Indexed OCR Text

Pages 561-580

-٥٦١ ٠٫
"وروى ابن عدى، عن أبى هريرة - رضى الله [تعالى ](١) عنه - قال: ((كان رسول
الله عَ الله - يفطر على الرطب، ويتسحر به ويجعله آخر سحوره))(٢).
+
وروى أبو يعلى عن أنس رضى الله تعالى(١) عنه قال: ((كان رسول الله عَّ له يحب أن.
يفطر على ثلاث ثمرات أو شىء لم تصبه النار(٣))).
وروى الطبرانى، عن طريق عباد بن كثير عنه أيضا، قال: ((كان رسول الله عَ ليه
[ يفطر إذا كان صائما على اللبن](١) وجئته بقدح من لبن فوضعه(٤) إلى جانبه وهو يصلى))(٥).
وروى الطبرانى عن [ أبى](٦) سعيد رضى الله تعالى عنه ((أن رسول الله عَ لهم [ كان ](١)
فى سفر فى رمضان ، فأفطر على تمر العجوة ))(٧).
وروى ابن عدى عن جابر رضى الله [ تعالى](١) عنه قال: ((كان رسول الله عَ له يعجبه
أن يفطر قبل أن يصلى ، وكان يفطر زمن الرطب على رطبات ، وعلى التمر إذا لم يكن رطب
فيَجَعْلُهنَّ وترا ثلاثا، أو خمسا ، أو سبعا))(٨).
الثالث : فيما كان يقوله عند إفطاره وما يقوله إذا أفطر عند أحد .
روى(٩) الطبرانى، عن أنس قال: كان رسول الله عَ لّه إذا افطر قال: باسم الله اللهم لك
صمت ، وعلى رزقك أفطرت)) (١٠).
وروى أبو داود مرسلا ، عن معاذ بن زهرة: [ أنه ] بلغه(١١) أن رسول الله عَ لم كان إذا
أفطر قال: ((اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت)) (١٢).
(١) لم ترد فى ز .
(٢)
(٣) قال الهيثمى: رواه أبو يعلى، وفيه عبد الواحد بن ثابت وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١٥٥/٣ .
(٤) فى الأصول : فوضعته .
(٥) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه عباد بن كثير الرملى، وفيه كلام، وقد وثق. مجمع الزوائد ١٥٦/٣.
(٦) زيادة من ز .
(٧) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الأوسط ، وفيه أحمد بن حفص بن إبراهيم البلخى ، ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات.
مجمع الزوائد ١٥٦/٣ .
(٨) أخرجه ابن عساكر عن جابر كما فى جامع الأحاديث ٢٢٤/٥ .
(٩) فيما عداز : وروى .
(١٠) رواه الطبر انى فى الأوسط، وفيه داود بن الزبرقان وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١٥٦/٣.
(١١) فيما عدا ز: بلغنى. وما بين معكوفين استكمال من المرجع.
(١٢) سنن أبى داود ٣٠٦/٢.
( م ٣٦ - سبل الهدى والرشاد جـ ٨ )

- ٥٦٢ -
وروى أبو داود، والنسائى، والدارقطنى وحسنه عن ابن عمر - رضى الله [ تعالى ](٢)
عنهما قال: ((كان رسول الله عَّ له إذا أفطر، قال: ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت
الأجر إن شاء الله [ تعالى ](١).
وروى الطبرانى، والدارقطنى، عن ابن عباس - رضى الله [ تعالى](٢) عنهما ((أن
رسول الله عَ لِ [ كان إذا أفطر ](٣) قال: اللهم لك صُمت(٤) وعلى رزْقِك أَفْطَرُت(٥)،
فتقبَّل(٦) إنك أنت السميع العليم))(٢).
وروى الإمام أحمد، والنسائى، عن أنس قال: كان رسول الله عَ لِ أذا أفطر عند أهل
بيت(٨) قال: ((أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار وتنزلت(٩) عليكم
الملائكة)) (١٠) .
(([ (( وروى ابن ماجه عن عبد الله بن الزبير رضى الله تعالى عنهما قال أفطر رسول الله
عَ الم عند سعد بن معاذ رضى الله تعالى عنه قال: (( أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم
الأبرار وصلت عليكم الملائكة [))(١١).
وروى أحمد بن منيع ، [ موقوفا وعبد بن حميد مرفوعا ](١٢) واللفظ له بسند صحيح ،
عن أنس رضى الله [تعالى](١) عنه قال: ((كان رسول الله عَّ له إذا اجتهد فى الدعاء(١٢) لأحد
قال: ((جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار ليسوا بَأئمة ولافجار ، يقومون الليل ، ويصومون
النهار))(١٣).
(١) سنن أبى داود ٣٠٦/٢ وأخرجه أيضا فى المراسيل كما أخرجه ابن السنى فى عمل اليوم والليلة. تراجع تحفة الأشراف ٣٩١/١٣
وأخرجه الدارقطنى ١٨٥/٢ وقال : تفرد به الحسين بن واقد ، وإسناده حسن .
(٢) لم ترد فى ز .
(٣) زيادة من ز .
(٤) فيما عدا ز: ضمنا واللفظ عند الهيثمى: ليس فيه ((اللهم)).
(٥) فيما عدا ز : أقطرنا .
(٦) فى الأصول : منا وما أثبتناه من الهيثمى .
(٧) رواه الطبرانى فى الكبير ، وفيه عبد الملك بن هارون وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١٥٦/٣.
(٨) فيما عدا ز: بيته .
(٩) فيما عدا ز : وصلت .
(١٠) مسند أحمد ١١٨/٣، ٢٠١ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف ٤٣١/١.
(١١) ما بين قوسين زيادة من ز، ويرجع إلى الخبر فى سنن ابن ماجه ٥٥٦/١ وقال فى الزوائد : فى إسناده مصعب بن ثابت، عن
عبد الله بن الزبير ضعيف .
(١٢) زيادة من ز .
(١٣) عبد بن حميد، والضباء فى المختاره كما فى جامع الأحاديث ٧٢٦/٣ .
بـ١٠

