسول الله، قال: اذهبوا به فاقطعوا يده
ثم اخسِموها ثم انتونى به، فقطعوه ثم حسموه ثم أَتَوا به، فقال: تب إلى الله، قال اللهم تب
عليه (٦)
(١) انظر ما سبق عن هذا الحديث (ص ٢٣٣ هامشة ١).
(٢) السيل الجرار (٤: ٣٠٤) وما بين الحاصرتين منه لاستكمال المعنى.
(٣) سنن ابن ماجة (٢: ٨٦٦).
(٤) بعد هذا سقط أكملناه من سنن ابن ماجة .
(٥) الحديث فى مختصر سنن أبي داود (٦: ٢١٧) وقد رواه عن أبى أمامة الباهلى باختلاف فى اللفظ.
(٦) سنن أبي داود (٤ : ١٣٥).
٢٤٥

التاسع فی عدم إقامته حدا علی من اعترف به ولم یذکر ما سبب الحد، ان
روى ابن أبى شيبة برجال ثقات عن أبى أمامة الباهلی رضى الله تعالى عنه قال: كنت مع
رسول الله وَّ ثم خرج فتبعه رجل فتبعته، فقال: يا رسول الله أَقِمْ على حَدِّى فإنى أَصَبْتَه،
قال: أليس إذْ خرجت من منزلك توضأت فأحسنت الوضوء، وشهدت معنا الصلاة؟ قال:
نعم قال: إن الله غفر لك ذنبك أو حَدَّكَ (١).
العاشر: فى حكمه ◌َّ ر فى المحاربين والمرتدين.
روى الأئمة إلا مالكا والشافعى عن أنس، وأبو داود والنسائى عن ابن عمر، والنسائى وابن
ماجه عن عائشة رضى الله عنهم، وأبو داود عن أبی الزناد ( بالنون ) رحمه الله تعالى، مرسلا،
والنسائى عن ابن المسيب رحمه الله تعالى أن ناسا من عُرَينة كان بهم سَقَم قدموا على رسول
الله ◌َّ فَاجْتَوَوا المدينة فأمر لهم بلقاح وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا ثم صَحُوا
ثم قاموا على الرعاة (٢).
وروى الدارقطنى عن جابر رضى الله عنه قال: ارتدت امرأة عن الإسلام فأمر رسول الله وَلات
أن يعرضوا عليها الإسلام، فإن أسلمت وإلاّ، فعرض عليها الإسلام فأبت أن تسلم فقتلت(٣).
وروی أبو یعلی بسند ضعيف عن جابر رضى الله عنه أن رسول الله ێ( اسْتَتَاب رجلا ارتد
عن الإسلام أربع مرات (٤).
(١) مختصر سن أبى داود (٦: ٢١٨) ولفظه ((اذهب فإن الله تعالى قد عفا عنك)).
(٢) الحديث بروايته هنا غامض لروايته ناقصا وقد رواه مختصر سنن أبي داود (٦: ٢٠٢) عن أنس بن مالك ولفظه ((إن
قوما من عُكل أو قال من عرينة، قدموا على رسول الله وَّ فاجتووا المدينة، فأمر لهم رسول الله بلقاح وأمرهم أن يشربوا
من أبوالها وألبانها. فانطلقوا. فلما صحوا قتلوا راعى رسول الله بَّ واستاقوا النَّعم. فبلغ النبى وَّ خبرهم من أول النهار
فارسل النبى ◌َّ فى آثارهم. فما ارتفع النهار حتى حيِىءَ بهم، فأمر بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وألقوا
فى الحرة يستسقون فلا يُسقون. وانظر الترمذى (١ : ٩٤).
ورواه صحيح البخارى (٩ : ١٢١) موجزا وقال: قال قتادة: فحدثنى محمد بن سيرين أن ذلك كان قبل أن تنزل
الحدود. ومعنى اجتووها : استوبلوها واستوخموها وكرهوا الإقامة فيها .
(٣) ارجع إلى السيل الجرار (٤: ٣٥٠) حيث تحدث كثيرًا عن قتل المرتد وساق الأدلة الدالة عليه.
(٤) مجمع الزوائد (٦ : ٢٦٢) وقال: رواه أبو يعلى.
٢٤٦
١

وروى النسائي وابن ماجة والدارقطنى عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله
وَل قال: «من بدَّل دينه فاقتلوه (١))).
وروى الشيخان وأبو داود والنسائى عن أبى موسى رضى الله تعالى عنه قال: إن رسول الله
پڼ بعثه إلی الیمن ثم أرسل معاذ بن جبل بعد ذلك.
الحادى عشر: فى حكمه ◌َّلر فى الزانى.
روى البخارى عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله ﴿ ﴿ قضى فيمن زَنى ولم يُحصن
بنفی عام وإقامة الحدّ عليه.
روى الإمام أحمد عن سلمة بن المحبّق والشافعى، وأحمد ومسلم وأبو داود والترمذى
وابن ماجة عن عبادة بن الصامت رضى الله تعالى عنه: أن رسول الله و # كان إذا نزل عليه
الوحى كُرِبَ له فأنزل عليه الله عز وجل ذات يوم، فلما سُرِّى عنه قال: ((خُذُوا عنى، خذوا
عنى، قد جعل الله لهن سبيلا، البِكْرُ بالبِكر جلد مائة ونَفىُ سنة، والثّيبُ بالشَّيب جلدُ مائة
والرَّجم (٢)».
وروى الأئمة والنسائى والدارقطنى عن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه (( أن رسول
الله ◌ََّ رِجَمَ وَرَجَمْنَا (٣) بعده.
وروى الأئمة والنسائى عن أبى هريرة ، والإمام أحمد وابن ماجة عن عائشة، والدارقطنى
عن عمر بن عباد بن تميم والإمام أحمد عن عبد الله بن مالك الأوسى رضى الله عنهم أن
رسول الله وَّ سُئل عن الأمة تَزْنِى ولا تُحصن، فقال ◌َّ﴾: ((إذا (٤) زنت أمة أحدكم فتبين
زناها فليجلدها الحد، ولا يُثَرَّبْ عليها، وفى لفظ، ولا يُعَيَّرها، ثم إن زَنت الثانية فليجدها
ولا يُثَرِّب عليها، ثم إن زنت الثالثة فَلْيبعها ولو بحبل، وفى لفظ، بضفير من شّعَر.
(١) الحديث فى سنن ابن ماجه (٢: ٨٤٨) ومختصر السنن للمنذرى (٦: ١٩٤) والسيل الجرار (٤: ٣٥١).
(٢) سنن ابن ماجة بلفظه (٢: ٨٥٢) والسيل الجرار (٤: ٣٠٩) ومختصر سن أبى داود (٦: ٢٤١) ولسان العرب وفيه
وقد روى الحديث (إذا أتاه الوحی کرب له)، أى أصابه الکرب. فهو مكروب.
(٣) من حديث عمر فى باب الرّجم (٢: ٨٥٣) والسيل الجرار (٤: ٣٠٨) وأورد من خطاب عمر على المنبر ((أن الرجم
ثابت بكتاب الله وأنه قد رجم رسولُ الله ێ#ورجموا بعده )).
(٤) رواه الموطأ (ص ٢٢٤) كما رواه مختصر أبى داود بروايتن (٦: ٢٧٨)، (٦: ٢٧٩) وكلتاهما عن أبى هريرة. وابن
ماجة (٢: ٨٥٧) برواية عن أبى هريرة وبرواية ثانية عن عائشة رضى الله عنها. مع الاختلاف فى بعض الألفاظ.
٢٤٧

