Indexed OCR Text
Pages 501-520
الباب الثامن فيمن ترك عَ ليه الصلاة عليه. وفيه أنواع : الأول. فى تركه بعد لم الصلاة على المحدود وصلاته عليهم . روى أبو داود، عن أبى بردة الأسلمى - رضى الله عنه ((أن رسول الله عَ له لم يصل على ماعز بن مالك ، ولم ينه عن الصلاة [ عليه ]))(١) وروى الإِمام أحمد ، والبخارى وأبو داود، والنسائى، عن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما ((أن رجلًا من [أسلم جاء](٢) إلى رسول الله عَ لّم فاعترف بالزنا فأعرض عنه، ثم اعترف فأعرض عنه، ثم اعترف فأعرض عنه، حتى شهد على نفسه أربع مرات، فقال النبى محمدواله وسلم ((أبك جنون؟)) قال: لا، قال: ((أحْصَنْتَ؟)) [قال: نعم] فأمر به النبى عَّ ◌ُله فرجم بالمصلى، فلما أزلقته الحجارة [فر، فأدرك] فرجم حتى مات، فقال النبى عَ له: خيرا، ولم يصل عليه))(٣). وروى [ مسلم عن ](٤) عِمران بن حُصِينَ رضى الله عنهما أن امرأة من جُهَينة أَتَتْ رسول الله عَ ◌ِّ وهى حُبْلَى من الزِّنَا، فقالت يارسول الله: أَصَبْتُ حدًّا فَأَقِمْه علىَّ، فدعَا نبُّ الله عَ ◌ّله وَلِيهًا، فقال: ((أَحْسِنْ إليها فإذا وَضعَتْ فَأْتِنى بها)) فَفَعَلَ [فأمر نبى الله عَ لَه فشكّت عليها ثيابها ثم ](٥) أمرَ بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: [ تُصِلِى عليها ](٧) يارسول الله: وقد زنت ؟ قال: ((لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم(٦)، وهل وَجَدْتَ [ توْبُة](٧) أفضل من [ أن ](٨) جادت بنفسها (٩) لله عز وجل))(١٠). (١) سنن أبى داود ٢٠٦/٣ وما بين معكوفين استكمال منه . (٢) زيادة من ز . (٣) مسند أحمد ٣٢٣/٣ وما بين معكوفات استكمال منه والبخارى بشرح الفتح ١٢٩/١٢ وفى رواية عنده: وصلى عليه. وفى باقى الروايات لم يذكرها. يرجع إلى بيان أطرافه ٣٨٨/٩ وأخرجه أبو داود فى سننه ١٤٨/٤ والنسائى فى المجتبى ٥٠/٤ وفى زهر الربى : أذلقنه الحجارة : بلغت منه الجهد حتى قلق . (٤) زيادة من ز وهى توافق المرجع . (٥) قوله: ((فشكت عليها ثيابها ثم)) استكمال من مسلم . (٦) فى ز : لوسعهم . (٧) استكمال من مسلم . ٠ (٨) زيادة من ز . (٩) فى ز : جارت بنفسها لله . (١٠) مسلم بشرح النووى ٢٨٠/٤ أخرجه فى الحدود كما أخرجه أبو داود والترمذى والنسائى. كما فى تحفة الأشراف ٢٠١/٨. - ٥٠٢ - الثانى. فى تركه [ صلى الله عليه وسلم ] الصلاة على أهل المعاصى . روى(١) الإِمام أحمد ، ومسلم ، والنسائى، والترمذى ، عن جابر بن شَمُرَة على رضى الله تعالى عنه: قال: ((أتى النبى معَّه برجل قتل نفسه بمشَاقِص فلم يُصَلّ عليه))(٢). وروى الحارث من طريق(٣) بشر بن نمير - وهو ضعيف - عن أبى أمامة رضى الله [ تعالى](٤) عنه قال: ((قال رسول الله عَ له فى غزوة خيبر: من كان مُضْعَفًا مَعَنا(٥) فليرجع ، وأمر مناديا فنادى بذلك ، فرجع ناس ، وفى [ القوم ] رجل على بكْر صَعْب ، فمر من الليل على سواد فنفر به ، فصرعه فوقصه، فلما جىء به إلى رسول الله عَ لّم قال: ((ما شأن صاحبكم؟))، قالوا: من أمره كذا وكذا، قال: ((يابلال: ما كنت أُذَنْتَ فى الناس: من كان مُضْعفا معنا(٥) فليرجع ، قال : بلى فأبى أن يصلى عليه )) ورواه الطبرانى - بسند جيد - (٦) ورواه أيضا والإِمام أحمد ، وسنده حسن عن ثوبان رضى الله تعالى عنه وفيه ثم ((أمر مناديًا ينادى فى الناس، إن الجنة لا تحل لعاص ثلاث مرات))(٧). وروى(٨) الإمام أحمد برجال الصحيح، وهو فيه باختصار عن عمران بن حصين رضى الله تعالى عنهما أن رجلاً أعتق عند موته ستةَ رَجْلة له وفى لفظ ستة مملو کین له وليس له مال غيرهم، فجاء ورثته من الأعراب فأخبروا رسول الله عَ له بما صنع، فقال: أو فعل ذلك؟ ، وقال: لو أعلمتنا إن شاء(٩) الله ماصلينا عليه)) وفى لفظ ((لقد هممت ألا أصلى عليه)) (١٠). وروى الإمام أحمد - برجال الصحيح - عن أبى قتادة - رضى الله تعالى [عنه ](١١) - (١) فيما عدا ز : وروى . (٢) مسند أحمد ٨٧/٥ ومسلم بشرح النووى ٦٤١/٢ وقال النووى: المشاقص سهام عراض ، واحدها مشقص ويراجع أيضا المجتبى للنسائى ٥٣/٤ وصحيح الترمذى ٣٧١/٣ وقال: حسن صحيح، واختلف أهل العلم فى هذا، فقال بعضهم: يصلى على كل من صلى إلى القبلة . وعلى قاتل النفس ، وهو قول الثورى وإسحاق ، وقال أحمد: لا يصلى الإِمام على قاتل النفس ويصلى عليه غير الإمام . (٣) فى ز: بشير وهو خطأ وبشر بن نمير القشيرى البصرى لم يشهد له أحد بخير فيما قاله الأئمة عنه. ومما قيل فيه: كان بشر بن نمير لو قيل له ما شاء الله لقال : القاسم عن أبى أمامة. تهذيب التهذيب ٤٦٠/١. (٤) لم ترد فى ز . (٥) فى الأصول : أو مضعفا والتصويب من المرجع وفى النهاية : من كان مضعفا فليرجع : أى من كانت دابته ضعيفة . يقال : أضعف الرجل فهو مضعف إذا ضعفت دابته . (٦) روى الطبرانى مثله، وفيه ليث بن أبى سليم ، وهو مدلس ، ولكنه ثقة. مجمع الزوائد ٤١/٣ . (٧) المصدر السابق . (٨) فى ز : ورواه . (٩) فى الأصل : لو علمنا. وما أثبتناه من مجمع الزوائد . (١٠) مسند أحمد ٤٣١/٤، ٤٣٨، ٤٣٩، ٤٤٠ وقال الهيثمى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٤١/٣. (١١) لم ترد في ز . - ٥٠٣ - قال: ((كان رسول الله عَّ له إذا دعى إلى جنازة سأل عنها، فإن أثنوا عليها خيرا قام فصلى عليها وإن أُثْنى عليها غير ذلك، قال لأهلها: ((شأنكم بها، ولم يصل عليها))(١). وروى الطبرانى - برجال ثقات - عن أبى أمامة - رضى الله تعالى عنه : قال : توفى رجل على عهد رسول الله عَّ لم فقال: ((انظروا داخلة إزاره فأصيبت دينار أو ديناران، فقال لنا)) صلوا على صاحبكم))(٢). الثالث. فى تركه عَّ له فى أول الأمر الصلاة على من عليه دين، ولم(٢) يُخْلِف وفاء)). روى(٤) عن أبى هريرة رضى الله [تعالى](٨) عنه قال: ((كان رسول الله عَ له يؤتى بالرجل الذى عليه دين فيسأل ))(٥) . وروی أحمد بن منيع ، عن أبى أمامة رضی الله [ تعالى ](٨) عنه أن رجلا توفی على عهد رسول الله عَ ◌ّهِ وترك [ دينارين] دينا (٦) [ عليه] وليس له وفاء، فأبى رسول الله عَ له أن يصلى عليه وقال: ((صلوا على صاحبكم ))، فقام إليه أبو قتادة ، فقال: أنا أقضى عنه، فقام رسول الله عَّ له فصلى عليه))(٧). (١) مسند أحمد ٢٩٩/٥ . (٢) رواه الطبرانى فى الكبير، ورجاله ثقات. مجمع الزوائد ٤١/٣ . (٣) فيما عدا ز : ومن . (٤) فيما عدا ز : وروى . (٥) فى الخبر الذى أورده الترمذى عنه فى ترك الصلاة على المديون قال: ((فلما فتح الله عليه الفتوح قام فقال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفى من المسلمين فترك دينا علىّ قضاؤه، ومن ترك مالا فهو لورثته)). صحيح الترمذى ٢٧٣/٣ وقال : حسن صحيح . (٦) فيما عدا ز : دينارا ، وفى ز: دينا والتصويب من المرجع . (٧) رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه أبو عتبة الكندى، ولم أعرفه. الهيثمى فى مجمع الزوائد ٤٠/٣. (٨) زيادة من ز . الباب التاسع فى هدیه ګ فى دفن الميت، وما يلتحق بذلك. وفيه أنواع الأول . فى جلوسه على شفير القبر ، وأمره باتساع القبر وتحسينه . روى ابن ماجه، عن هشام بن عامر قال: ((قال رسول الله عَ ل: ((احفرو، وأَوْسِعُوا، و[أ](١) حْسِنوا))(٢). وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والدارقطنى ، عن رجل من الأنصار ، رضى الله [ تعالى](٣) عنهم أجمعين قال: ((خرجت فى جنازة رجل من الأنصار مع رسول الله عَ له وأنا غلام مع أبى فجلس رسول الله عَ له على حفيرة(٤) القبر فجعل يوصى الحافر ويقول: ((أوسع من قبل الرأس٤، وأوسع من قبل الرجلين ، لرب عذق له فى الجنة))(٥). وروى البيهقى ، وابن ماجه ، والبغوى ، وابن منده - قال : غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه(٦) -، وأبو نعيم ، وفى سنده موسى بن عبيدة الربذى(٧) ضعيف عن الأدرع السلمى(٨) - رضى الله تعالى عنه قال: ((جئت ليلة أحرس رسول الله عَّ ◌ُله فإذا رجل قراءته عالية فخرج النبى معَِّ فقلت يا رسول الله هذا مُرَاءٍ فقال : هذا عبد الله ذو البجادين(٩) ، فمات بالمدينة، فَفَرَغُوا من جِهَازِه [ فحملوا نعشه](١٠) فقال النبى معَّ له: ((أَرْفُقوا به رفق الله به إنه (١١) كان يحب الله ورسوله)) وحفر حفرته فقال: ((اوسعوا له أوسع الله عليه)) فقال بعض (١) زيادة من ز . (٢) سنن ابن ماجه ٤٩٧/١ . (٣) لم ترد فى ز . (٤) فى ز : جفير وفى غيرها : شنير وما أثبتناه لفظ أحمد، ولفظ البيهقى حفرة .... (٥) مسند أحمد ٤٠٨/٥ وأخرجه البيهقى فى السنن الكبرى ٤١٤/٣. (٦) فى ز : الوجع . (٧) فيما عداز: الريدى .. (٨) فسما عداز : السامى . (٩) فى الأصل : الجباذين . وهو خطأ والبجاد الكساء. (١٠) زيادة من ز. وأيضا فقد كان فى الأصل: جنازته والتعديل من ابن ماجه . (١١) فى الأصول : وفقه الله به أن كان والتصويب من ابن ماجه. - ٥٠٥ - أصحابه: يارسول الله لقد حزنت عليه، فقال: ((اجل(١) إنه كان يحب الله ورسوله))(٢). الثانى: فى أمره علّ له بتعجيل الدفن. روى(٣) أبو داود، عن الحصين بن وحوح أن طَلْحةً بن البراء رضى الله [تعالى ](٣) عنه مرض فأتاه(٤) رسول الله عَّ له يعوده فقال: ((إنى لا أرى [طلحة](٥) إلا [ قد ](٦) حدث فيه "الموت [ فآذنونى به وعجلوا، فإنه لا ينبغى لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهرانى أهله ]))(٧). الثالث: فى انتظاره عَّ له فى المقبرة حفر القبر. روى(٨) الإِمام أحمد - برجال الصحيح - عن البراء بن عازب رضى الله تعالى عنهما قال: ((خرجنا مع رسول الله عَ ليه فى جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يُلحدْ بعد، فجلس رسول الله عَ لّم [وجلسنا](٩) حوله ، كأنما على رؤوسنا الطير ، وبيده عود ينكث به الأرض فرفع رأسه ، فقال: نعوذ بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثا الحديث))(١٠). الرابع. فى