- ٥٦٣ -
الرابع : فى سحوره وتأخيره إياه .
روى(١) الإِمام أحمد [ والنسائى ] عن عبد الله بن الحارث ، عن رجل من الصحابة ،
والنسائى عن أبى هريرة قال: ((دخلت على رسول الله عَ ليه وهو يتسحر، فقال: ((إن
السحور بركة ، أعطاكم الله إياها، فلا تدعوها))(٢).
وروى الإِمام أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائى ، وابن حبان ، عن العرباض بن
سارية رضى الله [تعالى](١) عنه - قال: ((دعانى رسول الله عَ طله إلى السحور فى رمضان،
فقال: ((هلم إلى الغد [ اء] المبارك))(٣).
وروى أبو الحسن بن الضحاك ، عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ((أن رسول الله
عِدّ ◌ُله قال: ((أُمرنا معشر الأنبياء أن نؤخر سحورنا))(٤).
وروى الإِمام أحمد، وابن ماجه، والشيخان، والترمذى [ والنسائى ][ عن أنس ](١)
عن زيد بن ثابت قال: ((تسحرنا مع رسول الله عَ ليه ثم قمنا إلى الصلاة، قال أنس بن مالك
قلت كم كان قدر ما بينهما(٥) قال [ قدر ](٦) خمسين آية))(٧).
وروى النسائى عنه، قال: ((قال رسول الله عَ لمه وذلك عند السحور(٨): يا أنس إنى
أُريد الصيام أطعمنى شيئا ، فأتيته بتمر وإناء فيه ماء وذلك بعد ما أذن بلال وقال [ يا ](٩) أنس
انْظُر رجلًا يأكل معى ، فدعوت زيد بن ثابت فجاء ، فقال : إنى شربت شَرْبة سويق وأنا
أُريد الصيام، فقال رسول الله عَّ ◌ُلم وأنا أريد الصيام، فتسحر [ معه](٦) ثم قام فَصَلى
ركعتين، ثم خرج إلى الصلاة)) (١٠).
(١) فى ز : وروى .
(٢) مسند أحمد ٣٧٠/٥ والمجتبى للنسائى ١١٥/٤.
(٣) أخرجه أحمد فى المسند ١٢٦/٤ وإبو داود فى سننه ٣٠٣/٢ . والنسائى فى المجتبى ١١٩/٤ وما بين معكوفين من ز.
(٤) من حديثه عند الطبرانى فى الأوسط ورجاله رجال الصحيح . مجمع الزوائد ١٥٥/٣ .
(٥) فى الأصول : مقدار ما فصل الله عنهما . وما أثبتناه من مسلم .
(٦) لم ترد فى ز .
(٧) البخارى بشرح الفتح ١٣٨/٤ ومسلم بشرح النووي ١٥١/٣ وصحيح الترمذى ٧٥/٣ والمجتبى للنسائى ١١٧/٤ وسنن ابن
ماجه ٥٤٠/١ .
(٨) فيما عدا ز : السحر .
(٩) فى ز : قال لأنس انظر لى . وفى باقى الأصول : قال أنس انظرنى . وما أثبتناه من المرجع .
(١٠) فى الأصول: ثم خرج إلى الصلاة فأقيمت. والجملة الأخيرة لم ترد فى المجتبى ١٢٠/٤.

- ٥٦٤ -
وروى الإمام أحمد، عن بلال رضى الله [تعالى](١٦) عنه قال: ((أتيت رسول الله عَ ليه
أوذنه بالصلاة ، وهو يريد الصيام ، فشرب ثم نَاوَلِنِى(١) وخرج إلى الصلاة))(٢).
وروى البخارى، عن سهل بن سعد رضى الله [تعالى ](١٦) عنه قال: ((كنت أتسحر
[ فى أهلى ](٣) ثم تكون سُرعتى(٤) أن أدرك السجود(٥) مع رسول الله عَ له))(٦).
وروى أحمد بن منيع ، وأبو يعلى ، برجال ثقات، عن بلال رضى الله [تعالى](١٦) عنه
قال: ((أتيت رسول الله عَ الم وسلم أوذنه بالصلاة، وهو يريد الصيام فشرب، وناولنى ، ثم
خرج إلى الصلاة))(٧).
وروى البزار من(٨) طريق سوار بن (٩) مصعب، عن على رضى الله تعالى عنه قال : دخل
علقمة بن عُلَاثة على رسول الله عَّ له(١٠) وجعل يأكل معه فجاءه بلال فدعاه إلى الصلاة فلم
يُجَب، فرجع فمكث فى المسجد ما شاء الله، ثم رجع فقال: (( الصلاة يارسول الله ،
[ قد ](١٦) والله أصبحتَ، فقال رسول الله عَّ ◌َله: ((رحم اللهُ بلالًا لولا بلال لرجونا أن
يُرَخَّصَ (١١) لنا ما بيننا (١٢) وبين طلوع الشمس)) قال على: لو [ لا](١٣) أن بلالاً حلف لأكل
رسول الله عَ لم حتى يقول له جبريل ارفع يدك))(١٤).
وروى الطبرانى - برجال ثقات - عن عامر بن مطر رضى الله تعالى عنه قال :
((تسحرنا مع رسول الله عَّ له ثم قمنا إلى الصلاة))(١٥).
(١) فيما عدا ز : ناولت .
(٢) رجاله رجال الصحيح مجمع الزوائد ١٥٢/٣.
(٣) استكمال من البخارى .
(٤) فى الأصول : ثم تكون لى سرعة وما أثبتناه من البخارى .
(٥) فى الأصول : صلاة الفجر وما أثبتناه من البخارى .
(٦) البخارى بشرح الفتح ١٣٧/٤ .
(٧) يرجع إلى الأخبار الثلاثة التى أوردها الهيثمى عن بلال فى هذا المعنى. مجمع الزوائد ١٥٢/٣.
(٨) فيما عدا ز: عن . .
(٩) فى الأصول: سواد والتصويب من التاريخ الكبير ١٦٩/٤. قال البخارى : منكر الحديث .
(١٠) فيما عدا ز : ظمىء وسواس .
(١١) فى الأصول : يؤخر وما أثبتناه من المرجعين .
(١٢) فيما عدا ز : وما بين .
(١٣) فيما عدا ز : لو أن .
(١٤) كشف الأستار ٤٦٥/١ وقال الهيثمى: رواه البزار وفيه سوار بن مصعب وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١٥٢/٣
(١٥) رواه الطبرانى فى الكبير، ورجاله ثقات. مجمع الزوائد ١٥٣/٣.
(١٦) زيادة من ز .