وفى لفظ، إذا زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها .
وروى الإمام أحمد والثلاثة والدارقطنى عن علىّ رضى الله تعالى عنه أن أمَةً (١) لرسول الله
وَالّ زنت فأمرنى أن أجلدها، وفى لفظ، أن أقيم عليها الحد، قال علىٌّ: وأقيموا الحدود على
ما ملكت أيمانكم .
الثالث عشر فى حكمه وَلّ فى وَطء الشبهة (*).
روى عن حبيب بن سالم قال: رُفع إلى النعمان بن بشير رضى الله تعالى عنه رجلٌ أحلّت
له امرأته جاريتها. [فقال: لأقْضِيَنَّ فيك بقضية رسول الله وَّةِ، إن كانت أحَّتها لك جلدتك
مائة، وإن لم تكن أحلَّتها لك رجمتك بالحجارة، فوجدوه أحلَّتها له فجلده مائة.](٢).
الرابع عشر فى حكمه ويق يلّ فيمن تزوج امرأة أبيه .
وروى ابن أبى شيبةٍ وأبو يعلى وابن حِبَّان والإمام أحمد والأربعة والدارقطنى عن البراء بن
عازب رضى الله عنهما قال: رأيت خالى أبا بُردة ومعه الراية فقلت إلى أين؟ فقال: أرسلنى
رسول الله وسلّ إلى رجل تزوج امرأة (٣) أبيه أن اضرب عنقه، وآتى برأسه (٤).
الخامس عشر فى الذين حَدَّهم رسول الله وَلّهِ .
روى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود عن أبى سعيد، والإمام ومسلم وأبو اود والنسائى
والدارقطنى عن بريدة بن الحُصَيْب وأحمد وأبو داود والنسائى عن نُعيم بن هَزّال وأحمد
(*) لم يذكر شيئا عن الثانى عشر .
(١) فى مختصر سنن أبى داود (٦: ٢٨٢) أخرج مسلم فى صحيحه من حديث أبى عبد الرحمن السلمى - عبد الله بن
حبيب قال: خطب على رضى الله عنه فقال: أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد من أحصن منهم ومن لم يحصن .
فإن أمةً لرسول الله : ﴿ زنت فأمرنى أن أجلدها فإذا هى حديثة عهد بنفاس. فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها فذكرت
ذلك لرسول الله #فقال: أحسنت.
(٢) ذكر الخبر والحديث فى مختصر سنن أبى داود (٦: ٢٦٩) وقد عقد له بابا خاصا (باب الرجل يزنى بجارية امرأته)
عن حبيب بن سالم ( لا صهيب) كما فى النسختين ز، م. وما بين الحاصرتين هو تتمة الحديث منه. وانظر ابن
ماجه ( ٢ : ٨٥٣).
(٣) مختصر سنن أبى داود (٦: ٢٦٧) ولفظه: (لقيت عمى ومعه راية) ومن راية. وأخرجه ابن ماجه (٢: ٨٦٩) بلفظ
( مربى خالى ( سماه مُشيم) وقد عقد له النبى وَّ لواءً .... ((فأمرنى أن أضرب عنقه)).
(٤) فى مختصر السنن: ((وآخذ ماله)) فى موضع «وآتى برأسه».
٢٤٨

والشيخان وأبو دادو والترمذى والدارقطنى عن ابن عباس، والإمام أحمد عن أبى بكر الصديق
وأحمد ومسلم وأبو داود والنسائى عن جابر بن سمُرة رضى الله عنهم. وروى أبو داود
والدارقطنى عن جابر رضى الله تعالى عنه ((أن رجلا زَنَى بامرأة، فَأمر به رسول الله وَ ◌ّهِ فَجُلِدَ
الحدَّ ثم أُخْبِر أنه مُحَصنٌ فأمر به فرُجم)) (١)
وروى الدارقطنى عن جابر رضى الله عنه أن امرأة أتت النبى و ل# فقالت: إنى زنيت (٢)
[ ... فأمر بها ... فشُكَّتْ عليها ثيابُها، ثم رجمها ثم صلَّى عليها ].
السادس عشر فى حكمه ◌َّثم فيمن عمل عمل قوم لوط .
روى الإمام أحمد والدارقطنى عن ابن عباس رضى الله عنهما (٣) [قال: قال: رسول الله
وَّ ((من وجد تموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به))].
السابع عشر فى حكمه ◌َّ﴿ فى القَذْف
روى أبو داود عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما: (( أن رجلا من بَكْر بن لَیث أتى النبى
وَلّ فأقرَّ أنَّه زنى بامرأة أربع مرات وكان بِكْرًا، فجلده مائة، ثم سأله البيّنة على المرأة
فقالت: كذب يا رسول الله فجلد حَدّ القَذف ثمانين (٤).
الثامن عشر: فى حكمه ◌َّر فى حد السرقة.
روى الإمام أحمد والشيخان والأربعة والدارقطنى عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت:
((كان رسول الله وَ ﴿ يقطع يد السارق فى ربع دينار فصاعدا)) (٥).
(١) الحديث فى مختصر سنن أبي داود (٦ : ٢٥٣) يرويه عن جابر بن عبد الله بلفظه.
(٢) تكملة من ابن ماجه ( ٢ : ٨٥٤) فى موضع بياض بالمنسوخ وروايته عن عمران بن الحصين.
(٣) مختصر سنن أبى داود للمنذرى (٦: ٢٧٣) وسنن ابن ماجه (٢: ٨٥٦) والسيل الجرار (٤: ٢٩٤).
(٤) مختصر سنن أبي داود للمنذرى (٦: ٢٧٧) وفيه ((حد الفرية)) بدلا من (( ... القذف)).
(٥) الحديث عن عائشة رضى الله عنها فى سنن ابن ماجه (٢: ٨٦٢) ومختصر سنن أبى داود (٦: ٢١٩) والسيل الجرار
(٤: ٣٣١) وقد سرد عدة روايات فى قطع يد السارق وانظر مسند الشافعى (ص ٣٣٤).
٢٤٩