اختياره عَّ اللحد. روى الأربعة عن ابن عباس رضى الله [ تعالى](١١) عنهما أن رسول الله عَ لّم قال: ((اللَّحْد لنا، والشَّقُّ لغيرنا))(١٢). الخامس. فى هديه عَ ◌ّه فى إدخال الميت القبر ونزوله قبر بعض أصحابه ، ودفنه الميت روى الإمام أحمد، والبخارى، عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((شهدنا بنت ليلا ونهارا . (١) ما بين معكوفين استكمال من ابن ماجه . (٢) سنن ابن ماجه ٤٩٧/١ وفى الزوائد: ليس للأدرع السلمى فى الكتب الستة سوى هذا الحديث، وفى إسناده موسى بن عبيدة قيل : منكر الحديث أو ضعيف ، وقيل ثقة وليس بحجة . ويراجع أيضا أسد الغابة ٧٠/١ . (٣) فى ز : وروى . (٤) فى الأصول : لما مرض أتاه . والتصويب من أبى داود . (٥) استکمال من أبى داود . (٦) زيادة من ز . (٧) سنن أبى داود ٢٠٠/٣ وما بين معكوفين استكمال منه. وقال أبو القاسم البغوى: ولا أعلم روى هذا الحديث غير سعيد بن عثمان البلوى ، وهو غريب. مختصر السنن للمنذرى ٣٠٤/٤. (٨) فيما عدا ز : وروى . (٩) زيادة من ز . (١٠) مسند أحمد ٢٨٧/٤ وللحديث بقية طويلة لا مجال لذكرها . (١١) لم ترد فى ز . (١٢) يرجع إلى الخبر فى سنن أبى داود ٢١٣/٣ وصحيح الترمذى ٣٥٤/٣ والمجتبى للنسائى ٦٦/٤ وسنن ابن ماجه ٤٩٦/١. - ٥٠٦ - رسول الله عَّ له تُدفن ورسول الله عَّ ◌ُله جالس(١) على القبر ، فرأيت عينيه تدمعان ، فقال : لعل فيكم أحد لم يقارف(٢) الليلة؟ فقال أبو طلحة أنا قال فأنزل [ فنزل ] فى قبرها))(٣) . وروى ابن ماجه عن أبى رافع رضى الله تعالى عنه ((أن رسول الله عَ له سَلَّ سَعْدًا وَرَشَّ(٤) على قبره ماءٍ ؟))(٥) . وروى أبو داود، والطبرانى فى الكبير، عن جابر رضى الله تعالى عنه قال: (( رأى الناس نارا فى المقبرة فأتوها فإذا رسول الله عَّ له فى القبر يقول: ناولونى صاحبكم، وإذا هو الرجل الذى كان يرفع صوته بالذكر ))(٦) . وروى عُمَرَ بن شَبَّة(٧) عن عبد العزيز بن عمران ، والطبرانى ، عن كثير بن عبد الله عن أبيه ، عن جده - رحمهما الله تعالى قال: ((لم يدخل (٨) رسول الله عَ له فى قبر أحد إلا خمسة منهم : عبد الله المزنى ذو البجادين(٩) قلت ويأتى حديثه فى غزوة تبوك)) (١٠). وروى الطبرانى ، منٍ طريق بسطام بن عبد الوهاب - فيحرر حاله - عن واثلة - رضى الله [تعالى](١١) عنه قال: ((كان رسول الله عَ له إذا وضع الميت فى قبره قال: ((بسم الله، وعلى سنة(١٢) رسول الله عَ لّه)) ووضع خَلْف قَفَاه مَدَرَةً، وبين كتفيه مَدَرةً [ وبين ركبتيه مَدَرَة ](١٣) ومن ورائه أخرى))(١٤). (١) فيما عداز : شاهد . (٢) فى ز : يفارق . (٣) مسند أحمد ١٢٦/٣ والبخارى بشرح الفتح ١٥١/٣ وما بين معكوفين استكمال منهما . (٤) فى الأصول : سأل سعد أو رش . (٥) سنن ابن ماجه ٤٩٥/١ وفى الزوائد : فى إسناده مندل بن على . ضعيف ، ومحمد بن عبيد الله متفق على ضعفه وفى تعليقه على ابن ماجه : السل : الإِخراج بتأن وتدريج وهو بأن يوضع السرير فى مؤخر ، ويحمل الميت منه ، فيوضع فى اللحد . (٦) سنن أبى داود ٢٠١/٣ والمعجم الكبير للطبرانى ١٨٢/٢ وعنون له بقوله: (ومن غرائب حديث جابر بن عبد الله رضى الله عنه ) . (٧) فيما عداز : عمر بن شيبة . وهو عمر بن شبة عبيدة النميرى البصرى نزيل بغداد طبقات الحفاظ ٢٢٥ .. (٨) فى ز : لم يقل وفى عيرها : يقول . (٩) فيما عداز : التجبادين . (١٠) روى الطبرانى فى الأوسط عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن رسول الله عَ له نزل فى حفرة عبد الله ذى البجادين. وكثير ضعيف . وهو كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف. مجمع الزوائد ٤٣/٣ تهذيب التهذيب ٤٢١/٨. (١١) لم ترد فى ز . (١٢) فى الأصول ؛ ملة والتعديل من الهيثمى. (١٣) استكمال من المرجع والمدرة والمدر قطع الطين اليابس اللسان . (١٤) رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه بسطام بن عبد الوهاب وهو مجهول. مجمع الزوائد ٤٤/٣. - ٥٠٧ - ورواه الطبرانى برجال الثقات وعن عبد الله بن خِراش مُختلف فيه (١). وروى أبو داود ، والترمذى ، وحسنه ، وابن حبان عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما قال: ((كان إذا دخل الميت القبر)) وفى لفظ ((وضع الميت فى لحده، قال: ((بسم الله، وبالله وعلى ملة [ رسول الله](٢))) وفى لفظ ((سنة رسول الله عَ له))(٢). وروى ابن أبى شيبة ، من طريق عطاء بن السائب ، وبقية رجاله [ ثقات : دخل رسول الله عَ لِ قبره ](٣) فاحتبس ، فلما خرج قيل له يارسول الله [ ماحبسك](٣) قال: ضُمَّ سعد فى القبر ضمة فدعوت الله أن يكشف عنه)) (٤). وروى الإمام أحمد عن أبى أمامة - رضى الله تعالى عنه قال: (( لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله عَ لّه فى القبر، قال رسول الله عَ لَّه: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيَها نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرىَ﴾ ثم قال لا أدرى أقال : بسم الله وفى سبيل الله وعلى ملة رسول الله عَ لّه [أم لا؟ فلما بنى عليها لحدها طفق يطرح إليهم الحبوب ويقول سدوا خلال اللبن ثم قال : أما إن هذا ليس بشيء ولكنه يطيب نفس الحى(٥) . وروى ابن ماجه عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى عن أبيه قال حضرت ابن عمر فى جنازة فلما وضعها فى اللحد قال: باسم الله وفى سبيل الله وعلى ملة رسول الله عَ ليه](٦) فلما أخذ فى تسوية اللبنِ فى اللحْد قال: ((اللهم أَجِرهَا من الشَّيطانِ، ومن عَذَاب القَبْرِ ، اللهم جَافِ الأَرْضَ عن جَنْبَيها وصَعِّدْ رُوحها ، وَلَقِّها منك رضوانًا، فقلت له : أشىءٌ سمعته من رسول الله عَ ليه ؟ أم قلته برأيك؟ قال: إنى إذَا لقادرٌ على القول ، بل شىء سمعته من رسول الله عز طال وروى الطبرانى - برجال ثقات - عن عبد الرحمن [بن العلاء ](٨) بن اللجْلاج قال لى (١) العبارة غير واضحة وعبد الله بن خراش أجمعوا على ضعفه. تهذيب التهذيب ١٩٧/٥. (٢) سنن أبى داود ٢١٤/٣ وصحيح الترمذى ٣٥٥/٣ . (٣) كلمة ثقات زيادة ليتصل السياق وبقية ما بين المعكوفات استكمال من المصنف . (٤) الخبر عن ابن عمر رواه عطاء عن مجاهد عنه قال: اهتز العرش لحب لقاء الله سعدا .. الخ . رواه فى الفضائل. مصنف ابن أبى شيبة ١٤٢/١٢. (٥) رواه أحمد ، وإسناده ضعيف. مجمع الزوائد ٤٣/٣ . (٦) ما بين معكوفين زيادة من ز . (٧) ما بين معكوفين زيادة من ز . والخبر أخرجه ابن ماجه فى السنن ٤٩٥/١ وفى الزوائد : فى إسناده حماد بن عبد الرحمن ، وهو متفق على تضعيفه . (٨) زيادة من ز: وعبد الرحمن روى عن أبيه العلاء بن اللجلاج وأبوه روى عن ابن عمر. التاريخ الكبير ٥٠٧/٦ وتهذيب التهذيب ١٩١/٨ . - ٥٠٨ - ١ [ أبى°](١) : يا بنى إذا أنا مِتُّ فاتخذ لى لحدا فإذا وضعتنى فى لحدى(٢) فقل: بسم الله، وعلى ملة رسول الله عَّ له ثم سن على التراب سنًّا، ثم اقرأ عند رأسى بفاتحة البقرة وخاتمتها فإنى سمعت رسول الله عَ لّه يقول : ذلك(٣). وروى أبو داود عن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال: ((رأى ناس نارا فى المقبرة فأتوها فإذا رسول الله عَّ اله فى القبر، وإذا هو يقول: ناولونى صاحبكم وإذا هو الرجل الذى كان يرفع صوته بالذكر ))(٤) . وروى الترمذى - وقال : حسن - عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ((أن رسول الله عَ ظله دخل قبرا ليلا فأسرج له سراج فأخذه من قبل القبلة ثم قال: رحمك الله إِن كُنْتَ لَأُوَّاهًا ثَلّاءً للقرآن ، وكبر عليه أربعاً ))(٥) ١ وروى أبو يعلى - بسند ضعيف - عن أبى ذَرّ رضى الله تعالى عنه قال: (( كان رجل يطوف بالبيت ويقول فى دعائه أوّه أوّه وقال رسول الله عَ لّهم [ إنه ](٦) أواه ، قال: فخرجت ليلة، فإذا رسول الله عَّ لهم يدفن ذلك الرجل ليلا بمصباح))(٧). السادس. فى حفيه عَ ل التراب على القبر(٨) وكراهته أن(٤) يزاد على تراب الحفر ورشّه الماء عليه ووضعه عليه حصی وروى الدارقطنى، عن عامر بن ربيعة - رضى الله تعالى عنه قال ((رأيت رسول الله عَ لِّ حين توفى عثمان بن مظعون صلى عليه، وكبرّ أربعا، وحثَى على قبره [ بيده ثلاث ](١٠) حثيات من تراب وهو قائم عند رأسه))(١١). (١) استكمال من الهيثمى . (٢) فيما عدا ز : قبرى . (٣) رواه الطبرانى فى الكبير ، ورجاله موثقون . مجمع الزوائد ٤٤/٣ (٤) تقدم الخبر من قبل ص ٥١٥ . (٥) صحيح الترمذى ٣٦٣/٣ وفيما عدا ز : أربع تكبيرات . (٦) زيادة من ز . (٧). (٨) فيما عداز : المقبرة (٩) فيما عداز : أنه . (١٠) زيادة من ز .... (١١) سنن الدارقطنى ٧٦/٢ وفيه القاسم العمرى، وعاصم بن عبيد الله، وهما ضعيفان . المغنى. - ٥٠٩ - وروى ابن ماجه ، عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه ((أن رسول الله عَ له صلى على جنازة ، ثم أتى قبر الميت فحتى عليه من قبل رأسه ثلاثا))(١). وروى الشافعى مرسلا عن جعفر بن محمد رحمهما الله [ تعالى ](٢) عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى على ميّت ثلاث حثيات بيديه جميعا ))(٣) .... وروى محمد بن يحيى بن أبى عمر عن رجل من أصحاب رسول الله عَ لّه ((أن رسول الله عَ طلِ حضر ميتا يُدْفن فقال: لاتَقْتلوا صاحبكم، فقال سفيان: يعنى لايزاد على تراب الحفرة، وربما قال فى الحديث : خففوا عن صاحبكم ، قال سفيان (٤) يعنى من التراب فى القبر)) (٥). وروى الطبرانى ، عن عائشة رضى الله [تعالى](٦) عنها ((أن رسول الله عَ له رشّ على قبر ابنه إبراهيم(٧) )) ورواه الشافعى - مرسلا - عن جعفر بن محمد - رحمهما الله تعالى عن أبيه ، وزاد ووضع عليه حَصْباء ))(٨) . وروى ابن ماجه عن أنس - رضى الله تعالى عنه ((أن رسول الله عَ لله أعلم قبر عثمان بن مظعون بصخرة))(٩) . وروى مسلم ، وأبو داود ، والنسائى ، عن فَضَالهَ [ بن عُبيد ] رضى الله تعالى عنه