- ٥٦٥ -
وروى أبو يعلى - برجال ثقات - عن علقمة بن سفيان(١) الثقفى، «أنه وفد إلى رسول
الله عَ ◌ّله فى رمضان قال: وكان بلال يأتينا بِفطْرِنا وسحورنا (٢) ونحن فى قبة قد ضربت لنا فى
المسجد ، فيأتينا(٣) بفطرنا [وإنا لَمِسْفرون جدا ](٤) وإنا لنتمارى فى وقوع الشمس لما نرئى
من الإِسْفار فَيَضَعُ(٥) عشاءنا بين أيدينا فيقول: ((كلوا)) فنقول: بلال رُده إنا نرى سفرا
فيقول: ماجئتكم حتى أكل رسول الله عد له ثم يضع يده فى الطعام، فيلتقم منه ويقول: كلوا
ويأتينا بسحورنا [وإنا لمستدفئون ](٦) ونحن نتمارى فى الصبح ويقول : كلوا قد كاد الفجر
يطلع فنقول: يابلال قد أصبحنا فيقول: لقد تركت رسول الله عَ له يتسحر فتسحروا))(٧).
وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما -
قال: [ كان رسول الله عَ له يصوم] ((حتى نقول: لا يريد أن يفطر، ويفطر حتى نقول:
لا يريد أن يصوم ، وما صام شهرا متتابعا غير رمضان منذ قدم المدينة))(٨).
وروى النسائى، عن زر بن حبيش قال: [ قلت لحذيفة ](٩) ((أىَّ ساعة تسحرت مع
رسول الله عَ ليه؟ قال هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع)) (١٠).
الخامس . فى إتمامه الصوم إذا رأى الهلال يوم الثلاثين .
روى(١١) الدار قطنى، والبيهقى، عن عائشة رضى الله تعالى عنها: قالت ((أصْبح رسول
الله عَّلِ صائما صُبْح ثلاثين يوما فرأى هلال شوال نهارا فلم يفطر حتى أمسى))(١٢).
(١) فى الأصول: عن علقمة بن سفين بن عبد الله بن ربيعة الثقفى ومافى البزار: علقمة بن سهيل الثقفى، وفى الطبرانى: علقمة بن
سفيان الثقفى .
(٢) فيما عدا ز : ويسحرنا .
(٣) فيما عدا ز : لا يفطرنا .
(٤) استكمال من البزار والهيثمى .
(٥) فيما عدا ز : فيصنع .
(٦) استكمال من المرجعين .
(٧) أخرجه الطبرانى مختصرا فى المعجم الكبير ٩/١٨ وأخرجه البزار وقال: لاتعلمه روى عن علقمة إلا هذا. كشف الأستار
٤٦٦/١ . وقال الهيثمى: رواه البزار والطبرانى فى الأوسط والكبير بنحوه، إلا أنه قال: علقمة بن سفيان عن عبد الكريم عن علقمة ، ولم
أجد من اسمه عبد الكريم وقد سمع من صحابى ، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد ١٥٢/٣. ولفظه فيه اختلاف لا يغير المعنى .
(٨) مسند أحمد ٢٤١/١ وما بين معكوفين استكمال منه، والبخارى بشرح الفتح ١١٥/٤ ومسلم بشرح النووى ٢١٤/٣ .
وسنن أبى داود ٣٢٣/٢.
(٩) زيادة من ز .
(١٠) المجتبى للنسائى ١١٦/٤ .
(١١) فيما عدا ز : وروى .
(١٢) سنن الدارقطنى ١٧٣/٢.

- ٥٦٦ -
تنبيهات :
الأول :
قال فى الهدى: وإنما خَصّ عَّهِ الفطر بما ذكر (١) لأن إعطاء الطبيعة(٢) الشىء الحلو(٣) مع
خلو المعدة أدعى إلى قبوله ، وانتفاع (٤) القوى به ، لاسيما القوة الباصرة [ وحلاوة المدينة
التمر ، ومر باهم عليه وهو عندهم قوت وأدم، ورطبه فاكهة ](٥) وأما الماء فإن الكبد يحصل(٦)
لها بالصوم نوع ييس ، فإذا رُطبت(٧) بالماء كمل انتفاعها بالغذاء بعده، ولهذا كان الأولى
بالظمآن الجائع ان يَبْدَأُ بِشُرْبٍ قليل من الماء ، ثم يأكل بعده))(٨).
الثانى : فى بيان غريب ماسبق .
السَّحُور - بفتح السين المهملة : ما يتسحر به من الطعام، والشراب .
الجدح - بجيم [ ثم دال مهملة ](٩) ثم حاء مهملة : خلط الشىء بغيره ، والمراد خلط
السويق بالماء وتحريكه حتى يستوى، ومعنى الحديث: أنه عَ له وأصحابه كانوا صياما ، فلما
غربت الشمس أمره عَ لّه بالجدَّح ليفطروا، فرأى المخاطب آثار الضياء والحمرة، التى تبقى
بعد غروب الشمس، فظن أنَّ الفِطْر لايحصل الا بعد ذهاب ذلك، واحتمل عنده أنه عدّ له لم
يرها فأرادٍ تذكيره (١٠) وإعْلَامه، ويؤيد هذا قوله : إن عليك نهارا لتوهمه أن ذلك الضوء من
النهار يجب صومه ، وهو معين(١١) فى الرواية الأخرى: لو أمسيت، وتكريره المراجعة : لغلبة
اعتقاده أن ذلك نهارٌ يحرم الأكل فيه، مع تجويزه أنه عد له لم ينظر إلى ذلك الضوء نظرا تاما
فقصد(١٢) زيادة الإِعلام ببقاء الضوء قاله. [النووى ](١٣).
(١) سبق ذلك قوله: وكان عَ لّم يحض على الفطر بالتمر، فإن لم يجد فعلى الماء.
(٢) فيما عدا ز : الصفحة .
(٣) فيما عدا ز : ومع خلو .
(٤) فى ز : وانتقعا .
(٥) استكمال من أبن القيم ، وفى الأصول أيضا : قوة البصر والتعديل منه.
(٦) فى ز : يجعل .
(٧) فيما عداز : رطب .
(٨) زاد المعاد فى هدى خير العباد ١٦٠/١.
(٩) استكمال للسياق وقد مر بيانها من النهاية .
(١٠) فيما عدا ز : تذكرة .
(١١) فيما عداز : معنى.
(١٢) فيما عدا ز : فنقصد .
(١٣) شرح النووى بصحيح مسلم ١٥٤/٣.

- ٥٦٧ -
النّشْر : بنون مفتوحة ، فمعجمة ساكنة فزاى(١): المكان المرتفع، وجبت(٢) الشمس:
غابت .
حَسَا- بحاء ، فسين مهملتين مفتوحتين: شرب، والحُسْوَةَ بالضم : الجرعة من
الشراب ، بقدر (٣) ما يحسى مرة واحدة ، وبالفتح : المرة ».
الظمأ - بظاء معجمة مشالة فميم فهمزة العطش .
الأبرار - بهمزة مفتوحة ، فموحدة ساكنة ، فراءين بينهما ألف جمع بَارٍ ، وكثيرا ما.
يخص بالأولياء والزهاد والعباد .
عُلاثة - بعين مهملة مضمومة ، فلام ، [ فألف ](٤) فمثلثة: سمن(٥) وأقط » يخلط
وكل [ شيئين خلطا ](٦) ».
(١) فيما عدا ز: قراءة.
(٢) فى ز : وجئنا شمس .
(٣) فی ز : تقدير .
(٤) زيادة من ز .
(٥) فى ز : تمر .
(٦) لم ترد فى ز .