وروى الشيخان والنسائى عنها قالت: لم تقطع يد السارق على عهد رسول الله ێ فى
ثَمنِ مِجنّ أَو ترس أو حَجَفة، كان كل واحد منها ذا ثمن (١).
وروى الأئمة عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله بَّ قطع سارقا فى مِجنّ
قیمته - وفى رواية - ثمنه ثلاثة دراهم (٢).
و
وروى الإمام أحمد والدارقطنى عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله و لو قال: لا قطع
فيما دون عشرة دراهم (٣).
وروى عن ابن مسعود رضى الله تعالى عنه أن رسول الله و الر قطع فى قيمة خمسة دراهم.
وروى النسائى عن رافع بن خَدِيج قال: سمعت رسول الله وَ لا يقول: (( لا قطع فى ثمر ولا
کَثَر (٤))).
وروى الإمام مالك أن رسول الله پے قال: لا قطع فى ثمر معلَّق (٥) ولا فى حَرِيْسَةٍ حَبلٍ،
فإذا آواه المُراح أو الجَريْن، فالقطع فيما بلغ ثمن المجن .
وروى الإمام الشافعى وأحمد والترمذى والدارقطنى عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أن
رسول الله وَّ قال: لا قطع فى ثمر مُعَلَّق، فإذا آواه الجَريْن ففيه القطع .
وروى الطبرانى والإمامان الشافعى وأحمد والأربعة عن محمد بن یحیی بن حبَّان رحمه الله
تعالى أن عبد سرق وَدِيًّا [من حائط رجل فغرسه فى حائط سيِّده، فخرج صاحب الوَدِىَّ
(١) النسائى (٨: ٨١) ولفظه عن عائشة قالت « لم تقطع يد سارق فى أدنى من حَجّفة أو ترس وكل واحد منهما ذو
ثمن)» .
(٢) ابن ماجه (٢: ٨٦٢) والنسائى (٨: ٧٧) ومسند الشافعى (ص ٣٣٤).
(٣) مختصر سنن أبى داود (٦: ٢٢٠) ولفظه ((قطع رسول الله( # يد رجل فى مجن قيمته دينار أو عشرة دراهم)).
(٤) سنن ابن ماجه (٢: ٨٦٥) والنسائى (٨: ٨٧) والكثر: الجمار وهو شحمه الذى فى وسط النخل ..
(٥) الحديث بلفظه فى الموطأ (ص ٢١٦) وسنن النسائي (٨: ٨٥) والسيل الجرار (٤: ٣٣٥) وفيه أن النبى # سئل
عن الثمر المعلق فقال « من أصاب منه بغيه من ذى حاجة غير متخذ خُبْنَةً فلا شيء عليه، ومن خرج بشىء فعليه
غرامة مثليه والعقوبة. ومن سرق منه شيئًا بعد أن يؤديه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع)).
٢٥٠

يلتمس وديَّه فوجده، فاستعدى على العبد مروان بن الحكم، وهو أمیرا لمدينة يومئذ،
فسجن مروانُ العبدَ، وأراد قطع يده، فانطلق سَيِّد العبد إلى رافع بن خَدِیج یسائله عن ذلك،
فأخبره أنه سمع رسول الله وَّه يقول: ((لا قطع فى ثمر ولا كثَر)). فقال الرجل: إن مروان أخذ
غلامى، وهو يريد قطع يده، وأنا أحب أن تمشى معی فتخبره بالذى سمعت من رسول الله
ێر، فیشی معه رافع بن خَدیج حتی أتی مروان بن الحكم. فقال له رافع: سمعت رسول الله
وَ الر يقول: ((لا قطع فى ثمر ولا كثر. فأمر مروان بالعبد فأرسل)) وفى رواية قال: «فجلده مروان
جلدات وخلَّى سبيله))](١).
وروى أبو داود والنسائی والدارقطنى عن جابر رضى الله تعالى عنه قال: چییء رسول الله
وَ لّ بسارق فقال: اقتلوه، قالوا يا رسول الله إنما سرق، فقال: اقطعوه [ثم أتى به فى الثانية
فقال اقتلوه قالوا إنما سرق] فقطعوه، ثم أتى به فى الثالثة والرابعة ففعل به كذلك، فأُتَّى به فى
الخامسة، قال جابر: فانطلقت به إلى مَربِد الغنم، فاستلقى على ظهره ثم كشَّر بيديه ورجليه
فانصدَعت الإبل فحملوا عليه الثانية ففعل مثل ذلك ثم حملوا عليه الثالثة فرميناه بالحجارة،
ثم ألقيناه فى بئر ثم رمينا عليه الحجارة (٢).
قالوا: وهذا الحديث لا يصح، وكذا أحاديث قتل السارق.
وروى البيهقى والحارث بن أبى أسامة عن الحرث بن عبد الله بن أبى ربيعة وابن سابط
الأحول، رحمهما الله تعالى، أن رسول الله وَلي أتى بعبد، قيل: هذا سرق وقامت عليه البينة
ووُجدت معه سرقته، فقال رسول الله وَلّ: هذا عبد لأيتام ليس لهم مال غيره فتركه، ثم أُتّى
به الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة فتركه أربع مرات ثم أتى به الخامسة فقطع يده، ثم أتى به
السادسة فقطع رجله، ثم السابعة فقطع يده، ثم الثامنة فقطع رجله، قال الحارث: أربع
بأربع. إعفاؤه أربع وعقابه أربع(٣).
قال البيهقى : كأنه لم ير بلوغه فى المراتب الأربع، أو لم ير سرقته بلغت ما يوجب
القطع، ثم رآها توجبه فى المرَّات الأخيرة .
(١) ما بين الحاصرتين نقلناه من مختصر سنن أبى داود (٦: ٢٢١) عن محمد بن يحيى بن حبان. وموضعه سقط بالنسخ
الأصول .
والودىُّ على فعيل: فسيل النخل وصفاره واحدته وديَّه (اللسان).
(٢) الحديث فى سنن النسائي مع بعض الاختلاف فى اللفظ (٨: ٩٠) وزاد النسائى ((قال أبو عبد الرحمن: وهذا حديث
منكر ومصعب بن ثابت ليس بالقوى فى الحديث والله أعلم)» .
وبمثله رواه مختصر السنن للمنذرى (٦: ٢٣٧) وأشار إلى ماذكره النسائى عن مصعب فقال: ومصعب بن ثابت -
هذا - هو أبو عبد الله مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام ... وقد ضعفه غير واحد من الأئمة)).
(٣) مجمع الزوائد (٦ : ٢٧٥).
٢٥١
=