قال: ((سمعت رسول الله عَ له يأمر بتسوية القبور))(١٠). وروى مسلم ، وأبو داود ، والترمذى ، عن أبى الأسدى - رحمه الله تعالى قال: قال لى على رضى الله تعالى عنه: ((ألا أبعثك على ما بعثنى عليه رسول الله عَ بٍ اذهب فلا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفا إلا سويته)) (١١). (١) سنن ابن ماجه ٤٩٩/١ . (٢) لم ترد فى ز . (٣) مسند الشافعى. هامش الأم ٢٦٦/٦. (٤) فى ز : يمحى . (٥) (٦) زيادة من ز . (٧) رواه الطبرانى فى الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ الطبرانى. مجمع الزوائد ٤٥/٣. م: (٨) مسند الشافعى. هامش الأم ٢٦٦/٦ وقال الإمام: والحصباء لا تثبت إلا على قبر مسطح. (٩) سنن ابن ماجه ٤٩٨/١ وفى الزوائد : إسناده حسن . (١٠) مسلم بشرح النووى ٦٣٠/٢ وسنن أبى داود ٢١٥/٣ والمجتبى للنسائى ٧٢/٤ .. (١١) مسلم بشرح النووى ٦٣١/٢ وسنن أبى داود ٢١٥/٣ وصحيح الترمذى ٣٥٧/٣ وقال : حسن . - ٥١٠ - السابع . فى وقوفه عګمه و دعائه بعد الدفن للميت، وبكائه عند دفن بعض الصحابة وكراهته وطء القبور ، ووضعه للجريدة (١) الخضراء على قبر ووعظه عند القبر . روى أبو داود، عن عثمان رضى الله تعالى عنه قال: ((كان رسول الله عَ ليه((إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: استغفروا لأخيكك وَسَلُوا(٢) له التثبيت فلفه الآن يسأل))(٣). وروى ابن أبى شيبة ، والإِمام أحمد ، وأبو يعلى من طريق أبى رجاء عبد الله بن واقد الهروى ، وثقه الإِمام أحمد ، وابن معين ، وقال أبو زرعة الرازى(٤): لم يكن به بأس ، عن البراء [ رضى الله عنه] (٥) قال: ((بينما نحن مع (٦) رسول الله عَّ ◌ُله أبصر جماعةَ، فقال: علام اجتمع هؤلاء ؟ قيل (٧) على قبر يحفرونه قال ففزِع رسول الله عَ لِّ فَبَدَرَ بَيْنَ يدى أصحابه مسرعا حتى انتهى إلى القبر فحثا عليه ، قال : فاستقبلته من بين يديه لأنظر مايصنع ، فبكى حتى بَلّ الثرى من دموعه، ثم أقبل علينا فقال: ((إخوانى لمثل هذا فأعِدوا))(٨). وروى أبو أحمد الحاكم فى (( الكُنَى)) عن عمران بن حصين رضى الله تعالى عنهما قال: ((كان رسول الله عَ لّم إذا تبع جنازة علاه كرب، وأقل الكلام، وأكثر حديث نفسه))(٩). وروى أبو يعلى - بسند صحيح - عن عقبة بن عامر رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله ◌َ ◌ّه ((لأن أجلس على جمرة تحرق ثوبى ثم تحرق جلدى، أو أخصف نعلى بيدى، أحب إلىّ من أن أطأ قبر رجل منكم ، وما أبالى وسط السوق قضيت حاجتى ، أو وسط القبور))، ورواه ابن ماجه عن عمرو بن حَزْم))(١٠) . وروى الإمام أحمد، والترمذى، وابن ماجه، عن عثمان رضى الله تعالى عنه قال: ((قال (١) فيما عدا ز : الجريدة. (٢) فى الأصول: واسألوا . وفى ز: واسألوا الله وما أثبتناه من أبى داود . (٣) سنن أبى داود ٢١٥/٣ . (٤) يرجع إلى ترجمته فى تهذيب التهذيب ٦٤/٦. (٥) زيادة من ز . (٦) فيما عدا ز : عند . وما فى ز يوافق المسند . (٧) فيما عدا ز : قال . (٨) مسند أحمد ٢٩٤/٤ . (٩) يعززه حديث ابن عباس عند الطبرانى فى الكبير بلفظ: ((كان إذا شهد جنازة رؤيت عليه كآبة ، وأكثر حديث النفس)» وفيه ابن لهيعة . وفيه كلام . مجمع الزوائد ٢٩/٣ . (١٠) الخبر أخرجه ابن ماجه فى سننه ٤٩٩/١ وإسناده صحيح كما فى الزوائد زلم أجده فى مسند أبى يعلى كما لم أجد فى طريقه عمرو بن حزم والله أعلم . - ٥١١ - رسول الله عَ ليه مارأيت منْظرًا إلا والقبر أفظع منه))(١). وروى الإِمام أحمد ، عن أبى بَكْرة ، والطبرانى، عن أبى أمامة، والإِمام أحمد ، برجال الصحيح ، عن أبى هريرة ، والطبرانى، وابن عمر، والإِمام أحمد عن يعلى بن سيابة))(٢) . وروى [ الشيخان](٣) عن على رضى الله تعالى عنه قال: ((كنا فى جنازة فى بقيع الغَرْقَد فأتانا رسول الله عَ لِّ وقعدنا حوله، ومعه مَخْصَرة)) (٤) . وروى الشيخان، عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه قال: ((خرجنا مع رسول الله إلى جنازة، فجلس رسول الله عَ ◌ّم على القبر، وجلسنا حوله، كأن على رؤوسنا الطير))(٥) والله أعلم . الثامن. فى أمره عَ لِ أهله أن يصنعوا طعاما لمن مات لهم ميت، وسيرته فى التعزية . وروى الإمام أحمد، وابن ماجه ، عن أسماء بنت عميس رضى الله (تعالى)(٦) عنهما ((أن رسول الله عَ لّ لما جاء نَعْى جعفر خرج إلى أهله، فقال: ((إن آل جعفر [قد ](٧) شغلوا بشأن ميتّهم فاصْنَعُوا لهم طعاما ))(٨). وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذى ، وابن ماجه ، عن عبد الله بن جعفر رضى (١) للحديث بقية عندهم يرجع إليه فى المسند ٦٣/١ وصحيح الترمذى ٥٥٣/٤ وقال : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام بن يوسف وسنن ابن ماجه ١٤٢٦/٢ كلاهما فى الزهد . (٢) هذه الأخبار فى وضع الجريدة على القبر. وفى حديث أبى بكرة: بينا أنا أماشى رسول الله عَ ليه ، وهو آخذ بيدى ، ورجل عن يساره، فإذا