------
الباب الرابع
فيما كان يفعله عَ لّه وهو صائم .
وفيه أنواع :
الأول: فى احتجامه عَلٍ.
روى الإِمامان : الشافعى ، وأحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، والترمذى ، وابن
ماجه ، عن ابن عباس - رضى الله [تعالى](٧) عنهما - أن رسول الله عَ ل احتجم وهو محرم ،
واحتجم وهو صائم(١)».
وروى ابن أبى عاصم فى كتاب « الصيام » له عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - أن
رسول الله عَ لِ احتجم وهو صائم(٢).
وروى الدارقطى، عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: احتجم رسول الله عَ ليه
لسبع عشرة خلت(٣) من رمضان بعد ما قال: أفْطَر الحاجم والمحجوم(٤)
وروى أبو يعلى - بسند ضعيف - عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال :
« احتجم رسول الله عَّ ◌َله وهو صائم مُحْرِمٍ فَغُشِى عليه فنهى الناس يومئذٍ أن يحتجم الصائم
كراهة الضعف(٥) » .
الثانى: فى اكتحاله عَ لّه وهو صائم.
[ روى ابن ماجه، عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: ((اكتحل رسول الله عَ ليه
وهو صائم(٦) )) ].
[ و ](٧) روى أبو يعلى، وابن أبى عاصم ، عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما -
قال : خرج علينا رسول الله عَ لم من بيت حفصة، وقد اكتحل بالإِثمد فى رمضان .
(١) مسند أحمد ٢١٥/١ .. والبخارى بشرح الفتح ١٧٤/٤. وسنن أبى داود ٢٠٩/٢. وصحيح الترمذى ١٣٧/٣. وأخرجه
النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف ١١٠/٥ . وسنن ابن ماجه ٥٣٧/١.
(٢) أشار إليه فى نيل الأوطار على المنتفى ٢٢٥/٤.
(٣) فى ز : مضيت وفى غيرها: مضت . وما أثبتناه من المرجع .
(٤) فى الأصول : المحتجم . والتعديل من المرجع. سنن الدار قطنى ١٨٣/٢.
.(٥) عقب عليه الهيثمى فقال : له حديث فى الصحيح أنه احتجم وهو صائم محرم من غير ذكر الكراهة . ثم قال : أخرجه أحمد وأبو
يعلى والبزار والطبرانى فى الكبير ، وفيه نصر بن باب ، وفيه كلام كثير، وقد وثقه أحمد. مجمع الزوائد ١٧٠/٣.
(٦) ما بين معكوفين زيادة من ز. والخبر أخرجه ابن ماجه فى سننه ٥٣٦/١، وفى الزوائد إسناده ضعيف.
(٧) لم ترد فى ز .

- ٥٦٩ -
وروى أبو نعيم عنه - قال: انتظرنا رسول الله عَ ل: أن يخرج فى رمضان إلينا فخرج من
بيت أم سلمة وقد كحلته وملأت عينيه(١) كحلا(٢) ».
وروى أبو يعلى، وابن عدى ، عن أبى رافع - رضى الله تعالى عنه، قال : « كان رسول
الله عَ لِّ يكتحل وهو صائم(٣) » .
وروى الطبرانى ، عن بريرة(٤) - رضى الله تعالى عنها - قالت : « رأيت رسول الله
عَ لّهِ يكتحل بالإثمد وهو صائم(٥)».
الثالث : فى اغتساله بعد الفجر وهو صائم(٦) .
روى(٧) الأئمة ، عن عائشة ، وأم سلمة(٨) - رضى الله تعالى عنهما - قالتا :
« كان رسول الله عَ ليه يصبح جنبا من جماع غير احتلام فى رمضان فيغتسل ويصوم ولا
يقضى(٩)،» .
وروى الشيخان ، وأبو داود ، عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت : « كان
رسول الله عَ ل يصبح جنبا فى رمضان من جماع - غير احتلام - ثم يصوم(١٠)».
وروى الأئمة : مالك ، والشافعى ، وأحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، عن عائشة - رضى
الله [تعالى](١١) عنها - أن رجلا جاء إلى الرسول(١٢) عَ لم يستفتيه وهو يسمع من وراء
الباب ، فقال: يا رسول الله تدركنى الصلاة وأنا جنب أَفَأْصوم؟، فقال رسول الله عَ ليه
(١) فى ز : عينه .
(٢) يرجع إلى نيل الأوطار على المنتقى ٢٣٠/٤.
(٣) أخرجه الطبرانى فى الكبير بإسناد فيه كلام. مجمع الزوائد ١٦٧/٣. وأخرجه البيهقى من طريق محمد بن عبد الله بن أبى رافع
عن أبيه عن جده نيل الأوطار على المنتقى ٢٣٠/٤.
(٤) فى ز : يربده والصواب ما أثبتناه كما فى نيل الأوطار .
(٥) نيل الأوطار على المنتقى ٠٠٢٣٠/٤
(٦) زيادة من ز .
(٧) فيما عدا ز : وروى .
(٨) فى ز : قالت سلمة .
(٩) يرجع إلى الخبر فى البخارى بشرح الفتح ١٤٣/٤ ومسلم بشرح النووى ١٦٣/٣. وسنن أبى داود ٣١٢/٢. وصحيح
الترمذى ١٤٠/٣. وسنن ابن ماجه ٥٤٣/١، ٥٤٤ .
(١٠) مسلم بشرح النووى ١٦٦/٣ وسنن أبى داود ٣١٢/٢ ..
(١١) لم ترد فى ز .
(١٢) فى ز : رسول الله .

- ٥٧٠ -
وأنا تدركنى الصلاة وأنا جنب فأصوم ، فقال: لست مثلنا يارسول الله - قد غفر الله لك ما
تقدم من ذنبك وما تأخر ، فقال : والله إنى لأرجو أن أكون أخشاكم لله ، وأعلمكم بما
أتقى (١)» ..
" [و](٢) روى الطبرانى، عن عقبة بن عامر، وفَضَالة بن عُبَيْد(٢) - رضى الله تعالى
عنهما - « أن رسول الله عَ لٍ كان يصبح جنبا ثم يستحم فيصوم(٤)» .
الرابع: فى سواكه سَ لَّه وهو صائم.
روى الإِمام أحمد ، والبخارى - تعليقا - ومسدد ، والترمذى - وحسنه -
والدار قطنى، وأبو داود ، عن عامر بن ربيعة - رضى الله تعالى عنه - قال: « رأيت رسول
الله عَّله ما لا أعد وما لا أحصى يتسَوّك وهو صائم(٥)».
وروى أحمد(٦) ، بن منيع برجال ثقات ، عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - « أن
رسول الله عَ لم تسوّك وهو صائم(٧))).
الخامس: فى تَقَيُّئُهُ عَ لّه فى النفل.
روى الإمام أحمد، وأبو داود ، والنسائى ، والترمذى ، - وقال : حسن صحيح -
والدارقطنى، وابن ماجه، عن معدان بن طلحة، أن أبا الدرداء حدثه أن رسول الله عَ لّم قاء
فأفطر، فلقيت ثوبان مولى رسول الله عَّهِ فى مسجد دمشق فقلت : إن أبا
(١) الموطأ بشرح الزرقانى ١٥٨/٢ ومسند الشافعى بهامش الأم ١٣٢/٦. ومسند أحمد ٦٧/٦ ومسلم بشرح النووى ١٦٧/٣.
وسنن أبى داود ٣١٢/٢.
(٢)فی ز : روى .
(٣) فيما عدا ز : عبيد الله ..
(٤) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير ، وفيه جماعة لم أجد من ذكرهم. مجمع الزوائد ١٤٩/٣ .
(٥) لم ترد فى ز
(٥) مسند أحمد ٤٤٥/٣ والبخارى بشرح الفتح قال: ويذكر عن عامر بن ربيعة .. إلخ ١٥٨/٤. وصحيح الترمذى ٩٥/٣.
وسنن الدارقطنى ٢٠٢/٢ . وسنن أبى داود ٣٠٧/٢ .
(٦) فى الأصول : الأمام أحمد وابن منيع ، والتصويب من المرجع .
(٧) نيل الأوطار على المنتقى ١٣٠/١٠ وسنده قال أحمد بن منيع فى مسنده: حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا يحيى بن حمزة ، عن
النعمان بن المنذر ، عن عطاء وطاوس ومجاهد عن ابن عباس .