وروى أبو يعلى والنسائى عن الحارث بن حاطب(١) أن رسول الله وَّهُ أُتِى بِلصَّ فأمر
بقتله، فقيل: إنه سرق، فقيل: [اقطعوا يده. قال ثم سرق فقطعت رجله] ثم أُتّى به بعد ذلك
إلى أبى بكر (٢) وقد قطعت قوائمه، فقال أبو بكر (٣): ما أجد لك شيئا إلا ماقضى فيك رسول
الله وَّ يوم أمر بقتلك، فإنه أعلم بك، فأمر بقتله [أُ غيْلِمةً] (٤) من أبناء المهاجرين أنا
فيهم، فقال ابن الزبير: أمرونى عليكم، فأمرناه علينا، فانطلقنا به إلى البقيع فقتلناه.
روى الحميدى وأبو يعلى عن ابن مسعود رضى الله عنه قال: أول من قُطع فى الإسلام أو
من المسلمين رجل من الأنصار أتى به رسول الله ◌َّليه فقيل: يارسول الله إنه سارق، فقال:
اقطعوه فكأنما أسف فى وجه رسول الله ێ . قالوا يارسول الله: كأنه شق عليك. قال:
«ومايمنعنى ؟ لا تكونوا أعوانا للشيطان على أخیکم . إنه ینبغی للإمام إذا انتهى إليه حد أن
يقيمه . إن الله عز وجل يحب العفو وليعفوا وليصفحوا)). (مجمع الزوائد ٦: ٢٧٥).
وروى أبو يعلى عن على - رضى الله عنه - قال: أُتى رسول الله وَل﴾ برجل قد سرق، فأمر
بقطعه، ثم بكى رسول الله مَّة، فقيل: يارسول الله تبكى؟ قال: وكيف لا أبكى وأمتى تقطع
بين أظهركم، قالوا: يارسول الله ألا عفوت عنه؟ قال: ذلك سلطان يسوء الذى يعفو عن
الحدود، ولكن تعافَوا الحدودَ بينكم(٥).
وروى أبو داود والنسائي وابن ماجه عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه ـ ((أن رسول الله -
وَلَ﴾ - قال: ((إذا سرق العبد فبيعُوه ولو بنَشَّ)) (٦).
: وروى ابن ماجة عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن عبدا من رقيق الخُمُس سرق من
الخُمُس فرفع ذلك إلى رسول الله ◌َّ فلم يقطعه وقال: مال الله عز وجل سَرقَ بَعضُه
بعضًا (٧).
(١) هذا الخبر والحديث عن الحارث بن حاطب ورد فى مختصر سنن أبى داود (٦: ٢٣٦) مع اختلاف فى بعض
ألفاظه .
(٢) فى مختصر السنن ((ثم سرق على عهد أبى بكر)) .
(٣) حكم أبى بكر عليه بالقتل كان بعد أن سرق الخامسة كما هى رواية الحارث بن حاطب. ولفظه: ((ثم دفعه إلى فتية من
قريش ليقتلوه منهم عبد الله بن الزبير وكان يحب الإمارة فقال: أمرونى عليكم فأمروه عليهم فكان إذا ضرب ضربوه
حتی قتلوه)) .
(٤) (أغيلمة) تصغير أغلمة (وأغلمة وغلمان) جمع غلام، وفى الأصل (فقيل إنه سرق غنيمة) وما أثبتنا من مجمع الزوائد.
(٥) السبل الجرار (٤: ٣٤٣) وما بين الحاصرتين منه. وتمام الحديث ((فما بلغنى من حد فقد وجب)).
(٦) سنن ابن ماجه (٢: ٨٦٤) ومختصر سنن أبى داواد (٦: ٢٣٩) ولفظه ((إذا سرق المملوك ... )) والنَّثُّن: نصف أوقيه
وهو عشرون درهما .
(٧) ابن ماجة (٢: ٨٦٤) وقال تعقيبا: فى الزوائد: فى إسناده جبارة وهو ضعيف .
٢٥٢