شحن بقبرين أمامنا فقال رسول الله عَ له: إنهما ليعذبان .. الخ. المسند ٣٥/٥ وحديث أبى هريرة رجاله رجال الصحيح كما عند الهيثمى ، وحديث ابن عمر رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه عبد الله بن محمد بن المغيرة ، وهو ضعيف ، وحديث يعلى بن سيابة وهو فى مسند يعلى بن مرة المسند ١٧٢/٤ وقال الهيثمى: فيه الحبيب بن أبى جبيرة قال الحسينى: مجهول. مجمع الزوائد ٥٧/٣. (٣) زيادة من ز . (٤) الخبر رواه الجماعة ولفظ البخارى: ((فنكس ، فجعل ينكت بمخصرته ، ثم قال: ما منكم من أحد ، ما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار ، وإلا قد كتبت شقبة أو سعيدة ، فقال رجل : يا رسول الله. أفلا نتكل على كتابنا ؟ ، وندع العمل؟ فمن كان منا من أهل السعادة ، فسيصير إلى عمل أهل السعادة ، وأما من كان منا من أهل الشقاوة ، فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة . قال : أما أهل السعادة فيسيرون لعمل أهل السعادة . وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل الشقاوة . ثم قرأ ( وأما من أعطى واتقى ) الآية . الصحيح بشرح الفتح ٢٢٥/٣ وفيه بيان أطرافه ومسلم بشرح النووى ٥٠١/٥ أخرجه فى القدر ، وتراجع تحفة الأشراف ٣٩٨/٧٠ . (٥) الخبر أخرجه أبو داود فى السنن ٢١٣/٣ والنسائى فى المجتبى ٦٤/٤ وابن ماجه فى السنن ٤٩٤/١ وتراجع تحفة الأشراف ٠١٥/٢ (٦) لم ترد فى ز . (٧) زيادة من ز . (٨) مسند أحمد ٣٧٠/٦ وسنن ابن ماجه ٥١٤/١ وقال السندى: فى إسناده أم عيسى، وهى مجهولة لم تسم وكذلك أم عون. + - ٥١٢ - الله تعالى عنهما قال: ((لما جاء نعى جعفر حين قتل قال النبى عَ له: (( اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم))(١). وروى الإِمام أحمد وابن ماجه عن جرير بن عبد الله رضى الله عنه قال : كنا نرى الاجتماعَ إلى أهل الميت وصنعة الطعام من النياحة(٢). وروى البزار برجال الصحاح، عن بُرِيْدة رضى الله تعالى عنه ((أنّ رسولَ الله عَ لَّهِ بَلَغَهُ أنّ امرأة من الأنْصَار ماتَ ابنٌ لها (٢)، فَجَزِعَتُ عليْهِ، فقامَ رسولُ الله عَ لَّهِ ومعه أصحابهُ فلما يَلَغَ بابَ المرأةِ قِيلِ للمرْأَةِ إِنّ(٤) نبى الله عَ لِّ يريد أنْ يدخلَ يعزِّيها، فدخَلَ رسولُ الله عَّ له فقال: (([ أما ](٥) إنّه قد بَلَغَنى أنك جَزِعت على ابنك)) ، فقالت، يا رسول الله: ومالى لا أجزُ، وأنا رَقُوبٌ لا يَعيش لى ولد؟ فقال رسول الله عَ لِ إنّما الرَّقُوب الذى يَعِيشُ ولدُها، إنّه لا يموتُ لا مرأةٍ مُسْلِمِةٍ، أو امرىءٍ مُسْلِم نَسَمَةُ - أو قال: ثلاثةٌ من ولده(٦) فَيحتسبهم إلا وجبت له الجنّة ، فقال عمر وهو عن يمينه(٧): بأبى أنت وأمى واثنين ، قال نبى الله عَ له: واثنين))(٨). وروى الطبرانى - بسند فيه ضَعْف(٩) - عن ابن عباس رضى الله [ تعالى ] عنهما: ((أن رسول الله عَ له لما عزى بابنته [رقية] قال: ((الحمد لله ((دفن)) - وفى لفظ البزار: ((موت)) - البناتِ من المَكْرُمَات)) (١٠). (١) مسند أحمد ٢٠٥/١ وسنن أبى داود ١٩٥/٣ وصحيح الترمذى ٣١٤/٣ وسنن ابن ماجه ٥١٤/١ ٠٠. (٢) سنن ابن ماجه ٥١٤/١ وفى الزوائد: إسناده صحيح (٣) فی ز : ابنها (٤) فيما عدا ز: رسول الله! (٥) استكمال من البزار . (٦) فى ز : جزعت على والدك . (٧) فى البزار: فقال عمر رضى الله عنه وهو على يمين النبى عَظلم (٨) كشف الأستار ٤٠٥/١ وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٨/٣ . (٩) فيما عدا ز : ضعيف . (١٠) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير ، وفيه عثمان بن عطاء الخراسانى وهو ضعيف، وأخرجه البزار يراجع كشف الأستار ٣٧٥/١ . وما بين معکونات استكمال منهما ... الباب العاشر فى سيرته عَ ◌ٍّ فى زيارة القبور . وفيه أنواع : الاول: فى إذنه عَ لّه فى زيارتها بعد منعه . روى الإمام أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذى ، والدارقطنى ، عن بريدة - رضى الله تعالى [عنه](١) قال: ((قال رسول الله عَ ليه قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فقد أذن محمد فى زيارة قبر أمّه [ فزوروها ](٢) فإنها تذكر كم الآخرة))(٣). وروى الإِمام أحمد، عن أنس - رضى الله تعالى [عنه](١) أن رسول الله عَ ليه((قال [ ألا ](٢) إنى كنت نهيتكم عن زيارة القبور ثم بدا لى أنها ترق القلوب ، وتدمع العين ، فزوروها ولاتقولوا هجرا)) (٤). وروى الإمام أحمد - برجال الصحيح - عن أبى سعيد الخدرى رضى الله [ تعالى ](١) عنه قال: ((قال رسول الله عَ له إنى نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن فيها عِبْرْة))(٥). الثانى: فى زيارته عَ ل القبور . روى(٦) الإِمام أحمد ومسلم، وأبو داود والنسائى، وابن ماجه ، عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه ((أن رسول الله عَ لّه زار قبر أمه، فبكى وأبكى من حوله، ثم قال: استأُذَنْتُ ربى أن أستغفر لأمى(٧) ، فلم يأذن لى ، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لى ، فزور القبور فإنها تذكر الموت))(٨). (١) لم ترد فى ز . (٢) زيادة من ز وهى لفظ الترمذى. (٣) مسند أحمد ٣٥٦/٥، ٣٦١ ومسلم بشرح:"رزى ٦٤٠/٢ وسنن أبى داود ٢١٨/٣ وصحيح الترمذى ٣٦١/٣ وقال: حسن صحيح . (٤) مسند أحمد ٢٥٠/٣. (٥) مسند أحمد ٣٧/٣ . (٦) فيما عدا ز : وروى . (٧) فى ز : أمى . (٨) مسند أحمد ٤٤١/٢ ومسلم بشرح النووى ٦٣٩/٢ وسنن أبى داود ٢١٨/٣ والمجتبى للنسائى ٧٤/٤ وسنن ابن ماجه ٠٥٠١/١ ( م ٣٣ - سبل الهدى والرشاد جـ ٨ ) - ٥١٤ - وروى الإمام أحمد ، وأبو داود، وعن طلحة بن عبيد الله رضى الله تعالى عنه: (( خرجنا مع رسول الله عَ ل يُريد(١) قبور الشهداء، حتى إذا أشرفنا على حَرّة وَاقم(٢) ، فدنونا (٣) منها فإذا قبور بِمَحْنِيّة(٤) فقلت يارسول الله: قبور إخواننا هذه ، قال : هذه قبور أصحابنا ، فلما جئنا قبور الشهداء : قال : هذه قبور إخواننا))(٥) . الثالث : فى آدابه فى زيارة القبور . وروى الإِمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائى ، وابن ماجه ، عن أبى هريرة رضى الله [ تعالى](٦) عنه قال: ((قال رسول الله ګ لأن يجلس أحد كم على جمر فیحرق ثيابه فیخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على(٧) قبر))(٨) .. وروى الإمام أحمد ، ومسلم ، والثلاثة ، عن أبى مرتد الغَنَوَى رضى الله تعالى عنه أن رسول الله عَ لِه قال: ((لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا عليها))(٩). وروى الإِمام أحمد والنسائى، عن عمرو بن حزم، رضى الله تعالى عنه قال: ((رآنى رسول الله عَ له وأنا أتَكَّىء(١٠) على قبر، فقال: لا تؤذ صاحب(١١) القبر))(١٢). وروى الطبرانى، عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما: ((أن رسول الله عَ ليه كان يذهب إلى الجبان ماشيا، وأبو بكر [وعمر]))(١٣). (١) فى ز : يزور وفى غيرها : تريد. (٢) فيما عداز: راقم خطأ. والحرة الأرض ذات الحجارة السود، وواقم أطم من آطام المدينة وإليه تنسب الحرة . مختصر السنن للمنذرى ٤٤٨/٢ . (٣) فى ز : تدلينا، وفى غيرها : قدلينا . ولفظ أحمد فدنونا ولفظ أبى داود : فلما تدلينا . (٤) فى ز : بمحيفه وفى غيرها : عجيبة . والتصويب من المراجع ومعناها بحيث يتعطف الوادى، وهو منحناه أيضا. مختصر السنن . (٥) مسند أحمد ١٦١/١ وسنن أبى داود ٢١٨/٢ أخرجه فى آخر المناسك. (٦) لم ترد فى ز . (٧) فيما عداز : إلى . . (٨) مسند أحمد ٣١١/٢ وسنن أبى داود ٢١٧/٣ والمجتبى للنسائى ٧٨/٤ وسنن ابن ماجه ٤٩٩/١. (٩) فى ز: عليها وهو لفظ أحمد والنسائى ولفظ الترمذى وأبو داود إليها. وورد فى باقى الأصول: فيها. ويرجع إليه فى المسند ١٣٥/٤ ومسلم بشرح النووي ٦٣٢/٢ وسنن أبى داود ٢١٧/٣ وصحيح الترمذى ٣٥٨/٣ والمجتبى للنسائى ٥٣/٢ أخرجه فى الصلاة. (١٠) فيما عداز: أبكى . (١١) فى ز : هذا وغيرها : هذه وفى المرجع بدون . (١٢) أخرجه أحمد كما فى جامع الأحاديث ٢٣٨/٧ والمجتبى للنسائى ٧٨/٤. (١٣) ما بين معكوفين زيادة من ز وهى توافق المرجع قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ، وزاد فيه: ويرجع ماشيا. وفى إسناده من لم أعرفه . مجمع الزوائد ٥٩/٣ . - ٥١٥ - الرابع: فيما كان يقوله عَّ اذا زار القبور . روى(١) [ الإِمام أحمد و](٢) الترمذى، وحسنه، عن ابن عباس رضى الله [ تعالى ](٣) عنهما ((أن رسول الله عَ ليه مر بقبور أهل المدينة فأقبل عليهم بوجهه فقال: (( السلام عليكم يا أهل القُبُور، ويغفر الله لنا ولكم ، أنتم السلف، وشحن بالأثر))(٤). وروى الإِمام أحمد، ومسلم ، والنسائى ، وابن ماجه ، عن بريدة - رضى الله تعالى عنه ((أن رسول الله عَ ليه كان يعلمهم إذا خرجوا إلى(٥) المقابر [فكان ] قائلهم يقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، أسأل الله لنا ولكم. العافية))(٦) . وروى مسلم، وأبو داود، عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه ((أن رسول الله عز له خرج إلى المقبرة فقال : السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون))(٧) زاد الطيالسى: ((اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم)) (٨). وروى الطبرانى - بسند جيد - عن (٩) مجمع بن جارية رضى الله [ تعالى ](١٠) عنه قال : ((خرج رسول الله عَ ليه إلى المقبرة(١١) فلما انتهى إليها قال: ((السلام على أهل القبور - ثلاث مرات - من كان منكم من [ المؤمنين و](١٢) المسلمين، أنتم لنا فَرَطْ ، وختن لكم تَبعُ ، عافانا(١٣) الله وإياكم))(١٤). (١) فيما عداز : وروى . (٢) لم ترد فى ز . (٣) لم ترد فى ز . (٤) صحيح الترمذى ٣٦٠/٣ وفى تعليقه عليه: لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة سوى الترمذى. (٥) فى ز: للمقابر. وفى الأصول: أن يقول قائلهم وفى النسائى: أن رسول الله