- ٥٧١ -
الدرداء حدثنى(١) أن رسول الله عَّ اله قاء فأفطر، قال: صدق(٢) وأنا صببت له وضوءه(٣)».
وروى الإِمام أحمد ، وابن ماجه ، عن فَضَالة بن عُبَيْد - رضى الله [تعالى] عنه -
« أن رسول الله عَّ ◌ُلم خرج عليهم(٤) فى يوم كان يصومه فدعا بإناء فشرب ، فقلنا يا رسول
الله : هذا يوم(٥) كنت تصومه قال : أجل ولكن(١) قِئْتُ(٧)».
وروى الدار قطنى - بسند ضعيف - عن ثوبان - رضى الله تعالى عنه - قال : « كان
رسول الله عَّ اله صائماً فى غير رمضان، فأصابه غَمُّ آذاه فتقياً(٨) [ فدعا بوضوء فتوضأ ] ثم
أفطر ، فقلت يا رسول الله أفريضة الوضوء من القىء ؟ قال لو كان فريضة لوجدته فى
القرآن، ثم صام رسول الله عَ لّهِ الغد فسمعته يقول: هذا مكان إفطار أمس(٩)».
السادس: فى تَقْبِيلِه - عَ لّهِ - بعض نسائه وهو صائم .
روى الإِمامان: مالك ، والشافعى ، والشيخان ، عن عائشة - رضى الله تعالى
عنها - قالت ((إن رسول الله - عَ لٍ - لِيُقَبّل بعض أزواجه(١١) وهو صائم ثم ضحكت ٦(١٢).
(١) فيما عدا ز : حدثه .
(٢) فيما عداز : صدقت .
(٣) مسند أحمد ١٩٥/٥ وسنن أبى داود ٣١٠/٢. وصحيح الترمذى ٩٠/٣. وقال: وإنما معنى هذا أن النبى معَ له كان صائما
متطوعًا ، فقاء ، فصعف فأفطر لذلك، هكذا روى فى بعض الحديث مقسرا ، والعمل عند أهل العلم على حديث أبى هريرة عن النبى ءُ
(( أن الصائم إذا ذرعه القىء فلا قضاء عليه، وإذا استقاء عمدا، فليقض)) انتهى.
فلينظر إلى قول المصنف إنه قال : حسن صحيح ، وإلى تخريج ابن ماجه له .
والخبر أخرجه الدارقطنى ١٨١/٢. والنسائى فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف ٢٣٣/٨.
(٤) فى ز : إليهم .
(٥) فيما عداز : اليوم .
(٦) فيما عدا ز : ولكننى .
(٧) مسند أحمد ١٨/٦. وسنن ابن ماجه ٥٣٥/١ وفى الزوائد: فى إسناده محمد بن إسحق ، وهو مدلس ، وقد روى بالعنعنة ،
وأبو مرزوق لا يعرف اسمه ، ولم يسمع من فضالة ، ففى الحديث ضعف وانقطاع .
(٨) فيما عداز : إذا تقاياً .
(٩) سنن الدارقطنى ١٨٤/٢ وقال: عتبة بن السكن متروك الحديث . وما بين معكوفين استكمال منه .
(١٠) فيما عدا ز : ورورى .
(١١) فيما عدا ز : نسائه وهو لفظ مسلم .
(١٢) الموطاً بشرح الزقانى ١٦٤/٢. ومنند الشافعى بها مش الأم ١٣٢/٦. والبخارى بشرح الفتح ١٥٢/٤ ومسلم بشرح
النووى ١٥٩/٣ .

- ٥٧٢ -
وروى الإمام أحمد، والشيخان، والدار قطنى عنها - قالت: ((كان رسول الله عَ ليه
يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم، وكان أملككم(١) لإِربه(٢))).
وروى أبو داود عنها - ((أن رسول الله عَّ له كان يقبلها وهو صائم وَيَمَصّ لسانها وهو
صائم(٣))).
وروى مسلم عن عُمَر بن [ أبى](٤) سَلَمة، أنه سأل رسول الله عَ لَّه أَيُقَبِّل الصائُم؟.
فقال له رسول الله عَ ليه: سَلْ هذه لأم(٥) سلمة، فأخبرته: أن رسول الله عَ ◌ّه يَصْنع
ذلك . ، فقال يا رسول الله [ قد ](٤) غفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، فقال له
رسول الله عَ ليه: ((أما والله إنى لأتقاكم لله، وأخشاكم له (٦))).
وروى مسلم، وابن ماجه، عن حفصة - رضى الله [تعالى](٤) عنها - قالت: ((كان
رسول الله عَ لّه يُقْبِّل وهو صائم(٧) )).
وروى الإمام أحمد، عن أم حبيبة - رضى الله [تعالى](٤) عنها - ((أن رسول الله عد اله
كان يقبل وهو صائم(٨))).
السابع: فى صبه عَ له الماء على رأسه فى شدة الحر وهو صائم :
[ روى الإمام أحمد، وأبو داود عن رجل من الصحابة - رضى الله عنهم - قال رأيت
رسول الله عَ لم يصب الماء على رأسه من الحر وهو صائم ](٩).
(١) فيما عدا ز : أملكم .
(٢) مسند أحمد ٤٢/٦. والبخارى بشرح الفتح ١٤٩/٤. ومسلم بشرح النووى ١٦٠/٣.
والإرب: قال النووى: بكسر الهمزة وإسكان الراء، وكذا نقله الخطابى والقاضى عن رواية الأكثرين، والثانى بفتح الهمزة والراء.
ومعناه بالكسر الوطر والحاجة ، وكذا بالفتح ولكنه يطلق المفتوح أيضا على العضو ، قال الخطابى فى معالم السنن: هذه اللفظة تروى على
وجهين الفتح والكسر . قال : ومعناهما واحد، وهو حاجة النفس ووطرها ، ثم نقل عن العلماء قولهم: إنه ينبغى لكم الاحتراز عن القبلة .
وعلل ذلك .
(٣) سنن أبى داود ٣١٢/٢ وليس فيه: وهو صائم الأخيرة .
(٤) لم ترد فى ز .
(٥) فى ز : أم سلمة ولفظ مسلم مع ما أثبتناه .
(٦) مسلم بشرح النووى ١٦٣/٣ .
(٧) مسلم بشرح النووي ١٦٢/٣. وسنن ابن ماجه ٥٣٨/١.
(٨) مسند أحمد ٣٢٥/٦.
(٩) ما بين معكوفين لم يرد فى ز: ويرجع إليه فى المنتقى بشرح نيل الأوطار ٢٣٥/٤.