وروى النسائى والدارقطنى عن عبد الرحمن بن عوف - رضى الله عنه -أن رسول الله وَل
قال: ((لا يَغْرم صاحب سرقة إذا أقيم عليه الحد))(١).
وروى الأربعة والدارقطنى عن فضالة بن عُبيد(٢) - رضى الله تعالى عنه - قال: ((جِيْءرسول
الله ◌َيّ بسارق فقطعت يده ثم أمر بها فعلقت (٣) فى عنقه)).
وروى الإمام أحمد والنسائى والدارقطنى عن أُسيد بن حضير - رضى الله تعالى عنه - ((أن
رسول الله وَّ قضى أنه إذا وجدها ربُّها يعنى السرقة فى يد رجل غير المتهم فإن شاء أخذها
بما اشتراها وإن شاء اتَّبع سارقه وقضى بذلك (٤) أبو بكر وعمر وعثمان)).
وروى الدارقطنى عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - أن رسول الله وَ﴿ أتى برجل يسرق
الصبيان ثم يخرج بهم فيبيعهم فى أرض أخرى .
التاسع عشر : فى حد السكران .
روى أبو داود عن أنس - رضى الله تعالى عنه ـ ((أن رسول الله بَّ((ضَرب فى الخمر
بالجريد والنعال)»(٥)، ((وجلد أبو بكر أربعين)»، فلما وَلِى عمر ودنا الناس من الريف والقرى
فقال: [ما ترون ]فى جلد الخمر؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أرى أن تجعلها كأخف
الحدود، قال: فجعلها ثمانين (٦).
وروى أن الذى أشار عليه بذلك عمر .
وروى الإمام أحمد عن أبى سعيد - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله وقليل أُتى برجل فى
شراب فضربه بنعلين أربعين. وروى نحوه الترمذى وحسنه .
(١) السبل الجرار (٤: ٣٤٤) ثم قال: بين النسائى بعد إخراجه له أنه منقطع. وقال أبو حاتم: إنه منكر. وقال ابن عبد
البر: لا تقوم به حجة .
(٢) التصويب من مختصر السنن. وفى الأصل ((عبد الله)).
(٣) مختصر سنن أبى داود (٦: ٢٣٩) وسنن النسائي (٨: ٩٢) والسبل الجرار (٤: ٣٤٠).
(٤) السيل الجرار (٤: ٣٤٥) وسنن ابن ماجه (٢: ٧٨١) ولم يرد لفظ ((عثمان)).
(٥) ابن ماجة (٢: ٨٥٨) ومختصر سنن أبى داود (٦: ٢٨٤) ولفظه ((جلد فى الخمر)) ومابين المعكوفين منه وفى زمام
(تأمرون) وأثبتنا رواية المختصر.
(٦) مختصر سنن أبى داود (٦: ٢٨٥)
٢٥٣

وروى الإمام أحمد عنه قال: أتى رسول اللّه ◌َ ل برجل نشوان قال: إنى لم أشرب خمرا،
إنما شربت زبیبا وتمرا(١) فى دبّاءة(٢)، قال: فأمر به فنُهزَ بالأیدی وخُفِقِ بالنعال، ونھی عن
الدباء(٢) وعن الزبيب والتمر يعنى أن يخلطا .
وروى البيهقى والإمام أحمد وأبو داود والدارقطنى عن عبد الرحمن بن أزهر قال: رأيت
رسول الله وَّ عام خيبر، وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه عن معاوية والإمام أحمد عن
ابن عمر وأحمد والنسائي وابن ماجه عن أبى هريرة - رضى الله عنه -، وأحمد عن ابن عمر
وأحمد بن حنبل وابن إدريس الشافعى وأبو داود عن قبيصة بن ذؤيب - رضى الله تعالى عنهم
- أن رسول الله وَّل قال: ((من شرب الخمر فاجلدوه)) .
وروى الإمامان الشافعى وأحمد وابن ماجه(٣كمن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - ومسلم
وأبو داود والبيهقى والدارقطنى عن أبى ساسان حُضَين بن المنذر قال(٣): شهدت عثمان بن
عفان(٤) [وأُتی بالوليد بن عقبة] فشهد عليه رجلان أحدهما حُمران أنه شرب الخمر والآخر
شهد أنه تقايأها فقال عثمان إنه لم يتقيَّأَها حتى شربها، فقال: ياعلى، قم فاجلده. فقال
على: للحسن قم فاجلده فقال: ولِّ حارَّها من تولَّى قَارَّها(٥)، فكأنه وجَدَ عليه فقال
[على: ] ياعبد الله بن جعفر قم فاجلده [فأخذ السوط] فجلده، وعلىٍّ يَعُدُّ، حتى بلغ
أربعين، فقال: أمسك، ثم قال: جلد النبى وَ ل أربعين(٦)، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين
وكُلِّ سنّةً.
وروى البخارى أن النبى وَلّ أتى برجل قد شرب الخمر ((فجلده بجريدتين نحو أربعين)).
(١) فى مختصر سنن أبى داود (٥: ٢٧٦) أن النبى ◌َ﴾ (نهى أن ينتبذ الزبيب والتمر جميعا، ونهى أن ينتبذ البسر والرطب
جميعا).
وبنحوه ذكر المختصر فى ص ٢٧٧ عن عبد الله بن أبى قتادة عن أبيه ((أنه نهى عن خليط الزبيب والتمر)) وعن خليط
البسر والتمر وعن خلیط الزّهو والرطب وقال «انتبذوا كل واحد على حده)).
(٢) ورد نهى النبى وَّ عن شرب الدباء وأنواع أخرى مثلها فى المصدر السابق (٥: ٢٧٤) قال (وأنهاكم عن الدباء
والحنتم والمزفت والمقير) - والنهز: الدفع. والخفق: ضربك الشىء بالدرَّة أو بشىء عريض.
(٣) - (٣) ما بين الرقمين سقط فى م .
(٤) الخبر فى مختصر سنن أبى داود (٦ : ٢٨٥) وما بين الحاصرتين منه.
(٥) سنن أبي داود (٤: ١٦٣) وقال أبو داود. قال الأصمعى: ((ولُّ حارِّها من تولى قارَّها)): ولِّ شديدها من تولَّى حِيَّتُها».
(وكلٌّ سنَّةً) .
فى مختصر السنن للمنذرى (٦: ٢٨٦): يريد أن الأربعين قد عمل بها النبى - {# - فى زمانه. والثمانون سنة رآها
عمر - رضى الله عنه-، ووافقه من الصحابة على ، فصارت سنَّةً.
(٦) فى السنن بعد هذا «أحسبه قال: وجلد أبو بكر ... )).
٢٥٤

وروى الإمام والبخارى وأبو داود عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله صل# أُتى
برجل قد شرب الخمر فجلده.
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: إن رسول الله ﴾ ﴾ لم
يَقِتْ فى الخمر حدا (١)
وقال ابن عباس شرب رجل (٢) ....
تنبيه
فى بيان غريب ما سبق
العِثْكال - الشمِّراخ : بشين معجمة مكسورة فميم ساكنة فراء فألف فخاء معجمة:
الغصن.
اجتوَوها: بهمزة فجيم فواوين أولهما مفتوحة فهاء فألف: أصابهم الجوى وهو المرض
وداء الجوَف إذا تطاول وإذا لم يوافقهم هواؤها وكرهوا المقام بها .
سمَل أعينهم: بسين مهملة قميم فلام مفتوحة .
الحرّة: أرض ذات حجارة سوداء .
تَربد: بمثناة فوقية فِموحدة فدال مهملة مفتوحات: تغير إلى الغُبْرة وقيل: الربدة لون
بين السواد والغبرة .
سُرِّى: بسين مهملة مضمومة فراء مكسورة فتحتية: كُشف.
المجنّ : بميم مكسورة فجیم مفتوحة فنون: الترس لأنه یواری حامله.
الجرين: [والجُرن: موضع الثمر الذى يجفف فيه] اللسان.
الحَرِيسة : بحاء مهملة مفتوحة فراء مكسورة فتحتية فسين فتاء تأنيث: فعيلة: بمعنى
مَعُولة أى إن لها من يحرسها وقيل : السرقة نفسها .
المُراح: [بالضم: حيث تأوى إليه الإبل والغنم بالليل] اللسان.
المربد: (كمنبر): الجرين [وكل شىء حبست فيه الإبل والغنم] اللسان.
(١) رواه مختصر السنن للمنذرى (٦: ٢٨٥) عن ابن عباس ورواه اللسان بلفظه هذا عن ابن عباس (مادة وقت) وقال: لم
يقت أى لم يُقدّر ولم يُحدِّد بعدد مخصوص وفى الأصل (يقم) تحريف.
(٢) بياض بالأصول.
٢٥٥
٠

الباب الخامس
فى أحكامه وأقضيته ◌ّ فى الجنايات والقصاص والديات والجراحات
وفیہ أنواع
الأول: فى أمره مَّه فى العفو عن القصاص.
روى أبو يعلى عن أنس - رضى الله عنه - أن رسول الله وَ ي﴿ لم يُرفع إليه القصاص إلا أَمَر فيه
بالعفو(١).
الثانى: فى أمره مَّ ه بالإحسان فى استيفاء القصاص ....
الثالث: فى نهيه ◌َّ أن يقتص من الجانى قبل برء المجنى عليه وأن يقتص بالسيف
ورضخه رأس اليهودى، لكل خطأ أَرْش.
روى الدارقطنى عن مسلم بن خالد السنجى أن رسول الله# نهى أن يقتص من الجرح
حتی ینتھی .
وروى ابن ماجه عن النعمان بن بشير - رضى الله عنه - أن رسول الله ◌َ طله قال: لا قَودَ إلا
(٢)
بالسيف(٢).
وروى عن أبى بَكْرة - رضى الله عنه - أن رسول الله وَ الله قال: لا قَوَدَ إلا بالسيف (٢).
روى البخارى أن رسول الله وَّ رِضَخ رأس(٤) اليهودى الذى رضَخ رأس المرأة.
الرابع: فى حكمه ◌َّ فى العمد والخطأ.
روى مسدِّد بسند ضعيف عن مُجَّاعة قال: حدثنى عريف لجهينة أن ناسا من جُهينة أَتَوا
رسول الله وَلّ بأسير فى الشتاء، فقال: اذهبوا به فأدْفُوه ١٥، قال: وكان الدفء بلسانهم
(١) سنن ابن ماجة (٢: ٨٩٨) ومختصر سنن أبى داود (٦: ٢٩٨) ولفظه فى ابن ماجة (شىء فيه القصاص).
(٢) سنن ابن ماجة عن النعمان بن بشير (٢: ٨٨٩).
(٣) المصدر السابق عن أبى بكرة (٢: ٨٨٩).
(٤) رواه ابن ماجة (٢: ٨٨٩) ولفظه: ((أن يهوديا رضخ رأس امرأة بين حجرين فقتلها، فرضخ رسول الله {تؤز رأسه بين حجرين)).
وبمثله فى السبل الجرار (٤ : ٣٧١).
(٥) هذا لفظ الحديث كما فى اللسان (دفأ) وفى الخطيتين («فادفئوه)) .
وقال فى اللسان: وفى الحديث: أنه أتى بأسير يُرعد فقال لقوم: ((اذهبوا به فأدفوه)»، فذهبوا به فقتلوه. فَودَاه رسول الله ◌ِ﴾ .
أراد الإدفاء من الدفء وأن يدفأ بثوب، فحسبوه بمعنى القتل فى لغة أهل اليمن. وأراد ادفئوه بالهمزة فخففة بحذف
الهمزة . ...
٢٥٦