عَ ليه كان إذا أتى على المقابر فقال: الح . (٦) مسند أحمد ٣٥٣/٥ ومسلم بشرح النووى ٦٣٩/٢ والمجتبى للنسائى ٧٧/٤ وسنن ابن ماجه ٤٩٤/١ .. (٧) مسلم بشرح النووى ٥٣٤/١ أخرجه فى الطهارة وسنن أبى داود ٢١٩/٣ . (٨) فيما عداز : ولا تضلنا . (٩) فيما عدا ز : نجيح بن حارثة وهو خطأ . (١٠) لم ترد فى ز . (١١) عند الهيثمى: خرج النبى عَّه فى جنازة من بنى عمرو بن عوف حتى انتهى إلى المقبرة. (١٢) زيادة من ز . (١٣) فيما عدا ز : عاقانى . . (١٤) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ز وفيه إسماعيل بن عياش، وفيه كلام، وقد وثق. مجمع الزوائد ٦٠/٣ . - ٥١٦ - وروى مسلم ، عن عائشة رضى الله [تعالى] عنها قالت: ((كان رسول الله عَ اله كُلَّمَا كانَ لَيَّلُتها من رسولِ الله عَ لّه يَخْرج من آخر الليل(١) إلى البقيع، فيقول: (( السلام عليكم دارَ قوِم مؤمنين ، وأَتَّاكم ما تُوَعُدون(٢) غَدَّا مُؤْجَّلُونَ وإِنّا إن شاء الله (٢) بكم لاحِقُون، اللهم اغْفِر لأَهْلِ بَقيع الغَرْقَد ))(٤) . وروى ابن ماجه، عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت: ((فَقَدْتُه(٥) يَعْنِى رسولَ الله عٍَّ فإذا هو بالبقيع، فقال: (( السلام عليكم دار قوم مُؤْمنين، أنتم لنا فَرَطٌ ، وإنا بكم لاحقون ، اللهم لاتحرمنا أجرهم، ولاتفتنا بعدهم))(٦) . (١) فى ز : من الليل . وفى غيرها : من الكيلة وما أثبتناه من مسلم . (٢) فيما عدا ز : عند موجلون . (٣) فى ز : إن شاء الله تعالى . (٤) مسلم بشرح النووى ٦٣٥/٢ وبقيع الغرقد: مدفن أهل المدينة. والغرقد هو العوسجُ. شجر عظيم كثير الشوك عديم الثمر. (٥) فيما عدا ز : فقدت وما فى ز يوافق المرجع . (٦) سنن ابن ماجه ٤٩٣/١ . - ٥١٧ - الباب الحادى عشر فى سيرته عَّه فى الشهداء فى الموت . روى(١) الإِمامان: الشافعى ، وأحمد ، والبخارى ، والأربعة ، والدارقطنى ، عن جابر رضى الله عنه « أن رسول الله عێے کان يجمع بين الرجلین من قتلى أحد فى ثوب واحد ، ثم يقول(٢): ((أيهما أكثر أخذا للقرآن، فإذا أشير إلى أحدهما قدمه فى اللحد))، وقال (( أنا شهيد على هؤلاء [ يوم القيامة ](٣) وأمر بدفنهم فى دمائهم(٤)، ولم يغسلهم، ولم يصل عليهم))(٥). وروى الثلاثة عنه ، قال: (( كُنّا حملنا القتلى يوم أحد لندفنهم فجاء منادى رسول الله عَّ له إن رسول الله عَ ظله يأمر كم أن تدفنوا القتلى فى مضاجعهم فرددناهم))(٦) . وروى الإمام أحمد، عن هشام بن عامر الأنصارى(٧) رضى الله تعالى عنه قال: (( قتل أبى يوم أحد، فقال رسول الله عَّ له: ((احفروا وأوسعوا، وادفنُوا الاثنين والثلاثة فى القبر، وقدموا أكثرهم قرآنا))، وكان أبى أكثرهم قرآنا فقدم))(٨). وروى أبو داود عنه قال: جاءت الأنصار إلى رسول الله عَ لّم يوم أحد ، فقالوا أصَابنا (٩) قَرْحٌ وجَهْدٌ، فكيف تأمرنا؟ فقال: (( [ احفروا ] أوسعوا القبر وعمقوا واجعلوا " الرجلين والثلاثة فى القبر))، قيل: فأيهم يقدم؟ قال (( أكثرهم قرآنا)) (١٠) ورواه النسائى بلفظ: ((شكونا إلى رسول الله عَّ المِ فقلنا يارسول الله [١](١١) لَحَفْر علينا بكل إنسان شديد (١) فيما عدا ز : وروى . (٢) فيما عدا ز : ثم قال . (٣) استكمال من البخارى . (٤) فى ز : بدمائهم . (٥) مسند الشافعى. هامش الأم ٢٦٤/٦ ومسند أحمد ٢٩٩/٣ والبخارى بشرح الفتح ٢٠٩/٣ وسنن أبى داود ١٩٦/٣ وصحيح الترمذى ٣٤٥/٣ والمجتبى للنسائى ٥٠/٤ وسنن ابن ماجه ٤٨٥/١. (٦) رواه أبو داود فى سننه ٢٠٢/٣ والترمذى فى الجهاد فى صحيحه ٢١٥/٤ وقال حسن صحيح والنسائى فى المجتبى ٦٥/٤ وابن ماجه فى سننه ٤٨٦/١ . (٧) فيما عدا ز : بن عمر وهو خطأ . (٨) مسند أحمد ١٩/٤ . (٩) فى ز : أصبنا . (١٠) سنن أبى داود ٢١٤/٣ وما بين معكوفين استكمال منه. ووردت هنا زيادة: ((القبر وعمقوا)). (١١) زيادة من ز. وليست فى النسائى. - ٥١٨ - [ فـ ](١) قال رسول الله عَّ ◌ُله: ((احفروا وأوسِعُوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة فى قبر)) إلى آخره))(٢). وروى أبو داود وابن ماجه عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال: أمر [ نا ](١) رسول اللّه عَ لّه بقتلى أحد أن تنزع عنهم الجلود(١) [ والحديد]، وأن يدفنوا بثيابهم ودمائهم))(٣). وروى النسائى، عن عبد الله بن مُعَيِّة (٤) [ قال ] (٥) (( أصيب رجلان من المسلمين يوم الطائف فحملا إلى رسول الله عَ لمه فأمر أن يدفنا حيث أصيبا))(٦). (١) زيادة من ز . (٢) المجتبى للنسائى ٦٨/٤، ٦٩ وفى الأصول وردت وأعمقوا بدل وأوسعوا. (٣) سنن أبى داود ١٩٥/٣ وسنن ابن ماجه ٤٨٥/١ وما بين معكوفين استكمال من أبى داود . (٤) فى ز: معينة وفى غيرها مغيث والتصويب من النسائى. قال عقب الخبر: وكان ابن معية ولد على عهد رسول الله عليه. (٥) زيادة من ز . (٦) المجتبى للنسائى ٦٥/٤ . - ٥١٩ - جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم فى الصدقة .