- ٥٧٣ -
الثامن: فى وصاله عَ له:
[ روى ] الإِمامان: مالك، [ الشافعى ] وأحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، عن ابن
عمر - والإِمام أحمد ، والشيخان ، والترمذى ، عن أنس - والشيخان ، عن عائشة ،
والإِمام أحمد ، والإمام مالك(١)، والبخارى، وأبو داود، عن أبى هريرة - [ رضى الله
عنه ](٢) - والإمام أحمد والبخارى، وأبو داود، عن أبى سعيد الخدرى ، والإمام أحمد ، عن
بشير بن الخصاصية - رضى الله تعالى عنهم - ((أن رسول الله عَّ له واصل فواصل الناس،
فشق عليهم، فنهاهم رسول الله عَّلهم أن يواصلوا، فقالوا: إنك تواصل، قال: ((إِنى لَسْتُ
كهيئتكم إنى أظل)) وفى لفظ: ((أبيت أُطْعَم وأُسْقَى))، وفى لفظ ((إنى أظل يُطْعِمُنِى ربى
ويَسْقِينى))، وفى لفظ ((إنى أبيت لى مُطْعِم(٣) [ يَطعمنى ] وساقٍ يسقينى(٤) )).
وروى الإمام أحمد ، والطبرانى ، برجال الصحيح ، عن على بن أبى طالب - رضى الله
[تعالى](٢) عنه - قال: ((كان رسول الله عَّ له((يواصل إلى السحر(٥))).
ورواه الطبرانى بسند حسن ، عن جابر بن عبد(٦) الله )).
(١) فى ز : الأمام مالك وأحمد .
(٢) لم ترد فى ز .
(٣) زيادة من ز .
(٤) حديث ابن عمر يرجع إليه فى الموطأً بشرح الزرقانى ١٨١/٢ ومسند أحمد ١٤٣/٢، والبخارى بشرح الفتح ٢٠٢/٤ ومسلم
بشرح النووي ١٥٥/٣ وسنن أبى داود ٣٠٦/٢ وحديث أنس يرجع إليه فى المسند ٢٠٠/٣ والبخارى بشرح الفتح ٢٠٢/٤ ومسلم بشرح
النووى ١٥٧/٣ وصحيح الترمذى وقال: حسن صحيح ١٣٩/٣.
وحديث أبى هريرة عند أحمد فى المسند ٢٥٣/٢ ومالك فى الموطأ بشرح الزرقانى ١٨٢/٢ والبخارى بشرح الفتح ٢٠٥/٤ ومسلم
بشرح النووي ١٥٦/٣ وحديث عائشة: أخرجه البخارى ٢٠٢/٤ ومسلم بشرح النووي ١٥٨/٣.
وحديث أبى سعيد الخدرى: يرجع إليه فى المسند ٨/٣ والبخارى بشرح الفتح ٢٠٢/٤ وسنن أبى داود ٣٠٧/٢ وأما حديث ابن
الخصاصية فروته عنه ليلى أمرأته .
وقال الهيثمى : رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ، وليلى لم أجد من ذكرها ، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ١٥٨/٣.
(٥) قال الهيثمى : رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ، ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ١٥٨/٣.
(٦) المصدر السابق .

- ٥٧٤ -
التاسع: فى زيادته عَّ الله فى فعل الخير فى رمضان .
روى(١) الطبرانى والبزار، عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما (٢) ((أن رسول الله عَ ليه
[ كان إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل(٣))).
رواه ابن سعد عن ابن عباس وعائشة (٤) .
وروى الشيخان عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((كان رسول الله
عَ لَّهِ (٥) ] [ أجود الناس بالخير ](٦) وكان أجودَ ما يكونُ فى رمضان، حين يلقاه جبريلُ ،
وكان جبريل يلقاه فى كل ليلة من رمضان [ حتى ينسلخ [(٦) يعرض عليه(٧) القرآن،
فرسول(٨) الله عَّ المه حين يلقاه جبريلُ أجود بالخير من الريح المرسلة(٩))).
[والله اعلم ](١٠) .
تنبيهات :
الأول :
أحاديث (( أفطر الحاجم والمحجوم)) قال بها جماعة من الصحابة ، والتابعين وغيرهم ،
ومعناه عند بعضهم : عَرَّضَا صيام أنفسهما للإِفطار ..
وقال بعضهم(١١): إن ذلك منسوخ [واحتجوا بأحاديث(١٢)] منها أن رسول الله عَ ليه
احتجم فى حجة الوداع ، وهو صائم محرم ، وما عاش بعدها إلا. [ قليلا . واعترض ابن
خزيمة بأن فى هذا الحديث أنه كان صائما محرما . قال : ولم يكن محرما مقيما ببلده ، إنما كان
(١) فيما عدا ز : وروى .
(٢) فيما عداز : عنه .
(٣) كشف الأستار ٤٦٠/١ وقال: لانعلم رواه هكذا إلا الهذلى، ولم يكن حافظا، وقد حدث جماعة من أهل العلم. وضعفه
الهيثمى أيضا ١٥٠/٣.
(٤) الطبقات الكبرى لابن سعد ٩٢/١، ٩٣.
(٥) لم ترد فى ز .
(٦) استكمال من الصحيحين .
(٧) فى الأصول : فيدارسه . والتعديل من الصحيحين .
(٨) فی ز : فيسر .
(٩) البخارى بشرح الفتح ١١٦/٤ ومسلم بشرح النووى ١٦٥/٥ أخرجه فى القضائل وفيه اختلاف فى بعض لفظه لا يغير المعنى.
(١٠) زيادة من ز .
(١١) فى ز : جماعة ..
(١٢) لم ترد فى ز .

- ٥٧٥ -
محرما وهو مسافر ، والمسافر إن كان ناويا للصوم ، فمضى عليه بعض النهار وهو صائم أبيح له
الأكل ](١).
الثانى : الوصال . عبارة عن صوم يومين فصاعدا من غير أكل أو شرب بينهما [ و(٢) ]
قوله : أظل يطعمنى ربى ويسقينى قيل [ معناه : يجعل الله تعالى فىّ قوه الطاعم الشارب وقيل
هو على ظاهره ، وأنه يطعم من طعام الجنة كرامة له ، والصحيح الأول : لأنه لو أكل حقيقة لم
يكن مواصلا ](٢).
الثالث : فى بيان غريب ماسبق .
الحجامة(٣).
الاكتحال (٤) .
القيىء(٥) .
الإِرب - بهمزة مكسورة فراء فموحدة : الفرج والعقل والدين والحاجة والفِكر
والخبث والعائلة والعضو. والمراد هنا الفرج(٦) .
الريح المرسلة(٧).
(١) ما بين معكوفين كان بياضا بالأصول، والعبارة منقولة عن ابن حجر ، فله تحقيق طويل مفيد فى هذا الموطن ، يفيد الباحثين.
فتح البارى ١٧٧/٤ .
(٢) ما بين معكوفين بياض بالأصل وما أثبتناه من شرح النووى على صحيح مسلم ١٥٦/٣ .
(٣) الحجامة : يقال حجمه الحاجم حجما من باب قتل شرطه، واسم الصناعة حجامة . وفى النهاية: أفطر الحاجم والمحجوم: معناه
أنهما تعرضا للإفطار ، أما المحجوم فللضعف الذى يلحقه من خروج الدم، فربما أعجزه عن الصوم ، وأما الحاجم فلا يأمن أن يصل إلى حلقة
شىء من الدم ، فيبتلعه ، أو من طعمه ، وقيل هذا على سبيل الدعاء عليهما . المصباح المنير والنهاية .
(٤) الاكتحال : يقال كحلت الرجل كَحلا من باب قتل جعلت الكحل فى عينه المصباح .
(٥) القىء : يقال: قاء الرجل ما أكله قيا من باب باع ثم أطلق المصدر على الطعام المقذوف ، واستقاء استقاءة وتقيأ تكلفة ،
ويتعدى بالتضعيف يقال قيأه غيره . المصباح المنير .
(٦) سبق التعليق عليه ، وماذكره النووى بشأنه ، وفى النهاية كان أملككم لإِربه أى لحاجته . تعنى أنه كان غالبا لهواه ، وأكثر
المحدثين يروونه بفتح الهمزة والراء يعنون الحاجة وبعضهم يرويه بكسر الهمزة ، وسكون الراء ، وله تأويلات أحدها أنه الحاجة والثانى أراد به
العضو ، وعنت به من الأعضاء الذكر خاصة . النهاية ويراجع اللسان .
(٧) فى ز عبارة ((بعدهم بغيرها)). والمراد بالريح المرسلة ريح الرحمة التى يرسلها الله تعالى لإنزال الغيث العام ، الذى يكون سببا
الإصابة الأرض الميتة وغير الميتة . أى فيعم خيره ويره من هو بصفة الفقر والحاجة ، ومن هو بصفة الغنى والكفاية أكثر مما يعم الغيث الناشئة
عن الريح المرسلة ﴾ . فتح البارى ١١٦/٤ .