٠
القتلَ، فذهبوا به فقتلوه فسألهم رسول الله وَ الله عنه، فقالوا: يارسول الله أمرتنا أن نقتله قال:
كيف قلت لكم؟ قالوا: قلت لنا اذهبوا فأدفئوه، قال: قد شركتكم. إذًا اغْقِلوه وأنا شريككم.
الخامس فی حکمه # ألا يُقتل مسلم بكافر ولا حر بعید.
روى الترمذى وابن ماجة عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن رسول الله صل قال: «لايُقتل
مسلم بكافر)) (١).
وروى البيهقى فى الشعب عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن رسول الله مض الفي قال:
(لايقتل حر بعبد)) (٢).
السادس: فی حکمه راپ# فیمن شتمه.
روى أبو داود عن الشعبى عن على - رضى الله عنه - ((أن يهودية كانت تشتم رسول الله وَل قول
وتقع فيه فخَفَقَها رجلٌ حتى ماتت، فأبطل رسول الله وَِّ دمها)) (٣).
وروى أبو داود والنسائى عن ابن عباس - رضى الله عنهما ــ ((أن أعمى كانت له أم ولَد
تَشْتُم رسول الله وَله وتقع فيه فينهاها فلا (٤) تنتهى .. [ويزجرها فلا تنزجر. قال: فلما كان
ذاتَ ليلة جَعَلت تَقَع فى النبى وَّ وَتَشْتمه، فأخذ المِغْول فوضعه فى بطنها واتَّكأ عليها
فقتلها فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ماهناك بالدم. فلما أصبح ذُكر ذلك لرسول الله وَپتو ،
فجمع الناس فقال: أنْشُد الله رجلا فعل ما فعَل، لى عليه حق، إلَّ قام. قال: فقام الأعمى
يتخطى الناس وهو يتزلزل، حتى قعد بين يدى النبى #8# فقال: يارسول الله! أنا صاحبها
كانت تشتمُك وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهى وأزجرها فلا تنزجر، ولى منها ابنان مثل
اللؤلؤتين، وكانت بى رفيقة. فلما كانت البارحة جعلت تَشْتمُك وتَقَعُ فيك. فأخذت المِغْول
فوضعته فى بطنها واتَّكأت عليها حتى قتلتُها. فقال النبى وَِّ ((ألاّ اشهدوا أن دَمَها هَدَر))].
السابع فى حكمه ◌ِ لَّ فى القتل بالمثَقَّل والسُّم (٥).
الثامن: فى حكمه وَّر فى السرية من الأربعة الذين سقطوا فى بئر يتعلق بعضهم ببعض
فهلکوا .
(١) روى ابن ماجة الحديث بلفظه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (٢: ٨٨٧) ورواه عن ابن عباس ولفظه ((لايقتل مؤمن
بکافر ... )).
(٢) السيل الجرار (٤: ٣٦٦) وقال: قال ابن حجر وفيه جويير وغيره من المتروكين.
وجوبير بن سعيد البصرى وأصله من بلخ ضعفه ابن القطان وابن معين وابن مهدى وقال ابن حبان كان يروى عن الضحاك أشياء
مقلوبة .
(٣) مختصر سنن أبي داود (٦: ٢٠٠) والخفق: كل ضرب بشىء عريض.
(٤) أورد مختصر سنن أبى داود هذا الحديث مطولا (٦: ١٩٩) وأكملنا منه موضع السقط فى نص الحديث.
(٥) لم يذكر المؤلف هنا شيئا. وكذلك ما بعده (الثامن والتاسع).
٢٥٧
( ١٧ - سبل الهدى والرشاد جـ ٩)

التاسع: فى حكمه ◌َّ فى قصاص الأطراف والجراح.
العاشر: فی حکمه ټێ فی الدیات وفيه مسائل.
الأولى: فى حكمه فى دية الحر المسلم الذكر.
روى أبو مسلم عن ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه - قال رسول الله وَله: «فى دِيَةِ
الخطأ(١) عشرون حِقّة. وعشرون جَذَعة، وعشرون بنت مَخَاض، وعشرون بنت لَبُون وعشرون .
بنی مخاض ذکور» .
الثانية: فى دِيَة المرأة والعبد والمكاتَب والمعاهد والذِّمِّي والكافر.
روى النسائى عن ابن عمرو بن العاص (٢) قال، «قال رسول الله اَلل: عَقْل المرأة مثل
عقل الرَّجُل حتى يبلغ الثُّلُثَ مِن دِيَتها)) (٣).
وروى ابن عباس - رضى الله عنهما - أن رسول الله وسلم قال: لا تحمل العاقلة (٤) عمدا
ولاعبدا ولا اعترافا ولاصلحا، ولامادون الموَضِّحة .
الثالثة: فى حُكْمِهِ مٌَّ فى دِيَة الأعضاء والجراح.
روى أبو داود والنسائى عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - أن رسول الله وَ لا قال: فى
الأسنان خمس من الإبل (٥).
(١) الحديث فى سنن ابن ماجة (٢: ٨٧٩) والسيل الجرار وكلاهما عن ابن مسعود. ورواه ابن ماجة أيضا والنسائى (٨: ٤٣) برواية
أخرى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ولفظه «من قتل خطأ فديته من الإبل ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون ابنة لبون،
وثلاثون حقة وعشرة بنى لبون ذكور. وبهذه الرواية ذكر الحديث فى مختصر سنن أبي داود (٦: ٣٤٦).
(٢) سنن النسائي (٨: ٤٥) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وليس عن ابن عمرو بن العاص كما فی ز، م.
(٣) العقل: الدية. يقال: عقل القتيلَ أدَّى جنايته، وعقلت عنه: غرمت عنه مالزمه من دية وجناية.
ودافع الدية عاقل والجمع عاقلة. «وقضى رسول الله بالدية على العاقلة، أى على عصّبة القاتل)).
وقد أفاض اللسان (مادة عقل) فى ذكر كثير من الأحاديث الخاصة بالعقل كما أفردت كتب الأحاديث كتبا للديات وما قبل فيها من
الأحاديث .
ومعنى أن المرأة تعاقلُ الرجل إلى ثلث الدية أى توازيه وتساويه .
جاء فى لسان العرب ((وفى حديث ابن المسيَّب: المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها. فإن جاوزت الثلث رُدَّت إلى نصف دية
الرجل ومعناه أن دية المرأة فى الأصل على النصف من دية الرجل، كما أنها ترث نصف مايرث الذكر فجعلها سعيد بن المسيب
تساوى الرجل فيما يكون دون ثلث الدية تأخذ كما يأخذ الرجل إذا جنى عليها» ..
(٤) السيل الجرار (٤ : ٤٢٩) ولسان العرب وقد روى الحديث (مادة - عقل) وقال:
معناه: أن كل جناية عمدٍ فإنها فى مال الجانى خاصة ولايلزم العاقلة منها شىء.
والموضِّحة: الشجَّة التى توضّح العظم أى تظهره.
(٥) رواه ابن ماجة (٢: ٨٨٥) عن ابن عباس وعنه موطأ مالك (٢١٠) ولم يرد الخبر فى م.
٢٥٨