الباب الخامس
فى إفطاره عٍَّ فى رمضان فى السفر وصومه فيه .
روى(١) أبو يعلى، عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((سافر رسول الله عَ ليه
فى رمضان فصام وأفطر (٢))).
وروى أيضا عن ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ ليه
يصوم فى السفر ويفطر(٣))).
وروى الترمذى عن عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه - قال: ((غزونا مع رسول
الله عَّه فى رمضان غزوتين: يوم بدر، والفتح فأفطرنا فيهما (٤))).
وروى الإمام الشافعى، ومسلم ، وابن ماجه، عن جابر - رضى الله تعالى عنه - (( أن
رسول الله عَّةِ خرج عام الفتح إلى مكة فى رمضان ، فصام حتى بلغ كُرَاعِ الغَمِيم(٥) فصام
الناس ، فقيل له : إن الناس قد شق عليهم الصيام ، وإنما ينظرون فيما فعلت ، فدعا بقدح من
ماء فوضعه على يده وأمر من بين (٦) يديه أن(٧) يحبسوا [فلما حبسوا ](٨) ولحقه (٩) من رواءه
رفع الإِناء إلى فيه فشرب ، وذلك بعد العصر ، فقيل له بعد ذلك : إن بعض الناس قد صام ،
فقال : أولئك العصاة ، أولئك العصاة(١٠)).
وروى الإِمام الشافعى ، والشيخان ، عن ابن عباس - رضى الله [تعالى](١١) عنهما -
((أن رسول الله عَ ◌ّ﴾ [خرج](١١) عام الفتح فى رمضان فصام، حتى بلغ الكديدَ ، ثم أفطر
فأفطر الناس معه، وكانوا يأخذون بالأحداث من أمر رسول الله عَ ليه(١٢))).
(١) فيما عدا ز : وروى .
(٢) قال الهيثمى: رواه الطبراى فى الكبير، وله طريق رجالها ثقات كلهم. مجمع الزوائد ١٥٩/٣.
(٣) رواه أحمد وأبو يعلى والبزار بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح. مجمع الزوائد ١٥٨/٣.
(٤) قال الترمذى: حديث عمر لانعرفه إلا من هذا الوجه. صحيح الترمذى ٨٤/٣.
(٥) فيما عداز : الهيم .
(٦) فيما عدا ز : بيده .
(٧) فيما عداز : يجلسوا .
(٨) استكمال من الشافعى .
(٩) فى الأصول : ولحق .
(١٠) مسند الشافعى بها مش الأوم ١١٧/٦ ومسلم بشرح النووى ١٧٥/٣ وأخرجه الترمذى والنسائى. تراجع تحفة الأشراف
٢٧٣/٢ ٠
(١١) لم ترد فى ز .
(١٢) مسند الشافعى بهامش الأم ٧٨/٧. البخارى بشرح الفتح ١٨٠/٤. ومسلم بشرح النووى ١٧٢/٣.

- ٥٧٧ -
[ وروى الأئمة : مالك، والشافعى ، وأحمد عن أبى بكر بن عبدالرحمن ، عن بعض
أصحاب رسول الله عَ لَّهِ (١) ]:
[ أن رسول الله عَ ل أمر الناس فى سفره عام الفتح بالفطر، وقال: ((تقووا لعدوكم))
وصام رسول الله عَّ له قال أبو بكر: الذى حدثنى قال رأيت: رسول الله عَ ليه بالعرج يصب
الماء على رأسه من العطش أو من الحر، ثم قيل لرسول الله عَ لّهم يا رسول الله إن طائفة من الناس
قد صاموا حين صمت قال فلما كان رسول الله عَ لّه بالكديد دعا بقدح فشرب فأفطر
الناس ](٢).
وروى الشيخان، عن ابن عباس - رضى الله [تعالى](١١) عنهما - قال: (( خرج
رسول الله عَ لّه من المدينة إلى مكة فصام حتى بلغ عُسْفَان، ثم دعا بماء فرفعه(٣) إلى يده ليراه(٤)
الناس .
وفى رواية المسلم(٥) دَعًا بإناء فيه شراب فشربه [نهاراً ](٦) ليراه الناس ، فأفطر حتى بلغ
مكة، وذلك فى رمضان، وكان ابن عباس يقول: ((قد صام رسول الله عَ له وأفطر، فمن
شاء صام ، ومن شاء أفطر(٧))).
وروى أبو يعلى ، والإِمام [ أحمد ](٨) بسند صحيح ، وابن حبان ، عن أبى سعيد
- رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ له مرَّ على نهر [من](٩) ماء السماء فى يوم(١٠)
صائف والمشاة كثير ، والناس صيام، والنبى عٍَّ على بغلة له ، فوقف عليه حتى إذا تَتَامٌ
الناسُ قال: يأيها الناس اشربوا، فجعلوا ينظرون [ ما يصنع، قال: ((إنى لست مثلكم إنى
(١) مابين معكوفين لم يرد فى ز .
(٢) ما بين معكوفين استكمال من الموطأ، وللحديث بقية فيه الموطأ بشرح الزرقانى ١٦٧/٢ ومسند الشافعى بهامش الأم ٧٩/٧.
(٣) فى ز : على يده .
(٤) فى ز : ليره وفى غيرها : ليريه . وما أثبتناه من البخارى.
(٥) فى ز : مسلم .
(٦) استكمال من مسلم .
(٧) البخارى بشرح الفتح ١٨٦/٤ ومسلم بشرح الثورة، ١٧٤/٣.
(٨) زيادة من ز .
(٩) استكمال من أبى يعلى .
(١٠) فى ز : والشاء.
(١١) لم ترد فى ز .
( م ٣٧ - سبل الهدى والرشاد جـ ٨)

- ٥٧٨ -
را کب وأنتم مشاة ، قال فجعلوا ينظرون ](١) فلما أبوا حول ور كه » وفى رواية: فثنى رسول
اللّه عَّلِ فَخِذه فنزل فشرب وشرب الناس ، وما أراد أن يشرب(٢) )).
وروى الإِمام أحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، والنسائى ، وابن ماجه ، عن ابن عباس
- رضى الله تعالى عنهما - قال: ((سافرنا مع رسول الله عَّ ◌َله فى رمضان حتى بلغ عُسْفَان ثم
دعا بإناء من ماء فشرب نهاراً ليراه الناس ، وأفطر حتى قدم مكة ، وكان ابن عباس [ رضى الله
عنهما](١) يقول: ((صام رسول الله عَ ليه فى السفر، وأفطر، فمن شاء صام ، ومن شاء
أفطر(٣) )).
وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، عن أبى الدرداء - رضى الله تعالى عنه - قال :
خرجنا مع رسول الله عټ﴾ فى شهر رمضان فى حر شديد حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه
من شدة الحر ، وما فينا صائم إلا ما كان من رسول الله عَ له وعبدالله بن رواحة (٤).
وروى الإمام أحمد ، عن ابن(٥) مسعود - رضى الله [تعالى](٦) عنه - ((أن رسول الله
كان يصوم فى السفر ويفطر(٧))).
وروى الدار قطنى ، عن عبدالله بن عمرو - رضى الله [تعالى](٦) عنهما - قال:
((رأيت رسول الله عَ لّه يصوم فى السفر ويفطر(٨))).
م
.وروى الدار قطنى عن أنس - رضى الله [تعالى](٦) عنه - قال: ((وافق رسول الله عَ لّه
رمضان فى سفر [٥ ](٩)، فصام، ووافق رمضان فى سفره فأفطر(١٠))).
(١) ما بین معکوفین زيادة من ز .
(٢) مسند أحمد ٢١/٣ ومسند أبى يعلى ٣٣٨/٢، ٤٢٠ بألفاظ مختلفة.
(٣) تقدم تخريج الحديث فى الصفحة السابقة .
(٤) مسند أحمد ١٩٤/٥ والبخارى بشرح الفتح ١٨٢/٤ ومسلم يشرح النووى ١٨٠/٣.
(٥) فى ز : أبى .
(٦) لم ترد فى ز .
(٧) مسند أحمد ٤٠٢/١ ، ٤٠٧ .
(٨) سنن الدارقطنى ١٨٩/٢ وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
(٩) فى ز : فى سفر .
(١٠) قال الدارقطنى معقبا عليه . قال أبو بكر - النيسابوری شیخ الدارقطنى - : کتب عنی موسی بن هارون هذا الحديث منذ
أربعين سنة . زیاد انمیری لیس بالقوى سنن الدارقطنى ١٩٠/٢ نقول: وزياد هو الراوى عن أنس .

- ٥٧٩ -
وروى الحاكم، عن ابن عباس - رضى الله [تعالى](١) عنهما - قال: ((خرج رسول الله
عَبدُ [ فى رمضان](٢) إلى خَيبر ، والناس مختلفون ، فصائم، ومفطر ، فلما استوى على
راحلته دعا بإناء من لبن ، أو من ماء فوضعه على راحلته ، أو راحته ، ثم نظر الناس فقال
المفطرون للصوام : أفطروا ، وقال : قال عبدالرازق(٣) عن معمر ، عن أيوب ، عن عكرمة
[عن](١) ابن عباس، ((خرج رسول الله عَ له عام الفتح ، قال الحافظ الضياء المقدسى فى
((الأحكام)): والصحيح: عام الفتح(٤)، وقول من قال خَيْبَر وهم من قائله(٥))).
(١) لم ترد فى ز .
(٢) زيادة من ز .
(٣) فيما عدا ز : عبد الرزاق .
(٤) قال عبد الرازق بن عبد القادر: صوابه خيبر أو مكة لأنه قصدهما فى هذا الشهر ، فأما حنين فكانت بعد الفتح بأربعين ليلة ..
نيل الأوطار ٢٥٦/٤ .
.(٥) أخرج نجوه البخارى كما فى المنتقى وقال: حنين ٢٥٥/٤ .

الباب السادس
فى صومه عَّ له التطوع -
صّ اللّه
وفيه أنواع -
الأول: فى نيته عَّه [صوم](٥) التطوع نهارا.
روى(١) الإِمامان: الشافعى، وأحمد، ومسلم ، والأربعة، عن عائشة - رضى
الله [تعالى](٣) عنها - قالت: ((دخل عَلَىّ رسول الله عَ ليه ذات يوم فقال: هل عندكم من
شىء ؟ فقلنا [ لا](٤) قال: فإنى صائِم، فلما رجع رسول الله عَّم قلت يا رسول الله:
أهديت لنا هدية [ أ](٥) وجاءنا زَوْر ، وقد خَبأت لك شيئا ، قال : ماهو ؟ قلت : حيسا ،
قال : هاتيه ، فجئت به فأكل ، قال : قد كُنت أصبحت صائما(٢))).
الثانى : فى صيامه على سبيل الإجمال .
روى(١) الإِمام أحمد ، والبخارى ، والترمذى ، عن أنس - رضى الله تعالى عنه -
قال: (([قد ](٤) كان رسول الله عَ لّله يفطر من الشهر حتى نظن ألا يصوم، ويصوم حتى
نظن ألا يفطر منه شيئًا(٢))).
وروى الإِمام أحمد ، وأبو يعلى ، والطبرانى ، برجال ثقات - إلا عثمان بن سعيد ضعفه
ابن معين، ووثقه ابن حبان - عنه، قال: ((كان رسول الله عَ له يصوم فلا يفطر [ حتى
نقول ](٤): ما فى نفسٍ رسول الله عَّ ◌ُلم أن يفطر العام، [ ثم ](٥) يفطر حتى نقول: ما فى
نفس رسول الله عَّ له أن يصوم العام، وكان أحب الصوم إليه فى شعبان(٦))).
وروى مسلم ، والبرقانى، عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله
عٍَّ يصوم حتى يقال: صام ، ويفطر حتى يقال: أفطر(٧))).
(١) فيما عدا ز: وروى ..
(٢) الخبر أخرجه الشافعى فى المسند. هامش الأم ١٣٣/٦ وأحمد فى مسنده ٢٠٧/٦ ومسلم فى صحيحه ٢١٠٠/٣ وأبو داود فى
السنن ٢٢٩/٢ والترمذى فى صحيحه ٩٧/٣ والنسائى فى المجتبى ١٦٣/٤ وتراجع تحفة الأشراف ٤٠٢/١٢ .
(٣) مسند أحمد ١٧٩/٣ والبخارى بشرح الفتح ١١٥/٤ وصحيح الترمذى ١٣١/٣ وقال: حسن صحيح.
(٤) لم ترد فى ز .
(٥) زيادة من ز .
(٦) مسند أحمد ٢٣٦/٣، ٢٧٤ ومسند أبى يعلى ٢٤٠/٦، ٤٣٩، ٤٤٣ وبشأن عثمان بن سعيد يراجع تهذيب التهذيب
١١٧/٧ ٠
(٧) مسلم بشرح النووى ٢١٥/٣ .
------ -