روى الإمام أحمد وأبو داود والنسائى عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - أن رسول الله
وَلّ قال: فى الأصابع (١) عشْر عشْر [من الإبل].
الرابعة: فى حكمه فى دية الجنين (٢)
الخامسة: فى تقويمه والجلال الدية بالدنانير والدراهم.
1
الحادية عشرة: فى شفاعته ◌َاللّه إلى من استحق القصاص بأخذ الدية وبالصبر ببعضها
إلی میسرة مَنْ هی علیه .
الثانية عشرة: فى أحكام متفرقة .
روى البخارى أنه جىء إلى رسول الله ◌َّله باليهودية التى سَمَّته فى لحم الشاة التى صنعتها
له، فسألها عن ذلك فقالت: فعلته لأقتلك فقال: ماكان الله ليُسُلِّطَكِ على ذلك، أو قال:
علَىَّ. قال: فقالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا، فمازلت أعرفها فى لهوات رسول الله احَةٍ (٣٧)
وروى أبو داود عن أبى سلمة - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله ي ليه قتلها (٤)، وأن بشر
ابن البرَاء ممن أكل من لحم تلك الشاة فمات.
الثالثة عشرة: فى حكمه ◌َّله فى القسامة ...
الرابعة عشرة: فى حكمه وَلّ فى قتل الوالد ولده والسيد عبده وبالعكس.
روى الإمام مالك أن رجلا من بنى مُذلج يقال له قتادة حذف ابنه بالسيف فأصاب ساقه
فترامى؟ جرحه فمات، فقَدِم سراقة بن جَعشم على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له، فقال:
أعدد لى على ماء قُديد عشرين ومائة بعير حتى أقدم عليك، فلما قدم عمر أخذ من تلك
الإبل ثلاثين حِقة وثلاثين جَذَعة وأربعين خَلِفَة (٥) ثم قال: أين أخو المقتول؟ فقال: هاأنا،
قال: خذها فإن رسول اللّه ◌َل﴾ قال: ليس لقاتل شىء، وفى رواية غيره ثم دعا بأم المقتول
وأخيه فدفعها إليهما ثم قال: سمعت رسول الله وَّل يقول: لايرث القاتل شيئا ممن قتل(٦).
(١) مختصر سنن أبى داود (٦: ٣٥٨) وابن ماجة (٢: ٨٨٦).
وانظر ذلك مفصلا فى سنن النسائي (عقل الأصابع (٨: ٥٦) وابن ماجة (كتاب الديات ٢: ٨٨٦).
(٢) يبدو أن هنا نقصا فى ز،م فلم يرد فيهما ذكر للمسائل من الرابعة إلى العاشرة، كما لم يرد شىء عن المسألة الحادية
عشرة .
. (٣) الحديث فى مختصر سنن أبى داود (٦: ٣٠٧) عن أنس ابن مالك رضى الله وصحيح البخارى (٤: ٣٣٩).
(٤) أورد ذلك مختصر سنن أبى داود (٦: ٣٠٩) عن أبى سلمة ولفظه (فأمر بها رسول الله له فقتلت).
(٥) الخَلِفة: الحامل من النوق (النهاية ١: ٣١٥).
(٦) روى ابن ماجة الحديث فى إبحاز عن عمر بن شعيب (٢: ٨٨٤) ولفظه (ليس لقاتل ميراث).
٢٥٩

الباب السادس
فى سيرته ◌َّةٍ فى الدعاوى والبيّنات وفصل الخصومات.
روى الإمام أحمد والطبرانى فى الكبير برجال ثقات عن عمارة بن حزم والطبرانى برجال
ثقات عن بلال بن الحارث، والطبرانى بسند جيد عن زيد بن ثابت، والطبرانى عن أبى
سعيد، والطبرانى عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، وروى الترمذى والدارقطنى بسند ضعيف.
عن ابن عمر رضى الله عنهما، أن رسول الله ◌َ ◌ّه قال فى خطبته: ((البَيِّنَة على المُدَّعِى واليمين
على المُدَّعَى عليه)) (١).
روى ابن ماجة عن جابر بن عبد الله. والإمامان الشافعى وأحمد، ومسلم، وأبو داود،
والترمذى، وابن ماجة (٢) والدارقطنى عن أبى هريرة. والشافعى، وأحمد، والترمذى، وابن
ماجة. والدارقطنى عن على (٢). والدارقطنى عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهم ((أن رسول
الله ◌َّ قضى بالشاهد مع اليمين)) (٣).
وروى الأئمة إلا مالكا. وابن جرير عن ابن عمر عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن
رسول الله بَّ قال: «لو يُعطى الناسُ بدعواهم لادَّعى ناس دماء قوم وأموالَهم، ولكن البَيِّنَة
على المُذَّعِى واليمين على المذَّعَى عليه)) (٤).
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والدارقطنى عن ابن عمر - رضى الله تعالى
عنهما - قال، قال رسول الله وَّلّ: (((٥) لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذى غِمْرٍ على
أخيه))(٦)، ((ولا تجوز (٧) شهادة القانع (٨) لأهل البيت، وتجوز شهادته لغيرهم)).
(١) رواه البخارى ط المجلس الأعلى (٤: ٣٧٩) عن ابن أبى مليكه قال: كتب إلىّ ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى
مَّ قضى باليمين على المدعى عليه. وبلفظه هذا رواه مختصر سنن أبي داود (٥: ٢٣٤).
(٢) - (٢) ما بين الرقمين لم يرد فى م (مصطفى فاضل).
(٣) سنن ابن ماجة (٢ : ٧٩٣).
(٤) الحديث فى سنن ابن ماجة (٢: ٧٧٨) وفيه ((دماء رجال فى موضع دماء قوم)).
(٥) يروى هذا الحديث فى مختصر السنن (٥: ٢١٧) مع اختلاف فى اللفظ. وبنحوه فى ابن ماجة (٢: ٧٩٢).
(٦) الغمِر: الحقد والعداوة.
(٧) لم ترد هذه العبارة فى ابن ماجة .
١ (٨) فى ز،م ((العامل)) والتصويب من مختصر السنن والقانع: السائل، وقيل المتعفّف.
٢٦٠